بارت مقترح

رواية الحب جمرة من لظاه انا اكتويت -75

رواية الحب جمرة من لظاه انا اكتويت -2

رواية الحب جمرة من لظاه انا اكتويت -75

طلعت ام تركي من الصاله وتجهت للمطبخ .. خذت نفس عميق وجلست على الكرسي .. طلعت في الوقت المناسب لو اسألتها ام مشاري عن سجى وليش ما زارت مشاري كان ضاعت وما عرفت وش تقول لانها اساسا مو عارفه شيء .. سجى صايره هذي الايام غامضه كثير .. ومن تفتح معها الموضوع تلف .. وتلف وما تطلع بشيء مقنع ..
ام مشاري لاحظت ارتباك ام تركي لما اسألتها عن سجى .. تضايقت حيل .. مو كفايه ضاقت الدنيا فيها لما سمعت اختها وبنتها .. من ذاك اليوم وهي تعبانه .. ما تنام .. ما تاكل كويس .. تحس بهم كاتم على انفاسها والهوا يدخل بصعوبه .. للحين مصدومه وندامنه كثير .. تحس انها السبب في تعاست ولدها .. ومرضه النفسي .. مستعده تسوي أي شيء علشان ترجع له ابتسامته .. ويرجع مشاري ولدها
في المطار ..
عاشت حياتها تعشق المطارات الارض التي يجتمع فيها الراحلون والعائدون .. وتختلط دموع الحزن والفرح .. تفترق قلوبا فالفراق صوره تتكرر يوميا بل كل لحظه هنا في هذه الارض .. وتجتمع الاحبه مشهدا يزينوه الفرح ويحركه الشوق ... ( الانتظار ) لحظات يعيشها كل من جلس على كرسي قاعدة الانتظار وكل من وقف يراغب هبوط الطائره ..
سلطان وهو يضم ريتشارد : والله اني بشتاق لك .. تعودت عليك
ريتشارد ببتسامه : وانا بعد بشتاق لك .. تعال عندنا بالصيف الجاي او بالاجازات
جاسم ببتسامه : انا بجي بعيش عندكم .. بس خليني اخلص المدرسه
بدر ببتسامه : ما تفكر تزورنا مره ثانيه
ريتشارد وعيونه على دلال الي واقفه جنب وافي وبدر : ولا افكر .. خلاص الي كنت جاي علشان خاطر عيونه صار لغيري
بدر ويحاول يغير الموضوع : اقول ريتشارد لا تنسى تسلم لي على عمي ..
ريتشارد ببتسامه وما زالت عيونه معلقه على دلال : يبلغ .. اقول دلال ليه ما تجين معي
دلال ارتبكت وما عرفت وش تقول ( علامه يخربط ) : سلم لي على عمي
ريتشارد : تعالي معي ما شتقتي لايامنا الحلوه .. طلعاتنا .. جمعاتنا .. روحاتنا لسينما .. رحلاتنا للبحر .. تذكرينا لما كنا نسهر انا وانتي في مستودع الفله .ما اشتقتي لايام المدرسه والمخيم الصيفي .. يالله تعالي معي
دلال فار دمها وحست بحراره .. ما عرفت وش تقول .. وكيف تغير الموضوع
بدر لما حس ان ريتشارد بدا يخورها .. ويقول كلام ما له داعي .. قدام وافي .. قال بسرعه وهو يحاول يستعجل ريتشارد : يالله يالله .. تأخرت .. بسرعه .. قبل لا تطير الطياره
ريتشارد وهو يتأمل في عيون دلال .. و متناسي الي حوله .. وخاصه وافي : دلوله .. لما تشوفين الوشم الي سويته لك على كتفك .. تذكريني .. اوكي ..
تصلبت دلال في مكانها .. وصعد الدم لراسها
وافي طول الوقت كان هادء .. ما تكلم .. بس كانت عيونه ونظراته كافيه .. التفت على دلال وناظر فيها بحده .. وقال بصوت واضح وجاد : انا انتظرك بالسياره .. ( ومشى بسرعه )
تحس نفسها بدوامه مو قادره تطلع منها .. مشت بسرعه خلف وافي بدون ما تلتفت للخلف .. اول مره يخذلها لسانها وما ترد عليه .. اول مره تحس ذكرياتها محزنه .. وماضيها غلطه ممكن تأثر على مستقبلها هي في هذي اللحظه ما عليها من الماضي .. المهم هو حاظرها .. وافي خطيبها
اركبو السياره في صمت .. ولازمهم لفتره طويله .. دلال كانت عيونها على النافده .. ما لها وجهه تلتفت كيف بطالع عيونه .. ما عندها القدره على الكلام وان تكلمت وش تقول .. مستحيه .. منحرجه .. ندامنه .. متحطمه ..منقهره .. الصمت افضل لها
وافي بصوت واضح عليه الضيقه : دلال .. انا لما سألتك عن الوشم الي في كتفك ما قلت لي ان ريتشارد هو الي راسمه لك .. ( سكت شوي ينتظر منها جواب ولما ما تكلمت كمل ) .. واضح من نظراته ان يحبك
دلال بصوت واطي .. والدموع بدت تتجمع بعينها : وافي .. انا اسفه
وافي بستغراب : على ايش .. ( سكت شوي ينتظر منها جواب ولما ما تكلمت كمل بجديه ) دلال انتي ودك تروحين امريكا
دلال استغربت من سؤاله وما فهمت وش قصده : لا .. ما ابي اروح
/
*
/
داخل اسوار الحزن وبقيودا من الم تحكم اطراف جسدها النحيل .. في سجن منعزل .. في وسط المدينه المظلمه الخاليه من أي شيء .. لا يسكنها احد سوى اشباح الصمت .. هناك صوت اشبه بدقات قلبا جريح ينزف دما .. واحاسيس مكسوره ترقص .. رقصت مجنونه . تدور حول احلاما قد ماتت قبل ان ترى النور .. ومشاعر تسمى الفرح والامل قد تلاشت للابد .. وقليل من رماد ابتسامه .. (سما قد غطتها سحبا سوداء تمطر دموعا غزيره).
غطت وجهها بالبطانيه بملل .. ولما حست بالاختناق ارفعتها .. لفت جسمها للجهه الثانيه بثقل .. غمضت عيونها بقوه تبي تنام مو قادره .. فتحتها وتأملت الظلام الي حولها .. غمضت عيونها مره ثانيه يمكن يجيها النوم .. تعبت خلاص تبي ترتاح .. وتريح بالها .. من التفكير .. وقلبها من الهم الكبير .. فتحت عيونها بسرعه لما اسمعت طرقات الباب .. قامت بسرعه وشغلت الانوار كلها .. ورتبت السرير .. وفتحت كتاب كان محطوط على الطاوله .. ناظرت وجهها في المرايه .. ومسحت دموعها ( الله يستر ليكون اخوي عبدالرحمن ولا عمي وافي ما ابيهم يلاحظون شيء ) حاولت تبتسم وتكون طبيعيه قد ما تقدر .. وهي تفتح الباب .. تفاجات لما شافت ام مشاري .. صحيح انها ارتبكت بس تصنعت الفرح وعرضت الابتسامه
ام مشاري وهي تسلم على سجى : هلا سجى شخبارك .. عسى ما ازعجتك
سجى وهي تمد يدها : هلاا فيك .. تمام الحمدلله انتي شخبارك .. حياك خاله تفضلي
ام مشاري وهي تدخل الغرفه .. وتجلس على الكرسي : اشتقنا لك يا سجى من زمان ما شفتك قلت دام اني جايه بيتكم خليني اطل عليك اسلم وطمن ..
سجى وهي تجلس على طرف السرير : تشتاق لك العافيه ..
مرت خمس دقايق من الصمت قبل لا تقول ام مشاري وهي تاخذ جوله بعيونها : جالسه تذاكرين
سجى : أي والله عند ضغط اختبارات
ام مشاري : الله يوفقك .. متى تخلصين
سجى ( ماراح اخلص ) : مدري والله
مرت عشر دقايق .. من الصمت .. وام مشاري مهي عارفه من وين تبتدي .. وكيف تفتحت الموضوع
ام مشاري : سجى انتي زعلانه مني
سجى بصوت واطي : لا يا خاله .. ماني زعلانه منك ليه تقولين كذا
ام مشاري بحزن : من حادث ولدي مشاري ما شفتك .. ما جيتي زرتيه بالمستشفى .. ولا اتصلتي .. ولا جيتي البيت تزرينه وكل ما سألت عنك مره يقولون لي تذاكر ومره نايمه
سجى اسكت ونزلت راسها ما عرفت وش تقول ..
ام مشاري ودموع تجمعت بعينها : تدريتي ان مشاري ما يشوف فقد انظره عانا كثير وتعبت نفسيته .. كل يوم يسأل عنك يا سجى .. يدور عليك ونادي بأسمك .. كل يوم يسألني شخبار سجى . ما جات . ما اسألت عني معقوله ما اسألت يمكن محد قال لها .. يما تكفين طلبتك سلمي لي عليها قول لها مشاري مشتاق لك محتاج لك هو يحتظر بدونك .. ابي بس اسمع صوتها ابي احس فيها ..والله محتاج لها
ما قدرت سجى تمسك دموعها .. قلبها يعتصر من الالم مو قادره تتحمل .. مسحت بسرعه دموعها وحاولت تكون قويه ..
ام مشاري وخانقتها العبره : انا اسفه يا سجى .. سامحيني يا بنتي .. حاولت افرقكم عن بعض وكنت انانيه وما فكرت بمشاعركم .. فكرة بنفسي وبس .. غصبته ياخذ بنت اختي الي تخلت عنه بعد الحادث خيبت ظني وصدمتني .. انا جايتك اليوم .. وطالبتك لا ترديني يا بنتي .. ابيك ترجعين لمشاري .. هو محتاجك وانا محتاجه احس براحه .. رجعي لي مشاري ولدي .. ساعديه حسسيه انك معه رجعي ابتسامته الي ماتت من يوم الحادث
سجى كانت متصلبه مكانها .. تحس ان تفكيرها مشلول .. مو قادره تستوعب ولا قادره تتحرك
ام مشاري : الله يخليك يا سجى فكري .. فكري بمشاري الي ما ياكل ولا يشرب وحابس نفسه بالغرفه .. وحالته كل يوم تزيد .. ضعفان وتعبان ومكسور ويأس انتي علاجه يا سجى
طلعت ام مشاري من الغرفه وسجى ما تحركت من مكانها .. عيونها معلقه على الكنب الي كانت جالسه فيه ام مشاري .. وصدى اخر كلمه يتردد بالها ( انتي علاجه يا سجى .. انتي علاجه يا سجى )
/
*
/


يوم الاربعاء .. في بيت بو شهاب .. الساعه 8 ليلا ..
رمت نفسها على الكنبه بتعب .. وغمضت عيونها .. من جات من الجامعه وهي ما رتاحت ما نامت حطت الغدا لشهاب وجلست معه ولما طلع المغرب .. بسرعه دخلت المطبخ تسوي العشا ..توها منتهيه منه صعدت فوق علشان تجهر الغرفه .. وتتزين .. فتحت عيونها وناظرت زوايا الغرفه ( راح انثر الورد على السرير .. وبوزع الشموع بالغرفه على التسريحه .. على الطاوله .. جنب السرير .. وبحط الهديه على الطاوله .. خليني اقوم اخذ دش على السريع علشان ابتدي ارتب الغرفه ) لما طلعت انفال من الحمام ( انتو بكرامه ) نشف شعرها وزعت الشموع بس ما شعلتهم ونثرت الورد وعطرت الغرفه .. طلعت الاسطوانات وحطتهم في المسجل .. قبل لا تغير ملابسها .. شغلت التلفزيون وخذت جوله على قنوات الاغاني .. وقفت عند محطه فيها بنات يرقصون .. جلست على الكنبه تتابعهم .. وتراغب حركاتهم .. ( والله صعب .. ما اتخيل نفسي اسوي مثلهم .. والله هزهم مو صاحي .. بس حلو .. ربي خايفه انا فاشله في الرقص كيف برقص خليني اقوم اغير ملابسي ) قامت بسرعه وطفت التلفزيون مافي مجال انها تتراجع او تحس بالاحباط لازم تستمر .. لبست فستانها الاحمر الي شرته مع الاكسسورات طلع مره فضيع كان مخصر على جسمها و باين نص ظهرها وفي فتحتين على الجنبين .. استشورت شعرها وحطت لها مكياج كحل اسود سايل .. روج احمر صارخ .. ظلت ربع ساعه واقفه عند التسريحه .. متافاجأه من شكلها بالروج الاحمر مرات تشوفه حلو و مرات تقول بتمسحه .. رشة لها عطر .. وخذت نفس عميق ورفعت جوالها ودقت على شهاب .. بعد الرنه الرابعه جاه صوت شهاب
شهاب : هلا انفال
انفال ببتسامه : هلاااا شهاب شخبارك ..
شهاب : بخير
انفال ببتسامه : ممم وينك .. متى بتجي
شهاب بلا مباله : هذا انا عند البيت .. خير تبين شيء
انفال بحماس : لا ما ابي الا سلامتك .. طيب .. بااااي
سكرت انفال من شهاب وبسرعه شعلت الشموع .. وطفت الانوار .. وخذت جوله بعيونها حول الغرفه تتفقد الاشياء .. وقفت جنب المسجل .. وعينها على الباب .. تحس بشعور غريب ما يميل للفرح وما يميل للحزن شعور مختلف اول مره يسكنها .. غير عن شعور يوم الزواج .. وبعيد عن شعور شهر العسل .. مزيج من الخوف والتوتر والربكه .. والانتظار مع نسبه من الحماس والفرح .. ( مرت عشر دقايق ) تعبت من الوقفه جاتها مثل الرجفه بجسمها .. ودها تروح الحمام ( وانتو بكرامه ) نشف ريقها وحست انها بتختنق من ريحة الشموع .. والباب ما انفتح .. ( بعد دقيقه انفتح الباب ) بحركه سريعه وبرتباك .. ضغطت انفال على زر المسجل وشتغلت الاغنيه .. بدون ما تناظر انفال جهة الباب بدت ترقص .. وتهز جسمها بحركات لا شعوريه اشبه بالشخص المتكهرب كان جسمها يميل يمين ويسار .. وعينها على نقطه بالارض كانت معتمده على سمعها لترصد حركة شهاب .. ما سمعت أي صوت غير صوت اغنية نانسي ( ادلع والطبطب ) تذكرت حركه علمتها اياه نجمه وسوتها.. ارفعت يدها ونزلتها .. وحركة رجلها للامام والخلف .. ومالت بخصرها وهزته كلما حست ان شهاب يقرب منها تزيد دقات قلبها وتحس برجفه في اطرافها وهي مستمره بالرقص .. فجأه انقطع صوت نانسي .. وختفت الموسيقى .. وقفت انفال مكانها موطيه راسها وعينها على الارض وشعرها نازل على وجهها .. شهاب لما طفى المسجل .. قرب منها اكثر وصار قريب حيل لدرجه انه يسمع انفاسها ودقات قلبها السريعه .. رفع راسها باصابعه ببطأ .. ورفع شعرها عن عينها بيده الثانيه .. ناظرها بنظرات بارده من فوق لتحت واطال النظر في العقد الي لابسته .. ( كان على شكل قلب يضم الحرف الاول من اسم شهاب والحرف الاول من اسم انفال ) رفع عينه وناظر وجهها .. تفحص ملامحها .. عينها انفها .. خدها .. جبينها .. شفايفها .. ( ابتسم ابتسامه خفيفه )
شهاب وعينه على شفايفها : وقفي هالاستهبال وخلي عنك الخبال .. ورحي مسحي هالاروج الاحمر ( توه بقول انتي بدون مكياج احلى بكثير بس ضاعت الكلمه لما شاف الدموع بدت تتجمع بعينها ..
انكسر قلب انفال من كلام شهاب ونظراته (ليته ما تكلم) .. انزلت الدموع على خدها ولفت بسرعه ودخلت الحمام تبكي ..
استغرب شهاب من تصرفها ( ليه تبكي انا ما سويت شيء ) جلس على الكنب ينتظرها تطلع من الحمام علشان يتكلم معها .. خذته اجواء الغرفه الهادئه الرومنسيه .. تجول بعيونه وتأمل زوايها وكل شيء فيها .. الشموع ولهيبها .. والورد المنثور على السرير .. طاولت العشى وترتيبها .. ولما جات عينه على المسجل توقف عنده وتذكر اول ما دخل الغرفه وبدت انفال ترقص .. وكيف كانت تنط وتنط .. وتهز .. كان شكلها مضحك واضح عليها الاتباك وباين انها ما تعرف ترقص .. ما قدر يمسك نفسه وضحك ههههههههههههه ( بصوت عالي ) ومسك بطنه من الضحك كلما جات باله صوره انفال وهي ترقص .. طلعت انفال من الحمام وهو مستمر بالضحك مو منتبه لها ولما انتبه وقف ضحك وناظر فيها .. كانت انفال عيونها منفخه من البكى وخاطرها مكسور .. ما تحملت صوت ضحكات شهاب .. وقساوته .. انفجرت وقامت تبكي بصوت عالي وتصارخ .. وطلعت بسرعه من الغرفه وهي تركض
( ليتني مت قبل لا يدخل الغرفه )
يا جرح لو تلتهب ماهي على كيفـك ..الحاجه اللـي تـذل النفـس مابيهـا
يا جرح لو في خفوقي ماكنٍ سيفـك..العزة اللي براسـي منـت قاويهـا
يا قلب ياللي جروحك من مواليفـك..ناسٍ سعت في عذابك ليش تغليها ..!
/
*
/
افتحت الباب بسرعه وركبت وهي تقول : تأخرت عليك
فيصل ببتسامه : لا .. شخبارك هيوم
هيام وهي تسند ظهرها براحه : بخير دامك بخير انتي شخبارك
فيصل وهو يناظر فيها : مشتاق لك .. حيل مشتاق لك
هيام ببتسامه خجوله : فيصل يالله قول وش عندك
فيصل وهو يحرك السياره : علامك مستعجله .. خلينا نتمشى ونشرب لنا عصير بارد ونتكلم براحتنا
هيام بستعجال : لا .. الله يخليك فيصل ما ابي اتأخر على البيت .. لا تبعد كثير قوطي بيبسي من أي بقاله يكفي
فيصل ببتسامه : براحتك .. هذي بقاله خليني اوقف اشتري .. بس تبين بيبسي
هيام : مممممم جيب لي كتكات
فيصل وهو يفتح الباب وينزل : طيب .. ( دخل البقاله وبسرعه طلع وركب السياره وبيده كيس فيه بيبسي وكتكات و مارس )
هيام وهي تفتح البيبسي : اسمعك يالله قول
فيصل : طيب .. كلمت امي بالموضوع .. ماراح اقول كل التفاصيل .. صارت بينا مناقشه طويله عريضه عن السالفه القديمه ..
هيام بخيبة امل كبيره قاطعته : يعني امك ما وافقت
فيصل ببتسامه : اخليني اخلص كلامي .. امي وافقت على زواجنا .. بس عندها شرط ان نسكن بعيد عن الحاره
هيام متفاجاه وفرحانه : والله !! فيصل وافقت .. تشرط على كيفها بس اهم شيء نتزوج
فيصل : راح نتزوج ان شألله .. بس لو انعدي المرحله الصعبه .. تتوقعين امك وخالك بوافقون
هيام خف حماسها : أي صحيح .. امي لا تحمل همها بتوافق .. بس خالي
فيصل وهو يحرك السياره : ان شألله بوافق .. نحاول نضغط عليه انا ماراح اتخل عنك بسهوله
هيام تشققت من الفرح : الله يخليك لي .. فيصل حبيبي رجعني نفس المكان الي خذيتني منه
فيصل : ليه .. الحين الوقت متأخر من بوصلك البيت خليني اوصلك احسن ..
بعد خمس دقايق .. وقفت سيارت فيصل عند باب بيت هيام
هيام وهي تفتح الباب بستعجال : طيب مع السلامه امشي بسرعه لحد يشوفك .. طيب
فيصل وهو يحاول يوقفها ببتسامه : هيوم .. احبك
هيام وهي واقفه بالشارع بس فاتحه باب السياره بحيا : تصبح على خير .. ( سكرت الباب )
تحرك فيصل .. وقفت هي سرحانه ( يا بعد عمري يا فيصل .. وربي احبك .. واموت فيك .. معقوله الحياه بدت تبتسم لي .. واخيرا راح اعيش بسعاده .. ما ني قادره اصبر متى نجتمع انا وهو ما في شيء يفرقنا )
دارت بجسمها للخلف متجهه للبيت .. فجأه .. اتسعت عيونها وهزها الخوف لما شافت خالها واقف عند السياره .. وعيونه يطلع منها شرار .. وناظرها بنظره حاده .. شيطانيه .. عدوانيه .. اجراميه ..
بسرعه اركضت ودخلت البيت .. وبدون ما تفسخ عباتها ونعالها ( اعزكم الله ) .. اصعدت فوق غرفتها وسكرت الباب ورتمت خلفه وهي تلهث وتنتفض .. مو قادره تاخذ انفاسها .. والعرق ما لي جسمها .. اقزت بخوف لما اهتز الباب خلفها ..
الخال بأعلى صوته وبعصبيه : والله لو ما فتحتي الباب لاكسره على راسك يا كلبه .. ( ويهز الباب بقوه )
الصقت هيام بالجدار الي خلف الباب لانها عارفه انه راح يكسره .. وهي تحاول تاخذ انفاسها
بعد ثلاث هزات قويه .. مع كل هزه ينعصر قلب هيام من الخوف .. اندفع الباب عليها بقوه ..
ومن قوة الضربه نزف انفها .. دخل خالها وجهه محتقن من الدم وكانه بركان .. بدا بضربها بلا رحمه ..
: والله لاذبحك .. واقطعك وارميك للكلاب .. انتي و الحمار الي معك ..
هيام هي بقوة الضرب .. وعمق الالم .. ما عادت تتحمل .. قامت تصارخ : حرااااااااااااااااام عليك ابتعد عني .. بموووووووت .. حرام عليك .. ( تبكي مثل المجنونه ) لدرجه من غزارت الدموع وحرارتهم مو قادره تفتح عينها .. جمعت الباقي من قوتها .. ودفعته بصعوبه .. وطلعت باعجوبه من الباب .. وقامت تركض بسرعه وهي تجر رجلها .. وتحاول تفتح عيونها علشان تشوف الطريق .. انزلت من الدرج وهي ما تدري وين تحط رجلها على العتب ولا بالهوا .. وهي تحاول تاخذ انفاسها فقدت السيطره على نفسها وطت على عباتها .. ( طاحت ) حست نفسها طايره بالهوا .. فقدت التوازن .. وفقدت شيء من وعيها .. وفقدت قوتها .. تأرجحة على الدرج .. وعند اخر عتبه .. اندفع جسمها بقوه .. و ضرب راسها بالجدار بقوه .. وضربت يدها بالمزهريه الكبيره ( من نحاس ) وطاحت على راسها .. (وفقدت الوعـي تماما )..
_ ( اما زالت الحياه مبتسمه ) .. هل ستعيش هيام السعاده بعد هذا اليوم ؟
ما الذي حصل لها ؟
_ ( لم يذهب ريتشارد دون ان يحدث مشكله ) .. هل فعلا هي مشكله .. هل ممكن ان يبني ما حصل حاجز بين وافي ودلال ؟ .. ما الذي يفكر به وافي .. وكيف ستتصرف دلال ؟
_ ( اصبح الان مشاري حرا .. لكنه مكسور الجناح ) .. هل سيتعايش مشاري مع حالته ؟
كيف ستفكر سجى ؟ .. وما هو قرارها ؟ ..
_ ( كانت بنتظاره .. واتى ) .. ما هو قرار ليلى .. وما ذا ستختار فارس ام عبدالعزيز ؟
_ ( سأعيش على ذكرها ) .. قد حان الوقت لنعرف سر طلال الذي اخفاه عن الجميع .. هل انتم مستعدون ؟
_ ( هل هذا التغير احدث تغيرا ) .. انفال وشهاب .. هل ستتغير انفال بعد هذه الحفله .. هل ستفقد الامل وتبتعد
وشهاب هل سيحاول اصلاح شيء .. هل سيحس بالذنب ؟
كل هذه الاسأله والتسائلات سنعرف عنها بالجزء الاخيـر ؟


الفـــصل الواحد والعشـــرين ..
الجـــزء الثــانــــي ..

ارفعت راسها من على حافة السرير مفزوعه .. وعيونها على الباب الي ينضرب .. ارخت اجفانها وناظرت شهاب بطرف عينها الناعسه .. قامت من الكرسي بتعب .. وصلبت ظهرها الي تحس بالم في فقراته السفلى بسبب جلوسها على الكرسي .. ونومتها الغلط .. مشت بتجاه الباب وهي تحاول تحرك غضلاتها علشان تعيد لهم النشاط .. فتحت الباب بهدوء ..
ليلى تتحلطم : ساعه على ما تفكين الباب ..( كملت هي تناظر وجهه انفال المعفوس من النوم ) ..منتي برايحه الجامعه
انفال بعيون مفتوحه شوي وحواجب معقوده : الساعه كم الحين
ليلى : الساعه 7 الصباح .. ما تشوفين الشمس اطلعت
انفال تحاول تصحصح شوي : لا ما راح اروح
ليلى وعيونها تحاول تسرق النظر الى داخل الغرفه من فتحت الباب .. بتسائل : شخبار شهاب.. للحين تعبان
انفال التفتت للخلف وناظر السرير وبعدين ارجعت ناظرة ليلى وهي تقول : من امس ما صحى
ليلى : طيب صحيه عطيه حبوب مسكن .. او مخفض للحراره .. اذا تعبان حيل خل احد ياخذه للمستشفى
انفال : امس دورة على مخفض للحراره ما لقيت
ليلى وهي تاشر على جهتها اليسار : في صيدليه الي في اخر الممر جنب جناح عمي طلال .. ( كملت وهي تهم للمشي ) بروح انادي امي ..
انفال لما شافت ليلى ابتعدت عن الباب سكرته .. والتفتت وعيونها تثبتت على السرير .. تنهدت بضيقه وجلست على الكرسي ..و النوم مثقل على اجفانها .. مدت يدها علشان تلمس جسمه وتقدر درجة حرارته باللمس .. انضرب الباب .. رجعت يدها مكانها وقامت تفتح الباب
ام شهاب بخوف : انفال وش فيه ولدي شهاب ..
انفال وهي تفتح الباب كله علشان تدخل ام شهاب : ما فيه الا العافيه بس شوي تعبان
ام شهاب وهي تحط يدها على وجهه : والله درجة حرارته مرتفعه .. ( كملت بصوت واطي شوي وهي تصحيه ) شهاب .. شهاب .. قوم حبيبي خلنا ناخذك للمستشفى .. قوم حبيبي قوم
شهاب في البدايه عقد حواجبه استجابه لامه .. وفتح عيونه شوي وناظر فيهم بعين شبه مسكره .. ولاحمرار باين فيها .. وبصوت تعبان واطي شوي : انا بخير يما .. ما يحتاج اروح المستشفى بس شوي تعبان
ام شهاب بترجي : لا يما لازم تروح .. درجة حرارتك مرتفعه .. خليني اروح اشوف اخوك كمال ولا عمك طلال ياخذونك للمستشفى
شهاب بشويت عصبيه .. وصوت تعبان : ليه هل قلق .. قلتك ما فيني شي .. ( كمل وهو يلف جسده بصعوبه للجهه الثانيه ) خلوني انام
ام شهاب : مدري على مين طالع عنيد هل الولد .. من يوم هو صغير ..يعذبني معه اذا مرض
انفال ابتسمت ابتسامه خفيفه ( عناد شهاب عناد اطفال يذكرها بخوها سالم لما يمرض ما يرضى يروح المستشفى )
/
*
/
فــي المستشفى ..
التوتر والقلق والخوف مخيمين على ارجاء المكان .. لا مجال لتخلص من هذا التوتر القاتل الذي يسيطر على النفوس .. ويعمل على تزين الافكار التي هي نذير للشئم والمصائب .. الخوف ياخذهم الى الجانب المظلم والقلق ممزوج مع حزن المخفي .. على احدى كراسي المستشفى الهادء يجلس وافي مغمض العينين ينتفس بضيقه .. ورجله تضرب بالارض بتوتر .. تنفس بعمق وفتح عينه ..
وافي ونظره يتبع خطوات عبدالرحمن : اجلس ما تعبت وانت رايح وجاي
عبدالرحمن ويخفف مشي : والله مني قادر يا عمي ..
تركي الي كان واقف ومتكتف ومسند راسه على الجدار وعينه على غرفة العمليات : مدري متى ينفتح ذا الباب
وافي وهو قايم (تعب من الجلسه ) : الساعه كم الحين
تركي وعينه على ساعة يده : 7 ونص
تثبتت عيونهم على الباب لما سمعو صوت خطوات اقدام تقترب .. ولما انفتح الباب كلهم اتجه .. وعيونهم تراغب ملامح الطبيب
وافي ما انتظر الطبيب يتكلم .. : قول لنا يا دكتور كيف حال مشاري
الطبيب بملامح لا تحمل أي تعبير : الحمدلله .. طلعنا كل الزجاج الي بوجهه وبراسه وحالته مستقره
تنهد عبدالرحمن بخفيف وهو يقول بصوت واطي : الحمدلله
الطبيب هو يمشي .. : الحمدلله على سلامته .. عن اذنكم
مرت خمس دقايق .. وعيون تركي وافي وعبدالرحمن على الباب الي طلع منه الدكتور .. بانت على ملامحهم الراحه من غير ابتسامه ..بس وافي مو مرتاح ومو مطمن
وافي وهو يناظر عبدالرحمن : انتظروني بالسياره وانا شوي وبجي لكم
تبع وافي الدكتور .. بخطوات سريعه والخوف احتل مساحات كبيره بداخله زادت الافكار سودايه .. ما يدري ليه يحس ان مشاري صار له شيء والدكتور ما صرح فيه .. ضرب على باب الغرفه ودخل وجلس على الكرسي المقابل لمكتب الدكتور .. الكلمات كانت على طرف لسانه لكنه ينتظر الدكتور يرفع راسه .. لما سكر الدكتور الملف .. قال وافي بصوت عميق : كيف حال مشاري .. ( كمل بترجي ) تكفى يا دكتور قول لي عن حالته
اراح الدكتور يده على الطاوله وعيونه على وافي .. تكلم بملامح لاتحمل أي تعبير علشان تكون وقعت الخبر اخف : مشاري تعرض لحادث والصدمه كانت بواجهة السياره الاماميه .. فتحطم الزجاج وتناثر لداخل السياره وجا بوجهه ورقبته .. قدرنا نطلع الزجاج الي براسه وكتفه .. وجهه .. لكن .. ( سكت شوي )
وافي بندافع وخوف واضح : لكن ايش يا دكتور !!
الدكتور : قطع الزجاج الي دخلت بعينه .. اتلفتهم .. بالكامل وصار من المستحيل ان يشوف ..
قاطعه وافي وعلامة المفاجاه والخوف واضحه على ملامحه : يعني مشاري عمي ما يشوف
الدكتور يحاول يهدء وافي بعد ما شافه انفعل : مشاري تحت رحمة ربه .. وحالته مستقره والحمدلله .. وحنا بعون الله راح نبذل كل جهدنا ..
قام وافي من الكرسي وعيونه على باب الغرفه مشى بخطوات ثقيله ومسك مقبض الباب بقوه .. قبل لا يفتح الباب التفت على الدكتور .. وهو يقول بصوت واطي : مشكور يا دكتور .. ( ما يدري هو يشكره علشان العمليه ولا علشان الكلام الي قاله وحاول يرفع من معنوياته .. او لانه من الواجب ان يشكر الدكتور على امانته في اداء مهنته .. طلع من الغرفه وهو في حاله من الذهول .. والصدمه .. ما يدري ليه كان متوقع ان يصير مثل الافلام لما والواحد يسوي حادث .. النسبه الكبيره ان ينشل ولا يفقد وحده من اطرافه يا رجله او يده .. او يتكسر ..او يفقد الذاكره .. لكن يفقد وحده من حواسه مو أي حاسه .. يفقد روعة الالوان .. يفقد بصره .. ) مشى وافي لخارج المستشفى .. وشبح الصدمه مخيم عليه .. وهم تبليغ اهله مثقل عليه
/
*
/
فــي بيت بو تركي .. في الصباح الساعه 9 ونص .. وتحديدا في الصاله ,,
دخل عبدالرحمن وكان واضح عليه التعب .. رمى نفسه على الكنب جنب امه .. ودفن وجهه بكفينه .. تنفس بعمق .. وهو يسمع امه تسأله .. ام تركي : علامك يا عبدالرحمن راجع بدري من الجامعه شكلك تعبان
عبدالرحمن وهو يرفع راسه ..: أي والله يما تعبان .. حدي
ام تركي بخوف وعينها على ملامح عبدالرحمن الذبلانه : قول لي يما وش الي تحس فيه .. يالمك شيء
عبدالرحمن غمض عيونه وبعدين فتحها .. تكلم وهو يناظر نقطه في الارض : يما انا اليوم ما رحت الجامعه
..( التفت على امه وكمل ) .. يما مشاري ولد عمي امس سوى حادث .. والحين هو بالمستشفى
حطت ام تركي يدها على صدرها بخوف .. : ياولي .. عسى بس ما صار فيه شيء شايد
عبدالرحمن بملامح ما تطمن : والله يما مدري وش اقولك .. الحادث ما كان بسيط لكن حالته الحمدلله مستقره
خارج الصاله وعلى الدرج كانت سجى واقفه في النص .. توه نازله من غرفتها بتروح الجامعه .. لان محاظرتها تبدأ 10 ونص ( اجلست اليوم مبسوطه .. وشمس الصباح مشرقه بداخلها .. رتبت سريرها ببتسامه .. ولان السماء صافيه حبت تلبس اليوم بلوزه سماويه .. وعقد اصفر .. ارفعت شعرها ونزلت خصل من قدام .. حطت لها مكياج خفيف .. و ثقلت الروج على غير العاده .. انزلت بخفه على الدرج .. لكنها توقفت فجأ في عتبه بالنص لما سمعت خبر حادث مشاري .. رن صوت عبدالرحمن باذنها وتحول فجأ الي صراخ والضجيج رمت الشنطه وتنثر محتواها وتبعثرت اشيائها على الدرج .. التهبت اطرافها من سخونت الدم الي يسري بعروقها .. ارفعت يدها وحطتها على فمها .. وجمر عينها بدا يظوي وتجمعت الدموع بسرعه بعينها ..و كيانها بالكامل اهتز مع انها مو مصدقه الخبر .. مو مستوعبه .. مو فاهم شيء .. ارتعشت اطارفها .. وصارت الرايه صعبه من خلف زحمة الدموع .. رجلها ما عادت تقوى على الوقفه .. والدنيا بدت تلف فيها .. خبر حادث مشاري بدى يكتم على انفاسها .. اطلقت ضرخه هزت اركان البيت .. وهي تفقد توازني وتطيح على الدرج
على صوت صراخ سجى طلع عبدالرحمن مع امه من الصاله مفزوعين ..وشافوها مدده على الارض قبال الدرج ..شهقت ام تركي بقوه وهي تقول : يما ..بنتي سجى ..
عبدالرحمن وهو يحاول يصحي سجى المغمى عليها : سجى .. سجى .. ( ضرب بالخفيف على خدها ) سجى سجى .. ( رفع راسه لامه ) يما جيب عطر او أي شيء ريحته قويه
ام تركي منحاسه وين تروح تصعد فوق ولا تدخل المطبخ : مدري وش اجيب ..
عبدالرحمن انحاس مع امه ..بسرعه : مدري يما جيبي بصل .. ولا جيب كاس ماي بارد خلنا نكبه عليها
بسرعه ام تركي دخلت المطبخ .. وبعد ثواني .. اطلعت وبيدها راس بصل .. وكاس ماي بارد ..
ام تركي وهي تمد الكاس لعبدالرحمن : تفضل
خذ عبدالرحمن الكاس الماي من امه .. سكب في يده شوي .. ورشح فيه وجهه سجى .. وسكب بعدها كميه اكبر .. ورشح فيه وجهها ..
ام تركي وهي تراغب ملامح سجى الي بدت تستجيب : عبدالرحمن خينا ناخذها للمستشفى
عبدالرحمن برتياح شوي : لا يما ما يحتاج هذي هي بدت تصحى ..
ام تركي وهي تشوف سجى بدت تفتح عيونها : شوف وجهها كيف صاير .. شاحب .. ( كملت وهي تحاول ترفع سجى عن الارض ) .. حبيبتي اسم الله عليك .. سلامتك
سجى وهي ترفع نفسها بصعوبه .. ناظرت في امها ثواني .. وكانها تحاول تتذكر وش الي حصل .. بدت الدموع تتزاحم بعينها .. وناظرت امها بنظره مكسوره .. وعلى طول رمت نفسها بحضن امها وبكت بحرقه .. بكت بصوت مخنوق .. حسره والم .. : يما لا تخليني .. انا خايفه .. ( تشهق بقوه ) .. ما ابي يروح مني .. ما ابي .. ( وكملت بكاها بصراخ ..) وصارت ام تركي تبكي معها .. وهي تحاول تهديها ..
عبدالرحمن كانت عيونه معلقه على سجى .. محتار بامرها .. معقوله طاحت من الدرج .. اغمى عليها .. لا لا اكيد اسمعت الكلام الي دار بيني وبين امي .. ودرت بحادث مشاري .. ولا ما كان صابتها حالة الهستريا .. والصراخ .. قرب عبدالرحمن من سجى وحاول يهديها .. وقلبه يعوره عليها
/
*
/
فــي بيت الاهل .. وتحديدا في المطبخ ..
كانت عليا تنتقل بسرعه بين الفرن والثلاجه .. والمغسله .. تقلب البصل الي يحمى على النار .. وبسرعه تطلع الخضار من الثلاجه .. وتغسلهم بالمغسله .. قصرت على النار علشان ما يحترق البصل بعد ما ضافت له عصير الطماطم .. وجلست على الكرسي .. تقطع الخيار ( عليا كانت متحمسه لطبخ .. من امس تفكر وش بتطبخ .. اجلست اليوم من الصباح ورتبت البيت ودخلت المطبخ .. حاولت تطلع كل ابداعها في الطبخ .. وتضيف المقادير بدقه علشان تطلع الطبخه مضبوطه .. ودها يكون الاكل جاهز قبل لا تصحى خالتها ام جواد .. ومرة حماها ناديه .. الي كانت جيتهم امس مفاجاه بنسبه لها .. وفرحت كثير لما رضو ينامون بيتهم بعد ما ترجتهم )
دخل غازي في هذي اللحظه المطبخ .. وشاف عليا مشغوله بالتقطيع ومو منتبه له .. مشى ببطا وعلى وجهه ابتسامه خيبثه .. كان وده يروعها لكن خاف انها ترتاع وخاصه انها من اقل حركه تنقز .. سحب الكرسي وجلس جنبها على الطاوله ..
عليا ارفعت راسها وناظرت فيه .. ولما شافت ابتسامته ابتسمت له .. وهي تقول : صحيت من النوم
غازي بتسامه : صحيت وجلست ادور عليك .. نزلت تحت وقادتني الريحه الا هنا .. ( كمل وعينه على يدها الي ما سكه السكين ) .. ما يصير هل يد الناعمه تمسك سكين

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -