بداية الرواية

رواية سالفة عشق -28

رواية سالفة عشق - غرام

رواية سالفة عشق -28

بعــــد ما خلصنـــــا الراوند .. رحت معه للعيــــــادات الخارجية .. وأولـ ما وصلنا العيادة قال لي وهو يجلس على الكرسي خلف المكتب : تقدري تأخذين بريك ربع ساعة لأن المرضى بعدهم ما وصلوا
ابتسمت له وطلعت .. رحت أخذت لي كوب قهوة من الكفتيريا صحيح مشوار .. لكن كوفي المشين ما يعجبني .. حسيت من الأدب أني أجيب له معي كوب قهوة .. أخذت له معي كوب قهوة ورحت العيادة .. لأن البنات أكيد مشغولين وما أحب أجلس بروحي .. دخلت العيـــــادة ولقيته يكلم بالجوال ويضحك .. حطيت كوب القهوة قدامة .. ابتسم وقال لي : شكرا
وجلست قدامة على الكرسي .. أخذت رشفه من كوب لقهوة و بلا شعور مني بما انه قدام وجهي جلست أناظر بشكله .. والله أسيــــــــل معها حق .. كلمة وسيم قليلة بحقــــــــــه .. شعره أسود بسواد الليل نــــــــاعم ومرجعه على ورا مع سكسوكة وشنب خفيف .. حواجبه مرسومه رسم وبحاجبه اليمين شمخه صغيرة .. نظرته حاده وفيهــــــــا غموض البحر .. ارتفاعه أنفه إللي بسلاله سيف تدل على الغرور .. بصراحة أعترف كلمة جـّـــــــــــذاااب قليله بحقه .. لكن إيش يفيد ها الجمال قدام غروره وتكبره .. أنـــــــــا مدري ليه كذا ما دخل قلبي .. ناس يا سبحان الله أول ما تلاقيهم يدخلون القلب .. وناس من أولـ مرة تشوفهم تنفر منهم ..
رجعني للواقع صوت ضحكته الرنـــــــــــانه : هههههههههههههه من عيوني سارونه .. أنتي آمري حبيبتي ويــــــــــــن تبين تروحين اليوم ؟... الملاهـــــــي .. أن شــــــــــــاء الله حبيبتي كم سارونه عندي ..
شكله يكلم بنته الصغيرة .. والله ما يبين عليه أنه متزوج وعنده بنت .. يعني يا البندري كيف تبين يبين عليه يكتب على جبينه متزوج .. ومش كل الرجال يلبسون دبله .. ههه أكيد ما يبي يلبس دبله بالمستشفى عل شان محد يعرف أنه متزوج ويأخذ راحته .. لكن مدري ليه عصف الحزن قلبي وهاجس الذكريات رجع لي .. صوت ضحكته ذكرتني بـــــ ..... آآآآآآآآآه من الذكرى تهز النبض في صدري ..
رجعني صوته للواقع المرير : نبدأ
هزيت رأسي .. كبت حزني داخل صدري .. مو وقته يا البندري أنتي داخل شغلك لازم تنسين أو على الأقل تتناسين .. حسيت وكأني إستشارية معه إحساس حلو .. إذا جات حرمه أنــــــــا إلا أكشف عليها .. وهو يكشف على الرجال .. عجبني تعامله مع المريض .. إذا جاء رجال كبير يقول له يبـــــــــــه ويعامله بكل لطف .. الحمد الله على الأقل قلبه رحيم مع المرضى
بعــــــد مــــــا خلصنا من المرضى إللي كانوا كثار اليوم .. دخل دكتور علينـــــــا والدكتور عبد العزيز رحب فيه بكل حفاوة شكلهم أصحاب .. وجلس على الكرسي إللي عادة المريض يجلس عليه .. أمــــــــا أنا ظليت واقفة جنب سرير المريض أستحيت أجلس جنبهم ... لا خلني بعيد أحسن
عبد العزيز : أيــــــــش عندك يا طلال جاي مشرفني اليوم !!
طلال : ههههههههههههههه .. أكيد لمــــا أقولك راح تطردني
كشر عبد العزيز : أيش عندك قول خلصني !!
طلال : في مريض نبي ندخلة جنـــــــاح 41
عبد العزيز ومازالت التكشيرة على وجهه : ومنوا هذا إللي يبي يدخله
طلال : هذا أحد معارف الدكتور .......... ومدري كيف توسط له
عبد العزيز : آآآآآآآآسف ما أقدر .. الجناح عندي مزحوم مرة وما فيه سرير فاضي
طلال : تكفى دبر له
عبد العزيز : من فين أدبر له ... لو المستشفى لي كان على عيني وعلى راسي .. أنت شايف يا طلال القســــــــــــم كله على راسي .. وكأن أنـــــــــــا الدكتور الوحيد بالقسم .. كل ما بقوا يدخلون مريض قالوا دخلوه بإسم الدكتور عبد العزيزكل ما أحتاجوا شي قالوا وين الدكتور عبد العزيزمومعقولة هاالحكي
استغربت صراحة عصبيته إلا مـــــــا لها مبرر .. شكله إنسان مزاجي ولا يطاق .. أنت وظيفتك يا أخي دكتور تعالج الناس .. لا تجلس تذمر ..
استأذنت من عندهم طالعه للجنــــــــــاح .. مالي خلق أسمع سوالفه وتذمره .. صحيح إني ملاحظة أن مرضاه كثار غير عن الباقين لكن إيش السبب ما أعرف
:
:
رجعت البيت هلكــــــــــانه من التعب حاولت ما أنام قريب المغرب هذا نوم الشياطين .. وعلى شان أنــــــــــام بكير ..
بعد صلاة المغرب .. حسيت البيت خالي الكل لاهي بدراسته وعبدالله تلاقينه يا يلعب كورة أو مع سلمى .. أولــ مرة أحس بهـــــــا المشاعر
بالوحشة بالغربة .. طلعت عند المسبح وأنــــــــا أناظر المياة الراكدة بالمسبح يمكن تهيأ لي للحظة وكأني أشوف طيفه ينرسم بالموية
تجمعت بعيني آلاف الدمعات .. ليــــــــل موحش غريب .. وغربه داخل الروح ساكنه .. صمت وأنين يمزق الروح ..يــــــــا لوحشة هذا السكون .. ودمعه حزينه تفر من العيــــن تراقب أزهار مشاعر القلب تموت وتموت .. ما عاد لهذه الأمسيات فرحة .. أصبحت أمسياتي موحشة .. داخل النفس من بقايا أحزاني .. نــــــداء وكأنه يرجع لي صدى أفكاري .. فجأه تذكرت شي كان غايب عن بالي ..
:
:
الصورة متنـــــــــاثر على السرير .. صور حياتي ذكرياتي .. ودموعي تختنق بين الأحداق .. عشت أجمل ذكرياتي معه بسفرتي لنمســـــــــا وفرنســـــــــــا .. عشــــــــــــاق كنـــــــــــا !!
لكن اللحين !! آآآآآآآآآآه يا ليل ما ورى ليلك إشــــــــراق .. تركني وراح تركني عروس في دروب الأشــــــــــواق .. عروس لابسه الســـــــــــــواد
مسكت صورة كنت واقفه جنبه ونبتسم للحيـــــــــاة بكل فرح وحب .. غابت الفرحة من بعدك يا بندر .. وما عاد لها وجود بحياتي فحزني أصيـــــــــــل .. اضحك على نفسي إذا ضحكت مع الناس .. أحاول أمشي حياتي طبيعية .. لكن أحيان ما أقدر .. أنــــــــــــا أحتاجك تكون جنبي .. تضمني لصدرك الدافي .. تناظرني بعينك الحنونه ..
آآآآآآآآآآآآآآآه كم مر علي ليال مني العيـــــــــــــن ما نامت .. آآآآآآآآه من بعدك تشكي المعاني .. والآهات في قلبي حبيسة والنظرات تشكي بصمت الليـــــــــــل
سألت الليل عنك .. وكــــل نجم فقــــــــد مثلي أنيسة
هــــــــلّ دمعي وقام الليل يبكي .. والقمـــــر نش من فرقى جليسة
:
دخلت غرفة أختي أبيهــــــــا تعلمني شي في مادة biology مش فــــاهمته .. لقيت صور كثير متنــــــــــاثرة على السرير ... ناظرت الصور .. مـــــــا عاد لصور أي قيمه دام صاحبها مش موجود .. كان ممكن نناظرها بفرح ونتذكر أحلى الذكريات ونضحك .. لكن اللحين إيش أقولـــــ ... يمكن السكوت أحسن من الكلام .. بالكلام راح نفتح جروح نحاول نداويهـــــــــا .. قربت منهـــــــــــا وهي جـــــالسة بعيد عنـــد حافة السرير .. صوت أنينهــــــــا وهي ضامة الصورة لصدرهــــــــا وكأنها تضمه بحق وحقيقي .. قطع قلبي .. خلاص يــــا أختي وناتك تولد بصدري ألف ونه .. ضميتهــــــــــــــا لصدري يمكن أقدر أشيل الهم عن صدرهــــــــــا .. ضلت تبكي بحضني لين غفت .. حسيتهـــــــا وكأنها طفله صغيرة محتاجة للحنان وللحب .. مو هين على أي بنت تفقد خطيبهــــــــــــــا و مو أي خطيب .. بنــــــــــدر شيخ الرجال .. حبهم إللي بدا من وهم صغار وكبر معهم .. من وأنا صغيرة أسمع يقولوا لما يشوفوا البندري مع بندر أنهم لا يقين على بعض وكأنهم أخلقوا لبعض .. يــــــا سبحان الله لا على حكمته اعتراض
مــــــــــــن ونّتك ونّيت تسعين ونــّـــــه .. يا ليتها بي وأنت مــــا عاد ونّيت
يـــا ليتها بي وأنت ماجاك هنّــــــــه .. كل ما سمعتك قلت يـــا ليت يـــا ليت
يـــــا أختي عمري لك ولا فيه منّـــــه .. أفديك بالغالي وبالحي والميــــت
لي شفت من له وسط قلبي محنّـــــه .. في ناظره شكوى وصــدره تناهيت
ضاقت بي الدنيـــــــا وصديت منّــــــه .. وأرسلت لله دعوتي له وصليت
تركتهــــــا على السرير بعد ما غطيتها .. رجعت لغرفتي .. وتركت دراستي .. صدري ضـــــــايق وما عاد لي خلق أدرس .. مسكت الدفتر أقراءة .. مدري ليــــــــه أحس بقرب الكلمات لقلبي .. مع أنها تتكلم عن حبيب مسافر ، خان الحب
يمكن لأني متضايقة فتعجبني الكلمات إلا فيها الألم الجراح الوجع !!!
*
*
جــــــالس زهقان بالبيت مع الأخ الحبيب .. مليت من المقاهي وجلسة الشباب ما عاد عندهم سوالف جديدة .. كنا جالسين نفرفر بالقنوات من غير هدف
" حط حط هذيك القنــــــــــــــاه "
ماجد : أي قنـــــــــــاة ؟؟
أشرت له يجيب الرموت وحطيت على قناة روتــــانا .. كانت المغنية جــــــــالسة جنب بيانو وتغنى .. نفس كلمات الأغنية إلا سمعتهـــــــــــا
دخلك شو أخبارك إللي .. اشتأت إلك .. أنت أشتأت إللي !!
أشتأت إلك طبعا أكيد يومي حبك بزيد
تعرف وحتى وأنت بعيد ألبي معك
" بنت إل أيـــــــــه .. صوتهــــــــــا حلو " كنت أكلم نفسي لكن بصوت عالي
إلتفت لي ماجد : منهي إللي صوتهــــــــــا حلو
رديت من غير شعور: البنـــــــــــت !!
ماجد وهو عاقد النونه : أي بنت !!
: هـــــــــــــــــــــاه .. أوتعيت لنفسي .. هذي إللي تغني
ماجد : اهــــــــــــــــا .. قصدك نوال الزغبي
مشيت معه على شان اغطي ولا يحس : إللي هي .. أنــــــــــا إيش عرفني بإسمهــــــــا
ماجد : هي مو بس صوتها حلو .. حتى هي حلوه .. كل ما تكبر تحلى
هزيت رأسي : أنــــــــا وين وأنت وين .. قمت رايح للمكتب .. تذكرت دفتر مذكراتي وجاتني رغبه بالكتابة
سمعت ضحك ماجد واستهزأه : والله مسكين خالي .. بريء
*
*
جلست من النوم على صوت الأذان .. أحس بصداع وخفقان في قلبي مسكت رأسي بقوة بيدي .. قمت للحمــــــــام .. فتحت الماي الساخن أبي أخذ لي شاور دافئ يمكن يخف الصداع .. دخلت داخل الماي الساخن .. حسيت بأعصابي ترتخي شوي شوي .. لكن مازال الصداع عندي .. تذكرت ليله البــــــــارح وأن ريوم دخلت علي.. وصور السفرة .. أحس بذكريات السفر والمواقف تنعاد قدام عيني وكأنه شريط فيديو ينعاد .. من غير شعور نزلت دمعه على وجهي وضاعت مع قطرات الماي المتساقطة على وجهي .. أحس بشوق قوي يعصفني له .. يا ليت عندي شي من ملابسة أو حتى من اغراضه .. ودي لو اطلب ها الطلب من خالتي لكن ما أعرف كيف .. صرت أشد من شعري بطريقة خفيفة على شان الماي الساخن يتخلل مسامات الجلد ويخف الصداع
نشفت جسمي من الماي .. أحس أعصابي ارتخت وخف الصداع .. لكن الألم والحزن موجود داخل صدري ..
فرشت سجادتي وصليت وقرأت قرآن كان تهدا نفسي .. حسيت بالشمس تشرق .. لكن الجو ما زال فيه بروده على بداية الصبح ..
تذكرت أن اليوم عندنــــــــا عمليات .. وأكيد غرفة العمليات دافية .. لبست لي لبس عادي لأني راح اغير ملابسي بغرفة التبديل .. وطلعت من الدولاب البدلة الخضراء مع الحجاب الأبيض .. والله لو الود ودي ألبس البدلة من البيت .. لكن حرام .. أنا ما اخاف على نفسي أخاف على المريض .. البدله تتلوث من الجو وأنــــا أكون قريبه منه أنقل له الجراثيم والبكتيريا .. وانا محرصة على الخدامة تغسلها بروحها بالديتول على شان تكون معقمة ..
نزلت تحت وفطرت مع أمي ونرجس
: إلا وين ريوم
نرجس : صحيتها وعصبت علي .. وقالت لي اليوم مهي برايحة
أمي بعصبية : ها البنت هاذي يبيلها ضرب .. شكلها تبي ترسب السنه .. كم مرة غايبة ها السمستر .. أنــــــــا بروح أشوفها
نرجس وهي ماسكة ضحكتها : جاك الموت يا تارك الصلاة
كملت شرب كوب الشاي .. وأخذت معي كوروسون بالزعتر آكله بالطريق ..
أولـ ما وصلت المستشفى طلعت لدور إلا فية غرفة العمليات .. رحت لغرفة التبديل female section
غيرت ملابسي ولبست البدله الخضراء ولفيت شعري بقبعه بيضـــــا وبعدها لفيت الشيله البيضا .. ما أحب ألبس حجاب أبيض أحس حالي خدامة أندنوسية
وقبل لا أطلع لبست mask ولفيت الجزمة ( الله يعزكم ) بأكياس خاصة بلاستيكية زرقا .. سألت عن غرفة العمليات إلا اليوم مخصصة لدكتور عبد العزيز ..
مشيت وبعدهـــــــا لفيت يسار وصلت لغرفة
دخلت theater #4
من غرفة التخضير .. ليــــن بانت غرفة العمليات الكبيرة والمعدات والأجهزة الموجودة
لقيت الممرضات يجهزون .. جلست على الكرسي أنتظر المريض يجيبونه أو الدكتور يجي ..
إلا فهمته أن الدكتور إبراهيم مسافر عنده مؤتمر.. وأن الدكتور عبد العزيز يتخصص تحت يده ..
دخل الدكتور عبد العزيز وهو لابس البدلة الخضراء .. لكن الفرق أن إلا حقته كانت نص كم : صبـــــــــــــا ح الخير
رد كل الموجودين ، وأنا رديت بصوت خافت : صباح النور
دكتور عبد العزيز : سستر المريض جاهز
السستر : اللحين أدق عليهم يجيبونه
إلتفت لي : تعرفين تسوين SCRUB
ناظرت فيه : أيــــــــــــــــــــــه ...
يعني معقولة متخرجة من الجامعه وما أعرف اسوي سكراب مو حلوة ابد بحقي .. أشر لي أجي معه وكانه مش واثق أني أعرف .. استحيت أشمر عن كمي قدامه .. لكن الطب ما فيه حيـــــــــــــا .. رفعت كمي وصفته لين المرفق .. وبديت أغسل يدي .. بطريقة متعودة عليهــــــــا .. وبين الأصــــــابع والأظافر
بعد ما خلصت وأنا أنشف يدي بإتجاه واحد .. جات النيرس وفتحت لنا GOWNS
على شـــــان نلبسه .. مسكته من طرف يدي على شان لا ألمسه من برا .. وأولـ ما دخلت يدي ولبسته وساعدتني النيرس على شان أربطه حول نفسي وربطت لي إلا من ورا ولبست GLOVES الخاصة بالعمليات .. بعد مــــا خلصت إلتفت لدكتور إلا هو يأشر لي يبيني أساعده أربط الربطه إلا عند الرقبــــــــــة .. قهرتني حركتة المفروض النيرس هي إلا تساعدة مش أنــــــــــــــا .. لكني استحيت ارفض أو ما أعرف أرد بهذي المواقف .. وقربت منه وكل جسمي كاش هذي أول وأخر مرة أسوي له .. أنــــــــا ما اشتغل عنده .. هذا مهوب بشغلي ..
بعد ما خلصت : شكـــــــــــرا
رديت عليه من غير نفس : عفوا
:
بعد ما تبنج المريض .. بدأنـــــا العملية
كانت العمليــــة بسيطة وما تحتاج لدكتور مساعد .. أنا كنت المساعد لدكتور ومعنا النيرس المتخصصة .. لمحته بطرف عيني يأشر لممرضة ثانية تشغل المسجل .. شكلهــــا متعودة علية .. شبكت الأي بود بالمسجل .. واشتغل ..
وانتشر صوت أم كلثوم .. أثنــــــــاء إجراء العملية ..
سمعت صوتاً هاتفاً فى السحر
نادى من الغيب غُفاتَ البشر
هبوا إملئوا كأس المونى
قبل أن تُملئ كأس العمر كف القدر
لاتشغلِ البال بماض الزمان
ولا بِاآت العيش قبل الأوان
وأغنم من الحاضر لذاتهِ
فليس فى طبع الليالى الأمانِ
أبــــد ما تخيلت أنه من النوع الراقي ويسمع لأم كلثوم .. صحيح أنه ما يعجبني فكرة تشغيل الأغاني وقت العملية .. لكن أحيان ما ألوم الدكتور لازم يسلي نفسة وخصوصا أنه يجلس وقت طويل بغرفة العمليات .. والصمت المطبق شي قاتــــــل وملل
القلب قد أضناهُ عشق الجمال
والصدر قد ضاق بما لايُقال
يااااااااااااااااااااااااااااااربُ
هل يرضيك هذا الظمئ
والماء ينساب أمامى زلالَ؟؟
أولى بهذا القلب أن يعشق
وفى درام الحب ان يُحرق
ماأضيع اليوم الذى مر بى
من غير أن أُحب وأن أعشق
غمضت عيني بألم وأنــــــا ماسكة الكاميرا .. كانت العملية laparoscopic
آآآآآآآآآآه وألف آه يا ام كلثوم .. إلا كان يروي الشوق ويروي ظمئي راح .. روحة عند رب العالمين
أفق خفيف الظل هذا السحر
نادى : دع النوم وناغى الوتر
فما أطال النوم عمراً
وماقصر فى الاعمارٍطول السهر
فكم توالى الليل بعد النهار
وقال بألانجُم هذا المدار
فأمشى الهوين أن هذا السراب
من أعينً ثامرت الاحوار
*************
لاتوحش النفس بخوف الظنون
وأعلم من الحاضر أمن اليقين
فقد تساوا فى السراب راحلاُُ
غداً وماضً من قلب السنين
أطفئ لظى القلب بشهد الرضاب
فأنما الايام مثلُ السحاب
وعيشُنا طيفَ الخيال
فنَل حظك منه قبل فوات الشباب
*****************
رفعت عيني .. ومن غير قصد طاحت عيني بعينهــــــــــا .. من ورا الماسك ما يبين إلا عينهــــــــــا .. شفت بعينهـــــا حزن ما قد شفته بعين أحــــــد .. ليه الحزن بعينهــــا .. إيش إللي يخلي بنت بعمرها وبمكانتها تغرق عينها بكل ها الحزن .. الله أعلم .. وأنـــــــــــا إيش يدخلني إللي فيني مكفيني كمل حياتك يـــــا عبد العزيز وأن شاء الله بيجيك الفرج .. خلنـــــا نكمل هــ لعملية ونخلص أحسن
*
*

يوم الاربعاء

على سفرة الأكل

نرجس وهي تصافح ريوم : عل البركة اليــــــوم يوم الأربعاء
ريوم : أيــــــــــــه صدقتي ما بقى ينتهي الأسبــــــــــوع .. حسيت هذا الاسبوع طوووووووووويل مش راضي يخلص
إلتفت ريوم للبندري إلا كانت تأكل بهدوء : اشوف بعض نـــــــاس اليــــــــــوم مو مداومين
البندري وهي تحط الملعقة بالصحن : عندي إجازة يوم الأربعاء والخميس والجمعة
ريوم وهي تحط إيدها على صدرهــــــــا : يعني في مجال تداومين يوم الخميس والجمعة
البندري: ممكن إذا كــــــــــان عندي مناوبة
ريوم وهي تتحنطب : والله مــــــــا يسوى عليكم ها الدوام
البندري : والله إذ شي تحبينه مراح تتذمرين .. ويعني لو البنات ما درسوا طب منوا راح يكشف على الحريم
ريوم : صحيح كلامك .. إلا ما قلتي لي إيش صار على روز إلا مره كلمتي لي عنهــــــــا
البندري ضربت جبينهـــــــــا : اوووووووووووه .. ذكرتيني أنـــــــــا كنت ناوية أكلمها أمس ونسيت .. بعد الغذاء راح أكلمها
نرجس بنعومه : ويـــــــــــــن اليوم راح تطلعون ... والله طفشـــــــــــــــانه أبي أطلع
ريوم : والله حتى أنــــــــــــــــــــا ودي نسوي شي أكشن ...
نطت من الكرسي وكأنها تذكرت شي : إيـــــــــــــش رايكم نسوي اليوم picnic بالحديقة ونشوي
البندري: ومنو إلا راح يشوي بسلامتك
ريوم وهي تطق الصدر : أنـــــــــــــــا أسوي لكم أحلا مشوي
البندري : راح يمدي نتبل الدجاج ونجهزة
ريوم: اللحين أكلم الخدامة ... وإذا ما امدى الله يخلي السوبرماركت .. من جميع الأنواع يبيعوا حق الشوي
البنـــــدري: خلاص .. راح أكلم عبد الله وهو جاي يمــــــــــر على سلمى
:
:
سلمى أستغربت أن عبد الله قــــــــــال راح يمر عليها بنهاية الدوام
أسيــــــــــل : تجين معي سلوم والله أحد راح يجيك
سلمى وهي تلبس عبايتها : لا عبد الله راح يجيني
أسيل غمزت لهـــــــــــــــا : ويـــــــــــــــن نا وين تروحون
سلمى ببراءة : مش ناوين نروح مكــــــــــــــــــــــان ... يعني أنتي وين راح تروحي مع كحيلان اليوم ..
تبي تقلب الموضوع عليهـــــــــــا
أسيل بحزن : أصلا من هذيك المرة معاد شفته ... واليوم راح أقايس فستان زواجي
سلمى فتحت عيونها .. من متى أسيل راح تجهز حق زواجها !! : فستـــــــــــان زواجك ليــــــــــــه .. خبري راح يكون بالصيف
أسيل بسخرية : خبرك عتيق تقدم الزواج لشهر الجاي وهذا مر أسبوع يعني بقى ثلاثة أســـــــــــا بيع
سلمى وما زالت الصدمة وعلامات التعجب مرسومة على وجههـــــــــا : من متى ما قلتي لي
أسيـــــــــــــل : حكم القوي على الضعيف .. صار كل شي بسرعة ونسيت ما قلت لكـــ
سلمى : ودوامك إيش راح يصير عليه
أسيل بضيق : إللي فهمته أنه ما تكلم مع أبوي في هذا الموضوع .. ومبين من رسائل الإعتذار إللي أرسلهـــــا لي انه يسحب كلامة وراح يخليني على راحتي .. وكأنهـــــــــــا رجعت لطبيعتهـــــــــــا الشرسة .. والله لو يحاول يغصبني بعد الزواج والله لأنتفه باظافري هذولا
ضحكت سلمى على تصرفات أسيل ... مهمــــــــــا ظهرت أنها قوية لكنها من الداخل حساسة : الله يوفقك يـــــــــــــــا قلبي .. أنتي لا تفكري بشي اللحين إلا بتجهيز عرسك .. وإذا أحتجتي شي تراني موجودة ..
بعد مـــــــا سلمت عليهــــــــا تفرقت عنهــــــــا متوجه لسيـــــــارة عبد الله بينما أسيل ركبت سيارة السايق
" الســــــــــــــلام عليكم "
عبد الله ، والإبتسامة المشرقة على محياه : وعليكم الســـــــــــــلام .. كيف حبيبتي اليوم
سلمى ، وكأن الابتسامة إللي مرسومة على شفاته انتقلت لها : بخيــــــــــــــــر .. ليه مكلف على عمرك وجايني .. أكيد توك راجع من الجبيــــــــــل
عبد الله وهو ماسك الدركسون ، إلتفت لهــــــــــا : كل شي عشانك يهوووووووون
انصبغ وجهها بلون حمره الورد .. وهذا كان مبتغى عبد الله
عبد الله : البندري وريوم صجوني .. قالوا لي إلا تجيب سلوووووووووم معك
عاد أنــــــــــا عصبت عليهم
سلمى : ليه تعصب عليهم
عبد الله : مــــــــــا يصير أحد يدلع حبيبتي وزوجتي غيري
ما قدرت سلمى غير تضحك عليه بخجل : وليه يبوني لها الدرجة يحبوني
عبد الله : شكلهم ناوين يشون الليله .. والسهرة مـــــــــا تكمل من غيرك
سلمى ، ومازالت خدودها حمر من تأثير كلماته : طيب ممكن توديني البيت أغير ملابسي
عبد الله وهو يغير إتجاهه : أكيـــــــــــــــد يا قلبي
:
:
غيرت ملابسها بعد ما أخذت لها دش سريع يزيل عنهــــــا التعب والإرهاق .. نزلت لعبدالله إللي جالس بالصاله مع مـــــــــــاجد وأمها .. وكانت لابسه برمودا جينز مع بلوزة خضراء فضفاضة طويلة
مـــــــاجد : شكلها أختي نـــــــاوية تشجع المنتخب اليوم
سلمى وهي تنزل من أخر عتبة لدرج : إيش فيهــــــــــا يعني لأني لابسة أخضر
عبد الله : أصلا سلوم لو شنو تلبس حلو عليهــــــــــا
استحت سلمى من كلامة وخصوصا أنه قدام أهلها
ماجد : المثل يقولـ القرد بعين أمــــــــــــه غزال
عبد الله : لأنك محتر منــهـــــــا .. والله سلمى تقول للقمر قوم وأنــــــــا أجلس مكانك
سلمى حبت تنهي النقاش .. لأن لو ظل على حاله هي راح تموووووووت ، تذووووووووب من كلامه : يمه أنــــــــــا رايحه تا مرين على شي
أم ماجد : سلامتك
ماجد : ما يصير تأخذوني معكم
عبد الله : لا أنت استريح مكانك .. ممنوع اصطحاب الشباب
ماجد : كـــــــــــا أنت موجود
عبد الله وهو يمسك أيد سلمى ويغمز لماجد : أنـــــــــا غير يا حبيبي .. سلااااااااام
وقبل لا يطلع : تأمرين على شي يمــــــــــــه
أم ماجد وهي سعيدة لهم : سلامتك يا وليدي .. الله يحفظكم
:
قبل لا يروحون البيت مر عبد الله على محل للعصيرات الطـــــــــازجة .. وأخذ له ولها عصير مانجو بالقطع
وهم بالسيــــــــــارة على أنغام أغنية أميرة الورد لمحمد عبده .. كانت سلمى تحس بسعـــادة وإشراقه بحيــــــــــــاتها .. هبوط عبد الله لعالمها أعطى لحياتها معنى خاص .. تحس بقرب روحة الشفــــــافة لها وكأنها تعرفة من سنين .. يـــــــــا سبحان من ألف قلوبهم على بعض
:
بوسط ها الليـــــــــــــــــل وظلمته .. كانوا جالسين بالحديقة وكأنهم ينورون ها الليل بأصوات ضحكهم ..
جات ريوم وهي ما سكة الأكياس .. وحطتها على الطاولة : يلـــــــه بسرعة الدجاج وصل
كلهم إلتموا حول الطاولة وجابوا معهم الأصيــــــــــاخ .. والقفازات على شان يدخلوا الدجاج
البنــــدري: خلوا الدجاج السبايسي بروحه وإللي مع الفطر بجهه ثانية
ريـــــــــــوم : إلا وين عبد لله ... ترا أنـــــــــــا ما عندي إستعداد أوقف قبال الفحم
عبد الله من وراها : الحيـــــــــــــــــن مش هذي فكرتك من البداية
ريوم أخترعت : بسم الله أيوا فكرتي لكن أنت إللي راح تشوي لنـــــــــــا علشان سلمى تذوق شوي زوجها
عبد الله وهو يسحب له كرسي ويجلس عليه : وليــــــــــــــه تدخلين سلمى بالموضوع .. ما تقولين أخوي جاي من الدوام تعبان وشاري لك الدجاج ومن حنتك مــــــــــا عرفت أنام
ريوم وهي تناظره بنص عين : عيـــــــــارتك .. أصلا أنت أكثر واحد تحمست لما قلت لك جيب سلمى معاك
سلمى ابتسمت على سوالفهم .. بدت تتعود عليهم .. يمكن هي كانت تستغرب لأن حياتها مع ماجد كانت هادئة نوعا مـــــــــــا .. ما تتذكر أنها كانت تتحرش فيه
عبد الله وهو مأخذ راحته بجلسته على الكرسي : أي سلمى !! منو هذي مــــــا أعرفها
ريوم : سلمى هذي وحده جايه بيتنــــــــــا اليوم وغاثتنا يا ربي ولا واقفه جنبي بعد
سلمى : شسوي يــــــــــــــا ربي أحبك
عبد الله وهو يأشر على ريوم : شوفي الأدب والرقــــــــــــــة .. تعلمي .. على شان إذا جاء الرجل يمكن ينعجب فيك
ريوم : أصلا هو يطووول مثل حلاي
عبد الله حاس بفمه .. راحت له سلمى ومسكته من يده تقومه : عبــــــــد الله قوم أشوي وخلصنــــــــــا
عبد الله قام من مكـــــــانه وبان طوله وهو لابس بنطلون جينز مع تي شيرت أزرق فاتح عليها كتابات باللون الأبيض ومدخل بدايتها على شان يظهر الحزام الأبيض .. وسحب سلمى معه : أشــــوي ما عندي ما نع .. لكن على شرط !!
سلمى : شنــــــــــــــــو
عبد الله وهو يقرب منها أكثر : توقفين جنبي
سلمى بغرور ونفس الوقت بإبتسامة : مــــــــــــــا تقدر على فراقي
قرب منهــــــــــا أكثر بحيث صارت شفاته عند أذنهــــــــــا وهمس لها بكلمة ... ولعت فيهـــــــــــــــــا .. لا مش بس ولعت إلا أحترقت ..
لفت مـــا شية لأنها لو ظلت واقفه جنبه راح تذوب مش من حرارة النـــــــــار .. من المشاعر إللي تحسهـــــــــا .. وقبل لا تمشي سحبت الكاب الازرق إللي كان لابسة عبد الله بالمقلوب ومشت عنــــــــــــــــــه من غير ما تعطيه وجهه
:
سلمى وهي تلبس كاب عبد الله على رأسهـــــا : قالت لك أسيل أن زواجهــــــــــا تقدم
البندري بإستغراب : لا ما قالت لي ... من متى هذا الكلام
سلمى : توها قالت لي اليوم أن زوجهـــــــــــــــا قال يبي يقدم العرس وهي ما قدرت ترفض
عبد الله وهو قاط أذنه عندهم وهو عند التنور يشوي : والله فكـــــــــــــرة مش بطاله .. وهويغمز لسلمى.. نقدم الزواج
سلمى ناظرته بنظرات حارقة
البنــــــــدري: أقول كمل شغلك .. وما في زواج قبل الصيــــــف .. يعني لا تبني آمال كثيرررر
تنهد عبد الله من قلب .. ومــــــــــا فاتت ها التنهيدة سلمى
البندري لفت لسلمى وبصوت واطي : حســــــــافه مراح أقدر أحضر زواجها
سلمى وهي عاقدة النونه : ليــــــــــــــه
البندري بحزن وهي منزلة راسهـــــا : أنتي عارفة الظروف .. وهو ما مر على وفاته سنه
سلمى تضايقت على شان صديقتها : يــــــا البندري ما يصير كذا .. الحي أبقى من الميت
البندري والدمعه متعلقة بين رموشهــــــــا : بندر مـــــــا كان بس ولد عمي .. كان زوجي .. وبتنهيدة زادت الصدر ضيقة وجددت الأحزان .. وبطرفه عين فقدته
جـــــــــــاء عبد الله قطع عليهم حديثهم : يله جهزوا الصحون .. الدجاج أستوى
جات ريوم إللي كانت تكلم تلفون : أستوى الدجــــــــــاج
عبد الله بلهجة ماساوية : ايه أنــــــــا المسكين واقف عند الفحم .. وأنتي أربع وعشرين ساعه ماسكة الجوال بإذنك
ريوم : أكلم خطيبي
عبد الله لف عليها : خطيبك بعينك .. أصلا أنـــــــــا مقرر قرار أنتي بالذات إذا انخطبتي مراح أخليك تكلمينه بالتلفون
ريوم حطت يدهــــــــــا على خصرها : لا والله حلال عليك وحرام علينــــــــــــــــا
عبد الله ما أهتم لكلامها وراح يجيب الدجاج
البندري: ليـــــه ما جات جنى اليــــــــــوم ؟؟
ريوم بحيرة : مدري عنهـــــــــا .. مرة تتعذر لي أنها تستحي من عبد الله .. ومرة تقول ما تبي تخلي سِراج بروحة
البندري فهمت السبب من غير ما تصرح بـــــــــــه أكيد جنى ما تبي تجي مش لأنها تستحي من عبد الله لأن عبد الله يذكرهــــــــــا ببنـــــــــدر .. عبد الله يشبة بندر بكل شي حتى بوقفته بحركاته بتصرفاته
قطع عليهــــــــــا سرحانها .. صوت الأصياخ وهو يحطها عبد الله بقوة على الصحن الكبير إللي موجود على الطاولة لأنه أحترق صبعه .. من حرارتهـــــــــا
سلمى خافت عليه وراحت مسكت صبعه إللي أحمر من لسعــــــه الحرارة : تبي أجيب لك ثلج
عبد الله وهو يناظرهـــــــــا بهيام .. ذاب قلبه من خوفها عليه ومن لمستهــــــــا : أنــــــــا طبت من لمستك
إلتفت لريوم : ريوم قومي أسمعي كلام عمتك سلمى وروحي جيبي ثـــــــــــلج
ريوم تتحنطب : لا حول الله ... نرجس قومي أنتي جيبي ثلج
نرجس : لا والله أشتغل عندك .. كل شي نرجس نرجس
ريـــــوم : قومي أسمعي كلام عمتك بسرعة
نرجس : أووووووووووووف
قامت نرجس مستسلمـــــــة مالها خلق تتخانق ويا ريوم على الثلج
*
*
بمكـــــــــــــــــان ثاني قريب من الواجهة البحريــــــــــــــــــــة رائحة القهوة الأمريكية منتشرة بالمكان كله ..
حمـــــــــل صينية فيهــــــــــا كوبين كرميل مكياتوا . وجلس على الكنب العنابي جنب صديقة
طلال : يعني حتى هنـــــــــــا جايبنــــــــــا ستاربكس .. والله حامت كبدي منه في لندن
عبد العزيز وهو يأخذ الكوب : والله ستاربكس أحسن محل يعمل كوفي بالنسبة لي بعد المقهى المفضل لي إلا بلندن والله أشتقت له ولصاحبة المغربي
طلال : اللحيــــــــــن تلاقي الجوا عندهم بدا يبرد ...
عبد العزيز : الله .. تذكر أيامنــــــــــا وحنا نلعب بــ snow ونلعب sky ting
طلال بحماس : لا تخليني أخاذ إجازة وأطير على لندن
عبد العزيز : مدري منوا راح يعطيك إجازة ... أنــــــــــــا من دخلت ها المستشفى كله كرف بكرف
طلال ناظرة بجدية : عبد العزيز إيش فيك .. أنت من جيت هنــــــــــا وأنت كل متضايق
عبد العزيز بضيق كانت واضحة على ملامحه : مدري أيش فيني .. يمكن أحس بالتغير غير عن لندن .. كل شي هنــــــــا يختلف أسلوبهم نظامهم .. مدري ما في شي عاجبني بالمستشفى .. وإللي قاهرني زيادة أنــــــــــــا جاي هنــــــــا على شان أتخصص جراحة قلب .. قال إيش لازم تشتغل جراحة عامة تخصصك الأول بعدين نحولك على قسم جراحة القلب .. على الأقل لما كنت بلندن يخلوني أحضر عمليات القلب كمساعد أول لطبيب .. وأنــــــــــا عندي إحساس أن المشوار مطول هنـــــــا .. أنا توقعت أول ما أجي ديرتي يرحبون فيني ويحطوني على كفوف الراحة .. لو مكمل دراستي ببريطانيا كان أحسن لي .. اللحين ولا يبيلي 5 سنين زيادة على شان أتخصص هذا إذا جاء دوري ويمكن أظل طول عمري جراح عام
طلال : أنت ليــــــــــه متشائم كذا !! .. ربك يفرجها إن شـــــــــاء الله
عبد العزيز : أن شــــــــــــــاء الله
طلال بمرح يبي يغير الجو المتوتر : إيش حكاية الدكتورة الجديدة !! .. أنت مدري ليه البنات كله يصيرون معك وأنــــــــــــا ما أشوف أحد يجيني
عبد العزيز : أسكت الله يرحم والديك .. أنــــــــــا ما يكفي إللي فيني .. ومزحوم مع المرضى وخصوصا بعد ما سافر الدكتور إبراهيم .. هم يجيبون وحدة متدربة غبية عندي
طلال : حـــــــــــــرام عليك .. شكلها البنت حبوبة وحلوة
عبد العزيز : وأنـــــــــا إيش يدخلني فيها حبوبة وحلوة .. كلام فاضي ..المهم بالنسبة لي شغلهـــــــــــا
طلال : طيب أنت ليــــــــــــــه معصب .. يمكن الله راسلها لك على شان تساعدك
عبد العزيز : أي تساعدني .. هذي يبلي أنــــــــــا أعلمها مش هي تساعدني
*
*
أجمـــــــل إحساس بالكـــــــــون إنك تعشق بجنون ... وده حالي معـــــــــــاك
خلتني أعيش أيــــــــــــــــــــــام مليانه بشوق وغرام .. ذوبني هواك
عشقاك بجنون روحي أنـــــــــا ألبي المفتون كله منى وياك بعيش أحلى هنــــــاء .. حبيبي أنــــــــا يا روحي أنـــــــا
كان صوت أليسا .. منتشر صداه بالغرفة كلها .. الســـــــــاكنة بهدوء هـــــا ..
حتى الأميرة نـــــــــــــايمة على فراشهــــــــــا الزهري مش حاسة بقلب عبد الله إلا أحترق .. وهو يدق على جوالهـــــــــــا
قلبت على جهة اليســــــــــار بضيق .. أنتبهت أن في شي يرن .. سحبته من جنبهــــــــا وهي مغمضة عينهــــــــــــــا .. ضغطت على زر الرد من غير ما ترد
عبد الله بلهفه : سلمى وينك ؟؟ حرقت جوالك شوفي كم مكالمة لم يرد عليهــــــــــــا
سلمى ومازال النوم يدغدغ كل خلية من رأسهــــــــــا : هممممممممممممممممممم
عبد الله توه أستوعب : يـــــــــــا عمري نايمه .. أزعجتك ؟؟
سلمى ضحكت من غير نفس لأنها نعسانه : توك تدري أنك إنسان غثيث .. يعني مصحيني من أحلى نوم .. وتقول لي أزعجتك !!
عبد الله وهو يبتسم ، يتخيل شكلهـــــــــا وهي توهـــــــا صاحية من النوم : أكيــــــــــــد كنتي تحلمين فيني
سلمى وكأنها تبي ترجع تنــــــــــام وتكمل حلمهــــــــــا : أيش عرفك ؟؟
عبد الله : سلوم حبيبتي .. أصحي .. ماله داعي تحلمين فيني .. أنـــــــــــــا راح أجيك بكبري لك
سلمى : ليــــــــــــه اللحين الساعة كم ؟؟

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -