بداية الرواية

رواية طاريك ينفض القلب -79

رواية طاريك ينفض القلب - غرام

رواية طاريك ينفض القلب -79

الغرباء القهوة اليونانية في المره الاولى ..
قرروا تجربة هذه القهوة...وطلبوا كوبين منها...جاءهم عازف اوكرديون كبير في
السن...عزف لهم قليلاً مع تعليقات سيف عليه ثم اعطاه بعض النقود فانصرف..
سيف: يامال الضعفه شيبه اكبر من جدي الله يرحمه وللحين يدور على رجوله لا
وشايل هالاله ويعزف..
وما ان اكمل سيف جملته حتى تعثر العجوز ووقع على الارض...فشهقت جواهر
وضحك سيف وتحاشى النظر اليه ..
قالت جواهر: سدحت الريال!!!! عينك حاره !!!
سيف: انا عيني حارة؟؟ الا هو من كثر ماهو شيبه ...طاح ...
رن هاتفها النقال في هذه اللحظه واجابت هي تضحك: الو..
سالم: اضحكي ..شعليج..رايحه مع ريلج ومستانسه...وانا منجعم هنيه ويا
هالشغل...
جواهر: وعليكم السلام ورحمة الله...
سألها سيف بالاشارة عن المتصل فقالت : سالم..
فصرخ سيف بجانب هاتفها : ان لله وانا اليه راجعون شتبغي راز وجهك
ومتصل؟؟ توك مفارقنا من يومين..
جواهر: شحالك سيف؟؟
سالم: انا سالم مهب سيف...يومين وكلا عقلج!!!
ضحكت وضحك سيف معها ..
جواهر: خبلتوا فيني انتوا الاثنين...تبغي شي صحيح؟؟ صار شي؟؟
سالم: يوم العرس كان في وحده مزيونه واقفة وراج منهي؟؟؟
جواهر وهي ترفع حاجبها: ليش تبغي تعرف؟؟؟
سالم: مهب شغلج...انتي علميني منهي وبس...
جواهر:وحده...ما تصلحلك ...
سالم: انا اللي اقرر إذا تصلح والا ماتصلح...قوللي من هي وبس...
جواهر: يعني انت ماعرفتها؟؟
سالم: لا ...يعني لو عرفتها جان اتصلت فيج وانتي في شهر العسل عشان اسألج
عنها!!!! قولي ذليتي ام اللي جابت امي...
جواهر: سارة..
سالم: بنت من ؟؟؟ شسم ابوها ؟؟؟
جواهر: أحمد يعني من !!!
سالم: سارة ماغيرها!!!!جواهر... لا تلعبين معاي...انا اللي شفتها بنت مهب بزر
مثل سارة..
جواهر: سارة اكبرت وانت الوحيد اللي للحين عادها بزر...
سالم: قوللي والله...
جواهر: والله... والحين سكر ...ابغي اكمل قهوتي...
سالم وهو يفكر: باي...
قفلت الهاتف وهي تبتسم فسألها سيف: مثل ماتوقعت؟؟
جواهر: بالضبط...الاخ يسأل عنها ومنشغل باله وماصدق انها هي...تراك مهب
هين شدراك انه بيهتم والا انه بيلاحظها اصلاً..
جواهر: شوفي حبيبتي مرة كنت أسمع الشيخ عمر عبد الكافي مع امي والا يقول
( النصح ثقيل فلا تجعله جدلاً ولا ترسله جبلاً والنصيحة على الملا فضيحة )
وهذا اللي صار مع سالم طول هالفتره...لازم نخطط له عدل ...
جواهر: مقوله حقيقية والله
عشان تعرفين أني داهيه...بس انتي طيعيني...في ظرف شهرين بيقولج زوجيني
اياها...
جواهر: جان زين...والله ذيك الساعة لك مني اللي تطلبه..على هالتخطيط..
سيف بخبث: أنتي قد كلمتج؟؟
جواهر بتردد: هاه....ايه ...ليش شقصدك؟؟
سيف: ولا شي...بس لي صار الموضوع بتنفذين اللي اطلبه...أي شي اطلبه..
جواهر: سييييف ..لا تخليني اخاف ..
سيف: لا تخافين حياتي ...انتي روحي ..حد يئذي روحه!!!
جواهر بخجل: لا..
سيف وهو يمسك يدها ويضعها على حجره: خلاص عيل انطري وبتعرفين...
مر عليهم مجوعة سياح كبار في السن لوحوا لجواهر عندما رأوها وابتسموا..
سيف: شوفي؟؟؟ حتى الشياب ما سلمتي منهم...إذا أنا طيحتيني من أول يوم عيل
هم ماينلامون..صدق خالد الفيصل يوم قال :

مالوم قـلبي لي انتفض عند طاريك
والعين تبكي شوفتك ياعناها
ياليتني مــــاشد عن جال واديك
واشارك الخلاَن صافي هواها
اقعد معك واشوف زولك...واحاكيك
واوصل النفس الحزينه مناها
ياما حسدت ربوعك اللي حـــواليك
بالشوف يوم الله بقربك عطاها
اهواك انا واشتاق بالحيل واغليك
وارهي من اسبابك على العين ماها
مانيب والله ياهوى البال ناسيك
مادام لي روحٍ بوصلك هناهـــا

في اليوم التالي
استعدوا للسفر الى جزيرة فاروس بعد أن حجزوا على خطوط اولومبيا كطيران
داخلي...تم حجزها مسبقاً لصعوبة الحجز عليها وعلى العصر...واستقلوا طائرة
تسع 18 شخص فقط لثلاث رحلات في اليوم...وفي خلال 35 دقيقة وصلوها..
اخبر سيف جواهر بأنهم يستقلون العبارات للذهاب للجزر..ولكنها اسرع وافضل
بالطائرة...
سيف: هذي الجزيرة وحده من 220 جزيرة وقريت عنها في اكثر من موقع ..
وكتاب..مشهورة بس عند الاجانب ...وقررت اجربها...لأنها طبعاً ماتنفع في
الصيف ...الجزيرة رائعة وبتحبينها أن شاء الله.. نسيت اقولج...قريت بعد عن
اشهر سواق تاكسي في اثينا اسمه جورج.. كل اللي راح كتب عنه وعن حياته لا
وبعد حاطين صورته...لو تدشين جوجل وتحطين جورج اليونان بيطلع لج اكثر
من موقع يتكلم عنه....
جواهر: عيل احنا ليش ماركبنا معاه...؟
سيف: لأنج معاي...وهو هذار وشكله يمصخها عادي...ولو كان سواها جان
نزلته من سيارته وخليته يمشي على رجوله...وبعدين هم عادي يوقفون وياخذون
ركاب غيرنا...جنج في القاهرة...تخيلي يوقف ويركبهم بدون ما
يستأذن...وتبغيني بعد اركب معاهم انا عشان جذيه اجرت لي سيارة بسواقها..
ضحكت جواهر على كلامه ثم سألته مغيرة الموضوع: ومتى بنروح باريس؟؟
سيف: بعد اربع ايام...وبنقعد في باريس 10 ايام...اسمحي لي حياتي ما اقدر اتم
اكثر بعيد عن أمي وهي بروحها؟؟ والمرات الجاية مادام انتي معاي اكيد بتجي
معانا..هي تبغي ونس ...

قبل أن تهبط الطائرة على ارض المطار الصغير رأوا من خلال النافذه الصغيرة
البيوت البيضاء ذات الابواب والنوافذ الزرقاء ...أحست جواهر بأنها ستحب هذه
الجزيرة وأن اختيار سيف كان صائباً ...كالعادة..
بعد قليل كانوا في سيارة اجرة تأخذهم للطرف الاخر من الجزيرة حيث فندق
New Golden Beach Hotel وعندما دخلوا البهو كان يبدو كمدخل شالية في
الخور شمال الدوحة...وجناحهم ايضاً كان صغيراً طليت جدرانه باللون الابيض
عدا جدار واحد باللون الاصفر وارضيته من خشب الباركية وملحق به شرفة
صغيرة بها طاولة دائرية ومقعدين تطل على البحر مباشرة جلست جواهر على
احدهما وأخذت تستنشق رائحة البحر...
سيف: شرايج؟؟
جواهر : يجنن...فظيع...والسيف فاضي مافيه مفاصيخ...احلى شي...
جلس بجانبها وسألها: مستانسه حياتي...؟
جواهر: وايد...
سيف: على طول ان شاء الله ...ما راح اخليج تحزنين ابد...وايام الوحده خلاص
راحت ...بدون رجعه..انا الحين معاج ...على طول لين ياخذ الله امانته..
جواهر: الله يخليك لنا انا وامك...
سيف: امين ...بس هاه لا تقعدين تتدلعين وتزعلين على كل شي...
جواهروهي تبتسم : بحاول...
بعد عدة ساعات

كانوا يجلسون في مقهى To Distrato والذي يقع في قلب المدينة
القديمة..اختاروا طاولة خارج المقهى حيث الاشجار الوارفة والنباتات المتسلقة
على الجدران ...واقترح عليهم الجرسون اطباق بحرية طبعاً ..
سيف: قريت انهم يحنون على الزباين عشان يطلبون اللوبستر والربيان لأنهم
اغلى...بس احنا نحبها عادي...ندفع عشان الاكل الحلو...مش مثلهم قح...
استمتعوا بوقتهم واستفسر سيف عن الجزيرة من الجرسون الكبير في السن عندما
جلس معهم يسألهم عن بلادهم ...فأعطاه معلومات قيمة واولها لذة زيت الزيتون
الذي يباع في المحل المجاور...فتوجها له فيما بعد ووجدوا الكثير من الاشياء
واشتروا منه بعد أن وعد بلفهم بطريقة خاصة للطائرة لضمان عدم الكسر...
فيما بعد تنزهوا وهم ممسكين بأيدي بعضهم في شوارع المدينة الضيقة والحجرية
وشجرة الجهنمية تغطي اغلب الجدران باختلاف الوان زهرها فبدت مع لونا
الابيض لوحة زيتية رسمها رسام ماهر...
ثم عادوا للفندق وفي المساء تجولوا على شاطئه ...وجلسوا على رماله الناعمة..
وتناولوا العصير الطبيعي الذي احضره لهم النادل بناء على طلبهم...
قضو ايامهم في التنزه على الشواطيء ذات المياة الكرستالية والرمال البيضاء
وصعود طريق بيزنطين القديم في النهار...وفي المساء كانوا يذهبون الى الميناء
حيث طاحونة الهواء القديمة او المقاهي المجاورة للشاطىء المليئة بالزوار حتى
ساعة متأخرة من الليل...حتى انهم ركبوا الدراجات للتنقل من قرية الى اخرى ...
وزاروا وادي الفراشات ولكنهم لم يروهم لأنهم كانوا على شكل يراعات ملتصقة
بالاشجار واستاء سيف عندما وصل له واكتشف ذلك وانه محاط بسياج لأنه ملكية
خاصة فقال: كاتبين عنه في كل مكان وحتى هنيه يتكلمون عنه ولا فيه وحده
نشوفها!!!!

في المساء
كان سيف يتحدث مع أمه في الهاتف: شحالج يمه أن شاء الله بخير؟؟
أم سيف: الحمدلله ياولدي أنت شحالك وشحال جواهر؟؟
سيف: ما نسأل الا عنج؟؟ يمه ...شفيه صوتج ؟؟
أم سيف: مافيني الا العافية...بس أحس جسمي مكسر مادري شفيني...
سيف: جاج حمد اليوم؟؟
أم سيف: مر علي الصبح قبل لا يروح الدوام...
سيف: انزين يمه سكري شوي ...برجع اكلمج...
أم سيف: بكلم جواهر شوي...
سيف: برجع اكلمج وبعطيها السماعة ...دقيقتين بس...
أم سيف: على هواك...في امان الله..
سيف: في امان الكريم...

واقفل الخط واتصل في حمد ولم يرد عليه...أعاد الاتصال وبلا فائدة...سألته
جواهر: شفيك سيف؟؟ عسى ما شر؟؟؟
سيف: الوالدة تقول جسمها متكسر عليها...وهذا معناه ان السكر ارتفع عندها أنا
متأكد ..وما كانت ملتزمه في الدوا... واتصل في حمد ابغيه يروح يشوفها وما
يرد هالخمّه...
حاول مع جميع اخوته ...احدهم في الدوام والاخر مغلق هاتفه والاخر في
سيلين...
فغضب :....اوفففففف..
جواهر بهدوء : هدي اعصابك...انا بتصرف...( وامسكت هاتفها النقال )
سيف: شبتسوين؟؟
جواهر: ماعليك انت ...اصبر شوي...
اتصلت جواهر في نوف واخبرتها بالوضع: تقدرين تودينها الطواري عشان
يقيسون سكرها ويشوفون حالتها؟؟؟
نوف: زين أن محمد في البيت اليوم عشان شاعر المليون ...بخليه مع اليهال
وبروح لها ...لا تحاتين...
جواهر: للحين هو مع الفراعنه؟؟؟
نوف: مسندرني تنسدر ..لا وإذا خلص البرنامج دخل موقع اليوتيوب ودور عليه
وقعد يسمعه...يبغي يصوت له بعد...
جواهر: المهم ...روحي وخلج على اتصال معاي اول بأول...
نوف: أن شاءالله...يله مع السلامة..
جواهر: مع السلامة...
سيف: تعبلين هالمرة....؟؟ ما يسوى عليها تهد بيتها فهالليل وتروح حق ام ريلج
اللي عندها رجاجيل ....مالت عليهم ...
جواهر: اصابع يدك مهيب سوا...ويمكن عندهم ظروف...
سيف: لا عندهم رسايل...لا تسوين لي مثل امي...هذول مهب شامين ريحة الجنة
ابد ..
اتصل سيف بأمه واخبرها بأن نوف ستمر عليها...
أم سيف: الله يهداك ليش تعبل على المره في هالليالي ..انا مافيني شي ..
ومستشفيات منيب رايحه...
سيف: والله يايمه ثم والله إذا مارحتي معاها المستشفى وطمنتوني يأني اروح
المطار الحين وادور على اي طيارة ترجعني....
أم سيف: ومرتك بتخليها؟؟؟
سيف: بخليها هنيه تنطرني لين ارجع اوديج المستشفى وارد لها...
أم سيف: هذا مهب سنع...
سيف: والله بكيفج...أنا ممكن القى لي مكان بسرعه في اخر لحظه بس مع مرتي
ما اظني..هاه شقلتي؟؟؟
أم سيف: خلاص...بروح... لا تهد مرتك بروحها في الغربه...الله يهديك
ياولدي...

اتصلت فيها نوف بعد نصف ساعة
نوف : انا عندها الحين وبتلبس عباتها وبنروح الطواري..لا تحاتون...
جواهر: مشكورة حبيبتي..اتصلي لين شافها الدكتور..
سيف: والله ان نوف هذي اخت رجال...الله لا يفرقكم...الحين صارت اختي
وماراح اغار منها...
يتبع ,,,,
👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -