رواية مذكرات نوف -11


رواية مذكرات نوف -11

رواية مذكرات نوف -11

_ يالله نووف ... علشان ما نتأخر ... يالله ديمة ...

_ أوفففف ... يمه ترى إذا صار في بطني شي انتي السبب ...
وناظرتها خالتي بتهديد ... وطلعنا مع السواق ... أنا وسلوى وديمة .
الحمد الله سلمت البحث ... وعلى الساعة 3 انتهت آخر محاضراتي ... رجعت البيت هلكانة ... وأول ما دخلت عمي وخالتي كانوا في الصالة :
_ السلام عليكم ...
_ وعليكم السلام ... هلا يبه توك تجين ؟
_ ايه والله يا عمي ... محاضراتي متأخر اليوم ...
_ الله يعوض عليكم وتنجحون ...
_ هههه ... إن شاء الله ... عن إذنكم ...
_ نووووف ... جهزي حالك ... بعد شوي نروح بيت أختي أم فيصل ... أمل تعبانة ولازم نشوفها ...
وععععععع ... أمل !!... البنت المغرورة ... اللي من تدخل بيتنا ... على ما توقعتك كذا ... وما توقعت سامي يأخذ وحدة نفسك ... يا ربي هالبنت مسوية لي أزمة من نقعد تسولف لي عن ذكرياتها مع سامي ... كنت أسفها وما أرد عليها ... مو خوف منها لا ... بس أنا أمشي على مبدأ :
أفضل طريقة للي يحاول يستفزك ... تحقره !!
_ إن شاء الله ...
وطلعت فوق ... والله نعسانة وميتة تعب ... والحين طلع لي هالمشوار ... وعند امل بعد ... أحس عيوني تتقفل لحالها ... أحسن شي أخذ شاور بارد ... والحمد لله سامي نايم يعني ما راح يقول لي سوي لي شي .
وبيت خالتي أم فيصل ما يحتاج مشوار ... الباب عالباب ... دقايق وكنا في غرفة امل ... اللي من عيارتها ما قدرت تنزل تسلم علينا تحت ... فاضطرينا نصعد لها حنا ... ترى كلها شوية حرارة يا الدلوعة :
_ وين سلوى وديمة يا خالتي ؟
قالت لها امها :
_ سلوى قبل شوي قامت منك وش هالعيارة ؟
_ ديمة ما زارتني ...
تتشره الأخت غصب لازم يزورونها ... ضحكت خالتي :
_ تجيك العصر ... تعرفين نومة العصر عندها ثقيلة ...
كانوا قاعدين يسولفون ... وأنا في قلبي حاسدة أمل ... هذي شوية حرارة والكل ملتف حواليها ... ومدلعينها ... حلو الواحد يكون عنده ناس يحبونه ويخافون عليه ... وووووووووووووووووووو ... انصدمت ... ما أدري شلون أقول لكم احساسي في هذيك اللحظة ... الشي الوحيد اللي متأكدة منه ... أنه كان ودي أبكي ... انتبهت علي أمل وابتسمت بخبث :
_ قومي يا وخيتي خلينا ننزل تحت مسكينة خلينا نورا لحالها ...
وقامت خالتي وقمت معاها :
_ ما تشوفين شر يا امولة ... (وباست أمل) ...
_ الشر ما يجيك يا خالتي ... نوووف ... اقعدي شوي أبيك ...
أقعد ... ومعاها ... كرهت الفكرة مووت ... بس خالتي موجودة وما حبيت أحرج نفسي ... جلست بهدوء وهم اطلعوا ... وبعد ما تمينا لحالنا :
_ أنتي أكيد زعلتي علشان الصورة ...؟
ومسكتها برقة ... كانت صورة سامي وهو مبتسم ... مبروزتها الأخت وحاطتها على طاولة السرير جنبها بكل وقاحة ... ابتسمت علشان أقهرها :
_ وليش أزعل ؟... صدقيني أنا ما ألوم أي بنت كانت عندها أحلام تتعلق بسامي ...
عصبت :
_ اللي بيني وبين سامي ما كان أحلام ...
ووقفت ... ونويت أوقفها عند حدها ... مو لازم أستحملها أكثر من كذا :
_ ما كان غير أحلام صدقيني ... والدليل إن الواقع الوحيد في حياة سامي ... أنا ... عن اذنك ... ما تشوفين شر ...
وتركتها وهي ميتة قهر ... وأنا كنت شابة نار ... رحت البيت على طول ... دخلت غرفتي وفتحتها مناحة ... أول مرة يذبحني كلام أمل ... كنت أدري أنها تبي سامي ... بس عمري ما عطيت كلامها بال ... لأني ما أحب أحساب على الكلام ... وكنت أقول الله يعينها قلبها مو بيدها ... انا لو مكانها أسوي أكثر ... بس الصورة ... ليش محتفظة بصورته ؟... هالشي ذبحني ... مت من الغيرة ... سامي تفكر فيه وتحبه وحدة غيري ...مستحـــــــــــــــل .
ساعة كاملة ... وحسيت الغرفة راح تخنقني ... غسلت جهي ... ورحت غرفة سلوى :
_ شفيك ؟
تروعت من شكلي أول ما فتحت الباب ... دخلت وجلست على السرير :
_ ما في شي ... بس أحس شوي فيني حرارة ...
_ لا يكون أمل عدتك ...
ابتسمت وحاولت أغير الموضوع ... ما أبي أفكر باللي صار أحس عقلي راح ينفجر :
_ يمكن ... أقول سلوى صج اللي سمعته من ديمة ؟
استحت ونزلت رأسها :
_ شنو اللي سمعتيه ؟!
_ إنك مخطوبة ...
_ ما قال لك سامي ...؟!
_ لا ... ديمة قالت لي ...
_ ما صار شي للحين ...
_ يعني انتي مو موافقة ...؟
_ ما أدري ... نوف انتي شرايك ؟
_ في هالموضوع ما ينفع رأي أحد ... ينفع رأي هذا ... (وحطيت يدي على رأسها) ... وهذا ... (ونزلت يدي على قلبها) ... وبس ...
_ طيب انتي تعرفينه ... وش رأيك فيه ؟
اللي متقدم لسلوى ... عادل ولد عم أبوي ... وخال جراح أخوي :
_ تعرفين علاقتنا فيهم ... والله حتى ما أذكر شكله ...
_ يعني يمكن يكون مو زين ...؟!
_ لا تحكمين عليه من خلالنا ... وضعنا معاهم غير وضعكم أنتم ...
_ والله محتارة يا نوف ...
وطولت السهرة عند سلوى ... كل ما أحاول أنسى الموضوع ... ما أقدر ... ورن جوالي >>> عديل الروح يتصل بك
_ هـ ... هلا ...
_ وينك ؟
_ في غرفة سلوى ...
_ طيب تعالي غرفتنا أبيك ...
_ اوكي ...
وسكرت الجوال :
_ سامي ؟
هزيت رأسي بإيه ... مسيت على سلوى ... وطلعت جناحي ... وقبل لا أدخل أخذت نفس قوي ... ودخلت .
كان لابس دشداشته النوم ... ويدور في الأدراج ... من شفته حسيت نفسي انخنقت ... ودي أصيح :
_ وش تدور ؟
_ فايل صغير فيه أوراق ... كنت حاطهم على الطاولة ...
وطلعت للمكتب ... وجبت له الفايل اللي كنت حاطته في الدرج ... رجعت وسلمته له :
_ الحمد الله على بالي ضيعته ...
جلست على السرير ساكتة ... وسامي دخل الفايل في شنطة ... جاء وجلس جنبي ... تووه انتبه لعيوني :
_ شفيك ؟
ابتسمت غصب :
_ ولا شي ...
_ عيونك وارمة !!
خلاص بس يا سامي لا تتكلم ... صوتك يزيد المواجع مواجع ... دموعي حبة وتنزل :
_ كنتي تبكين ؟
ولما رديت ...عصب ... سحب يدي :
_ نوووف ...
وما تحملت ... رميت نفسي في حضنه وقعدت أصيح ... ضمني مستغرب :
_ اسم الله الرحمن الرحيم ... وش فيك يا بنت ؟... أبوك فيه شي ؟... جراح ؟
وما قدرت أتكلم كنت بس أهز رأسي بلا .
في الحمام كنت أغسل وجهي ... تسندت على المغسلة وحاولت أتنفس ... الحمد الله صج البكي يريح ... أحس الحين إني أحسن ... طلعت من الحمام ... وسامي كان لسا جالس على السرير ... مستغرب وزعلان ... ويدخن ... وجلست :
_ ارتحتي ؟؟
نزلت رأسي وما رديت عليه ... قرب ومسك يدي :
_ نوووف ... وش السالفة ؟
ترددت أقول له ... بس لازم أقول له ... إذا ما قلت له راح أنفجر :
_ أمل ...
_ أمل ؟!
_ وش بينك وبينها ؟
_ بيني وبينها ... أمل ؟
كان مستغرب ... سكت ... فكر شوي ... شكله تنرفز :
_ وش قالت لك ؟
وما رديت عليه ... يا ربي ما أحب أخرب نظرته لبنت عمه بس هي اللي أجبرتني ... قرب مني ورفع وجهي علشان أشوفه :
_ نوووف ... أمل بنت عمي ... اللي بيني وبينها هالشي وبس ... ما أنكر أنه كان بين أمي وخالتي كلام ... عن زواجي أنا وياها ... مثل كل عيال عم ... بس يبقى كلام ... لا انا ولا أبوي ولا فيصل بحياتنا تكلمنا في الموضوع ...
الحمد الله ... أحس الحين ارتحت :
_ يعني ما بينك وبينها شي ؟
طالعني بعصبية :
_ أتكلم هندي أنا ...
تنهدت براحة ... يا شين الغيرة أكثر شي يذبح الحرمة في الدنيا :
_ لما حسيت إن بينك وبينها شي كنت راح أموت ...
_ لأنك قليلة عقل ...
_ سامي لا تلومني ... أي وحدة في مكاني راح تحس مثل احساسي ...
مسك يدي يعاتبني :
_ نوووف ... أكثر شي أحبه فيك أنك قوية ... ما ظنيت إنك تصدقين مثل هالخرابيط ...
_ لا تغرك القوة ... الحريم عند هالنقطة ويطلع كل ضعفهم ...
ابتسم فرحان :
_ يعني تغارين علي ؟
هزيت رأسي بإيه وانا ابتسم ... ورجعت سألته :
_ يعني أنت حتى ما تفكر بأمل ؟
_ نوووووف ...
_ سامي ... خلنا واقعيين ... أمل بنت عمك ... هذي حقيقة و ...
حط يده على فمي يسكتني :
_ انتي الحقيقة الوحيدة في حياتي ... انتي زوجتي يا هبلة ...
ما تصورون شكثر فرحت ... يا عالم هالبني آدم أموووووت فيه :
_ انا هبلة !!
_ وأحلى هبلة بعد ...
أنا طبيعتي أثق باللي أحبهم ... ما دام سامي أكد لي حبه ... صرت أعطي تعليقات أمل أذن من طين وأذن من عجين ... ولا علي منها ... مو محتاجة أثبت لها أو أثبت لأي أحد أن سامي يحبني ... أنا مقتنعة ... هذا يكفي أنه يعطيني الثقة اللازمة .
كنت جالسة في الصالة مع ديمة ... جت الشغالة :
_ ماما نوف ... بابا محمد يبي برا ...
قالت ديمة :
_ محمد !!... وش يبي فيك ؟
_ ما أدري ...
وانا الصاجة ... محمد وسلمان من دخلت هالبيت ما لهم أي احتكاك فيني ... وانا محترمة هالشي ... لبست جلالي وطلعت عند الباب :
_ آمر يا محمد ...
_ هلا نووف ... ما يأمر عليك عدو ... بس جراح أخوك يبيك برا ... دخلته المجلس ...
_ تسلم عساك عالقوة ... الحين أطلع له ...
ودخل محمد داخل ... وانا رحت المجلس ... جراح كان قاعد لحاله :
_ هلا جراح ...
_ هلا نووف ... (وسلم علي) ... شلونك ؟
_ الحمد الله بخير ...
_ اتصل عليك ما تردين ...
_ يوووه ... ناسية جوالي فوق ... أنت وين ؟.. أمس جيت البيت ما لقيتك ...
_ كنت أدرس مع رائد ببيتهم ... ما قال لك أبوي ...
_ لا والله ما قال لي ... إلا صج وش مسوي بالاختبارات ؟
_ غثا أعوذ بالله ... أحس رأسي راح ينفجر ...
_ ما عليه ... شد حيلك أزمة وتعدي ... هههه ...
_ إيه وش عليك ... انتي افتكيتي وارتحتي ...
_ حرااام عليك ... والله حتى أنا عندي اختبارات وغرقانة بالدراسة ...
_ المهم شوفي ... أبيك واسطة ...
_ خير ...
_ بعد الاختبارات ربعي بيطلعون البر ... وأبوي مو راضي أطلع معاهم ...
_ وليش مو راضي ؟
_ يبي يسافر لندن عنده شغل ... ويبي يأخذني معاه ...
_ خلاص روح معاه ...
_ ما أبي أروح ... فشلة واعدت ربعي ...
_ وأبوي مستحيل يخليك تجلس في البيت لحالك ...
_ تعالي انتي اجلسي عندي ...
_ سامي ما يرضى ...
_ ووووليه ... ترى هالماصخ رجلك ما أحد يعتبره غيرك ...
_ جراااح اقضب لسانك ...
_ السلام عليكم ... هلا بجراح ... انت هنا ؟
ودخل عمي للمجلس :
_ هلا عمي ... شلونك ؟
وسلموا على بعض :
_ بخير عساك بخير ... شلون أبوك ؟
_ يسلم عليك ... مريت أشوف محمد وقلت أسلم على نووف ...
_ حياك الله البيت بيتك يا الغالي ...
_ تسلم يا عمي ... يا الله أترخص ...
وطلع جراح ... وطلعت بيتي فوق علشان أدرس ... بكرا عندي اختبار .


المذكرة الرابعة عشر

الساعة 9 كنت في الكافتيريا ... قدامي كابتشينو وقاعدة أراجع ... اختباري الساعة 10 بالضبط ... رن جوالي :
_ هلا يبه ...
_ هلا حبيبتي شلونك ؟
_ تمام ... أنت شخبارك ؟
_ بخير ... وغرقان بالشغل ...
_ هههه ... عساك على القوة ...
_ ومن قال ... وش صار على الاختبار ؟
_ قاعدة أراجع ... بعد ساعة اختباري ...
_ الله يسهل إن شاء الله ... أهم شي ما تستعجلين ...
_ وأركز ... والسؤال اللي ما أعرفه أحل غيره ... يبه ترى حافظة الوصايا العشر كلها ...
_ ههههههه ... هذا وأنا شايل همك ...
_ يعطيك العافية ... بس مو ملاحظ أنك لازم تشيل هم نفسك بالأول ...
_ نفسي !!... انتي وأخوك يا يبه أهم حتى من نفسي ...
دائما كان هذا كلام أبوي ... من يوم كنا صغار ... أنا يتيمة ... وجراح بحسبة اليتيم ... بس عمرنا ما حسينا بشي اسمه فراغ عاطفي ... يتم ... أي نوع من أنواع النقص في المشاعر ... والسبب كان وجود أبوي بحياتنا .
_ طيب يبه ... مو ملاحظ أنك زايدها على جراح ...
_ ههههه ... شاكي لك الملعون ؟!
_ من دون ما يشكي لي ... ناسي إني كنت جزء من تجربة حظر التجول الاجباري ...
_ عاد تدرين يا نوف ... ربيتك مثل ما أبي ... بس تربية جراح أصعب بمليون مرة ...
_ يبه جراح ولد ... الاختلاط بالناس شي مهم جدا بحياته ... أنا كنت تقدر تتحكم باللي أعرفهم ... تمنعني عنهم إذا تبي ... بس جراح صعب ... جراح كبر يا يبه ... خله يجرب ويعرف الناس ... مو انت اللي كنت تقول دائما أساس الحياة التجربة ...
_ والله ما أدري يا نوف ... يمكن لأني ما جربت دور الأبو بحياتي ... قاعد أعوض فيكم ... بس الظاهر زدتها لما خنقتهم ...
_ بالعكس يا الغالي ... انت ما قصرت معانا ... بس ...
قاطعني :
_ نووووف ... الساعة صارت وربع ... ما خليتك تراجعين ...
حس أبوي إني إذا تكلمت ما راح أسكت :
_ ههههه ... طيب ... دير بالك على نفسك ...
_ وانتي بعد ... وطمنيني عن اختبارك ...
_ تبشر ... مع السلامة ...
ولما قفلت الجوال ... جت مريم وطبت على الكرسي قبالي هي وقشها :
_ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ... زحمة ... زحمة مو طبيعية ... حشا غنم تدور على ماي ... وش هالناس !!
سفهتها وقعدت أقرأ في كتابي :
_ آآآآآآآآه ... الظاهر سمعتي صوت شيخ الشباب وما لك خلق تسمعين صوتي ...
_ أولا ... وعليكم السلام ... ثانيا ... اللي كان يكلمني مو شيخ الشباب على قولتك ...
بققت عيونها ... عيارة هالبنت :
_ مو شيخ الشباب ... وضحك وكركرة وأسرار صار لك ساعة ... منو ؟
رجعت أقرأ في كتابي :
_ أبوي ...
_ آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ يا قلبي ... شيخ الشباب والشياب والرجالة اللي ما يتسموا كلهم ... وشلونه يا نوف ؟
_ طيب ... يسلم عليك ...
_ احلفي ... (طالعتها بعبط) ... لا ... يعني هو قال لك ...قال لك بلسانه ... سلمي على مريم ...
_ أقول آنسة دجة ... وش رأيك تسكتين أبي أراجع ...
الهبلة كشت على وجهي وراحت تجيب لها كوفي ... وبس قعدت :
_ سؤال ... انتي والوالد الله يخليه (طالعتها) ... للي يعزونه ... عن شنو كنتم تتكلمون ؟
قفلت الكتاب ... وكلمتها بجد :
_ تدرين يا مريم ... شايلة هم أبوي ...
_ هم شنو ؟
_ أحس أنه وحيد ... عمري ما فهمت شنو يعني وحدة ... كنت أشوف أبوي دائما مشغول ... بالشغل ... فيني وبجراح ومشاكلنا ... بس لما تزوجت ...
وسكت ... ما عرفت شلون أعبر لها :
_ تضايقتي علشان ما عنده زوجة ؟
_ أحس سامي من دوني ما يعيش ... مو غرور ... بس أحسه معتمد علي في كل شي ... ما يعرف يسوي شي إذا ما كنت موجودة ... كنت أفكر ... أبوي طول هالسنين شلون عاش لحاله ... أنا وجراح كنا مالين وقته ... بس مو مالين قلبه ... الزوجة مهمة في حياة الرجال يا مريم ... مهمة بشكل كبير ...
فرحت من قلبها :
_ ضاعت ولقيناها ...
_ شنو ؟
_ أبوك وحيد ... وأنا جاهزة ... ويا بخت من وفق رأسين بالحلال يا نونو ...
_ عمى بعينك ... (وضربتها بالكتاب) ... من اليوم أتكلم جد وهي جالسة تستخف دمها ...
امسكت الكتاب وحطته على الطاولة :
_ نونو وشفيك ؟... انتي تعرفيني ... ترى والله مو شريرة ... يعني أنفع أصير أم لك انتي وجوجو ...
هالبنت هذي ... وش أقول عليها ... رجة الله يعينها على نفسها .
الحمد الله ... عدا الاختبار على خير ... طمنت أبوي ... والسواق كان ينتظرني برا ... وأنا في الطريق ... رن جوالي :
_ هلا ديوم ...
_ بشارة ...
_ خير إن شاء الله ...
_ نورا أختي جابت ولد ...
_ والله ... مبرووووك ... مبرووووك ...
_ الله يبارك فيك ... بشرت كل الناس ... يوووه ... بقى سلمان ... يالله باي نوف ...
_ باااي ..
ديمة عجولة ... ونشرة أخبار متنقلة ... ودائما تحب السبق الصحفي ... حتى لو الموضوع ما يخصها .
وصلت البيت اللي ما كان فيه أحد ... خالتي وسلوى راحوا لنورا ومعاهم مهند ... وديمة مقفلة غرفتها ونايمة ... شكلها بشرت الكل وخلصت مهمتها ... صعدت غرفتي ... وقررت أرتاح شوي ... بكرا ما في اختبار يعني أقدر أزور نورا العصر :
_ السلام عليكم ...
_ وعليكم السلام ... هلا ... أحط غداك ؟
_ لا تغديت مع فيصل ...
ورجعت اتمدد على السرير :
_ بالعافية ...
بدل ملابسه ... وتمدد جنبي :
_ سامي العصر نروح لنورا ؟
_ إن شاء الله ... يا الله على هالديمة أذتني ... كل شوي تبشرني ... أقول لها أدري تقول على بالي ما تدري ... الظاهر تبشر المملكة كلها ... وتخربطت الأخت ...
_ ههههههههههه ... فرحانة وش تسوي ...
_ آآآآآآآآآآآآآآآآآآخ ...
حطيت يدي على صدره :
_ سلامات ...
_ هههه ... عيال عمك ... مستعجلين على العرس ... يبونه الشهر الجاي ...
_ كلمت عمي ؟
_ قلت له يقول كيفهم ... بس ما أدري عن أمي ...
_ خلاص دام سلوى وافقت أكيد خالتي ما عندها اعتراض على الموعد ...
_ أكلمها العصر وأشوف وش تقول ...
والعصر ... دخلنا أنا وسامي غرفة نورا في المستشفى ... سلمنا عليها وباركنا لها ... قطيعة ... امل كانت موجودة ... ولا هالمرة حطت لثام على عيونها ... وما تغطت :
_ شلونك سامي ؟
_ بخير ... يا الله أترخص أنا عن إذنكم ...
كنت واقفة وجنبي ديمة ... قرب سامي ومسكني ... وأمل كانت واقفة قبالنا :
_ تبين شي حبيبتي ؟
_ سلامتك ...
_ يالله باي ...
باسني من خدي ... وطلع ... وجهي طاح بالأرض ... خالتي ظلت تناظرني مستغربة ... فشلة ... أول مرة سامي يتجرأ قدامها ... البنات نزلوا روسهم علشان ما يحرجوني ... وأمل عيونها طلعت قدام ... هههههههه ... ودها تأكلني ... خليك ... موتي بالحسرة ... تستاهلين يا الملسونة ... وتسلم عليه بعد ... أصلا سامي سوا هالحركة بس علشان يقهرها .
طلعت نورا من المستشفى ... خصصت لها خالتي غرفة في الدور الأرضي ... وصارت أكثر جلساتنا فيها ... تحدد عرس سلوى بعد شهر ... واليوم أم المعرس واخته راح يزورنا ... يتطمنون على نورا ... ويشوفون عروستهم ... اللي أشوفها خسارة في ناس مثلهم .
كنت جالسة في الصالة ... وماسكة ولد نورا بين ايديني ... توها نامت المسكينة ... أخذته علشان ما يزعجها ... تصدقون لو أقول لكم اول مرة أشيل بيبي بهالعمر ... احساس ما أدري شلون أقولكم عنه ... أو أفسره ... مرررة ناعم :
_ جيبي أخوي انا أشربه حليب ...
كنت ماسكة الرضاعة بايدي ... دانة أزعجتني ... غصب هي تبي تشربه الحليب :
_ دانة ما يصير انتي صغيرة بعدين يطيح ...
_ قوة ...
_ هلا ...
وجلس سامي جنبي ... اليوم جمعة ... كان طالع مع فيصل :
_ جيبــــــــــــــي ...
وسحبت لحاف الولد ... عبيطة هالبنت :
_ لا ... يا العوبة ...
وضميت الولد حيل ... ودفها سامي اللي خاف لا يطيح الولد مني :
_ وجــــــــــــــــــع ... شفيك ؟
قامت تبكي ... بس للحين عنيدة :
_ جيب أخوي ...
دفها سامي بإيده حيل :
_ انقلعي لأمك ... لا أشوتك الحين ...
وزاد صياحها ... وراحت ... كسرت خاطري بس ضحكت على شكل سامي وهو يدفها :
_ ههههه ... حرااام عليك ... كنت راح تعورها ...
_ خل تولي زين ... تبي تشيل شي أكبر من حجمها ... دلوعة هالبنت خربها طلال اللي يلعن عدوه ...
_ لو شافك وأنت تدفها ... كان زعل عليك ...
_ يزعل ويرضى ...
_ ترضى انت بعدين أحد يدف بنتك ...
_ خل تجي بنتي ... وانا أشوف من له عين يرمي عليها منديل ...
_ هههههههههه ...
وقعدت أشرب الولد حليبه :
_ تدرين جراح زعلان علي ...
كان شكله مستهزء بجراح ... سامي تعود على سوالف جراح السخيفة:
_ جراح أخوي ... ليش ؟
_ يقول ليش تزوج أختك لعادل ...
_ هههه ... ملقوف ... ما عليك منه ...
حك رأسه وهو يفكر :
_ نوف ليش متزاعلين انتم ووياهم ؟
_ مشاكل عائلية لا تشغل بالك فيها ...
_ بس توصل أن جراح يسب خاله قدامي ... صعبة شوي ...
_ جراح جاهل ... يبي كل الناس تحب اللي يحبه وتكره اللي يكره ... أنتم ما لكم شغل بمشاكلنا معاهم ... بس جراح تشتبك معاه الخطوط أحيانا ...
وقفلت على الموضوع ... صحيح سامي زوجي ... بس مشاكل أبوي واهله ... شي خارج صلاحيته ... وصلاحيتي من يوم صرت زوجته .
كنت أناظر المراية ... ما عندي أي شك بأناقتي ... ولا أي نقص في نفسي ... بس الله يستر ... ضيوف خالتي اليوم ... سبيشل ... شي لا يخطر على بال ... نزلت ... ورحت غرفة نورا اللي جالسين فيها الحريم ... الضيوف صار لهم واصلين ربع ساعة :
_ السلام عليكم ...
وما أحد رد السلام ... غير سلوى وخالتي وخالتي أم فيصل ... وأم غازي جارتنا الطيبة :
_ قوة خالتي شلونك ؟
_ الحمد الله بخير انتي شلونك ؟
_ طيبة الحمد الله ...
وجلست جنب أم غازي وسفهت الباقين ... بالطقاق ... يبوني أسلم عليهم وهم قاعدين ... بعيدة عنكم يا حلوات :
_ شلون جواهر يا خالة ؟
_ والله طيبة ... أمس مشت هي ورجلها لجدة ...
_ بالسلامة إن شاء الله ...
وقعدت أسولف مع أم غازي ... سلوى كانت تطالعني بخوف ... وخالتي شكلها عصبت ... نورا منحرجة ... وخالتي ام فيصل أحس إني كاسرة خاطرها ... وامل كانت فرحانة بالموقف اللي انحطيت فيه ... تكلمت أم فايز ... اللي هي زوجة عم أبوي :
_ أقول يا أم مساعد ... ما انتي ناوية تزوجين ولدك الثاني ؟
_ سلمان !... لا والله يا أم فايز بعده الولد يدرس بالجامعة ...
_ الله يوفقه إن شاء الله ... عاد الله الله بالاختيار الزين ... بنات هالوقت الله يستر منهن ... وقاحة عين ... ما تدري من وين يتحذفون عليك ...
وبلعت اهانتها ... عجوز مخرفة ... حتى لو أرد عليها أطلع انا الغلطانة ... ما قالت علي بالاسم ... يعني خايفة مني ... وهذا المهم ... سألت خالتي أم فيصل :
_ إلا صج يا أم جراح وش أخبار بنتك اللي انكسرت يدها ؟
_ لا الحمد الله ... انجبر الكسر وصارت زينة ...
_ الحمد الله ...
قالت نورا :
_ والله هالعيال تخافين عليهم على كل شي يصعدون وما تلقينهم غير يا يد مكسورة يا رجل ... تعبنا منهم ...
_ وانتي الصاجة يا نورا ... عاد انا عيالي اللقافة فيهم وراثة ... كل شي لازم يجربونه وتجاربهم تطيح على رأسي ...
قالت خالتي ام فيصل :
_ بزارين ...
سألت خالتي:
_ ههههه .. ما شاء الله عليك ... بنت وما وراك شي ... ظلي لاحقي ورا هالبزارين لين يكبرون ...
وضحك كل اللي بالمجلس ... سألت أم غازي :
_ كم عيالك يا أم جراح ؟

يتبع ,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم