بارت مقترح

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي -94

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي - غرام

رواية لمحت في شفتيها طيف مقبرتي -93

أفنان : حتى يحل المغيب لأني صائمة
أوليفر : أووه عُذرا ،
أفنان : مرةً أخرى شُكرًا
حذَف سلاحه على الطاولِة الخشبـية ، شدَّها من ذراعه ليُدخلها الغُرفـة المُظلمة ، وقفت أمام قاتِلها ، مُنتهِك عرضها ، من سرق الضِحكة من شفاها وخبأها في جيبه ، من أختطف من عينيها الفرحة ، من أقتبس من الظُلمِ آهآته ، من تركنِي مُغلفة بالحُزن ، من جعلنِي أعيشُ سنوات عُمرِي ضائِعة ضعيفة ، من أوقفنِي في مُنتصف الحياة ليُتفنن في طُرقِ موتي ، من أجهض أحلامِي و كسَر الحلمُ في قلبي ، يالله يا تُركي .. يا عمِي .. يا من كُنت في حياتِي فرحةً .. يالله ما أقبحَ اللحظة التي تجمعُني بك في العشرِ الأواخر ، أكرهُك بكامل وعي و إتزان.
تُركِي الذي بات مشوهًا من أفعالِ سلطان له في ليلة الأمس ، رفع عينه الضعيفة للجوهرة ، ألتقت عيناهِم و أحاديثٍ غير مفهومة تُدار حسب ما يُخيِّل له سلطان ، وقف في المنتصف بينهم : عيد كلامك اللي أمس .. وبدون لف ولا دوران
الجُوهرة و يديْها ترتجِفان ، أبتعدت قليلا وهي تهزُ رأسها بالرفض ، تبكِي بشدَّة و الليلةُ التي قتلت بها روحها تُعاد ، تجاهل سلطان بكل قسوَة بُكائها و أنينها وهو يدفع كُرسي تُركي ليسقط على الأرض وبغضب : تكلللللللللللللم
تُركي بهمس مُتعب : الجوهرة !!
وضعت كفيْها على إذنها وهي تسقط على ركبتِها : لأ .. لأ ... لأ خلاااص ... تكفىىى خلااااص
سلطان : تكلللم
تُركي تجاهل سلطان وبعينٍ تبكِي دماء جفَّت على جفنِه : الجوهرة طالعيني ... طالعييني
الجُوهرة تُغمض عينيْها بشدَّة و شلالًا من البُكاء يرتفع على خدِها وبصرخةٍ حادَّة : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
سلطان لم يلتفت إليْها ، لا يُريد أن يراها ، عقد حاجبيْه من صرختِها التي أخترقت قلبه قبل مسامِعه ، لا يُريد أن يرى شيئًا و لا أن يشفقُ عليها حتى.
تُركي ببكاءٍ عميق : طالعييني .. أحبببك ... أحببببك قولي له أنك تحبيني ... قولي له ... قولي له .. *بصراخ طفلٍ يتألم* قولي له حرام عليك
الجُوهرة والأرضُ الباردة تخدشُها ، مازالت مُغمضة عينيْها وكفيْها على أُذنها وتهزُ رأسها بالرفض : يارب .. يارب ...
بإنهيار تام : يالله رحمتك
ألمٌ يخترق صدرِها ، لم أعد صبيـةٍ تتغنجُ من كلمة زواج ، لم أعُد بأنثى كاملة لرجُلٍ يُريد الحياة ، لم أعُد شيئًا يستحقُ الذكر بسببك ، دمَّرت مُراهقتِي و شبابِي ، دمَّرت الأنثى التي بداخلي ، دمَّرت الحكايـا الملوَّنة في قلبي ، دمَّرت كُل شيء ، أيعيد أسفك الحياة التي أنتهت ؟ أيُعيد إحترامُك ما نثرتهُ من كرامتي ؟ أيُعيد ندمُك شيئًا يا تُركي ، والله لا أحتمل كُل هذا ، والله لا أستحق أن تُلطخني بسوادِك ، لِمَ ؟ فقط قُل لي لِمَ تصِّر على أنَّ ما بيننا شيءٌ شاهق لا يُمكن لأحد أن يعتليه ؟ لِمَ تُصِّر على ذلك وانت تعلم أنك فاسدٌ أفسدتنِي بتصرفٍ حقير ؟ أنت تعلم جيدًا أن ما تفعلهُ يُغضب الله و يقهرني .. ومازلت تفعله.
لا أرجُو أحدًا بدُنيــاه ، أرجُو من خلقني ، من أحكم تدبيري ، من رزقني حفظُ كتابه ، أرجُو الله أن يرحمني.
تُركي وشهقاتِه تعتلي و الخوفُ هذه المرَّة من الجوهرة : تكفين طالعيني .. تكفييين .. قولي لهم .. قولييي لهم الله يخليك ... قولي لهم أنك تحبيني .. أنتِ تحبيني أنت تبيني .. قوليها
الجُوهرة و ألمٌ آخر يتجدد في نفسِها ، صرخاتُها تُفجِر قلبها ، صرخاتها التي ماتت في تلك الليلة مازالتْ تسمعُ صداها ، بحُرقة وهي مازالت على هيئتها السابقة : لا تظلمنــــــــــــــــــــي
سلطان شدّ تُركي المُقيد من كل ناحيـة ، أجلسهُ على الكُرسي وبغضبٍ حاد : حكايات الحُب والغزل أنت وهالحقيرة بعيد عنِّي .. تكلم وش صار في ذيك الليلة !!
الجُوهرة تخفضُ رأسها بإنكسارٍ حقيقي ، قلبُها لا يتحمَّل هذا البُكاء وهذه الغصاتْ المُتراكمة : لآ .. الله يخليك لأ ...
تُركي بضُعف : جلستي عشان مين ؟ كلهم راحوا الرياض إلا أنتِ ! كنتِ تبيني ولأنك تحبيني
الجُوهرة و البُكاءِ يتساقط على الأرضِ الجافـة : لأ .. لأ .. حرام عليك .. يا تركي حررااام .. ماني كذا ماني كذا .. والله ماني كذا
رددت حلفها بجنون : والله ماني كذا ... والله العظيم ماني كذا ..... أقسم برب البيت ماني كذا ... ياربي حرام والله حرام اللي تسوونه فيني ... والله حرااااام
تُركي ويبكِي لبُكائِها مُتعذبًا : أحببك .. أنتِ ماتقدرين تعيشين مع أحد غيري .. أنتِ لي .. صدقيني ليْ .. قولي أنك ليْ .. قوووووووووووووووووووووووووولي ... قووووووولي * أنهار ببكائِه هو الآخر وقلبهُ يتقطَّع حُزنـا على الجوهرة *
سلطان مسك ذقن تُركي بكفيْه وأعتصره بقوة : تعيش معاك ؟ تبيها تعيش معاك ... بجهنم إن شاء الله يا كريم
تُركي لا يأبه في آلامِ سلطان الجسدية ، وجعهُ النفسي أقوَى بعينٍ مُتلهفة : قولي له يالجوهرة
الجُوهرة بإختناق و يداها تسقطُ من أُذنيها بإنكسار و أنفُها يبدأُ ببكاءٍ الدماء ، لم تلقى صديقًا وفيـًا كدِماء أنفِها التي تُشاركها الوحدة و البُكاء و الخوف : مرة وحدة .. بس مررة وحدة ... قول الصدق ... قوووله حراام .. اللي تسويه في نفسك وفيني حراااام
تُركي بصراخ جنُوني : انتِ تكذبين .. ليه تكذبييييييييييييييييين !!
الجُوهرة رفعت عينها للمرةٍ الثانية بعد دخُولها لتنظرُ له وبصوتٍ خافتْ يمرضُ ويموت : ماأكذب ، أنت اللي جيتني أنت اللي قهرتني .. أنت اللي قرَّبت مني في صالتنا القديمة .. أنت اللي خليتني أصرخ و أنا أقولك حراام اللي تسويه .. أنت ماهو أنا
تُركي بضُعفٍ من نوعٍ آخر و بُكائِه ينزفُ من عينه : أنتِ زوجتي وحبيبتي وأختي وأمي وكل شيء .. أنا أبيك تكونين ليْ ..
سلطان بغضب صفعه ليسقط على الأرض ، ضغط على زرٍ يُحرِر قطعةُ مُسطحة طويلة من المعدَن شبيهة بآلة الشواء ، الجوهرة صرخت : لأ ... لأ
سلطان توقف قليلاً وهو يلتفت عليها وبصوتٍ جنُوني : خايفة عليه ؟
الجوهرة بخوفِ تراجعت للخلفْ ليرتطم رأسها بحافةِ شيءٌ صلب ، عيناها تبكِي و أنفُها يبكِي و قلبُها أيضًا لا يكفُ عن أنينه ، هزت رأسها بالرفض و الربكة.
سلطان دفع تُركي على الجدار ليصطدم رأسه هو الآخر ، أقترب من الجوهرة المُنكسِرة ، شدَّها من شعرها ليُغرق كفيْها المُتلاصِقة بالنار الذائِبــة ،
الجُوهرة صرخت من جوفِ قلبها : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آآآآه
تركها لتسقط على الأرض وهي تضمُ كفيْها المُحترقــة بين فُخذيها و الألمُ ينتشرُ بأنحاءِ جسدها ، كررت الوجعُ كثيرًا على صوتِها المُختنق و بُكائِها لا يصمُت : آآآآه ... يُـــــــــــــــــــــــــــمــــــــــــه ...
سلطان ولم يشفِي غليله بعد ، مسك تُركِي من ياقةِ ثوبه ودفعه على الجدار مرارًا ليلفُظ الجحيم : والله بسماه لا أخليك تبكِي على موتك
رجَع للجوهرة وشدَّها من ذراعِها ، خرج معها لتدخل معه المبنى المتوسِط حجمًا في مزرعتِه ، أدخلها إحدى الغُرف في الطابق الثاني و دفعها على الأرض : ماأنتهى حسابك للحين ، لأخليك تحترقين بحُبه صح !!
،
ثبَّت الهاتِف على كتفِه و هو يلبس الكبك الفُضِي : وإذا يعني ؟
ناصِر : لأنك تكذب على نفسك بهالحكي ، أنا سامعك بإذني وعارف وش تفكر فيه !! قلت أنه حياة الفري ماتعجبك والبنت بنظرك ماتتغيَّر
عبدالعزيز : أنا أغيِّرها
ناصر بعصبية : طيب ليه أثير ؟!! عز لا تستهبل على مخي .. البنت ماتصلح لك ولا تناسبك
عبدالعزيز تنهَّد : عاد هذا اللي بيصير
ناصر : وأنت متزوج بنت عبدالرحمن ؟
عبدالعزيز أبتسم : الشرع محلل 4
ناصر بغضب : محلل 4 بأحكام وشروط ماهو كل ماطق في راسك زواج قلت بتزوج
عبدالعزيز بهدُوء : أنا بعرف ليه دايم تدافع عن الناس اللي ضدي ؟
ناصر : لأنك غلط .. أفهم أنه اللي تسويه أكبر غلط
عبدالعزيز : وش دخلني في بنته ؟ كيفه هو وياها يتفاهمون ! أما أنا بعيش حياتي مثل ماأبي
ناصر : ومثل ماتبي ؟ مع أثير !
عبدالعزيز : إيه
ناصر : أقطع إيدي إن أرتحت لحظة وياها ، أنا أعرفك مستحيل تتحمَّل تصرفات أثير !!!
عبدالعزيز تنهَّد وهو يُمسك الهاتف : مشكلتي داري أني ماراح ألقى منك شي يطيِّب الخاطر ومع ذلك أقولك
ناصر ضحك ليُردف : لأنك أنهبلت .... الحين بفترة قصيرة بتتزوج ثنتين وطبعًا محد يعرف .. يالله على حقد بعض البشر .. ماأعرف كيف لك قلب تتسلى بمشاعر الثنتين .. أثير نعرف أنها تحبك والله أعلم عن بنت عبدالرحمن
عبدالعزيز بهدُوء : الغاية تبرر الوسيلة
ناصر : ووش غايتك إن شاء الله ، اللي مخلية وسيلتك دنيئة ؟
عبدالعزيز : أعيش .. يخي من حقي أعيش ، كيفي أتزوج وحدة ثنتين ، إن شاء الله 4 .. بدلِّع نفسي
ناصر : هههه تدلع نفسك !! يارب ارحمنا
عبدالعزيز بإبتسامة : قلت لك أني قررت أرجع للشغل وببدأ صفحة جديدة وياهم
ناصر : إيه الله يثبتك
عبدالعزيز : بس مقهور !! ليتني علَّمت بوسعود عن أثير قبل لا تصير هالمصالحة عشان ساعتها بيضطر يقول لرتيل ...
ناصر تجاهل إسمها وبهدُوء : يا خبثك
عبدالعزيز : ههههه تخيَّل منظرهم وهو يقولها والله زوَّجتك بدون لا تدرين .. يخي شعور ماش بين بنت وأبوها
ناصر : عزوز أصحى وش هالحقارة اللي نازلة عليك فجأة
عبدالعزيز : وش دخلني أنا ضربته على إيده وقلت له لا تعلِّمها ... كل شيء برضاهم أنا طالع منها
ناصر : أستغفر الله بس هذا وإحنا بالعشر وتسوي كذا
عبدالعزيز بحدة : وش سويت ؟ مسوي شي يغضب الله ؟ ما تعديت حدودي ولا شيء ..
ناصر : الحكي معك ضايع .. مع السلامة .. وأغلقه ،
عبدالعزيز تنهَّد لو كان محلِ ناصر كان بالتأكيد سيهزأه على أفعاله مثل ما يحصل الآن من ناصر و لكن كل الأشياء تتغيَّر لن نبقى على حالنا.
أخذ سلاحه وخرج ، توجه لسيارته وقبلها رأى " رتيل " تتوجه لسيارة السائِق الفُورد السوداء ، تراجعت رتيل للخلف قليلاً ولكن تجاهلته وأستمرت
عبدالعزيز وقف أمامها : على وين ؟
رتيل بهدُوء : ماهو شغلك
عبدالعزيز ولا يرى سوَى عينيْها الداكِنة : وأنا سألتك ومضطرة تجاوبين ؟
رتيل : لأ ماني مضطرة و لو سمحت أبعد عن طريقي !!
عبدالعزيز رفع حاجبه : السالفة عناد ؟
رتيل : عفوًا ؟ أعاندك ؟ ليه مين أنت ؟
بصوتٍ عالٍ غاضب وحاد أخترق مسامعهم : عــــــــــــــــــــــــز
.
أنتهى
نلتقِي بإذن الكريم - الأحد -
منوريني جميعًا بكل صفحاتي الشخصية برا المنتدى ()
لاتحرمونِي من صدق دعواتكمْ و جنَّة حضوركمْ.
و لا ننسى أخواننا المسلمين المُستضعفين في كُل مكان أن يرحمهم ربُّ العباد و يرفعُ عنهم ظُلمهم و أن يُبشِرنـا بنصرهُم ، اللهم لا تسلِّط علينا عدوِك وعدونـا و أحفظ بلادِنا وبلاد المُسلمين.
+ و أيضًا لا ننسى عظمة الإستغفار.

الجزء ( 43 )

لمْ أَزَلْ أمشي
وقد ضاقَتْ بِعَيْـنَيَّ المسالِكْ .
الدُّجـى داجٍ
وَوَجْـهُ الفَجْـرِ حالِكْ !
والمَهالِكْ
تَتَبـدّى لي بأبوابِ المَمالِكْ :
" أنتَ هالِكْ
أنتَ هالِكْ " .
غيرَ أنّي لم أَزَلْ أمشي
وجُرحـي ضِحكَـةٌ تبكـي،
ودمعـي
مِـنْ بُكاءِ الجُـرْحِ ضاحِـكْ !
*أحمد مطر.
عبدالعزيز وقف أمامها : على وين ؟
رتيل بهدُوء : ماهو شغلك
عبدالعزيز ولا يرى سوَى عينيْها الداكِنة : وأنا سألتك ومضطرة تجاوبين ؟
رتيل : لأ ماني مضطرة و لو سمحت أبعد عن طريقي !!
عبدالعزيز رفع حاجبه : السالفة عناد ؟
رتيل : عفوًا ؟ أعاندك ؟ ليه مين أنت ؟
بصوتٍ عالٍ غاضب وحاد أخترق مسامعهم : عـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــز
رتِيل دبَّ الخوفُ بها مثل ما يُرعب الفيضان الأسماك الصغيرة ، أبتعدت للخلف قليلاً وهي تخافُ أن يفهم والدها الأمرُ خطأ ، أو رُبما يفهم الخطأ بحدِ ذاته.
عبدالعزيز بإبتسامة باردة : مساء الخير
عبدالرحمن بنظراتٍ عاتبة غاضبة ، وقف أمامهم : خير ؟ وش عندك هنا ؟
عبدالعزيز و عيناه تُرِسل تهديدٌ مُبطن ، بصوتٍ هادىء : كنت أدوِّر عليك ، بروح احجز لباريس كم يوم .. بشوف زوجتي
عبدالرحمن وملامِحه تستكين بالبرُود أو رُبما الغضب الغير مفهُوم ،
رتِيل ودَّت لو أنها تُفرغ كل أسلحة والِدها في رأسه الآن ، يستلذُ بالتعذيب حتى أمام والدها لم يخجل ، أم أن والدي من الأساس يعرف لِمَ يخجل ؟ ليتك يا عزيز تفهم عظمة الحُب قبل أن ينهار هذا المُلك في قلبي ، ليتك.
عبدالعزيز بإبتسامة صافية : زوجتي أثير ...
عبدالرحمن بهدُوء : رتيل أدخلي داخل
رتيل أستجابت لأمره دُون أن تناقشه ، دخلت بخطوات بطيئة حادة غاضبة مقهورة ، " زوجتي أثير ! الله يآخذك ويآخذ أثير وراك و يحرقكم إن شاء الله " ... جلست على الأريكَة الوثيرة ، فتحت هاتفها وأقدامها لا تهدأ من الوكز على أرضيَة الرُخام.
لا تعرف مع من تتحدَّث وتُفرغ غضبها ، و لا تعرفُ لِمَ أصابعها تدخلُ على تطبيق " تويتر " ، دخلت صفحة أثير المحفوظة عندها و بملامِحٍ باردة تقرأ تغريداتها " اليوم أحلى يوم في حياتي ، الحمدلله "
تمتمت : أحلى يوم طبعًا راح يجيك عسى الطيارة تـ .. لم تُكمل وهي تستغفر .. " كلب ! "
، - " هذِي رسمة قديمة يمكن قبل سنتين كنا في زيارة لمتحف بيكاسو و عزوز تحركت أحاسيسه ورسمها *صُورة مُرفقة تحوي رسمَة لجماهيرٍ غير واضِحة ملامِحهُم على مُدرجاتٍ ذهبيـة و أمامهُم مضمارْ للخيُول " ،
بحنق : يازين من يهفِّك فيها يالسامجة ...
أغلقت التطبيق و غضبها أزداد ، لِمَ أبحث عنها ؟ " في حريقة هي وياه " ، حدَّثت نفسها بهبَل الغيرة " وش قلنا يا رتيل ؟ مالك دخل فيه خليه يولِّي هو و هالأثير اللي ميت فيها .. شينة معفنة وهو أعفن منها بعد "
عبدالرحمن بغضب : وش تبي توصله ؟
عبدالعزيز بإستغباء : ولا شيء ، أنا صدق بتزوَّج .. يعني للأسف على بنتك
عبدالرحمن بلع ريقه و الحدة ترسمُ ملامِحه : تبي تعاندني ؟
عبدالعزيز بهدُوء : ماأعاندك ! بس أبي أعيش حياتي و بنتك ماراح تعطيني هالحياة
عبدالرحمن : ومين أثير إن شاء الله ؟
عبدالعزيز بإبتسامة باردة : زوجتي اللي بتعطيني هالحياة
عبدالرحمن بحدة لم يتزن بها : طيب .. أنت تبي تخسرنا و صدقني إن خسرتنا ماراح نوقف وياك بأيْ شكل من الأشكال ! وأنا إلى الآن أقابل إساءاتك بالإحسان لكن راح يجي يوم و بتلقى هالإحسان منتهي وماراح أقدر أقابلك الا بإساءاتك يا عز
عبدالعزيز : إذا خسارتي لكم بتكون في كسب نفسي فأنا أرحِّب بهالخسارة
عبدالرحمن بغضب كبير : رتيل خط أحمر .. قسم بالعلي العظيم لو أشوفك مقرب لها مرة ثانية لا يصير لك شي يخليك تندم على حياتك كلها !! و أتق ياعبدالعزيز شر الحليم إذا غضب . . . ودخَل للداخل.
عبدالعزيز عادَ لبيته و بغضب جنُوني شدَّ على قبضةِ يده ليضربها على الجدار و يجرحُ نفسِه ، تألم من الضربة ، جلس لم يعد يعرف بِمَ يُفكر أو كيف ؟
أول ما أتَى كان الكُل سعيد و لكن أنا ؟ الآن الكل مُضطرب حزين ! و أنا مازلت أيضًا بحُزني ، لم أستطع كسب نفسي بعد سنة كاملة و لم أخسرها أيضًا ! مازلت مُعلَّق ! يالله يا رحمن أكان يجب أن تضُمني الرياض الآن وهي لا تملكُ وشاحًا تُدفىء بها أطرافي ؟ الرياض عقيمة لن تُنجب لي فرحًا ولن أستطِع أن أخلق لي فرحًا سرمديًا ، بينهُم أنا أعيشُ الرماديـة.
،
في أجواءٍ مجنُونَة مُحرمَة ، وقف على عتبةِ الحجرُ القاسِي ، مسَك سلاحِه و بضحكة تُشبه والِده : يا حزين
حمَد بإبتسامة : أنا وش أقولك ؟ فيفتي فيفتي مايصير كذا
فارس بملامِحٍ مُشفقة : هم مايقدرون يتخلون عنِّي
حمَد : قولهم من أبوك وعلى ضمانتي ينحاشون
فارس بوقفةٍ مُضطربة : أنا ولد سيادة المحترم رائد الجوهي و شُكرًا
حمد بضحكةِ تُشاركه الجنون ، يُقلد صوتٌ أنثوي ناعم : يا حرام أنت ولد بابا رائد !! ما يسير حبيبي كذا
فارس : ههههههه وش أسوي يا حياتي !!
رن الهاتِف و إسمُ " رائد " يُرعب الشاشة ، حمد : أششششششششششش هذا أبوك
فارس : قوله مانيب فاضي عندي حفلة اليوم
حمَد بتحشيشْ فعلي : لحظة شمِّني أخاف يكشفنا من الريحة
فارس ويقرب منه : لألأ ماهي واضحة الريحة
حمد يرد بصوتٍ متزن : ألو
رائد : ساعة على ماترد حضرتك .. عطني فارس بسرعة
حمد : فارس بالحمام من ساعة جايه إمساك يا حياتي
رائد : يا مال القرف أنت وياه
فارس أرتمى على الأرضِ الخضراء و ضحكته تصخب به أطرافُ القصر
رائد بغضب و حنق : سكران !!!!
حمد : هااا .. لأ .. إيه أقصد لأ .. لآ ماهو فارس هذا الكلب الثاني
رائد يُغلقه في وجهه و أعصابه تتلف ،
حمد : ههههه أبوك يا حبيبي عرف .. هيَّا الدونيا مش حتضحك لنا أبدن
فارس و السلاح على صدرِه و مازال مُستلقي على الأرض : قوله أنا ميت لين يسافر
حمَد ويرتمي بجانبه : أنا ميت معاك
فارس وينظُر للسماء الصافيـة ويُشير بتعبِ بذراعِه المُهتزة : هذيك عبير .. شفتها هنااااك مررة بعيدة .. مقدر أوصلها
حمَد وعيناه مُغمضة : خذ لك صاروخ وروح لها
فارس بضيق حقيقي : مغرورة ماتتنازل وتنزل ليْ
حمَد : أفآآ وراه عاد مغرورة ؟ أذكرها وش حليلها ذيك عبير اللي جتنا صح
فارس يجلس : لأ يا خبل .. هذيك .. همممم وش إسمها .. هذيك أمي ... إيه أمي .. وش إسم أمي صح ؟
حمد : موضي
فارس : إيه هذي موضي اللي جتنا بس حرام تكسر الخاطر
حمد وملامِح الحزن يُمثلها بسُكِر : الحريم عوار قلب هم اللي يجيبونه لنفسهم .. صدقني
فارس : لأ هالحين أبوي تطلق منها صح
حمد : يعني أبوك مطلقة
فارس وبلسانٍ أصبح ثقيل مع كثرة الشُرب : إيه لأن أمي هي اللي طلقته .. حسافة عاد كنت أبي أبوي يقهرها وهو اللي يطلقها
دقائِق طويلة تمُر بأحاديثِ السُكر الغائِبة عن العقل ، بأحاديثِ الحرام و الرائِحة التي تفُوح منها في أواخِر رمضان ، يالله أيُّ قلبِ يستطِع أن يعصِي الله بهذه الجُرأة ؟ و الله الذِي قد يعفُو عن العاصين إلا من جهر بمعصيته لا يشمله عفوًا ، أيُوجد أقسى من أن تكُون خارِج عفو الله ؟
شدُّه من ياقةِ قميصه المُبللة ببعض ما سقط من زُجاجة الخمر ، أوقفه وجسدِه لا يتزن على الأرض ، عيناه تدُور وتُثبت في عينيْ والِده الغاضبة ، لكمَه بشدّه على عينه ليرفعه مرةً أخرى وبصرخة أرعبت جميع الحرس : مو قلت تبطِّل شرب !!!!
فارس بضحكة : أوووه رائد الجوهي منوِّرنا
والده صفعه على خدِه ليسقط على الأرض ، توجه لحمد : وأنت معاه بعد !!! مين اللي يوفِّر لكم الشرب قسم بالعلي العظيم دفنك اليوم على إيدي لو مانطقت !
فارس بعبط طفُولي : هذا يا بابا هو اللي قالي أشرب
حمد : نصاب لا تصدقه هو اللي خلاني أشرب أصلاً
رائِد بغضب : تكلم مين اللي يوفِّر لكم الشرب
حمد هز كتفيْه بعدم معرفة : هذا اللي جابه لي .. *أشار بأصبعه لفارس*
فارس : كذاب لا تصدقه هو يغار مني عشان كذا يحب يورطني دايم
رائد ويسحبه من ذراعه ليدخلا إلى قصرِهم المنزوي بعيدًا عن أحياء الرياض المعروفة ، دخل الحمام و فتح صنبُور المياه الدافِئة ، أغرق وجه فارِس به :أصححى جبت لي الضغط والمرض
فارس بصُداعٍ يُفتفت خلايا رأسه : خلاااص ... خلااااااااااااااااااااااص
رائِد وبغضب ضرب رأسه بالصنبُور المعدنِي لينجرح جبين فارس وينزفُ بدماءِه ، تركه وهو يُغسِل كفيْه : قووم حسابك أنت وحمد ماأنتهى ، بشوف مين اللي يوصلكم هالخمر
،
قبل ساعاتْ ضيِّقـة ، في عصرِ حائِل السعيد و كبارُ السِن يتبادِلُون الإبتسامات سيرًا على الطريق و السلامْ يحيـا بكفوفهم التي ترتفع كُلما مرَّ أحد بجانبهم.
ركَن سيارتِه أمام البيتْ المتوسِط الحجم ذو اللون الأبيض و الذِي أصبح يُقارب " البيج " بسبب عوامِل الجو و الغبار.
يُوسف رأى خال مُهرة الكبير ، نزل وسلَّم عليه و قبَّل رأسه إحترامًا للشيب الذِي يتخلخلُ شعرُ لحيتِه
الخال : وش علومك ؟
يُوسف بإبتسامة : بخير الحمدلله
مُهرة قبَّلت جبين خالها الذي تهابه : شلونك خالي ؟
الخال : ماعليّ خلاف .. و دخلُوا ، مُهرة توجهت للبابِ الجانبي الخاص بالبيت أما يُوسف و خالِها توجهُوا للمجلس.
يُوسف و شعر بالخجل من أنه لا يعرف حتى أسمائهم ، سلَّم على جميع من هُم في المجلس وجميعهم يجهلهم.
الخال : زارتنا البركة والله
يُوسف : الله يبارك بعُمرك
الخالُ الآخر والذِي يبدُو أربعيني بالعُمر يتخلله بعضُ الشيب : عشاك اليوم عندي بعد التراويح .. قل تم
يُوسف : جعل يكثر خيرك بس والله مستعجل
الخال : آفآآ تجينا و مانعشيك !!
يُوسف بحرج كبير بلع ريقه : ماعاش من يردِّكم لكن الجايات أكثر
الخال الثلاثيني ورُبما عشريني : لازم توعدنا بزيارة
يُوسف بإبتسامة : إن شاء الله على هالخشم
في جهةٍ أخرى ، بعد أحاديثهم الحميمية الدافِئة صعدُوا للأعلى
أم مهرة : حرمة عيد ماتعطي خير أبعدي عنها
مُهرة ضحكت لتُردف : يمه تكفين مانبغى نحش فيهم خليهم بحالهم
أم مهرة : بيجلس كم يوم ؟
مُهرة و تحاول أن تُمهِّد الموضوع : يوسف بيرجع اليوم !
أم مهرة : مسرع جايين من الرياض عشان يوم !
مُهرة بتوتر : لآ ، يعني بيخليني هنا
أم مُهرة بحدة : وراه إن شاء الله ؟
مُهرة بربكة : يعني فترة بس و
أم مهرة : تبي تتركين بيت رجلتس ؟؟
مُهرة تنهَّدت : يمه بس فترة وبعدها خلاص يعني برتاح عندك .. وعندي لك خبر حلو
أم مهرة جلست بضيق : مايجي من وجهتس أخبار حلوة
مُهرة تجلس على ركبتيْها أمامها : أنا حامل
أم مُهرة : وشهوووووووو !!
مُهرة أبتسمت بتمثيل الفرحة وهي الغاضبة على هذا الحمل : إيه والله


يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -