رواية بعد الغياب -94


رواية بعد الغياب - غرام

رواية بعد الغياب -94

حست نوف بحرج شديد.. ليش ماتدري..رجعت الموبايل مكانه..
بعد دقايق.. رجع راشد يتصل..
(وش عنده ذا ملزم؟!!)

لكنها تركته يرن..

لما رجعت جواهر.. قالت لأمها وهي تحاول تبين إنها غير مهتمة: يمه موبايلج رن كم مرة..

شالت جواهر موبايلها.. وطالعت الاسم الذي لم يرد عليه..

استغربت.. لكنها شبه توقعت السبب..
ألتفتت على نوف وقالت برقة: يمه نوف أطلعي جيبي لي ملابس داخلية من غرفتي من فوق.. أبي أخذ لي شاور..

نوف باستغراب: يمه الدولاب هنا مليان ملابس داخلية.. أنا شايفتهم قبل شوي..

جواهر بحزم: قلت لج روحي جيبي لي.. تروحين بدون نقاش..

نوف بعذوبة: ياشينج ياجيجي لا حمقتي.. إن شاء الله رايحة

جواهر جلست جنب ولدها على السرير
واتصلت في راشد..

راشد باحترام: السلام عليكم.. هلا أم عبدالعزيز

جواهر بنفس الاحترام: وعليكم السلام حياك الله راشد

- الحمد لله على سلامة أبو عبدالعزيز.. وعلى البركة المولود.. رزقك الله رضا الواهب وبر الموهوب..
- الله يسلمك ويكبر قدرك
- أم عبدالعزيز أنا أسف لو كانت أتجاوز حدودي.. بس أنتي عودتينا أنج اختنا الكبيرة (راشد بتردد وارتباك)
- أكيد راشد مافيه شك.. غلاك من غلا عبدالعزيز والله الشاهد... (جواهر بذوق وصدق)
- وأكيد أنج عندج خبر بخطبتي لكريمتكم..
- عندي.. ومثلك والله العظيم مايرد.. بس نوف بعدها صغيرة ياراشد..
- أنا والله العظيم ما أبي أتجاوز أبو عبدالعزيز.. بس المكالمة ذي أبيها بيننا.. لو أنتي أكدتي لي أنه لو أنا أنتظرت نوف أنكم بتزوجوني.. أنا مستعد أنطر لين تخلص.. (راشد برجاء عذب) أنا شاريها يا أم عبدالعزيز.. لو أني ماني بشاريها ماكان رجعت أكلمج عقب ماردني أبو عبدالعزيز...
أنا والله ما أبي وعد قاطع.. بس عطيني أمل... وانا أكثر واحد عارف إن الزواج قسمة ونصيب.. يعني ختى لو ماصار نصيب يكفيني الامل الحين..
- توكل على الله (جواهر بحنان وهي تبتسم)
- يعني؟؟ (راشد بفرحة صافية)
- يعني مايصير خاطرك إلا طيب (جواهر بعذوبة)
- مشكورة يا أم عبدالعزيز مشكورة (راشد بفرحة محلقة)

جواهر ابتسمت وهي تحس بفرح ممزوج بالحزن.. لفت ماجد وحطته في سريره..

قامت طلعت لها ملابس.. وجلست تنطر نوف لين تجي عند ماجد عشان تاخذ شاور...

أول ماجات نوف بالملابس الداخلية.. جواهر وقفت وابتسمت وهي تقرص خد نوف وتقول بحنان صافي: والله وصرتي مرة..
وعقب كملت بحنان وهي تشيل ملابسها وتدخل الحمام: خليج عند أخوج بأقوم أخذ شاور

جواهر تجاوزت نوف.. ونوف تقول لها مستغربة: والملابس اللي أنا جبتهم؟!!

جواهر ماردت عليها.. ودخلت الحمام..
ونوف تهز كتوفها و تضحك.. وترجع تشيل ماجد وتحطه على السرير.. وتفك لفته عشان تلاعبه وتبوس إيديه ورجليه..




في بيت أبو علي..
أبو علي نادى سارة..
تجي عنده في الصالة الرئيسية...
سارة نزلت وهي مترددة ومتوترة وخايفة
لأنها كانت عارفة أبوها وش يبي فيها..

نزلت لأبوها حبت رأسه.. ثم جلست على جنب وهي تقول: سم يبه...

أبوعلي بهدوء: سم الله عدوس..
وعقب سكت شوي وقلب سارة صار يرقع بشدة لدرجة انها خافت إن أبوها يسمع دقات قلبها

كمل أبوها: سارة يا أبوس.. فيه رجّال فيه خير جاء يخطبس

سارة كحت بحرج: ما ابي أعرس يبه..

أبو علي بحنان: مافيه يا أبوس بنت ماتبي العرس...
وهذا حمد بن راشد رجّال فيه خير ومن عربن أجواد..
رجّال مايعيبه شيء عشان نرده...
والرسول صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه"
وحمد ماعليه قاصر دين ولا أخلاق ولا مال.. فليش نرده..

سارة تنهدت وقامت وهي تقول لأبوها بخجل ومنطقية: خلاص يبه الرأي رأيك..



#أنفاس_قطر#


بعد الغياب/ الجزء المئة والعشرون

#أنفاس_قطر#


يوم الخميس..
يوم ملكة وخطوبة ثاني وفاطمة...

الشهود تقرر أنهم يكونون عبدالله وولده عبدالعزيز اللي قرر أنه يحتفل بأنه كمل 18 سنة بشهادته على عقد زواج خال أبوه..

اللي بيحضر الخطوبة بيكونون من طرف ثاني أخته عائشة وبنتها ديمة ونوف بس
اعزموا نورة وخواتها بنات أبو فهد.. بس اعتذروا ووعدوهم يوقفون معهم في العرس..
ومن طرف فاطمة.. صديقاتها مها ومنيرة.. وخالاتها وعماتها وبناتهم..

الظهر...
فاطمة متوترة بشكل مرعب.. وإحساس غريب يجتاحها..
إحساس إنها تسرعت زيادة عن اللزوم..
إحساس مر بالندم..حاسه بمرارته تؤلمها حتى النخاع

(حتى اسمه ما أعرفه... شنو هالعرس؟؟
هذا كله عشان أقهر واحد ما أعرفه)

(بس الواحد هذا هزج..
وهز أعماقج بشكل عمره ماصار لج
حرك مكان في قلبج ماحد وصله)

(وش هالكلام الغبي السخيف؟؟
يخسى هو وويهه؟؟)

أبو صالح متمدد في غرفته..
وأم صالح تشرف على ترتيب العمال للحفل
فاطمة تسحبت ودخلت على أبوها..
حست بحنان عظيم وهي تشوف ضعف أبوها
وشعره اللي صار أبيض كله..

سمعت صوته يقول بحنان وهو مغمض عيونه: تعالي يمي يبه..

فاطمة تمددت جنبه وحطت رأسها على عضده
ودفنت رأسها في صدره..
أبو صالح حضنها بحنان وهي بدت تبكي بخفوت..

أبو صالح بحنان وحزن: ليش تبكين يبه؟؟

فاطمة بين عبراتها الخافتة: ماأبي أتزوج يبه.. خلاص..أبي أقعد عندكم

أبوصالح بحنان: يبه البنت مالها إلا بيت ريلها.. أنا عايش لج اليوم.. ماني بعايش لج بكرة.. خليني أروح وأنا مطمن عليج..

فاطمة بكت اكثر وابوها يحضنها أكثر: تكفين يأبوج.. لا تقطعين قلبي عليج.. أبي أحس أنج مبسوطة اليوم
ثاني ريال مامنه اثنين..

فاطمة تصلب جسدها في حضن أبوها وهي تسمع اسم ثاني..
وأبوها حس بتصلب جسدها..
قام قاعد..
وفاطمة تقعد على السرير وتنزل رجولها وهي تعطيه ظهرها عشان ماتحط عينها بعينه وهي تقول بنبرة غامضة: وش قلت اسمه يبه؟؟

أبو صالح بنبرة اعتيادية: ثاني يأبوج.. ليه انا ماقلت لج..؟؟ ثاني بن ناصر الـ

فاطمة حست إن الاسم ينزل على رأسها مثل قنبلة ذرية فتت خلايا مخها إلى ملايين الذرات..
حست بصداع مؤلم.. وهي تغمض عيونها وتسكرها عاجزة عن الاستيعاب..

(عشان كذا مارجعت أخته تتصل..
وأنا اللي كنت أنتظرها تتصل
عشان يي يخطبني ويتفاجأ أني مخطوبة
أتاريني مخطوبة له هو
له هو ...
له هو..
ثاني الحقير
المغرور
الحشرة..
الذنب كله ذنبي..
كله ذنبي!!
وإلا فيه وحدة توافق تتزوج واحد بدون ماتعرف اسمه
يمكن الله راد أني ما أعرف اسمه
عشان ثاني يكسب ذا الجولة
بس هذي مجرد جولة في معركة
والحرب بعدها في أولها...
وإذا أنت مفكر ياثاني أني فاطمة الدلوعة و لقمة سهلة
شكلك ماعرفت إن لحمي مر"

فاطمة تنهدت بعزم وعشرات الأفكار الغريبة المتشابكة تتزاحم في مخيلتها اللي أثقلتها وطأة المفاجأة..

قالت لأبوها بنبرة خاصة: يبه ممكن أخذ تلفونك أكلم شوي..

أبوها وهو يرجع يتمدد: اخذيه.. وسكري الباب أريح شوي قبل صلاة العصر..

فاطمة خذت تلفون أبوها وطلعت لغرفتها وقفلت الباب عليها
دورت في الأسماء الواردة والصادرة
أكيد أنه من أخر من أتصل في أبوها
أو أبوها اتصل فيه..
وفعلا لقت اسمه (ثاني بن ناصر)

(ياثقل الطينة!! أكيد هو اللي مسيف اسمه بنفسه
يخاف حد يغلط في اسم حضرة جنابه
وإلا يختلط مع اسماء عامة الشعب)

فاطمة قررت إنها ترد الكف لثاني..
(وخلنا نلعب... ليش لا؟؟)

وقتها كان ثاني مخلص اجتماع في شركته
ومعصب على موظفينه
وخصوصا أنه ملكته بعد ساعات
وهو متوتر ليش مايدري

(وخير ياطير ياملكتي
يكون حفل تخرجي من هارفرد والا ساندهيرست
كله الا ورقة
ومرة تصير حلالي
مثلها مثل أي سيارة اشتريها)


دقت فاطمة عليه..
تفاجأت بالصوت الرجولي الفخم اللي رد باحترام: هلا عمي..

ضحكت ضحكة ناعمة صعقت ثاني على الطرف الثاني: يعني تعرف ترد باحترام!!
تصدق حسبتك ماتعرف تتكلم مثل الأوادم لما يكلمون أوادم مثلهم..

ثاني تماسك بسرعة ورد برود: والله الاحترام لأهل الاحترام..
وعقب كمل بخبث: وأنتي يعني متصلة عشان تشوفين أشلون بأرد على أبوج..؟؟!!
وإلا خلاص ماعاد تقدرين تصبرين لين بعد المغرب؟!

فاطمة قررت تحط أعصابها في ثلاجة.. وماتسمح له يهز شعرة فيها: عدال منهو ذا اللي ما أقدر أصبر عشانه... ماجابته أمه بعد..

ثاني بغروره المعتاد: إلا جابته أمه ونص.. اللي خلاج ماصدقتي أنه تقدم لج..و ثاني يوم كنتي موافقة.. وأنتي بتموتين على روحج من الفرحة..

فاطمة ضحكت ضحكتها الناعمة وقالت: ياحليلك ياثاني ياولد أبوك ناصر.. كيوت.. والله كيوت.. مافيه مثلك أحجام صغيرة أعلقهم في ميدالية مفاتيحي..

ثاني بدأ يفول عليها لكنه كان متماسك وهو يقول لها ببرود: أخلصي علي... وش تبين داقة..؟؟

فاطمة بثقة قهرته: أبي أقول.. ماعليه الملجة تصير الليلة بما أنه الناس كلهم صار عندهم خبر..
بس حط في بالك عقب تطلقني.. ومهرك ما أنصرف منه ريال
ولو تبي عليه قده مرتين..أو ثلاث أو حتى عشر.. ترا احنا حاضرين
لأن الخلاص من شكلك الغلط شيء مايقدر بثمن عندي..

ثاني ببرود مع انه صار يغلي مثل قدر ماي يفور وبخاره بدأ يطلع.. وكأن الدخان بدأ يطلع من أذانيه من الحرة: وليش وافقتي علي يوم أن حضرتج ماتبيني..؟؟ نلعب احنا؟؟

فاطمة ببرود مثلج: كيفي.. ألعب.. عندك مانع..

ثاني بنفس برودها: وأنا بعد بكيفي.. مثل ما تقولين خل الملكة تصير الليلة.. بس اللي أنا أقوله إن الطلاق حلم احلمي فيه بس
لأنه مستحيل يصير.. أنا بأتزوجج وأخليج خدامة تحت رجولي
وكل كلمة قلتيها لي بتدفعين ثمنها غالي ياحلوة..

فاطمة بنفس بروده: تخسى.. ماعاش ولا كان اللي يخليني خدامة له.. ونشوف ياثاني أنا وإلا أنت..

وعقب سكرت الخط في وجهه... وهي حاسة براحة عميقة أنها بردت حرتها فيه.. وماعرفت بالنار اللي أشعلتها في جوانح ثاني

اللي صار يدور في مكتبه مثل المجنون

" أنا وحدة تافهة تسوي فيني كذا
أنا ثاني بن ناصر
أخرتها تجي وحدة ماتسوي تراب نعالي
وتهيني وتسبني وعقبها تقفل الخط بوجهي
زين يافطوم زين
وأنا اللي كنت ناوي احشمج عشان أبوج الشايب
دواج عندي
إن ماخليتج تمنين الموت ولا تطولينه
ما أكون ولد أبوي"

ثاني صار يطالع ساعته كل دقيقتين وهو يحس إن الوقت مايمشي
كان يبي المغرب يجي بسرعة
كان يبي يملكها ويحطها في يده
يبي يسجلها باسمه
عشان يعرف يقص لسانها

(زين يافطوم .. هانت.. هانت.. كلها كم ساعة
وتصيرين ملكي
وخل نشوف لسانج الطويل عقب)


عقب المغرب..
في بيت أبو صالح

الملكة تمت على خير
ثاني مزاجه مقلوب..
لكنه ماسمح إن هذا المزاج يظهر للناس
كان محتفظ ببروده
وراسم نفسه قدام الموجودين بابتسامة مرسومة بحرفنة..
ابتسامة ثقيلة متناسبة مع غروره

عبدالله قاعد جنبه ويهمس له: مبروك ياخال.. وأخيرا.. مابغيت..

ثاني ابتسم: كل واحد ينطر نصيبه.. هذا أنت قعدت 17 سنة تنطر نفس النصيب..

عبدالله بعيارة: فديت عيون نصيبي بس..

ثاني بابتسامة: تحشم ياولد قدام خالك..

عبدالله بابتسامة: يخسأ خالي طال عمرك.. الخال ذا بيني وبينه فرق 10 سنين.. خله هو يحشمني..

ثاني ابتسم: لحول منكم يا أهل الأقتصاد كل شيء تحسبونه بالأرقام.. مافيه اعتبارات معنوية يعني؟؟

عبدالله بمرح: لا.. جعلني ماخلا منك.. مافيه اعتبارت معنوية في عوالم البنوك..
وعقب كمل باهتمام: إلا ثاني.. العرس متى إن شاء الله؟؟..

هز ثاني أكتافه بدون اهتمام: بأحدد عقب..


بعد صلاة المغرب شوي
وقبل صلاة العشاء

دلال قاعدة تجهز مراجعة لطالباتها ثاني يوم
نزل عليها ماجد بكامل أناقته..

دلال رفعت عينها لما شمت ريحة عطره اللي كانت بزيادة ذا المرة..: واو.. وين رايح بذا الكشخة من وراي؟؟

ماجد ميل عليها وطبع قبلته الحانية على خدها وفي نفس الوقت سكر اللابتوب اللي في حضنها وقال بحنان: بس ارحمي روحج شوي.. بطنج قدامج واللابتوب بعد
وأنا رايح لبيت ثاني خال عبدالله مسوي عشاء لملكته الليلة..

يتبع ,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم