رواية الكسر ما ينفعه تجبير -29

رواية الكسر ما ينفعه تجبير -29


رواية الكسر ما ينفعه تجبير -29

التفت عليه وعلامات الصدمه على وجهي:وشو .. وش تبيني اجاوبك .. وش دخل عبدالله ليش تتكلم عنه اصلا ..

حمد طلع من جيبه قلم:تفضلي ..

عقدت حواجبي وانا اتأكد .. هذا الكحل حقي .......!

حمد:خذي .. شفيك ..

مسكت الكحل بصدمه .. هذا الكحل الي بسيارة عبدالله .. الي ... الي كنت احطه على عيونه يوم تمسكنا الهيئه .. كيف .... كيف صار عند حمد .. انا ماني فاهمه .. تكلم حمد بسرعه:داري انكم كنتم عند الهيئه .. بس ما راح اظلمتك لاني بعد داري انك ما سويتي شي .. وعبدالله جا وطق باب بيتنا وعطاني هالكحل .. وقال لي انه بيسافر وما يبي يخلي شي بذمته عشان كذا عطاني اياه .. لا تتوقعين اني ما اعرف من نظرته انه هو ما يحبك .. ولا تتوقعين اني ما اعرف من اهتمامك بطاريه انك ما تحبينه .. انتو تحبون بعض وانا حاشر نفسي بالنص .. بنفس الوقت الي انتي حاشره نفسك بالنص .. اتوقع فاهمه قصدي ..

كنت اسمع كلامه .. واطالع الكحل .. وما همني شي .. الا كم كلمه ... ( طق باب بيتنا ) - ( ما اعرف من نظرته انه هو ما يحبك ) - ( انتو تحبون بعض ) ...؟!؟! حمد ... يقول .. ان .. عبدالله ... يحبني ... شي يضحك كيف عرف انه حبني .. كيف عرف اني اصلا اهتم بطاريه اصلا متى انجاب طاريه بيني وبينه .. اصلا .. السالفه كلها معقده ..

التفت عليه وانا اهز راسي:لا تخاف .. انت ما حشرت نفسك بأي مكان ..

تغير صوتي واختلط بالدموع:لانك غلطان عبدالله ما يحبني .. صحيح.. ايه احبه وهذاك دريت بس لاتنسى انك بعد تحب مزنه .. يمكن الشي الصح الي قلته اني انا الي حاشره نفسي بينك وبينها .. ياخي ليش ما تطلقني وترتاح وتتزوجها فهمني ليييش انا ماااابيك ..

حمد هز راسه:مو راضيه تفهمين .. انا ظلمتك بهالزواج وما راح اسمح لنفسي اظلمك مره ثانيه واطلقك بدون سبب .. والله .. وهذاني حلفت باللي خلقني سوي شي يستاهل وورقتك تجيك على طبق من ذهب .. لا تتوقعين اني ابيك بعد ..

نزلت راسي وانا اقلب الكحل بيدي .. قال عبدالله من نظرته يحبني .. للأسف مو هذا الي انا احس به .. بس .. قبل كذا انا كنت مقتنعه انه يحبني .. ليش الحين مصره انو لا ... تعقد تفكيري رفعت راسي لحمد:ما احس ان هذا موضوع يتناقشون فيه اثنين لهم شهر متزوجين ..

حمد:ههههههههه .. شي طيب والله ..

رجع صوته للجديه:شجون اذا ربي كاتب شي بيصير صدقيني ..

ابتسمت:حمد انا ما فهمتك ..

سكت وانا سكتّ بعد ..

حاسه اني ماني بعالم بالواقع .. اثنين متزوجين كلن يحب شخص ثاني وكل واحد فيهم داري عن الثاني .. ويتكلمون بهالموضوع بعد .. دعيت ربي يصير كل شي تمام .. فتحت غطا الكحل وانا اطالع راسه .. راس الكحل هذا عقب عبدالله .. فيه بقايا عبدالله .. دقات قلبي صارت تقوى .. وجاني ذاك الشعور الغريب .. الشعور باللذه .. احس بدمي كله يطلع من قلبي ويرجع له من جديد بطريقه تعذب بس عذاب مره ممتع .. واحس بشراييني الدم فيها يتحرك بسرعه .. احس ببطني يمغصني .. لكن برضو ما حسيت بألم .. طالعت الشباك بحزن .. يارب انسااه .. لا انا له ولا هو لي .. بدت تكبر ابتسامتي شوي شوي .. وانا اطالع لمبة الشارع .. اللبمات الطويله الي ما يحطونها الا بالشوارع .. ما يحطونها بطريق سفر ..! يعني .. دخلنا الرياض .. اخذت نفس عميق .. رجعت لها .. كنت احس بالحنين لها ... وهذاني رجعت.. طول الطريق اطالع الشوارع والناس وافكر بعبدالله .. وش يسوي الحين .. هو بالرياض ولا جده ؟ نايم ولا صاحي ؟؟ صار لي اسبووعين ما شفته .. يمكن اقل .. يمكن اكثر .. مو مهم .. المهم اني اشتقت له .. اشتقت له موت .. وقف حمد عند بيتنا .. وقبل ما انزل وقفني:انا برجع بعد كم يوم وباخذك اوكي ..

هزيت راسي وانا انزل:اوكي ..

نزل يدخل شنطتي معي .. كانت ماما جالسه بالصاله تقرا مجله .. طالعتها وابتسامتي كبيره:ماما ..

رفعت راسها:شجن ..

طالعت الشنطه الي معي وقامت وهي مرتاعه :وش صااااااير ..! ليش رجعتي بدري ..؟!

ضحكت:هه ماما انا جيت لحالي وحمد رجع لأهله شفييك ..

حظنتني ماما:سم الله عليك والله ارتعت خفت انه طلقك .. سم الله عليك يما

عورني كلامها .. لو طلقني جد .. اففف .. تكلمت بغلة التمثيل:ماما وش ذا الفال الحين هذا كلام ينقال والله زعلت منك خير يطلقني ..!

ماما تطالعني وتضحك:ههههههههه حياك الله يا بنتي .. ما تدرين قد ايش فقدتك .. وابوك صار ما يتغدا بسبتك ..

حركت حواجبي بشغب:خلاص بجلس عندكم اجل .. هههه

ماما:ههههههه متى بيرجع حمد ..

تنهدت:بعد كم يوم ..

طالعت سوزان تمر:سوزان تعالي خذي شنطتي لفوق ..

ماما:الحمدالله على السلامه ..

ابتسمت:الله يسلمك ماما .. يلا انا برقى فوق اتروش قرفانه من عمري ... وين بابا ..؟

ماما:ابوك بالشغل .. ترا ليلى جابت شنطتك وجوالك ناسيتها عندها ؟؟

اجل ليلى .. حتى هالحيوا** صرت اكرهها بعد الي سوته .. حركتها بايخه:وينهم ..؟؟

ماما:انتي روحي تروشي وانا بحطهم بغرفتك ..

هزيت راسي وانا امشي:اوكي خلاص ..

ماما توقفني وهي عاقده حواجبها:شجن ...... شفيها عينك ..؟

انا عقدت حواجبي .. الي اتذكره انها اختفت شوي شلون لاحظت:هاه .. ماما كنت امشي وصقعت لا تشيلين هم بتروح ..

رقيت بسرعه اتجنب اسئلتها الي مالها داعي .. فتحت باب غرفتي بحماس .. من زمان عن هالغرفه .. وحشتني .. وحشني سريري الوردي .. وحشتني تسريحتي اللي اغراااضي لحد الحين فيها .. وحشني دولابي .. انسدحت عالسرير بفرحه .. حظنت الوساده كأني استقبلها بعد طووول وداااع .. نفسي اجلس هنا وما اطلع .. قمت وفصخت عباتي ودخلت اتروش .. وتغديت مع ماما وبابا احلى غدا بحياااتي .. وجلست بالحديقه .. ولعبت بالمويه .. بكل بساطه استرجعت حياتي القديمه قبل حمد .. كنت عالمرجيحه الي برا وماسكه جوالي اقلب فيه .. حتى جوالي وحشني .. فجأه رن بيدي من غير ما استوعب .. طالعته بروعه .. المنبه .. بعد بكره عيد ميلادي ..؟! يؤ وانا ما ادري ..؟؟؟ بعد بكره بصير 19 .. تنهدت بفرحه وقمت دخلت جوا ..

باليوم الي بعده قمت من الصبح مقرره اروح افطر بالفيصليه .. وحشتني موووت .. من زمان ما رحت لها .. طلعت من عمر الغبي وافطرت هناك وتسوقت شويه .. ورجعت البيت اصلي الظهر .. نزلت اسولف مع ماما .. او بالاحرى اسحب منها كلام ..

جلست عالكنبه بعنف:هلا ماما ..

ماما:اشوفك من الصبح تفرفريين ..

تنهدت وانا مبتسمه:قولي تقبل الله ..

ماما:منا ومنك صالح الاعمال..

سكت فتره بعدين قلت:ماما عبود رجع من جده ..؟

ماما طالعتني:وليش تسألين عنه ..

آلمني كلامها : ماما ترا عبود اخوي فيها شي لو سألت عنه ..

ماما:لا بيرجع بعد اسبوع .. ولا اقل

حسيت بفرحه كبيره وابتسامتي زادت:طيب وهيمووو .. وش صار عليه ..؟

ماما:ابراهيم بيجلس مع امه .. شنسوي عاد ..

انا:طيب ليش طول في جده .. ؟

ماما:وش هالاسئله الولد طفشان ويبي يغير جو ..

قمت عنها بتكشيره:طيب طيب لا تاكليني ..

رقيت فوق وانا افكر .. فرضا لو ماما تلعب علي .. يعني ما تبيني اشوفه .. مو هم خايفين عليه مني ..! خخخ الحمدالله بس .. لبست عباتي بسرعه .. مدري وش هالفكره الجنونيه الي جتني بس فيه شي جواي يقول لي سويها .. مع اني عارفه انها تافهه .. نزلت وانا اركض ..

ماما:توك جايه وش فيييك .. ؟

لبست نظارتي بسرعه وفتحت الباب:ماما في مشوار ضروري لازم اروح له .. بجي قبل الغدا .. باااي

ناديت عمر اللي طلع وهو ماله خلق ابد بس غصبن عنه مو على كيفه .. قلت وانا اتحقرص مكاني من الحماس:روح المعذر ..

مدري ليش ما صدقت ماما .. مافيها شي لو طليت بس وشفت سيارته فيه ولالا .. طيب .. يمكن يدخلها جوا ؟؟ مدري اصلا ماني متأكده انو مصدقه ماما ولا لا هو السبب الي خلاني اروح .. فيه شي جواي مدري وش هو ..

اول ما دخلت المعذر .. كنت اطالع بعلامة استفهام .. يعني انا اول مره دخلته ما شفته كويس كان بالليل .. بس الحين .. استغربت .. انا متعوده اني اشوف قصر واحد في حي مثلا .. بس مو حي كامل كله قصور زي كذا .. افل شي شفته مجموعة شباب يرقصون على اغنية راب .. ضحكت عليهم .. كنت اطالع بفضول ادور فلة عبدالله .. تكلمت بسرعه وبحماس:عمر عمر وقف هنا ..

خليته يوقف بمكان ماهو بعيد ولا هو قريب .. بس اطالع فلة عبدالله .. الفله عندها سياره .. يعني عبدالله في الرياض .. طيب يا ماما يا النصابه .. بس بعدين استوعبت .. هاذي التشارجر .. وهو يستعمل الهمر .. مدري .. جلست اطالع الدرايش بفضول .. اي اشاره تدل على وجوده او لا .. ابتسمت وانا اشوف الشغاله تطلع تكب الزباله .. ابسألها .. نزلت بسرعه وكنت اركض بس مو ركض ركض .. بس عشان الحق عليها ..:لحظه لحظه ..

التفت الشغاله الفلبينيه علي:What ..?!

جلست القط انفاسي:does mr. abdullah here؟؟

كنت انتظر اجابتها بحماس .. فيه ولا لا ..؟؟!

قالت ببرود:no he is in jeddah

اخذت نفس عميق .. اجل في جده .. طالعتها بإبتسامه:aha .. ok thanks

ابتعدت شوي بس طرت ببالي فكره .. رجعت بسرعه:no no wait ..

الشغاله توها بتسكر الباب بس وقفت وهي تطالعني بعلامة استفهام ..

جلست اجمع كلام اقوله عشان اقنعها اني ابي ادخل جوا .. ابي اشوف كيف عايش .. ابي اشم ريحته .. مشتاقة له موت .. قربت منها بتردد ودخلت .. وهي عاقده حواجبها:what ..?? who are you ??

يلا جينا للسؤال الحلو .. من انتي .. وش اقولها الحين ..

ابتسمت:i am .. i ...i am his ...he is my cousin ..and .. i wanna.... i want the reassurance that some things

كنت عارفه ان انقليزيتي المتردده المتخلبطه ما راح تخليها تصدق .. بس انها دخلتني بكل رحابة صدر .. ايه هذولا هم الناس .. اول ما دخلت البيت جلست اطالع حولي .. اخذت نفس عميق .. اول مره دخلت ما كانت الصاله كذا .. مره مره ذوق عبدالله خيالي .. احسده على هالابداع .. كنت اتفحص الاثاث بعنايه .. لان بكل زاويه عارفه ان لمسته موجوده .. طالعت الدرج بشوق .. ودي ارقى لغرفته .. تنهدت وانا اهز راسي .. لازم اطلع الحين .. بس لمن شفت الشغاله تمر ما قدرت امسك نفسي

انا:can you show me abdulla's room??

( تقدرين توريني غرفة عبدالله )

الشغاله بنص عيون:sure .. this way

رقيت معها فوق وانا حاسه بخوف .. بتوتر .. ودقات قلبي تقوى .. كرهتها .. مابي قلبي يدق بقوه .. في كل مره يبدى ينبض بهالطريقه احس اني ارتعش .. احس بحراره بجسمي .. فتحت لي باب الغرفه .. دخلتها بهدوء وانا اطالع حولي .. الجدران كانت بيضا .. والستاير احمر دمي .. السرير ابيض .. الدولاب ابيض .. كنبه صغيره حمرا .. اثاث جدن متناسق اشياء كثيره بسيطه عطت للغرفه رونق جميل .. هذا هو عبدالله يحب البساطه والهدوء بكل شي .. تماما زي شخصيته .. بسيطه وهاديه .. طالعت البراويز الحمرا المعلقه بالغرفه .. كان فيه صور لأبوه .. وفيه صوره لإبراهيم .. واخيرا صوره له هو وابراهيم .. اتجهت لها وانا اطالعها بتفحص .. كنت منشغله عن ابراهيم اطالع ملامح عبدالله .. رغم ابتسامته الجذابه .. كانت فيه ملامح حزن غريبه .. اعرفه لمن يحزن بهالطريقه .. تلتف حولي .. جذبني سريره بالفراش الاحمر .. رفعت الغطا عنه .. سمحت لنفسي اجلس عليه .. شوي شوي حطيت راسي عالوساده .. وغطيت نفسي باللحاف .. انا ماحب اغطي نفسي وانكتم بس لان هنا ريحته .. هنا هو .. هنا خياله .. سويت كذا عشان احس اني بحظنه .. طاحت دمعه حاره تركت دائره غامقه عالوساده .. قمت بسرعه ورتبت السرير .. مدري كيف سمحت لنفسي ادخل غرفته .. انا اعذب نفسي بهالطريقه .. كنت ابطلع بس جذبني شي طاح نظري عليه بالصدفه..صغرت عيوني وانا اطالع الدفتر هذا .. نفسه الدفتر الي بلندن .. الي كنت ابفتحه بس ما فتحته .. رفعته بفضول .. ابتسمت .. طالعت الساعه .. يا ويلي من ماما تأخرت .. فكرت بشكل سريع .. عبدالله ما راح يرجع الا بأقل من اسبوع يمديني ارجع الدفتر بكره .. باخذه .. بس قبل ما اطلع .. اغراني دولابه .. حبيت اني اخذ له شي ثاني .. فتحت الدولاب بإبتسامه كبيره .. وانا اطالع بملابسه .. سمعت صوت الشغاله .. سحبت شماغ كان معلق قدامي حررته من المعلاق وحطيته جوا الدفتر بسرعه وسكرت الدولاب .. وطلعت والدفتر بيدي .. ورجعت البيت ..

طول الطريق كنت خايفه .. من ايش .. مدري .. بس خايفه .. حاسه الي سويته غلط ..بس هو اكيد ما راح يلاحظ الشماغ .. والدفتر برجعه بكره .. بس لازم اقراه .. اول ما دخلت البيت كنت اركض لفوق ركض عمري ما ركضته بحياتي وانا اصرخ بأعلى صوتي اسبق ماما بالكلام:ماااااابي غدااا ماما

دخلت الغرفه بسرعه وقفلت الباب .. اخذت نفس عميق وانا احضن الدفتر على صدري .. رميته عالسرير وفصخت عباتي بسرعه .. وفتحت الدفتر وانا ابتسامتي شاقه وجهي .. طالعت الشماغ .. ريحة عبدالله .. مرت قشعريره بكل جسمي .. حطيت الشماغ على جنب وجلست اطالع الدفتر البيج .. كان طويل وعريض .. وعليه بلاستيكات ملونه صغيره بداخلها اوراق .. يعني هذا دفتر مقسم .. جلست اقرا كل بلاستيكه وش عليها .. نزار قباني .. حامد زيد .. سعد علوش .. بس هالاسماء الثلاثه وباقي البلاستيكات فاضيه ..

فتحت الدفتر وانا اخذ نفس عميق ..اول قسم كان مكتوب عنده نزار قباني .. فتحت اول صفحه .. كان مكتوب فيها بخط عبدالله الانيق

((خبز وحشيش وقمر))

عندما يولد في الشرق القمر..

فالسطوح البيض تغفو

تحت أكداس الزهر..

تنهدت وانا اقلب الصفحه ..

((سُلالات))

من سلالات العصافير .. أنا

لا سلالات الشجر

وشراييني امتدادٌ لشرايين القمر

تأاففت .. معقوله الدفتر كله شعر .. فتحت الصفحه الي بعدها بس جذبني فيها شي .. كان مكتوب فوقها تاريخ .. حاولت اتذكر كويس .. وش هالتاريخ .. وش هالتاريخ ... لمن كنا بلندن ..!؟ قريت القصيده بفضول

أحبك جداً

وأعرف أن الطريق إلى المستحيل طويـل

وأعرف أنك ست النساء

وليس لدي بديـل

وأعرف أن زمان الحنيـن انتهى

ومات الكلام الجميل

لست النساء ماذا نقول

أحبك جدا...

أحبك جداً وأعرف أني أعيش بمنفى

وأنت بمنفى

وبيني وبينك

ريحٌ

وغيمٌ

وبرقٌ

ورعدٌ

وثلجٌ ونـار

وأعرف أن الوصول لعينيك وهمٌ

وأعرف أن الوصول إليك

انتحـار

ويسعدني

أن أمزق نفسي لأجلك أيتها الغالية

ولو خيروني

لكررت حبك للمرة الثانية

يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر

أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر

أحبك جداً

وأعرف أني أسافر في بحر عينيك

دون يقين

وأترك عقلي ورائي وأركض

أركض

أركض خلف جنونـي

أيا امرأة تمسك القلب بين يديها

سألتك بالله لا تتركيني

لا تتركيني

فماذا أكون أنا إذا لم تكوني

أحبك جداً

وجداً وجداً

وأرفض من نــار حبك أن أستقيلا

وهل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقلا...

وما همني

إن خرجت من الحب حيا

وما همني

إن خرجت قتيلا

----------------

قريت اخر كلمات وانا عيوني بدت تغبش من الدموع .. منهي هاذي ..؟ معقوله اانا ..؟! لا مستحيل انا مو مفروض اصير واثقه من نفسي لهالدرجه .. مسحت دموعي الي ما نزلت لاني خايفه انها تنزل .. انا اضعف من انها تنزل .. تركت نزار قباني كله ورحت لقسم حامد زيد .. قلبت كل صفحات هالقسم اكثر من ثلاث مرات ادور على تاريخ .. اذا كتب تاريخ يعني هالقصيده مكتوبه لحدث ..

بس للأسف ما لقيت .. كلها مكتوبه بدون تواريخ .. فتحتهم صفحه صفحه .. وجذبني عنوان .. (( غرام احباب ))

جلست اطالع الصفحه ثواني .. رجعت جوالي وشغلتها .. اسمعها منه واقراها بالدفتر ..

على ذاك الطريق اللي يسمونه غرام أحباب

وطت رجلي على دربه ولاأدري وش نوى فيني

تبعته لآخر دروبه .. ألين أن القمر قد غاب

تعب قلبي ، ولا تعبت مسافاتٍ توديني

لقيت الليلة الجردا : هدب ظل وسما واعشاب

بعد ذاك الظلام اللي يتوهني عناويني

صدفتك معجبه فيني وياليت..الغرام : اعجاب

وتراك انتي الهنوف اللي هقيتك تستحقيني

عطيتك عشق من قلبي..وسلمت لغلاك رقاب

وغيرك يحترق قلبه ولا يقدر يحاكيني

أنا قبلك صدفت عيون لكن ويش جاب لجاب؟

ترى كل العيون اللي لقتني ما تكفيني

رماني حظي العاثر عليك وجيت لك طلاب

ولا أنتي اللي عشقتيني ولا انتي اللي عتقتيني

تعالي واعتقي ذاك الخفوق المولع المرتاب

مهب لاجلي ، عشان الله يجازيك ويجازيني

تعدي في سما عشقي ولو عشقي خراب أصحاب

وصوني بالهوى نفسك قبل لا انتي تصونيني

وشيليني على متنك : خفوقٍ باريٍ منصاب

ومن فوق الغرام العذب .. شيليني وحطيني

ولا منك هقيتيني شجاع وما يطيق يهاب

أنا لك بالهوى والله مثل ما انتي هقيتيني

أنا ما أمشي ورا غيرك ولو أنه يطق الباب

وترى عيبٍ عليّ أطعن..ولو كثرت سكاكيني

زهودٍ ما يطيق الدم لا داين ولا طلاب

شجاع وعارفٍ نفسي وأظن أنك تعرفيني

غيورٍ ماعرفت أضحك مع الغدر ببّرود أعصاب

أبيع عيوني الثنتين قبل أنك تخونيني

إذا شد الغرام .. اترك خفوقي : بين ناب وناب

لفرقى تكسر ضلوعي .. ولا عشقٍ يوطّيني

أنا رجلٍ ولي غيره .. وإذا شفت الهوى كذاب

تثور بقلبي الفزعه ولا تهدى شياطيني

سؤالك لو يزعزع بي كياني ما قبلت عتاب

اجي لك وأسالك نفس السؤال اللي سألتيني

عن العشق القديم أبواب .. تقفيها كثير أبواب

بعد ذاك الحبيب اللي خدعني وانخدع فيني

أبي عشق تحسب له كل نظرات العيون حساب

وابي قلبٍ علي قلبي ، وابى يدينٍ على يديني

وابي نظرة عطا توفي ولا تخلف بدون أسباب

وابي منك قبل لا نتي تصديني .. توديني

وابي دربٍ على العذال صعبٍ ومتعبٍ وغلاب

وابي نفس الطريق الصعب يبعدهم ويدنيني

ترى لو للقلوب عيون ولدموع العيون أهداب

حشى ما تنزل الدمعه لغيرك لو تركتيني

أنا أول من عرف قدرك وأنا توي صغير وشاب

وابي منك ما دام أنك عرفتيني تحبيني

ما دام أني لقيتك في طريق أسمه غرام أحباب

دخيل الله ، وبعد الله دخيلك .. لا تخليني

ما دام أن كل من يحيا على وجه التراب تراب

عسى تنساني الدنيا مادام أنتي ذكرتيني


عدتها مره ومرتين وثلاث .. عبدالله حبك اصعب من اني انكره .. اصعب من كذا بكثير .. بس ماهو سهل اني اتقبله بصدر رحب .. حتى لو اعترفت لنفسي مع اني معترفه من زمان عارفه اني بعيش بعذاب .. ومن قال اني اصلا ما اعيش بعذاب .. سكرت الدفتر بهدوء وانسدحت عالوساده اوانا ابكي .. ليش .. ليش ياااربي ليش حبيته بعد فوات الاوان لييييييش .. مسكت شماغه وحطيته بحظني وانا ابكي .. دموعي بدت تقل شوي شوي .. حسيت بالامان .. حسيته معي .. غمضت عيوني بهدوء وتخيلته معي .. مرت كل لحظات حياتي معه قدامي .. حسافه .. حسافه كل لحظه قضيتها معك من دون ما ادري اني احبك هالحب .. حسيت بشي فجأه .. يتكلم بداخلي .. عبدالله يحبني ... لا .. كان يكذب يوم يقول لي اني مجرد اخت .. عبدالله يحبني انا متأكده .. ان كانه ما يحبني الحين كان يحبني قبل سنتين .. حظنت شماغه اكثر وانا مبتسمه .. حسيت بفرحه .. بس فرحه ناقصه .. وطبيعي تكون ناقصه .. لاني حبيته بعد فوات الاوان .. ولان اصلا الحين ما يحبني .. ولا ما كان ابتعد عني بهالطريقه .. طالعت السقف الي صار لي تسع سنين حافظه تفاصيله .. والشماغ بحظني .. رفعت جوالي وحطيت على صورته .. مسكر عيونه الا ربع من الفلاش ووجهه مطبوع عليه لون ابيض .. هالصوره ناظرتها الف مره وما طفشت منها .. معقوله اطفش منها .. قمت بسرعه ادور عالكاميرا .. وينها .. انا متأكده اني جايبتها .. دورت دورت و بالاخير لقيتها..اخذتها معي .. ونزلت وانا مشغوله افرفر بالكاميرا واطالع صور عبدالله .. نقزت لمن ناداني بابا وهو على السفره:شجون

طالعته بروعه:نعم

بابا:ههههههههههههههه تعالي تغدي الله يرضى عليك ..

رحت وجلست عالطاوله وانا مشغوله بالكاميرا .. اطالعها وملامحي تتغير على حسب ملامح عبدالله بالصوره ..

ماما:شجن وش فيك ؟؟

رفعت راسي:هاه .. وشو مافيني شي

بابا:تغدي ..

قمت عنهم شكلهم مو تاركيني انسجم مع الصور:لالا مابي ..

رحت لغرفته اللي كان ينام فيها .. وانسدحت عالسرير وانا اتنهد .. الحب احساس جميل .. مره جميل.. بس يعذب وخصوصا لمن يكون من طرف واحد .. واصلا ماله قيمه لاني بكل بساطه متزوجه .. بعدت هاالافكار عن راسي وكلمت .. لفيت عالصور كلها يجي اكثر من عشر مرات .. طفيت الكاميرا وانا اتأفف .. طفش .. رجعت اطلع للمطبخ في خاطري راوخ .. دخلت ماما وبيدها صحن الرز .. شكلهم خلصوا غدا:سوزان روحي شيلي الغدا ..

طالعتني:ترا بكره فيه بإستراحه عمانك كلهم فيه

تنهدت:اف ليش مالي خلق

ماما:عيب هالكلام .. اذا انتي في بيتنا بتجين ولا روحي عند رجلك

قلت بدلع:ماااااااامااا بكره عيد ميلادي .. وش ذا

ماما:خلاص سويه بالاستراحه صار شي

شربت الراوخ وتكلمت:مااما ماحب بنات عماني مو صديقاتي .. ابي اعزم بنات خالاتي

ماما:اعزميهم

ابتسمت بفرحه:والله جد ..

ماما:ايه وش فيها عادي .. بس لا تعزمينهم كلاهم

قلت بحماس:لالا بس هاجر وموده وهديل بس ..

ماما:ومو تنسين بنات عمانك ..

تأففت:طيب طيب ..

دقيت على هاجر انظم معها واتفقنا انها هي الي تجيب الكيكه .. وبيوم عيد ميلادي .. وبالعزيمه الممله اللي مدري وش سنعها .. كنت انا وموده وهديل برا بعد ما سلمنا عالحريم ..

هديل:وينها هاجر التبنه تأخرت ..

تأففت:ايه من جد شفتي الساعه صارت تسع وما جت هالحيوانه اوريها

موده:هيييييه اهجدو عنها ..

ياربي ماحب مصالة موده .. تأففت وانا ادق عليها .. :هجير وينك ..

هاجر:انا تووني بدق عليك عند باب الاستراحه .. اطلعي خذي الكيكه معي اغراض ثانيه ..

سكرت الجوال بسرعه:اوكي ..

وطرت البس عباتي ..

هديل:وين رايحه ؟؟

كشرت بوجهي:بروح اخذ الكيكه من هاجر تستناني بره ..

طلعت بسرعه .. ياربي مو وقتها .. ما يقدرون ان الواحد مو كل يوم يصير عمره 19 .. ما خلوني هالخايسات احس بان اليوم هذا مميز .. طلعت وانا اتلفت حولي .. النصابه مافي احد عند الباب .. رجعت ادق عليها:هاجر وينك ..

هاجر:انا عند الباب يختي يلا اطلعي خست حر

انا انفعلت عليها هالكذابه:يا نصبي انا عند الباب مافيييه

هاجر:تعالي من باب الرجال يمكن اني معه ..

تأففت:يا بايخه ما خليت احد يوقف لي عند الباب ..اف بجي اصبري

سكرت وانا بقمة العصبيه .. مريت عند باب الرجال اتلفت حولي .. فجأه طلع راكان ولد عمي من الباب وهو يرجع على ورى ويضحك:ياشييييييييخ روقنا هههههههه

التفت علي:اووو شجون .. مبروك يقولون عيد ميلادك ..

صديق عبدالله وولد عمه .. تنهدت:الله يبارك فيك .. تسلم ..

انفجعت بعبدالله يطلع بنفس اللحظه الي انا كنت اتكلم فيها وهو يضحك .. وقف يطالعني ثواني .. وانا عيني بعينه مدري وش صار لي لحظتها .. خقيت .. بغيت اموت من الحيا .. بغيت اموت .. تمنيت ان الدنيا تنشق وتبلعني .. دقات قلبي صاااااارت اقوى بكثير .. كان متغير شوي .. السكسوكه مكبره عمره .. وشعره كان اطول حبتين .. وكان اسمر .. هذا الي فجعني فيه اكثر شي .. هو ما كان اسمر ..

راكان بتردد:طيب عبود انا استناك عند السياره ..

طالعني عبدالله ثواني والتفت عليه وهو يضحك:وييين رايح انا جاي معك

انا انصدمت من حركته .. ما قال لي مبروك .. او على الاقل سلم .. يمشي بهالطريقه ويطنشني .. حسيت بقهر .. دموعي بغت تنزل بس مسكتها وحافظت على ما بقى لي من كرامه .. حاولت اعاند نفسي ورحت عند هاجر الي سيارتها كانت جمب السياره الي راكان وعبدالله واقفين عندها .. فتحت الباب بعنف:عطيني الكيكه ..

هاجر:لي ساعه استناك .. امسكي .. انتبهي ثقيله ..

اخذتها بعنف ابي ابتعد عن عبدالله وعن ظحكاته الي صارت تقطع قلبي من القهر .. كنت امشي وما اشوف طريقي والكيكه مره ثقيله .. حسيت اني وطيت على شي واني انشد على تحت اكثر .. فقدت توازني وطحت وطاحت الكيكه عالارض .. اكثر شي المني رجلي وقتها .. صرخت من الروعه ومن الطيحه .. بس سمعت صوت يصرخ بأسمي بعد:شججن

كان صوت عبدالله .. حسيت بيده ترفعني عن الارض:سم الله عليك ..

انا ما كنت اتعور مره .. ما كنت احس الا بالم بسيط .. طالعت وجهه الي كان قريب مني بقهر .. ليش ما تحبني مثل ماحبك .. ليش القدر كتب علي هالشي .. كان يتكلم ويطمني هو وراكان وانا مو معهم ابد بس ابكي من القهر

عبدالله بروعه:شفيك تبكييييين فيه شي يعورك ...؟

بغيت ابرر بكاي بأي شي:ايه رجلي تعورني شوي .. خلاص برجع

هاجر:طيب يلا قومي معي ..

تركت يد عبدالله الي كانت ماسكه يدي وانا ما ودي اتركها .. بس لازم ابتعد .. مسكت يد هاجر وقمت .. بس عبدالله رجع يصرخ:وييييييين راااااايحه انتي تنزفين ..

انا انصدمت .. انزف ..؟ طالعت رجلي الجنز كله احمر ..طيب انا رجلي ما تعورني مررره .. ما ترك لي عبدالله فرصه استوعب .. لقيته فجأه شايلني ويصرخ في راكان:يا حماااااار اركب السياره وافتح لي الباب بسرعه ..

انا كان راسي بحظنه وماني مركزه مع اي شي .. الموقف صادمني .. يمكن ما كنت مصدقه الي جالس يصير .. عبدالله يشيلني .. وخايف علي .. ؟؟! حسيت وانا قريبه من لهادرجه بإحسااااس مززززززززعج بس بنفس الوقت حلو .. حسيت ببطني مره مره يعورني .. حسيت بخنقه واني مو قادره اتنفس .. بس كلها مرت ثواني وركبنا السياره .. كان جالس جمبي ويصرخ على راكان يسرع للمستشفى وانا ما تجرأت وقلت ان رجلي ما تعورني .. كنت ساكته .. بين دمعتي وابتسامتي .. مدري اصدق اني فجأه جمب عبدالله وانه كان شايلني من الخوف قبل ثواني ولا لا .. دموعي تنزل بس ما كانت لا دموع فرح ولا دموع لم ولا حزن ما عرفت افسرها .. كان مجرد دموع ..

يتبع ,,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم