رواية ضلالات الحب -11


رواية ضلالات الحب -11

رواية ضلالات الحب -11

" وكل من عليها فان (26)ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام (27)"


تلاشوا جميعهم، ودّ "خالد" أن يلحق بها لكن "فيصل" أمسكهُ محذراً، تابع خيالها وهو يتوارى لآخرِ لحظة، قفل عائداً إلى سيارته، طلب من "فيصل" أن يتولى القيادة وهو يفكر بصمت وألم..


(17)
كان عزاءاً بسيطاً، لا يتجاوز عدد المعزين الأصابع، معظمهم من الجيران..أليسوا بدار غُربة!!!

لم تخرج "مريم" لأحد، اعتكفت في دارها، حتى "أمل" و "سلمى" امتنعت عن الظهور أمامهما..

تولّت "ليلى" إكمال المراسيم، لم يعد أحد هنا، لا أحد، لقد اختفى مصدر الأمان، بمن سيتظللون الآن؟!!

أرسلت لزوجها رسالة تخبره بوفاة والدها، ردّ لها رسالة تعزية ذكر فيها أنهُ سيعود بعد يومين لأنه لا يقدر أن يترك عمله الآن!!!

سمعت دق الباب، نهضت بتهالك وهي تُعيد ترتيب حجابها، ورغم أنها جعلت فرجة الباب ضيقة، إلا أنّ نور الشمس بهر عينيها فابتعدت قليلاً عن مصدر الضوء وهي تشرع في فتحه على مصراعيه.

- السلام عليكم.

رفعت رأسها بتعب وقد أثارها الصوت، ذكرها بشئٍ قديم:
- وعليكم السلام والرحمة.
- عظّم الله أجركم.
- أجرنا وأجركم.
- كيف حالك؟
- بخير.
- محمد موجود؟

هزت رأسها نفياً...ماذا تقول له؟! أتقول أنًّ "محمد" لم يحضر العزاء حتى، وكأنّ الراحل لم يكن أباه!!!!!

وقف "سلمان" بتردد، يريدُ أن يدخل وفي نفس الوقت لا يقدر، هكذا تُحتم عليه الأصول.
- أتحتاجون لشئ..أي مساعدة أنا بالخدمة..

هزت رأسها مرةً أخرى وهي تتمتم له شاكرةً، تأملها وكأنها كبرت 5 سنوات..كم عمرها الآن، آه نسيت هي تصغرني بعامين!!

- خذي رقمي، ومتى أحتجتم لشئ، أي شئ، اتصلي بي ولن أتأخر.

وقفت بتردد، أن تأخذ رقمه يعني أن تبقى على اتصال به، أن تسمع صوته من جديد، أن تراه، أن تتذكر تلك الأيام الخوالي، هي الآن متزوجة، على ذمة آخر، المفروض هو من يبقى بجانبها وليس الغريب، ولكن أين هو؟!! فضّل عمله على البقاء بجانبي..

- لحظة.

دخلت البيت لتحضر ورقة وقلم دون أن تغلق الباب خلفها، تقدم قليلاً وأطلّ برأسه حول المكان يُعاينه، عادت بسرعة وتراجع قليلاً إلى الخلف، دونت الرقم وقبل أن ينصرف قال:
- انتبهي لنفسك يا "ليلى".
- وأنت كذلك. (ردت بهمس.(

أراد أن يضيف شيئاً، لكنهُ أحجم، كرر عزائه وابتعد..تابعت خياله إلى أن ركب سيارته، سيارته (بي أم) أيضاً..يا للصدف!!

أغلقت الباب خلفها وهي تتنهد بأسى، بروح الغريق، لقت "أحمد" جالساً في الصالة، بات هذا الولد عدائياً، يثور بسرعة كعود كبريت، لا تعرف كيف تتعامل معه، وحدها "مريم" من تستطيع السيطرة عليه، يحبها كثيراً أكثر منها تعلم ذلك تماماً، هذا الشئ يضايقها أحياناً، و لكن أين هي "مريم" الآن، لا زالت حابسةً نفسها في غرفتها..

- "أحمد" ماذا تفعل، أقفل قناة الأغاني، لا يجوز..

نظر لها بإستهتار، أمسك بجهاز التحكم وهو يزيد من موجة الصوت، تطلعت إليه بدهشة، وعندما فاقت من دهشتها، سحبت منه الجهاز وهي تصيح فيه بعصبية.

- أجننت؟! لا بد أنك جُننت.
- لماذا؟
- لا يجوز.
- لماذا؟ (رفع من صوته.(
- لا يجوز وكفى.
- لمااااااااااااااااااذا؟ (صرخ بقوة وهو ينتفض في جلسته).
- لأن...لأن أبوك ميت ولم يمر عليه إلا بضعة أيام.

هدأ في مكانه وهو ينظر لها بغضب، بحقد، لا تدري لم تعرف أن تميز نظرته، ماذا حلّ به؟؟!! "تعالي يا مريم وانظري..".

وقف بقامته الصغيرة ودلف عنها إلى غرفة والده، لم يرضى أن يتركها وينام معهما، حاولت معه بشتى الطرق، حاولت أن تخيفه حتى ومع هذا أصرّ على رأيه ذلك الطفل!!!!

أرادت أن تلحق به، ولكن ما الفائدة، لن يسمع لها، هزت كتفيها بيأس وسارت لأختها، هي الأخرى انقلبت 180 درجة، ولكن من منا لا يتغير؟!!


- الجامعة كريهة بدونها، مملة لا طعم لها.
- لا تحس بقيمة الشئ إلا بعد أن يغيب عنك.
- صدقتِ. ردت "أمل" بشرود.
- فاتتها العديد من المحاضرات، بالإضافة إلى الإختبارين الذين قدمناهما.
- امممم، بالنسبة للإختبارين فلديها عذر رسمي، أما بالنسبة للدروس فسأحاول تزويدها بالشرح والملاحظات.
- ألا تعلمين متى ستعود للجامعة؟
- لقد اتصلتُ بها البارحة وأخبرتني بأنها ستلتحق بنا هذا الأسبوع، تنتظر أن تنظم أختها أوقات عملها حتى تبقى إحداهن مع "أحمد" إذا غابت الأخرى.
- آآه..مسكينة، حياتهم تبدو صعبة هكذا.
- الحمدُ لله على كل حال، هذا ما كُتب لهم.
- ونعم بالله.

دخل "الدكتور" فصمت الجميع، توقفت "أمل" هي الأخرى عن الكلام ولكن ليس بسبب دخوله هو، ولكن للسائر خلفه وهو يرمقها بإبتسامة ود وأكثر....

أطرقت بخجل، وقلبها يكاد يقفز بين جوانحها، تابعته بعينيها إلى أن سار إلى مقعده بالخلف، انتبهت لها "سلمى"، لكزتها بذراعها وهي تهمس:
- إلى ما تنظرين؟! لقد بدأت المحاضرة.

اعتدلت في جلستها، لكنها لم تفهم شيئاً من المحاضرة، كان عقلها شارداً، يحلق في أجواء الصف، مع ذلك الجالس بالخلف، متى سينطق متى؟!!!


دارت حول الصالة بتوتر، أخذت تقرأ عقارب الساعة كل حين، بات يتأخر كثيراً عن السابق، بل أصبح يحدد لها موعداً كما لو كانت تعمل لديه والمصيبة أنه لا يحضر أيضاً!!!!

لم تعد تراه إلا بالمكتب صباحاً ويكون حينها مشغولاً بإجتماعاته التي لا تنتهي، وحين تدق الواحدة ظهراً تعود للمنزل حتى تتكفل بأحمد أثناء عودته من المدرسة..

الحياة باتت صعبة، صعبة وقاسية جداً بعد أن ذهب والدهم، كل شئ تغير، جدول حياتها بأكمله تغير!!!

فتح الباب وأطلّ بوجهه العابس، لم يعد حتى يصطنع الابتسامة في وجهها!!! شبكت ذراعيها وهي تخاطبه بسخرية:
- كم أنت دقيق في مواعيدك!!
لم يُجب، ألقى بشماغه وتهالك على أقرب كرسي....

تقدمت منه بغيظ، تخاطبه وكأنهُ لا يسمع، لا يختلف عن الجدار في شئ...
- إلى متى سيستمر الأمر بيننا هكذا؟
- أيُّ أمرٍ تعنين؟ (سألها ببرود وهو يفتح نصف عينيه.(
- زواجنا إلى متى سيظلُّ بالسر.
- قلتُ لكِ اصبري إلى أن تتحسن ظروفي.
- وإلى متى سأنتظر هذه الظروف لتتحسن..ماذا تنتظر؟! أتخشى أن تُصارح زوجتك بأنك تزوجت سكرتيرتك، إذا كنت خائفاً أعطني رقمها وسأخبرها بذلك.

فزّ من مكانه وكأنّ أفعى لسعته، صاح فيها بغضب:
- لا دخل لكِ بزوجتي وأطفالي، أتفهمين..
- أنا أيضاً زوجتك، أم نسيت أيها المدير المحترم؟

ضرب كفاً بكف وهو يتعوذ من الشيطان الرجيم، من قال أنَّ النساء بلوى؟!!

- أنا لم أنسى ذلك قط، ولكن قدّري ظروفي فقط، امهليني وقتاً إضافياً.

عادت لتتحرك في القاعة بعصبية تخاطبُ الكل وتلتفت إلى اللا أحد!!! صاحت فيه:
- أنا لم أعد أتحمل، لا أقدر أن آتي هنا كالسابق أو أتأخر على البيت، هم بحاجة ماسة لي ونحنُ فتيات لوحدنا، وإذا رجعت إحدانا متأخرة بدأت الألسنة تلوكُ في سيرتنا، تعبتُ من هذه الحياة..تعبت.

"أتزوجت كي أتعذب!!"

وانخرطت في بكاءٍ مرير وهي تصفع على وجهها، حاول تهدأتها ولكن دون جدوى، أخذ يخاطب نفسه بضيق "أيُّ مصيبةٍ أوقعت نفسك بها يا أبو محمد؟؟!!"


" ماذا تفعل الآن يا تُرى؟!"

ليت بإمكاني أن أراها، أن أرى ما تفعله، ألا زالت تبكي أم نسيت؟! يا لي من أحمق، كيف تنسى؟؟هذا أبوها..

خرج من غرفته وهو يشعر بالإختناق، بالحيرة، مرّ أمام غرفة أخته، توقف برهة، مدّ يده ليخدش بابه لكنهُ أحجم..ماذا تريد منها؟! ماذا ستقول لها: كيف حال صديقتك!!! وما شأنك أنت!! هكذا ستردُّ عليك..

يكفي يا "خالد" تماسك، أتُريد أن تكون أضحوكة أمام أختك الصغرى، تلمزك وتفقد هيبتك..كلا كلا، لا ينقصني إلا الأطفال لأفشي لهم بسري..

أيُّ سرّ، ماذا تقول؟!

ها بتّ تهذي من جديد، جعلتك تهذي، كل ما أنا فيه بسببها، كيف يقلب شخص ما حياتك برمتها، يغير جزيئاتها ويكسر روتينها، تنتظر لمسته السحرية لتعيدك إلى صوابك، إلى اتزانك، إلى "خالد" الحقيقي..

عُدت لأهذي من جديد..

دع ذكرهنّ فما لهنّ وفاءُ..
روح الصبا وعهودنّ سواءُ..
يكسرن قلبك ولا يجبرنه...
وقلوبهنّ من الدواءِ خلاءُ!!!

اسمع يا "خالد" جيداً، مفاتيح "فيصل" اللعينة باتت قريبة من متناول يدك الآن، قاب قوسين أو أدنى، انتظر اللحظة المناسبة وسينتهي الأمر!! ستنساها هذا مؤكد، من هي أصلاً كي تفكر فيها، ولكن.........

والتفت إلى المار بجانبه وكأنهُ يمر على شبح، لا تحية..لا سلام..ولا تعبير حتى!!!

قال بإستهزاء مشوب بالغيظ:
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!!!

توقف "راشد" برهة، لم يجب ثمّ شرع بالتحرك من جديد:
- أحادثك، فلا تُدر لي ظهرك.
- نعم، ماذا تُريد؟ سأل ببرود.
- حالك هذه الأيام لا يعجبني..
- أعملت محللاً نفسياً أيضاً.
- أكلُّ هذا من أجلها؟! لأنني سآخذها؟!

وهزّ رأسه وهو يتظاهر بالأسف، كان يريد أن يغيظه، يحرق قلبه، لماذا؟! لأنهُ يحترق أيضاً، نارٌ مشبوبة تتراقص بإستهتار في جوفه، تحيله إلى رماد!!! يا لساديتك يا "خالد" يا لساديتك!!!

نظر لهُ "راشد" بثبات هذه المرة، وعضلة صغيرة تنبض بوضوح أسفل فمه، لو كانت العيون تُحرِق لاحترق "خالد" في مكانه منذ زمن!!

- لقد تأخرتُ عن عملي، مع السلامة.

وابتعد، انفكّ رباط حذائه، فعاد ليربطه من جديد بيدٍ مرتعشة، يدٍ ضعيفة لا تقوى على دفع الأذى لا عن نفسها ولا عن من تحب..

تابعهُ "خالد" وهو مستغرب من نفسه، لم هو هكذا...لم يعاملهم بهذه الطريقة؟! كثيراً ما سأل نفسه هذا السؤال ولكن دون أن يحصل على إجابة شافية، عاد لينظر لباب غرفة أخته وهو يغمغم بشرود:
"لتعرف سبب المصائب كلها..فتش عن المرأة وستعرف!!!!"

(18)
عادت لمقاعد الدراسة من جديد، أسبوعان لم تطأ قدماها فيها الجامعة، فاتها الكثير من الدروس في الأيام الخالية...

التقت ب"سلمى" و"أمل" في الكافتيريا، أخذنها بالأحضان، كان الإلتقاء بهم من جديد شيئاً رائعاً، أشعرها بالدفئ وإن شابته ذكرى مريرة...

تحدثن في كل شئ ولا شئ!! كانت تتخلل أحاديثهن لحظات صمت من جانب "مريم"، وكنّ يحترمنها، لحظات الخواء من منّا لم يمر بها؟!!

أرادت "سلمى" أن تلطف الجو الكئيب، أخذت تعبث بأزرار هاتفها، أشرق وجهها وهي تقول:
- أسمعتما بآخر نكتة؟
- كلا. ردت "أمل" بحماس، واكتفت "مريم" بالنظر إليها بإبتسام.
- إذن اسمعن: محشش منسدح على الأرض ليش؟؟؟ مكتوب على اللوحه ممنوع الوقوف!!!

وانفجرت "سلمى" ضاحكةً (نكتة سخيفة)، أما "أمل" فقد نكست رأسها وكأنها لم تسمع، حركت "مريم" مقعدها بحرج وقد بهت لونها، تطلعت لها "سلمى" بتعجب والضحكة لا زالت عالقة على شفتيها:
- ماذا؟ أين ستذهبين؟
ردت بغصة:
- سأذهب إلى المكتبة، تنقصني بعض المراجع..

وسارت عنهما، حينها التفتت لها "أمل" بغضب:
- هل أنتِ حمقاء؟!
- ماذا..ماذا فعلت؟! سألت بقلق.
- أهذه نكتة تُقال؟!
- وماذا بها؟!!

تطلعت فيها بحنق ولم ترد عليها، هي لا تعلم بشئ وليس هناك ضرورة لأن تخبرها..
"من ستر مسلماً سترهُ الله يوم يلقاه"...

تساءلت "سلمى" في نفسها:
"يا ترى فيما أخطأت أنا؟!!"

لم تذهب "مريم" إلى المكتبة، كانت تسير دون هدى، تشعر بالضيق، لم تكن غاضبةً من "سلمى"، تعرف أنها قالتها ببراءة وأنها ستأتي لتعتذر منها بعد قليل دون أن تدري لم تعتذر؟!

"نحنُ لا نزرع الشوك"......

وأنا ولدتُ والأشواك مزروعة في جبهتي، تمنعني من أن أرفع هامتي عالياً لأحلق حيثُ الغيوم، إنها لا تلبث إلا أن تجبرني على الإنحناء صاغرةً بالرغم من أنني لم أزرع الشوك، لم أزرعه، أتفهموني....


رنّ هاتف المنزل، كانت جالسة في الصالة، تُراقب "أحمد" وهو يشاهد التلفاز، لم تشأ أن تقوم، كانت تشعر بالتعب، لكنّ الرنين اللعين لم يتوقف!! نهضت وهي ترفع السماعة ، ردت بصوتٍ بائس:

- آلو.
- السلام عليكم.
- وعليكم السلام والرحمة.
- ليلى؟!
- نعم.
- هذا أنا "سلمان".
- أعرف..

تلتها فترة صمت، أخذ نفساً عميقاً ثم أكمل:
- ليلى...
- نعم.
- أعلم أنّ مثل هذه المواضيع لا تصلح أن تُقال في الهاتف ولكني لا أملك الجرأة لأن أقولها أمامك وجهاً لوجه..
…………..-
- ليلى أنا...أنا سأعود إلى البحرين بعد يومين، انتهى عقدي كما أخبرتك و...
………….-
- ليلى أنتِ معي؟!

هزت رأسها إيجاباً لكأنهُ يراها!! كانت خائفة من الكلمات القادمة، تترقبها بلهفة و....

- ليلى، أريدُ أن أعود إلى البلاد ونحنُ متزوجان..

تلمست المقعد بيدها بإرتجاف، الدنيا أضحوكة، أضحوكة سقيمة، أضحوكة تُثير اشمئزازك، تسبب لك السقم..لماذا الآن، لماذا؟! أتريد أن تقلب بقية حياتي حسرات؟! كنتُ سأرضى بهمي، بشقائي، كنتُ قانعة بالتعاسة مع ذاك، لم جأت الآن، لم؟!!!

ليتك جأت من قبل، منذُ بضعة شهور..الآن لا ينفع، لاشئ ينفع، لاشئ..

- أعلم بأنّ الوقت قد يكون غير ملائماً، ولكن ظروفي تحتم عليّ ذلك.

"يالله، كلهم عندهم ظروف!!! كلهم يطلبون منكِ أن تتحمليها، أليسوا كلهم متشابهين؟!! لحظة، هذا ظروفه تختلف عن الآخر!!!"

- ليلى تعرفين أنني أحبك، وأنني لم أكف يوماً عن التفكير بك، والدكِ (يرحمه الله) كان محقاً في رفضي حينها، ولكنني الآن تغيرت، أقسمُ لكِ بذلك.
- ليلى أنا....

"يكفي، أرجوك يكفي".

- سلمان أنا لا أقدر أن أوافق.
- لم، لقد تغيرت صدقيني.
- ليس الأمرُ هكذا.
- إذن؟

"لأنني متزوجة، متزوجة".

- لا أقدر أن أترك أخوتي.
- سنأخذهم معنا، كلنا سنعود إلى الوطن، وتأكدي أنني لن أقصر تجاههم أبداً.

"أترك لي باباً واحداً، فُرجةً على الأقل لأرفضك".

- أنا...
- أرجوكِ لا تتسرعي، لا تحكمي على مصيرنا منذُ الآن، فكري جيداً وسأعاودُ الاتصال بكِ غداً.

"مصيري حُدد منذُ زمن يا سلمان، حُكم عليّ بالإعدام، أتهاوى كخيوط دمية واهنة معلقة بين السماء والأرض"....



يتبع ,,,,

👇👇👇
أحدث أقدم