بداية الرواية

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي -37

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي - غرام

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي -37

بو منصور : أنت بتنرمي بالسجن وأنتظر محاكمتك بعد هالأدلة !! أصلا أحمد ربّك أنهم للحين ماقبضوا عليك بس عقب وشو ؟ خلاص هم بلغوني اليوم أنهم بيجون ويجرّونك زي الكلاب
منصور بغضب : أنا ماذبحت أحد وهالكلام كذب , كيف تصدقهم ؟
بو منصور ويصفعه بقوة , يااه هالكف ماأنمّد علي وأنا مراهق ينمّد علي وأنا بهالعُمر !!
لحظة سكون حتى أنفتح الباب من أم منصور ومنظر الكفّ يُرى من قبل نجلاء و ريم و أم منصور !!
بو منصور ولم يلتفت عليهم ولم يراهم بالأساس أو حتى أنتبه لهم : ماراح أوقف ويّاك لو تموت قدام عيني ماراح أوقف مع حقير كذّب عليّ وأنا بنفسي بوقف معهم ضدك
منصور يمسح دمه الذي نزف من شفته من أثر الضربة ولأن وجهه أرتطم في الجدار وبصوت هادىء ومن داخله غاضب وحديثه ممتلئ بالخيبة : مايهمني لو تتبرأ مني !! لكن بتجيني وبتقول والله ياولدي كذّبتك وأنت الصادق !! صدقني بتجيني
بو منصور أمسكه من ياقته : من اليوم منت ولدي ولا أعرفك
منصور تركه وخرج
أم منصور خلفه وهي تبكي : يمه منصور تكفى لا تروح , أبوك معصب أكيد مايقصد !!
منصور يفتح الباب بغضب
أم منصور مازالت تسير خلفه : وين بتروح ؟ لا تفجعني فيك , كل مشكلة لها حل !! الله يآخذها الشركة عسانا نخسر فيها بس أهم شي أنت
منصور ركب سيارته وخرَج تارك والدتهم تبكِي عليه وهي تظن أنه ماحدث من مشاكل الشركة
نجلاء متجمدة في مكانها لاردة فعل لديها , سوى دموع تنهمر بسكون رهيب .. تلتها إغماءة سقطت بها على الأرضْ
ريم الواقفة على الباب وهي مصعوقة بما حدث . . ألتفتت وشهقت عندما رأت نجلاء مغشيًا عليها
وليد لسكرتيرته : ألغي كل مواعيد اليوم
السكرتيرة : حاضر زي مابدَّك
دخل مكتبه وتفكيره مشوش لم ينام , الهالات السوداء منتشرة تحت عينيه الذابلة من قلة النوم , تنهّد في هذا الوقت تماما هو وقت إستقباله لرؤى , ضاقت به هذه الأرض برحيلها , سيعود لوحدته مجددًا .. لا صديق ولا حبيب حوله !! لا أعمام و لا خوال ؟ وحيد أحتاج لأحد يبّثْ الروح في داخليْ !! أحتاج للحُبْ ؟ أحتاج لرؤى ؟ يالله كيف تسخر مني هالظروف ؟ أنا قدرت أساعد ناس وأداويهم بعد الله كيف مقدر أداوي نفسي ؟ يالله كن معيْ
,
على طاولة الطعامْ ، الصمتْ مسيطر على الأجواء
سلطانْ يشرب من العصير البارد عسى يبرّد الحرّة اللي في قلبه : ) ويفاجئها بـ : وش بينك وبين وليد ؟
صُدمت وبشدة , رفعت عينيها له وشتتها بسرعة من الغضب الواضح بها : ولا شي
سلطان بحدة : أكره شي في حياتي أحد يكذب علي !! وأنا متأكد أنه يكذب علي
الجوهرة وأتتها الجرأة : وليه أكذب ؟ تبيني أحلف لك بالله
سلطان : إيه أحلفي لي
الجوهرة وشفايفها ترتجف : والله العظيمْ مابيني وبينه شي
سلطان بغضب : وش هالوقاحة اللي أنتِي عايشة فيها !!!
شعرت قلبها سيقف من صراخه ..
سلطان بنبرة يحاول أن تكون هادئة : شوفي لاتحاولين تطولينها وهي قصيرة !! صدقيني مزاجي اليوم مايرحم !!
الجوهرة وضعت كفوفها على بطنها وتشعر ببراكين تثور في داخلها
سلطان بقلة صبر : وش بينك وبينه ؟ وهالسؤال ماراح أكرره كل شوي
الجوهرة ترتجف : ما .. مافيه ...... والله
سلطان : وش سوّى لك ؟ يمكن عقلك المقفّل يفهم هالسؤال !!
الجوهرة أمام صراخه بكت
سلطان تنهّد : لآتبكين !! جاوبي على سؤالي
الجوهرة وقفت : ماشفته الا بالنظرة الشرعية وبس !!
سلطان : وليه طلبتي تنهين هالخطوبة ؟
الجوهرة خافت وسكتتْ
سلطان : أنا أسألك ؟ ماراح أكرر السؤال مليون مرة عشان تردين حضرتك
الجوهرة : مالك حق تحاسبني على الماضي !
سلطان ويضرب بكفِّه على الطاولة حتى سقط الصحن وتناثر الزجاج على الأرض : أنتِي تجاوبين على السؤال وبس
الجوهرة وبين بكائها : أستخرت وماأرتحت
سلطان : للحين تكذبين ؟ أنا متزوج آلة كذب مو مرَة
يشبهون بعض ! كلهم زي بعض .. وينك يايمه ؟ وينه حضنك !! ليتني عندك .. ليتني
سلطان يمسح وجهه بكفوفه وهو في أشد غضبه !! وبنبرة تهديد : أنتبهي تكذبين علي , أغفر للقاتل ولا أغفر للكذّاب !!
الجوهرة تعالت أنفاسها وبكَتْ بإنهيار تام وكلِّي
سلطان متجاهل بكائها ودموعها : هذا وليد اللي تحلمين فيه أنصاف الليول و حقدك عليه أنسيه بسرعة لا والله وأنا عند حلفي لا يصير لك يالجوهرة شي يخليك تندمين على الساعة اللي عرفتي فيها وليد وطوايفه
الجوهرة جلست على الكرسي وهي منحنية رأسها وتبكي بشدة ولو رآها الغريب لبكى معها !
سلطان بحدة : مفهوم ولا لأ ؟
الجوهرة بإرتجافة شفايفها : مـــ .. مــ...مفهُـ .. وم
,
نادُوا على طائرتهُمْ المتوجهة إلى باريس ..
رؤى ولا رغبة لها أن تترك الكرسي ,, لا رغبة لها أن تترك ميونخ .. لا رغبة لها أن تترك قلبها هُنا وتذهبْ !
بضيق و حُزنْ وقفت وهي تجر نفسها بخيبة
أم رؤى : لو تشوفين باريس ؟ يازينها ويازين جوّها وناسها , بنروح منطقة كلها عرب بتحسين كأنك بدولة عربية
رؤى بصمتْ وعقلها ليس مع والدتها التي تواصل الحديث عن باريس
عقلها مع وليد .. ليته يجي الحين .. ليته يودّعني بـ " أحبك " .. ذهب عقلها لتلك الذكرى
وليد بضحكة رجولية : ههههههه وعلى مين إن شاء الله ؟
رؤى بضحكة تردف : عقلي يقول فيك بذرة نذالة من أبوك
وليد : ههههههه أنتي ظالمة وبشدة
رؤى : قلت لك إحساسي
وليد : إيه سمعينا من إحساسك
رؤى : هههههه أحسّك قصير
وليد أنفجر من الضحك وأردف : تدرين أنك توصلين لصدري يالطويلة
رؤى : كذاااب
وليد : والله .. وأتجه للسرير عندها وأردف : يالله اوقفي
رؤى توقف وإبتسامتها تبيّن صفة أسنانها العليا .. وضعت يدها للمكان الذي يصل به رأسها وأصابعها لامست صدره .. أبعدتها بسرعة .. : يالله إحساس واحد خطأ
وليد يجلس بالكرسي بجانبها : إيه كملي أنتِي كل أحاسيسك خاطئة , أنتي بعلم النفس فاشلة مع مرتبة الشرف
رؤى : ههههه ايه شوف نفسك عليّ !! طيب أحسّك عاد هذا أمي بعد قالت لي اياه
وليد : إللي هو
رؤى : شين هههههه ههههه
وليد : بالله ؟ خلاص أسكتي لا عاد تقولين لي من أحاسيسك اللي تسد نفسي
رؤى بعفوية : أمزح والله
وليد بنبرة غرور : أصلا ماأحتاج شهادتك في جمالي
رؤى : ياشيخ ياواثق
وليد : بعض من ثقتك
رؤى : أشم ريحة طنازة
وليد : ههههه أسحب الكلمة
رؤى : إيه أحسن لك لأنك ماعرفتني !! تراني عنيفة وبشدة
وليد : الله الله عنيفة مرة وحدة .. أنا أصبع إيدي أطول منك
رؤى وهي تبحث عن شي بجانبها لتحذفه عليه .. مسكت علبة لا تعلم ماهي وكانت ستوجهها لولا يد وليد التي ضغطت على كفّها
وليد : هههههه ههه أنا ماني بايع وجهي
رؤى وأختنقت برائحة عطره التي تداهمها الآن بقربه منها الذي لا يفصل بينه وبينها سوى سنتيمترات ,
عادت مع حديث والدتها : أسمعك
والدتها : سرحانة بوشو ؟
رؤى : وليد
والدتها : وش قلنا ؟ مو قلنا أنسيه ؟ خلاص يارؤى لاتعذبين نفسك وتعذبيني !!
,
ريم تخبر يوسف عن ماحصل : ماعرفنا شي يمكن شغل يمكن شي ثاني مدري بس أبوي معصب مررة تخيّل تبرأ منه * أرتجفت شفايفها وهي تنطق كلمتها الأخيرة حتى سقطت دموعها *
يوسف : مستحيل يكون شغل لو خسرنا ملايين أبوي مستحيل يسوي كذا
أم منصور وبحالة إنهيار تام وهي تبكي على ولدها : أبوك بيذبحني .. ياربي وين بيروح الحين ؟ حتى ماأخذ شي معاه
يوسف : جواله مغلق بعد !!
دخلت هيفاء المفعمة بالفرح : مساء الورد
تغيرت ملامحها عندما رأتهم , أنقبض قلبها خشية أن أحدهم مات من منظرهم وبنبرة خوف : أبوي فيه شي ؟
يوسف : لأ
هيفاء : أجل وش صاير ؟ وش فيكمْ ؟
ريم ببكاء وقفت وصعدت لغرفتها
هيفاء : يوسف وش صاير ؟
يوسفْ : مشكلة بين أبوي ومنصور
هيفاء تنهدت براحة : طيب ليه تبكون كذا خلعتوا قلبي من مكانه !!
أم منصور : أنا ألقاها من وين ولا وين !! أبوك طرد ولدي وتقولين ليه تبكون !! .. وخرجت من الصالة وهي تتحسّب : حسبي الله ونعم الوكيل !!
هيفاء : طرده ؟ ياربي فهموني السالفة
يوسف : انا نفسي ماأعرفها .. وخرج
هيفاء : مافيه غير نجلاء . . وصعدت للأعلَى , طرقت باب جناحهم .. لارد.. فتحته ورأت نجلاء على السرير وواضعه رأسها على ركبتيها وتبكي
هيفاء : بسم الله عليك نجول .. جلست بجانبها : أهدِي مو صاير الا كل خير
نجلاء بين بكائها : عمي تبرأ منه قاله منت ولدي ولا أعرفك وتقولين لي أهدي .. والحين مايرد على جواله ولا أدري وين راح
هيفاء تضمها : لأنه معصب أكيد مقفل جواله , أنتظري لبكرا وصدقيني بنفسه هو بيتصل يتطمن عليك
,
عبير بغضب : نعم ياروح أمك !! لأ طبعا
رتيل : يختي أنا كيفي وش دخلك
عبير : لا مو كيفك !! سمعتك هي سمعتي أنا
رتيل : جينا للسمعة الحين !! يعني أنا بنزّل من سمعتك الشريفة
عبير : تكلمي معاي زين ماني أصغر عيالك
رتيل : شوفي أسلوبك معاي كأنك ولي أمري !! مالك حق تحاسبني , مين أنتي عشان تحاسبني ! لاتنسين عمرك
عبير : لا مانسيته ياست رتيل بس أني أشوف الغلط وأسكت هذا حلم أبليس في الجنة
رتيل وتقطع شفايفها بـ عضّها المتكرر : وهذا اللي تشوفينه غلط أنا ماأشوفه كذا ومالك دخل للمرة المليون أقولك مالك دخل فيني
عبير : اللي تسوينه غلط ليه ماتفهمين هالشي ! أثقلي شوي خلي عندك كرامة
رتيل بعصبية : ماهو أنا اللي تعطيني دروس بالكرامة ! أنا أعرف أحفظ كرامتي وأعرف الثقل قبل لاأشوف وجهك
عبير : واضح هالكرامة وأنتي مسنترة عنده 24 ساعة ! أصلا هو نفسه لاصحى وعرف بهالشي بيستحقرك بيشوفك ولا شي ! لأنك سهلة بالنسبة له ؟ لو قالك أمشي معاي بتروحين له .. لأنه ماعندك كرامة *أردفت كلمتها الأخيرة بنبرة متقززة*
رتيل صمتت لثواني وأردفت بصراخ : أبلعي لسانك وهالكلام ماهو أنا اللي تقولينه لي يابنت عبدالرحمن
: وأنتي منتي بنته ؟
ألتفتوا للصوتْ
بو سعود : صراخكم واصل لبرا ؟ خير إن شاء الله وين حنا جالسين فيه ؟ بحراج !!
رتيل تأفأفت
بو سعود عصب عليها : لآتتأفأفين قدامي !! مافيه أي إحترام لأبوك اللي واقف
أردف : وش صاير ؟
عبير : مشكلة صغيرة لا تشغل بالك
بو سعود :طيب هالمشكلة الصغيرة أنا ابي أعرفها
عبير لا تملك الكذبات حتى ترد على والدها
بو سعود يوجه حديثه لرتيل : وش فيكم ؟
رتيل : بنتك جالسة تحاسبني على الطالعة والنازلة وكأنها وَصِّي عليّ ماهي أختي ومجرد أخت *شدت على كلمتها الإخيرة بإستفزاز لعبير*
بو سعود : عشانها تسألك كم سؤال صارت تحاسبك
رتيل : طبعا بتدافع عنها لأنها حبيبة القلب لكن رتيل بستين داهية مين يهتم أصلا لرتيل ولا وش تبي رتيل وهي ميتة ولا حي ولا في جهنم
بو سعود : طيب هذا هي تسألك يعني تهتم فيك !! ليه مكبرة الموضوع وتشوفينه محاسبه !! ولا أنك خايفة من شي ثاني
رتيل سحبت شهيق ولم تطلق زفير من كلمة والدها الأخيرة
عبير : طيب دامني مجرد أخت أجل حقك علينا مرة ثانية مو أنا اللي بحاسبك على قولتك غيري بيحاسبك *قصدت به التهديد لها في والدها*
بو سعود : وش كبركم وش عرضكم اللي بعمركم جابوا عيال وأنتم تتهاوشون على أشياء سخيفة
رتيل : قولها مالها دخل فيني !! ومالها حق تسألني شي
بو سعود : لآ لها دخل فيك ولها حق تحاسبك بعد !! هي أختك الكبيرة وإذا قللتي من أدبك معها يعني قللتي من إحترامك لي
رتيل بقهر : تحسسني أنك جايبني من الشارع من كثر ماأنت معظّمها قدامي وأنا ولا شي عندك
بو سعود أبتسم على طريقة تفكيرها وبإبتسامته زاد قهر رتيل : كلكم عندي سوا بس أختك ولها تقديرها
رتيل : ليه ماتقولها تعدّل من أسلوبها معاي !! كأنها ملاك ماتغلط بس رتيل اللي دايم تجيب المصايب
بو سعود : طيب هذا جزاء خوفها عليك
رتيل : هي ماتخاف علي !! هي تغار مني
عبير ضحكت بصخبْ : أغار منك !! هههههه يعني جد ماني لاقية حكي أرد فيه عليك
بو سعود هو الآخر ضحك وأردف : وليه تغار منك ؟
رتيل وتشعر ببراكين في داخلها : مستخفين بحكيي وتسألني ليه تغار !!! أسالها هي حبيبتك وماتخبي عنك شي
بو سعود : ليه تغارين منها ياعبير
عبير بسخرية لاذعة : من جمالها ومن طيبة قلبها ومن جسمها الحلو ومن لبسها ومن حظها الجميل ومن شعرها *لم تكمل تمثيلها وضحكت لأنه أشنع شي بنظر رتيل فيها هو شعرَها* * وأردفت * وماشاء الله معدلها اللي يرفع الراس
رتيل شتت نظراتها لا تُريد أن تبكيْ أمامهم
بو سعود بضحكة : خلاص ياعبير لاعاد تغارين منها عشان مانزعّل حلوتنا
رتيل بكت فعلا من طريقة والدها التي تستخف بعقلها كثيرًا
بو سعود ويقترب منها لكن رتيل أبتعدت
رتيل بين بكائها : منكم ماأبي شي لا سؤال ولا حتى سلام .. وصعدت للأعلى
بو سعود أخذ الأوراق من مكتبه : خفي على إختك .. وخرَجْ لعمله
,
أبو ناصر : وين رايح ؟
ناصر : المستشفى
أبو ناصر : للحين حالته سيئة ؟
ناصر وهو يرتدي جزمته : يقولون متحسن بس أحس لأ
أبو ناصر تنهّد : الله يكون بعونه ويقومه بالسلامة
ناصر : اللهم آمينْ
ركبْ سيارته و شغَّل الإف إم وكانت قصيدة بدر بن عبدالمحسنْ الممزوجة بالحزنْ
المحبة أرض والفرقا أراضيْ والزمن كله ترى لاغبت ماضي
والله إني ماأشوف الا عيونك أنّ رحلت اليوم أو طوَّل مراضي
والله إني مابكيت الا عيونك فوق خدي كحلها والدمع فاضي
قالوا العذال والعذال مرضى وش بلا حالك من الأشواق قاضي
قلت يهجرني حبيبي لين يرضى علّم الظالم ترى المظلوم راضي
جرحوني في هواك وقلت أبشكي ماهو من جرحي ولكن لإعتراضي
وش علي لو قطعوا لأجلك عروقي من رضى بالحب يكفيه التغاضي
وأبتسم وكأنه يراها الآن , ويسمع ضحكاتها
ناصر : ترى المظلوم راضي
غادة : هالقصيدة بالذات ماأحبّها
ناصر : وش علي لو قطعوا لأجلك عروقي من رضى بالحب يكفيه التغاضي !! يكفيه إيش ؟ التغاضي !!
غادة : هههههه .. *تلتفت إليه وعيونها بعينيه* والله إني ماأشوف الا عيونك أن رحلت اليوم أو طوّل مراضيْ
ناصر : ياعين ناصر والله
غادة أبتسمتْ : طيب ماودّك تحرك سيارتك
ناصر : ماشبعت منك للحينْ
غادة : حبيبي والله مقدر أتأخر أكثر
ناصر : عشان خاطري
غادة : ماضيعني غير هالخاطر
ناصر بحُب : قلبي غدَا بِك مفقود يجيبك الطارِي ويزيد إرتيابي
غادة تلتفت عليه وتبادله بنظرات الحُب
ناصر وعينيه عليها : حّبّك وطن ماله حدود يا أول وآخر أحبابي
غادة تضع أصابعها على شفايفه وبهمس : يكفي كذا لو كمّلت ممكن اهرب معاك
ناصر يبتسم وهو يقبّل كفّها
عاد لواقعه مع طرق والده للشباكْ
بو ناصر : بسم الله عليك !! ياولدي اللي تسويه بنفسك مايجوز !! ماعاد بك قدرة تصدق أنها ماتت !! قاعد تتخيلها بعد ؟ لاتفجعني فيك واللي يرحم والديك ياناصر
ناصر : إن شاء الله
بو ناصر : بحفظ الرحمن وأنتبه على نفسك لاتسرح بالطريق
ناصر ما إن حرك سيارته للخارج حتى فاضت عينه بالدموع , ماكذب اللي قال الموت يهدّ الرجال !!
,
الجُوهي : الغايب عذره معاه , يمكن تعطلت بعض أموره وتأخر , المهم أنه نصف الدفعة معنا وهذا يريّحني
أحدهم : زي ماتشوف طال عُمرك
الجُوهي وعينيه على الزرع دون أن ينتبه للكاميرَا وسرح بـ " عبدالعزيز " وغموضه !
في جهة أخرى
متعب : لا يكون أنتبه للكاميرا
أحمد : لا لا سرحان
متعب وتعبان بجد : ههههههه لو عرف بموضوعها بيعلقونا في ذاك البرج *أشار لبرج من خلف الزجاج للتدريب*
أحمد : وليه إحنا اللي حاطينها ؟ أنا حامت كبدي منه ذا الـ ***** !! الحين عندنا كل الأدلة يعني نقدر نقبض عليه مدري ليه المماطلة ولازم تصير ذيك الدفعة اللي أنا أحلف لك أنه عبدالعزيز بيموت فيها
متعب : طيب و اللي معه ماعليهم أدلة لازم تصير الخطة زي ماهي عشان ننشر غسيله للكلاب اللي زيّه
أحمد : والله ياشقى عبدالعزيز من وين يلقاها !!
متعب : وأنت ليه التشاؤم !!
أحمد : أبد يبشر بالخير ملف الجوهي !! كل من راح للجوهي مات !! محد قدر يقرّب منه ويطيّحه بـ شر أعماله كلهم يكشفهم وينذبحون !!
متعب : طيب وهو ماكشف عبدالعزيز !
أحمد : يرفع ضغطي هالموضوع !! هذا إذا بعد رجع عبدالعزيز لنا
متعب بهمس : يعني بيني وبينك بو بدر غلط وبو سعود بعد
أحمد ضحك وأردف : شر البلية مايُضحك !! جايبيينه من آخر الدنيا عشان يذبحونه بشرف ورى أبوه
متعب : إيه شرف دام فيها خدمة لدينك ووطنك
أحمد : لآنلعب على بعض !! فيه مليون واحد يتمنون يخدمون هالبلد ليه عبدالعزيز بالذات !! عشان أبوه ! بو سعود يبي ينتقم وقول أحمد ماقال
متعب : مجنون أنت !! الرجّال معتبره ولده وأنت تقول يبي ينتقم
أحمد : بو عبدالعزيز الله يرحمه هو بنفسه قايلي عن المشاكل اللي صارت بينه وبين بو سعود وسلطان بنفسه شاهد وعارف بكل اللي صار
متعب : على الجوهي ؟
أحمد : إيه لما طلع برا البلد الجوهي , أجتمعوا في نفس الليلة كلهم بو بدر و بو سعود و بو عبدالعزيز وبو منصور قبل لايتقاعد بسنة وانا كنت أكتب قراراتهم وقرروا أنه بو عبدالعزيز نفسه هو اللي يتفاوض مع الجوهي عشان على العمليات الإرهابية اللي صارت من تحت جماعة الجوهي و عاد الله أعلم وش دار بين الجوهي وبو عبدالعزيز اللي خلاه يقول في الإجتماع الثالث لهم أنه الجوهي ماينفع له مفاوضة لازم نفاجئه ونذبحه بدون تحقيق ولا شي لأنه هالتهمة توجب القصاص أصلا
متعب تنّح لدقائق ثم أردف : فهمت الحين لأن بو بدر هو اللي عارض وقال ماينذبح الجوهي نبيه حيّ ونحقق مع كل الأطراف اللي معاه عشان نعرف كل اللي فوق الجوهي وهالشي عارضه بو عبدالعزيز وقال أنه ماهو بايع أهله هذا أنا سمعته بنفسي
أحمد : وصارت المشكلة اللي بين بو سعود و بين بو عبدالعزيز مع أنه بدايتها بو بدر وعشان كذا نقلوا بو سعود لتدريب الطلاب وأعفوه من هالسالفة عاد بو سعود حقد أكيد وأنقهر من بو عبدالعزيز وقام بو عبدالعزيز بنفسه اللي أعتذر له
متعب : إيه أتذكر يوم يعتذر له بس مصدوم ماهو من حب بو سعود لبو عبدالعزيز يوم يجيب ولده
أحمد : يمكن إحنا ماعرفنا وش صار بعدين لكن علاقتهم من سنين وقوية مررة والجوهي هو اللي مهدد بو عبدالعزيز حتى عقب ماتقاعد لحقه لباريس وقام يهدده
متعب : هم اللي مسؤولين عن حادث أهل عبدالعزيز
أحمد : يمكن بس عندي إحساس يقول شي ثاني
متعب : اللي هو ؟
دخل عليهم : وش رايكم أجيب لكم قهوة وحبّ وتفصفصون بعد !!
أحمد ومتعب أستعدلُوا بجلساتهم ومن ثم وقفوا له
سلطان : وش صار مع الجوهي ؟
أحمد تلعثم : ولا شي .. ما شكّ في غياب عبدالعزيز ولا شي

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -