رواية بنات السفير -74

رواية بنات السفير - غرام


رواية بنات السفير -74

باعتراض قال : (( لا يمه شيخه أول شي أخاف أبوي يزعل وأمي بعد , وبعدين خالي مو موجود وكمان أروى ما سمعت موافقتها , وخالتي أم فراس ما سمعت موافقتها , هذا غير إني مستحيل أتملك بعيد عن أهلي ))


الجدة : (( لا تتعذر بأي شي , قلت لك اترك أبوك وأمك أنا راح أخليهم يتصلوا يباركوا لك , أما سلطان فهو موافق وانت عارف , والملكة راح تكون هنا أما الزواج فهو بالرياض ))

مشاري : (( كيف أتزوج بالرياض وخالي وخالتي أم فراس كيف يحظروا الزواج؟؟ ))

أنقذت نجلاء الموقف وهي تقول : (( إحنا ما عمرنا رحنا للرياض وهذي فرصه إننا نتعرف ع أقاربنا هناك ))

طالع نجلاء بحقد لأنه عارف إنها السبب بكل إلي يصير : (( آسف ما راح أسوي شي لما اسمع أروى توافق ))

طالعته نجلاء بتحدي وقالت : (( لك إلي طلبت )) وطلعت بسرعة من الغرفة وقلب مشاري معاها , خايف مره من إلي راح يصير ؟؟

مسكته جدته مع يده وسحبت معاها ع الكنبة وجلست وجلسته معاها وهي تقول : (( شوف يا مشاري لو أنا شاكه انك ما راح تكون سعيد مع أروى أو حتى إنها ما تناسبك ما كنت تحملت بيت سلطان وعياله كل هالوقت , أنا صبرت هالشهور ع شانك وع شان أروى , وأتمنى صبري يكون بفايده , يا حبيبي انت إن طال الزمان والا قصر راح تتزوج , ووالله لو تلف الدنيا كلها ما راح تلقى انسب من أروى ))

حاول يسكت جدته : (( طيب طيب عارف ))

ضربته ضربه خفيفة ع يده وقالت : (( طيب طيب تسكتني؟؟ ))

مسك راسه بطفش وقال : (( خلاص يمه شيخه اسكتي شوي أنا متنرفز وما أبي أسمعك ))

في هاللحظه دخلت نجلاء وبيدها أروى إلي وجهها أنصبغ للون الأحمر
قام لها مشاري وبتردد قال : (( أروى ممكن أكلمك ع انفراد ))

نزلت عينها للأرض وقالت بهمس : (( إلي يريحك ))

طلع قبلها للمجلس وجلس ع اقرب كنبه وبعد ثواني دخلت عليه والحياء مبين ع ملامحها , وظلت واقفة بدون ما تتحرك , رفع عينه لها وقال لها : (( أروى اجلسي ليش واقفة؟ ))

ابتسمت له وجلست بعيد عنه , ابتسم لما شاف هالحركه وقال لها بمرح : (( أروى أنا مو بعبع ليش خايفه وجالسه بآخر المجلس؟ ))

ابتسمت له وبنفس المرح قالت : (( أنا مرتاحة هنا ))

قال لها : (( طيب معاك موبايلك؟؟ ))

رفعت عينها له باستغراب وقالت : (( موبايلي؟ ))

مشاري : (( لاني مالي خلق أصارخ , فعشان تسمعيني أحسن إني أكلمك بالموبايل ))

ضحكت ع كلامه وقامت من مكانها وبحياء جلست بالكنبة إلي جنبه ومن توترها رفعت يدها تعدل بحجابها

لاحظ توترها وتنهد قبل يقول : (( أروى أنا راح أكون صريح معاك مثل ما عودتك ))

ابتسمت له وبفرح قالت : (( وهذا إلي خلاني أعجب فيك , صراحتك معاي وإحساسي إني مع رجل متفتح مثقف يسمع آراء الغير حتى لو كانت ما تناسبه ))

ابتسم لها وقال : (( مشكورة يا أروى ))

ضحكت له ورفعت عينها له وهي تقول بحياء ومرح وسعادة : (( العفو , أي خدمات ثانيه أخ مشاري؟ ))

التفت عليها وهو يضحك ع كلماتها , وهي بدورها ضحكت وعيونها ما تنزل عن عيونه , والحب فيها ينطق وإعجابها بكل حركه يسويها تعيشها ملكه , مجرد إحساسها إنها خطيبه مشاري هالشي يحسسها إنها ملكت العالم بالي فيه , معجبه بشخصيته وبحظوره إلي يطغي ع المكان , ثقته بنفسه ورجولته , عنفوانه ورقته !!! كانت عينها تراقب كل حركه يسويها وتراقب ارتباكه وكأنه وده يقول شي بس متردد , لاحظت عيونه إلي منزلها للأرض وعرفت سبب توتره , فقالت له ع شان تجنبه الضغط النفسي : (( مشاري إنا عارفه انك تفكر بموضوع زواجنا وادري انك متردد وأنا عارفه السبب ))

أنصدم من كلامها ورفع عيونه لها وهو مو مصدق
" معقولة يا أروى كنتي تعرفي وساكتة؟؟؟ معقولة تشوفي خيانتنا لك وساكتة؟؟ "
بصدمة قال لها : (( من متى و أنتي تعرفي ؟؟؟ ))

ابتسمت له ونزلت عينها لأصابعها وصارت تلعب فيها بارتباك : (( أنا عرفت من أول ما خطبني منك ))

عقد مشاري حواجبه باستغراب : (( خطبك مني؟ ))

أروى : (( مشاري أنا كنت متاكده من مشاعري ناحيتك قبل تقول لي ع موضوع فيصل , بس أنا كنت خايفه انك ما تبيني وانك تصرفني بحجه انك تعطي فيصل فرصه , ولما قربت من فيصل ومنك عرفت إن هذي طبيعتك , عرفت انك واثق من نفسك وعارف إني بالنهايه راح اختارك , لاحظت الفرق بين شخصيتك وشخصيه فيصل , شخصيتك القوية وشخصيه فيصل الضعيفة المهزوزة , كنت أتسائل ليش فيصل يغار منك والحين عرفت السبب , أنا متاكده إن أي رجل يتعمق بشخصيتك فهو راح يغار منك لان شخصيتك تجذب أي إنسان , مشاري أنا كم مره كنت راح أقول لك إني اخترتك بس الظروف تجي عكسنا , تعرف مرض ريما بعدين دخولها السجن , يعني امم تعرف الباقي , وفجاءه خطرت لي فكره إني اختار فيصل واضحي ع شان بنته ووقتها عرفت إني قاعده ارتكبت اكبر جريمة بحق نفسي لاني اكتشفت إن إلي أحسه ناحيتك مو مجرد إحساس أي بنت بولد عمتها أو خطيبه بخطيبها؟؟ مشاري أنا موافقة عليك بقناعه وبدون ضغوط , أنا موافقة عليك وأنا سعيدة لاني متاكده إن سعادتي معاك انت وبس ))

الكلمات إلي كان مشاري راح يقولها لأروى تبخرت , أعذاره إلي كان راح يقولها لها ضاعت , والكلمات ما أسعفته , عمره ما توقع إن أروى تحمل بقلبها كل هالاعجاب وكل هالحب له !! كان متوقع إن إلي بينهم مجرد خطوبه وبس وبمجرد ما يلغيها راح ينسى كل واحد منهم الثاني , بس الحين اكتشف إن هالاحساس إحساسه هو بس , وعارف زين إن أروى راح تتأثر ويمكن تأثر عليها هالصدمه لبقية حياتها؟؟
أروى ضحت كثير وتعذبت كثير وحز بخاطره انه يكون سبب لعذاب جديد لها يمكن ينهيها

التفت لها ولقى الحب الصادق الصافي الطاهر يملاها وجواها أمل مو طبيعي , بعيونها وعود صادقه وحب واعد وسعادة دائمة , معقولة يكسر هالفرحه ؟؟

نزل عينه للأرض بألم مو طبيعي
" مو عارف ايش أقول لك يا بنت خالي؟؟ شلون أرفضك؟؟ معقولة أحطمك بيدي؟؟ معقولة أقول لك إني ما احبك لاني أحب أختك؟؟ معقولة أقول لك إني كنت أخونك مع أختك و أنتي خطيبتي؟؟ "

حست أروى بحزنه وألمه وحست قلبها راح يوقف من مكانه !!! حست إنها ضغطت عليه , طالعته بتفحص وقالت : (( مشاري أنا أسفه ع الكلام إلي قلته , بس أنا ,, أنا , مشاري أنا توقعتك راح تفرح بهالخبر , بس إذا سعادتك بعيد عني صدقني راح يفرحني هالشي , يكفيني أشوف السعادة بعيونك معاي أو مع غيري , صدقني مشاري الأهم لي هو سعادتك انت , مشاري أنا أسفه إذا ... ))

التفت لها وقاطعها وهو يتصنع الابتسامة : (( أروى لا تتأسفي , بالعكس باركي لي ع هالخبر الحلو ))

طالعته باستغراب وهي تقول : (( طيب ليش أحسك مو فرحان ))

حاول يتصنع السعادة وهو يقول : (( ما كنت أتوقع إنك راح توافقي بهالسهوله , حتى إني شكيت انك اخترتي فيصل , معليش أروى عطيني فرصه استوعب ))

طالعته بحب : (( يعني انت فرحان ؟؟ ))

بمرح مصطنع حاول يخفي خيبته : (( لا أنا مشاري ))

ابتسمت له أروى وقالت : (( مشاري أكلمك جد ؟ انت مبسوط؟؟ ))

ابتسم لها بألم : (( السعادة ما توصف شعوري وبنفس الوقت خايف ))

أروى : (( خايف؟ ))

مشاري : (( خايف يا أروى ما اقدر أسعدك؟؟ ))

ابتسمت له أروى وهي تقول : (( يكفيني اصحى الصباح وأشوف وجهك قدامي هذي السعادة الحقيقية بالنسبة لي , يكفيني أنفذ أي أمر تطلبه مني هذا هو مطلبي بالحياة , يكفيني انك تنام وانت راضي عني هذا هو طموحي , بالعكس يا مشاري أنا إلي انشالله اقدر أسعدك ))

طالع هالانسانه إلي تحمل قلب ما يحمله أي إنسان واستغرب ليش ما يحس ناحيتها بشي؟؟؟ طالعها بتفحص وقال : (( انتي إنسانه وجودك يضفي السعادة ع كل سكان البيت ))

ابتسمت له وحست إن الحياة أخيرا ضحكت لها , ونفسها تقول له ايش كثر تحبه وايش كثر تبيه , بس حياها منه ومن وضعهم كمخطوبين بس , خلاها تحاول تكتم مشاعرها لما يجمعها بيت واحد مع مشاري ووقتها تفضح كل مشاعرها له

بعد تردد قال لها : (( يعني يا أروى موافقة تكون ملكتنا أول ما يرجع خالي ))

قالت : (( إلي يريحك لو تبي نتملك هاللحظه أنا من يدك هذي ليدك هذي ))

ابتسمت له وطلعت من عنده وهو يتأملها بحسرة , غمض عيونه بقهر ونفسه يهرب من كل الناس ويلجئ لحظن حبيبته ريما , ريما إلي تحس فيه , ريما إلي تحبه , ريما إلي محد سلب قلبه إلا هي , ريما إلي لما يشوفها تتحرك فيه كل شعره وكل خليه وقلبه مع كل نبضه ينطق باسم ريما
ومو قادر يصدق انه راح يكون ملك إنسانه ثانيه , إنسانه راح يكون معاها بالشكل بس وقلبه راح يكون مع غيرها , إنسانه إذا طال الزمن والا قصر راح يكون مجرد زوج بالاسم لها , إنسانه تستاهل كل الاحترام والحب إلا انه أنكتب له يكون ملك أختها
تأكد انه راح يعيش باقي دنيته ندمان , ندمان ع رفضه لريما وراح يندم لزواجه المكتوب له بالفشل مع أروى
بزواجه من أروى راح يفقد ريما للأبد , وبحياته مع أروى راح يفقد أروى طول العمر لأنه راح تعرف مشاعره ناحيها , هو الخسران أول وآخر , خسر ريما وراح يخسر أروى

دخل يده لجيبه ومنه طلع محفظته وفتحها ع صوره ريما الوحيدة إلي لسى محتفظ فيها وطالعها بحزن وهو يقول بنفسه
" ريما لا تحسبيني مبسوط أنا قاعد ادفع ثمن رفضي لك غالي , وربي يا ريما غالي , العيشة مع شخص ما تحبه تقتل , ليش يا حبيبتي الزمن ضدنا ليش؟؟ ادري إني غلطان بس إنتي كمان غلطانة , يا ليتك ما رحتي لمات ويا لتني ما رفضتك , ريما وربي نيران جوى صدري تكويني ونفسي اطفيها مو عارف , الحيرة راح تقتلني , استناك والا أنساك , مع إني مهما حاولت ما راح اقدر , ريما ساعديني أبي اتخذ قرار ماني قادر , أبي اهرب من كل شي وأكون معاك إنتي وبس , ااااه ريما يا ليتني أخذتك بعيد وعشنا بمكان ما نشوف فيه احد , يا ليتني معاك الحين يا ليت "

مسح دمعته وسكر محفظته ودخلها بجيبه وقام من مكانه وتوجه للباب وقبل يطلع لقى نجلاء تناديه : (( مشاري وين رايح؟؟ ))

التفت لها وبقهر قال : (( شي ما يخصك ))

بخبث قالت : (( ما يخصني هاه!! )) وصرخت بأعلى صوتها لغرفة الجلوس : (( أروى حبيبتي تعالي شوفي مشاري يبي يطلع معاك ))

طالعها بصدمة وقال لها باحتقار : (( إنتي أحقر إنسانه بهالوجود ))

نجلاء : (( شوف يا مشاري أنا ما حب أختي تطلع مع خطيبها قبل الملكة بس انت حاله خاصة ))

قربت منهم أروى وعينها بالأرض وخدودها حمراء : (( وين راح نروح يا مشاري؟ ))

ببرود قال مشاري : (( أي مكان!! ))

بحياء قالت أروى : (( لو سمحت بس تعطيني دقايق وأكون جاهزة؟ ))

طالع نجلاء بحقد وبعدها قال لأروى : (( استناك بالسيارة ))
بعد ما بعدت أروى طالع مشاري نجلاء بنظره كلها احتقار وتركها وطلع من البيت

ركب السيارة وهو يلعن ويشتم في نجلاء !! يبي يعرف لايش تبي توصل؟؟ كل هذا ع شان شافته بغرفة ريما؟؟ ليش مصممه انه يرتبط باروى؟؟
" أروى , آه يا أروى ليتك تفهمي إني مو لك ولا إنتي لي , ليتك تحسي باني ما احمل لك أكثر من مشاعر الاخوه "

انفتح الباب ودخلت منه أروى وهي تبتسم بسعادة وتقول : (( تأخرت عليك ))

بدون ما يطالعها قال لها ببرود : (( لا ))

التفتت له وحست بضيقته!! عرفت إن فيه موضوع مسبب له هالهموم وهالتفكير وحزنت لحزنه وبنفس الوقت فرحت لأنه اختار يطلع معاها وهو متضايق معنى هالشيء انه يرتاح بوجودها
ودايما الإنسان المتضايق يلجئ للشخص إلي يرتاح للكلام معاه وهالشي فرحها لانها ما تدري إن كل شي يدور حولها هو من تخطيط نجلاء

ابتسمت لمشاري محاوله للتخفيف عنه وقالت : (( وين راح توديني؟ ))

بدون ما يطالعها قال : (( ما ادري أبي ألف بالسيارة ))

عقدت حواجبها وهي تطالع ملامحه إلي مبين عليها الحزن , نفسها تخفف عنه وتشيل عنه الهم وتبدل حاله الحزين بالفرح
طالعت قدامها وبعد تردد قالت : (( مشاري ايش إلي صار لك؟؟ كنت قبل مرح ودايما مبسوط ايش إلي غيرك؟؟ ايش إلي مضايقك , نفسي اخفف عنك إلي انت فيه , نفسي أشوف الابتسامة ع شفايفك ))

تنهد وحاول يكون طبيعي وهو يقول : (( ما فيه شي أروى بس ضغوطات بالجامعة ))

بحماس قالت : (( صادق خاصة إن تخرجك خلاص قرب ))

انتظرت تسمع منه رد يشجعها ع الكلام إلا انه كان صامت وملامحه جامدة , طالعته بتفحص وقالت بنفسها
" لو انك يا مشاري مو انت إلي دعيتني اطلع معاك كان شكيت إني فارضه نفسي عليك!! "

تنهدت وقالت بصراحة : (( مشاري انت ندمان ع خطوبتنا ؟؟ ))

التفت لها بسرعة وهو مستغرب كلمتها , وأول ما التقت عيونهم عرف إنها جادة بكلامها !! وحس إنها فرصته ع شان يصارحها انه ما يحبها وانه يعتبرها مجرد أخت!!!

حاول ينطق باي كلمه أو حتى حرف , بس كل ما تذكر ملامح الفرح والسعادة إلي بوجهها لما عرفت إن ملكتهم قريبه يحس بتردد وخايف يكسر قلبها وفرحتها
ويفكر بينه وبين نفسه
" مشاعري ماتت بدون ريما ومستحيل أي بنت ترجع تحييها , وأكيد بيوم من الأيام راح ارتبط باي بنت و ليش ما تكون البنت أروى ع الأقل أوهبها السعادة إلي ما قدرت أوهبها لريما , أنا حرمت ريما الفرح معاي وحطمت قلبها ليش بعد أحطم أروى وأنا متأكد إنها تحبني؟؟ ع الأقل اسعد قلب واحد "
التفت ع أروى وقال : (( إذا سمعتك تقولي هالكلام مره ثانيه راح ازعل عليك ))

وقف السيارة بمكان أنصدم كيف وصل له!! يديه توجهه لهالمكان بدون ما يحس , المكان إلي جمعه مع ريما والي يحمل ذكريات حزينة , فتح الباب ولا شعوريا نزل وترك أروى بدون حتى ما يقول لها انزلي

مشى لما وصل لنفس المكان إلي كان يجلس فيه مع ريما وعينه ع الأراضي الخضراء إلي تحته وهو يتأمله بحب وعشق
جلس والتفت ع المكان إلي كانت ريما جالسه فيه لما طلع معاها وابتسم بحزن

سمع صوت أروى وراه يقول : (( مو معقول يا مشاري أنا عايشه هنا وعمري ما اكتشفت هالمكان الحلو ))

بدون ما يلتفت لها قال ببرود : (( أعجبك؟ ))

قربت منه وكانت راح تجلس بنفس المكان إلي كانت ريما تجلس فيه , وقبل تجلس وقفها بصرخة منه : (( لا , لا تجلسي هنا ))

وقفت مكانها مرعوبة وقالت : (( ليش ايش فيه؟ ))

طالعها مصدوم من رده فعله !!! وبإحراج قال : (( لا بس هالمكان قريب مره من الزاوية أخاف تزل رجلك وتطيحي ))

كان عارف انه كذاب لأنه نفس المكان إلي جالس فيه وما كان قريب مره من الزاوية

أما أروى ابتسمت بفرح وكانت تعتقد إن مشاري خايف عليها وهالشي غمر قلبها بالسعادة , وبهدوء راحت تجلس بالجهة الثانية وبكل رقه قالت : (( من زمان وانت تجي هنا ))

ببرود قال : (( أجي لما أحس إني متضايق ))

بخوف قالت : (( ايش إلي مضايقك يا مشاري؟؟ ))

نبره الخوف كانت واضحة بصوتها , وهالشي خلى إحساس الذنب إلي جواه يزيد , وحس انه ظالمها وظالم نفسه , التفت لها وبكل رقه قال : (( أروى ادري إني سببت لك الهم وطفشتك , كان المفروض إننا نطلع نستانس مو نكتئب .. أروى صــ .. ))

قاطعته : (( أنا راح ازعل لو جاملتني , مشاري أنا ما أبيك تجلس معاي تضحك وتسولف وانت جواك مهموم , ما أبيك تمثل معاي , أبيك ع طبيعتك , أبيك لما انت حزين تقول أنا حزين ع شان اخفف عنك , لما تكون مهموم أحاول أشيل عنك الهم , مشاري أنا مهمتي بهالحياة إني ارسم الضحكة والسعادة ع قلبك قبل شفايفك ))

تنهد براحه وهو يشوف اهتمامها فيه , ضروفه إلي يمر فيها والضغوط النفسية إلي يعانيها خلته يحس بالغربة أكثر ويحس انه وحيد خاصة بعد بُعد ريما عنه , وبكلام أروى حس إنها قاعده تداوي جروحه بدون حتى ما تحس , محتاج لقلب يفهمه ويعتني فيه , محتاج لحنان ينسيه همومه , محتاج لقلب مثل قلب أروى
طالعها بحزن وقال : (( أروى أنا محتاجك , محتاج تطلعيني من الوضع إلي أنا فيه ))

السعادة ما توصف وضعها !! كانت تتمنى إن مشاري بس يبتسم لها أو حتى يعطيها بصيص أمل إنها ممكن تغيره ويكون شخص يقدر يحب ويملك مشاعر مثله مثل الناس , هي عارفه زين بعد ما فهمها إن المشاعر مالها أي اعتبار ولا حساب في حياته ولكن بعد كلمته "محتاجك" جددت الأمل عندها وحست إن مشاري أخيرا صار يحس
انبسطت لما حست إن مشاري بحاجه لها !! بحاجه لوجودها قربه !!
وبكل صدق وحب نابع من قلب قالت : (( عمرك ما راح تحتاجني ولا تلقاني جنبك , مشاري راح أكون رهن إشارتك متى ما احتجت للكلام ))

تنهد براحه وابتسم لها وهو يقول : (( شكرا يا أروى ))

بمرح قالت : (( قلنا العفو أخ مشاري أي خدمات ثانيه ))

ضحك مجامله لها وهو يقول : (( أخ وملكتنا بعد يومين؟؟ ))

نزلت عينها للأرض وبحياء قالت : (( مشاري خلاص ))

طالعها وهو يحس بألم جواه , حس انه ظالمها لأنه تنتظر منه انه يطلع معاها لمكان حلو مو مكان يتذكر فيه حبيبته الأولى!!
حاول يطلع من الجو الكئيب إلي هو فيه وقام من مكانه ومد يده لها وهو يقول بمرح مصطنع : (( هاتي يدك , خلينا نروح لمكان ننسى فيه همومنا لانا لو جلسنا هنا راح ننتحر آخر شي ))

انحرجت منه لانها ما تبي تمد يدها له , منحرجه منه وما تبي تخذله , وهي من طبعا مستحيل تلمس يد رجال غريب بالنسبة لها , ومشاري صح انه ولد عمتها وخطيبها إلا انه ما فيه رابط شرعي يحل له انه يلمسها , خافت تزعله أو تخذله واحتارت ايش تسوي؟؟ وكل إلي سوته إنها جلست مكانها ما تحركت

أما مشاري استغرب إنها ما مدت يدها له!!! وفجاءه تذكر لما كانوا بالشاليه لما قالت لها نجلاء "مدي يدك له ولا تسوي اليوم عاقلة"
عرف ع طول إنها ما تحب تلمس أي يد رجال غريب بالنسبة لها , وبسرعة سحب يده وطالعها بانبهار!!!
" معقولة فيه بنت كذا!!! معقولة فيه بنت عندها هالقيم والاخلاق؟؟ "

ابتسمت لانها عرفت انه حس فيها لما شال يده وقامت من نفسها وتوجه للسيارة بدون ما تتكلم !!
وقف يطالعها مذهول , هو عارف إنها تحبه ومساله إنها تقاوم شعورها في إنها تلمس يده هالشي كبرها بعينه وحس بالفرق بين أروى وريما
ريما إلي ما عنت نفسها في إنها تفكر مجرد تفكير إنها تدخل شقه شاب وبملابس خليعة
أما أروى استكثرت ع نفسها لمسه يد خطيبها!!!
تعجب من نفسه شلون ما ألفتت انتباهه قبل؟؟
التفت ع المكان وراه وطالعه بصمت وكأنه يودع ريما ويودع ذكرياته معاها!!

ركب السيارة والتفت يبتسم لأروى وهو يقول : (( جاهزة نروح لأي مكان؟؟ ))

بمرح قالت : (( أي مكان ))




الجوهرة وقفت عند المطعم إلي وقف عنده تركي وأمه,,
أماني الجالسة جنبها فتحت باب السيارة ع شان تنزل إلا إن يد الجوهرة مسكتها بسرعة وجرتها لداخل السيارة
التفتت لها أماني باستغراب وهي تقول : (( خير جوي أبي انزل ليش تمنعيني ))

طالعتها الجوهرة بشك : (( اماندا صدق إنتي سمعتي نوقا تقول لتركي اعزمهم ع الغداء؟؟ ))

بخوف وتردد قالت أماني : (( ايه جوي أيش فيك ليش مو مصدقه؟؟ ))

بنفس الشك قالت : (( كذابة يا اماندا أنا ما سمعتها وأنا كنت اقرب منك لها , كيف مشالله سمعتيها؟؟ اماندا لا تكون هذي كذبه منك؟ ))

أماني : (( هاه !! لا ليش اكذب أصلا نوقا صدق قالت كذا وإذا منتي مصدقه اتصلي عليها واسأليها ))

الجوهرة : (( لا والله اتصل عليها بالطيارة؟؟ ))

سحبت أماني يدها من الجوهرة بقوه وقالت : (( إذا ما تبي تصدقي بالطقاق , أنا جوعانة وأبي أكل ))
ونزلت وتركتها , أما الجوهرة طالعتها بحقد وعرفت من خوفها إنها كذابة وان نوره ما قالت شي , لان أماني إذا خافت تهرب وما تحب تواجه مصيرها
طالعت أم تركي مع أماني يدخلوا المطعم وتركي واقف برا ينتظرها وهو يأشر لها تنزل من السيارة
فكرت بينها وبين نفسها وهي تطالع تركي
" ليش ما امشي واخلي هالزفته اماندا ترجع بليموزين أو تخلي هالمملوح يرجعها وصدق وقتها أفشلها عند أم تركي!! "
أعجبتها الفكرة وبنفس الوقت خافت تستغرب أم تركي تصرفها , فاستسلمت وسكرت سيارتها ونزلت منها وهي تتوجه لباب المطعم إلي واقف عنده تركي ويطالعها بنظرات افترستها افتراس

أول ما وصلت له قال لها بهمس : (( جيجي أنا ما قلت لك إن شكلك اليوم في هالتنوره كيوت مره ويجنن ))

التفتت عليه باحتقار وهي تدخل المطعم : (( قلت أو ما قلت ما تفرق معاي )) أشرت عن إذنها وهي تقول (( لان كلامك يدخل من هالاذن ويطلع من الثانية ))

بغرور قال : (( اوكي يدخل ويطلع من الثانية بس أنا ادري انك تسوي كوبي منه في مخك قبل تطلعيه ع شان تعيديه بمخك ألف مره من الفرحة ))

وقفت مكانها من الصدمة وهي تدخن من التعصيبه وتقول : (( يلعن أم الثقة


يتبع,,,
👇👇👇
أحدث أقدم