رواية خطاي اني وفيت وما العب على الحبلين -67 البارت الاخير


رواية خطاي اني وفيت وما العب على الحبلين - غرام

رواية خطاي اني وفيت وما العب على الحبلين -67

من ولدت وحالتها النفسية من سيء لاسوء .. صار لها شهرين و 5 ايام
وهي تمسي على هم وتصبح على غم .. حابسة نفسها بغرفتها .. رافضة اي زيارات
وماتبي تشوف احد نهائي
الوحيدة اللي تروح وتجي عليها كانت اريج ..
حتى الأكل ماكانت تقربه الا اذا حلفت امها عليها تاكل عشانها ..
دخلت عليها امها وهي شايلة سيف : يعني عاجبك حالك كذا لا راضية تردي عليه
ولا تشوفيه ولا حتى تسمعي كلام احد ..
عبير : ما ابغاه .. ولا ابغى اي حاجة تربطني فيه ..
ام عبير : لمتى يعني ؟ حتى ولدك ماعمرك داريتيه .. اذا انتي كارهة ابوه
لا تظلميه معاك وتكرهيه هو كمان ..
عبير : مستحيل اكره ولدي صدقيني.. بس ابغى اكون لوحدي .. محتاجة اتخذ قراري صح ..
ام عبير : يعني ؟
عبير : راح اطلب الطلاق بهدوء وما ابغى احد يتدخل ..
ام عبير : تطلبي الطلاق وانتي منتي راضية تقولي الأسباب لأحد ؟
عبير : اسرار بيوت مو لازم الناس تعرفها ..
ام عبير : وابوك واخوانك ماراح يعدو الموضوع كذا ..
عبير : انا طلبتك محد يعرف خصوصا بابا واخواني .. كفاية اريج عارفة ..
انا ابغى اعيش حياتي بسلام ما ابغى مشاكل " وبصوت مخنوق " ما ابغى ولدي
يعيش في مكان الكل كاره فيه ابوه ويسبه .. افهميني والله تعبت ..
ام عبير : لا تتعبي نفسك عشان واحد حقير وواطي ..
قاطعت امها : ماما
ام عبير : ايش كمان ؟ ماترضي عليه .. وهو اللي خانك ورماك ؟
انا ما ابغى احرضك تطلبي الطلاق بس حطي في بالك
اللي خانك مرة
بيخونك الف مرة .. فلا تعطي الثقة لانسان مايستحقها ..
عبير وهي تسمع صراخ ولدها : سكتيه عني .. انا اللي فيه مكفيني ..
ام عبير : طيب تعالي كلي لقمة شدي نفسك فيها ..
عبير : لا خليني انام الحين .. من البارح مانمت ..
ام عبير : والغدى ؟ وابوك اللي كل يوم والثاني يسئلني عنك ..
عبير : خلاص اذا صحيت راح آكل ..
ام عبير : طيب براحتك .. بس اذا صحيتي ماراح افكك غير لما تاكلي ..
عبير : اوكي ..
بعد ماطلعت امها من عندها حضنت مخدتها ونامت ..
بعد حول الـ 3 ساعات صحت وهي مصدعة .. مسكت الجوال تشوف الساعة
شافت علامة مسج جديد .. عورها قلبها لأنها متأكدة هالمسج من مين ..
فتحته وصارت تقراه بتمعن ومابين كل كلمة كانت تطلع أناتها مكسورة ..
بدون تردد دقت على رقمه ومن شاف رقمها ماصدق نفسه فز واقف من فرحته : عبير
طلعت شهقتها المكتومة غصب عنها .. وضاق صدره عليها
بصعوبة قدرت تتكلم : فينك ؟
فهد : في الشرقية آمريني ..
عبير : ابغى اشوفك اليوم نتفاهم ..
فهد : الحين احرك .. بإذن الله العشا وانا عندك ..
عبير : مع السلامة
فهد : لحظة عبير .. واختفى صوتها مثل ما اختفت هي ..
وعلى طول مشى راجع للرياض ..
قامت تصلي .. وبعد ما خلصت صلاتها قعدت تسبح على سجادتها ..
لمت رجلينها وحضنتها .. دنقت راسها ونزلت دموعها بلا توقف ..
..............‏ ‏: وانتي كل يوم على هالحال ؟
رفعت راسها وقامت على سريرها تبكي : يعني ايش اسوي والله تعباااانة ..
ماقدرت انسى غدره يا اريج احس لسى جرحي في اوله ..
اريج : مايسوى عليك هالفهد صدق هو خالي .. بس بعد انتي اختي واللي
يمسك يمسني ..
راحت لسريرها وضمت مخدتها وصارت تبكي بصوت مسموع : ليه سوا فيه كذا
والله احبه .. واخاف اذا شفته اضعف قدامه ..
اريج : وربي مايستاهلك .. لعاب وخاين وعمره ماراح ينعدل حاله .. " قربت من
اختها لمتها " وش اللي خذتيه منه غير الشقى ..
عبير : انتي تقولي كذا وهو خالك ؟
اريج : انا اقول الحق لو على نفسي ..
عبير : بس انا تعبت
ارويج بحنان : عبورة ياعمري اطلعي من همك
وتعالي معاي تحت .. من جيت قطيت ولدي عند خالتي مايصير عاد ياوجه استح ..
عبير : خليني شويه .. !
سحبتها من يدها : مو بكيفك تعالي عشاني عاد ..
استسلمت لرغبة اختها وقامت معاها نزلو تحت وقعدت معاهم .. جسد بدون روح .. ضايعة بعالمها ..
واريج بين مشاري وسيف ..
وام عبير عينها على بنتها .. : ميري جيبي القهوة ..
اريج : عبير تبين سيف ؟
كانت مركزة نظرها على الفازة اللي بزاوية الصالة بدون ماترمش ..
اريج : عبير ..
رمشت عينها ونزلت دموعها : اليوم بشوفه ..
ام عبير على طول نزلت دموعها .. مافي ام بالدنيا تتمنى تشوف بنتها ترجع
لها مطلقة ...
عبير : لا يا امي عشان خاطري انتي اللي تقويني في مصيبتي لاتزيدي الهم
عليه ما ابغى اشوفك تبكين
ام عبير : ايش تبغيني اسوي وانا اشوفك بتطلبي الطلاق .. وانا احس اني
لسى البارح زفيتك ..
اريج ماتحملت عذاب اختها ولا هان عليها جرحها .. وبكت معاهم بكل ألم ..
عبير : شفتي كيف حظي ياماما ... ادور السعادة بس هي ماتبغاني ..
قعدت تنتظر متى يجيها فهد وتنهي كل شي وترتاح ..


وصل فهد بعد العشا .. فتحت له الشغالة الباب ودخلته المجلس ..
قامت عبير وراحت له على طول .. تفاجأت من شكله اللي صدمها ..
دقنه طال .. وازرار ثوبه العلوية مفتوحة .. من شافها فز على طوله : عبير ..
عورها قلبها بشوفته .. جلست بعيد عنه وناظرته بألم : ليه يافهد ؟ بس ابغى اعرف انا
ايش ناقصني عشان تروح لغيري .. ايش اللي عندها مالقيته فيه ... !
فهد ماعرف وش يرد عليها ناظرها بتعب وقعد مكانه ..
نزلت دموعها على طول : فهمني الله يخليك .. انا الى اليوم ماني عارفة ليه ؟
فهد : والله مدري شلون ..
عبير : صدفة زي كل مرة ..
فهد : عبير انا اوقات كنت احتاجك وما القاك .. كنتي مشغولة بدراستك وتخرجك ..
عبير : انا كنت افقدك يومي كله وما اشوفك الا وقت النوم بس مارحت لغيرك ..
عارف ليه ؟ لاني كنت مؤمنة ان الله يراقبني .. بس انت معاها كان الشيطان ثالثكم ..
فهد نزل راسه مو قادر يحط عينه بعينها ..
ارتجف صوتها وطلعت كلماتها مخنوقة : لا تبرر ولا تحط اللوم عليه ..
الخيانة مالها مبرر .. بس انت اللي عيونك فارغة وتدور على الرخيص ..
فهد : عبير انا ما ابرر .. بس اوقات كان غصب عني .. حتى يوم تركتيني
شهرين ماراعيتي اني رجال ولي متطلباتي ..
عبير : تخوني وتبغاني ارضيك في الفراش عشان ماتروح لغيري ؟
اي بهيمية انت تعيش فيها ..
فهد : انا قصدي اني احتاج لوجودك ..
عبير : صدقني احنا الاثنين مرينا بنفس التجربة بس في الأخير كل واحد يعمل بأصله ..
فهد : وربي ماتدرين وش كثر انا ندمان ..
عبير : الحين ؟ جاي ندمان لما صار ما ينفع الندم ..
فهد : اللي تبينه اطلبيه .. انا مستعد اسوي اي شي بس سامحيني ..
وقفت وناظرته بعتب : طلقني ... !
هز راسه وركز معاها : وشو ؟
كررت كلمتها بس هالمرة شددت على حروفها : طلقني ..
فهد : عبير انتي وش تقولين ؟
غمضت عيونها وجمعت انفاسها وزفرتها بألم : اتوقع كان عندي الوقت الكافي
عشان افكر واتخذ قراري وجا اليوم اللي تريحني فيه ..
قرب منها ومسك يدها : والله العظيم ما اقدر استغني عنك ..
عبير واللي خلقني احبك ..
ضحكت باستهزاء : تحبني .. ؟ ليه ماشكيت لي من تقصيري .. ! فهد انا كنت
انحرم من النوم عشان اجلس معاك واداريك .. كنت أأجل مذاكرتي لوقت نومك
عشان ماتجي يوم وتقول دروسك اخذتك مني .. كنت اتحمل تجريحك ومزاجيتك
لأني كنت احبك .. كنت مستعدة اسوي اي حاجة عشانك .. تنازلت كثير ولو طلبتني كمان تنازلت وعلى
قلبي زي العسل .. بس انت كنت تخونني من الأول ..
تزوجتك بس للأسف عشت معاك ومع ماضيك .. وانا خلاص ماعاد اقدر اتحمل ..
فهد بترجي : نبدا من جديد واوعدك اكون لك انتي بس ..
عبير : تقدر ترجع لي احلامي ؟ تقدر ترجع لي براءتي وكبريائي .. ؟
تقدر ترجع بالزمن 6 سنين ورا وما تخطفني من نفسي ؟
ظل يناظرها وهي منهارة قدامه ..
صرخت من اعماق جرحها : جاوبني .. تقدر الحين ترجعني لليوم اللي انا جيت
فيه للرياض ..
فهد : مستحيل ..
عبير : وانا مستحيل ارجع لك ..
مشت عنه بس مسكها بقوة : عبير اعطيني فرصة اصلح كل شي ..
سحبت تحفة زجاجية من على الطاولة ورمتها على الأرض
وتناثر اجزائها بكل مكان .. : حاول تجمعها لو رجعت هذي التحفة زي اول انا راح ارجع لك ..
وطلعت ركض لغرفتها .. ودموعها على خدودها ..
وقف مكانه يناظر اشلاء الزجاج المتناثر .. ضرب بايده على الجدار : مستحيل
مستحيل تضيع مني ..
جلس على الأرض مصدوم كان متوقع هالمرة بيطول زعلها .. بس في الأخير بترجع
له .. لكن هذي طلبت الطلاق معناها عافته .. ماعاد تبيه .. رجع للبيت متنرفز ومتضايق
رمى شماغه بالصالة وقعد وبصدره هموم الدنيا كلها ..
............‏ : هااااو وش فيك ياحافظ .. ؟ متحسف على بنت سويرة ..
قطيعة تقطعها هي وامها ..
وقف وهو معصب : قص بلسانك لاتجيبين طاري مرتي ابد ..
انقهرت منه وعلت صوتها وبدت تصارخ : تعالي يمه شوفي ولدك .. غيرته بنت سويرة
وماقام يحترم احد .. وجايني على آخر عمري يغلط علي ..
فهد : نورة اتقي شري ترى بكفر فيك اليوم ..
ام فهد من غرفتها تصوت لهم لانها مو قادرة تقوم تمشي ..
ام تركي : راميته قليلة الأصل وجاي حاط حرته فينا ..
فهد راح لها الغرفة : انا اللي ضيعتها مو هي ..
ام فهد : وش اللي صاير ياوليدي ..
فهد : يمة مافي شي بس بنتك هذي تدخل عصها بشي مايخصها ..
ام تركي : اجل اشوفك مهموم وحالتك حالة واسكت ..
ام فهد : مرتك وينها يافهد الناس كلو وجهي .. كلن يجيني ويتنشد عن اخبارها ..
فهد : مرتي تبي الطلاق يمه ..
شهقت ام تركي : حسبي الله عليها من بنت .. قايلة لك من زمان هذي متربية على الدلع ماتستاهلك ..
ام فهد تطق بنتها بعصاتها : اسكتي انتي لا اقوم اكسر راستس .. فهد وش اللي صاير ؟
ناظرهم وتكلم بأسى : درة كانت بين يديني .. بس ماعرفت اعيش الا بمزبلة .. ( تكرمون )
وطلع من البيت مايدري وين يروح .. اهم شي يروح بمكان مافيه بشر ..
يبي يفكر صح ويستعيد حياته اللي ضيعها بطيشه ..



مابقى احد ماتدخل بمشكلتهم وعبير على قرارها .. مصرة على الطلاق وماتبي غيره ..
ابوها واخوانها وحتى خواتها وام فهد وامها كلن يبيها ترجع او حتى تعطيهم سبب مقنع لقرارها ..
وترد عليهم انها اسرار بيوت ومستحيل تفشي بهالسر عمرها كله ..
زعل منها ابوها وقاطعها فترة .. ضغط عليها بكل الطرق .. حتى انه هددها يحرمها من ولدها
لو مارجعت لفهد .. بس هي قررت وبالآخر هذي حياتها .. وهي الوحيدة اللي من حقها تحدد شلون تعيشها ..
كانت تضعف اوقات وتفكر ترجع له بس ترجع لها صورة رهف وهي بحضن فهد على سريرهم ..
هالصورة بس كفيلة انها تمحي كل ذرة حب تحملها بقلبها لفهد ..
بعد 4 اشهر من هالعاصفة المتعبة بكل فصولها .. اجتمع ابوها واخوانها مع فهد ..
وبلغوه في رغبتهم انه يتم الطلاق .. وكل شخص فيهم يشوف حياته
بطريق مستقل عن الثاني ..
فهد بعد رفض قاطع قدر يقنعهم انه يبي وقت يفكر فيه .. ويحاول يقنع عبير تغير رايها ..
طلع من عندهم مكسور محطم .. ركب سيارته .. وارسل لها مسج الرجاء الأخير ..



( أنا مدري وش أحساسك ومدري وش تظنيني ..؟
أنا الصادق في عينك كنت وصرت الكاذب الخوان ..

أنا اخطيت ما أنكر و لا به عذر يكفيني ...
سوى أني أحبك حيل وأني دايماً أنسان ..

أن أدري بمدى جرحك وأدري الحظ جافيني ...
يطول الوقت ما أخطي و إذا أخطيت كل شي بان .. !

أنا شفت الزهر مايل وظنيته ينادينـي ...
قطفته يوم ضميته لقيته للأسف ذبـلان .. !

عرفت انك زهر عمري عرفت انك بساتيني ...
وغيرك قيظ مايروى سراب يشقي العطشان ...

أنا لو ماحصل ماكان وش هو اللي يدرينـي ..
بأنك ماسواك أنتي سكنتي القلب والوجـدان ..

أنا آسف على أعذاري عجزت القى عذر فينـي ..
يليق بغلطتي في حقك و يرجع كل شي كـان ..

أحبك كثر اخطائي وأدري أنك تحبيني ..
وأدري لو تفارقنا فلا نقدر على النسيـان ..

إذا تقوي على فراقي وبعدي عنك خلينــي ..
أنا مليت من دور الكرامة و لعبة الغفران ...

قليل العمر ياللي أنتي دموعك ماتساوينـي ..
حرام انه يضيع فراق اهي من قلها الأحـزان ... ! )



ما أمهلته دقايق .. الا ردت له بمسج هزه من اعماقه ..

( على كثر العيون اللي اضحكت لي ما بكت لي عين ..
بكيت ولا لقيت لدمعتي عين تواسيني ..

غرقت ولا لقيت لصرختي من هو يمد ايدين ..
تصوبني سهوم الموت مرة وألف تخطيني ..

انا وحظي رجعنا كل منا خالي الكفين ..
على كيف الدهر من وين ما يمشي يوديني ..

ذبحني جرمي اللي ثار بي وادمى من الصوبين ..
بلاني وين اولي به لعب في حسبة سنيني ..

خطاي اني وفيت وما عرفت العب على الحبلين ..
خطاي اني الى حبيت احب بكل ما فيني ..

نعم باقي من عيوني لعيونك الف دين ودين ..
لو اجمعها جروح الناس بقلبي ما تكفيني ..

ابد ما اتبع الكذاب والله وصاحب البالين ..
وش اللي اذكره بالخير منك لجل تهديني ..

انا تدري ربي ما خلقني اتبع المقفين ..
وربي لو رجعت بكلمتي لا قطع شراييني ... )



ماينكر ان هالكلام انهاه بس مايدري ليش كان بداخله مازال يعيش امل
انها بيوم راح تسامحه وترجع له ..



- بعد 3 سنوات -

على ارض مطار الملك فهد الدولي بالظهران كانت جالسة تناظر بالمسافرين
تلفتت حولها وشافتهم بعدو شوي عنها .. : ليان تعالي انتي وسيف ولجين هنا ..
جت ليان تركض ولحقوها اثنينهم ..
سيف .. : ماما وين بابا ؟
عبير : الحين يجي ياقلبي ..
دقايق ولمحت عينها سيف وهو رايح يركض لأبوه ..
شاله فهد وباسه على خدوده ..
ماقدرت تشيل عينها عنه .. رفع عينه وناظرها .. وابتسم لها ..
...............‏ ‏: يالله مشينا هذا هو نداء رحلتنا ..
عبير ناظرته وابتسمت : اوكي ..
قرب منهم فهد وهو يودع سيف .. : انتبهي له .. ترى هو الوحيد اللي بقى لي
بالدنيا ..
يوسف : سيف بعيوننا وان شاء الله بكل اجازة نرجع فيها للسعودية ..
راح يجي يقضي اجازته عندك ..
فهد : ما تقصر والله " والتفت لعبير " اي شي يحتاجه بلغوني .. ونفقته راح توصله
كل شهر ..
يوسف وهو يمسك يد عبير وماشي فيها للطيارة : لا توصي حريص ولد عبير
بعيوني ..
بعيونه ودع اغلى اثنين بوجوده عبير .. و سيف ..
ركبو الطيارة المتجهة لمطار سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا ..
ودعت ارض الوطن .. ودعت فيها احلامها وآمالها .. ودعت الحب الوحيد بحياتها ..
ورحلت للحزن .. للألم .. للارجوع ..



*** النهاية ***


** مابعد النهاية **


- عبير 28 سنة : بعد طلاقها من فهد بسنتين تزوجت يوسف 41 سنة زوجته متوفية من 4 سنوات
وعنده بنتين ليان 9 سنوات ولجين 5 سنوات .. عايش اغلب عمره
بأمريكا ومعاه اختارت عبير تكمل الماجستير والدكتوراه بإحدى الجامعات الأمريكية ...
- فهد 33 سنة : تجربته الفاشلة خلقت منه انسان ثاني .. اتم حفظ كتاب الله في سنتين .. والحين هو امام
بمسجد الحي اللي ساكن فيه .. للحين ماتزوج بعد عبير ..
- ام فهد : توفت من سنة و 3 اشهر اثر جلطة في القلب بعد ما تجاوز عمرها الـ 84 سنة ..
- تركي و غادة : الحين عندهم ( محمد ، ريم ، روان ، مهند ) ..
- ماجد و لمى : بعد جنى .. جابت له لمى مولودتها الأولى والثانية لماجد ( ريماس ) .. والحين هي حامل بالشهر الخامس ..
- بندر و اريج : قبل مايكمل مشاري سنته الأولى جابت له اريج اخو وسمته أحمد ..
- خالد و شهد : شهد الحين حامل بالشهر الثالث بمولودها الثاني ..
- ناصر و ندى : بعد محاولات مستميتة للحمل .. وبعد عدة علاجات قدرت ندى تحمل بعد انقطاع دام
7 سنوات وجابت ( رزان شهرين ) اخت لفراس ..
- سعود و فاتن : حياة مستقرة ماتشوبها الا مشاكل في بعض الأحيان مع زوجته الثانية ..
وللحين فاتن ماعندها غير ربى و وليد اما سعود .. جابت له غلا
( مروج 8 اشهر ) بعد بدر و أحمد ..
- ياسر والجوهرة : للحين ماحملت الجوهرة بعد حمد .. علاقتهم من اروع ما يكون ومازالت للآن على
علاقة وطيدة ببشاير اللي تشوفها من وقت للثاني ..
- حاتم و نوف : علاقة متوترة .. وتأزمت اكثر طوال فترة طلاق عبير وخوف نوف المتكرر
من انه حاتم ممكن يتزوج عبير ويتركها .. عندهم بنت وحدة ( دينا سنة و 8 اشهر ) ..
- رهف بعد ماصار اللي صار بغرفة عبير .. وترك فهد لها بعد التزامه جن جنونها وزاد فجورها ..
وصارت تطلع مع كل شخص تتعرف عليه .. حتى ضبطت في احدى استراحات الرياض
مع مجموعة بنات و شباب يقيمون حفلة مختلطة ماجنة من رقص وخمور ومخدرات ..
وبعد مداهمة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للاستراحة .. وضبط الشباب والبنات في
اوضاع مخلة .. تقضي الآن عقوبة بالسجن بالإضافة الى 80 جلدة ..
- ابو تركي : تعرض لوعكة صحية اقعدته الفراش لأشهر طويلة .. قام بعدها بالسلامة .. ويعيش حاليا
بين زوجتيه مثل اول ..
- ام عبير : الأم اللي تحملت عذابها وعذاب بنتها .. مازالت غير راضية عن سير حياة عبير ..
رغم انها كانت تأكد لها اكثر من مرة بأنها تعيش حياة مستقرة ...


** اوراق مخفية من مذكرات الحياة **


( في سطور حياتي تعلمت بأني لا ادرك جمال الشيء الا حين افقده .. وبأن
عمري ما هو الا لحظات من ندم .. وحينما تأملت قول الله عز وجل [ ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ] تسائلت مرارا .. لم صلاتي لم تنهاني عن فحشائي ..
فأتاني الجواب اليقين بأني لم أكن اؤديها على أكمل وجه ..
فأدركت حينها بأني اذا اردت فعل الصواب .. لابد
لي ان اخلص النية لله ..
ومن هنا بدأت اولى خطواتي نحو الهداية .. وتوجهت الى الله بكل جوارحي ..
ورغم استشعاري حلاوة الإيمان الى انني مازلت اتجرع اوجاع فراقها حد
الهذيان ومازال ذلك القلب
يدميني حين يتذكرها .. فهد )


‏(‏ سخيفة هي الأحلام حين نحولها لواقع .. منذ طفولتي حلمت بشاب وسيم يعشقني
واحبه وتجمعنا الأقدار سوية بعد رحلة عناء .. تماما هي ذات التفاصيل التي
كانت تسرد علينا ذات مساء عن تلك الأميرة الجميلة التي يقع في غرامها فارس
الفرسان .. وحين اطلقت سراح احلامي على ضفاف الواقع .. اصطدمت بجيوش
الغدر والخيانة فتحطمت .. وتمزقت تلك الصورة الجميلة
وماتبقى منها الآن مسخ مشوه تقاذفته الألسن حد توسيخ الشرف ..
ولو عاد بي الزمن للوراء لتغلبت على سذاجتي .. ولأعلمت احلامي ..
بأن حكاية الأميرة والفارس مجرد اسطورة من نسج الخيال لاتمت لواقعنا القذر
بأي صلة .. ولبررت لأوراقي ودفاتري لم شطبت حروفها .. عبير )


‏(‏ حينما تحب شخصا حد الجنون .. لا تستطيع الخلاص من بقاياه فيك ..
قد اكون مخطئا حين اتصورها كالملاك .. بيضاء نقية لا يشوبها شائبة ..
فافتح في عقلي ملايين المقارنات المجحفة بحق زوجتي ..
واكثر ما يؤرقني انسلاخي من نصفي الثاني ورفضي الداخلي لوجودها ..
رغم اتقان ملامحي دور العاشق المتيم ..
فأنا لازلت الى الآن اعيش في دوامة حبي القديم .. وارفض ان استقيل منه ..
ومازلت اردد بأنها لو اختارتني لكانت الأسعد ولو قدر لي ان تكون
من نصيبي لكنت الأوفر حظا بين رجال العالم .. حاتم )


‏(‏ عار .. فضيحة .. خذلان .. هي تلك فصول حكاية ابطالها فسق وفجور ..
واحداثها تدور عن فتاة عرفت كل شيء الا ربها ..
فتربيتي المدللة .. وصحبة السوء .. وغياب الوازع الديني ...
جعلت مني تلك الباغية .. التي تمشي خطواتها في وحل الرذيلة بلا استحياء ..
فأصبحت رفيقته كلما اراد قضاء ليلة حمراء لأصحو صباحا كأعقاب سيجارة ..
تلذذ بها حد الاشتعال وحين قضى حاجته منها رماها تحت قدميه .. حيث يجب ان أكون ..
فدفعت الثمن سمعتي وشرفي وأهلي .. وعمر ضاع في معصية الخالق .. رهف )


تمت بحمد الله
اليوم الخميس
10 - 11 - 1430 هـ
29 - 10 - 2009 م


‏*‏* من القلب إلى القلب **

- اليوم انتهت رواية جمعتني فيكم شهور ..
قد لا تكون مرضية لي بصورة كاملة .. فكل شخص يتمنى لو قدم الأفضل .. الا اني التمست نجاحها
بعد هذا الكم من الانتظار والتفاعل ..
- رغم انه هالبارت تعبني كثير الا انه يظل الأقرب لقلبي لانه استنزف عواطفي وصارت علي مواقف عجيبة وانا اكتبه ..
فبعد ماكتبت نص الجزء جا حمودي ( ولد اختي عمره سنة و 3 اشهر ) وقفل
الجهاز بكل شقاوة وانا ماحفظت حرف واحد .. << كان ممكن اني اخذ فيه مؤبد لولا انه قابلني بابتسامه
طفولية بسنيناته الأربع خلتني اتحمل واقول كل التعب يهون فدا راسه ..
وبعد ما اعدت صياغة الجزء ويمكن كتبت الربع .. كنت ابي امسح سطر ومسحت كل
اللي كتبته ومن الربكة ماعرفت حتى شلون ارجعه << بحياتكم شفتو وحدة
نحيسة مثلي ^ _ ^
ورجعت من الأول اكتبه .. والحمدلله قدرت اكمله ..
- كثير منكم طالبوني ماتكون النهاية حزينة وهالشي سبب لي ضغط
كبير .. رغم ان النهاية كانت مرسومة في بالي من قبل ما أكتب حرف البداية ..
وبصراحة .. ترددت كثير في صياغتها .. بس في الآخر اطلقت العنان لمخيلتي
تصور النهاية اللي انا رسمتها من البداية لأني ابي اوصل منها رسالة معينة ..
-‏ ما أنكر اني في لحظات كثيرة اصبت بالإحباط .. لكن تشجيعكم لي وتفاعلكم بعد
إرادة الله خلاني اكمل هالمشوار وانهيه ..
-‏ رسالة الى كل فتاة مراهقة جعلت من ابطال الأفلام والمسلسلات قدوة لها ..
وصارت تبحث عن الحب حتى ولو كانت بطرق غير مشروعة ..
ورسمت لحياتها قاعدة الا تتزوج الا من تحب .. قدمت لك قصة ( فهد و عبير ) و ( ياسر و جمانة ) لأبرهن
لك بأن الزواج عن طريق الحب ليس بالضرورة ان يكون ناجح ..
وقصة ( فهد و رهف ) لأثبت لك ان اي بنت تبحث عن الحب عن طريق التليفون او النت
راح تخسر سمعتها وشرفها
والأهم نفسها ..
حبيت كذلك اوضح لكل من يتهمون الزواج التقليدي بالتخلف والرجعية بأنه ممكن ينجح ويتحول لحب عظيم
من خلال صور كثير قدمتها ..
ورسائل اخرى نقلتها لكم اتمنى وصلت لكم على اكمل وجه ..
-‏ في الختام شكرا لكم من الأعماق .. شكرا لكل من دعمني وشجعني سواء
بالردود او المتابعة ولكل اللي شجعوني بالرسائل الخاصة او شرفو بروفايلي بتعليقاتهم او مجرد مرورهم ..
شكرا لكل من تفاعلو معاي واسعدوني بتحليلاتهم وارائهم وانتقاداتهم ..
شكرا لكل اللي تابعو معاي من خلف الكواليس وكنت اشوفهم في المتواجدين بكل
جزء لدرجة بعضهم يكونون اول من يشهدو ولادة كل جزء ومازلت انتظر منهم رأيهم الصادق عن الرواية ..
- " للتنويه " جميع الخواطر بقلمي ومن بنات افكاري .. ماعدا خاطرة فقدتك فأنا
اجهل لمن تكون .. اما الأبيات والقصائد فحقها محفوظ لشعرائها حتى ولو كنت اجهلهم ..

يقف قلمي عاجزا عن كتابة حروف الوداع .. فـ 4 اشهر جمعتني فيكم علمتني
الصبر والمثابرة وزرعت في داخلي حب اخوي لكل من جمعتني فيهم صفحات
هذه الرواية ...
قلت سابقا .. " حكايات الرحيل دوما مؤلمة "
واليوم اعلن الرحيل حتى اشعار آخر ..
-‏احبكم في الله .. واسئل الله الذي جمعني بكم في هذه الدنيا .. ان يجمعنا في جناته ..
ويحشرنا مع الانبياء والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا ..
وان يظلنا بظله يوم لا ظل الا ظله .. آمين
لاتنسوني من خالص دعائكم ..
‏(‏ سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك )



•غٌـمـوضٌ ـآٍْاْلٍْــورد•



رِمْشْ الْغَ‘ـلآ

أحدث أقدم