بداية الرواية

رواية غربة الايام -51

رواية غربة الايام - غرام

رواية غربة الايام -51

مبارك بالنسبة لليلى كان لغز. كل ما تحاول تحله ترد لنقطة البداية باستسلام. كانت مب قادرة تفهمه. مبارك مختلف عن الشخص الوحيد اللي عرفته في حياتها. حميد..
بالرغم من الصوت القوي اللي في داخلها واللي كان يحذرها من مبارك ويذكرها أكثر عن مرة بموزة. إلا انه ليلى ما قدرت تسيطر على الإعصار اللي كان يكتسح قلبها كل يوم بشكل اقوى عن اللي قبله. واختفت ابتسامة ليلى وهي تكتشف انه كل اللي تسويه هو انها تعذب نفسها بأفكار ما بتكون أكثر من مجرد حلم بالنسبة لها..
عقب ما حست ليلى انها ارتاحت شوي، تنهدت بحزن وابتسمت بتعاسه واستسلام. وردت داخل عقب ما قفلت باب الحديقة الزجاجي وركبت فوق بهدوء. وقبل لا ترد غرفتها ، بطلت باب غرفة سارة وأمل عشان تطمن عليهن. وابتسمت وهي تشوفهن راقدات ويا بعض على شبريه وحدة. وردت تسكر الباب بهدوء وسارت غرفتها وهي تحاول تتفائل واتفكر انه المستقبل شي مب لازم تفكر به الحين. يوم بيي الوقت المناسب. بتواجه مستقبلها..
ليلى ما كانت الوحيده اللي هجرها النوم الليله، في غرفتها. كانت لطيفه متمدده على شبريتها، تطالع السقف وتفكر بعمق بنزوتها الحالية ويا الشبح الألكتروني اللي تعرفت عليه. كانت تحس انها تغوص في دوامه عمرها ما حاولت حتى انها تقترب منها. عالم غريب جدا عليها. صحيح انها دوم ادش الجات وتسولف ويا كل حد وفي البول بعد تسولف بس كانت سوالف سطحية واللي يرمسونها ما يعرفون اذا هي بنت ولا ريال. بس الأمر اختلف تماما ويا ياثوم ولطيفة قامت تسولف وياه بالساعات. واحيانا كانت تيود عمرها لأنها تنتبه لنفسها في آخر لحظة قبل لا تخبره بأي شي خاص عنها..
في البداية كانت وايد مستانسه انها لقت مايد وانها تتكلم وياه يوميا. وكانت ترفض تماما انها تضيفه عندها في المسنجر. على الاقل هني ممكن تحدد فترة سوالفها وياه بفترة تواجدها في البوول. لكن في المسنجر ما بتروم تسيطر على عمرها وايد وهي تعرف هالشي. ورغم انها كانت تعتبر نفسها محظوظه انها تقدر ترمس مايد. بس يوم عن يوم كانت تكتشف اشيا تشككها فيه أكثر. يعني مرة كانت تلعب وياه الظهر وقال لها " لحظه اسمع امايه تزقرني.." وهالجملة خلت قلب لطيفه يوقف. ورغم انها يوم سألته برر لها موقفه وقال لها انه يعتبر اخته العوده امه بس لطيفه للحين شاكه بالموضوع..
تأففت بظيج وتمت تظرب المخده بعنف وهي حاسه انها فعلا غبيه. كيف قدرت توثق فيه؟ أي حد ممكن يوصف لها شكل مايد!!. يمكن ما يكون هو. يمكن يكون واحد يعرفه. وهالشكوك مب اول مرة تمر في بالها بس لطيفه كانت دوم تشيل هالافكار من بالها وترد ترمس ياثوم على امل انه فعلا يكون هو مايد..
تنهدت لطيفه قبل لا تغمض عيونها عشان ترقد وقالت في خاطرها: " لازم اتأكد. بس كيف؟"
.

.
.
الساعة سبع الصبح، نشت ياسمين من الرقاد على صوت منبه موبايلها اليديد اللي قررت تاخذه أمس لأنها ما تعرف اتم من دونه. وعقب ما بندته بكسل تمت مغمضة عيونها دقايق قبل لا تجبر عمرها انها تبطلهن مرة ثانية وتنش من فراشها بكسل..
مشت للحمام وغسلت ويهها وأسنانها ولمت شعرها بمشبك أخضر بنفس لون بيجامتها ونزلت تحت بسرعة عشان تلحق على أبوها قبل لا يسير الدوام. الرمسة اللي تبا تقولها له ما تحتمل التأجيل ولازم تخبره الحين. وما ينفع في التيلفون لأنها تبا تشوف ردة فعله عشان ما يكون عندها أي شك في قرارها..
أول ما نزلت ياسمين وشافت أبوها يتريق ويا أمها في غرفة الطعام مشت لهم بسرعة ووقفت عند الباب وسألته وهي حاطة عينها في عينه: " تعرف انه عبدالله طلع من الغيبوبه؟"
اطالعها علي بنظرة وقال: " هيه أعرف"
ياسمين: " وممكن أعرف ليش ما خبرتني؟"
علي: " آخر مرة سمعت فيها صوتج قلتي لي وبالحرف الواحد ما يخصك فيه.."
ياسمين انقهرت ورفعت صوتها وهي تقول: "باباه انته تتعمد تسوي هالشي؟"
مريم: "تأدبي ياسمينوه!"
ياسمين: "إنتي بالذات تسكتين وما يخصج فيه!!"
علي: "يا سلام!!. يوم انه امج وانا ما يخصنا فيج عيل شو ميلسنج عندنا؟؟"
ياسمين:" غبائي!. اسمع ابويه. أنا بسير اشوف عبدالله اليوم..! ومحد بيمنعني. أوكى؟ محد!"
طلعت ياسمين من غرفة الطعام قبل لا تعطي أي حد فرصة انه يرد عليها ، ويوم كانت مريم بتنش عشان تلحقها وتحتشر عليها، مد علي إيده ويلسها غصب ..
اطالعته مريم باستغراب وقالت: "بتخليها تسير له؟"
هز علي جتوفه بدون اهتمام وهو يشرب الجاهي وقال: " هيه"
مريم:" ليش؟؟"
علي: " خليها تسير له. ما اظن انه بيعيش وايد عقب هالجلطة. من مصلحتنا الحين انها اتم مرته.."
مريم: " شو نبا ببيزاته. انته ما تعرف ياسمين؟ بتم طول عمرها تذلك على هالبيزات.."
علي: " مب مهم. المهم اطلع من هالورطة اللي انا فيها.."
اطالعته مريم ببرود وهو ياكل وتساءلت في داخلها اذا كان اللي تسمعه عنه صدق وانه نص بيزاته خسرهن في القمار ويا ربعه التجار. صحيح انه زوجها ومن اكثر من ثلاثة وعشرين سنة. بس عمر العلاقة من بينهم ما كانت اكثر من مجرد علاقة سطحية. ومريم عمرها ما حاولت تحاسبه على أي شي يستوي برى البيت. ويمكن هاي غلطتها لأنها وجدام عينها كانت تشوف ولدها لافي يتحول لنسخة ثانية ومشوهة اكثر من ريلها. هذا غير ياسمين اللي محد يجاريها في قلة أدبها ويا امها..
تنهدت مريم وهي تصب لعمرها جاهي. ماشي فايدة تفكر بهالاشياء الحين. اللي انهدم مستحيل يتصلح. ومهما استوى لريلها. هي مب مهتمة. حتى لو خسر بيزاته كلها بتم مريم مستقلة عنه وفي أسوأ الحالات تروم ترد البيت العود، بيت ابوها الله يرحمه وتسكن فيه معززة ومكرمة..
.
.
في غرفتها فوق، كانت ياسمين مصرة انها تسير تشوف عبدالله اليوم، يدفعها له شوق غريب وكبير. وأمل أكبر بإن الحياة بتكون أحسن بوايد وانه بيسامحها في لحظة لأنه مستحيل يقدر يعيش من دونها. ياسمين تعرف انها في داخلها تغيرت. تغيرت وايد وندمت وكل اللي تباه انها ترد للريال اللي اكتشفت- عقب فوات الأوان- انها تحبه..!
فركت وايد قبل لا تختار شو تلبس واستقرت في النهاية على تنورة جينز وقميص أحمر ناري أبرز لون بشرتها البرونزي الحلو. كانت متوترة وايد ومرتين طاح المشط من إيدها وهي تمشط شعرها. كانت حزينه على كل اللي استوى بينها وبين أبوها . حزينة لأنه الأب اللي كانت تعتقد بإنها نور عينه وأهم انسانة بحياته، طلع ما يحب إلا نفسه وما يعتبرها إلا وسيلة يوصل بها لغايته وهدفه اللي رسمه من اول ما خطبها عبدالله..
رسمت ياسمين خط الكحل على منبت الرموش في جفنها وحركته بكل دقة واحتراف عشان تطلع عيونها أوسع واحلى . وحاولت ما تقارن بين نفسها وبين أمها وأبوها . بس غصبن عنها كانت تقارن وكانت في كل مرة تفكر فيها بالموضوع تكتشف انها مجرد نسخة من جبلين الجليد اللي تعودت تزقرهم ماما وبابا..
لبست ياسمين شيلتها وهي تحاول انها ما تستلم للدموع اللي ابتدت تحرق جفونها. بدون ما تعرف أو تحس، تحولت ياسمين لأسوأ نسخة من أبوها وأمها. وحرمت نفسها من متعة انها تكون جزء من حياة أروع طفلة في الوجود. طفلتها هي. متى تحجر قلبها هالكثر؟ . وشو اللي خلاها تسوي كل هذا، ياسمين ما تعرف !!. كل اللي تعرفه انها ندمانه . وانه هاي فرصتها الوحيدة عشان تصلح كل اللي سوته..
قفلت ياسمين باب غرفتها عقب ما تلبست وشلت شنطتها وطلعت بدون ما تسلم على أمها اللي كانت يالسة في الصالة بروحها. وركبت سيارتها الميني كوبر، وانطلقت إلى مدينة العين عقب ما مرت على ربيعتها نهلة اللي وافقت انها ترافقها في رحلتها هاذي. طلعن من دبي الساعة تسع وخمس دقايق الصبح، وعلى عكس ياسمين اللي كانت هادية اليوم، كانت نهلة مرتبشة على الاخر وشغلت الاف ام عشان تسمع . وكانوا حاطين اغنية أصيل أبو بكر سالم " ما وحشتك يا حبيبي . بعد هالغيبة الطويله.." وابتسمت ياسمين بأمل وهي تلتفت لنهلة اللي بادلتها الابتسامة. وداست على البترول وفي خاطرها اطير للعين من شوقها له..
عبدالله بيسامحها. ياسمين متأكدة من هالشي..
.

.
.
الساعة تسع ونص، كانت لطيفة تحاول تنتبه لأبلة الأحياء اللي كانت توزع عليهم درجات امتحان التقويم الثاني، بس أفكارها كانت كل شوي ترد بها ل " ياثوم" بسبب إحساسها الكبير بالذنب لأنها وثقت فيه بكل سهولة. وحنان ربيعتها كانت حاسة بالتوتر والظيج اللي في ربيعتها من الصبح بس للحين ما قدرت تعرف منها شو السالفة. وكمحاولة أخيرة كتبت لها على طرف صفحة الكتاب: " لطوف شو فيج؟"
نزلت لطيفة عيونها واطالعت اللي كتبته ربيعتها وبسرعة ردت عليها وكتبت: " ما أروم اخبرج"
ركزت حنان نظرتها على أبلة الأحياء عشان ما تنتبه لهم ويوم شافتها ترمس وحدة من البنات قالت بهمس: " ليش شو مستوي؟"
التفتت لها لطيفة اللي كان ويهها أحمر من التوتر وقالت: " بطيح من عينج حنون!!"
" لطيفة سهيل..!"
شهقت لطيفة ووقفت بسرعة يوم سمعت الأبلة تزقر اسمها ويوم سارت تاخذ الورقة اطالعتها الأبلة باهتمام وقالت: "ليش يا لطيفة؟ ما توقعت هالدرجة منج!"
استغربت لطيفة ويوم اطالعت الدرجة انصدمت انها كانت 59 من 70 وردت مكانها وهي مصدومة. وتمت تراجع إجاباتها اللي كانت متأكدة مليون بالمية إنها صح!
حنان بعد كانت مقهورة من درجتها بس كانت مهتمة أكثر بربيعتها وتبا تعرف شو السالفة وسألتها: " ما بتخبريني شو استوى؟"
تجاهلت لطيفة سؤالها وقالت: "حنون إجاباتي صح!! ليش منقصتني عليهن؟"
حنان: " مب بس إنتي. حتى أنا منقصتني..!"
تنهدت لطيفة بظيج وقالت بصوت عالي وهي ترفع إيدها: " أبلة روضة ممكن سؤال؟"
أبلة روضة: " تفضلي لطيفة.."
لطيفة: " أبلة ليش منقصتني درجات على السؤال الخامس والسادس والسابع. مع انه الاجابات صح!!"
أبلة روضة: " لا حبيبتي. أنا راجعت التصحيح مرتين. مستحيل أكون ظلمت حد.."
لطيفة: "بس إجاباتي صح!!. أبلة انا متأكدة!"
على طول من قلات لطيفه هالجملة احتشرن البنات كلهن وكل وحدة تقول انها هي بعد منقصتنها الأبلة بدون حق. وفي النهاية رضخت أبلة روضة للأمر الواقع وقالت: " عطيني الورقة أشوف.."
سارت لها لطيفه وعطتها الورقة وتمت واقفة على راسها وهي تترياها تقرا الأجوبة وعقب ثواني اطالعتها أبلة روضة وقالت: " الغلطة اللي انتي غلطتيها هي انج كتبتي الإجابات بأسلوبج.."
انصدمت لطيفة وقالت: " أبلة روضة. بس المعنى صح!! أنا ما اعرف اصم اللي في الكتاب واحفظه حرف حرف. مب متعودة على هالشي!. أنا فهمت المعلومات وكتبتهن هني وما نسيت ولا نقطة.."
أبلة روضة: " هاذي مادة علمية. لازم تراعين فيها الدقة يا لطيفة. وما أروم أعطيج درجات على اجابات مثل هاذي. صدقيني أنا بهالطريقة أدور مصلحتج وأهيئج لامتحانات الثانوية العامة. لازم تتعودين تحفظين الاجابات من الكتاب.."
سكتت لطيفه وهي تاخذ ورقتها وردت مكانها بدون ما تقول شي. هي تعرف أبلة روضة زين وإذا ناقشتها أكثر ممكن تنقصها في الدرجات عقب. وبظيج وأرف، خشت الورقة في ملف الانجليزي وحطت إيدها على خدها وتمت تطالع السبورة وهي حاسة انها شوي وبتنفجر..
حنان كانت متحرقصة، وكل شوي تطالع الساعة وتتريا الحصة تخلص، بس الوقت كان يمر ببطئ شديد وحنان مب قادرة تتريا أكثر، وبدون تفكير مدت إيدها لريول لطيفه وقرصتها بقوة فظيعة ولطيفة من الصدمة نقزت في مكانها وقالت بصوت عالي: " آاااااااي!!"
ويوم انتبهت لعمرها كانت بتنفجر من الضحك بس خشت ويهها بأياديها وتمت تهتز بكبرها وهي تحاول تيود ضحكتها..
أبلة روضة وكل البنات كانن يطالعنها باستغراب، أما حنان فقالت بسرعة: " أبلة روضة. لطيفة تعبانة. ممكن أوديها العيادة؟"
أبلة روضة: " بسم الله عليها!!. شو استوى بها توها ترمسني ما فيها شي!"
حنان: " فجأة حست بألم في بطنها. وهي عندها القولون ما تتحمل.."
نزلت لطيفة إيدها عن ويهها اللي كان مستوي أحمر بلون الدم بسبب الضحكة اللي حاولت تكتمها ويوم شافت أبلة روضة لون ويهها على طول صدقت كلام حنان وقالت: " خلاص حنان وديها العيادة . ولا تخلينها بروحها أوكى؟"
حنان وهي تساعد لطيفة عشان تنش: " إن شاء الله أبلة روضة.."
مشت لطيفة ببطء وهي حاطة إيدها على بطنها وتمثل دور المريضة، والبنات كلهن يطالعنها بتعاطف، وطلعت هي وحنان من الصف وعلى طول راحن الحمام وانفجرن هناك من الضحك..
لطيفة: " حنون يا حمارة!!. ما لقيتي غير القولون تلصقينه فيه.."
حنان (وهي تضحك): " بسم الله عليج حبيبتي. بس ما عرفت شو أقول لها!!. وانتي خوفتيني عليج. أبا أعرف شو السالفة والحين..!"
تنهدت لطيفة بظيج وقالت: " أوكى بخبرج. بس أوعديني إنج ما تزعلين وتحاولين تفهمين أنا ليش سويت هالشي.."
حنان: إن شالله. وبعدين أنا مستحيل أزعل عليج"
لطيفة: إمممم. ما عليه أنا متأكدة انج بتغيرين رايج عقب شوي. "
حنان (بخوف): " لطوف شو مسويه؟؟"
لطيفة: " إسمعي شو صار.."
.
.
.
.
ليلى كانت تطالع عمرها في المنظرة بنظرة تقييمية، وقررت عقب ما حست بشحوب ويهها اليوم انها تحط مسكارا بنية وجلوس وردي خفيف. وعقب ما زادت شوي من الblusher حست انها أخيرا مستعدة تواجه هاليوم المهم بالنسبة لها..
مايد كان راقد على شبريتها وشمسة راقدة جدامه. اليوم ما سار المدرسة بس عشان يسير ويا ليلى وعقب ما تلبس " ع الطاير" على قولته وشاف ليلى بعدها تسشور شعرها. استغل الوقت الظايع هذا وفصخ كندورته وتمدد على شبريتها وأول ما حط راسه ع المخدة رقد..
ابتسمت ليلى وهي تشوف ملامح مايد الطفولية. وفكرت في السنين اللي مرت والتغيرات اللي طرت على اخوها مايد بالذات، ومراحل نموه من الطفل المشاغب اللي يحط مغامراته في المقام الأول. للريال اللي تشوفه جدامها الحين واللي يحاول قد ما يقدر انه يعوض اخوانه الصغار كلهم عن الحنان اللي افتقدوه برحيل أمهم وأبوهم..
هزته ليلى بلطف وهي توعيه وانتبه مايد بكسل وقال: "خلصتي؟"
ليلى: " هيه. ياللا نش تلبس.."
مايد: "الساعة بعدها عشر.."
ليلى: " كلثم قالت لي لازم اكون موجودة عند آثار الهيلي الساعة 11. يعني ماشي وقت.."
نش مايد وهو مسطل ودخل حمام غرفتها عشان يرش على ويهه شوية ماي ويتنشط..
ليلى: " لو حظرتك راقد أمس من وقت. كنت الحين بتحس بنشاط.."
مايد (وهو يطلع من الحمام وينشف ويهه):" يعني قلتي لي ماشي مدرسة وتتوقعين ارقد من وقت. هاي كانت الفرصة اللي اترياها من زمان عشان اخلص شريط Suikoden .."
ليلى: " مايد ما تشبع من البلاي ستيشن؟؟"
مايد: "نوو. تسري في عروقي.."
تلبس مايد وشلت ليلى شموس ونزلت وياه تحت عشان تودي شمسة لمريم اللي بتيلس وياها لين ما ترد ليلى من موعدها ويا كلثم. ويوم نزلوا شافوا مريم يالسة في الصالة ترمس امها في التيلفون ويوم شافتهم نازلين بندت عنها ووقفت عشان تاخذ شمسة
مايد (وهو يبتسم لها ابتسامة عريضة): " صباح الورد.."
ابتسمت له مريم أحلى ابتسامة عندها وقالت: " صباح الياسمين والفل والجوري.."
مايد: " شحالها احلى مرت اخو في الدنيا؟"
مريم:" بخير ربي يعافيك. وشحاله احلى نسيب في الكون كله؟"
مايد (بخجل مصطنع): " الحمدلله بخير ونعمة.."
ليلى: "ماشالله ..!! شو هالحب والادب كله ميود.."
مايد: " يا ربييييه ع الغيرة. ليلوه انا طول عمري وانا ادلعج خليني اغير شوي الحين.."
ليلى: "إنته ادلعني؟؟ متى؟؟ ما احيد والله!!"
مايد: " عاد هاي مشكلتج انا اذكر زين اني دوم ادلعج. وبعدين مريم توها تتعود علينا لازم اعطيها صورة حلوة عني.."
مريم:" هههههههه . ما يحتاي ميود انته امبونك قدرك عالي عندي.."
مايد:" غصبن عنج. هالخدية ما كان بياخذج لولا ذكائي انا.."
ليلى: "ميود يا حمار. تونا نقول عنك مؤدب.."
مريم:" ههههههههه لا لا برايه خليه ليلى. أنا ومايد متفاهمين.."
ليلى: " وبعدين كيف يعني ما كان بياخذها لولا ذكائك؟"
توهق مايد واحمر ويه مريم وهي تطالعه . ولاحظت ليلى هالتغيرات وابتسمت وتريت تفسير من مايد اللي ضحك بارتباك وقال: " يعني محمد يوم بغى يخطب مريم كان متردد ويوم سألني عن رايي قلت له وين بتحصل احسن عن اخت ربيعك منصور. احم. اوييه الساعة الحين عشر ونص. قومي ليلوه بنتأخر.."
نش مايد وطلع من الصالة بسرعة وابتسمت ليلى وهي تغمز لمريم اللي كانت بتموت من المستحى وقالت لها قبل لا تسير: " عقب بيني وبينج رمسة طوييلة. لا تتوقعين بتشردين مني .."
ضحكت مريم وهي تشوفهم يطلعون من البيت والتفتت لشمسة اللي كانت في حظنها وشافتها مبطلة عيونها وتطالعها. وبطلت عنها القماط وشلتها في حظنها وهي تتفداها وتبوسها..
كانت سالفة انها ما تروم تحمل وتييب يهال وايد معورة لها قلبها. وتعرف انها معورة قلب ريلها بعد، بس محمد طيب ومستحيل يبين هالشي جدامها. وهالاحساس بالألم زاد عقب ما يت مريم هني وسكنت ويا اهل محمد. اللي هم الحين اهلها هي. لأنها كل ما تيلس ويا اليهال وويا شمسة بالتحديد، كانت تحس بعاطفة كبيرة في داخلها وشوق أكبر عشان تجرب تجربة الأمومة اللي ما يضاهيها أي شي في هالكون..
مسحت مريم بأطراف اصابعها بحنان على خد شمسة الناعم وقالت بهمس: " كيف تجرأت أمج وودرتج؟ كيف طاوعها قلبها؟ شو من البشر هالياسمين هاذي؟"
.

.
.
في مدرسة البنات الابتدائية، كان هذا هو وقت الفسحة وكل حد برى في الساحة أو عند المقصف. ومزنة كانت يالسة ع الدري هي وسارة وربيعاتهن هاجر وعنود. وكعادتها كانت عنود تخق عليهن وهن ياكلن ويسمعنها وبكل براءة الاطفال يصدقن كل قصصها الخيالية اللي تحكيها لهن يوميا. إلا مزنة اللي كانت دوم ترد عليها وتسكتها. لأنها بكل بساطة ما تصدق معظم اللي يطلع من بين شفايف عنود..
عنود (وهي تشرب عصيرها): " أبويه قال لي هالصيف بياخذ لي موبايل. ومب أي موبايل. موبايل بوكاميرا. وبيخليهم في الشركة يصنعون لي موبايل خاص فيني وعليه اسمي بعد.."
هاجر (وهي مبطلة عيونها ع الاخر): " الله!!. أبوج فنان. أنا ابويه لو قلت له ابا موبايل بيكسر ظروسي عشان ما اطلب منه شي مرة ثانية!"
استانست عنود على انبهار هاجر بها وقالت بغرور أكبر: " هيه انا باباتي ما يروم يرفض لي طلب. ويعرف اني ابا موبايل عشان جي بروحه بدون ما اقول له كلمة حس فيني وقال بياخذ لي واحد.."
سارة:" حتى مزنة عندها موبايل.."
اطالعتها عنود بحقد وقالت بسرعة وبنبرة حادة: " جذابة!!"
مزنة: "والله عندي. موبايل فيه كيمره. والرقم عجيب . كل رقم يضرب اللي حذاله بوكس.."
ضحكت سارة وهاجر على مزنة اللي كانت تطنز على رقمها المنقع بس عنود ما رامت تضحك وقالت بيأس: " وشو يعني موبايلي انا بيكون وايد احلى!!"
مزنة: " يوم بتييبينه وبيكون عندج وفي إيدج هاتيه وبنشوف منو موبايلها احلى!"
كلت عنود سندويتشتها وهي ساكتة. وتمت تفكر وتفكر قبل لا تقول: "خبرتكم عن السيكل اللي ابويه خذ لي اياه من فترة؟"
مزنة: " ما اعرف. وحتى لو خبرتينا بتردين تخبرينا مرة ثانية.."
عنود:" أه!!. المهم. ابويه خذ لي سيكل من فرنسا يوم كان مسافر الشهر اللي طاف. والسيكل كله ذهب. وعليه الماسات صغيرة وحلوة. وحتى من كثر ما هو غالي ما اروم اسوقه. أخاف عليه..!!"
وقفت مزنة وقالت وهي تضحك: "خرااااااااطة!!.. خيبة خيبة خيبة!!!. وين وصل الصاروخ. سارونا نشي الحين بيرد وبيطيح على روسنا.."
نشت سارة وهي تطالع عنود بتعاطف وهاجر كانت تضحك بصوت عالي وسارن عنها هن الثلاثة وتمت عنود يالسة بروحها وهي مقهورة منهن
مزنة وسارونا وهاجر تمن يسولفن ويتمشن في الساحة ومزنة عندها طباشير ووين ما توقف تكتب مزنة وسارة وهاجر. صداقة للأبد. ويوم تعبوا من المشي قالت مزنة: " تعالوا نسير صفوف أول ابتدائي.."
سارة: " ليش؟"
مزنة: "بنلعوزهم. تعالوا والله من زمان ما ضحكنا عليهم.."
ابتسمت سارة بخبث وقالت : "اوكى.."
هاجر:" هناك أمل ما تخافون تخبر عليكم..؟"
مزنة: "لا يالذكية نحن ما بنسير صوب صف هالفتانة. بنظارب اخر صف. هيهيهيي"
هاجر: "أوكييه. ياللا نسير.."
.
.
.
.

في منطقة آثار الهيلي، 

حست ليلى انها دخلت عالم ثاني. عالم غريب عنها تماما. الموقع الأثري هذا كان متروس حفريات . والمنطقة كلها مسيجة. عشان محد اييها ويحاول يسرق أو يخرب الآثار الموجودة فيها واللي لا تقدر بثمن من الناحية المادية ومن الناحية التاريخية..
الرمل كان مغطي المكان تماما. ولونه الذهبي الرائع يعكس اشعة الشمس ويتدرج في ألوانه بتدرجات أشبه للخيال. نقلت ليلى عيونها بين الاماكن المحفورة ولاحظت انهم مسوينه ناعم وايد عشان ما يخرب عليهم الحفر. الحرارة اليوم كانت شوي مرتفعة والشمس حرقت عيون ليلى اللي كانت تحس انه اشعتها وحرارتها تخترق عباتها. تنهدت ليلى وقالت في خاطرها : "وينه هذا؟"
كانت هي وكلثم واقفين عند مدخل الموقع الأثري يتريون مايد اللي سار داخل يدور لهم واحد من علماء الاثار عشان يدلهم على المواقع اللي في المنطقة، وعقب دقايق شافوا مايد راد ووراه واحد اجنبي. ويوم اقترب منهم وسلم عليهم عرفوا انه اسمه بيتر وانه عالم اثار استرالي ياي هو وفريق العلماء الاستراليين عشان ينقبون عن الاثار الموجودة هني..
بيتر: " who's the photographer?" (منو فيكم المصورة؟)
ليلى: " me"
بيتر (وهو يطالع كلثم): " oh, then you must be the journalist" (اوه، وأكيد انتي الصحفية)
كلثم ابتسمت له وقالت: " yes, but I will not be able to stay. I came here earlier to finish my report. Laila will continue now and photograph the site " ( هيه بس انا ما بروم اتم هني لأني خلصت شغلي يوم ييت هني في المرة الاولى. ليلى بتم وبتصور الموقع)
ليلى اطالعتها وقالت: " بتسيرين عني؟"
كلثم: " للأسف حبيبتي عندي اشغال وايد مهمة وما اروم اتم وياج. بس بيتر بيساعدج وصدقيني بتستمتعين وايد. "
ليلى: " خلاص. وانا بطرش لج الصور باجر ان شالله.."
كلثم: "لا اتعبين عمرج انا عقب باجر بطرش لج دريول الجريدة وبياخذ عنج الصور.."
ابتسمت ليلى وهي تسلم عليها وقالت لها: "أوكى. "
روحت كلثم ووقفت ليلى تطالعها وعقب اطالعت بيتر وابتسمت لها وتمت تتلفت بعيونها وهي ادور مايد بس ما لقته. ولاحظ بيتر نظراتها وقال: "if you're looking for your brother, he's gone to join the other archeologists . you'll find him somewhere inside" (إذا كنتي ادورين اخوج ، تراني شفته ساير صوب علماء الآثار اللي داخل. لا تحاتين بتحصلينه عقب)
تنهدت ليلى وهي تهز راسها ودخلت ويا بيتر داخل صوب الحفريات. وعقب ما مشوا شوي عطاها بيتر ورقة فيها البيانات الاساسية للموقع، وخريطة. فيها كل اماكن الحفريات. وقال لها وهو يبتسم: "Do you want me to show you the way or are you going to work on your own, you have the map" ( تبيني اسير وياج وادلج ع الاماكن والا بتشتغلين بروحج . عندج الخريطة)
ليلى: " am allowed to walk here alone?" (عادي امشي هني بروحي ؟ مب ممنوع؟)
ضحك بيتر وقال لها: "Of course not! You'll ruin everything and you might step on a treasure without knowing. I HAVE to be with you " ( طبعا لاء! بتخربين كل شي لو مشيتي بروحج. واحتمال كبير ادوسين على كنز اثري من دون ما تعرفين. لازم اكون وياج)
اطالعته ليلى بعصبية بس غصبن عنها ابتسمت. وشافت من بعيد مايد رافع كندورته وميود في ايده فرشاة ويالس يخوز الرمل عن قطعة اثرية صغيرة ويالسين وياه اثنين من العلماء والكولية الباكستانيين واقفين وراهم يتريون الاوامر..
تنهدت ليلى بتعب وهي في خاطرها تنادي على مايد. الحين هذا اللي ياي مرافق وياها!!. بس حرام شكله وايد كان مستانس وياهم وما بغت تخرب عليه. خصوصا انه عالم الاثار اللي وياه مواطن واستحت ليلى ترفع صوتها وهو موجود..
وهي تمشي كان بيتر يراويها قطع فخار كبيرة مدفونة في الأرض. هالقطع كان عبارة عن خروس متحجرات. نصهن مدفون في الارض. ونصهن ظاهر برى. وشي منهن خلاص استوى جزء من الارض ومتساوي وياها. ليلى ما كانت تفوت أي لقطة ويلست تصور كل شي ومن زوايا مختلفة وهي حاسة بالاثارة لأنها متواجدة في هالمكان. وبيتر كان يشرح لها كل شي ويبين لها القيمة التاريخية لكل قطعة موجودة هناك. واستمروا جي نص ساعة وليلى كل ما يخلص فلم تغيره وتركب غيره. ومرتين غيرت العدسات عشان تغير من شكل الصور. وعقب ما خلصوا من المنطقة اللي هم فيها قال لها بيتر:
" come with me here. this hole was actually a house thousands of years ago. " (تعالي ويايه وجوفي. هالحفرة كانت في يوم من الايام بيت. طبعا هذا قبل آلاف السنوات)
تبعته ليلى للمكان اللي قال لها عليه وانبهرت وايد باللي شافته. جدامها كانت حفرة كبيرة وايد. وهالحفرة هي عبارة عن البيت اللي نقبوا عنه ولقوه. طبعا سقف البيت كله شلوه عشان يرومون يدشون داخل ويشوفون ارجاء البيت. الجدران كانت معظمها متهدمة. بس في أجزاء من الجدران بعدها موجودة..
بيتر دخل في الحفرة واطالع ليلى وهو حاط ايده على عيونه عشان يتجنب اشعة الشمس وقال: " You'll stay there? " (بتمين واقفة هناك؟)
اطالعت ليلى عباتها اللي كانت مستوية زبالة من الرمل والغبار اللي متناثر في الجو. وتنهدت وهي تفكر انه عباتها خلاص انتهت فما بتخسر شي لو نزلت تحت ويا بيتر. وأول ما نزلت حست انه قلبها غاص بين ضلوعها من كثر ما كانت منبهرة بكل اللي تشوفه. وبيتر كان حاس بانبهارها هذا ومستانس وايد..
مشت ليلى بين أرجاء الغرف بحرية لأنه اليدرات كانن يوصلن بس لخصرها. وتمت ليلى تصور الغرف وهي تحس بالحرارة ترتفع وخدودها تحترق من الشمس. بس ما كانت مهتمة الا بالصور اللي لازم تصورهن وبالتجربة الفريدة اللي ما بتتكرر مرة ثانية..
وعقب ساعة تقريبا وداها بيتر في مكان الحفرة فيه كانت وايد وايد عميقة. ونزل هو تحت عند اللي كانو في الحفرة عشان يشوف شو حصلوا هناك. وطلع منها عقب دقايق وفي إيده قطعة معدنية صغيرة ويلس على وحدة من الصخور وطلع من جيبه فرشاه صغيرة ويلس يخوز الرمل والغبار عن هالقطعة بكل حذر وبكل لطف عشان ما يخربها. وعقب ما خلص تقريبا رفع راسه لليلى وقال لها: " look at this piece. come and take it's picture" (شوفي هالقطعة. تعالي صوريها)
تقربت ليلى منه وصورت القطعة اللي في ايده عقب ما حطتها على الصخرة. ويوم خلصت وداها بيتر وياه لمكان ثاني وقبل لا تدخل وياه شافت مايد يالس بعده ويا العالم الاماراتي ويوم التفت وشافها ابتسمت له ليلى وكملت دربها ورا العالم الاسترالي اللي كان مودنها لمكان اول مرة تشوفه..
تيبست ليلى في مكانها وهي ادش المقبرة الجماعية اللي وداها بيتر لها. كانوا اربع اشخاص في القبر. حرمتين وريالين. ومدفونين وكل واحد فيهم عاطي الثاني ظهره. مشاعر رهيبة اجتاحتها وهي تشوف هالمنظر جدامها. هاذي هي نهاية كل انسان. ونهايتها هي بعد في يوم من الايام. هالاشخاص الاربعة مر على وفاتهم الاف السنين. وأكيد اللي دفنوهم ما كانوا متصورين انه ممكن عقب هالقرون كلها حد بي وبيحفر وبيشوفهم. يا سبحان الله!!. كل حضارة وكل امة كانت تعيش وتعمر وهي تفكر انها بتم موجودة للأبد. بس في النهاية يكون مصيرها الاندثار . تماما مثل هالمدينة الأثرية اللي اضطروا يحفرون عشرات الأمتار تحت الأرض عشان يحصلونها..
خبت ليلى ويهها ورا الكاميرا عشان ما يحس بيتر بالخوف اللي في عيونها. وتمت تصور المقبرة والجثث المحنطة المدفونة في داخلها..
مايد كان واقف ويا الدكتور حمد . عالم الاثار الاماراتي اللي كان يالس يعلمه كيف ينظف الغبار عن القطع الاثرية اللي محصلينها في الموقع. وبسهولة وبسرعة تعلم كيف يتعامل ويا هالقطع وكان ينظفها بدقة وبخبره..
د حمد: " ماشالله عليك . ما توقعت تتعلم بهالسرعة. في أي صف انته..؟"
ابتسم مايد بفخر. وقال: " ثاني ثانوي.."
د حمد: " ياللا شد حيلك وخلص وادرس علم اثار عشان تساعدنا هني.."
مايد: " اممم. انتو شغلكم هني تطوعي صح؟"
د حمد: " هيه هالفريق اللي هني اليوم يايين من استراليا عشان يسوون دراسات في الاثار الشرقية. وانا بما اني اعرفهم واحد واحد. ما حبيت اضيع الفرصة وقلت بشاركهم في هالشي.."
مايد: " والاثار اللي تحصلونها وين تودونها؟"
د حمد: " في متحف العين.."
مايد: " ما تخافون انه شي منهن ينسرق؟"
د حمد: " لو ما كنا واثقين من هالعلماء جان ما خليناهم يدشون هني من الاساس صح؟"
ابتسم له مايد والتفت يدور اخته وشافها تتبع بيتر لحفرة ثانية . وعقب ما خلصت اشرت له انهم بيروحون خلاص. وقبل لا يسير مايد سلم عليهم كلهم وروح وهو مستانس بهالتجربة اللي مر بها اليوم
.
.
.
.
الساعة 12 الظهر، في نهاية الحصة الخامسة. كانت حنان بعدها محرجة ومب طايعة ترمس لطيفة. ويوم حاولت لطيفة ترمسها غيرت حنان مكانها وسارت تيلس جدام. كانت وايد مقهورة ومب مصدقة انه لطيفة العاقل ممكن تسوي جي. ومهما كانت الدوافع بتم غلطانة في نظرها..
أول ما خلصت الحصة نشت لطيفة من مكانها وسارت لحنان عشان ترمسها. ويوم شافتها حنان كانت بتسير عنها بس لطيفة يرتها من ايدها ويلستها غصب ع الكرسي ويلست حذالها وقالت لها: " حنوون لو اعرف انج جي بتعامليني جان ما فكرت ابد اني اخبرج.."
اطالعتها حنان بعصبية وقالت: " وانا لو اعرف انه هاي هي السالفة اللي بتخبريني عنها جان ما طلبت منج تخبريني من الاساس!"
لطيفة (بهمس عشان محد يسمعها): " حنوون. أنا محتاجتنج. "
اطالعتها حنان بحزن وقالت: " اللي سويتيه غلط.."
لطيفة: "أعرف.."
حنان: " عيل ليش؟"
لطيفة: " ما اعرف!!. سميها خبال او أي شي ثاني بس لا تسأليني لأني ما اعرف..!!"
حنان: " والحين شو تبيني اقول لج؟؟"
لطيفة: "أباج تنصحيني ما اعرف شو اسوي..!!"
حنان: "يعني انا اللي اعرف؟؟"
دخلت ابلة الفيزيا الصف وعلى طول تجمعن البنات عند طاولتها عشان يسألنها عن الرحلة اللي وعدتهم بها. واستغلت لطيفة الفرصة وتسحبت برى الصف هي وحنان. وأول ما طلعوا شافوا الوكيلة في ويههم وشهقت لطيفة وهي تحط ايدها على قلبها..
الوكيلة: "على وين ان شالله؟"
لطيفة: " ها؟؟ امم. أبلة حورية طرشتنا نييب الدفاتر من غرفة المدرسات.."
حنان: " الابلة داخل جان تبين تسألينها.."
اطالعتهن الوكيلة بنظرات كلها شك وعقب قالت: " همم. زين لا تتأخرن.."
لطيفة وحنان (وهن يمشن بسرعة): " إن شالله.."

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -