بداية الرواية

رواية الخوف من الحب -36

رواية الخوف من الحب - غرام

رواية الخوف من الحب -36

تلقت منيره ضربه قويه على عامودها الفقري .. ادري الى كسر فيه .. وبسبب حالتها ووضعها بالسياره وصعوبه خروجها .. ماراعى المسعفين ظهرها .. غير تركيز المستشفى على حاله النزيف الداخلى براسها ومحاولة اسعافها .. كل هالامور خلتهم ما ينتبهون لظهرها ولعاموها .. ولا يراعونها في التنقل والشيل .. وهالشي ادى الى انقطاع الحبل الشوكي .. وبالتالى عدم قدرتها على المشى .. واحتمال رجوعها مستحيل .. حتى لو ارسلت لاحسن المستشفيات بالعالم ولالمانيا وغيرها.. ماراح ينفع .. انتشر الخبر هذا بالبيت .. وعرفه الكل الا صاحبه الشان .. الى كانت تفيق بين فتره وفتره .. بس ماكانت تجمع وتعرف ايش يصير بالضبط حولها .. بكت فوزيه الحاله الى وصلت لها بنتها .. واصرت تروح للمستشفى وتجلس جنبها ... وطول هالوقت ماعرفت منيره عن وفاة ابوها ...
على صوت الشيخ سعد الغامدي من المسجل الموجود بالغرفه بمستشفى المانع العام بعد نقل منيره له ... كانت جالسه فوزيه .. انتبهت منيره وقامت .. اول ما التفت وشافت امها ابتسمت .. كانت المره الاولى الي تشوفها من بعد الحادث .. جالسه على الكرسى وهي مغمضه عيونها وراسها نازل على صدرها .. واضح عليها الارهاق ..
منيره بصوت واطي: يمه
سمعت فوزيه بنتها وانتبهت من نومها .. عدلت نفسها وقامت
فوزيه: هلا بعيونى .. شخبارك الحين
منيره: احسن .. من متى وانتى هنا
فوزيه: من فتره .. تبين شي .. تبين ماي ..
منيره بتعب : لا.. كم الساعه؟؟
فوزيه: توها عشر الصبح .. امس كل اخوانك كانوا هنا .. بس الحين الكل بدوامه وشغله
بلعت منيره ريقها بصعوبه
منيره: كم لى وانا بالمستشفى؟
فوزيه: اسبوعين حبيبتى..
منيره: وابوي ورهف .. صار فيهم شي ..
فوزيه وهي تحاول تتمالك نفسها: كلهم مرتاحين .. المهم انتى الحين
منيره بابتسامه باهته: انا زينه .. بس هاللفاف بوجهي مزعجنى..وراسي شوي يالمنى
فوزيه: بيخف مع الوقت .. انتى لا تحاتين وارتاحي الحين ..
منيره: طيب بس اذا جا ابوي والا اخوانى او سارا قومينى ..ز
فوزيه بحزن: انشالله
..........................

توه طالع من البيت .. مر من عند الصاله الا سمع احد يناديه
ام خالد: طلال
دخل لعند امه شافها جالسه...
طلال وهو واقف عند الباب: هلا يمه بغيتي شي
ام خالد: وين رايح
طلال: عندي مشوار
ام خالد وهي تبتسم وتربت على المكان بجنبها: تعال يا ولدي عندي لك بشاره
طلال : خير قولى
ام خالد: بالاول تعال اجلس
راح طلا ل لعند امه وجلس جنبها: ها يمه .. بشرينى
ام خالد وهي تبتسم: افاقت خطيبتك ... مبروك يا ولدي
طلال: الله يبارك فيك
ام خالد: يووه ايش فيك تقولها من غير نفس ...انت كنت تدري قبل؟؟
طلال: ايه يمه.. قال لى احمد ولد عمي
ام خالد: وليه مو فرحان ..
طلال: ليه انتى ما تدرين ؟؟
ام خالد وهي معقده حواجبها: مادري بايش؟؟
طلال: انها مابتمشي
ام خالد: واذا..
طلال وهو يقوم: ايش يمه واذا .. ليكون على بالكم انى بتزوج وحده معاقه
ام خالد: انت ايش تقول .. تبي تهد البنت الحين
طلال: يمه ما صار بيننا شي ولا حتى كتب كتاب .. ايه بفصخ الخطوبه
ام خالد: طلالوووه .. حرام عليك البنت مالها احد انت ايش تقول
طلال: بذمتك يمه من جدك تتكلمين تبينى اربط نفسي مع انسانه معاقه .. ليه ناقص انا شقى عشان ادوره لنفسي
ام خالد: بس هذي منيره .. واذا مشلوله ..
طلال: انا مو مصدق الي تقولينه يمه ... على بالي انك انتى الي بتطلبين منى اهد كل شي
ام خالد: ياولدي الشلل مو عيب
طلال: الا عيب .. انا ما اتمنى لها الشر.. بالعكس الله يشافيها ويوفقها بحياتها بس مع شخص غيري
ام خالد: وين الي كنت ميت عليها ومختارها بنفسك
طلال: وانا ايش درانى انها بتصير كذا .. لا وبعد يقولون وجهها مجروح يعنى مو كافي انها مشلوله مشوهه بعد
ام خالد بعصبيه: طلااااااال
طلال: ما اتشمت يمه .. بس هذي الحقيقه
ام خالد: انت مافي قلبك رحمه .. تراهى ضعيفه وتو ميت ابوها والمصايب ايش كثرها فوق راسها وراس اهلها .. وين اودي وجهي منهم واقول لهم ولدي عاف بنتكم
طلال: يمه حرام عليك تبينى اشقى نفسي واسجنها مع بنتهم
ام خالد: لو وحده من خواتك ايش بيكون تصرفك مع خطيبها اذا هدها
طلال: لا تفاولين عليهم يمه
ام خالد: طيب ما تفكر فيها .. والا على بالك بنات الناس لعبه..
طلال: وانا الحين لعبت فيها.. من حقي انى ارفضها مثل ماهو من حقها انها ترفضى
ام خالد : لا تسوي فيها كذا طلال.. فوزيه ما تستاهل الي جاها .. يالله ابيك تاخذنى بالمستشفى نزورهم وتطمن عليهم ..
طلال: يييمه
ام خالد: مصمه ووجع .. فصخه خطوبه مافي ... والبنت بتتزوجها يعنى بتتزوجها
طلال: السالفه عناد
ام خالد: مو عناد .. بس قسم بالله يا طلال لو تركت البنت بهالحاله لا انا امك ولا اعرفك
طلال: حرام عليك يمه والله حرام.. انتى الحين مثل القاضي الي يحكم علي بالسجن
ام خالد: أي قاضي واي خرابيط .. شوف انا ما اقول اربط نفسك معها ... كل الي سوه اشفق عليها .. لا تتركها بهالحال ومافي احد يمكن يقبل فيها .. انت تزوجها واذا ما ارتحت معها او شي.. تزوج فوقها لو تطق الثلاث ما يهم .. المهم انك ما تتركها
طلال: يعنى عادي لو تزوجت عليها
ام خالد: المهم ما تتركها .. والله ما يستاهلون ومو ناقصينك انت بعد
طلال: يصير خير يمه يصير خير

.........................

ما قدروا يتهربون من اسئله منيره عن ابوها اكثر من كذا ... فاضطروا يبلغونها مع انهم حاولوا ينقلون لها الخبر بابسط واسهل طريقه ممكنه....... تقبلت الخبر بشجاعه غير متوقعه .. بسبب ايمانها القوي بالله تغلبت على الي هي فيه .. بكت ابوها .. وحزنت لفراقه .... اما شللها كان عندها امل كبير انها لو راحت للرياض راح تقدر تمشى من جديد ..

ارسلوا اوراق منيره لمستشفى التخصصي بالرياض وبعد اسبوع نقلوها له .. راح معها عبدالعزيز .. عمر كان ناوي يروح معها .. بس من اول ما اخذ مي من بيت نوره وشاف حال بنته كيف .. ماقدر يتركها ... مي ما قدرت تتقبل موت جدها بسهوله .. غير فقد عمتها الي ما شافتها من يوم الحادث.. ما اخذوا مي للمستشفى تزور منيره عشان سوء حالة منيره ... رجعت مي لقوقعتها بعد ما طلعت منها الفتره الاخير .. فما قدر عمر يروح و يترك مي .. ولا يقدر ياخذها وهي لازالت تروح للمدرسه غير شغل الشركه الي فوق راسه واخذه لمكان ابوه ..... اما رهف كان ودها تروح مع اختها للرياض .. بس اخوها ما رضى لها واجبرها تكمل دوام بالجامعه .. ونفس الشي مع سارا.. فوزيه الي ما تقدر تطلع من البيت ولا تروح او تجي الا بعد اربع شهور ومرور العده ...
...............

لان الوقت مبكر وتوها الساعه 6 الصبح ما كان احد بالبيت قايم ..دخل له و قام يصرخ وينادي اهله ... قامت لطيفه وصالح بفزع .. موقف موت سالم تكرر لهم .. الله يستر من اخبار الساعه 6 الفجر ... نزل صالح من الدرج وهو اقرب للجري من المشي .. وقابله وجهه ولده عبدالله البشوش...
صالح: خير ايش صاير ..
عبدالله: استوعب انه خرع وخوف اهله : لا ابد لا تخافون ..
وهو يشوف امه خايفه من الي بتسمعه
عبدالله: بس حبيت ابشركم .. مها ولدت الليوم
جلس صالح على الدرج يريح .. كان مرره خايف .. وما حس انه قادر يوقف
لطيفه: الحمد لله على السلامه .. ليه ما دقيت .. خوفتنى
عبدالله: ما كان قصدي .. انا جاي اخذ اشياء لمها ما امداها تاخذها .. وقلت ابشركم... اسف يبه مو ناوي اخوفك
صالح: حصل خير .. حصل خير ... الف مبروك ولدي
عبدالله بفرح: الله يبارك فيك يبه
صالح: طالبك عبدالله ولا تردنى .. ابيك تسميه سالم
عبدالله: صدقنى يبه من غير ما تقول .. بس مها جابت بنت مو ولد ..
صالح: الحمد لله على كل حال .. والف مبروك
عبدالله وهو مو مصدق نفسه خوفه هالمره على مها اكثر من المره الاولى .. بسبب صعوبه هالحمل .. فما صدق اول ما قال له الدكتور ان الولاده صارت بصوره سهله ماكانوا يتوقعونها .. الحمد لله يارب على النعمه ...
..........................

كل التقارير ونتايج الفحوصات اطفات بقايا الامل في رجوع منيره للمشى .. ووجودها بالمستشفى ماله داعي .. الا بسبب جروح وجهها الي يبي لها عدة عمليات عشان ترجع مثل اول .. كان في خدها الايمن شق كبير يمتد من طرف فمها الى اذنها .. غير شقوق صغيره في جبهتها ..كانوا بارزين ولونهم احمر ... بس الدكتور طمن عبدالعزيز وقال له انه بعد عمليات التجميل بتختفى تقريبا ...رجعت منيره للخبر بعد ما حددوا موعد عمليتها بعد اسبوع ... البيت كانوا مجهزينه لاستقبالها .. بعد ما حطوا كل التسهيلات الي تناسب وضعها الجديد .. ولان بيتهم كبير .. فما يضره ان يكون فيه مصعد .. وعشان يحسسون منيره انها لها صله بالطابق الفوقي.. ولا يحرمونها من غرفتها .. قام الشغل على اساس يحطون مصعد .. وبهالوقت الحالى لين ما يخلص المصعد (اسنسير) فضوا لها غرفه تحت .. وخلوها غرفتها مؤقت

الكل كان في استقبال منيره وعبدالعزيز بعد غياب اسبوعين ونص ...طول ذيك الفتره راحت سارا لهم في كل ويك اند ... رهف كانت ناويه تروح معها ويوم عرفت ان سلمان هو الي بياخذ سارا هونت .. وفضلت تجلس مع امها .. بعد ما جهزوا البيت لمنور كان هذي اول مره تدخله .. بس مو على رجولها ...
وقفت السياره قدام الباب .. ونزل عبدالعزيز كان مسويها مفاجاه ولا قال لاهله عن وصولهم .. طلب من السواق يجي للمطار ويستقبلهم .. السواق فتح شنطه السياره وطلع الكرسي المتحرك .. اخذه منه عبدالعزيز وحطه عند باب منور .. وفتح لها الباب .. ساعدها انها تجلس عليه .. ابتسمت له منور بشكر .. وتو عبدالعزيز بيدفع الكرسي
منيره: لا عزيز انا الي بحركه؟؟
وشافته بنظره توسل..
عبدالعزيز: اذا هالشي يريحك..
هزت منيره راسها وحطت ايدها المرتجفه على العجلات وحركتهم .. وعبدالعزيز يمشي جنبها ومستعد باي لحظه يساعدها .. قل اللفاف على وجهه منور الا قطعه بيضه على خدها اليمين و3 قطع صغيره على جبهتها .. يخفون الجروح الي لازالت معلمه وبارزه بشكل بشع ...فتح عبدالعزيز لاخته الباب ودخلوا للبيت .. ومنيره تدفع كرسيها ...
كانت فوزيه جالسه بغرفتها.. الوقت توه العصر والي في البيت ياخذون قيلوله يريحون فيها ... دخلت منيره للصاله
منيره وهي ترفع راسها تشوف اخوها: وينهم؟؟؟
عبدالعزيز: مادري خل اشوفهم لك ..
راح عند الدرج .. ونادى الخدامه يسالها .. اذا كانت امه نايمه او لا عشان ما يزعجها .. وهو يكلم ماريا كانت سارا بالطابق الفوقى بتروح لغرفه رهف عشان تخليها تروح معها لبيت خالة سارا يزورونهم... سمعت صوت عبدالعزيز .. فما صدقت بالبدايه .. هو قايل لها انهم ماراح يجون الا الاسبوع الجاي.. واليوم الاثنين .. معقوله يكون موجود .. نزلت من الدرج بسرعه .. شافت ظهر عبدالعزيز لها وهو يكلم الخدامه الي هزت راسها وراحت .. وتو عبدالعزيز بيروح ..
سارا: عزيييييييز..
التفت لها عبدالعزيز وابتسم .. سارا كملت نزول والبسمه شاقه حلقها .. حاسه بنفسها تطير .. صايره تشتاق لعبدالعزيز كثير .. اول ما لامست رجلها الطابق التحتى ووصلت لعبدالعزيز ارتمت بحضنه ..
سارا : انت جيييت
عبدالعزيز: ههههههه.. ايه جيت .. شوي شوي علي بتطيحينى ..
خفت عنه سارا وهي لازالت تبتسم ... وبعتب
سارا: ليه ما قلت ليه .. عشان استقبلك..
وبعدت عنه ..
عبدالعزيز وهو يضحك: كل هالاوان على وجهك والكشخه لمين اجل ؟؟
سارا: حرام عليك هذا مكياج .. وثاني شي.. الحمد لله لحقت عليك كنت ناويه اروح لمها بيت خالتى..
عبدالعزيز: لو انى ما شفتك كان ذبحتك
سارا: هههههههههههههه
منيره: سارا؟؟
التفت سارا لمنيره .. واقفه عند الباب قصدي جالسه وتشوف سارا ... يالله ايش قد اشتقت لك يا منور ... من جد لك وحشه ..
سارا بفرح: وانتى بعد ..
وراحت لصديقه عمرها ورفيقه دربها .. صديقه الطفوله وكاتمه اسرارها .. الانسانه الوحيده القريبه منها .. والي تكون بالنسبه لها مثل الاخت والصديقه وكل شي...مدت منيره ايدها وتلقفتها سارا .. ما قدرت تكتفى بهالشي .. فانزلت وضمت منيره .... الي شدت عليها من جهه ...
سارا وصوتها مو قادره تتمالكه من الصياح: مره ثانيه بروح معكم .. اشتقت لك منور .. اشتقت لك كثير
منيره: وانا اكثر ...
عبدالعزيز: خلاص سارا ومنيره لا تسوون لنا مشهد درامي ... وينهم اهلى سارا..
قامت سارا وهي تمسح دمعتها ومنيره نفس الشي ..
سارا: امك تريح بعد الغدا ونفس الشي رهف .. اما عمر اخذ بنته للحكير اظن او توي تاون والله مادري وين بالضبط
منيره: بروح عند امي مشتاقه لها كثير ..
سارا: وانا بنادي رهف .. اكيد بتطير من الوناسه اذا عرفت انكم هنا ..
........................

عمر واقف يتامل بنته وهي تلعب بسفينه الالعاب... صح انها كانت تبتسم .. بس ابدا مو عاجبته .. حزنها اكبر من عمرها ... والهموم الي شايلتها ما تناسبها .. حاول باقصى جهده انه يساعدها .. بس هي خلاص احكمت اغلاق القوقعه الي هي داخلها .. وما تسمح لاحد يقرب منها ... وفي نفس الوقت ازداد تعلقها بابوها .. ما تبيه يغيب عنها لحظه وحده .. تذكر موقف صار له قبل يومين .. ربعه اصروا عليه انه يسهر معهم ويوسع صدره .. وهو ابدا ما كان له خلق.. بس انحرج منهم ووافق .. طلب من رهف انها تهتم في عشى مي وتنومها .. وبعد حول ساعه دقت عليه رهف تقول ان مي مو راضيه تنام وتصيح تبيه .. راح للبيت عشانها اول ما شافته ظلت متعلقه فيه .. لين نامت بحضنه .. هالشي غريب على بنت بعمر مي .. خلاص هي بتدخل السبع .. ولازم تقل من هذا التعلق.. عدم وجود ابوه و منيره بالبيت خلاها تخاف من فقد اعز الناس لها الي هو ابوها ... غير انشغال امه واخته وحتى مرت اخوه .. كل هذا خلاها مع ابوها بس.. وفي نفس الوقت ازداد تعلقها بمعلمتها .. اللحظات الوحيده الي يشوفها فرحانه هو ذهابها للمدرسه .. كل هالامور خلواالفكره تبدت تتبلور براسه .. هذي بنتى .. وانا لازم اامن لها حياه طبيعيه .. مثل غيرها من الاطفال .. امي كبيره وماهي فاضيه لها .. ورهف مصيرها الزواج .. ومنيره انشالله .. مين بيبقى لها .. انا .. واذا صار لى شي.. مو بس كذا .. هي تحتاج لعنصر الامومه بحياتها .. وهالشي ماراح تلاقيه عند عماتها .. انا ايش قاعد افكر .. صرخ قلبه .. انا ايش قاعد افكر معقوله افكر بالزواج بعد فاطمه .. اكيد بعقلي شي.. رد العقل.. لا تكون انانى .. قبل لا تفكر بنفسك فكر ببنتك .. انت شوف كيف هي الحين ...
مي: بابا بابا..
اافاق من افكاره على مي وهي تسحب ثوبه عشان تلفت انتباهه..نزل راسه لها وهو لازال معقد حواجبه نتيجه لافكاره
عمر: نعم حبيبتى
مي: خل نلعب هذي؟؟
واشرت على اخطابوط في نهايه اذرعه مراكب تدور ..
عمر: لا يابابا هذي خطره
مي: الا ابي اركبها ..
عمر: لا تصيحين بنصها وتقولين نوقفها
مي بعزم: انا ما اصيح
وهذا الي ذابحنى فيك .. ابيك تصيحين وتعبرين عن الي داخلك .. مو من هالعمر تتعلمين الكبت ...دق جواله شاف عبدالعزيز داق عليه ...
عمر: السلام عليكم .. هلا بو سعود
عبدالعزيز: وعليكم السلام .. اهلين عمر كيفك
عمر: تماام بخير انت شخبارك وشخبار منيره
عبدالعزيز: توك تسال يا اخوي ايش فيك ما تدق ولا شي ..
عمر: ههههه والله كل يوم ادق على منيره ايش لي فيك انت
عبدالعزيز: هين تشوف .. المهم وينك فيه الحين؟؟
عمر: رايح مشوار
عبدالعزيز: مشوار والا قاعد تلعب
عمر: هههههههههه.. ومادام تدري ليه تسال
عبدالعزيز: هذا جزاي مشتاق لك وابيك تجي للبيت واشوفك
عمر: انت هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟
عبدالعزيز: ايه بالبيت .. متى بتخلص وتجي
عمر بلهفه: معك منيره
عبدلعززيز: ايه
عمر: الحين جاي
عبداللعزيز: افا يعنى لو منور مو معي ما جيت
عمر: ههههههههه روح بس.. يالله مسافه الطريق وانا عندكم
عبدالعزيز: ههههههه
سكر من اخوه والتفت لمي
عمر: ميونا حبيبتى خلاص بنروح للبيت الحين عمو عبدالعزيز وعمه منيره جاو
مي بهدوء: طيب
لييييه مي .. معقوله مو مشتاقه لعمتك .. ليه ما تعبرين عن شعورك لييييييييه ...
.............................
بعد اسبوع من وصول منيره للبيت .. جات ام خالد تزورها وتطمن عليها .. الخدامه جات لمنيره لغرفتها وقالت لها ان امها تبيها تجي عشان تسلم على ام خالد..
منيره: ام خالد هنا؟؟؟؟
ماريا: ايوه .. مدام في قول تعالى سورعه
منيره بتفكير: طيب طيب روحي انتى الحين.. وسكري الباب..
بعد ما طلعت الخدامه من الغرفه .. ظلت منيره مكانها تفكر .. ام خالد .. ايش جابها هنا .. ليكون يبون يتكلمون عن الزواج .. خلاص كل شي انتهي.. ليه تجي .. والا تبي تشوفنى اذا الى الحين اصلح لولدها او لا .. طاحت عينها على المرايا الي قدامها .. وقامت تشوف وجهها .. قربت منها .. وارفعت اللفاف الي على خدها .. بدت تطلع لها الخطوط المتعرجه .. لونها احمر مايل للبنفسجي .. وهي بارزه وشكلها مرره بشع .. ما قدرت تتحمل المنظر ورجعت الشاش مكانه ...لا خلاص مستحيل اروح .. مستحيل اقابلها بهالشكل ..
دق على الباب
منيره: ميين؟؟
رهف: انا رهف .. عادي ادخل
منيره : تفضلي
دخلت رهف..
رهف: يووه منور ما لبستى .. امي تقول تعالى بسرعه
منيره: مابي اروح ..
رهف وهي معقده حواجبها: ليه طيب
منيره: رهف من جدك تبينى اقابلها بهالشكل
رهف: وايش فيها ..
منيره: لالا قلت مابي يعنى مابي ...
رهف: منور .. والله عيب
منيره بدت تفقد اعصابها: لا عيب ولا شي.. وممكن لو سمحتى تتركينى لوحدى
رهف وهي تحاول تقرب منها: منور
منيره: ما تسمعين .. ما تفهمين .. برا .. اطلعى برا
رهف: اسفه منور مو قصدي شي لا تعصبين على
منيره ما تبي تضعف قدام رهف .. هي حاسه بنار تشب داخلها .. ما تبي تبين لهم انها انضرت
منيره: طيب ابي اجلس بروحي ...
يوم لاحظت ان رهف لازالت واقف مكانها
منيره: لو سمحتى ..
طلعت رهف من غرفه اختها وهي مكسوره الخاطر .. اما منيره اول ما طلعت رهف حطت ايدها على وجهها وقامت تصيح ... لين تبلل اللفاف الي عليه ..
..................

بعد ما طلعت ام خالد راحت فوزيه لغرفه بنتها .. احرجتها منيره كثير .. الحين المره جايه تتطمن عليها وهي مو راضيه تقابلها .. مسكينه ام خالد طول فتره غياب منيره تدق دايما تسال عنها ... وماكان هذا جزاها .. منيره مو صغيره والمفروض تقدر ...
دقت فوزيه الباب ومن غير ما تنتظر الرد دخلت ... بوجهها الشاحب الخالى من اقل زينه ممكنه .. والحجاب على راسها .. وبجلابيتها ... منيره كانت جالسه على كرسيها طول اليوم مو راضيه تطلع .. جالسه على الكرسي وهي تقرا مجله فوصل ...سمعت الصوت ور فعت راسها شافت امها تقرب منها وتجلس على السرير قبالها ...
فوزيه: تعبانه انتى..
منيره: لا يمه مافينى شي
فوزيه:طيب ليه ما جيتى تسلمين على ام خالد
منيره: يمه ماكان لى خلق ...
فوزيه: مو عيب عليك المره جايه لحد بيتك عشانك وانتى مو راضيه تطلعين لها
منيره: مو عن شي يمه .. بس ماقدر .. ماقدر اقابل احد
وقامت شفتها التحتيه تهتز
فوزيه شافتها بشفقه بس قالت لها بكل صراحه: ليه .. لانك ما تمشين؟؟
منيره وهي ترفع لامها عيون تلمع تجمعت فيها الدموع: ليه حنا نوقف على المشي بس ...
فوزيه: انشالله بعد العمليه بيرجع كل شي تمام ..
منيره بصوت مرتجف: انشالله ..
بعد صمت ...
فوزيه: تعرفين ليه ام خالد جايه ؟؟
منيره: ايه .. تشوفنى
فوزيه: طبعا .. بس بعد كانت تبي تكلمنا عن ولدها ..
منيره: طلال
فوزيه وهي تبتسم: ايه طلال ...
يوم لاحظت ان منيره ما ردت عليها ..
فوزيه: ما تبين تعرفين ايش قالت عنه
منيره: ادري ما يحتاج تقولين .. الحمد لله جات منهم مو منى
فوزيه باستغراب: ايش الي جا
منيره: فسخ الخطوبه
فوزيه: أي فسخ الله يهديك منور ... ام خالد تقول ان الولد شاريك ولازال متمسك فيه وانشالله بعد ما تنتهي عملياتك وتهدى الظروف وانا اطلع من حداد ابوك نرتب امورك معه..
منيره: يمه انتى ايش قاعده تقولين .. بذمتك تبينى اتزوج بهالحاله ..
فوزيه: بتتشافين
منيره: بس مستحيل امشي .. وحتى لو تشافيت شلون اتزوج وابوي توه مات
فوزيه بحزن: الله يرحمه
منيره: امين.. يمه تكفين انا مابي اتزوج .. وخصوصا طلال .. لو سمحتى لا تجبرينى على شي ما ابيه..
فوزيه: وليه طيب .. وليه خصوصا طلال
منيره: طلال شافنى قبل لا اتشوهه
فوزيه باندافاع: ما تشوهتى .. هي بقايا اثار وبتروح بعد العمليات
منيره: حتى لو حرفتى كلمه تشوقيه وخليتيه بقايا اثار ... بظل فيه علامه ووجهي مستحيل يرجع مثل اول ..
فوزيه: الجمال جمال الروح
منيره: ما يهمنى جمال الروح .. يمه انا الحين انسانه ناقصه .. لا امشى وزياده مشوهه
فوزيه: منور لا تقولين هالكلام وتقطعين قلب امك
منيره: هذي الحقيقه .. لازم نتقبلها حتى لو كانت مؤلمه .. وانا مؤمنه بقضاء الله وقدره ..
فوزيه اندهشت من حكمة بنتها: ونعم بالله...
لاحظت على بنتها اثار التعب .. منيره بسرعه تتعب ..
فوزيه وهي تقوم : اتركك الحين ترتاحين ...
ابتسمت منيره لامها: مشكوره يمه ..
فوزيه : يالله قومي ريحي على السرير ومددي نفسك ..
وراحت لها ساعدتها تحطها على السرير ... الى الحين ما بعد تتعود منيره وتقدر تعتمد على نفسها في التنقل من السرير للكرسي والعكس ...
.........................

بالليل جايتهم نوره كانوا جالسين كلهم على العشا ... بعد ما انتهي ونوره تبي ترجع لبيتها ولان زوجها مسافر اخذها عمر للبيت
نوره: تدري مين شفت امس ..
عمر وهو عاقد حواجبه: مين؟
نوره: معلمه مي ...
عمر: ابله جواهر
نوره: هههههههه .. وانت ايش دراك فيها
عمر: ايش رايك يعنى معلمه بنتى ما تبينى اعرفها .. هذا غير مي ما تسكت عن الكلام عنها
نوره: يا حليلها .. بس معها حق جواهر طيبه وحبوبه .. وتصدق كانت دايما مي تذكرنى فيها وسبحان الله صارت مي طالبتها
عمر : ليه تذكرك فيها
نوره: يعنى فيها من مي ما تعبر عن شعورها كثير ..
عمر: اها
نوره: المسكينه فقدت امها في سن صغير ..
عمر: الله يرحمها
نوره: عاد جلسنا نسولف .. وطولنا
عمر: وانتى من وين تعرفينها
نوره: كانت معي بالجامعه .. هي اصغر منى بسنتين..
عمر: اها
نوره : يا حليلها مجنونه على بنتك وطول الوقت تكلمنى عنها ... ومدحتها كثير تقول شاطره ومؤدبه ..
عمر من غير سابق انذار: شعرها احمر ؟؟
نوره باستغراب: لا ليه ؟؟
عمر: سؤال
نوره: انت شايفها ؟؟
عمر: هههههههه.. ووين اشوفها
نوره: مادري سؤالك غريب
عمر: لا بس مره مسكت ميونا وهي تحاول تلون شعرها بالاحمر تقول مثل ابله جواهر
نوره: ههههههههههههههههههههههههههههههه... حرام عليها شوهت صورتها .. هي شعرها كستنائي ومسويه فيه ميش بالعنابي مو الاحمر .. ههههههههههه والله يا حليها مي اجل احمر
عمر: ههههههه وهي ايش دراها ...
نوره بنبره صوت غير: مو غريبه عمر
عمر : ايش؟؟
نوره: تعلق مي بابلتها .. يعنى مي ما تتعلق باحد بسهوله
عمر وهو يتنهد: مادري والله
نوره وهي تلتفت لورى: البنات ناموا ...
وقف عمر قدام بيت نوره
عمر: ليه ما نمتى عندنا .. مادام احمد مسافر
نوره: لا ما جبت ملابس للعيال ولا استعديت
عمر: كان اخذوا ملابس من مي..
نوره: معليش..
ونزلت وهي حامله عبدالرحمن ....اما عمر راح للسيت الي ورى وشال هند وقوم حصه .. مسكها من ايدها ودخلهم بيتهم ...
نوره: مشكور اخوي تعبناك
عمر: لا ايش دعوه ما سوينا شي...يالله فمان الله
نوره: انتبه ولا تسرع ...
عمر: انشالله ..

............................


كانت منبطحه على السرير .. حاولت تقوم وتروح لكرسيها .. عكفت جسمها وقرت الكرسي من عند السرير ... حطت كل ايد على ذراع الكرسي .. وحاولت تنقل جسمها من السرير له .. بسبب ثقل جسمها على الكرسي وبسبب العجلات الي تحت .. دفع الكرسي على ورى وهي لازالت معلقه بين الاثنين .. فطاحت على الارض بقوه ...
بالوقت كانت سارا نازله لتحت تجيب كاس حليب لعبدالعزيز ... سمعت صوت طيحه شي من غرفه منيره ... شافت النور طالع من تحت الباب عرفت ان منيره قايمه مو نايمه ...ولان الصوت كان عالى فتح الباب على طول ...
منيره مرميه على الارض بين السرير والكرسي.. وهي معكوفه وراسه دافنته بالارض وكتوفها تهتز وتطلع صوت مكبوت ... عرفت سارا انها تصيح .. راحت لها على طول وركعت عندها ..
سارا: منيره... ايش فيك .. ليكون تعورتى
ارتفع صوت صياح ممنيره .. جلست سارا على الارض جنبها وحطت ايدها على كتف منيره .. وهي مرره متاثر.. طول الفتره الي طافت طلعت منيره قبول غريب على حالتها .. تقبلته بصدر رحب.. صح انها صاحت بس مو لدرجه الي توقعوها ...
سارا: منووور حبيبتى ..قومي ..
حاولت تشيلها من على الارض.. رفعت لها منيره وجهه احمر ..وبعدت ايد سارا من على كتفها
منيره: روحي اتركينى ..
سارا: ايش اتركك .. تعالى اساعدك .
منيره وهي تصيح: مابي احد يساعدنى انا اقدر اقوم .. روحي مابي احد معي بالغرفه .. اتركينى بحالى روحي
تقبلت سارا كلامها لانها ما تلومها على الحاله الي هي فيها ...
سارا: طيب بروح بس بعد ما تقومين..
منيره بعصبيه: قلت لك روحي الحين
سارا: لا مب رايحه ..
منيره: انتوا اييش تبون منى ليه مو راضين تتركونى بحالى.. حرام عليكم والله حرام
ورجعت تبكي من جديد ... تقطع قلب سارا على صديقتها .. وقامت تشوفها بنظرات شفقه
منيره: لا تشوفينى كذا مابي شفقتكم .. فاهمه ما بيها ما ابيهااااااااااااااااا... انا ليه عشت .. ليه ياربي ليه ليه ما اخذتنى مثل ما اخذت ابوي .. ليه تعذبنى ليييييييه ...
سارا: منيييرره
منيره بصياح: خلاص سارا انا حياتى انتهت .. انا انتهيت .. المفروض انى مت .. ما يصير اعيش.. والله ما يصير .. خلاص انا ما اقدر .. ماقدر اصبر اكثر من كذا.. ماقدر اتحمل الالام اكثر.. واتعذب اكثر.. ماقدر ..
قربت منها سارا وضمتها لها .. ومنيره تقبلت هالشي وقامت تبكي على كتف سارا .. وسارا في نفس الوقت تبكي معها بس بصوت واطي ..حست بحركه عند الباب يوم رفعت راسها ما شافت احد ظنت انها تتوهم ..
منيره: ابي اموووت ..ابي امووت
سارا: لا منور لا تقولين هالكلام .. والله ما يجوزر .. شلون تبينا نعيش من غيرك .. شلون تبين تموتين وتتركينا
منيره: وانا .. شلون اعيش كذا ..
سارا: بعد العمليه كل شي بيرجع مثل اول ... وبترجعين لحياتك ولدراستك وكل شي
منيره: عشان اشوف نظرات الشفقه من الناس ..
سارا: محد بيتجرا يشوفك بشفقه ..
منيره لازل بقايا الصياح بصوتها وهي تبعد عن سارا: ساعدينى برجع للسرير..
سارا: انشالله ...
بعد ما ساعدت منيره .. دخلت رجولها تحت البطانيه ..
سارا: الكلام الي قلتيه منور ما يجوز .. المفروض تحمدين ربك غيرك الي فيهم اكثر منك
منيره: الحمد لله ..
سارا: خلاص اخر مره اسمع تقولين كذا ...
منيره: سارا بس انا خايفه
سارا: من ايش؟؟
منيره: من حياتى .. من العمليه ..من كل شي
سارا وهي تبتسم تبي تطمن منيره: بعد ما تنتهي العمليه راح ترجعين مثل اول .. وبتتزوجين طلال وبتروحين للجامعه .. كل شي بيرجع مثل ما كان
منيره: لا سارا.. مستحيل ارجع للجامعه .. انا قلت لعبدالعزيز هناك انه يشيل ملفى مو بس يوقف قيدي ..
سارا: شلوون .. وليه
منيره بدت بتصيح فلفت راسها الجهه الثانيه: بس سارا .. انا ما اقدر مااقدر اروح بهالشكل
سارا: منور .. حنا ايش قلنا
منيره: خلاص سارا .. اتركينى الحين .. ابي انام
سارا: لا بجلس جنبك ..
منيره: روحي لعزيز .. اكيد هو ينتظرك الحين .. يالله سارا
سارا: اذا هذا الي تبينه
منيره وهي تبلع غصتها: اييه..
عرفت سارا ان منيره تبي تنترك بروحها ... فتركتها على راحتها ... وراحت فوق .. وهي بالدرج تذكرت كاس الحليب الي نسته .. رجعت اخذتها بعد ما تاكدت ان شكلها رجع مثل اول ومسحت اثار الدموع ..
عبدالعزيز وهو يشوف سارا تدخل الغرفه وبايدها كاس الحليب
عبدالعزيز: تاخرتى
سارا: ايه ما شفت الحليب بالثلاجه قمت ادوره ..
من جد ما تعرفين ترقين ياسوير
عبدالعزيز: طيب
واخذ منها الكاس

يتبع ,,,
👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -