بداية الرواية

رواية اموت ولا اموت ولا انتـظر موتي -17

رواية اموت ولا اموت ولا انتـظر موتي - غرام

رواية اموت ولا اموت ولا انتـظر موتي -17

مع مـرور الوقت..
دخلت بشرى غرفتها في المعسكر وهي متونسة من عمرها ..
استوت مشهورة بسبة طيحتها من الخيل ..
واليوم زادت شهرتها بعد ما تمكنت منه ..
جافها راشد "هادم الأفـراح" : ها عمور بلاك تضحك روحك ؟
بشرى بوزت : ما قلت لك شي انا عشان تتحرش فيه ..
راشد بخبث : ما تعرف اني من جماعة اللي ما يحبون السعادة ؟
ضربه حمد ع جتفه : عمور ما عليك منه تعال تعال إيلس عندنا قصيدة عجيبة ألفناها . ..
بشرى وهي ماسكة عمرها عن تضحك : قصيدة ؟ اونكم بعد تعرفون تألفون ؟
حمد دزها لين سريرها عشان تيلس وتجوفهم : بلا رمسة زايدة يلا بنقولها ..
بشرى باستفسار : هزاع وين ؟
حمد : مادريبه بعدين بنسمعه خلنا نجرب عليك اول ..
بشرى : انزين لا تطولون ورايه رماية ..
راشـد وهو يعدل من وضعيته : انته اسكت وبنخلص بسرعة ...
بشرى بملل : انزين يلا ..
،
،
،
حمد وهو يأشر على بشرى :
"ليش نـزلـتي عيـونـج إرفعيها وطـالعينـي
والا يعني انحرجتي يوم جاوبتي ســـــؤالي"
طالعته بشرى بذهول وهي فاجة حلجها ..
هذا الاهبل شو دراه انها بنية ..!!!
كمل حمد ولا عليه :
"ليش قلتيلي أحبــك ليش كنتي تخدعيني
ليش قلتيلي حبيبــي ليش قلتيلي ياغالي
كان ممكن ما أحبج كان ممــكن تتركيني
كان ممكن من بدايه تخـدعي غيري بدالي
ليش أنا بالذات يعنـي ليش قولي جاوبيني
بعد غدرج خبريني وقولي بس شلي بقالي"
بشرى بغباء : نعـم ؟!!
راشد : بس جب انته اسمع وانته ساكت .. (بانسجام) بقـالي ..
" والله إني ما جرحتج ليش انتي تجرحيني
هنت على قلبج حسافه وإنقضت أجمل ليالي
والقــهر للحين أحبج وادري إنج ماتبيني
والمحبه من طرف واحد نهايتها زوالــي "
بشرى وفي خاطرها تذكرت هزاع وقالت بحزن : زوالي..
حمد بانفعال :
"كان عمري بيدينج قولي وش كان بيـديني
أذكــر إنه من غلاتج كان قدرج فوق عالي
كنت أتجاهل وأطنش يـوم نــغزاتج تجيني
وكنت أقول الحب أكبـر من تصرف لا مثالي
أبغــي من وقتج دقيقه وليت أنج تمنحيني
بس أبا أقولج ثلاث أشياء وأروح أمشي لحالي"
راشد وهو يحرك حياته لبشرى : لحالي .. ركز انته الحين عاد ..
طالعته بشرى باستنكار ..
بينما كمل حمد :
"أولا فعـــلا أحبج كنتــــي قلبي وعيني
وكانت الدنيا بوجودج شي روعــه شي خيالي
ثانيا عاللي بدر مني دخــيلج ســــامحيني
يمكن أنه زل لســــاني وقلت إنج راس مالي
ثالثا أسألج بالله وأطـــــــلبج لا تذكريني
احرقي كل القصايد وانسي أشواقــي ووصالي
المهم إني أببعد وأنت روحــــي وأتركيني
ارجعيله ومثلــــي دور البريئه اللي تبالي"
بشرى وهي تتحرى القصيدة خلصت طالعت راشد بخبث : الحين واقف من الصبح عدال الشاعر وآخر شي ما نطقت بولا كلمة ؟
راشد وحمد قالوها مرة ووحدة بعصبية : اترياااااااااااااااا ..
طالعتهم بشرى بخوف : بسم الله ..!!
بينما كمل حمد بشموخ :
"وفي النهايه قبل ما أنسى بقولج كلمتينــي
تـــرا هذا اللي تحبينه هو راشد ولد خالي!!"
تنحنح راشد بشموخ بعد ما انطرى اسمه في القصيدة ..
بشرى بشماتة : من الصبح واقف عشان اسمك ؟ وايد تعبت عمرك ههههههههه ..
راشد بحقد : جب جب .. كم يسوى اسمي موجود..
حمد : صج ما تستحي ع الاقل قول لي صح لسانك ..
بشرى : يعني مبين انك مب انته اللي كاتبنها لا تتفلسف ..
حمد بخيبة أمل : حتى انته تعرف اني مب كاتبنها ..
بشرى : للأسف هي .. (فكرت) تعال صح رشود يستوي ولد خالك صج ؟
حمد بحماس: هي .. عشان جي خذنا القصيدة وغيرنا من اسم محمد لـ راشد..
ضحكت بشرى : أسميكم انتوا بعد ههههههههه .. (طالعت الساعة) أذن الظهـر جنه صح ؟
راشد : تو الناس من متى مأذن ..
بشرى : انا عيل بسير أصلي ..
راشد بتفكير : وين تسير تعال صل هني وعقب سير حصتك ..
بشرى ارتبكت : لا بسير صوب حصة الرماية وبصلي ما فيه ع الاستاذ بعد ..
حمد بعبط : الـطالب المجتهد واهاهاهاهاهاهاهاها
بشرى وهي طالعة : مالت عليكم ..
،
،
،
مشت بشرى بسرعة وهي تتأكد من الشيلة في جيبها ..
تأكدت ع السريع ان ما في حد صوب المكان السري اللي تصلي فيه دوم ..
دخلته، صكت الباب، فرشت الحصير الموجود في الغرفة روحها ..
تحجبت ولبست الشيلة ..
كبّرت وصلت ..
حست بحركة في الحجرة وهي تصلي ..
تعوذت من الشيطان ..
خلصت صلاتها وعلى طول صدت بعد ما حست بأنفاس شخص تتسارع وراها ..
شهقت لـ لحظة وهي تردد في خاطرها "انكشفتي يا بشرى" ..
بس صدمة الشخص اللي مجابلنها "عـ...ـمــ.....ـر .. انته مب ريــال ؟!!!!"
كانت الصاعقـة الأكـبر ..!


♥ انـتـهـى ♥

*قلب دبي*
♥ السـادسـ 16 ـة عشر ♥


الواحد إذا تجمد من البرد ... يرتجف ..
وإذا تجمد من الخوف ... يرتبك ..
بس إذا تجمد من البرد والخوف والصدمة والمفاجأة..... شو يسوي ؟
كان هذا بالضبط وضع بشرى ..
الوضع المصدوم ..
اللي ما عرفت لا ترتبك ولا انها ترتجف فيه ..
وضع سهل ان الدموع تتيمع في عينها ..
جدام اللي واقف ويطالعها بذهول ومب مصدق ..
حاولت تفكر بشي إيجابي واحد بس من معرفة هالشخص انها بنت ..
بس ما لقت ..
أبـداً .. ما لقت أي مجال لشي إيجابي ..!
كان هالشخص ببسـاطة ..
عكس التوقعـات ..
ما كان هـزاع اللي تمنت بشرى وايد انه يكشفها ..
بس كان واحد وياها في نفس الغرفة ..
وأكثر واحد تحب تتحداه وتتضارب وياه ..
أكثر واحد صريح وياها ويتنرفز من تصرفاتها ...
كان ...!
"راشــــــد"..
،
،
،
والـواقع كان تقريباً:
طالعها راشد بصدمة : مب ريـال ؟
تنفست بقوة وهي تطالعه والرعب في قلبها ..
راشد وهو يحاول يتكلم بالغصب : يعني ...؟؟.. يعني .. انته .. مب ولد ؟؟
ما كان يفكر يوزن كلامه ولا يفكر بشي ..
والحال نفسه عند بشرى اللي فصخت الشيلة وفرتها ودقات قلبها تتسارع بشكل غريب ..
كان راشد يهلوس : مب ولد يعني شو غير .... (فتح عيونه بذهول) غير انج بنيـة ؟!!!
عضت بشرى ع شفايفها بغصة ..
حتى لو كانت مفكرة تبرر أي شي ما بتلقى أي مبرر ..
تم راشد يطالعها بصدمة كبيرة ..
شكله ما توقع انه ينصدم فيها جي ..
وبشرى لا زالت على وضعيتها المتفاجأة والخايفة ..
،
،
،
مرت أكثر من دقايق إلين ما لاحظ راشد دموع بشرى وهي تنزل على خدها ..
ردد في خاطره .. "بدت تنهار" ..
طالعها بتمعن : شو يايبنج معسكر الشباب ؟
تنفست بشرى بقوة ..
ما قدرت تتكلم وهالفوج من الدموع على ويهها ..
خلاص كل شي تحطم ..
وجودها في المعسكر مستحيل ...
للحظة بس تذكرت ..
حوارها مع سلطان قبل ما يوافق ع دخولها المعسكر ..
،
،
،
بشرى : صدقني لو حسيت لـ لحظة وحدة بس انهم بيكشفوني بطلع من هالمكان ..
سلطان تنفس بقوة : وعقب ؟
بشرى : الله يخليك .. الله يخليك المهم هالفترة بس .. ع الأقل أحس بالأمـان بس ..!
،
،
،
معناته ماشي أمل إنها تتم دامها وعدت سلطان انها ما بتتم ..
بس وين بتروح وهي لين الحين ما طلعت بدل فاقد لأوراقها الثبوتية ؟
تكلم راشد بنفاذ صبر بعد ما حس انها طولت وايد وهي ساكتة : تكلمي انا ما أكلم عمري ..
كان واضح الارتباك والخوف على نبرة بشرى يوم تكلمت : شو أقول ؟
راشد بغصة : شو يايبنج هني وليش متنكرة ؟
بشرى ودموعها تنزل : ما عندي مكان ثاني أسير له ..
طالعها راشد بنظرة استخفاف : واتين مكان كله أولاد مراهقين يا الياهل ..
وهي تصيح صارخت عليه : انا مب ياهل تراني قدك ..
تفاجئ راشد : قدي ؟ (فكر شوي) لحظة .. حد يدري في المعسكر انج بنية غيري ؟
بشرى برعب : ليش يعني ؟
راشد وصوت نفسه كاتم عليه : شو بعد ليش ؟ انتي تعرفين ان لو حد غيري زاخنج عادي تروحين فيها ؟
بشرى وهي تطالعها بقلق : راشد دخيلك والله والله اني محتاية اتم في المعسكر لين ما تتيسر أموري ..
طالعها راشد باحتقار : تتيسر امورج ولا تشبعين من مجابل الشباب ؟
تصنمت بشرى في مكانها من كلامه ...
شكله صج حاقـد عليها..
حسته يفكر بتمعن لين ما قال : وانا اقول هالإيد الناعمة وهالتعلق الشاذ في هزاع شحقه .. طلعتي بنية عيل ..
نزلت دمعتها بقهر وهي تردد : شو تقصد يا الخايس ؟
راشد طالعها بتسلط : انا خايس ؟ اقول ايه لا تنسين عمرج ترى عادي أفضحج ..
طالعته بشرى بقهر : من الحين بتيلس تذلني ؟
راشد باحتقار : وليش ما أذلج وانتي اللي يبتي هالشي لعمرج ؟
بشرى انهارت : والله اني محتاية اليلسة في المعسكر .. والله ..!
راشد عصب : محتايتنها في شو ؟
بشرى بقهر : ما عندي أوراق ثبوتية واحترقت كل اوراقي ويا البيت .. (صاحت أكثر) وين أعيش يعني وكيف أدبر عمري ..
راشد بنرفزة : في وايد أماكن بتستر عليج غير المعسكر بدال اليلسة بين الرياييل ..
بشرى صاحت : وانا حصلت مكان غيره وقلت لا ؟؟
طالعها راشد وهو يتنفس بصوت مسموع ..
تمت بشرى تصيح بقوة ..
وراشد يطالعها بهلع ..
وبشرى تصيح ..
وتصيح ..
بانهيار ...!!!
،
،
،
مع مرور الوقت ...
طالع راشد الساعة وقال لها بعصبية : انتي شو اسمج ؟
مسحت بشرى دموعها : شو تبا بإسمي ؟
راشد باستهزاء : أبا أخطبج تصدقين ؟ ..لا تقولين مب ميت على اسمج .. يلا نشي بسرعة وراج حصة رماية..
طالعته بمفاجأة : يعني ما بتخبر عليه ؟..
راشد بعصبية وهو يرص على ضروسه : والله الود ودي أخبر .. بس مب هاين عليه أدمر سمعة المكان بسبة وحدة مثلج .. (بغيظ) خلصت المعسكرات في البلاد وما حصلتي إلا هالمعسكر ؟
نزلت بشرى راسها بحزن .. !! ..
ما عندها شي تجادل فيه راشد ..
أصلاً بينها وبين نفسها ما كانت بتلومه لو انه خبر عليها ..
كمل راشد كلامه بنرفزة : حمدي ربج ان حمد ما طاع ايي ويايه عشان نجوف شو تسوين كل مرة فهالمكان .. (بغصة) ليتني ما ييت هالمكان ولا عرفت شي عن هالحقيقة السخيفة ..!!
تألمت بشرى وايد ..
في نفس الوقت طالعها راشد بأمر : بسرعة سيري حصتج ولا تتأخرين ..
طالعته باستنكار ولو انها محتاجتنه بس ما يحق له يتأمر ..
رد لها راشد النظرة : بتأمر كيفي .. من اليوم ورايح ان سويتي حركاتج السخيفة انا اللي بأدبج ..
عصبت بشرى : ما صدقت يعني عرفت اني بنية وتبا تتحكم فيه ؟
راشد باستفزاز : والله انا مب من هالنوع .. بس دامج وحدة مب هامنج ورضيتي ع نفسج ترقدين في حجرة ويا 3 شباب تحملي .. (بقهر) ودامج اونج عارفة ربج وتصلين .. من تبين تصلين خبريني عشان أدبر لج مكان تنخشين فيه أحسن من هالمكان اللي الساير والراد يقدر يجوفج فيه .. الله يعلم منو جافج غيري ..
كان كلامه مغلف بإهتمام تجاهها ..
يمكن مب اهتمام تام كثر ما هو شعور بالمسؤولية الفطرية تجاهها دامها بين هالاولاد ..
بس ليش حست بقهـر خاصة يوم مشى وياها راشد لين مكان حصة الرماية بتسلط وبتحكم ؟

في بيت بو سلطان ..
من شوي خلصت نصايح أمها ..
ويلست ويا أبوها كم دقيقة ..
والحين مجابلة سارة اللي تطالعها باستنكار ..
تنهدت مريم وهي تطالع سارة بضيج ..
سارة باستغراب : بلاج مريوم ؟
مريم بضيج : متضايجة وايد ..
سارة بمفاجأة : افا من شو الضيج ؟
فكرت مريم : من كلام اميه وابويه عن الزواج ..!!
سارة باستنكار : عن الزواج ؟ ليش الزواج يضايج ؟ يعني أحيد البنات يموتون على طاري الزواج ما يتضايجون..
مريم بحسرة : لان أمهم مب ام سلطان ولا ابوهم بو سلطان ...
سارة : والمعنى ؟
مريم تنهدت : اميه قالت لي إن المعرس طول حياته ساكن في لندن ..
سارة : وناسة شو تبين احلى عن جي ؟ ..
مريم : فكري بعقل سوير .. معناته ما بجوفكم ..
سارة بوزت : صح كلامج بس هاي بعد مب حجة انج ما تاخذينه ..
مريم تنهدت : قالت لي اميه ان الريال ما يعرفون عنه وايد وبيسئلون أكثر .. بس تباني أفكر من الحين قبل ما اوافق اذا يجوفني حق الرؤية الشرعية او لا ..
سارة بإحباط : وشحقه كل ها ؟
مريم وهي شاردة : وقالت ان امه ما عليها كلام .. بس دامه وحيدها معناته أكيد بيكون مدلع وايد .. طبعاً انتي فاهمة شو يعني ها ..
سارة : بس بالعقل يعني اذا خذتيه بتكونين وياه دوم في لندن بعيد عن امه..
مريم بضيج : والله عاد هاي رمسة أميه .. احسها يوم استوى الجد ما تباني اتزوج ..
سارة : ما ظني قصدها انها ما تباج تتزوجين كثر ما إن يعز عليها تفارقج ..
مريم بتفكير : والله يمكن .!
سارة : انزين وشو قال لج ابويه ؟
مريم : ابويه قال لي صلي استخارة .. وانه مرتاح للولد وايد وشكله ريال ودامه من ربع سلطان بيطلع من خيرة الرياييل ..
سارة بحماس : هي هاي الرمسة اللي تشرح الصدر ..
مريم بوزت : بس قال لي ان اذا وافقت بيشرط على المعرس انه يبني لي بيت او ياخذ لي بيت جريب من الفريج .. (بضيج) عز الله شرد المعرس ..
سارة بتفكير : ابويه يفكر انه ما يبا فراقج طول السنة ..
مريم : بس تراه طول الصيف موجود ..
سارة بخبث : من الحين تبين تفارقينا يا اللي ما تستحييييين ..!! افااا يا مريوم ..
ضحكت مريم : جب انزين .. على رمسة امي وابويه شكلي بتم في البيت ما بطلع منه ..
سارة : لا ويه لا تقولين بسم الله ..!! الله لا يقول عقب اتم عانس بسبتج ..
شهقت مريم : يا الخايسة ..
سارة وهي تمثل انها تشم ملابسها : والله متسبحة هاهاهاها ..
مريم : ههههههههه ويا ويهج ..

معسـكر الشباب مرة ثانية ..
بنفسية أزفت من الزفت دخلت حصة الرماية ..
حاسة ان كل اللي يجوفونها عارفين انها بنية وساكتين ..
كانت منهارة ومقهورة ..
بس يمكن هالقهر عكس على ملامحها شي من العصبية ..
زادت عصبيتها يوم جافت أستاذ الرماية أسامة ..
يرفع الضغط ..
وارتفع ضغطها اكثر يوم جافت سيف بجموده البارد يالس على كرسي ع الينب ..
كانت زعلانة لدرجة انها ما فكرت تنتبه لتحركات اللي حواليها ..
انضمت لأولاد شلتها التعيسة : وليد وعيسى وناصر وأحمد
يمكن تهيئ لها انهم تحمدوا لها بالسلامة ..
شكلها اشتهرت وايد في المعسكر ..
تكلمت وياهم شوي ونست عصبيتها ..
كان عيسى مندمج وهو يسأل : وكيف تضاربت ويا حميد ؟
يت بتجاوب بس لاحظت ايد الاستاذ أسامة على جتفها ..
ما استغربت نظرة الكره المصوبة تجاهها وهو يقول : بدال ما تجلبها سوالف تعال فر السهم جان فيك خير ..
عضت بشرى شفايفها بقهر ..
مب ناقصة اييها حد ويرفع ضغطها بعد ..
كفاية تراها ناقصة ومالها بارض تطولها وهي قصيرة ..
طالعت الاستاذ اسامة بانتقام ..
الاستاذ اسامة وواضح انه يستعرض : لا تعال اضربني بعد ..
كانت بشرى مفولة لدرجة ما سمحت لها انها ترادد ..
دزها باحتقار لين مكان التصويب ...
وحزتها بس لمحت سيف وشكله تجرب عشان يجوف ضربتها بالسهم ..
زادت عصبيتها ..
شو قصدهم يعني يستهينون بها ؟
شو فيها لو ما كانت تعرف ترمي ؟
تمالكت اعصابها وهي تضغط على ايدينها بقوة ..
وردت طالعت سيف بعصبية ..
كان يطالعها وهو رافع حاجب واحد وفي نفس حالته القبلية ..
"يبا يضحك بس ميود عمره"..!
انقهرت زيادة ..
لدرجة ان يوم عطاها الاستاذ السهم ..
وفرته بطريقة غبية ما عرفت كيف ..
يعني ع الاقل لو بتصوب بيكون التصويب على آخر أطراف اللوحة ..
بس تصويبها حتى ما دق الشيرة اللي معلقة اللوحة عليها ..
حست بإحباط خفف من غيظها ..
بس زاد من كرهها للأستاذ أسامة اللي حاب يهينها ..
جافت ويهه المتشمت وهو يقول لسيف : استلمه انا مستغني عنه ..
طالعت سيف باستنكار ..
شو بعد يستلمها ؟
جافت ان الاولاد رد انتباههم صوب الاستاذ ..
وتمت روحها صوب سيف اللي نش من كرسيه ..
اول شي لاحظته وقفته المميزة وهو يطالع كل شي حواليه ..
مشى صوبها كم خطوة بس ووصل لها..
وتكلم بهدوء وتّرها : ليش ما ترمي مثل ما علمتك أول مرة ؟
التوتر اللي غلب عليها نرفزها وهي تقول : ليش يعني ؟
سيف وهو يطالع اللوحة ببرود : عشان ترمي عدل ..
بشرى بعصبية : وانته منو عشان أسوي اللي تقوله لي ؟
سيف طالعها باستفزاز : انته اللي منو عشان ما تسمع كلامي ؟
شهقت بشرى : والله انا مب مجبور اسمع كلامك اصلاً ..
سيف رفع جتوفه بطريقة حبست انفاس بشرى وهو يقول : كيفك .. بس انا المسؤول عنك من اليوم وساير ..
بشرى بذهول : مسؤول عن شو ؟
سيف وهو ماسك ضحكته : عنك .. في حصة الرماية وركوب الخيل ..
بشرى تنرفزت : وليش تكون مسؤول عني ؟
سيف : أوامر أخويه .. (طالعها بخبث) الاستاذ سلطان مدير المعسكر ..
عصبت بشرى : وشحقه تكون مسؤول عني انا مب ياهل ..!
سيف بتفكير : مممم صح .. مب ياهل .. بس تصرفاتك شرى اليهال وسويت مصايب وايدة في اسبوع واحد بس قضيته في المعسكر .. وعشان نتفادى مصايب ثانية انا بكون مسؤول عنك ..
بشرى بقهر : وشحقه بعد ما تكون مسؤول عني في كل الحصص ؟
سيف : انا قالوا لي هالمادتين انته محتاج حد يساعدك .. (طالعها وهو رافع حياته) وبعدين تتحرى انته الولد الوحيد اللي انا مسؤول عنه ؟ انا طول اليوم مشغول بكذا ولد وانته انضميت لهم ..
بشرى وهي مب مقتنعة : وبتم مجابلني طول هالحصص ؟
سيف برفض: لا مب طولها.. متى ما تحسنت بسير عنك..
بشرى بأمل وهي تردد في خاطرها : اتمنى تذلف بسرعة ..!.. الله يسامحك يا سلطان ..!!
،
،
،
وقف جدامها وهو يشرح : راقب وقفتي وأنا أفر السهم .. وركز عدل ..
ما كان لها بارض تراقب طريقة وقفته ولا انها حتى تفتكر في الرماية بكبرها ..
قلبها كان يدق بقوة وهي تتذكر كيف كشفها راشد ..
كانت مبوزة ومقهورة في نفس الوقت ..
لاحظت بعد دقايق ان سيف واقف جدامها ومتمعن فيها ..
زاغت وهي تجوف نظرته المستنكرة..!!
تكلم سيف : انته ما سمعت ولا كلمة من اللي أقولها صح ؟
بشرى برعب : لا .. (بوزت) انا ما احب الرماية اصلاً ؟
سيف بتفهم : عيل ليش اخترت هالهواية يوم انك ما تحبها ؟
بشرى بحسرة : كنت اتحراها سهلة ..
سيف ابتسم لها بتشجيع : خلاص مب مشكلة انا بثبت لك ان الرماية شي سهل وايد ..
طالعته وهي مب مقتنعة : سهل ... وايد ؟!!
سيف غمز لها غمزة فاجأتها : هي وايد ..!
،
،
،
طول الحصة يلس سيف يدرب بشرى ع الرماية ..
ما تحسنت تماماً بس ع الاقل قامت تعرف تفر في نفس الدائرة اللي المفروض تصوب عليها ..
كل المطلوب منها التركيز ..
بس ما كانت تقدر تركز بالشكل المطلوب وكل هالأفكار في بالها ..
يكفي ان راشد كاشفنها وهالشي مب بس يمكن يهينها ..
إلا يمكن يحسسها بشي ثاني ..
مع انه وضح لها انه مستحيل يخبر ..
بس تسلطه وتدخله قهرها ..
عمرها ما كانت تعرف ان تسلط الرياييل عليها يحسسها بالتمرد ..!
ومع مرور الوقت ..
جافت الطلاب يمشون مبتعدين عن ساحة الرماية ..
ولمحت راشد واقف من بعيد يترياها اتي صوبه ..
بوزت .. يعني بدت حركات الاهتمام والشعور بالمسؤولية ...!!
تنهدت بملل وصدت صوب سيف اللي وقف صوب الاستاذ اسامة ..
جافتهم يسولفون وواضح انهم مب مهتمين لها ..
إلا يوم خلصوا سوالف لاحظت ان سيف ابتسم للاستاذ اسامة ومشى بيسير عنه ..
حست بشي غريب ..
على ان هالشخص عطاها كف يقهر ..
بس ما تحس انها مقهورة منه كثر راشد ..
طالعها سيف باستفهام وهو ياي بيطلع من المكان : شو بلاك عمر ؟
طالعت بشرى راشد بانتقام وردت طالعت سيف : بغيت أسألك كيف أقدر أتحسن في ركوب الخيل ؟
ما كان هامنها أبداً انها تلمح الويه اللي ميود عمره عن يضحك ..
كان سيف اللي شكله عارف انها مب مهتمة تعرف الإجابة ..
كفاها انه قال لها "تعال عمر خلني اوصلك لين غرفتكم" ..
واهتمت وايد وهي تطالع راشد بتحدي ونظرة الذهول بادية على ويهه ..
خله يعرف انها حتى لو بنية بس ما يحق له يتحكم فيها ..
كان شعور مميز تحس فيه ..
شعور الحرية ..
والتمرد ..
وبالاتفاق مع سيف .. أكثر انسان تستحقر شخصيته في المعسكر ..!!!

المسـا ..
في بيت بو فهـد ..
بو فهد : هلا بحمودي هلا .. (ويشل حفيده) زين ييتي هالبيت أخيراً ؟
سلامة ابتسمت : والله اول مرة حد يعزمني من هل هالبيت ...
بو فهد : ها بيتج ما يحتاي نعزمج فيه بعد .. (تساءل) منو اللي عزمج ؟ (باستنكار) فهـد ؟
سلامة ابتسمت : هي فهد ..
بوفهد بنرفزة : اكيد عازمنج عشان ترمسيني اني أسامحه ..
سلامة بحنية : أبويه انته تدري ان فهد اكثر واحد تعب من وفاة المرحومة اميه .. (تغير ويه ابوها) وهو فاهم كل شي غلط ..
بوفهد : هو مب فاهم شي غلط .. بس هو ما يبا يحسسني إلا بالذنب ..
سلامة : هذا فهد وهاي طبايعه ..
بو فهد : طبايعه اللي انا ربيتكم عليها .. يعني تقدرين تنكرين ان طبايعج انتي مب طبايع حرمة وعندها ياهل ؟
سلامة باستنكار : أنـا ؟
بوفهد : عيل انا ؟ قوليلي ليش علاقتج بأهل ريلج مب زينة ؟
بوزت سلامة : ابويه انته تعرفني من كنت بنية وانا ما احب اكون علاقات ويا الناس ..
بوفهد بملل : تخافين تتعلقين فيهم ويروحون عنج في غمضة عين ؟
سلامة باستنكار : مب جي .. بس يعني انا طبعي مب اجتماعية وانطوائية ..
بوفهد يذكرها : وملسـونة ..!
سلامة بوزت : يا ربيه ابويه خلنا من سالفتي انا .. فهد الاهم الحين ..
بو فهد : بلاه ؟
سلامة بتوسل : ابويه دخيلك هو يبا يستسمح منك ع اللي سواه اليوم الصبح ..
بوفهد : ماشاء الله بعد يعرف يعتذر ؟
سلامة بهمس : تدري انه طيب وايد بس عيبه تفكيره الفاسد ..
بوفهد تنهد : انزين وادري انه واقف من الصبح يتسمع . .(صد صوب الباب) اظهر اظهر ..
طلع فهد بقفطة صوب ابوه : اوه كشفتني يعني ؟
بوفهد طالعه بجدية : لا تخفف دمك انا بعدني شال في خاطري عليك ..
فهد تنفس بنفاذ صبر : وشو اللي بيخليك ترضى ؟
بوفهد بجدية : دوامك في المعسكر ما تودره ..
فهد بملل : ان شاء الله ..
كمل بو فهد : وحياتك الخربانة عدلها ..
فهد بسخرية : كيف اعدلها بعد ؟
بوفهد : انك تتزوج ..!
شهقت سلامة: يتزوج ..؟؟!
فهد باضطراب : اتزوج ؟؟!! اتزوج منو ؟!!
بوفهد وهو يطالع سلامة : بنات بوسلطان ما عليهم كلام ..
سلامة بتكشيرة واضحة : مريوم انخطبت امسات ..
بو فهد : والثانية بعدها موجودة ..
تنرفز فهد : بس انا .... مابا اتزوج ..
بوفهد بتحدي : تبا حياتك تعتدل وارضى عليك ؟..عيل اتزوج ..
،
،
،
مر وقت طويل وهم يالسين مجابلين بعض ..
الين ما تكلم بو فهد : ها شو قلت ؟
كان فهد متضايج من هالطاري..
ماضيه كله متعلق بفكرة الزواج ..
بس ما يدري ليش حزتها تنهد بقهر : خلاص بتزوج ..
شهقت سلامة : يعني بتتزوج سارة ؟!!
فهد بمفاجأة : نفسها هاييج ؟!
بو فهد باستنكار : شو بلاكم ؟ شو السالفة ؟
سلامة بتوسل لفهد انه ما يقول سالفتها الخايسة لابوها : لا ولا شي بس انا قبل كنت ملمحة لفهد اني اباها له ..
ابتسم بوفهد برضى : خلاص عيل .. نخطبها في أقرب وقت لك ..
طالع فهد ابوه بتفهم ..
بينما هو في الواقع ..
في عالم من الذهول .. والمفاجأة ..!

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -