بداية الرواية

رواية سالفة عشق -25

رواية سالفة عشق - غرام

رواية سالفة عشق -25

رحت بسرعة جهت المرايا أعدل كحلي إلا خرب من الضحك .. رجعت وأنـــــــــا أمشي بكل دلع وصوت كعبي ينسمع مع كل مشية أمشيهـــــــــــــا ... لأني سمعت صوت دخلــــته للمجلس .. مدري أيش إلا خلاه ينسى اشيـــــــــاءة .. تلاقينه أكيد نــــــاسي مفتاح سيارته بالسيارة
مـــــــــا أمداني أجلس على نفس الكنبة ... إلا شفتــــــه يمد يده بعلبـــــه مغلفه بتغليف أحمـــــــــر وشريطة ذهبيه
سمعتــــه يقول لي .. في وقت ذهولي بها الهدية !! وأيش مناسبتهــــــا : هذي هدية بسيطة بمنــــــــــاسبة عيد ميلادك
ابتسمت له من غير شعور .. مــــــــا توقعت ها اللفته اللطيفة منه
كحيلان : افتحيهــــــــــــا .. وقولي لي رايك ؟؟
وكاني ما صدقت قال لي أفتحيهــــــا .. فتحتهـــــا وكان عندي إحساس إنهــــا ممكن تكون غرشة عطر
لكني أنصعقــــــــت !!!
لما إكتشفت أنها علبه لخــــــــاتم .. وهذا الخاتم عبارة عن خاتم سوليتير
أصلا من كثـــــر ذهولي مــــا حسيت أنه سحب الخاتم من العلبة .. وأخذ يدي من حجري .. ولبسني خاتم السوليتير بنفس الإصبع إللي لابسة فيه الدبله
بصراحة أنـــــــــا مش منبهره بلمعه Diamond الألمــــــــــــــــاسه الكبيرة ..
أنـــــــــا إلا شال لساني .. أني ما توقعت هذي الحركة أبد من كحيلان .. أنه يكون ذوق بهذي الطريقــــــة .. يمكن هو يبي يطبق نظريه إذا تبي تمتلك قلب المرأة أمتلكها بالماس
والحـــــــــركة إللي شلت كل الحواس فيني .. أني شفته يبوس أصبعي ويقـــــــــول لي : كــــــــــــــــل عـــــــــام وانتي حبيبتي
كــــل علامات التعجب انرسمت بوجهي ..
أولـــ مرة أحس بحياتي بشعور إللي تقول عنه البندري .. أن الجو حواليك حــــــــــــــار .. وأن انتحرت كل الكلمات في هذا الموقف أحس بسخوووووونه بكل جسمي .. أولـــ مرة بحياتي أحس أني خجلانه من شخص قدامي .. ومن هذا الشخص .. كحيــــلان !!
*
*
مـــــــا أجمل عينيك حين يغفو فيهمـــا المساء
تصبحين في لحظة أميرة النســـــــــــــاء
أقف أمامك وقفه الأطفــــــــال الاشقيـــــــاء
كل شيء فيك يصرحُ أنك حـــــــــــــواء
في عينيك لؤم الثعالب طهر الأنبيـــــــــاء
أيـــــــا امرأة تنطق على لسانهــا ملائكة السمـــــاء
أيــــــا امرأة لأضاءت في الروح عواطف ظلمــــا ء
كوتني بنــــــــارها وقالت من الكي ياتي الشفـــــاء
مدري كم مضى من الوقت وعيني معـــــانقة عينهـــــا .. أحسست نفسي وكأني طفل شقي ينـــــاظر حواء إللي واقفه قدامه وتصرخ أنوثة لكن بعينيهــــــــــا لؤم وطهر .. مـــــــا هذا التناقض ..
أسيــــــــــل ملكي .. طفلتي .. وماراح أسمح لأي أحد يقرب منهــــــا .. أنــــا من البداية مش عاجبني اختلاطها بالرجال .. لكني تحملت وصبرت .. وأظن على الموقف إلا صـــــار اليوم .. جــــــــــاء الوقت المناسب
هدأت ثـــــــــورة العيون ... فــ في عينيهــــــــا بدايتي .. لكن على شنو راح تكون نهــــايتي
ها المرة جلست جنبهـــــا ، وقررت أفاتحها بالموضوع : أسيـــــــــل ودي أتكلم معك بشي يخص مستقبلنــــــــــا
ناظرتني بنظرات فارغة ، ما فهمت هل هي تحثني على الكلام او لا ... لكنها ردت بهدوء : خيـــــــــــر
: بصـــــــــــراحة يــــــــا أسيل ودي لمــــــــــا نتزوج تتركين شغلك وتتفرقين لبيتك ولعيالك في المستقبل ... بصراحة أنــــــــــا مش عاجبتني فكرة أنك تختلطي بالرجال ..
أسيــــــل ، تحركت من مكانها ووقفت وكأن لسعتهــــــا أفعى : لحـــــــــظة .. لحــــــــــــــظة ممكن تعيد كلامك .. يمكن أنــــــا عندي خلل في السمع
قربت لي أذنهــــــا .. تبيني شنــــــــــــــــــــــو ... اترك شغلي بالمستشفى ..
ويــــــــــن على الله تبيني أشتغل أنشـــــاء الله
رديت عليها ، وانا احس بديت اتنرفز من لهجتها : أي مكان ما تخطلتي فيه بالرجال .. مثلا المراكز الصحية .. تتخصصين تخصص يكون بعيد كل البعد عن الرجال ..
وايش فيهـــــــــا لو جلستي بالبيت واهتميتي بزوجك وعيالك
رفعت صبعهــــــا السبابة وهي تأشر علي : اللحين أنت .. يــــــــا لي متخرج من احسن جامعات بريطانيا هذا تفكيرك
مسكت أعصابي ، حركتها وهي تاشر علي وكاني حشرة نرفزتني أكثر .. لكن تعوذت من ابليس ماله داعي تخرب هذي الليله بالخناق .. التفاهم يمدحونه : يــــــــا أسيل تعوذي من ابليس وتعالي أجلسي ... خلينا نتفاهم بهدوء
أسيل ، مــــــــا عادت قادرة تمسك أعصابها خلاص ، كلامه ، القشة إللي كسرت ظهر البعير ، وصرخت بأعلى صوتهــــــــا : نتـــــــــــــــــفاهم على شنووووووووووووووو .. كلامك واضح مثل وضوووووح الشمس جاي لي اليوم تبي تغريني بها الخاتم .. على شـــــــــــــان تطلب مني اترك دراستي إللي تغربت على شـــــــانها ... تهجد صوتهــــــا ..
إللي ظليت أكثر من 6 سنوات متغربه على شان احقق حلمي .. بكــــــل سهوله... بكل بســــــــــاطة جاي تطلب مني اتركة .. انت شنو مــــــــــا تحس .. مــــــــا همك إلا نفسك ... ما قدرت أسيل تمسك الدمعتين إلا بعينهـــــــــا أكثر ... مشـــــــــــاعري وأحـــــاسيسي ما إلهم أي قيمــــــــــة عندك .. مو مهم أنــــــا شنو أحب .. مو مهم أنــــــــــا شنو أبي .. كلكم تبون تحركوني مثل الدميـــــــــــه عندكم


بحـــــــــه صوتهـــــــــا وبكائهــــــــا ... قتلني حطمني .. أولـــ مرة بحياتي أشوف أسيــــــل بهذا المنظر ... ضعيـــــفة .. محطمـــــــــــة .. معقولة أنـــــــــا إللي حطمتها بكلماتي .. معقولة أنـــــــــا أناني مثل ما تقول .. معقولة أنـــــــــا ما افكر إلا بنفسي .. معقولة أنــــــــا كنت أبي أذبح رغبتهـــــــــا في مهدهـــــــا .. ما كنت أعرف أن دراستها تعني لهـــــا الكثير .. كنت أظن أن ........
مشيت لهـــــا .. وهي جالسة على الكنب تغطي وجههـــــا وتبكي ..
ركعت على رجلي وجلست قدامهــــــا .. آآآآآسف يا زهرتي إذ مزقتك من غير شعوووووور
مسكت يدهــــا : حبيبتي أنـــــــــا آسف .. ما كان قصدي أزعلك ولا أضايقك
صرخت بوجهي : لاااااااااااااا تقول حبيبتي .. إللي يحب عمـــــــــــره مـــــــا يأذي حبيبته
: يــــــــا اسيـــــــــل أنـــــــــــــــ ...
قاطعتني : خلااااااااااااااااااص .. ما أظن في كلام ينقال بينـــــــــــا ..
راح أقولك كلمه وحدة مـــــــــا منها ثنتين .. شغلي ودراستي ماراح أتركهـــــــــا .. أنت تزوجتني وانت عارف أني أدرس طب .. عاجبك أهلا وسهلا مو عاجبك طلقنييييييييييييييييييييي


آخر شي كنت أفكر فيـــــــــه الطلاق .. وليـــــــــــه ؟؟ ... وعلى شــــــــــــان شنو أطلق أسيــــــــــــــــــــل ..
أنــــــــــــا مستعد أتراجع عن كلامي ولا أشوف دمعـــــة وحدة تنزل من زهرتي
إلتفتت لمكانهـــــــــــا .. انتبهت ان مكانهــــــــا خالي .. وينهـــــــــــا ليه راحت وتركتني .. معقوله أسيل تبي الإنفصال .. كلمة الطلاق سهله بالنسبة لهــــــــــــــا
*
*
*
وانقضت الشهـــــــــــور بطيئة .. لكنهـــــــا انطوت في نفس كحيلان وأسيـــــــل وكأنهــــا حلقات صراع مريرة .. ..
والبنـــــدري مــــازالت في عزلتهـــــــــــا ... تجهـــد نفسهــــــا بالدوام الصباحي والمناوبات الليـــلية علهــــــــــا تلاقي العزاء بين مرضاهـــــــــــا ..
هـــــــــــل شهر رمضـــــــــان الكريم بهــــلاله .. على أبطالنــــــا
وهو من أشهـــــر الله الكرام .. فيــــــه تفتح أبواب الجنــــــه وتغلق أبواب النــــــار .. دعوة من الله صريحــــة لكل العبـــــــــاد لتوبة ..
لكن للأسف مرت أيـــــــام الخير والعبــــــــادة بسرعة كلمح البصــــــــر ..
ولم يتبقى منهـــــــــــا إلا العشر الأواخر.. ليالي القدر .. ليــــــالي نزول الملائكة
:
:
ريـــــــــــــــــــــــــوم
" يـــــله يا ريوم بســـــــــرعة كذا راح نتأخر "
يـــا الله على أمي ، في كل شي مستعجله .. مـــــا تخلي الواحد يأخذ راحته .. سحبت عباتي وشنطتي بســــرعة .. خلني ألحق على أمي قبل لا تمشي عني ..
قبل لا أنزل مريت غرفـــــه البندري .. دقيت البـــــاب
البندري: منو
: البـــــــندري حنــــــــــــا بنروح نزور سراج في بيت خالتي تروحين معنـــــــا
ردت علي من ورا الباب : لا أنــــــــا اليوم عندي منــــاوبة
ما رديت عليهــــــــا ومشيت .. بصراحة عذر غير مقنع .. يعني مـــــا عندهــــا وقت تزور بيت خالتها ربع ساعه ... مــــا كفاية حنـــــا ما نشوفها طول اليوم من ترجع من الدوام تنــــــــــام ما تجلس إلا وقت الفطور .. وبعد صلاة العشــــــاء عندها دورة مبدعات نحو القمة في مركز الأمير سلطان .. تروح لها في الوقت إللي ما عندهـــــــا مناوبة .. ودي أجلس معهـــــــا مثل قبل نسولف نضحك .. لكن على ما أظن عمر إللي يروح مـــــــــــا يرجع ...
:
:
ركبت مع أمي السيــــــارة رايحين نزور بيت خالتي أم بنـــــدر .. صار لهم أكثر من شهر تقريبــــــا لمـــــا نقلوا .. والله يعز علي أنهم تركوا بيتهم القديم .. كل مــــا أذكر لعبنا أنا وجنى بالحديقة ومذاكرتنا جنب حوض السمك .. والله ينعصر قلبي أنهم تركوا وخصوصا أن بيتهم قريب منـــــا وبنفس تصميم بيتنـــــا والله لو أنــــــا مستحيل أترك ذكرياتي .. والبيت إلا عشت فيه طفولتي .. لكن حـــــال خالتي غيــــــــــــــر .. عسى الله يخفف عنهــــــــــا من النار إللي بجوفهـــــــا ..
ويعينهـــــــــــا على سراج .. والله حـــــــال ها الولد أنقلب من بعد وفاة أخوة .. توه طالع من المستشفى فجــــــأة جات له تشنجات عنيفة .. ومهم عـارفين السبب ..
تقول أمي لمـــــا راحت زارته بالمستشفى ... أنه كذا من غير شعور يطيح على ألارض وماصار قادر يركز مثل قبل في مشيــــــة
والله حـــــــــال ها الولد يوجع القلب ... أنــــــــا والبندري مقصرين بحقة واجد ..
:
:
وصلنـــــــا بيت خالتي ودخلنــــــا ...
استقبلتنــــــــا خالتي أم بندر .. والله حالها يصعب على الكـــــافر .. شكلها تغير وكأنها كبرت عشرين سنه .. مع أنها مش كبيرة مرة .. لكـــــن الحزن وكثر التفكـــــير ينهش في عمر الواحد
الله يكون بعونك يــــا خالتي ..
ضلت تشتكي لنــــــــــا عن حال سراج .. وكيف أنقلب حال ها الولد .. وعن الأدويـــــة إلا أعطاها أياه الدكتور .. وكيف أنه تخليه مخدر طول اليوم .. وبنفس الوقت ما تقدر توقف الأدوية لأنهــــــا تخاف ترجع له التشنجات..
وبيـــــن الكلام .. جـــــا عمي وهو يدفع الكرسي المتحرك إلا جالس عليــــــة سراج ..
والله أولــــ ما شفته مـــــا قدرت غير أني أرسم أبتسامة عريضة على شفاتي .. والله أني أشتقت لهـــــــــا الولد الطيب ..
أولـــ ما وصل عمي لعندي ... حملت سراج بين أيدي بجسمة الضعيف .. وبسته
: وحشـــــــــتني سراااااااااااااج
سراج بصوته الطفولي : من أنتي
والله حز بنفسي ... حتى نظرة ما صار يركز فيـــــه ... ومش قادر يميزني من صوتي : أنـــــــــــا ريوم بنت عمك ... مــــــــــــا تذكرني
سراج : أيـــــــــــه أذكرك ويــــــــــن البندري .. جات معك ؟
رغــــــم براءة هـــــا الطفل .. لا تقولون معوق وما يفهم ولا يعرف إلا يدور حواليـــــــــــــه لا ..
على قلبي يسأل عن البنـــــدري وهي ولا بحواله .. الله يسامحك يــــــا البندري .. معقولة تنسين سراج بغيمة أحزانك .. آآآآآآآآآآآآآه والله خلني أشوفك بس يا البندري لك عتـــــــــاب شديد .. حرام والله إلا تسوينه في نفسك وباللي حواليك
حــــاولت ألهي سراج بالكلام عن سؤاله عن البنــــــدري .. والله للحين أحس بغصة .. وكل مــــــا اناظر فيـــــــه أحس بغصة في قلبي .. معقولة الطفل يسأل عنــــــها .. وهي ولا بحولهـــــــا
خالتي : ريوم تبين أصب لك بالأول شاهي والله قهوة
رديت عيلهــــا : لا خالتي ماله داعي تتعبين نفسك ... أنــــــــا إذا بقيت صبيت لنفسي
سراج : أنــــــــا أبي شـــــاي
إلتفت له وهو جالس جنبي على نفس الكنب : لا حبيبي .. الأطفــــــــال ما يشربون شاي
سراج وهو ماد بوزه : انتي إيش عرفك ... أنــــــــا أبي شاي
خالتي : مدري منو معلمة هذي العادة ... مذكر اني كنت أعطية شاي .. أخاف على صحته
رديت على خالتي ، ما ودي أكسر بخاطر سراج : مــــــــا عليه خالتي على شان خاطري ... نص بياله شاهي مراح تأثـــــــر
كنت أحس بسعـــــــادة وانا أشربه واعطية من المكسرات ... لأن سراج يعشق شي أسمة مكسرات .. على الأقـــــــل المكسرات مفيدة
:
بعـــــد مــــــا رجعت البيت تسحرت بدري ... أنـــــــــا من النوع إلا أحب أتسحر بدري .. على شــــــان لا أنام وأنا تخمانه وقبل وقت الإمساك آكل لي تمر وماي ..
اليوم أنـــــــا حالفه حلف مراح أنــــــــــام إلا لما ترجع البندري .. ايش وراي .. دوام وخلص وابتدت إجازة العيـــــــــد .. ان شاء الله أظل صاحية لين يطلع النور ...
لازم أكلمهـــــــــا .. إليــــــن متى راح تستمر على هـــــذا الوضع
:
حــــــــاولت أشغل نفسي بقراءة القرآن وبعض الأدعيـــــــــة .. سمعت صوت حركة في البيت .. هـــــذي أكيد البندري رجعت .. لأن عبد الله نــــــام من بدري .. بعد عمري ما عنده إجــــــازة إلا 3 أيام العيد
طلعت من غرفتي وشعري منكوش وبثوب النوم القصير .. نزلت تحت ... لقيتهــــــــــا جالسة بالطاولة الطعام إلا بالمطبخ ومـــــــاسكة كوب حليب ساخن .. وتشربـــــه وهي سرحــــــــــانه
جلست على الكرسي المقابل لها : مســــــاء الخير
ابتسمت لي ، ابتسامة باهته : قصدك صبــــــــــاح الخير
رديت عليهـــــــا : مــــــــا تفرق يا شيخة .. تبين أجيب لك شي تأكلينــــــه
البندري : لا والله مو مشتهيـــــة ... كوب حليب يكفيني
تنهدت بصوت مسموع : يـــــــا البندري إللي تسوينه بنفسك لا يرضي الله ولا رسولة
شفت في نظرتهــــــــا انكسار .. ودها تصرخ لكن بالنظر
البندري : شنو إللي مش عاجبكم في حالي .. كاني عايشة .. اتنفس وأكل وأتكلم .. وأشتغل
رديت عيلهــــا : بالله عليك هذا رد وحدة يـــــــائسة من الحيــــاة .. حرام يا البندري تذبل الضحكة بين الشفايف .. تذبل الفرحــــة وتضيع بها الكون الوسع
البــــندري : إللي كان يرسم الضحكة على شفاهي راح .. راح وترك شفاهي جافة
أحاول أدور كلام يصحيهـــــا حتى لو كان يجرحها : أنتي يــــــــــــا البندري ما تحبين بندر
لاحظت أن الدهشة ارتسمت على وجههــــــا : لو انتي تحبين بندر ، كــــــــان على الأقل تسألين عن النــــــاس إللي كان يحبهم ... قولي لي متى آخر مرة زرتي خالتي ... سراج ... تذكرين سراج ؟؟.. بندر دوم كان يوصيك عليه .. تدرين أنه كــــــــان طايح بالمستشفى جات له تشنجات عنيفة .. فكرتي تزورينه .. فكرتي تسأليـــــــــن عنه
البندري ، بصدمـــــه : مــــــــا كنت أعرف أن سراج بعد عمري مريض
رديت عليها وانا ابي اطلع كل إللي بلقبي : ليـــــــــــه انتي من متى جلستي معنـــــــا على شان تعرفين أخبار أهلك .. أنتي وعبد الله تغيرتو كثيييييييييييير من بعد وفاة المرحوم .. ما عدنا نقدر نشوفكم مثـــــل النـــــاس .. ما صرتي تجلسين معنا ..
ويــــــــن البندري أختي إلا ألاقيها جنبي إذا احتجت لهـــــــــا .. ويـــــــــن أختي البندري إلا إذا بقيت حاجة رحت أستشيرهــــــــــــا
تهجد صوتي وما قدرت أحبس دموعي : أنـــــــــا ما فقدت أخو وولد عم بس ... أنـــــــا حتى أختي فقدتهـــــــــــا .. وأخوي الحنون فقدته
رفعت راسي لهــــا شفتهــــا تبكي بصمت ... ما قدرت أتحمل الموقف رحت وضميتهـــــــا : يا أختي أنا ما قلت لك هذا الكلام على شان تبكين .. حنــــــــا كلنا محتاجين لك .. محتاجين البندري ترجع لنــــــــا .. محتاجين أختنا الكبيرة الحنونه العطوفة ..
والله مــــــــا كان ودي أضايق أختي ولا حتى أزعلهـــــــا ... لكن كان المفروض أقول لهـــــا هذا الكلام من زمان ..
والله مليت من جو الحــــــزن .. أختي رغم الشهور إلا مرت إلا أنهـــــــا ما زالت تلبس اللون الأســــود .. حتى أنهـــــــا ما فكرت تروح السوق تشتري لها ملابس للعيـــــد .. لكن والله لأنشب لها بكرة أنـــــــا وسلمى إلا تلبس الفستــــــان إلا شريناه لهــــــا ..
*
*
ســــــــــــلمى
بعــــــد مع خلصنــــــا الفطور .. جلسنــــــا كلنا بالصالة نشاهد مسلسل كوميدي .. ماجد وبثينه جالسين معنــــــــــــا .. أنـــــا كنت جالسة قريب من أمي .. بثينـــــه أختي اليوم هي إللي مستلمة الحلى ...
جابت لنــــــــا صينية الحلى مع القهوة ..
مـــــاجد : شكلكم أنتوا نــــــــــا وين علينا بالمتن
بثينه : ههههههههههههه ، إلا يسمعك عرضك عرض الباب ، صدقني لو تذوق الحلى إلا أنا مسوته راح تحلف عليه
سلمى : لا أنــــــــــــا اشهد لو تلف محلات العالم كلها ما تلاقي طبخ ألذ من طبخ بثينــــــــه ... وغمزت لها .. والله أيش إلا محبب زوجها فيهــــــــا غير طبخهـــــا
ماجد : ايه والله ... والله هي على بعضهـــــــــا ما فيها شي ينحب
بثينه وهي ترمي المخدة على سلمى لكن ماجد صدها : عمى بعينك انت ويــــــــــــاه .. هذا جزاتي إللي متعبه عمري
ماجد : لا لا كل شي ولا بثينه تزعل علينـــــــــــا
" يمـــــه اليوم بمر على البندري وريوم وبروح معهم نصلي بالمسجد "
مـــــاجد : تبين أخذك معي بطريقك
رديت عليه : يــــــا ليت
أمي : إلا أخبــــــار عبد الله .. من زمــــــان ما سمعنا اخباره ولا جا زارنــــــــا
أنا ارتبكت : هــــــــــــــــــــــاه .. بخير يمه .. يسلم عليك
مدري ليــــــــــــه كذبت على أمي
أمي : الله يكووووون بعونه .. والله أن ها الولد دخــــــــل قلبي
على طارية حسيت بضيقة .. فاستأذنت بحجــــه أني بتجهز على شان لا أتأخر على مـــــاجد ..
أول مــــا وصلت غرفتي رميت بحـــــالي على السرير بضيق .. أراقب السقف بعيون ضـــــــايعه ..
معـــــــقولة مر أكثر من 3 أشهـــــــر .. مـــــــا سمعت فيه حتى صوتــــه .. ولا حتى ســــــأل عني
إذا مـــــــا يبيني يقول مـــــــا يبيني .. ليــــــــه يخليني طول ها المدة حـــــايرة وضـــــايعة ..
معقولة أمنيتي الوليـــــدة ماتت .. ليـــــه الزمن مصر يحفر أصابع الحزن فيني ويحرق أعصــــابي .. كنت أظن أن الامطـــــار المحمله بالعذابات انتهت .. لكنهـــــا رجعت وهي تدق باب داري من جديد .. لتكتب لي الضيـــــاع فوق الدخــــان وعلى اشلاء الحديقــــة .. تلك الحديقة التي تتمزق الأزهــــــار فيها .. وتموت فيهــــــا ألوان الحيـــــاة .. شوق العمــــــــــر الضائع .. فهل عادت لي أحزاني ..
تعبي وصمتي .. يقف على أهدابي الحزن الأبدي ..
غمضت عيوني بألم .. ســــــــا محيني يا البندري لكني لازم أخطي هذي الخطوة إذا أخوك ما سأل عني ولا حتى يبيني ..
قمت أغيـــــر ملابسي وأنــــــا متملله .. المفروض هذي الأيــــــــام يكون الواحد نشيط ومنشرح صدرة .. لكن مدري ليـــــــــه أحس بإكتئاب وحزن يعتريني ..
البندري ونعرف سبب حزنــــهــــا .. لكن أنــــــــا !! وحتى أسيل .. صــــــار لها أكثر من شهر وهي مش على بعضهــــــــا .. سألتهــــــا كذا مرة إذا مضايقك شي .. كحيلان مزعلك .. تقول لي لااااا وتسكت بعدها وتسرح .. حتى ها البنت أنقلب حـــــالها
:
:
:
راحوا البنـــــــــات كلهم وحتى أم عبد الله راحت معهم يصلون ليلة القــــــدر بالمسجد القريب من بيتهم
كــــل وحدة منهم عندهــــــــا رجاء لله سبحانه وتعالى .. تتمنى ما يخيبهـــــا فيه
البندري ضلت تدعي ربهـــــــا ودموعها على خدهـــــا أن الله يشافي سراج .. لأنه طفل برئ من أنولد وهو يعاني ..
ريـــــوم .. تدعي لأختهــــــا إلا ضايق صدرها على شانها .. تتمنى ترجع لهم البندري المرحة الحبوبة ... ويحنن قلب أخوهـــــا على سلمى .. هي عارفة إلا يدور حواليها لكنها ساكتة .. ما تدري شتقول .. تســــــــأل ويـــــــــــن عبد لله ؟؟
سلمى .. بدموع ملتهبه .. تدعي أن الله يشافي أمهــــــــا ويطول بعمرهــــــــــا .. لأنهــــأ ما تقدر تعيش من غيرهـــــــا
وعن أمنية خجلت أن تصرح بهــــــــا .. لكن الله يعلم مــــــــا في القلوب
:
:
سلمى رجعت معهم البيت لأن ام عبد الله اصرت إلا اتسحـــــــــر معهم .. أولــ مـــا دخلت البيت مسكت أيد ريوم .. انتظروا الكل يدخــــل البيت .. ريوم حست من عيون سلمى أنهــــــــا تبيها بموضوع ..
راحوا جلسوا عنـــــد النافورة .. ضلت سلمى فترة ساكتة .. ريوم تنتظرهـــــا تتكلم وتراقبهـــــا كيف هي تدخل يدهـــــا بالماي عند النافورة وتلعب فيه ..
سلمى بتردد : ريـــــــوم .. أخبار عبدالله .. من زمان ما شفته
ريوم حست بالفشلة .. مـــــا تدري أيش تقول لها .. جلست تتحسب على عبد الله إلا حطها بالموقف المحرج هذا : والله يـــــــا سلمى مدري شنو أقول لك .. لكن عبد الله من بعد وفــــاة المرحوم ما عدنا نشوفه كثير .. أغلب وقته برا البيت .. مـــــــا يجي البيت إلا لما كلنا ننام .. آآآآآآآآآآآه المشتكى لله .. والله اني حـــــاسة فيك ..
سلمى وهي منزله راسهـــــا : أحس أحيان أن أخوك ما عاد يبيني .. يمكن أنا فال السوء بالنسبة له
ريوم ناظرتهـــــا : أوعي تفكرين بهذي الطريقة .. أنـــــــــا أعرف أخوي عبد الله زين .. هو بس متأثر من وفاة بندر .. بندر بالنسبة له تؤم روحـــــــــه .. مو هين انك تفقدين جزء من روحك .. أصبري يا سلمى وربك راح يفرجهــــا .. واوعدك أني راح أكلمة
سلمى شكرت ريوم بنظراتهــــــــــا
ريوم : يــــله خلينــــا نروح نشوف الثانية البندري ... إللي معية تأخذ الفسـتــــــان
:
طلعوا للبندري في غرفتهــــــــــــا .. شافواها جالسة تناظر في الشبــــــاك وهي سرحـــــــانه ..
راحت لهــــــا ريوم وحطت يدهـــــــا على كتف أختهــــــا وقالت لها بحنــــان : إلين متى يــــا البندري وانتي لابسة هــــــــا السواد .. إلين متى ها الحزن
ناظرتهـــــــا البندري بعيون مغرقة : تسألين يـــــــــا ريوم إليـــــــــــن متى ..
تلوميني على حزني على بنــــــــــــدر .. وانتي أكثر وحدة تعرفين أيش يعني لي ..
وهي تلتفت يمين ويسار وكأنها تدور على شي ضايع منهــــا
أنتوا مـــــــا تدرون أن دمعي مــــا جف .. أنتوا مــــــــــا تدرون أن اسمي مرتبط بإسمـــــــه .. حروفي ممزوجه بحروفه بـــــــــــدمه ..
سلمى وهي تضمهــــــا : الله يرحمه يــــــا البندري .. بس أنتي تعذبين نفسك بهـــا الطريقة .. أختك أمك محتـــــــاجة لك .. إذا صج كنتي تحبين بندر لازم ترجعين لنـــــــا البندري إلا نعرفهـــــا
البندري: عمر إللي يروح مـــــــــا يرجع
سلمى : على الأقل حاولي .. طيب ليـــــــــه انتي مش راضية تلبسين الفستان الجديد .. هذا عيـــــــــــد يا البندري .. عيد الله .. عيد المسلمين
أشرت سلمى لريوم تروح تجيب الفستــــــــان ... راحت ريوم ركض تجيبه ..
فتحت دولابهــــا على عجل وطلعت الكيس ..
ريوم : أيـــــــــش رايك يا البندري وهي تطلع الفستان من الكيس .. الفستان أبيض وفية ورود سودا وشريطة سودا عند الخطر تنربط
سلمى : مـــــــا عندك اعتراض .. وفيه اللون الأسود إللي تحبيه
أبتسمت البندري .. سلمى من أعز صديقاتهـــــــا .. وفي وقت شدتهــــــــا ما تركتها .. وريوم ما ملت منهــــــــا أبد
ريوم وهي تكلم سلمى : شوفي سلمى ابتسمت يعني موافقة
هزت راسة بالموافقة ... راحت ريوم ضمت أختهـــــــــــا يا بعد عمري أختي مستحيل تردني ..
البندري: خلاص ذبحتيني
ريـــــــــوم : خليني .. مشتاقة لك
:
لبست سلمى عبـــــايتهــــا لأن ماجد دق عليهـــــا أنه موجود برا ..
طلعت من البيت على عجـــــل .. وهي طالعه من باب البيت .. حست بأحد يحط يدة على كتفهـــــا .. إلتفتت وشافته .. لا هذا يمكن طيفـــــه إللي كساه الليل باللون الحــــزين
مــــد يده .. كــــــانت الرجفه لقـــــــا
ودعت فيهــــا الشقـــا وتركت بين الأصابع عطرهـــــا
ما حكت له اسكتت ..
الحكي كان يدور بينهم بالعيـــــون
:
عبد الله : سلمى ممكن أوصلك
حاولت أثبت صوتي لكن مع كذا حسيت فيه رجفه من لقاه : مـــــاجد ينتظرني
عبد الله : أنـــــا شفته وأنـــــــا داخل .. وقلت له يمشي .. لأني راح أوصلك
سكت ما قدرت أعترض .. اصلا كيف اعترض وأنـــــــا من زمان اتمنى ها الفرصة ..
ما لقيته إلا ماسك يدي .. حسيت برعشة يده ونبــــضة الســـــاخن وكأنه في جوف الشوق ســـــاكن .. أخذني لوين مـــــــا سيارته واقفه .. فتح لي الباب ..
ركبت السيـــــارة بهدوء .. ركب هو السيارة وتحرك بهدوء .. ظل يسوق السيارة مدة .. ومازال الصمت هو إللي مسيطر علينــــــا .. مع كذا أنــــا كنت راضية .. كفاية أنه قربي .. أتمتع بسماع شذى أنفاسه
يكفيني أنه نتحـــــــاور بالعيون لا باللســـــــان
لاحظت أنـــــه يأخذ طريق البحر غيــــر عن طريق بيتنـــــــا .. ما اعترضت ولا تكلمت .. يمكن هو وده يتكلم معي .. في مكان بعيد عن النــــــاس ..
معقولة يــــــا سلمى يكون هذا اللقاء الأخير .. لالا .. نظرات عبد الله كلهـــــا شوق وحنين .. لا تخلين ابليس يلعب بعقلك .. لو مــــا يبيني كان قالهـــا لي من البداية وما جابني لهذا المكان ..
على هذي الأفكــــــار .. تغير مزاجي .. فكرة أن عبد الله ما عاد يبيني تؤرق حياتي ..
مــــــا حسيت انه حنـــــــــا وصلنـــــــا البحر .. وأنه نزل من السيــــــارة وجلس قريب من الشاطئ على الرمـــــل ..
لمــــا صحيت من افكاري نزلت .. حسيت أنه الوقت المناسب أني أقوله كل إلا بقلبي .. جلست جنبه ومن غير مــــــــا أناظر فيــــــــة .. كل نظري مشدود مع أمواج البحر .. وأستنشق رائحة البحـــــــــر
قررت أقطع الصمت إلا بينــــــــا : عبد الله أنت تحــــب البحر
عبدالله ، ومازال نظرة مركز على نقطة من الفراغ : تدرين أعشــــــــق هذا المكان .. أعيش مع شواطئ ذكرياتي .. محد يزعجني .. كنت أنـــــا وبندر نعشق البحــــــر .. صحيح سافرنـــــا كثير .. لكن ما لقيت أحلى من بحــــــر الشرقية
قطعت كلامة : الله يرحمه
كمل عبد الله حكي : أدري مـــــــالي عذر عندك .. ياما حصل مني غيـــــاب ومهما حكيت الحكي يطوووول أمره .... سكت لحظة ثم كمل .. أنـــــا ما فقدت صديقي يـــا سلمى .. ولا ولد عمي !!..
من بعده أنـــــا فقدت الحياة .. ما ني قادر استوعب أني فقدته .. ولا أتخيل انه مراح يدق علي ويقول لي خلنـــــا نطلع ..
حسيت أنه مش قـــــادر يكمل حكي وسكت .. ناظرت فيـــــــــــه .. شفت معاناته تجري على خدوده .. مــــــــا قدرت أتحمل هذا الموقف .. ضميتـــــــــــه لصدري .. وأنـــــا أبكي معه
يــــا خطوة دمع فوق الخد .. يــــــا جرح .. يا عمري ماله حد .. يــــا حب كبير .. يــــا حزن كثير .. يــــا ليل البعد والتفكير ..
:
حبيبتي ضميــــني .. فإني أحتــــــاج إليك كما إلى الأمومة تحتاج الأيتـــــــام
بعد مــــا هدأت أنفاسة حــــاولت امسح دموعة بكفوفي .. لكنه خطف كفي وقبلها
عبد الله : ســــــــــــا محيني يــــا سلمى
*
كـــــــــــــانت أطراف أصابع سلمى تلامس وجهه كمـــا يلامس النور انكسار المــــــاس .. فتضيع مرة أخرى كمـــا يضيع الحزن في صخب الأعــــراس
يــــغفو عبد الله بين ذراعيهـــــا كـــا العصفور .. تعبث بشعرة فتذوب ويشتعل الشعــــــــور
* * * * * * * * * *
راح تبتدأ ســــــــــافة عشق جديدة .. بلغـــة حب ترسمها شفتان ذاقتا لوعة العشق ونزف الأجفـــــــــــان
وهل معقولـــــــه تنتهي سالفة عشق لم تبتدأ أصلا
كحيلان وأسيـــــل
عشـــــاق كا البركان
*******************

( الجـــــــــــــــزء السابع عشر )



في آخر ليـــــــــلة برمضان
يتمشى بالسيـــــارة بالطريق المؤدي للمــــزارع .. طريق مظلم بهــــا ليل والنخيل على جنبي الشــــارع الطــــويل ..
كحيلان
أطفئت التكيف وفتحت نوافذ السيـــــارة .. علا النسيم العليل يخفف من كئــــــــابه ها الليل ..
الكل فرحـــــــان أن بكرة العيد .. إلا أنــــــــــا .. والله أني ضــــايق مرهق ومخنوق وحزين ..
والله أني بمــــــــــوت من الوله .. عيد بي غيابك سنه والليله من العايدين ..
والله إني ومن ذاك اليوم وعيوني سجينه لسهـــــر .. فكرة أن أسيل تبي الفراق .. تؤرق حياتي .. منظر الدموع وهي تستبيح خدود الياسمين .. منظر أسيل وهي كسيرة .. حسيته مثل الطعنه بصدري .. حسيت أني كنت أناني بحبي لهــــا ..
حـــاولت أعتذر لهـــــا كثير .. لكنهــــا رافضة تقابلني أو حتى ترد على رسائلي ... آآآآآآآآآآه ليت بغيبتك غيبت اشتياقي والحنين
فتحت جوالي أدور على رســـــالة أرسلهـــــا لها ... يمكن ها المرة يحن قلبهـــــا علي .. والله مستعد أعتذر لها قدام الملا لو تبي بس هي ترضا علي .. والله أن بغيابهــــا حبها تمادى وازدهر ..
ارسلت لهـــــــا رسالة MMS
:
كنت جــــالسة على سريري .. اريح شوي .. أخيـــــــرا اليوم كان آخر يوم لنــــــــا بالدوام .. مستكثرين علينا إجازة 3 أيـــــــــام العيد .. والله أني أنكرفت طول رمضــــــان ..
سمعت صوت نغمة المسج .. فتحت الابجورة إلا جنبي ... ادور على جوالي
(فتحت المســــــــج )
أبيك فـي كلمـةٍ لـو هـي خطـا تغفـر لـي الزلـه
وردتك ظاميٍ وان عز وصلك بااقطـع حبالـي
أحـبـك ذا تــرى أول كـلامـي .. وآخــره كـلـه
ولكن وش يضر اليوم لو تـدري عـن احوالـي
وخذ ما جاز لك من هالحكي واللـي تبـي خلـه
انـا لا قلـت مـا فــي خـاطـري والله مــا بـالـي
ظـلال العاشـق جروحـه ومـن مـا يتبعـه ظلـه
أمانة يا شعاع الشمس لا تغضـب مـن ظلالـي
وتـقـدر تـطـوي الــدرب البعـيـد وتـقـدر تفّـلـه
ولكن صعب تمنع في الهوى صبري وترحالي
وتقـدر تغمـد السـيـف الرهـيـف وتـقـدر تسـلّـه
ولـكـن عـنـد خــلاّق الـبـريـة عـلــم الأجـالــي
متى عمرك سمعت بعاشق قـد مـات مـن غلّـه
هـذاك الحاسـد وراعـي الهـوى تتلفـه الأمـالـي
حبيبـي مـن يعـزك فـي الهـوى مـا تقـدر تذلـه
تـرى قربـك يزيـدك بالغـلا وان عفتنـي غالـي
ضحكت داخل نفسي باستهزاء هـــذا مــــا يتعب أبد ..قال أيش أحبك هذا أول كلامي وآخره كله .. يــــــــا شيخ ألعب غيرهــــــا .. يبي يضحك على عقلي كم كلمة .. حافظ لي ها البيتين وجاي يبي يقولهم لي .. شايفني مراهقة يضحك علي بكلمة أحبك .. أصلا لو هو يحبني كان ما كانت هذي سواياه ... خله يروح لناس السنعه يتعلم الحب كيف ..
والمسكينة سلمى .. تبي تقنعني أنه طيب ويحبني .. لكنهــــــا لما درت أنه يبيني أجلس بالبيت وأترك شغلي أنصدمت
:
:
سلمى بالغرفة الخاصة للأطباء قريب من اللوكر تلم أغراها لأنه اليوم آخر يوم لها بالدوام وبعد العيد راح تداوم بقسم جديد : أيش إلا مـــضايقك يــــا أسيل .. صار لك كم شهر وأنتي منتي على بعضك .. أنتظرت يمكن البنت تجي تقولي ، تحكي لي عن إلا مضايقهـــــــــا
أسيــــل وهي تبعد نظرها عن سلمى .. ما تبي تحط عينها بعين سلمى : صدقيني ما فيني شي .. أنتي تتوهمين
سلمى مسكت أسيل من كتفهــــــا على شان تشوف عيونها : لو أني أعرفك من أمس .. أقول يمكن أتوهم .. لكني أعرفك من سنين وأعدك مثل أختي .. أحكي لي أيش إلا مضايقك .. كاني كنت أشتكي لك بعد عبد الله عني وأهماله لي .. لكن الحمد الله رجع لي .. بخجل وهي تقولهـــــــــا
أسيـــــل : ايش تبيني أقولك .. أقولك أنه إنســــــــــان ما عنده إحساس أناني .. ما يفكر إلا بنفسة .. حاله مثل حال الرجال السعوديين
سلمى : حرام عليك لا تظلمين الرجال .. مشكلتك يا أسيل أنك مش راضية تتأقلمي معه وتفهمية
أسيـــــــــــل بعصبية : شنو تبيني أفهم ... قالهــــــــا لي صريحة .. أبيك تتركين الشغل وتجلسين بالبيت .. ما أبيك تشتغلين بمجال مختلط
سلمى تناظرها وفاتحة عيونها على الآخر .. مش مستوعبة الكلام ،
أسيل : تقدرين تفهميني أيش تبيني أفهم من هذا الكلام ... غير أنه رجال متخلف ورجعي .. حنــــا جالسين فين حنا في القرن الواحد وعشرين
سلمى قالتها بعفوية : مجنون هذا
أسيل : كا أنتي قلتيها ... هذا أقل شي ممكن ينقال عنه .. تخيلي يـــــا سلمى لو عبد الله خيرك بين شغلك وبينه شنو تختــــــارين !!
سلمى صمتت لفترة من بعدها تكلمت بكل ثقة : طبعــــــــــا راح أختار شغلي .. أنا ما تغربت وتعبت وشقيت بحياتي على شان احصل على شهادة الطب وبالنهاية يجي رجال بكل سهولة يطلب مني أتركهــــــا .. هذا معناه أنه ما يحترمني ولا يحب لي الخير .. وإذا اليوم طلب مني أترك شغلي .. بكرة بدور أي سبب على شان يتخانق معي ويطلقني .. بعدها منو راح ينفعني ؟؟
أسيـــــل بحزن : أنتي قلتي الكلام إللي بقيت أقوله ... فأنا فضلت الإنفصال على اني أترك شغلي .. وإلا قاهرني أنه طول ها الفترة ما قال شي .. يحاول يعتذر لي .. لكن والله مراح أقبل عذره لو شنو يسوي
سلمى حاولت تخفف من حزن أسيل : طيب أنتي حاولي معه .. تفاهمي معه .. كل شي بالتفاهم ينحل .. مش بالعصبية
أسيــــــــل : ما أبي أي تفاهم معه .. أبيه يطلقني وبس
سلمى : يـــا أسيل .. لا تضنين أنه كلمه مطلقة بمجتمعنا سهله .. حكمي عقلك .. وحاولي تتفاهمي معه .. وصدقيني كل أمراءه تعرف نقطة ضعف زوجها وتقدر تقنعه باللي تبي
:
:
صحيح أن من تفارقنـــــا .. صرت احس بفراق بحياتي .. يمكن كان مجرد تعود عليه أني اشوفة وأحاول أغثة .. ويجيني كل يوم يوصلني للمستشفى ..
لكن هل لقب مطلقــــــــــــة راح أتحملها ونظرات الناس لي .. طبعا بمجتمعنــــــــا دايم العيب على البنت .. والله الرجال ما في مثله بأخلاقة وذوقة ...
:
تنهدت بضيق .. وأنــــــــــــا أنتظر رد منهــــا يطمني عليهــــا .. مهو من حقي أني أطمن عليك .. حتى لو كان يضايقني جفاك .. والله أني مستعد اكتفي بنظرة خجل وامسح دموع قلبها .. آآآآآآآآآه يــــا أسيل لا ظلمتيني بوصلك ولا عدلتي .. أخاف من عذابك وأخاف أخسرك

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -