بداية الرواية

رواية نورس على شطآن الماضي -92 البارت الاخير

رواية نورس على شطآن الماضي - غرام

رواية نورس على شطآن الماضي -92

قد تكون عجزت صاحبتها من اقناعها وعادت للقاعه وهي تضبط فستانها وشعرها الاسود الطويل....
وعلى غير عادتي
اردت ان اكشف سر سبب خروجها لوجود ناصر.....
تظاهرت اني اداعب الفتاة بحركة اناملي نحو ناظرها
وبالكاد انتبهت لي
وصارت تبتسم لي
واخيرا التفت هي....
وابتسمت بصعوبة...
وحزن في نظرة عينيها....
لا عرف كيف بدأ الحديث...
هل هذا بفعل اسمه فقط؟؟؟
(( ماشالله..هذه ابنتك؟؟))
(( نعم.. ...))
رفعتها....وهي تداعبها...
(( منااال ....منااال..... انظري للخالة...))
قلعت نفسي من مكاني بسهولة
الحركة نحوها كانت اسهل من حديثي اليها
لاني نهضت من اجل الطفله لا من اجل الفضول...
جلست قريب منها....
امسكت بانامل الطفلة منااال....
وصرت اتحسسها وانا اهمس لها....
((مناال..اسمك مناال؟؟؟))
التفتت لي والدتها...
(( انت من اهل العروس,,,,ام العريس...))
ابتسمت لها..
(( العريس ابن عمي..والعروس صديقتي...وانت؟؟؟.))
الكلمة الاخيرة خرجت بفعل الفضول
اعترف بذلك
(( انا... قريبتها.....))
لم يشبع فضولي ردها
وليس بطبعي ان اسحب الكلام من الاخرين
القيت عليها اظنه سلاحي في الحديث اليها علي افهم من هي
(( زينة ابنة اخ زوجي.... زوجي هو ناصر....))
سحبت انفاسهااا....
بصوت جعلني اجمد مكانها
كنت اراها تبلع ريقها بصعوبة
صمتنا..كلتانا
كنت اشعر بأنها تتحدث
تقول الكثير بعينيها فقط
اومأت لها دون ان اتحدث ..ماذا؟؟؟
ضمت طفلتها اليها وسحبت عبائتها ...
وهي تهم بالوقوف...
كنت انظر اليها وكم ارغب ان ان تتنازل وتجلس...
وفعلا...
نظرت الي....
وبصوت تحاول ترفع منه
(( انت زوجته؟؟؟زوجة ناصر؟؟))
صارت تحرك ذقنها للاسفل...
*(( تعرفين ناصر...))
(( ناصر عمر عشته ولم انساه...))
لم اعلق,,,,
وكأنها تستدرك ما قالته
(( اعذريني... فان كنت سمعت عن زوجته الاولى ....هذه انا..))
بنبرة عالية...
*(( نبيلة؟؟؟))
وقد هدأت قليلا...
(( تعرفينني؟؟؟؟))
*(( كيف لا اعرفك.....))
((ناصر اخبرك عني..))
*(( ليس كثيرا...))
(( بالطبع ليس لديه الكثير ليقوله....))
*(( ماذا تعنين...))
(( عشت معه سنتين ...ربمااا.....وكأنها يومين...))
*(( لم تقولين ذلك؟؟؟))
(( الايزعجك ان تحدثت عنه؟؟؟))
ابتسمت لها....
*(( لا....اريدك ان تتحدثي..يبدو ان هناك ما تريدين قوله...وما اريد انا سماعه))
(( ليس هناك ما اقوله..فأنا كنت زوجته على الاوراق فقط وامام الناس...))
*(( ولكن كان هناك طفل....))
هل اذنبت او تسرعت بكلمتى.....
نظرت اليها وكأني اوجه لها اعتذاري
الا انها صنعت ابتسامة صفراء على شفتيها...
(( مثل ماجاء رحل....))
للان لم افهم... لم هي تتحدث بضيق..
ما عرفته انها تطلقت منه برضاها..
وتزوجت مباشرة وانجبت اطفال اصحاء...
لِم كل هذا الوجع في كل شئ ينبض بالحياة بجسدها...
حتى حروف كلماتها...
كانت ترتب العباءة عليها
وكانها تهرب من امامي...
حتى انتبهت لمن يناديني....
((مدام ...نورس....))
انها رحمة
كانت تشير لي وتبتسم وترحب بي
وهي تهم بدخول القاعه برفقه مجموعه من العاملات
ارتفع صوتها فجأة..
(( اسمك نورس؟؟؟))
*(( نعم....))
اسندت رأسها على الكنبة وهي تسحب انفاسها(( لم اتوقع ان اراك....))
استغربت كلماتها
وكأنها تحدث نفسها..
(( فقد تزوج ناصر من نورس......))
*(( هل تعرفيني...))
لم اتوقع ردها
فقد استرسلت بالحديث...
بحسن نية...
وكأنه مسجون بداخلها من سنين... وتريد اطلاقه
تحدثت...وتحدثت
وانا اعيش كلماتها حرف حرف
وكان حديثها نفسه بما باح به ناصر
لكن الاغلب منه لم اكن اعرفه ولا ناصر قد يكون عرفه كذلك
ضمت ابنتها لصدرها...
وهي تبتسم لي تودعني...
وبدون شعور عدت للقاعه
جلست قرب عمتي
لا اشعر بما حولي..
فقط استرجع ما قالته
تزوجت من ناصر بطلب من والدته
لم تتردد في الموافقه
خرجت من منزل اخيها الي منزل ناصر بورقة عقد فقط دون حفل زواج
فالظروف لا تسمح
ظروف ناصر النفسية هو ووالدته ام ناصر بعد وفاة والده
لم يضايقها ذلك فالشكليات اخر ما تفكر به
الاهم انها ستستقر اخيرا
حتى وان كان هناك اتفاق قبل العقد مع ناصر ان كل هذا فقط لينال رضا والدته
كانت ترى ان الامر مؤقت
لكنه طال حتى علمت ام ناصر
ومن هنا بدأت المشاكل
((فقد كانت والدته لا تعلم اننا في الطابق العلوي نصعد معا ونفترق بعدها
لانها لا تقوى على صعود السلم
والخادمة هي من كشفت لها السر...
فأجبرنا على اتمام الزواج بما هو متعارف وعشنا كزوجين لفترة لم تتعدى شهور....))
كان معها وليس معها
ليس هم والدته فقط ما يشغله...
هناك امر اخر...
تجهله...
لا لم تكن تجهله انما تتجاهله
كان قلبه متعلق باخرى
بشعور الانثى والزوجه عرفت ذلك
لكنها لم تقوى على سؤاله
او مصارحته
لم تصارحه اصلا... وليس هناك ما يجمعهما الا امر والدته
امر والدته جاء من اجل نبيله...لقلقها عليها
فقلبها الطيب لن يرضى بظلم نبيلة
كانت ترى جفاف ابنها ناصر في معاملته ظلم لها
وكثيرا ما تؤنبه
لم يكن هو يتعمد ذلك...
ولكنه لا يقوى على اخفائه
اخفاء انه لا يراها زوجه
وبقلبه اخرى
تدعى نووووورس
وكان الزلزال الذي هزني
كانت قد سمعت بأسمي اول مرة
يهلوس بفعل حمى شديدة المت به
لم تستوعب نتيجة ترتيب الحروف...
لم تصل لاسم نورس بالضبط
لكنها استوعبت انه ينادي حبيبته وانه مازال يريدها
لم تخبره بعد ان فاق بهلوسته التي تدمي قلبها كزوجة
لان ليس لها ان تتحكم بمشاعره واحاسيسه الداخليه
لكنه فعلها مرة وكاد ان ينطق باسمها
يناديها...وهي معه زوجه
على سرير الزوجيه..
كم مقتت هذه اللحظة...
لكنها ايضا لم تدرك الاسم صحيحا لانه تراجع باخر لحظة
واكتملت الحروف وبصراحة....
عندما اخبرته بحملها
لم يكن مجرد خبر كما تقدت كانت بشارة
جعلته يجري لوالدته يبشرها
وبداخلها تعلم انه سعيد فقط لان والدته ستستبشر بذلك
ولحظة نسي نفسه
(ان كان ولد اسميه على اسم والدي)
وحين سألته(( ان كانت بنت...هل تسميها نعيمة على اسم والدتك؟؟))
ابعد نظر عنها وهو يسحب ذرات الهواء لصدره
(نورس اسميها نورس)
اخيرا ترتبت الحروف

نورس

يريد ان يسمي ابنتها باسم حبيبته
التي تسلب تفكيره وهي معه
ولا يبقى الا اسمها عندما تفقده الحمى وعيه
وكعادتهااا
صمتت وابتسمت
ليس لها الا ذلك....
لانها تعلم انه لم يحبها
رغم انه يحاول باقصى جهده ان يعوضها عن حبه
ومقتنعه بهذا
يكفي انه يراعيها في معاملته
اما مشاعره ليست ملكه
فكيف سيتحكم بها...
لم يكن دورها سهلا في حياته وهي غائبه عنه....
اخبرتها انه باح لها بشئ مما في قلبه
وذلك عندما فقدا طفلهماا
عندما راته ضعيفا لاول مرة
وهو يخبرها
ان قسوة الحياة قضمت ظهره
والده ثم والدته قبل ان ترى حفيدها
ثم الحفيد المنتظر
وقبل كل هذا حبه....
لتسأله
((كنت تحبها.....))
((نعم.......))
((لمِ لم تتزوجها......))
((لاني لا استحق برائتها......))
برائتها
قالتها بالحرف.
كان يرى برائتي
يشعر بها حتى بعد ما حدث بيننا
لم يكن يراني انسانه رخيصه
انفصلا لانها طلبت ذلك
ولاول مرة تأخذ قرار يجمعهما.
احترم رغبتها واعلنا طلاقهما
كنت متسمرة مع حديثها
كنت التهم كلماتها
وهي
كأنها وجدت من تبوح لها ما في قلبها
او ربما ابت ان تبقى الفتاة الطيبة
لتذكر على لسانها وهي الزوجة السابقة حياة عاشتها الى زوجته الحالية
لكن هذا لم يبعث لي الضيق
لاني استوعبت غرضها
كنتُ اعيش بينهم هذا ما بررت به حديثها معي
لم تعرفني او تلتقي بي
لكنها تشعر بي في حديث ناصر
تأملاته
حتى في كوابيسه واحلامه
تشعر بالفتاة التي مازال ناصر يحبها
يحبها كثيرا
ولم تستطع هي بسلبيتها وطيبتها ان تتغلب على ذكراها
ابتسمت....
((انت جميلة....جميلة جدا.....
لهذا لم يقوى ناصر على نسيانك...
وبعد كل هذه السنوات تكونان لبعض.....))
كانت تتحدث بحب
بهدؤ
لم تحمل الضغينه او العتاب
حتى سألتها لم ضايقها وجود ناصر في الحفل
لتسرع باجابتها
لانها لا تقوى رؤيته
فهي جاهدت كثيرا كي تنسى هذه المرحلة من حياتها
واسرعت بسؤالها عن السبب
لتفجعني بردها
لاني ندمت على انفصالنا
واسمحي لي نورس
لو يعود الزمن للوراء
لما تنازلت عن ناصر
حتى مع قرار عدم الانجاب ان كانت جيناتنا لا تتناسب مع بعضها
لها ان تبقى معه دون ان تنجب منه
ضمت طفلتها بحنان لصدرها
واغمضت عينها وهي تستغفر ربها.....
وتحمده بعدها....
ما هذا التناقض....
لم احتمل المزيد
بعد هذا البركان الذي ثار فجأة دون سابق انذار
وفي وقت غير مناسب ابدا
واحترت في كلمتها الاخيرة....
انها نادمة.....
لماذا ندمت
الم تعوضها حياتها.... واطفالها....بحنانها الواضح
حتى لمحت طفله تجاوزت السبع سنوات
وهي تشدها من عبايتها
(( ماما ابحث عنك..بابا ينتظرنا في الخارج.... بسرعه قبل ان يغضب اكثر...ويضربنا....))
.............
افقت من حمم كلمات هذه النبيلة
على صوت جلنار...
(( نونو تعالي معي نبارك لزينة....))
نعم ابارك لها واخرج
كانت سعيده
وهي تحدثنا
ولكني ارى حيرة بنظراتها الي...
ابتسمت لها وودعتها
التفت ناحية عمتي
لم تكن هنا
اين هي؟؟؟؟
وكأن جلنار ادركت تساؤلي
(( العمة فريده غادرت.. كانت تحدثك انها مرهقه وعليها الانصراف.....وسترسل لك السائق مع الخادمة...))
هل حقا حدث كل هذا وانا غارقه مع جريمتي
كنت اشعر بالجرم
لان كنت طرف في هدم حياة تلك النبيلة
وان كانت بحروف اسمي على لسان زوجها
ناصر زوجها؟؟؟
وزوج سمر؟؟؟
والان؟؟؟
طليق نورس...
ارعبتني الكلمة....
سحبت حقيبتي...
واخرجت منها القطعه الزهرية...
ضممتها بيدي...
واعدتها من جديد...


عروستي نورس

لحظاااات..................................
الا وانا اطلب ناصر على الجوال
لكنه مغلق
هذا الجهاز اللعين
(( طلال...اين انت؟؟؟؟))
سألته عن ناصر....
حدثت نفسي...لقد انصرف....
ولكني اريده
(( كيف ينصرف بدونك))
(( ربما لاني اخبرته اني سأعود مع عمتي لمنزلها))
(( وانا كنت اعتقد انك سكونين معه في الشاليه))
ناصر في الشاليه
لابد ان اذهب اليه...
سأسال عروستنا عن مكان الشاليه
اريده
اريد ان اسلمه العهدة...
لا اريد ان اعود بها الى المنزل...
همس لي طلال..(( جلنار معك.. اخبريها اني انتظرها في الخارج...))
اوصلت الرساله الى جلنار....
واتصلت بعدها بعمتي لترسل السائق.....
بعدها ارسلت لها رساله
تجنبا لنقاش
(( ذاهبه الى ناصر...سأتصل بك لاحقا))
لا ادري ان اتصلت او لا....
فجهازي ابقيته مغلقا
ربما تظن اني سأعود اليه...
لا تعلم ان قراري لا عودة فيه....
ابتسمت لي زينة
وانا اسالها عن عنوان الشاليه ولم تتردد في اخباري...
تركتها....
الى المخرج...
مواقف السيارات...
حيث السائق برفقة الخادمة ينتظراني...
اخبرته بطريق الذي يجب ان يسلكه...
وجهتنا ليست بعيدة كثيرا....
وجيد ان هذا السائق الاسيوي الذي يعمل لاكثر من 15 سنه مع عمي سلمان يدل كل طرقات البلاد
اوصلني بعد ان قطع طرقات مظلمة...
بحثت عن رقم الشاليه...
حتى وجدته...
لكن سيارته ليست هنا ..لمحت مدخل موقف السيارة...ربما تكون بالداخل
نزلت من السيارة بحركة سريعه
المدخل الصغير...
التي تحيط بها اصايص الورد
ورود جافه
يبدو انها لا تروى
لحظتها فقط توقفت...
هل انا هنا لاعطيه ما بحقيبتي وانصرف
هل تعنيت من اجل هذا؟؟؟؟
سحبت نفسي بشدة...
وانا اشير للسائق ان ينتظر..
وطرقت الباب...
مرة مرتان...ثلاث
وفُتح الباب تلقائيا...
يبدو انه ليس مغلقا...
اخذت خطواتي للداخل...
بدى المكان خاليا....
اخذت خطواتي للامام..
شعرت بالخوف قليلا
ربما دخلت الشاليه الخطأ
او انه غير موجود
لا ادري...
هل اعود ادراجي؟؟؟؟
توقفت اتلفت في المكان الصغير....
حتى سمعت صوت موج البحر....
قادمه من احدى الزوايا..
تضم باب زجاجي....مفتوح
قطعت امتارا باتجاه الصوت
ولمحته....
مستلقي على الرمل...
حيث ان هذا الباب يأخذني للجهه الاخرى للشاليه المطله على البحر....
بينه وبين البحر امتار معدودة
لم يشعر بي
ولم يراني وهو يثني ذراعه على وجهه...
يرتدي لباس رياضي
كتمت انفاسي كي لا يشعر بي
لا ادري لم قررت ان انسحب من المكان
ولكن شئ اقوى مني جعلني اتعمد احداث صوت بقدمي
جعلته يلتفت ناحيتي...
من وضع الاستلقاء....الى الوقوف مباشرة
وهو ينظر لي بعيني حمراوتين
هل كانت حمراء بفعل الدموع هل ناصر يبكي فراقي
كما بكت تلك النبيله فراقه
وندمت عليه بعد ان استبدلته بزوج قد يضربها هي وبناتها لانها تاخرت فقط
كل هذا جال في عقلي...
(( نووورس...؟؟؟؟؟؟))
اسمي نطقه كما اعتدت ان اسمعه منه
كما سمعته منه اول مرة
يمط في الاسم وكأنه يتلذذ به
هل كان يفعل ذلك مع نبيله
حتى يجعلها تنسحب من حياته
اسمي جعلها تنفصل عنه...
هل اسمي له القدرة على ذلك...
ام مشاعر حبه لي تنافرت مع مشاعرها هي....
كل هذا وانا انظر اليه
تقدم لي
((لا اصدق...))
لم انطق.....
بقيت واقفه....
مرعمر من الزمن..
حتى نطقت باتفه الكلمات
(( السائق ينتظرني خارجا...........))
هل جئت لاخبره عن السائق؟؟؟؟
ابتسم لي....
لحظتها..وعيت قليلا....قليلا
فتحت حقيبتي...
اخرجت القطعه الزهرية...
ومددتها له
وكأنه يسألني عنها....
اخذها مني دون اجابة..
كانت ملفوفه بعناية
فتحها بهدؤ
كنت ارى كفه ترجف
وهو ينظر اليها....
وتحرك لا اراديا للداخل...
وهو ينظر الى ما بيده
التفت لي....
وعاد بنظره الى الخاتم...والقبعه القطنية الزهرية...الخاصة بطفلته المتوفية امل ...
(( كيف حصلت عليها؟؟))
قالها بحروف ترجف ودموع مخفيه ترجف كذلك
وكفاه مازالتا ترجفان
(( لا يهم...الاهم انها معك....جئت لاعيدها مع الخاتم...))
كان واقفا مكانه
حتى تحركت
ليتقدم نحوي
وهو يشدني من ساعدي
(( انتظري..لا تذهبي...))
ومد الخاتم اليّ
(( انه لكِ))
(( لا..لا اريده............))
(( خذيه...))
(( لا اريد.......))
كانت نبرات صوتنا ترتفع تدريجيا....
حتى صرخ بي...
(( لا تريدنه....حتى لا تتذكرينني..... لن تنسيني نورس...لانك احببتني...ومازلت تحبينني...))
ارعبني كلامه
اخذت خطواتي للخلف
وانا الم عبائتي
لاتحرك ناحية الباب....
اسرع نحوي...
عاد ليمسكني...
ويشدني نحوه((( لن تذهبي....)))
(دعني ارجوك)
(((لم ترجوني؟؟؟؟
لاني اكشف مابداخلك)))
(اريد ان اذهب)
(((ماتريدينه ان تبقي معي
ارى ذلك في عينيك
ورجفة نبرة صوتك
اعرفك اكثر من نفسك نونو)))
(اتركني...)
((( وستذهبين وتتركينني...ولترسلي لي رساله بالجوال ان اطلقك لانك لا تقوين على نطقها)))
بتحدي صرخت به...
( بلى اقوى
اقوى على قولها )
((( قوليها نورس..
اطلبيها مني.... واخبريني ان لا مانع عندك ان تزوج باخرى واعيش حياتي
وتتزوجين انت....وتعيشين حياتك....
بوحي بهذا لي الان...)))
صمت كلماته اثارت حديث الاخريات....
بدور تطلقت وتزوجت اخر.... وللان غير مقتنعه باي قرار سوى زواج او طلاق....
وتلك السيده .... التي باحت بمكنون قلبها لي من اول لقاء
التي تمنت ان تعود بها الايام لزوجها الاول وان كانت بدون اطفال
افضل من قرارها بالزواج من اخر وانجاب اطفال يشع الخوف من عينيهم بسبب من اختارته اب لهم
لم هاتين السيدتين بالذات وقعتا بطريقي.....
هل لاستوعب اخيرا ان ليس كل ما نريده نناله
علينا ان نقتنع بقدرنا بحظنا في هذه الدنيا
لا نتصارع مع ماضي خلق لنا حاضر...
بل نفكر بمستقبل لا يؤثر عليه ماضي
لا اريد ان اكون بدور.... اتنقل من زوج لاخر لاسباب تتناقل معي
ولا اريد ان اكون نبيله اندم على فقدان شخص يحترم رغباتي حتى وان فقدت امرا اخر وهو الحب
فكيف اذا كان هذا الشخص يحبني ويحترم رغباتي
وانا في هول هذه الافكار وهاتين الضيفتين....
كان ناصر قد تجاوزني وهو مازال ممسك بساعدي وكأنه يخشى هروبي...
سمعته يصرخ بالسائق اكثر من مرة
حتى أمره بالانصراف
وبقينا لوحدنا....
(((نورس ان كنت مُصرة على الطلاق اطلقك الان ولكن اسمعيني....)))
صمت انتظر كلماته
ونظره اليّ
(((احبك ولم احب غيرك..... ولم اقوى التنفس في الايام الماضيه لاني افتقدتك
وانت؟؟؟
هل تتألمين لفراقي...؟؟؟
يرهقك بُعدي عنكِ؟؟
هل ستقوين على ايام اخرى قادمة
هل قلب نورس يتحمل كل ذلك
اخبريني انك ستتحملين كل ذلك وانفذ رغبتك بالطلاق
لان لحظتها سأطمن انك اقوى من مشاعرك اتجاهي )))
كان يتحدث عن مشاعري التي بسببها ضعفت معه وسلمته نفسي
مشاعري التي ابت ان اغادر منزله حتى ضاق بي الوجع
انا
لا اريده....
و اريده...اريده...الف مرة...
كنت امامه جامده
مشاعر بداخلي تتصارع
لم اقوى على النطق
امسكني من كتفي
وصار يهزني...
لم انطق
فقط دموعي تتناثر في الفراغ
لا ارى امامي الا هو
مكان مظلم
وهو فقط....
بكيت بصوت تعالى فجأة
وصرت اشهق بانفاسي....
ارتعب امامي ...
ليضمني...
ضمني بقوة
وهو يهمس لي((( اسف اسف حبيبتي )))
ولاجيبه ( ولم اقوى فراقك جاهدت ولم اقوى
بذلت كل مافي جهدي كي اخلق لنفسي حياة جديده ووجوه جديده
لكنك تظهر بكل الوجوه
انت حياتي ناصر......
اريد مستقبل تأخذني اليه
لا اريد ماضي......)
خرت امامه
على الارض
نزل اليها...
صارت تبكي...
وهو يقرب راسها لصدره
يحاول تهدئتها
((( لن اتركك نورس....)))
(اريد ان احيا من جديد...فقدت حياتي في ذلك الحادث
اريد الحياة من جديد)
((وانا معك نورس ...اهدئي...لك كل ماتريدين))
(لن نتطلق؟؟؟؟؟؟)
(((لا نورس لن نتطلق......)))
(وسنذهب لمنزلنا....في غرفتنا انا وانت؟؟؟)
((( نعم...)))
(نتشارك الغرفه في كل شئ)
(((كل شئ)))
(ونفكر في الايام القادمة؟؟؟)
(((نعم ايام نكون فيها اسرة ... سيكون لدينا اطفال)))
(اطفال؟؟؟ اطفالنا)
(((نعم اطفالنا انا وانت)))
رفعت رأسها اليه ( ارى انك توافق على كل ما اريد)
ابتسم لها ((( الا يعجبك؟؟؟)))
وبدلال....(امممم تشعرني كأني طفله تخدعها بالاحلام)
((( انت طفلتي نورس احلامك احققها لك اعدك....فقط اترك الماضي....وفكري بما هو اتٍ)))
نهض وشدها اليه...
وهو يشد الوشاح الاسود من عليها
لينثر شعرها المجعد....
قربها من الكرسي...نزعت عبائتها واستندت عل الكرسي
صار ينظر اليها....
(مابك؟؟؟)
(((لم الفستان الابيض؟؟)))
هبطت بنظرها على الفستان
وابتسمت
( اليس جميلا؟؟؟؟)
اخذ الخاتم..واقترب منها وهو يبتسم....
(((انت عروستي اليوم.....)))


بعد عام ونصف 

نورس في المستشفى

مستلقيه على السرير الابيض...
والبالونات الزهرية تحيط بها...
ناصر قريب منها...
يهمس لها...
(( نونتي.... رائعه هي طفلتنا.....))
وهي تتلمس اصابعها المجعدة....
وتبتسم...(( استجاب الله لدعائنا ورزقنا طفلة سليمة....))
لحظات وطرق على الباب....
العمة فريده ...
اقبلت اليها عمتها
تصارع دموعها
حتى استسلمت لهم
اخذت تقبل طفلتها التي اصبحت ام....
اخذ ناصر في صمت
نورس بقرب عمتها والطفله بينهما...
(( تشبهك نونو....اتذكرك جيدا عندما كنت صغيرة...))
هل سبقني احد لزيارتك؟؟؟؟
(( نعم عبدالله وزينة....خرجا للتو...))
(( كيف هي زينة؟؟؟))
ابتسمت نورس لعمتها....
(( كما اعتدنا منهما... هي جالسه مقابل له..وهو يشير لها ان تغطي خصلات شعرها المتسلل من دون قصد من تحت الوشاح...))
(( برغم انهما ينتظران طفلا الا اني لازلت اراهما عروسين بدلاله وغيرته عليها))
اخذهما الوقت.......
حتى تعالت طرقات على الباب.....
فتح ناصر الباب..
كان طلال وجلنار...
(( نحن هناااااااااا))
طلال بصوت عالي....
اشارت له عمته باصبعها ان يخفض صوته...
(( الن تكبر على هذه التصرفات يا طلال؟؟؟؟))
جلنار بهدؤها المعتاد...(( عذرا نورس....))
تقدمت اليها تقبلها ..(( مبروك قدوم العروس..ماذا اسميتها؟؟؟))
نورس وهي تنظر لطفلتها...
(( دانة...اسم احبته امي...))
ومنعا لمشاعر الحزن غير طلال دفة الحديث..
(( عمتي اين فريق كرة السله؟؟؟))
جلنار ونظرها على زوجها..(( طلال ...ماهذا الكلام؟؟؟))
العمة فريده(( الاتعرف ان تقول ماشالله؟؟؟))
كان يعني بنات سلمان الثلاث...وطفلاهما الجديدان احمد ومحمود.....
فقد انجبت العمة الاخوين الذان تمناهما حبيبها سلمان لبناته....
كبرت العائلة...بأطفال جُدد
واحلام جديد
وهموم لابد منها
نحيا بها لنستطعم الحياة
انتهت الحكاية حكاية نورس


فيض من شواطئ نورس
حكاية نورس ولدت بمخيلتي
بعد قرأت عبارة بما معناها
** كم من نظرة ولدت لدينا حسرة**
للاسف لا اذكر نص العبارة بالكامل
فكرت بها كثيرا
هل فعلا حركة بسيطة جدا لا تجهد ابد وهي النظره تترك حسرة ابدية؟؟؟
نعم لهذا ان يحدث
هناك امور لا تعوض..
لذا يجب ان نحافظ عليها
و ليس الماضي من يصنع المستقبل
بل نحن من نصنعه ان تغلبنا على مشاكلنا...
لنحل مشاكلنا بدل ان نتهرب منها...
لنفكر بكل خطوة قبل ان نندم بعدها
لنأخذ عبرة ممن حولها..
واحيانا كثيرة نخسر امور ليس لنا ان نعوضها....
لنكن قريبين من الرحمن ...لتتيسر امور.... ونفقه الدرب السليم
(( اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا واعمل لاخرتك كأنك تموت ابدا ))
كلمات لطالما احببتها واحاول ان اخذ بها....
تحياتي
اختكم غيورة
تجميع
شمووووووخهـ
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -