بداية

رواية نكهات من علقم الدنيا -98

رواية نكهات من علقم الدنيا - غرام

رواية نكهات من علقم الدنيا -98

{... النَكهَةْ الثَآمِنَةْ و الثَلآثُونْ..}

شَقَــآءْ ...!
تبغي تحسّ إنّك بخير و إنّ [ الفرح ] ممكن يصير
استشعر بقلبك حروف " يا هم لي ربٍّ كبير " :
يا همّ لي ربٍّ على مآ أشتهي دايم قدير
ما ردّ من يسأل أبد .. دامه صفا [ روح ] و [ ضمير]
O
×
O
تعال اكتب كلام الحب
تعال ارسم بدايه درب
يا اغلى كلمه بشفاتي
ياعمري يا متاهاتي
قضيت الليل لعيونك وانا ساهر
تعال اسهر انا وياك
تعال ارقد على صدري
اغني لك يااجمل قلب
تعال نرسم قلب داخل قلب
ونضحك للامل والحب
كآنت ترتجف بخوف ،، من سآعتين و هي حآبسة عمرها بالحمآم ،، مآ تدري كيييف تعدي هالليلة على خير مع هالمجنون الي برآ ،،
كل شوي يجي و يدق الباب عليها .. و يرمي عليهآ جمل مُستفزة لأبعد حد و يروح ،،
بيجننهآآ ،،
وهي موب أحسسسن منه .. هي بعـد بتجننه !
و بتـم هنآ .. إن شاء الله للصبح .. مو هآمها ،
المشكله إنها تعبت .. و ملت و إختنقـت !!
خذت لها نفس قووي لمآ سمـعت طق على الباب من جديد ،،
إبتسـمت لآ إرآديـآ وهي تسـمع صوته الي بـدآ يصير كسول : ياللا كآدي القردة إطلعي .. ترا والله ذبحتيني .. خلآص ما رح أقرب منك .. بس إنتي إطلعي ابي اترووووش مت من الحر !
رفـعت حآجب و قآلت بـ صوت مُدلل غصب عنها : كذااااب !
إبتسـم و تكتف و هو يستـند بجنبه على باب الحمآم : أفآ بس .. أنا زيووود حبيب قلبك تقولين عني كذااااب ؟؟ افـآ .. ما هقيتها منك يالغلآ ،
إبتسـمت هي الثآنية و هي تحآول تقوي صوتها عشآن ما يحس بـ رآحتها الخفيفه : إنت مو حبيب قلبي !
إبتسـآمته وسعت و بدون إهتمآم قآل : أيييه صح .. أنآ قلبك بـ كبره !
وصله صوتها المستنكر و هي تطنقر : لااا والله ؟؟ شهالثقة ؟!
رفـع كتوفه و دق بـ طرف سبآبته على الباب من جديد : ليش ما تعرفين الصفة ذي عني .. لآآآآه .. جد اليوم صدمتيني .. كل شوي تصدميني أصلااا .. !
سكت شوي بعدهآ فلتت منه ضحكة صغيره و هو يبعد شوي عن الباب : بس بقلك شي .. إنتي لييش حآبسة عمرك ؟؟ يختي التلفزيون ذا مليآن قرووود .. و أنآ جـآلس و أنآظرهم .. و ياويييلي عليهم .. بس قراادة حظي ما خلتك الا إنتي بدربي !!
رفعـت حآجب و بدون شعور فتحت الباب و عيونها تطلع نـآر : نعــــم ؟؟ بصرآحة .. طلع ذوقك بييئة .. أجل أنـآ .. كآآآآدي ، تقآرني مع القرووود الي بالشاشه ؟!
هي كآنت تتكلم و مو منتبهة لـ نظرآته الـ مبتسمة : و ليش ما اقآرنك ؟؟ كلكم نفس الفصيلة !
فـتحت فمها تبي تقول شي .. بس سكتت لأنها مآ عرفت كيف ترد عليه ،
بعدهآ تنفـست و صرخت بغيظ وهي تطلع : يعني انت مو قرد .. أصلآ إنت شمبآنزي .. !!
فلتت ضحكة حلوة منه .. و من قلبه و هو يشوفها تمر من جنبه و هي رآفعه رآسها بـ كبريآء طفولية ،،
لف راسه شوي ينآظرها تروح التسريحة : ههههههههههه .. والله إنك طفله !
نآظرته بالمرآيآ بغرور و هي تفتـح علبة اللوشن و تحط لكفوفها ، ما ردت عليه و هو قآل بعد ما لف لها هالمره : الحين شفيك معصبة ؟ من شوي كنتي وش حلآتك .. ؟
سكرت العلبة بعصبية و لفت له وهي بالدآخل ترجف .. تبي تتمشكل معاه عشان يخليها بحآلها ،
هذا وآحد مب صآآآحي !
صرخت فيه بـ قهر : إنت متخلــــف !!!
تـحرك خطوة متقـدم لها وهو يرفع حآجب بـإستفسآر : وش قلتي ؟!
بلعت ريقها و بخوف قآلت : قصـدي .. يعني .. المفروووض ... تحس .. إفففففف منك .. أستغفر الله العلي العظيييييم ..!!!!!
حآول يخفي إبتسـآمته و تم يقرب لها بخطوآت بطيئة تزيـد دقات قلبها ،،
هي لآ شعوريآ صارت ترد لـ ورآ .. ضربت بطرف التسريحة وهي تهز راسها بـ رفض : تكفى زيييد إعقل .. تكففففى !!
قالتها برجـآ خلآ إبتسآمته تفلت ،
لمآ وصلها قبض على رسغهآ و هو ينآظرها بتهديد : إنتي وش قلتي من شوي ؟!
كشرت بخوف و هي تتـنفس بعصبية ،،
تأفأفت بضـيييق و صارت تبعد راسها لـ ورآ لآ إرآديآ وهي تتوسله : الله يخليييك عن الجنآن الحين .. لآ تصييير غبي !!
ضحـك هالمره و زآد ضغطه على رسغهآ لين مآ حسسهآ بالألم :آآآي وجــع عورتني !!
بيـده الثآنية ضرب على كفها بخفة و هو يقول بـ حوآجب معقودة : وجـع فـ قلب العدوو .. فيه وحده عاقلة تقول لزوجهآ كل هالحكي بليلة عرسهم ؟!
حآولت تبعـد نفسها عنه قدر المستطآع و هو ما قرب لها أكثر تم على حآله : منكم نتــعلم !!
ميل راسه بتسآؤل و ما فهم وش قصدها ،
حآولت تدفه بأطرآف اصـآبع كفها الثآني و هي تقول بـ صوت مرتعش غصب عنها : الجنآن .. منكم نتعلمه ، من عرفتك و صرت مجنونة مثلك !
زفر بضحكة و ترك يدها و هو يقول بـدون إهتمآم : عارفه .. إنتي وحدة غبيه .. و انا بصرآحة مالي خلق الأغبيآء و التآفهيييين .. بروح اشوف المزآيين الي برآ ،،
شهقت و هي تقول بـ صرخة خفيفه : أي مزآآييين ؟!
رفـع كتوفه بلآ مُبآلآة و هو يتحرك طآلع من الغرفة : و انتي شكووووو ؟!
تمـت في الغرفة لـ دقآيق بعد ما طلع .. و بعدهآ سمعت صُوت التي في الي رفع صوته و كأنه يبي يغيظهآ ،،
تأفأفت و لفت للتسريحة و هي تنآظر شكلها ،،
كآن شعرها مبلول و منسدل حول وجههآ بعشوآئية ، و لآبسه بيجآما سآتآن بيضآ طويلة بأكمآم قصيره ،
يعني سـآترة نوعآ مآ ،،
ليييش تخآف تطلع عنده ؟
بتطلــع .. و بتفهمه وجهة نظرها من الزوآج ذا !!
إيييه .. أحسسسن !!
كآنت رح تطلع .. إلآ إنها وقـفت و ردت تنآظر وجههآ ،
ما باقي من الميك أب شي من بعد الحمآم الطوييييل الي خذته ،
إنزعجت شوي .. هو ينآظر المزآيين وهي تطلع له بهالـشكل ؟!
لوت بوزهآ بطفش ،، هي مآ تبي تتزين له ، من هو عشان تتعب عمرها عشانه !
هي بس .. مـآ تبي تكون بالمركز الثآني أبد .. دآيمـآ لها الميدآلية الذهبية .. بكل شي !!
هالشي خلآها تحط لمسآت خفيفة من الميك آب عشان لآ ينتبه على طول و يبدي يتريق عليها ،،
بس ثقلت كثييير بالمآسكـآرآ الي عطتها رَونَقْ و سِحر مُميزْ ،،
و ترددت وهي تبي تحط روجْ فووشي ،
في النهـآية منعت نفسها من الجنآن .. هو من غير شي مطيووور .. ،
حطت قلوس وردي فآآتح حييل و عدلت البيجآمآ على جسمهآ الفآتن و طلعت بخطوآت وآثقة و هي رآفعة رآسها بعليآء ،،
شـآفته جآلس على الكنبة و ينآظر فيلم ، جت و جلست قدآمه وهي تقول بـ صوت عنيد : زيـــد وطي التي في بكلمك !!
أشر لها بمعنى " روحي " .. و هو مسوي نفسه مندمج ،، تأفأفت بصوت و صـرخت فيه : زيــــد إسمعني !!!!!!
نآظرها بعصبية مصطنعة وهو يكشر : وش تبيييين ؟؟! مو شايفتني مندمج ؟!
إبتسـمت ببلآهة و هي ترمش : اوووه زيوود شفييك لا تعصب !!
رفـع حآجب و حط رجل على رجل و بنظره مغرورة : آمري يالغلآ .. شـ تبين ؟!
عضت على شفتها السفلية و هي تقول بدلع : أبي منك طلب ... صغنوووون !!
قالتهآ و هي تجمع سبآبتها و الإبهآم مع بعض قدآم عيونها المبتسمة ،، هو إبتسم بخفوت ورفـع حوآجبه الثنتين : وشهووو ؟!
حكت حآجبها بإحرآج و وهي تكشر بخجل .. مو عارفة إيش تقول ،
بلعت ريقها و هي تـنآظر الصآلة حولها ،،
صارت تهز رجولها بتوتر .. ما تعرف كيييف تقول الي بخآطرها ،
سمعته يقُول بعد هدوء : ياللا قُولي .. أسمعـــكْ
تنهـدت بضعف و نآظرته : بس لا تزعل !!
رجف قلبه ،
حب هالكلمة منها .. " لآ تزعل " .. ياحلآتها والله !!
يعني هي مهتمه لزعله ؟!
تنهـد و تعدل بجلسته و عطآها كل الاهتمآم : مو زعلآن .. غردي !
ضحـكت بـ خفة : هالمره صرت عصفور ؟ الله يخلف عليّ كلها حيوآنات ؟!
أبتسـم و هو حآس بتغييرها الجذري ،
من يصدق هذي نفسها كآدي الملسووونة .. قليلة الأدبْ ،،
المغروورة الي مآتحس إلآ بنفسها !!
صآرت تتعآمل بهالأسلوب اللطيــف ْ الحلوو ،
بللت شفاتها و بعدها نآظرته شوي و ردت هربت بخجل : شف .. إنت ما لآزم تتسرع .. يعنـ..ـي .. خلينـ..ـآ ربــع لين ما نتعود على العيشة سوى و بعـ...!
قآطعها وهو يميل راسه قدآم شوي و بأبتسآمة سآخره قال : وشوووو ؟؟ ربـــع ؟؟
تأفأفت و نـآظرته بعصبية من إستهزآءه ،،
وقفت و هي تضرب الارض برجولها : لآ تصيييير سخيف عآد .. قاعده أكلمك من جدي .. خلنا بالأول نتعود على بعض و بعـدين .....!!
حب يحرجها ، غمز وهو يقُول بعـد ما وقف هو الثآني : و بعدين إيييييش ؟!
فتـحت عيونها و وجههآ تضرح بالإحمرآر ،،
رجف قلبها و ما عرفت وش تقوول ،، صرخت بـ غضب وكلها ترتعش من الأحرآج : قليييييييل أدب !
و ركضـت للغرفه على طول و سكرت الباب بعدهآ ،،
مآ لحقت تسكره عـدّل ، و هو قدر يلحقها و يدفها مع البـآب و يدخل ،،
صـآرت تنآظره برعب و عيونها بسرعه توجهت للحمآم ،،
ضحـك بشـّر و هو يرفع حوآجبه : ما رح تقدرين توصلين ،، لآ تتعبين عمرك .. بس عارفة .. حبيت فكرة الربع انا !!
فتحت فمها بعدهآ تنهـدت برآحة و هي تحط يدها على قلبها : والله ؟؟ إييه الله يريحك .. !
مـد كفه لها بالسـلآم و هو يهز راسه بـ ثقل : تعالي نتعآهد أجل ؟!
بغبآء .. و بلآهة تقـدمت ومدت له كفها ، هو حآول يخفي إبتسآمته الشريرة و هو يسحبها بقوة : طحتـي و محدش سمى عليكي
.♪
.♪
.♪
مآ وحشتكَ , ,
. . . . . . يّ الليَ وآحششنيَ كثثيرَ
يعنيَ مآهمكُ حضوريَ و ( الغيآب )
. . . . . طيبَ ؛ آسسأل
يمكنَ إنيَ موُ [ بخيير ]
رجفت شفايفها وهي تبي تصييييح ،،
شكله باللفة مع لونه الاحمـر يعوور القلب ،، فتحت فمها بضعف بس ما قدرت تنطق بـ و لا حرف ؛
اختها الي كانت واقفة فوق راسها حست عليها .. ضغطت على كتوفها و بصوت دافي قالت : شحلااته ؟! .. ربي يحفظه لك ،، و يعوضك عن كل الشقا الي شفتيه !!
شهقت و طفرت دمعتها وهي تهزه بحضنها بـ بطئ : أووش ماما .. اووش !
كان شكلها يثير للشفقة لأبعد حد ،، مطلقة وهي على سرير الولادة !
راضية خارجيا ،، و رافضة داخليا ،، عايشة بتناقض قوي اوجع كل خلية بجسدها النحيل ؛
وجهها باهت بسبب التعب من سـآعات .. مو مصدقة للحين انه هذا الكائن كان بـ جوفها هي !
كان بين أحشاءها .. هذا الي كانت تدعي عليه ليل نهار ؛
عليه و على ابوه .. هذي هي خسرت إبوه .. بس هــو بقى لها !!
كان يصارخ بصوت مزعج و بكاه غير طبيعي ،، هالشي خلا رحيق تاخذه منها بلطف وهي تقول بإبتسامة تعبانه : يا عمري بشويش عليه ،، للحين كل عظامه لينه .. !
بدت تهزه بتمرس وهو شوي و هدا ،، كانت معاها بروحها ،، الكل برا للحين ينتظرون رحيق تدعوهم للدخول ،،
هي كانت تناظر تعامل رحيق معاه و عيونها تبتسم بألم ،، ما تدري عن هذاك شي ،، و مو قادرة تتجرأ و تسأل .. لأنه رحيق بتكشفها ،، هذا فيما لو هي ما كاشفتها من زمان !!
همست لها بعطف وهي تناظر الطفل : وش تبين تسمينه ؟!
فتحت فمها مصدومة من هالسؤال المفاجئ ،، رفعت كتوفها الصغار و همست : مدري ،، انتم شرايكم ؟!
زمت على شفايفها و بحنان فياض جلست على طرف السرير : يا عمري هذا ولــدك إنتي .. يعني انتي الي تسمينه !
تنفسـت ببطئ و همست : خل ابوه يسميــ...!
قآطعتها رحيق بهدوء : هو قال لنآ أنتي سميه ،
رجف فكها السفـلي ،، نزلت عيونها لـحضنها و هي تشبـك يدينها مع بعض ،،
سمـعت صوت رحيق تهمس : ترا سافر !
رفعت راسها فجأة و عيونها لآ إرآديـآ إمتلت بالدموع ،،
نآظرت ولدهآ و ردت نآظرت إختها .. كحـت وهي تقول بصوت متحشرج : ترك ولده و رآح ؟
رحيق زمت على شفايفها .. هي قصدها تركها هي و رآح ،،
تنهـدت بتعب من تصرفآت هالغصون .. مُتعبة لأخر حد ..!!
سكت الطفل وهي مآلت عليها و هي تبي تحطه بحضنها .. و قالت من غير لآ ترد على سؤالهآ : خذي حبيبتي رضعيه .. كآن يبكي من الجُوع ،،
كشـت وهي ترجع راسها لـ ورآ .. و بدون وعي قآلت وهي تمد يدينها قدآمها : مآ أبي !
نـآظرتها بقوة و ثبتت على وضعها جذعها مايل و الطفل بدآ يبكي من جديد : وش الي ما تبينه !
هزت راسها برفض و بصوت عصبي قالت : ما ابي ارضعه .. اصلا ما ابي اسوي له شي .. ليييش هو يتركه و انا اتوهق فيه ؟!
رحيق إعتدلت بجلستها مصدومة شوي ، بعدهآ عورها قلبها على حآل إختها ،،
هذي فعلآ مو عارفه وش قاعده تهبب ،،
هالمره شنت الحرب على ولـده لمآ فقدت الأمل فيه : غصوون حرآم عليك .. وش ذنب هالطفل لا صرتوآ إنتم هله ؟؟
هالجملة صآبتها بالصميم .. ليش وش فيهم هم ؟!
ليييييش رحيق تقول عنهم كذا ؟!
سمـعتها تنهرها بأسلوب حآني : حبيبتي .. الطفل ما رح يسكت لين ما يرضع .. و إنتي ربك منعم عليك و عندك حليب .. لآ تعورين قلبي عليه !!
صارت صوت انفاسها تنسمـع وهي تفكر بالي تقوله أختها ،
في النهآية إستسلمت وهي تعـدل المخدآت ورآ ظهرهآ و ملآمحها كشرت من الألم ،،
فتحت يدينهآ له و سمعـت صوت رحيق تقول بهمس : يا عُمري .. حآولي ما تضايقين نفسك .. لأنه ضيقتك بتنتقل لولدك بالحليب .. وهو توه ما شاف من الدنيآ شي .. لآ تخلين اول شي يعرفه هو كرهك لإبوه !!
رفعت راسها لإختها و أوصالها ترتجف..
من قااال إنها تكره إبووه ؟!
أجل إيييش ؟ تحبه ؟
طبعااا تكرهه و تموووت منه ،
هو السبب بكل الي هي فيه .. هُو السبب !!
شهقـت و طفرت كم دمعة من عينها ،، رحيـق مسحتهم على طول بـيدهآ وهي تقول بحنآن بآلغ : يا بعد عُمري .. فكري فـ ولدك وبس .. ناظريه .. هذا كان ببطنك .. بين أحشـآءك .. و إنتي بعد أذن الله طلعتيه للدنيآ .. شوفيه يجننن .. بيـآخذ كل شي منك إنتي .. بيصير اقرب لك من نفسك !
هزت راسها بإقتنآع .. و دموعها للحين تنزل ..
رحيـق مسحـت وجههآ من جديد و هالمره بأوراق الكلينكس الي سحبتهم من فوق الكوميدينه و هي تهمس : يكفي يا أمي .. هالدموع الحلوة لآزم ما تنزل اليوم !
سـآعدتها عشان ترضع ولدهآ .. و هي كآنت تسوي الي تقوله رحيق بالحرف ،
و فجأة همسـت بخفة : سلطآن .. أبي أسميه سلطآن !
وربي ما توقـ ع ـتك بهالقسوهـ .. ابتعاملني ؛؛
تصد و كنكـ اللي مالمست الـ ج ـرح بكفوفكـ ..
علامكـ !! وش حصل ؟! طيب ؛؛ على آقل شي جاملني ..
تـ ع ـال و لا تكلمني .. تكفي .. فرحتي بشوفكـ ..
.♪
.♪
.♪
لَولا البَلاء،
لكانَ نبي الله يُوسف عليه السلام ..
مُدلّلا فِي حِضن أبِيه !
و لكِنّـھ أصبح مَع البلَاء.. عَزِيز مِصر ..
أفنضِيقُ بعَد هَذا ؟!
.........
- كُونوا عَلى يَقينَ
أنْ هُناكَ شَيء يَنتظْرُكمَ بعَد الصَبر !
ليْبهركَم فيْنسيّكم مَرارَة الألَمْ ..
فَهذا وَعدُ مَن رَبيّ .
من اول ما غفت عينها تركها و طلـع ؛
لف بالشوارع شوي بعدها صفط سيارته عند المسجــد ونزل عنده ..!!
وتم يحمـــد ربه على النعمة الي انعمها عليهم كلهم وهو للحين موومصدق الي صار !
وبعد ما حس أنه ارتاح حييييل اذن الفجر ،، صلى و كمل و بعدهآ رد سيارته من جديــد .. صار يلف بدون هدى وهو يبي يركز بتفكيره ،، يبي يلاقي حل للعقدة هذي ،، كيييف كل شي صار كذا ؟!
هي تقول انها يومها شافت دم ،، و على هالاسـآس حاولت تنتحر .. لإنها حست إنها فقــدت اغلى شي تمتلكه ..!!
مو معقولة تكون غبية لدرجة إنها تحاول الانتحار من غير ان تتأكد ،،
بس كيييف تتأكد ..؟ وقتها اكيد كانت ما تفكر بشي بعد العذاب الي عذبوه لهاا ..!
معاها حق لو فكرت بالأسوأ !
أصلاا يمكن هم المخطين لأنهم ما طلبوا دكتورة نسائية تتأكد من حالتها ،،
إبتســم لا إراديـآ وهو يحس انه الي صار خيره ، لأنهم لو دارين ساعتها انها سليمة ما كانت رح تترك ماهر !!
ما كــآنت رح تصير له هو بروحه ....!!
ما كانت رح تحبـــه !!
ضرب بيده اليمين على الدريكسون ضربات خفيفة وهو يحس بشي غييييير ،، العذاب مع نغــــم الذ شي قد ذاقه بحياته ،،
كل الي صار فيه كان بسبب الي صار لها ... و في النهاية ربه ريح قلبه و برد نــآره !
جازاه على قد صبره معها ،، بـــــرد نــآر جوووفه الي تشب لما يحس إنها تعرضت لأقسى انواع العذاب و فوقها الاعتداء !!
كـآن يحاول يتنفس التعب الي تزفره ؛ و تنفسه !
و تعــب معها للنخاع ،، بس رب العالمين ما قصر معاه ،، و لا معاها هي الي كـآنت محوطة نفسها بقوقعة من الضعف و الخوف و عدم الاستحقااق !!
تنفــس بهدوء وابتسم اكثر ،، كل شي نصيب ،، و رب العالمين كان يبي يختبر صبرهم ... !!
كـــل شهور العذاب ما كانت رح تكون لو عارفين من الاول عن طهرها ؛ بس سـآعتها ما كانت رح تكون له !
تقلصت يده الي ماسكه الدريكسون و حس بنـآر بيـده اليسار الي تاركها حره ..!
زمـآن لما كان يفكر بماهر يحس بجمر بصدره ،، لإنها كـآنت بإسمه من قبـل ،،
بس كان موضوع الانذال يخليه ينسـى حرته من خطيبها ،، لكن الحييين ، و بهاللحظة ،، رد يحترق من ذكرى كونهـآ كانت بإسم غيره قبله !!
إبتسم بسخرية من نفسه ،، الانســآن طمااااع ،، يعني هو لما ارتاح انه محد اذاها و هو كان الاول بحياتها بـدى يدور بالاوراق القديمة ؛
ليييش ما يريح قلبه ؟!
بـس هي !!!!!
وش تفكر فيه الحين ؟! ... معقوولة ندمت إنها تسرعت بقرار انفصالها عن ماهر ؟!
معقولة مر طيفه بخيالها او بيمر بعد ما تستوعب إنها كبرت سالفة مالها وجود من اسـآسه ؟!
بس هي تحبببببه هووو .. و هذاك ... عمرها ما حبته !
كان حاس بالشي ذا وقت سفرتهم للبنان .. إبتسمت عيونه بسخرية من نفسه ؛
من متى هالبنت مسيطرة على كيانه ؟!
ليييش من يومها كانت لـ غيره هو كان يحسها له ؟!
ليــش كـآن يتخذ عنها القرارات و مسوي نفسه وصي عليها برغم وجود زوجها ؟!
كل شي قسمــة ،، و هي نصيبه من الأول ؛
و رغــم كل العذاب الي تعذبه بسببه و معاها ، فـ هي احلى نصيب .. و أحلــى كذابة بحياته !!
لولا هالكذبه ما يدري لـ متى يتمون على عماهم ؟!
سبحان الله ،، كل شي عنده بـ ميقات معلوم ،، و محد له اراده انه يعرف المقدر غيره ،، رب العبـآد الي ارأف بحال الأنسان من نفسه !!
زفــر من قلبه و هو يحمد ربه من جديـد ،،
الحين ... و بعـد ما ارتاح قلبه .. و قبلها قلبها هي ،، لازم يتفاهم مع امه بموضوع الزواج ،،
كيــف يحرق قلبها بعد حالتها امس ؟!
كل الي تسويه من غيرتها .. ما درت إنه نسـآء الكون كله ما يعوضونه عن نفس واحد يتنفسه بمكان تكون هي فيه ؛
بس برضو معاها حق تغـآر ،، لإنها مو عارفة وشهي بالنسبة له .. ولا رح تعرف !!
ضروري يكلم امه ،، بيحاول يقنعها تهون عن الي براسها ،
صعــب عليه يعور قلبها بعد الحين ،، و سالفة الحمل الكاذب بتنفعه !!
عسى بس ترضى ،، لإنها لو ما رضت ،، ما يدري وش بيسوي سـآعتها !
حبه لنغــم ،، مهما وصل من مراحل عشق مجنون ،، ما رح يوصل قدر امه بقلبه ،، هذي امـــه .. يعني جنته و ناره ،،
هــذي وصاة ربه و ثم وصاة ابوه !!
بيكلمها بالطيب ،، و إن شاء الله رب العالمين يحنن قلبها !!
.♪
هي صحت على منبه صلاة الفجر ،، تمللت بنومتها وهي تكشر من النور الي دخل عيونها على فجأة ،،
ثواني و استوعبت كل الي صـآر امس !!
جفلت وهي تجلس على حيلها و هي ضامه اللحاف لتحت ذقنها ؛
قلبها صـآر يدق بطريقة تخــرع ،، من سـآعات بس .. إكتشفت انه عذاب شهوووور كان ماله اي داعي !!
محاولتين مجنونة للانتحار الي كان رح يضيعها ما كان لهم لآزم !!
فقــدانها لشخصيتها و إحساسها المميت بالنقص قـدام احسن رجال بعد ابوها شافته بحياتها برضو ماكان من المفروض يصير !!
فقــدان اخوها و حبيب قلبها لـ رجله بسببها ،، كان غلطه !!!
كـــل شي .... ما كان لازم يصير لو انها داريه من الاول انها بنت .. إنهم ما قربوا لها ..!
بس كيييف تدري ؟!
والله العظيييم يومها لما صحت من اغمائتها بعد محاولة هذاك الكلب الله يحرقه بنار جهنم انه يتهجم عليها شافت دليلها القاطع على ضياعها !!
اجل كيييف طلعت بنت ؟! كييييف ؟؟؟!!!!
هزت راسها بجنون وهي تتنفس بضعف ،، طلعت ذراعاتها من تحت اللحاف و ضغطت على راسها بقوة وهي تضرب نفسها بحقد : أني غبيييية ،، غبييييية ... حطمت نفســـي و حطمت كل الي حولي من غبااااااائي !!
حاولت تسترجع كل شي بذاك اليوم و هالمرة ضامه جسمها بخوف ،، مهما يكون ،، هي للحين مو قادرة تنسى نذالتهم معها !!
بس شلووون رب العالمين حفظها منهم ؟!
شلووون حفظها و بنفس الوقت هي بعــد ظنت إنهم حطموا عذريتها ؟!
بكــت بصوت بدون وعي وهي تتكلم مع نفسها : يآآآربي ،، الحمد لله لك و لعظيم سلطااانك ،، يـــآآآآآ حـــآفط .. يـــآ سمييييع الدعاااااء ... حميييتني ،، ربي حفظتتتتتني بعد ما توقعت اني انتهييييت ،، ربببببي ما جان الي احد هنااااك ينقـــذني بس انــت نقـــذتني ،، يـــآآآآرب ،، ما يخيييب الي يرتجيييك و اني يومها ما جان الي غيررررك و انت حفظتني ... يااربي حفظتنننني !!
كانت تتكلم بين شهقاات متواصله وهي تحس جسمها كله منتفـخ من المشاعر الي بداخلها ومو قادرة تعبر عنها ؛
تحس انه الي صار لها معجــزة ،، معجزة من رب العبـآد الي رحم ضعفها و قلة حيلتها وهي بين ذئاب بشرية ما تخاف ربها !!
بــس شلووون .. رح تتخبل و تعرف شلـ......!!!!!!!
فتحت عينها فجأة و حطت يدها على فمها بذهول وهي تتذكر تفاصيل هذاك اليوم المشؤوم ،،
ساعتها رماها الحقير على الجدار ،، وقتها عظامها صارت تألمها ... بعدهـآ ، بـدت تحس بالآلآم الشهرية !!
يعني ...... الـــــي شـــآفته ... كـآن بسبب .......!!!
بدون وعي صارت تضرب على فمها مصدومة ،، كييييف ما فكرت بالشي ذا ؟!
شلووون ما جا على بالها موضوع بهالاهمية ؟!
بس ... هي ما كانت تبي تتذكر ،، عمرها ما إسترجعت هالأحداث غير الحين ..!
حتى كوابيسها الي اعتادت عليها ،، ما كانت بصورة واضحة و مفهومة ، و اصلا ما كانت لـ نفس الاحداث الي صايره !!!
بس هي .... كذا ... ضيعت الكل معها !!
سيف و امها ... و احمــد و حتى ماهر !
ماهر الي تركته ،، وش كانت رح تسوي لو عرفت انها بنت وقتها ؟!
بتستمر مع ماهر ؟! ماهر الي يعشق حروفها ،
و ما تنعــم بكل لحظة جنون مع ولد عمتها ؟!
شهقــت بدون شعور ،، أحمــــد .... الي صار روحها من الدنيا كلها ،،
أحمد الي حطمت انوثتها عشانه ،، و كل يوم تكذب بكذبه عشااااان خاطره ،، أحمد الي تحمل منها الي ما يتحمله إنســآن ..!!
بس ... هي ما عطته خيـآر ،، هي اجبرته عليها !
رجفت شفتها السفليه بقهر ،، بعدها تذكرت لما قال لها ما ابي شي الا انتـــي !
بدت أنفاسها تهدى شوي و حست براحة ،، هي في الاول ما كانت تحس بـ شي ناحيته غير القهر و الحقد لأنه يجبرها على اشيـآء هي ما تبيها
و الحين بسبب تعلقها و جنونها فيه بدت هي بنفسهآ تسوي اشيـآء مو طبيعية عشآنه ،
و هو أكيييد بعـد مشآعره نآحيتها تغيرتْ ،،
تذكـرت تعآمله الجآف معآها زمآن .. كآنت تحس أنه يكرههآ من قلبه ،،
بالفترة الي كآنوآ فيها بـ لبنآن بأكثر من موقف بيّن لها نفوره منهآ و من مآهر ،، بس الحين كل شي تغيير ،،
نـظرته لها تغيّرتْ ،،
هوووو يبيهآ ،،
و أكبر دليل انه قرب لها رغم ظنه إنها مو بنـــت !!
فجأة فزت لمآ حست إنه وقت الصلآة قرب ،،
بسـرعه قآمت وهي تلف حآلها باللحآف و تتوجه للحمآم ،،
.♪
.♪
.♪
حبيت قربك
, ولا ادري ليش ..!
ترتاح لمشاهدك , عيني . .
دخلت في مهجتي
. . بشويش ,
وحبيتك بكل , ( مافيني ) !
جنبك بديت استلذ / العيش
واندم , على ماضي سنيني
قبلك حياتي .. مضت
. . , في طيش !
ياليتني عارفك من " حيني "
أنتزعت من أعمآق لذة النومْ على صُوته المُزعـج : كآدي الجميييلة اصحي ياللا !!
كآنت نآيمة على بطنها و لآفه وجههآ للجهة الثآنية ،، تمللت من صوته المتحمس وهي تهمس ببحة : هممم .. عـ.ـلآوي خلني بنـ..ـآم !!
ضحـك وسحب لها أطرآف خصلآت شعرهآ ،، و بنفس الشقآوة قآل : أصحي الله يخلف على عقلك .. أنا زيـوود .. مب علآوي ،
و مآل عليها و همس جنب إذنها بشيطنه و إبتسآمة شقية تلمع بعيونه : زيـوود .. زوجك !!
إرتآعت و صحصحـت مفجوعه لآ إرآديـآ ،،
لفت له بـسرعه و هي تسحب اللحآف كله نآحيتها و تخبي وجههآ وهي تصرخ فيه بخجل و إحرآج : لا تصييير سخيييييف بعــد عني !!
هو من حركتها السريعه إبتعد لآ إرآديآ و للحين مبتسـم : شفييك خبلة .. ؟
و بنغزة شريرة كمل بدون إهتمآم : خلآص ماله دآعي الخجل ذا .. المهم يآ حلوة .. قوومي صلي و حضري حآلك .. ما بقى شي على الطيآرة !
هي كرهته و بقوووة ،، من غير لآ تتحـرك من مكآنها صرخت فيه : طيـب قــم أطلع برآ ،،
ضحـك أكثر وهو ينـسدح بأريحية مكآنه و ينآظر السقف : موب رآيح مكآن .. !!
طلعت يدهآ من تحت اللحآف و ضربته بعصبيه و هو بسرعه قدر يمسك يدها وهو يـلف بنومته على جنب : هلآ والله بـ صديقي العزيز .. والله لولآ الصلاة كنت وريـتك .. قووومي بس !!
طلعت عيونها بس من تحت اللحآف و كآنت منتفخة من النوم الغير كآفي و هي تتنفس بخفوت و قلبها يخفق برعب و خجل : تكفى أطلع .. حرآم عليك الي تسويه !!
كسـرت خآطره .. ضحك و بآس يدها الي بيدينه و حس عينها بدت تدمع ،
مآ يدري هل هي من العصبية و لآ من التأثر و لآ من إيش : خلآص .. بطلع .. بس إنتي عاد لآ تتأخرين !!
هزت راسها بسرعه و بصوت ضعيف قآلت وهي تسـحب يدها بخفة : بس بليز إتصل فـ سهر خلهآ تصحي علآوي !!
قـآم ببطئ من على السرير و مآل على الكوميدينه و هو يرفع جوآله المسكر من أمس : طيب !
.♪
.♪
.♪
-
ايه احبك
آ آ آه ليت الحب كافي
ما على الله شي خافي
يومي : أنثر دمعتي بيديك .. وأسكت !
م انكسرت إلا.. لاني :
شفت نور الوقت طافي .
وآقـف عند بآب الغـرفة من خمس دقآيق وهو يشُوف إهتزآز كتوفها وهي سـآجده ،،
صوت نحيبها حسه يقطـع شرآيينه بأموآس حآده ،
أكييد إنها هي الثآنية مو مصـدقة الي صار ،
تنفـس ببطئ .. يبيها ترتآح شوي ، و بعدهآ يبي يجلس معها و يفهم منها الألتبآس الي صآير ،
يبي يفهــم السـآلفة !
تركها على راحتها و رد غرفته ،، جلس على السرير و تم على هالحال فترة .. بعـدها انســدح و رجوله للحين على الارض ؛
تعبــآآآآن .. و نعسـآن .. من امس ما ذاقت عيونه النوم ،
كيــف ينـوم بعد كل الي صـآر ؟!
بس جسـمه صار يأن عليه من التعب .. من امس الصبح وهم على وقفة وحدة بسبب زواج زيــد .. و بعد ما رد تعب ثلاث اضعاف تعبه بالنهار بسبب الحقايق الي كشفها !
تحبــــــه !

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -