رواية بنات السفير -69



رواية بنات السفير - غرام


رواية بنات السفير -69


ابتسمت لها ريما بحزن وقالت : (( ماما لا تخافي علي , وصدقيني لو أنا مو متأكدة إن سعادتي مع أبو زيد ما كان وافقت ))

أخيرا قدرت أروى تطلع من صدمتها وتقول : (( بس ريما هذا ما كان رآيك من ساعة !! ايش تغير؟؟ ))

ابتسمت لها ريما : (( تغيرت أشياء كثير , وأهمها إني عرفت سعادتي وين , وعرفت مين يستاهلني ومين ما يستاهلني ))

أروى : (( أنا مو فاهمة شي ))

صرخت الجدة : (( تفهمي وإلا لا المهم إنها تنقلع عننا ))

أول مره تصرخ أروى ع جدتها : (( يمه شيخه بس يكفي , يكفي تجرحي فيها أيش سوت لك؟؟؟ هذي حفيدتك حرام عليك ))

إنصدمت الجدة من صراخ أروى الهادية الطيبة إلي ما عمرها غلطت عليها
وفي هاللحظه دخلت نجلاء إلي كانت مستمعة طول الوقت وقالت بجديه : (( ريما تأكدي إن قرارك هو انسب قرار لنا كلنا , ع الأقل بهالطريقة نحافظ شوي ع سمعتنا إلي ضيعتيها , وغير كذا أنا ما أبى صاحباتي يشوفوك مره ثانيه لإنك عار علي ))

صرخت أم فراس : (( تجيلوه يالكلبه انقلعي لغرفتك ))

تأففت وراحت لغرفتها أما الجدة انسحبت وراحت لغرفتها وهي زعلانه وشايله كثير بصدرها ع أروى وصرختها عليها

أخيرا قرب راكان من ريما وهو كان يتابع الحوار ولا هو فاهم شي وقال لها : (( رودي ليش يصارخوا عليك؟؟ ))

ابتسمت له ونزلت لمستواه وقالت بحب صادق : (( راكان حبيبي أنا راح أتزوج وأسافر راح تشتاق لي؟؟ ))

ببراءة الأطفال قال : (( لا ))

لا شعوريا نزلت منها دمعه وهي تشوف الكل ينبذها : (( ليش راكان؟ ))

هز كتوفه وقال : (( لإنك وعه وما احبك )) ورجع لغرفه يكمل لعب

صح إن كلمه الطفل ما لها ذاك الأهمية بس كانت بالنسبة لريما كفيله بأنها تتأكد من قرارها ع الأقل تروح لمكان تكون محبوبة فيه , التفتت ع أمها وأروى وقالت : (( أشوفكم ع خير ))

قبل تحضن أختها أو تودعها أو حتى تبوس أمها سحبها أبو فراس من يدها وبقوه طلعها من القصر ووراه أبو زيد والفرحة مبينه عليه , سمعت صرخات أمها وأروى وهم يحاولوا يطلعوا من القصر بس الحراس كانوا يمنعوهم تنفيذ لأوامر أبو فراس

غمضت عينها بقهر وهي تسمع صياحهم وصراخهم وترجيهم لأبوها انه يتركها , نزلت دموعها وهي ما تدري هل إلي سوته صح؟؟ وإلا غلط؟؟؟ بس إلي متأكدة منه الحين إنها منبوذة ببيتها ويمكن مع أبو زيد تلقى سعادتها!!!
ركبت السيارة ورى وجنبها أبوها وجنبه أبو زيد والسواق قدام وجنبه مرافق أبوها , مشوا للمطار وكانت طول الطريق ساكتة واكتفت تسمع نقاشات أبوها مع أبو زيد ع شان تنسى مشاري , وبنفس الوقت أنقهرت لان أبوها رماها رمي ع أبو زيد حتى ما كلف نفسه يسأله وين راح يسكنها وإلا كيف راح يعيشها , وفي نفسها تقول
" كيف راح تحترمني يا أبو زيد وأنت تشوف احتقار أهلي لي ونبذهم لي ورميهم لي , شلون تحترم وحده أهلها أصلا مو محترمينها؟؟ "

من كثر التفكير حست بالصداع المعتاد يرجع لها مره ثانيه وبشكل أقوى , حاولت تستجمع شجاعتها وبسرعة تطلع الحبوب من شنطتها ولكن يد أبوها كانت أسرع ومسك يدها وهو يقول بحده : (( ايش راح تطلعي من الشنطه ))

حاولت تصارع الألم وبصعوبة قالت : (( حبوب الصداع , راح أموت من الألم ))

طالعها أبوها بشك وقال : (( حبوب صداع؟؟ لا تكون مخدرات ))

ما كان عندها قوه ع شان تصرخ عليه , كل إلي قالته : (( المستشفى صرفوها لي ))

امتدت يد أبوها لشنطتها واخذ الحبوب وقراها وما سلمها لبنته إلا لما تأكد إنها حبوب عاديه , بسرعة منها أكلت الحبة ع أمل إن الصداع إلي اجتاحها يخف !!
وكملت طريقها للمطار في صمت وهي مستغربه ومتعجبة ليش أبو زيد للحين يبيها رغم انه يشوف شك أهلها فيها ونبذهم لها؟؟؟ لو واحد مكانه كان هرب !! ليش للحين متمسك فيها؟؟ معقولة حب؟؟؟ وإلا عنده تبرير ثاني؟؟





في شقة مشاري


من أول ما طلعت ريما من عنده وهو محتار هل إلي سواه هو الصح؟؟؟ وإلا غلط غلطه راح يندم عليها طول عمره؟؟؟؟
إلي متأكد منه الحين إن ريما للحين لها مكان بقلبه وللحين يحس بنفس المشاعر إلي يحس فيها لما يشوفها أو يلمسها !!!
تنهد وقام من مكانه إلي كان جالس فيه من أول ما طلعت ريما من شقته ومن حياته
توجهت لغرفه نومه وانسدح ع السرير وحاول يغمض عيونه وينام له شوي يمكن لما ينام ويرتاح يصحى إنسان ثاني !!! إنسان ما يهتم إذا ريما صارت لشخص غيره أو لا؟؟؟
بس الغيرة إلي قاعده تحرقه وتكوي قلبه مخليته ما يشوف في هالدينا إلا أبو زيد وبيده ريما وحاس بحيرة كبيرة
" لو رجعت لك يا ريما يمكن اشك فيك طول عمري وأتعذب وأعذبك معاي , ولو تركتك لابو زيد يمكن ما اقدر أنساك "

انقلب ع جنبه وهو يفكر بطريقه ينسى فيها ريما أريح لها وله!!!
رفع يده ومرر أصابعه ع شعره بتوتر , الوقت مو من صالحه !! إذا يبي يرجع لها لازم يتصرف الحين قبل ياخذها أبو زيد منه وينحرم منها؟؟
" ليش ما اقدر أسامح ليش؟؟؟ ما فيه إنسان كامل وريما مثل ما غلطت كمان سوت أشياء حلوه وغيرت حياتي وخلتني أحب حياتي , ليش ما اقدر أسامحها؟؟ ليش؟؟؟ "
قام من مكانها وما فيه شي يفكر فيه إلا حيرته بهالقرار هل هو القرار الصح؟؟؟

راح للمطبخ واخذ له كاس مويه وجلس ع طاوله الأكل الصغيرة الموجودة بالمطبخ , نزل عينه للكاس إلي كان يشرب منه وتأمل يدينه إلي ضامه الكاس ولمح خاتم خطوبته من ريما ؟؟ تذكر لما لبسته ريما الخاتم؟؟؟ وتذكر كل لحظه حلوه مرت عليهم
تخيل ريما تشيل الخاتم إلي أهداه لها وتبدل مكانه خاتم زواجها من أبو زيد
حس بالغيرة تزيد بقلبه ومو قادر يتحمل المنظر إلي قاعد يتخيله قدام عيونه
أبو زيد وريما؟؟؟؟؟؟؟
وكان هالخاتم له مفعول السحر القوي ع مشاري , بسببه حس مشاري انه ارتكب اكبر غلطه في حياته
" شلون اترك ريما إلي بدونها حياتي ما لها أي طعم ؟؟ شلون اسمح لابو زيد ياخذها؟؟؟ معقولة ريما تكون لغيري؟؟ معقولة اقدر أعيش بدونها؟؟؟ "

قام من مكانه مفجوع وهو يتخيل أبو زيد ماسك بيد ريما
تأمل الخاتم إلي بيده وراح يركض ع الصالة وياخذ مفتاح السيارة ويطلع من شقته بدون حتى ما يغير بجامته
نزل من الدرج أسرع لان الاصنصير كان مشغول
نزل بأسرع ما يملك من سرعة , وتوجه للسيارة وانطلق مثل المجنون لبيت خاله
طالع ساعة السيارة إلي كانت تبين إن ريما صار لها ساعة من طلعت من عنده
" أكيد الحين هي بالبيت وزواجها بالليل , إيه أكيد مستحيل تتزوج الظهر مستحيل , أكيد زواجها بالليل "
وقفته إشارة كانت مزحومة وما يقدر يتجاوزها لان السيارات إلي قدامه ساده عليه الطريق , ضرب ع الدركسون بقوه من القهر
" هذا وقتكم الحين "
عينه كانت ع الإشارة الحمراء وجواه يحترق و يصرخ
" أبيك يا ريما أبيك , لازم أشوفك ع شان أفهمك إني غلطان لاني ما سامحتك , لازم نرجع لبعض يا بنت خالي لازم , ما راح اسمح لا لابو زيد ولا لغيره انه ياخذك مني , راح أتزوجك وأواجه العالم ع شانك , راح تشوفي مشاري ايش راح يسوي ع شانك , راح أفهمك إني غبي وأعمى لاني تركتك تطلعي من عندي خايبه , راح أصحح غلطتي "

طفش من هالاشاره إلي لسى ما فتحت ومد يده للدرج إلي جنبه وفتحه وطلع منه الصور إلي صورها مع ريما وطالعها بحب وشوق , تأمل صورهم وشاف السعادة إلي كانت مبينه عليهم وبقهر قال
" صدق إني أعمى شلون ما شفت السعادة إلي كنا فيها شلون؟؟ معقولة خليت موضوع تافه مثل هذا يفرق بينا؟؟ "

فتحت الإشارة وانطلق مثل المجنون وما حس بنفسه إلا وهو واقف جنب قصر خاله , نزل بسرعة مثل المجنون ولما وصل الباب استغرب إن الحراس مجتمعين ع الباب ومسكرينه , طالعهم باستغراب وقال : (( أبي ادخل ))

طالعه واحد من الحراس وقال : (( لحظه ))

دخل الحارس ولما تأكد إن ما فيه أي مقاومة من أروى أو أم فراس فتح له الباب ودخله

أول ما دخل مشاري انصدم من المنظر إلي شافه , كانت أم فراس تبكي ع الأرض وجنبها أروى تهديها!!!

قرب منهم وبتساؤل وخوف قال : (( ايش صاير؟؟ ))

أروى رفعت عينها له وانفجع لما شاف عيونها كلها دموع : (( ريما يا مشاري ريما ))

كان قلبه راح يوقف لما سمع اسمها : (( ريما؟؟؟ ايش فيها؟؟ ))

ما قدرت أروى ترد لان دموعها وعبراتها منعتها , أما مشاري ما قدر يتحمل ومسك أروى من كتوفها وهزها بقوه وهو يقول : (( تكلمي أروى تكملي ))

حاولت أروى تكون أقوى وهي تقول : (( بابا أخذها للمطار ع شان تسافر مع أبو زيد ))

طالع أروى بخوف ووده تقول إنها تكذب , وبألم واضح قال : (( يعني ريما تزوجت خلاص؟؟ ))

مسحت أروى دموعها وقالت : (( ما ندري , بابا يقول إن الشيخ ينتظرهم بالمطار وراح يزوجهم وع طول ع الطيارة ))

بخوف قال : (( كم لهم طالعين ))

أروى : (( نص ساعة ))

" نص ساعة؟؟ المطار مشواره نص ساعة معنى هالشي انهم توهم واصلين أو لسى حيوصلوا , لازم اطلع الحين لازم , لازم الحق عليهم "

قام بسرعة من مكانه بدون ما يتكلم وحاول يفتح الباب بس الحراس مسكرينه , صرخ عليهم : (( أنا مشاري افتحوا بسرعة ))

لما تأكدوا الحراس إن مشاري هو إلي عند الباب مو أم فراس أو أروى فتحوا له , طلع يركض ووصل لسيارته وتحرك حتى قبل ما يسكر بابه , توجه لاقرب طريق للمطار وما فيه ولا إشارة وقف عندها وكان خوفه من خسران ريما معميه عن الدورية إلي كانت تحلقه لانه تجاوز السرعة !!
وصل للمطار في ظرف ربع ساعة وهذا يعتبر رقم قياسي بالنسبة لبعد المطار
نزل بدون ما يسكر حتى السيارة وراح يركض بكل مكان مو عارف وين يروح أو وين رحلتهم أو حتى وين راح يتزوجوا , راح يركض ع اقرب استعلامات واستعلم عن الرحلة إلي رايحه للسعودية
دلوه ع مكانها وبنفس السرعة توجه للمكان , وقف عند باب الرحلة المتوجهة للسعودية إلي لسى ما أعلن عن موعدها وكان مسكر , التفت ع الشاشة الخاصة بالرحلات , كانت الرحلة باقي عليها 5 دقايق ويعلن عنها
التفت يمين ويسار وهو محتار
" وينك يا ريما وينك؟؟؟ "

صار يركض ويلتفت هنا وهناك ويتأمل الوجوه ع أمل إن خاله أو أبو زيد يكون بينهم , كان وده يصرخ ويبكي من القهر , الوقت مو من صالحه ولازم يلقاهم لازم
سمع شخص ينادي ع ركاب الرحلة المتوجهة للسعودية !!!
وقف مكانه مفجوع وخايف وعيونه تدور ع ريما بين الناس إلي توجهوا لباب الرحلة
يا ترى وينهم؟؟؟
من بعيد لمح وجه أبو زيد يمشي وهو يبتسم , وجنبه أبو فراس وهو ماسك يد ريما وكأنه خايف إنها تهرب

وقف مشاري مكانه ودقات قلبه تزيد اكثر واكثر !!! وجه أبو زيد يفسر أمور كثيرة ما حبها مشاري , وخوف أبو فراس يعطيه أمل إن الزواج لسى ما تم؟؟؟ أما وجه ريما إلي كان كأنه وجه شخص محكوم عليه بالإعدام هذا غير دموعها إلي مبللة خدودها

قرب منهم لما صار قدام ريما وعينه ما نزلت عنها , أما هي كانت منزله عينها للأرض ومو منتبه له

انتبه له أبو فراس : (( مشاري ايش جابك؟؟ ))

ما رد ع خاله ولا حتى طالع وجهه وكان تركيزه ع ريما لما تشوفه!!!
ريما الي كانت منزله عينها للأرض بانكسار انصدمت لما سمعت اسمه ورفعت عينها مو مصدقة !!! وأول ما طاحت عينها بعين مشاري عرفت من نظراته انه رجع ع شانها !!! عرفت انه يبيها مثل ما تبيه , كانت اللهفة مبينه بعيونه حتى إن نظراته كانت تآكل ريما أكل , وكأنه ودها يسحبها من أبوها وياخذها لمكان ما فيه إلا هو وهي
وده يصرخ ويقول
" لا تنزلي دموعك يا بنت خالي أنا جاي لك وما راح اطلع من هنا إلا وإنتي زوجتي , اضحكي يا بنت خالي خلاص يكفينا هموم , إحنا مكتوب لنا السعادة مع بعض , لا تبكي يا الغالية "

استغرب أبو فراس نظراتهم وبحده قال : (( مشاري ))

بدون ما يلتفت ع أبو فراس قال وعينه بعين ريما : (( خالي أبى ريما بموضوع بعد أذنك ))

ابتسم أبو فراس بسخرية وقال وهو يطالع أبو زيد : (( ايش رايك يا أبو زيد؟ ))

هالكلمه أشعلت نار الغيرة في صدر مشاري وطالع خاله بحده وقال : (( وايش دخله ؟ ))

هالمره أبو زيد رد بنصر : (( لان ريما الحين تصير زوجتي ))

" مستحيل , مستحيل ريما تتزوج وتتركني !!! مستحيل , مستحيل تكون لغيري "

التفت ع ريما ع أمل إنها تنفي كلامهم!!! وبمجرد ما طالعها حس بطعنه بصدره لما شاف عيونها مليانه بالدموع والعبرة تخنقها : (( ريما صدق أبو زيد زوجك؟؟ ))

ما تكلمت لان الندم يذبحها لو إنها بس تأخرت ربع ساعة كان تغيرت حياتها كلها!!!
هزت راسها بالموافقة تأكيد ع كلامهم ودموعها ما توقف ابد

في هاللحظه تأكدت ريما إن عيون مشاري مليانه دموع
لاول مره في حياتها تشوف دموعه , كانت تتمنى الموت ع هالموقف !!! نفسها تصرخ وتقول له
" لو انك يا مشاري ما جيت كان أهون علي وكان سهلت علي هالمهمه , وريحتني من هالموقف المؤلم , مشاري أنا ابد مو ناقصة أحزان , يا ليتنا سافرنا قبل , يا ليتني ما رحت لك أصلا , يا ليتك ما رفضتني , يا ليتك ما رجعت تدور علي !!!"
اكتفت أحزان ونفسها تصرخ صرخة تهز فيها كل قلب ما حن عليها ولا رحمها
اكتفت عذاب , تبي تعيش ولو مره سعيدة

التقت عيونهم ولمحت دمعته إلي مبين عليه انه يحاول يحبسها نزلت ع خده , وعيونه ما بعدت عن ريما وكأنه يترجاها تسوي شي لانه عاجز عن الكلام

ابتسم أبو زيد بنصر وهو يشوف دمعه مشاري وعرف انه حزين ع فقده لريما , قال له بشماتة : (( ما تبي تبارك لبنت خالك ع زواجها؟؟ ))

بدون ما يلتفت ع أبو زيد قال مشاري بهمس وعينه ع ريما : (( مبروك ))

سكتت وما ردت بس دموعها تبين له ألمها وحزنها
الندم كان يقتله وأول مره يحس بقيمة الوقت , لو انه ما نبذها أو لو انه ما تأخر كان تغيرت أشياء كثير
مد أبو زيد يده لها وقال لابو فراس ومشاري : (( يله عن إذنكم أنا راح اخذ زوجتي وحبيبتي للطيارة ))

طالع مشاري يده إلي ماسكه يد ريما بقهر , ونفسه يقطع يده , حس بغيره تكويه وألم وعذاب مو طبيعي , ما يدري يبكي ع حاله والا ع حال ريما إلي مبين عليها إنها راح تموت من الحزن !!

مشت مع أبو زيد بدون ما تنطق ولما وصلوا لباب الرحلة التفتت تدور ع مشاري لقته واقف جنب أبوها ولمحت الدموع بعيونه
نفسها تركض له وتضمه وتكون معاه طول العمر
نفسها تكون بكابوس وتطلع منه
خافت تضعف قدامه وترجع تحن له وهي متزوجة !!!
قررت تتصرف بسرعة وتنسحب الحين وبسرعة دخلت باب الرحلة
أما أبو زيد التفت ع مشاري وبنظره نصر طالعه من بعدها دخل ورى ريما


مشاري كان وده يدخل وراها ويبوس رجلها إنها تتطلق الحين لانه مو قادر يشوفها مع واحد ثاني , الغيرة تحرق قلبه وتكويه , لا شعوريا منه مشى للبوابة إلي دخلت منها ريما , يبي يدخل يكلمها يمكن فيه أمل تسامحه وترجع له , لازم يبعد أبو زيد عنها لانه ما يتحمل يكلمها ولا يقرب منها

وقفته يد أبو فراس وبحقارة قال : (( اترك بنتي ولا تفكر تقرب منها , تحسب إني ما فهمت نظراتك لها؟؟؟ بالله انت تتوقع تترك الملياردير أبو زيد وتطالع واحد منتف مثلك ما يملك شي , شلون تفكر تقارن نفسك فيه !! فيه بنت طبيعية تفكر بواحد مثلك؟؟ علمني ايش عندك ع شان تقدم لها؟؟؟ ولا شي , No thing , لا تطالع فوق ع شان ما تنكسر رقبك وخلك بمستواك , وبعدين انت ناسي انك خاطب أروى ؟؟؟ أروى تنطبق عليك أما ريما لا , ريما فوق ومحد يقدر عليها إلا إلي فوق , انت خل لك أروى )) وطالعه بنظرت سخريه

حاول بوجود ريما انه يكون قوي وان ريما لازم تكون له بس بعد كلام خاله حطم أي أمل له , وصحاه إن ريما خلاص الحين اسمها زوجه!!! لا شعوريا غمض عيونه وبكى بصوت أشبه للهمس من قهره ومن كلام خاله إلي حطمه زيادة
" لازم امشي لازم ابعد ايش بقى لي هنا؟؟؟ ايش بقى لك يا مشاري , عمرك وحياتك والانسانه الوحيدة إلي حبيتها صارت زوجه ولازم تقدر هالشي "

طالع خاله بألم وحسره ونفسه يقتله لانه السبب بكل شي , مشى وتركه ولا قدر يبعد كثير , لقى نفسه يلتفت ويطالع الباب إلي دخلت منه ريما وهو يتذكر شكلها وألمها ودموعها
عرف انه ذبحها وذبح نفسه بتصرفه الغبي , خسرها طول العمر بحقده , ليش ما قدر يسامحها قبل ليش؟؟؟

تنهد وترك المكان ومشى بممرات المطار وهو ما يدري وين يروح ؟؟؟ ما له بهالدنيا مكان بعدها ماله مكان , يروح لشقته ؟؟ شقته إلي تشهد نبذه له ؟؟ وإلا يروح لبيت خاله إلي كله ذكريات حلوه ومؤلمة بنفس الوقت؟؟؟

توجه لباب المطار ونفسه انه يملك عصى سحريه يوجها عليه وتنسيه حبه المستحيل , ويوجها لريما إلي متأكد إنها الحين تتعذب مثله

أول ما وصل السيارة لقى ورقه معلقه ع قزاز السيارة , فتحها ولقاها مخالفه سرعة
رماها ع الأرض وركب سيارته وطالع المرايه لقى خدوده كلها دموع وعيونه تحمل دموع أكثر والي جواه اكبر , جواه بحر من الأحزان والندم إلي راح يقتله
حرك السيارة وهو ما يعرف وين يروح؟؟؟
ترك يدينه توجهه لأي مكان تبيه , وما حس بنفسه إلا وهو يوقف بمكان يحبه ويذكره بريما
وقف بالجبل الطويل إلي يطل ع أراضي خضراء , التفت وطالع المنظر الخلاب إلي يطل عليه هالجبل وتذكر جلسته مع ريما , ونفسه انه ما جاء لهالمكان ع شان ما يزيد عذابه

التفت ع الكرسي إلي جنبه وشاف صوره مع ريما وهم مصورين بنفس هالمكان
أخذها معاه ونزل من السيارة وتوجه لنفس المكان إلي جلسوا فيه , تأمل المكان إلي كانت ريما جالسه فيه وتخيلها جنبه وما قدر يتحمل الألم إلي يحس فيه يبيها جنبه وما بيده شي
" اااااااااااه يا ريما وينك تركتيني بعذابي , ريما حبيبتي أبي أشوفك لاخر مره بس , أبيك والله أبيك "

وبدى يبكي ويشكي للطبيعة حاله ودموعه تسبقه , بكى بكاء عمره ما بكاه , يبي يبكي ويبكي لحد ما يهدى ألمه مع انه متأكد انه ما راح ينساها ابد وراح يظل طول عمره يتألم وإحساسه بالندم لانه تركها يقتله
" ااااااااه لو اني سامحتك كان أنا الحين زوجك , يا ليت العمر يرجع يا ليت والله لاكون تحت رجولك "

انسدح ع الأرض وهو يطالع السماء ويتخيل ريما الحين بالجو مع أبو زيد وأكيد انه يتغزل فيها الحين ؟؟
نفسه ينشل ع شان ما يلمس حبيبته نفسه ينقص لسانه قبل يتغزل فيها

مد يده للصور إلي جنبه وتأمل صوره لريما وهي تبتسم وشكلها مره برئ بهالصوره , رمى الصورة ع الأرض ورجع يبكي من جديد بشكل أقوى وبحسرة اكبر وبألم وندم اكبر
" لــيش ضيعتها ليش؟؟ أنا حمااااااااااااااااااار وغبي ومغفل "

من كثر ما بكى ما حس بنفسه إلا يغفى ع الأرض , صحاه صوت السيارة إلي مرت ع الطريق , فتح عيونه ولقى الظلام حل مكان النور , قام من مكانه ومسك راسه من الصداع إلي يحس فيه من كثر البكاء , التفت جنبه لقى صوره مع ريما مبعثره ع الأرض وتذكر كل شي مر فيهم!!!
ورجع لحزنه وكأنه ما اختفى ولا دقيقه , اخذ الصور وقرب من زاوية الجبل وجلس , وتأمل صوره ريما ورجع يبكي ويقول بألم : (( سامحيني يا ريما سامحيني أنا ما أستاهلك سامحيني سامحيني ))

ضم صورتها بصدره لما حس انه قاعد يضم ريما !!!
أبعدها عنه وتأملها بحب ورفعها لفمه وطبع عليه بوسه طويلة مليانه بالعبرات والآلام
تشجع وابعد الصورة عنه لقاها غرقت بدموعه , طالعها لآخر مره ورماها من أعلى الجبل وتأملها وهي تطيح قدامه
" آسف يا ريما آسف , انتي لغيري وحرام احتفظ فيها حرام "

تأمل الصورة الثانية إلي كانت تجمعهم وكانت ريما تضمه بقوه , قال بعبره وحزن
" سامحيني يا ريما سامحيني "

ورماها ورى الأولى , وبعدها الثانية والثالثة والرابعة لما رمى كل الصور وبعدها جلس ع الأرض لما حس إن رجوله ما تشيله وما فيه من يواسيه إلا دموعه إلي ما وقفت من أول ما شاف ريما بالمطار , ومو قادر يصدق بعد هالحب تكون ريما لغيره؟؟

رفع يده وتأمل خاتم الخطوبة إلي بيده , بسرعة شاله من يده ورماه بأقوى ما يملك من قوه وكأنه يرمي حبه لريما بعيد ع شان ينساها مع انه متأكد انه مستحيل ينساها
رجع يدخل في دوامه بكاء وهو يشوف حبه لريما صار من الماضي




في الطيارة كانت ريما جالسه عند الشباك وجنبها أبو زيد , وطول الوقت تطالع بجهة الشباك وهي بحسرة تودع مشاري وأهلها , وطول الرحلة دموعها ما جفت خاصة بعد ما عرفت إن مشاري رجع بكلامه ورجع يدورها , إحساسها بالقهر يقتلها وصداعها مع كل دقيقه يزيد وما صار ينفع معاه لا مهدئ ولا غيره
وما في بالها إلا الندم , لو إنها ما استعجلت كان مشاري رجع لها

مسحت دموعها والتفتت ع أبو زيد إلي كان يكلمها : (( ريما خذي هالكيس وروحي للحمام ))

طالعته بذهول : (( ليش؟ ))

أبو زيد بحده : (( فيه عبايه روحي البسيها خلاص إحنا وصلنا للسعودية ))

باستغراب قالت : (( عبايه؟؟ ليش؟ ))

أبو زيد : (( ليش؟؟ طبعا ع شان تلبسيها وإلا انشالله راح تنزلي للرياض بدون عبايه؟؟ ))

ريما : (( إيه انت شايفني وعارف إني ما البس عبايه ايش إلي تغير ؟؟ ))

يتبع,,,
👇👇👇
أحدث أقدم