رواية الكسر ما ينفعه تجبير -28


رواية الكسر ما ينفعه تجبير -28

رواية الكسر ما ينفعه تجبير -28

مستحيل ارتاح .. تنهدت .. وجلست اتخيله عبدالله .. ابتسمت غصبن عني .. رغم ابتسامتي طاحت دمعتي بنفس الوقت .. اكره شي لمن احس بهالشعور المتناقض .. ضميت اللحاف لصدري بقوه وانا احاول امسك دموعي الي تمردت .. مع اني متأكده اني كالعاده ما راح اقدر بس حاولت على الاقل ... يااارب .. يارب انت بليتني كثير وانا صبرت كثير .. يارب طلبتك .. بس انساه .. ولا يشغل بالي ليل ونهار زي الحين .. يارب ..

الصباح قمت .. بس كان صباح غير .. فتحت عيوني وانا بحظن حمد .. وهو نايم .. جلست ثواني اطالع السقف من غير اي تعبير .. بعدين شوي التفت لقيت وجهه بوجهي .. كشرت وبعدت عنه بسرعه .. جلست اطالعه وانا عاقده حواجبي .. يعني كنت طول الليل بحظنه ..؟! حسيت بالقرف .. انا اكرهه .. بس ..... مدري .. يوم هو بدى يتحرك من مكانه انا توترت وقمت من السرير على طول .. انواااع الغباء .. طلعت من الغرفه بكبرها ووقفت استوعب .. انا كنت بحظن حمد ..؟؟! للمره الثالثه .. انا مدري شلون غبيه كذا .. تلفت حولي وعلى وجهي علامات القرف الي ماقدرت اخفيها .. كنت ادور الحمام .. دخلت وغسلت وجهي ورجعت للغرفه .. جلست عالارض وتنسدت على الجدار .. واطالع حمد .. استناه يقوم .. وش اجلس اسوي يعني ..؟! من غير مقدمات سمعت صوت الباب ينفتح نقزت من مكاني والتفت

( حمد يما ) انا جلست اطالع ام حمد بروعه .. وهي التفت علي تناظري على طول:شجون انتي قايمه ..

هزيت راسي وانا القط انفاسي ..

ام حمد:زين يما صحي حمد وانزلوا افطروا ..

قلت بربكه:انشالله خالتي الحين اصحيه ..

ام حمد تبتسم وهي تسكر الباب:الله يرضى عليك ..

انا كنت اطالعها وعلى وجهي علامة استفهام .. ما تعرف تضرب الباب هاذي ..؟! طيب .. طيب تدخل كذا لا احم ولا دستور .. تفرض يعني واحد وزوجته مايبون احد يدخل عليهم .. قمت وانا اتحلطم .. ورحت اصحي حمد .. الي قام على طول ..

بعد ما غسل وجهه رجع للغرفه:البسي جلالك وانزلي ..

وطلع .. لحظه وش جلالك ..؟! ناديته بسرعه: حمد ..

رجع بسرعه بعد:هااه ..

قلت وانا عاقده حواجبي:وش جلاله .. ؟!

حمد:عبدالله تحت وش فيك

تأففت:خلاص ماراح انزل .. ماعندي جلال انا ..

حمد:بقول للعنود تجيب لك ..

انفلعت:خير مابي البس جلال اصلا ..

حمد :خلاص اجلسي هنا ..

كشرت:ومتى بترقى ..

حمد:متى ما بغيت ..

تأففت ورحت البس عباتي:ما راح البس جلال ..

حمد بنص عيون:احسن ..

ونزل .. وانا لحقته يوم ضبطت حجابي .. من طلعت من الغرفه وانا ارجف .. المكان مو غريب علي .. امس ما كنت مركزه .. بس الحين وانا انزل من الدرج .. توترت اكثر .. ياشين هالذكريات ..! .. الكل كان عالسماط .. رحت جلست جمب حمد وانا منزله راسي .. ياربي فشيله .. ماعرف ذا الناس انا .. اصلا انا من زمان ما اكلت على الارض .. الكل كان ياكل وانا بس اطالع .. فجأه تكلم عمي وفمه مليان اكل:شجون ليش ما تفطرين ..؟!

انا طالعته بإشمئزاز .. يعني على الاقل من الذوق والادب يخلص الي فمه بعدين يتكلم.. هزيت راسي بقرف:انشالله عمي .. هذاني افطر ..

حمد يقرب لي الفول:افطري .. اسمعي كلام ابوي ..

انا يوم شفت الفول انقرف .. ماحبه ..؟! لي ذكريات سيئه معه .. هزيت راسي بشكل سريع وبقرف:لالالا ماحبه ..

عبدالله قام يضحك ضحك روعني ..؟! حتى شرق بالاكل ومدوا له المويه وهو يضحك .. مدري ليه كنت اطالعه ومرتاعه ..!

حمد يضربه مع ظهره:هه سم الله عليك شفييك ..

عبدالله يأشر علي:هههههه شفـ .. هههههههههههههههههههه .. شفت وجهها وهي ت ... هههههههههههههههههههههههههه

انا اول ما استوعبت ان الكلام عني .. حسيت بقهر مو طبيعي .. وش هالاسلوب .. وش هالناس ..؟! حمد كان يضحك معه بعد .. وعمي ومرته يتبادلون البسمات .. طيب .. طيب لحظه انا ما فهمت وش الشي الي يضحك لحد الحين .. ناس همج .. حاولت اني ما اهتم لهم ..وكملت فطوري وقمت وقلت بهدوء:الحمدالله ..

حمد:ههههههههه مافطرتي ..

طالعته بنظرات حقد وجلست على اقرب كنبه .. هو هز راسه:يما زوجتي دلوعه ..

انقرفت لمن قال زوجتي .. انا اصلا ما انتسب لك .. اف .. ولا انتسب لهالعايله الغبيه ابد .. لو انكم عيال عمي جد مو رضاعه كان تبريت من نفسي .. اففف مايمشوون بألأسلوب ابد ... على قد ما كنت احبهم على قد ما كرهتهم الحين ..!

شالوا السماط .. وحمد جا وجلس بالكنبه الي جمبي وهمس لي اقوم اساعدهم .. انا قمت وحددددددي معصبه .. لا فوق كل هذاا يبيني اشيل معهم .. قمة الغباء .. رجعت الصاله وجلست مكاني .. كانوا يسولفون وانا ودي انتحر .. الحين حمد الغبي هذا يقول امه تعبانه عشان كذا بنجي .. هاذي هي كنها بقره تروح وتجي .. فجأه وقف حمد:يلا انا بروح اشوف الربع .. العنود ورا ما تطلعين تتمشين مع شجون ..

العنود:مالي خلق طلعه ..

انا استغربت .. اول شي انا مابي اطلع مع هاذي .. ثاني شي وشو تتمشين ..؟!

راح حمد ومسك اخته على جمب .. كانت ثواني بس وهو طلع وهي راحت شوي ورجعت وهي لابسه برقع وعباية راس:يلا قومي ..

وقفت وانا عاقده حواجبي:وشو ..؟!

العنود تأأففف وتمشي:تعالي بنطلع ..

مشيت وراها وطلعنا من البيت وانا مستغربه .. طالعتني بفضول:ليش ما تتغطين ..

رديت عليها بنص عيون:ماحب اتغطى ..

تنهدت ومشت .. وانا كنت مره مستغربه .. عادي نمشي لحالنا يعني ..؟! فللللله هه .. راحت هي جلست على كرسي خشبي وجيت جلست جمبها .. واطالع البزران يلعبون .. والحريم يروحون ويجون .. شكل الحياة هنا حلوه وبسيطه .. التفت على العنود بفضول:ممكن سؤال

العنود:نعم ..؟!

ترددت .. وبديت اجمع حكي اقوله:انتي ليش تكرهيني ..؟!

العنود التفت علي وطالعتني ثواني:ولا شي ..

ابتسمت وانا اطالع الناس:طيب انا بقولك شي .. يمكن يخليك تقول لي وش الي مضايقك

العنود تنهدت بدون نفس:قولي ..

كبرت ابتسامتي:شفتي يوم تتوفى جدتي وكذا ... ورحت للرياض .. كنت طول هالوقت عند خالتي ..

العنود:داريه ..

التفت عليها:تسع سنين ما شفتك هه ..

العنود:هذا الي تبين تقولينه الحين ..

هزيت راسي ورجعت اطالع الناس:العنود .. تذكرين دفترنا الوردي ..

انتظرت ردها اكثر من خمس دقايق بس ما ردت .. قررت اني اكمل:لقيته فجأه .. يمكن ... قبل سنتين او اكثر .. وكنت فرحانه مره .. لانو .. لانو يعني من زمان ما شقتك والدفتر فيه رقمك وكذا .. يوم دقيت .. ردو اخوانك علي ... رحت وقلت لخالتي .. تدرين وش صار بعدها

العنود تكلمت بسرعه:وش صار ..

ابتسمت لانها تجاوبت معي:اممم ولا شي .. بس حرمتني من اي شي يقدر يوصلني بالناس الثانيه .. هه تدرين حتى ملابسي ما كنت اطلع اشتريهم .. بس يالله ما عليه .. خلينا نقول انها تخاف اني اكلمكم .. ناخذها بحسن نيه يعني .. الزبده .. اني جلست سنتين كذا .. كان اقرب الناس لي ولد خالتي .. كان ... كنا ... كنا مره اصحاااب .. انا كنت اشك انه يحبني .. بس ما كنت اعطيه وجه .. يوم جا حمد وخطبني واقفت .. رغم انه زواج فاشل بيني وبينك ..

العنود تنهدت ..

اختفت ابتسامتي مع تنهيدتها وكملت:وبأول يوم اخوك زبد لي .. ومن شهر انا وياه هواشات .. حتى ما ننام بنفس الغرفه ..

العنود:من جدك ..؟! انا اشوفكم متفاهمين ..؟؟؟!

التفت عليها:لا بعييد التفاهم بيني وبينه .. اللهم امس واليوم كان حبوب .. بس مو هذا المهم .. الي يهمني اني انا الحين احب ولد خالتي ..

كنت اقولها وانا منزله راسي .. قلتها بألم .. مدري ليش قلت قصة حياتي التافهه للعنود .. يمكن ... يمكن لاني طول عمري اقولها كل شي بقلبي .. ويوم شفتها ما قدرت امسك نفسي ..

العنود تكلمت بس فتره:ترا حمد يحب وحده ..

التفت عليها بسرعه :مزنه .. داريه ..

العنود:شجون انا ما كنت ادري ان

قاطعتها:ممكن تسميني شجن ..؟!

بان انها ابتسمت من تحت البرقع:شجن ..

وقفت بسرعه:ممكن اوريك شي ..

ابتسمت ووقفت .. يا حليلها .. هاذي العنود الي اعرفها .. بس يبيلها تشيل الكلافه شوي .. مشت ومشيت وراها .. شوي شوي عرفت وين هي ماشيه .. رجولي بدت تثقل .. ما كنت ابي اكمل .. ما قدرت ..؟!

اشرت عالبيت:بيتكم ..

بديت اتنفس بسرعه .. :اقدر ادخله ..

العنود بتردد:طيب انتي ادخلي انا بجلس هنا

التفت بخوف:ليش ..؟!

العنود:غبار ..

هزيت راسي وانا اقرب للباب:اوكي...

اول ما لمست الباب حسيت بقشعريره .. فتحته بهدوء .. وكان صوت الباب العتيق وهو ينتفح يقرقع قلبي .. حسيت اني مخنوووقه مره مو قادره اتنفس .. عاليمين المجلس .. المجلس هذا .. كانت تصلي فيه جدتي .. قربت للمجلس بهدوء ووقفت عند الباب اطالع .. الجلسه الارضيه من تسع سنين ما تغيرت ..؟! طالعت المكان الي تصلي فيه جدتي دايم .. كانت تصلي بأبعد زاويه .. واذا خلصت تجلس تقرا قرآن .. كنت اجلس هنا .. تذكرتها وخنقتني العبره .. ودموعي كثرت بوسط عيني وصرت اطالع كل شي مغبش .. لحد ما نزلت ووضحت الرؤية عندي .. ابتعدت عن المجلس وكملت طريقي .. التفت .. هنا الحمام .. ياما لعبت فيه بالمويه وضربتي .. كانت قاسيه معي .. حتى الذكرى قاسيه ..! .. كنت متردده اكمل طريقي ولا لا .. مشيت بهدوء .. كنت عارفه وش بيقابلني .. المطبخ ... دخلته .. حسيت بكتمه .. بقعه كبيره بوسط المطبخ .. كل شي زي ما كان .. ما تغير ..! بقايا الصحن الازرق عالارض .. علبة الكورن فلكس .. صراصير تبتعد عن المكان .. ودموعي تنزل اكثر واكثر .. حاسه بخنقه .. رغم قساوتها .. احبها .. اعشق ريحتها الطاهره .. مشتاقه لها بكل شي فيها .. حتى بضربها .. هي بقساوتها الي علمتني ان الحياة قاسيه .. كانت اعز شي علي .. راحت وتركتني .. طالعت الدرج .. اول ما حطيت رجلي عليه طلع منه صوت مزعج .. كان الدرج من خشب .. حطيت يدي على الدربزيق وانتشر الغبار .. كحيت بهدوء .. ومسحت دموعي وشقيت طريقي لفوق .. هنا غرفتها .. دخلت .. كنت متوقعه اشم ريحتها .. بس ريحة الغبار كانت اقوى .. هنا سريرها .. هنا دولابها .. هنا ........ هنا ورقة اوقات الصلاة .. شلت الورقه من الارض .. طالعتها .. اسمي واسمها بخط طفولي .. شجون .. وحصه .. وانا عندي خمس اكسات .. وهي واحد ... طاحت مني ورقه بلحظه .. ما كلفت نفسي ارجع اشيلها طلعت من غرفتها ودخلت غرفتي ..

كانت صغيره .. والسرير صغير .. مره صغير على قدي .. بعض الالعاب القليله هنا وهناك .. والشباك المفتوح يدخل منه الهوا ويطير الستاير الورديه المشققه .. ما كانت ورديه .. تغير لونها كثير .. جلست اطالع صناديقي الكثيره .. دولابي الحديدي الصغير .. دبدوبي ..؟! معقوله نسيته .. مسكت الدبوب .. كان كله غبار .. ما اهتميت .. حظنته بفرح .. جلست على سريري .. شبه منسدحه وبحظني دبوبي وريحة الغبار تملى المكان .. هنا .. بهالغرفه كنت احلم .. بأب .. وأم ... وأخوان ... بمملكتي الورديه .. لو انها تحققت بيوم من الايام ..؟!هنا بهالغرفه كنت احتمي من الوحش الي مفتكره انه راح ياكلني .. كنت اظن ان لحافي لمن اتغطى به بيصير زي الدرع الواقي .. هنا نسجت احلامي التافهه .. وهنا انا الحين جالسه ابكي .. وخذاني التفكير لعبيد .. لابعد مما كنت اتصور .. فكرت بكل شي بماضيي .. حتى عبدالله .. مستحيل ما يزورني بلحظه نقاوه زي الحين ..

فز قلبي فجأه على صوت ضرب مو طبيعي .. قمت من مكاني مرتاعه .. لا .. معقوله نفس المشهد .. الي سمعته كان صوت الصحن يصيح على راسها ..؟! ولا اتوهم .. دموعي نزلت .. رجعت لي كوابيسي بس وانا صاحيه .. تمسكت بالدبوب بقوه ولملت نفسي وانا ابكي .. سمعت صوت صراخ .. يناديني .. خفت اكثر .. والصوت يقرب .. وانتفح الباب فجأه:شجوون ..!؟

طالعت حمد بخوف:حمد ..!

حمد كان يلقط انفاسه:حسبي الله عليك ..

تحركت من مكاني بصدمه ومسحت دموعي:وش فيك تصرخ ..

حمد يمسكني بعنف مع ذراعي:وش تسوييين هنا ..؟؟!

ما ركزت مع سؤاله بالضبط كنت خايفه من صراخه:كنت .. بشوف ..

حمد يسحبني لبره:يلا اطلعي بسرعه ..

كنت اتكلم بكلمات صغيره بس ابيه يفهمني .. وامشي معه لحد ما طلعنا وانا مستغربه .. بنفس الوقت مرتاعه ..

اول ما طلعنا سحبت يدي منه:شفيك انت ..؟!

حمد يصرخ بأعلى صوته:البيت مسكوووووووووون..؟؟!

قلبي صار يدق اكثر:وشو ..؟!

حمد:بالليل تجي منه اصووووات ..!؟

انا وبنفس صدمتي: هاه ..؟!

حمد:من سمح لك تدخلينه ..؟!

تكلمت بصعوبه:انا .. العنود قالت ..... كنت ..

ماني قادره اجمع .. ابي استوعب .. مسكون ..كيف يعني ..؟!

حمد لحد الحين بصراخ:تدرين لك ساعه جالسه فوق .. وش كان بيصير لك يا مجنونه .. والعنود هاذي اوريك فيها .. والله لا امسح بوجهها الارض

ومشى عني من غير اي كلمه .. وتركني نص فاهمه ..؟؟! يعني .. بيتنا .. مسكون .. يعني جن .. انا عمري ما آمنت بالجن .. مو هذا الي كان هامني .. الي ابي اعرفه .. ليش العنود تركتني ادخل .. ؟! باين من خوف حمد ان البيت جد فيه بلا ..زين اذا هي عارفه هالشي ليه ما نبهتني ؟! لااا انا الغبيه اللي صدقت انها بخمس دقايق بتصير كذا !! .. بس من جد خبث .. رفعت راسي اطالع البيت برهبه .. مسكون ؟ مرت بجسمي قشعريره لمن قلتها ..تلفت ادور حمد .. بس راح !! عادي كذا يتركني .. دخلت بسرعه بيت عمي ..الباب كان مفتوح .. اسمع صوت حمد والعنود .. قربت لهم بهدوء وانا احاول اسمع شيقولون .. مو تطفل .. فضول !! اول شي مفهوم سمعته من حمد:و انتي وش عليك منها وش اللي مخليك تكرهينها كذا ..؟؟!

العنود تتكلم بصوت باكي و مقهور:مزنه اليوم بغى يغشى عليها من الصياح يوم درت انك جايبها .. البنت يتقطع قلبها وانت تدافع عن هاذي .. لييش سويت كذا ..؟؟ فهمني ليييييييش ؟؟!

حمد بصوت مجروح:اسألي ابوك لا تسأليني انا

العنود تبكي:انا ما خلصت كلامي وقف

لمن قالت كذا اللي فهمته ان حمد كان بيطلع ... رقيت فوق للغرفه وجلست عالسرير افكر بالكلام اللي سمعته .. العنود تكرهني لأن مزنه صديقتها .. يحق لها .. البكي اللي كانت تبكيه مرره اثر فيني .. اجل شلون مزنه ؟؟! كرهت نفسي وكرهت الدنيا .. كرهت كل شي حولي .. لميت رجولي لحظني افكر .. وش بسوي الحين ؟؟ مدري بستنى القدر يحكم .. دخل حمد وباين انه متنرفز .. طالعته وهو طالعني لمن التقت عيني بعينه لفيت وجهي للجهه الثانيه .. حتى لو اني ما اطيقك ياحمد لازم اتعاطف معك .. لأني اعرف مرارة هالشعور ..


انسدح حمد عالسرير وانا قمت منه .. رحت وقفت عند الشباك اطالع الاطفال وهم يلعبون .. يضحكون .. مفتكرين ان الدنيا بخير .. يؤمنون بالخيال .. اقصى مخاوفهم الوحش الخرافي اللي ما يحب الاطفال .. كلمه طفل .. تعني لي كل شي جميل .. حياة بدون هموم .. لمن كنت صغيره انا وعبدالله .. كانت خالتي ام عبدالله تزورنا كثير و تجيب عيالها .. حتى قصة الكره اللي بيني و بين فاتن كانت بريئه .. كل شي كان برئ .. كانت دموعنا سلاح مو وسيله .. وضحكاتنا دايم موجوده .. لو ان احنا ما كبرنا ياعبدالله .. ولحد الحين نلعب حبشه حتى واحنا اثنين .. ولحد الحين ننسدح قدام التلفزيون تماما عشان نطالع الفلم الجديد بقناة ديزني بحماس .. ايام للأسف ماراح ترجع .. ظليت طول اليوم بالغرفه بحجة ان راسي يعورني

دخل حمد بالليل:ليش ما نزلتي تتعشين ؟؟

تنهدت:مااني رايقه انزل

حمد:من الصبح وانتي هنا

انا قدرت امسك دموعي بس بان من صوتي القهر:انزل عند اختك اللي تمثل البراءه قدامي بعدين تتركني ادخل بيت مسكون وهي داريه .. لا مستحيل اجلس مع وحده تكرهني كذا

حمد بحنيه:معليش ماكان قصدها

انا سكت .. طبيعي يقول كذا .. قلت بدون تفكير وبقمة القهر:ليش ما تطلقني

جا وجلس قريب مني:انتي الخسرانه

التفت عليه وقلت بإشمئزاز:وش بخسر بالله .. ؟؟

حمد:لو طلقتك وانتي لك شهر متزوجه .. وبدون سبب .. ماراح تتزوجين بعدها

طالعته بنظرات كنت حريصه انها تصير غامضه:يعني لو جلست معك احسن ؟؟ انت شايف كذا ؟؟!

تغير صوتي فجأه وانا العبره خانقتني:وتراني داريه اني ما راح اتزوج بعدك لو طلقتني

نزلت دموعي:حسبي الله عليك محد عفس حياتي غيرك من سنتين

اخذت المناديل وانا احارب دموعي ماحب ابكي قدامه .. حمد تكلم:حسبي الله علي؟؟ الحين انا اللي ضاربك على يدك اقولك وافقي

ماقدرت استحمل كلامه العنجهي وثرت قدامه:انت اللي ماعندك شخصيه وما وقفت بوجه ابوك .. وافقت تاخذني وانت ماتبيني .. لو انك كنت جد تبيني كان انا تقبلتك وصرت سعيده الحين

حمد:لا تطلعيني انا الغلطان ..! اذا جدتك عجوز النار هاذي تبي تحدد مستقبل ناس ما يمتون لها بأي صله .. روحي حاسبيها هي

انصدمت من كلامه ..حسيت بجرح جديد بقلبي المهشم .. جدتي ميته ليش يحكي عنها كذا ..؟! بأي حق سمح لنفسه يستحقرها .. جدتي بكل مساوئها تبقى عندي اطهر انسانه .. رغم انانيتها هي ارق قلب حسيت بحنانه .. حسيت بحقد كبير على حمد .. تكلمت ودموعي غلبتني:خلاص طلقني

انتظرته يقولها بكل حراره .. قال وهو يطلع:انسي اظلمك فوق الظلم هذا واطلقك بدون سبب

زادت دموعي .. انا مابي حنيتك القاسيه هاذي..حسيت اني اكرهه اكثر..احساس بالحقد عمري ما حسيت به‎ ‎.. راسي صدع بي كثير احسه بينفجر .. كنت احس بألم فضيع لكن ماني قادره احدد وين هالالم .. يمكن بقلبي .. انسدحت عالسرير .. ارتحت اكثر .. جلست وقت طوييييييل افكر وبالنهايه نمت من التعب .. فجأه خوف .. واصوات مزعجه .. دم .. صراخ .. شي يخلي القلب يوقف بمكانه .. ماقدرت استحمل هالخوف قمت وانا اصرخ ابي ابتعد عن هالاصوات .. كنت ابلع ريقي ودموعي تنزل بسرعه من الروعه .. وانفاسي ماني قادره القطها .. تلفت حولي .. انا بالغرفه .. يعني هذا كله كان كابوس .. ازعجني صوت حمد:شجون وش فييييك ..؟!

التفت عليه كان باين انه مرتاع .. حاولت اتجنبه رغم اني ابكي:لا تشغل بالك كابوس بس ..

حمد:طيب بـ

اصريت على موقفي:خلاص حمد نوم مااااالك شغل فيني مافيني شي ..

قمت عن السرير بس ابي ابتعد عنه .. وقفت عند الشباك ورجعت شعري على ورى .. غمضت عيوني ابي ارتاح شوي .. بترجع لي هالكوابيس ..؟! برجع لأيام العذاااب الي كنت اعيشها كل يوم .. مسحت دمعتي وانا اطالع بيت جدتي .. البيت مسكون ..؟! هالبيت .. ؟ .. حسيت بكتمه .. ريحني صوت الاذان .. اذان الفجر .. التفت على حمد الي قام وطلع من الغرفه .. شكله رايح يصلي .. رجع اخذ ثوبه وطلع من جديد .. وانا جلست اطالع الشباك .. مستحيل ارجع انام .. حتى النوم صار شي مزعج بالنسبه لي .. الفتكير شي مزعج .. كل شي مزعج .. ابي رااحة البال بس .. ياارب .. نزلت الحوش وجلست ..ادخل شويه واطلع شويه .. احاول اتجنبهم كلهم قد ما اقدر .. ابي هاليوم يعدي على خير ويخلص هالاسبوع وارجع مليت ..! .. طلع عبدالرحمن بالحوش ومعه كورته جلست اطالعه وهو يلعب .. وسرحت بتفكيري .. من غير مقدمات حسيت بشي جاي على وجهي لكن ما امداني اتحرك الا والكوره ضاربتني .. الكوره كانت ثقيله حسيت ان راسي ارتج معها .. ما كنت مركزه مع صوت عبدالرحمن الخايف .. كنت احس بدوخه .. الضربه كانت قويه .. مسكت راسي:خلاص عبدالرحمن حصل خير مافيني شي

عبدالرحمن:شجووون آسف ما دريت بس هي ..

قاطعته وانا اقوم:خلاص خلاص ما صار شي ..

بس ما قدرت احافظ على توازني حسيت ان جسمي كله يرجف رجعت اجلس .. حسيت بجسمي يتخدر شوي شوي .. هالشعور ماهو غريب ..

وحتى هالريحه ماهي غريبه .. فتحت عيوني بهدوء احاول استكشف سر هالريحه المزعجه .. اول شي شفته بوجهي كانت ام حمد مبتسمه .. طالعت حولي .. انا وين ... بالمستشفى ..؟! ما تركت لي ام حمد فرصه استوعب:الحمدالله على السلامه يا بنتي

الحمدالله على السلامه ..؟! يعني انا جد بالمستشفى .. بس ليش ...؟؟ كل هذا عشان ضربة الكوره .. دخل حمد وهو يتأفف:يما ترا تعبت معها والله ما تاكل شوفي ضعيفه ..

التفت علي وهو عاقد حواجبه:صحيتي ..؟

هزيت راسي من غير اهتمام .. نفس الالم بيدي .. احس بشي عنيف يدخل فيني .. غذايه ؟؟ .. تنهدت وانا اطالع ام حمد تضحك:خلها تتدلع ..

حمد بعتاب:يما وش تتدلع بتموت

انا خفت من هالطاري .. اموت ؟؟.. مفهوم الموت بالنسبه لي شيئين .. يا راحه يا تعاسه .. يا اني ابقى مرتاحه من هالدنيا ومثل ما قالت جدتي الواحد يصير تحت تراب ومعه عمله الي عمله .. والتعاسه انه ما يلقى عمل اصلا عمله .. دقات قلبي زادت:حمد لا تقول اموت

ام حمد:الله يهديك يا بنتي ليش ما تاكلين ...؟!

حاولت اقنعهم بوجة النظر الي انا مقعتنه فيها:خالتي الكوره ضربتني مو لاني ما آكل ..

دخلت الدكتوره وهي تخربط بدفترها:لازم تتغذى كويس وانا بوصف لها علاج الحين وفيتامين ..

عقدت حواجبي .. يعني صح على ام حمد.. لاني ما اكل..؟ ..لا مالي شغل اصريت على موقفي .. انا اكل كويس ما علي ..؟! بس هم يبون يكبرون السالفه افف .. كل ذا ما يبون يقرون ان ولدهم هو الي شات الكوره بوجهي وخلاني اطيح ..

حمد:تقدر تطلع ..

الدكتوره تعطي حمد ورقة وصفة العلاج:ايه بس تخلص الغذايه تقدر تطلع ..

حمد:مشكوره دكتوره ..

ام حمد:وراك ما تاكلين ياشجون ...؟!

اففف وش ارد عليها هاذي بعد : والله خالتي انا اكل بس ... انا كنت متعوده على اشياااء معينه في بيتنا هي الي احبها ..

حمد رفع حاجبه:يما شكلها من جد تتدلع ..

تأففت:وش اتدلع لاااا .. انا احب .. اممم مثلا البان كيك .. اكيف عالراوخ مرره .. احب النكهات الي فيها تمرد .. يا حالي مره يا حامض مره كذاا مو اي شي يعجبني ..

ام حمد تطالعني بنظرات حاده وهي عاقده حواجبها:لبان كيك .؟!

ضحكت عليها:هههه خالتي .. بان كيك .. مووو لبااان كيك ..

حمد ضحك معي وهي ابتسمت:والله مدري عنكم اهم شي انك قمتي سالمه .. بس لا يدري ابو حمد ولا يشرشحك ..

تنهدت تسكيته .. شدعوه اسولف معه انا:انشالله ..

بعدما رجعنا البيت رقيت على طول فوق مااابي احتك معهم ابد .. كان الوقت على حدود العشاء تقريبا .. جلست استنى حمد يرجع من الصلاة .. انا تعبت من هالمكااان لازم يتركني ارجع للريااض ..

دخل الغرفه:السلام عليكم ..

وقفت من على السرير:وعليكم السلام .. تقبل الله ..

حمد يفصخ شماغه:منا ومنك صاالح الاعمال ..

شبكت يدي مع بعض كنت متردده اقوله:حمد ..

التفت علي:نعم

انا:.... ابي ارجع الرياض ..

حمد سكت شوي وقال:ما صار لنا يومين هنا

تلفت حولي ابي ابتعد عن نظارته:تعبت .. طفشت .. برجع

حمد:حلوه ذي ترجعييين

انا:اتكلم من جدي ابي ارجع

حمد على صوته:مافي رجعه

رفعت صوتي انا بعد:الا فيه مو على كيفك انا ما ارتحت هنا برجع

حمد:شجون انا واحد تعبان وماني رايق لتفاهاتك جوزي عني

تجمعت دموعي بشكل سريع:انا تعبانه بعد ومابي اجلس هنا رجعني الحين

حمد يصرخ:شجون وبعدييين

انفعلت معه:وشو وبعدين ابي ارجع الرياااض ياخي مارتحت هنا

حمد:الله يصبرك يا روح ..

جلس على السرير بدون ولا كلمه زياده وانا انقهرت اكثر:حمممممممد

التف:نعم نعم وش تبين رجعه منتي راجعه

انا:الا برجع والله ان ما رجعتني لا اروح لبوك اقـ

قاطعني:شجوون عن حركات البزران

بكيت اكثر:حركات البزران انت الي جالس تسويها ابي اروح تعبت افهمني ..

حمد:بكره الصبح يصير خير ..

جلست عالسرير ونزلت راسي وسندته بيديني الثنتين على جبهتي .. وانا ابكي .. ليش ما يحس فيني .. انا تعبت من هالمكان نفسيااا وجسديا بعد والله تعبت .. متى بخلص من كل هذا ..

حمد:اسكتي ابي انوم ..

التفت عليه:انت واحد حقير ..

طالعني بنص عيون:ليش لاني ما رضيت لك ترجعين بكل بساطه ..؟

صرخت بوجهه وانا ابكي:انت ما عندك قلب .. انا جالسه اتعذب هنا ما تفهم .. يعني انت عادي عندك تجلس حول ناس يكرهونك وتكون بمكاااان يذكرك كل دقيقه بأبشع لحظه عشتها بحياتك ..... ما تفهم انت

حمد بهدوء:شجون خلاص يـ

قاطعته:وشو خلاص والله تعبت انا بنجن والله اذا انهبلت ما راح احللك لا دنيا ولا اخره .. حسبي الله عليك .. محد خرب حياااتي غيرك والله العظييييم

قرب مني ومسك يدي:اذا انا السبب لانك تبكين الحين انا آسف .. وبكره برجعك .. بس ممكن تتركيني انام ..؟

طالعته بهدوء:انت تشفق علي صح ..؟!

حمد طالعني بنظرات غريبه ..

رجعت اصرخ وانا اسحب يدي منه:انا ماني محتاجه للشفقه ولا تطالعني بهالنظرات ..

حمد:ههههههههههههههههههههههه

زادت دموعي:انا ابكي وانت تضحك هاه .. ما قلت لك انك واحد حقير وما عندك قلب ..

حمد:طيب طيب الي تبين انا حقير وسخيف وواطي وملعون وكل سبه تبين تسبيني اياها بس الحين روحي غسلي وجهك .. واذكري الله .. ونومي ..

مدري ليش فجأه سكت عن البكي:بكره ترجعني ..؟

هز راسه بنعم ..

قمت عنه بقهر وصفقت بالباب .. مستحيل يفهمني هالانسان .. يحاول يسكتني بأي طريقه .. بكل بساطه .. حقير .. الصباح طلعنا بدري وتعذرت من ام حمد بأني تعبانه ولازم ارجع ..طول الطريق كنا ساكتين وما يحرك الصمت الا صوت إليسا .. انتهت اغنيه وبدت اغنيه جديده بموسيقى هاديه .. كنت حاطه يدي على خدي واطالع الجبال الكثيره .. وبدت اليسا تغني ..

لو تعرفوه

لو يوم يئابلكو اسألوه

ليه الأيّام ياخذوه

لو تعرفوه

لو يوم شفتوه كلّموه

عن ناس هنا بيحبّوه

وفكّروه فاتني وباستنّاه

وكمان بئى عرّفوه

مين فات حبيبه تاه

وابئوا اسألوه

ازّايو وازّايّ حالو

في بالو أو مش في بالو

ما نساش هوانا وأمانة

كلّ اللي اتئال ئولوه

كانت كل شوي تعيد كلامها وانا دموعي تنزل وامسحها .. ليش صرت حساسه لهادرجه .. ليش طيب اشتاااق لعبدالله .. ليش احبه اصلا .. كل شي يصير غلط .. انا وعبدالله ما انكتبنا لبعض ولا راح نكون لبعض انا جالسه احلم .. اصلا نسيت اني متزوجه حتى لو كان يفكر فيني قبل ما راح يفكر فيني الحين حتى لو تطلقت .. مصيري مع حمد او غيره اذا تزوجت طبعا بعد ما يطلقني .. هذا اذا طلقني اصلا ... فجأه نسيت كل هالكلام ورجعت اصيح لمن رجعت تعيد كلامها .. وااااحشني والله واحشني ..

حمد:شجون شفيك .. ؟

التفت وانا امسح دموعي:ولا شي راسي يعورني

قصر على الاغاني:شجون ..

اخذت نفس عميق:نعم

حمد:هو عبدالله ..؟!

ارتعت لمن قال عبدالله .. لا .. يمكن يقصد اخوه .. بس برضو توترت:وش عبدالله ..؟!!!

حمد:عبدالله ولد خالتك

انا انصدمت .. وش فيه عبدالله ولد خالتي .. ما فهمت سؤاله ولا فهمت ليش يكلمني عن عبدالله .. قلت بإنكار:وشو هو عبدالله ..؟! وش فيه ..؟!

حمد:هو الي مخليك تبكين الحين ..؟

انا انصدمت اكثر .. وبديت اتوتر بدت دقات قلبي تزيد .. كيف يسأل كذا ..... العنود ..؟؟! العنود الكلـ** قالت لها .. اخته الحقيره انا مدري كيف وثقت فيها .. بس لحظه انا قلت لها ولد خالتي ما قلت لها عبدالله ..

حمد:شجون ردي علي ..

يتبع ,,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم