بارت مقترح

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي -164

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي - غرام

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي -164

عبدالرحمن : طيب موضوع زياد وصلهم؟
سلطان : ماراح أطلع من بيته إلا وأنا عارف مين الكلاب اللي عندنا!
عبدالرحمن : المهم نفسك لا تجهدها ولا تدخل بخناقات معهم! توّك طالع من العملية
سلطان : بتجلس سنة كاملة وأنت تقول توّك طالع من العملية!
عبدالرحمن : الشرهة على اللي خايف عليك!
سلطان بإبتسامة : أبشر من عيوني . . طيب أسمعني فكرت وأنا أتدرب بهالشي وحسيته بيساعدنا كثير . . إذا دخلت أبيك تجي وتضربني! خلنا نوصِّل لهم أننا على إختلاف وبعدها بروح بيت رائد وبيتأكد رائد أننا على خلاف وبيوصل للحمار الثاني سليمان . . . وبعدها نطبخهم إثنينتهم على نار هادية
عبدالرحمن إتسعت إبتسامته : طيب أستعجل وأنا بنتظرك فوق
سلطان يشعرُ بالنوافذ التي تكشفُ هذه الساحة كثيرًا : طيب حاول تبيِّن إنك معصب
عبدالرحمن بجمُودِ ملامحه : كلمني وبتركك الحين وحاول تحذف أيّ شي عشان تضبط السالفة
سلطان أعطى النوافذ ظهره ليتسع بضحكته : واثق أنهم أغبياء لو يشوفنا نضحك بعد يشكون
عبدالرحمن بعُقدة حاجبيْه : طيب يالله لا تطوِّل . . بنتظرك فوق وبنتظر 5 دقايق وبطلع من مكتبي
سلطان : تمام . . أخذ نفس عميق ليعقد حاجبيْه . . .
عبدالرحمن تركه بخُطى سريعة إلى الداخل، سلطان بحركة غاضبة رمى المنشفة على الأرض وإتجه نحو دورات المياه.
أستمر دقائِق حتى أغتسل وأرتدى لبسه العسكري، مسح وجهه ليتنهَّد ويعُود بخطواته نحو المبنى، وضع السلاح على خاصرتِه والقبعة بجانبها، صعد للطابق الثاني لينظر لعبدالرحمن المتجه إليه بغضبٍ يتضح بملامحه، شعر لوهلة بأنه صادق في غضبه، كل الأنظار بدأت تتبع خُطاه الحادة.
لكمه بشدَّة جعلت أنفه ينزف دماءً، بتعابيرٍ من سلطان صادقة بسبب الألم الذي بدأ يشعرُ به بأنفه، تخدَّر تمامًا كما تخدَّرت عيناه، أشار إليه بالسبابة وهو يقترب منه بخفُوت، همس وأشعَر كل من حوله بأنه يهدد، بخبث يعرفه سلطان جيدًا : سلامات
سلطان بمثل همسه وهو ينحني بظهره بمحاولة أن يوقف النزيف الذي أندفع في أنفه : الله يسلمك ما سويت شي بس طيّرت لي خشمي! . . إبتعد عبدالرحمن عائِدًا لمكتبه تارِكًا سلطان واقف أمام أنظار الجميع المندهشة/المصدومة.
وقف بربكة أقدامه : وش صاير؟
أحمد بإستغرابٍ شديد : شكلهم مختلفين في شي!
سلطان بخطواتٍ غاضبة عاد للدرَج لينزل للأسفل، ركب سيارته ومن خلفه تتبعه السيارة الأخرى بإتجاه قصر رائد الجوهي.
سحب المنديل وهو يقود بكفٍّ واحدة، يمسح الدماء التي بدأت تسقط على قميصه، تنهَّـد وهو يراقب السيارة من خلفه، أستغرق دقائق كثيرة حتى وصل للمنطقة. ركن السيارة بعيدًا، إلتفت إليهما : واحد منكم يجلس هنا وواحد معايْ
: إن شاء الله
سلطان و مُعاذ إتجها نحو الباب الخلفي، نظر لكاميرات المراقبة ليثبت ظهره بالجدار : انتظر . . تسلق الجدار ليضع أمامها حجرة صغيرة تحجب الرؤيـا.
قفز ليُردف : خلنا ندخل من هنا . . دخلا ليثبِّت السماعة في إذنه المتصلة بعبدالرحمن.
عبدالرحمن الذي يراقب الوضع بنفسه بعد أن فقد الثقة بموظفيه : فيه شخصين عند الباب الأمامي
سلطان : معاذ خلك هنا . . دخل من باب المطبخ ليرى الخادمة، أشار إليْها بالصمت وهو يضع يدِه على السلاح. الخادمة برهبة إبتعدت ليصعد للأعلى بخطواتٍ سريعة، عبدالرحمن : مكتبه على يمينك
سلطان تراجع عندما سمع خُطى أحدهم، مدّ قدمِه لتتلعثم خُطى الآتي ويسقط على وجهه، جلس عليه وهو يضع كفِّه على فمِه حتى لا يصدر صوتًا، ضغط بقوَّة خلف رقبته حتى أُغمى عليه، تركه وإتجه نحو المكتب، حاول فتحه ولكنه مقفل، بقوَّة دفع نفسه بإتجاه الباب حتى أنفتح، دخل وأغلقه عليه.
أخذ نفسٌ عميق ليتجه نحو مكتبه، فتح الدروج لينظر إلى الأوراق، يقرأها بعجالة ليرميها بفوضوية على المكتب، إتجه نحو الملفات المصطفة بترتيب في رفوف مكتبته، إبتدأ من الملفات التي على الجانب الأيمن، قرأ بعض المعاملات والعقود التي تربطه مع شخصياتٍ معروفة، تركها وهو يقف على ركبتيْه لينظر للرفِّ الأول، بدأت الأوراق تتوزَّع على الأرض، ليُردف : كلها أشياء نعرفها!
عبدالرحمن : شوف أبحث! يمكن يحفظها بمكان ثاني
سلطان يقف ليأخذ نظرةٍ شمولية لمكتبه الواسع : مافيه شي يُذكر! . . إتجه نحو الجهة الأخرى من الغرفة لينظر إلى الباب الذي يتوسطها، حاول فتحه ولم يستطع، دفع نفسه بقوة بإتجاهه ولم ينكسر، حمل الكُرسي ليدفعه بقوة نحو الباب حتى إنكسر وفُتح.
نظر للمكان الشبه خاوي سوى جهةٍ واحدة مكتظة بالأوراق والملفات الورقيـة.
سلطان بنظرةٍ مندهشة : هنا أسماء الموظفين . . . وضع الأورق بجيبه دُون أن يقرأها، أستغرق وقتٌ كبير وهو يفتش بكل جهة تسقط عينه عليها، تراجع ليُغلق الباب بهدُوء ويضع الكرسي جانبًا، اخذ منديلا ليمسح كل المواضع التي لمسها، مسح بصماته ورتَّب المكان، نظر نظرةً أخيرة ليطل من النافذة على الرجال الذين يقفُون عند الباب.
فتح الباب بهدُوء ليُغلقه بذات الهدوء، نظر للرجال الساقط أمامه وبكُرهٍ أبعدهُ بقدمه لينزل للأسفل، شعر بفوهة السلاح على رأسه من الخلف، تجمدت قدماه ليأتِ صوت عبدالرحمن : سلطان؟
: سلطان بن بدر بجلالة قدره مشرِّف عندنا!
سلطان : أبيك تبشِّر اللي فوقك
بضحكة مُستفزة : لازم نبشّره! بيجيك من باريس طاير!! . . دفعه حتى يسيرُ للأسفل، سحب سلاحه من خاصرته ليرميه بعيدًا : وش خذيت؟
سلطان : قرِّب أقولك
: قديمة الحركة
سلطان بخداع قدَّم قدمِه اليمنى بخطوة وترك قدمه اليسرى ليشِّد بها ساق من خلفه حتى سقط من أعلى الدرج، هرول إليْه سريعًا ليسحب السلاح منه، أخذ سلاحه المرمي جانبًا ووضعه في حزامه، رفعه من شَعرِه بحدة الغضب : بلغه يا روح ماما . . . وخرج بخطواتٍ سريعة بجانب معاذ.
،
تنقضي ساعات الظهيرة، تجيء ساعات الليل الطويلة، تنقضي هي الأخرى بتفاصيلٍ مرتبكة، يحلُّ ليلٌ آخر و عيدٌ يفتقدُ نفسه تحت أسقف مالِحة و يتغنجُ فرحًا بين جُدرانِ ناعمة في بيوتٍ أخرى.الساعة التاسعة مساءً.
وقفت أمام المرآة التي تعكسُ البياض الذي يلفَّها كقطعةٍ سماويـة، كنجمةٍ سقطت من كنف القمر، وشعرُها مرفُوع بأناقة مخمليَة، و بشرتها التي تعُود لبياضها المعهُود يغرزها السواد بعينيْها التي تطلُّ على أحلامٍ زهريـة، أخذت نفس عميق ولسانها بحركة مستمرة على شفتيْها حتى تلاشى الروج.
نجلاء : هيوف مو من جدِك! . . بطلي تلحسين الروج! تقل بزر
هيفاء تأخذ المنديل لتمسح شفتيْها : ما أحس على نفسي! . . تعالي حطيه ليْ أحس قلبي وقَّف
نجلاء تضع لها الرُوج وهي تمسح الأطراف الخارِجة : كِذا شكلك تمام . . . ماشاء الله تبارك الرحمن ربي يهنيكم ويسعدكم ويرزقكم الذرية الصالحة
هيفاء بإبتسامة : آمين
نجلاء : أستحي شوي مو على طول آمين
هيفاء تنهدت : نستحي مايعجبكم! ما نستحي بعد ما يعجبكم! . .
نجلاء بضحكة : وجهِّك لا يحمّر بس!
دخلت ريم بتأفأف : إنكسر كعبي! هذي حوبة ريَّان والله ...
نجلاء إلتفتت عليها : أشوف!
ريم جلست على طرفِ الأريكة وهي تنزع حذاءها : يالله . .
نجلاء : جيبيه أنا أعرف كيف ألصقه بس لا رقصتي أنزعيه عشان ما تطيحين على وجهك
ريم : وش بتسوين فيه؟
نجلاء : جايبة معي صمغ!
ريم بإبتسامة : منتِ هيّنة كل شي عندِك اليوم!
نجلاء : جايبته عشان أختك الهبلة! ماتعرف تمشي بالكعب وخفت ينكسر
ريم بضحكة : هيفاء أمشي خلني أشوف
هيفاء : جايين عشان تمصخروني؟
ريم : لا والله بس بشوف! . .
هيفاء تسيرُ نصف خطوة لتغرق ريم بضحكاتها : لا تدخلين القاعة!
هيفاء بضيق : الفستان أبو كلب مو الكعب!
نجلاء : يا حمارة يا كلبة شكلك حلو وفستانك حلو! مفهوم؟
هيفاء ببلاهة : مفهوم
ريم : جايبة الكعب الثاني صح؟
هيفاء : إيه مستحيل أمشي فيه هذا مسافة طويلة، لا طلعت من القاعة بلبس الثاني . . . بشغف أردفت . . كيف الناس تحت؟ صديقاتي جوّ؟
ريم : القاعة ممتلية كل صديقاتك وبنات ما أعرفهم بعد جايين! . . وأهل فيصل أنصدمت منهم! طبعا ماعرفت الا أمه بس شكل أهله من بعيد أو مدري
نجلاء تمدُّ لها حذاءها : يالله ألبسيه . .
ريم ترتديِه لتقف : تمام .
نجلاء بخبث : وش حوبة ريَّان؟
ريم بحماس جلست : ما قلت لكم! سويت نفسي المريضة المسكينة عنده
نجلاء بدهشة : من جدِك؟ . . وش تبليتي فيه على نفسك؟
ريم : قلت له أنه فيني مرض نفسي وأني أتوهم أشياء ماهي موجودة
نجلاء : مجنونة! بكرا ربي يعاقبك وتمرضين جد! . . لا تتمارضوا فتمرضوا
ريم : أستغفر الله يعني أنا قصدي حسَن مو سالفة أتبلى على نفسي! . . وش أسوي ريَّان عقله واقف عند عصر ما أنولدت فيه! لازم شوي أكسب رحمته عشان يرحمني
هيفاء : أنا لو أتميرض الليلة وش يقول عنِّي؟
نجلاء إلتفتت عليها : وش بتقولين له بعد؟ خففي ربكة وش فيها الأدوار أنقلبت!
هيفاء تجلس بتنهيدة : هذا إذا طلع صوتي! . . طيب وش أسوي؟ يعني وش أقوله أول ما اشوفه . . ريم أنتِ وش قلتي له؟
ريم : أصلاً ليلتي كانت زفت! نمت وما سأل عني . .
هيفاء : وأنتِ نجول؟
نجلاء بإبتسامة شاسعة : سولفنا عادي!
هيفاء بربكة : يعني وش أقوله؟ أجلس ولا وين أروح أول ما أشوفه؟
ريم ضحكت لتُردف : أمشي على حظك وشوفي وش يصير! لا تفكرين وش بتقولين ولا وش بتسويين . . خليك عفوية
هيفاء تضع يدها على عنقها لتبلع ريقها بصعوبة، أردفت : طيب سوِّي لي تجربة . . يعني أنتِ فيصل
نجلاء بإبتسامة : مبرووك يا قلبي
ريم : كذابة ماراح يقول يا قلبي على طول! وش هالميانة الوصخة
نجلاء : ههههههه طيب مبرووك
هيفاء بإتزان تجاهد أن تصِل إليه : الله يبارك فيك
نجلاء : آآ . . آممم . . شلونك؟
ريم أسندت ظهرها على الأريكة بضحكاتٍ عميقة لا تنتهي.
نجلاء : والله كِذا يسألون وش فيك!
هيفاء عقدت حاجبيْها : يخي جد أتكلم! . . لا تضحكون
نجلاء : ما عليك منها! . . إيه شلونك؟
هيفاء : تمام . .
نجلاء : قولي وأنت شلونك
هيفاء صمتت قليلاً لتُردف : لا وش ذا الجو المخيس! مستحيل يكلمني كذا
ريم : إيه خليها تنفعك! . . أنا أقولك وش بيصير . . . مبروك هيفاء
نجلاء : أقص إيدي لو قال إسمها
ريم بسخرية : بيقول يا قلبي ياعيوني يا روحي! . . أنتِ إكرمينا بتضيعينها بكلامك
هيفاء تنهدت : الله يبارك فيك . .
ريم : خلاص أنتهى دورك أسكتي لين هو يتكلم! إذا تكلم جاوبيه ما تكلم لا تحاولين أنتِ اللي تتكلمين . . وإكلي هنا لين تقولين بس عشان تتغلين هناك
نجلاء : الحمدلله والشكر! خلها تآكل معه . . هذي ليلة للذكرى تبينها تموت جوع فيها
ريم : مستحيل راح تآكل براحتها . . صدقيني
هيفاء : طيب شكلي حلو؟
ريم : يجنن والله العظيم يجنن
هيفاء : يارب تمر هالليلة على خير . . تخيلوا نقضيها سوالف ونضحك؟
ريم : إيه وش فيها؟ عادي .. أكيد بتسولفون بس عاد لا تفلينها مررة
هيفاء : لا مستحيل! وش بنسولف فيه؟ مافيه سوالف
نجلاء : أهم شي كلمة براحتك . . على كيفك شيليها من قاموسك! إثبتي شخصيتك قدامه من البداية عشان بكرا ما يمسح فيك البلاط
ريم : لا تسمعين لها! لو فيها خير سوّت هالأشياء عند منصور
نجلاء : أنا و منصور طبيعة زواجنا غير! جلست دهر ملكة لين جاء العرس!
،
الإبتسامـة تُزيِّن محياه بسكسوكـة تشتدُّ سوادًا تُشابه عينيْه المضيئة بالفرحَة، على كتفيْه يثبت البشت الأسود وبفلاشاتٍ تصوِّرُ كل شخصٍ يجيء إليْه للسلام، زفاف يخطفُ أنظار الصحافة بحضُورٍ يحتوي على شخصياتٍ هامة، جلَس و بمُجرد ما لمَح دخُول عبدالرحمن حتى جاء إليْه، قبَّل رأسه بإحترام كبير.
عبدالرحمن : مبرووك منك المال ومنها العيال
فيصل : الله يبارك فيك . . . عاد ليُوسف ليهمس له بضحكة يقصدُه بها . . شكلي تمام؟
يوسف الذي يتلاعبُ بين أصابعه سبحته السوداء : خل أمك تبخرك
فيصل: عيّت الساعات تمّر
يوسف : مستعجل! .. هدّ اللعب
إلتفت عليه بدهشة ليضحك يُوسف : جوكينق! . . وش فيها حرارتك ارتفعت؟
فيصل : لولا البرستيج كان هفيتك ذاك الكف اللي يعلمك الحرارة صح!
يوسف : ههههههه أحمد ربك وجه وقفا أني موجود في حياتك لولا الله ثم يوسف ولد عبدالله كان الحين أنت ضايع!
فيصل بإبتسامة : ما أبغى أدعي عليك! انت عارف دعواتي
يوسف يمسح وجهه : أستغفر الله العظيم وأتوب إليه . . طيب طالعني بصوّرك
فيصل : لا تنزلها بالإنستقرام!
يوسف : خف علينا! . . ترى الأكاونت برايفت إذا خايف على جمالك
فيصل : صوّرني ولا يكثر . .
يوسف يصوِّره ويرسلها بالواتس آب إلى " هيفاء ".
فيصل : ورني أشوفها
يوسف يمدُّ له الهاتف : حلوة الصورة حطها بدل المخيسة اللي من أيام الثانوي وأنت عليها
فيصل : لا هذيك الصورة أحبها
يوسف : حبتك القرادة وين الزين فيها!! كنك توّك بالغ على هالشنب! . .
فيصل : ههههه عمري فيها 22
يوسف : قسم بالله كل ماأشوفها ودِّي أتفل بوجهك! معليش فيصل ودي أجاملك أحاول أجامل بس يخي الصورة معفنة! . . معفــــــنة . . معفنننننة
فيصل :الله يآخذك قل آمين . . أدخل يوزري وغيّرها . . وقف عندما أتى أحدهم للسلام.
،
تذكَّر الأوراق التي تركها في جيبه، بخُطى متمللة إتجه نحو الغرفة ليأخذها من جاكيته، سحبها لتنتثر مرةً أخرى بعض الصور، إنحنى لتتعلق عينيْه بصورة غادة، تخدَّرت أقدامه بهيئتها الجديدة عليه، رفعها لينظرُ إليْه بعينيْن متخدرة تمامًا، نزلت عينيْه نحو الأوراق، قرأ الورقـةِ الأولى التي تنقشُ إسم " رؤى بنت مقرن بن ثامر " عقد حاجبيْه ليرى سجلٌ طبي لا يفهم ولا كلمة منه، قرأ الورقة المنفردة لوحدها مع الصور " غادة صارت رؤى؟ و سلطان بن عيد صار مقرن بن ثامر؟ . . هوَّا الميِّت إزايْ بيصحى؟ العلم بعد الله عند أبو سعود "
،
في ساعاتِ الليل المتأخرة بعد عملٍ دام لساعاتٍ طويلة بعد خروجه من زفافِ فيصل، عاد لينظر للضوء المستيقظ بالصالة، إتجه لتلتقي عيناه بهما : صاحيين!
حصة بإبتسامة : جيـ . . تغيَّرت ملامحها عندما رأت الجرح الذي بجانب أنفه . . وش فيك مجروح؟
إلتفتت الجوهرة بنظراتٍ ترتجي الإطمئنان.
سلطان : بالتدريب . . ليه ما نمتوا؟
حصَة : خذتنا السوالف . .
سلطان ينظرُ إليْهما بنظراتٍ فضولية تُخمِّن الكثير، يعرف جيدًا أن خلفهما أمرٌ ما.
حصَة وقفت : يالله تصبح على خير
سلطان يقف أمامها : بالله؟
حصَة : وشو؟
سلطان : فيه شي تطبخونه من ورايْ؟
حصَة : وش فيك سلطان! يعني وش بيكون؟ . . سوالف عادية تبي تعرفها؟
سلطان : لا . . بس عيونك تقول شي ثاني
حصة بإبتسامة : لا تطمَّن مافيه شي . . يالله تصبح على خير . . وأختفت من أمامه لتتجه عينيْه نحو الجوهرة الهادئة، إقترب بخطواته إليْها، بدأ الغضب يعتليه عندما أنتبه لتجاهلها وهي تنظرُ للتلفاز، وقف أمامها وبحدَّة دفع ساقها اليمنى التي تضعها على اليسرى . . .
.
.
أنتهى. - نلتقي الجمعة إن شاء الله -
إن شاء الله يروق لكم البارت ويكون عند حسن الظن دايم :$()
لاتحرمونِي من صدق دعواتكمْ و جنَّة حضوركمْ.
و لا ننسى أخواننا المسلمين المُستضعفين في كُل مكان أن يرحمهم ربُّ العباد و يرفعُ عنهم ظُلمهم و أن يُبشِرنـا بنصرهُم ، اللهم لا تسلِّط علينا عدوِك وعدونـا و أحفظ بلادِنا وبلاد المُسلمين.
أستغفر الله العظيم وأتُوب إليْه
لا تشغلكم عن الصلاة
*بحفظ الرحمن.
رواية : لمحت في شفتيها طيف مقبرتي تروي الحكايات أن الثغر معصية، بقلم : طِيشْ !
الجزء (71)
البارت 26 صفحة اللي بيقولي قصير بذبحه :p المهم البارت دسم جدًا أقروه على رواق وبهدُوء، لأن البارت اللي فات وهالبارت والبارت الجاي إن شاء الله، المهم هالثلاث بارتات تقريبًا مكملة لبعضها بترتيب، يعني اللي فات تمهيد واليوم الأحداث والجاي بتكون نتايج هالأحداث.
+ يارب يارب يارب يقّر عيننا بنصِر سوريَا وبلاد المسلمين ويحفظ شعوبنَا العربيَة والإسلامية من كل شر، ويحفظ " مالِي " ويحفظ أرضها وأهلها من كل سوء.
المدخل لـ سليمان الطويهر.
تجيئين حسناً ..
وتمضين حزناً ..
كما داعبَ الغيمُ جوعَ الفلاة
وأحلمُ فيكِ..
ولا ألتقيكِ..
وجفني يعَضُّ على الذكريات
وأغدو ابتهالاً..
وقلباً يتيماً ..
يفتش عن أهله في الرفات
وأهتِف ُفي الأفْقِ .. ما من مجيبٍ..
سوى رجفةِ الأضلع المرهفات
أهزُّ إليَّ جذوعَ الأماني ..
فتسقُط أوراقــها ..
يابِسَات !
رحلتِ ..
تجرَّين حبلَ الأماني ..
وزادُكِ..
أحلامُكِ الزائفات
تخيَّرتِ وهماً مديدَ الظلال ..
ودرباً جوانبُهُ موحشات
بخديكِ يجري فراتٌ صغيرٌ ..
وأين أنا من مصبِّ الفرات ؟
ولو ينبتُ الزهرَ ملحُ العيونِ ..
لأزهرتِ يوماً على الوَجَنات
سألتكِ بالله .. يا نور عيني ..
بدونيَ هل في الحياة.. حياة ؟
تعالي ..
لنسخرَ منـَّا قليلا ..
مللتُ الحديثَ عن الأمنيات
مللتُ انتظاري لحلمٍ كذوبٍ...
فلا قال "هاكَ"..
ولا قلتُ "هات" !
تعالي..
لنزعج حزنَ الصدورِ ..
برجفِ الضلوعِ من القهقهات
فـ حتام نجري إلى غير شيءٍ ..
وما العمرُ إلا "هنيئاً" و.... "مات!"
سئمتُ غيابكِ .. في القلبِ طفلٌ ..
يطارد طيفكِ في الشرفات
تعالي..
نعدُّ الدموعَ سويـَّاً..
و
ونرجع أيامنا الضاحكات
ونخطف َمن وهمِنا.. ما حُرمنا..
ونوهِمُ حِرماننَا..
بالسُبات !
أحبكِ ..
يا رحلةَ الروحِ..
أنتِ.. بذورُ الحياة..
وقشُ الممات
تغيبـين عني..
طويلاً..
طويـــلاً ..
وتأتيــــن دوماً مع الأغنيـات
بدأ الغضب يعتليه عندما أنتبه لتجاهلها وهي تنظرُ للتلفاز.
اشتدَّت الدماءُ في رأسي حتى شعرت بأن عروقي ستتفكك لا مُحالة، أكره أن أكون بهذه النرجسيَة معكِ بالذات، أكره كوني مجرَّد من تراكمات السنوات الفائتة، أكره كوني أنسى من أنا في عينيْك، أكره كل أمرٍ يجعلني خارج سيطرة عقلي، هذه الأمور البسيطة التي تتفاقم بصدرِي إن انجرفت نحو قلبي تقع كارثة، الكارثة التي تجيء في اللحظة التي ينبضُ بها رأسي بقلبٍ لا يحكم سيطرته، أكره عيناكِ التي تتلعثم بعفويـة تُحبِط كل رجسٍ من عمل عقلي، أكره عيناكِ التي تُجادلني كثيرًا.
وقف أمامها وبحدَّة دفع ساقها اليمنى التي تضعها على اليسرى، رفعت عينيْها بجمُودِ ملامحها التي لا تُعبِّر عن شيء، هي لا تتجاهلني فقط، هي تتجاهل حتى شعُورها وردَّاتِ فعلها.
أنحنى عليْها ليضع ذراعيْه على جانبيْن الأريكة ويحاصرها، أبتعدت بظهرها حتى ألتصق بظهرِ الأريكَة، قاتلت كل رهبة وخوف في قلبها لتنظر إلى عينيْه بتحدِي عميق، كل شيء يهرب حتى الهواء من أمامي تخدَّر وتلاشى، لا شيء يعمل بصورة طبيعية بقُربه، يشتعلُ صدرِي ويرتفع بأنفاسٍ مضطربَـة ويهبط بزفيرٍ جبَان.
سلطان يقرأ عيناها الجريئة المتحديَة التي تُثبتها بلا تردد في عينيْه، هُناك شيء تُريده أن يصِل إليّ بنظراتها، أنا أفهم جيدًا عيناكِ الغاويَـة.

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -