بداية الرواية

رواية سما غابة الأوهام -33

رواية سما غابة الأوهام - غرام

رواية سما غابة الأوهام -33

الرياض.. الساعه 2 الظهر..
اول مافتح الباب كانت جالسه بالصاله وقفت وتقدمت له بحماس : حبيبي جا بدري اليوم
سعد يناظرها :ايه حبيبتي اشتقت لك
نوف تتبسم بعنف : علمني ليه جاي بدري وعن النصب
سعد وهو يمسح على شعرها: والله العظيم انا اشتاق لك كل دقيقه اليوم عاد قلت مابي اتأخر عليك شفت لي عذر وجيتك
رغد وهي تمشي قريب منهم: ياعيني على طيور الكناري
سعد يضحك: الا امي وينها؟
رغد: بغرفتها تقرا قرآن
سعد :تغديتو والا باقي؟
رغد : لاباقي
سعد وهو يصفق: ياسلام نبي نتغدا جميع اليوم
نوف تدفه: وش قصدك مايعجبك الغدا معي كل يوم ؟ هذا وانا انتظرك للساعه 4 واتصبر ع الجوع
سعد يقرب منها: افا حبيبتي احلى اكل اكله معاك
نوف مبوزه ومكتفه يدينها : روح انا ادري ليه جاي بدري عشان الغدا
سعد: لا والله لاتصيرين قاسيه
رغد: خلاص سامحيه هالمره عشاني
نوف تتبسم:بس عشان رغوده حبيبتي بسامحك
سعد يسوي فيها زعلان: افا الحين رغوده حبيبتك وعشانها تسامحيني وانا يعني مالي خاطر
نوف وهي مستحيه: انت لك الخاطر والقلب والروح وكل شي
رغد: لا على كذا انسحب انا احسن
نوف وسعد بصوت واحد: احسن
رغد تسوي فيها منقهر: بعد صح ماتستحون
سعد:اقول ياللا جهزو الغدا بموت جوع
رغد ونوف بصوت واحد: ان شاء الله
مشت مع رغد وهي تناظر بسعد اللي يصعد الدرج معقوله هذي حياتها وهذا نصيبها عمرها ماحست بمثل هالسعاده صح الله مارزقها عيال لكن وجود سعد حولها مغنيها عن كل شي
:
:
الساعه 2:30 الظهر ..
سيتي سنتر البحرين تحديداُ...
كانت جالسه بقسم المطاعم مع بنتها ..تتأملها وهي تاكل البطاطا الكبير بحماس ووجهها ملطخ بالكاتشب..
سما بهدوء: ها فروحه نروح نغسل
فرح بتمرد: لـــــــــاــــــــــ
سما تضحك : طيب خذي راحتك نجلس هنا للصبح ..بدت تتأمل الناس اللي بقسم المطاعم زحمه هالقسم بوقت الغدا الناس اشكال والوان واجناس مختلفه وكل واحد يدور على وجبته المفضله والمطعم المناسب بسلسلة المطاعم ..
كانت تناظر بشلة شباب ..برمودات كاروهات وتي شرتات بيضا يضحكون بصوت عالي .. قدامهم 3 بنات يتناقشون حول باستا فنليز وحده منهم تبيه والباقيات يبون شي خفيف ..ورى شلة الشباب كان فيه واحد مع زوجته يتهاوشون ..كان معصب مره لأن زوجته للحين مااختارت مطعم وكان يقولها بضيقه: بنجلس هنا لين متى يعني
حطت يدها على خدها وتبسمت وهي تتأملهم كل انسان عايش حياته بطريقته واكيد ورى ضحكات هالشباب فيه هموم وورى نقاشات هالبنات فيه فراغ وورى هواش هالأثنين فيه مسأوليات ويمكن حب
فرح تصارخ: مـــــــــــــــامي اقول لك شبعت
سما تتبسم: طيب طيب لاتصارخين نغسل يدنا ونروح نلعب
فرح تهز راسها بالنفي: لـــــــــــاــــــــ
سما مستغربه: نروح البيت؟
فرح عاقده حواجبها: لا نروح نشتري دبدوب
سما بطفش: ياليل الألعاب
فرح تناقز: ابي ابي ابي ابي
سما مستسلمه: طيب امري لله
بعد ماغسلت لفرح مسكت يدها عشان يروحون محل الالعاب
فرح تشد يدها : اوتروكيني
سما تضحك: حلوه اوتروكيني بس ماراح اتركك
فرح تجلس ع الارض : مابي
سما تشدها وبنبره صارمه: فروحه قومي عيب هالحركات
فرح بأصرار: مابي بمشي لحالي انا ساطره
سما تتنهد : طيب
كانت تمشي وفرح على يمينها حاطه يدها الصغيره على السور وتناقز .. السور كان عباره عن سور زجاجي اعلاه من الخشب اما من الاسفل فكان محاط برخام رفيع يرتفع عن الارضيه بشكل بسيط بين الرخام والزجاج فراغ بسيط يمكن لشيء صغير فقط الدخول فيها..
فرح كانت يدها على طرف السور الخشبي ورافعه رجلها اليمنى على الرخام ورجلها الثانيه على الارض وتناقز ..فجأه وبطريق الخطأ لما رفعت رجلها ونزلتها دخلت رجلها الصغيره بالفراغ اللي بين الزجاج والرخام..
فرح تصارخ : مــــــــــــــامي
سما التفتت لها بسرعه ومسكتها بخوف: بنتي طلعي رجلك ماما
فرح واللي بدت تتوتر وتبكي ناظرت بالمنظر وهم بأعلى طابق وزاد بكاها: اخاف اخاف
سما بخوف: لفي رجلك شوي بس عشان اسحبها خليها مستقيمه
فرح تصارخ: مــــــــــامي مااعرف
بثانيه بس كان اثنين من رجال الأمن يركضون لها بسرعه ومن الجهه الثانيه جا عماد يركض بسرعه ..
سما تناظره : عماد وش جايبك
عماد وهو يناظر: البنت..انا لحقتكم مو وقته الحين وخري ..مسك رجل فرح وحاول يلفها لكن قدمها كان بشكل عرضي وهي من الخوف ماكانت عارفه تطلع رجلها
رجل الأمن : Do not worry( لاتقلقي)
سما وهي تبكي : عماد انا خايفه ع البنت
عماد مسك السور بيده اليمين وبدا ينزل بجسمه للجهه المقابله كأنه يبي يرمي نفسه من الطابق ..حاول وهو يمد يده اليسار على اقصاها عشان يوصل لرجل فرح لكن ماقدر رفع رجله اليسار ع السور كمحاوله عشان يقدر يوصل لرجل فرح وقتها سما حست بالخوف كان منظره يخوف وكانه فعلاَ راح يطيح من فوق بدون احساس ووسط خوفها مسكت يده بقوه وهي تبكي : عماد وش تسوي
رجال الأمن قربو بسرعه ومسكو برجل عماد اللي اخيراًَ وصل لرجل فرح لفها وصرخ وهو حاس بضغط براسه: اسحبيها
سما سحبت بنتها بسرعه بالوقت اللي سحبو رجال الأمن عماد بسرعه وبهاللحظه علا صوت تصفيق الناس وصوت التصفير وكأنهم بمسرحيه او مشهد اكشن مثير
سما تتبسم وهي تضم بنتها بحنان: مشكور عماد بصراحه انت شجاع مره و.. سكتت وقالتها بسرعه: ليه لاحقني
عماد: تقدرين تقولين لقافه ..سكت وكمل وهو يدعي الغرور: لازم تحمدين ربك اني موجود والا مين كان راح ينقذ بنتك
سما : يامغرور
واحد من الماره وهو يمشي قالها لعماد وهو يتبسم: الله يخليها لك
عماد يناظر سما ويتبسم: يحسبها بنتي
سما: طيب مشكور مره ثانيه انا لازم امشي
عماد يناظرها بقهر: حتى وانا بدور البطل ماعجبتك وش اسوي عشان اعجبك ..سما قبل شوي لما لمستي يدي حسيت اني فقدت تركيزي وراح اطيح انا بجد احبك
سما تناظر بالبنت وتناظره وتقولها بحده: وش هالكلام قدام البنت بعدين ماله داعي تطول كلام معي قدامها مابي اخرب افكار البنت ولا ابي اوقف مع رجال غريب عماد لو سمحت انا قلت لك شكراَ واعتقد مثلك مثل اي غريب لوصار وساعدها راح اشكره من الاعماق وامشي وش متوقع يعني ابوس يدك؟ كل اللي سويته عشان تلفت انتباهي مو رجوله منك؟
عماد واللي حس بالأهانه من كلامها : انا ارجل من الف واحد تعرفينه ولو محمد مكاني ماسوالك اللي سويته يكفي انه تارك بنته ولا سائل فيك
سما واللي انصدمت بكلامه: عماد يحسب بنتي بجد بنت محمد؟ كيف وانا قلت له اني حملت بعد الأغتصاب ؟معقوله متجاهل الحقيقه لهالدرجه ..
الصدمه شلت حركتها وافكارها وماعاد تدري وش تقول بدت الافكارتاخذها عماد فعلاً اب مناسب لفرح يكفي انه يضنها بنت حلال ومو جايه من الحرام .. لاتصدقين هالأفكار ياسما اكيد يدري بالحقيقه بعدين وشلون اتزوج واحد مااحبه وافكر بغيره ليل نهار عشان تعيش بنتي مع زوج اب يمكن بالأخير يكون ظالم وقاسي معها ونفس الشي بالاخير راح تشوف اسم ابوها بالاوراق الرسميه غير اسم عماد وراح تعرف انه زوج امها لا اكثر..
عماد يحرك يده قبال عينها : سما وين وصلتي
سما تتجاهله وتناظر بنتها: نروح نشتري لك لعبه
فرح بحماس: يـــــــــــس
سما بكل برود : عن اذنك
عماد كان يناظرها وهي تمشي وحاس بالغضب يسيطر عليه مو متعود كل هالصد ابد
:
:
الشرقيه ..الساعه 5المغرب..
دخلو جناحهم يركضون وقفو قبال ابوهم اللي جالس يشوف تلفزيون وقالوها بصوت واحد: بابا بابا
خالد متبسم: ياعيون بابا
سما وهيا: نبي بكاله (بقاله)
خالد يضحك: اسمها بقاله الظاهر اثر فيكم كلام امكم
اسيا تتخصر: انا قبل يجون على هالدنيا ولهجتي صحيحه
خالد كان يناظر بناته بحب ..شعرهم الاسود الناعم مره وعيونهم الصغيره وبياضهم الناصع تبسم وقالها بفرح: تصدقين اسيا بناتنا عندهم لمحه اسيويه
اسيا: مو حلو هالشي؟
خالد بفرح: الا احلى من حلو ناظري فيهم وش زينهم زيناه
خالد : خلاص نروح البقاله بس بشرط
سما تناظره بعيونها الصغيره وهي مستغربه: شرت؟
خالد يتبسم بعنف: شرط يعني ..سكت شوي وبعد تفكير: يعني شغله نسويها قبل البقاله
هيا بملل كعادتها: وش نسوي
خالد بعد ماحملها: انتي بالذات بخليك تكنسين البيت كله
هيا: فيه خدامه
خالد يناظر اسيا: لا مستقبلها بنتك يخوف لازم نسيطر عليها والا تصير ام خالد سابقاً
اسيا تضحك: حرام لاتقول هالكلام والبنات موجودات تراهم يحبونها مره
خالد : طيب ابي بووووووووسه كبـــــــــــــــيره ونروح البقاله
هيا مسكته بسرعه وباسته ..سما وهي تبوسه بقوه : انا اكبر
خالد يضحك: ياللا ياحلوات
:
:
الساعه 7 مساءً..
بطريقهم للبيت ..
كل ماتذكرته تحس انها محترقه من داخلها صارله اسبوع مايرد على مسجاتها ..والافكار كانت تلعب فيها لعب .. بعد تفكير ناظرت بجوال السواق وقالتها بهدوء: تشين هات جوالك
السواق: حاظر مدام
سما : شوف انا بكلم الحين بعدين بعطيك فلوس واشتري بطاقة شحن طيب؟
السواق: طيب مدام
سما بعد تفكيروهي تناظر بنتها النايمه: اسمع انا باخذ الجوال معي البيت وبعدين اذا خلاص انا بقول لخالد يرجعه لك بس ماتقول له شي خذه وانت ساكت طيب؟
السواق :طيب مدام
كانت تقلب بالجوال بتوتر تبي توصل بسرعه ..اول ماوصلو شالت بنتها وراحت بسرعه .. بعد ماحطت بنتها بغرفتها ولحفتها زين راحت لغرفتها ودقت عليه وهي حاسه بخوف من زمان ماسمعت صوته ..وعدته ماتدق عليه وماتدري وش ردة فعله لكن هو اللي اخلف بوعده بالأول ومارد على مسجاتها ..
محمد : الو
سما بخوف ونبضاتها تتسارع بعد ماسمعت صوته : محمد انا سما
اول ماسمع صوتها واسمها حس برعشه غريبه حس انه ماعاد قادر يوقف كان مشتاق لها مره ..مشتاق لها لحد الجنون وماتوقع يسمع صوتها تمالك نفسه وحاول قد مايقدر يكون قوي وقالها ببرود متجاهل قلبه اللي نبضاته اقوى من صوته: قلتي ماراح ادق ووعدتيني
سما بحزن: وانت قلت بترد على رسايلي وطنشتني
محمد: طيب يمكن مريض او شي
سما بسرعه: بسم الله عليك
محمد بكل برود: انا كنت ناوي احطك بالقائمه السودا الظاهر لو احطك بالقائمه الصفرا مافيه فايده
سما بثقه رغم الرجفه اللي بكل جسمها: ماتقدر انت تحبني لا تتصنع البرود
محمد : سما علميني شسوي اغير رقمي يعني عشان تنسيني ويعيش كل واحد فينا مرتاح؟
سما واللي بدت تبكي: محمد حرام عليك انا يعني لو قادره انساك كنت بركض وراك كذا وانت ناسيني انا ورب البيت رغم كل الظروف اللي مرت فيني عمري ماكنت ضعيفه مثل ضعفي معك
محمد واللي تأثر ببكاها لكن حاول يكون قوي: طيب لاتبكين وش تستفيدين لما تبكين
سما بحزن: انت قاسي والله انك قاسي محمد خلاص انا تعبت من الفرقى ثلاث سنين وانا احاول انساك بدون فايده
محمد: بس انا نسيتك خلاص
كلمته كانت مثل الصاعقه بالنسبه لها توقعت تسمع اي شي الا هالجمله..
قالتها وسط دموعها وحزنها : تكرهني يامحمد
محمد: مااكرهك بس مااحبك خلاص
حست بضيقه وماعادت قادره تاخذ انفاسها سحبت هوا بقوه وهي تحاول تتنفس ..
سمع الصوت وبدا خوفه عليها يظهر: سما وش فيك ؟
سما وهي تاخذ انفاسها بقوه: مالك شغل
محمد: مو قادره تتنفسين كلمي اخوك او ابوك
سما حست بجموده وقسوته وقالتها بتعب: انقلع خلاص انا بجد لازم انساك
قفلت بوجهه وبدت تبكي بحسره وهي حاسه بكتمه وضيقه مانعتها من التنفس
بالطرف الثاني ..
كان يحس بحبه وخوفه عليها كأنه تاركها امس ..سما حب حياته ومستحيل تطلع من قلبه لانه بجد بعد هالمكالمه اكتشف انه يعشقها موت ..
دق على سعد وبعد ماجاه الرد قالها بهدوء: سعد قلت لي افكر بالزواج صح؟
سعد : ايه وعسى فكرت؟
محمد : ايه فكرت والله انا كنت خايف من هالخطوه لكن الحين شلت هالخوف وقررت قرار نهائي
سعد بحماس: وشو
محمد: اني ماراح اتزوج ابداً
سعد واللي جاه احباط: ليه كذا عاد
محمد بحزن: سما كلمتني قبل شوي من رقم غريب سعد والله حسيت اني مفارقها امس ..قلبي كان على شوي راح يفز من مكانه ولساني كان غصب عني راح يقول لها احبك انا مستحيل اقدر احب وحده غيره ولا اقدر اعيش مع غيرها خلاص سيرة الزواج مابي اسمعها بس ابي ربي يقدرني واتعايش مع خسارتها تعبت وانا كل يوم افكر فيها
سعد: الله المعين صدقني بكره تنسى
محمد: مستحيل انسى انا من مكالمه وحده حسيت بكياني تزلزل انا احبها ياسعد احبها
:
يتبع..,


الساعه 11:30 مساءً..
بفراشها والنوم مجافيها .. كانت دموعها على خدها تحس بألمها وبضعفها وبوسط حزنها ارسلت لها رساله وهي حاسه بيأس
:
خلاص يعني ماعاد لي اي امل برجعتك لي؟
:
محمد واللي كان على فراشه حس بالحزن لما قرا مسجها بس كان لازم يقفلها بوجهها كتب رسالته وحط راسه ع المخده وحاول ينام
:
بهالوقت فتحت المسج وبعيونها دموع تحرقها
:
مالك امل
:
حست ببروده وعدم حبه اول مره من تفارقو تحس انها خسرت محمد بجد كل هالوقت كانت واثقه انه يحبها وماراح يقدر ينساها حطت راسها ع المخده وبدت تبكي من كل قلبها سنين مرت وهي عايشه على امل كذاب ..ماتقدر توافق على عماد او غيره وتكمل حياتها طبيعي لأنها بكل لحظه تفكر بمحمد تحسه عايش بقلبها وروحها وكل تفكيرها .. وشلون تجلس مع انسان وهي تفكر بغيره هي مو خاينه عشان تسويها ..
ام خالد واللي كانت تمشي قرب غرفة سما متجهه لغرفتها سمعت صوت بكا سما ..طقت الباب بهدوء وبعد مافتحته ناظرت بسما اللي غارقه بدموعها وقالتها بحنان: وش فيك يابنيتي
سما وهي تبكي: تعبانه
ام خالد جلست بجنبها وسحبتها لحظنها: وش متعبك يابنيتي
سما وهي تبكي: فاقده امي ياام خالد ابيها قربي تعبت وانا لحالي كل شي مر فيني هد لي حيلي
ام خالد بحنان: انتي مو لحالك انا معاك وابوك معاك اشكيلي انا مثل امك
سما: انا حاسه اني وحيده
ام خالد تمسح على شعرها: لاتقولين هالكلام يابنيتي كلنا حولك انا امك وبأي وقت بتلاقيني جنبك
سما بحزن: بنتي كبرت مو حرام تربى يتيمه
ام خالد: ابوك موجود وراح يعوضها حنان ابوها لاتشغلين بالك انتي واذكري الله وكل شي يهون
سما وهي تمسح دموعها : لا اله الا الله
ام خالد تناظرها : اقري قرآن مو انتي اللي علمتيني ان القرآن يطمن القلب ويريح الأعصاب
سما تتبسم: ان شاء الله
:
:
الرياض .. الساعه 12 بعد منتصف الليل ..
صحى على صوت بكا نوف ..جلس بسرعه وناظرها متخرع: وش فيك نوفتي تبكين
نوف تمسح دموعها : انت تتكلم وانت نايم
سعد مستغرب: وهالشي يحزن؟
نوف: لا بس كنت تقول لا نوف ليش كذا.. انا كابوس بالنسبه لك واكيد فيه اشياء انا السبب فيها تأرق نومك
سعد يتضحك ويضمها لصدره: يالبى روحك لا قلبي لافيه اشياء ولاشي انتي مافيه زوجه مثلك بالكون كله انا بس كنت احلم انك بتسافرين وتتركيني وانا زعلان مره لأني احبك ومااتحمل دقيقه بدونك
نوف تلف يدينها حوله بحب: وانا بعد احبك بس خايفه تتركني كل مااتذكر محمد واللي ترك اختي لسبب غير معروف اقول كيف انا
سعد يقاطعها بسرعه: لاتقولين هالكلام ولاتقارنينا بأحد صح انا ومحمد فينا اشياء كثير متشابها لأنا اخويا من سنين لكن هو طريقة تفكيره تختلف عني خصوصاً انه تربى مع اب صارم انا ابوي الله يرحمه توفى وانا بعمر السنه وربيت نفسي بنفسي عشان كذا احسب الامور بشكل مختلف تصدقين يانوف انا فقدت ابوي كثير خصوصاً لما كنت طفل كنت اشوف الاطفال كلهم عندهم اباء الا انا واحس اني ناقص عنهم عشان كذا مره زعلان على بنت اختك ومقهور من محمد انه مايزور بنته
نوف بحزن: انا بعد زعلانه عليها وعلى سما
سعد بعد تفكير : اهل محمد عندهم مزرعه وش رايك اقوله ابي المزرعه يوم الخميس والجمعه والخميس اسوي فيها متوهق بشغله واخليه يجي واوريه البنت ؟
نوف: فكره حلوه
سعد: خلاص انا بكره بكلمه وانتي قولي لأهلك خصوصاً اني ماشفت التوائم من لما كان عمرهم سنه ونص
نوف مبسوطه: خلاص تم
:
:
بالدوام .. الساعه 11 الظهر..
سعد بعد ماجلس على مكتب محمد: اقول محمد ابي مزرعة ابوك يوم الخميس والجمعه بعزم اهل زوجتي
محمد يناظره: سما معاهم؟
سعد: هذا اللي يهمك
محمد يتصنع البرود: لا اسأل بس
سعد: ماادري بتجي والا لا
محمد: خلاص ادق على الحارس واقول له انك جاي واقول له يجهزها لكم
سعد: خلاص تم
محمد: رحت امس المستشفى ؟
سعد: لا والله رجعت البيت
محمد: ماقلت عندك موعد
سعد بعد ماتنهد : الدكتور قال لازم زوجتي تسوي فحوص وانا مستحيل اقول لها هالشي بدون لاتطلبه بنفسها هي بدون شي متضايقه وتحسب العيب منها
محمد: وانت متى ناوي تقول لها ان العيب فيك
سعد : ماراح اقول لها اخاف اخسرها وتتركني اكيد ودها تصير ام بعدين الدكتور طمني من العلاج وقال فيه امل اصير اب
محمد: ياااااارب الله يرزقك
:
:
يوم الخميس الساعه 9:30 الصبح وصلو على المزرعه ..
كانت بسيطه من قسمين منفصلين كل قسم فيه غرفة نوم وصاله ومجلس وحمام ..المسبح كان قبال الباب الرئيسي للقسمين وخلفهم كانت المزرعه واسطبل الخيول..
ابو خالد بعد مادخل غرفة النوم اللي كانت عباره عن سرير طابقين وسرير عادي ودولاب بسيط ..ناظر بخالد وسعد وقالها بأبتسامه: طبعاً انتم هناك وانا بالسرير هذا
سعد بسرعه: انا اكبر منك ياخالد يعني انت تنام فوق
خالد: ياسلام هذي علومكم بالأخير
ابو خالد ببرود: الاولويه للأكبر
خالد بقهر: طيب هين اوريك ياسعد
سعد يضحك : بشوفك وشلون تهدد وانت بالطابق الثاني
:
الغرفه اللي بقسم الحريم كانت نفس الشي ..
سما بحماس: انا وبنتي راح ننام فوق وش رايك فروحه
فرح مبسوطه: يــــــــــس ياسلام
اسيا: انا مع بناتي بفرش لنا ع الارض
نوف تناظر رغد: انا ورغد راح ننام بنفس السرير
ام خالد: خلاص وانا بنام على السرير هذا
بعد مارتبو اغراضهم راحت سما لنوف وقالتها بهدوء: هذي رغد اخت سعد اللي مصدعه راسي فيها
نوف تهز راسها بالأيجاب: ايه
سما: والله حلوه .. اسمعي هذي مزرعة ابو محمد صح
نوف: صح
سما: وين الاسطبل
نوف تناظرها مستغربه: ليه ؟
سما: ابي اشوف خيل محمد
نوف تناظرها بحزن: سما وش تبين بالخيل
سما بنبرة ترجي : تكفين خلينا نروح ابي اشوفه
نوف : بس انتي قبل قلتي لي انك تخافين من الخيل
سما تتبسم: ونسيت اقول لك ان محمد مره جرب يطلعني من خوفي وكانت احلى لحظه بحياتي ..نوف وين الخيول
نوف : ماادري سعد قال نطلع من هنا وهو يصير ورى
سما تمسكها: تعالي معي وبصوت عالي اسيا انتبهي لفروحه دقايق وراجعه
اسيا : طيب
اول ماوصلو الاسطبل كان فيه اثنين من الخيول كل خيل بمساحه صغيره مثل غرفه 2×2 وفيه بمقدمة الغرفه حاجز خشب يمنع الخيل انه يطلع
سما تتبسم وهي تأشر على الخيل الابيض: هذا خيل محمد تذكرينه بيوم زواجك
نوف : ايوه اذكره
سما قربت للخيل وهي خايفه ومرتبكه مدة يدها بتردد كبير عشان تلمسه
نوف بخوف: ماتخافين يابنت
سما بهدوء: يقولون ان الخيل يحس بأحاسيس راعيه واي شخص يحبه صاحب الخيل ..الخيل نفسه يحبه ويتقبله بسهوله
نوف : اقول وخري عنه بس
سما قربت اكثر الى ان وصلت لشعرات الخيل البيضا وبدت تلمسها الخيل قرب راسه من سما ونزله بهدوء وبدت تمسح على راسه بخفه
سما وهي مبسوطه : شايفه يانوف
نوف بحزن: سما بتعلقين مصيرك بخيل
سما : شوفي الخيل كيف حاس بالأمان معي انا متأكده محمد يحبني يمكن تحسين بجنوني بس هالخيل عطاني امل
نوف : اقول تعالي ندخل داخل
سما : روحي وبجيك
نوف: طيب براحتك
بعد مامشت نوف ..قربت سما من الخيل وهي تمسح عليه وحاسه براحه ومافيه اي خوف بقلبها .. بدت تكلم الخيل بهدوء وبحزن : انا احب محمد ياحظك محمد كل فتره يجيك يجلس معك يركب على ظهرك ..بس تصدق انت احلى خيل انا شفته بحياتي ..تتوقع محمد يحبني والا لا ..
الخيل طلع صوت قوي وتحرك بحماس
سما تضحك: يعني رايك مااستسلم بس هو بارد ويقول مايحبني بعدين مايبي بنتي مع انها احلى بنت بالكون
نوف تقطع سواليف سما وتقولها بصوت عالي: ياللا نبي نسبح قبل الغدا لأن الرجاجيل راح يمسكون المسبح بعد الغدا
سما تتبسم : طيب
الاطفال كانو مبسوطين بالمويه نوف كانت مثل الاطفال تسبح بالجزء العادي تمشي لين الجزء العميق واول ماتحس المويه بدت ترتفع ترجع وتكرر نفس الحركه ..لكن هالمره زلقت رجلها وسحبتها المويه للجزء العميق وبدت تتخبط بالمويه وتصارخ ..
سما واللي كانت جايه تمشي للمسبح ركضت بسرعه ورمت نفسها بالمويه بسرعه ومسكت نوف
اما رغد واللي حست بالخوف راحت بدون احساس تصارخ عند باب قسم الرجال:ســــــــــــــــــعد الحق نوف غرقت
طلع سعد على صراح اخته متخرع : وش تقولين انتي
رغد: اقولك غرقت
ركض بسرعه للمسبح وهو يصارخ: نوف نوفتي
سما واسيا طلعو نوف من المسبح بالوقت اللي سمعو صوت سعد القريب ..اسيا ركضت لداخل البيت اما سما واللي كانت ماتزال بالمسبح غطست كل جسمها بالمويه
سعد وصل لنوف وجلس على الارض ورفعها بخوف: قلبي وش فيك
نوف تتبسم منحرجه:مافيني شي بس
رغد تناظرها: كنتي راح تغرقين اعترفي
سعد : رغوده كان راح يوقف قلبي
نوف : سعد اختي بالمويه وانت دخلت ع الحريم بدون احم ولا دستور والظاهر اختي اللي راح تموت
سعد منحرج: انـ انـا اسف
وقف بسرعه وطلع من المكان بالوقت اللي طلعت سما راسها من المويه وبدت تنافخ
رغد تصفق : ابشرك حققتي رقم قياسي بالغطس
سما تضحك: لا طمنتيني الله يبشرك بالخير
:
بعد الغدا وبالوقت اللي توجهو في الرجال للمسبح .. سعد كان يدق على محمد..
محمد: الو
سعد بهدوء: محمد خيلك مدري وش فيه مستنفر
محمد بسرعه وهو متخرع: احلف وش فيه وش سويتو فيه
سعد: محد لمسه تعال شوفه
محمد: جاي جاي
سعد بعد ماحط الجوال بمخباته: سامحني يارب ع الكذب بس هذي الطريقه الوحيده اللي راح تجيبه هنا
راح عند الباب الرئيسي وطق ع الباب: نوف نوف
نوف من ورى الباب: نعم
سعد: جيبي البنت
نوف راحت عند سما وقالتها بأبتسامه: سما هاتي فروحه سعد يبي يتمشى معها شوي
سما مبسوطه : طيب
لبست الصغيره جزمتها واعطتها لنوف..
بعد مااخذها سعد توجه للأسطبول وانتظر محمد يوصل..
فرح تناظر الخيول وبكل براءه: ليش هذا بني وهذا ابيض
سعد بأبتسامه: مثل الناس .. ناس بيض وناس سمر الخيل نفس الشي
فرح بعدم اقتناع : لا مو نفس الشي
سعد : الا نفس الشي صدقيني
فرح وهي عاقده حواجبها : لـــــــــــــــــاـــــــــــ
سعد: لا لا كيفك
بهالوقت دخل محمد بسرعه : وش فيه ..وبعد ماقرب من الخيل شافه هادي ومافيه شي : الخيل هادي ليه داق علي؟
سعد بأرتباك: لا بس قبل شوي كان يتحرك بسرعه مدري شفيه
فرح ببراءة الاطفال: لا يكذب من زمان وهو مايتحرك
محمد ناظر بالبنت اللي تكلمت بلع ريقه ونزل لمستواها وهو يتأملها اول مره يشوف شي زي كذا .. الشعر العيون الشفايف الخدود نسخه مصغره عن سما نفس الوجه بالضبط عمره ماشاف شبه زي كذا كأن البنت جات من ام بدون اب لأنها مااخذت ولا صفه غير صفات امها
محمد يتبسم: هذي بنت سما صح
سعد يهمس له : لا بنتك بعدين كيف عرفتها
محمد وقف وناظر سعد بقهر: انت مسوي هالحركه متعمد حتى هالعزومه وكل شي بس عشان هاللحظه.. تستغفلني ياسعد؟
سعد واللي بدا يتوتر: لا انا بس كنت
محمد يقاطعه بعصبيه: سعد مالك دخل بهالسالفه لا ورب البيت راح تخسر صداقتي للأبد ..خلص كلامه وطلع من المكان وهو معصب
فرح ببراءه: ليش انقهر
سعد يمسح على راسها : لانه مو مقدر النعمه اللي عنده
مسك البنت ورجعها لنوف ..
نوف بحماس: وش صار علمني
سعد بحزن: عصب وطلع ماادري وش قصتهم بس انا ماعاد اتدخل بهالسالفه مابي اخسر صديق عمري عشان اي شي مهما كان
نوف : انت اللي عليك سويته
مسكت فرح ودخلت معها للصاله ..
فرح اول ماشافت امها قالتها ببراءه : ماما شفنا رجال
سما: اي رجال
فرح: واحد طويل جا يسوف الحثان
سما تمسكها: اي حصان
فرح: الابيض
سما راحت بسرعه لنوف الغرفه وبعد ماقفلت الباب قالتها بأنفعال: نوف خذيتو البنت لمحمد
نوف مرتبكه: لا مين قال
سما : فرح قالت ..نوف لاتكذبين
نوف بتوتر: حنا بس كنت نبي
سما تقاطعها بقهر: حرام عليك يانوف ليه تفتحون جروح كان عندي امل انها تلتأم
نوف مستغربه: وش جروحه انتي عمرك ماقلتي لي
سما تناظرها : اكيد عصب صح
نوف بهدوء: ايه انقهر
سما بقهر: ياربي نوف تكفين لاعاد تدخلون بهالسالفه
:
:
يوم السبت ..الساعه 3 الظهر
البحرين تحديداً وعند باب الشركه ..
كانت تحاول تشغل سيارتها بس بدون فايده
عماد واللي كان طالع شافها وتوجه لها بسرعه سند جسمه على باب السياره وقالها بهدوء: وش فيها سيارتك
سما: ماادري عيت تشتغل
عماد: طيب تعالي اوصلك وبكلم العمال ياخذونها يصلحونها
سما: لا وش توصلني بكلم السواق
عماد: سما بلا عناد وخلك منطقيه السواق يبي له وقت يجيك والشمس قويه
سما : هو مو بعيد اكيد
عماد : طيب كلميه
سما مسكت جوالها ودقت على السواق اللي كان ينتظرها قريب الجسر كالعاده ..
سما: الو سيارتي تعطلت تعال لي ..
السواق: نص ساعه ويجي
سما : ياربي ..طيب
عماد : كم وقت وبيجيك؟
سما: نص ساعه
عماد: اقول اركبي معي بوصلك
سما: مستحيل اركب مع شخص غريب اجلس بالشمس اهون
عماد: سما ليه حاقده علي ليه ماتبيني زوج وش فيني
سما: عماد ليه ماتفهم انا احب غيرك وشلون ترضى اعيش معاك وقلبي مع غيرك
عماد: انا بنسيك محمد وسنينه صدقيني وبربي بنتك والله العظيم
سما بعد تفكير: خلاص عطني شهر افكر واعتقد شهر مده قليله على موضوع زي كذا
عماد بهدوء: طيب بنتظر امري لله

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -