بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -36

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -36

لم تساعدها ردود عمها على فهم ما حدث...
ولكن ما تأكدت منه
ان سمر لم تكن يوما الزوجة لمناسبة لعمها...
وانها ابدا لم تكن اختياره...
انما هي من اختارته....
اما ناصر فعقله ليس مع الكتاب
انما بحواره مع زينة
الذي جمع خلاله كل افكاره
واولها..
بعد فقدانه طفليه ليس هناك ما يندم عليه
وزواجه من سمر تجربه كسابقتها
ليس له ان يقف عند هذا
لان امامه امور كثير يحلها
ويضع لها حدا...

الشاطئ الـ21

الموجة الثانية



اجتمعنا جميعا على وجبة الغداء
اصبحت نورس جزء من عائلتنا
وجودها اصبح مميزا
ولفتاتها معنا تعطي نوعا اخر في العائلة
ربما وجود فتاة كأخت لثلاثه شباب
يعطي طعما اخر
لكل شئ
لم نشعر به الا بوجود نورس بيننا
اقلها حديثنا مع بعض
فقد اصبح اكثر هدوءا
وصرنا ننتقي الكلمات اكثر
احتراما لمشاعرفتاة بيننا
وليس مستغربا الان
ان يتصل عبدالله قبل وصوله للمنزل
ليسألها ان تحتاج شئ
يحضره لها
وكذلك طلال
لا يبقيها لوحدها في المنزل
يصطحبها في كل مشوار
مع والدتي...
اما والدي
اصبح يسألها قبل الجميع
عن رأيها
ورغم انها تتحفظ كثيرا في ردودها
لكننا نشعر بسعادتها باهتمامنا
كذلك مع والدتي
لابد تسألها ان كانت تحب هذا النوع من الطعام قبل ان تعده لنا
وان شعرت للحظة ان هذا قد لا يعجبها
وان لم تقل نورس ذلك كعادتها
فلن يكون على مائدة الطعام
اما معي انا...
فهي مختلفه كثيرا...
اشعر انها تشبه عمتي فريدة
التي تقربني اليها لاني اذكرها بعمي المرحوم محمد...
لانني احمل اسمه ..والشبه الكبير في الملامح...
هذا ما وجدته نورس فيني....
ورغم انها قليلة الكلام معنا
الا ان كلماتها تبقى عالقه في ذهني
خاصة عندما همست لي
((تشبه والدي ...و اعتقد ان عامر سيشبهك كثيرا لوكان في عمرك..))
كنت ارى دموعا تتراقص في عينها
وكتمت حزني عليها لحظتها
كيف لها ان تتحمل هذا الفراق فعلا
رغم سنوات مرت الا ان ألمها لفراق والديها
مازال كبيرا وواضحا عليها
فـــي عالمــا اخر....
يعيش عبدالله
الابن الاكبر للعمــ فهد
الذي عرفه بصرامته وجديته في الامور
الا معها
مع زينة
التي هزمت كل ما بداخله
وكل اللامبالاة اتجاه اي فتاة
وخاصة ان كانت
بشخصية زينة
شخصيتها التي رسمها من خلال لبسها
واسلوب حياتها المتحرر كثيرا
الذي لم يعجبه يوما
ولكن لم الان يجذبه الى زينة
فكلما تذكر شيئا مما يكرهه فيها
زاد شغفا بها
عض على طرف شفته بضيق
مر اسبوعا لم يتلتقي بها
منذ ان خرجت صباح ذاك اليوم لزيارة عمها
هل من المعقول ان لا يراها مجددا...
ليس هذا ما يجعله مضطربا...
ويفقده السيطرة على مشاعره
انما....
ماحدث في المستشفى...
لا يعلم مالذي جعله يغير مسار طريقه
من الجامعه الى المستشفى
حيث يرقد عمها الدكتور ناصر
شيئا ما يجذبه الى ذاك المكان...
وكم ندم على ذهابه...
كان كل ما يخطر بباله
ان يذهب الى هناك
قد يلمحها
يشبع نظره برؤيتها
فقد يفتقدها بعد ايام
وخاصة ان لديه الحجة لتواجده...
انه هنا لزيارة الدكتور ناصر...
لكنه لم يحتاج لهذا المبرر..
فهو لم يلتقي بعمها اصلا...
فما ان اقترب...
ومع اولى خطواته في الممر
لمحها واقفه
وصوت ضحكاتها تدوي في المكان
ربما لم ينتبه لها احد
فقط هو في هذه الدنيا من يهتم لامرها
هذا ما يشعر به
او ما شعر به لحظتها..
ما أثاره فعلا
وقوفها مع ذاك الشاب مجددا
نفسه الشاب الذي التقته هنا من قبل..
كانت معه تمازحه تضحك معه..
قريبه..قريبه منه كثيرا...
كم تبدو فرحه بوجودها بقربه..
ما قد يكون بينهما؟؟
ام هذا تعاملها مع الجميع؟؟؟
فكمـ هو امر مزعج ان كان هذا صحيح
يزعجني
لدرجة اني
ابقى اتعامل بعصبية مع كل من حولي
بسببها
بسبب زينة التي سلبت مني
هدؤي وصمتي...
كما سلبت مني قلبي...
احببت هذه الفتاة
شدتني لها
وكل ما فيها لا يعجبني
كيف لهذا ان يحدث؟؟؟
والادهى من كل هذا
ان شعروا من حولي بما يجول بصدري
وما احمل من مشاعر اتجاه هذه الفتاة
والاصعب...
ان اجيب على اسئلة طلال
ربما الامر بدى واضح له
كما هو واضح لي اهتمامه بالفتاة التركية
التي يرافقها دائما في الجامعه
ويجتمع معها في احد المقاهي العامة بحجة المذاكرة
لم يهتم يوما لامري
ان علمت ام لا
لم يحاول ان يفسر لي ما يربطه بها
او يبرر لي علاقته بها
لمــ يخشى ان يعلم والدي بالامر
اعتدنا منه الوضوح في كل تصرفاته
كما لم يعتادوا ان اخفي ما بداخلي
وكم اخشى ان يكشفوا يوما
مشاعري نحوها...
وهل من المخجل ان يحمل رجل مشاعر مثل هذه لفتاة؟؟؟
امر طبيعي..الا معه..مع عبدلله...
يعتبر ذلك انهزاما...
وقد هزمته زينة...
هزمته بكل صفاتها التي طالما
اعترض عليها ولم تعجبه يوما...
ولكن هل له ان يقاوم هذا الشعور...
ام ينتهي به الامر
مع زينة
كــ رجل مهزومــ

الشاطئ الـ21

الموجة الثالثة



دفتري العزيز
كم اشتقت لك
واشتقت لسطورك
احتاج لك كثيرا هذه الايام
فليس معي من احادثه وابوح له ما في صدري
دفتري العزيز...
حملت سطورك كل ذكرياتي
والمي
ومعاناتي
واخرها لقائي معه
في المستشفى
والان دفتري العزيز
اليك الجديد
اسرتي الجديدة
وعالمي الصغير
كنت ارى من الصعب ان تعيش فتاه بين ثلاثة شباب
كان هذا ما يزعجني بوجودي بينهم
لا اريد ان اضيق عليهم
لكوني ابنة عمهم وليست احدى محارمهم
ولا اريد ان اتساهل في تعاملي معهم
فهم ليسوا سوى...
ابناء عمي
ولابد من الحدود في التعامل
الا اني وجدت
ان ليس من الصعب
ان نخلق علاقة
اصلها الاحترام
احترام كل شئ
بدء من الرب سبحانه الذي لا يخفى عنه شئ
وحتى انفسنا وما بداخلها
ليس من اصعب
ان اعيش معهم في بيت واحد
ملتزمة بلباسي وحجابي
وحدود تعاملي
وتكون حريتي الاكبر في غرفتي الصغيرة
التي عشقت الحرية فيها
بمن ابدأ ...
عمي العزيز.....
الذي لم ينطق باسمي الا وسبقته كلمة بنيتي...
كم احب حنانه علي...
ما اروع الفتاة في حضن ابيها
اشعر بحضن ابي
في كل مرة يقربني عمي منه...
وليس اقل منه اهتماما
زوجته..الخالة ليلى
كنت اكثر ما اخشاه
ان تتضايق من وجودي
الا اني لم اجد منها الا الحب
وكما تقول
(( كنت اتمنى ان ارزق ببنت....والان اصبحت لدي ابنه كبيرة...نورس..))
لم تفرق بيني وبين ابنائها يوما
وطالما... نبهتهم ليحسنوا المعاملة معي...
(( نورس بنت وليست ولد مثلكمــ... كونوا لطفاء معها...))
وابنه عبدالله...المشغول عن الجميع بدراسته وبحثوه
يبدو غامضا....
الا انه اخذ يبتسم لي كلما لمحني
دون ان يرفع نظره لي
واحيانا لا يلتفت لي حتى وهو يحادثني
اعتدت على اتصاله
ليسألني...(( ماذا تحتاجين ان احضر لك؟؟؟))
مشاعر جديده بداخلي اتجاهه
مشاعر نحو اخ كبير
عبدالله انه اخي الكبير....
واخي الصغير,,
,,محمد,,
احب ان اناديه بأسمه
ليس لانه يحمل اسم والدي فقط
الا اني ارى فيه اخي عامر
لو كان في عمره.....
انظر في عينيه
ارى نظرات والدي
اشعر حتى نبرة صوته
قريبه من نبرة صوت والدي
ربما يتهئ لي ذلك
الا اني احبه
احب هذا الفتى
احب اخي الصغير,,,محمد,,
واحب لباقته في حديثه معي...
(( لو سمحتي نورس..تساعديني في المذاكرة؟؟؟))
واخيرا...
دفتري العزيز...
تتذكر طلال....
طلال ابن عمي
الذي لا يتركنا لحظة انا وعمتي
الا ورسم الابتسامة على شفتينا
انه هنا
معي
كأخ كذلك
فكم يبدو رائع
وهو يبحث عن الكلمات
عندما يرغب ان يبوح لي بسر من اسراره
فأنا الان اصبحت
كاتمة اسراره
والسر الكبير
,, جلنار,,
التقيت بها
مع طلال
كنت متشوقه للقاها
ارغب في ان اعرف من هي الفتاة التي هزت قلب طلال
وجعلته لا يفكر الا بها
وكل ما يخشاه في هذه الدنيا
ان تكون نهاية حبه ليس كما يتمنى
طلت علينا
بابتسامة ناعمة
حقا
كانت مزيج
بين العرب والاتراك
في ملامحها ولفتاتها
حديثها وحتى مصطلحاتها
كانت رائعه
سبحانه الخالق
خليط نعومة الاتراك وجاذبية العرب
البشرة البيضاء
والشعر الاسود سبحانه الخالق
من حقه طلال ان يذوب بها عشقا
رحبت بها
ارغب ان تشعر بالراحه لدخولي بينهما
الا اني وجدتها متقبله وجودي
وبترحاب
اعجبت بشخصيتها
وبأسلوب حديثها
رغم اني لا يعجبني
من يدمج كلماته العربية بكلمات انجليزية
ليظهر ثقافته
الا اني احببت منها ذلك
لأنها ما تفعله هو دمج العربية في حديثها
فعلى ما يبدو لغتها العربية ركيكة نوعاما
الا اني استمتعت بطريقة حديثها الراقي
واسلوبها اللبق
وعند حديثها معي
لابد ان تلتفت له
الى طلال
لترسم ابتسامة على شفتيها الوردية
وهي تبعد خصلات شعرها الحرير الاسود عن كتفها
لمـ تكن متحجبة
هذا مالفت انتباهي ما ان رأيتها...
لطالما الالتزام شئ لابد منه في مجتمعنا
والحجاب فوق الالتزام
الا اني انشغلت بحديثها
عن شكلها
تحدثنا عن كل شئ
وكأننا في برنامج تلفزيوني يناقش كل امور الحياة
بدء من الوضع السياسي المتأرجح في العالم
ختاما
بأخر موضه للازياء
لديها ما تقوله في اي موضوع يطرح
اشعر ان الحياة في هذه المدينة
والاستقلالية التي تعيشها
اعطت لشخصيتها الكثير
فهي..تقيم في لندن مع والدتها
بينما والدها
يزورها شهريا
فهو لديه عائله في بلده
تحدثت لي
عن اخوانها
نعم اخوانها تفاجأت من حديثها
انها تزورهم برفقة والدها
ويزورونها هنا في الصيف
اما حديثها عن طلال
اشعر وكأنها تتحدث عن عمي فهد
هي تراه هكذا رجل كبير بعقله
(( طلال علمني الكثير..وساعدني كثيرا في تجاوز اصعب مشكلاتي..فأنا اعيش برفقة سيدة بلا والد...))
ومازالت صدى نبرة صوتها في اذني
وهي تقول...(( لا انسى لطلال الكثير مما قدمه لي...وأولها انه علمني الصلاة...))
كنت ارى ابتسامة كبيرة على شفتيها وهي تذكر ذلك
وابتسامة اكبر على شفتي طلال
عندما قالت..(( واحببت حديثه عن الحجاب...اشعر انه سيسعد قريبا بحجابي..))
حبست دموعها
عندما حدثتني اكثر عن علاقتها بوالدها
(( افضل في حسن علاقتي بها..يعود الى طلال...شجعني على زيارة بلد والدي...
والتعرف على اخوتي.... لا انسى فضله في ذلك...))
كنت اراها مثل وردة تنمو وسط الصقيع
وتقاوم كل شئ من اجل ان تكون مثاليه
حتى وان كان ما حولها يشجعها لعكس ذلك
كمــ اغبطها
هل تعلم لماذا دفتري العزيز؟؟؟؟
لانها تعلق قلبها وعقلها
بــ طلال
وكما تقول من اول مرة لمحته
كما تعلق بها من اول نقاش بينهما
وكما تبادلا سرد الموقف....
كانا في مكتبة الجامعه
تهم بتجديد استعارة احد المراجع
ليفاجأها هو باحتجاجه
لقد حجز المرجع
فهو من قبل اسبوع ينتظرها ان تعيده
الا انها رفضت وبشدة
لانها تحتاجه لبحثها
كما هو يحتاجه كذلك
وبعد عناد
وشد ورخي
اتفقا ان يشتركا في الرجوع اليه
وكانا يجتمعان معا في المكتبة
يتبادلن الحديث اكثر مما يحويه الكتاب
وكان حجتهما في اللقاء
هذا الكتاب
رائع جدا دفتري العزيز
ان يجمع بين قلبين
شئ راقي
يفخرون بالحديث عنه
بوقت
انا كل ما اخشاه كل ما لقيته
الذكرى
ذكرى ماحدث بيننا
وكيف اجتمعنا على الخطيئة
وهل لنا القدرة على تجاوزها
وان نملك يوما
ذكرى رائعه نحكيها
دون خجل؟؟؟؟؟


الشاطئ الـ21

الموجة الرابعــة

موجة...على شاطئ الوطن
موجة فرح وزغاريد....
زواج بدور
الزواج الذي تأجل اكثر من مرة
لظروف اخيها
اصرت انها لن تترك منزل اخيها
الا بعد ان تطمئن عليهم
والان هي اشد الاطمئنان
وخاصة ان فريدة تحتويهم بحنانها
كانت مشهدا رائعا
سلمان وهو يقربها من زوجها
بدى الجميع سعيد
حتى الطفلات
كن يتنقلن في المكان
كما الفراشات بفساتينهن الزهرية
كانت بدور تبدو قلقله
قلقه كثيرا
كحال اي عروس تترك منزلها
الى منزل زوجها
كان مشهدا مؤثرا للجميع
فريده
تشاركهم هذه المشاعر
من بعيد
تراقب الجميع
تراقب سلمان
وقد امتزج فرحه بحزنه
تعلم جيدا ان يكتم دموعه
بعكس خالته
التي لم تكف عن مسح دموعها طوال الحفل
وبرفقتها ابنتيها اللتان بدتا جامدتين
لم يثرنهن شئ في الحفل
سوى فريدة بالطبع
فريدة بروعتها ونعومتها وبساطتها في الزينة
والتي لفتت انتباه الجميع
رغم انها جلست بعيدا
عندما دخل العريس وبرفقته سلمان
الذي اخذ يبحث بنظره عنها بين الموجودات
ورغم انها متغطيه بالكامل
الا انه استطاع ان يميزها
في جناحهمــ الخاص...
سلمان يرمي بشماغه على الكنبة
وهو ينظر اليها...
مازال جمالها يبهره
وكأنه يراها اول مرة....
وهي ترتدي...فستان من الشيفون الخفيف الواسع..ومزين بورود باللون التركوازي....
بدت اصغر من سنها...
مع شعرها المنسدل كعادته بدى كشلال من العسل...
((لم كنت تنظر الي؟؟؟))
_(( تعجبتي كيف ميزتك عن الجميع؟؟؟))
(( بالتأكيد...))
_(( عرفتك من ظلك تصوري...))
(( لا اصدقك...))
_(( وانا لا اصدق ان زوجتي بهذا الجمال...))
رغم ان هذه الكلمات تتكرر على مسمعها دائما...
الا انها مازالت تخجل
منه...من سلمان
ومن كلمات الغزل اليها...
.
نهاية الشاطئ الــ 21
تحياتي قبل كل شئ
ادري اني تاخرت واااايد عليكم
بس علشان الحق معاكم
صرت اخذ جهاز معاي واسرق وقت واكتب لكم

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -