بداية الرواية

رواية سالفة عشق -57

رواية سالفة عشق - غرام

رواية سالفة عشق -57

ربــاه .. انه يعذبني بحركاته
هل أنـا أكرهه !!
أم اهواه !!
حبيبتي !!
هل أنـا حقا حبيبته ؟
كيف نطقت له بكلمة حبيبي !!
مـاذا أقول له أن راحت أصابعه تلملم ليل شعري وترعاه ؟
وكيف اسمح أن يدنو بمقعده ؟ وأن تنام على خصري ذراعاه ؟
هل انتهى فعلا العشق من قلبي !!
ألم تمت كـا خيوط الشمس بحضور الليل !!
لمـاذا اليوم وقفت قدام مرآتي .. أسألهـا
بــأي الأثواب ألقاه
أحقا أنـا مثل مـا أدعي أنه لا يعني لي شيئا وأني فعلا لا أحبه
وكيف أهرب منـه وهو قدري
هل يملك النهر تغير لمجراه ؟
أحبـُّه !! لست أدري مـا أحبُّ به
الحب في الأرض بعض من تخيلنـا
لو لم نجده عليهـا .. لا خترعناه
مـاذا أقول له لو جاء يسألني !!
أن كنت أهواهُ !؟
:
رحت أجهز له الشاي مع صينية الكيك .. و أنـا راجعه للمجلس كنت أمشي منزلة رأسي رفعت رأسي .. انتبهت له جالس على الكنب وماسك رأسه بقوة ويضغط عليه وكأنه يحس بصداع .. قربت منه وهو يمرر يده ورى رقبته
قلت له بحنيه وأنـا أجلس جنبه : عبد العزيز تحس بصداع
ابتسم لي ابتسامه باهته : ما عليك .. ها الصداع صار له يومين ملازمني
قلت له : تبي أجيب لك بندول
عبد العزيز : يا ليت
رحت بسرعة جبت له حبتين بندول مع كأس ماء ..
اعطيته اياه .. أكل الحبتين وشرب بعدهـا كاس الماء كله وكأنه محتاج المـاء يخفف عليه التعب والتوتر .. جلست جنبه وأنـا رافعه رجولي فوق الكنب .. مـا أحب أشوف أحد تعبان ولا أساعده فما بالك هذا الشخص زوجي ..
رفعت جسمي على شان أوصل لطوله : عبد العزيز خليني أعمل لك مساج .. راح تحس براحة
غمض عينه : يا ليت .. والله البارح ما نمت .. بعد ما رجعنـا من المزرعة دقوا علي الفجر وقالوا لي في حاله طارئة لازم أجي المستشفى .. واليوم ما قدرت أنام العصر زين من الصداع
قلت بحنيه : يا بعد عمري .. طيب ليه ما قلت لي .. كان أجلت العشاء
فتح عينه وابتسم لي : ما حبيت أردك وأنتي أولـ مرة تعزميني
رحت دقيت على نرجس وطلبت منهـا تجيب لي من الغرفة كريم زيتي برائحة الشاي الأخضر يبعث الاسترخاء ..
بعد كذا رطبت يدي بالكريم .. ومررت يدي بحركات مرنة على العضلة من الرقبة إللي تمتد لظهر .. trapezius muscle
هذي أكثر عضله يصير عليهـا جهد .. وخصوصا إللي يدنق رقبته كثير لما يقرأ أو يشتغل
لما ضغطت أكثر سمعته يتأوه : عزيز يألمك هنـا
: ايوة .. لكن أنتي لما تدلكين يروح الألم .. أحس براحة
بعد نصف ساعة من المســاج ، أبد ما مليت أستمتع لمـا أعمل لأحد مساج .. يمكن لأني تعودت أعمل لأمي وأبوي ..
قلت له : هاه الحين تحس براحة
حسيت انه ابتسم لي بصدق : مساجك رااااااائع .. حياتي ما عملت مثل ها المساج .. وكأن وقع أصابعك امتصت الألم والإرهاق إللي بالعضل
.. وعينه بدت تغفي .. والله خاطري من بعد ها المســـاج أنـام بحضنك ..
.. رفعت حاجبي لأن الكلام ما عجبني ..
خلاص كل ما حسيت نفسي تعبان .. راح أجي لك تعملي لي مساج
ابتسمت وأنـا اقوم من مكاني : عاد دللتك كثير .. صدق الرجال ما ينعطوا وجهه
سمعت ضحكته وأنـا أطلع من المجلس أجيب صينية الشاي ...
قدمت له كوب أبيض مرسوم عليه عنقود توت بري .. عملت له شاي تلقيمة مع حليب وهيل وزعفران .. رائحتة كثير طيبة
انتبهت انه يستنشق رائحته قبل لا يشربه .. شعرت بفرحة أني قدرت أريحة اليوم .. كسر خاطري يا حرام أحسه تعبان من المستشفى والعمليات والعيادة غير المناوبات الليلية .. وما شاء الله على عبد العزيز مخلص في عمله مش مثل بعض الدكاترة .. إلا عادي عندهم يطنشون مواعيد المرضى أو يجون المستشفى متأخرين وعادين عندهم أن المرضى ينلطعون لين الظهر
فاجأني لمـا سحب يدي اليمين .. وناظرني بشك : غريبة مـا أشوفك لابسه الدبله
بلعت ريقي .. كنت على وشك أكذب عليه بس حسيت أن وجهي راح يفضحني لأني مـا تعودت أكذب : اممممممممممممممممم .. حطيت اصبعي بفمي .. عزيز بقولك شغله بس لا تزعل
باعد الخصله إللي نزلت على عيني : وأحد يزعل من روحه
نزلت عيني لأصابعي وصرت ألعب فيهم : اممممممممممممممممم .. عزيز الدبله
عبد العزيز : وش فيهـا الدبله
تكلمت .. وأنـا أحس العبرة تخنقي .. لأن الأكيد راح يهزئني .. يمكن اذا نزلت دموعي أكسر خاطرة ولا يعصب علي : الدبـــله
ضاعت
ضيق عينه : ضاعت شلون
تكلمت بصدق : صدق عبد العزيز مـا أدري وين ضاعت
المشكلة أنه أدري أني لبستهـا بزواج عبد الله .. ومتأكدة .. لأني صورت
مسكت رأسي بقله حيله
المشكلة مـا أذكر هل أني نزعتها بنهاية العرس وتركتها بمكان ونسيت .. والله ضاعت هنـا بالبيت .. والله أمس لمـا رحت معك المزرعة
مـا أذكر والله مـا أذكر
قرب مني ومسك يدي الثنتين : طيب حبيبتي أهدي ..
ليه مضيقة خلقكـ
الدبله أن شاء الله بنلاقيهـا
وأن ما لقينهـا بدالهـا ألف دبله
رفعت عيني وناظرته براحة .. أبد مـا توقعت رده فعله تكون بها الهدوء
: شنو يا عبد العزيز بدالها ألف دبله .. أنا عارفة أن ها الدبلة غاليه .. وما يصير أن كل مرة تشتري لي دبله غاليه وأضيعهـا
عبد العزيز : والله ما فكرت بالسعر .. ولا حتى فكرت ألومك
جلّى من لا ينسى أو يسهو .. وإذا انتي خاطرك بها الدبلة نوصي على وحده مثلهـا ولا يهمك
ما قدرت أتكلم نزلت رأسي ..
مسك طرف ذقني : بس أنتي لا تتضايقي ..
ولا يهمك أنـا راح أوصي العمال بالمزرعة يدورونهـا لك يمكن طاحت هنـاك
قلت وأنا كلي أمل أنه يلاقيها بالمزرعة .. لأن عمرة مال الحلال ما يضيع : أن شاء الله تلاقيها
*
في صبيحـة اليوم الثاني .. كان رذاذ المطـر يتساقط في شوارع كولارادوا .. وفوق الأشجار الخضراء .. التي تتموج مع حبات الضبـاب البـارد
عبد الله يراقب طفلته تحت المطـر
تركض ويتبعهـا بنظرة
تشد من شالهـا على جسدهـا
ابتلت الثياب و ابتل معهـا الشعر
:
حضنت حبيبتي تحت المطـر .. ما انكر عطرهـا
ما اجحد النور ولا اخفي الشعور
إني احب الشمس ولفتاتها
إني اعشق الليل ونظراتها
ياناس انا معذور
في حبيبتي والشمس
وماانكر العطر
الغت مواعيد النهار .. شمس بدت مثل النهار
ريح المطر لون الخضار ..
حبيبتي أحلى البياض
وأحلى السمار
بالحيل مجبور .. ماأخفي شعور
سحبت شالهــا وتخبيت معهـا تحته .. و رذاذ المطر يتساقط عليهــا ويغسل وجيهنــا
أحلى شعور أنك أنت والحبيب واقف تحت المطر وحاضنة
تحس بدفء الشمس بفصل الجليد
وصوتهـا الحاني على صدر الضمـا
أنبت العشب وأخضر الجريد
بعد كذا سحبتهــا بهدوء لداخل الشقة إلا أجرنها .. بـ كولا رادو عشت فيهـا أحلى أيام عمري ودراستي .. أيام مو ممكن أناسهـا .. حبيت أجيبهـا لها المكان على شان يصير لها معي ذكريات حلوة وتشاركني فيهـا
وقبل لا أفرجيهـا الشقة نفضت الجكيت الجلدي الأسود عن قطرات المطر .. وهي نزعت شالها الصوفي وحجابهـا ..
بوجودهـا جنبي أحس أن الدنيا أشرقت لي من جديد .. يمكن مر ثلاث أيام
ها الأيام مرن بحياتي غير ..
عشت فيهــا أحلى أيام الحب
أتهجا كلام الطير
كلام أعذب .. من أعذب من تفديتك
على فوادي تربع وأسكن ببيتك
أقول وش قد أنا عطشان وأنت البير
بعد مـا لفينـا على الشقة .. وصلنـا للغرفة الدافيــه .. حسيت بالدفا يسري بكل عروقي يمكن لأن حبيبتي معي .. جيت بنسدح على السرير .. صحيح تونـا واصلين والرحله هدت حيلي .. لكن وجودها معي .. والمطر إلا ريح قلوبنـا .. بث نشاط وانتعاش بالروح
صرخت بخفه : عبـــد الله .. لا تنسدح على السرير وملابسك رطبه .. روح الحمام على طول
رفعت حاجبي : على شرط
ضيقت عينهـا : وشوووو !!
ابتسمت بخبث : تجين معي وغمزت لهــا
ابتسمت وآآه من ورد الخد .. وأشاحت بوجههـا : مـا يصير
تحركت من مكاني رايح لعندهــا .. ضميتها من الخلف
: إللي ما يصير لعيونك أنتي يصير
وسحبتهـا معي من غير ما تعترض *_^
*
*
بعد ثلاث أيـام
صحيت من النوم على الساعة 11 ..
ضحكت داخل نفسي وأنـا اشوف ساعة الجوال ..
من زمان ما صحيت متأخر .. تعودت على جلسة الصبح والكرف
لكن ها اليومين الدكتور إلا أنا معه طالع إجازة .. وقال لي عادي إذا ما تبين تداومي
وأنـا كأني ما صدقت خبر ..
يآخي تعبت من الدوام والجلسة من صباح ربي والكرف من الصبح للعصر .. متى بس أخلص الأنتير .. شوي آخذ إجازة أرتاح فيهــا .. يــا زين الفضاوة زيناه ويا زين الإجازة
خاطري والله أروح أريح أعصابي بجزيرة .. بروحي
أبتعد عن الضغوطات .. أعيش فيها بروحي
ولا عاد أفكر بأحد .. ألعب بالرمل تحت أشعه الشمس ولا أحد يجي يضايقني .. أركض أرقص
ولا أفكر ولا بأحد حتى .... عبد العزيز!! ..
تنهدت
عبد العزيز .. أنـا ليه شاغله بالي فيه .. وهو من البارح ولا حتى فكر يتصل علي
ولا حتى سأل
رفعت غطاء السرير بقوة .. خليني أبدا يومي بشي حلو .. ولا راح أشغل بالي فيــه
أخذت لي شاور .. ولبست لي بنطلون جينز مع تيشيرت
شفت الوقت مو وقت فطور .. قررت مـا أنزل من الغرفة إلا وقت الغذاء ..
جلست على الكرسي مقابل التسريحة ..أرتب بعض أغراضي .. ومكياجي .. أخترت لي غلوس بيج .. مسحت على شفاتي ..
طلعت لي مناكير أحمر .. اممممم شلكة حلو .. ريوم هي إلا علمتني على المناكير الأحمر .. ودام أن ما علي صلاة .. راح أطلي أظافري
صرت أطلي بكل روقان وأنـا أدندن ..
ضحكت داخل نفسي .. من زمان عن هذي حركات البنات
صحيح أني أهتم بمظهري .. وأني ألبس وألبس مجوهرات
لكن شغلات البنات .. إكسسورارات .. مكياج صارخ .. مناكير .. صرعات
... إلخ .. إلخ
ما يهموني كثير .. يمكن أعتبرها كماليات غير مهمه بالنسبة لي
أحب أهتم ببشرتي .. أكثر وبجمالها الطبيعي .. أعتبر المكياج يقذر البشرة أكثر مما يجمل .. ويسد المسامات وما يخليها تتنفس بشكلها الطبيعي .. يكفي غلوس خفيف وشويه لمسات تبرز الجمال
بعد ما انتهيت من المناكير .. ناظرته بإعجاب .. صحيح أني أكرة اللون الأحمر .. مع أني مغرمة بلون الورد الخمري .. لكن أني أشتري لي فستان أحمر impossible
رفعت رجولي فوق الكرسي وضميت نفسي .. وأنا ماده يدي على ما يجف المناكير .. امممممممم ما أظن عبد العزيز يحب اللون الأحمر .. أنا أكرة اللون الأحمر الناري .. يمكن اللون الأحمر الخمري .. بلون دم الغزال ..أتقبله ..
لكن ما أظن عبد العزيز يحبه .. لأني كنت ألاحظ لما كنت معه بالقسم يحب يلبس البدل إلا باللون الأسود .. يمكن يعتبره لون رسمي ..
مع أن يعجبني عليه هذا اللون .. أحس يعطيه جاذبيه مميزة
حطيت رأسي على ركبتي .. وأنـا أتذكر شكله .. لون عينه .. شعره .. مسكت جوالي .. مالقيت مسج ولا حتى مس كول من عنده ..
آآآآآآآآآآه .. يا الله .. ليه بليتني
ليه دايم أحس أني شاردة الفكر
وحبيسة الأنفاس
ليه أحس أني معه ألملم أشلاء روحي
وأن الدنيا عاودت وابتسمت لي
بعد ما كان الحزن ساكن بعمق قلبي
شعور غريب اذا مر طيفه ببالي
يداعب كياني
يرميني بمتاهات الحيرة ..
ساعه يؤرقني .. وساعه يضحكني ويبكيني
ليه أخاف أنه يضيع مني ها الإحساس .. أو صاحب إلا سلمني هذا الإحساس
هل صحيح هو يهواني .. وأنه بجدد الحب بقلبي
على هونك على هونك يا البندري
أي حب .. إلا تتكلمين عنه
وهذا أكبر دليل .. صار له يوم كامل صاد عني .. مع أنه معي بنفس المستشفى
معقولة زعلان مني .. ليه ما كلمني من البـارح .. ما أذكر أني سويت شي يزعله أو حتى يضايقه .. يمكن من غير قصد أخطيت .. والله أنـا أتعامل معه ببرود
معقوله يطفش مني والله من طريقة معاملتي
مع أني أحاولـ أني أقرب منه وأحيان أحس أني أغليه .. لكن أحيان من غير شعور مني أتعامل ببرود وجفا
شي يطلع غصب عني مو بيدي
الغلا ما يكون بالكلام .. الغلا صورة بلا تصوير .. صورها بكل رمشة عين أنا ريتك
والعطـا يحتاج لتقدير .. إذا صرحت أنا إللي حيك وميتك
والشعور إلا أحسه أبي أحد يعطيني له التفسير
وعيت من سيل أفكاري لمـا شفت ريوم واقفة قدامي .. مدري كم مضى من الوقت وأنـا جالسه على ها الجلسة
: من متى وأنتي هنـا !!
ناظرتني بنظرة أستغربتهـا : من زمـان .. وأنتي غرقانة إللي ما خذ عقلك يتهنـا به
رفعت حاجبي اليمين : تقصدين منو !!
ببتسامه : سلامة عمرك .. مـا ودك تتغذي
سألتها : إلا عبد الله ما اتصل
قالت لي : إلا أتصل ويسلم عليك
: يا الخونه ليه ما علمتوني أنه اتصل
ريوم : مدري أنك جالسه .. على بالي نايمة وجيت على شان أصحيك
وعلى العموم هو أعطانـا رقمة بأمريكا
ابتسمت وأنا اتذكر سلوم : حركات
وين هم بأي ولايه
ريوم : يقول انهم وصلوا كولارادوا .. ويقضونها تمشية هناك وبعد كذا ناوي يأخذهـا هاواي
: اكشخ .. أخوي طلع مو هين
غمزت لي : عقبال ما تعرسين .. ويأخذك عبد العزيز للمكان إلا تحبين
سكت ما علقت وطلعنـا من الغرفة .. لكنهـا قالت كلمة ظلت ترن بإذني
.. قالت أن الوردة دون الماي ما تبقا وردة ..
شقصدهـا .. الكل ملاحظ التغير .. الكل يقول عني تغيرت وأن البريق رجع لعيني .. معقولة عبد العزيز هو الماء إلا رواني .. وخلاني أحب الدنيـا ورجعت لي أحلامي .. خلاني زهره بيده .. سقاني بوده
:
جلست على طاولة الغذاء مع أهلي .. وأنــا بالي مو معاي .. مع إلا سرقه
طول الوقت سرحانه .. آكل شوي واسرح
ومع كل رمشه عين تجيني فكرة
تنهدت بصوت مسموع ..
انحرجت .. لما شفت عيون الكل علي ..
ضغطت على شفايفي الحين شنو يظنون فيني ..
كله منك يا عبد العزيز .. سرقت عقلي
من بعد الغذاء .. الكل راح لغرفته يأخذ قيلولة ..
تجولت بالبيت .. عيب علي أروح أنام وأنـا جالسة على الضحى
تحركت بملل لعند شباك الصاله .. رفعت الستــارة بيدي بخجل .. لتتوارى أشعه الشمس .. أنظر لشمس .. يهتف صوت بداخلي
كيف أني سرت بطريقة .. بهوى عذب فوق السحاب
خايفة يجي يوم وأفيق من أحلامي .. أو يمكن أوهامي
ومثل ما فقدت شخص كان ساكن روحي .. أفقد شخص غزى حياتي بغفلة مني
ناظرت بالشمس المشرقة بتأمـل طال أمره .. تضئ كل الطرقات المظلمة ..
أيتها الشمس كوني روحا هائمة في أجواء سعادتنـا والفرحة التي تملأ حياتنـا
تحركت بملل بالبيت .. أفكر بكرة أروح أداوم .. جلسه البيت وأنا فاضية بها الطريقة راح تقتلني .. والمشكلة مالي خلق أعمل أي شي مفيـد
امممم تذكرت أسول .. خليني أروح أكلمهــا .. رحت لعند التلفون اللاسلكي ورفعته من الجهاز .. دقيت على رقم بيتهـا وأنـا أدعي ربي أنها هي إلا ترفع السماعة .. أستحي أكلم زوجهـا
جاني صوتها الحبيب : هلا وغلا
أسيل : هلا بيك .. الشمس اليوم من فين طالعه
البندري بجلاله قدرها تتصل علي
ضحكت بخقه : وش دعوة أسول ، أنا دوم أسئل عنك .. أنتي إلا ما تسألي
أسيل : والله بهذي معاك حق .. أنتي فيك الخير .. لكن اعذريني يا أختي .. والله من أرجع من الدوام .. أبي الراحه هذا غير أني لازم أطبخ وأنظف
يــا شيخة البنت من تطلع من بيت أهلهـا يلعن أبو خامسهــا
حنيت عليهـا : طيب يا قلبي اذا كنتي تعبانه وانتي راجعه البيت جيبي معك أكل من أي مطعم
أسيل : حلاوة هو كل يوم الثاني من مطعم ... تعب الدوام تعودنـا عليه .. لكن أذا كنت تعبانه من جد أطلب من أمي تعمل لي أكل
: الله يكون في عونك يا حبيبتي .. طيب اليوم عندك شي !!
وصلتني تنهيدتهــا : والله توني طالعه من المطبخ وبعد شوي بنروح بيت عمي .. أهل زوجي
ضحكت بسري : آآآه .. على شان كذا طفشانه
أسيل : لا مو على شان شي .. بس أحيان أكرة دق أم زوجي في الكلام
: معليه تحمليهـا .. هي الكبيرة .. وأنتي عاقله
أسيل : هههههههه لا تخافين على صاحبتك دوبلوماسية وتعرف كيف تأخذ حقهـا اذا أحد غلط عليهــا
: طيب عجل أخليك .. تروحي تتجهزي
أسيل : طيب يا قلبي ، سلميلي على سلوم اذا كلمتيها
: يوصل .. مع السلامة
قمت من مكاني .. تحركت بالبيت بضيق .. يا ربي وش ها الملل .. كان ودي أسيل تجي تزورني تسليني .. لكنهـا مشغولة ..
رحت لعند المطبخ وبكل خطوة أخطيهــا تزيد ضيقتي وحيرتي ..
رحت لعند مشين الكوفي .. وحطيت الكوب انتظر يعبي بالقهوة ..
وعلى مــا يخلص .. رحت لعند طاولة الطعام الصغيرة إلا تتوسط المطبخ .. لامست أوراق الريحان وأزهارهـا البنفسجية
ويمكن نظرة حزينة تكونت بعيوني .. وأنـا ألمس أوراق الزهر والريحان .. الورده دون الماي تموت ..
هل أنـا صدق أحتاج لعبد العزيز ..
هل هو صدق إلا بث فيني الحياة من جديد
انتبهت أن الكوفي جهز .. رحت لعنده وسحبت الكوب الأبيض إلا امتلى من فوق بالرغوة البيضا .. رشيت عليه رشة من الدارسين .. رفعته لعند فمي .. ويدي الثانية عند مرفقي .. ارتشفت رشفه .. ونظرتي ما زالت مركزة على نقطة معينه .. مشيت على نفس سرحاني لين وصلت للمسبح .. وجلست على كرسي من الخيزران معلق وكأنه أرجوحه .. رفعت رجولي لفوق وضميت نفسي .. وصار الكرسي من ثقلي يتحرك يمين ويســار .. وأنــا أبد مو حاسة بالا حولي .. عاقدة صداقة مع الكوب .. وكأنه حبيب لي وفقدته .. ضامته .. وأتأمل كل تفاصيله
وبداخلي كنت أتسأل ليه عبد العزيز ما دق علي .. شنو إلا شاغله عني .. وليه أصلا أنا شاغله بالي فيه .. المفروض حتى ما أفكر فيه مثل ما هو ما فكر فيني
لمحت طيف ريوم بالمطبخ .. وهي تدندن بأغنيــه
روحي تحبك .. قصب عني تحبك
والمشكلة حبك بروحي جرحني
وإذا شكيت تقول .. وش كان ذنبك
ذنبي هويتك يوم حبك ذبحني
ونيت من قلبي .. لوعه عقبه
سلبتني قلبي .. وجرحك سرقني
كان في صوتهــا حزن وشجن .. ويمكن شي مــا أعرفة
رنت بإذني كلمة ذنبي هويتك ..
أحيان الشعور إلا غزى إحساسي أحسه ذنب .. أو خطئية
ماني عارفة ألقى له تفسير
شفتها مقبله علي بيدهـا كوب قهوة .. سحبت لهــا مخدات من الحجم الكبير وجلست فوقهم جنبي وأنـا فوق الأرجوحه ..
ناظرت فيهـا متناسية إحساسي .. حال ريوم ها اليومين مو عاجبني .. ضعفانه ووجها ذبلان كل ما أسألها شنو فيك تتهرب من الموضوع ..
عندي إحساس أن الموضوع له علاقة بيوسف .. لكن دامها ما حكت لي ما ودي أجبرهـا
سألتهـا : ريوم مـا عندك دراسة
رفعت عينهـا لي : لا ما عندي .. وش رايك نطلع .. نصيع .. نروح السوق ونتعشاء بمطعم
رديت بملل : طفشانه ، مالي خلق أطلع من البيت
ضحكت بغباء وأنا جد مالي خلق ظرافتهـا : ههههههههااي .. انتي بس ناظري شكلك
طفشانه .. زهقانه .. تعبانه .. وجعانه
أشحت بوجهي .. مالي خلق حتى أضحك .. ويمكن بغير رغبه مني تجمعت الدموع بعيني ..
سألتني : غريييييييبه بنووووو .. دامك طفشانه دقي على عزيز يجيك
تنرفزت من غير مبرر : ما ودي أكلمة ولا ودي أقابله
وقفت وصارت قبالي .. قطبت حاجبهـا : بنوووو شفيك !!.. ايش صاير !.. أنتِ ليه مضايقه
لفيت وجهي ومسحت بسرعة دمعه طفرت من عيني وتلتهـا دموع ثانية .. وبديت أشاهق
قربت مني بحنيه : بنووو حبيبتي وش فيك .. عزيز زعلك بشي
وأنـا امسح دموعي مثل الطفله بظهر كفي : مـا زعلني بشي
ريوم : عجل شفيك يا قلبي
بحيرة وصوت متهدج : مدري يا ريوم .. أنـا نفسي مدري شفيني
ضمتني أختي حبيبتي : يا قلبي عليكـ
أنـا فاهمه شعوركـ يا ختي أنتي محتارة بشعوركـ
هزيت لهـا رأسي بالإيجاب .. يمكن حسيت ببصيص أمل بداخلي أن في أحد قدر يفهم شعوري وحيرتي ويمكن تقدر تطلعني منه
قالت لي : يا البندري الحزن قصير .. والفرح راح يسكن هنـا .. أشرت على مكان قلبي .. يسكن بحياتك .. اتفائلي .. عيشي الحياة بالحب بجميع صفاته أختاري كل أنواعه لتعيشي سعيدة
ابتسمت لها بوسط دموعي .. ضميتهــا : الله لا يحرمني منك يا أغلى أخت
مسحت دمعتها بسرعة وهي تضحك : أقوووول بلاش حركات الأفلام الهندية ما أحبهــا ترى
ضحكت قصب عني : هههههههههههههه
سحبت يدي .. وصارت تدور فيني
الدنيا حلوة
الدنيا حلوة واحلى سنين
بنعيشها واحنه ياناس عاشقين
ننسى اللي فاتنه ونعيش حياتنه عالحب متواعدين
انسى
كل الاحبه اتنين اتنين
متجمعين بالهوا دايبين
على ايه تكشر وليه تفكر ده العمر كله يومين
انسى
انسى اللي راح على طول على طول
ما تسيبش زعلك مرة يطول
افرح شويه واضحك شويه كده خلي روحك عاليه وهاي
ويا قلبي غني كمان وكمان
وصل غنايه لكل مكان
وانا لو عليه ده الوقت جايه علشان اقول يازعل باي باي
الدنيا حلوة
*
*
فتحت الدولاب أطلع له ملابس .. وأنــا أسمع صوت الدش القوي وهو يدندن تحت الماي .. بالموت قدرت أخليه يقوم يسبح .. يا ربي ها الرجال يحب النوم.. وحضرته ما جاب معه لا بتوب يعني كيف راح نحجز لنــا .. ولا جاب معه الجهاز GPS
يعني كيف راح نروح للجبل .. وحنـا ما نعرف الطرق
طلعت من الدولاب بنطلون جينز .. مع جكيت أحمر مطبوع عليه من الخلف ماركة فراري .. مع حزام أبيض ..
فرشت الملابس على السرير إلا رتبته قبل شوي .. وأخذت غرشة عطر من شنطتي .. برائحة العود مع المسك..
بخيت على ملابسه .. لين غرقتهــا
لدرجة شعرت أني دخت من الرائحة الحلوة إلا تدوخ .. حتى محفظتة بخيتهــا .. وبخيت على فستاني القطيفة إلا لابسته بعد
سحبت مفتاح السيارة إلا مأجرينهـا من المطار .. لصقت عليه ستكر أبيض فاضي وكتبت عليه بخط حلو راح توحشني
فجأة انفتح باب الحمـام .. ما حسيت لما انقطع صوت الماي .. خبيت مفتاح السيارة ورا ظهري
قال لي : سلمى الله يعافيك جيبي لي كأس ماي
ابتسمت له : أن شاء الله
استغليت أنه لف عني وحطيت المفتاح على التسريحة ورحت عند البار إلا بالمطبخ .. وصبيت له ماي بارد بكأس زجاجي .. وعلى ما وصلت الغرفة لقيته لابس ومنتهي .. رتب شعره بالجل بسرعة ..
سألني : الساعه كم الحين سلامي
رديت عليه وأنـا أقرب منه أسكر له سحاب الجكيت على شان لا تجيه لفحه هوا وهو توه سابح : الساعه 5
سحب محفظتة ومفتاح السيارة على عجل : أن شاء الله ألحق قبل لا يسكرون
ابتسمت له : لا أن شاء الله تلحق
وباسني على خدي اليسار قبل لا يطلع
اتسعت ابتسامتي وأنـا أشوفه يطلع من الشقة .. حطيت يدي خلف رقبتي بحالمية ..
راح انتظر حبيبي لين مـا يرجع .. لأني مالي خلق أطلع .. لاحقة على الطلعات .. تونـا اليوم واصلين
:
:
كلمني صاحبي تو يسأل عني ويني تأخرت لأنه هو إلا راح يساعدني بالحجز .. يا خوفي بها الفترة من الصيف تكون الحجوزات فل ..
طلعت مفتاح السيارة من جيبي .. بفتحهــا .. مدري وش فيني متدوده .. ماني عارف أفتح السيارة .. يا ربي ليه أحس رائحة عطر سلمى ملاحقني لهنـا
يا ربي ها البنت دوختني .. حتى بشذى عطرهــا
أخذت نفس عميق وأنـا أتخيل شكلها ورائحتها .. وأنـا غارق
بسحرهــا لها الدرجة مأثرة علي .. أصلا هي تصيب العطر بالريبة .. يقول العطر أنـا زايل ويبقى بي
فتحت السيارة .. ودخلت وأنـا أحاول أضبط من نفسي ومشاعري إلا قصب عني تأخذني لهـا .. جيت بدخل المفتاح .. إلا انتبه للورقة المكتوبه .. يا ووووويل حالي عليك يا سلمى .. هذي البنت راح تجنني معهـا
لوهله فكرت أني أنزل من السيارة وأروح لهـا ركض .. وأحضنهـا ,ألغي كل شي ..ونقضي اليوم بطوله مع بعض ..
نزلت من السيارة مثل الملهوف .. لكني ما قفلتهــا .. مشيت مسرع من خطواتي وأنـا عاض على شفتي .. دقيت الجرس كذا مرة .. ما ردت علي ..
انتبهت لطيفهـا واقف عند الستارة .. دقيت بيدي عده مرات على الشباك ..
فتحت لي وعلى شفاتها ابتسامة تدوخ وتذوب
ابتسمت لها وانا مميل راسي : جنيتي على نفسك يا روحي
ابتسمت لي وهي تخبي نفسهـا خلف الستارة
قلت لهـا : سلامي أفتحي الباب
ردت علي من وراء الستارة بدلع : لاااااااا مراح افتح وروح لشغلك ولا تتأخر
: سلمى افتحي الباب لا والله مراح يصير خير
ردت علي بدلع دوخني أكثر : حبـ ي بي روح ماراح أفتح
سندت رأسي على الشباك : يا حبي أحبك والله أحبكـ
وأخيرا طلت علي القمر وشفاتها ملطخه بلون الورد
: وأنــا أحـ بـ كـ
تنهدت من قلب : أحبكـ وأحب الدار إلا سكنتي فيها
شلتك بعيني .. وشلت الحب بأعماقي
قالت لي : والروح بالشوق غنت لك أغانيهــا
آآآآه يا قلبي عليهــا .. راقيه بذوقهــا وقلبها بالوفا راقي .. والله لو أزرع الطيب بين الناس يكفيها
*
*
افتح دولاب .. اسكر دولاب
اووووووووف ملل .. تركت إلا بيدي
انسدحت على السرير ومسكت الجوال .. وجلست ألعب بطفش
وأصابعي شوي وتكسر الجوال من كثر ما أنـا ضاغطه عليه
أحس بقهر ودي أطلعه بأي أحد .. كفاية قبل شوي طلعت قهري بحور مسكينة .. ضربتهـا لأنها مو راضية تحفظ الأنشودة .. وتبي تلعب .. وجعت قلبي لما قامت تبكي .. هي مالهـا ذنب .. أووووووف
فتحت ألبوم الصور إلا بالجوال .. وجلست أتفرج على الصور أضيع وقت .. فتحت الصورة إلا فيهــا عبد العزيز واقف جنب الفرس نوارة ..
تنهدت تنهيدتين ..
ليه اليوم طاحت دموعي
غرام !!
وش حدك يا دموعي تنزلي
يا دمعتي تنزلين و مركبك عالي
قالت لي دمعتي مكاني على خدك
والله عيوني مكانها الصاحب الغالي
يا زينك يا عبد العزيز بها الصورة .. ليه الشوق يا خذني لك
امممممممممم .. اعمل بنصحية ريوم وأدق عليه .. يمكن كلامهـا صحيح .. ممكن الرجال فيه شي وأنـا ولا حتى فكرت أسأل عنه
لكن مدري أحس فشله أدق .. يمكن هو ما يبي يكلمني أو مشغول
يا رب ارحمني .. وش سويت فيني يا عبد العزيز .. قلبت حياتي فوق تحت والله اني كنت عايشة براحة قبل أعرفك ..
والحين من عرفتك !!
نمت على السرير وأنـا أناظر السقف .. من عرفتك ، خليتني أضحك معك .. حتى ركض ركضنــا .. معك صرت أعمل أشياء ما قد تخيلت أسويها
يمكن لأني حسيت أني قريبه منه .. قريبه لقلبه
أحس أني ودي أحكي له .. أشكي له
والله أن اليوم ثقيل علي لمـا ما سمعت صوته .. وأنـا كارهه ها الأحساس
أحس بمشاعر حنين تأخذني ..
أحس أني شفقانه ومحتاجه
معقولة هو أخذ قلبي والمشاعر !!
طيب خليني أدق مراح أخسر شي ..
وأولـ سؤال راح أسأله أنت مشغول ..
رحت لعند قائمة الأسماء .. وصلت لعند اسم الدكتور عبد العزيز ..
حسيت أن الأسم جامد ..
هو الحين صار زوجي .. أحس غباء أني اسميه كذا
ضغط على edit وعدلت الاسم .. غمضت عيني لحظة وانا اتنفس بوضوح ..
طرى على بالي اسم ..
كتبت " أسكن جو قلبك !! "
وما فكرت كثير ليه أنا سميته بهذا الأسم

يتبع ,,,,

👇👇👇
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -