بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -24

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -24

الشاطئ الــ14

الموجة السابعة

كان ناصر في ذلك الوقت في المستشفى
وبرفقته زينه
(( عمي من المتصل؟؟؟))
(( احد معارفي يعمل في السفارة هنا.))
تغيرت ملامح زينه فجاة وبدى عليها الضيق اكثر مما قبل...
(( مابك زينة؟؟؟))
دون ان تلتفت اليه..\((كنت اظنه والدي...))
لم يعلق ناصر على حديثها
يعلم ان زينه متضايقه كثيرا من اهمال والدها بالاتصال به رغم علمه بالوضع من زينه
كذلك اخيه عبدالرحمن.. الذي لا يعلم بالامر اساسا
ولطالما كانا بعيدا عنه
فهو لا يلتقيه الا في الاعياد
ان ذهب ناصر بنفسه للمعايده...
باعتباره هو الاصغر....
اما والد زينه فابنته هي وسيلة الاتصال بينهما....
كان ناصر وقتها يتصنع القوة والاحتمال
من اجل زينة
التي لم تتحمل رؤية امل
فما ان راتها حتى انهارت في البكاء
وضع ناصر كفه على كتف زينه
((مارايك نذهب لنشرب لنا قهوة ساخنه...))
هزت راسها اشارة لموافقتها
وهي تعلم انه يرغب فقط في ان يغير الجو الذي يحيط هما
خرجا من المستشفى
نحو مقهى قريب منه
كان ناصر يرتدي معطفه الجلد
وما يشعر به اقسى من برودة شتاء لندن
وزينه
بلباسها المعتاد في الشتاء
البنطال والجاكيت الجينز
مع قبعة بناتية باللون البرتقالي
وتي شيرت باللون البرتقالي ايضا...
لطالما احبت الالوان المميزة
دخلا المقهى
اخذا مكانا على احدى الطاولات
كانت زينة تمسح عيناها كل حين
وناصر يتأملها
(( زيون حبيبتي..انت هنا لتقفي بجانبي..لا تقلقيني عليك..))
وهي تنظر للخارج من الواجهة الزجاجية(( اسفه عمي...))
ابتسم لها ناصر..اريني ابتسامتك الان
بصعوبة ارتسمت ابتسامة على وجه زينه...
كان كل منهما يحاول ان يطمئن الاخر
كانت هذه طبيعة علاقتهما
ليست علاقة عم وابنة اخ
فهي اقرب للاخوة
كان ناصر يرى زينة اخته الصغرى
التي تصغر باكثر من عشر سنوات
ولكن تحمل عقل واهتمامات اكبر من سنها
كان يخشى عليها من اهمال والدها بعد وفاة والدتها
ومع انشغال اخوها مراد بالسفر بحجة الدراسة
لذا قربها منه كثيرا
حتى انها اعتادت على السكن معه
عندما تبقى وحدها في المنزل مع الخادمات
التفتت اليه فجاة
((عمي...سمر كيف حالها..لم التقيها؟؟؟))
ناصر وهو ياخذ نفسا عميقا..
(( سمر في منزل والدها.... ترغب في الانفصال))
لم تعلق على كلامها
كانت صدمتها اكبر من اي كلام
اكمل ناصر حينها
(( سمر لم تحتمل مرض الطفلين..ولا وفاة بدر...))
بحدة وواضح على زينه الضيق,,
(( سمر لم تعتاد الا على الدلال ..ولا تقوى على تحمل المسؤلية.... اعذرني عمي..... كما قلت لك مسبقا سمر لم تناسبك ابدا))
لم يعلق على كلامها
بقى ساكتا
تذكر كيف كانت زينه تغار من زوجته سمر
والعكس كذلك
ودائما كانتا على خلاف
وهو بينهم وكأن اب لطفلتين تغاران من بعضعهما
كانت سمر مجرد طفله امام زينة التي تصغرها باعوام
سمر وحيدة والدها ترتبت على الدلال وعدم الاكتراث لاي شئ
في حين زينه تربت وحيدة هي اخرى وفي المقابل تحملت مسؤلية تربيتها لنفسها
وضعت خطة لحياتها
قد تظهر بعض الاستهتار
في بعض تصرفاتها لانها لا تجد من يرشدها
لكنها تعرف جيدا ماتريد
ينظر لابنة اخيه ويفكر
في ان ما تحتاجه لفت الانتباه لامور اخرى
لباسها واستهتارها في القيادة
في حين هي مواصلة تفوق في دراستها...
(( عمي...نحن هنا....بماذا تفكر...))
لم ينتبه لما تقوله ابنة اخيه
ولكن نبهه رنين الجوال
(( الو....))
(( السلام عليكم...))
(( وعليكم السلام...))
(( كيف حالك دكتور ناصر؟؟؟))
(( الحمدلله... عفوا من معي؟؟؟))
(( انا طلال..طلال فهد...))
(( نعم..نعم تذكرتك..كيف حالك طلال؟؟؟))
(( الحمدلله... لتو علمت من والدي لما حدث معك..كيف حالك الان؟؟ .))
(( انا بخير...يشرفني اهتمامكم طلال... ))
(( نحن اخوة في الغربة دكتور ناصر... ))
(( شكرا طلال... ))
((دكتور ناصر ان كنت في المستشفى لوحدك يمكنني ان اتي اليك...انا قريب من المستشفى ))
(( خرجت لتو..انا في المقهى القريب للمستشفى...))
(( هل لي ان اقابلك الان؟؟؟))
(( بالطبع طلال....))
انهى ناصر المكالمة
وقد ارتسمت ابتسامة حقيقية على وجهه
(( عمي من المتصل؟؟؟))
(( احد معارفي هنا....سوف ياتي للقائي..))
(( ولم كل هذه الابتسامة لم ارها منذ وصولي...))
وهو يغمز لها..(( تغارين من معارفي....))
لحظات وكان طلال امامهم
يشاركهم جلستهم
اخذوا يتبادلون الحديث
ناصر وطلال
بكل ما يخص دراسة طلال
وطبعا كانت زينة تشاركهما الحديث بعفوية
اخذهم الوقت في الحديث
كان وقتها ناصر يشعر بشئ من الارتياح
ان يكون هناك من فكر ان يسأل عنه ويكون بجانبه
حتى وان كانت علاقته به بسيطه
هكذا كانت
علاقة بسيطه
لكنها تعمقت الان بينه وبين طلال
كان ينظر لعيني طلال
يرى فيها بريق يعرفه
لمحه مسبقا
انه يشبه نورس
ابنة عمه
هل هذه حقيقه انهما يتشابهان؟؟
ام يرى في عينيه ما يرغب فقط؟؟
ولم يشعر بالراحة معه الان؟؟
وبالحديث المشترك بينهم؟؟

الشاطئ الـ14

الموجة الثامنة

(( سلماااااااااااان))
وهو يقترب منه ويحيه
(( نعم سلمان...تاخرت في الاتصال جئت لك الى هنا))
ابو عبدالله بابتهاج...(( لا اصدق ذلك ....))
سلمان (( لابد ان تصدق..كيف حالك؟؟؟))
ابوعبدالله...(( بخير .. الحمدلله...كيف حالكم وكيف هو الوطن؟؟))
سلمان(( يسأل عن عودتكم...))
ابو عبدالله...(( كلام سر تحفظه...اشعر ان يكفيني غربة ولابد من العودة..))
سلمان..(( انا معك في ذلك...))
ابو عبدالله ...(( اترك الكلام عني..لم انت هنا؟؟؟ لا تقل لتحدد موعد الزواج..))
سلمان...(( لدي بعض الاعمال هنا لانجزها...وقبلها طبعا موضوع الزواج))
ابو عبدالله ..(( واضح من حماسك))
سلمان..(( ماذا قلت يا اخي؟؟؟ متى نحدد العقد والزواج؟؟؟ ظروفي صعبه ...))
ابو عبدالله (( اعلم يا سلمان... لكن فريدة لديها كذلك بعض الامور..))
ابو عبدالله (( ماذا تعني ببعض الامور؟؟؟))
سلمان....(( هي لم تكلمني بوضوح... لكن اعتقد انها تنتظر نورس ان تنهي امتحاناتها...وترتب امورها معها..))
صمت سلمان وهو يشبك اصابع كفيه ببعضها
كان واضح عليه القلق او ربما الضيق
ابو عبدالله ...((سلمان.. ماذا يقلقك؟؟؟))
سلمان...(( فهد ساكون واضح معك... تعلم ان بناتي معي في البيت والمربية والخادمات يتابعن امورهن...وذلك كله بوجود اختي... فلا يصح تواجدهن بدونها في المنزل.... ولكن اختي على وشك الزواج..وان اجلت زواجها من اجلي.... واخبرتك سابقا.... لا اريد اما بديله لبناتي الا اختك....لابد ان نستعجل في الموضوع..))
ابو عبدالله (( معك حق سلمان... ظروف عملي هنا لم تساعدني ان اتابع الموضوع معها..لكني اخبرتك.... انها وافقت وعلينا فقط الاجتماع بها ليكون كل شئ رسمي...))
سلمان..(( وبأسرع وقت ...))
ابو عبدالله ..(( متى تعود؟؟؟))
سلمان..(( بعد ثلاثة ايام...لماذا؟؟))
ابو عبدالله ...(( مارايك اكون معك ونحدد وقتها كل شئ؟؟؟))
سلمان(( ترجع البلاد معي؟؟؟ مارايك مباشرة يكون العقد والزواج؟؟؟))
ابو عبدالله ..((من عيني.. لو الامر بيدي..لكن لابد من موافقة فريدة..))
سلمان...(( اسئلها..اتصل واسئلها...))
ابو عبدالله ((الان؟؟؟))
سلمان...(( نعم الان....))
كان واضح الاستعجال على سلمان
لم يرغب ان يرفض طلبه
مباشرة اتصل فهد باخته فريدة...
كان نظر سلمان لنافذة التي تعكس صورته
يتامله ملامحه القلقه
يسمع حديث فهد مع اخته وقلبه يكاد يخرج من ضلوعه
ياترى ما هو قرارها...
ومع كل رد من فهد او تعليق يتصور سؤالها او ردها عليه...
كا ن فهد يخبرها بزيارته لها خلال ثلاثة ايام....
ويطلب رايها في ان يكون العقد والزواج
خلال اسبوع لظروف سلمان..
انهى فهد مكالمته...
وهو يتصنع البرود...
(( اخ سلمان...))
سلمان(( فهد لا تلعب باعصابي...ماذا قالت؟؟؟))
وهو يكتم ضحكته
(( اخبرتني ان نورس ستنهي اخر امتحاناتها غدا...
يعني ممكن كل شئ يتم مثل ما خططنا...))
ابتسامة كبيرة مع نفسه المتسارع من الفرح
(( حقا...هي اخبرتك))
ابو عبدالله (( سلمان فريدة متعلقه كثيرا بنورس....وهناك امور لابد ان تتفاهم معك عليها \...))
سلمان بسعادة واضحة(( تأكد اننا لن نختلف..))
ابو عبدالله (( ان شالله... انا سأرتب ان اكون في البلاد مع العائله خلال ثلاثة ايام... ونمكث هناك اسبوع على الاقل بحسب ظرف عملي ودراسة الاولاد...وسيكون العقد والزواج خلال هذه الفترة..))
نهض سلمان سعيدا من مكانه
(( حسنا فهد..انا سانهي اعمالي بسرعة...لارتب اموري هناك...))
كانت ردة فعل سلمان سريعة
لا يدري ما عليه فعلا ان يفعل بهذا الوقت
كل ما فعله ودع فهد بسرعه وهم بالخروج
ليعود بعد لحظات
وهو بالكاد يظهر جسده من خلف الباب
(( اخ فهد..هل من مانع ان اكلمها ..اعتقد ان زواجنا خلال اسبوع ويحتاج ترتيب...))
كان ينتظر رده باحراج واضح
تعمد فهد البرود في رده
( سلمان..........سلمان..... مـــــن حقك تطلب تكلمها...)
ابتسم له سلمان لا يعرف ماذا يجيبه
واكمل فهد...
(( تعرف رقم هاتف المنزل؟؟؟))
(( ان كان هو نفسه القديم مازلت احتفظ به...))
وهو يبتسم له ....
(( هو نفسه...))


نهايــــة الشاطئ الــ 14

انتظركــــــم
بعد شكري الجزيل لكم ولمتابعتكم اللي تشرفني وايد وايد وايد
ابدأ الحديث عن....
بطلتنا نورس.....
طبعا ما كان لها مكان على هذا الشاطئ
وكلكم افتقدتوها....
بصراحة ما انتبهت لهذا الا من خلال ردودكم.... لان بالعادة اكتب كل موجة لوحده وبعدها ارتب الاحداث في شواطئ..وصار ان هذا الشاطئ بلا نورس....
بس هذا طبيعي لان اذا تلاحظون ..كل الشواطئ السابقة كانت لها بشكل مباشر..
وتسألون عن ناصر او نويصر مثل ما تسمونه
فحاولت ان اعطي شخصية ناصر والعمة فريده شئ من حقهم ...والا شنو رايكم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ناصر......
شعوره بالذنب اتجاه ما فعله مع نورس... ليس الان..فهو غارق في مشكلة مرض اطفاله....وعادة الفرد لا يحلل اسباب مشاكله الا بعد ان يتركها جانبا ويبدأالتفكير المنطقي..والى الان ناصر..تائه في همومه...ولحظة اكتشافه للذنب قريب
علاقته بسمر..... طبعا عرفنا ان زواجه كان بطلب من والدها.... وكأن شئ لابد منه حصل معاه..... قد يكون احب دلالها وشقاوتها...لكن ابدا لم يراها زوجة خاصة عندما تهربت من مسؤلية اطفاله المرضى....
اما المرض الذي قتل براءة اطفاله سيأتي الحديث بالتفصيل عنه في شواطئ اخرى.....
زينة...
وددت ان اظهر نوع من العلاقة بين الاقارب..العم وابنة اخيه..وان كان فارق السن اكثر من 10 سنوات..... حاجتهما لبعض زينة وناصر قربتهما لبعض اكثر....
حاولت ان اظهر زينه الفتاة التي خلقت شخصيتها بنفسها وعلى ظروفها..... لا يوجد شخص كامل...ان كانت تفوقت بدراستها وكونت شخصية تتحمل المسئولية..لكن بها شئ من الاستهتار..في ما تحتاج فيه للنصح اقلها طريقتها في اللبس
الفتاة بطبعها تبحث عن ما يظهر جمالها...ولابد من احد ينبهها ..ان جمالها ليس ملكا للجميع...ولكن زينة من له ان ينبهها لهذا...
فريدة وسلمان...
مثال لعلاقة الحب البرئ....الذي قد يخلق بلا علاقات ومحادثات منتصف الليل الخالية من البراءة ولا لقاءات في الخفاء....
حب يقوي نفسه بنفسه...لانه حب صافي لا يحوي شوائب قد يقتله..ومهما مر عليه الزمن ...يبقى ..
سمر...
فتاة مثل بعض الفتيات في وقتنا هذا..تبحث عن حب وزوج يدللها وحفل زواج كبير وفستان فخم وسفر ومتعه....وعندما تكتمل العائلة بالاولاد والمسئوليات..... تتهرب من كل شئ.... حتى من اولادها...فليس غريب ان تتنازل الام عن اطفالها ان كانوا يمنعونها ان تعيش الحياة كما تريد
طبعا والد سمر الدكتور جاسم..رغم مكانته العلمية..الا انه شخص ضعيف امام ابنته في كل شئ...... وهذا ايضا ليس غريبا..اباء قد يقفوا في صف ابنائهم وان كانوا على خطأ
علاقة زينة مع نورس....
تنبأ بها بعض القارئات..ويمكن ان اؤكدها....
زينة مع نورس في نفس الجامعة..لكنهما لم يتعرفا على بعض الى الان....
وسيكون لزينه دور فعال في الاحداث لا تستسهلونها....
انتظرووووووووووني

الشاطئ الــ15

الموجة الاولى

انهت العمة فريدة المكالمة مع اخيها فهد
وقلبها يكاد يخرج من بين ضلوعها
لم تتوقع كل هذا يحصل وبهذه السرعة
لكنها سعيدة
سعيدة جدا
ولم تستطع ان تخفي سعادتها
فالابتسامة واضحه على محياها
وهي تدخل غرفتها
حتى انها لم تنتبه الى نورس
واقفة عند باب المطبخ
وتنظر اليها باستغراب
اتصال اخيها فهد كان يحمل اخبار رائعه
سيكون هنا بعد ثلاث ايام
وحينها سيكون موضوع سلمان
بشكل رسمي
اي انها ستعيد ما حدث من سنوات
وكم تتمنى ان ينتهي كل هذا كما تتمنى
اخذت نفسا عميقا
وهي تغطي وجهها بكفيها
نورس؟ هل لها ان تتركها
ليس لها ان تبتعد عنها
لكن كلام نورس معها شجعها كثيرا
على اتخاذ هذا القرار
كانت العمة فريدة تفكر
ان هذا التغيير يجبر نورس على الزواج
والحياة مع عمها ستجعلها تفكر بمستقبلها اكثر
<<<مسائل صعبة تمر علينا في حياتنا
نتردد في اتخاذ القرار فيها
ولا نعلم ان القرار السليم
يكون غالبا قرار صعبا
ولكن في الاول والاخير لصالح الجميع>>>
والقرار السليم في مسألة خطبة العمة فريدة
هو الموافقة
وهذا القرار في صالح العمة فريدة وسلمان
فكلاهما محتاج للاخر
ولصالح نورس
لانها ستواجه الحياة دون ان تكون عمتها عائق لها
سوى دراسه او عمل او زواج
وبذلك يطمئن العم فهد على اخته
وتبقى ابنة اخيه قريبه منه اكثر


الشاطئ الــ15

الموجة الثانية

دخلت نورس غرفتها
وعينيها باتجاه غرفة عمتها
وبابها الموصد باحكام على غير عادتها
لا تعلم لم هي كذلك
كانت ابتسامة واضحه على محياها
لفت اصابعها على كوب القهوة الساخنه
شرابها المفضل في هذا الجو البارد
ومازالت تفكر بعمتها
كم كانت سعيدة
لدرجة انها لم
تراها واقفه امامها
هل هذه السعادة بسبب مكالمة
قد تكون من العم فهد
او ربما من سلمان
ربما اصبح يحادثها
فهو خطيبها الان وهناك امور لابد ان يتفاهمان عليها
لا تدري لم القلق والضيق لم يمران بها هذه اللحظة
رغم ان تفكيرها مشغول بخطبة عمتها
ربما لانها وجدت مشاعر جديدة على ملامح عمتها
لم ترها من قبل
شعور بالرضا يحيط بها...
وبعد ان استمدت الدفء من كوب القهوة الساخنة
وضعته على المكتب وفتحت ملف مقرر الاقتصاد
غدا الامتحان النهائي
والدروس الاخيرة منه لم تستوعبها من شرح الاستاذ البديل عن الدكتور ناصر
كان ما يشغلها
طول غيابه
لم تتوقع ان ينتهي الفصل
وهو غائب
اخذت نفسا عميقا
وهي تنظر بلا مبالاة الى الاوراق
وتفكيرها معه
لابد انه مع زوجته وطفلاهما
لم يقدر على فراقهما
لابد انه سعيد لكونه اصبح ابا

الشاطئ الـ15

الموجة الثالثة

زاوية اخرى
من هذا العالم
كان هناك عاشق
اتعبه السهر
وحرارة شوقه الى حبيبته
تدفيه في هذا الجو البارد
سلمان كعادته
كلما زار مدينة الضباب
وهي ترتدي الثوب الابيض
يجلس في احد المقاهي
القريب من شقته
يشرب الشاي الساخن
وعينية ناحية الواجهة الزجاجية
منظر الثلج بالنسبة له شئ ممتع
فمستحيل رؤيته في بلاده
لكن هذه المرة
ما يلمح امامه
هي عروسته
بالفستان الابيض
هل سيتحقق حلمه اخيرا
ويرتبط بها
فريدة
ذات العيون العسلية
وهل له اخيرا ان يخالجه شعور العريس
الذي لا يعلم كيف ستبدو زوجته
انه
يتذكرها قبل سنوات
قبل اكثر من 8 سنوات
هل تغيرت كثيرا؟؟؟
وان كان........
ستبقى عيناها عسلية
لحظتها
وضع اطراف اصابعه على شعره الخفيف
مازال بالطول نفسه
لكنه لم يبقى ملفتا كما السابق
ابتسم مع نفسه
وهو يرشف من الشاي
قرب جواله يتأمل شاشته
وبطرف اصبعه
ضغط على رقمها
رقم فريده
لم ينساه ابدا ابدا
رقم هاتف المنزل
الذي يدير رقمه قبل سنوات مضت
كلما اشتاق لصوتها
ليطلب اخاها فهد
يصمت ما ان يسمع نبرات صوتها
ولكنه ينطق في الاخير
((فهد موجود؟؟؟))
لا ينتظر ردا منها
انما ينتظر تغير نبرة صوتها
بعد ان تعرف انه هو
لكنها ابدا لم تسأله من يكون
سوى كان فهد موجود
او غير موجود
كان رقم الهاتف مميز بالنسبة له رغم السنوات التي مرت
كان ينتهي الرقم بــ 355
فاصبح اي رقم ينتهي بــ 355ملفتا له
حتى وان كان رقم لوحة لسيارة
فكيف ان مر عليه اتصال
يحمل في نهايته هذا الرقم؟؟؟\
..كان يتجمد مكانه يتامله
لكنه يتذكر انه ليس رقمها
ولم ستتصل اصلا
واحيانا يضغط على الرقم ويبقى يتأمله\
يتصور لو ظهر الرقم على الشاشة
كيف هي ردة فعله
لكنه الان
له ان يتصل
فقد استأذن من اخاها
قد يكون نسى فارق التوقيت
لكن ما يمنعه
انه غير قادر على تماسك اعصابه
لا يمكنه ان يكلمها وكل هذا التوتر يحتويه
ابعد اطراف اصابعه عن جواله
واخذ يطرق باصابعه الواحد تلو الاخر على طرف الطاولة
عادته كلما زاد توتره
اخذ نفسا عميقا
وارتشف الشاي
هل لأمراة تقلب موازينه بهذه الصورة
انها
الوحيدة التي فعلت به كل هذا
فريدة بعينيها العسليه
هي فقط من تهز ما بداخله
لا يفهم سببه
هل هو الحب؟؟
احبها...نعم
واحب زوجته كذلك...
لكن لا يأتيه هذا الشعور ابدا مع زوجته
ربما حبه لها مختلف عن حب فريدة
طبيعة عمله
جعلته يلتقي بكثير من سيدات الاعمال وبكل الجنسيات
يتذكر كيف لهذه ان تلمح باهتمامها به
وتلك تكرر دعوتها له للغداء دائما
واخرى تتعمد ان تشركه باي عمل معها
ولكن ابدا لم تكن هناك من تجعله يشغل عقله بالتفكير بها
وفاءا واحتراما لزوجته ام مروة
ولان فريدة هي فقط من سحرته برقتها وبنظرات عينيها
الشاطئ الـ15
الموجة الرابعة


يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -