بداية الرواية

رواية وصية قلبت حياتي -8

رواية وصية قلبت حياتي - غرام

رواية وصية قلبت حياتي -8

أيُ سعادة أشعر بها وأيُ سرور
كم هو جميل أن تشعر بأنك شخصاً محبوباً وخاصة من أهلكـ
حقيقة كان استقبال والدتي وإخوتي حافلاً ورائعاً
حينما دلفتُ إلى الداخل
فوجئت بالبالونات المعلقة والألوان الجميلة في المنزل
هتفت بعجب ( كل هذاااا لي)؟!!!!!!!
احتضنني إخوتي بشوق كبير
وقد اعدوا لي الكثير من الحلوى التي أحبها ,,,,
دمعت عيناي إكباراً لما فعلوا ...
وكان احتفالاً رائعاً نسيت فيه الفترة الحرجة التي مررت بها ,,
شكرت والدتي كثيراً
و حمدت الله أن وهبني أسرة مثلهم ,,,,,
وتمنيتُ في سري أن لو تتاح لي الفرصة لأمكث طويلاً عندهم !

بعد يومان رن هاتفي وكان رقماً لم أعرفه
تتوقعون من ؟!!
إنه مديري في المستشفى ..
لقد حدثتكم عنه سابقاً وعن عجرفته ...
وقد كان يهنئني على سلامتي وقد منحني شهراً آخر لظروف صحتي
وقد تعجبت منه كثيراً
سبحان الله !
لا أكاد أصدق !!

.......

( سحر )
أشعر هذه اليومان بقلبي يخفق كثيراً
كأن هناك أمراً ما سيحدث ..
توارد إلى خاطري خالد
ففزعتُ وحاولت أن أنفض هذا الخاطر
من تفكيري
فلم أستطع أنه يشغل حيزاً كبيراً من بالي
ولم أطيل فقد هاتفته
وحزنتُ لأنه كان يبدو بارداً ... مقتضباً ...
أمعقول أن تكون نسيتني بهذه السرعة ؟!!!
كرهتُ الأكل والشرب ولم أعد أحُس بأي مذاق أو طعم ,,,
إلا من خالد
يراودني شعوري قوي أنه نسيني ولم أعد حبيبته وسلوى فؤاده
اعتزلت أهلي ومكثت في غرفتي لا اخرج منها
وقد ضاق والداي فعلا ً ...
ولم تشفع لهما توسلاتها بأن أغير حالي
وفي الأمس كنت مستغرقة في نومٍ عميق
أضيئت حجرتي فكانت والدتي ..
- سحر .. سحر
نعم ...
هناك شخص عزيز يريد أن يقابلك ِ
من يا أمي ؟
إنها إحدى صديقاتك لا أعرفها ...
أماه .. قولي لها أني نائمة ومتعبه .. أر جوكـ
لا ياابتني لن أذهب إلا وأنت معي ..أنها طيبة ومحترمه ولا أريد أن أحرجها ,,,أرجوك ياابنتي ...
حسناً .. حسنا .. سأقوم الآن .. فقط دعيني اغسل وجهي وأستبدل ملابسي ..
حسناً لكن لا تتأخري ..
نهضتُ وانا متضجرة
أف ماهذه الزائرة الثقيلة .. أليس من الأفضل أن تأتيني على موعد ... أف .. متى يتعلم الناس أدب الزيارة ....
قمت وغسلت وجهي ووضعت بعضاً من المكياج الخفيف الذي يخفي آثار الإرهاق والتعب..
الذي نالني اليومين السابقين بسببك ياااخالد ..
آآآآآآآه أشعر بنبضات قلبي تزداد.. خفقاناً
رباه اعني
ثم ارتديت ملابس أنيقة تليق باستقبال الضيوف ..


بدأتُ أتماثل للشفاء قليلا والفضل لله الكريم
وقد دعت والدتي اليوم كل خالاتي وأحبابها
بمناسبة سلامتي
وكان يوماً رائعاً
استمتعنا كثيراً فقد نشرن خاالاتي جو البهجة وأشعنها بمداعبتهن الطريفة
حقاً إنني أحسدُ نفسي عليهن
ومما زاد الجو بهجة هو خطوبة سمر فقد خطبها احد أبناء عمومتها
وكان للخبر في قلوبنا سعادة وأنُسا ....
حقيقة لا أخفي عليكم أنني كنت أتساء ل عن سر اختفاء خالد في هذه الفترة
فهو أمر مستغرب عليه لأنه كان يطمئن علي دوماً في فترة إقامتي في المستشفى
وقد وعدني بأن لا ينقطع عني ..
لكنني طمأنتُ نفسي قائله ( من المؤكد أن هناك ثمة مشاغل مهمة شغلته وإلا لكان لم يقاطعني )
هتفت مهمة ... تبادر إلي سؤال سريع ( أهناك أمراً مهما يشغلك عني ياابن عمي )
قد تستغربون من هذه المشاعر وقد تظنون أني وقعت في حبه
لا ليس بهذا الأمر ..
ولكنني أفتقد عموداً ركنت إليه في الأيام الماضية
وشعرت بالأمان والراحة
رغم انه ابن عمي
لكن وقفاته معي أشعرتني بهذه المشاعر
ومازال الوقت مبكراً جداً لأن أشعر بأني أحبه !!
استفقت على هزهزة أختي الصغيرة
كانت تطلب مني أن أسرح شعر دميتها

ابتسمت يالبراءتكم أيها الصغار ليت الزمن توقف عند هذه المرحلة ... من عمري

وهناك في جهة أخرى في منزل سعاد يتهامسن نورة وسعاد
- أما من خبر عن خالد ؟
- لا لم نره منذ خرجت رباب من المستشفى ..
- كان من المفترض أن لا ينقطع عنها هي ابنة عمه ووصية والده .
- اعذريه يا أختي قد يكون مشغولا ..
- أي شغل ي اسعاد ؟؟
- إني أشعر بأنه لا يريد رباب ..
- وكيف عرفتِ وعلى ماذا بنيتِ ؟
- لو كان يريدها حقا لم انقطع عنها هكذا ..
- بل يا نورة انه يريدها وقد صرح لي بذلك
- اسمعي يا سعاد مارأيك أن نخير رباب بين خالد ومؤيد ؟
- نورة ماالذي أصابك .. أجننت ؟
آآآه يا أ ختي لو رأيت حال مؤيد لأشفقت عليه .. أنه يغتصب اللقمة غصبا وبالكاد يتجرع الماء .. أخشى أن يهلك ..
لا عليك لن يمت فترة مؤقتة حتى يرضي بالأمر الواقع ..
وهل علي أن انتظر إلى أن سيموت .
سوف أهاتف خالدا هذا واسأله عن الأمر ؟
برأيك اسأليه ولكن أفضل أن لا تحرجي نفسك معه .
لا لن أحرج نفسي فسوف اسأله بطريقتي ...
- افعلي ما بدا لك كي تقتنعي فقط ...
....

أخذت أفرك عيناي بشده
هل أنا حقيقة ماآراه
أهذا خالد ؟!!
أم من كثرة تفكيري به وهوسي به قد تخيلتُ أن الزائره خالد ,,,
تصنمت وتجمدت أركاني
أحدقُ فيه غير مصدقة
أخشى أن أتحرك فتطير صورته من أمامي ..
ولم يفيقني إلا صوته
سحر حبيبتي .. عدت لكِ
.

.


كان اللقاء حاراً لدرجة أني سكبتُ دموعي
وسكبتها حتى أني ظننتُ أفرغتُ دموعي
فرحاً
وشوقاً ...
ثم هتفت
أعدتَ ياقاطع ؟!!
- الآن صرتُ قاطعاً يا سحر ؟
- تبادلنا الابتسامة ..
صدقني ياخالد
أنك عدت لكي تتداركني قبل أن ارحل من فرطِ ماقاسيته لفراقك ..
- لم أستطع أن أقاوم شوقي الجارف فتركتُ مشاغلي وأتيت اليك بقدماي هاتين
- أحقاً بقدمك ؟ أليس بيديك ؟
- هههههههههههههههه
- أمازالت شقاوة الصغار فيك ؟
- ههههههه وحتى الممات ...


اكتشفت أنني لا يمكن أن اعيش بدون سحر فقد تملكتني حتى النخاع
أردت أن أعاملها بجفاء في ما مضى كي أفاجئها بعودتي
ولم أكن أتصور أنها لهذه الدرجة تحبني !!
لامني والديها كثيرا على ماتسببته لها
وأخذت عهدي أن أنُسيها ماقاسته وأكفر عن خطأي ...
لذا قررت وبلا رجعه أن أتمم مراسم االزواج
وكان خبراً ساراً لها ...
وفي غمرة فرحتي وسعادتي رن هاتفي ...
- السلام عليكم ..
- وعليكم السلام
- أستاذ خالد ؟
- نعم من معي ..
- أنا خالة رباب نورة ,,,
( وكأنني كنت مغيباً واستفقت ربااااااااااااااااااااااب .... يااااااااااه كيف نسيتها كيف )
أهلا بكِ ومرحبا ..
- أود أن أعرف ردك هل ستتزوج رباب أم أزوجها لولدي مؤيد ؟؟
- صرخت غاضبا ..
- ومن قال لك انك ستزوجينها ابنك ؟
- رباب لي افهمت ِ ..... هي وصية والدي ولن أفرط فيها ....
- من يراك ياابن عمها يقول انك لا تريدها .. لم هذه المقاطعة منك لم ... إن كنت لاتريدها فأخبرنا فهناك من يريدها ..
( دارت الشياطين في رأسي )
وأنهيت المكالمة خشيت أن اتمادى وأشتمها )
أخذت انتفخ غضبا وقهرا
حمدت الله أنني في شقتي
لم تسمعني سحر وإلا لكانت كارثة ,,,,
بدأت أراجع حساباتي وأتمعن في أمري
فوجدت أني أردور في حلقة مفرغة ,,,,
وانتهيت إلى أن أتمم زو اجي من سحر ومن ثم أخبرها بالأمر
لم تهن علي أن أخبرها الآن خشيتُ أن أفسد فرحتها ,,,
وبعد أن هدأت وبردت أعصابي كانت يداي تشير إلى رقم رباب لا إرادياً ,,,
- الوووو
- نعم من ؟
- أنا خالد ..
- اهلا بخالد ..
- كيف هي صحتكِ الان ؟
- بدأت أتماثل للشفاء ولله الحمد ..
- رائع
- رباب
- نعم
- أود أن أسألك ِ وتجاوبينني بكل صراحة ؟
- تفضل ؟
- ما حقيقة مشاعرك لي .. أقصد هل أنتِ متقبلة الزواج مني ؟
- إنها وصية عمي ولا استطيع أن أغيرها ..
- دعيكِ من الوصية .. وأخبريني هل تشعرين بالقبول والرضا ؟
- حقيقة بعد( صمت قصير ) نعم ...
- حسناً ..
- لكن الآن تذكرت أن لديك ابنة عم اسمها رباب ؟!
- أرجو أن تعذريني فأنا منشغل هذه الأيام ؟
- حسنا ... وفقك الله في ما أشغلك ياخالد ...
أنهيت المكالمة وكنت أشعر بحنانها يتدفق وينساب لبعثر شجنا في قلبي
في صوتها نعومة لم أسمعها من قبل حتى في سحر ...
أحياناً أِشعر أني أنجذب لصوتها كثيراً ..
وقد شعرت بالراحة لأنني أردت أن أتبين من حقيقة مشاعرها تجاهي
فما زلت أشعر أنها لي وحدي ....

أنك أمر غريب يا خالد
فجأة تنقطع ثم تعود
لتسألني عن حقيقة مشاعري نحوي ..
ههههههههه حقاً غريب
لو كنت أعني لك لما سمحت لأي أمر أن يشغلك عني
أربكني سؤاله وأحرجني
لم أكن أريد أن أجيب على سؤاله لولا أن رأيت الجد في أسلوبه ....
أي شئ يدور في رأسك ياابن عمي ...؟؟

أخبرتني والدتي بالمكالمة التي جرت بينها وبين خالد
لا متني بشدة
إن ابن عمها يرغب بها
وامحوها من بالك
وسأخطب لك من تنسيك رباب ..
ألجمني الصمت وأخرسني كلام والدتي
أنها تطعنني في قلبي بدون أن تشعر
خرجت من منزلنا ثائرا .. غاضبا ..
تائها
لا أعلم إلى أين ؟
تمنيت حينها أن أرتاح من الدنيا
ومن حبها الذي بات يكويني
أبعد أن أعقدتُ العزم على أن تكون لي
تأتي أمي وتثبط همتي
وتوهن عزيمتي ....

وبلا شعور توجهت لبيت خالتي سعاد
تملكتني رغبة قوية
أن أسأل رباب للمرة الأخيرة
فربما تكون قد غيرت رأيها
ربما وربما

,

تحدد موعد الزفاف بعد أسبوع من الآن
مضينا هذا الأسبوع في الاستعداد لترتيبات الزفاف
حقا كم أنا محظوظة بخالد
غمرني بحبه
أحاطني بحنانه
أشعر بأني الوحيدة في هذا العالم التي تعيش بسعادة أغبط نفسي عليها
وأخشى من زوالها !!

وكلما تذكرت نظراته الحنونة والعاشقة
يضطرب كياني
وابتسمت مسرورة
على الرغم أنني ألمح في عينيه حزن دفين
يحاول أن يخفيه عني ...
فسرتُ هذا الحزن لرحيل والده لكن قلبي يحدثني
أن هناك أمرا آخر لا أعلمه ,,,
تُرى هل سأعلمه أم لا ؟!!

الجزء (( 10 ))

طرقتُ الباب وأنا متردد
أقدمُ يدي وأوخرها
أخشى أن أندم بمجيئ إلى هنااااا
لكني ضغظت على أعصابي ..
وتظاهرت بالبرود ...
وأنا داخلي ناراً تضطرم
وعرقي يتصبب ,,,,,,,
فتحت لي خالتي الباب ..
وبعد الترحيب والسلام ,,,
أدخلتني إلى مجلس الضيوف ,,,,,
أطلقت تنهيدة حارة
آآآآآآآه يا رباب ...
أنتِ هنا في هذا البيت ...
لايفصل بيننا سوى جدار ...
أشعر بوجودها يملأ البيت كله
فاشعر تبعاً لهذا الشعور ,,,,,,
بالشوق والألم
أيقظني من سرحاني رائحة القهوة التي تسللت إلى انفي
فوجدت خالتي تناولني فنجالا وهي مبتسمة بحنان وكأنها شعر ت بي
وقرأت أفكاري ..
بعد دقائق سألتها :
خالتي كيف هي رباب ؟
- هي بخير الحمد الله لقد تحسنت كثيرا واسترجعت صحتها ..
- ومتى ستعود لعملها ؟
- لقد منحها مديرها إجازة لمدة شهر وقد مضى نصفها ....
- هل هل بإمكاني الآن الاطمئنان عليها ؟
وجمت خالتي لدقائق ثم أجابت
- حسنا .. يا ولدي .. سأراها ...

ماهو شعورك ياحبيبتي وقد قرب حفل الزفاف ؟
- شعوري ياخالد أنت تعرفه جيدا ولا حاجة لأن اصف لك .. البس كذلك ؟؟
- ههههه نعم لا حاجة لأن تصفي شعورك اجزم انك لا تنامين من الفرحه ..
- هههههههه ليس لهذه الدرجة ..
- امممم نعم لم تخبرني متى سأذهب معك إلى بلدك لنعيش العمر سويا ..
( تلعثم وبدا الارتباك عليه لكنه سيطر على ذلك سريعا ))
- هناك تنتظرني أمورا يجب إن انهيها

كنت في المطبخ احتسي كوب الشاي وأنا افكر في الزيارة الغريبة لمؤيد
وتساءلت تُرى ما السبب الذي يجعله يزورنا فجأة ؟!!
غليت الماء كي أعُد القهوة ولم انتبه للماء حينما فار لسرحاني
إلا حينما انطفئ الغاز بسبب انسكاب الماء المغلي عليه ’’’
وبعد غضون دقائق كنت قد انتهيت من إعداد القهوة
أكملتُ احتساء كوب الشاي لأكمل تبعا لذلك سرحاني ,,,,,


انتهينا إنا وخالد من تأثيث الشقة التي سنسكن فيها
هي نفسها الشقة التي كان يعيش فيها أيام دراسته
ثلاث حجرات بالإضافة إلى صالة داخليه
صغيرة نوعا ما لكنها قد تكفي لاثنان ...
أعدنا صباغتها وتجديدها وأجرينا عليها بعض التعديلات اللازمة
حتى أصبحت بشكل مرضي وجميل
اشتركنا معاً في انتقاء الأثاث
وكنا في غاية الاستمتاع
على الرغم من اختلاف أذواقنا
اختلافا كبيرا
فأنا ذوقي من الصعوبة بمكان بحيث انه لا يعجبني شئ بسهولة ,,,,,
إلا بعد سير حثيث

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -