بداية الرواية

رواية سالفة عشق -55

رواية سالفة عشق - غرام

رواية سالفة عشق -55

آآه يا قلبي .. أحس قلبي راح يوقف اليوم من السعادة إللي أحسهـا
:
حانت لحظة الوداع .. العيون ترفض الائتلاف في هذه اللحظة ..تم الوداع في وسط خفقان أفئدة حانية كسيرة وقبلات ذائبة مع دموع الفراق
أم ماجد احمرت مدامعها تراقب وجه ابنتهـا المتلألئ بالنور .. تراقب وجهه الطفله الهادئة التي كانت بالامس تلعب مع عرائسها ولها ظفائر جميله واليوم أصبحت عروس ، إمراءة ناضجة
ضمت بنتها قبل ان تودعها ، وتروح بيت زوجهـا ، لحضن غير حظنهـا .. قبلتها بعمق
سلمى : يا يمة صدقيني راح أزورك بكرة قبل لا أسـافر
أم مـاجد وهي تمسح دموعهـا : مدري كيف راح أروح البيت وأنـام وأنتي مو موجودة فيه
أم عبد الله ، حطت يدها على كتفهـا : ياوخيتي ، خلي العرسان يروحوا ، هذي سنه الحياة
هم كبروا وكبرونـا معهم
جــاء عبد الله وخطفهـا من حضن أمهـا
أم مـاجد وهي تراقبهم بعيون ذائبة : ها الله ها الله بسلمى يا عبد الله ، وخليها تكلمني كل يوم لمـا تسافري
عبد الله بمزح : والله يا خاله حلفت عليك إلا تسافري معنـا ، من بكرة بروح أحجز لك
ضحكت من بين دموعهـا : بايعه عمري أروح معكم
ورفعت يدها داعية : يا رب يوفقكم ويسدد طريقكم بالخير والبركة
سلم عبد الله على رأسهـا : تسلمين يا عمه على ها الدعوة
:
خطفت أميرتي .. لدنيــا بعيد .. لوين ما نعيش بدنيـا غير .. حتى الشوق غير .. والحب فيها غير .. أنـا وهي والقمر يظللنـا
*
*
تسمرت عيني في مكاني .. أراقب الأرض ومسند جسمي على السيارة وأنـا أتخيل شكلهـا .. أسمهـا جنى
لكن إللي مو فاهمه .. ليه بنت بها الجمال والعذوبة تبكي .. معقوله أحبابهـا سروا
ضاع الوعد من حياتهـا بكـائهـا وكأنها فاقده غالي
معقولة بنت بها العمر تمر على دروب الجراح
كان خاطري أشوف وجههـا
: ما جد ، ماجد يله يمه خلينـا نمشي
التفت لصوت أمي إللي تناديني ، اسغفرت ربي ، ايش فيك يا ماجد ، هذي أكيد من أهل عبد الله يمكن اخته أو شي .. ايش فيك تبي تتعرض على محارم الغير
*
*
مطـر.. معـلق .. بنـصف السـما ..
مجتمعين تحت المصابيح الزرقـا .. يطيح الرذاذ
وحنـا واقفين تحت المظلة
فينـي حنين وشوق وموعد لعيونهـا .. وقلبي سراب من دونهـا
.. حتى وهي بقربي مشتاق لهـا تروي حياتي بهمسهـا
: عبد الله خلنـا ندخل داخل البيت ، الجو بدأ يبرد
تحت المصابيح الزرقا .. تحت الرشاش .. قلبي يحوم بحبهـا مثل الفراش ..
والله أن ضلوعي مبلله بالشوق .. و مـا ودي أحكي ودي طول الليل أراقب عيونهـا
شلتهـا بين ايديني ، وصرخت فيني : عبـــد الله
وأنـا هايم بحبهـا : يا عيون وقلب عبد الله .. اليوم مراح أخليك تمشين على رجولك .. اليوم راح أسوي لك كل شي .. راح ألبسك أعطرك .. أسرح شعرك يــا غلا روحي انتي
سمينـا بسم الله .. ودخلت فيهـا داخل البيت ..
: عبد الله حبيبي نزلني ، عفييييييييه
تنهدت : علشان كلمة حبيبي راح أنزلك
وأولـ ما نزلتهــا .. رفعت فستانهـا وطارت على الدرج .. لحقتهـا بسرعة مثل المجنون وشلتهـا بسرعة مباغته قبل لا تدخل الغرفة .. وعند باب الغرفة سمعت صرختهـا .. آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه .. التفت لهـا مرعوب
من جنوني وخبالي ما انتبهت أن رأسهـا صدم بالجدار إللي عند الـباب ..
نقلتهـا بسرعة لعند السرير وسدحتهــا ، مديت جسمي جنبهــا : يا روحي تحسين بألم .. فين يوجعك
تكلمت وأنـا أحسها دايخة ، بعد عمري شكل الضربة إللي جاتها مو هينه ، كله من هبالي وجنوني : يا عبد الله لا تخاف علي ، ما فيني شي
مـا أنتظرتهـا تكمل كلامهـا ، رميت شماغي وبشتي على الصوفـا ورحت المطبخ بسرعة أدور على قوالب ثلج
*
*
طلعت مفتاح الشقة من شنطتي السودا لسهرات .. فتحت بـاب الشقة ..
شفت الظلام يغطي كل أرجـاء الشقة .. استغربت .. كحيلان عادته يترك نور المدخل شغـال .. شغلت النور
أكيد أخينـا في الله نايم وغاط في سبات عميق .. قولي سأل عني طول اليوم أبد ، لا حس ولا خبر ولا حتى كلمة كويسة .. توقعت هو إلا يرجعني من الصاله .. لكني ما شفته اتصل .. فمـا اتصلت عليه ورجعت مع أمي بالسايق .. نزعت عباتي وشيلتي .. ومسكتهـا بيدي .. دخلت الغرفة بهدوء تام .. شغلت نور الثريا خفيف .. وأنـا خايفة أصحية من صوت كعبي .. انحيت نازلة أنزع صندلي .. رفعت رأسي .. انصدمت
شفت السرير مرتب .. ومكان كحيلان خالي !!!
كحيلان وين !!
بالعادة يكون نــايم ها الوقت !!
بها اللحظة وصلتني مسج
استغربت منو راح يكلمني بهذا الوقت !!
خفت ، مدري ليه انقبض قلبي .. رحت ركض لشنطتي .. نثرت الأغراض إللي داخل الشنطة على السرير.. وينه هذا الجوال الغبي .. أخيرا لقيته ..
فتحت المسج وأنـا متخوفة
شفت رقم كحيلان ومكتوب بالمسج
" وينك حبيبتي ما جيتي ، أنـا نايم بالمجلس تعبان ، اذا رجعتي صحيني "
رميت أغراضي ، رحت للمجلس الرجال مثل الملهوفة .. حبيبي تعبان وأنـا مدري عنه
يا بعد عمري .. وصلت عند بابا المجلس .. فتحته .. مـا قدرت ألمحه الظلام دامس ومـا أشوف شي .. ناديته وأنـا أتلمس الجدار أدور سويتش النور
: كحيلان
وقبل لا أشغل النور .. شعرت بأن أحد وراي .. التفت بسرعة ..
ضمني لصدرة بحركة مفاجأة
كلماته دوختني ، ذوبتني ، اشتقت لكلامة الحلو ، لحبه المجنون
: اشتقت لك يا قلبي .. طول اليوم وأنتي بعيدة عني
عشت لوعة وحرمان في بعده .. يا ريت إللي باقي من عمري كله وياك .. حبه ها المرة علمني الجرأة .. سرقت منه قبل مـا العمر يسرقنـا .. قبله دافئة
فيني جنون عشق .. وجع .. وأشعار
أدركت ليلتهـا .. أنها ستكون ليله عشق سأدونهـا في ذاكرتي ..
أشعلـنـا شموع ليلتنـا .. شموع نورت ليله حبنــا
كـان مرتب لي جلسة حلوة ..
المكان مضاء باللون الأحمر والأخضر والأصفر
ابتسمت بسعادة وأنـا أشوف كيكة الشيز كيك .. باللون الأحمر
سألته بدلع وهو ضامني : شنو المناسبة حبيبي
ابتسم : من غير مناسبة ، حنـا نختلق المناسبة ..
وجودك جنبي الحين أحلى مناسبة
و دايم المشتاق لو شرب ما ارتوى
سحبني وجلسني بحضنة .. وقطعنـا الكيكة مع بعض .. وأكلني وأكلته .. انتبهت لزجاجة عصير العنب .. قلت لكحيلان يناولني اياهـا ، لأن حاط رأسه على كتفي ومقدر أمد يدي ..
شفته يأخذ الزجاجه ويحاول يفتحهــا .. يا الله أنعصر قلبي ها اللحظة .. حاولت أخفي دموعي قد مـا أقدر غمضت عيني بشدة .. دارت لحظة صمت ما بينـا .. لما وخر الزجاجة من يده يبعدهـا .. لأنه ما عرف يفتحها بيد وحدة .. حسيت أني عاجزة لثواني .. ما ودي أحسسه بنقص للحظة .. وفي لحظة ، ربي ألهمني
قربت منه وبست خده : حبيبي لا تضايق
كان ناوي يقوم ويتركني .. مسكت يده امنعه
ناظرت فيه بإصرار : حبيبي حنـا وش اتفقنـا عليه من قبل .. هذا الشي صار وانتهى .. وحنـا راضين فيه .. ومراح نسمح انه يخرب حياتنـا
وكل شي له حل .. ومثل ما يقولوا الحاجة أم الاختراع .. بإمكانك تبتكر طرق تستخدم فيهـا يد وحدة .. جرب تفتح الزجاجة وهي بين رجولك
ناظرني وكأني مستهترة فيه .. اخذت الزجاجة من على الطاولة ومديتها له .. يله اسمع كلامي .. ومراح أشرب عصير إلا من يدك الليله ..
بالنهاية استسلم لنظراتي الراجية .. وحطهـا بين رجوله وفتحهـا بيده اليمين
ابتسمت بفرح له ..
صب العصير بكأس أحمر منقوش عليها نقش بالذهبي ..
أخذ له كاس وأعطاني كأس .. حط يده حول عنقي وضمني
: الله لا يحرمني ولا يخليني منك
قطف من طيب الكرز الأحمر وقبل أناملي ..
استراح رأسي على كتفه : شفت يا حبيبي أن الدنيـا حلوة .. بس حنـا إللي نعقدهـا
سقاني من زهر حبه : أحبك .. أحبك .. أحبك
أنا أحمد ربي كل يوم إللي أعطاني زوجة مثلك
لو مـا انتي جنبي مدري وش صار فيني
ولا أدري وش راح يصير فيني من بعدك
: الله لا يحرمنـا من بعض .. وجعل يومي قبل يومك
ترك الكأس من يده : تكفين يـا أسيل لا تجيبي طاري الموت تراني ما أقوى على فراقك
ضميته بقوة : يا حبيبي أنـا بعد ما أقوى على فراقك .. لما شعرت أني ممكن أفقدك .. كنت راح افقد صوابي.. حسيييييييييت بالموووووووت
*
نمت على حرير ذراعيهـا .. أراقب عينيهـا
اليوم شاهدت نور السمـاء ..
شاهدت برقا
شاهدت نـاراً
شاهدت بالعين رائحة الياسمين
وشاهدت .. شاهدت .. حتى نسيت الكلام
فتحت عينهـا بعد استرخاء
سألتهـا : كيف تحسين يا قلبي
رمشت عينهـا بهدوء : دامك معي يا حبيبي راح أكون بخير
سحبت خصل من شعرهـا ألثم فيهـا وجهي
لفحتني رائحة العود المعلقة بشعرهـا
أحبــــك .. حتى يتم انطفائي
إلى أن أغيب وريدا .. وريدا
أحبـــك .. غيبوبه لا تفيق
أنـا عطش يستحيل ارتوائي
سحبت جزء من طرحتهــا .. وأنـا أقترب منهــا .. غطيت وجهي ووجههـا .. صرنـا تحت غطاء الطرحة .. وسقتني من شهدهــا .. مهما رويتني يا حبيبتي سأظل عطشان
:
صاغت بتنهيدات أعظم الألحان
فجسد العاشق يصبح بركان
إن داعبه الحبيب ولو بالبنان
ضمني حبيبي ومن ثغرك
اسقني شهد الغرام
ففي أنفاسه شجن الناي ، طعم الزمهرير
بدوت أمامه كـ طفل خجول صغير
عدلت من وضعيتي جالسة .. نزع من علي الطرحة وفك شعري .. ما عدت أقوى أن أقاومه .. ما عدت أقوى على ردة .. فقد تملكني .. فهمسه يغريني حتى نفسي ينسيني ..
نظراته تقتلني تحييني
ارتعد هيامـا أن لامس أصبعه جبيني
لفني من الخلف بين ذراعيه كمـا يلف الشذى ثنايا الرياحين
ولملم شعري بيديه .. ضمني حبيبي
أذوب في حضنه
وارتاح رأسه على كتفي
أشعر أن قلبي الصغير ما عاد يحتمل سينفجر في خلايا جسدي
من ينقذني منك هذه اللحظة
قبلني بكل مكـان
وقلبي ينادي بإسمه
خطوات أصابعه على جسدي تذيبني ..
غمض عينه ورأسة على كتفي
همس لي : من زمــان ودي أنام
وعطري في طرف كمك ينام
حتى الفراش وده ينام على طرف كتفك
*
*
من بكرة الظهر .. بعد الزواج صحيت من النوم متأخر على صلاة الظهر .. أخذت لي شاور يصح صحني وشربت لي كأس شاي يروقني .. لقيت عبد العزيز راسل لي مسج يقول لي انه راح يمرني ويأخذني لمزرعتهم .. راح يفرجيني شي هو يحبه كثير .. امممممممم ، أنا احترت كثير أروح والله مـا أروح .. رحت أستشير أمي .. وقالت لي أروح معه وعلى شفايفها ابتسامة غريبه .. مدري امي لشنو تلمح أو كيف تفكر .. لكن أنـا تحمست لشي إللي يحبه بالمزرعـة .. فقررت أروح معه .. طلعت لي بنطلون أسود مع بلوزة سودا فيها زراير من قدام .. تركت الزرار الأولي مفتوح وربطت عنقي بسكارف من لويس فويتن أبيض وأسود .. ولبست جزمتي البوت وأخذ معي جوالي بس ..
:
كـان المشوار طويل للمزرعة .. لكن مـا حسيت فيه لأن طول الطريق كـان عبد العزيز يسولف وأنـا مستمتعة بسوالفه
آخر شي قال لي : بنو بقولك نكته صارت لواحد من الربع
قطبت حاجبي : وش عرفك أن دلعي بنو !!
رد علي وهو يناظر بطريقة ويلتفت لي نصف التفاته : حور سألتها وقالت لي
انقهرت من حور الدبه : وهذي حور كل شي تقوله لك
قرص خدي اليسار : وليه يا بنو ما تبيني أدلعك
مسحت خدي : آآي ، مو قصدي
عبد العزيز : طيب خليني أقول لك النكته
بدلع : قوووول
ابتسم بخبث : هذا في مدرس متزوج هو !! بيروح المدرسة الصباح .. وهو قايم من النوم متأخر .. سحب شماغه من الشماعة بسرعة ولبسة وراح المدرسة
أول مـا وصل المدرسة .. كل المدرسين علقوا عليه
هذا يقول أكيد بو الشباب بايت مع حبيبه القلب بشقة
وهذا يقول وش سالفه تأخيرك الصبح ويغمز له
وإللي يقول له وين بايت البارح .. اكيد رايح لك مكان إللي اياه ويغمز له
أهو استغرب .. ما صارت تأخير 5 دقايق إلا استلموه تعليق
وواحد من المدرسين رفع له شماغه .. شنو تتوقعين شاف معلق عليه
فتحت عيني متخيله الموقف المحرج
: شنوووووو شاف
قرب فمه من أذني وهمس لي بالكلمة .. شهقت وحطيت يدي عند فمي
وهو ضحك .. مدري يضحك على حركتي والله الموقف المحرج إللي صار لصديقة والله مسكييييييين .. إحراج قمع الإحراج
انقهرت لما طالت ضحكته ، مع ان ضحكته تأخذني لبعيد ، قصب عني يخليني ابتسم
: عاد انتوا يا الرجال تموتوا بها المواقف
عبد العزيز : لا عاد انتي ما سمعتي بالنكته الجديدة .. راسلينهـا على اميلي
سندت يدي على خدي : اعطينا من جديدك
عبد العزيز : عاد راسلين لي .. بفتوة جديدة بمصر .. أن مجموعة من الأطباء يبون يعملون جمعية لمنع القبلات بين الأزواج .. لأن القبل سبب من أسباب انتقال أمراض خطيرة لطرف الآخر وأنها تنتقل عن طريق النفس والفم
لفيت وجهي عنه عن الموضوع البايخ : زين ما يسوووووون
لف علي : لا والله .. أحلفي
همست بصوت واطي : راح يفكونـا
ناظرني بوعيد : شنو قلتي عيدي ما سمعت يا البندري
بلعت ريقي وأنا أشوف نظرة الوعيد والتهديد بعينه
ناظرني بطرف عينه ، بنظرة حاده : راح يجي وقت وراح آخذ حقي منك ، وشوفي من راح يفكك مني
فتحت عيني بخوف ، ووجهي صار أحمررررر ، اجتاحني خجل من كلامه
قويت من نفسي ، وقلت بغرور : عاد أنتوا يا الرجال بس هذا إللي يهمكم تفكروا بس بالجنس
لاحظت أن فتح عينه منصدم : من أعطاك هذي المعلومة
احم احم : بصراحة هذا تفكيركم عن المرأة .. وأنا أشوف هذا الشي بعيوني
عبد العزيز : ممكن يكون كلامك صحيح .. لكن ما ممكن يكون شامل على الكل
في ناس تمشي وراء رغباتهم مثل الحيوانات
وفي نـاس يكون الحب هو سيد حياتهم ..
فبنظري الحب أولا والجنس ثانيا ..
فالحب لا يتوقف عند حدود الجسد
رديت عليه وانا رافعه حاجب : لكن أغلب الرجال يفكرون بالمرأة كجسد
التفت لي وهو منتبه على الطريق الضيق المؤدي لمدخل المزرعة : المفروض نفكر بالمرأة كروح ، كفكر ، لا كـجسد
وهذا إللي المفروض نوصله لمجتمعنـا .. أنا أتضايق لما أجلس مع بعض الدكاترة .. يعني دكتور ووصل لمستوى تعليمي عالي .. من أرقى طبقات المجتمع
وإذا مرت بنت حلوة من جنبه .. يكسر رقبته
هذا مظهر ابد مو حضاري
شعرت بفرحة داخليه بأن تفكيرة بالمرأة راقي لها الدرجة ، لكن ما وضحت له حبوري
صدق عزيز ، يعني لمـا كنت أشتغل معك عمرك ناظرت فيني نظرة هنا والله هناك :
مسك يدي لمـا وصلنـا عند بوابة المزرعة :
والله ولي خلقني .. وانتي على ذمتي الحين
عمري ما ناظرت فيك بنظرة غير شرعية
وإذا صار فهو من غير قصد مني
شدد من قبضته ..
يا بنت أنـا أحبك حب
أسمى من حب الجسد وأهل الهوى
طلعت مني تنهيـدة .. مـا تمنيت تطلع مني بها اللحظة .. وأنـا أشوف بعيونه بريق يعكس مـا بداخله .. تمنيت بها اللحظة لو مـا كنت البندري ، كان يمكن أقدر أحبك يا عبد العزيز .. أنت من جيت في حياتي غطيت على الظلام بنور غريب .. سراجك أضوء حياتي .. أحس أنك تمدني بقوة غريبة .. تتفجر بداخل صدري أحاسيس وأنهار .. معاك أحس بالأمل .. وأن أحلام حياتي عادت .. و و و و و
سحبت يدي بسرعة ونزلت من السيارة بعد ما نزعت عباتي وتركتهـا لاني سمعته يكلم الحارس بجواله محد يجي يمنـا
ابتعدت عنه قبل لا أعترف لنفسي أني معك ما عدت أشعر بالوحدة إللي كانت ساكنه قلبي .. طردت أفكاري المبعثرة وكأني خايفه من المشاعر إلا تتفجر داخل صدري .. خايفة أعترف لنفسي
أعترف لنفسي بشنو !!
أنـا نفسي ما ني عارفة
مـد يده لي بشموخ يمكن حسيته يمد لي شعاع النور إللي أنـا أرفض أنه يدخل حياتي وصوت الحب .. وضوء الأمل .. الساكن بأحلامي
ابتسمت له ابتسامه خفيفة .. وتركت أفكاري ورأي وأخذني لدنيـا لم أعهدهـا
مـا تخيلت للحظة أنه عــاشق للخيــل .. حسيت بسعادة وشعور أول مرة أحس فيه .. وأنـا أدخل الإسطبل وأسمع صهيـل الخيل .. كنت من وأنـا صغيرة متمنيه يكون عندي خيــل .. أخذني لمـكان معشوقته .. رائعه
ابتسمت بسعادة وأنـا أشوفها بشموخهـا وكبرياء العاديات
صدق من قال أن عشق الخيل يستبيح الروح ويكود ها
قلت له وأنـا ألمس ناصيتهـا :
مهرتك في تعجرفها تحدى الحسود ,, لوله ألفين عينٍ ما حوى زودها
لو يفرّق حلاها للغواني يزود ,, يرهي الما.. على كل الدلي جودها
فلوة الشمس ترفه.. وين عنها الصدود ,, حي ماها ومجناها.. ومولودها
سرجها الريح ويديها سراسيب نود ,, ونار قرمٍ معارفها من وقودها
وخصرها للغواني.. مثل خصر العنود ,, وجيدها جيد جادل.. ليّنٍ عودها
سندريلا العوادي.. مالها بالوجود ,, كفو.. إلا أنت سيّدها ومحسودها
ناظرني بنظرة غريبه : صح لسانك ، ما تخيلت أنك تقصدي
: مهرتك حلوة
جاء وحط يده عند خصري : أنتي مهرتي
بعدت عنه ، متجاهله ما قال : شنو أسمهــا
قال لي : نواره
تلألأت في طرف رمشي دمعه .. وبين شفاتي المطبقة سؤال
نواره
نوارتي !!
أحد يذكر ها الاسم
كان يدلعني فيه
أشحت بوجهي عنه ، ما ودي يلمح دموعي وضعفي .. ركب السرج على الخيـل وأخذهـا وطلع من الإسطبـل أولـ ما أبتعد عني مسحت دموعي بسرعة قبل لا يلمحهـا
وطلعت وراه لسـاحه الكبيرة ، إللي يغطيهـا العشب الأخضر
تلفت لي وأنـا يدي على الحاجز الخشبي : تعالي يا البندري أركبي معي
ناظرته ووهو واقف عند فرسه .. أركب معه !!
أنـا قدام وهو وراء !!
ظهري ملاصق لصدره !!
أتنفس معه !!
أشعر بضربات قلبه وتنفسه السريع !!
لا لا مستحيل .. مستحيل أركب معه
ابتسمت ابتسامه باهته : اركب أنت وأنـا براقبك بس أخاف
لوح لي : براحتكـ
ميلت جسمي على الحاجز وسندت رأسي على يدي .. أراقبه وهو راكب على الفرس .. قميص أبيض مخطط بأزرق وجكيت سبورت كحلي .. شكله يحب يدفي نفسه مع أن الجو ربيع
شعره إلا يتطاير حول وجهه وهو يجري بالفرس
شكله يسلب القلب والروح .. تنهدت .. آآآآآآآه
نوارتي .. نوارتي
سمعت لمسج من عقلي الباطن
Listen to your heart
Because your life is short
راقبت عبد العزيز وهو يركض بالفرس .. وأنـا هيمانه بشكله في ها اللحظة ..ابتسمت على كلمة فارس إللي طرت في بالي .. زوجي فارس يحب الخيل
ذكرت الله وهو يركض بيهـا .. خايفه لا يطيح
مع أن ركضهـا مثل ريم شرود .. محظر من حوافرهـا .. على خدودهـا
كنهـا تدري يا عزيز أنك في هواهـا ودود
حتى لونهـا يسلب القلب ويعود
قرب مني بهدوء وهو فوق الفرس .. والهواء يلعب بشعره مثل تمايل العشب
نزل من الفرس وقرب مني أكثر مـا غير الحاجز الخشبي يفصل مـا بينـا
باعد قصتي الكثيفة عن وجهي : تعالي أركبي الفرس
باعدت خطوة : لا عزيز أخاف
رفع حاجبه : تخافين وأنـا معك ، وعيونك تقول كلام غير إللي يقوله لسانك .. أشوف بعيونك أشياء وأشياء
بلعت ريقي .. هو وش يشوف .. لها الدرجة عيوني فاضحتني .. أخاف في باله شي غير .. راح فكرة بعيد
رجعت يدي خلف ظهري لما لمس يدي اليمين : تعالي أركبي وأنـا إللي راح اسير الفرس مراح أركب معك
على ها الفكرة المعقولة .. استسلمت له .. وطيت رأسي وانحنيت تحت الحاجز ورحت له .. ساعدني أركب الفرس الممشوقة
عدلت ظهري بشموخ وأنـا على ظهر الفرس
قال لي : مستعدة
ابتسمت بسعادة : أيوة
أخذ فيني لفه .. وأنـا أمسح على الفرس على شان تألفني .. بعد كذا قال لي : تبين أتركهـا أخليها تجري فيك
صرخت : لا عزززززززززيز أخاف .. ترى اذا مت أو صار فيني شي أنت السبب
ناظرني بحده : تعالي طيب مراح أخليها تجري فيهـا
في النزول مـا عرفت أنزل .. توهقت .. فتح لي يده .. بلعت ريقي وأنا خايفه .. سندت يدي على كتفه وميلت بجسمي له وهو تولى المهمه مسكني من خصري ونزلني
حاصرني بيده : ليه أنتي خوافه .. ومحد يموت قبل يومه
نزلت راسي .. ما أبيه يناظرني لأن أحس قربه نـار .. ونظراته تخترقني
:
سحبت ربطة شعرهـا البيضـا .. صحيح حلو شعرهـا وهو مرفوع مثل ذيل الحصان .. لكن شعرهـا وهو يتطاير مع الهوا أحلى .. كانت راح تباعد خصلاته عن وجههـا .. لكني باعدته لها .. ولفحت بشعرهـا الحرير بيدي .. ناظرت ببحر عيونهـا .. تغرقني بنواظرها .. فبحر عيناهـا عميق لا قرار له .. غرقت فيه بروحي قبل تكويني
جيت بلمس باهي الخد .. لكنهـا ردتني .. وخبئت جسمهـا خلف الفرس .. تداعبه بلمساتهـا النـاعمة .. حسدت الفرس ها اللحظة .. سندت يدي على ظهر الفرس .. واليد الثانية أداعبه وأمسح عليه .. شعرت من نظرات عينه أنه عرف أنهـا حبيبتي .. وروحي وقلبي ..
ناظرت فيهـا وهي تمسح على ناصيته .. وأنا كنت هيمان وولهان
سألتها : تعرفي سيرة الحب !!
أعارتني اهتمامهـا .. بدل الفرس : إللي لأم كلثوم !
قربت منهـا أكثر : ايوة .. أحسهـا تحكي حكايتي معك
ناظرتني باهتمام .. شعرت أنها مهتمة تسمعني .. وأنـا إللي ودي أحكي لهـا وأسولف لها على إللي بقلبي .. وأنـا إللي من عرفتك ما عندي سوالف إلا أنتي
وقفت لحظة بين يعونهـا .. لين أرتب كلماتي المحبوسة
: يمكن أنتي تسألي نفسك .. ليه أنـا أخترتك من بين كل البشر .. ليه مـا تزوجت قبل !!..
قبل أعرفك .. كنت أخاف من الحب ومن ظلم أحبابه
وأخاف من دموع العاشقين .. ويمكن الغربه بددت أحلامي .. وانشغلت بدراستي
طول عمري أقول لنفسي لاني قد الشوق ولا قد عذابه ..
ويمكن أنـا كنت أبحث عنك
ولمـا لقيتك .. تغيرت كل حياتي .. تلخبطت حياتي
دخلتي فوضى حياتي
ملئتيها بالدفء وغنج الاشتياق
ولا تسأليني كيف والله شلون .. حبيتك
لأنك الأفخم أسم .. والابسط انسانيه
وجهك تقي وكلك طيبه مغروسه
هزيت رأسي متردد : اعذريني على كلامي .. آنـا آسف على حوستي ولهجتي إللي كثير تشبه أوضاعي المحيوسه
مسكت يدي : كمل عزيز إذا ودك تكمل .. أنـا أسمعك وراح أظل أسمعك أن شاء الله لبكرة
ابتسمت لبوهه وجههـا إلا بالضحـا محموسه ، وناظرت بيدهـا إلا على يدي وبساعة يدهـا المحظوظة .. لكنها منحوسة لاهي إلا طالت أصابعها واتشابكهـا ولا هي إلا قريبه من عاتقك وتبوسه .. أنـا المحظوظ فيك .. رفعت يدهـا لفمي وقلبتهـا
: يا بنت ذوبتيني بهواك .. وخليتيني ليل ونهار على بابك
في ناس كثير حاولوا يشغلوني .. لكن عيونك أخذتني وأسرتني
والله العيون إلا صدفتهـا قبلك .. لكن وش جاب لجـاب ؟
أنتي بس إلا تكفيني يا قلبي .. يا روحي ..
أنتي وحدك إلا سكنتي القلب
:
بعد مـا صلينــا المغرب بالاستراحة
أخذني للجهة الثانية من المزرعة .. كلهـا مساحات خضراء ومحميات لزراعة .. قريب من الري .. قال لي : خلينـا نبلل أرجولنـا .. الماي بارد
قلت أسخر : وش رايك بعد نركض
غمز لي : والله فكرة
وأنا أنزع جزمتي البوت : شايب وش طولك وش عرضك وتركض
ناظرني بوعيد : لا والله !! احلفي يا شيخه
اصلا لسه ما صكيت الثلاثين
رفعت حاجبي : عيني بعينك
قرب مني وبعيونه خبث : توني داخل 29
ورش علي الماي بغفله مني
صرخت : عزيز ، يـا عجوز
: أنــا عجوز
لمـا جاء بيمسكني .. هربت منه وصرت أركض .. ركضت هربانه منه .. خايفة يمسكني
ركضت بين الزرع مسافة .. ركضت وركضت
وقفت التقط أنفاسي لمـا حسيت أني وصلت لمكان بعيد .. صار المكان إلا حولي بس حشائش غير مشذبه وورد أصفر
التفت وراي .. أدور عليه .. ما شفته .. معقولة أنـا عندي كل ها اللياقة وركضت ها المسافة .. لكني شعرت بالخوف المكان من حولي ظلام .. إلا من إنارات خافته .. شعرت بأن أحد يمسكني من الخلف .. صرخت مرعوبة : يمممممممممممممممممممممممه
غمضت عيني بشده .. وأحس دقات قلبي شوي وتوقف من الخوف إلا أحسه .. ما أبي أفتح عينيي وأشوفه .. وينك يا عزيز .. أنـا خايفه
شعرت فجأة بدوخه .. ودقات قلبي تعلى ما تخف ..
وأنـا صرت بيده مثل الطفلة .. حملني مثل الريشة تحملها النسمات
لحظتها ابتسمت من رائحة عطرة وحركته هذي دليل انه عزيز
فتحت عيني ببطئ شديد .. خايفة ما يكون هو .. مع أن قلبي دلني عليه
ابتسم لي بخبث : يا خوافه
ضربت صدره بقوة ابي أطلع قهر بداخلي : خوفتني !! .. خوفتني .. أيوة أنـا خوافه ويله نزلني بسرعة
عاندني : مراح أنزلك ، ويله فرجيني شنو راح تسوين الحين .. وراح أخذ حقي منك على كلمتك هذيك
شخصت بعيني : عزيز أقولك نزلني
رفع حاجبه : تبيني أنزلك تنطيني الواواه
شعرت بخوف وبنفس الوقت بــ شقاوة .. مـا عمري شعرت فيها قبل ..
تبي الواواه والله الحلاوه .. أصبر علي راح أعلمك السنع يا عبد العزيز
ضربت بطنه بقوة بمقبض يدي
وانحنى يحمي نفسه .. نطيت من بين يده وكأني لاعبه جمباز .. شعرت أني شقيه وكأني رجعت فتاه صغيرة بين يديه .. ركضت مبتعدة عنه وأنـا أضحك .. وصوت ضحكتي تتعالي بالمكان الهادئ الساكن بها الليل
ارتميت على الأرض وانـا التقط انفاسي .. خلاص تعبت .. ما أقدر أركض أكثر
وصل لعندي وهو يلهث .. غطيت وجهي : عزيز خلاص والله تعبت ما عاد فيني حيل
رمى بروحه جنبي : الحين ما عاد فيك حيل .. بعد ما تعبتيني وأنـا أركض وراك .. عفية عليك ترا خليتينـا ندور المزرعة كلهـــا
ضحكت مثل المهلوسة ..
سند رأسه وهو منسدح على العشب مثلي : تضحكين هاه أنـا أفرجيك
كانوا في جنه .. البندري وعبد العزيز
.. البندري هي حبيبته .. نبض القلب وضي العين
ابتسامتها تمحي ذنوب .. وتذوب قلبه
همس لهـا بإسم الحب
هم حكاية اثنين .. صاحبونـا
كانوا ضحكتنا .. صبحوا دموعنا
وفي عز الظلمى شموعنـا
هي البندري وهو عبد العزيز
حلم الحب بكل زمـــــان
:
:

الفصـــل الثالث

يــا سيدي ، أفكــار كثيرة تجول في خيالي المخملي .. تحملني نحو تلك السمــاء التي لا يحجبهـا غيوم .. وخلف النجوم ..
لا تتخيل يا سيدي .. هبوطك في عالمي كم أسعدني .. بروحك الشفافة التي غزت روحي
.. ضربات قوية على باب قلبي الضعيف .. شهق بلهفه .. يحاول الانطلاق في الهواء كعصفور سجين .. يحلق حاملا ضوء القمر بالفضاء ..
بعدما كنت أشعر بالتعب والإعياء .. ذاك الطفل الذي حاولت سجنه .. يخرج من سجنه يحاول الابتعاد .. لينبض .. ليكتب حروف الضياء .. ويرتمي على أشعه القمر الساطعة ويغتسل بشلاله المضيء .. يبشرني بضوء جديد .. يرقص القلب فرحا بالقادم الجديد ..
أصبح قلبي طفل حنون يركض ويوزع السعادة بفرح .. يعزف أنشودة الأمل بخجل
فهل يا قلبي المثقل بالفرح .. قد جاء وقت الفرح !!
الماء الدافئ يتساقط على جسدي .. وقطرات تبلل وجهي .. وبداخلي شعور غريب نحوك ..

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -