بداية الرواية

رواية بشروه أني أبرحل -37 البارت الاخير

رواية بشروه أني أبرحل - غرام

رواية بشروه أني أبرحل -37

فيصل انه يروح معاه للبيت ... ويروح فيصل مع ضاحي لبيت عامر ... وفي المجلس وبعد القهوه والشاهي يقول فيصل قصته لعامر ..
عامر : يعني كنت مسحور ؟
فيصل : ماتعودت اغبي عليك شي... بس انت تخليت عني فجأه ومحد وقف معي
عامر : والله يافيصل انا حالتي مثل حالتك وانا بعد ماتعودت اغبي عليك شي ... عشان كذا بقولك قصتي كامله
ويحكي عامر لفيصل قصته ..
فيصل : اختك سمر ؟؟ سمر الطفله
عامر : هههه أي طفله الله يهديك سمر صار عمرها عشرين سنه وانت تقول طفله
فيصل : الحمدلله على كل حال
عامر : ماشالله هذا ولدك ضاحي ...
فيصل : ضاحي هذا عمك عامر كان ولازال من اعز اصدقائي .. قوم سلم عليه
يسلم ضاحي على عامر .
عامر: والحين ياخوي وين وجهتك؟
فيصل بحزن : والله ماادري؟
عامر: كيف ماتدري ؟؟ماشي عمياني انت؟
فيصل: مافي مكان يوسعني
عامر: افاا ياخوي تقول هالكلام وانت في بيتي
فيصل بصوت مخنوق : كرهت الحياة ياعامر
عامر: ليه تقول كذا ؟
فيصل : ماعدت اتحمل
عامر : عشان مها ؟
فيصل : تكفى لاتطريها
عامر: ماوقفت الحياة ياخوي
فيصل يرفع عيونه على عامر : مارضت تسامحني... مارضت ياعامر
عامر : مصيرها بتقدر وتعرف ظروفك
فيصل : خلاص ... ماعاد فيه وقت
عامر: لاحول ولاقوة الا بالله ... المهم يافيصل هالبيت بيتك وماتطلع منه انشالله الا وانت لاقيلك مكان معين
فيصل: لاياعامر انا ماابغى اثقل عليك
عامر: لا تراك تزعلني ... البيت بيتك انت اخو وعزيز علي ... والبيت هذا كبير علينا وانا ياخوك والله فقدتك
فيصل: مشكور ياعامر علي افضال كبيره منك الله يقدرني واردها
ويستقبل عامر فيصل في بيته ... اما فيصل فنقدر نقول عنه انسان محطم نفسيا واب يحزنه مصير ولده ..

الكويت :

عيسى : خلاص يابنت مالج مكان بينا ... انا قلت يومين .. واحمدي ربج خليتهم اسبوع
مها تنزل الارض عند رجوله : الله يخليك وين اروح بهالبرد ..؟
عيسى : باللي مايحفظج... اهم شي تطلعين من بيتي
حصه : عيسى الله يهديك شتقول عنا الناس ؟
عيسى : شعلي من الناس؟ ... وبعدين الناس ماخلت شي عقب ماتزوجت امها من ابوها اللي ماينتسمى
مها وهي توقف : خلاص ... اللي خلقني ماينساني
عيسى : اخذي كل اغراضج معاج ولاتخلين شي يذكرنا فيج
تروح مها وتاخذ اغراضها وتطلع من البيت بعد ماعرفت وين تروح ... ماكان ببالها غير ساره... ساره الوحيده اللي ممكن تستقبلها .... طول هالاسبوع وهي تحاول تتذكر رقم ساره بس ماقدرت ...
وعند باب بيت ساره نزلت من السياره بعد ماشكرت سايق جدتها اللي وصلها لحد البيت جدتها كانت طيبه بعض الشيء وعطتها مبلغ من المال لابأس فيه ...
طقت الباب ... محد يرد وطقته مره ثانيه هم محد يرد.. شافت السيارات واقفه عند الباب.. فقالت لنفسها يمكن رايحين لمشوار والحين يرجعون ... قعدت على عتبة الباب وطول قعادها ... ساعه ... ساعتين ... ثلاث.. صار الليل وبرد الجو اكثر ومها معقده ايدينها لصدرها وتفرك كفوفها ببعض.. طال الانتظار ...
وفي هاللحظه كان جراح نازل من بيتهم .. وشاف احد ما قاعد على عتبة باب بيت حبيبته ... قرب اكثر وهو يتفحص هالوجه الغريب ..
جراح بإستغراب : مهااااا؟
مها ترفع راسها على جراح وتوقف بسرعه عجيبه : انت جراح ؟
جراح: ايه انا جراح... مها شفيج ؟؟ منو تنطرين؟وين كنتي ؟ متى رجعتي من السعوديه؟
مها بإرتباك : انا انطر ساره ..
جراح يهز راسه : ساره مو موجوده... ساره موموجوده بالديره كلها
مها بخوف : وينها؟؟
جراح : سافرت للخارج تكمل دراستها
مها تقعد من جديد بأسى : لا .. لاتقول
رجعت تبجي من جديد ..
جراح : مها الجو بارد ...
مها : ماعندي مكان اروحله.. الكل مايبيني
جراح : بكونج رفيجة ساره فهالشي وحده يكفي اني استقبلج ببيتي
مها بخوف : لالا مابي
جراح : لاتخافين انا مع عائلتي .. تذكرين خواتي امل وختام ؟
مها : لا مااذكر احد .. ماتزوجت ساره؟؟
جراح بحزن : لا ماحصل نصيب والحين قومي معاي .. مايصير تقعدين بهالبرد بعدين تجمدين
مها لاحول لها ولاقوة ... قامت معاه ودخلت لبيت جراح الصغير والمكتظ بالناس والاطفال ...
امل كانت قاعده بالصاله ومجمعه شلة جهال تدرسهم واول ماشافت جراح ومعاه مها فزت من مكانها
امل : بسم الله الرحمن الرحيم ... جراح يالخبل احنا بروحنا نحتاج من يتصدق علينا جايبلنا فقيره الله يهداك
جراح : عيب امل هذي مو فقيره ...هذي مها رفيجة ساره
مها كانت منزله راسها بالارض ..
امل : ايه تذكرتها.. كانت اكثر من رفيجتها .. بس مها طيبه عكس ساره اللي كانت شريره
رفعت مها راسها بغضب صوب امل ... وشوي شوي بدت ترجعلها الذكرى .. وابتسمت اكثر لما تذكرت امل الشيطانه ...
امل بإبتسامه : مها شلونج ؟
مها : بخير
امل : بتعيشين عندنا ... الله وناسه في احد جديد
جراح : فتره مؤقته ... وين امي؟
امل : امي تحوس بالبيوت .. تدور ملابس جديده
جراح : امل بس عيب ... ختام وين ؟
امل : شتبي فيها ؟؟ ...تلقاها بغرفتها تقرى كتب يعني مثقفه ...
جراح : انزين امل اخذي مها لغرفتج وانا بروح اكلم ختام
امل وهي توقف والفرحه غامرتها : يلا تعالي
تروح مها مع امل لغرفتها ويروح جراح لغرفة ختام ويشرحلها الحاله الجديده ..
ختام : لاوالله انت من صجك ؟؟؟ .. خلصنا من ساره وجتنا مها
جراح : ختام البنت محتاجتنا
ختام : اخاف بيتنا مأوى الايتام وانا ماادري؟
جراح : ختام ... عمل خير
ختام : انا ماامانع بعمل الخير بس مثل ماانت عارف احنا ناس على قد حالنا ويالله لاقين لقمه ناكلها ... وبعدين لاتنسى ان بيتنا مليان شباب ...وهم اخوانك المراهقين
جراح وهو يوقف : دائما انتي اللي تقلبين موازيني.. ماادري ليش ردة فعل امل غير عن ردة فعلج ؟
ختام : امل خياليه ... وانا واقعيه
جراح : الله يقطع الواقع ... عالعموم البنت مابتطول عندنا ... مسألة يوم والا يومين ...وغرفة امل صغير يادوب تكفيها وتكفي اخوانج الصغار ... خلي مها تنام عندج اليوم
ختام : جراح
جراح : اعتبريه طلب
ختام : اوكيه ... مع اني مو مقتنعه بفكرة ان غريبه تنام معاي بنفس الغرفه
جراح : جزاج الله خير ... يلا انا طالع اكلمها وعقب بطلع عندي شوية اشغال مع ناصر
ختام : في حفظ الله ... بس دير بالك لاتحط عينك عليها ...
جراح : عيب هالكلام ختام... انتي شوفي حالتها بعدين تعالي تكلمي ... وتأكدي اني عقب ساره لايمكن احط عيني على وحده ثانيه
ختام : ياهالساره اللي حتى وهي بآخر الدنيا تحذف علينا مشاكلها
جراح يبتسم وهو طالع : كل شي منها حلو
وقبل يدخل غرفة امل طلعلته امل وسحبته مع ايده شوي بعيد عن الغرفه ....
امل بإحباط: جراح هذي ماتونس
جراح : شلون يعني؟
امل : هالبنت على طول ساكته ... ماتتكلم ولاتضحك.. انا ماخليت نكته ماقلتها لها ..
جراح :أي نكت انتي بعد؟؟ البنت ظروفها شوي قاسيه وانتي جايه مع نكتج .. المهم خليها تروح لختام ها
امل : تعال انت كلمها انا ماترد علي
جراح يكلم مها ويطلب منها تروح لغرفة ختام ...
وفي غرفة ختام ... استقبلت مها استقبال بارد وبدون تجاذب أي نوع من اطراف الحديث .. فرشت ختام لمها فراش على الارض...
وفي الليل ماقدرت ختام تنام بسبب مها وبكائها الطويل ....
ماصدقت على الله يطلع الصبح وتروح لغرفة جراح :
ختام : جراح ارجوك قوم وفكني من البلوه اللي قطيتها علي
جراح وعلى عيونه النوم : ختاموو شفيج الله يهديج خلي الواحد ينام ؟
ختام : انت نايم مرتاح وانا ماذقت النوم من البارح
جراح يعتدل في قعدته : شصاير بعد ؟
ختام تتنهد : هالمها اللي انت جايبها من امس مانامت ... بس تبجي وتون اظن فيها حاله نفسيه
جراح : والمطلوب ؟
ختام : جراح طلعها من بيتنا ... انت ماشفت اخوانك امس شلون استانسوا لما عرفوا بوجودها ببيتنا وامي شلون عصبت ..حتى ابوي لو شافها ممكن تصير مصيبه بالبيت ......
جراح : خلاص خلاص ... خلي البنت تتريق وبعدين بشوف صرفه معاها
ختام : انشالله تبيني اسويلها ريوق بعد؟
جراح : ايه ليش لا ؟؟ البنت ضيفه عندج
ختام : اووووووف ياشين الرسميات
وبعد مده من الوقت ... مها وجراح على انفراد
جراح : اسف مها بس لازم تقدرين ظروفي
مها : مكتوب علي الشقا ... مكتوب علي الغربه وانا بديرتي
جراح : اسمحيلي .. والله لو بإيدي شي سويته
مها : خلاص جراح .. انا بطلع ..
جراح : تحبين اوصلج لأي مكان ؟
مها : لاماتقصر
جراح يطلع من بوكه عشرين دينار : ميخالف مها ابيج تاخذين هالفلوس وتسامحينا على القصور
مها ترد الفلوس: عندي جراح... عندي اللي يكفيني
جراح : اكرر اسفي ... وهذا رقمي اذا احتجتي أي شي
تقوم مها من مكانها ويتبعها جراح لباب البيت ...
مسكت جنطتها الخفيفه بإيدها ومشت على وجهها ... ماكانت تدري وين تروح المهم انها مشت ومشت.. مسافات طويله مااهتمت ببرودة الجو ولا بتعبها ولابجرحها النفسي العميق ... واخيرا قعدت على احد الكراسي اللي ينتظرون فيها الباص ...
اول ماقعدت عليه تذكرت فيصل حبيبها ومرت ببالها كل ذكرياتهم الحلوه مع بعض تذكرت لما تسافر معاه لأبها وتذكرت لما تطلع معاه للبحر تذكرت اول مره تطلع للبر معاه ومع درعا اللي كانت وحشيه لأبعد درجه .. تذكرت حنية فيصل لما يعطيها جاكيته تتدفا فيه وشلون درعا اشعلت نار هوجاء هذيك اللحظه درعا اللي كانت في اوج قوتها وطغيانه .. الحين طاحت .. ومحد متحملها ... كل شي .. كل شي طرى على بالها بصوره ضبابيه ... وقالت ...

فيصل لو ان الجروح اللي تلاحقنا *** تصـــد عـــنـــا وتتــركـنا وتــنســانــا
لو هالبقايا "لوجـه اللـــه" تعتقــــنا *** ونعــيش انــا وانــت يافيصل بدنيانــا
ونَــسج عــن ماضـي عيــَا يفارقنا *** لاراح عــنــَا "بــلارجعــه" ولاجـانـا
من واقع اليوم ... ليه اليوم يسرقنا *** وعن واقع الامس ليه اليوم ماارضانـا
كنًا..نحس الــجروح ولاتضايقـــنا *** ونـعيش"نـشوة جـروحن"في حـنايانا
فيصل "تأخرت" والذكرى ترافقنا *** وجــه هــجرنــاه لــــكـن مـــاتـعــدَانــا
بالله .. هو مثــل ماضــينا وسـابقنا *** يــضـيع عـــن كـــل شـــي لــين يـلقانا
بالله هو كل صبح وعصر يغرقــنا *** فــي دمــعه مــن عيونه لـين .. يقصـانا
بالله.. هو في حروف الحب ينطقنا *** يـــعني ليــااليوم ...يكــتــبنا .. ويقرانـــا
بالله..هـو كـــل هـــم بـــه يعانقـــنا *** بـاللــه هــو " مانــسيـــنا " لـو تنــاسـانـا
هو ذاق " ليلة فراقه " مثل ماذقــنا *** اللـــه مـــن الـــهــم صــبحنا ومــسانــــا
اللـــه لــوعقـــب هــالغــيبه توافقنا *** وشـــلون دنيـاك .. يـــافيــصل .. بــليانـا
فيصل ...ترى كل شي لك يضايقنا *** وشـــلـون جـــــبته ولاجـــبته ولاجــانــا
متى نـــخلي زمـــان مـــأيـــوافقـنا *** ونـــعيش انـــا وانــت يــافـيصـل بدنــيانــا

عقبها شافت الباص من بعيد كأنه يطير ... اختلطت الرؤيا بنظرها .. وقفت بتعب .. دارت فيها الدنيا .. وطاحت على الارض.. اقصد انهارت على الارض..... الارض من جديد الواقع المر...
تجمعوا عليها الناس واتصلوا بالاسعاف ...
::::::::::::::
في هاللحظه كان فيصل متسند على سيارته ويراقب السما ... يشوف بالسما وجه مها ... ذكراها تجرحه تؤلمه تنزف بقلبه ... حن قلبه لها اشتاقلها ... حاول يخفي دموعه بس الالم صعب كتمانه ... وقال :

تذكرتك وانا الطير الجريح مفارق الخلان *** ونار البعد وفراقك تعل اقصى شراييني
انا ادريبك سراب ماتطفي لهفة الضميان *** تذكرتك عذاب ولو نسيتك منت ناسيني
ابي اعرف في غيابك ليه شوفي يمتلي دخان *** واحس اني لحالي واقرب اصحابي حواليني
حبيبي رحت عني وانت لاراضي ولازعلان *** ياليتك قلتلي قبل الفراق انك مخليني
رحت وغابت الفرحه ورى ليل من الحرمان *** ورجعت لصوتك اللي كان يملا الكون يدعيني
اثر نار الجفا صلفه دخيلك ياعظيم الشان *** انا ماعاد لي شوف على الفرقى يقديني
بعد فرقاك عشت الجرح عمر العاشق الشفقان *** على باب العمر لامرلك طاري يبكيني
تعرف انك بقلبي وادري انك لشوفتي ولهان *** حبيبي ليه تقتل حبنا مادمت تغليني
تخفي لوعتك عني تصد وتبدي النسيان *** وتفضح نظرتك خافي حنينك لو تراعيني
حبيبي تعبت عيوني السهر من عاشق سهران *** تعبت وطال بعدك والعمر ماعاد يمديني
غرب ضي الامل قبل الشروق وسادت الاحزان *** دروب العمر تسرق فرحتي والحزن يطويني
انا مثل الغريق وطاري الذكرى كما الطوفان *** تزيد الجرح في قلبي وتبعدني وتدنيني
تعبت ومركبي مل السفر وضاقت به الشطآن *** ولالي غير حبك ساحل يمكن يرسيني
حصدت الدمع محصول الفراق ولوعة الهجران *** الا مني ذكرتك غرق كفوفي مطر عيني
سحابك يامشاش الملح مايفرح به العطشان *** اموت من الظما والا شربتك منت مجديني
ينابيعك تفجر من عيوني كنها بركان *** توطي عزتي تختال من جفني لكفيني
بعد ماغرق عمري فالحزن ضاقت بي البلدان *** وشفت الموت في كل الدروب وقلت انا ويني
انا مليت ..مليت العذاب وقلبي المليان *** بهم صاب من هجر الحبايب مقتل سنيني
يأست من الفرح في موسم فيه الامل كسلان *** رفعت الرايه البيظا لحزني وارتمى فيني
وعرفت اني بعد فوت الاوان العاشق الخسران *** ودريت ان اصدق وعود الهوا ماعاد ترويني
رجعت بحسرتي كلي جروح مكسر الجنحان *** وسال الجرح دم وشفت وجهك في شراييني

وبعد مده بسيطه من الوقت يجيه ولده ضاحي يبجي ...
ضاحي : بابا ... ابغى ماما... ابغى عمتي فاطمه
فيصل : حبيبي خلاص هذيلا الناس انساهم
ضاحي: لا ماانساهم
فيصل يشيل ولده ويمسح دموع ضاحي اللي اختلطت بدموعه ...خطرت على باله فكره ممكن انها تقلل من شعور ضاحي بالحرمان الاموي... بس شاف ان الفكره بعيده وان الوقت غير مناسب ...
:::::::::::::::
وبعد شهر ... مها كانت لاتزال بغيبوبتها ... اما فيصل فهو لازال ببيت عامر .. وفي احد الايام
يدخل عامر المجلس وهو يضحك ..: والله هالسمر على كبرها الا انها لازالت تفكر غير عن الكبار
فيصل بعد تفكير : عامر
عامر : سم ياخوي
فيصل : تزوجني اختك ؟؟
عامر تفاجأ بهالخبر : سمر؟؟
فيصل : ايه سمر
عامر : انت ماخلصت؟
فيصل : انا ابي احد يحط عينه على ضاحي ويربيه .... ابي احد يريحني
عامر : فيصل .. انت تعرف رايي فيك وانا لايمكن القى احسن منك .. بس انا مالي راي بهالمسائل .. اشاور ابوي واشاور البنت واردلك خبر
فيصل : الله يكتب اللي فيه الخير
فيصل كان يحاول انه يرد الجميل لعامر ونفس الوقت كان يفكر بضاحي وان سمر تحب الجهال ... واكيد بتربيه احسن تربيه ..
وبعد اسبوع وافق الجميع على فيصل زوجا لسمر ... اللي عارضت بالبدايه ولكن عامر اقنعها ..
كان عرس بسيط ومتواضع .. بس بالاساس كان مختلف عن جميع العروس ... نقدر نقول عرس حزين
ومن اول ليله لاحظت سمر حزن فيصل العميق وعرفت انه من المستحيل انها تبدد كل هالحزن بفتره معينه من الوقت ... لكنه استحملته .. وعاملت ضاحي احسن معامله اللي ماتقبلها في البدايه ولكن مع مرور الوقت احس بطيبتها وعفويتها ... اما فيصل كان بعيد ... بعيد حيل عن سمر .. اللي ظلت ساكته وكل من سألها عن العلاقه بينها وبين زوجها كانت تقول انها بأحسن حال وانها مستانسه معاه ,,,
مها لازالت بغيبوبه بالمستشفى ... ولا احد فكر انه يسأل عنها او يزورها ..الالم شعور صعب احد يتحمله ... وبعد مده طويله من الوقت فتحت عينها بتثاقل شديد ...ولازالت تحس بألم قوي بقلبها المسكين ... نادت على الممرضه..
اللي جتلها مسرعه ونادت الدكتور معاها ..
الدكتور : ها مها شلونج اليوم ؟
مها : دكتور قلبي يعورني حيل
الدكتور : احدى الشرايين منسده ... انتي اكيد مشيتي واجد وماكنت ماكله شي من ايام ..
مها : دكتور انا تعبانه..
الدكتور : الله يكون بعونج .. احنا مابنقصر معاج انشالله
مها : دكتور ممكن تتصلون على هالرقم ؟
الدكتور : احنا حاولنا ندور في جنطتج أي رقم احد بس مالقينا
مها كانت تتكلم بصعوبه : لا هذا الرقم كان بين الاغراض والظاهر انكم ماشفتوه
الدكتور ياخذ الرقم : انشالله
مها : اسمه جراح
وبعد ساعة من الوقت يجي جراح المستشفى وهو خايف ويدخل غرفة مها
جراح : الحمدلله على سلامتج
مها بتعب : جراح زين جيت بسرعه ... جراح الله يخليك.. .انا ماعمري ماطلبت احد بحياتي والحين بطلبك
جراح : انتي تامرين امر يابنت ضاحي
مها بألم : انا احس ان يومي قرب
يقاطعها جراح : بعيد الشر
مها بنفس بتعب : جراح .. ابيك تناديلي فيصل ... بشوفه قبل اموت .. الله يخليك جراح نادلياه
جراح بحيره : شلون ؟
مها : هذا رقمه اتصلي عليه ... خله يجيني بسرعه ...
جراح : انشالله انشالله
ياخذ الرقم ويتصل على فيصل ... جاله صوت فيصل من بعيد .. فيصل اللي كان بجانب سمر واول ماشاف الرقم الدولي على شاشة جواله فز من مكانه ...
فيصل بلهفه يشوبها الحزن : الووووووو
جراح : السلام عليكم
فيصل : وعليكم السلام والرحمه
جراح : معاي فيصل ؟
فيصل : ايه نعم فيصل ... منو انت؟؟
جراح : مومهم انا منو.. المهم اني من طرف مها ..
فيصل : اهلين ومرحبتين .. وين مها وشخبارها؟
جراح : مها... بالمستشفى... حالتها حرجه وتبيك ضروري
فيصل بفزع : ليه ؟؟ وش فيها ؟
جراح : ماادري .. طالبتك بالاسم .. اتمنى انك ماتتأخر
فيصل : لا مااتأخر انشالله ... قولها تنتظرني وسلملي عليها سلام كثير
جراح : اوكيه مع السلامه
ولما سكر فيصل من جراح قام من مكانه بيطلع بسرعه
سمر توقف معاه : فيصل لحظه وين رايح ؟
فيصل : مها ياسمر.. مها تناديني
سمر : فيصل انت خلاص طلقتها
فيصل يطلع من الغرفه : ماطلقها قلبي ياسمر ماطلقها ...
يروح فيصل لعامر ويشوف عنده ابوه واخوانه ...
فيصل : عامر تعال شوي ابغاك
وبعد لحظات عامر وفيصل بمفردهم :
عامر يلاحظ الدمعه بعين فيصل واللي تعود عليها : فيصل شفيك ياخوي ؟
فيصل : نخيتك ياعامر نخيتك ياخوي
عامر : وشفيك ؟
فيصل : مها
عامر : وشفيها مها ؟
فيصل : تبيني؟...مها تبيني طالبتني ...تناديني ياعامر تناديني ... اكيد بترجعلي.. انا متأكد من هالشي
عامر بعصبيه : فيصل وشذا الهرج؟؟ وشقاعد تقول انت؟؟
فيصل : عامر الله يخليك ابوس ايدك ودني لها .. انت تعرف اني مااقدر اسوق.. عيوني ماعادت مثل اول
عامر : واختي يافيصل اختي..
فيصل : اختك على عيني وعلى راسي .. بس مها ..محتاجتني ياعامر
عامر : لاحول ولاقوة الا بالله .. مااقدر .. مااقدر
يمسك فيصل ايد عامر ويبوسها وتنزل دموعه الحاره لتعانق ايد عامر
عامر وهو يدفع فيصل عنه : بس يافيصل عيب عليك خليك رجل لاتصير ضعيف كذا
فيصل يمسك كتوف عامر : تكفى ياخوي لاتردني
عامر يهز راسه : خلاص خلاص
فيصل بلهفه : الحين
عامر : لاوشو الحين .. بكره والا اللي بعده
فيصل بخيبة امل : ليه مو الحين؟
عامر: صعبه شوي الحين
فيصل : متأكد انك بتوديني والا تضحك علي ؟
عامر: افاا يافيصل انا اضحك على اخوي... رحت معك اول مره ومايهمني لو اروح معك كل مره
فيصل يحظن عامر : ماتقصر .. ماتقصر ياخوي
اما مها فقد تأخر عليها فيصل واشتد الوجع بقلبها ... نقص الاوكسجين عليها ... وصارت بأسوأحالتها ..
الدكاتره اربع وعشرين ساعه حوالين غرفتها والممرضات تموا ملازمينها ..
وفي اليوم الثاني لازالت حالتها تشتد سوءا ولازالت تنطق بإسم فيصل وتناديه ....
جراح كان عندها يحاول انه يهدي من روعها ويختلق لها الاكاذيب اللي يظن انها تقرب من حضور فيصل
في نفس هاليوم من الفجر ... ركب عامر مع فيصل للكويت ... وطول الطريق كان فيصل هادي ماسك على اعصابه .. يظن ان كل ميل يقربه خطوه من حبيبته مها... يحبها .. إيه يحبها ... ليش مايحبها .. وهو اللي ضحا بكل شي عشانها... ايه يحبها وهي اللي تحملته كل هالسنين صابره وساكته عليه .. وهالشي كان كفيل بأنه يطلب من عامر انه مايوقف عند أي استراحه او أي مكان ثاني غير المستشفى اللي يضم مها ..
اما عامر احترم رغبة صديقه واخوه ولمس الجرح اللي يعاني منه فيصل ونفذ له رغبته ... وصل الكويت واتصل على جراح .. اللي صوته كان متغير نوعا ما ... وطلب منه اسم المستشفى والجناح والغرفه ..
وفي المستشفى فيصل وعامر يمشون مسرعين بالممر وقبل يدخل غرفة مها ..
طلعله جراح بعينين حمراوتين وهو يقول : انت فيصل ؟
فيصل : ايه انا فيصل وين مها ؟
جراح : وصتني اقول : بشروه أني أبرحل
فيصل بتفاجأ: مها ؟
جراح : عطتك عمرها
فيصل يسقط على الارض من هول ماسمع ..
ويسانده عامر .. وينادي جراح الدكاتره ...
ماتت مها ماتت ... متأثره بجراحها النفسيه اكثر من تأثرها بمرضها ...
كان طايح على الارض لكن لازال واعي ..
عامر : فيصل تسمعني ؟
فيصل يحاول يتسند على عامر ويوقف : مها ماتت... مها ماتت ياعامر ...
جراح : تأخرت يافيصل
فيصل : بشوفها ... بدخل عليها
الدكتور : ممنوع يااخي
فيصل بعصبيه : أي ممنوع.. انا لازم اشوفها ...
يدز فيصل الدكتور ويدخل على الغرفه اللي ضمت مها اكثر من شهرين ... عامر مسك الدكتور وفهمه حالة فيصل ...
دخل عليها ولقاها مغطاه بشرشف ابيض نظيف ... قرب عندها ... عند جثتها.. قبض على ايدينه بقوه ... وتفجرت ينابيع الحزن من عيونه...
قعد على ركبته مجابل وجه مها المغطى ... وهو يقولها بصوت باكي : اكيد مرتاحه الحين ؟؟ ..
رفع الشرشف عن وجهها ببطىء وشاف احلى وجه بحياته... شاف الوجه اللي لطالما عذبه وحطمه .
فيصل يبجي : مها ,,,, ليه تسوين فيني كذا ؟؟؟؟ليه ؟؟ حرام عليك تتركيني ... اعطيك عمري بس ارجعي .. ارجعي دقايق بس وقوليلي شكنتي تبغين مني ... مها الله يخليك لاتتركيني وحيد .. انا احبك .. ومااتحمل اعيش من دونك.. الحياة بعدك صعبه... مر .. علقم.. مااتحملها لحالي... انتي سندي فيها ... انتي اللي حبيت فيها انتي حلاوتها .. لاتتركيني قومي تكفين... نعيش حياة جديده بعيد عن الناس.. حتى ضاحي اللي سميته على ابوك ماابغاه ... ابيك انتي بس.. مها يااغلى شي بحياتي اصحي ... كلميني انا فيصل الاولي فيصل اللي يحبك واللي لايمكن ينساك... مها... مها...مها ..يلا ياقلبي اصحي .. ارجعيلي مثل اول
يهز فيصل جثة مها .. بس ماحصل استجابه... عرف انه الموت الحق .. قرب من وجهها وباس راسها وعيونها وكل شي بوجهها وهو يبكي ويقول : سامحيني سامحيني ياحبي سامحيني
يدخل الدكتور عليه ويحاول يطلع وهو يقول : ماينفع يااخ فيصل المره ميته وكلامك مابتسمعه
يعاند فيصل ويحاول انه يظل واقف ...: مااطلع مااطلع عنها الا لما تسامحني
الدكتور : انا لله .. البنت ماتت خلاص يااخ فيصل
فيصل يبجي : الله يخليك يادكتور رجعها للحياة .. دقايق بس والله بس دقايق
الدكتور : هذا امر الله .. واحنا مابيدنا شي
وبالموت طلع فيصل من الغرفه متسند على الجدار ويبجي بألم بقهر ..بحرقه ..
عامر يمسك بإيده : فيصل خلاص ياخوي ... لاتسوي في روحك كذا
فيصل : مها ماتت
عامر: الله يرحمها
فيصل : ماتت .. وماقالتلي وشكانت تبغى فيني
عامر: خلاص يافيصل بس
فيصل يجلس مكانه وهو يشوف السرير اللي يحمل جثمان مها يطلع من الغرفه ....
فيصل والدموع منهمره على وجنتيه : مااتحمل هالموقف .. مااتحمله
عامر يمسك بإيد فيصل ويبعده عن المكان : خلاص ..كافي امش معي
رجع للفندق وحالته حاله ...تعبان وحزنان.. وهموم الدنيا كلها على راسه...حتى النوم ماقدر ينامه ...
اليوم التالي... المقبره ... بعد صلاة العصر ..
عامر : يلا يافيصل .. خلاص الصلاة وصلينا عليها .. خلنا نرجع لديرتنا
فيصل : عامر اتركني معها شوي
عامر: مابقى احد بالمقبره ..خلنا نمشي
فيصل بألم : بقت مها ..مدفونه تحت التراب
عامر : لااله الا الله .. انتظرك في السياره ..
وعقب ماراح عامر جلس فيصل قريب عند قبر مها.. وازاح بعض الحصا اللي كان فوق القبر ...
فيصل بصوت مؤثر : مها ... انتي اكيد الحين تسمعيني ...ابغاك تعرفين انك الوحيده اللي حبها قلبي .. واني اذا كنت قسيت معك او اذيتك فإعرفي ان هالشي خارج عن ارادتي .. وابغاك تسامحيني ...سامحيني يامها
انا لازم اروح الحين بس تأكدي انك بقلبي للأبد .. للأبد يااغلى من عرفت ...
يرمي نفسه بالسياره وعيونه معلقه على المكان اللي استقرت فيه مها اخيرا .. في المكان اللي اكيد بترتاح فيه .. بجوار الرحمان الكريم المنان ...
عامر: نمشي ؟
فيصل : .....
عامر : الله يعينك
والطريق كان طويل اكيد .. بس عكس الطريق الاول .. لأن الاول كان امل فيصل كبير بأنه يشوف مها وترجعله اما الحين شنو بقى لفيصل ؟؟؟....
وفي نص الطريق :
عامر : بس يافيصل كافي صياح... اثقل شوي .. حتى يوم مات ابوك مابكيت هالكثر
فيصل : ابوي مات وهو راضي علي ... اما مها ماتت وهي شايله بقلبها علي
عامر: وشيدريك .. ؟ .. مانادتك الا وهي بتقولك انها سامحتك
فيصل :وشتفسيرك لآخر جمله قالتها ..." بشروه اني ابرحل "... تبشرني بموتها ياعامر .. تحسب ان موتها فرحتي ..
عامر : يمكن ماتقصد.
فيصل يمسح دموعه : ماخبرت البشاره الا للفرح..ويشهد علي الله اني حزنت بموتها ...
فتره طويله من الوقت يتخللها نحيب فيصل المؤلم ...
عامر : فيصل ..الله سبحانه وتعالى ..كتب لكل واحد منا يوم يتوفاه فيه..ومها هذا يومها المكتوب لها .. وترى بموتها ماانتهت الدنيا .. قدامك المشوار طويل والحياة تمشي وماتعبأ فينا ولابجروحنا .. كافي لاتسوي بنفسك كذا الحزن ياخوي ماهو زين ويصعب علي اشوفك بهالحال ومابيدي شي ... بس اللي بقوله لك .. ان انت الحين عندك عايله جديده .. ولدك ضاحي...و....وسمر اختي
فيصل : لاتقول ياعامر

حيل الله اقوى يالعيون الشقيه *** وش في يدي غير السهر والقصايد
اشوف حبي ميت في يديه *** واصوغ له بأبيات شعري قلايد
قالوا توفت وافقتها المنيه *** واصحى ترى اللي مات ماهو بعايد
الموت حق وخل نفسك قويه *** يامها بهالدنيا تشوف النكايد
قلت العنا شي مااقدر عليه *** والحزن عندي صار سلم وعوايد
ماتت وذكراها على البال حيه *** ودموع عيني لاطرتلي شدايد
حبيتها والحب ماهو خطيه *** عشقتها عشق على العشق زايد
وافراقها للقلب من غير نيه *** وانا اشهد ان فراق الاحباب كايد
عفت الهوى عفت الليالي الهنيه *** عفت الغزل حتى منام الوسايد
كل الليالي عقبها سرمديه *** والا الفرح في دنيتي شي بايد
والقلب ميت من ممات الوفيه *** مايشحنه حب البنات الجدايد

عامر : ان لله وانا اليه راجعون ...
وبعد فتره بسيطه من الهدوء المأساوي ...
فيصل بنبره باكيه مؤلمه مؤثره جريحه تتخللها البحه الحزينه : يعني خلاص بنفترق؟؟؟؟؟؟



الكاتبة ,,,
يعني بنفترق
نهاية قصتك فريده من نوعها
صح كانت حزينه بس واقعيه
اعطيت كل شخص نهايه مستقله عن غيره
مها :: ماتت
فيصل :: محطم نفسيا
سلوى ودرعا :: نهاية كل ظالم
عامر:: سوى اللي مايسويه احد من اصدقاء اليوم
سمر:: عاشت حياتها من جديد
ساره:: متهوره سريعه بقرارتها تسوي اللي براسها
جراح :: طيب من طيبته يتاثر باي كلام





بأشراف .... ! غموض بنيه !
تعليقات
4 تعليقات
إرسال تعليق
  • غير معرف 3 أغسطس 2022 في 7:32 ص

    حقيقه ولا خياليه؟

    إرسال ردحذف
    • غير معرف 8 أغسطس 2022 في 2:56 ص

      لا حول ولا قوة الا بالله كنز من كنوز الجنة ♥️

      إرسال ردحذف
      • غير معرف 26 أغسطس 2022 في 1:12 م

        ما توقعت النهاية💔

        إرسال ردحذف
        • غير معرف 28 نوفمبر 2022 في 11:10 ص

          الروايه سخيفه مره وليش كلها حزن في حزن

          حذف



        وضع القراءة :
        حجم الخط
        +
        16
        -
        تباعد السطور
        +
        2
        -