بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -25

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -25

الشاطئ الـ15

الموجة الرابعة

دخلت نورس المنزل
وكان واضح عليها الارهاق
فهو نتيجة سهر ليال من المذاكرة
واليوم اخر امتحان تقدمه
بالها مشغور بأمور كثيرة
ولكن ما ترغب به فقط
ان تدخل غرفتها
وتغط في نوم عميق
لا تريد ما يزعجها
كانت العمة فريدة في الصالة
والغريب في الامر انها لا تشاهد مسلسلا
او تقرا القران كعادتها
كان التلفاز يعمل على القناة الاخبارية
امر غريب
شعرت نورس ان هناك امر يشغل عمتها
لابد انه اتصال البارحة
جلست نورس مقابل لعمتها
تنتظر منها الحديث دون ان تعلق على شئ
كانت تشعر ان عمتها ترغب في فتح الموضوع بدون مقدمات
(( نورس عمك اتصل البارحة..))
(( كيف حاله؟؟؟))
(( بخير... لكنه ... اخبرني انه سيأتي لزيارتنا))
(( حقا؟؟؟ ))
(( نورس.. فهد قرر ان يكون العقد والزواج في يوم واحد... يقول ان ظروف تجبر سلمان على ذلك...))
كانت نورس تنظر اليهاغير مستوعبه ما تقوله
لم تتوقع ان الامر سيكون بهذه السرعه
بارتباك....(( اعتقد ان الموضوع يحتاج الى وقت,,,))
اجابتها فريدة(( لا ادري نورس.... علينا ان ننتظر عمك ونفهم منه كل شئ...))
كانت تشعر نورس ان عمتها مضربه
او قلقه من ردة فعلها
وكان عليها ان تقول ما تفكر به
لتريح نفسها قبل عمتها
(( عمتي سواء الزواج تم بسرعه او تأجل النتيجة واحده لكلانا...عمتي ارى ان ناخذ بكلام عمي.... ))
كان واضح على ملامح عمتها تغير مفاجئ
ربما ارتاحت اخيرا
وزال قلقها بشان ردة فعل نورس
(( عمتي متى سيأتي عمي؟؟؟وهل طلال معه؟؟))
(( خلال 3 ايام...سيمكث اسبوعا حتى يتم الزواج...وقد يكون ابنائه معه...))
كانت نورس تهم بالانصراف
ما ان اكملت العمة كلامها
حتى التفتت لها نورس...
(( اسبوع؟؟؟؟ عمتي ليس لديك وقت..لديك الكثير لتقومي به...))
باستغراب اجابتها عمتها
(( ماذا تعنين نورس))
عاودت الجلوس
((عمتي... ستتزوجين..يعني لديك الكثير لتفعليه..تجهيزات العروس... الا تعلمين؟؟؟؟))
بهدؤ اجابتها
(( نورس لن نستعجل ..ثم ماذا تتوقعي ان افعل..انا لست صغيرة.))
ابتسمت لها نورس
((عمتي... تعلمين ان رجاء تجهز لزواجها من قبل 8شهور؟؟؟))
((انت قلت رجاء..))
(( وهل انت اقل ممن تزوجن..))
((لم اقل هذا...لكن ماذا نجهز...انا حفل كبير لا اريد,,عقد قران ويكفي...))
(( حسنا... حفل العقد يكون بسيط هنا او في منزل عمي فهد.... لكن تحتاجين لفستان.... ولابد ان تذهبي لصالون الحلاقة ....وهناك الكثير من الاشياء التي تحتاجينها وانت عروس...))
(( وانت كيف تعرفين كل هذه الامور؟؟؟))
(( لا تتحججي بي عمتي...هل نسيتي اني كنت مع رجاء وقت تجهيزها لحفل زواجها...))
واكملت...(( عمتي... الفستان يحتاج وقت ولابد نجهز له من الان....))
(( لن البس فستان...........))
(( ماذا؟؟؟؟))
تداركت العمة حديثها
(( اقصد لن البس فستان عروس..قلت لك حفل بسيط...))
(( حسناا..ما رايك بعد صلاة المغرب نذهب انا وانت للمشغل الذي اخذت منه رجاء فستانها.... ستجدين ما يعجبك....))
(( لا مانع..لكن لن البس فستان مبالغ فيه...))
نورس وهي تضحك...
(( اختاري ما يعجبك...))
انصرفت نورس عنها بداخلها صراع غريب
فهي لا تريد ان تفارق عمتها
او ان تنشغل عنها
وفي نفس الوقت ترغب ان تخلق لها السعادة
وان تكون معها في ليلة عمرها
وتشاركها كل شئ

الشاطئ الـ15

الموجة الخامسة

كانت فريدة تفكر فيما قالته نورس
واضح انها متحمسه لزوجها
ولم يبدي عليها الضيق
هل الامر عادي بالنسبة لها
لم يكن كذلك في البداية
لكن لابد ان نورس
فكرت بمنطقيه
كان ما يضايق فريدة
انها لم تفكر يوما ان تتزوج هي قبل نورس وتتركها
تتذكر حديث نورس معها بشان التجهيز للحفل
فستان وصالون وتجهيزات العروس
هل ستحتاج لكل هذا؟؟؟
الموضوع شغل عقلها كثيرا
حتى قطع تفكيرها رنين هاتف المنزل
ببرود رفعت جسدها من الكنبة
فتحت باب الغرفه
كانت نورس تهم في الخروج لرد على الهاتف
(( ربما عمي فهد يحدد لنا موعد قدومه...))
وقفت فريدة تنتظر من نورس ان تخبرها
كانت تسمع تمتمات نورس
دون ان تفهم بالضبط
شئ ما اقلقها من نظرات نورس
اقتربت خطوات اكثر
تركت نورس سماعة الهاتف
وهي تغمز لها...
(( هناك من يطلبك.... ))
كانت فريدة تقترب ببرود
اشارت لها نورس بيدها...
(( بسرعة عمتي... سلمااان))
زاد ارتباك فريدة
فيما انصرفت نورس لغرفتها
(( السلام عليكم..))
قالتها بهدؤ..وبالكاد خرجت من بين شفتيها
(( وعليكم السلام..))
كان صوته
صوت سلمان نفسه
لم يتغير
اغمضت عينها
وبلعت ريقها بصعوبة
((فريدة كيف حالك؟؟؟))
بهدؤ..(( الحمدلله..))
صمت كلاهما
ليس هناك كلام يكفي غياب كل هذه السنين
فلابد من الصمت
فوقتها يكون ابلغ من الكلام
(( فريدة..طلبت من ابو عبدلله ان اكلمك..ولم يمانع..الم يخبرك؟؟))
(( لا..لم يخبرني..))
بسرعه رد عليها..
(( لم يخبرك انه سيكون هنا خلال 3 ايام؟؟؟))
بارتباك اجابته
(( بلى... اخبرني ... لكنه لم يقل انك ستتصل...))
بهدؤ رد عليها..
(( هل يعني انك لا ترغبين في الحديث...))
بصعوبة نطقتها
(( تفاجأت فقط))
(( انت مشغولة الان؟؟؟))
(( لا...))
(( ان كنت مشغولة اكلمك في وقت لاحق...))
(( افضل ان اكلمك من جوالي...))
(( ليس لدي رقمك... اتصلت على الرقم القديم المحفوظ في ذاكرتي.))
كان الحديث يحمل عبق الماضي مع كل نبرة صوت من كلاهما
ارهقمها الحديث الذي لم يطيل اكثر من 7 دقائق
استنفذ كل طاقتهما
انهى سلمان المكالمة بعد ان اخذ رقم جوال فريدة
ليعاود الاتصال عليه مباشرة
كان في شقته في لندن
وقلبه وعقله وكل حواسه في بلاده
حيث تكون فتاته
ذات العيون العسلية
انه صوتها يتردد في اذنه
صوت فريده
لم يتغير...الهدؤ نفسه
والارتباك نفسه كلما ميزت صوته
وهذا رقم جوالها
رقم جديد يدخل ذاكرته
ليصبح شئ مميز
بينما هي دخلت غرفتها
واغلقت الباب
وبسرعة امسكت بجوالها
استندت على الكنبة
وهي ممسكة به
تنتظر ان تسمع رنينه
حتى كانت النغمة مع ظهور رقمه المميز جدا
ارتبكت كثيرا
ضغطت باصبعها لتجيبه
ودون ان تقصد
قطعت المكالمة.........

الشاطئ الـ15

الموجة السادسة

ابقت عينها مفتوحه
تتامل
العبارة
((ارسلت اشارة مشغول للمتصل))
فيما جمد مكانه
وهو ياخذ نفسا عميقا
((لماذا قطعت المكالمة...))
تردد في الاتصال بها
وهو في غاية التردد
عاود الاتصال
وكان رقمه في جوالها من جديد....
ارتبكت اكثر
وبهدؤ ضغطت على الزر الاخضر
(( مرحبا فريدة...))
بهدؤ..(( اهلا....))
باستغراب سألها (( لم قطعت الاتصال))
اجابته ((لم اقصد ذلك...))
سمعت ضحكته
(( لم تضحك؟؟؟))
بنبرة صوته المميزة
(( لم تتغيري فريدة ...ترتبكين دائما))
(( ماذا تقصد؟؟؟))
(( تتذكرين اول لقاء بيننا ؟؟؟))
واكمل..(( بارتباكك كدت تصدمينني....))
((انت فاجأتني في مساري...))
((وتتذكرين عندما حدثتك اول مرة لنحدد موعد العقد))
صمتت لم ترد على سؤاله
سمعته يهمس لها...
(( كنت دائما تخجلين مني وتقطعي المكالمة لارتباككي))
((وقتها كنت صغيرة..ولكن الان حدث دون قصد,,))
(( هل كبرت فريدة؟؟؟))
(( كما كبرت انت...))
(( انا لم اكبر؟؟؟))
(( حقا؟؟؟ هل يعني الــ10 سنوات الاخيرة لم تحسب من عمرك؟؟؟))
(( لا ...وانت؟؟))
((مثلك...))
ضحك على ردها ...
(( اخبرك فهد انه سيكون هنا بعد 3 ايام))
(( نعم... اخبرني امس..))
(( مارأيك ان يكون العقد والزواج في نفس اليوم؟؟؟))
((و لماذا الاستعجال؟؟؟))
(( وضعي صعب فرودة....))
ارتبكت كثيرا ما ان سمعت اسم فرودة
لها سنوات لم تسمعه منه هو بالذات
في حين هو اكمل
"(( تعلمين بناتي يحتجن لرعاية ومتابعه..ووجود المربية والخادمات لابد منه..ويصعب ذلك دون وجود سيدة في المنزل.))
صمت قليلا واكمل...
(( فهمت ما اعني...؟؟))
باهتمام اجابته..
(( معك حق..ولكن من معهن الان ...))
(( اختي بدور....))
باهتمام سالته..(( بدور... كيف حالها..لم التقيها منذ اخر زيارة لكم هنا...))
بنبرة هادئة ..(( بدور تحضر الماجيستير الان...ومن المفترض ان تتزوج هذا الشهر....))
(( اذا انت شغلتها برعاية البنات...))
(( سأكون صريح معك فريدة.... فقدان والدتهن صعب عليهن وهن في هذا السن.... واشعر بصعوبة في رعايتهن.... احتاج لمن هي مثلك بحناك وطيبتك تحتويهم ....))
كانت تستمع لما يقول...وكانه يفضفض عن هموم بداخله
ازداد شعورها بقربه
اكثر من السابق
واكمل...(( ليس البنات فقط من هن بحاجة لك....انا كذلك...))
شعرت وكان ماء بارد انسكب عليها....
(( فرودة..كم كنت اتمنى ان يتحقق حلمي باجتماعنا تحت سقف واحد..... ))
ازدادت فريدة ارتباكا
وبقيت على صمتها
(( مابك صامته؟؟؟اليس لديك ما تقولين؟؟؟))
(( اسمعك ....))
((وانا اريد ان اسمعك فرودة... ))
(( ماذا اقول..؟؟؟))
(( اخبريني ماهي الامور التي لابد ان نتفق عليها ...فهد لم يوضح لي..))
حينها شعرت فريدة ان لديها الكثير لتقوله...
(( نورس ابنة اخي... سوف تبقى مع اخي فهد... ولكن ان احتاجت لي لابد ان اكون معها اين ما كانت وباي وقت...ليس لها غيري....))
(( لن نختلف في ذلك..ولكن لم لا تأتي لسكن معنا بدل ان تسافر...؟؟؟))
(( لا اعتقد بأنها ستوافق او اخي فهد سيوافق...))
(( لمحتها عندما جئت لزيارتكم..لقد كبرت..اتذكرها وهي طفلة.. والان تشبهك كثيرا...))
(( مازلت اراها صغيرة وتحتاج لرعايتي...اعتدنا على الحياة معا...))
(( هذا ما احبه فيك..اهتمامك بمن حولك...))
(( نورس امانة عندي... صعب ابتعد عنها...ولكن ...))
بكل حماس رد عليها وبنبرة عالية...
(( فرودة... لا تقولي انك مترددة.... اتي الان لأخذك انت ونورس عندي في المنزل لن احتمل فقدانك للمرة الثالثة....))
غرقت في صمتها
لاتجد ما تقوله
اما اصراره وتمسكه بها
كان صوته المميز
يخترق قلبها
يجبرها على الصمت اكثر
لم يتغير صوته
ولكن تغير اسلوبه
اصبح يحدثها وكأنها الفرصة الاخيرة بينهما
يترجى منها القرب اكثر
يريدها زوجة له
واما لبناته
وهذه المرة واضح عليه الاصرار
والتمسك بها اكثر
مهما كانت الظروف التي تمنعهما
اخذ يحدثها عن بناته
مروة..التي تشعر بانها كبرت بعد وفاة والدتها وعليها ان تتحمل مسئولية والدها واخواتها
مريم ومرام...اللاتان لا يدركان الى الان معنى وفاة والدتهما
وكل وقتهما مع الالعاب والدمى
اخبرها عن منزله الكبير والواسع
صممه كما اخبرها قبل سنوات
كما كان يخطط ان يجمعهما
ولم يتناسى ذكر زوجته ام مروة
((ام مروة رحمها الله))كما اعتاد على ذكرها
اخبرها كيف كانت زوجة وفيه ومخلصة
وكيف استطاعت ان تلبي كل متطلبات اسرته
لكنها ابدا لم تنسيه حبه الاول
لم تنسيه فريدة
(( فريدة... لنتمسك بهذه الفرصة لنكون مع بعض...
بعد ايام اتفق مع فهد على كل شئ...
وخلال اسبوع يكون العقد والزواج...
جهزي كل ما تحتاجينه...
ولا تخجلي من طلب اي شئ...))
كان هذا اخر ما قاله لها
بعدها رمت جوالها على الكنبة
واسندت راسها عليها
واخذت تستعيد كل كلمة قالها
كما اعتادت في السابق
فلا تنسى اي كلمة مما يقوله لها
هل للحلم ان يتحقق؟؟
هذا ما تفكر به فريدة
فريدة في بداية الاربعينات من عمرها
وقد تبدو اصغر بكثير
من يراها لا يعطيها عمر اكثر من 36 عام
بشرتها البيضاء الصافيه
طولها الملحوظ
عيناها العسلية الواسعه
نعومة واضحه في ملامحها واطرافها
لطالما اهتمت بنفسها
وصحتها...
لكنها عزلت نفسها عن العالم بانشغالها بابنة اخيها
وما اعتادت على فعله هو المداومة على مركز القران
وزيارات قليله متبادلة للجيران
ليس اكثر....
وهذه الصفه التي اخذتها منها نورس
فقدت اعتادتا على العزلة
والان جاء الوقت
الذي تنصرف فيه عن نورس
لتنشغل باخرين
حلم صباها سلمان
وبناته الاتي يعيشون مأساة نورس سابقا
ولكن بعمر اصغر بكثير
تحمست لهذه التجربة وهي تتذكر حديث سلمان معها
((سلمان عدت من جديد..؟؟ لا اصدق....))

الشاطئ الـ15

الموجة السابعة

نورس في غرفتها
مستلقية على السرير
توزع نظرها لما حولها في الغرفه
ولكن عقلها ليس معها
مع ذلك الصوت الذي سمعته قبل قليل
صوت سلمان
سلمان القادم من الماضي
ليأخذ عمتها منها
ويتركها تغادر بلادها
بكل ما تحويها من ذكريات
الى عالم اخر
لم تعتاد عليه
وان كانت بقرب عمها فهد
ولكن.....
لابد انها ستفتقد عمتها
كيف لها ان تعيش بدونها
كانت تفكر كيف استطاعت ان تقنع نفسها بزواج عمتها
والابتعاد عنها
اخذت نفسا عميقا
تتذكر عمتها
والتغيير الذي حدث لها ما ان دخل سلمان حياتها من جديد
السعادة واضحة عليها
فمن حق عمتها ان تعيش حياتها
يكفي ما مضى من عمرها
بين جدران هذا المنزل
حرمت نفسها من كل شئ
من اجلها
كانت نورس تحاول تقنع نفسها
ان ما فعلته هو الصحيح
من حق عمتها ان تعيش حياتها
ان تنعم بحياة اسرية بقرب رجل يحبها
فكيف ان كان سلمان
سلمان حلم الماضي
الذي عاد لها
كما لم تتوقع
وفي يده المصباح السحري
الذي سيحقق به
حلمهما الذي تبدد
بعد ان تنازلت عنه من اجلها هي
ومن اجل جدتها رحمها الله
نهضت من السرير
واستندت على واجهة السرير
وهي تمسح وجها بكلتا يديها
وتلم بهما شعرها بعدها
اخذت نفسا عميق
ابتسمت اخيرا
شعرت ان ما تفعله هو التصرف السليم
ومن الان
ليس لها ان تفكر بحياتها مع عمتها
بل تقنع نفسها اكثر
بالغربة
بالقرب من عمها وابنائه
طلال
وكذلك عبدالله ومحمد
اللذان تعرفت عليهما سابقا
وكانا رائعان معها في التعامل
وزوجة عمها
الخالــة ليلى
التي عرفت بطيبتها واهتمامها الكبير باسرتها
وقد يصل للاهتمام المبالغ فيه
ربما الوحده في الغربة
اجبرتها ان تكون اسرتها كل شئ في حياتها
ولا ترى في العالم شئ اخر غيرهم
شئ من الراحة دخل قلبها
فليس من الصعب العيش مع افراد هذه الاسرة
نهاية الشاطئ الــ15
مرحبا من جديد...
تعودت على اني افرغ كل ما في جعبتي من شواطئ حتى اعلن افلاسي....
لانكم تستحقون ذلك....
تحياتي
غيورة

الشاطئ الــ 16

الموجة الاولى

صعدت السيارة مع عمتي
لم تتردد في الذهاب للمشغل كما توقعت
ربما الحماس الذي احتواها فجأة استمدته من مكالمتها معه
لم اسألها
ولم تخبرني هي
هل لي الحق ان اعرف ما يدور بينهما
لم ابوح لها يوما بأسراري
او ما اكنه في قلبي
وليس لي الحق الان ان اطالبها باخباري عن كل شئ
كل ما حدث وكل ما تفكر فيه
انها صامته لم تتكلم
لكني لن ابقي هذا الصمت طويلا....
(( عمتي..نذهب اولا للمشغل.... لتري ما يناسبك...))
..
_(( كما اخبرتك..لا ارغب بفستان مبالغا فيه...))
(( كما تريدين... ولكن بعدها نذهب للمركز التجاري.... لابد ان هناك ما ينقصك....))
لم تتحمس
ولم تعترض
بقيت صامته حتى وصلنا للمشغل
دخلت معها ....
صارت تتلفت على ما هو معروض
بينما تقدمت لنا العاملة في المشغل
تحمل بعض مجلات الخاصة بالازياء
صرنا نتصفحها بصورة سريعه
حتى تفاجأت بعمتي
(( نونو... هذه التصاميم لا تناسبني...
ولا حتى المعروض منها...))
لا اعرف ما علي ان اقوله لها
انتبهت لنا الفتاة....
لابد انها اعتادت على كل انواع الزبائن
وقد تكون التقت بمن تشبه ذوق عمتي
(( اختي...لدينا مصمم ازياء...يمكن له ان يصمم ما تريدانه...))
بحماس اجبتها..
(( جيد.... فليس من المعروض ما يناسبنا...))
لحظات فاذا به امامنا
شاب صغير في العمر
يبدو في بداية العشرين من عمره وربما اصغر
تبادلنا النظرات انا وعمتي
كانت ملامح الاستغراب واضحه علينا
لكنه ابدا لم يهتم
اقترب منا
ووضع اوراقه على الطاولة التي نجلس امامها
مع قلمه الرصاص
وبعض الالوان

يتبع ,,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -