بداية الرواية

رواية تموت الاحلام حين يتم تحقيقها -4

رواية تموت الاحلام حين يتم تحقيقها - غرام

رواية تموت الاحلام حين يتم تحقيقها -4

هو ..وصار يتكلم وهو مو معيرني أهتمام ويحرك آلآوراق اللي قدامه .... شلونك ياحسنا اليوم أن شاء الله أحسن ؟
: آنا ..بأختصار ... آلحمدلله
هو ... شال الآوراق من يدينه بسرعه وحطهم على جنب ورفع عيونه
المخيفه بأتجاهي ....... قلتي لي أسمك الكامل أيش
أنا ومليييت من هالسؤال اللي أنعاااد علي عشريين مره ..
أسمي موجود قدامك بالآوراق ياحضرة الضابط أظن
هو بصلابه: جاوبي على قد السؤال ..من دون ثرثره زايده ..
رجعت دقات قلبي الخايفه تزداد ... آستسلمت ورديت ..
حسنا محمد ربيع ...
هو : تدرين كم قاعده عندنا هنا ؟
أنا وحاول أكون هاديه : أسبوع
هو : آسبوع ... من دون آي شخص يجي ويسأل عليكي !... آنتي
مالك أحد ؟
أنا من دون حتى ماأفكر... آي مالي آحد .. آنا مقطوعه من شجره وآبوناصر هو اللي كافلني ومتزوجني ....
هو : ومو عاجبه كلامي ....... قال بصوت أعلى أربكني ....
بس أنتي لك عمــــام وأب
أنااا ورفعت راسي وتغيرت آلوان وجهيي ... ماحاولت أنكرمن جديد
لآني خلاااص مليييت من الأنكار
وقلت متلعثمه..آيييي لييي ...بس أنا مابي أحد ولاأبي أشووف أحد ...
أذبحوني .. سوو اللي تبون بس مابي اشوفهم
هو وقام بسرعه من كرسيه .... ووقف وسأل بصوت سريع ..وعيونه
مركزه علي عيوني تركيز دقيق
شلون نذبحك ... يعني تعترفين آنك آنتي اللي حطيتي السم لأبو ناصر
أنا بخوف : لااا طبعاا ..
هو : بس انتي اللي طبختي الطبخه لأبوناصر ...بيدينك ..
بناء على شهادةالخدم الثنتين اللي طلعتيهم من المطبخ وقت ماكنتي
تطبخين
أنا : دائما لاجيت آطبخ آطلعهم من المطبخ وتقدر تسألهم
هو وشفته يسأل أول ماخصلت جوابي بطريقه سريعه كالعاده ...
... ليييه ماكليتي من الطبخه ؟
أناا بأرتباك : لاني ماأحبها
هو : سبب مو مقنع
أنا : ماأقدر أكل شيئ ماأحبه ..
هو : ليييه ماتبين ابوكي
أنااا بتلعثم ... وجواب سريع ... لأني .. لأني ... ماأحبه والسلام
هو : وشنوع السم اللي أعطيتيه ابو ناصر؟
أنا : قلت لك ماسممت أبو ناصر
هو ومستمر بنفس الوتيره : نوع السم غريب ... اللي أعطاه أبو ناصر
يعرف انه مريض بالقلب ويأثرعليه ..ومتأكد آنك حتى لو كليتي منه
ماراح يضرك
أنا : أنا مالي علاقه ...
هو : عندك دليل يثبت آنه مو أنتي اللي سممتيه ؟
أنا : ماعندي دليل ... ولاعندي أثبات .. آنا ماقتلته وبس
هو ..ورجع قعد بنفس الطريقه السريعه اللي وقف فيها ...
عندك محامي يدافع عنك
أنا : ماعندي أحد بالدنيا ...
هو :ورفع عيونه لي بتركيز شديد ثم قال بعد صمت بخبث...
أبوكي موجود خلف هالباب ...أخليه يدخل ؟
وقفت على رجليني أول ماأستوعبت الجمله اللي قالهاا
تغيرت كل ملامحي .. توقف قلبي ... عليت صوتي لااا
لاتخلييه يدخل ... آنكم تقصوني آهون علي من آني اشوفه
هو: بتكرار سريع بأسلوب متغاير .. من اللي ذبح ابو ناصر ؟
أنااا وبدى يستفزنيي ويربكني فوق الربكه والآجهاد النفسي والجسدي اللي
أحس فيه وكأنه يستغل حالتي الضعيفه عشان آجاوب الأجابه
اللي يبيها وآعترف ... وآنا مالي ذنب : قللللت لكك موو أناا ..موو آنااا ... آذبحوني ..بس مو أنااا اللي قتلت ابو ناصر
هو : مافي أحد غيرك موجود
أنا : مدري .. .. بس مو أناا
هو :ليه ماتبين تشوفين أبوكي ؟
اناا وبديت آنهااار من التعب وخلاااص
تلاشت كل قوتي ..موضوع خاص .. محد له علاقه فيه
هو ... وماسك قرص آدويه ... رماه على الطاوله ثم قال : وموضوع
الحبوب بعد مالك علاقه فيه ...
رجعت لأرتباكي وحاولت آخذ نفس بعد مافهمت آن قرص الحبوب
مآخوذ من درج غرفتي .........هاذي حبوبه عاديه لألام الراس آكلها
أذا ماقدرت آناام
هو مقاطعني : هااااذي مهدئات ... فاهمه وش معنى مهدئات
أنا : مهدئات عاديه ..آجيبها دائما من الصيدليه ..لاهي تهريب ولاهي غلط
هو :عندك فكره عن آدمان الحبوب هاااذي وش يسبب
أنا : ..................
هو : حاله نفسسيه
آنا برعب رفعت عيونيي .. أنا ماني مريضه نفسيه ولاني فاقده الوعي
أنا بكامل قواي العقليه وتقدرون تكشفون علي وتتأكدون ..
هو: مغير أتجــــاه الموضوع .......
: تدرين أبوكي كم مره أنسجن بقضيه أخلاقيه ؟
آنا : ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هو : بدون آي نقاش أكثر ..... تقدرين تطلعين اللحين خلص التحقيق ... !!
أناا بخوف : وآبوي وينه ؟
هو ببرود شديد : كذبه
فهمت آنه ضحك علي وواضح أنه فهم وضعي أو يمكن يكون
عارف قصتي ... وحب يمسكني من وتر حساس حتى يشتتني ويضعفني أكثر ...
وقفت لأن آسلوبه كان صارم بتحديد طلب الخروج ...
للحظه حسيت اني نسيت كل شيئ وشغل بالي شيئ واحد ؟
قضايا آخلاقيه !! ..آبوي ؟؟
آلتفتت له بشجاعه وسألت سؤالي بتردد ...
ممكن أعرف نوع القضايا اللي أنسجن فيها آبوي ؟
هو : باختصار ... التحرش بالأطفال ....... وقف من جديد
ثم قال ...تقدرين تطلعين
فهمت آنه تعمد ينهي النقاش بالوقوف.. وفوراً طلعت من دون
آني احاول أسأل أسئله أكثر ..
ماكان موضوع مؤلم ونا اسمع آن أبوي يتحرش بالأطفال!
كان الموضوع عادي جداااً ...لأن كل شيئ طبيعي راح آتوقعه منهـ
القضيه آمتدت .. آسبوع .. آسبوعيين ... وبعدها ماعدت اتذكر كم قعدت ..لأني فقدت القدره على الحساب والتفكير ... ولاكن يمكن كل اللي اتذكره آني قربت آصك شهر
وآآناااا لازللت مسجونه لأني المتهمه آلآولى ....
عفننت بالسسجن ..
بطّل آحد يستدعيني ووجه ذاك الضابط
ماشفته من ذاك اليوم ..........
آشكال يقشعر لها البدن شفت ...... نـــــاس ظالمه ..وناااس مظلوومه
مشاكل يشيب لها الراس ...اللي ضاربه شغالتهـا ومدخلتها بغيبوبهـ ...
واللي داخله بقضية شرف ... واللي ظالمها رجلهـــا ... واللي مظلومهـ
واللي .. واللي ... آلخ
التعب خذى ماخذى مني الهالات السوداء بدت تنرسم تحت عيني من قل النوم
وقل الآكل اللي كنت مزاعلتهم بذيك الفترهـ.. شهيتي توقفت عن الأكل تماما ... وحتى عن النوم ... لهاذاا من كثر السهر ماقمت آدري كم آنا قعدت
كل اللي آحسه آنيي قضيت فتره طووويله
..وبمـا آني كنت شبه خرساء بذاك المكان ... وماأحاول أحتك بأي أحد
أو ارد ... أصبحت محور لفت نظرهم ! ... حاولواا يفهمون مره وثنتين
وعشر ليه آنا داخله هنا ... وأنا لاحيـاة لمن تنادي .....
شفت وحده قامت من مكانها وجلست جنبي ... ناظرت لي بأبتسامهـ
ومدت لي كوب بلاستك فيه شاهي ... وهي تقول سمي
خجلت منها وخذيت كاسة الشاهي اللي مالي نفس فيه
هي : شلونك
آنا بأختصار : الحمد لله
هي : آجيب لك شيئ تاكلينه .. وجهك تعبان
آنا : لا .. مالي نفس
هي بأرتباك : مضايقك وجودي ؟ اذا مضايقك راح أقوم
آنا ومدري ليه مارفضت وجودها : هزيت راسي بهدوء ونا أقول
آبداً مومضايقني شيئ
هي ... وبدت تشرب من كاسة الشاهي اللي معها ...وساكته
وبعد صمت طويل صار بيننا تكلمت ... تدرين .. حياة السجن عندي
أكرم بكثير من الحياة الخارجيه ...وآطهر ..على الأقل هنا الحياة تقيدك
غضبن عليكي وتأسرك عن الغلط ...
أناومسنده راسي على الجدار ومكتفيه بالصمت وقاعده اسمع ..........................
هي ومكمله : أنا آبوي توفي يوم كان عمري 12 سنه ...
وآمي تزوجت واحد ثاني أنجبت منه ولدين ...تدرين ...
كان يكرهني بكرّه الموت
وكل يوم كان يتعمد يعيد هالجمله لأمي .ويسمعني اياهاا ... بنتك هااذي انا ماأبيها ببيتي آقلعيها عند امك ...آخوك .. اييي شيئ المهم شوفي لها أي صرفه سااامعه
كرهته .. وتمنيت لو كان ابوي عايش عشان يحميني ...
أنا :...........
آمي كانت تحبه ..لهاذا آستغنت عني بكل بساطه حاولت تحطني عند
أم ابوي ولاكن عمامي ماكانوا يبوني ..وجدتي مره ضعيفه ماتقدر على نفقتي ... فكرت كثير وبنهاية الأمر.. عشت ببيت جدتي (امها )
........
... طبعا ماكان بيت جدتي أم أمي أفضل لأن زوجات خوالي صاروا
يشوفوني وكأني قاعده على قلوبهم .. وكنت أعاني معهم
كبرت........ وبديت آزهق من دنيتي ... آنجرفت !
بس ماكان أي أنجراف ..
آنجراف آنقلابي ... {صرت مدمنة مخدرات} وسكتت ....
آناا مفزوعه ومنصدمه :: (بنت ومدمنه !! ) طلعت من صمتي
وتكلمت .. مدمننننه ؟؟؟؟
هي بأبتسامة سخريه : أي ... ومو أي مدمنه ..مدمنه ومروجه
أناورجعت لصمتي وألف على علامة تعجب بوجهي !!!.....
هي : ومكمله ...
كانت زميله ليى ... تعطيني فلوس كل ماأحتاج .. تحتضني كثير.. تحبني آكثر من آي شخص
لدرجة آني لو بطلب مالها وحلالها كله وورثها من أبوها راح تعطيني
أياه ... يعني بالمختصر كان بالبدايه رباط صداقه .. ثم أصبح حب
أنا: وماكنت فاهمه المغزى اللي كانت تتكلم عنه ووأيش هو نوع الحب
هي بأبتسامه : عيونك تقول مافهمتي علي
أناا ببراءه ولمحة أستغراب ... آبدا؟
هي سألتني : متزوجه ؟
أنااا وآرتبكت من هالسؤال لما تذكرت أبو ناصر ...
ماأبديت أي ردت فعل أخرى سوى اني هزيت راسي بالأيجاب ..
هي : كانت علاقتي معهاا بالضبط نفس علاقتك مع زوجك
سكتت ... عيوني توسعت على الآخير ..وملامح وجهي أنرسم
عليها الاشمئزاز
هي : من حقك تتقرفين .. بس ترى أنا ماكنت أحبها
هي اللي كانت مقتوله علي ..لذا سايرتها عشان أعيييش
أحيان كنت أنام عندها بالأشهر ومحد يدري عني أوحتى يكلف نفسه
يسأل عني وعن غيابي ...
دخلت على دنيتها وتعودت على حياتي معها ...
كانت أكبر مني ... آنا كان عمري تقريباً خمس طعشر سنه وقتها
وهي ثمان طعش ... عرف أهلها عن حركاتهاا الشاذه معي وزوجوها غصب عنها ....
ومن ذيك الليله ماشفتها ... كنت أعرف فقط صديق لها كان يحبها
وهي فقط تسايره تتسلى معه ..
أما الحب فمثل ماكانت تقول هو لي أنا!
شفتها سكتت ... لفتره طويله وحسيت الدمع بدى يبرق من عيونها....
كمّلت بعد ماذكرت الله وآستغفرت ...
لمى شاف حبيبته تزوجت عرف بطريقته مكان بيت جدتي
وتقدم لي يخطبني .....
بذيك الليله ماكنت آتذكر ألا وخالي يصرخ بوجهي ويقول
قبل شهر جاء واحد وتقدم لك وحنى وافقنا عليه وزواجك بعد
كم يوم .. شيلي عفشك من البييت وتراكي تبين تنقلعين معه لجهنم
مانبي نشوفك ولانبي نسمع عنك .. وآن تطلقتي منه فترى مالك
رجعه لها البيت ..بترجعين لبيت أمك وراح يستقبلك رجلها الحنون (قالها بسخريه )
بليلة الزواج اللي كنت فيها لابسه فستان عادي .... عرفت بالحقيقه المره وآنصدمت لماعرفت ان صديق البنت اللي كانت حبيبتي هوزوجي !
... صرح لي أنه معجب فيني من زمان..بينماالحقيقه الخبيثه هو تزوجني
حتى ينتقم مني لأن البنت اللي كان مجنون فيها دائما ماكانت تفضلني عليه
وأبتدت رحلة الآنهزام الآخلاقيي الثاني عندي ...
أصبحت مدمنه ... وفوقها مروجه على يدينه .... وماهو أشد وأمر صرت جراره بنات لأصحابه ...
أفيدهم بتقضية رغباتهم..وآستفييد من الآلووف المألفه اللي كنت أجنيها
.......... ظلااااااااام عشته آلين سن الخمس وعشرييين وبعدهاا طحت
طيحتي الآخيره للمكـــان الطاهر (ألسجن ) ...
آليوم عمري خمس وأربعين ... عشرين سنه قضيتهم بها المكان
آغنوني عن الخمس وعشرين سنه اللي قضيتهم بالحياة برا السجن
عرفت آلله ...عرفت آتووب ... عرفت المصحف الشريف وآيييياااته
عرفت آن البني آدم وآآن طااااللللت غربته بالذنوب.. فالله توواب رحيم
وكررتها .. اللـــــه توااب رحييم ... الله تواااب رحيم ...وآنهاارت بكى
قدامي ....
عجزت آتمالك نفسي ونا اسمع اللي قالت لي عليه وآشوووف حالتهاااا الآآآآن
شفتهــــا ترتل آيآآآآآآآآت آجبرت قلبي يتفطر عليهـــــا وعلى حالهاا ...
بصووت حسن شفتهـــا تقرى آيــــات زلزلتني ...
خضعت آسمااعيي .... { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا }
{ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا }
{ قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا }
كررتهـا من جديد بنفس آتقان التجويد بالقرآآه وحسن الترتيل بصوت
متهدج ومتقطع من البكى ....
جاتني رغبه شديده بأني آحضنهـا ..أهدي من روعهاا ... ماااقدرت
حسيت آني متجمده .. جلدي كان متقشعر من الكلام الكبير اللي سمعته
تصلب دمعي كالعاده ...وخانتني عيوني ..
مرت ربع ساعه وناآشوفهـا ترتل آيااات بعمري ماقريتها ولافهمتها لتقصيري بقرآآه القرآن ... حسيت بثواني على نفسي.. مكتبه عندي
للقرآه حاطتها من كل صنف وكل نوع ومجلدات ..ورواايااات .. وسيرت حظارااات .. وآلقرأن ماكنت
آعرفه الا من رمضان لرمضان ... ويالتني حتى كنت آختمه
لأني كنت آقرى كم صفحه فقط قبل لايؤذن المغرب ...
قطع علي تفكيري بعد مامر وقت طويل بيننا .. صحيت لمى شفتها
مبتسمه من جديد ..
آستغربت من هالأبتسامه .. ثم قلت .. غريب أمرك .. تسترجعين ماضيكي
بنفسك وتذكرين روحك فيه ثم تبكين ,.. وبعدها تردين تبتسمين ؟
هي ومازالت الأبتسامه مافارقتها :تدرين أني بكل يوم آذكر لكل
وحده من المسجونات قصتي وآسترجعها وآسترجع آحساسها
ثم أبكي غصبن علي بنفس الطريقه اللي بكيت فيهاا قدامك ..
أنا ومازالت علامة الأستفهام على وجهي : ولييه كل هاذاا ؟؟
هي بهدوء وسكينه ووجه فيه من نور الأيمان مايكفي بأنه
يشرح صدر اللي يناظر فيه ....تبين آقولك ليه ؟....
حتى بكل يوم أتذكر أن الله صبر على عصياني
خمس وعشرين سنه من دون مايموتني ... ثم هداني للتوبه
حرك أركاني هالكلام حتى حسيت برغبه شديده بأني أسكر شفاهها
حتى ماأسمع كلام زود .... كليي تعبــــــانه وهي زادتني تعب ...
هي : تدرين أنها قربت تنقضي فترة محكوميتي ... وألى اليوم ماشفت
ولاوجه واحد اعرفه يزورني ...
وأساسا سواء انتهت ولاماأنتهت متأكده أنه ماراح أحد يرضى يوقف عند باب السجن ويآخذني ...
ومثل منتي عارفه السجون ماترضى بأنها تخلي المرأه تطلع من دون محرم يصطحبها ... يعني بكل الآحوال
هاذي راح تكون عيشتي طوول عمري الين ماأموت ... وآصلاً ترى أنا مو منتظره آحد يآآخذني ..
آناا لقيت آلأنسانه الطاهره فيني هناا ... وراح أخليها تصعد لربهامن هنااا
أناا : والحياة بدت تستظيق بعيني وسؤال واحد فرض نفسه علي بأستمرار .... معقوله راح يكون قدري زي قدرها... أوو (أسوأ ) ؟
..........................
.................................
..........................................
/
بعد ماأنهينا حديثناا
..عجزت أخفي السكينه اللي غشتني بعد ماسمعت
ترتيل ذيك المرأه اللي قالت لي آن أسمها ياسمين .. هدت نفسي
ووللي أول مره من يوم دخلت السجن قدرت آنام خمس ساعات
متواصله من من دون مايحاربني آلآرق والتعب النفسي ...ومن دون
كوابيس ....
صحيت على ايد قويه تهزني ... حسنا .. يااأخت حسناا قومي
صحيت فوراً لأن نومي نسمه هواء تصحيه فمابالكم أيد مثل
أيد المرأه اللي قلت لكم أنها حديديه .....
طلعت من السجن .... على ملا وجهي ..آمشي لوين ماكانت
تسوقني ........ فجأه وقفت ! ورفعت عيوني
شفت قدامي ناصر أول ماشافني أناظر فيه دفن راسه بالأرض خجل !
//
//
أستغربت من وجودهـ .. وهو لابس ثوب آبيض وشماغ ومكبر عمره ..
ألا أن برائة
ملامحه كانت تثبت سنه الصغير ولو حتى لبس الثوب حتى يكبر ...
الضابط :هلا أخت حسنا... تقدرين تجلسين أذا تحبين...
آناااا وزي الضــــــــايعه ... وماني فاهمه وش اللي قاعد يصاير !!....
.. كـــانت ميه وعشرين دقيقه متواصله ..أي يعني ساعتين بالضبط
وعرفت فيهــــــا ... قااتل أبو ناصر ...
الا وهو ( زوج أم ناصر ؟
عرفت أن غيرته المريضه أتحدت مع شياطينه بعد مافكر وخطط
...وهوو يتذكربكل يوم
المقارنات اللي كانت تحطها أم ناصر زوجته بين عيشت ابوناصراللي كانت عايشتها بعز .. وعيشته اللي كانت متواضعه ...
بذاك اليوم اللي مات فيه ابو ناصر .....
...... ناصر كان موجود ببيت أمه .. وحس على حالة زوج أمه الغريبه
وأرتباكه وكثرة الأتصالات اللي كان يسويها بجواله ...
بالتحقيق .... ســـاعد ناصر الشرطه لمى ذكر حالة زوج أمه ......
وبتفتيش البيت ألتقت الفاتوره اللي أنشرى فيها نوع العلاج اللي أنعكس
سم لأبوناصرلأنه مريض بالقلب .. وبتفتيش جواله ..آنلقت آرقام أحد الخدم اللي بالقصر اللي كان دورها تحط محلول العلاج بعلبة الملح ... وتطلع من المطبخ وكأنها ماسوت شيئ..
مضى التحقيق معهم ..ألين مالخدامه أستسلمت وأعترفت بكل صغيره
وكبيره... ولبست القضيه زوج أم ناصر .. وظهر الحق
نـــــاصرواللي هوشفته جاي اليوم عشــــاني ..حتى يآخذني لبيت أبوه
بنفسه ... لمعت عيوني بمشـــــاعر غريبه تجاهه .. كان الضابط يكلمني
حتى يسوي آجرآآت خروجي .. ونا ماكنت معه .. عيوني كانت على
الطفل الكبير... طفل أبوناصر ... هالأثنين الله مرسلهم لي حتى
يخلوني بكل مره أقترب فيها من الموت ..يآخذون بأيدي أعيش
ألمره آلآولى ... كنت بموت بعش أبوي الطاغي ...
وجاء حتى يآخذني لعشه وعلمني أعيش وكيف أحيا وكأني طير
كسير تعلم يطير على يدينهـ ..
وبها المره ...جـــاء شبله ... وشالني من سيف الموت ...
وجاء بأيدينه يآخذني ... هالثنين لوما الله ورحمته ثم هم أن
آمداني ماعدت موجوده بها الكون هاذاا كله ..ألى اليوم ..
رحت مع ناصر ...كان جالس قدام.. جنب السواق سالم
...وأناورى
وصلت للقصر ... نزلت فيه ....... أول ماحظنت رجليني أرضه
آنعــــــــاد سينااريووو..آآآخررر يوم كنت فيه هنااا .....
ألحماس اللي كنت أطبخ فيه ...مديح أوو ناصر ... ضحكي ....
تذاكر السفر ... الجلسه على الأرض ......... وجه أصفر ...
جسد ميت ... صوتي اللي راح من الصرااااااااخ ...
فوراً بحركه لاشعوريه حطيت كل من يديني على راسي
اللي أحسه قرّب ينفجرمن التعب .. وفووق هاذاا وهااذاا آجهااد وسجن
وتحقييق.... جلست على أقرب كنبه ونا أحاول آحافظ على توازني
سمعت صوت ناصر الخجول : فيكي شيئ ..تعبانه ؟؟
أنا وآآحاول أدعي القوه ... لا مافيني شيئ ...
هو :متأكده
أنا وحالتي تقول تقول العكس .. أي متأكده ..
هو :على راحتك ..أنا طالع اللحين ...راح أجيكي أتطمن عليكي بوقت ثاني
عن أذنكـ
هاذاا كان آخر كلام سمعته وبعدهاا فقدت الوعي وغطيت بنومه طويله
بعمري من وقت ماأنخلقت مانمت نومه بها القدر ..أثناعشر ساعه متواصله
نمتهــــــــااا وأناا موحـــــــــاسه بنفسي .....
صحيت من بعدها ونا أحس بدنيــــــا جديده ...تفرض ظروفها علي
وبدت كل وحده تقضي عدتها بها القصر .. ..........
كل وحده من زوجاته موجوده بدورها الخاص فيها تقضي حدادها
وتنتظر هالكم شهر تعدي بسرعه حتى يتم توزيع الأرث على حسب
طلب أبو ناصر .. اللي موصي المحامي مايتوزع ولا ريال الا بعد
ماينقضي حداد كل وحده فيهم ...
أنقضى اليوم الأول ....
أنا بالدور الخاص فيني ... والفراغ الخالي والموحش حولي من كل مكان
هدوء ... ملل .... وكل شيئ ساكت ماعدا صوت التلفزيون اللي كان يونس وحشتي ...
شوي ... ألا وأسمع أصوات تنزل من الدرج ...
هدى ... ومنيره .. وكل وحده قاعده تتغندر بمشيتها ... لعندي ....
أنا وبقلبي أقول الله لاكان جاب الغلا ....
قاطعت تفكيري منيره وهي تقعد بالصاله اللي أنا موجوده فيها
على الكنب اللي قدامي ... ومن جنبها بكنبه ..قعدت هدى
... سلام
أنا ببرود وملامح مافيها من الترحيب ذره : وعليكم السلام
هدى ... أقوول حسنا .. قومي سوي لنا شيئ ناكله .. تعرفين
الخدم من ذيك السالفه رحلناهم ومحد فيه يسوي لنا لقمه ناكلها
غيرك ...
أنا والشياطين ناطه براسي خلقه رفعت حاجبي وملامحي على برودها
نعم ماسمعت وش قلتي عيدي ؟
منيره بتكرار وأسلوب معفن زي وجهها : خييير صمخاء ماتسمعين
قلنا لك قومي فزي سوي لنا شيئ ناكله ولا تكثرين بربره
أنا وماسكه أعصابي .. أحسن ماألحقهم مع أبو ناصر وأرتكب فيهم جريمه
.... وقفت ونا أأشر بأصابعي على أثنينهم .... شوفي عاد أنتي وهي
تراني ماسكه أعصابي ألى الآن .. مو حشمتن فيكم لااا
..حاشمتكم وساكته لأنكم ببيتي .....
لاكن شوفي عاد أنتي وياهااا كلامن ياصلكم ويتعداكم ...
يكون بعلمكم من اليوم وطالع .... هالدور هاذا لو فكرت وحده منكم تعتب رجلينها اياه بحش رجولكم حش..... وبعدين هييييه انتي وياهااا
يكون شايفتني أنتي وياها مطعم الوجبات السريعه ... متى ماطقت بروسكم
جوع خذيتوا كعوبكم وشرفتوا عندي أطبخي لنااا ...
لااااااا ياحبيبتي أنتي وياهااا ..خلاااص ... وقت ماكنت أطبخ
وأنفخ مو لسواد عيونكم ... كنت أطبخ لعيون أبو ناصر ......
وأبوو الناصر اللحين ... فقش .. راااااح .... خلااااااص
وماعاد فيه ياحسنااا سوي وأفعلي ..
واللحين يالله .. يالله أنتي وياهااا ..كل وحده تنقلع للدور الخاص فيها
بالطيب أحسن ماأفرك كرامة كل وحده بالبلاط وأعلمها قيمتها
... وقفت كل منهم مصدومه ....
منيره وعيونها كلهاا شرار .. والله وطلللع لك لسااان يالحيييه
لااكن هيي أن ماقصيت هاللسان لك ماأكون منييره
انا منيره علي تطرديني .. طيييب .. بسييييطه .. أوريكي ... ومشت
وهي تتوعد وتهدد ...
أما هدى فشفتها واقفه جنبي كنها بطريق لاحول لها ولاقوه ...
هي : أأأ ... أننا .. والله ماأقصد .. منيره .. أي منيره هي اللي قالت
لي أمشي خلي خدامتنا تطبخ لنا
أنااا وموسعه عيوني : شف وترجع تسب وقدامي ......
هيييييه ...ألحقيي جارتك لاواللي رفعها سابع سما أحط كل حرتي
فيكي انتي الثانيه
... قطعت هالكلمه من هناا ... وشفتها ماشيه من هنا ..
رجعت قعدت بعد ماحسيت بها البقرتين أستفزوني بما فيه الكفايه
... ثواني ودق الجرس ...
مدري ليه مغصني بطني خوف ....
وقفت فوراً وأنا أمشي بتردد ..أفتح .. ماأفتح ..
رحت ظغطت زر البوابه وأنا أسأل ميين ؟
---------------------------------

ألجــــــــــزء الخامس

... ثواني ودق الجرس ...؟!
مدري ليه مغصني بطني خوف ....!!!
وقفت فوراً وأنا أمشي بتردد ..أفتح ..!
ماأفتح .. !
/
/
رحت ظغطت زر البوابه وأنا أسأل ميين ؟
.,’؟.........
هو بصوت صغير : أنا ناصر
رجعت أنفاسي هدت ... وكملت ظغطت زر القفل حتى ينفتح الباب ...
ثواني .. وشفته داخل علي بشورت كرهات زيتي ... مع بلوزه بيج
بشخابيط فوضويه بنيه صغيره ... بطوله اللي مايتجاوز 150 سم
أنا بأبتسامه وكأن كل الغضب اللي فيني تبخر ... هلاوالله هلا
هو بخجل ومدنق راسه : ومو عارف يتصرف ...
أنا جيت أسلم وأتطمن عليكي وأروح ..ماراح أطوول
أنااا ومن دون ماأشاوره .. شديت أيده .. وماني مصدقه
أني شايفته على الأقل هالوجه أرتاح له ويوسع لي ضيقتي
. ... أول شيئ تعال معي .. وخذيت أيده وخليته يجلس
قولي : شلونك ... ووش مسوي ..ووشلون أمك...
هو ومازال خجلان مني : الحمدلله ياخاله انا بخير ...
وأمي الحمدلله ...
انا : أكيد أنها زعلانه على أبوك الله يهديه ويسامحه
هو : بهدوء .. ولا مبالات ... لاعادي ماهمها
أنا رفعت حاجبي : وشووو ؟
هو : بأبتسامه وحسيته بدا يزيل الأرتباك ويآخذ علي ....
أمي مبسوطه أنه راح عنها
أنا بأستغراب : ليه هي ماتحبه ؟
هو : مدري ... بس ماأشوفه همها شيئ .. أساسا طلبت الطلاق
واللحين ببيت خالي ..
أنا : وأنت يظايقك بيت خالك
هو : امم .. لااا عادي
أنا ونفسي أتجرأ وأقوله ليتك تعيش معي ..أقلهاا شخص
يونس وحدتي .. وينسيني التفكير المريض اللي 24 ساعه شاغلني
ترددت وقررت أسكت ولاأطلب هالطلب من طفل بعده ماشبع من
حظن أمه ....
لحظات ثم رجعت قلت : أمممم وشرايك أطبخ لك شيئ تحبه
هو : لالا .. أنا شبعان
أنا بأصرار : ماانيي ماراح أخليك تطلع .. والله طفشانه ياناصر
اليوم .. اليوم بس الله يخليك خلك موجود ... على الأقل الين المغرب
وبعدها براحتك روح
هو وحسيته كأنه رحمني أبتسم ثم قال طيب ..
أناا .. رجعت خذيت أيده أمشي معي للمطبخ
هو ومستغرب : أنااا .. مطبخ .. ليييه ؟
انا ضحكت : وشفيك ..لاتخاف ماني ذابحتك تطمن
شفته رد لي نفس الظحكه ..وبانت أسنانه اللي ولأول مره أشوفها
فرحت لضحكته وكأني حسيت بشعور الحنان تجاه هالولد ..
هو بعد ماأنتهى ضحك .... طيب .. أنا أتذكر أن طبخك حلو
يمكن لك سر بها الشيئ وأنا أكتشفه
أنا : ورافعه حاجبي ... سر .. هه قوول أسرار .. تعاااال
راح كل منى للمطبخ وطلعت خضار من الثلاجه وحطيتها
قدامه ..... وأعطيته سكين خذ
هو :وخذى السكيين مني ... سكيين لييه ؟
أنا : يالله اشوف قطع الخضار اللي قدامك
هو وعلامة أستفهام على وجهه ..وأبتسامه خفيفه رسمها على طرف ثغره
أنااا ..أقطع ...؟؟ ...
أنا وأحاول اشيل التكلفه وأحاول بقدر الأمكان أتعامل معه بميانه
حتى مايتكلف معي .. حطيت ايدي على خصري
...أييه انت .. ولا لايكون مصدق روحك مره أنك ضيف
يالله قطع أقول ..على السريع عشان ننتهي بسرعه
هو : ويناظر بالخضار ثم يناظر لي مو مستوعب ...
يصير الولد ييقطع خضار ويطبخ ؟
أنا وضحكت لاشعوريااً ... لايااشيخ ... أيي طبعاا يصيير
الطبخ ماينقص لامن قيمة رجال ولامره
.... قلت هالكلمه ورحت أكمل أجيب القدر وأكمل مقادير
شربة الخضار ... وكفتة اللحلم ....
... رجع الهدوء ... للمطبخ وماصفى غير صوت بخار الماء
اللي كان يفوح .. وطقطة الملاعق والسكاكين ....
هو بعد صمت : خاله حسنا
أنا ومنهمكه باللي بين يديني وقاعده افرد البطاطس بيديني
وأحط اللحم فيه .... هممم ؟
هو : ...... من زمان كان نفسي أقولك شكراً
أنا : رفعت عيوني بحيره من أسلوبه .... ليش تشكرني ؟
هو ... ومنزل عيونه ويتكلم ... أنا أكملت دراستي بعد مارحت عند أمي
أنا وبعد مافهمت المغزى رجعت خذيت البطاطس من جديد وكملت شغلي
هاذا الشيئ الصحيح اللي المفروض يكون لأي واحد بعمرك
لهاذا مايحتاج تشكرني
هو : لأ .. ثم سكت ورجع تكلم .... أنتي طيبه ياحسنا
أنا : أبتسمت ثم ضحكت ... ههههههههههههه لاتغتر فيني واجد
ترى بعدك ماشفت وجهي الثاني ...
هو : أها .. يمكن ..ليه لأ
أنا .. أبتسمت ..أقول هات هات ... الخضار .. يالله قربت أنتهي

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -