بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -23

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -23

ابتعد نبيل مع صاحبه عن موقف السيارة
وكانا يرمقونها من بعيد
وهي تخرج السيارة من الموقف بسرعه
وابتعدت عنهم باقصى سرعتها
صوت احتكاك الاطارات يعم المكان
مع الرائحة الناتجه عنه
حتى انتبه لصاحبه...
((دائما هي مجنونة ...زينة...كيف تتفوق لا ادري؟؟؟))
التفت له نبيل
(( اسمها زينة؟؟))

الشاطئ الــ14

الموجة الثالثة...

بعد ايام من المعاناة
في جو المستشفى الخانق
وبقرب ملاكين لا يعلمان ما يدور حولهما
كان احساس بالكابة يعتريني
حاولت النوم لكني الارق غلبني
ارتميت على الكنبة التي تتوسط شقتي
كم كنا نتشارك عليها
انا وسمر
وغالبا ما يغلبها النوم عليها
ونحن نتابع قناة الافلام
لم تكن تحب ذلك
بعكسي انا
لكنها تبقى معي حتى يغلبها النوم
اخذت نفسا عميقا
ونظري للنافذة
للسماء الملبدة بالغيوم
الساعة السادسة صباحا
وضوء الصباح ليس له اثر
كم اكره هذا الجو
الذي يبعث لي الاكتئاب
وكأني ينقصني هذا الاحساس
وخاصة في هذا الوقت
تذكرت حمد صديقي
اتصل بي ليعتذر
لا يمكنه ان يحضر
ظروف عمله لم تساعده
كان خجلا مني
وفي الوقت نفسه كنت اكثر خجلا
لا اريد ان ازعج احدا
وان كان اقربهم الي
وان حمد لم يستطع القدوم
اعلم ان زينة ستفعلها
خاصة عندما اخبرتها اخيرا بوضع التوأم
بكائها جعلني اذرف دموع
دموع كانت محبوسه منذ ان رأيت الطفلان
قلبها لا يتحمل مثل هذا الخبر
ولابد انها قلقه علي
الوحدة تكاد تخنقني
قطع كل هذه الاحاسيس الكئيبة رنين الجوال
من يكون؟؟؟
كاد قلبي يخرج من بين ضلوعي
ما ان لمحت اسمه
الدكتور جاسم
كنت اكلمه..
ونظراتي تتوزع في كل مكان
ابحث عن من يسندني
لكني انا هنا لوحدي
ارتميت على الكنبة
بعد ان انهيت المكالمة
اريد ان استوعب كلامه
انه في المستشفى
اتصل به الطبيب يستعجله في الحضور
لم يتصل بي مباشرة
لا ادري لماذا
علي ان اذهب بسرعه
لا اعلم كيف ابدلت ملابسي
ولا كيف خرجت من المبنى
ما اعرفه اني امام المستشفى
ورغم برودة الجو
الا اني لا اشعر بشئ
الا بنبضات قلبي
الذي يكاد يخرج من بين ضلوعي
وبسرعة
وصلت الى الجناح الخاص بالاطفال
وجدت الدكتور جاسم يحادث احدى الطبيبات
وقفت على بعد امتار منهما
وانا انظر لملامح الدكتور جاسم
ابحث عن شئ يطمئنني
لكني لم اجد
لم اجد الا حزن واضح على ملامحه
(( عمي..ماذا حدث.. الطفلان بخير؟؟))
وهو يضع كفه على كتفي...
(( اذكر الله... الطفل توفي من ساعة تقريبا..))
انظر اليه بحده
ابحث عن تكذيب لكلامه
حتى لمحت الممرضه قادمة نحونا
وبيدها القبعة القطنية الزرقاء
حتى اقتربت مني
لا اعلم ماكانت تقول
لكنها سلمتني القبعة وانصرفت بعدها
(( اهدأ بني... سأقوم بكل الاجراءات... لا ترهق نفسك..))
كنت صامت لا اتكلم..
بصعوبة اقتربت من الكرسي على جانب الممر
بضعف واضح جلست عليه
وانا اغطي وجهي بكفي
اغالب دموعي
وانا اكلم نفسي..
(( بدر..هل رحلت حقا؟؟؟ ))
اخذت نفسا عميقا
وانا ارفع رأسي اليه
(( عمي...ماذا عن امل.. ابنتي امل..))
بهدؤ اجابني
(( بخير بني.. لا تقلق... مقاومتها اكبر من اخيها..
فالطفل لم يساعده وزنه كما قال الطبيب...))
اخطو خارج المستشفى
بخطوات عجوز اثقلته السنين
وهل هناك اصعب من فقد الاب لابنه
فقدت بدر
بدر حياتي
كان قبل ساعات امام ناظري
اتامله
انتظر منه ان يفتح عينه
لأرى لونها
كم هي رائعة عيناك
كنت تجول بها
في عالمك الصغير
خلف زجاج الحاضنة السميك
هل كنت تعلم
ان والدك هنا
امامك
ينتظر منك ان تستفيق
جسمك الضئيل كسر كل الصمود الذي بداخلي
وذاك الانبوب اللعين
الذي يلتف عليك كالثعبان عندما يفترس عصفورا
ألامس راحة يدك المجعدة
بأصابع يدي
اود ان تأخذ من عمري
ان تستمد شبابي لك
ولكن قلبك الضعيف هزمني
وقهرني
لم اخشى الموت الا عليك
رايتك بدرا
كما كان يرى يعقوب يوسف
لم يعميني قميصك
بل ذبحتني قبعتك الزرقاء
اخرج ناصر القبعه من جيب المعطف الجلدي الاسود
قربها لوجهه
واغمض عينيه
ليخر على كرسي على زاوية الرصيف
الجو بارد
بل شديد البرودة
وكل ما حوله ابيض
وكأن العالم قد كسوه بالقطن
كم تمنى ان يبدل لونه للاسود
حدادا على عزيز فقده
ابتلع ريقه بصعوبة
وشد ظهره على الكرسي
وابقى نظره لشجرة على الجهة الاخرى للشارع
رغم قساوة الجو
صامدة مكانها
تحركها الريح يمينا وشمالا
لكنها تبقى غارسه جذورها
صامدة بشموخ
ليعيد نظره
الى كفه الذي يرجف
وهو يضغط على القبعة الزرقاء
كم هو ضعيف
مهزوم امام قدر ابنه
قدر بدر
كما كان قدر احمد من قبله
يا ترى ماذا سيحل بــ أمل
هل ستكون نهايتها كأخويها؟؟؟
قرب القبعة الى وجهه
واخذ في البكاء
دموع تنهمر على خديه
يشعر بها كشرارة تحرقه
بقدر حرارة فقدان ابنه في قلبه
لا يعلم كم مضى من الوقت
بدأ الشارع ينبض بالحياة
وشكله مهزوما على الكرسي بات ملفتا
انتبه لوضعه اخيرا
لملم بقاياه
وهو يضم القبعة الزرقاء
وغادر مكانه
اليها
الى ام بدر…
الى سمر…زوجته…

الشاطئ الـ 14

الموجة الرابعة

رذاذ الثلج قد غطى معطفه
\وهو يتقدم نحو منزل الدكتور جاسم؟؟؟\
فتحت له الخادمة الباب بعد ان طرق الباب ببرود
كان الدكتور جاسم في استقباله
الضيق والحزن واضح على محياه
الا انه تحرك من مكانه
وتقدم اليه
وامسكه من ذراعيه
(( بني ناصر... الحمدلله على كل شئ..لا تحزن بني..مازلتم في شبابكم...وان شالله الطفله تكون بحال افضل...))
اومأ له ناصر برضاه عن قضاء الله وقدره
دون ان يتكلم
يشعر انه لو نطق بكلمة واحده ستنهمر دموعه
وانه هنا ليقابل سمر
وليعرف اكثر عن حالتها
وليطمئن عليها
اقترب كلاهما من الاريكة
ومان جلسا عليها
حتى سمع ناصر صوت بكاء
انه بكاء سمر
لطالما كان سلاحها امامه
دموعها وبكائها
ولكن شهقاتها هذه المرة تختلف
صار يمعن في سمعه اكثر
هذا ما شعر به
حتى سمع صوت اغلاق الباب
التفت نحو غرفتها
كانت زوجة الدكتور جاسم تتقدم نحوهم
وبلغتها العربية المكسرة
(( اسفه ناصر لما جرى...))
بنبرات واضح عليها الحزن
(( شكرا... سمر كيف حالها؟؟؟))
ببرود اجابته
(( تبكي كثيرا..جيدا انها لم ترى الطفل... ولا تريد رؤية الطفلة كذلك....تريد ان تتطلق ناصر))
التفت الى الدكتور جاسم بحركة سريعة
في حين ننظراته الى زوجته ووواضح الضيق عليه
(( عمي..سمر تريد الطلاق؟؟؟))
اخذ نفسا عميقا وهو ينظر اليه
(( نعم بني... نفسيتها دمار.... وكل ما تريده الانفصال...سمر لن تتحمل كل هذا...))
وهل ناصر يتحمل وفاة ابنه وطلب الطلاق من زوجته في نفس الوقت
نهض بسرعه...(( هل لي ان اقابلها؟؟))
(( بني سمر ترفض الحديث مع اي احد,..))
بجديه اجابه ناصر
(( عمي... انا لست اي احد... انا زوجها..وان كانت تريد الطلاق... لها ذلك ولكن اكلمها اولا...))
اطال الصمت بينهما
حتى سمعا صوت خطوات تقترب
كانت سمر
وهي ترتدي لباس النوم القصير....
وشعر ها الذي اختلطت فيه الالوان
منسدل باهمال على كتفها
وواضح الارهاق عليها
(( ناصر كما قال لك والدي...... طلقني))
واننخرطت في البكاء
اقترب منها ناصر خطوة وبينما تقدم والدها خطوات وضمها لصدره
(( ابنتي لا تبكي..))
ناصر بألم..(( سمر..أمل ابنتنا مازالت تقاوم من اجل الحياة..))
نظرت اليه سمر باهتمام...
ما ان سمعت اسمها...((أمل...))
بنبرات متقطعه(( أمل......؟؟؟؟ وما ادراك اننا لن نفقدها هي الاخرى؟؟؟))
انصدم ناصر من كلامها
(( سمر... لك ان تبقي بجانبي نواجه مشكلتنا... وان لم ترغبي احقق طلبك في الطلاق...))
ابتعدت سمر عن والدها
(( نعم ناصر ..طلقني... اريد ان انسى كل هذا..انها تجربة صعبة لا اتحملها...))
لحظات وخرج ناصر من منزل الدكتور جاسم
والضيق يعتصر قلبه
هل له ان يتحمل كل هذا
كيف له ان يرتبط بفتاة مثل سمر..
ما هي الا طفلة مدللـه
مستعدة ان تترك طفليها لمجرد انها لا تقوى على الحزن ولا تحمل المسؤلية....
وحيد ليس هناك احد بقربه ابدا
تجمدت ملامحه في هذا البرد القارس
وهو يدخل شقته
الا انه لمح احدهم...
مستند على باب الشقة...
وحقيبة السفر على الارض
كانت زينة...
لم تنتبه الى عمها... كانت مغمضة العينين
تفاجأ بها ناصر كثيرا
(( زينة حبيبتي منذ متى وانت هنا؟؟؟؟))
.................................................. ............

الشاطئ الـ 14

الموجة الخامسة

كان جالسا بجانبها على السرير
بينما هي تلتف بالبطانية لشدة البرد
تنظر في عيني عمها
ترى حزن دفين بين جفونه
كان سارحا كيف لها ان تقرر القدوم بهذه السرعة
كم هي حنونه
وكل شئ يؤثر فيها
ووالدها للان لم يكلف نفسه الاتصال به
(( اسبوعان عمي تغيب عنا ...ولا ترد على اتصالاتي...))
(( زينة... لم ارغب في اشغالك عن امتحاناتك..))
(( لا تقلق عمي... بالامس انهيت اخر امتحان...ومن الجامعة الى المطار...))
كان يفكر كيف يتزامن قدومها مع وفاة بدر
دون ان تعلم هي عن وفاته
شعر بشئ من الراحة معها
اخيرا هناك من يبقى قربه
وهو يمسح على شعرها...
(( كيف حال والدك..؟؟؟))
(( مسافر.... واخي مراد لن يزورنا الا في الصيف...مللت من الوحدة))
نظر اليها
كان يرغب بان يهمس لها
يخبرها انه اضحى وحيدا هو الاخر
لكنه تراجع
ليس هذا وقته
ولايريد ان يشغلها اكثر
زينة...(( عمي.. كيف عن دوامك في الجامعة؟؟؟))
ناصر...(( لا تقلقي.. اتصلت بادارة الجامعه كما اخبرتك ...واخذت الاذن بتمديد الاجازة حتى اجازة ما بين الفصلين؟؟؟))
زينة...((هل يعني انك ستعود قبل بداية الفصل الثاني؟؟؟))
ناصر..(( لا ادري زينة...هذا يعتد على ظروفي هنا...))
زينه..(( لا تقلق عمي سيكون الطفلان بخير...وتعود بهما ...))
ناصر يحاول ان يتهرب من اسئلتها
فهناك ما لا تعرفه للان
(( زيونة حبيبتي.... نامي انت الان ....وسأدخل لارتاح...))
زينة...(( حاضر ناصر...))
وهو يشد انفها الذي زاد احمرار من شدة البرد بطرف اصبعيه...(( قولي عمي))
زينة(( حسنا عمي ناصر...))
حاول ان يتصنع ابتسامة
ليخفي عنها المه
الا انه ذلف من امامها قبل ان ان ينهار
وما ان دخل غرفته...
رمى جسده المنهك على السرير
وغط في النوم من شدة الارهاق
الشاطئ الــ14
الموجة السادسة
استيقظت زينة على صوت عمها ناصر
خرجت اليه بسرعه
لتراه جاهز للخروج
_(( عمي الى اين؟؟؟))
(( الى المستشفى..))
_((سأتي معك...))
((لا زينة ابقي هنا...))
_(( عمي اريد ان ارى الطفلين ارجوك...))
بقى مكانه ينظر اليها لايدري ما يقول
لا يستطيع ان يخفي خبر وفاة الطفل اكثر
اقترب منها
وهو يمسح على شعرها
((زيونه بسرعه...))
وقبل ان تتحرك امسكها من عضدها
((زيونه لابد ان تعرفي...ان بدر توفي..))
قالها بصوت مخنوق
خرج منه غصبا
بقيت مكانها
جامده
لا تتحرك
ضمها بقوة اليه
اخذت تجهش بالبكاء
وهو يحاول ان يهدئها...
(( زيونه...ارجوك لا تبكي..يكفي الالم الذي اعيشه...))
_(( اسفه عمي...))
نظر لعينيها...
(( انت اكبر من اي حزن ...اريد ان اعتمد عليك الان..))
وبهدؤ اتجهت للغرفة تستعد للخروج معه
اخذت زينة ترافق عمها عند زيارته لطفلته
تحاول ان تبعث له الامل
حاولت كثيرا ان تخفف عنه وحدته
خاصة عندما عرفت بالظروف النفسية السيئة
التي تعاني منها سمر...
في حين كان ناصر يشعر بها
وكأنها رجل بجواره
يتحمل معه كل هذه الالام
وليست فتاة برقة زينة وشقاوتها

الشاطئ الــ14

الموجة السادسة

بعد يومين من وفاة بدر...
ابو عبدلله في مكتبه
وكان معه احد موظفي السفارة
كان من ضمن عمله
متابعة المواطنين الذي يتعالجون في بريطانيا
على حساب الدولة
كان حديثهم عن بعض الحالات المهمة
وما يحتاجون من رعاية
من السفارة نفسها
فتح الموظف ملفا في يده
واخرج منه بعض الاوراق...
الموظف(( هذه التقارير الطبية التي تسلمتها عن كل الحالات التي انتهى علاجها خلال الشهرين الماضيين...))
ابو عبدالله وهو ممسك بالاوراق..(( جيد...ماذا عن الطفل محمد عبدالعزيز الــ))
الموظف..(( تعني الطفل الذي يعالج عن فتحة في القلب؟؟؟))
ابو عبدلله ..(( هو نفسه...))
الموظف...(( الحمدلله حالته مستقرة حتى الان...ولكن يحتاج لبعض الوقت...))
كانت هذه عادة ابو عبدلله
لكونه موظف في سفارة بلاده
يتابع امور المواطنين من احتاجوا للمساعدة من السفارة
وقبل ان يخرج الموظف
التفت الى ابو عبدلله
(( استاذ فهد.... تذكرت امر ما...))
واقترب من المكتب مرة اخرى
(( عندما كنت في زيارة للطفل محمد... عرفت من والده ان احد المواطنين ابنه توفي من فترة من يومين... طفل رضيع كان يعاني كذلك مشكله في القلب...))
ابو عبد الله باهتمام...
(( متأكد؟؟؟؟))
الموظف...(( نعم ..لاني تابعت الموضوع في المستشفى....عرفت ان هذه الحالة لم تمر على السفارة..ربما عائلته تعيش هنا.... او علاجهم على حسابهم الخاص...))
ابو عبدلله..(( لابد ان نكون على دراية بالامر...))
الموظف..(( نعم استاذ فهد... اخذت البيانات من المستشفى....))
فتح الموظف الملف الذي بين يديه..واعطى ابو عبدلله الاوراق المتعلقة بهذه الحاله....
كانت هذه الاوراق تحمل التقرير الطبي للحاله
ونسخة من شهادة الوفاة
وكل البيانات التي تعني بها
ليكتشف ان هذا الطفل هو
بدر ناصر الـ.....
ابن الدكتور ناصر
الذي التقى به في المطار
وبسرعه اتصل على الرقم المدون في الورقة
وكان رقم الدكتور جاسم
هو المدون في بيانات الطفل المتوفي
بما انه كان يتابع حالة ابنته وولادتها
من قبل حضور زوجها ناصر
تأكد منه ابو عبدلله ان الطفل هو ابن الدكتور ناصر
سأله ان يحتاجون مساعدة لا يترددوا ابدا
كما اخذ منه رقم جوال ناصر
شعور بالضيق الم به
تذكر لقائه به في المطار
وكيف اخبرهم انه مسافر لزوجته التي وضعت طفلين توأم
(( ياترى كيف حال الطفلة الاخرى؟؟؟))
وبسرعه اتصل على رقم الدكتور ناصر...
ابو عبدالله..(( السلام عليكم....))
ناصر((وعليكم السلام...))
ابو عبدالله...(( ناصر الـ...))
ناصر(( نعم...من معي...))
ابو عبدالله (( معك فهد ال... والد طلال الا تتذكرني؟؟؟))
ناصر (( اهلا استاذ فهد.... تشرفنا باتصالك...))
ابو عبدالله ((كيف حالك ناصر؟؟؟ يؤسفني ما حدث لطفلك.لم نكن نعلم عن حالته,,))
ناصر(( لقد حدث كل شئ بسرعة..لم اعلم بمرضهما الا بعد حضوري))
ابو عبدالله (( وكيف حال الطفلة..لاني اتذكر انك قلت توأم ولد وبنت...))
ناصر بضيق واضح عليه (( نعم... الطفلة لديها نفس المشكلة...وننتظر موعد عمليتها...))
ابو عبدالله (( دكتور ناصر ان كنت تحتاج لاي مساعدة لابد ان تخبرنا....نحن هنا لمساعدتكم.))
ناصر...(( نتشرف بذلك استاذ فهد..اشكر اهتمامك...انا الان في المستشفى منذ الصباح...والطبيب اخبرني ان الطفله تحتاج لوقت حتى اقرار العملية....))
ابو عبدالله (( هل هناك مشكلة..... اخبرني ان تحتاج لشئ...))
ناصر(( لا ..المشكلة طبية فقط..الطفلة وزنها اصغر من ان تتحمل عملية..... ما نحتاجه هو دعائكم فقط...))
ابو عبدالله ....(( ان شالله ينعم عليها بالصحة والعافية وتعوضك عن فقدان اخيها...واكرر ان احتجت اي شئ لا تتردد في الاتصال.... او الحضور للمكتب...))
انهى ابو عبدلله مكالمته وهو في غاية الضيق
ولابد ان يخبر ابنه طلال بما انه على معرفة بالدكتور ناصر
...
لحظات واتصل في ابنه طلال
الذي تفاجأ بالموضوع
كان هذا طبع ابو عبدلله دائما
تشغله هموم ومشاكل من حوله
حتى وان لم يطلبوا مساعدته
لذا هو محبوب محترم من الجميع
ما ان انهى ابو عبدلله مكالمته مع ابنه طلال
حتى حدثه السكرتير
احدهم يرغب في زيارته
رغم انشغاله الا انه لا يرد اي مواطن يطلب رؤيته
لكنه ابدا لم يتوقع هذه الزيارة
حتى انه بقى واقفا امامه
وعينيه في اقصى اتساع لها

الشاطئ الــ14

الموجة السابعة

كان ناصر في ذلك الوقت في المستشفى
وبرفقته زينه

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -