بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -34

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -34

هزم كل شئ بداخلي
سمعت صوتها لاول مرة
عندما وجدتها في بهو المطعم
تعمدت الاقتراب منها
لاسئلها ان تحتاج لمساعده
كانت وحدها
كانت حجه لاحدثها
ولكن لم اتوقع ان تترك نبرات صوتها
كل هذا الاثر علي
اخبرتني انها مع عمتها
وان اسمها نورس
نورس؟؟؟؟
فكرت بكل الاسماء
لكن لم يخطر ببالي هذا الاسم
وبدون وعي مني كررته ورائها
نوووووورس؟؟؟
قطع حديثنا قدوم عمتها
التي اخذت ترحب بي
وتشكرني على اهتمامي بوالدتي
لا ادري بما كنت اجيبها
فعقلي وحواسي كلها
مع هذه النورس
التي امامي.....
كنت اراها كالوردة التي تقاومــ الذبول
وهذا ما قدمته لها في اليوم التالي
وردة بيضاء اختلط اللون الاصفر ببياضها
لمحتها في طرف حديقة المستشفى
قطفتها لها
وكم هي صدفه رائعه
ان تجتمع والدتي مع عمتها في الاستراحه
واعرف لحظتها ان نورس في غرفة الفحص
وبسرعه اتجهت لغرفة الفحص
لالتقي بها برفقة الممرضة
اقتربت منها
وكاني لا ارى في العالم غيرها
نطقت باسمها
(( نورس ))
التفتت الي باهتمام
حادثتها
كانت ترد علي بارتباك واضح عليها
ونظرها للوردة التي في يدي
قدمتها لها
((هذه لك))
لكنها ابقيت يدها في حضنها
لا ادري لماذا؟؟؟
وبجرأة مني
تقدمت لها اكثر
((هل تسمحي لي؟؟))
ووضعت الوردة
ولاول مرة الامس شعرها
كانت اناملي تائهه
بين خصلات شعرها الحريري
كنت قريب منها
كم ارغب في النظر لعينيها
لكنها اغمضت عينيها فجأة
وابت ان تفتحها
قلقت من ردة فعلها
ابتعدت عنها بهدؤ
وانا افكر....
لم هي بالذات؟؟؟
ماذا يشدني نحوها؟؟؟
رن جوال زينه
افاق على اثره ناصر من ذكرياته
بحركة سريعه
افاقت كذلك زينة
وبصوت غلبه النوم
(( اهلا اهلا..انا هنا ...سأخرج لك في الممر...))
وبسرعه وقفت زينه على قدميها
وهي وترتب شعرها..
وتشد من جاكيتها...
((نبيل هنا... قدم لزيارتك عمي...))
خرجت ..
وعادت بعد لحظات...
كانت بصحبة نبيل..
الذي اقترب اكثر من الدكتور ناصر
(( كيف حالك دكتور ناصر...))
_(( اهلا نبيل...))
(( هل تعرفني دكتور؟؟؟))
_(( وهل هناك من لا يعرف نبيل في الجامعه؟؟؟))
زينة وهي تقترب من عمها...
(( نبيل من ساعدني على القدوم الى لندن...))
_(( لن اشكرك على ذلك... فقد ارهقتها بالقدوم الى هنا..))
غمز له نبيل..
(( ان رغبت ارجعها الان..وحالا))
وبحركة سريعه التفت ناصر الى زينه
(( زينة..هل اخذت محفظتي وجوالي من الممرضة؟؟؟))
_(( نعم عمي....))
(( معك الان؟؟؟))
_(( لا....هل تحتاجهم؟؟؟))
(( بالطبع المحفظة بها كل الاوراق الثبوتية..لاكمال اجراءات المستشفى....كما احتاج الجول لابد ان حمد يتصل بي الان....))
بعد صمت من زينه وكأنها تفكر...
(( الكيس في منزل الاستاذ فهد....))
وبحركة سريعه... وهي ترفع جوالها
(( هاتف المنزل معي... ساخبر طلال ان يستطع جلبه لنا او اذهب انا لاخذه....))

الشاطئ الـ20

الموجة الثالثة...

بقيت وحدي في الغرفه بعد خروج زينة
اتلفت حولي
ليس لدي ما افعله
هل لي ان اخرج من الغرفة؟؟؟
مازلت اخجل من مشاركتهم الجلوس
لكني لا اعتقد ان احد منهم متواجد
ماعدا الخالة ليلى
وانا تائهه بافكاري
سمعت رنين جوال
ليس نغمة جوالي
صرت اتلفت حولي
توقف الرنين
وعاد من جديد
انه في كيس مرمي قرب السرير
لم هو الكيس
لا اعتقد انه جوال زينه
رايتها تخرج وهي تحمله بين يديها
رفعت الكيس
لم انتبه
الا وكل ما يحويه على الارض
توقف الرنين حينها
مددت يدي الملم ما سقط منه
جوال... محفظة...قميص اسود..
وقبعه صغيرة وردية اللون
بدت يدي ترجف
وانا المهم في يدي...
حملتهم ووضعتهم على السرير
وانا جالسه على الطرف
انظر لما امامي
جامدة
لابد انها حاجياته
انها لـــ... ناصر
اتت بها زينة
امسكت بالكيس
لاضعهم فيه
بحركة سريعه وضعت الجوال
والمحفظة
لامسك بقميصه الاسود
لم اعيده
صرت انظر اليه
قربته لي اكثر
وانا المه في كفي الذان يرجفان
لاشم رائحته
اغمضت عيني
لا انساها ابدا
رائحة عطره
نفسها رائحته في تلك الليله
ابعدته بهدؤ عن وجهي
واعدته للكيس
وانا امسح دموع الندم لتلك الليله
ليلة ابدا لن تغرب عن ذاكرتي
انتبهت لحظتها
الى القبعه الصغيرة
بلونها الوردي
حملتها بقبضة يدي
انها لابنته
لابد ان تكون لها
طرقات الباب
ايقضتني من رائحة الماضي
(( نورس..هل تأتين معنا؟؟؟))
وبحركة سريعه
وقفت على قدماي
والقبعه الوردية بين يدي
(( الى اين خالة؟؟؟))
الخالة ليلى...(( سيأخذني طلال الى مشوار..تعالي معي بدل البقاء وحدك هنا...))
بهدؤ..(( حسنا خاله...))
وقبل ان تخرج....
(( اتصلت زينة تسأل عن كيس يخص عمها تركته هنا...هل تعلمين اين قد يكون؟؟؟))
كانت نورس توزع نظرها بين القبعه التي بين يديها
وبين الكيس المرمي على السرير
وبصعوبة..(( اعتقد هذا الكيس....))
تقدمت الخالة ليلى
تحمله وهي تهم بالخروج
(( سأعطيه طلال ليوصله لهم...وانت استعدي للخروج...))
لم تعلق نورس
جمدت مكانها
وعينها على ما بين يديها
لم تعدها للكيس
اخذت نفسا عميقا
وهي تنظر لنفسها للمراه
(( علي ان اجهزوبسرعه...))
في السيارة....
نورس في المقعد الخلفي
برفقة طلال ووالدته
لاتدري بما يدور بينهما من حديث
فقط نظرها توزعه على الطريق
والمناظر التي تلمحها للمرة الاولى
(( نورس هل سترافقيني؟؟؟))
انتبهت الى الخالة ليى تحدثها
وبارتباك اجابتها
(( الى اين خالة؟؟؟))
سمعت ضحكات طلال...
لحظتها عادت نبرتها الطبيعيه للحديث مع طلال
(( لم تضحك طلال؟؟؟؟))
وهو يكتم ضحكته
(( عذرا نونو... لكن استغربت انك ترافقينا ولا تعلمين الى اين سنذهب...))
وبشدة قاطعته الخالة ليلى...
(( طلال... يكفي ضحك...))
والتفتت الى نورس..
(( بنيتي... سأذهب الى المركز الاسلامي القريب من هنا.... ان وددت مرافقتي....))
وبهدؤ اجابت نورس
(( كما ترغبين خالة...))
وبجدية رفع طلال نظره للمراة الامامية
ينظر فيها الى نورس
وهو يحدثها(( نونو...امي تذهب لتقديم دروس في اللغه العربية ...ولابد انها ستنشغل عنك هناك...مارايك ان تأتي معي...هناك من اريد ان تتعرفي عليهم...))
غمز لها طلال في نهاية حديثه
لتدرك نورس ان لديه ما يخفيه عن والدته ويريد ان يخبرها به...
التفتت الخاله ليلى الى طلال
(( طلال لا اريد ان اتأخر..و لا تنسى ان تأخذ الكيس الى عم زينة في المستشفى...))
صمتت نورس...
وصمت الجميع...
حتى اقترب طلال بالسيارة امام مدخل مبنى كبير نوعا ما...
((نورس..هل ستأتين معي...))
التفت طلال لوالدته
((امي ..انا ونورس سننتظرك في المقهى على نهاية الشارع...))
لم تعلق نورس بقيت على صمتها..
حتى تحرك طلال بالسيارة
(( طلال...لم تأخذ القرار بدلا عني...))
وهو ينظر لها في المراه..(( ولم لا تعترضي؟؟؟))
وهي تنظر للشارع...(( لنرى مفاجأتك...))
وبنبرة مختلفه منه
_((جلنااااااار))
التفتت له نورس
(( الان عرفت لم مصر على مرافقتي لك..))
_((الاترغبين برؤيتها؟؟؟))
((لم لا؟؟؟))
وهو يسرع بقيادته...
(( اولا نأخذ هذا الكيس الى الدكتور ناصر...فهو يحتاجه الان...))
ارتبكت نورس لحظتها
تذكرت ما قد ابقته لديها بدون قصد
وقد ينتبه ناصر او زينه لذلك
فكرت ان تمنع طلال من اخذ هذا الكيس
لتكون لديها الفرصة لاعادة القبعه
في الكيس...
لكنها لم تعرف كيف لها ان تفعل ذلك...

الشاطئ الـ20

الموجة الرابعة...



نزلت من السيارة
بعد او قفتها في اقرب موقف للمستشفى
ونورس مازالت باقيه في السيارة
اشرت لها بالنزول
وبتردد
لا اعرف سببه
نزلت من السيارة
ورافقتني
وانا احمل الكيس الذي يخص الدكتور ناصر
وقبل دخول المستشفى انتبهت لاحدهم
لم هو هنا؟؟؟؟
ليس لدي الفرصة لايقافه
حتى لو ناديته بصوت عالي
التفت الى نورس
لم تكن منتبه له
كانت في عالم اخر
لابد انه هنا لسبب ما....
سأعرفه فيما بعد..
واصلت طريقي الى الجناح الذي يرقد فيه الدكتور ناصر
فيما نورس مازالت ترافقني
حتى اقتربنا من الغرفه
كنت ارى زينة واقفه مع احدهم في طرف الممر
تبدو بحال افضل
افضل بكثير
اقتربنا منها
ما ان حييتها ومددت الكيس لها
حتى انتبهت لصوته
((طلال...لم اتوقع لقائك...))
تسلمت زينة مني الكيس
ونظري اليه
الى نبيل
باستغراب لوجوده كنت انظر اليه
اقترب مني اكثر ليحييني
لم اتوقع ابدا ان القاه هنا
وبرفقة زينه
لم اتصور ان العالم صغير وله ان يجمعنا
في مكان واحد....


في عالم اخر....
كانت نورس
قلبها يكاد يخرج من بين ضلوعها
لا تعي لما يدور حولها
كانت ترى الترحاب بين طلال ونبيل
وزينه بينهم تشاركهم الحديث
وهي مكانها...
وخلفها باب الغرفه
غرفة ناصر...
كانت تريد ان تهرب
تهرب من المكان
لم تكن ترغب في رؤيته
خاصة وان رائحة عطره مازالت في انفاسها
كيف وقع القميص بين يديها
وكيف ضمته بين كفيها
لتسرق انفاسها رائحته
هل لتزيد الما
ام تجدد حقدها على هذا الرجل
لم تقاوم اكثر
جلست على الكرسي
تكاد تجتمع الرائحة مع صاحبها الان
انتبهت الى طلال يحدثها...
(( نورس...ماذا قلت؟؟؟))
_(( نعم طلال...))
(( سأدخل لارى الدكتور ناصر...هل تنتظريني هنا...))
_(( نعم سأبقى هنا...))
دخل طلال الى دكتور ناصر
برفقة زينه التي تحمل كيس حاجيات ناصر
فيما نبيل ابتعد من المكان
وهو يتحدث في جواله
بقيت نورس وحدها
لحظات...
حتى سمعت صوت خطوات
طلال وزينة خارجان من الغرفه
وهما يتحدثان في امر لم تفهم الا انه يعني باجراءات
خروج ناصر من المستشفى
مرا عليها
حتى كادا يجتازانها
التفت لها طلال
(( عذرا نونو...لحظات واعود,,, ))
ابتسمت له
و ابتعدا عنها...
لا تعلم كم مضى من الوقت
سوى ان انها لحظات سرقتها للماضي...
ومن ثم اعادتها للواقع...
رفعت جسدها بتثاقل من على الكرسي
واقتربت من الواجهه الزجاجية
اخذت نفسا عميقا
وهي تلمحه
مستند على السرير
وجواله في يده
الجوال نفسه الذي كانت تحمله بين كفيها قبل لحظات
قلبها يكاد يخرج من بين ضلوعها
ينبض بسرعه
ومع كل نبضه
كان الم موجع في كل جسدها
وبصعوبة تاخذ نفسها
حتى التقت عينيها
بعينيه
كان ينظر اليها
لقد رأها
لم تعلم ان الزجاج يكشف عن من يقف خلفه
حاولت الهرب منه من نظراته التي تكاد تلتهمها
لم تكن تقوى على الحركة
لم تكن تقوى سوى على الالتفاف للخلف...
لم ترغب في النظر اليه اكثر
ادارت جسدها وكل حواسها للخلف
وابقت عينها مغمضة
هاربه مما راته
وممن راها
فتحتها على صوت خطوات تقترب منها
بعد صوت اغلاق باب
لابد انه هو
خرج من الغرفه
بعد ان لمحها
فتحت عينها
تريد ان تكذب ما ترى
لكنه حقيقه امامها
ناصر
لباسه الابيض
لباس المستشفى
مرهق ومشتت النظرات
السواد يكاد يلتهم عينيه
عيناه التي سلب بها عقلها وقلبها
عندما راته اول مرة
بقيت جامده مكانه
وهو امامها
(( نورس... لم اتوقع رؤيتك هنا...))
افاقت لكلماته اخيرا...
اخذت تتلفت حولها
ربما هناك من ينقذها من انفراده بها
فكل الامها
الام عمرها بسبب
انفرادها به يوما
لكن لا احد
وكأن العالم خلى من الناس لحظتها
لم تقوى على الوقوف اكثر
تكاد تنهار
حتى ارتمت على المقعد القريب منها
لتجده يجلس قربها
لم تلتفت له
لم تقوى على ذلك
لكنه كان يتحدث
يتحدث اليها
سبق وان حادثته عندما كانت في مكتبه
كان يحادثها بتحدي
لكن هذه المرة
نبرة صوته مختلفه
مختلفه جدا
نبرات منهارة
ادركت اخيرا ما يقول
(( نورس... اتيت لتريني؟؟؟))
وبصعوبه
ودون ان تلتفت له
(( القدر يجمعنا ... ليس برغبة مني...))
(( وزوجك اين هو؟؟؟))
التفتت له لحظتها
تذكرت محادثته لها اخر مرة
يمنعها من الزواج
كانت تنظر اليه
لم تكن قادرة على الحديث..
ماذا عليها ان تقول
فهي لا تعلم من اين اتى بفكرة زواجها
ولكن عليها ان تنطق الان...
(( زوجي ؟؟؟؟))
وهي تسرق الحروف لتجمعها ببعض علها تخرج كلمات منها
(( وهل لفتاة مثلي ان تتزوج....))
واكملت...(( بعد ان افقدتني اغلى ما املك..))
كان ردها مثل صخرة
راسخه على صدرها
وارتاحت بعد ار رمتها عليه
لتثقل صدره هو
صمتا كلاهما
لم تسمع منه ردا
لمحته يقف بتثاقل على قدميه...
يقف امامها...
وهو يهم بالانصراف
(( امور كثيره لك ان تعرفيها...))
وهو يبلع ريقه بصعوبه....
(( اهمها....اهمها اني فقدت كل غالي....))
التفتت له باهتمام وكأنها تسرق تفسيرا لكلماته من نظرات عينيه
نظرات تذوب حزنا
(( جزاء ما حدث قبل سنوات اتلقاه ببطئ...
في كل لحظة افقد غالي...))
تغير لون عينيه فجأة
بدت وكأنها قطعة دم حمراء
كان يكتم دموعه
دموع حرقت مقلة عينيه
وبصعوبة تحرك من مكانه
وعاد ادراجه لغرفته
ونورس تتبعه بنظراتها المرتبكه
توقف الزمن لحظتها
حتى افاقت على صوت طلال
(( نورس..نورس... مابك....؟؟؟؟؟))
التفتت له بارتباك
((نعم...))
بنظرات استغراب ...(( نورس لنذهب...جلنار تنتظرنا...هل نسيتي...؟؟؟))
ودون ان تجيبه
تبعته باتجاه المصعد
((ما بك نورس..تبدين متضايقه..))
بلعت ريقها وهي تخرج الكلمات بصعوبه
((( لا...انزعج من وجودي في المستشفيات..))
ابتسم لها طلال
((امرك غريب...لم لا تخبريني...))
وهو يهم بالخروج من المستشفى
(( اسف نورس ارهقتك بمشواري للمستشفى...))

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -