بداية الرواية

رواية سالفة عشق -40

رواية سالفة عشق - غرام

رواية سالفة عشق -40

pulse oximetry and blood pressure
نسبة الأوكسجين كويسة لكن الضغط عندها ما زال منخفض حتى بعد تركيب saline
سألتها : البندري فطرتي اليوم
هزت لي راسها بلا : ليه يا البندري كذا ، ما يصير تهملي بصحتك
ما حبيت أطول معها أو يجي أحد من الدكاترة ويشوفني واقف جنبها .. تركتها .. وكنت ناوي أطلع من غرفة العمليات .. وعند الرسبشن عند البوابة الكبيرة لقسم العمليات لقيت الدكتور إبراهيم
كلمني وأنا سرحان بعيد عن العالم إللي حولي : عبد العزيز أنت وينك ، أنتظرتك تكتب surgical note ولا كتبتها
: هـاه سوري دكتور ، رحت أتطمن على الدكتورة
كنت متعمد ما أنطق بإسمها على شان الناس حولنـا .. لكن نظرات الدكتور إبراهيم لها ألف معنى ومعنى .. وكأنه حاس باللي بقلبي
الدكتور إبراهيم : شخبارها اللحين
: شكلها تعبانه
الدكتور إبراهيم : الله يكون بعونها ، الظروف إللي مرت فيها مو سهله
استغربت من كلامة ، إي ظروف !!
وإيش يعرف الدكتور إبراهيم فيها
: دكتور المفروض بنت بعمرها وشبابها وإللي مثلها ما تغزي الهموم قلبها
ما فاتتني تنهدية الدكتور إبراهيم : ما في أحد مرتاح بها الدنيـا يا دكتور
ما فهمت مغزى كلامه ، لكن شكله حس أن في جوفي كلام ، كلام كثير
الدكتور إبراهيم : عندك شي اللحين ؟
رديت عليه وأنا كلي حماس يدعوني لفنجان قهوة بمكتبة : لا دكتور
الدكتور إبراهيم : خلص عجل إلحقني للمكتب خلنا نشرب قهوة مع بعض
ابتسمت براحة ، عندي إحساس أنه راح يكلمني عن البندري : طيب دكتور أنت أسبقني وأنا جايك
طلعت من قسم العمليات بسرعة .. من عجلتي ما كان عندي صبر أنتظر المصعد يصعد فنزلت بالدرج للكفتيريا .. شريت لي علبه حليب وفطيرة بالسبانخ
وطلعت مرة ثانية ودخلت غرفة العمليات .. وعند غرفة الركفري روم ، دقيت الجرس وطلعت لي النيرس .. أعطيتها الأكل إللي شريته وطلبت منهـا تأكل البندري وتطمني عليها بعدين ..
شكلها البنت مهملة بصحتهـا ، ومبين من وجهها pale أن عندها فقر دم .. وسوء تغذية سببت لها دوخة وأنخفض ضغطها
:
" السـلام عليكم "
دخلت مكتب الدكتور إبراهيم إلليبالدور الرابع وبزاوية تطل على حديقة المستشفى .. ونوافذ المكتب الطويلة تسمح لأشعه الشمس بالدخول
الدكتور إبراهيم : وعليكم السلام ، منت غريب يا عبد العزيز ضيف نفسك
وهو يأشر لي على طاولة صغير بزاوية المكتب عليها غلاية وكوفي وشاي
عملت لي ولدكتور بلاك كوفي ، وحملت الكوب وجلست على الكنب البني الجلدي ، وهو بالمثل حمل كوبه وجاء وجلس قبالي
الدكتور إبراهيم : إلا ما قلت لي يا عبد العزيز منت ناوي تتزوج .. والله معجبتك حياة العزوبية
ضحكت على كلامة : يا دكتور جربت نصيبي مرة وأنرفضت ، فشلت فكرة الزواج من بالي حاليا
ركز نظرة فيني ورفع حاجب : لكن عيونك تقول كلام غير
حاولت أمسك أعصابي لها الدرجة أنا مفضوح ، لها الدرجة عيوني فاضحتني !!
: هههههههه ، ما خبري فيك يا دكتور تقرأ العيون والكف !!
الدكتور إبراهيم : ههههههههه ، قراءة الكف خليناها لدجالين ، لكن قرأة تعابير الوجهة وأنك تفهم الشخص من نظرة عيونه ، هذي تجي بالفراسة والخبرة والحيـاة أكبر مدرسة
: والحيـاة وش علمتك يا دكتور
الدكتور إبراهيم : هههههههههه ، لا تحاول تتذاكاء علي ، مبين عليك تهتم بالبندري
: دكتور أنـــا
قاطعني : كان واضح من رجفة يدك بالعملية أنك توترت بعد ما طاحت علينا ، و موقفك أنك قلت لي أنها ما كانت معك بالكول بذيك الليله
رجعت ظهري للوراء وتسندت بتعب وحكيت جبيني .. أنا مفضوووح قدام الكل ، والمصيبة ما أنفضحت إلا قدام الدكتور إبراهيم
: دكتور أنا آسف ما كان قصدي أكذب عليك ،لكن ما كان ودي البنت تتبهدل وتدخل بتحقيق وهي تعتبر طالبة للحين ، أنا دكتورها وأقدر أتحمل المسؤولية
هز رأسه : حصل خير ، اليوم جاني ولد المريضة المتوفيه وأعتذر مني وكان وده يشوفك ويعتذر لك
بها اللحظة بس أنفرجت أساريري ، لأني كنت شايل هم السالفة : صدق والله بشرك الله بالخير ، والله تستاهل الحلاوة
الدكتور إبراهيم : ههههههههههههه ، تسلم ما تقصر ، لكن محد يتساهل الحلاوة غير البندري
قطبت حاجبي ، إيش دخلها بالموضوع ، فكمل كلامه : البندري الله يجزاها خير هي إللي راحت وكلمت بنت المريضة وأقنعتها تكلم أخوها ويتنازل عن القضية
: البندري ، معقوووولة
الدكتور إبراهيم : ليه مستغرب ، البندري ما في مثلهـا ، أعرفهـا من وهي صغيرة .. طول عمرها بنت أصول تعرف السنع والواجب .. لكنــــ …..
لاحظت أنه سكت وسرح : لكن شنو يا دكتور
الدكتور إبراهيم : لكن ما لها نصيب بها الدنيا
*
*
جالسة عند الكنب ضامه نفسهـا تحاول تخفف من الآلام إللي تحسهـا و تون علا مع كل ونه تخف آلام بطنهـا يا ربي أرحمني وخفف ألمي ، أخذت حبتين بندول ولا خف الألم بل كل ماله ويزيد ، يا ربي شسوي بعمري ، أنا مدري كيف نست أجيب معي حبوبي .. قلبت الشنطه فوق تحت ولا لقيت شي .. وخفت كحيلان يحس بالفوضى إللي عملتها فطلعت من الغرفة
آآآآآآآآآآآآآآآآآآه ، أحس وكأن سكاكين تنغرس ببطني ، أن شاء الله يخف الألم قبل لا يصحا كحيلان ما ودي يصحا ويشوفني بها الحالة ، آآآه يا ربي ضليت أعصر بنفسي واضغط على بطني ، ودي أقوم وأخذ لي دش ساخن يمكن يريحني لكن ما فيني حيل حتى أوقف
:
مديت يدي وأنا مغمض عيني ، لقيت مكانها فاضي ..
استغربت ايش يجلسها من صباح ربي .. فتحت عيني شفت باب الحمام مفتوح وما في صوت ماي .. لكني ركزت شوي سمعت صوت أنين جاي من الصالة ..
رفعت البطانية عني بسرعة ورحت لصالة
لقيتها جالسة بطرف الكنب ومتكورة على نفسها وشعرها كله نازل و مغطي وجههـا .. و تووووووووون ..
خفت عليها من قلب وقربت منهـا أرفع شعرها عن وجها
: أسيل أيش فيك ، صاير لك شي
لاحظت أنها تعض على شفايفها تمنع آه تصدر منها وهي ماسكة بطنها
: ما فيني شي
جلست جنبها وحطيت يدي على كتفها : شنو ما فيك شي .. شوفي شلون ترتجفي وحالتك حاله .. قومي قومي أوديك الطبيب
وهي تضغط على بطنها أكثر : صدقني ما فيني شي ، شوي ويخف الألم
وقفت : طيب خليني أساعدك تروحي تنسدحي على السرير أحسن لك من هنـا
مسكتها من يدهـا .. وأول ما وقفت على أطراف أصابعها ما قدرت تسند طولها فمسكتها بسرعة قبل لا توقع مني .. وحملتهـا للغرفة
نزلتها على السرير ، وعلى طول أتخذت وضعيه أنها تنام على بطنها يمكن ها الوضعية تريحها
: حبيبتي قومي خليني آخذك للطبيب ، شوفي حالتك حتى مو قادرة توقفي
فجأة قامت تبكي مثل الطفلة : ما بي أروح ما ابي أروح
أضطريت أسايرها ، أسيل عنيده وما تسمع الكلام بسرعة وشكلي بالنهاية راح أضطر أخذها بالقوة
: ليه يا حبيبتي ما تبين تروحين ، علميني طيب وش فيك
زادت في بكائها ، لا حول الله ولا قوة إلا بالله
موب على كيفها ما تبي تروح .. مستحيل أتركها بها الوضع وهي ترتجف من البرد مع أنها مدفية نفسها زين ، أخاف جايتها نزله برد
رفعت سماعة التلفون أكلم الرسبشن اسألهم عن عيادة لنساء قريبة
بعد ما دلوني لعيادة قريبة .. رحت لعند الدولاب و غيرت ملابسي على السريع حتى أني ما أهتميت شنو ألبس و طلعت جكيت أسود طويل جلد لي .. وسحب شال موجود على الكرسي إللي بالغرفة .. ساعدتها تجلس على السرير على شان أقدر ألبسها .. ما أعطيتها مجال تتكلم أو حتى تعترض ..
لكنها رفضت أحملها وأصرت أنها تمشي على رجولها مع أنها تترنح بمشيتها
أخذتهـا للعيادة وعلى طول حطوها على السرير وجات السستر تركب لها المغذي .. وطول الوقت ما سك يدها وجعت قلبي وأنا اشوفها ترتجف وتبكي وأنا مو عارف شنو فيها .. حاولت السستر تلاقي عروق بذراعها على شان تركب أبرة المغذي لكن ما لقت شي .. وأول ما مسكت كفها قامت تصرخ بشكل هستيري
: بعددددددددي عنييييييييييي أنتي راح تموووووتيني أنتي ما تعرفين تضربين إبرة
حاولت أهديها والممرضة تطالع فيها بعصبية مستغربة صراخها وهي مو فاهمة ولا كلمة منها .. مسكت يدها اليمين بقوة لأن أسيل صايرة مثل الفرس الجامح و ساعدت الممرضة تدخل الإبرة بيدها لأن العروق واضحة بيدها أكثر من ذراعها ..
مع أن أسيل دكتورة ، لكن توني أكتشف أنها تخاف من الإبره ..
بعدهـا جات الدكتور تسألني بعض الأسئلة ، أنا كنت مثل الأطرش بالزفة ، لأني جد ما كنت عارف شي عن حاله أسيل أول مرة من تزوجنا أشوفها بها الحالة .. خبرت الدكتورة أن حنا just married
هي سألتني إذا هي حامل .. فقلت لها لا .. وبصراحة ضحكت داخل نفسي
كيف يمديها تحمل وتظهر أعراض الحمل بها السرعة ، هي ما تدري كيف كانت علاقتنا قبل يومين
*
*
حدني عبد الله اليوم أروح معه بيت سلمى على شان أقنعها تسافر معنا دبي ، مع أني كنت حالفة ما أروح بيتهم من بعد موقف التلفون ، حسبي الله عليك يا سلوم شكلك راح توديني بداهية
و لي شهر وأنا حاملة ها الدفتر ، حفظت أشعاره ، حفظت خطه
إحساسه وصلني .. لكن لوين راح يوصلني إحساسي !!
" هيـــــه "
جفلت من صراخة بإذني : حسبي الله عليك ترا أذني أبيها
لاحظت أنه ابتسم بخبث : إللي ماخذ عقلك يتهنا به .. صار لنا ساعة واقفين عند باب بيتهم وأنتي أبد مو حاسة
ناظرته نظرة جانبية ، ونزلت من السيارة ، عاد الحين وش يفكني من لسان عبود
أستقبلتنا سلمى وهي لابسة بنطلون جينز مع جكيت قصير صوفي وردي ولابسة قبعه صوفيه على رأسها
ضحكت على شكلها ، كأنها طفله خايفة من البرد
: سلوم شكل البرد عامل عمايلة معك
سلمى : شعري رطب ، ومالي خلق أمرض
شفت عبد الله يقبل علينـا : جاء حبيب القلب إللي يدفي مشاعرك وغمزت لهـا
وحليلها مرت أخوي للحين تستحي
جاء عبد الله وباسها ورفع القبعه الصوفية عن شعرهـا .. وترك للهواء الحرية أنه يحرك شعرها
عبد الله :هـلا بروحي هلا بلي خفق لها قلبي
: حيلك حيلك نحن هنـا
عبد الله : لحووووول هذي بعدها واقفه هنـا
: هذا وأنا هنـا تسوي كذا ، عجل لو رحت شنو بتسوي
ناظرني بنظرة تهديد ، مع أني أحس أنه ماسك ضحكته
: خلني أروح لخالتي أم ماجد أحسن لي
سلمى لفت علي قبل لا أدخل : ريوم أمي طالعه ، روحي لغرفتي وأنا جايتك
أول مـا دخلت البيت .. وقفت أمام المرآة ذات الإطار الذهبي المعتق ألمعقله بالحائط أراقب نفسي
وأنا أرفع الدبوس عن شعري تاركته ينزل بكل تموج ويتناثر على كتفي ليصل لنص ظهري ورفعت نظارتي الشمسية وثبتها بشعري
نظرة سلمى لعبدالله إللي كلها نابعة حب وصوت العشق ..
هل سأشعر بارتعاش الحب معه !!
هل سيكون كل هواي وقلبي وعقلي
هل سأشعر بابتسامات الربيع بين جفنية
هل سيلهمني الحب والوفـاء
تركت أحلامي .. لازم تعيشي الواقع يا ريوم
مو كل الرجال بندر ولا كلهم مثل أخوك عبد الله
وأنا رايحة لعند غرفة سلمى .. تلفت حولي شفت البيت هادي ، أنا انتظرت هذي الفرصة من زمـان .. روحي يا ريوم بسرعة قبل لا أحد يجي
مشيت بخطوات حذرة وخاطفة .. مسكت مقبض البـاب وحاولت أفتح الباب من غير ما اطلع أي صوت
حسيت براحة لما شفت المكتب مظلم ، الحمد الله .. سكرت الباب ومشيت لدرج المكتب أبي أترك الدفتر بأي ركن المهم محد يشوفه عندي ، هذا دفتر يوسف وهو حر فيه يتخلص منه يحرقه كيفه ، يمكن ما عاد هذا الدفتر يعني له شي .. ومثل ما قالت البندري ماضي وانتهى .. لكن المهم أني أرجعه مكانه وما في جنس مخلوق يدري أنه وصل ليدي
توني راح أقرب من المكتب حسيت أن في أحد يشاركني النفس بالغرفة ..
وقتها ، حسيت بالموت ، تمنيت الأرض تنشق وتبلعني ..
غمضت عيوني بشدة .. وحطيت شيلتي على راسي ويدي ترتجف من الخوف ..
حسه يقول أنه رجال ، مو سلمى ابد
قويت قلبي ، أنا مو قاعدة اسوي شي غلط
وقررت أحط رجولي واشخط برا الغرفة مو مهم عندي منو هذا الشخص
لفيت بطلع من الغرفة لمحت جسم رجال ، لكن من هول الموقف ما ركزت منو يكون ماجد أو يوسف ، يا فضيحتك يا ريوم
سمعته يناديني وأنـا عند الباب ، خفق قلبي لصوته وهو يناديني بالريم ..
أول مرة أحد يناديني بها الاسم ، قلبي يقول أنه يوسف
من غير شعور مني تلفت أشوفه ولحظتها التقت عيني بعينه
سـألتها ليه السواد إللي في عيونكـ
قالت للأرق
سألتها ليه الخدود
قالت عبق
بلعت ريقي وأنا معطيته ظهري ،: أنـــــا آسفه
يوسف : ما له داعي تعتذري ، أنا إللي آسف
وعلى العموم حصل خير
وقبل لا اطلع سمعته يسألني عن أحوالي .. لحد يسألني من فين طلع الكلام
: بخير
هذا كل إللي طلع معي
يوسف : طيب مراح تسأليني عن أخباري
شعرت لحظتها برغبه بالبكاء وأني راح أدخل بنوبة بكاء شديدة : ك ك ك يف حالك
يوسف : بخير دامك بخير يا الغالية
أنا سمعت كلمته من هنا ، طلعت على طول وضربات قووية تعصف باب قلبي
أول ما دخلت غرفة سلمى ،شهقت وكأني كنت عصفور سجين وانطلق للهواء يحاول الابتعاد ينبض بالحب بعيدا عن سجنه القديم .. أغمضت عيني وأنا واضعه يدي عند قلبي
يا ربي ما ني قادرة أستوعب الموقف إللي صار لي
أنا أخاف على قلبي من السقوط
ما ني قادة أصدق
بثواني حسيت بجميع الفصول الأربعـة
حسيت بالخوف بالفرح للقياه
ودي أبكي
أبكي
المووووقف مررررره محرج
لكن كيف عرف أني ريم !!
:
وهي تلعب بطرف جكيته : شخبارك حبيبي
عبد الله : بخير يا بعد رووحي
سلمى : إلا أخبار بيتنا ، للحين ما أخذتني له
عبد الله : صبرك علي ، هذا بيت الأميرة سلمى مو حيي الله
سلمى : احم احم
عبد الله : عاد اللحين أغترت بنفسها
ناظرته سلمى بنص عين : ما تلاحظ أني تأخرت على أختك
عبد الله : طيب قبل لا تروحي لازم تراضيني
سلمى : شفيه الأستاذ عبد الله زعلان بعد
عبد الله : ترا كذا أزعل أكثر
سلمى : آسفين
أيش فيه حبيبي زعلان
عبد الله : ليه ما ودك تروحي معنـا دبي
سلمى : مممممممم ، مدري أحسها فشله أروح معكم وأحنا لسه ما تزوجنـا
عبد الله : أنتوا مدري كيف تفكروا يا الحريم تحبوا تعقدوا الأمور
سلمى : حنا كذا ، وامممممممم أمي أخاف ما تقوى على السفر
عبد الله : عيارتك ، أنتي تدوري أعذار على شان ما تروحي معنا ، لا تحطيها بخالتي ، بالعكس خالتي راح تستانس مع أمي ومنها تغير جو
ابتسمت له ابتسامة تذوب قلب عبد الله
: يــــا ويل حالي ، ها البنت راح تذوووووب قلبي
*
*
جالس جنبهـا عند السرير ويحاول يأكلهـا من الشوربة الساخنة
أسيل : خلاص كحيلان والله شبعت
كحيلان وهو يقرب الملعقة من فمها : طيب هذي على شان خاطري
استسلمت له وأدخلت الملعقة في فمها
كحيلان : الدكتورة تقول لازم تتغذي كويس ، لأن نسبة الهيموجلوبين نازلة عندك
وبسبب عاداتك الغذائية السيئة لما تجيك تألمك
انحرجت أسيل من كلامه ، هي كبيرة وعاقله يعني ما تحتاج أحد يفهمها ها الكلام
كحيلان : طيب أشربي عصير البرتغال
مدت يدها له تعترض : لا ما أبي ما أحبه ، الحموضه تزيد من الآلام
كحيلان هز رأسه من قله الحيله ، عجز معها اليوم كل شي مو عاجبها : هذا أنتي لو تحملي شنو تسوي فيني
أحمرت وجنتاها خجل من كلامة ، عمرها ما فكرت أن يكون عندها طفل يربطها بكحيلان
إحساس الأمومة ، غريزة بكل أنثى
لكن عمر ها الأحاسيس ما راودتها
راقبت كحيلان وهو يقطع التفاح لها ويأكلها ، مثل الأب الحنون في تعامله مع ابنه
يخاف عليها حتى من النسمة
رغم معاملتها السيئة له لكنه ما قابلها بالمثل
بالعكس اليوم حست بخوفه عليها وهي تعبانه وكان يحاول يخفف عليها الآلام بلمساته وهمساته
رمت براسها عند كتفه بتعب ، هي متعبه ، الشوق لحنانه أتعبها
غير مهتمة بكبريائها ولا انتصاراتها
ما تدري أنها فازت بحبه وهذا أكبر انتصار
خاف كحيلان عليها وعلى شكلها المتعب : أسيل حبيبتي تحسي بألم
أرخت هدبها وهي بحضنه : لا ، دامني بحضنك أنسى كل الألم
غفت عند صدره وما وقضها
*
*
البـارحة ما غمض له جفن ، وذكر طاريه يسليه
كان ينتظر يبتدي اليوم ويروح المستشفى على شان يلاقيهـا
يغني على ليله ويدري أن ما ورى ليله إشراق
والله إيش إللي رماه بدرب الأشواق
ضاقت نفسه أكثر لمـا ما شافها داومت اليوم ..
الوكاد أن به شي صايبها
أمس هي تعبانه
يا بعدي حيي إيش إللي مكدرك ومضايقك
:
:
أووووف صار لي ساعة أنتظر ها الممرضة تطلع لي النتايج المريضة من الكمبيوتر
: سستر لقيتيها
ردت علي بمياعه : دكتووووووووور صبرك علي ليه مستعجل
ما تحملك ملاقتها ، وعصبت عليها : شنو يعني صبرك علي ، أنتظرك لين الظهر صار لي ساعة واقف
الممرضة : دكتووور أنت ليه معصب اليوم
رمقتها بنظرة من فوق لتحت ، ومشيت عنها .. وطلعت من المستشفى بكبرة .. أصلا أنا اليوم مو طايق نفسي على شان أتحمل ملاقة أحد
يا ربي ها المستشفى والناس إللي فيه راح يجلطوني ، بجيبوا لي الضغط والسكري
يتصرفون بكل برود أنا لو على كيفي غيرت ستاف الممرضات كلهم
فتحت سيارتي و نزعت الوايت كوت ورميته بإهمال ورا السيت وأرخيت من ربطة العنق
أول ما دخلت السيارة دخلت يدي بشعري بضيق وأنا أناظر روحي بالمرايا
إيش بلاك اليوم يا عزيز ليه معصب وقالب المستشفى فوق تحت
كل هذا على شان اليوم ما داومت خير يا طير
شنو خير يا طير .. أنا أنا
آآآآآآآآآآآآآآآآه
أخاف صايبها شي ، من الصدمة إللي تلقيتها أمس نسيت أرجع أتطمن عليها
صحيح أني قليل ذوق
ايوه صدق تذكرت هي مرة دقت علي من جوالها وأنا خزنت الرقم وأذكر مرة دقيت عليها وردت يعني تعرف رقمي أدق عليها أتطمن
لا لا أخاف أحرجها أو يكون جنبها أحد
لكن بكرة الخميس ، يعني مراح تداوم
أنتظر لين السبت على شان أتطمن عليها
ما أقدر أصبر ما أقدر
اممممممم ، أعمل نفسي أسألها عن حالة مريض
وأسألها عن أحوالها وسبب غيابها
طلعت جوالي الآي ميت من جيبي .. وبحثت عن اسمها
ضغط على أسمها أنتظره يرن .. وقبل لا يرن ألقيت الإتصال
ليه أحس أني قاعد أسوي شي غلط ، إيش بلاك يا عزيز خايف
ها البنت خلتني أفكر مثل المراهقين
أتصرف بجنون ومن غير تفكير
عضيت على شفاتي ، أتصل وإلا فيها فيها
أنا زميلها بالعمل وأبي أسألها عن شغله ما فيها شي
ولا أنا جالس أسوي شي غلط
أنقبض قلبي لمـا تأخرت بالرد
" الووو"
: الو السلام عليكم
ردت علي بصوتها إللي يرد الروح : وعليكم السلام
: عسى مـا أزعجتك دكتورة
شقاعد أخربط أنا ـ أزعجتك مدري شنو
البندري: لا ما في إزعاج
: بس حبيت أسألك إذا تعرفي شي عن حاله المريضة ......
البندري: لا والله ما أعرف عنها شي ، لأن أمس من بعد العملية ما طلعت الجناح .. إذا تحتاج شي الحين أجي المستشفى
طالع أنا الغبي شنو أجيبها المستشفى الحين وأكيد هي ما غابت إلا هي تعبانه : لا شدعوه ، مبين من صوت أنك تعبانه
ما ودنا نتعبك ، بعدين الدكتور إبراهيم يزعل علينا
البندري: مشكور دكتور ، تآمر علي شي
: سلامتك .. أهم شي تهتمي بصحتك ، والله كل شي بكتبة بتقيمك
بكتب أن هذي الدكتورة ضعيفة وعصلا وما تنفع تكمل الطب
سمعت ضحكتها الرقيقة ، يا ربي هي شنو قادة تلعب بقلبي : لا دكتور حرااام ، يرضيك يضيع مستقبلي
: لا والله ما يرضيني
مرت لحظة صمت بينـا ..
ماله داعي أطول بالمكالمة وأزعجها
: أعذريني مرة ثانية على الإزعاج ومع السلامة
البندري: لا إزعاج ولا شي ، ومشكور دكتور على السؤال
ومع السلامة
آآآآآآآآآآه بحفظ الله
مدري ها البنت شنو سوت فيني.. فجأة كذا لما سمعت صوتها تغير مزاجي
انتفضت لما سمعت الجوال يرن ، تهيأ لي للحظة أنها رجعت تتصل فيني مرة ثانية
والله أحلامك كبير يا عبد العزيز
: هلا هلا بو سوير
: أصغر عيالك تسميني بو سوير
: فديتها حبيبه عمهـا
: وما يصير يعني تتفدى أبوها
: ههههههههههههههههههه ، أنت الأصل
محمد : أشوف المزاج رايق اليوم ، بالعادة لما أكلمك الظهر يكون المزاج مقفل
: والله مزاجي وأنا حر فيه ، خير بقيت شي
محمد : المهم لا تنسى موعدنا الليله
: زين ذكرتني ، ذكرك الله بالشهادة .. اللحين أنا رايح للبيت وراح أرتب كل شي
:
:
مفرشين لهم بساط على الأرض الخضراء بالمزرعة ومشعلي النار يدفوا من لهيبها
محمد وزوجته وأمه منشغلين بالسوالف وسارة نايمه على رجل أمها
أمـا هو
باله مشغول باللي سرقت قلبه ، وعينه متعلقة بلهيب النار إللي يتطاير من الحطب المشعل أمامه وشعره يحركة الهواء
أواه يا قلب عليل تعلَّقت
في حب منهو بالنواعس فتني
حاولت عيني تمتنع ما تملكت
حبه مَلك قلبي وفكري وظني
عز الله اني بالموده تحملت
محد(ن) فزعلي وخفف الحمل عني
حبه ذبحني ليتني ما تولعت
منه العذاب و زايد الشوق مني
لا قلت أبسلى رغبتي ما تمكنت
انا الذي في حبه ابكي و اغنيّ
لو إني من اول للغرابيل ثمَّنت
ما جيت حد حماه ولا طعني
أخر شي كنت أتوقعه أنه يتعلق قلبي بها البنت ، عمري ما آمنت بقصص الهواء والعشق
كنت أعتبرها قصص يفسدوا فيها عقول البنات
لكن ها البنت غير غير ولا حد يسألني ليه هي
في شي جذبني لها أحس روحي تعرفها من زمان تألفها
ما هو حب من النظرة الأولى لا لا شي غير مدري كيف أفسره
يهتز قلبي من نبات الحب لطاريها
لكن وش خانه ها الحب دام قلبها متعلق بغيري ، ليه ما قالت لي أنها تحب ، قلبها وعينها تحب
تحب بندر ، بندر
الحين بس عرفت قصة الحزن إلليساكن بعينها
كنت أشوف بنظرتها عبره وحزن وشي ما عرفه
معقوله في قلب يتحمل كل إللي شافته ، تشوف خطيبها يموت قدامها وتلبسه ثوب الموت
أكيد كانت تعشقه ، عشق ما بعده عشق
آآآآه يا ليتني أقدر أشيل من همها لو شوي
ليتك تسولفي لي عن أحزانك
وعن إحساسك الغالي
وعن كثر الجروح إلا سكنت قلبك
تلفت لأمي وهي تناديني استغربت أني ما حسيت أن محمد وزوجته قاموا : شفيك يمه ، وش إللي شاغل بالك
مسكت عصا قريبه مني وقربتها من النار ، أعدل الحطب : تذكرين يمه سالفه المريضة إللي توفت بنزيف ، إللي قلت لك أياها
ناظرتني باهتمام : أيه اذكرها ، إلا إيش صار على القضية
: أمس كلمني الدكتور إبراهيم ، وقال لي أن أبن المريضة تنازل عن القضية
لاحظت أنها ابتسمت بسعادة ، وكأني كنت مشيلها همومي : الحمد الله يمه ، عدت على خير
ابتسمت لها : هذا ببركات ربي ثم بركات دعائك
: الله يحفظك يا ولدي وعقبال أنشاء الله ما أفرح فيك
لحظتها شعور مر وحارق مرني .. لأن مسافات بعيدة تفصل بين إلا أختارها قلبي
: تذكرين يمه طالبة الأنتير إللي قلت لك تشتغل معي
أمي : ايوة أذكر أظن قلت أسمها البندري
: أي نعم ، تدرين يمه أنا كنت ظالمها بالبداية ..
طلعت بنت نشميه وهي إللي راحت كلمت أهل المريضة على شان يتنازلوا عن القضية
أمي : عز الله أنها بنت رجال ، والله مين بها الزمن يعمل كذا
الله يجازيها خير أن شاء الله
حطت يدها على كتفي : يله عزيز الوقت تأخر قوم نام ، ولا تشغل بالك أنت وكل أمرك إلا الله
: ونعم بالله ، طيب يمه أنتي روحي وأنا شوي وداخل
وهي واقفه : تصبح على خير
: تلاقين الخير
غمضت عيوني ..
تذكرت ملامح وجهها
وحبست في عروقي دفا صوتها
درت الشوارع كلها
في دنيا ابد ما أدلها
خليتني أسهر وأضيع
أخترتك من بين الجميع
لكن ما دريت أنك تحب
;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;;

( الجـــزء السادس والعشرين )



مضى عمري وأنـا وراء ستــائري
أشرقت الشمس وهي تلوح لي بحب جديد
حــب !!
ما هو مفهوم الحب عند الرجل
فأنـا لا أريد رجلا يقول لي أحبكـ عند كل صباح وعند المسـاء
ويخونني مع أخرى في الفراش
فقـط !!
أحلم بالحب كا لآخرين
حب طاهر وشريف
كا موت الشهيد في ديننا الحنيف
أحلم برجل يبصر الحب معي
فهل تبددت أحزاني وبدأت سالفة عشق
مرت أربع ساعات وأنـا معه .. قبل قليل ودعته مع شروق الشمس ، فهل يعقل أنني قضيت كل هذه المدة معه من أول مرة أقابله ..
شعرت وكأنني أألفه من مدة
رغم صله قرابته بي إلا أن علاقتي به سطحية جدا
إحساسي يخبرني أنه هو الرجل الذي طالما حلمت به .. فهل يصدق إحساسي هذه المرة !!؟؟
أخبرني عن حكاية حبه لي الذي يطول شرحهـا ..
كنت مترددة في تصديقه ..
لكن عيناه كانتا صادقتين
فهل العين تكذب !!
:
قرب يده يبي يلمس يدي ، طول الوقت أحاول أظهر قدامه بمظهر القوية الثابتة الشجاعة المتمـاسكة
لكن أول ما لمس يدي .. شعرت بكهرباء قوية تسري بكل جسدي كل مظاهر القوة تلاشت وذابت
وخاطبني بهمس : خلينـا نبدأ العمر من جديد يا دلال ..أنتي ما تتخيلي أنـا من زمان وأنا أنتظرها اللحظة
اللحظة إللي تجمعنـا مع بعض .. اللحظة إللي تكوني فيها حليلتي
في لحظة من اللحظات فقدت الأمل .. حسيت وكأن أحد سلبني الهواء إللي أتنفسه لما عرفت أنك انخطبتي ، كنت راح أنجن
لمت نفسي مليون مرة وأني غبي وما جيت خطبتك من البداية .. ما كنت حاب أخطبك وأخليك تتبهذلي معي ، وظروفي غير مستقرة
ظليت طول الوقت ساكتة استمع له ، مدري شنو أقول أو شنو يقولوا بها الموقف
حسيت حالي غبية المفروض أتكلم أقول أي شي
لكن ما عندي كلام أقوله وكأن القط كل لساني
:
حملت باقة الورد الحمراء إللي أحضرها لي .. وقبل أن أضعها في إناء زجاجي استنشقت من عبيرها وكأن الورد يسقيني من عبيره ويجدد حياتي ..
وضعت الإناء على طـاولة صغيرة بغرفتي لكني سحبت وردة صغيرة من بين باقة الورد .. وضعتها جنبي عند وسادتي وكأنها تشاركني أحلامي الوردية
لم أتخيل للحظة أن محمد يحبني ، ومن متى ؟؟
أنـا ما اذكر حتى ملامحة لما كنا صغار
أما هو يذكر أدق التفاصيل وكان يذكرني فيها
الرجل لا يهتم بالتفاصيل ، إلا إذا كان يعشق
لم أجرؤ على سؤاله لما لم تأتي لخطبتي من البداية

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -