رواية وصية قلبت حياتي -9

رواية وصية قلبت حياتي - غرام

رواية وصية قلبت حياتي -9

انتهينا إنا وخالد من تأثيث الشقة التي سنسكن فيها
هي نفسها الشقة التي كان يعيش فيها أيام دراسته
ثلاث حجرات بالإضافة إلى صالة داخليه
صغيرة نوعا ما لكنها قد تكفي لاثنان ...
أعدنا صباغتها وتجديدها وأجرينا عليها بعض التعديلات اللازمة
حتى أصبحت بشكل مرضي وجميل
اشتركنا معاً في انتقاء الأثاث
وكنا في غاية الاستمتاع
على الرغم من اختلاف أذواقنا
اختلافا كبيرا
فأنا ذوقي من الصعوبة بمكان بحيث انه لا يعجبني شئ بسهولة ,,,,,
إلا بعد سير حثيث
حتى أنني أحيانا أرى زفرات من خالد
دلالة على ضجره ,,
اممم هاهو خالد يهاتفني
إنني انتظره لأننا سنكمل جولتنا لتأثيث المنزل الذي بقيت أشياء بسيطة ويكتمل كل شئ ,,,,
لكن شيئا يضايقني .. ويجلب القلق لي ..
فأنا اشعر بأن خالد لا ينوي اصطحابي معه إلى بلده
في هذه الفترة ,,
بحجة أن لديه إشغال ومهام تتطلب منه وقتا طويلا
وهو لا يريد أن يتركني بمفردي ,,
لكنني اشعر بالغيظ
فأنا أريد أن اشعر بأني أهله وكل مالديه !!!
لا أن يُوثر أشغاله علي ...

- أمي حبيبتي لا داعي لأن يطمئن علي اشعر بالحرج كثيراً ...
- يا رباب ليس في الأمر شئ انما هو ابن خالتك ولا تنسي وقفاته معك ..ثم انه ليس بمفرده بل سأظل معكما ,,,,
- امممم لا بأس يا أمي دعيه يدخل ,,,,,

كنت في غاية الحرج والتوتر فمعرفتي بما يحمله لي في فؤاده تربكني
لأنني اشعر بالذنب وإحساس يلازمني بأني تخليت عنه !
.
.
.
واخترق صوته الجهوري المكان
السلام عليكم
- وعليكم السلام
- كيف أنت يا مريضتنا المد لـله
قهقهت بيني وبين نفسي ثم أجبت بصوت خافت
الحمد الله بنعمة من الله وفضل
ثم أخذا مؤيد وأمي يتجاذبان إطراف الحديث
كيف هي دراستك يابني ؟
على خير ما يرام لم يبق شئ على التخرج
وتصبح دكتور العائله
هههههههه وهل في ذلك شك ؟
_ أتمنى من الله أن يوفقني واجتاز المرحلة الأخيرة بسهوله ,,,,,
_ ستجتازها يا بني فلقد عهدتك متفوقا وذكيا
_ ههههه هذا من حسن ظنكِ بي يا خالتي ,,,,,,

أف اشعر بحرارة في جسمي
واضطراب
فكل ما رأيت ضحكاته وبشاشته
تألمت في داخلي
وألقيت باللوم على نفسي
(هل يستحق مني الجفاء )
يبدو نحيلا قد فقد الكثير من وزنه .. تحيط بعينيه هالات سوداء ,,,
قرأت في عينيه الكثير من الحزن والغموض وربما الشوق ,,,
شعرتً أنه يود أن يُفصح عن أمر ٍ ما ,,,
لكن ربما وجود أمي كان عائقاً له ,,,,
قلت لكم من قبل أني أجيد لغة العيون ...
تساءلت تُرى هل سأجد مثل هذا الحب ولو نصفه عند ابن عمي ؟!!!!!!!
فتذكرت تلك المقولة التي سمعتها [ تزوجي من يحبكِ لا من تحبينه ! ]
فسخرت في نفسي ... ( الأمر قد قًضي بتاتاً )

****

أتيتُ سائراً ... ثائراً .. كالإعصار يدمر كل ما يجده إمامه ..
وحينما وقعت خطواتي العجلى منزل ( مالكة قلبي وعقلي )
هدأت تلك الثورة وانخمدت و أعقبها هدوء وسكينه
لأن إحساسي بأنها هي ذاتها هنا ..
ضحكاتها .. بسماتها ... حديثها ...
كفيل بإخماد كل لهب .. وإحالته إلى سرور وبهجة مصحوبين بـ خيبة ورجاء !! سؤاله صداه يتردد في
.. وددتَ لو أني حظيتً بإجابة , تطفئ لواعجي ..
ولم استطع .. نعم لم استطع .. وجود خالتي كان عائقاً كبيراً
ستقول حتماً انه أصيب في عقله !
لكم تتخيلوا شعوري وهي معي في نفس الحجرة
انه شعور مؤلم .. مؤلم ...
أود أن أصرخ الآن بأعلى صوتي ( ارحمــــــــــــــــــيني )
ولكن هل ينفع الصوت ؟!!!
.

بعد هذه الجلسة نهض مؤيداً مستأذناً وخيبة رسمت ملامحه ..
لكنه عزم على أن يحادثها بالجوال ....
واصطحبته دعوات خالته له بالتوفيق
ونظرة مودعة من رباب
تعلن فيها كل معاني الأسف
والاعتذار ..

وهناك يأنس العاشقين حيث سحر الطبيعة وسحر مشاعرهما المندفعة
التي تغمر قلبيهما..
يجلسان في احد المقاهي التي تعج برائحة البن الأصيل وقد تسللت إليهما أشعة الغروب مع النسيم الذي يداعبهما ليزيدهما فوق سعادتهما سعادة وحبور ’’
خالد: آآآآآآآآه لا أااااااااصدق .. لا أصدق أنها ماهي إلا ايام ونطفئ أشواقنا .. ونعيش بسعادة وصفاء ..
سحر : (ههههههه على رسلك ياخالد يكاد الكل يسمعنا إن صوتك مرتفع جداً ...
خالد: وان شئتِ لسوف أصرخ بأعلى صوتي ياااااااااااا
سحر وهي تضع يدها على فمه لا أرجوك .. أرجوك ,, أنني اشعر بالحياء ,,,
خالد: ههههههههه وهل يعني انك لا تشعرين بالسعادة والفرحة مثلي ,,,,
سحر : بل أشعر مثلك أو أكثر ولكنني أعقل منك يا فتى .... هههههههههه
خالد: الحمد الله تبقى لنا القليل من التجهيزات وبعد غد سوف ننهيها ,,,,
سحر : نعم .. أبدو سعيدة لذلك يا عزيزي ..
خالد : وعيناه تغوص في عينا سحر بتأمل وإعجاب وقد ضغط بيديه على يديها ,,
أحقا سعيدة يا سحر ؟!! وكم تهمني سعادتكِ ورضاك لو تعلمين ,,,
سحر : وسأكون أكثر سعادة لو حققت لي طلبي خالد ...
خالد: لو طلبتي عيناي فسأفديك بهما
سحر : سلمت عيونك ياأغلى البشر ....
أنت تعلم حالتنا المادية كيف أصبحت وإن أكرم يمر بضائقة مالية ووو أريد منك أن تساعده ..
خالد : فقط هذا ما تريدين ؟!!
سحر : بلى هذا فقط .
حسنا سأفكر في الأمر دعينا ننهض فلدي مهام يجب أن أنجزها
(سأرى يا سحر ما آخر هذا الاستغلال ... لقد عكرتِ علي اليوم )
أكرمـ .. 27 سنه ... خاطب من ابنة جيرانهم .. متخرج من كلية الهندسه ,,,


الآن في منزل رباب حالة استنفار لأنهم سيخرجون إلى رحلة بحريه هي وأخوات أمها وقد بدت سعيدة جدا ً .. هي بأشد الحاجة إلى هذه الرحلة منذ زمن بعيد لم تخرج مثلها ....
سعاد : هيا يا محمد خذ واحمل الأغراض إلى السيارة وأنتِ يا زهور ساعدي أخاك في حمل البقية ....
وقفزت رباب على والدتها وأنا ماذا سأفعل ؟
_ بسم الله الرحمن لقد أفزعتني ...
هههههههههه لم أعهدكِ ياوالدتي تخافين لهذه الدرجة .. كنتِ مثلي الأعلى في الشجاعه ..
_ هههههههههه الشجاعة تفر في هذه المواقف
وقطع حديثهما محمد وهو يقول هيا خالي فيصل بانتظارنا ,,,

عبست ملامح وجهي وزفرتً بضيق طوال تلك الفترة كنت اتحاشا اللقاء به .. حتى لا يخوض في الموضوع مرة أخرى ...
همستً ( كوني شجاعة يا رباب وانزعي عنك الخوف فلن يضرك بشئ )
وإذا بمحمد يصرخ
: ويحكِ يبدو أن مس من الجنون أصابك.. اخلف الله على أختي ...
ركضت خلفه أريد أن أضربه فتعثرت فسقطت وفر من أمامي ههههههههههه حسناً حسناً ...


وهناك أمام البحر تجمعت العوائل المترابطة وصدى الأصوات ُيسمع من بعيد
فالأطفال والنساء والفتيات..والشباب ... كل مع فئته
النساء منشغلات بالشواء وأحاديثهن التي لا تنتهي ...
عن فلانة وعلانة ..
وأما الشباب فهم يلعبون الكرة ..
فيصل ومؤيد ووالده وإياد وخطيب سمر ومحمد ....
والأطفال يبنون بيوتا من الطين بكل فرح .. وهم يتنافسون أيهم أجمل بيتاً ..

والفتيات
كل واحدة تحكي مااستجد معها من أحاديث جديدة ...
رباب : أرى خطيبك الولهان هنا الهذه الدرجة لا يصبر عنك ؟!
سمر : آآآآآآه أنه لا يمكن أبدا أن يتخيل حياتي بدونه ... لهفي عليه حبيبي .......
صرخ الكل باستنكار
: يا قليلة الحياء هذا وأنتِ بعد لم يًعقد قرانك ولم تتزوجي .. ماذا ستفعلين أذن وقتها
سمر : آآآآآه متى ... وقرصة من رباب على ذراعها جعلتها تصرخ والتفت الكل لها ثم توعدتها بعضه وأقبلت الفتاتان تركضان
سمر تلحق رباب وكان موقفاً مضحكاً جداً .. نسين ان هناك رجال ...هههههههه
حتى صرخ عليهما فيصل مزمجراً .....
رباب : وافضيحتاه ... اخجلاه .. كله منك ياسيدياسم سمر ...
سمر : ههههههههههههههههه هذا أفضل والبادئ أظلم ,,
واقتربت منها وعضتها من ذراعها ..
حسناً حسنا يا سمر سأردها لك في يوم زواجكـ ..
هههههههههه حسنا أنتظرها في يوم زفافي بشوووق


نورة : رباه ما الذي جرى لفتيات هذا الزمن .. وهن بطولهن يتراكضن كالصغار .. ومن في سنهما أمهات !!!
التفتوا على صرخة مؤيد سمر...رباب .. ماهذا أتركضان كالأطفال على مرأى من الرجال ..
سمر : ياأخي كنا نمزح .. أيضرك بشئ ..؟
يا تافهة المزح له حدود لاتنسيان إنكما في مكان عام .. ثم رماها بنضرة شرزة ..
إما رباب : فقد التزمت الصمت .. شعرت بالخجل من نفسها .. وممن حولها أيهزأ بها أمام الكل .. تباً لك ياابن خالتي تبا ...
حقدت عليه في نفسها مهما يكن ليس معه حق في أن يتدخل
خالها .. لم يفعل فعله ..!!!


بعد ذلك قررت الفتيات السباحة .. فسارت خطواتهن لأبعد مكان عن الرجال حتى لا يتعرضن للسخرية مرة أخرى ..

كلهن ( سمر ورباب وحنين )
ماهرات في السباحة إلا إن سمر تغلبهن في ذلك بحكم عشقها للسباحة وسباحتها المستمرة ....
وتقافزن بمرح
الصراخ يعلو المكان وكأن الزمن عاد بهن إلى الوراء سنين عديدة ...


( آسف يا حبيبي إن كان طلبي قد تسبب في إزعاجك .. وأعدك لن أكررها إذا ضايقك )
أخيرا أحسستِ أن طلبكِ قد ضايقني .. ..
فأرسل
( كم يحتاج أخاك من المبلغ )
قد تستغربون منه فهذا الذي يبدو أن طلبها أغضبه يريد المساعدة
لا نلمه فإن حبها تغلغل في فؤاده .. ولا يريد أن يجرح مشاعرها .. وقد عزم أن يُوقفها عند حدها إذا ما استمرت وتساءل إن كانت هذه طلباتها وهي لم تتزوج بعد فكيف إن تزوجته ... ترى ماذا ستطلب ؟!!!


أين ذهبت الفتيات ؟

- إنهن هناك يسبحن ..
- الحمد الله في هذا الظلاااااام .. أشك في عقولهن ..
وسار إليهن وضحك في نفسه حينما سمع صرخاتهن .. ووقف ينظر اليهن وهن يلعبن بالماء ..
ههههههههه من يراهن يقول في المرحلة الأبتدائيه ...
أخذ يصورهن بكاميرا جواله وهن لايرينه وهو يتوعدهن هههههههه ...
ثم قفل عائداً .. لم يرد أن يتسبب لهن بالإحراج فاكتفى بنظرة كي يطمئن عليهن .. وعاد إلى الشباب ...

وعند حلول خيوط الفجر
وبعد سهرة لاتُنسى ..
قفلوا راجعين إلى بيوتهم ...
وفي السيارة
كيف كانت السباحة يا رباب ؟
ممتعه
وكتم ضحكة يجاهد أن لاتخرج
_ من يراكن وأنتن تسبحن أشفق عليكن هههههههههه
_ ليس علينا لوم منذ زمن ونحن لم نخرج في مثل هذه النزهة ثم شهقت وما أدراك عنا يا خالي ؟!!!!
هههههههه .... كنت أراقبكن طوال الوقت ..
مااااااااااااااااذا تراقبنا واحمر وجهها ..وتبادلتا هي وحنين النظر ( يا ويلتي ماذا لو رأى الملابس الملتصقة بأجسادنا ... ياللهول )

ثم أردف تبدو حنين أعقلكن جداً ..
وابتسمت حنين : طبعا لم لا اكون عاقلة وأنا أخت العاقل فيصل ...
فضج الجميع بالضحك ...لأنهم يعلموا أنها تستهزئ به
خالي كيف سمحت لنفسك أن تراقبنا .. انه أمر لا أصدقه ..
ههههههه حسناُ .. لدي إثبات يجعلك تصدقينه ...
افتحي بلوتوث الجوال ...
فتحته وصعقت هي وحنين ,,,
ثم هدأت أنفساهما
رباب : ههههههههههههه حسبي الله عليك ماهذا ...
أريتِ كيف .. كأنكن حوريات البحر تلمعن في الظلام ,,,,,
ههههههههههههههههههه ..
ثم رن هاتفي بـ رنين رساله ففتحتها
( رباب أعتذر لك عن صراخي بالأمس فقد شعرت بالغيرة حينما رأيت النظرات تصوب لكما .. فاقبلي عذري ... وهناك موضوع اريد أن أحادثك فيه لايحتمل التأجيل )


في الغد ...
اتفق العريسان أن ينزلا إلى السوق لشراء آخر ما تبقى لهما من حاجيات لمنزل المستقبل ,,,,, وعش الزوجية
وبعد سير طويل كالعادة ,,,, جلست سحر على احد كراسي الاستراحة المعدة في السوق وذهب خالد لكي يُحضر مشروباً باردا ً لهما ,,,,
وحينما عاد لم تصدق عيناه ما رأى
صُعق وذهُل وتجمعت الشياطين في رأسه .. وركض ,,,
باتجاه سمر ...
وحدق فيها غاضباً وفي الشخص الذي بجوارها ....
وصرررررررررررخ من هذاااااااااااااااااااااااااااااااا؟
هذا أخو أعز صديقاتي ...
وبأي حق يا أحمق تصافحها ,,,, وصفعة على خده ,,,بادله الفتى الصفعة وتجمهر الناسحولهم وانتزعوا ( فؤاد من بين أيدي خالد بالقوة )
أخذت سحر تنظر إلى خالد بذهول ..!!
لم أتوقع انك متوحش إلى هذه الدرجة !!!
وصرخ فيها ..
وأنتِ حسابك معي عسير ..عسير ..
رماها بنظرة حارقة ,, شعرت بحرارتها على جسدها ,,,,, وركضت والدموع تتساقط على وجنتيها ... تاركته خلفها
واقف يزفر في مكانه وينتفخ غيضاَ وناراَ تشتعل في صدره ,,,
( الشئ الذي لم نعرفه عن خالد انه يغار وبشدة .. وإذا ثارت غيرته يفقد صوابه !!
)

- أف لماذا لم يأتني النوم ... أمعقول من تأثير الرساله ؟!!!
- ساعتان أتقلب على الفراش وقد تجاوزت الوقت الثامنة صباحاً ....

آآآآه أشعر بقلبي مقبوض .. سأذهب إلى محمد ربما انه لم ينم كعادته ...
يبدو أنه مستيقظ فالأنوار مضاءة .. ضحكت بخبث
فتحت الباب بقوة كي أفزعه .. وهب واقفا مفزوعاً ... أما أنا فقد هالني مارأيت

ّّّّّّّّ!!!!!!
تسمرت في مكاني وتجمعت دموعي في محجرِ عيناي واقتربت منه فصفعته على خده صفعة آلمت يدي ...
وصرخت : ماااااهذاااا ؟

الجزء ( 11 )

ذهبتُ إلى شقتي وأنا في ثورة غضبي وانفعالي ..
يتكرر علي ما رأيته عشرات المرات أمامي ... ويزيدني غيضاً فوق غيضي ..
تصافح شاباً ويبتسم لها بطريقة آآآآآآآآآه لا أعرف كيف أصفها .. غير أنه يرمقها بنظرات إعجاب متفحصة .. بل وتبادله الابتسامة وكأن شيئاً لم يكن ..
كأنها لا تعلم أنني كم من المرات حذرتها من مصافحة الرجال ..
وأظنها لا تغفل عن هذا الأمر بل تتغافل !!!!
تغاضيت عن كثير من الأمور التي كانت تفور غضبي .. إكراما لها وحباً ..
سمحت لها بأن تكشف وجهها مع أنني اشتعل ناراً كلما رأيت أحدهم ينظر اليها ..لكنني أقول في نفسي يا فتى لا تعقد الأمور وتكرهها فيكـ ..
لكن أن تصافح رجل غريب عنه والأدهى أنه يكن لها مشاعر خاصة .. وقد نما إلي انه يحبها وقد سبق وخطبها .. فهذا هو الشر بعينه
إن أقسى ما يمر علي أن أمر بموقف كهذا ..فنادراً ما أتجاوزه بسهوله .
.. لكنني حقاً يا سحر لن أدع الموقف يمر بسهوله وسألقنك درساً لن تنسينه ....
حجزت على أول طائرة وقررت أن أذهب لبلدي واطمئن على الأوضاع ريثما تهدأ أعصابي وقد تبقى ثلاث ليال على حفل الزفاف ,,,,,,,,

"سحر ابنتي ماذا بك أجيبي ... هل جرى لخالد شئ أم هل صار بينكما شئ ؟!
لم تفلح محاولات أمي في تهدئة وامتصاص غضبي ,,,,
قلت لها وأنا أبكي ..:
تخيلي يا والدتي ماذا فعل بي أمام أخ صديقتي لقد أحرجني على الملأ في السوق لقد صفعه .. نعم صفعه ... ليس لي وجه بعد الآن أن أقابلهما ..
أنه متعجرف ... لا يملك غير الضرب ,,,,,, لقد ذبتُ خجلا من الموجودين ,,,
_ وما هو الأمر الذي ضرب خالد لأجله أخو صاحبتك ؟
_ لأني صافحته .. تخيلي تصرف غير حضاري مطلقاً ...
ألهذا لأنكِ صافحته ,,, يا ويلتي على حال ابنتي ,, ألم أقل لك ِ من قبل أني لست مقتنعة بهذا الزواج أنت في غرب وهو في شرق ,,, لكنكِ دوما عنيده ..
_ أمي لكني مازلت أحبه !!
_ أي حب هذا وأي حديث فارغ تتشدقين به,,,,,
_ أمي ألستِ أنتِ من أخبرتني بأنه فتى جيد حين سألتكِ عن رأيكـ ,,,
_ كونه فتى جيد .. لا يعني بالضرورة أن ترضي به ,, هو تربى على عادات وتقاليد غير عاداتك ... وحدث هذا وأنتِ بعد لم تتزوجيه ..
والآن ماذا علي أن أفعل ,, لن أسكت على ما فعله بي ... لن أسكت ,,,,
_ وماذا ستفعلين .. زفافكم لم يبق عليه إلا ثلاثة أيام ...
_ آآآآه يا أمي أشعر أني متوترة إلى حد كبير ...
( أخذتها في حضنها وقالت لا عليكِ سينصلح حالكم ... لكن لن تدعي الأمر يمر بسهوله أليس كذلك يا سحر وابتسمت لها بخبث ... سنجدد غرفة الضيوف ونصبغ بيتنا بثمن ترضيتكِ أفهمتِ!!!!
_ نعم .. لن يمر بسهوله وسأدفعه الثمن غالياً حتى لا يكرره مرة أخرى ,, ولكن أمي لا أريد أن يقول عني طماعة لهذه الدرجة ,,,
_ ههههههههه لن يقول لأنه مؤكد أنه في اشد الشوق إليك .. وتجدينه يعض على أصابعه من الندم على أنه أغضب سحورته ,,, أليس كذلك يا بنتي ؟!!
_ نعم لا أشكـ بذلك .. أمي سوف يأتي الآن وأخبريه أني أتيت متعبة وباكيه وقد أقفلت حجرتي علي ....
يا لكِ من بارعه يا سحر ,,,,
حتى يعلم من هي أنا .


عقدت الدهشة لساني وتسمرت في مكاني ,,,

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -