رواية بعد الغياب -37


رواية بعد الغياب - غرام

رواية بعد الغياب -37

سعود بصدمة: مستحيل.. عمري ما تجاوزت 39 ثانية أصلا..
دانة بعيارة: الساعة تقول مو أنا..

سعود وهو مبتسم: يالساعة مخبطة يا راعيتها مخبطة.. واحد منكم يغش..

سعود اللي كان طاير بالجو الرايق اللي بينه وبين دانة..
رن موبايله.. (من اللي يتصل هالوقت الله يأخذه).... كان جابر صديق سعود..

سعود بهدوء ومودة (وهو وده يزنطه): هلا جابر..
...................
في البيت
..................
سعود بعيارة: زين يا ابن الحلال لا تبكي علينا.. جايك الحين..

دانة كان نفسها تسأل وين بيروح من فضولها.. بس كتمت الفضول في نفسها..

بس سعود أرضى فضولها بدون ما تكلف نفسها: هذا رفيقي جابر.. في مخيمنا اللي بروضة راشد.. وسيارته تعطلت عليه.. بأروح أخذ لي ميكانيكي وأروح له..

دانة بفضول: عندكم مخيم في روضة راشد؟؟

سعود بود كبير: عندنا.. لو تحبين تشوفينه.. وديتش يوم يكون الشباب كلهم في الزام..وعقب ما أنبه عليهم ..

دانة اللي عارفة إنها خلاص مو مطولة في بيت سعود.. ماحبت تكون قليلة أدب قدام عرضه اللطيف، فردت عليه بنبرة لطيفة: إن شاء الله..

سعود دخل الحمام يتوضأ.. لأن أذان العصر ماباقي عليه إلا شوي..

أول ما طلع وهو يبلس غترته
دانة سألته بهدوء: طيب دامك رايح لروضة راشد ويمكن تتأخر.. ممكن أروح لهلي؟؟...
أبو خالد اليوم كلمني أكثر من مرة وشكله مشتاق لي شويتين.. بأتصل بخالد بعد صلاة العصر..

(حتى أنا مشتاق ..ومشتاق على طول.. وبأموت من شوقي.. وش تبين بذا الشيبه اللي قلبي ناغزني منه؟)

سعود كاره طاري روحتها لبيت أهلها، يخاف تروح يمسكها عمه
فسأل بطريقة عادية وقلبه يرقع في انتظار إجابتها: طيب أمرش وأنا راجع من المخيم؟؟

دانة بهدوء: مافيه داعي تتعب نفسك.. خالد بيرجعني..

سعود اللي تنفس بعمق وارتاح: مافيه داعي تتعبين خالد، قومي ألبسي عباتش أنا بأوديش وأنا بأرجعش..




محمد اللي كان متمدد على سريره..
كان يفرفر في الكتب شوي.. استعدادا لامتحاناته..
هو أساسا ماعنده إلا مادتين.. والفصل هذا أخر فصل..بعد سبع سنين قضاها في الجامعة..
الأصح ست سنين ونصف..

طرأ عليه طاري، لقط موبايله: جبير يالعلة.. الوعد بكرة.. ترانا بنمشي عقب صلاة الفجر على طول.. طرف قشك..

جبر يضحك: زين قول السلام عليكم أول..

محمد: وعليكم السلام.. وما أبغي كثرة بربرة.. بكرة موعدنا للنعيرية..

جبر اللي يضحك: بس أنا عندي دوام بكرة..

محمد بابتسامة: فيه شيء اسمه أجازة عارضة.. يعطونك 7 أيام في السنة.. منت بميت إذا خذت يوم عارضة..

جبر اللي ميت ضحك: وامتحانك الاسبوع الجاي

محمد: مهوب طاير... بينتظرني لين أرجع.. يعني بتسوي لي الفالح..
يأخي توك متخرج الفصل اللي طاف عقب ماشابت عيونك في الجامعة..
والنعيرية رايحين رايحين ولا لك عذر..

جبر باستفسار: ومن بيروح معانا..؟؟

محمد بعيارة : معنا معنا.. ريح روحك من الالف الزيادة ذي.. بيروح معنا خويلد وسويلم..





جواهر اللي صحت على منبه تلفونها لصلاة العصر..
صحت وهي مرعوبة..
لأنها قامت لقت نفسها تقريبا لاصقة في عبدالله.. وهي اللي كانت متحركة..
بينما عبدالله كان على نفس الجهة اللي نام عليها..

جواهر نطت واقفة: الحمدلله أني صحيت قبله.. لا يشوفني أنا اللي لاصقة فيه..

جواهر صحت عبدالله على أساس يتوضأ قبلها لأنه بيروح للصلاة في المسجد.. عبدالله المبتسم وهو توه يفتح عيونه: جواهر ولا عليج أمر.. شوفي عزوز توضأ أو لا.. عشان يروح معي المسجد.

ابتسامته صارت تفــــــتنها.. وغصبا عنها..

صدت جواهر تحاول تكسر تأثير سحر ابتسامته عليها.. وطلعت تشوف عيالها




جواهر بعد ماصلت العصر..
لقت مسج من نجلاء.. ومسج قبله من موزة: غريبة ماشفت مسج موزة قبل، يظهر اني فتحته بدون ما انتبه..

قرت مسج موزة... حست وجهها عطى كل ألوان الطيف من وقاحة المكتوب
( طيب ياموزة.. طيب مردودة)
مسحته ..و دقت على نجلاء..

نجلاء بحب وعيارة: هلا والله بالعروس.. زين تذكرتينا..

جواهر بعيارة: انتي قلتيها.. عروس.. وش أبي فيج؟؟

نجلاء بخبث: أيه اللي نامت بحضن واحد مثل عبدالله.. تنسى العالم كله..

جواهر بحرج كبير: نجلاء عيب يا قليلة الأدب..

نجلاء بمرح: شنو عيب بعد، لا تكونين مفكرتني صدقت خرابيط التنازل عن الحق الشرعي.. والفيلم اللي ماله طعم كله..

جواهر بحرج: والله السالفة جد.. وانتي وحدة فيوز مخج ضاربة..

نجلاء اللي تضحك: والله مافيه حد فيوزه ضاربة غيرج أنتي وعبدالله.. لو كان الكلام اللي تقولينه حقيقة.. مع أني طبعا موب مصدقة..

جواهر بهدوء: وليه يعني موب مصدقة حضرتج..؟؟

نجلاء بهدوء: لأن هذا شيء مخالف الفطرة.. رجل وزوجته مقفول عليهم باب.. وماعندهم مشاكل صحية..
وخصوصا في وضعك أنتي وعبدالله بالذات.. كل واحد منكم يقول للقمر قوم وأقعد محلك..
لا ومحرومين طول عمركم.. يعني حد يلاقي الماي جنبه وهو بيموت من العطش.. ويقول لا ما أبي أشرب.. حدث العاقل بما يعقل..

جواهر كحت من الحرج: نجلاء شكلش استخفيتي.. كأنج منتي بعارفة عبدالله وش سوى فيني..

نجلاء بعيارة: وخري بس.. السبب اللي كانت حاقدة عليه عشانه.. وخلص بح.. عيالج في حضنج..
وش هالكآبة اللي تبين تعيشين روحج فيها.. صدق موب وجه نعمة..
يامره اسمعي الكلام.. عبدالله قبلج حارم روحه لأنه صاك على روحه هو وعياله، ومافيه حد لاصق بوجهه
بس الحين عنده مرة صاروخ مثل القمر.. ما يقدر يحرم نفسه أكثر..
ولو هو يبي يحرم نفسه منج.. صدقيني بيطالع برا.. وعذره معه..

جواهر بدون ما تعرف ليه، حست بضيق غير طبيعي يكتم على قلبها وروحها..
وهي تتخيل إن عبدالله ممكن يطالع مره غيرها .. أو..... أو.... يكون معها...
(لا لا مستحيل يسويها.. عبدالله رجال مصلي.. وسنينه كلها ماسواها يسويها الحين)

نجلاء بعيارة: وين رحتي مدام عبدالله؟؟

جواهر : مدام عبدالله بعينج.. يالله سلمي على أم جاسم.. عندي شغل أبي أسويه..

جواهر نطت لدولابها تبي تلبس..
موب عارفة هي ليه مهتمة بشكلها كذا..وفكرت إنها محتاجة تروح للسوق تشتري لها شوي ملابس..

المهم
طلعت تنورة بيضاء سادة ضيقة طولها لنص الساق
بلوزة شيفون مشجرة بالأسود واسعة وأكمامها واسعة لكنها ضيقة ومزمومة من عند الخصر وأساور الأكمام
ولبست معاها بوت أسود للركبة كعب عالي..
ولبست دبلتها اللي هي خلعتها وهي تتوضأ.. ماتدري ليه صارت تحس يدها ناقصة من غيرها..
مشطت شعرها الحريري.. وتركته منسدل على أكتافها بعد ماحطت ماكياج خفيف..

الباب يدق..
جواهر ارتبكت.. وحطت نفسها مشغولة بشيء في الأدراج.. كانت تحسب إنه عبدالله..
لكنها فوجئت إنه عزوز.. اللي ابتسمت بسعادة حقيقية من أعماق قلبها لما شافته..

عبدالعزيز قرب منها بحب.. حضنها من ظهرها وباسها على كتفها وجواهر حاضنة راسه بحب..

جواهر بحب: تبي شيء.. صح؟؟

عبدالعزيز بحب واضح: خلاص ما عاد استغرب من قدرتك على قراءة أفكاري.. صح أبي شي..

جواهر برقة: عيوني لك..

عزوز بهدوء: الليلة خالتي عائشة بتعشى عندنا.. صح؟؟

جواهر باستفهام: صح.. والمطلوب مني؟؟

عبدالعزيز بجدية: حاولي تقنعين خالتي عائشة تطلع ديمة من مدرستي.. توديها مدرسة بنات..
ثاني شي قولي لها تهتم في ديمه شوي.. ديمة مراهقة و محتاجة أمها جنبها..

جواهر بحب: يعني أنت اللي مو مراهق..؟؟

عبدالعزيز بهدوء: أبوي عمره ما أهملنا.. والحين أنتي معانا.. يعني من اللي مثلنا..
لكن ديمة أبوها متوفي.. وأمها مهملتها.. مع ان خالتي عائشة مافيه مثل قلبها أحد..

جواهر بود وحذر لأنها تتفهم تماما مشاعر المراهقين
وحابة أنها تحتوي أي شي قبل مايستفحل: انا أمك وأحب أنك تكون صريح معي بدون خوف..

اهتمامك بديمه.. هل هو اهتمام عادي أو خاص؟؟


#أنفاس_قطر#

بعد الغياب/ الجزء التاسع والأربعين

#أنفاس_قطر#


جواهر بود وحذر لأنها تتفهم تماما مشاعر المراهقين
وحابة أنها تحتوي أي شي قبل مايستفحل: انا أمك وأحب أنك تكون صريح معي بدون خوف..

اهتمامك بديمه.. هل هو اهتمام عادي أو خاص؟؟

عزوز بحرج: ديمة مثل أختي الصغيرة..

جواهر بحب: وبتكون مثل بنتي.. خل بس علاقتي تقوى بعائشة وأنا أوعدك ما يصير الا الخير..

وعقب جواهرسألت بشكل حاولت إنه يكون طبيعي: الا أبوك وينه مارجع معك؟؟

عبدالعزيز بهدوء: راح المؤسسة..

جواهر حست بضيقة إنه راح قبل ماتشوفه ويشوف لبسها..

" صدق ما تستحين.. توج ماكملت يوم من يوم خذتي الرجّال.. بدت مشاعرج تخونج ناحيته"




عبدالله له ساعة من لما وصل المؤسسة..
في البداية كان مشغول جدا.. بس الحين خف الشغل.. فحضر التفكير..

ونتيجة للتفكير اللي مارحمه، تناول موبايله ودقه: مساء الورد أم عزوز..

جواهر على الطرف الثاني كانت حاسة برغبة كبيرة إنها تسمع صوته..
فكانت سعيدة جدا لما شافت إنه أمنيتها تحققت، لكنها ردت بصوت هادئ: هلا عبدالله..

عبدالله بهدوء وبنبرة فيها رقة: أنا خلصت شغلي.. أشرايج أعزمج على كوفي.. قبل موعد خالتي عائشة؟؟

جواهر ضحكت ضحكة ناعمة، عبدالله من سمع رنة ضحكته حس انه ساح على كرسيه: لا عبدالله ما أقدر.. خيرها في غيرها.. خالتي أم فهد وبناتها على وصول..

عبدالله بعيارة: خلاص لنا الله.. أروح أعزم أفضل..

جواهر بود: يستاهل أبو محمد..

عبدالله بود أكبر: زين خلاص أنا أستأذن.. نشوفكم بالليل..




سعود كان متوتر.. ويبي يرجع الدوحة.. وسيارة جابر تأخر تصليحها..

جابر بعيارة: أنت وشفيك تحرقص كأنه راكبك 60 جني..؟؟ تركد يا معرسنا.. العروس مهيب طايرة..

سعود كح من الاحراج: جويبر تحشم.. قدام أخليك تحشم غصب..

جابر يضحك: أنت شوف حالتك أول.. يا أخي طرش لها مسج وإلا مسجين من المسجات الثقيلة.. تجيها تلاقيها مروقة..

جابر خبير بنات سابق.. تائب حاليا..

سعود ابتسم
عمره ماخطر على باله ذا الشيء (صدق إنك عليمي) ..

(دامني أحتاس إذا شفتها ولا أعرف أتصرف.. خل نستخدم أسلوب المسجات)..

وبدأ سعود يرسم مخططه على كبير .. كبير




هند قاعدة في غرفتها تدور من الحرة والعصبية.. من لما عرفت إن عبدالله رجع جواهر..

كانت بنتفجر.. وهي على حالتها دخل عليها توأم الشر حقها: أفا هنودة وش فيها معصبة؟؟

هند بحرة: عبدالله أبو نوف رجع أم نوف..

فايز بتحسر: أفا الغزال طارت..

هند اللي ماكانت تبي فايز يعرف عن مخططها الشخصي
قالت بكذب: الحين ماراح تخليني أكمل مخططك على نوف..

فايز بخبث وبرود واللي مخططه على نوف ماعاد هامه كثير: لكل خطة خطة بديلة.. أنا الحين أبيج تجيبين لي رقم أم نوف.. إلا هي شنو اسمها؟؟

هند بحقد: جواهر..

فايز في نفسه( يالبي الاسم وراعيته): جيبي لي رقم جواهر..

هند باستغراب: وش تبي فيه؟؟

فايز ببرود: موب شغلج.. نفذي وبس..

هند باستفهام: وأشلون أجيبه؟؟

فايز باستحقار: صج غبية.. اتصلي في نوف وقولي أبي أكلم أمج أبارك لها.. عطيني رقمها.. وش الصعب في الموضوع؟؟

هند باستفسار: وممكن أعرف وش تبي بأم نوف؟؟

فايز بعصبية: هند قلت لج موب شغلج..
في نفسه (جواهر هذي شغل خاص جدا..خارج نطاق الحسابات المادية)




منيرة وسارة قاعدين يدرسون..

سارة رفعت رأسها عن الكتاب والتفتت على منيرة: الا انتي متى قلتي بتخلصين..؟؟

منيرة بعيارة: تدرين أنس سألتيني ذا السؤال 20 مرة..
اليوم الأربعاء
وبكرة الخميس
وعقبه الجمعة
السبت عندي امتحان
والاحد امتحان
والثلاثاء امتحانين
وعقبها خلاص... فهمتي والا اعيد..

سارة صايدتها حالة كآبة حادة.. كل ماقرب موعد إخبار منيرة بموعد عرسها..

سارة عارفة باللي بيصير.. وماتقدر تلوم منيرة..
وخايفة أنه اتفاق سارة مع سالم يسبب لها شرخ في علاقتها مع أختها..


يتبع ,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم