بداية الرواية

رواية سالفة عشق -56

رواية سالفة عشق - غرام

رواية سالفة عشق -56

الفصـــل الثالث
يــا سيدي ، أفكــار كثيرة تجول في خيالي المخملي .. تحملني نحو تلك السمــاء التي لا يحجبهـا غيوم .. وخلف النجوم
لا تتخيل يا سيدي .. هبوطك في عالمي كم أسعدني .. بروحك الشفافة التي غزت روحي
.. ضربات قوية على باب قلبي الضعيف .. شهق بلهفه .. يحاول الانطلاق في الهواء كعصفور سجين .. يحلق حاملا ضوء القمر بالفضاء ..
بعدما كنت أشعر بالتعب والإعياء .. ذاك الطفل الذي حاولت سجنه .. يخرج من سجنه يحاول الابتعاد .. لينبض .. ليكتب حروف الضياء .. ويرتمي على أشعه القمر الساطعة ويغتسل بشلاله المضيء .. يبشرني بضوء جديد .. يرقص القلب فرحا بالقادم الجديد ..
أصبح قلبي طفل حنون يركض ويوزع السعادة بفرح .. يعزف أنشودة الأمل بخجل
فهل يا قلبي المثقل بالفرح .. قد جاء وقت الفرح !!
الماء الدافئ يتساقط على جسدي .. وقطرات تبلل وجهي .. وبداخلي شعور غريب نحوك ..
لا أعرف مـاذا يعتريني .. أشعر نحوك بالحنين .. وأنــا أتذكر مواقفنـا معــا بالمزرعة .. سوالفك .. سوالف .. همس غريب .. يلهب مشاعري .. يبشرني
بقدوم .. حــ ب جديد يبدد ظلمة الليل ويطرد الوحشة بداخلي ويعيد لي طوفــان الحياة
تذكرت نظراته لي وهو يسحب ربطة شعري .. ويحرك شعري بيده وكأنه يغار من الهواء لما حرك شعري ..
لمـا حملني من الحصــان .. حسيت نفسي مثل الأميرة بين يده ..
وهو يسولف لي بسالفته
ركضنـا بالمزرعة ضحكنـا
تنهدت من خــاطر.. وأنـا أطلع برا البانيو .. لبست الروب .. وأنـا أناظر بالمرايــا والبخــار من حولي ويغطى أجزاء المرايـــا
ابتسمت لسوالفه إلا تضحكني .. وحشتني سواليفك .. كل ليله مع طيفك
كلامك فيه نشوة روح يحرك فيني الوجدان .. يعطيني أمــل مفتوح
رسمت قلب على المرايا بين البخــار إلا تكثف عليهــا
تذكرت فجأة من بين خيالي المخملي أن وراي دوام وأني طولت بالحمـام
طلعت على عجل .. وأنـا أجفف شعري بالفوطة .. وأنشفه ما في وقت أجففه بالمجفف لأني حيل متأخره .. طلعت لي من الدولاب تنورة جينز وقميص كمه طويل لونه فوشيا .. ولبست تحته بدي لأن فتحه صدره مفتوحة .. رحت لعند التسريحة وأنـا ألف الشيله .. فتحت الدولاب الثاني .. طلعت ساعتي .. وفتحت العلبه المخملية بآخذ دبلتي لأني تعودت ألبسهــا بالمستشفى .. مو لشي علشـان الكل يدري أني مخطوبة على وعسى يبطلوا معاكسات .. كفاية الموقف البايخ إللي تعرضت له بقسم الجراحة .. على آخر عمري أحد يجي يقول لي وبمقر عملي أنتي مرتبطة !! سؤال سخيف جدا .. والله لو عبد العزيز اتبع هذا الأسلوب كان عمري ما فكرت أوافق عليه .. لكنه كبر بعيني لمـا جاء وخطبني من أخوي
رجعت لصدمتي لمـا فتحت العلبه ومـا لقيت دبلتي .. فتحت عيني على وسعهـا .. دبلتي الألماس وينهـا .. انفجعت .. فتحت دواليبي كلهـا .. رفعت مفرش التسريحة .. دورت عليها في الكومدينه .. وينهـا !!
صدع راسي وأنـا أدورهـا .. أنـا عادة أذا رجعت البيت أنزع كل ذهبي وساعتي وأحطهـا على التسريحة .. وينهـا .. يمكن بالحمام لمـا رحت أتوضئ أو يمكن أغسل .. دورت عند المغسلة ما لقيت شي .. ناديت الخدامة : ساااااالي .. سااااااااالي
جات لعندي أمي : وش عندك يا البندري تصرخين على الصبح
: يمه مو لاقيه دبلتي .. دورتهـا بكل مكان
رحت لعند التسريحة : يا بنتي تعوذي من إبليس يمكن موجودة هنا والله هنـاك .. وأنتي ناسية
وأنـا متوترة : يا يمه مو معقوله أحطهـا بمكان وأنسى .. أذكر أني نزعت ساعتي أمس هنـا
أمي بشك : تتوقعين أحد سرقهـا
مسكت رأسي ، لأني جد بديت أصدع على الصبح : مدري يمه .. الخدامات عندنـا صار لهم سنين .. جات الحين ووحده منهم بتسرق خاتم .. مو معقولة .. طول عمرها غرفتي مفتوحة .. ليه ما وحده منهم فكرت تسرق ..
أمي : صحيح كلامك ، وصعب نشك في وحده منهم أن بعض الظن أثم ..
طيب يا عمري أنتي روحي الحين دوامك
وأنا شوي وأصيح على ضياع الدبله : يا يمه ودبلتي !!
طبطبت على كتفي : معليه .. أن شاء الله راح نلقاها .. راح ندورها بالبيت كله أنتي لا تحاتي .. وراح أقلب غرفتك .. يمكن طاحت جنب السرير والله بين الصوفا ..
تنهدت : أن شاء الله تلقونهـا .. وأول ما تلاقينهـا يمه اتصلي علي
أمي : أن شاء الله
سحبت شنطتي وسماعتي : مع السلامة يمه
*
*
بدنيــا ثانية .. بعــالم ثاني
فوق الأفق ..
كرسيين يحضنهم بس
متوجهين لمكان
ما فيه إلا سلمى وعبد الله
بالطيــارة المتوجة لمطار هيثرو .. نازلين ترانزيت ومن بعدهــا راح يروحون لمطار دنفر ..
يسألوني النـاس وين مكانتهـا !!
جوى القلب والله العين
هي أصلا طغت على كل مساحة القلب
وسكنت بين الهدب والعيـن
تسللت يدي من خلف ظهرهـا .. وطوقت يدي حول خصرهـا .. أراحت رأسهـا على كتفي وعيونهـا يغالبها النعاس .. آآآآه تذبحني ناعس الطرفين
طرت في بالي فكرة مجنونه .. عيونها تذبحني حتى حركاتها العفوية تفنيني
همست لهـا عند أذنها : سلامي حبيبتي
همهمت لي
ابتسمت بخبث : وش رايك نجلس لنـا يومين بلندن
رفعت رأسها وناظرتني ببرائه : ليه ، الطيارة فيهـا شي
اتسعت ابتسامتي أكثر على تفكيرها البريء .. وأحد يلومني بها المرأة الطفلة
: آآآه يا حياتي مـا أقدر أصبر لين نوصل كولرادو
اعتلت وجههـا حمرة غريبة .. تخليني أموت فيها أكثر
: حياتي عندنا فيزا .. نقدر نطلع من المطار ونأخذ لنا فندق نبات فيه يومين
ناظرتني ، وعلى وجههـا شبح ابتسامه ، وأنـا عارف أنه ودها مثل ما ودي
: أنت مجنون يا عبد الله
همت في هواها أكثر من ما أنا هيمان : أنـا مجنون سلمى !!
أصلا الجنون أني أعيش بها الدنيا وما أعشقك
:
طول مــا أنـا بالدوام ومزاجي متعكر .. ضياع الدبله دوخت راسي كل شوي أتصل على أمي وأسألهــا إذا لقت الدبله أو لا !!
أنـا من عادتي إذا ضاع شي من عندي حتى لو شي بسيط يدوخ راسي وما ارتاح لين ألاقيه .. فمــا بالك دبلتي .. يا ربي وش أقول لعبد العزيز ، أقوله دبلتي الألماس ضاعت .. راح يظن أني إنسانه مهمله أو أني تعمدت أضيعهـا لأنه ما يهمني بشي .. تأففت بضيق ..
يــا ربي حتى بشغلي ماني قادرة أركز .. وضايق خلقي
طلعت جوالي بشوف كم السـاعة .. لأني خلاص ضايق خلقي وأبي أمشي البيت .. مــا عاد لي نفس أداوم .. لقيت مسج واصلتني .. لأن جوالي على السايلنت فما سمعته .. فتحت المسج لقيتهـا من عبد العزيز يقول لي أن إذا طلعت من المستشفى أدق عليه ضروري لأنه هو إلا راح يمرني .. يا ربي هو آخر شخص أبي أشوفه اليوم ولا أبي لساني يفضحني .. أخاف يزعل أو يعصب علي إذا عرف أن الدبله ضاعت ..
فقلت خلني أدق عليه .. بعد أخاف أطنشه ويكمل الناقص .. إلا فيني مكفيني
:
:
فكيت الأزاير العلوية للقميص .. لما شفتهـا تقبل علي
إلا سرقت قلبي .. إلا سلمتهــا مفاتيح إحساسي من أول يـوم ..
قربت أكثر ،ركبت السيارة بهدوء ، وملامح التعب والإرهاق ظاهره على وجهها .. معقولة أنه كل من سهره البارح وأني مـا خليتهـا تنام كويس
تسحبت يدي لعندهـا .. لين ما وصلت لملمس أصابعها الناعم ورسغها إلا تحاوطها الساعة
: يعطيك العافية حبيبتي
ردت علي ببرود : الله يعافيك
قلت خلني أكسر من روتين حياتنا ، الشغل بالمستشفى يهد الحيل ويحتاج الواحد شي على شان يجدد من نشاطه ويكسر الروتين : وش رايك بنووووووو نروح نتغذا بمطعم
ردت بعصبية استغربتهـــا : أنت شايف الوقت مناسب لطلعات المطاعم
أثرت الصمت من بعد كلمتهـا ، يمكن صحيح أنـا غلطان ، الوقت غير مناسب ، روحه المطعم يبي لها ناس رايقة مو طالعه من الدوام ونفسهـا بخشمها
:
ناظرته من على جنب ، لقيته ماسك الطارة وشاد عليهــا .. ضاق خلقي أكثر مما هو ضايق .. يا ربي أنـا وش سويت .. هو ما قال شي يتساهل أني أعصب وأرفع صوتي .. صحيح أني ما لي خلق .. وتعبانه .. وأحس بصداع .. لكن هو مسكين يمكن قال خليني أغير لها جو يمكن يتعدل مزاجهــا
يمكن خلال الفترة البسيطة إلا قضيتهـا مع عبد العزيز اكتشفت انه يفهمني حتى من نظرة عيني !!
أول مـا وصلنـا البيت ، تعمد أني مـا أنزل بسرعة .. فتحت الباب ولفيت عليه
: عبد العزيز وش رايك تنزل معي تتغذى ، أمي عامله برياني
قال لي بمزح : لا يــا شيخه أخاف تحطي لي سم بالأكل ، أمي للحين تبيني
ما ضحكت على كلمته ولا شي بالعكس بوزت : الله يسامحك
مسك يدي :بنوووووو لا تزعلين ، أنتي شكلك تعبانه أخليك ترتاحي وأمرك بليل
ابتسمت داخل نفسي ، الحين أنا إلا كنت أبي أراضية على شان ينزل بيتنـا يتغذى ، وانقلبت الآية هو إلا يقول لي بنو لا تزعلي .. يا قلبي عليه يداري خاطري بكل شي ..
ابتسمت له وأنـا أنزل من السيارة : خلاص اليوم عشاك عندنا بالبيت
قال لي : إذا أنتي إلا راح تطبخي راح أجي ، غيرة مراح أجي
حطيت يدي عند خصري : لا والله مو بـ على كيفك !! راح تجي يعني راح تجي
وأنـا إلا راح أعمل العشاء
رفع نظارته الشمسية وبانت لي عينه : كل شي ولا حبيبتي البندري تزعل علينــا .. راح أجي وفوقها بوستين مني آمري يا قلبي بعد
تراجعت للوراء خطوة ، وشعرت بالخجل من كلمته ، لكن فجأة حسيت بضيق ، وش راح يعمل لو درا أني مضيعه الدبله !!
وأخاف ما أقول له ، هو راح يلاحظ أكيد ويضايق أكثر أني ما خبرته ، راح يظن أني مهمله أو مو معطية الأمر أهمية .. أو أنها ما تعني لي شي
الحمد الله أني لابسه نظارتي الشمسية .. وما لاحظ نظراتي لأنه الأكيد راح يكشفني .. لوحت له بيدي وأنـا اشوفه يحرك السيارة ويطلع من البيت
*
*

من بعد العصر

جالس خلف مكتبي إلا ببيت أختي .. وأحس حالي مهموم
أصلا من بعد غيابهـا طيفهـا ما غاب عن بالي .. وأحس حالي مكبل .. وكأن بوجودهـا تعطيني القوة .. وها القوة اختفت بغيابهـا .. اعترف أني غبي لما خنت إحساسهـا .. ما في بنت بالدنيـا تستحق أني أبدلهـا بريم حياتي .. هي إلي نورت حياتي بالفرح والسرور .. كيف أبدلها بمن باعتني .. ونكرت حبي ..
حتى لو أهلهـا ما وافقوا علي مو معناه أولـ شخص يتقدم لها توافق عليه .. وسلمى دايم تقول لي .. هي أصلا عمرهـا ما حبتني .. هي ما تحب إلا نفسهـا
لكن من خطبت ريوم ، عرفت معنى الحب الحقيقي ، عرفت أني كنت معيش نفسي بوهم ..
أخرجت من الدرج الدفتر الذي أرهقني واتعبني
مزقت أجمل ما كتبت ..
وكسرت لوحالتي وأضرمت
الحرائق في سكوني
فبعد اليوم حبك ما عاد يعنيني ..فأنا رجل يعيش من غير جفون .. فلن ابكي عليكي
فحياتي وهبتهـا لريم حياتي ..
لإمرأة وهبتني الحياة .. وهبتني السعادة
وهبتني شباب عمري
لكن برد جفاها أضناني .. فكومني
حبست نفسي طول هذه الفترة .. وكأنني أعاقب نفسي
أعاقبهـا لمـاذا !!
تعالي يا حبيبتي .. خبئيني بين يديك
احبسيني كـ طير
فالحبس يا حلوتي في قبضتك هو مرادي
فأنـا لا أريد سوى البقاء بقربكـ
مسكت القلم مـا بين الخنصر والإبهام .. غيابهـا عني يتعبني يرهقني يؤلمني..
عودي لي يا حبيبتي .. واغفري لي زلتي
فأنتي من سكنتي القلب والروح
خطت يدي على تلك الورقة البيضـا .. لأفرق الشحنات بداخلي .. ليس لدري مخرج غير الكتابة .. فمن غير قلمي يسمعني ..
عله يرسل لهـا ويخبرها عن حبي
فيه لحظات عن غياب القمر عني
وأنا في أشد ألامي ..
بقيت أحزاني ترفرف .. وذكرياتي تلوح في الأفق
وبينما أنا منصت لشرود ذهني ..
اذكر من هو غائب عني ..
فهي قريبه مني وأقرب لي من أنفاسي ..
مضيت على هذه اللحظات ..
فترات عده .. وأيام عديدة
فالانتظار قد ملني .. وارهقني .. واتعبني
ولكن . الامر لم يطول
تطور حالي .. بمجرد بأني أحاور القمر
وعن أسباب الغياب ..
فكلما أرسل له كلمه .. اشعر بانه يزداد بالقرب مني ...
بينما هي بعيدة عني .. لا تريد قربي
عشت أجمل الذكريات معه
ومكثت ساهرأ .. قويأ معه
فأذا هو يصدمني ..
ويهمس لي .. بـأن كل هذا مجرد حلم عليك القيام منه
ليس ذنبي ..
ولكن .. ذنب قصتي المؤلمه
وايضأ .. لم اغيب طويلأ ..
عدت من جديد إلى احزاني وذكرياتي ..
وأهاتي ..
وفيه لحظة انتصاف الشهر ..
أشعر بالشوق الكبير لهـا ..
ومع بدايه كل شهر أشعر بالكئابه ..
لا اريده أن ينكسر
ولا اريد أن خديها تنطوي ..
تأملت كثيرأ ..
وحزنت كثيرأ ..
وسعدت كثيرأ ..
معهـا فقط شعرت بسعادة روحي
:
:
حبيبتي ..
نوري الغائب .. والذكرى الحاضرة ..
طال الغياب .. وتعبت وأنا أتسكع بالخارج لكي أراكي ..
فيا جميله .. كفاك ِ غياب
وكفاكِ .. هجير
بمجرد أن أعيش لحظه من لحظات الغياب ..
لا اجيد التملك من نفسي ..
فأنا ليس ملك لنفسي ملكك ِ أنتي ..
زيديني قربأ ..زيديني عشقـا
فأنتي مسائي وصباحي ..
وأن تأكدت بأن غيابك قد يطول ..
فلا تحرميني من الحلم الجميل ..
ربما يمنعني عنه خدك الجميل الذي يسكن فوقي ..
لأنني في وحدتي .. أدرك بأن ليس هناك ضوء ..
:
رميت القلم على المكتب بإهمال ..
تحركت من مكاني بتعب .. اشعر براحة خفيفة بعد ما أفرقت ما بداخلي
لكني ما زلت أشعر أني ضعيف ..
كيف أواجههـا وأنـا من خنتهـا وخيبت أملهـا
أريدهـا قربي وبنفس الوقت أخجل من مواجهتها
أو يمكن أشعر بالخجل من نفسي أكثر
الشيب بشعري أشتعل من غيابك يا الريم .. يا ليتني سورك وبابك وتدخل علي ..
وافرح بعد ..
أدركت بغيابك أن القمر غاب من حياتي ..و بدخولك مدينتي نورتِ حياتي
لكن بغبائي اختفى هذا النور
ولا أعلم كيف أرجعك لمدينتي الحزينه بغيابك
فتحت الشباك .. والستارة الشيفون تتطاير حولي .. وكأن بهذا النسيم العليل يدغدغ كياني شوقا لهـا .. وألما لفراقهـا
غاب القمر .. وانكسر وجه المرايـا فيك
والحزن نثر .. على وجهي شظاياها
والليل أصبح عذاب وحسرة وتشكيك
ارسم همومه وأحاول أتحاشاها
حتى المدينه حزينه .. عينهـا تبكيك
ويبكيك قلبي .. وعيني نثرت ماءهـا
يا غايب عن عيوني خاطري أطريك
في كل لحظة .. عيونك كيف بنساها
لو غبتي .. ما غاب طيفك عني وطاريك
كأنك معي في خفايا الروح وأغصاها
الله يصونك ويهنئ بشوفتك غاليك
وتغر عينه بشوفه يا هنياله
يا من سلب مهجتي هذا العنا يرضيك
غيبتك عنا صعيبه ما قويناها
ودي أجبر كسر وجه المرايا فيك
وأحضن همومي وأبروزهـا بمراياها
*
*
بــانيو .. حبوب فوارة من ملح البحـر وأعشابه
تسترخي من بعد يوم متعب بالنسبة لهــا
من العمل .. لين شغل المطبخ
:
:
رفعت شرائح الخيار عن عيني .. وأنـا جالسة بالبانيو .. شعرت بالاسترخاء وسط الأعشاب البحرية والملح البحري .. أعطى جسمي نعومة وكأن أنعمل لي مساج حقيقي
وخصوصا من بعد يوم متعب بالنسبة لي ..
وأنـا مدري شنو إلا ضربني على راسي وعزمته على العشــاء ولااا ومشتطه وعامله له طبق إيطالي ..
أنـا وش إلا جبرني أعزمه ..
وليه مهتمة لمشاعره .. ونظرته لي
هو مـا يهمني ولا يعني لي شي
شنو يا البندري مـا يعني لك شي !!
هو صار زوجك خلاص .. ما عاد للأمر مفر
أحس أني حايرة !!
أسمع لقلبي والله لعقلي
والله الأثنين
أمري عجيب
محتــارة
أحيان أشتاق لسوليفه
وبنفس الوقت خايفة
والسهر من كثر التفكير دبل السودا تحت عيني
محتارة .. هل أعيش حاله حزن
والله فرح بلقياه
معقولة هذا العشق وأسراره
ان تظل رعشه بالأصابع وبين الشفاة المطبقة سؤال
لكن مدري ليـه قدام عينيه بضعف .. وكل الكلام إلا كنت ناوية أقوله يضيع من منطوقة
معه شعرت أني أولـ مرة بعمري أعيش
لكن شي وحيد أعرفه
قبل أعرفه !!
الوقت كان يمررررر سنيييييين طويلة
معه شعرت أن الحياة حلوة وجميلة
تركت أفكاري إللي مثل الخيل الجارفة .. ونشفت جسمي .. وطلعت لغرفتي .. بعد ما جففت شعري ورشيت body spray
لبست تنورة دانتيل بلون الأرجواني تحت الركبة .. مع قميص حرير بيج
ورشات من العطر في عنقي وعلى ملابسي .. عطر خطير النوايا يقيم بكل الزوايا ويعيش بالنهاية على سطح جلدي .. كما الوردة .. لانه برائحة الورد
بعد ما خطيت أحمر الشفاه على شفاتي .. وحمرة الخدود على خدودي
لبست لي خاتم لؤلؤ مع الساعة إلا جابهـا لي هدية مع حلق لؤلؤ طويل ..
تذكرت الدبله إلا ضاعت وأنـا أناظر في الخاتم إلا لابسته .. رميت بروحي على السرير .. ونظري مركز بين الخاتم والسقف ..
يا ربي شنو أسوي الحين .. طول العصر ما عرفت أنـام وأنا أفكر وين ممكن أكون ناسيتها أو حاطتهـا .. معقولة طاحت مني بيوم العرس
مو معقولة يعني هي مو واسعة على شان تطيح من يدي ..
مررت يدي بشعري بضيق .. يا ربي وين طاحت مني .. المشكلة مـا أذكر وين حطيتهـا .. أحس راسي يوجعني أذا فكرت .. وأحس بديت أتوهم أشياء .. وما أقدر أجزم أني أمس لبستهـا
أكيد راح يهزئني عبد العزيز أذا قلت له دبلتي ضاعت .. هي مبين من شكل الألماس إلا فيهـا أنها غاليه مرة .. يعني لا هي ألف ولا ألفين ولا حتى عشرة .. اذكر أني قريت بالبطاقة إلا بالعلبة أن نوع الألماس VVS
يعني من أحسن أنواع الألماس
الله يهديك يا البندري وين تركتيهـا .. والله ما تركت آيه وإلا قريتهـا .. على وعسى ألقاها ..
أكيد أولـ مراح أقوله راح يقول عني غبيه .. وأنسانه مهمله وما تعرف تحافظ على أغراضهـا
أنـا أعترف أن هذا قله تركيز مني .. والله بالله دبلتي تضيع مني
تعوذت من الشيطان .. وقمت أشوف وش صار على العشـاء ..
وكأني بها العزيمة أغطي على بليه .. أطبطب عليهـا .. الله يعدي ها الليله على خير
:
:
(صورة )
رتبت الورد داخل المزهريه .. كان باللون الوردي والبنفسجي والأبيض
تأكدت من ترتيب الأطباق إلا باللون البنفسجي الغامق إلا بالصدفة كانوا على لون تنورتي .. والكاسات إلا باللون الأحمر ..
وقبل لا أتحرك من مكاني .. شعلت الشموع إلا بشمعدانات عاليه
بصراحة المكان صار ساحر .. مع الثريا إلا كريستالاتها بألوان البنفسجي والعنابي
إلا يشوف ها الجلسة إلا مرتبتهـا مع نور الشمعه إلا يتراقص والإنارة الخافته .. أنها جلسة عشاق .. ذايبين بالغرام
هزيت رأسي أطرد الأفكار إلا ممكن تهاجمني ها اللحظة .. لما سمعت صوت الجرس ..
وقفت عند الباب وابتسمت لعبد العزيز إلا شفته يقبل وحامل سارونه
سلم علي وقبل جبيني .. مدري ليه قلبي يطير من مكانه لما يقبل جبيني .. يحسسني كأني أميرة زماني ..
حملت سارة عنه : يا لبي قلبي .. تجنن ها البنت
كانت لبسه فستان بربري قصير وشعرهــا مسدول على كتفهـا
:
:
ضي عيني ..
يا ضي عيني انت ..
زدني هوى لا هنت ..
وزدني وله لا هنت ..
العشق .. هو خال .. وزمام ..
والا العيون اللي .. محاجرها ظلام ..
وقبل السلام .. وبعد السلام ..
يابنت أنا أحبك .. والسلام ..
واناظرك وانتي بشعرك تلعبي .. باصابعك كل الحديث اللي أبي
ما تعبت ليلي أناظرك .. ومااظنك إنتي بتتعبي
با بنت أنا أحبك .. والسلام ..
لميتهـا من الخلف .. يمكن اني غرت لما شفتها حامله سارة ومن عينها ينبع الحنان
وهمست لهـا بإذنهـا : مساء الخير يا عطر عمري وطيبي .. يــا سعد حظي ونصيبي
كيفك الحين
رمشت لي بعينهـــا ... آآآه سكنتني بـساتين الأهداب : طيبه
ابتسمت لهــا .. وأنـا أتحسر .. آآآه وحشتيني .. لين متى على ذا الحال .. ليتني ما جبت معي سارة .. كان الحين صارت علوم
: أن شاء الله دوم يا قلبي
وأنـا أناظر فيهـا .. خفي علي شوي تراني مقدر على الحرمـان
اصلا من عرفتك وأنا طاير من عيوني النووووووم
لحد يسألني عن رده فعلهـا وحمره خدهــا .. الله أكبر كيف يجرحن العيون .. كيف ما يبري صويب العين أبد .. أحسب أن الرمش لا سلهم حنون
أثر رمش العين ما يأوي لأحد
.. تراني ما عدت أقوى خلاص .. مشينـا مع بعض لداخـل المجلس ..
جلسنــا جنب بعض .. طول الوقت هي تلاعب سارة وتسولف معهـا .. وأنـا بس أراقبهـا ومستمتع برقتهــا إلا مثل النسايم والورود .. يا سيدتي أنتي إمرأة لا تتكرر في تاريخ الورود
أنتي وحدك من ملكتي قلبي .. يـا أمطار من ياقوت .. يا من تسبح كا الأسماك بماء القلب .. وتسكن في العينين كسرب حمام
حتى عطرك كـا الطفل يلعب بي
سمعتها تقول لسارونه : انتي عروووسه .. أموره
عاد سارة أغترت بحالها بها اللحظة .. من قدها البندري تقول عنها قمر
قامت البندري سحبت قطعه شوكلاته من صينية فضية صغيرة موجودة على الطاولة إلا سطحهـا رخام إلا بالنص واعطتهـا لسارة
سألت سارة وهي بحضن البندري : سارونه ، تحبيني أنـا أكثر والله البندري !؟
ابتسمت بخبث .. وكأنها تذكرت شي : احب البندري أكثر
ابتسمت البندري بسعادة وباست وجنتاها : يا بعد عمري ، كثر وين تحبيني
أشرت سارة بيدهـا وتوصف : شفتي البحر شـقد كبير .. شفتي السماء شقد بعيدة
كثررررررر البحر أحبك
ضمتها بحب .. تمنيت أني مكان سارونه الدبه وتضمني لصدرهـا : يااااااااااا بعد عمري .. أنا بعد أحبك I love you sooo much
مثلت العصبية : ساروووه .. قومي أنقلعي عن حضن البندري .. أذيتيها
ناظرتني بنظرة شريرة .. أعرف ها النظرة زين .. ها الخوانه شكلها راح تخرب كل شي علمتها اياه : أصلاااااااااان أنا أحب البندري أكثر منك .. مو أنت كذاااااااااااااب .. تجلس تعلمني .. قول لها أنت أنك تحبهـــا
هي تحبني وقالت بتحط لي متاااااااتير ( مناكير )
ناظرت فيها بحدة .. يخرب بيتك يا ساروه .. فضحتينا
شالتها البندري واقفه وأنـا أحسها منحرجة مني : أحط لك أبو المناكير أنتي آمري بعد .. كم سارة عندنــا
لفت لعندي .. أخيرا أعارتني من اهتمامها شوي
: عن أذنك شوي عبد العزيز بأخذها تجلس مع أخواتي شوي وراجعه لك
قلت من ورى قلبي .. لاني ما ودي تغيب عن عيني لحظة : خذي راحتك
:
:
لمـا شفتهـا تقبل علي .. وانعطف شعرهـا فوق المتون .. وانثنى عوده وقفى وابتعد
.. فز لهـا قلبي وصفق وارتعــد
في عيوني برق وبقلبي رعـد
نقض جروحي وجدد بي طعون
قلت : يكفي !!
قالت عيونه : بعــد
أشغلتني نظرة العين الفتون
حيرتني بالتوعــد والوعـد
وعيت من سرحاني .. يا ربي ها البنت عامله بي سحر .. ولا سحر هارون
: تفضل عبد العزيز العشى جاهز
طرت على بالي فكرة مجنونه ، مقرر الليله أطفر بهـا .. وأنـا أقوم من الكنب قلت لهـا : يا البندري أنا قررت قرار
لفت علي مبتسمة : قرار !! شنو
ابتسمت بخبث ، انتظر شنو راح تكون ردة فعلهـا : بيوم العرس
راح أتزوج أربع
مسكت نفسي لا أضحك .. شخصت بعينهــا 4 متر قدام .. ولا شعوري حطت يدهـا عند خصرهــا : نعـــم شنو قلت بتتزوج أربع
تكلمت وأنا أحاول غصب أرسم ملامح الجدية : أيوة أربع .. أنتي عارفة بيوم عرسي راح يزيدون المعجبات فيني .. والشرع حلل لي أربع
ناظرتني بطرف عينهــا وبتريقة .. يا ناس تجنن وهي معصبه : والله أحلف يا شيخ
طوقتهـا حول خصرهــا : والله إذا ما قدمتي موعد العرس أنـا مضطر أتزوج 3 قبلك
ناظرتني بطرف عينها بغرور .. ومشت عني وشعرهـا يتطاير حولهـا .. وصلنـا لعند الطاولة .. وصارت تغرف لي بصحني .. وبعدها تكلمت وشكلها مقهورة
: حتى لو تزوجت قبلي 3 .. بظل أنـا الأولى
ومهمـا لفيت .. مصيرك ترجع لي
تنهدت من خاطر .. أمن في هذي جابتهـا
قلت أناكفهـا : وووش ها الثقــة .. ترا ما يمدحونهـا كثير
يعني لهـا الدرجة واثقة أني احبكـ
شوف بنت الذين سفهتني .. وجلست تأكل ولا كأن أنـا جنبهـا ولا أكلمهــا ..
كتفت يديني .. ولا لمست شي من صحني
لفت علي بعد دقايق .. وانتبهت أن الصحن مثل ما هو ، نزلت ملعقتها بصحنها
: عزيز وش فيك .. مو عاجبك الأكـل !!
رديت من غير نفس : مو مشتهي آكل
ونزلت نظري لصحني .. معكرونة صدفات محشية بالدجاج .. بالصلصلة الحمراء وفطر ورائحة البهارات الإيطالية شهية
يا ربي برائة الأطفال في وجههـا : على شان خاطري عزيز أكل .. جرب على الأقل طبخي وأعطيني رأيك
لفيت وجهي عنها .. أكمل التمثيلية .. لازم أخليها تراضيني
خبطتني عند كتفي .. وقالت بنبرة دلع تدوخني : عزيز ليه زعلان
: موب زعلان
قالت بدلع وهي ترمش بعينها : يا لي عامل نفسه مو زعلان وهو زعلان
مر طيف ابتسامة على شفاتي من جملتهـا .. دلعها من غير تصنع يجي عفوي معهـا
قالت لي بحنيه : حبيبي يا له أكل .. ترا إذا ما اكلت مراح آكل
لفيت عليهـا مثل الملهوف : شنو قلتي .. عيدي عيدي !!
استغربت من لهفتي والأكيد من ملامح وجهي : شنو أعيد عزيز .. قلت لك إذا ما أكلت مراح آكل
ابصم بالعشرة أنهـا قالتها عفوية .. وطالعه من لسانها أحلى من العسل : إلا قلتي شي قبل
بملامح باكية : والله ما قلت شي
ابتسمت لعيونهـا .. يا لي عيونك عامله بي مكيدة : طيب قولي لي حبيبي
اكتسى وجههـا كله بحمرة كحمرة الورد الجوري .. وكأنها توهـا تستوعب أنهـا قالت لي حبيبي
نزلت عينهــا بصحنهـا وصارت تأكل بهدوء .. وأكلهـا كأن أكل عصافير .. ما رفعت عينها لثانية وكأنها خايفة تتلاقى عيونـا
رجعت لصحني وأكلت منه شوي .. كان طعم الكانيلوني طيبه كتييييييير ..
قربت أشفاتي من أذنهـا : تسلم أيدك .. الأكل مره طيب
ردت علي وهي ما رفعت عينها من الصحن الله يسلمك
قلت لهـا : تدرين أنكـ إنسانه غير مؤدبه
رفعت عينهـا منصدمه من كلامي
قلت لهـا وأنـا ابتسم : قولي ليــه !!
وهي تناظرني بتحديق : ليييييييييييه !!
ابتسمت لدرجة بانت أسناني : لأنكـ دخلتي قلبي من غير استئذان
أخيرا قدرت أرسم ابتسامة على شفاتهـا من إلا يحبهـا قلبي .. لدرجة حسيت أنها مو قادرة تخفيهـا
: طيب بنو قولي شي !!
طيب دخيل الله أكليني
البندري : امممممممم ، استحي
ضيقت عيوني : شنو تستحي !!
أنا زوجك
يعني المفروض ما تستحين مني !!
أخذت لقمة صغيرة من صحني : يا الله حبيبتي ..
:
ربــاه .. انه يعذبني بحركاته
هل أنـا أكرهه !!
أم اهواه !!
حبيبتي !!
هل أنـا حقا حبيبته ؟
كيف نطقت له بكلمة حبيبي !!

يتبع ,,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -