بداية الرواية

رواية غربة الايام -34

رواية غربة الايام - غرام

رواية غربة الايام -34

مايد: "إذا بييون العصر انا ما فيه اجابل البنات بروحي. تعالي انتي وربيعتج وتصرفي وياهن.."
ليلى: "لا عمي ما بيخليني.."
مايد: "وعمي شدره.."
ليلى: "يا سلام؟؟ تباني اسير وما اخبره ؟؟"
مايد: "انتي رمسيه يمكن يخليج. وبعدين منو بيي المعرض يعني عشان يشوفج هناك؟ من حلاته؟؟"
ليلى: " هههههههه. يا ويلي ع اللي يغارون.."
مايد: "هه. تحلمين انا اغار منج..ياللا برايج. اشوفج بعدين.."
ليلى: "باي. ميود .."
أول ما بند عنها ميود اتصلت ليلى بموزة بسرعة عشان تخبرها بكل شي وتشوف اذا تروم تسير المعرض وياها العصر
في هالوقت. في بيت بو منصور. كان منصور يالس هو وأمه وابوه في الصالة ومب منتبهين لمريم اللي كانت في المطبخ الصغير المتصل بالصالة تدور لها شي تاكله من الثلاجة. كانوا يرمسون عنها وهي للحين ما انتبهت لهالشي. كل اللي كانت تسمعه أصوات وهمسات مكتومة وكان بالها مشغول بكتاب يالسة تقراه في غرفتها وتبا ترد بسرعة فوق عشان تكمل قرايته. وعقب ما خذت لها تفاحة من الثلاجة . مشت بسرعة عشان تطلع فوق بس أول ما حطت ريولها على الدري تجمدت في مكانها. كان منصور يرمس والحاجز اللي بين المطبخ والصالة خلاها تختفي عن أنظارهم . ويلست مريم بهدوء على طرف الدري وهي تسمعهم يرمسون لأنه اللي سمعته للحين شد انتباهها. وايد..
منصور: "ابويه الريال يباها. وما يهمه مرضها. هاي ثاني مرة يرمسني في هالموضوع.."
بومنصور: " بس اختك مريضة. حرام نبلي بها الريال.."
حست مريم بوخزة في قلبها وهي تسمع رمسة ابوها واتنفست بصعوبة. بس حاولت تتجاهل هالشي وتركز على رمستهم..
منصور: "يعرف. يعرف كل شي عنها. وأنا شرحت له بالضبط شو فيها . قلت له انه قلبها تعبان وانه عندها نوبات صرع. بس بعده مصر انه ياخذها وما يبا غيرها.."
تفاجئت مريم. منو هذا اللي رغم كل شي يباها؟؟ وليش؟؟ ليش يضيع عمره ويا وحدة أيامها معدودة وهو حتى ما يعرفها. وتقربت أكثر من الحاجز عشان تسمع بوضوح..
منصور: "بصراحة محمد من يوم شافها في إيطاليا وهو يباها. يعني حتى قبل لا يعرف انها مريضة. ومستعد يوديها بنفسه عشان تتعالج عقب العرس. شو رايك ابويه؟"
مريم ما وقفت عشان تسمع راي ابوها. كانت صدمتها كبيرة وبسرعة التفتت وركبت الدري وطارت لغرفتها. وهناك بس قدرت تفكر وتستوعب اللي سمعته. محمد خطبها؟؟ ليش؟؟ عقب اللي شافه هذاك اليوم شو اللي يجبره يخطبني؟؟
تذكرت مريم موقفها وياه في إيطاليا وحست بالدمع يحرق عيونها. معقولة؟؟ معقولة كان صادق هذاك اليوم يوم قال لها انه يحبها؟؟ معقولة تكون ظلمته؟؟
بس بعد . لازم ما تتسرع. وفي داخلها عرفت شو اللي لازم تسويه عشان تتأكد..
.
.
الساعة 4 العصر كانت ياسمين تحط آخر لمسات الميكياج على ويهها وردت تتصل بشيخة اللي وعدتها تظهر وياها اليوم. وقبل لا يكمل التيلفون رنته الأولى ردت عليها شيخة..
ياسمين: "خلصت.."
شيخة: "انزين بمر عليج عقب شوي.."
ياسمين: "أوكى بس ما بنظهر الا عقب ما يظهر عبدالله.."
شيخة: "ليش ما قلتي له انج بتظهرين؟؟"
ياسمين: " خبرته وما طاع. بس أنا جي ولا جي بظهر. ما بحبس عمري في البيت عشانه"
شيخة: "ههههههه. أسميج بتأدبينه. "
ياسمين: "قررتي وين بتوديني؟؟"
شيخة: "هى حجزت لنا في مكان حل بنتعشى فيه. وعقب بنسير السينما"
ياسمين: "أوكى خلاص. اترياج لا تبطين"
شيخة: "ان شالله"
بندت ياسمين التيلفون ونزلت الصالة اللي تحت وشافت عبدالله يالس يرمس في التيلفون ويلست حذاله تطالعه وهو يوم شافها تقترب منه ابتسم لها بحنان ورد يسولف ويا سهيل اللي كان متصل به. تنهدت ياسمين وهي تطالع ملامح ريلها الوسيم. كل شي في عبدالله كان يفيض بالرجولة. صوته. تفاصيل ويهه وحتى أقل حركة ممكن يسويها. كانت تستغرب منه. من جاذبيته اللي خلتها تتحمل كل شي. وتضحي بكل شي وتتزوجه. هالجاذبية اللي للحين تسيطر عليها. بس رغم هذا كانت لها شخصيتها المستقلة وما تقدر تخلي عبدالله يتحكم فيها ويلغي وجودها. ما تدري ليش هاليومين تحس انها مخنوقة. وأحيانا وجوده في البيت وياها يخليها تتريا اللحظة اللي بيظهر فيها وبتم بروحها في قصرها هذا. متناقضة.. هي تعرف هالشي. تدري انها تحبه بس في نفس الوقت تباه بعيد عنها في معظم الاوقات. تبا تعيش بروحها . ولو ليوم واحد. وتكون هي سيدة نفسها. هي اللي تتخذ قراراتها وهي اللي تحاسب نفسها. ما تبا تحس انها تعيش في ظله . أو انه مصيرها مرتبط بمصيره. وعشان جي يوم بند عبدالله التيلفون قالت له
ياسمين: "عبدالله ..؟"
اطالعها عبدالله بإعجاب. كانت حاطة آي شادو كحلي وعيونها طالعه تجنن . وقال لها وهو يرد بشعرها ورا اذنها: "شو هالحلاة كلها؟؟"
ياسمين: " شيخة بتمر عليه عقب شوي . تبا تشوف الفيلا.."
عبدالله: "يعني هالكشخة كلها حق شيخة مب حقي انا.."
ياسمين: " ههههه لا حقك ولا حقها. هاي حقي انا. كنت ملانة وقلت بلعب بويهي شوي.."
عبدالله: "فديت روحج. أتمنى اظهرج وابعد الملل عنج بس سهيل يباني اسير له المكتب.."
ياسمين (بدلع): "انزين حبيبي بظهر ويا شويخ.."
ابتسم عبدالله وباسها على خدها بسرعة وهو يوقف وقال: "لاء. احنا تناقشنا في هالموضوع وقلت لج رايي فيه.."
ياسمين: "بس انا متمللة.."
عبدالله: "باجر ان شالله بوديج دبي. شو رايج؟"
ياسمين:" هذا باجر. وانا الحين ملانة. عبدالله حرام عليك..!!!"
اطالعها عبدالله بطرف عينه قبل لا يبطل باب الصالة وقال لها: "باجر بوديج وين ما تبين. بس طلعة ويا شيخة لاء. "
وقبل لا ترد عليه ياسمين صك الباب وراح وتمت ياسمين واقفة تطالع الباب ببرود . وفي النهاية ركبت فوق عشان تلبس عباتها وشيلتها. إذا كان يفكر انها ممكن تخضع له فهو غلطان. بتظهر ويا شيخة واذا عنده كلام يبا يقوله . يتفضل..
.
مع مبارك صوت الزجاج اللي تكسر في الطرفف الثاني من القاعة ، والتفت بنظرته الحادة ، وشاف أخيرا. ملاك واقف جدامه..
اللوحة والظيج. وتعب اليوم كله، ومشاكل حياته وهمومها تبخرت تماما من راسه. بسببها، بسبب البنية اللي تحركت بسرعة من طرف الغرفة ووقفت حذال ربيعتها المنقبة عشان تطمن عليها. وانتبه مبارك انه كان حابس أنفاسه وهو يطالعها ويشرب كل تفاصيل ويهها..
كانت ليلى..
وكانت هاذي لحظة عمره مبارك ما بينساها..
.
.
عقب ما استوعبت ليلى الموقف اللي صار ما قدرت تيود عمرها ووقفت تضحك على موزة اللي كانت متلخبطة وقافطة. موزة يرتها من إيدها وخذتها على صوب وقالت: "ليلوه . مبارك هني..!!"
ليلى: "مبارك؟؟ مبارك هذاك اللي خبرتيني عنه؟؟"
اطالعتها موزة بغيظ وقالت: "ومنو غيره؟ "
اطالعتها ليلى بحقد: " ومستانسة حظرتج؟؟ "
موزة: " ليلوووه. حرام عليج لا اتمين متظايجة وتخربين عليه"
ليلى: " الحركة اللي سويتيها وايد غلط"
تنهدت موزة وقالت: " احنا ما بنخلص من هالسالفة؟"
تموا هم الثنتين واقفات يطالعن بعض بعناد وعقب ثواني ابتسمت ليلى ابتسامة عريضة وقالت: "يعني وصلته بطاقة الدعوة ..!! وينه أبا اشوفه!!"
رغم معارضتها بس الظاهر انه هالشي وايد يهم موزة وما تبا تخرب عليها فرحتها
أشرت لها موزة بعيونها صوب كان مبارك واقف وعاطنهم ظهره
ليلى: " ما اشوفه عدل. تعالي أونا بنسير نطالع البنات اللي هناك . وبشوفه بوضوح.."
موزة (وهي تضحك ): "أوكى. ياللا"
مشت ليلى هي وموزة للزاوية الثانية عشان يشوفنه بوضوح وموزة من الوناسة كل شوي تلتفت لليلى وتقول لها: " رغم مشاغله يا المعرض. he is soo sweet !!"
ليلى: " خلاص عاد موزوه حشرتيني!!"
موزة: " هذا أحلى يوم في حياتي. ليلووه احس اني بنفجر من الوناسة.."
ابتسمت لها ليلى بحنان والتفتت عشان تشوف مبارك هذا اللي مخبل بربيعتها ويت عينها في عينه لأنه هو بعد كان يطالعها. وعلى طول تغيرت ملامح ويهها. وتبدلت سعادتها ظيج فظيع. ويوم ردت تطالع موزة كانت عيونها باردة ونظرتها حادة. وهالشي خلا موزة تستغرب وسألتها: " ليلى شو بلاج؟"
ليلى: " هذا هو مبارك ؟؟"
موزة: "هى. بس ليش ترمسين بهاللهجة؟"
ليلى: "موزة هاي مب أول مرة اشوفه فيها.."
انصدمت موزة: "شو؟؟ "
ليلى: " هاي ثاني مرة يحصل لي الشرف والتقي به. أول مرة كانت أيام العزا. عقب الحادث بكم يوم.."
موزة: " وليش ما خبرتيني؟؟"
ليلى: "وانا شدراني انه هذا هو مبارك؟؟"
في هالاثناء خلصت خلود ويت هي وفاخرة صوب مبارك عشان يروحون. وطلعوا هم الثلاثة بهدوء من المعرض وتمت موزة تطالعهم بحزن وهم رايحين..
موزة: " انزين وشو اللي يخليج متظايجة جي؟"
تنهدت ليلى وخبرت موزة عن الموقف اللي صار لها ويا مبارك. وكيف كان وقح وياها وويا محمد أخوها. وتمت موزة تطالعها بصدمة وما قدرت حتى تعلق على الموضوع..
ليلى: "يعني بصراحة عمري ما شفت وقاحة جذي. وفي النهاية يطلع هو نفسه اللي انتي ميتة عليه؟"
موزة (بظيج): "خلاص ليلى . خلاص. انتي ما تعرفين ظروفه. كان هو بعد يمر بفترة صعبة. ويمكن ما كان يفكر عدل."
ليلى: "كلنا نمر بفترات صعبه في حياتنا. بس هذا ما يعطينا الحق اننا نعامل غيرنا بقلة احترام.."
سكتت موزة وصدت صوب اللوحة المعلقة جدامها وتمت تتأملها بحزن، كانت مب عارفة كيف تتجاوب مع اللي قالته ليلى، مع انها صديقتها بس هي غصب عنها بتم تكن هالمشاعر لمبارك، ما تدري ليش تحس انها دوم تبا تتقرب منه. تبا تكشف القناع اللي فارضنه على حياته وتكسر الحاجز اللي بناه بينه وبين الناس . مشاعرها تجاهه خليط من الحب والفضول بالإضافة لمشاعر يديدة تماما عليها. مشاعر تملك . كانت تبا تكون هي كل شي في حياته وهو كل شي في حياتها. تبا تعطيه كل اللي عندها وفي نفس الوقت تاخذ منه كل مشاعره وحبه. بس . كيف بتفهم ليلى وهي بروحها مب فاهمة احساسها؟؟
وليلى على طول ندمت على الرمسة اللي قالتها. موزة تحب مبارك. وهي حاولت تشوه صورته جدامها من دون قصد. بس النفور والاحتقار اللي تحس به صوب مبارك خلاها تسوي هالشي. بس آخر شي تباه هو انها تسبب الحزن لموزة. موزة ما تستاهل هالشي. عقب كل اللي سوته عشانها المفروض انها ما تجازيها بهالطريقة.
ابتسمت ليلى وحطت ايدها على كتف موزة وهمست لها في إذنها: "بس تصدقين؟ "
موزة (وعيونها على اللوحة): " شو؟"
ليلى: " طلع ذوقج حلو. مبارك غاوي.."
ضحكت موزة والتفتت بسرعة لليلى وحظنتها وهي تقول: "هييييييييه. أدري. "
ليلى: " وانتوا الاثنين لايقين على بعض. الحين لازم نفكر كيف نخليه يحس بوجودج.."
موزة: " ما ادري. هالشي وايد صعب. "
ليلى: "لا تحاتين. بنفكر بشي. "
موزة: " يعني انتي مب متظايجة ؟"
ابتسمت ليلى وقالت لها : " وليش اتظايج؟ ما في انسان كامل . وبعدين هالموقف صار من ثلاث سنين. المفروض انساه.."
بس ليلى كانت تعرف انها ما بتقدر تنساه. وتعرف انه رايها في مبارك ما بيتغير ورغم اللي قالته لموزة بتم تحتقره في داخلها ..
.
.
ارك فيي هالوقت كان توه واصل البيت وعقب ما نزلت فاخرة ويا خلود يلس في السيارة شوي. عيونه كانت على الولاعة اللي في إيده . ملامح ويهه مرتبكة. وأفكاره كلها تتعلق بليلى. ليش اطالعته بهالنظرة ؟ كانت نظرة غريبة. مزيج من الكره والظيج والاحتقار. بس هي ما تعرفه .. هاي أول مرة يشوفها فيها. ليش اطالعته بهالنظرة؟ وليش يهمه هالشي؟
حس مبارك بحزن فظيع يسيطر عليه. حزن تسرب من داخل اعماقه وانتشر في الهوا اللي يتنفسه. وفجأة. كل شي حواليه صار ميت وبدون أي طعم أو لون. كل شي تغير عقب هالنظرة من عيونها..
.
في الجانب الآخر من العين. وفي مطعم واحد من الفنادق الراقية كانت ياسمين يالسة ويا شيخة. يتريون الجرسون اييب لهم العشا اللي طلبوه. الأجواء كانت شاعريه هني. الموسيقى الهادية . الهمسات الخفيفة من الناس اللي يتعشون. ومنظر المسبح اللي يطل عليه المطعم . كل شي كان حلو. ورغم هذا كانت ياسمين على وشك انها تنفجر وتصيح..
عبدالله كان قاهرنها. ومعاملته لها خلتها تحس انها ملكه. وهالاحساس تكرهه ياسمين. حتى ابوها ما حسسها بهالشي من قبل. ولا حتى امها اللي كانت تحاول تسيطر عليها. والحين عبدالله ينجلب مرة وحدة يحاول يكتم انفاسها؟
شيخة بعد كانت سرحانه. كانت مقهورة من ياسمين. الفيلا اللي شافتها اليوم احلى من الخيال. وياسمين ما تستاهلها. في شو تختلف عنها ياسمين عشان تحصل كل هذا وهي ما عندها غير غرفة في بيت أم فهد. ؟
ياسمين: " شويخ . انتي ما تبين يهال؟"
كان السؤال مفاجئ جدا لدرجة انه شيخة بطلت عيونها ع الاخر وهي تطالع ياسمين باستغراب وقالت لها في النهاية وهي تبتسم: "ما في حرمة في العالم ما تبا يهال"
ياسمين: "امبلى في. أنا مثلا ما ابا هالشي.."
شيخة: "بس انتي حامل.."
ياسمين: " صدقيني هالياهل بيكون الوحيد. عمري ما حبيت اليهال. وما اعرف اتعامل وياهم.."
شيخة: " يوم يكونون هاليهال عيالج بتحسين بإحساس ثاني. وبتتعاملين وياهم بشكل طبيعي وعفوي. صدقيني باجر يوم بتجربين هالشي بتتمنين تييبين الثاني والثالث والرابع بعد.."
ياسمين: " شكلج تحبين اليهال.."
شيخة: "مب سالفة اني احبهم. بس. يوم تكبرين، محد يبجالج الا عيالج. وبعدين انا عندي نظرية.."
ياسمين: "شو هي؟ "
شيخة: " أكيد في يوم من الايام بموت. وعيالي هم اللي بيحيون ذكراي عند الناس. يعني أي حد يشوفهم بيتذكرني. بس إذا مت وانا ما عندي عيال. صدقيني في يوم من الايام بتنمحي ذكراي من الدنيا تماما.."
ابتسمت ياسمين. وسألتها: " عيل ليش للحين ما حملتي؟"
للحظة تهيأ لياسمين انها شافت لمحة حزن في عيون شيخة. بس هاللمحة اختفت بسرعة لدرجة انه ياسمين شكت اذا كانت فعلا شافتها وابتسمت لها شيخة بشجاعة وقالت: " الله ما كتب لي هالشي. "
تنهدت ياسمين. ما في حد مرتاح في هالدنيا. كلٍ له همومه. حتى شيخة ..
مرت الدقايق ويابو العشا واندمجت ياسمين في سوالفها ويا شيخة ونست سالفة عبدالله . وعقب فترة . اتفاجأت انها كانت تضحك من خاطرها على سوالف شيخة . بس كانت ملاحظة انه الطاولة اللي مجابلتنهم واللي كانت فاضية قبل شوي. يلسوا عليها شلة شباب. أربعة بالتحديد. وكانوا يرمسون ويطالعونهن وواحد منهم أشر عليهن بكل وقاحة..
شيخة انتبهت لنظرة ياسمين والتفتت وراها عشان تشوف منو اللي يالس هناك وعلى طول ردت تصد جدام وويهها كان احمر من الخاطر. وفي خاطرها كانت تقول هذا شو يابه هني الحين؟
ياسمين انتبهت لملاح شيخة اللي تغيرت وسألتها : " شو فيج تلخبطتي؟ تعرفينهم؟ من اهلكم ؟؟"
اطالعتها شيخة بتوتر ولاحظت ياسمين انه ايدها ترتجف وقالت وهي عاقدة حياتها: " ها؟ لا لا . ما اعرفهم.."
ياسمين: "عيل شو ياج؟؟"
شيخة: "ما شي. ماشي.."
بس الريال الوقح اللي أشر عليهم اقترب من طاولتهم وسحب الكرسي ويلس وياهم وهو يطالع شيخة ويبتسم. ومن كثر ما انصدمت ياسمين من حركته وقفت بقوة وردت على ورا وهي مبطلة عيونها ع الاخر. والطاولة اللي حذالهم – واللي كانوا يالسين عليها اثنين اجانب- اطالعوهم باحتقار وردوا يكملون أكلهم..
ياسمين: "شو قلة الادب هاذي؟؟ انته منو تتحرى عمرك؟؟"
ابتسم لها الريال بعذوبة وقال: " ماله داعي تحرجين غناتي. ردي ايلسي انا ما بطول .."
شيخة كانت منزلة راسها وعيونها على صحن السلطة اللي جدامها . وياسمين كانت تطالعها وهي مصدومة وردت قالت للريال : " لو سمحت رد مكانك. ولا بخبر السكيوريتي يتصرفون وياك.."
الريال تجاهلها وصد صوب شيخة وقال: " شواخ خبري ربيعتج تيلس احسن لها. انتي تعرفين شو اللي ممكن اسويه.."
اطالعته شيخة بنظرة توسل وقالت له: "مروان بلييز .."
مروان: "قولي لها تيلس.."
انصدمت ياسمين يوم سمعته يقول اسم شويخ واطالعتها بحقد. : " مب توج تقولين انج ما تعرفينه؟"
شيخة: " ياسمين بليز ايلسي بفهمج كل شي عقب شوي. الله يخليج..!!"
انقهرت ياسمين منها . وكانت بتذبحها يوم طرت اسمها جدامه. بس رغم هذا يلست وهي ساكتة وتمت تطالعهم ببرود..
مروان: "حيا الله ياسمين. اسم على مسمى الصراحة.."
ياسمين: "احترم نفسك.."
ابتسم مروان وتجاهلها وقال لشيخة: " اسمعي انتي. لا تتحرين اني زغت من هذا اللي مطرشتنه يهزبني . ترى هالحركات معروفة وإذا هو صج ريال خل يجابلني. وصورج ما بتشوفينهن إلا يوم أنا بقرر هالشي. تفهمين؟؟"
سكتت شيخة وكانت الدموع بادية تتجمع في عيونها..
اطالعها مروان باحتقار وغمز لياسمين ووقف وهو يقول لها: " يوم بتهدى أعصابج وبتفكرين عدل. ترى رقمي عند هالعنز اللي يالسة حذالج. أوكى غناتي؟"
ياسمين: "سافل!!"
مروان: " هلا والله!!. ما يبتي شي يديد.."
راقبته ياسمين وهو يضحك ويرد طاولته ويا ربعه اللي كانوا يطالعونهم وعلى ويوههم ابتسامة خبيثة. وحست انها رخيصة . ووصخة ومغفلة. ويوم اطالعت شيخة شافتها تمسح دموعها بطرف شيلتها..
ياسمين: "قومي بنرد البيت.."
هزت شيخة راسها من دون ما تطالعها وقامت هي وياها عقب ما دفعوا الحساب وردوا البيت. ياسمين بتحاسبها عقب. وبتخبرها شو رايها فيها بالضبط. الحين ما تبا تفقد اعصابها لأنها عادي تذبحها. شيخة ما كانت قادرة تسوق ، وعشان جي ساقت ياسمين بدالها. وفي الدرب . وهي تسمع صوت صياح شيخة. حست ياسمين بخوف كبير. خوف من المستقبل اللي يترياها. إذا كانت من الحين طفرانة وعايشة حالة ملل فظيعة في زواجها وعلاقتها ويا عبدالله. هل في احتمال ولو بسيط انها في باجر تصير شرات شيخة؟؟ ادور الإثارة والحب في مكان ثاني غير بيتها؟
كانت فكرة مخيفة..
ومقرفة..
بس كان لها تأثير كبير على ياسمين..
وهي غرقانة في بحر أفكارها، ما انتبهت ياسمين للسيارة اللي مرت حذالهم عند الدوار. ولا انتبهت لعبدالله اللي كان يطالعها بصدمة من جامة سيارته. وهو يغلي في داخله من القهر اللي حس به يوم شافها..
الساعة تسع فليل ، كان مايد يالس غرفته يفكر. في فهد ولد خالوته صالحة. هل هو مغفل؟ أو مجرد انه انسان طيب؟ مايد ما يعرف جواب هالسؤال بس اللي يعرفه انه ما يستاهل كل اللي تسويه فيه شيخوه. تنهد بتعب . صار له كم يوم وهو يفكر شو ممكن يسوي بكل المعلومات اللي يعرفها عنها. لازم يلقى له حل وبسرعة. شيخوه بعدها ما انتشرت سوالفها في كل مكان ومايد ما عنده وقت. لازم يتصرف بسرعة قبل لا تصير سيرتهم على كل لسان
قطع عليه حبل أفكاره صوت دق خفيف على باب غرفته. انجلب مايد على بطنه والتفت صوب الباب وهو يسأل بصوت عالي: "منو؟"
تبطل الباب ووايجت سارة من وراه وهي تبتسم بتردد..
مايد: "ها سارونا؟ شو عندج؟"
سارة: "ما اعرف احل الواجب.."
مايد: " وين كتابج؟"
مدت سارة إيدها جدام عشان يشوف مايد الكتاب والقلم اللي في إيدها . كان كتاب الرياضيات للصف الثاني الابتدائي. وهالكتاب صج يرفع ضغط مايد. بس شو يسوي . لازم يساعدها..
مايد: "تعالي. بحاول افهمج. أنا ما اعرف ابلتج هاذي شو شغلتها.."
سارة: " أبلتنا قالت حلوه في البيت.."
مايد (بعصبية): " هى تراها يوم ما تعرف تفهمكم فرت المسئولية علينا نحن. الحين انتو يهال صف ثاني. وين بتحفظون جدول الظرب؟"
اطالعته سارة باستغراب وهي تتمدد عداله ع الشبريه وتنهد مايد وابتدا يفهمها المسائل . بس في داخله كان مستانس انه سارة تلجأ له هو يوم تتوهق في أي شي. بس سارة كانت فعلا متوهقة. شغلات وايدة تستوي لها هاليومين ومب لاقية لها أي تفسير . وعمرها الصغير يخلي مواجهتها لهالشغلات مواجهة ضعيفة. وعشان جي كانت تحس بمزيج من الخوف والراحة. كل ما تتعرض لموقف من هالمواقف..
سارة: "مايد؟"
مايد (وهو يحاول يفهم المسألة المعقدة): "هممم؟"
سارة: "بقول لك شي بس بتصدقني؟"
مايد: "وليش ما أصدقج؟ قولي.."
سارة: " والله العظيم اني مب جذابة.."
مايد: " محد قال انج جذابة سارونا لا تحلفين. شو فيج؟"
قربت سارة ويهها من ويهه وقالت وهي تحط عينها في عينه: "في حد يرمسني فليل.."
اطالعها مايد بعبط في البداية وعقب ابتسم وقال لها وهو يطالعها بذكاء: " منو يرمسج؟"
سارة: " ما اعرف. ما أشوفهم. بس أسمع صوتهم.."
مايد: " يا غبية هذا يسمونه حلم. انتي تحلمين ويتهيأ لج انه هالشي صج"
سارة: " لا لا . مب حلم. حقيقة!!. أنا متأكدة.."
مايد: "لا تحاولين. هذا حلم. منو مثلا بيرمسج فليل؟؟ اليني؟؟"
سارة: " ما اعرف. "
مايد: " انزين وشو يقول لج الصوت اللي يرمسج؟"
سارة: " ما اعرف. نسيت. بس يسولف ويايه.."
مايد: " يسولف؟ ليش انتي تردين عليه؟؟"
سارة: "قبل كنت اخاف. بس الحين ارد عليه. ونسولف واااايد.."
مايد: " هذا اللي ما احبه في اليهال. تيلسون تتخيلون انه عندكم ربع خياليين. انتي مب أول وحدة. حتى انا يوم كنت صغير كان عندي صديق خيالي. صديقي كان من سلاحف النينجا.."
سارة: " بس انا ما اتخيل. مايد والله انه يرمسني.."
مايد: " انزين خلاص صدقتج.."
سارة: "بس لا تخبر احد.."
مايد: " ما بخبر احد. هذا سرنا اوكى؟"
ابتسمت له سارة وقالت: "اوكى"
وردوا اثنيناتهم يحلون المسائل. سارة في داخلها كانت مرتاحة انها خبرت مايد بالشي اللي كان شاغل تفكيرها. ومايد في داخله شوي وبينفجر من الضحك على سخافة اخته. وتخيلاتها. واللي ما يعرفه انه هاذي كانت صرخة استنجاد من سارة اللي كانت تايهة في دوامة الخوف والحيرة. وانه مصارحتها له بالاشياء اللي تدور في حياتها يمكن ما تتكرر في المستقبل. وانه هالحوار اللي استخف به الحين. يمكن يرد له بعدين ويفكر فيه عدل..
.
.
الساعة 11 فليل ، كانت ياسمين توها بتحط راسها ع المخدة يوم دش عبدالله الغرفة وصك الباب وراه بكل قوته. غمضت ياسمين عيونها بألم. الصداع كان ذابحنها واللي استوى لها اليوم خلاها مهزوزة ولايعة جبدها..
عبدالله اطالعها والشرر يطاير من عيونه وقال لها بنبرة حادة وصوت عالي: " يعني سويتيها وظهرتي من دون شوري.."
تنهدت ياسمين وقالت له بتعب: " ممكن نرمس في هالموضوع باجر؟؟ أنا راسي يعورني وابا ارقد.."
عبدالله: " بترمسيني الحين وبتخبريني شو اللي خلاج تظهرين رغم اني قلت لج ما شي طلعة.."
ياسمين: " عبدالله قلت لك ما اروم أرمس الحين.."
عبدالله كان يزاعج الحين: " مب بكيفج تحددين اذا بترمسيني ولا لاء. غصبن عنج بتسمعين اللي بقوله "
وقفت ياسمين جدامه واطالعته بقهر: " لا فديتك. أنا حرة في اللي اسويه. ومب عشانك ريلي تتحرى انك بتتحكم فيني. انته يوم خذتني كنت تعرف اني اطلع بروحي وانه محد يتحكم فيني. والحين يوم خذتني اونك بتغير عاداتي؟؟ الحين استقويت عليه؟؟ بقول لك شي. احمد ربك يوم انه وحدة شراتي خذتك انته اوكى؟"
يرها عبدالله من أيدها ورص عليها بقوة كانت في عيونه نظرة غضب ما شافتها من قبل بس هالنظرة واجهتها نظرة برود فظيعة من ياسمين. عبدالله ما رمس. ولا رد عليها. تم بس يطالعها بهالنظرة وفجأة هد إيدها وظهر من الغرفة . وسمعت ياسمين صوت باب غرفة النوم الثانية يتبطل وقالت في خاطرها: "أحسن بعد. " وتنهدت بتعب وحطت راسها ع المخدة وبدون أي تفكير رقدت. بينما عبدالله في الصوب الثاني كان يالس على الشبرية يطالع الفراغ. وكلام ياسمين اللي قالت له اياه يقطع قلبه بكل بطء وألم..
.
.
يوم الأربعا. كان يوم هادي جدا. ومحمد اللي كان يالس في المكتب، كان ملان. واتصل بمنصور..وسأله إذا يروم يمر عليه المكتب. ويسولف وياه..
منصور: " أنا في الصناعية الحين. بمر عليك عقب نص ساعة أوكى؟"
محمد: " خلاص. أترياك. "
عقب نص ساعة كان منصور عنده ويخبره عن موتره اللي ما يعرف شو ياه فجأة قام يطلع صوت غريب. واتفقوا اثنيناتهم يسيرون بيت منصور عشان اييبون ماكينة السيارة اللي اشتراها منصور أمس وعقب يسيرون الصناعية عشان يركبونها حقهم في الموتر..
وعلى طول طلعوا اثنيناتهم من المكتب وساروا بيت منصور ودش محمد وياه في الحوي وهني التفت له منصور وقال: " انا يوعان. شو رايك نتريق وعقب نسير الصناعية؟"
ابتسم له محمد : " ما عندي مانع . أنا بعد بموت من اليوع.."
منصور: "اوكى عيل. انته سير الحديقة اللي ورا وايلس على الطاولة اللي صوب الحوض. وانا بسير اشوف شو مسوين ريوق وبخليهم يحطون لنا..وبييب الماكينة عشان تشوفها. "
محمد: " محد هناك؟"
منصور: "في الحديقة؟ لا لا محد. "
محمد: " خلاص. لا تبطي.."
منصور: "أوكى.."
مشى محمد وهو منزل راسه ويوم وصل لمكان الطاولة يلس يتريا منصور. وعقب دقيقة. حس بحركة وراه بس ما قدر يصد عشان يشوف منو اللي كان واقف هناك. بس يوم سمع صوت حد يرمسه تيبس في مكانه وتم قلبه يدق بقوة..
كان صوت مريم..
وكانت تناديه..
تلفت محمد حواليه باستغراب وخوف بس ما شافها. وهني سمع صوتها تقول له: "لا تحاول. ما بتشوفني. ع العموم انا بس ابا اسألك سؤال واحد. واباك تجاوبني بصراحة وبسرعة قبل لا يرد منصور.."
محمد: "سؤال؟"
مريم: "هى . يمكن هالفرصة ما تتكرر مرة ثانية وانا محتاجة اسمع الجواب منك انته.."
سكت محمد وحاول يقرر من وين الصوت ياي. وعقب انتبه انه سيارة منصور الستيشن مبركنة وراه وهي أكيد واقفة وراها. ويوم انتبه انها ساكتة سألها: " شو هالسؤال؟"
مريم: "انته شو تبا مني بالضبط؟ ليش مصرّ انك تخطبني؟؟ انت تعرف اني مريضة. صح ولا لاء؟"
محمد تم ساكت. كان متوتر وقلبه يدق بسرعة. واللي كان قاهرنه انه كان مستحي. مستحي منها وقافط ومب عارف يرد عليها..
تنهدت مريم وقالت له بحزم: " أرجوك ودرني في حالي. اخر شي احتاجه هو انك تشفق عليه محمد.."
هني محمد صج حرج. ولو كانت جدامه جان اطالعها بنظرة تستحقها. بس رغم هذا رمسها بصوت هادي عشان لا يجرحها وقال لها: " اسمعيني مريم. مب انا اللي أظيع عمر بحاله ويا وحدة بدافع الشفقة. أنا مب مغفل.."
تنفست مريم بصعوبة وسألته وهي تحس بغصة في حلجها: "عيل ليش؟؟"
محمد: " تذكرين يوم قلت لج اني احبج في روما؟؟؟ يومها قلتي لي انه كلمة حب مب لعبة. وانا يومها كنت جاد بكلامي . للأسف انتي ما انتبهتي لهالشي. وما ادري متى بتنتبهين له"
مريوم تمت ساكتة عقب ما سمعت هالرمسة. ومحمد كمل كلامه بسرعة قبل لا يرد لهم منصور. وقال: " الحين دوري انا أسالج. انا برمس اهليه ايونكم الخميس الياي. بس قبل لا ارمسهم ابا اعرف انتي شو رايج؟؟"
مريوم استحت وتمت ساكتة وفي داخلها ابتدت تتكون مشاعر مختلطة من الراحة والفرح..
محمد (برقة): " مريم. بليز ردي عليه.."
ضحكت مريم ضحكة خفيفة وما وعت الا وهي تقول له بصوت واطي: " هييه.."
هني وصل منصور وصينية الريوق في إيده ومريوم تمت متجمدة في مكانها وهي تعرف انه منصور ممكن يشوفها في أي لحظة وهي واقفة ورا السيارة..
محمد وحليله حس فيها وعلى طول قال لمنصور..: "انا غيرت رايي قوم بنتريق في المول"
منصور: "نعم.؟؟؟ ليش ان شالله؟؟ "
محمد: " بس جي. من دون سبب. حسيت بظيج. ياللا عاد منصور "
منصور: "وهالريوق شو بسوي به؟"
وقف محمد وابتدا يمشى ومنصور غصبن عنه لحقه وهو يسأله: "بلاك انجلبت مرة وحدة؟؟ تخبلت محمد؟؟"
اطالعتهم مريم وهم سايرين وتنفست براحة وعلى طول ركضت صوب باب الصالة وعقت عمرها على القنفة. وابتسمت ابتسامة حالمة وهي تفكر بمحمد. يحبها. ما كان يقص عليها. محمد يحبها..
.
.
نهاية الجزء العشرين


قبل الجزء الواحد والعشرين

 واللي بيوصلكم الليلة ان شالله
استوت احداث افضل اني ما اذكرها بالتفصيل. لعدم أهميتها
المهم هذا ملخص الاحداث اللي بتأدي للجزء الواحد والعشرين
-----------------
مرت أشهر حمل ياسمين بطيئة. ومتعبة. ومملة. كانت كارهة كل شي حواليها. عبدالله من الليلة اللي علت صوتها عليه في غرفتهم وهو متجاهلنها تماما ولا كأنها موجودة. يتغدى ويتعشى في بيت أمه أو ويا ربعه برى البيت وينام في الغرفة الثانية عقب ما نقل ثيابه واغراضه كلهن هناك. الرمسة اللي

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -