بداية

رواية سجين الانتقام 1-22

 
رواية سجين الانتقام - غرام

رواية سجين الانتقام 

تم التواصل مع ادارة غرام عبر التلغرام لطرح الرواية داخل صفحات غرام من خلال الكاتبة ويسعدنا ذلك ونرحب بجميع الكتاب لطرح رواياتهم الخاصة عبر غرام لحين اعادة المنتدى والطرح من خلالهم بشكل مباشر .

يمكنكم التواصل مع الكاتبة من خلال التعليقات بالاسفل 

رواية سجين الانتقام

 كامله بصفحة واحدة مقسمه الى 22 فصل بصفحات متفرعه بنظام متتالي
السابق والتالي في نهاية كل جزء
منتديات غرام أقلام لا تتوقف عن الإبداع

النبذة: 

الجزء الأول من سلسلة وليٌ غريم.

ما كان فيه يقرّب منها ولا فيه يبعّد عنها... منطقة الوسط ما بين القرب والبعد عم تكويه... 
إن قرب منها هيكون ع حساب كرامتو... وإن بعد عنها هيكون ع حساب قلبو...وإن بقي مكانو هيكون ع حساب وقتو... 
وتلاتتهم بالنسبة لإلو أصعب من بعضهم ... ورغم صعوبتهم هو مدرك هيختار واحد منهم...
فأيهم رح يختار ~~~

تنبيه
هناك بعض الأحداث التي تنص على القسوة، وهذا ليس بالضرورة ينم عن فكر الكاتبة أو حتى يمثلها.
هذه الرواية نشرت في شهر عشرة عام 2016 في حسابي القديم الذي حذف بلا سبب منطقي لذا تم اعادت نشرها والعمل على تنقيحها من هذا الحساب الجديد في سنة 2021 بنفس عنوان الرواية.

الفصل الأول

طلع من مكتبو ... وهو حاطط بنت جاسر براسو وما رح يتركها لإي حدا غيرو... هي إلو يعني إلو بإذن الله... لإنو ما في حدا بناسب وضعو غير بنتو... وهيتغاضى هو وعيلتو عن قتل أبوه من أبوها وهما يتغاضوا بالمقابل عن أرواح عمامهم وجدهم يلي انقتلوا ع إيديهم من زمان... وهيك بطلعوا متساوين... رغم إنو هو آخر شي بدي إياه الصلح معهم لطالما عندهم يلي اسمو جاسر دهب محراك الشر... فرفع راسو طابق الباب وراه مطالع سكرتيرو عمر يلي عم يتكلم بالتليفون مخبرو: عمر أنا رايح..  وع فجأة توقف قبل ما يطلع من باب مكتب عمر طالب منو: وآ وأعتذر من سيد وليد بخصوص موعدنا اليوم..
عمر هز راسو وهو عم يجيبو: حاضر يا بيك..
ولف وجهو عنو وهو عم يقلو: يلا السلام عليكم...
وتحرك طالع من غرفة مكتب سكرتيرو قبل ما يسمع ردو ناحية الاسانسير... وهو  واصلو بلا تركيز منو من هدوء الممر العم يمشي فيه صوت كعب عالي عم يطرق ع بلاط الطابق المدلل (المبشر) في حد جاي ناحيتو فرفع إيدو ضاغط ع زر طلوع الاسانسير لامح بنت طويلة وقفت بجنبو باللحظة يلي انفتح باب الاسانسير العابر منو بدون ما يلفلها ولا يقلق فيها كيف عم تطالعو وهي عم تدخل وراه بقوة مبتسمة... فحرك إيدو بدو يضغط ع الرقم صفر... إلا بإصبع سبابتها الطويل ممدود لعندو ضاغط بدالو ع رقم صفر... فرجّع إيدو مدخلها جوا جيبة بنطلونو القماش بدون ما يعطيها أي اهتمام ... عارفها كتير منيح وفاهم لوين بدها تصل... لإنو كل يلي بدها اياه الأنسة جيجي بس تعبير واحد يطلع منو لحتى تقعد تحكي معو... لكن هي غلطت ولازم تتحمل نتيجة غلطها معاه... فطالع بلا تركيز قدامو وهو حاسس بحوستها قريب منو بتحريك رجلها وضرب مسمار كعبها بالأرض من البرود المحسسها فيه... فتنهدت سائلتو بكل عين قوية سافهة "مطنشة" جفاه معها: ليش طالع من الدوام بكير ليكون بدك تروح مع العيلة تحلوا مشكلة التار؟
ما نطق ولا بإي كلمة مستمر واقف بجمود مكانو مطنش كلامها...
قلها من قبل اللي بخوني رح يخسر كل ثقتي واهتمامي... لدرجة إني بطلعو برا حياتي بدون أي مشكلة... فأخد نفس طويل مفكر باللي رح يصير بالليل.... إلا بصوت رنة تليفونو الايفون الجابرو يمد إيدو داخل جيبة جاكيتو الداخلية ساحبو مناظر مين المتصل إلا كان اسم مسجل عندو بـ "كنعان" فحرك راسو بتحزير أكيد الجد قلو.... فرفع حاجبو رادد عليه باللحظة يلي فتح باب الاسانسير كاشف عن كراج السيارات الأرضي: اه يا الحبيب جاي تباركلي؟ ومد إيدو ساحب ريموت سيارتو من جيبة بنطلونو ليفتح سيارتو وهو عم يتحرك لعندها (لعند سيارتو) ومش مركز بالست جيجي الكملت لعند سيارتها الحمرا من تركيزو مع كلام كنعان المستخف في الموضوع: المباركة مو هلأ ... بعدين ع الأمانة ما توقعت منك إنك بس تعرف مني إنو احتمال كبير تطلع بنت جاسر من نصيب عيلتنا... تقوم حضرتك توافق ع البنت بسرعة ولا لاعب اللعبة صح وعامل حالك مو فاهم... والله إنو بنخاف منك!
ضحك غصب عنو وهو عم يمد إيدو فاتح باب سيارتو وراكب فيها بملامح وجهو الجامدة...  مجاوبو: لا بنخاف مني ولا شي... بعدين لازم الواحد يتكتم ع أهدافو تحتى تصير وما حدا يسبقو عليها قبلو ... ولا شو رأيك يا عم أخبّر كل العيلة؟!
كنعان رد عليه وهو عم يلف حالو لياخد كاسة القهوة من إيد الصبية الحلوة الواقفة قدامو وهو عم يبتسملها: أنا معك بس إنتا أكيد رح تخرّب الصلح.. ما إنتا من الأساس بتكره أبوها كره العمى.. يبقى شو حال البنّت! لإنو متل ما بقولوا الولد باخد محبة أهلو...
عبد العزيز رفع كتفو متنهد وهو عم يكمل طريقو ع الشارع الرئيسي بالطريق الكان شبه فاضي دام الساعة قريب 12 الضهر وما فيه عمال وموظفين وطلاب مدارس مروحين هلأ... فطالع قدامو رادد ع اتهامو بقسوة: شوف عليي أكرهها أو ما أكرهها مش مشكلتك يعني بدك اترك البنّت... وجدي بعدها يصير يختار بينك وبين أرسلان وجبر يلي هما ولاد ولادو... طبعاً رح يختار الأقرب لإلو ويلي هو إنتا...
كنعان حرك راسو مضيّق عيونو بتعجب متكلم: أيا الخبيث! بدك تفتّح عليي باب مشوش... أنا بقول إن شاء الله لو بتحرقها للبنت أنا ما دخلني... خليني بعيد عن الساحة... أي ما صدقت من الله اترك شامخة بدك إياني ارجعلها ولا كمان أخد بنت من عيلة دهب تف من تمك... سكر مني... بلا من فتح هالسيرة يلا مع السلامة...
عبد العزيز حك أنفو وهو عم يبتسم بمرار ناهي فيه المكالمة مع عمو القريب من عمرو: مع السلامة...
وسكر الخط في وجهو وهو مالو خلق ليحاكي أي حدا من عيلتو... كلهم قاعدين بحكوا بالموضوع كأنو شي طبيعي... والأرواح يلي راحت منهم ومن عيلة دهب مجرد عدد مالو نفعة... ما هو يلي إيدو بالمي مو متل يلي بإيدو بالنار... دام ما حدا من عمامو وولادهم رح يحمل قصة الصلح غيرو هو... لإنو أبوه يلي مات من وراهم ومو قادر ياخد بحقو يلي رح غداة امبارح من ورا رجال عيلتو وفعايلهم زمان... وفوق ما راح عليه رح يحمل قصة الصلح ويسعى ليعزز بنتهم...  فإذا هما مفكرين الشغلة شغلة زواج شكليًا بينو وبين أهلها وبس...  بكونوا غلطانين دام ما حد رح يقابل أبوها أكتر منو بحكم قرب العلاقة يلي هتصير بينهم... فالموضوع متشعب ومانو هيّن... بس للأسف رجال عيلتو مو شايفين أبعد من أنفهم... ما ليه يفكروا ببعيد لطالما مو هما المتضررين بشكل مباشر...
مناه يخبي وجهو ويغطي عيونو كرمال ما يشوف سوادة وجههم... ويصم إدنيه بلاش يسمع سفاهتهم وعتههم... وما حس ع حال غير واصل حيهم شامخة الفخم جداً وبتكون من عدة قصور قريبة من بعض ... وفِي وسط الحي بيت الجد يلي بيعتبر من أفخم وأكبر القصور بينهم وفيها حديقة كبيرة جداً.... فدخل من البوابة الرئيسية مكمل لبيت أهلو وهو موقف عقلو عن تفكير وتبسم بس لمح عمتو سهر وأمو قاعدين مع بعض عم يتقهووا... فصف جيبو نازل من سيارتو وهو متوجه لعندهم ومبتسم في وجه عمتو لحظة ما تقابلوا عيونهم ببعض ناطق: اهلًا وسهلاً زمان عنك عمتي ما جيتي عنا!
العمة سهر حركت راسها موقفة ع رجليها بهلهلة: أهلاً وسهلًا... شوفوا مين بسأل يلي ما بلمحو أساسًا من فترة بالبيت قاعد... ورفعت إيديها تضمو للي قرب منها حاضنها ومبوّسها ع راسها قبل ما يقلها وهو عم يبعّد عنها: عمرك سمعتي البيت للرجال! ولف حواليه متفقد بنتها وأختو... غريبة وينهم الآنسات جوري وأريام؟
نطقت أمو بعد ما شربت من قهوتها: راحوا يتسوقوا من شان جامعة أريام... فحرك راسو متطمن من هون إلا ع أصابع عمتو ع إيدو من فوق بتسحّب من هون: بالله عليك يما ما بدك تتجوز؟
بلع من سؤالها مجاوبها بلا مبالاة: إن شاء الله ... وتنهد وهو عم يقللها... الله كريم يا عمة بس خليني أخلص هادي الصفقة وبعدها لكل حادثٍ حديث...
العمة سهر اخدت نفس مطمنة بالها ورادة مقربة منو بتطبطب ع إيدو بمعزة: الله يوفقك! إلا تعال هون... مين يلي رح يتجوز بنت دهب والله ما في حدا عم يقلنا شي منكم؟ لا عارفين بنت مين ولا ابن مين منا! شو هالحالة يلي احنا فيها بلاقي صحباتي بعرفوا عن الموضوع أكتر منا!!
عبد العزيز رفع كتفو ماطط شفايفو وهو عم يركز عيونو عليها ليعطيها يلي عندو من الآخر: شو بدكم بوجعة الراس خليكم برواقتكم وسيبوا العك (التعب) علينا.. ورفع إيدو مناظر ساعتو إلا لقاها وحدة.. فاصطنع التثاوب ليتركهم بدون ما يستلموه بالأسئلة: طيب أنا بدي اطلع أنام ... وأجى بدو يقوم إلا نطقت أمو مآخرة قومتو: غريبة مروّح بكير من دوامك!
عبد العزيز فاهم عقلية الأهل بتسحب المعلومات فوقف ع رجليه وهو عم يحك رقبتو باستهبال: تعبان ومحتاج نوم.. إلي فترة مشغول بالشغل و محتاج نقاهة....
عمتو سهر حركت إيدها دافعة فيه ناحية بيت أهلو بخفة: روح يا أمي تريح وإن شاء الله الله يوفقك ويبعتلك بنت الحلال إللي تسر بالك وخاطرك!
ابتسم من داخلو مستودعهم: من إذنكم..
وتحرك ناحية بيت أهلو وهو مستبعد هالبنت الحلال يلي عم بتدعيلو عليها... قال بنت حلال وأنا رح اتجوز بنت جاسر يلي الله أعلم إذا ما بتكون عاملة السبعة وذمتها ومو مخليه حد مو مقرب منها... بنات دهب وسخا* متل أهلهم... فعبر من باب أهلو مكمل لجناحو الفخم بالطابق التاني واللي واضح عليه من خلال الأثاث إنو عملي ورجالي بحت من الألوان السايدة فيه وداخلة بين اللون الأسود والأبيض والرمادي الموزعين بين السرير الأبيض ومفرشو الأسود من الحرير والجاي بتناسق رهيب مع اللوحة الكبيرة المقابلة للحمام والمعلقة فوق راسية السرير من لونها الأبيض والرمل مرشوش عليها باللون الرمادي بجميع تدرجاتو الكاسرة جمود المراية البيضة المعلقة قبالها مع صناديقها الدوائر باللون الأسود المحطوط  فيه عطورات وكريمات وكم ساعة كلاسيكة متل كلاسيكية  طاولة مكتبو العليها لاب توب والمقابلة لغرفة الصالون المواجهة (المعاكسة) لغرفة الغيار المرتبة بشكل منظم... القمصان لحال وما في منهم إلا ألوان معينة ... أسود.. أبيض.. رمادي.. كحلي... والبدل لحال ونفس الترتيب ونفس الألوان وفِي الوسط فيه خزانة الساعات والكرافتات وفيه زاوية كاملة للكنادر... وكم خزانة للملابس السبورت والبجامات.... فعبرها ساحب منها قميص أسود مع بدلة سودة جدًا فخمة... ولف تاركهم ع مقعد غرفة غيارو.. ليكمل ع الحمام كرمال يتحمم ليقلل من حدة قلقو والضغط اللي مسيطر عليه.... فخلع اواعيه تاركهم بالسلة الشق الرمادية وفتح حنفية البانيو قاعد فيه وتارك إيديه ع أطرافو وراخي راسو لورا وهو مغمض عيونو محاكي روحو "عبد العزيز روق وأهدى ما في داعي توتر حالك أكتر من هيك .... إنتا عم تستنفز أعصابك... كالعادة رح يصير اللي بدك إياه بإذن ربك فإنتا بس روق" واخد نفس طويل مكمل "متل ما تحملت إدارة الشركة رح تتحمل بنت المغضوب... إنتا مجبور... ودامك مجبور ما تفتح تمك بكلمة... وأطلب صبر أيوب من ربك... فالله يهدي بالك وبال عيلتك معك... ويعينك ع بنت جاسر دهب يلي ما رح تكون أحسن من بنات عمها... أو من أبوها"
وعاد وين ظنو ببنت جاسر يلي لو كان يعرف إنها ما بتشبه لا أبوها ولا بنات عمها... كان شكر ربو ليل نهار ع وحدة هبلة متلها ما رح توجع راسو ومالها دخل بحركات البنات... وعقلها عالم سيبستون ومانها ذكية حتى بالدراسة ومعدلها بالبكالوريا كان بأول السبعينات... ونجحت بعد عناء من الدراسة... ومشكلتها الوحيدة إنها تعرفت ع شب من سنة عن طريق بنت عمها نغم... وقلبها من شهور بسيطة بلش يميلو ويرغب فيه..
ولما بلشت تحبو سبحان الله اختفى بالوقت يلي أبوها قرر فيه يجبرها ع الزواج منو لابن الخيّال من شان صلحهم المالو لازمة... واللي محسسها بالصرعة من لحظة ما عرفت من بنات عمها الغيرانات منها إنها هتتجوز من ابن الخيّال المدميين معهم.... فتحركت بغيظ لمكتب جدها عاجزة تتقبل الخبر من امبارح... وطالعتو برجى بعد ما طبقت الباب وراها بحركة عفوية اعتادت عليها... باكية بضعف قدامو للقاعد قبال طاولة المكتب بجمود: جدّو الله يخليك ما تجوزني!!!
الجد بلع ريقو مانو قادر يطالعها من خجلو من يلي عملو فيها... لكن ما في حل غيرها لأنها هي البنت الوحيدة بالعيلة سمعتها متل المسك ومالها سوابق.. فضغط ع فكو بحيرة ممزوجة بضعف...
شو بدو يقلها؟ بشو رح يبررلها؟
فتنفس رافع عيونو عن الأرض لامح سيقانها الرفيعة والمشدودة مع طرف فستانها الأبيض القصير... سامع صوت نحيبها... فرفع عيونو أكتر متأمل أطراف أصابعها الرفيعة والطويلة العم تضغط عليهم بغيظ لإنها ما سمعت منو إي رد أو كلمة ع اللي عم تقولو... فردت كررت طلبها بصوت طفولي هزيل ع أمل يلبي رجاها: جـدّو الـله يـخلـيك مـا تـجوزنـي أنـا مـا بـدي!!!... ونبرة صوتها اشتدت برجا.. الـ ـلـ ـه يـ ـخـ ـلـ ـيـ ـك رد عـ ـلـ ـي وطـ ـلـ ـعـ ـنـ ـي أد رس بـ ـرا!
ردت ترجتو وهي متمنية يطالعها.. لانها عارفة جدها ما برفضلها أي طلب إذا طالع عيونها البريئة... الـ ـلـ ـه يـ ـخـ ـلـ ـيـ ـك ابـ ـعـ ـتـ ـنـ ـي عـ ـنـ ـد إمـ ـيـ ـرال بـ ـرا أد رس بـ ـس مـ ـا تـ ـجـ وّز نـي!
الجد تخطى وجهها مطالع شعرها المموج الكثيف والواصل طولو لنص ضهرها... وضعف مطالع انفها الناعم المتورم هو ووجهها البيضاوي الصافي مع كترة البكى وقبل ما يطالع عيونها البريئة بسرعة لف وجهو خوف ما يتأنب من جواه من نظرات عيونها المظلومة منهم.... وتنهد بتعب.. ما فيه هالمرة يلبيلها طلبها ويمشي معها متل ما هي بدها... فغصب عنو نطق من وسط معمعتو الداخلية بعجلة وجلافة: جودي انسي... وتقبلي الواقع!!
وين تتقبل الواقع العم يحكي عنو... هي ما بدها تتجوز...
هي حرة ما بدها تتجوز... ليش تنجبر ع ابن الخيّال كرمال صلحهم!!!
شو ذنبها هي تروح ضحية هالصلح!!
ليه قرّروا يعوضوا الدم يلي راح بدم جديد بصل دم الخيال بدم دهب وكأنو يا عيلة دهب ما دخلك شر... وكأنو الشر ما صار وما في حدا انقتل منهم... فزاد بكاها بحرة بس حست أطرافها بدات ترجف من جفا جدها معها رادة مكررة رجاها بدون أية ملل دام هو صاحب الكلمة الآخيرة ببيت العيلة: جِـ ـدّي الـ ـلـ ـه يـ ـخـ ـلـ ـيـ ـك... ووطّت نبرة صوتها من العبرة الخانقتها بحلقها مسببتلها حشرجة: مـ ـن شـ ـان الـ ـلـ ـه مـ ـا تـ ـرضـ ـى... وضغطت ع عيونها الما عادت تشوف فيهم من شدة دموعها... ورافعة إيدها اليمين الضعيفة ماسحة سيلان أنفها بطرف كم فستانها الأبيض القصير مكملة بتعلثم من العجز الحاسة فيه.... أأ.. انا... وتشد ع إيديها بحسرة وضعف ... أأنـ ـنــا مـــ ـمـــا ~~~ وحست بصعوبة لتكمل كلامها من تقل لسانها وقلبها يلي عم ينبض بسرعة ... إلا بفتحة باب مكتب الجد ع فجأة بقوة مسببتلها هزة بدنها ورعبة خلتها بسرعة بدون ما تلف راسها تطالع مين يلي دخل لإنها عارفة ما في حدا غير أبوها بفتح الباب ع فجأة بمتل هيك طريقة... فرفعت إيديها لتمسح دموعها بسرعة الريح وهي محاولة ما تخلي أي أثر للدموع ع خدودها تحتى ما يقل من قيمتها متل كل مرة بس يشوفها عم تبكي... فابتسم أبوها باستتفاه لإلها وهو عم يطالع أبوه مأشر بعيونو عليها سائلو: ليكون هالهبلة هاي جاي تستعطفك يابا... ما تعبّرها خليها تنبح متل نباح الكلاب في عز الليل ما بخلو الواحد يعرف ينام براحتو.. الا إذا خوّفهم..
الجد رفع حاجبو مطالعو بنظرات استياء من يلي سمعو منو لمحراك الشر موصيه: جاسر ارتقي في كلامك لما بتتكلم عن بنتك!
جاسر ضحك باستخفاف وتحدي لكلام أبوه ماشي لعندها للي من الرعبة ضلت مكانها متصلبة وهي حاسة أبوها مو ناوي ع خير معها... فنطق الجد سريعاً مهددو وهو رافع إصبع إيدو اليمين السبابة بتحذير: جاسر اترك البنت ويا ويلك إذا بتمد إيدك عليها!!
جاسر ما تأثر بتهديدو دام عارف جميع تهديداتو مجرد كلام.. ورفع إيدو القاسية ناحية إيدها ساحبها لعندو للي نزّلت راسها تلقائيا من الخوف لتقابل عيونو الحادة والقاسية معها... فامتعض وجهو من كرهو ليلمحها قدامو ولا حتى ليشوفها قاعدة في مكان قاعد هو فيه... ونطق بنبرة خالية من الرحمة من بين أسنانو المطبوقين على بعضهم: ما تفكري مجرد تفكير تتعبي حالك واحد بالمية او حتى عُشر إنك ترفضي هالجوازة... ورفع من مستوى إيدها مقرب منها أكتر جاحر عيونها الصغيرة العسلية ع أخضر والمشابهة لعيونو بس ع ابرأ وأصغر مع حواجبها الما بشبهو حواجبو الراعبينها هلأ مع بروز بؤبؤ عينو الطالع عن حدو الطبيعي وهو عم يهددها: لإنو إن شاء الله رح تكوني يا ميتة يا مقتولة إذا فكرتي تفتحي تمك بكلمة...ورماها بعيد عنو ع الخزانة المستطيلة البيضة والمأطرة بلون دهبي وراها..
لحظتها الجد وقف بإعتراض وهو عم يضغط ع إيديه: جاسر ع مهلك ع البنت ناقصنا احنا ع آخر فترة جسمها يطبّع ونجيب الحكي العاطل لإلنا... بعدين اتركها تقول اللي تقولو... ونبرة صوّتو بدات تفقد حدتها وحرك إيدو اليمين مهدي فيه... يا ابني كلامها ما رح يعمل أو يغير شي لساتها طفلة فما تاخد ع حكيها..
جاسر لفلو بقهر وهو عم يحرك إيديه بمسخرة: أي طفلة عمرها صار ١٨ سنة وعقلها عقل وحدة صغيرة.. بعدين هادي الهبلة ما بتجي الا بالكبت والكتم ع كلشي رح تزن وتنق اه عاجبني.. بعدين بتصير تقول ... ونعّم نبرة صوتو مقلدها.. لا لا مو عاجبني.. وع فجأة احتد صوتو.. من دلعها الزايد... والله ما خرّبها غير دلعك لإلها.. نضج ما في عندها..... زي ما كانت تقتلني بغباءها خليها تقتل عيلة الخيّال كمان فيه..
الجد طبق شفايفو ع بعضهم بقهر ... وجحرو بتعييب من خوفو ع مشاعر حفيدتو التمسكت بالخزانة اللي وراها منقهرة من يلي عم بقولوه عنها ومن عجزها لتنزل دمعتها ع خدها من خوفها لشافها "ليشوفها" أبوها عم تبكي يقوم يهين كرامتها كمان مرة.. فكبتت دمعتها وأنفاسها كرمال أبوها ما يتذكر وجودها في الغرفة... لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.. لأنو لفلها وهو مناه يقتلها.. مو قادر يتحمل جحرة ابوه لإلو... لإنو مو جاسر دهب يلي بنجحر هيك جحرة علشان وحدة فصعونة ما بتسوى شي... فمسكها من إيدها جاررها بدفاشة وهو عم يمشي بخطوات سريعة كبيرة ناحية الباب: يلّا انصرفي ع غرفتك طول ما انا بهالبيت ما بدي المح رقعة خلقتك اللي بتقهر وبتجيب الضريبة للواحد!!!
وفتح الباب بسرعة راميها برا الغرفة وهو عم يطالعها بنظرات كره وحقد غير متأثر في دموعها وضعفها: دوّر يلي يدورك إلهي!!! وسكر الباب بوجهها لافف حالو وهو عم ياخد أنفاسو ليقابل أبوه الماسك لسانو بالقوة عنو معلق تعليق غايظ أبوه فيه كعادتو بس يجيب سيرة حفيدتو ع لسانو: هالبنت هاي شو بكره ألمحها قدامي..
الجد هز راسو بمعاتبة لإلو وهو عم يتمسك بإيدين كرسيه ليرد يقعد عليه... عاجز يتقبل الموقف يلي صار لا هلأ ولا بعدين ولا حتى قبل وبنبرة حاقنة تكلم: جاسر مليون مرة قلتلك بنتك ما بتتعامل هيك.... الحيوانات برأفوا في ولادهم وإنتا شو نقطة رأفة ما عندك!! وبلع ريقو منقهر من يلي عملو لإنو ابنو عمرو ما رح يتغيّر مهما قال وسوى..
فحرك جاسر إيدو اليمين ملوّح فيها... بمعنى لعمرو ليكون عندو نقطة رأفة... وقعد ع الكرسي جنب الطاولة الضخمة قبال الجد وهو عم يركز عيونو ع عيون ابوه متكلم باللي اجى عشانو عليه: المهم اتصلوا عليك عيلة الخيّال ولا لسا؟
الجد هز راسو بتعب رادد: اه اتصلوا وإن شاء الله اليوم القعدة في ديواننا متل ما اتفقنا معهم..
جاسر ابتسم وعيونو كانت عم تشع نار وشرار هازز رجلو اليمين معلق: حلو كتير.. وضحك ضحكة صغيرة بخبث مكمّل.. هه والله رح ياكلوا الطعم بدون ما يحسوا... خلينا احنا نزبط وضعنا المادي وبعدها بنشوف مين رح يصفي التاني...
الجد عض شفتو الفوقانية مو عاجبو كل اللي عم بصير وبنبرة محذّرة أعلن: أنا بقول اترك أفكارك الشيطانية شوي يا جاسر... وخلّينا باللي احنا فيه!!
جاسر رفع كتفو بعدم اهتمام وببرود رد: بحاول ولا يهمك!
لكن من داخلو ولا في حياتو رح يحاول لطالما حاطط في بالو يصفي عيلة الخيّال ع بكرة أبيها.... غير سائل باللي هيصير مع بنتو يلي عم تمشي ناحية جناحها البسيط والناعم بضعف والدموع عم تنزل ع خدودها متل الشلال... محاكية حالها... لـــيـــ شـش؟؟؟؟ لــــيــــ ـشـش بــــد هــم يـــجـــوووووززوووونــي؟؟
ومدت إيدها ناحية مقبض بابها الدهبي والمدور بهزل ضاعطة عليه ودافعتو لجوا... عابرة غرفتها الطبقت بابها وراها ببطء عكس النار الشابة جواتها من خوفها لتطبقو بقوة ويجي أبوها يكمّل عليها...
وبكت من قلبها وهي عم تتحرك لعند سريرها الأبيض قاعدة ع طرفو مطملة راسها... حايرة لمين تشكي همها وتعبر عن العجز يلي حاسة فيه؟ دام مالها غير جدها وعمها الموافقين ع زواجها من ابن الخيّال ع حسب كلام بنات عمها...  فيبقى كالعادة رح تبقى وحيدة مع اوجاعها.. فاشتدوا دموعها نازلين ع فستانها من تحلطمها ع حظها عند أهلها.... منتحبة بصوت عالي معلنة فيه وجعها: مهد وينك ليش اختفيت! ورمت حالها ع الأرض والقهر عم يحرق ضلوعها ... كيف فيها ترتبط بحدا تاني غير يلي قلبها دقلو... هي مستحيل تتجوز من حدا تاني غير مهد... فانفجرت بكى مو قادرة تصدق وتستوعب الخبر من امبارح ... ليه ما اختاروا من بنات عمها الأكبر منها... ليه هي بس يلي اختاروها... ما رح تخضعلهم ... وتتجوز حدا تاني غير مهد... لكن بينها وبين نفسها متيقنة انها ما رح تقدر توقف في وجههم... وتمشّي يلي بدهم اياه...  فبكت بصوت أعلى معبرة عن ضعفها وحسرتها ع حالها وهي مو حاسة ع صوت بكاها الواصل لعمها كنان الواقف قبال باب جناحها وهو ضاغط ع إيديه وقلبو حارقو عليها لإنو ما فيه يخفف عنها ابداً... حظها مع الرجال دايما سيء... فإن ما ارتبطت بابن الخيّال رح ترتبط باللي أقطع منو... فويلها نار حبيبها وويلها نار سامي ابن العيلة دام تنينتهم او*خ من بعضهم فبلع غصتو عليها من مكابرتو ليجي ع حالو ويروح يواسيها ع غلط من معرفتو النقاش معها وهي بهيك حالة عقيم وما في منو نتيجة.. وخاصة انو عقلها صعب كتير بفهمو للأمور وربطها ببعض.. فتحرك لجناحو وتأنيب الضمير عم ياكل فيه.. لانو مو قادر يعطيها حياة أفضل من حياتو... كلهم بلا استثناء راحوا ضحايا لثقافة مجتمع رجعي بشوف إنو الرد لازم ينرد عليه بدل الصاع صاعين وعشرة ومية بأي فرد مرجوعو لهادي العيلة... بدون ما يسألوا شو ذنب الصالح بالطالح يلي رح ينجر بهالموضوع غصب عنو ومو بإرادتو...  وإن فكّر ما ينجر وراهم إما رح ينقتل من العيلة أو العيلة رح تخليه يدفع ضريبة للعمر كلو نتيجة هالقرار ويقطعوه من شرشها.... رغم انهم كانوا يقولوا عمر الدم ما بصير مي... وطلع على الأرض الواقع "عند المتعصبين للدم" الدم بصير مي... وإن انسفك دمو وانسكب ع الأرض رح يعتبروه نقطة مي بتتخبر بسرعة الريح مع الهوى... ولا كأنو دمو انزّف.. ولا كأنو كان بيوم من الأيام واحد منهم وفيهم ومستعدين يفدوه بدمهم وروحهم... فهز راسو رامي هالهم (هـ الهم) وراه... عابر جناحو الأصغر من جناح جودي... طابق الباب وراه باللحظة يلي فتح عبد العزيز باب الحمام طالع منو وهو بروب الحمام مكمل لغرفة الغيار لابس البدلة يلي اختارها... ومتحرك لمراية التواليت معدل ياقة قميصو ومهندم بدلتو ومعطر حالو ومرتب شعرو القصير وبسرعة لف يصلي صلاة الظهر السهي عنو مع كترة التفكير لحظة ما تذكرو... ورد ورا صلاتو قاعد ع طرف سريرو مشتغللو كم شغلة بتهمو ع تليفونو إلا بصوت آدان العصر فبسرعة صلاه طالع من جناحو وهو مو ملاقى لأمو ولعمتو سهر أي أثر من الهدوء منتشر في كل أركان بيتهم.... فطلع من الباب الوراني من غرفة المطبخ...  ماشي لديوان العيلة... الا برنة تليفونو الحاملو بإيدو بعلن عن وصول رسالة... فرفعو يشوف من مين إلا كانت ظاهرة تحت اسم المرسل عاصي فبسرعة فتح تليفونو يقرأها دامو مانع مياعنة الرسالة ع شاشة القفل من حبو للتحفظ والخصوصية.... (وينك يا رجّال؟ الكل إجى الا إنتا شو السيرة؟!) ما رد عليه من قربو عليهم فدخل من الباب الخشب العتيق التقليدي وهو عم يسمع صوت رجال العيلة.... فقاطعهم مسلم عليهم بصوتو الرجولي: السلام عليكم!
فردوا عليه وهو عم يتحرك لعند عاصي جوز عمتو: وعليكم السلام!
وقعد جنبو وهو ملاحظ نظرات جدو المتابعتو ومركز مع عاصي القرب منو معلق: وينك يا رجال بالعادة بتكون أول الناس هون!؟
ابن الخيّال كالعادة لما يمثّل عدم الاهتمام برفع اكتافو مو سائل: مو حابب وجّع راسي كتير!!! فقرّب منو عاصي أكتر هامسلو: نفسي أعرف ليش ما بدك الصلح من البداية؟
ابن الخيّال بسرعة حط إيدو ع فخدتو: بعدين بقلك خليني اسمع شو بقولوا!
فعلق عاصي وهو عم يضحك عليه بخفية عن عيون بقية الحاضرين من الأهل: وهادا وإنتا مو حابب توجّع راسك وهيك! كيف لو حابب الله يستر منك...
فابتسم من داخلو ع تعليقو وهو عم يمسح ع دقنو وحوالين تمو... منصت لكلام جدو العم يسمعو بكل دقة: قبل كلشي البنّت رح تعيش معنا هون ومهرها رح يكون متل مهر بناتنا تحتى يعرفوا إنها هي منا وفينا وما رح يصير بيناتنا حززية من البداية...
كان نفسو الخيّال (ابن الخيّال) يلوق تمو... ع شو يكون مهرها متل مهر بنات العيلة... اه لإنها بنت قتالة قتلة وو*خة ولسا الحبل جرار... واسترسل الجد بكلامو بنبرة حازمة: من هلأ بقول كل واحد فيكم يمسك اعصابو ويسيطر ع حالو احنا رايحين ودي وبدنا ننهي القصة ع خير....
بقول كل واحد فيكم يمسك أعصابو أكيد قصدو هو لإنو مين قلقان أصلًا برجال دهب غيرو هو.... فرفع راسو مركز نظرو ع ابن عمو أرسلان فاهم ومتيقن اجى وقت الحكي عن مين وافقوا يكون من نصيب بنت جاسر دهب... إلا بتكملة كلام الجد بعد ما بلع ريقو مؤكد توقعو: فبما إنو تم قبول عبد العزيز وأرسلان ع بنت دهب ~
إلا العم جميل تدخل مقاطع كلامو: يابا احنا اتفقنا وأنهينا الموضوع ع أرسلان!
تكلم العم جواد (ابو أرسلان): لحظة يا أخوي خلي الولاد يختاروا... بالنهاية البنّت مو رايحة لحد غريب... أرسلان ابني وعبد العزيز كمان ابني....
الجد هز راسو بإعجاب برد ابنو الرزين واللي بثمن كل كلمة بقولها قبل ما ينطقها... معلق: هادا الكلام الصحيح!
هادا الكلام الصحيح عند الجد بس مش عند بدران جوز عمتو وفاء النطق بإعتراض: حتى لو التنين ولادنا لازم اللي ياخدها يكون غير عصبي.. يعني مع احترامي لعبد العزيز معقول رح تسيطر ع اعصابك معها في حالة لو قامت بينكم مشكلة كبيرة إنتا أكيد رح تقلب الدنيا فوق ~~
عبد العزيز قاطعو بنص كلامو لإنو فاهم عليه من إصرارو ليتجوز من بنتو يلي والله لو كانت هي آخر بنت بالعالم ما رح يطّلع عليها للست جيجي: بسيطر ع أعصابي وإنتا عارف هادا الكلام منيح وخصوصاً في مواقف صارت قبل وشهدت على هالكلام...
فتدخل عاصي واقف مع صديقو ورفيق دربو عبد العزيز: أنا مع اللي قلتو يا عبد العزيز وكلامك يا بدران غير مزبوط كلنا بنعرف عبد العزيز كيف بسيطر ع اعصابو لآخر درجة ولولا هيك كان ما مسك حصة أبوه في الشركة وصار بالآخر المسؤول عليها....
أرسلان ضغط ع إيدو متعجب من وين طلعلو عبد العزيز بالقصة...  فتنهد بالع ريقو ومحكم عقلو بالنهاية مش منطق يقعدوا يتقاتلوا بين بعضهم ع بنت من برا العيلة فدام ابن عمو مصر عليها صحتين ع قلبو... فبلع ريقو ناهي الموضوع من طرفو قبل ما يتهاوشوا رجال عيلتو مع بعض ع شي مالو داعي: استهدوا بالله يا جماعة الحلال أنا مع اللي قالو عاصي... عبد العزيز رجّال وقد حالو وأكيد رح يبيض وجهنا مع دار دهب!
وما لحق ينهي كلامو إلا باحتجاج العم جميل: بس ~
الجد شامخ جحرو بكتم: لا بس ولا شي رح يضيع الوقت واحنا بنتناقش أرسلان تنازل عن البنّت وانتهى الموضوع وبعدين متل ما قال أخوك البنّت ما راحت لحدا بعيد وغريب عنا... وسكت قاهر بدران المسح ع إيد الكنبة بغيظ... ولف وجهو مناظر ولادو آمرهم: ويلا خلونا نتسهل.. وقوّم حالو عن الكرسي وهو عم يكمل كلامو... ما ضل شي ع موعد قعدتنا....
فقاموا كلهم باللحظة يلي عبد العزيز لمّح لعاصي بعيونو يلحقو لبرا... وطلع من الديوان بعد رجال عماتو وهو عم يسمع صوت عاصي الواطي (الهابط) خوف ما حد يسمع كلامهم: عبد العزيز فكرت منيح بالموضوع؟؟
عبد العزيز لفلو وجهو وهو مكمل بمشيو: شو رأيك إنتا وبعدين بس نبعد شوية عن هون رح أقلك ليش ما بدي الصلح من الأول... واشر بعيونو ناحية قصرهم: تعال بنطلع بسيارتي!
عاصي هز راسو مجاوبو: ما في عندي مشكلة بسيارتي أو بسيارتك!
وبعدوا عن ديوان العيلة وهما مو منتبهين على العم جميل المسك الجد من إيدو معرقل طلوعو من الديوان من الكلام المعني يفتّح فيه عيون أبوه عن الكارثة الهتصير إذا زوجوا ابن أخوه ضرغام لبنت جاسر المكنوب: يابا إنتا متخيّل وين مودينا بموافقتك ع عبد العزيز؟
ناظرو الجد بخبث ناطق باستهبال: شو رأيك إنتا؟
جميل رفع إيدو ماسح ع شعرو باستهانة: أنا مو قادر أفهم كيف غيّرت رأيك... إنتا عارف إنو احنا بدنا نحل المشكلة مش بدنا نزيد الطين بلة!
مط الجد شفتو ع جنب ورفع حاجبو مالل الأخد والعطا بموضوع انتهى النقاش فيه: يابا إنتا مفكر عيلة دهب بنوثق فيها... بعدين ما في حدا رح يقدر ع بنت جاسر غير عبد العزيز لإنوما في عندو لف ودوران.... وبنت جاسر رح تكون أقطع من أبوها... فإذا الأب بقيراط يبقى بنتو بـ 50 قيراط.. وكنت معني اخليه هو يلي يطلب مني أنا لإنو ما ~~
حرك جميل راسو برفض مقاطعو: يابا بس عبد العزيز ما رح يتنازل عن بنت بدران...
الجد جحرو: جميل سكّر الموضوع وخلّينا نطلع قبل ما نتأخر ع الناس...
ولف حالو بعد ما رمى أخر كلمة طالع من الباب وتارك جميل يضغط ع فكو بقهر معلق بسرو "والله أبوي ليحطنا ورا الشمس بهالقرار"  ولحقو طالع معاه بالسيارة بالوقت يلي تحركت سيارة عبد العزيز وهو عم يسمع كلام عاصي يلي عم يفتح الشباك ع ناحيتو: ايوة يا سيدي فهمني ليش ما بدك؟
عبد العزيز قرب أصابعو الأربعة ع بعض ووصل اصبعو الدباغة في البنصر والسبابة مشكّل إيدو ع هيئة وردة مضمومة وهو عم بسوق: اصبر على ما أنا جاييلك بالحكي.. من لما جدي خبرني الموضوع وأنا قلقان.. عيلة دهب يا عاصي إنتا بتعرفهم وكلنا بنعرفهم مش تبعون ثقة ولا بتأمنوا ع أي شي وكنت خايف جبر أو أرسلان ما يقدروا ع بنتهم... احنا عارفين البير وغطاه وبناتهم الله يستر عليهم... ومتأكد في شي عم برتسم من ورانا...
عاصي حرك راسو ماسك الموضوع: ايوة فهمت عليك وأكتر شي خلاك توافق أنها بنت جاسر...
عبد العزيز رفع إيدو ماسح ع أنفو بمسايرة: مو مهم إذا وافقت ع شان هيك أو لا... المهم ما يتعلم علينا....
عاصي ابتسم عليه فاهم دواه ... فأدلى باللي ببالو من فترة طويلة جاسس نبضو فيه: بس إلا ما قلتلي شو بدك تعمل بجيهان؟
ملامح وجهو جمدت من نفورو في التكلم بهادا الموضوع بالذات فنهاه بلحظتها رافض الخوض فيه: سكر الموضوع يا عاصي!
فضغط عاصي ع شفايفو مستغرب ردو ونطق بتسليكة: اللي بريحك.. وابتسم ناكش راسو عليه.. والله ماني قادر استوعب عبد العزيز رح يتجوز بنت جاسر شو هالدنيا العجيبة!
فابتسم عبد العزيز غصب عنو مجاوبو: لا يا حبيبي تخيل لإنو حياتنا مكتوبة إنو نتقبل فيها كتير اشياء بنكرهها!
عاصي ضحك غصب عنو مستفزو باللي عندو: هههههه يعني في مجال تحب بنتو بالتقبل هادا!
عبد العزيز عيونو طلعوا من مكانهم بمجرد ما سمعو رادد بحدة: عاصي شكلك ماخد شي أو شارب شي اذكر ربك أحسن!
عاصي رفع حواجبو نافي: لا مو شارب.... ورجع ابتسم مسترسل بكلامو بكل ثقة.. بصراحة مو قادر أستوعب كيف إنتا رح تتجوز بنت دهب بس للمعلومية بقولوا بناتهم جميلات...
دار راسو عنو مو مهتم: إن شاء الله لو ملكات جمال العالم وانا مالي أنا بدي أشوف وين بدنا نصل مع هالقصة اللي مالها نهاية...
عاصي اخد نفس طويل ناطق بغم: خليها في القلب تسطح ولا تطلع برا وتفضح... انشالله بتهون يا صاحبي...
فتنهد عبد العزيز جاي ع بالو يدخن... فبسرعة مد إيدو ساحب سيجارة من علبتو وهو عم يسوق معقب: إنتا متخيل إني رح اطلع عيونها إذا بتتصرف تصرفات مالها داعي عندي... وولعها بالقداحة مترقب رد عاصي الضيق عيونو وماسح شفتو بطرف لسانو بتفكير معلن عنو: ما بعرف بصراحة بس اسمع مني إذا احنا وافقنا ع الارتباط منهم معناتو بدنا نحل هالقصة مش العكس فإذا إنتا طلّعت عيونها شكلك رح تطلّع عيون عيلتنا معها...
عبد العزيز ضحك من كل قلبو: ههههههههه واصلًا هادا المطلوب بس ما تصدق عم بمزح....
عاصي ابتسم بمرار غصب عنو معلق: بتعرف أنا معك خليها تقوم وتولّع بدل ما رجالنا ورجالهم متل النسوان متكمكمين ونحلها ع الآخر...
وتوقفوا قبال بوابة عيلة دهب الما حسوا ع حالهم وصلوه مع كلام.... منتظرين وصول بقية سيارات رجال عيلتهم علشان يدخلوا مع بعضهم... ولف عيونو بحركة سريعة مطالع البزخ العايشين فيه ع حساب الناس... إلا بصوت عاصي مصحيه ع حالو: سمعت جاسر من كتر ما صرف ع منطقتهم ع وشك يفلس..
عبد العزيز هز راسو برفض ناطق: متخاف يا حبيبي يلي ربي ع المال الحرام ونهب الناس ما بفلس إلا إذا شاء ربو ياخد أمانتو... وجاسر مو من الصنف يلي بتوب... وعندو ممشى الحرام متل صباح الخير...
عاصي حب يتسلى باعصابو ناطق: فكرك بنتو مـ~
إلا بحجرة عبد العزيز لإلو... فانفجر ضحك عاصي بانتصار: ههههههه يا حبي لاستفزازك... بسرعة بتعصب يبقى كيف مع بنتهم...
عبد العزيز بلع ريقو طافي السيجارة ووهو عم يستغفر ربو ع الساعة يلي طلّعو فيها بسيارتو: عاصي إذا بتضلك تقلي بنتهم وبنتهم الليلة بكون قاضي عليك!
عاصي ما وقف ضحك بالعكس زاد: هههههههههههههههه!
عبد العزيز حرّك راسو لامح سيارات عمامو وجدو ورجال عماتو من المراية القربوا منهم تزامنًا مع صوت ادان المغرب فحرك السيارة وهو عم بقلو: اضحك مهو الضحك ببلاش...
عاصي كان رح ينطق إلا برد عبد العزيز: اصحك ترد هلأ تقول بنتهم لاقتلك.. وتروح ضحيتها... وضحكوا مع بعضهم ع ذكر سيرة بنتهم الواقفة ع الشباك وهي عم ترجف بخوف بس لمحت سيارتهم عم تعبر من البوابة الدهبية... إلا ع صوت جدها المحول خوفها لرعبة عم تقتل فيها ع البطيء وهو عم يكلم حد بممر طابق جناحها التاني: خلينا نستقبلهم ...وبنكمل حكينا بعدين...
فبلعت ريقها بس سمعت صوت أبوها المش عارف عنها سامعة كلامهم العم يطعنها بمعدتها طعنات متل طعنات السكاكين الماضة: بتمون بنستقبلهم وبنحطهم ع راسنا... بس بعدين بنحطهم تحت رجلنا...
ونزلوا الدرج مع بعضهم متوجهين ناحية سياراتهم المصفوفة أول ما تقابلوا مع كبارية عيلة الخيّال... مراقبين الجد شامخ الماشي لعندهم ووراه ولادو الكبار جواد وجميل وجابر ورجال بناتو بدران وزيدان ووراهم عبد العزيز وعاصي جبر وأرسلان وهو عم يقول: يلا خلونا نتوكل ع ربنا..
فتقرب الجد عثمان منو قاطع المسافة بينهم وهو عم يأشر لولادو الباقين الواقفين من قبل يلحقوه ولف مرحب فيهم وهو عم يمد ليسلم عليه: أهلاً وسهلاً فيكم تفضلوا ع الديوان!
فبادلو الجد شامخ السلام... رادد عليه بهدوء: اهلاً وسهلاً فيك وإن شاء الله قعدتنا اليوم تكون قعدة خير..
جاسر ابتسم بداخلو بمكر مجاوبو: إن شاء الله يا عم...  وسلم عليه ع ولادو ولما اجى دورو احفادو والخاصة منهم عبد العزيز نطق بمكر: شو يا ابن ضرغام مو ناوي تسلم!
ابن ضرغام رفع حاجبو ببرود مجاوبو: لاه ابن ضرغام رح يسلم عليك دام رح يصير بيناتنا قرابة....
فابتسم جاسر وهو من داخلو مناه يخفيه عن الوجود: إن شاء الله قرابة خير تكون علينا... وسلموا ع بعض... داخلين ع الديوان الكان قاعد فيه كم رجال من رجال دهب.... فتبادلوا السلام معهم قبل ما يقول الجد شامخ: معليه يا رجال خلونا بالأول نصلي المغرب جماعة لإنو الكلام ملحقين عليه...
فنطق الجد عثمان بتأييد: أنا معك باللي بتقولو بس ها إنتا هتقيم فينا الصلاة...
الجد هز راسو موافق: ما فيه خلاف... فلف الجد راسو منادي ع الرجال المتخصصين لخدمة ضيوفهم: يا رجال ولا عليكم أمر جيبوا المصليات...
فتحركوا الرجال المختصصين لخدمتهم جايبين المصليات المطوية بعناية ومعطرة بداخل خزانة طويلة وفارشينها ع الأرض إلا بتدخل رجال الخيّال بفرش سجاجيدهم (المصليات) وهما عم يقولولهم: عنكم!
فتركهم الجد عثمان ع كيفهم... إلا تقدم الجد شامخ داعيهم للصلاة: استووا واعتدلوا...  فتحركوا كل واحز لسجادتو من بينهم جاسر دهب المش فاطن هو ع وضو ولا لأ... وكبّر: الله أكبر... مباشر فيهم الصلاة الفرض...
وبعد ما صلى فيهم الفرض كملوا صلاة السنة البعدية ومتحركين بعد ما انشالت المصليات وداعين لبعضهم: تقبل الله منا ومنكم... ليقعدوا رجال الخيّال ع اتجاه إيد اليمين للجد عثمان في حين قعدوا رجال دهب ع اتجاه إيدو اليسار.... منتظرين تكلم الجد عثمان ويلي نطق بعد ما عم الهدوء بالديوان: إن شاء الله يا رجال الخيّال الليلة نكون بهالقعدة نهينا الموضوع بيننا بتزويج بنتنا الكريمة لابنكم الكريم لإنو ما بحل الدم إلا الدم... وما بألف بين القلوب وبحننها غير العيال... ولا أنا غلطان بكلامي؟
فجاوبو الجد شامخ بتأييد للي قالو: مزبوط كلامك يا عثمان واحنا قبلنا باللي قلتوه وبشرفنا إنو نطلب إيد بنت ابنك جاسر لابننا عبد العزيز ع سنة الله ورسولو تحتى نقف الدم بيناتنا لإنو بكفينا يلي راحوا منا ومنكم وخلوا شبابنا يعيشوا بأمان وسلام... ولف وجهو لجاسر موجه كلامو لإلو لإنو عارفو محراك شر... فابتسم جاسر بوجهو وهو مو منتبه ع عيون عبد العزيز المراقبتو بالخفاء مجاوبو وهو مبسوط لإنو مخططو عم يمشي متل مهو بدو بالزبط: واحنا يا عم بشرفنا نسبكم و التقرب منكم لإنو من وين بدنا نلاقي زي ابنكم عبد العزيز لبنتنا... ولف راسو مناظر عبد العزيز اللي عم يطّلع عليه بوجهو خالي من أي تعبير... مكمل بكلامو: بس من هلأ بقلكم ما رح نقبل إي مهر منكم لإنو احنا بنتنا مو ناقصها شي~~
فتدخل عبد العزيز قبل ما جدو يتكلم: حتى لو مو ناقصها... مهرها يبقى في حسابها ما في عنا بنت بتتجوز بدون مهر!
فورًا احتج الجد عثمان ع كلامو بحجة: يا ابني احنا بدنا نتقرب من بعض بدون لا مال ولا شي تاني غير العيال...
جاسر ابتسامتو بانت ع وجهو... أبوه عرف كيف يتدارك الموقف... فرد عليه عبد العزيز بإصرار: مو أشكال يا عم مال وعيال خلوهم تنين... لإني رافض اللي قلتوه دام حظها مو ناقص او رَدي تحتى ما يكونلها مهر!!!
الجد شامخ واقفو الرأي: وأنا معاه احنا ما بنقبل ناخد بنتكم هيك... احنا بدنا ناخدها ونعيّشها أحسن عيشة بيننا بس إنو ناخدها هيك بدون مهر ليش يعني حظها ناقص.... زيها زي أي بنت لازم ينجابلها مهر وهادا حقها ومن الشرع...
جاسر حب يختصر القصة من بدايتها لإنو بدو يمشّي الموضوع ليحقق مبتغاه: اللي بتلاقوه مناسب المهم رضاكم عنا..
الجد شامخ ابتسم براحة... ورجّع ضهرو لورا مناظر الجد عثمان مكمل إدارة النقاش: تمام بنتكم مهرها رح يكون مليون ... وهتعيش بيننا لكن شرطنا الوحيد احنا ما بدنا عرس... مو حلو بحقنا نحتفل ونرقص ونغني ع أرواح الماتوا من ورا هالتار...
فهز جاسر بتأييد: وانا معاك يا عم اللي قلتو زينة العقل.... وسكت معطي المجال لأبوه يتولى بقية الموضوع: دام اتفقنا ع هالنقطة نيجي نتكلم عن موعد الجواز اللازم يكون قريب مافي داعي نبعدو دامنا مش بصدد الأخد والعطا... فبفضّل يكون نهاية الشهر ويوم خميس ع جمعة لإنها عطلة رسمية عند الكل وبنضمن ما بنعطل الأهل والاصحاب عن أمورهم..
عبد العزيز فتّح عيونو مناظر جدو من هول الكلام السمعو لإنو آخر الشهر هيكون بعد أسبوع وشوي... فجاوبو الجد بدون أية اعتراضات: اتفقنا ونتوكل ع الله....
الجد عثمان ابتسم باللي سمعو فرفع إيديه طالب منهم: يبقى خلونا نقرأ الفاتحة ع بركة الله..
ورفعوا إيديهم جميعًا قارئين الفاتحة... وبعدها قاموا الرِجٓال يصبوا القهوة ويحلوهم باللحظة يلي عاصي قال لعبد العزيز القاعد جنبو وهو ماسك حالو ليضحك بصوت عالي: استانس يا رجال ع قولة أهل الخليج قربت تدخل القفص الدهبي يا فرحة قلبي فيك..
عبد العزيز دار راسو عليه جاحرو: عاصي شكلك حابب لا قدر الله ترمل عمتي اليوم.... خليك ساكت وما تستفزني تراني قاعد وغاصب حالي ع تمثيلهم القاهرني...
عاصي رفع فنجانو مجاوبو قبل ما يشرب: منيح خليك قاعد تدريب لإنك لقدام رح تغصب حالك ع القعدة معهم ومع بنتهم الحلوة كرمال تجيبلهم ولد مش إنتا قلت التنين مال وعيال...
عبد العزيز ضيّق عيونو أكتر وهو متمني يمسكو من خناقو يخنقو: عاصي وربي إذا ما بتحط لسانك في تمك لأنزل فيك...
عاصي شرب قهوتو وهو مبتسم من حبو ليستفز فيه ولف وجهو مطالع القاعدين مخبرو: كلشي منك عسل... يا الله ماني متخيل إنك رح تصير قريبا أب وتجيب بيبي بشبه ابني الحلو...
عبد العزيز حرك راسو بعيد عنو... وهو عم يستغفر ربو.. مو قادر يستحمل القعدة هون... فسحب حالو من جنب عاصي وهو عم يطول سيجارة تانية ليدخنها فولعها طالع من الديوان ناحية الحديقة ومكمل سحب فيها... ووقف قبال الشجر ياخدلو نفس بعيد عن خنقة جوا بهالهوى الطلق فرفع إيديه فاكك زرين قميصو الأوليين... إلا ع صوت حدا عم يبكي خلاه يجفل مكانو... فبسرعة دار راسو مستغرب سبب هالبكى منشغل عن همو واللي كان عم يفكر فيه ... بتديرو ع مصدر الصوت إلا رج تليفونو بجيبة بنطلونو معلن عن وصول رسالة فسحبو قارئ الرد الواصلو من رجال اسمو أشرف (بتؤمر إن شاء بالكتير تلات أيام وبكون جايبلك كل شي عنها) فردلو بعجلة بايدوالحامل فيها السيجار (ما تستهين بأي معلومة من الألف للياء بدي)... وبعتها مسكر شاشة التليفون من فوق وهو عم يحرك راسو مكمل سحب بسيجارتو ببرود محاول فيه يشغل حالو عن التفكير بالنفاق يلي عم بصير قدامو في قعدتهم مع أهلو... وهو مستغرب بكى هالبنت البدلل ع كسرها وقهرها... فبلع ريقو رافض يستعطف معها دامو عارف بناتهم كاسرات... فلف حالو طافي سيجارتو وراميها بسلة الزبالة المتروكة بجانب الديوان العبر منو رادد لمحلو جنب عاصي وهو نفسو هاليوم يخلّص ع خير من عدم قدرتو ليندمج متل ما عيلتو اندمجت اندماج رهيب مع عيلة بنت المغضوب القتال القتلة... وكأنو ما كان في بيناتهم تارات من سنين...
فعلاً الانسان قابل للتغير... فبلع ريقو مناظر عاصي العم بتكلم مع عمو جميل ومنشغل معاه بالحكي فطق من القعدة... مو قادر يسمع مواضيعهم العم تضغطوا من ورا صوت من هون وضحكة من هوناك... فانخض راسو ضاجج منهم ومتغرب عن أهلو والمكان الهو فيه عاجز يتقبل الوضع بشكل بسيط... ومدخّل حالو في متاهة هو بغنى عنها... فضغط ع فكي طالب ربو ينشلو من هالقعدة العم تخليه يحس بالاشمئزاز من حالو... وما لحق يلف وجهو بدو يطالع جدو كرمال يعجلو بالقومة إلا بالجد وقف ع رجليه مسلم ع الجد عثمان... ولحظتها يا فرحة قلبو من البشارة يلي جتو "القعدة خلصت" بس قال جدو باللحظة الادن فيها ادان العشا: استسمحونا... ولف عليهم بصوت مقبول ارتفاعو آمرهم: يلا يا رجال... ولف وجهو متبع مع الجد عثمان وهو عم يوقف ع رجليه: الله يسهلكم...
فجاوبو الجد شامخ بنبرة واصلة بالقوة لعبد العزيز المتبع معهم وهو عم يسلم عليه: تسلم الله يخليك... المهم ورح نبقى ع تواصل وبكرا المهر بكون بحسابها بمشيئة الله.... وسحب إيدو من إيد الجد عثمان مسلم ع ابنو جاسر وباقي ولادو تزامناً مع تبادل جميع الرِجٓال الحاضرين بالديوان السلام ع بعضهم مغادرين مجلس دهب... ودافعين ابن ضرغام الطلع من الديوان يحس براحة كبيرة من مفارقتهم فابتسم ماخد نفس طويل لإنو اخيراً القعدة خلصت وبنت المغضوب عليه من نصيبو... فتحرك لسيارتو ورا عمامو وجدو ورجال عماتو... وهو غير منتبه ع عيون عمها كنان يلي ما كان قاعد بالقعدة وواقف ع الشباك مراقب عبد العزيز واهلو الحزنان عليهم والمرتاح بذات الوقت ع بنت أخوه يلي هتكون من نصيب هيك رجال... لإنو متل بنت لهيك أب مين رح يقبل فيها إلا واحد متلو... ولف وجهو بعد ما لمحهم طلعوا من البوابة مكمل شغلو ع اللاب توب... وهو عم يدعي ربو الهبلة يلي عندهم تغتنم الفرصة وتعرف تتمسك فيه كرمال ما ينجار فيها بس ترد ترجع عندهم مطلقة.... فتنهد محاكي حالو بسرو "بس مو معقول عبد العزيز يطلقها مبين عليه حدا فهمان وما بسمح لعصبيتو تخرب عليه... بس الدور هلأ ع الهبلة يلي عنا... الله يعينك ع حالك يا جودي...ويعين عبد العزيز عليكي... لإنو هيعاني بالمعنى الحرفي من عقلك الصغير" ورد يكمل شغلو فاصل حالو عن أخوه محراك الشر الطاير من الفرح لإنو رح يجيب آخرتهم بأفظع الطرق وبشكل مهين لهيبتهم يلي بموتوا علشانهم... فتحرك طالع من البيت بعد ما رجالهم روحوا من ديوانهم كرمال ينبسطلو شوي قبل ما يكمّل مواضيعو المشبوهة مع إيدو اليمين سامي واللي رباه ع إيديه من بعد ما موت أبوه... ومعلمو ع الطريق السوء بالمعنى الحرفي لدرجة معتمد عليه بشكل ما بستغني عنو بشي...
وشو طلعتو من بيت أهلو هو وبقية اخوتو اعطت الجد مجال ليصلي ع رواق ويقعد ببيتو بعد ما ترك الخدم ينظفوا الديوان... ليفكر بخصوص حفيدتو... شاللي رح يصير فيها في حالة صار شي وما قدروا يرجّعوها...
وأصلًا إذا رجعت كارثة لإنها رح تصير من نصيب سامي أو الله اعلم ابنو العاق شو رح يعمل فيها وقتها.... هي ع الحالتين لازم ما تضل هون... وأفضل شي تضلها عند ابن الخيّال وإن شاء الله يكون ابنهم شهم ليصونها بدل ابوها المضيع عقلو... فإن صابت صابت وإن خابت خابت...
فتنهد حاسس بتقل صدرو الجابرو يقوم من مكانو من خوفو عليها ومن وحشتو لإلها فتحرك لجناحها متفقد وضعها بالسر من فتحة الباب وهو عم يدعي ربو ما تكون لامحتو عم يفتح الباب... إلا لقاها طافية ضواو غرفتها النوم وضامة مخدتها عم تحضر ع سبيستون.... فكتم ضحكتو بسرو ماشي لجناحو.... هو عارفها ما بتقدر تحمل بقلبها ولا حتى بتعرف تحزن... ومردها ترضى... ورد ضحك بصوت عالي بس دخل جناحو.... هادا شكل بنت رح تتزوج بعد أسبوع وكم يوم ماني قادر اتخيل.... يلا الله كريم شوف ابنها ونيمو بحـ~~
عجز يكلم الكلام من حشرجة حلقو وإدراكو استحالة رغبتو لينم ابنها بحضنو دامها هتضل عند عيلة الخيّال الهتمنعها (الـ هتمنعها) عن التواصل معهم من غدرهم بولادهم.... فنفض الفكرة بعجلة من بالو لإنو مو حابب يستبق الأمور وتحرك ناحية الحمام ليوضى وينام على وضو وهو من قلبو عم يدعيلها يكون هالرجال شهم وبخاف عليها أكتر من حالو...
وسبحان الله تفكير جدها وين وتفكير حماتها المستقبلة وين من خوفها ع ابنها من يلي جاي... ومستنية فيه استني يعبر البيت كرمال تصحيه ع الجنون الرايح يمشي فيه فتنهدت بس سمعت صوت فتح باب البيت من ابنها الوصّل عاصي لحد سيارتو ورد بسيارتو هو لبيت أهلو صاففها مكانها وعابر بيت أهلو وهو حامل تليفونو ومفتاح سيارتو بإيدو اليمين إلا بصوت رنة وصول رسالة بعد ما شال الكتم الصوت بالطريق فلف بعجلة قارئ مين... إلا اسم (بنت بدران) صعبة عليه يسجلها باسمها من كتر ما بطيقها... ( مبروك ع الجيزة السريعة لكن نهايتك بين إيديي) لوق تمو مستتفه كلامها لهلأ باقية ع أمل أنو يرجعلها رغم إنو طلعلها برا حياتو و ما عادت تعنيلو شي... إلا بصوت ركض أختو الصغيرة جوري العمرها 18 لعندو وهي عم تقول: عزوز ما اتفقنا هيك.. برضيك يعني أنا وأمي نعرف من الغريب إنو بدك تتجوز منهم!
تفرَّس وجهها وهو متعجب انبساطها الباين بصوتها والمخالف لملامح وجهها العابسة...  رادد عليها ببرود من التعب الحاسس فيه: جوري حبيبتي أجلي الموضوع لبعدين لنحكي فيه!
الا سمع صوت تدخل أمو: مش اليوم عمتك سألتك ليش ما قلت؟
فتنهد ماشي لعندها ناحية الكنبة بايس راسها قبل ما يقلها: إنتي عارفة يا أمي كلام رجال العيلة!
فهزت أمو راسها بمعاتبة: والله شي حلو تتجوز وأنا ما معاي خبر... بكر بتخلف وأنا آخر من يعلم وتقلي رجال العيلة وأبصر ايش!
عبد العزيز حرك راسو ناهي كلامها: يا حجة صلي ع النبي إنتي بتعرفيني مو لهالدرجة لكن الموضوع صار بسرعة وكان لازم ننهيه...
طالعتو أمو بعمق رادة: عبد العزيز مو عليي أنا أمك خابزتك وعاجنتك أكيد مخطط لإشي!!!؟
انفعل من كلام أمو المالو داعي هلأ فوقف ع رجليه متحرك ناحية الدرج البوديه لجناحو: ما تبالغي بالموضوع يا حجة... لإنو الموضوع كلو ع بعضو ما بدو هالزعل... وبنبرة ناشفة ذكّرها بطلبهم المستميتين عليه من زمان... مش بدكم نحل مشكلة هالتار هينا حليناها!
أم عبد العزيز حركت راسها بحيرة ناطقة: حلها يما...  ما أنا ما في عندي مانع بس الله يستر من يلي جاي..
ضحك ع رد أمو متعجب تفكيرها هي ونسوان العيلة لإنو عند الإلحاح ع الصلح ما فيه أشطر منهم بس عند الزواج ولد من ولادهم لبنت من بنات دهب كرمال ينحل التار بينهم بصيروا يقولوا الله يستر ولو نرد لقبل أحسن... فتغافل عن كلام أمو مكمل ع جناحو ليناملو شوي من الإنهاك الحط حالو فيه من كتر ما ضلو فارض سيطرتو ع نفسو... وما لحق يعبر جناحو المعتم مصلي العشا ومشغل المكيف إلا هو نايم بعد ما شلح أواعيه عاجز يكمل لغرفة غيارو... وغطس بالنوم وهو مسلم أمرو لربو لإنو أكتر من هيك ما فيه يعطي... وليصحى بحلها الف حلال...
ومع هالليلة مرت ليالي تانية وراها بسرعة كبيرة لدرجة مخليتو يحس بضغط كبير من خوفو من بنت جاسر الما قدر يلاقي عليها زلة وحدة من عجزو يصدق براءتها من جرأة بناتهم وانفتاحهم ع الجنس الاخر وقلة حشمتهم... لهيك هو باصم بنتهم مستحيل تيجيه بريئة ونقية مية بالمية.... رغم إنها هي بريئة براءة طفلة طفلة عاجزة تنضج وتصير إمراة أو حتى زوجة بالشكل الأهلها محضرينلها إياه غصب عنها وعن محاولاتها العم تحاول تماطل فيها كرمال تمنع أهلها من يلي بدهم إياه بحشر حالها في غرفتها كرمال ما تشوف جدها ولا عمها ولا اي حدا تاني غيرهم لإنهم كلهم خيبوا أملها و باعوها ع أول مطب مع الأستاذ مهد المخليها تبكي عشانو راح وتركها تواجه هالصراع الكبير عليها لحالها...
وهالشي شو أثر ع نفسيتها لدرجة كان شكلها ما بشبه بنت ع وشك الزواج من عيونها المنتفخين ووجهها الشاحب ويلي ضعف من قلة الأكل وكترة التفكير يلي عم يروح فيها شمال ويمين... ومن توترها الكل مالو عم يزيد كل ما تشوف الأكياس و الصناديق الفخمة اللي كل يوم عم تتكوم قبالها لبيتها الجديد وهي ما عندها فكرة عن يلي قريبًا رح يصير جوزها دام همها يرجعلها مهاجرها الاستاذ مهد... فرجّعت شعرها الطويل والخميل لورا كتفها وهي من داخلها نفسها تموت من لما علقوا فستانها الأبيض الراقي والناعم متل رقتها قدامها... فضحكت غصب عنها من قرب موعد إعدامها يلي كان بالنسبة لعيلة عبد العزيز موعد فرح لدخول حدا جديد ع بيتهم كرمال يضيفلهم طعم وحس جديد من الحركة الهتصير بالبيت من تغيير ديكور واستقبال ضيوف وانشغال بتفاصيل من النادر لينشغلوا فيها... لدرجة جبروا ابنهم يغير ديكور جناحو المرتاح فيه علشان يجيب بنت المغضوب لتعيش معاه فيه... فاضطر يسايرهم بتوصاي منويكون لون الديكور كاكي فاتح... وهاللون وين يعجب أمو المتعاطفة مع مرتو الصغيرة بالعمر فحاولت تعترض لكن عبس مع ابنها العنيد يلي حقيتها تشكر ربها لإنو سمحلها تبعد عن الألوان الاربعة يلي بحبهم... 
وهالشي شو أثر ع نفسيتها لدرجة كان شكلها ما بشبه بنت ع وشك الزواج من عيونها المنتفخين ووجهها الشاحب ويلي ضعف من قلة الأكل وكترة التفكير يلي عم يروح فيها شمال ويمين... ومن توترها الكل مالو عم يزيد كل ما تشوف الأكياس و الصناديق الفخمة اللي كل يوم عم تتكوم قبالها لبيتها الجديد وهي ما عندها فكرة عن يلي قريبًا رح يصير جوزها دام همها يرجعلها مهاجرها الاستاذ مهد... فرجّعت شعرها الطويل والخميل لورا كتفها وهي من داخلها نفسها تموت من لما علقوا فستانها الأبيض الراقي والناعم متل رقتها قدامها... فضحكت غصب عنها من قرب موعد إعدامها يلي كان بالنسبة لعيلة عبد العزيز موعد فرح لدخول حدا جديد ع بيتهم كرمال يضيفلهم طعم وحس جديد من الحركة الهتصير بالبيت من تغيير ديكور واستقبال ضيوف وانشغال بتفاصيل من النادر لينشغلوا فيها... لدرجة جبروا ابنهم يغير ديكور جناحو المرتاح فيه علشان يجيب بنت المغضوب لتعيش معاه فيه... فاضطر يسايرهم بتوصاي منويكون لون الديكور كاكي فاتح... وهاللون وين يعجب أمو المتعاطفة مع مرتو الصغيرة بالعمر فحاولت تعترض لكن عبس مع ابنها العنيد يلي حقيتها تشكر ربها لإنو سمحلها تبعد عن الألوان الاربعة يلي بحبهم...
فتأفأفت أم عبد العزيز من عقلو الناشف وهي شايفة بنتها جوري المطقعة للحياة قاعدة مستمتعة عليهم وهي مو عارفة البنّت يلي رح تكون مرة أخوها كيف شكلها... فتسرح ببعيد مفكرة بتساؤل معقول تكون منيحة وتصير بيناتهم علاقة صداقة وتقضي وقت معها بالبيت بدل الزهق اللي صايرة تحس فيه... فهزت راسها مضغوطة من هالمنوال اللي ما بخلص بين أمها وأخوها العنيد علشان ديكور جناحهم وترتيب اغراض مرتو... فترد لجناحها المجانب لجناحو مكملة سرحانها بمرت أخوها المستقبلية وبنمط الحياة الجديد الهيصير بالبيت... بدون ما تحمل بقلبها ذرة حقدة اتجاهها لإنها بنت قاتل أبوها من أدراكها ما حد بقدر يختار أهلو ولإنها ما تربت ع الحقد والكره والانتقام...
فالله أعلم إذا توقع جوري هيكون بمكانو ولا لأ... وهل فعلًا لو ما كان الإنسان إلو دخل باختيار عيلتو معقول العقل يسود قبل العواطف...


رواية سجين الانتقام - غرام

الفصل الثاني

كان فيه الكل ينام من بعد قعدتهم مع عيلة دهب مش لليلة إلا لليالي باستثناءو هو الما قدر ينام متل الخلق من التفكير الزايد ببنت جاسر العجز يحصل ع زلة وحدة بتخصها...  وعدم وجود زلة لإلها يبقى زلة بحقو معها... فتقلّب بسريرو مستصعب يرد يكمل نومتو من بعد ما صلا الفجر دام اليوم هو يوم اتمام صلحهم مع عيلة محراك الشر جاسر دهب بالزواج من بنتو المصونة المو قادرين لحد هاللحظة هاي يلاقوا عليها زلة وحدة تكسرها عندو... فزفر قايم عن سريرو... ومتحرك لعند الحمام... ماخدلو حمام سريع وهو مالو خلق ليقابل أهل بيتو ولا حتى عيلتو... فوقف مية الدوش طالع لغرفة الغيار لابسلو بدلة بيج رسمية من البدل الخاصة فيه من مجموعة عمو كنعان الختارلو فيها ألوان ما بحياتو لبسها متل البيج والزيتي والترابيات لتكون مباركة منو ع زواجو....  فتفقد لون بدلتو البيج اللابسها مع كندرة عسلية وساعة لون إيديها عسلي... مستهجن عليه لون البدلة لكنو مالو خلق لا ليبدلها ولا ليلبس غوامق من كتر مهو مغتم... فتنهد معطر حالو من عطرو الخاص فيه.... الرجعو محلو قبل ما يتحرك طالع من جناحو وهو عم يسمع صوت أمو الواصلو من جناح أختو المجانب لجناحو وهي عم تصحي فيها: يلا يما قومي بدنا نلحق نزبط حالنا الناس رح يجوا يباركولنا وإنتي لسا مو قايمة! فطبق باب جناحو وراه مكمّل مشيو لعند درج وهو عم يضحك بغصة ع ردة فعل أمو المتحمسة والمحسستو  كأنو الداخل بيتها حدا مهم مو بنت قاتل جوزها يلي بالأول كانت معارضة ع زواجو منها بس هلأ سبحان مغيّر الأحوال من حال لحال... وأصلاً ليه ما تفرح والتار يلي عليهم هيوقف...بس الحقيقة طول ما جاسر دهب ورا جدها ما في شي هيوقف... فنفض راسو من هالأفكار المو راضية تتركو بحالو دام ساعة الجد قربت... وعجّل حالو بمشيه لعندو سيارتو وهو مناه يطير لشركة العيلة كرمال يشغل حالو عن هالأفكار المالها داعي أربعة وعشرين ساعة تحرق فيه.... ولينجزلو من المهام يلي عليه بدل ما يضيّع وقتو بالقعدة مع أهل بيتو بالكلام لحد ما يروحوا لقعدة الصلح...
شو جن هو ليضيع يوم من شغلو علشان قعدة الصلح وزواجو من بنت المغضوب عليه... أكيد لا...  فما صدق يصل شركة العيلة ليصف سيارتو ويتحرك لعند مكتبو وهو محيي الموظفين بهز راسو وبسرعة فتح باب مكتبو بالمفتاح يلي معو وعبرو طابق الباب وراه ومتحرك ناحية ماكينة المشروبات الساخنة عاملو كاسة قهوة كبيرة يتمخمخ عليها وهو عم يشتغل... فحملها معو لطاولة مكتبو غاصص (من فعل يغوص) بالشغل يلي عليه من بين شربو للقهوة  وسمعو رنة المكالمات والرسايل العم تيجيه كل كم دقيقة للمباركة ع زواجو وصلحهم مع عيلة الدهب... فضاج من هال كمية الرسايل والاتصالات العم تصلو من الضغط العم يحطوه فيه... ما هو عامل حالو اعمى ع اللي عيلتو عم تعملو... فما فيه داعي حدا يباركلو ع هالمهزلة يلي عم بتصير دامهم فاهمين البير وغطاه... فتنهد ماسح وجهو وفاتح أزرار قميصو مفكر... لو عيلتو خلت  القصة على ما هي واستنوا عيلة دهب هي يلي تبدا ساعتها حكي رجال هيصير ويعرفوا كيف يلووا دراع عيلة دهب... بس دام جدو وعمامو قبلوا بالمعنى الحرفي يكونوا خرفان ويصالحوا عيلة دهب... هيروح منهم كم حدا لا قدر الله ككبش فدا من قبولهم بالصلح معهم...
فالله أعلم مين الخروف يلي عيلتو هتضحي فيه كرمال صلحهم الزائف معهم... وعند تعمقو بهالفكرة احتر وحس ضغطو ارتفع فريموت المكيف المتروك ع طاولتو مشغلو كرمال يبرد ع قلبو ويرد يكمل بالشغل البين إيديه
احسن ما يضلو ياكلو حالو بهالموضوع العويس يلي ما فيه ينشغل عنو طول ما يلي هيتورط فيه مو حدا غريب عنو ولا من الشارع....  إلا عيلتو العزيزة ع قلبو الرايحة للموت برجليها غير معبرة ظنونو... فشو يساوي بهالحالة غير إنو يطلب الصبر والثبات من ربو... لإنو الشي أبدًا مانو قليل... فلف راسو ع تليفونو طافيه ليرد يشغل حالو فكريًا بضغطو بالشغل إلا بدقة سكرتيرو الباب عليه فنطق غصب عنو بعد ما رشف من كاسة قهوتو الكبيرة: ادخل!
السكرتير عمر تبسم بوجهو وهو عم يفتح الباب عليه محاكيه: يسعد صباحك يا بيك... أرجو ما كون تأخرت عليك لإنو كنت عم حضر الطلبتو مني من امبارح بقسم الأرشفة...
فتبسم رادد لإنو هادا المطلوب ينشغل بالتقيل: جميل دامك جبتهم دخلهم علي وإذا حدا طلبني ما تحولو علي وسلكهم بأي شي...
السكرتير عمر هز راسو بإطاعة ناطق: حاضر... ولف حامل الملفات الخاصة بأرباح الشركة والمشاريع القديمة الدخلوها وخسروا فيها أو حتى الما حققوا فيها الأرباح المرضية لإلهم أو المتوقعة منهم... وهو متعجب منو عريس وبشتغل... فبسرعة سحب مجموعة من المجموعات يلي جابها بمساعدة كم عامل قبل ما ينتبه ع مديرو واصل... وعبر عليه منزل الصفطة الأولى من الملفات ع طاولة مكتبو وهو عم يسألو: يا بيك بدك جيبلك بقية الملفات ولا ~
عبد العزيز رد عليه وهو عم يقاطعو بعيونو العم تلمع من الحماس للطاقة الراح يبذلها عليهم وفيهم: كلهم جيبهم... ولف بحماس وهو عم يسمي بسرو كعادتو قبل ما يشتغل اي شي... وبسرعة سحب مجموعة من الملفات النزلهم عمر ع طاولتو.... شاغل حالو في وراقهم البيضة وكلماتهم السودة المطبوعة عليهم.... عن العالم والعيلة والناس وبنت دهب الهتصير الليلة من نصيبو بمشيئة الله طول ما أبوها وجدها مصرين يزوجوها لابن الخيّال الحالو مو أحسن من حالها لكن يلي فرق بينهم هي ما في شي تشغل حالها فيه عن يلي عم تفكر فيه غير بالنوم والحضر بدون ما أي حد يزعجها بالرن عليها أو حتى بإرسال المباركات لإلها ع زواجها من ابن الخيّال ع تليفونها المسكرتو من تطنيش مهد لإلها ومن رغبتها لتفصل حالها عن جدها وعمها
المصرين يزوجوها.... فتقلبت بسريرها الضخم والمرتفع عن الارض أكتر من نص متر عاجزة تنام من تلاتة الفجر لحد هلأ رغم تسكيرها للبرادي وتشغيلها المكيف... فانغصت بحرة قايمة عن فراشها الردتلو فورًا من خوفها ليصير شي بس سمعت أصوات أهلها وخدمهم الجاييتها من برا.... فبسرعة غطت حالها من ساسها لراسها وجابرة حالها لتنام برفة عين من بين الفوضى العم تصير بجناحها من دفاشة حركات مرتعمها جاثم وبناتها الكبار بضب بقية أواعيها النشغلوا عنها مع ركضهم بالأسواق لتجهيزها بالوقت يلي هي نايمة.... فتقلّبت بسريرها مزعوجة من صوت ضبهم للاواعيها ومن أصواتهم الما قدرت تحدد هل هي حقيقة عم تسمعهم أو عم يتهيألها من قلة نومها وأكلها وبكاها المستمر: لك الهبلة هادي هتروح لهيك رجال شو هالحظ يلي عليها... بيني وبينك هي بالكتير عليها سواق أو كندرجي....
:صح كلامك نغم والله الله يعينو ولو جيتي علي ما بفكر أخدها لمسكين... لإنو يا حرام أمو هتكون داعية عليه علشان ياخد هيك بنت...
:صفاء صدقتي فيه.... وعلت صوتها بغيظ.... وانا ما قاهرني غير جدكم مفكرني خدامة للقردة النايمة علشان جهزلها.... نص المصاري لجيبتي راحوا... هو أنا مجبورة جهزلها لهالمريضة أم استيعاب بطيء...
فعقبت نغم ع كلامها أمها من قهرها من غيرتها من زواج بنت عمها: هههههههههه حضرتها نايمة بالعسل واحنا قاعدات بنفرز بأواعيها وين نروح فيهم... المهم مامي لبسها هادا هيروح مع جهازها.... أما الباقي بنخلي الخدمات يصرفوه... مو مجبورات نقلق فيهم ينكبوا ولا يضلوا!!! المهم بس بنخلي فستان كتب كتابها هون...
فردت أمها بخبث: بتعرفي نغوم لولا مرت عمك ريم ما اشترتلها إياه كنت ناوية جيبلها شي حلو بس عليها بشع دور يلي يدورها هي وأبوها... إلهي أشوف فيهم يوم متل دق التوم قولي بس آمين إنتي وإياها!!
فانفجرت صفاء مع نغم العلقت: ههههههه متل دق التوم صايرة تحكي أمثال مامي...
وطلعوا من الغرفة وهي يا دوب سامعة شي من كلامهم من كتر ما دماغها عايم فيها بمهد وقصص الكرتون وزعلها من جدها وعمها.. فقامت بعصبية عن سريرها محركة جسمها من التوتر وشد اعصابها عليها... وفجأة لمحت شكلها معكوس ع المراية يلي قبال سريرها واجمة منو من جسمها النحفان بشكل ما تخيلت هتصلو من قبل وأصلًا ليش تتخيل هو عقلها بقلق بالنحافة ولا بالسمنة أو بالجمال...
هاي عالمها عالم الزهرة وسبيستون ومهد...
بعدين ليه تسأل بصحتها وشكلها وعندها مصيبة أكبر منهم... رح تتزوج من حدا ما بدها إياه... وفوق ما بدها إياه ما بتعرف عنو إشي...  فمسحت بإيدها ع شعرها المعقد الصارلها من يوم ما صارت القعدة مع عيلة الخيّال وهي ما بتمشط فيه... ومن حظها جتها الدورة فلا مية الوضو قربت من شعرها المختلط... ولا حتى مية الدوش لمست فروتو (فروة شعرها) الدهنت من قلة غسلها إياها مقارنة بأطراف شعرها الجفت والتعقدت من قلة ترطيبو والاهتمام فيه... فتنهدت متحركة لكرسي التواليت ممشطة فيه بقوة... بدها تطلع حرتها بشعرها المموج النافش... فطلّعت كم خصلة من شعرها وكملت تمشط فيهم وفجأة عصبت رامية الفرشاية باكية بغصة... ما بدها تشوف حالها... ما بدها تشوف عيونها يلي رح تشوف فيهم رجال تاني هيقرب منهم غير مهد... فحركت أصابعها ناحية الميكاب مشوهة بملامحها... بحطها الحُمرة برا تمها وتمسكر رموشها مع جفونها من رغبتها لتمسح ملامحها عن الوجود... فمدت إيدها ناحية المحارم المعطرة ماسحة يلي عملتو بوجهها بعنف مهيجة فيه بشرتها الحمرت من كترة الفرك فيه بغل كرمال تخفف الحرة الحاسة فيه بس ع الفاضي فتبكي بغل عاجزة تلاقي حل لتمنع زواجها.... بعيد عن فكرة الانتحار. والأذى للنفس مو لإنها حرام إلا من خوفها من دبح أبوها لإلها قبل الموت...  فرمت المحرمة الكانت تنظف وجهها فيها متحركة لعند الحمام بخطوات سريعة مخلصة جسمها من يلي عليه بعنف بطيء من قلة مروتها لتضلها تقاتل حالها بتعذيبها...  وتحركت واقفة تحت حنفية دوش البانيو وهي عم تفتحها ع المي الفاترة البمجرد ما نزلت ع جسمها خلت بدنها يقشعر من برودة المي ع جسمها العم يغلى من القهر الحاسة فيه... فتغافلت عن قشعريرتها من بين مسحها لدموعها ورجف اطرافها وصك اسنانها ببعضها من كتر ما حاسة جنونها قرب...
وليه ما تنجن مهي انجنت وخلصت وعلينا العوض...
فجأة إلا وصلها صوت حركة من برا الحمام... فجت رح تطلع تشوف شو فيه إلا تذكرت إنو خلصت من دورتها.... فبسرعة اغتسلت بدون ما تتم حمامها بتنظيف جسمها وشعرها من قلة خلقها ووقفت الدوش ساحبة منشفة منشّفة فيها جسمها في حين شعرها تركتو يبلل ووجهها وأي شي بنقط عليه... وبهتت بس طلعت من الحمام لامحة صبية حلوة واقفة قبال تواليتها عم ترتب بمنتجاتها ع مراية التواليت فانغاظت رافعة حاجبها مسلطة عليها سخطها وهي غير منتبهة ع تفريغ غرفتها من جهازها من استفهامها شاللي جابها وكيف دخلت إلا تذكرت إنها نسْيت تسكر الباب من بعد ما جابت قنينة مية باردة تشرب منها قريب الفجر...  فشو تمنت تدعي ع حالها لإنها فكرت تشرب مي لتروي عطشها... وزفرت بغل لافتة فيه الصبية النقزت منو ولفت تطالع شو فيه وهي عم تحط قلبها وعم تسمي ع حالها: بسم الله.. وجفلت من شكل البنت الواقفة قبالها من حالة شعرها اليرثى له ووجهها المتهيّج مستبعدة بدون تفكير إنها هتكون العروس من شكلها يلي هيدخل القبر بالنسبة لصبية زيها مهتمة بحالها...  فنطقت لافة وجهها مكملة تجهيز أغراضها وهي مو منتبهة ع عيون جودي يلي عم يقرؤوا الشعار المطبوع ع بلوزتها... (صالون السيدة الاولى): صباح الخير يا آنسة... بتعرفي وين العروس قاللي البيك استناها هون بعد ما فتحلي الباب!!!
جودي ولا معها خبر كانت رح ترمي حالها ع السرير بس وين وتخلي هالكوفيرة تشتغل ع حالها بدل منها... وعندها أبوو متل جاسر... فلا تختصرها ع حالها بلاش تعمل من الحبة قبة... ومشيت لعند كرسي التواليت قاعدة عليه تحت اندهاش الكوفيرة وهي عم تقلها: إنتي العروس؟
جودي حركت راسها وهي من داخلها مناها تقلها اه العروس الموؤدة! إلا هي كانت ناطقتهم بصوت...
فضيقت الكوفيرة جبينها مو فاهمة عليها: عفوًا!
جودي رفعتلها أكتافها بحقن رادة: ولا شي!
الكوفيرة تجاهلتها من تأملها لشكلها بنظرة خاطفة من ساسها لراسها... فتنهدت مستشعرة حيلها هينهد من شكلها التعبان هالتشتغل عليه لحالها...  فعلقت بسرها بغيظ من الوهم خبروها إياه بالصالون قبل ما يبعتوها لهون (العروس صغيرة وما بتحتاج شي) "هادي معقول عروسة ولا موميا نحيفة ع الآخر ووجهها تعبان وشعرها نافش ومعقد... على الأقل كان اهتمت بحالها وين أهلها عنها كل هالمال مو مبين عليها... الله يعين زوجك عليكي غراب ماخد" فابتسمتلها ناطقة بتمشية حال بينهم: رح طلعك بتطيري العقل فإنتي ما تقلقي!
ضحكة باهتة ع كلامها دام بنت دهب مو فارق معها تكون بتيطير العقل ولا ما بتطيرو ... فما تفاعلت معها تاركتها تكمل شغلها معها بين غسل شعرها وتنظيف فروة راسها المدهنة منيح فاقترحت من كتر ما تعبها ومو قابل يفك تعقدو: شو رأيك نقصو قصة تخليكي فرش؟
تخليها فرش... فرش عند مين... عند جودي المتيمة بشعرها؟ مستحيل فلفت عليها جاحرتها حجرة مخليتها تنسى فيه اقتراحها من الخوف لتشتكيها للصالون ويخسروا زبون... فسايرتها بجهد جهيد: متل ما بدك... وكملت بشغلها معها وبعد تلات ساعات لخلصت رفع شعرها الكثيف بلي بصل لأخر ضهرها بشكل ناعم.... وبلشت بوجهها وهي عم تدعي ع حالها لإنها فكرت تيجي عندها...
ومضى الوقت وهي بنت دهب مكشرة ومو عاجبها شي من شغل هالصبية الكارهة تعمللها شي... فكم كان تجهيزها بعقّد وبغلّب وبعجّز مقارنة بزوجها المستقبلي ابن ضرغام الكان تجهيزو ما باخد منو جهد جهيد لإنو دائما معتني بحالو... فأجل روحتو ع البيت... مواصل شغلو يلي قرّب ينهيه... ولف راسو ساحب كاسة المي يبل ريقو الجاف منها فيها إلا برسالة بتصلو هلأ ع تليفونو يلي رد شغلو قبل كم ساعة... من بنت بدران الراسلتلو (لو طال العمر أو قصر إنتا لإلي) اشمأز منها ومن كتر زنها... فسفه كلامها لإنو ما رح ينزّل حالو من مستواه ليعبر وحدة متلها...  وهالشي شو خلا الست جيجي تحتر وتتحرك بغرفتها المتوسطة الحجم ببيت أهلها وهي عم تمسح ع وجهها وشعرها بحرقصة... لإنو ما حد بستحقو غيرها هي بس هو ال**** قرر يبطل عنها ويسوّد وجهها قدام رجال العيلة يلي لحد اليوم ما حدا عارف عن سوادة وجهها معو غير أبوها... فكتمت صرختها بسد تمها من كتر ما هي مشتاطة من الغيرة العم تدبح فيها من اقتراب موعد ارتباطو رسميًا من وحدة ولمسو لوحدة غيرها و~ إلا بصوت مرت أبوها وعمة عبد العزيز بذات الوقت من ورا الباب: جيهان ورنيم يلا بسرعة بدنا نلحق نروح نساعد مرت أخوي باستقبال الناس... فزفرت بغل... هادا يلي كان ناقصها تروح توّجب مع أمو المفروض تكون هي كنتها مش بنت محراك الشر... فضربت رجليها ع الأرض وهي لساتها بروب النوم ومش حاطة شي ع وجهها... يعني ضروري تروح ليش ما تنام ولا تمثل العيا وتبقى بالبيت... بس لو عملتها وما راحت هيك هتشتم العيلة فيها ومو جيجي يلي بتقبل ع حالها الكلام العطّال... لهيك لازم تلبس أجمل ما عندها وتتزين خليه ال***** يندم إنو ترك جمال متل جمالها.... وبسرعة تحركت مكافحة وجع معدتها منفذة مخططها... وهي كل شوي تقول لمرت أبوها وهي عم تنادي عليها تشوفها إذا خلصت (جيهان شو خلصتي): شوية وقت بس!
وتجهزت طالعة من غرفتها بشعرها الأسود العاملتو ويڤي عريض ومنزلتو ع اكتافها الساترهم ببدلة رسمية رمادية اللون المخلية ستايلها كلاسيكي وما بتحتاج غير روج أحمر خفيف بلائم لون بشرتها وبهون حدة سواد شعرها وتحركت نازلة لعندهم إلا بتعليق أختها ومرت أبوها عليها: شو هادا تقولي عروس ما شاء الله!!
:منورة!
فرفعت راسها بثقة عن شكلها ومن مدحيهم لإلها وهي عم تبتسملهم مقربة من مرت أبوها الساترة جسمها وشعرها والحاطة ع وجهها شي بسيط ويكاد لا يرى حتى بالعين إلا عن قرب متل بنتها رنيم "يلي من جيل أريام بنت سهر" التاركة وجهها ع طبيعتو لكن بالمقابل راسمة جسمها ببنطلون سكيني جينز فاتح وببلوزة أكتافها نازلة وتاركة حلق ع أنفها وشكلها مو عاجب أمها الخجلانة منها قدام اهلها... بس شو تقول لا زوج سائل ولا بنت رادة... ففوضت أمر هدايتها لربها... فطلعوا من البيت متحركين لبيت الجد بسيارة جيهان يلي معنوياتها عم ترفع كل شوي من كلام مرت أبوها: والله ابن أخوي خسر بنت فهمانة... مو عارفة ع ايش قِبل ببنت القتال القتلة...
وترد تنشغل عن تكملة كلامها مع بنت زوجها بس يرن تليفونها لتهنئتها ع صلحهم مع عيلة دهب وزواج ابنهم منهم... فتبلع ريقها من كترة ما اخدت واعطت مع جيهان ومعارفها وهي بطريقها لبيت أهلها الما كان حالهم أحسن منها من عدد ضيوفهم الكل مالو عم يزيد مع هداياهم... وهالشي ضوّج الجد شامخ المضغوط من كل يلي بصير.... من صوت ابن بنت من هون... ولا صوت أم عم تنادي ع ابنها من هناك وغير صوت تنظيف الخدم وضجة المطبخ وصوت سشوار الشعر والتلفزيون والسيارات الجاية والصافة قبال بيتو....  فحس راسو رح ينفجر لإنو هو رجال صارلو سنين مانو عايش هيك أجواء وع فجأة بدون أي تمهيد يمر بكل هادا حس حالو هينجن... وما صدق يشوف عاصي وزوج بنتو زيدان وجميل واصلين ليروح يقعد معهم بالديوان وهو محذر الخدامات ما يخلوا الصغار يقربوا من حوالين الديوان لبلاش يشوفوا جنونو الحقيقي...
قال فكر حالو خلّص من ضجة بيتو اتريه بَلش (وقّع) حالو بوجع راس بمطالعتو للساعة مفقد الوقت وهو عم يسلك رجال بناتو وولادو الانضمو للقعدة معهم بالكلام... وزفر حاسس بمروق أول ساعة بكل حزافيرها وهيو مكمل ع الساعة التانية وهو ماسك أعصابو من الضغط والتوتر الحاسس فيهم بقوة دام حضرة حفيدو البكر مانو مشرفهم بشوفتو بينهم... تقولوا حضورو مو ضروري... وهون خَلص ما عاد فيه يتحمل أكتر من هيك فسحب حالو طالع من القعدة وهو مناه يمسح الأرض فيه ع حركتو البايخة... شكلو حابب يتبهدل وهو بعد كم ساعة هيفتح بيت ويصير عندو عيلة... أي مرقلو روحتو ع الشركة بس ما بمرقلو يغيب ولا يتأخر عن قعدتهم  أكتر من هيك... فسحب تليفونو من جيبتو متصل عليه بالوقت يلي كان عم يوقف فيه ع رجليه بعد شطّب الشغل يلي عليه... فزفر من كترة الاتصالات العم تزعجو وهو عم يسحب التليفون مطالع ساعة إيدو إلا كانت الساعة خمسة إلا عشرة... فسفه اتصال جدو طالع من الشركة يلي ما ضل فيها غير موظف الأمن... وركب سيارتو راجع لبيت أهلو... وهو مشغل شي يسمعو... ورد طفاه طفشان طفش مش طبيعي من الكلام ومقابلة الرجال والمسايرة... فكرمال ما يجرح حدا ويدخل بمتاهات مالها داعي بتجاهل... ومالو التجاهل مو حل لحدا متلو... بس للإسف في ناس حتى بالتجاهل ما بمشوا من كتر ما بتضلها ترن عليه فسحب تليفونو لامح عاصي رانن عليه فرد عليه ببرود: خير عاصي في شي؟
عاصي ماسك ضحكتو ع حماه يلي أول مرة بشوفو هيك منفعل ومو قادر يسيطر ع أعصابو: وينك يا رجل عمي للحظة حسيتو هيغمى عليه لإنك مو رادد عليه!! فرد عليه عبد العزيز وهو عم يمسح ع وجهو من كتر ما حاسس دمو فاير: هو أنا إذا ما رديت عليه يعني هربت...
عاصي ضحك ع ردو مجاوبو: هههههههه المهم إنتا ما تطول الله يخليك بلاش عمي يقلب الدنيا ع راسنا... بعدين مالك حاسك مالك خلق للحكي!! حتى كنعان والاصحاب اتصلوا علي مستفسرين عنك لإنك ما بترد عليهم...
عبد العزيز رفع حاجبو وهو مالو خلق ياخد ويعطي فرد عليه ناهي المكالمة: جايتني الدورة!!! عندك مشكلة... وسكر الخط بوجهو مخليه يضحك ع ردو...
والله حالة ما حدا قاعد يفهمها... خلقو ضيق ومو حابب يحاكي حدا يعني لازم يحكيها بالمشرمحي كرمال يفهموا... فكمّل سواقتو لحيهم العابر منو لبيت أهلو الما قدر يلاقي صفة لسيارتو قريب منو فاضطر
بأبعد مكان عن بيت أهلو يوقفها...  ونزل منها ماشي ناحية باب الوراني داخل من المطبخ إلا شاف عدد الخدامات كتران بالبيت عندهم... فنادى ع الخدامة المشغولة بسحب الصينية من الفرن: رولا بسرعة خديلي طريق بدي أطلع ع جناحي!!
رولا بسرعة حطت الصينية وهي عم تقلو: حاضر! ولفت طالعة ماخدتلو طريق... إلا بدخول أمو وهي مبتسمة ومهلهلة فيه: أهلًا بالعريس نوّر البيت!!
عبد العزيز هز راسو مبتسم غصب عنو وهو عم يحاكي حالو "بعتت رولا تفتحلي طريق راحت جابت أمي" فرد عليها وهو مانو شايف الفضا قدامو: أمي ما معي وقت بدي ألحق اتحمم وألبس فخديلي طريق بسرعة الله يرضى عليكي!!
أم عبد العزيز حست مالو شي فهزت راسها بتسليكة وهي عم بتقلو: تمام...
وطلعت ماخدتلو طريق... وهو ما صدق ليطلع من المطبخ ويمر من قدام عيون معارف أمو المطالعتو بحسد وحسرة لإنو واحد متلو رح يروح من بين إيديهم.... وبسرعة دخل جناحو بأسرع ما عندو ماخد حمام سريع وبعجلة لبس بدلتو المصممة ع إيد عمو كنعان وعليها شعار خيل مموه ومكتوب بلون دهبي ع عسلي عبد العزيز... وشو كان سواد بدلتو فظيع مع قميصو الأسود وكرفتة السودة الفيها لمعة المو براقة مع نقط يا دوب مشيوفة بالعين بذات لون شعار بدلتو... وبسرعة ختم لبستو بتسكير ساعتو اللفخمة اللون إيديها دهبي القريب ع البرتقاني.... وبستر رجلو بكندرة سودا وبحركة سريعة عطر حالو ولف بسرعة يصلي صلاة العصر الما قدر يعطيها حقو من كتر الغيظ الساكن قلبو وبسرعة قام ساحب تليفونو ومفتاح سيارتو من بين قراءتو لأذكار ما بعد الصلاة... وطلع من جناحو لعند الدرج وهو عم يقول من قبل ما ينزلو كرمال يلي كاشفة شعرها تغطي إذا كانت بتلبس منديل: يا ستار!!
إلا برد أمو: انزل يما عليك الأمان!!
فنزل وهو مطمّل راسو ومركز نظرو ع الأرض احترامًا لإلهم وهو عم يسمع تعليقاتهم عليه...
(ما شاء الله)
(تبارك الرحمن)
(الله يحفظو)
وتحرك لعند الديوان بخطوات مستعجلة إلا باتصال جدو عليه... فتنهد رادد عليه وهو عم يرفع تليفونو لمستوى دانو: هيني داخل عليكم!!!
الجد تنّهد وهو عم يقلو: أنا ورا الديوان.... شفتك وإنتا جاي فاتصلت قلك تعال نحكي كم شي ع جنب!!!
فردلو وهو عم يمشي لعندو: حاضر! وسكر الخط أول ما قابلو وهو عم يقلو: خير فيه شي!!
الجد جحرو: وين حضرتك مختفي؟؟؟
عبد العزيز تكتف مواجهو: جدي معقول جايبني كرمال تسألني وين مختفي يعني وين غير بالشركة!
الجد سايرو وهو ماسك لسانو ليصير بينهم مزاعلة فتكتف متلو مواجهو: وين بدك تاخد البنت؟؟؟
عبد العزيز رفع حاجبو متخصر: جدي جايبني هون علشان تسألني هيك سؤال!؟
الجد حجرو مكمّل: مستتفه كلامي... جاوبني وين رح تروح بالبنت؟ أكيد ما رح تجيبها هون!!! وبنفس الوقت ما رح تروح معها شهر عسل أنا سهيت احكي معك بخصوص هادا الموضوع من كتر ما شفت ناس قد شعر راسي يلي نزل من الضغط!!!
عبد العزيز ضحك بمرار ع رد جدو معلق: هه شكلك مع شوفة الناس وشرب القهوة والمواضيع يلي انفتحت بينكم مانك متذكر إني خبرتك من كم يوم رح أخدها ع مزرعتك....
الجد هون تنفس براحة ورفع إيدو ع كتف بكرو برضا: خير ما عملت... المهم أنا اتفقت مع كم واحد من يلي رح يتكلموا بالقعدة ما نطوّلها يعني بالكتير ساعة... أو ساعة وشوي بعدها إنتا بتاخد البنت ع المزرعة واحنا بنرجع ع بيوتنا... وتنفس منتبه ع كشختو: منور يا عريس....
عبد العزيز رد ببرود: مبكر يا جدي!!
الجد طالعوا من طرف عيونو مبتسم عليه وهو عم يحرك رجليه ناحية الديوان: مو عارف شو قول الله يعينك ع بنت جاسر ولا بنت جاسر الله يعينها عليك!!
عبد العزيز مشي وراه وهو عم يجاوبو بسرو: الله يعينكم ع لساني بس تيجي ساعة الجد... لحظتها هتقولوا الله يعينا عليه وع مبتلانا!!
الجد ما عبّرو بأي كلمة أو إشارة مخليه يشتاط منو ومن برودو... فمشي بجانبو عابر وراه الديوان وهو عم يقول: السلام عليكم!
فالتفوا أهلو ومعارفهم مطالعينو: وعليكم السلام!
نور العريس! الكل أجى وهو حضرتو جاي اخر الناس.... فضحك معهم مسايرهم: شايفين بالله عريس ما بستحي! فضحكوا ع ردو من بين تسليمو عليهم رادين: حاشا لله!
فكمّل بتسليمو وهو لامح نظرات عمو جميل ورجال عمتو بدران وسهر الما عاجبهم العجب... وجكر فيهم قعد بينهم جابرهم ع الكلام معو وهو مش حاسس حالو عريس رح يتجوز بنت المغضوب عليه والمجبورة منو عليه... وأصلًا شاللي الجديد بالموضوع لإنو هي دايمًا بتنجبر... فتفرك إيديها بتوتر بس تتذكر يلي رح يصير... ومن شدة توترها خشت تعمل شي بالكوفيرة ولا تقلها مسبة مش بالقصد وتتبهدل من أبوهاا... فسد حلقها وترك الكوفيرة تتم آخر لمساتها ع وجهها أبركلها وأبرك للكوفيرة الماسكة لسانها ع اليوم الشاق يلي مرت فيه...  لإنها ما صدقت تخلص من شعرها بتيجيها بتحسسها من المسكارا ودموعها الخربوا جزء من شغلها...
والمشكلة الرموش عليها مو حلوة كتير وما حبت تستخدملها رموش شعرة بشعرة لإنو جمال عيونها بطبيعتهم بدون أي زيادة... فشو هاليوم؟؟؟ وشو هالحالة... وما صدقت بعد تدميع عدة مرات تنتهي من شكلها مناظرتها برضى كبير من شغلها عليها معلقة من كل قلبها: ما شاء الله المكياج ع وجهك تحفة!
ونزلتلها راسها مطالبتها تطالع حالها: شوفي شوفي شكلك!
فطالعت جودي حالها بعدم إعجاب وتنفتر من وجع رقبتها من كتر ما رجعتها لورا علشان تمكيجها.... إلا بصوت نسوان عمامها واصلها من برا جناحها: خلينا نشوف كيف شكلها عروستنا... الكوفيرة طوّلت معها!!
:مالك يا غنج بسم الله ما شاء الله عنها بنت سلفي شعرها طويل... هادا باخد وقت...
فارتعبت مش عارفة وين تروح تخبي حالها باللحظة يلي دخلوامن باب جناحها وجية عيونهم ع صورتها المنعكسة بالمراي.. فعلقت مرتعممها جاثم التاركة شعرها البني ويڤي نازل ولابسة فستان ع قد جسمها الساعة رملية الراسمتها رسم فيه: شو هادا!!! ليه ممكيجيتها هيك... هادي عروس ولا بنت مراهقة ممكيجة لحفلة وحدة بعيدة عنها!!!! وقربت من وجه جودي متفقدتو بعدم اعجاب... مكملة كلامها... وين السموكي الأسود او الحُمرة المبينة..
إلا بمعارضة مرت عمها ريم الجاية لعندهم: غنج مانو سيء... بس حرام السموكي بخرب شكلها!!
الكوفيرة ضاعت بينهم... ما هي عارفة ع مين ترد ع الهبلة يلي قبالها ولا ع مرت عمها جاثم غير المحجبة وحاطة طن مكياج ولا على مرت عمها عثمان العرب المتحجبة ولابسة عباية بيضة رسمية يلي بدها لون توتي ع تمها أو أحمر ع خمري علشان بهجة العروس... ولا ترد ع حالها تتركها ع طبيعتها النقية بس مع إبراز ملامح...  وبعد نقاش عقيم قررت تحطلها روج أحمر توتي مانو فاقع لكنو معطي ملامحها إثبات وحضور... وهون يا فرحة قلبها الكوفيرة يلي صار وقت ترويحتها لإنو أعجب التغير البسيط مرت عمها ريم فلفت وجهها لامة اغراضها وهي حالفة تحرم تقرب من عيلة دهب واسمها... إلا ع مديح مرت عمها ريم ع شغلها ع بنت سلفها المنكوب: ما شاء الله هيك شغل عال العال..
فعقبت مرت عمها جاثم بإعتراض: أنا حاسة لازم نعمل سموكي غامق!!!
إلا بصوت معدة جودي الميتة من الجوع... فلفت مرت عمها ريم شاكرتها ع صوت معدتها علشان تحل عنها مرت سلفها جاثم: شكلك يا عمري جوعانة... هلأ بخلي الخدامة ~~
مرت عمها غنج شهقت بصدمة: شو!!! وين تاكل بالكتير مي علشان الروج ما يخرب وشكلها ما يفشلنا مع الفستان إذا بطنها انتفخ... فلا لازم بطنها يكون مسطح علشان يعني نهون الوضع عليه!!!
مرت عمها ريم رفعت حاجبها باحتجاج: مو منطق ترتمي عند ابن الناس دايخة علشان مو ماكلة عند دار أهلها!!!
مرت عمها غنج جحرتها بعناد: حبيبتي هي مانها متجوزة عن حب ولا عن اختيار بدها تسكت وتتحمل جوعها علشان تعجب ابن الناس..
الكوفيرة شافتهم ملهيات بنقاشهم إذا تاكل أو لا وبسرعة حملت صندوق أغراضها هاربة من بيتهم بدون ما تسأل فيهم وبكل المصاري لإنهم حاسبوا المسؤولة عن الصالون من قبل ما يجوا ياخدوها... وما لحقت تفارق بيتهم إلا انتهى النقاش بينهم ما تاكل وبس تضلها ع المي... وعاد جودي المسكينة مو قادرة واستيعابها صفر مع قلة أكل يبقى شو حالها هيكو بدون أكل... فرفعت إيديها وهي عم تغمض عيونها فاركة جبينها من حنتهم وبس حست ع هدوء الغرفة لفت تفقد وجودهم وبهتت لما شافت مرتعمها ريم سكرت الباب علشان يختلوا معها ويفهموها عن أول ليلة بينها وبين ابن الخيّال بتوصاي من جدها وأبوها... فطالعتهم وهي حاسة قلبها هيوقع بين رجليها لإنو ولا مرة صار بينهم نقاش ولا قعدة بغرفة بابها مسكر... فلحظة ما شافت شفايف مرت عمها عم يتحركوا محاكينها وهي عم تأشرلها ع طرف سريرها لتيجي عندها تقعد... لصمط مكانها شالة من الرعبة  فتدخلت مرت عمها غنج بقوة دافعتها عن الكرسي لتروح عند مرتعمها عثمان: مالك مرت عمك بتحكي معك ابقي ردي!
جودي حست خوفها زاد من معاملة مرتعمها جاثم معها فوقفت ع رجليها برعبة متحركة لعند سريرها وهي حاسة رجل بتقدمها ورجل بتأخرها وقعدت جنب مرتعمها عثمان وهي عم تسمع صوتها... اما كلامها ومضمونو من الخوف بدخل من الدان الأولى بطلع من الدان التانية... وجت رح تبكي لكنها كتمت دمعتها وجهلها عنهم باللي عم يحكوه: اليوم يوم مهم لإلنا كلنا بشكل عام ولإلك بشكل خاص دامك هتروحي لبيت زوجك الهيلمسك~~~
وطار عقلها من كلمة الهيلمسك السقطت سهوًا بسمعها... فرجفوا إيديها من تخيلها اللمس كاغتصاب... وأدركت كل يلي كانت تسويه بزعلها ومقاطعة الكل عبارة عن تصرفات تافهة مالها قيمة لإنها ما سوّت اللازم يتسوى كرمال تمنع هالشي... فشو هالإدراك خلاها ترتعب وتحس باضطراب معدتها غير سامعة كلام مرتعمها ريم... إلا بهزها إياها من إيدها سائلتها: فهمتي منيح شو قلتلك؟
مين يفهم هي!!! فعلقت مرت عمها غنج بتقليل منها: ع الفاضي ما رح تفهم... خليها بتتعلم... ما رح تكون أحسن من أمها الهـ (الهبلة)~~
إلا بمقاطعة مرت عمها عثمان الموقفتها عند حدها وهي عم ترفع إيدها ع وجه جودي برحمة: لا بنتنا بتفهم ورح ترفع راسنا وتكون ست بيت محترمة صاينة بيتها وزوجها...
فضحكت مرت عمها غنج رادة: هههههههه أنا اعذريني ماني قادرة ابقى أكتر من هيك... خليني رد أقعد مع النسوان أبركلي من ما احكي مع الهوى!
وتحركت طالعة من الغرفة السكرت بابها وراها كرمال تروح تعرض جمالها بين النسوان وفخفخة لبسها ابركلها من القعدة من الهبلة جودي والغبية المفكرة حالها بتفهم الست ريم يلي تنفست براحة بس خلتهم لحالهم بالغرفة عشان تقدر تفهمها بالرجال شو بحبوا وهالقصص هاي فبلعت ريقها محاكية جودي الطملت راسها بضياع... بنبرة متزنة هادية: بنتي لازم تفهمي الرجال ما بحب المرا البتتصرف متل ال***ات ولو كنتي مرتو ضلك زوجة خلوقة وصاينة قيمتو بعينو مش بالتشلح إلا بالمنطق والاحترام والأدب والحشمة بينكم بالحكي... وما عمرك تكوني عبدة كوني إنتي بما يرضي الله وحاولي تنازلي باشياء بسيطة ما بتقهرك وبتنزل منك ومن كرامتك... فخدي شو إلك دامك مقدمة شو عليكي بواجباتك... أنا ما فيني قلك كل الرجال وحدة بس ع الأقل زوجك دامو بصلي وسمعتو ما عليها غبار بإذن الله هيصونك ويشد ع إيدك فحاولي تكسبي تقربو لإنك فاهمة البير وغطاة.... ومع الوقت بتفهموا بعض... و~~
جودي عقلها ضغطها من يلي عم تسمعو وعجزت تكمل معاه من فكرة هتكون معاه لحالها فجت رح تبكي قدام مرتعمها المسحت ع كتفها بحنية من
من إدراكها كلامها ما رح تفهمو هلأ فتتركها تكتشف مع التجربة ولساعة الجد هتفهم الكانت عم تحاول توصللها إياه: وكلي أمرك لربك... وقامت من جنبها وهي عم تهمسلها عشان غنج ما تسمعهم لا من بعيد ولا من قريب: بدك تلبسي الفستان.. وغمزتها.. ولا تاكلي بالأول بالسر؟
جودي رفعت راسها منشغلة عن حالها بسؤال مرتعمها... شو تاكل هلأ ومعدتها عافأة الأكل بعد يلي سمعتو...  وراسها عم باكلها من تقل تسريحتها المرفوعة عليه.... فجت بدها تقلها بدها تنام من دروخة راسها بس وين تقلها
وأبوها ممكن يدبحها إذا ماطلت بمتل هيك مناسبة مهمة.... فأشرت ع البدلة
وهي عم تسمع صوت جدها النازل صياح ع العمال علشان يخلصوا تجهيز كل شي لإنو بعد ساعتين رجال الخيّال وكبار العشاير والعيل هيكونوا هون... فلازم يكون كل شي ع أجمل ما يكون كرمال يخرس أبوها المشغول بشغلو وبزعرنتو ع الناس بمساعدة إيدو اليمين سامي المنزعج كتير من ابن الخيّال الهيلمس جودي قبلو... لكنو بنفس الوقت مرتاح ضميريًا في حالة لو لمسها من هون ولا من هوناك دامها متجوزة ومش بنت كرمال ما حدا يحملو وزرها لإنو هو آخر شي بدو إياه يتجوز من وحدة متلها... بس القاهرو والهاوسو بقصة لمسو لإلها...  ما في بنت رغب فيها وما قرب منها عداها هي يلي ضلت من المحرمات عليه... وعند سامي قاعدة بتقول ما في شي بنقلو لأ... ففرح من هالمنطلق وهو ساهي عن شي مهم ابن الخيّال ما بتهاون مع هيك حركات وما بتفوتو فوتة لا من بعيد ولا من قريب... فشو حالو هتكون مع بنت دهب القاعدلها بتربص ع الركبة والنص كرمال ما تغلط بحقو وحق أهلو لو بغلط بسيط... وتربصو معها لإلها لا يعني تكون مأكولة ومنهانة أو حتى مذلولة عند أهلها لإنو هو ما بقبل بهالكلام لا عندو ولا عندهم للي هتكون مرتو... فتنهد طالع من ديوان العيلة منضغط من صوت الرجال ومحتاج يصفي ذهنو من عجزو يستوعب كيف لهلأ مانهم قادرين يمسكوا ممسك واحد عليها علشان يعرف وين وجعها وإيدها البتوجعها ليمسكها منها ممشيها ع الخط المستقيم.... ويعيد تربايتها منها... فزفر بتعجب من يلي وصلو عنها...
معقول يعني لا صديقة عندها... لا مواقع تواصل اجتماعي... ورقم تليفونها مو مرتبط حتى بحساب واتساب... وهالشي بعني إنو أكيد معها رقم تاني وعم تتسلى فيه... فكل شي مع الوقت رح يبين دامو تعلم ما يصدق كلشي بسمعو... صحيح بقولوا المتهم بريء حتى تثبت إدانتو إلا عندو هو دامو عارف سوابق بنات دهب... وغير إنو ما بحياتو تعلم يصدق يلي بشوفو... لإنو هو نفسو ببتسم بوجه الناس وهو عارف كلامهم عنو وعن أهلو من وراهم لإنهم لهلأ ما ردوا حق ابنهم يلي بكون ابوه... وشو مستنيين لحتى يردوه لحد هاليوم...
فهو مو ابن سنتين ولا بيبي بحبي علشان يصدق كل شي بصلو ولا بسمعو... فسرح بتفكيرو منشغل بكتير تفاصيل بخصوص حياتهم وشو مجهزلها برامج لإعادة تأهيل مع شوية مطبات علشان يعرف عيوبها ومحاسنها... وطبعًا عند ذكر محاسنها لازم يحط شحطات لإنو مانو مصدق يكون عندها محاسن تشكر عليها وعلى ترباية أهلها دام مرجوعها لبيئتها وبيئتها معروفة شو هي فما يتأمل فيها من هلأ خير... أما بخصوص دراستها بالجامعة ما رح يدرّسها فورًا لإنو بدو يضمن أدبها وسلوكها وعينها ما تطلع برا متل بنات عمها بعدها بأمن عليها تروح تدرس...  وهادا احتمال ضئيل لإنو مانو ضامن أبوها وحركاتو المفاجئة... وأصلًا إذا حملت منو وارد كمان رح يأخر دخولها للجامعة لإنو حياة ابنهم وتربيتو أهم من الدراسة...  فوين عندو تدرس والدنيا قايمة بينهم... مو هو يلي بقبل بحياة معفوسة... لازم كل شي يكون تحت السيطرة... فليستقر الوضع بينهم وكلشي يكون مضمون فيها لحظتها هتدرس بس مش وهي مش متحجبة... أصلًا بمجرد ما تصير تحت اسمو ما في طلعة من عتبة باب أهلها إلا وهي مغطية شعرها وساترة نفسها هي وأختو يلي سهي عنها وما لقاها إلا كبرت ع فجأة وجدو وعمامو صاروا يلحنولو كلام علشان يلبّسها... فهو رح يلبّسها هلأ مع مرتو... فصبرها عليه المطقعة للدنيا... الماخدة الحياة هبل ومو سائلة غير بالضحك والصحبات والمسلسلات الهابطة ع التلفزيون.... ورد متنهد معلق بسرو (الله يسامحهم عمامي وجدي دلوعها لخربوها) وتحرك لورا بيت الجد مدخن رغم إنو من زمان قطع الدخان لكن شو بدو يعمل لما ينضغط غير يدخن ليفش غلو... عادة سيئة فيه شو يعمل يعني... يدخن ولا يبتلي بحدا... فركى كتفو اليمين ع الحيطة مولع سيجارو الرفيع مدخن فيه وهو عم يقلّب بكلام جدو يلي حارقو لإنو فاتحو فيه...  هو صحيح بحب النصيحة بس ما بحب الاستهانة فيه بقصد أو بدون قصد متل ما جدو سوى معاه بشكل غير لطيف من خوفو
منو ليغلط مع بنت دهب وهالشي حسو إهانة بحقو لدرجة عاجز يحذف كلامو من دماغو من كتر ما هو حافظ كل حرف نطق فيه: شوف عليي يا ابني أنا بدي أحكي معك بموضوع ولازم تحطو ببالك دائما.... لازم تمسك أعصابك وتحرس عليها وتحطها بعيونك .... أنا بعرف بدكم فترة لتاخدوا ع بعضكم... لأنكم ولا مرة قعدتوا لحالكم مع بعض وفهمتوا بعضكم... بس مو مشكلة المهم إنو تحاول تتفاهم معها لإنك إنتا أوعى منها وأفهم بعدين بنت جاسر صغيرة بالعمر وبتقدر تشكّلها زي ما بدك... بس أهم شي الأسرار... يعني هي حتى لو دخلت عيلتنا ممنوع تعرف أي شي عنا أو حتى عن الشركة... الواحد ما فيه يضمن الأيام الجاية إذا هلأ احنا مناح يمكن لقدام لا.... وما تنسى قصة الحفيد ما تماطل فيه كتير العيون هلأ بتكون مركزة عليك... فكون صاحي لكل شي بتعملو معها.... فشو مغصو هالكلام لحظتها بتعجب وحيرة من كلام جدو يلي مناه بس يفهم منو حدا قلو يعني هو ماخدها منظر ولا زوجة بالاسم علشان يماطل معها بقصة الخلفة... بعدين شو مش عارفو عشان يفكرو لسانو طويل هيفتح تمو معها شروي غروي بخصوص العيلة والشركة... فشو متهيئ لجدو ليفاتحو بطريقة غلط بهالشي المخليه  يعيد تفكيرو بنظرة جدو لإلو... بعدين هو مجبور يطوّل بالو عليها علشان ما تفضحو وتفضحهم.... ولا هو ليه بدو يتجوزها يعني... حبةً فيها... أكيد لا... تزوجها علشان ما حدا رح يقدرلها غيرو هو المتعود ع وجعة راس بس ولاد عمو مو متعودين ولا حتى رح يتعودوا... وبعيدًا عن هالكلام هو صار راغب يكون عندو عيلة وطفل بنتميلو ومن صلبو كرمال لما بحس بملل من العالم الخارجي يرجع لعالمو البسيط... لجزء منو من لحمو ودمو.. وبعيدًا عن مقاصد جدو الظاهرة باينتو جدو عم يتهبل عليه دامو شاكك صلحهم ما رح يستمر ليه يقبل فيه من الأساس و~~
إلا برنة تليفونو ناشلتو من عالم الأفكار فسحبو من جيبتو لا اراديًا بعصبية يشوف مين وبس لمح اسم عاصي بسرعة رد عليه بتنفيسة: شو شايفك تقلان على القعدة معنـا.... وما لحق ينطق آخر حرف ليسمع صوت عاصي الطاير من الفرحة وهو عم يخبرو: له يا ابن الحلال هي قعداتكم بتنمل بس طلعلي شي مهم فرحت اقضيه... وما حب يخبرو شو هو... فبلع ريقو مكمّل... المهم إنتا وينك ماني سامع أصوات الرجال حواليك؟
عبد العزيز طفى السيجار بإصبعو وهو عم يتحرك ناحية سلة الزبالة المتروكة في الحديقة مجاوبو: طلعت أريح راسي شوي... المهم تعال ورا بيت جدي لإني عازوك بموضوع ضروري أنا حاكيك فيه قبل ما نروح ع قعدتنا مع عيلة الدهب؟
عاصي رفع حاجبو بتفكير: تمام هيني جاييلك وين بدك...  وسكر الخط بوجهو وهو عم يتحرك ورا بيت الجد بلا تركيز منو منتظر عاصي ليصلو وفجأة وصلو صوت عمتو وفاء من شباك مكتب جدو المفتاح والمقارب من قعد الصالون المتجمعين فيه نسوانهم وضيوفهم الجايين يباركولهم ع هالحدث العظيم بحقهم: ايه يتزوج بنتهم بس ياخد عليها بنتنا... لإنو ما فيه داعي ضحك ع اللحى وهو تزوجها علشان الصلح وعيلة دهب ما بحقلها تفتح تمها إذا تنى (تجوز) عليها...
فعقبوا ضيوفهم الواقفين بصفها ع كلامها: مية مية كلامك...
:هادا الحكي الصح!
: ما حد بقول لا دام الشرع محللو... ويسكتوا محتارين بشو يأججوا الوضع أكتر كرمال يورجوهم تأييدهم لإلها دامهم ما بعرفوا صورة ولا شكل ولا سمعة بنت دهب الهتصير من نصيب ابنهم... لكن بنفس الوقت ولحسن حظهم عرفوا كم شي عنها بعد ما تحسسوا الأخبار وتجسسوا إنها عادية وتافهة... فيكملوا الكلام معها وهو مش دارين عن يلي سمع جزء من كلامهم
قبل ما ينشغل مع عاصي بالكلام: واصلًا معاه حق بتني دامها عادية في حد عندو جمال بنتكم وبروح للعادية...
العمة سهر ما تحملت الذم ببنت الناس بلا سترة لحشمة عيلتها فحجرت اختها وفاء لتذوق ع دمها لإنو مهين لإلهم وما برضي ربها... بس وفاء عبس ما عبرت حجرتها فانسحبت من بينهم متحركة لبيت أم عبد العزيز تستقبل وتقابل الضيوف معها وهي عم تستغفر ربها ع كلامهم عن الناس والخلايق... لإنو الزمن دوار اليوم بحكوا عن بنات الناس وبكرا بنات الناس بحكوا عن بنتهم... فدعت لخواتها ومعارفهم بالستر... من خوفها للزمن بمشيئة الله يلف ع بناتهم المتفرقين بين بعضهم... لإنو الآنسة رنيم لاهية بالحضر بغرفة نوم الضيوف ع التليفون في حين الأنسة جوري والأنسة أريام قاعدين لحالهم بالحديقة الورانية لبيت أبو عبد العزيز ليمضوا وقتهم بعد عن قعدات الأهل المعتة... من تحرقصهم ليشوفوا مرت عبد العزيز... فعلقت أريام بفضول حارقها: والله أنا صرت متشوقة أكتر منك أشوف مرت عزوز بتمنى تكون حلوة متلو...
جوري طالعتها من طرف عيونها: تخيلي تكون مو حلوة بموّت حالي ولا أقابل صحباتي قال عفاف بنت صفي إذا بتتذكريها اتصلت تخبرني إنها كانت وهي بصغيرة بصف بنت عمها يلي قدنا لإنو مادية عمها ما بتسمح يدخل بنتو خاصة...  فحاولت معها تعرفلي عنها كم معلومة... بس يعني غريب كل هالمصاري وبالاخير بنت دهب مدرسة حكومية داخلة... بس المهم يلي عرفتو عنها بنت عادية... ولهلأ بستنى فيها تلاقيلي صورة لإلها ع كبر... لإنو صورة بالصورة للجماعية مع بنات صفها مش مبينة منها شي غير غيرتها المغطية وجهها ووجسمها النحيف كتير... فيعني بشرة خير حسيتها منا وفينا... بس يلي غصني عزوز هيتجوز بدون عرس رغم كنت بستنى استني فيه يقتنع يتجوز تحتى نعمل عرس كبير وننبسط....
أريام تكتفت غصب عنها رادة بحقن: اسكتي أنا بقول ضروري يعني تذكريني بالمواجع.. وخلينا من هالموضوع وقوليلي مو ناوية تتنازلي وتسجلي معاي بالجامعة بدل هالقعدة بالبيت....
جوري رفعت كتفها رافضة: بلا جامعة بلا هم انا بنت قرفانة حالي وقرفانة العلم وأبو العلم... جاي ع بالي أخد هالسنة نوم وكسل وأدلل حالي آخر دلال بسبب العذاب اللي مريت فيه من الطفولة للبكالوريا!!
فضحكت أريام ع كلامها معارضتها: هههه والله إنها المدرسة بتجنن! بس المهم إذا طلعت البنت متل ما بقولوا إنها قدك وقررت تدرس بالجامعة إلا تنطقي من الغيرة وتيجي تسجلي معنا..
فبهتت جوري بهالفكرة سارحة بمستقبلها مع مرت أخوها المستقبلية الكانت بعيدة كل البعد عن التفكير بموضوع الدراسة مو طوعًا إلا كرهًا وبالإجبار من استيعابها البطيء سابقًا ومن فرض عليها الزواج لاحقًا... فتنهدت وهي عم تطالع شكلها بهالفستان الأبيض يلي لبستو بعد ما جبرتها مرت عمها تنظف منطقة العانة عندها رغم إنها مو من البنات الشعورات... فسرحت ببعيد مو منتبهة ع عيون ريم مرت عمها وهي عم تتأملها بأعجاب بعد ما عدلت كتف فستانها الحفر عليها مباركتها: ما شاء الله هيك فينا نقول عنك عروسة!!
إلا بدقة الخدامة الباب عليهم... فلفت ريم مخبرتها: ادخلي...
ففتحت الخدامة الباب مخبرتهم: مدام ريم المدام عهود بتسألكم إذا خلصتوا كرمال يطلعوا يشوفوها؟
مرتعمها ريم هزت راسها وهي عم تجاوبها: تمام خبريهم يجوا!!
فطلعت الخدامة تخبرهم وهي بسرعة سحبت صندلها العالي معطيتها إياه لتلبسو بإيدها اليمين في حين بإيدها اليسار عم تعطرها وبسرعة بس شافتها عم تلبس الصندل اخدت المبخرة المتروكة ع الكوميدينا (الكوميدنيو) مبخرتها: رح روح فيها إذا ما كنتي جاهزة هلأ ويصيروا يقولوا كل هالقد عندها وبالأخير مانها مجهزتها الله أعلم شو كانوا يعملوا...
فتبسمت جودي بس شافت خوف مرتعمها من عماتها... حاسة بانتصار رهيب لإنها مش الوحيدة الباقية تخاف وبهتت بس وصلها صوت عمتها الكبيرة عهود وهي عم تدخل عليهم مع خواتها الاصغر منها من الباب المتروك مفتوح من الخدامة النسيت تسكرو وراها: كيف حالك يا بنت أخوي؟
جودي نشف ريقها بس سمعت صوتها وبسرعة نزلت راسها مستحية
ترد عليها أو حتى ترفع راسها ليشوفوها بهيك شكل إلا بإيد ريم الشادة ع إيدها هامستلها: لك ردي!!!
جودي نطقت وهي مو فاهمة: نعم!!
والعمة عهود فكرتها عم تتهبل عليهم فنطقت بجرأة: بنت أبوها شو بدو يطلع منها غير قلة الفهم!!! شايفة حالها علينا علشانها تزوجت!!
إلا لكزتها اختها ديما يلي جنبها مخبرتها: عهود وطي صوتك إذا أخوكي سمعك بنروح فيها!! ولفت على أختها التالتة: ليلى يلا نمشي... بلاش عهود تخرب بيتنا معها...
ليلى ابتسمت لافة حالها معها وهي مسحورة بشكل جودي محاكية حالها راحت من إيد ابن بنت حماها الحلو... فلفت وجهها ناطقة لأختها ديما: والله صارلي سنين ماني شايفتها بس اسم الله عليها ملاك!!
ديما هزت راسها بدها ترد عليها إلا لمحوا أختهم الكبيرة عم تطلع الدرج جاي لعندهم... فتداركت الموقف قبل ما تحكي شي عهود لأختهم نهاية: نهاية وين تاركة الناس ع مرت أخوكي جاثم اللسانها طويل فخلينا معها بلاش تجيب سيرتنا على كل لسان..
العمة نهاية هزت راسها بتأييد: أنا هربت من جورها وجور بناتها ما أرميلهم كم كلمة... وربي لولا النسوان يلي معنا كان هنت كرامتها إهانة ما بعلم فيها غير ربنا... فقلت أجي معكم بلاش ابتلى فيهم... فبسيطة إنتو انزلوا وأنا هروح شوف مرت أخوي الهبلة ريم وبنت أخوي الأهبل منها... وطلعت متخطيتهم قبل ما ينطق كمان شي مأخرين روحتها لبنت أخوها القلبها محروق ع جهازها المش عاجبها لإنها فاهمة حركات مرت أخوها جاثم الست غنج... لهيك بكرا المسا هترسلها قطع من محلها الكبير والخاص بتجهيزات العرايس عشان تبيض وجوههم قدام عيلة الخيّال ناقصهم فضايح وتجرّس ع لسان عماتو الكاسرات... ولولا خوفها من ما يقولوا كلام عطال بطال نسوان الخيّال واخوها ابو لسان طويل  ولا كان جهزتها من عندها بسعر مغري... بس ناقصها وجعة راس... فلا ترسلها جهاز كمباركة ومنو كتودد مع عيلة الخيّال لصالح زوجها... فبلعت ريقها داقة ع الباب المفتوح عليهم وهي سارحة بذوق رجال الخيّال من معرفتها لنسوانهم وبناتهم وكبيرهم الجد شامخ فمعقول هالشامخ الماكر الداهية يقبل بكنة متل بنت اخوها لحفيدو البكر.... فهزت راسها لحظة ما شافت شكل جودي الفتّان نافضة هالوسواس من راسها وتاركة بعيد عنها سيرة الجد شامخ الطالع رجال عيلتو وصحابو ومعارفو القاعدين بديوانو مخبرهم: يلا خلونا نتحرك هلأ علشان نصل ع الوقت....
فقاموا وبعضهم عم يقول: إن شاء الله! رغم إنو الطريق ممكن يكون مأزم...
فرد الجد وهو عم يلف لحفيدو الواقف بجنبو: ان شاء الله الله بسهلنا وهبّط صوتو هامسلو... اتصل ع كاتب الكتاب أبو محمد لتتأكد منو بعد صلاة المغرب هيكون هوناك!!! وإذا محتاج شي!
عبد العزيز هز راسو بتسليكة: حاضر!!  وتحرك ورا جدو يلي طلع مع صحابو كبار البلد والعشاير وهما فاهمين وعارفين شاللي رح ينحكى بقعدة الصلح فطلعوا بسياراتهم متحركين ناحية الجامع علشان يصلوا صلاة المغرب وبعدها هيكملوا لديوان عيلة دهب كرمال يعلنوا الصلح ويكتبوا كتب كتاب عبد العزيز على بنتهم...
فكان العم جميل وزيدان وبدران مع بعض بنفس السيارة... وعاصي بسيارتو لحال هالمرة كرمال عبد العزيز يلي هيروح مع مرتو ع المزرعة بسيارتو.. والجد وصحابو بسيارة... وجواد وجابر بنفس السيارة وجبر وأرسلان كل واحد بسيارتو لحال وبقية الرجال بسيارتهم الخاصة... وما فيه غير ساعة إلا ربع إلا هما واصلين حي دهب مخلين رجال دهب يتجمعوا هما ونسايبهم ومعارفهم بالوقت يلي معظم نسوانهم وضيوفهم طلعوا فيه ع الطابق التاني مناظرين من الشبابيك بعد ما طفوا الضواو كرمال يناظروا العريس يلي هيكون من نصيب بنتهم وما ينتبهوا عليهم لإنو الجد وابهاتهم ما بحبوا هيك حركات... فيتدافعوا مين تكون قريبة من الشبابيك الكاشفة وجوه رجال الخيّال تاركين عروسة ابن الخيّال بعد ما جبرتها عمتها نهاية تنزل تقعد معهم بالصالون لحالها مع مرتعمها ريم وعمتها ليلى وعمتها نهاية القربت منها حاطة إيدها ع كتفها غامزتها: يلا ما ضل إلا تكة وتروحي بعدها لبيت زوجك بس من هلأ بوصيكي صوني اسمنا... وكون قدامهم تم بلا لسان وعيون ما بتشوف!!
جودي هزت راسها بمسايرة لإلها من بين تنزيلها لراسها للأرض من خجلها وخوفها منهم لإنها بقت لحالها معهم فتشبك إيديها بقلق من يلي رح يصير من إدراكها هي دايمًا بتتصرف غلط... فتشد ع حالها خاف ما تقول كلمة غلط...
أو تتصرف تصرف غلط وتروح فيها متل غداة امبارح.... فشو تمنت ترجع لغرفتها لإنها هي لا شغل قعدات عائلية ولا زواج ولا نصايح... فاستمرت بشدها ع إيديها من كتر توترها وخجلها منهم لدرجة فصلت عنها ومانها سامعة شي منهم غصب عنها من توترها وخوفها من يلي جاي... فخافت ترد ع كلامهم بشي مالو داعي وبعيد عن الموضوع وتتفشل... وهلأ هي مو حمل كل هادا... فرجوا إيديها بخوف بس حست ع نزول النسوان والبنات يلي طلعوا وهما معلقين..
:طلعنا ع الفاضي...
:ما شفنا إلا روس كبار البلد....
وردوا لمكانهم منشغلين بالكلام عن رجالهم العايمين بقصة الصلح بعد ما وزعوا حالهم وين رح يقعدوا وإذا الشيخ كاتب الكتاب اجى وهل المتحدثين في القعدة معهم وصلوا علشان يقعدوا بالواجهة ليفاتحوا بالصلح... وما مرق إلا ربع ساعة امتلى الديوان لبرا الباب من الناس يلي بعرفوا العيلتين وجايبين معهم الحلو كمباركة ليوزعوه ع المارة بالشارع... وغير التهنئة النزلت اليوم واللي هتنزل بالجرايد كرمال الصلح والزواج بين العيلين بكرا وبعدو.... وثواني بسيطة بلش أول متحدث واللي هو من طرف عيلة دهب أبو عهد: السلام عليكم ورحمة الله~~
فبسرعة تدافعوا بنات دهب ونسوانهم للشبابيك والأبواب محاولين يسمعوا شو عم يقولوا بس عبس فيردوا لمحلهم مطالعين جودي بحسرة لإنها أول بنت من بنات العيلة تزوجت... ومو مشكلة إن كان بالغصب المهم إنها ماخدة حدا مانو قليل ومعروف بين الناس وسمعتو ما عليها غبار ومانو نسونجي وعندو سوابق... وفوقهم مانو عجوز وكل هادا يروح لبنت جاسر الحفرتلي... لا هيك كتير وكتير عليها وعليهم ليستوعبوا هالحياة شو غريبة وغير العادلة معهم... وبس لناس وناس... ناسين معاناتها وظلمها من أبوها ومنهم لدرجة مستكترين عليها النعمة والمكتوبلها إياه للمسكينة المستحية تطالعهم بالحالة العادية فشو حالها هلأ وهي عم تشوف نظراتهم الحاسدة لإلها... غير إنها تمنت تهرب لأي غرفة قريبة منها لتسكر الباب ع حالها وتقعد تحضر بعيد عنهم وعن مشاعرهم غير المريحة لإلها... وفجأة قلبها دق بس سمعت تفاعل بنات العيلة لحظة ما اعلنوا الصلح مزلغطين.... فرفعت إيديها ع قلبها بخوف سامعة عمتها عهود عم تقول: بلش كاتب الكتاب يحكي... هشش اسكتوا بلكي ع الله نسمع كلمة هيك ولا هيك!!
فجت رح تبكي لحظة ما أدركت في شي مو مزبوط رح يصير معها لما عمتها نهاية جبرتها تقوم معها ناحية أقرب غرفة من الباب الوراني والقريب ع ديوان العيلة كرمال المؤذن يستئذنها... وهما عم يسمعوا الكلام بحذافزو مو منتهبين ع البنات يلي لحقوهم كرمال يتسمعوا معهم... فسكتوا مستمعين لكلامو: يا ريت ابنكم وأبوها الوكيل عنها والشهود يتفضلوا عندي.. فقام عبد العزيز مع جدو وعاصي وزيدان أبو أريام قاعدين ع جنب إيدو اليمين بالوقت يلي أبوها وجدها عثمان وعمها عثمان العرب وزوج عمتها نهاية قعدوا ع إيدو اليسار... فبلع ريقو كاتب الكتاب بعد ما قعدوا الأطراف المعني فيهم لاتمام العقد ع الطاولة المستطيلة متكلم: أنا جيت اليوم بناءً ع طلب الطرفين لحل المشكلة ونوقف سفك الدم بالدم ونصل جسر بين العيلتين بإذن الله!
فنطق الجد عثمان وهو عم يحط إيدو ع راسو بتقدير: جيتك يا شيخ ع عيني وع راسي ... وكان شرف لإلنا تكون وسيط بيني وبين عيلة الخيّال! لكن قبل ما نبدا نتعمق بالموضوع.. احنا عنا شرط واحد بس.. ورفع إصبعو السبابة بتأكيد لكلامو... فحرك عبد العزيز عيونو مركزهم ع عيون الجد عثمان بثبات بدون ما يعطي أي تعبير سلبي منو وهو عم يحاكي حالو (هو لسا ضل فيها كمان شروط وربي حالة) واعطى جدو المجال ليرد عليه دام هو كبير عيلتهم: واللي هو يا أبو جاسر؟
الجد عثمان ركز عيونو فيه مجاوبو: البنّت تبقى معززة مكرمة لو شو ما حصل بيننا لا قدر الله...
الجد شامخ كان رح يرد عليه لكن عبد العزيز هادي المرة هو يلي جاوبو: معاك حق يا عم إنك تضمن سلامة حفيدتك عنا... بس لازم تعرف مو احنا يلي بنهين بنات العالم... لانو بنخاف الله ومبادئنا كرجال ما بتسمح والكل شاهد ع هالحكي يا أبو جاسر! وسكتت مخطط من جواه هيعمل العكس مع بنتهم كرمال يربيها ترباية من أول وجديد طول ما هي قليلة ترباية...
فرفع كاتب الكتاب حاجبو بأعجاب واخد كاسة القهوة من الشب يلي مدلو إياها وهو عم يقلو: تسلم يا ابني! ولف مطالع ابو جاسر سائلو: ها يا أبو جاسر رضيت ع الجواب يلي سمعتو من ابنهم وهل ضل بدك تطلب شي تاني ولا!
الجد عثمان حرك راسو رافض: ما بدي إلا كل خير للجميع.. وفيك يا شيخ تبدا بالخطبة..
كاتب الكتاب سحب الدفتر مع القلم الحبر من شنطتو الجلد البنية منزلهم ع الطاولة المستطيلة وجميع العيون عليه فلف وجهو عليهم مستفسر منهم: قبل ما نبدا الخطبة.. كم اتفقتوا ع مقدم البنّت ومؤجلها... وشو شروطكم ليتم هادا الجواز!
الجد عثمان رفع كفة إيدو معقب: ما في غير يلي قلتو...
كاتب الكتاب أبو محمد هز راسو منتظر الجد يكمل كلامو: أما المقدم والمؤجل تم الاتفاق على مليون...
كاتب الكتاب هز راسو بسماع وسجل المبلغ ورفع راسو بالع ريقو مبلش بالخطبة: إنّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، ثمّ يقرأ:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ "، و" يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً "، و" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً "، وذلك لأنّ النّبي - صلّى الله عليه وسلّم - قال:" إذا أراد أحدكم أن يخطب لحاجة من نكاح وغيره فليقل الحمد الله...
لف ناحية ابو جودي ناطق: ممكن يا أبو جاسر تاخدني لعند البنت... بس استئذنها واسمع موافقتها...
فغمز الجد جاسر يقوم قبليه وهو عم يجيب المؤذن: تفضل معنا!
وطلع بخطوات عجلة ناحية بنتو وهو حالف إلا يخليها بنظرة منو تقلو موافقة وزوجني هلأ بسرعة... خوف ما تشوف الويل منو إذا فكرت تبين حالها مجبورة قدامهم...  إلا بصوت عمتها نهاية وهي عم تلمح أخوها الحفرتلي جاي لعندهم: ارفعي راسك اجى أبوكي... اصحك تفتحي تمك بكلمة مو ناقصنا فضايح هلأ!!
جودي وين ترفع راسها تطالعو هي بالأيام العادية إذا شافتو بتنزل عينها... كيف هلأ بمتل هيك وضع تطالعو... وصحت من تفكيرها بأبوها ع صوتو وهو عم يمسكها من إيدها ضاغط عليها بقوة مهددها: شوفي وليه هلأ الشيخ (كاتب الكتاب) رح يسألك إذا موافقة أو لأ ويجعلني شوفك مو ناطقة... بتهزي راسك وبتنطقي بلسانك يلي يجعلني اقطعو من مكانو لإنو هو وقلتو واحد!!
بنات عماتها وعمامها الوافقين ع باب المطبخ مستمعين ع كلامهم كانوا رح ينفجروا من الضحك ع كلامو بس خوف منو سحبو حالهم يضحكوا ع جنب... إلا بتعليق أختو نهاية وهي عم تلمح المأذون مقرب منهم: جاسر عدل حالك بسرعة المأذون اجى...
جاسر مسح ع كتفها بمحبة... وهو عم يقول: تفضل يا شيخ أبو محمد اسأل بنتنا!!
الشيخ أبو محمد توقف ع جنب وهو لامح فستانها الأبيض النازل ع الأرض سائلها: بنتي جودي جاسر عثمان دهب عندك اعتراض ع زواجك من عبد العزيز ضرغام الخيّال؟
جودي بقرصة من جاسر ردت بعجلة وهو مانو منتبه ع عيون الجد الجاحرة جاسر ليفضحهم بهمجيتو: لا!
فرد سألها سؤال تاني: طيب يا بنتي عندك شروط غير يلي أهلك طلبوها؟
جودي ما صدقت يخلص كلامو كرمال ترد قبل ما تنقرص كمان قرصة من ضهرها بدون حتى ما تفهم شو قال: لا!
فلف كاتب الكتاب وجهو للجد: الله يتمملك على خير يا رب مبارك يا بنتي ويجعله زواج العمر عامر فيما بينكم بالمودة والألفة والذرية الصالحة...
فردوا عليه كلهم باستثناء جودي: امين...
فلف وجهو لجدها طالب منو: طيب يا أبو جاسر خلينا نرد لمكاننا...  ولفوا معاه رادين لمكانهم مكملين بعقد النكاح من محل ما وقفوا بدون ما يصافح الرجال الهيصير زوجها بعد دقايق بسيطة: عيد يا أخوي وراي.. إنى استخرت الله العظيم على أن أزوجك ابنتي...
جاسر عاد وراه اللي قالو: إنى استخرت الله العظيم على أن أزوجك ابنتي جودي جاسر دهب...
كاتب الكتاب استكمل حديثو: البكر الرشيدة على كتاب الله وسنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله والحضور شهود على ذلك والله خير الشاهدين.
جاسر حك حاجبو وهو عم يكرر اللي قالو: البكر الرشيدة على كتاب الله وسنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله والحضور شهود على ذلك والله خير الشاهدين. والتف كاتب الكتاب أول ما خلص ناحية عبد العزيز ناطق: قول يا ابني إني استخرت الله العظيم وقبلت زواج ابنتك الآنسة جودي جاسر دهب....
عبد العزيز كرر يلي قالو وهو من جواه حاسس بنتهم هتروح فيها وهي بين إيديه: استخرت الله العظيم وقبلت زواج ابنتك الآنسة جودي جاسر دهب..
الكاتب الكتاب استكمل: البكر الرشيدة على كتاب الله وسنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله والحضور شهود على ذلك والله خير الشاهدين...
عبد العزيز عاد اللي قالو: البكر الرشيدة على كتاب الله وسنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا عاجله وآجله والحضور شهود على ذلك والله خير الشاهدين... فسحب كاتب الكتاب لعندهم تحتى يوقعوا مكان ما لازم يوقعوا: ألف مبروك للعيلتين..
ووقع عبد العزيز وهو عم يتخيل ابن هيجيه بين إيديه من هالبنت يلي رح تجيب آخرتو هي وأهلها مع الوقت ورجّع الدفتر بعدها للكاتب الكتاب ليعطيه لأبوها يوقع عنها بصيغة الولي... وهو يا فرحة قلبو لتطبيق تاني خطوة بمخططو... ولف الدفتر ع الشهود يوقعوا إلا بصوت رصاص في منطقة خلا بعيدة عنهم بخمسين متر تعبير إنو تم الصلح والرصاص بدل ما يكون مصوب عليهم هيتصوب بالهوى للمتعة والفرحة هالليلة رغم إنو هادا التصرف لا من عاداتهم ولا من تقاليدهم لكنها بدل الاغاني والزفات.... وتوزع الحلو بعد ما سلم عبد العزيز ع الجد وأبوها دليل المصاهرة... ووسط الأجواء المفرحة بين الضيوف وصلهم صوت المؤدن لصلاة العشا... فتقرب الجد من جاسر هامسلو: بسرعة خبرهم يتأكدوا إذا بنتك جاهزة بعد ما توقع ع كتب كتابها... علشان بعد شوي ابن الخيّال ياخدها...
فاستغل جاسر انشغال الحاضرين بقصة الحمام والوضو كرمال يصلوا جماعة بالديوان... ليطلع من الديوان وهو عم يتصل ع اختو نهاية مأكد عليها: جهزيها لل*** مع أغراضها عشان بعد ربع ساعة تنقلع مع زوجها وخليها تستناني من شان توقع ع عقد زواجها...
العمة نهاية بدون أخد وعطا ردت: تؤمر... وسكرت منو ماسكة جودي المو قادرة توقف ع رجليها وهي عم تقلها: بسرعة قومي لتوقعي ع عقد زواجك... فجت رح تهرب منها لكنها خافت من أبوها فمشيت بتقل لعند باب المطبخ باللحظة يلي شافت أبوها العم يستناها فيه عم يشدها من إيدها معجلها: وقعي يا **** بسرعة سنة بدك لتيجي كلها كم خطوة ونفضها من إيدها بكره...  فجت رح تنفجر من البكى قدامو لكنها كابرت ع حالها ساحبة القلم المدلها إيدها وهي مو قادرة توقف ع رجليها من رجليها العم ترجف... فصيّح عليها: وقعي يا **** هون بسرعة! ففورًا وقعت اسمها محل ما أشرلها ع الدفتر الحاملو ع كفة إيدو... وبسرعة نشل منها القلم معلق: دور يلي داورك ع هيك توقيع... وسحب حالو رادد لديوانهم ليرجع دفتر كتب الكتاب للكاتب الكتاب وهو من جواتو بسب عليها وع خطها وع اليوم الشافها فيه مش حاسس فيها يلي ما قدرت تمشي للصالون وقعدت ع أقرب كرسي لإلها موجود بغرفة الغرفة وهي عم تبكي بحرة من عم بصير معها بس للأسف عمتها نهاية تدخلت بسرعة موقفتها عن البكى خوف ما ينفضحوا قدام ابن الخيّال بتشحبر المكياج ع وجهها مش هاممها مشاعر بنت أخوها ولا بكاها من إدراكها جحيم الخيّال ولا حجيم أبوها: ما تفضحينا مع أبوكي... وأنا بدي روح جيب شنطايتك فخليكي بلاش أبوكي مل يلاقي ويطربق الدنيا ع راسك... وبعدت عنها تاركتها تمسح دموعها وهي من جواتها منفجرة بكى من أبوها الاصطف بجانب أبوه ليصلي بإقامة كاتب الكتاب الكبر مبلش فيهم صلاة العشا... ودعى فيها من كل قلبو بآخر ركعة: اللهم صلّ على نبينا محمد صلاةً ينفك بها الكرب، وتنحلّ بها العُقَد، وتفتح لنا بها أبواب الخير عندك.اللهم ألِّف بين قلوبنا كما ألّفتَ بين المهاجرين والأنصار، وألّف اللهمّ بيننا وبين عبادك الصالحين.اللهم ارزقنا الإنصاف في القول والفعل، وجنّبنا أن نؤذي فيك أحدًا. اللهم اجعل شرعك وسنّة نبيّك الحاكم لأخلاقنا، واجمع شملنا تحت لواء لا إله إلّا الله محمّد رسول الله. اللهم نقِّ ألسنتنا من أمراض الغيبة والنميمة تلك التي تعكر صفو محبتنا. اللهم اجمع على الحق نفوسنا وجنّد في رضاك أرواحنا. اللهم احفظنا بحفظك واحفظ لنا أحبتنا ولا تُرِنا فيهم بأسًا ولا ضُرًّا يا رب العالمين.  اللهم طهّر لنا قلوبنا واحفظ أحبتنا واكفِنا اللهمّ شرّ ما يخفيه عنّا الغيب. اللهم يا واصل المنقطعين أوصلنا إليك ولمن أحبنا فيك. اللهم أدِم بالوفاق والحبّ وصلنا بين الأحبة. اللهم احفظنا بحفظك العظيم، واجعلنا في ودائعك، اللهم احفظ علينا أنفسنا واحفظ لنا أهلنا ومن نحب يا رب العالمين. اللهم اجعلنا إخوةً متحابين فيك ولا تفرّقنا. اللهم أنت وحدك المطّلع على قلوب عبادك فاجعلها دائمة التواصل بأحبتها. اللهم يا جابر القلوب ويا مُجير كلّ مكروب اجبر قلوبنا برباط الأُخوّة وأجِرنا من الافتراق، اللهمّ إنّا نعوذ بك من الخذلان وفراق الأهل والخلّان والخراب في الأوطان. اللهم إنّا نعوذ بك من الفرقة بين الأصحاب، ومن أن يتسلّط على عبادك الصالحين شياطين الإنس والجنّ فيفرّقوا بينهم. اللهم إنّي أسألك القرب لا البُعد عن الأهل والاصدقاء. وآخر دعواهم الحمدلله رب العالمين وكبر راكعين ومكملين لختام الصلاة ومسلمين منها فقام الحابب يكمل سنتو بالبيت في البعض كمل لصلاة الوتر وبعد عشر دقايق خلت الساحة من المصلين وبلشت الرجال تتمعذر راجعة لبيتها... ودق جرس أخد بنت جاسر... فقرب عاصي داقق ع كوع عبد العزيز وهو غامزو: مبارك يا الحبيب ورفع مفتاح سيارة قدامو: ما بتزبط عروس جديدة بدون سيارة جديدة...
عبد العزيز طالعو من طرف عيونو باستنقاص مازح: هادي هي مباركتك سيارة!!
عاصي هز راسو مطالعو وهو عم يغمزو: لا يا الحبيب هادي اعتبرها شي إضافي لإني جبتلك كم الأرض من يلي بدك إياهم بالسعر يلي اتفقنا عليه وهادا الحكي طازة اليوم العصر جبتلك أياهم!!
عبد العزيز فتّح عيونو بانبساط: وأنا بقول أبو جنرال وين تركنا بهاليوم المهم اتريه غايب ليجيب الإشي الصح يلي بنجاب!
عاصي رجع ضهرو بممازحة لورا بفخر: بس علشان تعرف ~
إلا بجية الجد وعمامو بعد ما ودعوا أصحابهم ومعارفهم وكاتب الكتاب... مقاطعينهم بتجمهرهم حواليهم لإنو صار وقت يطلعوا لعند سيارتهم ويستنوا عبد العزيز ليجيب مرتو: يلا يا عم روح مع جدك لتجيب مرتك...
فبلع ريقو ناطق وهو حاسس جسمو اشتد: انشالله! وتحرك مع جدو لعند جدها وأبوها وهو عم يسمع مباركة جدو لإلو: مبارك يا أبو ضرغام والله مين توقع تتجوز بهالسرعة هاي... يلا المنيح الصار الصلح لنشوفك عريس...
واجى بدو يرد عليه لكنو سكت بس قربو من جدها وأبوها المنكوب طالبين منو: ما عليك أمر يا أبو جاسر نادي بنتنا (تقصد يقولها كتودد ولإنها صارت منهم) كرمال تروح مع زوجها...
الجد هز راسو بتأييد: تؤمر ع راسي... ولف مطالع ابنو جاسر ليتحرك
بخطوات سريعة ناحية باب قصر أبوه الوراني وهو مش لامحها فاتصل ع نهاية بدو يهينها مع بنتو لإنو ما لقاها ع الباب عم تستنى فيه وبهت بس لقاها لحظة ما وصل الباب قاعدة جنب اختو النهاية ع الكرسي بفستانها البشبه البدلة بس ع أنعم بشوي وكان جزء من صدرها مبين وهي لا فارق عندها ولا عند أهلها ولا حتى عند عمتها المغطية شعرها ولابسة عباية مناسبات مستورة من انشغالها بالنصايح لإلها كيف ترضي زوجها وبدون سابق انذاز سحبها من إيدها هي والشنطة الصغيرة يلي معها واللي فيها كم شي لليلتها الأولى.. باللحظة يلي انفضت هي فيها بس حست حدا بمسكها من إيدها... فدارت وجهها والأكسجين انسحب منها لحظة ما لمحت وجه أبوها وبسرعة نزلت راسها ع الارض مكملة معو وهو عم يسحبها من إيدها بعيد عن الكرسي بدون ما يحكي شي لأختو يلي عم تقلو: ع مهلك ع البنت!!
جاسر جكر شد ع إيدها أكتر محاكيها وهو عم يمشي فيها لعند سيارة عبد العزيز: اسمعي وليه طول ما إنتي عندهم بتحترمي حالك وبتخلي لسانك في تمك ولا قسمًا عظمًا إذا سمعت كاني ولا ماني إلا رح أجي اسحبك من شعرك... وهلأ بتنقلعي ع بيت جوزك ويجعلني أعرف إنك مقصرة بحقو لإقطع رقبتك وارميها للكلاب فاهمة!
جودي مو فاهمة شي بس من الخوف منو كعادتها هزت راسها... وجاسر بس لمح عمامو قاعدين بسيارتهم مستنين ابنهم ياخد عروستو فتعجل فيها لعند ابنهن الواقف قدام سيارتو بالزبط ومقابل لأبوه عثمان ومجانب لجدوشامخ...  ورخى إيدو عليها وهو عم يمثل دور الأب الهادي المسالم... وفجأة إلا لمح أبوه جاي لعندهم مسرع فاستهجن تصرف...  هو أبوه جن ليترك عبد العزيز والجد لحالهم... وقبل ما ينطق بكلمة وصلو صوتو الحازم: بسرعة روح جيب شي يغطي شعر البنت وكتافها!!
جاسر رفع حاجبو بإعتراض تراجع عنو فورًا دامو بدو يسلكو ليصل مبتغاه... وبسرعة رجع للباب الوراني محل ما أختو واقفة مراقبتهم... آمرها: بسرعة جيبي شي نغطي فيه شعرها وجسمها!!
العمة ابتسمت ع زوج بنتهم الباين عليه غيور وهي عم تقلو: تؤمر! وبسرعة لفت داخلة الصالون ساحبة عباية بنتها ولفتها بدون ما تفهمها ليش بدها إياهم وردت لأخوها معطيتها إياهم وهي عم تقلو: خدهم بسرعة بلاش نتأخر عليهم!! فسحبهم منها راجعلهم بدون ما يبتسملها أو ليرد عليها بكلمة شكر... وحاص بس لمح أبوه عم يحاكيها بهمس من الغيرة الحس فيها ع فجأة منهم فقرّب منهم معطيها العباية لتلبسها وهو عم يقلها من بين أسنانو: خدي البسي بسرعة خلينا نتخلص منك!!
الجد مسك لسانو خوف ما يقاتل ابنو قدام الناس وبسرعة أخد منو العباية مساعدها بلبسها لاختصار الوقت... وبعجلة سحب المنديل لافو ع شعرها وبعّد عنها وهو عم يقول: يلا يا جدو امشي معنا! وحرك رجليه ماسكها من إيدها وممشيها وراه وهي مو سامعة شو قال اصلًا من الخوف يلي ما بوقف عندها إلا بإيد جاسر دافعتها تمشي... فتحركت وراه وهي مو فاهمة ليه جدها غطى شعرها... وجت بدها تمشي كمان خطوة وتصدم بضهر عبد العزيز لولا إيد أبوها يلي وقفتها ولا لكان فضحتهم قدام جدو وحفيدو يلي صار زوجها من قريب النص ساعة... فبلعت ريقها سامعة صوت جدها وهو عم يقول: دام عروستنا الحلوة وصلت فيكم تتسهلوا!
وقرب منها بايسها ع راسها ومبعدها عنو وهو عم يقول لابن الخيّال القرب حفيدتو من صدرو: مبروك عليك بنتنا إن شاء الله تكون جيزة العمر... ومد إيدو مسلم عليه.. فبادلو السلام ابن الخيّال وهو عم يشد ع إيدو رادلو: الله يبارك فيك يا عم (ما قال عمي لانو ما بعتبرو عمو) والله كريم!
فنطق الجد هو وابنو: يلا تصبحوا ع خير!!
الجد شامخ رد عليه قبل عبد العزيز: وانتو من أهلو! ولف لعبد العزيز بمعنى تسهلوا...
فرفع عبد العزيز إيدو ع ضهرها دافعها بخفة لإنو حس فيها شي مضيع وفتح باب السيارة محل مهي واقفة مساعدها تركب بالسيارة حاطلها حزامها من شعورو هتساوي شي مالو داعي ولف طابق الباب عليها وساحب شنطتها من إيد أبوها وهو عم يقلو: عنك! وتحرك حاططها ع المقاعد الورانية بعد ما فتح الباب الوراني وطبقو وراه لافف لمقعدو وهو عم يقول لأهلها وأهلو: السلام عليكم...
فردوا عليه: وعليكم السلام!! وركب بسيارتو محركها لحظة ما لمح جدو ركب بسيارتو... وطلع من بوابة أهلها لاحقتو كل سيارات رجال العيلة... وهو مو حاسس باللي قاعدة جنبو وهي خايفة منو ومن ضخامتو مقارنة بنحافتها يلي لمحها من بعيد وحسها متل المطقعة يلي عندو بالبيت بس يلي فرقها عن المقطعة يلي عندو بالبيت غير بنيتها الهشة من ملامح وجهها يلي ما قدر يشوفها عن القرب لكنو لمحها بسرعة خاطفة... وما راقوا هالشي لكن راقو لون شعرها وخملو وطولو الباين من رفعتو الناعمة من بعيد... فلف عليها بس انتبه ع رجفة إيدها من تحت كم العباية الطويل عليها... فتجاهلها وهو حاسس حالو قاعد مع فريستو المناه ينزل تأديب فيها من كتر ما هو حامل عليها لإنو ما قدر يلاقي عليها زلة... فتركها لحالها وكان خير خيار عملو منها لإنو لو عبرها كان رعبها بزيادة... بكفيها إنها مع كل مسافة عم يقطعوها الخوف عم يسيطر عليها أكتر...
والسؤل المنطقي كيف ما فيها ما تخاف منو وهي معو دامها ما بتطلع برا البيت مع إي حدا لإنو طول عمرها يا طالعة مع جدها أو عمها كنان واحيانًا بتكون مع نغم أيام ما كانت تقابل حبيبها مهد بالسر أو مع مرتعمها ريم وعمها عثمان العرب بس تروح للمدرسة ولا للسوق بسيارتهم... فبلعت ريقها حاسة حالها رح تنخنق لإنها ما بتعرفو ولا بتعرف شو رح يعمل فيها... فتتقرب من الشباك وهي نفسها تقلو رجعني لعند جدي... بس تخاف من ردة فعل أبوها... فتبلع رعبتها مسلمة حالها لتموت عند هادا الغربب البقولوا عنو زوجها لإنو أهونلها لتموت تحت إيدين أبوها من التعذيب... فتيحي ع حالها بمسك دمعتها وصوت تنفسها بالغصب بس ما قدرت أكتر من هيك لإنها خنقت حالها مع تورم حلقها من العبرة خانقتها فجت بدها تقلو وقف... بس لسانها انعقد وتربّط ... فحاولت تجبر حالها تتنفس بشكل طبيعي لكن ما نفع معها.... ما وعتو إلا رمى منديل بدلتو ع رجليها لتمسح فيه دموعها وفتحلها شوي من الشباك وهو عم يسحب سيجار من علبتو ليسحب منو كم نفسو من احساسو أيامو الأولى معها ما هتعدي ع خير... لإنو بستفز من البنات يلي ببكوا ع أي شي... فزاد من سرعة السيارة بالشارع الطويل يلي ما فيه ولا أي إشارة مرور مخليها تترعب أكتر من رغبتو لينفصل عنها بعد ما يخلص يلي عليه منها للي خلص حست موتها قرب ع إيدو لما وعت ع صفتو السيارة بعد ما عبر من الباب المفتوح داخل مزرعة جدو وهو عم يأمرها: انزلي!!
ونزل من السيارة طابق بوابة المزرعة وراه ومسكرها بالمفتاح يلي المعلق بمدالية المفاتيح الدايمًا حاملها معو ولف راجعلها وهو عم يقلها: ما تنسي تجيبي شنطايتك معك...
مو معقول يعني يحمل شنطتها عنها حدا قلها هو خدامها يعني... هو حمل شنطتها لما أخدها تسلكية علشان المطلوب منو... بس هون وببيتو ما فيه عندو رحمة معها فما رح يحمللها إياها... لإنها هادي بنت جاسر مو بنت حدا بخاف الله وكل شي متوقع منها... فمن هلأ تشوف منو الوجه يلي ما بمزج علشان ما تستخف فيه وبردود أفعالو... ولحظة ما لمحها لساتها بالسيارة... بسرعة رجعلها فاتح الباب عليها وهو عم بقلها: شو يا مدام حابه نزلك بالغصب!!!
جودي خايفة تنزل ومتصلبة مكانها... وناسية شو يعني تنزل من السيارة من رجليها المتشنجين... وهون عبد العزيز لفت (إعداداتو خربت) معاه وما حس ع حالو غير منزلها من مكانها بقوة وهو عم يشد ع إيدها هازز فيها: ما تفكريني عم بمزح معك لما بكون أحكي معك!! وسحبها من إيدها لداخل بيت المزرعة وهي عم تبكي بصوت مسموع مخليتو يستفز ع تقيل منها... فطبق الباب لحظة ما عبروا بيت المزرعة المتكون من طابقين وبسرعة لفلها متل المجنون: ما تضلك تبكي أنا بكره يلي ببكوا بدون سبب!!
فزادت بكى مو سامعة كلامو وعاجز توقف بكاها من الخوف المسيطر عليها... فما حست عليه إلا مقرب منها وانفاسو عم تلفح وجهها مذكرها: ما بتوقع أهلك بعتوكي علشان تأدي هادي الوظيفة.. وشلحها حجابها وعبايتها بسرعة... وهو عم يمسح ع وجهها مسترسل... ما تتوقعي دموعك هيشفعولك معاي... وقرب منها فارض حالو عليها... وين يتركها ع راحتها وتجيبلو كلام العطّال عنو... فبلاها شماتة الأعداء يلي هتيجي من وراها... فقرب منها لامسها برغبة منها أو بالإكراه عنها مش هامو المهم يخلص من أول واجب لإلو معها بنظرة أهلها...  فحاولت ترفض قربو لكن ما قدرت... هي وين وهو وين بقوتو وطاقتو... فسلمت حالها لإلو كرمال ما تتعذب أكتر من هيك من أبوها ولا منو للي ابتسم عليها كيف تروضت ع السريع ماخدها ع غرفتهم المخصصة لإلهم... وبعد ما انتهى من المهمة يلي عليه تركها داخل يتحمم وهو عم يسمع صوت دموعها رافض يحن عليها بشعرة... يعني هو شو متوقع من حالو يعاملها بحب... ما فشرت!!
يدللها... تخسى طول ما هو مش مروضها ولا عايد تأهيلها!
يعاملها بشويش... بحلمها!!
وشو جوهم المشحون المتوتر مختلف عن جو قصر جدو يلي مجتمعين فيه كلهم عم ياكلوا وعم يضحكوا ومقضين الليلة ذكريات وفرح بفرح... وهما مو حاسين بأم عبد العزيز يلي قلبها نابضها ع ابنها وحاسستو هيشيخ بكير من ورا هالزواج... بس شو بطلع بإيدها إن قالت يلي بقبلها هيقولوا عنها غير وحدة أنانية وما بتفهم وبدها مصلحتها وباين عليها بدها العيلة تضلها بهالتار المعت... فبلعت غصتها ع ابنها ضاحكة معهم بتصنعها الفرحة وهي من جواتها غير هيك من خوفها ع وحيدها الفاقدة وجودو معهم متل ما الست جيجي فاقدة حسو بالقعدة لدرجة وصلت فيها المواصل كل شوي تطالع ساعة تليفونها وهي عم تخبر حالها (أكيد هلأ هو لمسها) وتضحك بكره قدامهم ع حظها وع عيون مرت أبوها يلي شبه حاسة فيها وخافية عليها... فشدت ع أسنانها داعية ع عيلة دهب الكانوا متجمعين نفس جمعتهم لكن أجواءهم فيها قصف جبهات وقرص من تحت لتحت بين بنات عماتها وبين بنات عمها جاثم من ورا أهلهم المنشغلين بالضحك ع جنب دام جاسر وسامي المكروهين غايبين عنهم لإنهم عم يحتفلوا مع جماعتهم الأسوأ منهم
ع راس الجبل يحتفلوا بطرقتهم الخاصة بالشوي المشاوي ع شرف قربان عيلة الخيّال ع هالصلح الما رغب فيه عمها كنان ينكثوا فيه من رغبتو ليعم السلام ع العيلتين لكنو هو عارف أخوه وأبوه كيف بفكروا لهيك رفض يكون معهم بيوم كتب كتاب جودي لإنو ما فيه يكون خاين وقليل مرجلة مع نفسو وقدام ربو قبل الناس... فانشغل عنهم برا البيت وبس ضمن انتهت القعدة رد للبيت مكمل ع جناحو بحجة (تعبان وبدي نام بقعد معكم بكرا بإذن الله إذا فيه مجال) خوف ما يقعد هالقعدات المالها طعم... وبسرعة كمل لجناحو وهو متقصد ما يطالع جناحها الفاقدها فيه من هلأ... فعبر جناحو خطف وهو عم يطبق الباب وراها ومفكر بحال بنت  أخوه المسكينة يلي مانها متهينة عندهم هون لكن فيه احتمال واحد بالمية تتريح بين إيدين زوجها الخيّال... فليه ما يسلم أمرها لزوجها ويهدى شوي...
بس عجز يسلم فما لقى حالو غير طالع من جناحو وداخل جناحها وهو حاسس بفقدان كبير لوجودها معهم بالبيت وفجأة إلا لمح تليفونها ع الكوميدينا... فابتسم عليها محاكي حالو (هبلة هالبنت ولا بتتغير) ورد طلع من جناجها دعيلها بالحياة السعيدة عند ابن الخيّال الطلع من الحمام وهو لابس روب الحمام وحاسس جسمو مشدود من العملو معها... فلف وجهو عليها مستغرب صمتها وبهت بس لقاها كيف ضامة حالها تحت الغطا وهي نايمة بعمق... فتعجب منها متحرك لغرفة الخزانة التركولو فيها الخدم أواعي لإلو فيها ساحبلو بيجامة مريحة للنوم... فبسرعة خلع روبو لابس البيجامة الطالها وتحرك لبرا الغرفة مدورلو ع مصلية ليصلي التهجد والتوتر قبل ما ينام... فتنهد بس لقى وحدة وحدة بالصالون فسحبها مصلي عليها وهو حاسس حالو خلص لازم ينام فرجع لعندها إلا ع صوت رنة وصول رسالة ع تليفونو التركو  ع الكوميدينة فتحرك لعندو ساحبو يشوف من مين إلا كانت من عمو كنعان ففتحها قارئها: وينك مختفي ما بترد ع رسايلي واتصالاتي... المهم مبارك زواجك ~~~
فما حب يكمل معو من فتلان راسو... فطلع من الرسالة مخطط يعملو شي يشربو ع رواق قبل ما ينام جنبها دامو ما ضل شي ع صلاة الفجر... فتحرك للمطبخ الصغير عاملو كاسة نعنع ريحتها شهية... فحملها معاه مكمل فيها للقعدة البرانية وهو عم يتنفس من هالهوى الطلق... فسحب الكرسي الخشب قاعد عليه وهو حاسس حالو داخل ساحة حرب للي عاملتلو حالها هبلة... الحمدلله يلي نامت كرمال ما تشوف عينو الحمرا... وتعطيه مجال يسيطر ع حالو كإنسان طبيعي لإنو ما بعرف معها  وين انسانيتو بتروح منو كأنو مش موجودة عندو... وهو ما برغب يكون معها هيك... فشوي شوي يصعد معها بس مش مرة وحدة عشان ما ينسى انسانيتو ورحمتو معها ع الآخر... لإنو مهما كان الإنسان المقابلنا مخيف أو مريب ما بصير نفقد رحمتنا معو ونعاملوا بقانون الغاب... فتنهد بس رن منبه تليفونو مبشرو دخول الفجر دام ما فيه جامع هون... فتحسبًا عيّر المنبه بفرق دقيقتين عن بيت أهلو كرمال ما يسهى وتحرك داخل لجوا مصلي الفجر بدل ما يروح يصليه بالجامع حاضر لإنو ما فيه جوامع قريبة منهم وأصلًا ما فيه يتركها هيك لحالها لتعمل شي بحالها وتجيب آخرتو...  فتم صلاتو متحرك للغرفة النايمة فيها متمدد جنبها من بعيد بدون ما يصحيها تقوم تصلي الفجر لإنو مانو فاضي لحركاتها التافهة وعيطاها يلي ما رح يخلص فوق راسو مسببلو الصرعة والابتلاء بدمها ع بكرة الصبح... فاختصرها عليه وعليها هالليلة من معرفتو بنات دهب الدين بعيد عنهم بعد السما عن الأرض... بس لا إذا ما بتصلي هتستمر هيك عندو...فلبس يقعد معها هيشد ع إيدها كرمال تصلي وتلتزم فيها ناقصو هو وحدة ما بتصلي... لإنو ما بدرء الإنسان عن الفحشاء والمنكر غير الصلاة... ودامو هيخلف منها لازم يضمنها بتخاف الله لتخاف الله فيه وبولادو الهيكونوا ولادها.. فيناملو شوي وليصحى بفرجها الله فسحب تليفونو معيرو للساعة تسعة وبسرعة حطو تحت راسو... ماشي مع بنت بمقولة للصباح رباح... وأي رباح متوقعو ابن الخيّال بعد ما سأل فيها وعاملها بجسامة وصلابة من أول ليلة بينهم... وليه يسأل دام أهلها خلوها قربان كدليل ع صدق نيتهم بالصلح...
فدامهم غلوهم ع حساب ترخيصها ما يتوقعوا العز لإلها عندو طول ما هي متهمة بعيونو وسوء ظنونو فيها من عمايل بنات عمها وعيلتها... ناسي مثل مش كل اصابعك واحد ومتمسك بمثل فرخ البط عوام والدم بجر... فكم بدو من الوقت ليدرك البين إيديه برية (ما بتضر نملة) ومالها ذنب باللي بعملوه بنات عيلتها؟
الله أعلم كم بدو من الوقت ليدرك لكن المعلوم ع الأكيد هو هيدرك براءتها من تهمة ظنونو دامو بخاف ربو وهي برية كافية خيرها شرها عن الناس وقلبها أبيض نقي بصعب القاصي والداني مع العشرة ينفوه... فدامو هيعاشرها هيتكشف الجوهرة البين إيديه بعد تجاوزت كتيرة بحقها هيدفع تمنها غالي فمتى الدفع هيكون قريب أم بعيد أن قسي عليها متجبّر فيها...
وهل هيدرك سوء الظن إثم بحقها أم إنو سوء ظنو المانع ودو معها ومنها هيقلب عليه مقربو منها مطبق مقولة انقلب السحر ع الساحر... وحدو رب العالمين والأيام عارفين... فيا أيام مري بمشيئة رب العالمين لنعرف مين ضل ومين اهتدى...
رواية سجين الانتقام - غرام

الفصل الثالث

بقولوا البخاف ما بنام ومش بالضرورة كلشي بنقال ينطبق ع الكل دام كان فيها بنت دهب تنام بعد يلي صار معها لإنو النوم بالنسبة لإلها هو والمسلسلات الكرتونية حل لكل شي بتواجهو بحياتها ومن حسن حظها أو سوءو ذاكرتها ما بتحفظ المواقف وبتنساها بسرعة ولولا هيك كان ما كملت دقيقة عند أبوها في حالة إذا ردت عليه مدافعة عن حقها أو حتى إذا فكرت تهرب من تحت إيديه لإنها هتكون بقبرها مدفونة ع إيدو بكل الحالتين... فتنام هاربة من مواجهة كل شي عليها وهي مانها عارفة للأسف الشديد عالم الكرتون والبراءة يلي هي فيه واللي قدر يفيدها لحدٍ ما بمساعدة جدها وعمها عند أبوها ما هيقدر يفيدها هلأ وهي بين إيدين هالرجال يلي عم يشوفها أسوأ من أبوها وإن كان تصرفها وشكلها بوحي بغير هيك شي... لإنو المظاهر خداعة وهالشي بعنيلو (بعني لإلو) بنت جاسر ما رح تكون استثناء عنهم مهما مثلت قدامو الهبل... فتقلب جنبها مو عارف ينام وهي قريبة منو فقام من عندها ساحب تليفونو معو من تحت المخدة وهو مستهجن نومو جنبها... فتحرك طالع من عندها لغرفة الصالون التصميمها متداخل... رامي حالو ع إحدى كنباتها الطويلة لينام عليها بدون ما يتغطى من برودة الجو المحتملة... فسلم حالو للنوم وهو ضامن ما فيه قدامها للي صارت مدامتو ربع فرصة للهروب من بين إيديه من توقعو بأي لحظة هتغدر فيه هي ولا أهلها ليعلموا عليهم... فتقلب ع الكنبة مشتاط من يلي عم يوسوسلو إياه شيطانو لدرجة ضغط ع حالو خايف يبيدها إذا فكرت في حالة لو ما هربت تعمل شي بحالها دامو نايم ومش حاسس عليها من جهلها بطبعو وهو بمتل أوقات عصيبة بكون نومو خفيف وبصحى ع أي حركة... فالله يعينها إذا فكرت تغدر فيه لتساوي فيه ولا بحالها شي لإنو هيفصلها مش عن الوجود إلا عن روحها... ألا رن منبه تليفونو العيرو قبل ما ينام نجدة من ربنا كرمال يوقف جنون افكارو وتوقعاتو البعيدة بعد السما عن الأرض عن بنت جاسر الظانن فيه ظن السوء... فوقف المنبه الضاغطو فوق ضغط التفكير وجابرو يوقف التفكير ليناملو كمان ساعتين... 
وما عرف كيف نامهم ونام معهم عدة ساعات التانيات ساحبهم معهم ففتح عيونو منزعج من تسلط أشعة الشمس بعيونو... فبسرعة فتّح عيونو ساحب تليفونو من جنبو يشوف كم صارلو نايم وبهت بس لقاها 12 إلا... وقام فورًا داخل الغرفة النايمة فيها متوضي فيها ومغير أواعيه النوم للبس كاجوال بنطلون جينز وبلوزة نوم كم كحلية اللون وبسرعة طلع مصلي صلاة الضحى والآنسة دهب الصارت مدامتو من ليلة امبارح لساتها نايمة بعسلها ولا حاسة بحركتو... فحسها كتير زودتها معو لا سائلة باللي صار زوجها ولا بحالها ولا حتى بصلاتها يلي أهم منو هو... فقرر يكب بلاه عليها وهو عم يسحب برادي الشباك يلي فوق راسها عنها... محاكي حالو "شو انا متجوز دب البيات الشتوي نايمة كل هالقد... مفكرة هالحركات بتمشي معاي تحلم هي وأهلها" ولف ناحيتها بس حس عليها وهي عم تحاول تقوم بس جسمها المتصلب وروحها الشبه ميتة بعد يلي صار معها امبارح مو مساعدينها تقوم... أصلًا كيف فيها بعد يلي صار بينها وبين يلي معها بنفس المكان (قصدها المزرعة) امبارح تقوم وتتعامل معو عادي كأنو ما صار يلي صار... فجت رح تدمع ع غباءها لما كانت حابه تتجوز من مهد وهي رح تجرب هيك شي ناسية ردة فعل زوجها يلي لو شم ريحة تفكيرها بحبيب القلب لقبرها مو صحاها... فتكتف موقف قريب من حفة سريرها مبشرها إنو معها بالغرفة بصوتو الحاد: يلا يا مدام الخيّال ~
تقشعر بدنها بس سمعت صوتو وهو عم يكمل كلامو: قومي صار وقت تحضير الغدا!! وغمضت عيونها فورًا من رغبتها لتفصل حالها عنو بعد يلي صار بطريقة غلط معو للي مستحيل يتركها ع كيفها طول ما هو متربصلها ع الزلة تربص... فجت بدها تفتح عيونها بس سمعت صوت الهدوء لثانية منو معتقدتو اختفى من قدامها ففتحت عيونها متنفسة براحة إنو راح وتركها بحال سبيلها إلا ع إيدو المفندة توقعها بتقييدها لمعصمها بقوة مخليتها فيها تنحر بشكل معتادة عليها من عمايل أبوها معها... وشد أكتر سامع تأوهها بوجع من بين بكاها العم تبكيه لإنها مو جاهزة لتشوفو بعد ما لمسو لإلها المو قادرة تستوعبو بكل سهولة ويسر متل ما صار معو... فانفجرت بكى لإنو هو ما كفاه يلي عملو معها بالليل وقال أقوم كمّل عليها بالصبح....فزفر من بكاها المالو داعي من أول نهارها معو... 
معقول ما حدا فهمها الرجال ولا أيًا مخلوقاً كان بحب النكد وهالحركات المالها داعي... بعدين عاجبها وجهها مشحبر هيك من بكاها ومن عدم مسحها المكياج الكان عليه... حد يفهمو يلي ماخدها عروسة ولا وحدة بدها تدفن حالها وهو معها من أول زواجهم... فرفع حاجبو وهو ماسك أعصابو عليها معها كأخر مهلة لإلها معو لإنو أكتر من هيك ما فيه... وتشكر الله إنو لساتو صابر عليها لهاللحظة هاي.... فردد كرر كلامو وهو عم يمسح ع وجهو بتصبيرة لإلو معها: خلي عنك هالحركات وقومي خلصيني!!!
تخلي عنها هالحركات وتقوم وتخلصك؟؟؟ وين تتخلى عنها وهي جزء من تركيبة شخصيتها الكبرت عليها ببيت أهلها... بعدين وين تقوم إذا هي متصلبة من العار والخجل والضياع والخوف الحاسة فيهم... فاشتاط منها ساحبها من إيدها العم يشد عليها جابرها ترفع ضهرها العاري وهو مش هامو رغبتها لتتقبل يبين جسمها قدامو سهوًا بتنزول الشرشف عن جسمها الكانت ساترتو فيه بسحبها هيك ع فجأة منو مخليها تشهق فيها من بين دموعها لحظة ما لمحتو نازل كاشف شي من جسمها: هئ! ومباشرة بحركة عفوية سحبت الشرشف ضامتتو ع جسمها وهي عم ترفع دقنها مطالعتو بعيونها البريئة المتفاجئة من حركتو المفاجئة لإلها فبرمت شفايفها خايفة من يلي عم يعملو معها وفورًا رجعّت راسها لورا وهي عم تنزلو تزامناً مع تغميضها لعيونها بس لمحتو وطّى من مستواه مقرب منها بعيونو الحادة وهو عم يؤمرها: هلأ بتقومي بتتحممي وبتنظفي وجهك من يلي عليه وبتيجيني برا فاهمة!!
مين يفهم هي؟؟؟ 
كيف وهي مو مستوعبة شو حكى لإنها ما ركزت فيه ولا حتى عِلق بسمعها... فمسح ع وجهو محاكي حالو "شو هاللطخة يلي متجوزها" فرد زفر مصبّر حالو عليها غصب من نيتو ليكمل عليها لإنها مانها رادة عليه... ولإنو هو ما بحب الضرب المبرح مع البنات ولا تربّى ع هيك شي... لكن ساعة العازة سلموا ع تربايتو مو بقولوا الغاية تتبرر الوسيلة... وهو معها بحرب سيطرة وفرض كيان فلازم يضمن تكون تحت جناحو قطة أليفة مو وحش كاسر ومتمرد... فرد كرر كلامو لآخر مرة معها: بنت قومي شو عم تستني؟ 
شو عم تستنى بتعندها معاه غير يستخدم معها الأسلوب الخشن قبل الناعم كرمال تتروّض... فخلص ما عاد قادر يتحمل أكتر من هيك من إحساسو تجاوزها الحد المسموحلها عندو... فما لقى حالو قبل ما يمد إيدو معنفها غير حاملها بالشرشف يلي عليها خوف ما يسمع صوت بكاها يلي ما بحب يسمعو ولا يلمحو... وفتح باب الحمام وهو سائل حالو.... هو متجوز بنت طبيعية ولا شو بالزبط من بكاها المستمر... وبسرعة نزلّها من على إيديه جابرها توقف ع رجليها وبلا أي مقدمات سحب الشرشف عنها فشهقت منصدمة من يلي عملو فيها: هئ! وفوراً ضمت حالها ع بعض مدورة ع شي تستر حالها قدامو لهالقليل الحيا الرمى الشرشف برا غرفة الحمام ولف عليها متعجب شو عم تستنى لتتجمم... فقبل ما يعلق أي تعليق كبير بحقها وبحق أهلها دفعها تعبر الدوش باللحظة الفتحو عليها وهو عم يقلها بدون ما يطالع وجهها الحالتو حالة ولا جسمها المخيف لإلو بنحافتو: بتغتسلي وبتحلقيني فاهمة!!!
ما قدرت ترد عليه من لسانها يلي انبلع من المي الباردة الفتحها عليها بالغلط موقف فيه شعر جسمها ومقشعرلها بدنها... فحوّلها للدافية بس شافها عاجزة تنظق من رجفانها المفاجئ بجسمها المستفزو بنحافتو غير المنطقية: وهيك وضعك تمام... فردت عليه من بين رجفان فكها مع البرد والبكى: تـ ـمام! 
فتحرك طالع من عندها.... ومسكر الباب وراه وهو رافض يتعاطف معها ولا يعبر الضعف العم تمثلو عليه.... فصم إدنيه رافض يعبر صوت شهيقها الواصلو من الحمام من اعتقادو إذا عاملها منيح من أول زواجهم هتتمرد عليه بس ع مين عليه هو عم تتمسكن لتتمكن... فسفه شهيقها مرجّع الشرشف الرماه بس سحبو عنها قبل شوي ع السرير بلا مبالاه... وتحرك طالع من الغرفة وهو عم يعيّرلها تليفونو ليرجعلها بالكتير ككرم أخلاق منو بعد عشر دقايق فطبّق الباب وراه مانع صوت شهيقها يصلو لبرا خوف ما يجي يكمّل عليها دامها بكيانة بكيانة تبكي ع شي بحر من وجهة نظرو.... وتحرك مبعّد عنها وهو لا قلقان بمشاعرها ولا بحالتها النفسية المدمرة وهي عم تقعد ع بلاطة الدوش بكيانة بحسرة ع حالها وع كيانها الضاعوا عنها مع لمسو لجسمها الخلاه بهالعملة يودع روح الطفولة الكانت ساكنة فيه من ترخيصو لإلو بلمسو لإلها رغم إنها ما كانت راغبة لكنها سلمتلو حالها خوف ما يطحنها بدون ما حد يحس فيها دام جدها وعمها كنان تركوها غصب عنها لحالها هون مع يلي زوجوها إياه بدون ما يسألوا عنها.... فعصرت حالها بغصة من شعورها إنها ضعيفة ومكسورة الجناح وما فيه حد يطيّب خاطرها لو بكلمة وحدة ولا حتى بنظرة... فتبكي وهي غافلة عن رب العالمين الما بغيب عنو شي من قلة الدين التربت عليها.... وكمّلت ببكاها
لحد ما حست روحها اكتفت البكى من احتقان انفها وحلقها من كترة البكى وحشرة الحمام لإلها من رطوبتو مع تسكير الباب والشباك الوحيد فيه.. فجبرت حالها ترفع إيدها بالغصب لتوقف مي الدوش وتنشل حالها من تحتو بسحبها لإلها المنشفة الوحيدة المطوية ع الرف الخشبي قدامها لتستر فيها جسمها المش سائلة فيه لتنشفو من خنقة الحمام وبسرعة فتحت الباب مدورة ع منفس لإلها بعيد عن هالخنقة... وبمجرد ما طلعت من الحمام مقابلة السرير وشرشفو بوّزت من يلي صار معها ووقفت قبال المراية متأملة وجهها المريب... سواد تحت عيونها وغير بقايا المكياج ... وشعرها اللي بدو تمشّط وتعديل من تسريحة امبارح.... فابتسمت ابتسامة صفرا متحركة لعند السرير ولحظة ما شافت بقعة الدم يلي كانت نايمة عليها لفت وجهها بكل جمود رادة تبكي لإنها حاسة حالها مظلومة بهالزيجة يلي مانها جاهزة لإلها من اقتناعها هي مكانها مو هون عند يلي صار زوجها من ليلة ونهار... إلا عند أهلها بجناحها وع سريرها عم تحضر ع قناة سبيستون... فرفعت إيديها ماسحة دموعها وهي من داخلها متوجعة ع اللي صار من عجزها لتنساه متل ما كتير اشياء وجّعوها من قبل قدرت تنساهم أو حتى تعدمهم من الوجود كأنها ما صارت لحظة ما بدها باستثناء هالشي... فزمّت شفايفها ودموعها النقية عم ترد تنزل بكل صمت ع خدودها... ساهية عن وجود زوجها الخايفة منو بانشغالها باللي صار بينهم.... فتمسح دموعها مش مدركة العشر دقايق العيّرلها إياهم ع تليفونو خلصوا فمباشرة بس رن معير تليفونو تحرك لعندها متل وحش كاسر إلا برنة تليفونو الحاملو بين أصابع إيدو اليمين من جدها منعو يكمل عليها من تغير ممشاه لبرا (للحديقة) وهو عم يرد عليه ببرود من الهم المزوجينو إياها: ألو! 
الجد ما بعرف ليش توتر بس سمع صوتو الجامد ممكن من إدراكو ما توفق مع حفيدتو صغيرة العقل... فبلع ريقو ناطق بغصب عنو من نظرات جاسر العم تجحرو ليطمنو كيف الوضع ماشي بينهم: مساء الخير ابني عبد العزيز... وضيّع مش عارف شو يحكي بعدها متل طفل مراهق بس ينحط بموقف بتطلب جدية وتحمل مسؤولية... فتدارك حال سائلو... طمني عنك وعن بنتنا النسيت تليفونها عنا وما عرفنا كيف بدنا نحاكيها إلا عن طريقك... 
عبد العزيز رد عليه وهو عم يمسح ع وجهو: الحمدلله أمورنا تمام... وتقصد يحول الكلام كرمال ما يسألو كيفهم لإنو مش هامو... بتحب تحاكيها... 
الجد قلبو هلل لإنو البنت بخير دامها بتقدر تحاكيه فنطق بنبرة باين فيها الفرحة: أكيد بدها سؤال هادي حبيبة قلبي... 
فرد عليه زوج حبيبة قلبو بكل ثقة: دقيقة بس... وتحرك لغرفتها فاتح الباب عليها للي تصنمت مكانها لحظة ما سمعت صوت فتحتو لباب الغرفة المناها تضلها محسوبة فيها بعيد عنو متل ما بتحبس حالها بجناحها ببيت أهلها بعيد عن سامي وأبوها... وبلعت ريقها الجاف من قلة الأكل وكترة البكى والخوف لحظة ما لمحتو جاي لعندها فرفعت راسها مطالعتو برجى مو ليطلع من عندها إلا ليرحمها من نظرات عيونو المخوّفينها.... وهي غير 
منتبهة ع التليفون الحاملو بإيدو الجابرو يكمل لعندها... فبسرعة نزلت راسها من رعبتها منو بس سمعتو عم يقلها وهو عم يقطع المسافة يلي بينهم: جدك بدو يحكي معك..
رفعت راسها مطالعتو باستياء غير مكترثة بإتصال جدها يلي كانت تحبو أكتر شخص بكل العالم... فقرب منها مادد التليفون لإلها... لكنها ما قبلت... هي ما بدها شي غير انها تنعزل وتتقوقع ع حالها مش تحاكي جدها... فتدارك الموقف ساحبها لعندو قبل ما تبعّد من قدامو محذرها بهمس وهو عم يسكر الخط بوجه جدها كرمال يختلي فيها معلمها السنع عندو: رح أحكيلك شغلة عني!!! ما استرجت ترفع راسها وشعرها المبلول العم ينقط مية ع جسمها وع الأرض لتواجهو... فرفع إيدو التانية ماسكها من دقنها رافع وجهها لفوق تقابلو ففورًا سكرت عيونها رافضة تشوفو من عيونو ونبرة صوتو المخيفين معها لإلها: ما بحب البنت يلي بتضلها تبكي وتعل القلب... ومسح ع وجهها معصّبها بزيادة بقربو... ما تنسي يلي بصير بيننا خط أحمر وممنوع ولا أي مخلوق خلق يعرف ع اللي بصير بيني وبينك... ونزل إيدو لطرف شعرها شادد عليه: فاهمة!!!
ما ردت عليه فرد شد أكتر ع إيدها فردت وهي متوجعة: آه! فحوطها بين إيديه لحظة ما رد رن جدها هامسلها بتحذير: إذا فتحتي تمك باللي صار رح تموتي فاهمة!! فجت رح تلف راسها تطالعو بتسول الرحمة منو لإلها لإنها هي ما بتعرف تكذب ولا تمثل إلا بصوت جدها بعد ما فتح الخط معو: اه ابني عبد العزيز كنو الخط تسكر بالغلط... 
عبد العزيز رد عليه بتسليكة: ما كان فيه لقط بغرفة النوم ولما جيت بدي ارجعلك رجعتلي تفضل هي حفيدتك جنبي... 
رد الجد الطاير من الفرحة دام قلقو بس تسكر الخط بوجهو مش بمكانو: مسا الخير دلوعتي!
دلوعتو ما عبرتو لإنها عم تبكي بزعل ع اللي عملو معها بتزويجها لابن الخيّال يلي طال محرمة من جيبتو ماسح دموعها وأنفها ببرود كرمال تعرف تحاكيه متل الخلق... لكن عبس لإنها ردت بكت من أول وجديد لإنها لا بدها قربو ولا بدها تحكي معو ولا مع يلي بكون جدها... فنطق الجد مستفقد صوتها: الو جودي جدو سامعتيني!
هي سامعتو بس ما بدها ترد فضغط ابن الخيّال ع إيدها تتكلم وع الفاضي ما ردت لا عليه ولا على جدها.... فحوّل التليفون لدانو تاركها لحالها في الغرفة: المعذرة يا عم جودي مستحية ترد...
الجد حس في شي صاير مو مزبوط بينهم بس ما حب يجادلو لإنو المباركة يوم الخميس وكلشي رح يبان بوقتو وهو عارف حفيدتو جدًا خجولة ومو شي غريب عنها... فيصبر ليوم المباركة والبتكون بعد تلات أيام وهيعرف هي مستحية منو ولا شي تاني فرد عليه بنبرة مختفي منها الفرحة الكانت باينة فيها قبل ثواني بسيطة: آه... طيب يا ابني مو أشكال بنعتذر ع الازعاج!
فجعّد شفايفو المعتبرو ابنو من قلة خلقو ليحكي معو: لا ازعاج و لا شي!
الجد عثمان من جفاه بالرد معو حس إنو طولها معو بالكلام فحب ينهي المكالمة فورًا: يبقى خليني استئذن منك.... وقبل ما ينهي المكالمة نطق.. عبد العزيز حفيدتي أمانة برقبتك!
عبد العزيز هز راسو وهو عم يضحك ع كلامو بمرار: ما يكونلك هم يا عم!
الجد ناظر جاسر القاعد قبالو: انشالله ... ويلا مع السلامة! فوصلو صوتو وهو يرد عليه: مع السلامة! وسكر الخط معو منزّل التليفون ع الطاولة القاعد عليها ناطق وهو ما زال مركز عيونو ع ابنو جاسر القاعد ع أعصابو ليعرف شو ساوت بنتو عند ابن الخيّال خوف الجرسة والفضيحة: أنا حاسس في شي غلط عم بصير!
جاسر طال سيجار من علبتو مع قداحة دهبية فخمة مولعو فيها: يابا لا تكبّر الموضوع بنتي هبلة وبعرفها بتلاقيه عبدالعزيز مو عارف يتعامل معها لإنها ما بتفهم...
الجد رفع حاجبو جاحرو: أفهم أنا إنتا ما بتقدر تقعد بدون ما تدخن هادا أولاً.. تانيًا بنتك قلبها أبيض منا كلياتنا وبعمرها ما آذت حدا... فاشكر ربك عليها ليل نهار إنها مو متل بنات هالوقت... بدل ما تضلك تقول عنها هيك وتذم فيها...
جاسر كمل تدخينو مطنش كلامو وع فجأة نفث من أنفو السحبة السحبها من السيجارو ليذكر أبوه: يابا لازم تتصل ع سامي وترجّعو ع البيت مش منعتو ينام هون من بعد قعدة الصلح وهيها حفيدتك تسهلت فصار وقت يرجع لعنا هون!!
الجد رفع رجل فوق رجل رادد بحرقة من هالولد الصايع المدخلو ابنو يعيش بينهم من هو وصغير من حبو الغريب لإلو مقارنة ببنتو التاركها مهمشة ومش فارق عندو الحيوان الجايبو يعيش بينهم بالبيت يلمس بنتو ولا لأ من أفكارو الشاذة عن الدين والحشمة: ما رح اتصل عليه ومن هلأ بذكرك أنا والله لو بتطلع عينو ما رح أجوزو جودي في حالة لو رجعت عنا!!!
جاسر ابتسم غصب عنو معلق: أنا نفسي أعرف ع ايش راغبها... رغم البنات الحواليه أفضل منها!
الجد رجّع الكرسي لورا موقف ع رجليه معترض: هيّك قلتها راغب فيها مش بحبها بعدين إنتا مصر تزوجو إياها من شان تخلص من تحرشاتو بحقها لإنو بدك إياه تحت أباطك... فبالمشمش تمشّي يلي ببالك بتزويجها لإلو لو رجعناها من عيلة الخيّال وصار يلي صار...
جاسر كمل نفث من سيجارو غير مهتم باللي قالو ولف وجهو مطالع ببعيد وهو عم يذكر أبوه: يابا بتذكر البنّت بنتي وأنا حر فيها انشالله لو بجوزها لأعطل واحد في الدنيا كلها...
الجد لف عليه جاحرو بقهر من يلي عم يسمعو هلأ ومن قبل: إصحك تنسى هي ترباية مين؟ بعدين مين كان يهتم فيها ويقلق عليها أنا ولا إنتا يلي كنت غايب وما حد عارف يصلك... وحرك إيدو اليسار بانفعال مكمّل... وع فكرة جاسر خلي لبنتك مجال تحبك.. خاف ربك باللي عم تعملو فيها لإنك ما بتتعرف عليها إلا لما بدك تنكد عليها عيشتها....
جاسر طفى سيجارو داخل المتكة بملل من كلام أبوه المدافع عنها رادد: انا مسامحها لا بدي حبها ولا بدي قربها.... تنصرف عن وجهي بكون أفضل شي... المهم هلأ إميرال شو صار معها احنا بدنا نضرب ضربتين مع بعض!
الجد رجع قعد ع كرسي مكتبو رادد بفخر: والله على حسب علمي جاثم قال الرجال مش بس وقع وما حدا سم عليه إلا غرق لفوق راسو!
جاسر ضحك بشر: ههههههه حلو! والله بناتنا قدها يا عمي ولّا بتلاقيه داب ع جمالها من زمان بس جديد نخ! ولف وجهو مبحر بعيد بالمستقبل القريب جدًا بضرب عيلة الخيّال ضربة منزلة راسهم بالأرض لدرجة ما فيهم يرفعوه من العار هاليصير بحقهم من وراه هو وأبوه المخطط بشي ما بعرف عنو ابنو محراك الشر كرمال يصير ويصدم فيه الكل بدون أي تدخّل من هالمنكوب القاعد قبالو... فتنهد سارح بحال بنتهم مع ابن الخيّال المتعجب من خفة عظمها ونحافتها غير المبررة لإلو من لما حوطها بين إيديه لتحاكي جدها لكنها هي باللي عملتو كادت تجلطو... لإنها مصرة تتعامل بلؤم منو... فبعد حالو عنها خاليلها الغرفة كرمال ما يبيدها من تمردها ع كلامو... 
الكارثة إنها مفضلة البكى على إنها تواجهو ولا تطيع أوامرو لتهوّن عليها جنونو معها... بس عبس والعتب ع اللي بفهم وهي الحمد لله والشكر الفهم وين وهي وين فطبق الباب وراه يشتغللو شي ع تليفونو بقراءة بعض التقارير وفجأة بوسط قراءتو فطن الغبية يلي عندو ما جابت شنطتها من برا علشان تلبس... فاستغفر ربو قايم جايبلها إياها من المقاعد الورانية بسيارتو... وتحرك لعندها بسرعة ليخلّص من هالمهمة يلي عليه كرمال ينشغل بشي يشغلو عن سيرتها وشوفتها البترفع ضغطو... فقطع المسافة المتبقية لإلو للغرفة الهي فيها... فاتح الباب عليها وبهت بس لمحها قدام عيونو قاعدة ع الأرض عم تطالع فستانها الأبيض الماسكتو بين إيديها بنظرات غريبة عليه وهي لساتها بالمنشفة... فرفع حاجبو مستفز من حركتها المحسستو إنها بريئة بشكل ما بتصدّق... فترك الشنطة ع الأرض متحرك لعندها بطاقتو المخيفة والمطلعتها من سرحانها لتحس فيه محتارة وين تروح بنفسها وما حست غير منزلة راسها بقلة حيلة مسلمة حالها للي رح يعملو... وجفلت بس لمحتو مقرب منها فرفعت إيديها حاجبة وجهها عنو ومبعدة حالها حالها شوي كسد لضربو الحستو رح يجيها هلأ... لكن يلي صار عكس توقعها من سحبو الفستان من بين إيديها وهو مناه يقلها هو صح شو بحب وجعة الراس... بس هادي مش وجعة راس إلا بلا (بلاء) مصبّر ورمى الفستان ع الكرسي المخمل محاكيها: فهميني شو أعمل معك إذا من أول يوم واحنا هيك!! يبقى كيف لقدام؟
ما فهمت كلامو ففضلت الصمت وهي عم تحرك نظرها لإلو بجهل وحيرة شو تعمل كرمال تضمن رضاه الما فيها حتى تساويه من ذاكرتها القصيرة التبرمجت عليها من عدم أبوها لشخصيتها مع كترة الضرب وكبت حريتها بالكلام وبالتفكير... فزفر مقرّبها منها أكتر مدور بعيونها ع الشعور الإنساني الفاقدو فيها من إحساسو وهو عم يحاكيها عم يحاكي حدا آلي خالي من الفهم والمشاعر ونطق بغصة تعجبية منها: بس أفهم إنتي صنم إشي؟ ما بتحسي ولا بتسمعي ولا بتفهمي؟ ومسح ع وجهها ورقبتها متقصد تحس فيه كرمال تتفاعل معو بدل ما تضلها تنزل راسها: جاوبيني!!
شو تجاوبو ما تجاوبو... شو عم يقول هادا... فخافت منو ومن قربو وبسرعة تحركت مرجعة حالها خطوتين لورا وهي عم تقلو بتأتأة: أأ أأنا آسفة!
ناظرها مستغرب ردها معلق: ع أساس آسفك رح يفيدك أنا بدي أكل متت من الجوع كم مرة قلتلك اطبخي؟
رفعت إيدها حاكة دقنها ... وبوزت لإنها هي والطبخ مو أصحاب بالمرة والأكل عندها مش كتير مهم ويمكن تبقى ع وجبة وحدة باليوم بدون أي مشكلة فعلى عكس هو يلي بحب أكل البيت... فرجع تكلم وهو عم بحاول يسيطر ع أعصابو: احكيلي كم مرة بدي اضلني أؤمرك كرمال تلبي أوامري؟
مسحت ع شفايفها ناطقة بصوت يا دوبو مسموع من خوفها ليعصب من ردها الوحيد: أنا ما بعرف أطبخ!
رفع حاجبو: والله شي حلو... وليش ما بتعرفي تطبخي؟
ما عرفت بشو ترد فرفعت إيدها ع شعرها الجاف يلي نفش بعد ما جفت المية يلي عليه بدون ما تمشطو وترتبو... ماسحة عليه بحركة عفوية منها فانغص منها ماسكها من إيدها بمسايرة وهو عم يناظرها بعيونو الناعسة: جاوبيني؟
زمت شفايفها ما في عندها الجرأة تبقى تطالع بوجهو أكتر من كم ثانية فنزّلت راسها وهي عم تجاوبو بصوت هامس مسموع لإلو من قربو منها: لإنو كانوا الخدم يطبخوا!
استنفر من ردها التافة المو جاي ع بالو يسمعو فسحبها من إيدها لتقابلو وهو عم يخبرها من بين شدو ع حالو: على أساس يعني ما بعرف إنو في عندكم خدم ... كلام الخدم هادا طلعيه برا راسك لإنو من يوم وطالع إنتي يلي رح تشتغلي شغل الخدم مش لإنك خدامة إلا لإنو بحب تعمليه لهيك رح تطبخيلي وترتبيلي أغراضي وتنظفي وترتبي جناحنا الخاص بعد ما نروح ع بيت أهلي... وسكت جالطها باللي سمعتو من تخيلها كل هالعمل الشاق هيكون عليها محسسها كأنها سندريلا عندو رح ينجار فيها... فكرمال ما تكون متلها نطقت بكل بساطة من كرهها لانصياع سندريلا لمرت أبوها وترتيبها البيت بدل ما تروح تنام متلها لما تلاقي العالم صار تقيل ومخيف عليها معها: أنا ما بعرف!
فضحك ضحكة صغيرة رادد: بصراحة جواب مقنع افحمتيني بردك... ورفع إصبعو السبابة مأشر ع عقلها مكمّل بكلامو: أفهم شغلة هادا عقل ولا بطيخة؟ وإن كنتي ما بتعرفي بتصيري تعرفي فما تاخديه حجة... وكرمال اختصرها عليكي عندي ما في قانون ببرر الجهل وعدم المعرفة لإنو كلشي مع الوقت بصير مهارة مكتسبة... وحرّك عيونو بس لمحها عم تشد المنشفة ع جسمها خوف ما توقع قدامو وتكشف اكتر من المكشوف منها قدامو للي كمل بعيونو تفقيد بجسمها الوضعو صحيًا مزري طالب منها: قومي يا هبلة نضفي وجهك من بقايا المكياج لإنو مشوه ملامحك وفكي شعري وسويه مال الخلق... وألبسيلك شي ع السريع علشان مهمة الطبخ يلي عليكي عم تستناكي... وما تفكري دامك عروس نجيب من برا لإنو ما بحب... فهزتلو راسها مخليتو ياخد نفس طويل لإنو واخيرًا قدر يتفاهم معها لأم مخ فاضي وبعد عنها إلا بصوتها يلي اخيرًا طلع منها بعد صراع طويل إذا تحكيلو أو لا: ما لقت ع التواليت محارم أو قطن لمسح المكياج!
فتح عيونو من ردها معلق: بالله هلأ انتي قاعدة هيك من بعد ما تحممتي مآخرة حياتنا لإنو ما في محارم متخصصة لمسح المكياج... فطاج منها ساحبها من إيدها وهو مكمل معها بالكلام... تعالي اورجيكي شو حلك!! وتحرك فيها داخل الحمام المرفق بالغرفة وحط راسها تحت حنفية المغسلة...فاتح المية عليها وهي ما اعترضت بالمرة من حبها حد يفهّمها ويعاملها متل طفل صغيرة... وكمل معها مغسللها وجهها ومبللها شعرها وهو عم يغسللها وجهها بالغلط ناصحها: شغليه للي ناتعتيه (حاملتيه) يا حلوة!! ورفع راسها لحظة ما حس عليها مو قادرة تتنفس من كتر ما فرك وجهها بدافشة ناسي نعومتها معلق: كمان ما بتعرفي تتنفسي هتجلطيني!
فجت بدها تتبسم ع تعليقو المذكرها بتعليقات عمها كنان معها فنزّلت وجهها خوف ما يشوف ابتسامتها ويصعب منها... 
عاد وين بدو يشوف ابتسامتها وهو مركز مع المحارم الجاف بلفو حوالين إيدينو كرمال ينظف وجهها العليه بالنسبة لإلو طن مكياج وبسرعة مزع الكمية اللاففها حوالين كفة إيدو عن اللفة الكاملة وبسرعة لفلها وهو عم يقلها: قربي! 
وقبل ما تستوعب شو قال سحبها لعندو وهو متنهد من عقلها بطيء الاستيعاب وبلا تخطيط قرب منها فارك وجهها لبنت قاتل أبوه يلي ما توقع هيصير بينهم هيك شي من توقعو اشياء ما بتشبه العم تصير هلأ... فكتم حسو موتر فيه "مدامتو المن جديد" الانتبهت ع ريحة عطرو المعبية أنفها فخجلت من نفسها كيف تفاعلت مع عطورو الما عمرها شمتو ع حد... فشدت ع حوض مغسلة الحمام ساندة حالها عليها من فرك وجهها بتجديد المحارم وتبليلها مية... فزاد خجلها منو لدرجة عاجزة تتنفس من شدة قربو منها... وما صدقت يبعد عنها كرمال تتنفس بريحتها فبلعت ريقها مركزة بإيديه العم تنظف الفوضى العمللها بالحمام بكب المحارم وبمسح الحمام بالممسحة "الموجودة مسبقاً بالحمام" اختصارًا لتضييع وقتها بتنظيف الحمام كرمال ما تعل قلبو وهو عم يزن عليها لتخلص... ونطق مخبرها بس لمحها واقفة مكانها: شو عم تستني حضرتك كنو عاجبك شكلي وأنا بنظف عنك.. بسرعة روحي سوي شعرك بدل ما هو نافش والبسي شي ع جسمك عشان تسوي شي ناكلوا! ولف عليها جاحرها بس لقاها ساكنة مكانها: شو عم تستني!
بلعت ريقها متوترة منو لإنها خجلانة تطلع من قدامو بدون ما تتشكرو فنطقت بعجلة بصوت واطي يا دوبو مسموع لإلو قبل ما يقلب عليها مبهدلها: شكرًا! وطلعت من قدامو خطف مدورة ع شنطتها الجابلها إياها من السيارة قبل ما يحاورها... وتحركت بسرعة لعندها لحظة ما لمحتها قريب الباب إلا بشي مغطيها من وراها فجت بدها تلف إلا هي صادمة بصدرو فضحك غصب عنو بتعجب منها معلقلها: لا حول ولا قوة إلا بالله هبلة متجوز أنا! وتجاوزها مكمّل لبرا الغرفة طابق الباب وراه وهو حاسس حالو بين متقبل قربها المخليه ينفر منو بس يتذكر هي بنت مين... فتحرك للمطبخ يشوف ايش فيه شي بقدر يسلك حالو فيه لحد ما هبلتو عاملتو شي دامو معني ما يخبّرها إنو بعرف يطبخ علشان ما يعطيها عين وإن كان ع حساب جوعو ففتح التلاجة ساحب منها قنينة مي قزاز وفتحها بعد ما قعد ع الكرسي الطويل قبال الكونتوار (كاونتر).... ورفع رجل فوق رجل وهو مناه يفهم الهبلة يلي عندو وين عقلها فالله يعلم بس يعرف عقلها بشو مشغول شو رح يعمل فيها... وشرب من المية تاركها تفتح شنطتها وهي شاهقة من القطع يلي فيها وبسرعة سحبت أهون شي لإلها عليها واللي معتودة ع لبسهم بجناحها فرمت المنشفة لابسة الشورت القصير الطالتو مع بلوزة كت ولفت بسرعة ناحية المراية فاكة شعرها وممشطتو بصعوبة موجعة فيها فروة راسها وإيديها من كتر ما كان متشبّك ومتعقد وبغلب بالفك...
وفجأة تذكرت إنو بشنطتها لمحت كم كريم ومن بينهم كريم للشعر... فبسرعة طالعتو مدهنة منو شعرها التاركتو ع طبيعتو وكان شكلو مع خملو ولونو وتموجو الناعم الهادي رهيب بشكل مش مدركيتو من كره أبوه يلمحها بشعرها ولا بلبس الفستان وحركات البنات... لهيك شعرها غالب الوقت مرفوع يا مجدّل... لكن اليوم مالها خلق ترفعو من إيدها اليمين الموجعتها من كتر ما ضلو يضغط عليها البقولوا عنو زوجها واللي زادت وجع من فك شعرها... فتحركت فورًا بعد ما خلصت من شعرها ساحبة كريم الجسم مدهنة منو جسمها ومعطرة حالها بالعطر المحطوط بالشنطة وهي أبدًا مانها مفكرة باللي صار معها امبارح ولا باللي قلها إياه... وتحركت طالعة من الغرفة بدون ما تحط أي شي على وجهها الجاف بزيادة والمحمر من دفاشتو بمسحو ودخلت المطبخ المفتوح جزء منو ع الصالون بدون تفكير ليش دخلتو... غير معبرة يلي مرت من قدامو جابرتو يرفع راسو أول ما شم ريحة عطرها الغريبة عليه والفواحة بذات الوقت مفقدها... فرفع حواجبو بالع ريقو بصعوبة... 
هو مو متعود ع حدا يلبس هيك قدامو وإن صادف وحدة لابسة هيك بغير مكان نظرو... فتحركت لعند التلاجة بكل عفوية وهي مو منتبهة ع عيونو يلي عم تتأمل بشعرها بأعجاب كبير من دهشتو باختلافو عن شعرها الشافها فيه قبل شوي باللون والطول فشو كان مسحور فيه فنزّل نظرو ع بقيج جسمها متفحصها وبس شاف كيف رجليها الرفاع المشدودات ما عجبو حالها... بس شو بدو يعمل هادا هو شكل مرتو... ولا يعني هادا الشكل شكلها رح يبقى هيك عندو لإنو ما بحب البنات المبنيات محرومات من الأكل ما عندو مشكلة بالجسم المتناسق ولا النحيف المنطقي بس عندو مشكلة كبير بهالهيكل العظمي يلي عندو... فخليها تودع شكلها هادي الأيام لإنو بس يرجعوا ع بيت أهلو إلا يخلي أمو رايحة جاي تطعمي فيها لتصير متل الخلق... فبلع ريقو أول ما حس عليها ع نفس الوقفة قدام التلاجة ناطق بصوت مغيوظ من حركاتها: شو يا مدام بدك سنة لتختاري شو بدك تعملينا!
فتخصرت بعفوية لافة وجهها وهي مضيقة عيونها بخوف... شو تقلو... هادا عقلو صعب متل أبوها فشافتو جاحرها جحرة خلتها تنطق بسرعة خوف ما يقوم لعندها: مو عارفة!
فرجّع الكرسي موقف ع رجليه وهو حاسس هتجلطو بردها يلي بذكرو بمقولة سكت دهرًا ونطق كفرًا: افهم أنا شو متجوز وحدة مو عارفة الله وين حاططها...
فضيقت عيونها البريئات أكتر بتعجب منو... معلقة ع تصرفو معها بعفوية: ليش إنتا بتضلك معصب؟ 
سلامة خيرها بتقتل التقيل بغباءها وبتمشي بجناتو... فتحرك لعندها وهو عم يتنهد من عقلها المخليه مناه ينقض عليها متل الفريسة ونطق رادد ع سؤالها المش منطقي لإلو: لإنو متجوز وحدة متلك!
ما عجبها ردو فطالعت بفراغ بلا تركيز منها من أطراف عيونها من رفضها لتطالعو للي عم يقرب منها أكتر منسحر بعطرها وتكلم بهمس لإلها بالوقت العم يمسح فيه ع جبينو: أفهم أنا كيف رح اتحملك! وتجاوز المسافة البينهم محطيها (محاوطها) بأنفاسو معلق بكل جرأة معها من رغبتو لتحمل منو بسرعة كرمال يجيه الطفل المستنيه استني: ماني عارف كيف رح تصيري أم وإنتي لسا عقلك مو ناضج... ومسح ع وجهها بأطراف أصابعو بشكل مخليها تختنق فحاولت تهرب منو قبل ما تغرق بشعور الخنق المسببلها إياه... لكنو هو قبل ما تهرب منو غدرها بلفها من خصرها ليرفعها بين إيديها وهي عم تترجاه: مـــا تـــقــرب!
مين يلي ما يقرب هو... ليش إن شاء الله هو تزوجها عشان يتركها هيك ممكن لو ما كانت بنت دهب كلشي بفرق عندو معاها... فضحك ع كلامها وهو عم يذكرها بالدبح يلي عليها دام أهلها زوجوها إياه: ليش فكرك تزوجتيني سياحة وسفر بتبقي غلطانة فأحملي بالأول بعدها افتحي تمك! 
بكت برجى وهي عم تحاول تخليه ينزلها ع رجليها من بين طلبها منو: الله يخليك ما تقرب مني والله إني بخاف!
استتفه ردها معقب باستمتاع معذبها فيه: مو أول ولا آخر وحدة بتخافي.... بروح الخوف أول ما تتعودي!
تتعود ع هيك شي!!!! مستحيل طول ما حضرتها بتنام وبتصحى ع عالم سبيستون!!! فصفنت بكلامو مش حاسة فيه داخل فيها غرفتها إلا لما نزلها ع السرير... فتشجنت عاجزة تتحرك بس لمحتو بطولو وجسمو المحسسها متل الوحش مع بيلا البريئة.... ورفعت عيونها مطالعتو بضعف للي عم يتفحص وجهها الناعم بنظرات خلتها تحس هتموت من كترة الخوف... فبكت فاركة إيديها ببعض رافضة فكرة لمسو لإلها... فنطق متعجب عمايلها معو خايف يصدق براءتها ويروح فيها متل شربة امبارح... فرد قسى معها تحسبًا لقدام: أنا ما بحب اجبر حدا ع شي ما بحبو لكن إنتي مجبورة تحققي طلب عيلتك... ولا شو رأيك؟
هزت راسها برفض وهو عم تقلو: بس أنا ما بدي أحقق طلب حدا....
ضحك عليها وهو عم يقرب منها بايسها ع خدها بخفة مذكرها: يبقى كان ما تجوزتي من الأساس!
طلّعت عيونو مطالبتو ما يلمسها وهي ناسية تهديد أبوها لإلها مخبرتو: ما في حدا سمعلي... زاد ضحكتو ع كلامها المالو داعي هلأ دامو تزوجها... فطنش كلامها معطيها يلي عندو من الآخر وهو دافن مشاعر رأفتو معها لإنو مالو دخل بجبرها أو لأ هو إلو من برا مش من جوا: أنا بقول تقبلي الموضوع لإنو أفضل لإلك... 
لكنها هزت راسها رافضة قربو من شعورها هي مش هون... في حين هو ما همو رفضها وعدم تقبلها للي رح يصير بينهم بأي يوم... من اقتناعو الواحد مش دايمًا بقدر يرفض طول ما هو أمر محتوم عليه... وقربو مو استنثاء من يلي عم يفكر فيه دام الكل وهو معهم مستنيين فيها تحمل منو بأقرب وقت... 
فبلع ريقو محاول يحنن قلبو معها كرمال ما يكون الأمر متعب بينهم وهو عم يرفع إيدو ماسح ع وجهها بحنية ما تخيل هتطلع معو بهيك وقت وقدامها خاصة محاكيها بنبرة هادية: ما تخلي عدم تقبلك للي هيصير يصير جحيم لإلك معاي... بالنهاية ما بدك يكونلك بيبي وحرك إيدو لعند بطنها ماسح عليه بنعومة: عم يكبر هون... وحس بصعوبة يتخيلها حامل وهي بهالهيكل العظمي العليها... فطالعها بتناقض عاجز يفهم سبب نحافتها المش معقول... وقرب منها ماسح عليها وهو حاسس تعاطفو معها حولو لزوج راغب فيها من رغبتو ليعطيها شي عاجز يعطيها إياه بالأفعال والكلمات من خوفو لتقوى عندو عليه... فحاولت تتنصل من لمساتو ونظراتو لإلها لكن ما قدرت من الضغط الحست فيه من مضي دقايق من المماطلة العم تتعبها من فشلها لتبعدو عنها فتنازلتلو كرمال يحل عنها جبراً لتتخلص منو وطوعًا من تفاعلها الفطري معو... فبكت بخوف من تفاعلها معو للي اسميًا بقولوا عنو زوجها لكن فعليًا هي مش فاهمة عمق هاللقب من تخيلها الصار بينهم شي حرام وغير مقبل لإلها عند أهلها... 
وهو بس شاف دموعها بعد يلي صار بينهم احتار معها عم تمثل ولا شو... فبعد عنها بقسوة مخبرها من إحساسو إنها عم تتكبر عليه بالعلاقة بعد ما صار بينهم: أنا رح امشيلك اليوم لكن بكرا بدي ألاقيكي صاحية بكير كرمال تطبخي وتغيري شرشف السرير يلي شكلو عاجبك... وسكت مستني منها كلمة ليقاتلها عليها لكنها ردت لعادتها بالترفع عن الرد معو وفوقها لفت حالها معطيتو ضهرها... فاشتاط منها لاففها من كتفها العاري لتواجهو: أنا ما بحب اللي بعطيني ضهرو وأنا عم بحكي معو!! فلفت عليه وهي مخنوقة منو ومناها تقلو أنا بكرهك وما وعت إلا هي ناطقتها: أنا بكرهك! فغمضت عيونها خايفة من ردة فعلو... إلا وصلها صوت ضحكتو المستتفه ردها مخبرها باللي عندو: على أساس طالب حبك... 
وبعّد عنها لابس أواعيه وطالع من الغرفة مالل منها ومن لسانها الطويل... وتحرك لأقرب حمام لغرفتهم مغتسل فيه أحسنلو من ما يغتسل بحمامهم ويقتلها من النار الحاسسها اتجاهها من بعيد يبقى شو حالو هيكون معها لو كان قريب منها ومعها بنفس الغرفة... وبسرعة نشف جسمو ولابس أواعيه الطاهرين وهو متعجب كيف سهي عن صلاة الجمعة التعنى ليمنع حالو ليصليها بأي جامع لو كان بعيد عنو من خوفو ما تساوي شي بحالها... فاستغفر ربو ملحق يصلي صلاة الظهر من كرهو ليأخر الصلاة عن وقتها... وسلم منها متحرك للطابق التاني يقرألو سورة الكهف ويصلي ع النبي ويكلم الأهل والصحاب كرمال يشغل حالو عن النار المناه يطلعها ع دلوعة جدها عثمان التحركت للحمام وهي عم تبكي بصمت مش مستوعبة شو عم يصير معها... ففتحت المية بعد ما سكرت الباب ع حالها وهي عاجزة تصدق كيف تفاعلت معاه للي خايفة منو... فوقفت تحت المي وهي مناها تسلخ جلدها من عجزها لتحذف تفاعلها معو... بس لا قدرت تسلخ جلدها الحمّر بالفرك ولا قدرت تحذف يلي صار من راسها الوجعها فاضطرت توقف المي ع حالها مدورة ع منشفة تنشف فيها جسمها بس ما لقت أي منشفة معها بالحمام فاضطرت تطلع ركض لبرا ساحبة منشفتها القديمة التاركتها ع التواليت لتنشف جسمها فيها وبسرعة تحركت للشنطة مدورة ع أي شي تستر فيه جسمها الكارهة تلمحو عاري من قهرها لتتذكر يلي صار... وبسرعة تحركت من همدان جسمها ساحبة المخدة والشرشف راميتهم ع الأرض كرمال تنام بعيد عن المكان البذكرها باللي صار وبهت بس لمحت بقعة الدم ع الفراش فبسرعة سحبت المنشفة الكانت راميتها ع الأرض مغطيتها فيها ولفت مباشرة ممددة حالها ع الأرض ومغطية حالها بشرشف السرير وبلا أي مقدمات ارتخى جسمها ع الآخر مسلم حالو للنوم مع طفي عقلها المش سائل بالعالم يلي هي فيه... رغم إنو في غيرها تارك العالم ولمة ولادو وبناتو ورجال بناتو واحفادو من بعد ما رد من صلاة الجمعة حواليه لياكلوا الغدا التعبوا عليه بناتو وكناتو (كناينو/ كنتينو) التنتين بتحضيروا مع الخدم وتنزيلوا ع طاولات مفصولة للرجال والنسوان كرمال يسأل فيها هي... فطالعهم بلا تركيز غير مستمع لمواضيعهم المشتتة من خوفو ليجيه تليفون من حفيدو يقلو فيه هادي مو بنت أو إنو عمل معها شي... فمسح ع وجهو غير منتبه ع عيون عاصي الكانت كاشفة قلقو الخافيه عنهم... لإنو هو كان خايف متلو... فتحرك مبتعد عنهم وهو عم يقلهم: دايمة! 
فردوا عليه جابر وجواد السمعوه من بين طراطيش الكلام الداير حواليهم: آمين! 
وتحرك لداخل القصر مغسل إيديه ومنتهز انشغالهم برا بالأكل كرمال يحاكي رفيق دربو عبد العزيز فعبّر ع أقرب غرفة لإلو إلا لمح ابنو عم يصحى من نومو بدو يسحب رضاعتو المجانبتو من كتر مهو جوعان فقرب منو وهو ملهوف عليه بايسو ع خدو الملزلز المحمر مع النوم متغزل فيه وغير مركز بمحاولتو ليسحب الرضاعة لعندو: يسعدلي الهادي جنرال أنا يا ناس... ابنو جنرال كان بدو يبعد عنو ليسحب رضاعتو ففهم هو عليه ناطق: جوعان يا روحي! 
جنرال هز راسو فبسرعة سحبها معطيه إياها وهو ما صدق تكون قريبة منو ليرضع منها من كتر جوعو.. فضحك على تصرفاتو وهو مسحور بهدؤو... وقعّدو بحضنو محاكيه: شو يا حلو اصحك تفكر ترجع تنام... صاير تنام كتير... 
جنرال بس عم يهز راسو متفاعل معاه بالحركات راغب بكلامو معاه فواصل عاصي كلامو وهو عم يغمزو:صح البيت بدون عمك عبد العزيز مو حلو.... شو رأيك نحكي معاه أنا عارف إنك مشتاقلو... 
جنرال ابتسم بتأييد... فتحمس مع حركتو ساحب تليفونو من جيبتو متصل عليه... وبعد كم رنة وصلو صوتو: غريب متأخر بالإتصال... قلت ممكن ما نام إلا وعاصي متصل!!
عاصي انفجر ضحك: ههههههه قلت أتقل بعدين لو حكيت وسألت ما رح تحكي شي.. المهم اتصل فيديو فايس تايم تشوف ابني الحلو إذا فاضي... 
وما لحق ينهي كلامو إلا اتصل عليه فيديو فايس تايم فرد عليه مبعد التليفون عن دانو محاكي ابنو: يابا جنرال شوف عمو!!!
جنرال صار يضحكلو ويعمل حركات لفت انتباه...
عبد العزيز داب مع حركاتو محاكيه: حبيب قلبي إنتا...
إلا بتعليق عاصي مذكرو باللي مو ناسيه: شد الهمة لإنو ابني بدو حدا يلعب معاه بالعيلة!! 
عبد العزيز ابتسم بوجهو: إن شاء الله ورد عليه بخبث... بعدين ليه ما إنتا تجيبلو اخ مفكر ابني لعبة لأبنك... 
عاصي رفع حاجبو وهو ماسك ضحكتو: شو شايف حالك علينا مع زواجك... بعدين متى دورتك هتخلص!!!
عبد العزيز رد بنبرة مخيفة: بس يصير يلي خايف منو... المهم قلي كنك ببيت جدي!! 
عاصي هز راسو: اه قاعدين برا... حابب تحكي معهم!!
عبد العزيز رفع حاجبو برفض: لا مالي خلق لأحكي مع حدا... سألتك علشان الموضوع يلي بالي بالــ ~
وفجأة إلا وصلو اتصال من عمو كنعان مقاطعو بنص كلامو... فرد بعجلة... كنعان ع الخط بدي أحكي معو... يلا بحفظ الرحمن بنتحاكى بعدين... وسكر الخط بوجهو رادد ع عمو: آه يا عم!!
كنعان رد عليه وهو رافع حواجبو بإعتراض: كان ما جاوبت علي بكون أحسن!!
عبد العزيز ابتسم بمرار مخبرو من الآخر شو علتو: والله أنا رجال عفآن الكلام فإذا بدك تسأل عن حالي أموري تمام...
كنعان ترك التصاميم يلي قدامو محاكيه: معك حق ع القعدات يلي صارت عند أبوي وأنا بعرفك إنتا بتحب الشغل وموتك القعدات يلي فيها حكي كتير... المهم اتصلت عليك شوف وضعك مع الزواج بس واضح مالك خلق للحكي فبس يجي ببالك تحاكيني بتتصل... ويلا مع سلامة..
عبد العزيز رد عليه: الله يسلمك!!! وسكر الخط بوجهو وهو حاسس مخلص كل يلي عليه... صلاة وصلى... تحصين وحصن... وقراءة قرآن قرأ... حمام وتحمم... ضل ياكل لإنو مات من الجوع علشان بنت دهب الهبلة يلي ما بتعرف غير تحكي ما بعرف... فدخل المطبخ وهو حريص ما يعمل أي طبخة علشان حضرتها تنجبر تنصاعلو... بس الكارثة التلاجة والمطبخ ما فيهم شي بتاكل متل الخلق ... وهو وصى الخدم ع كل شي إلا شغلة الأكل ما دقق عليها وحضرتهم مو جايبين إلا مشروبات طاقة وحلويات وهو ما باكلهم ولا بشرب مشروبات الطاقة فمعقول يضلوا عايش ع المي من ورا إهمال الخدم لهو شو بحب... مستحيل بعدين مالها شغلة التوصيل من المطاعم والسوبر ماركت للبيت... ما مالها شي غير إنو تصرف كريم ولطيف مع بنت دهب يلي لازم تطبخلو خوف ما تهمل بيتها متل بنات هالجيل وتتعود ع المطاعم وهالحركات البايخة... فأفضل شي يروح هو كمنفس بعيد عنها ومنو ما رح يخلي شي ما رح يجيبوا... كرمال تطبخ... 
وفكرها إنو يمشيلها جهلها بتبقى بتحلم وفوقها دفنت حالها بإيدها ع إيديه ساعتها... مياصة البنات ودلعهم مو عندو... وفجأة استفقد حسها داخل غرفتها الصارت لإلها من كتر ما بتضلها فيها... وصدم بس لمحها ع الأرض نايمة وهي مكومة حالها ع بعضها بكل خوف بدون ما تتغطى منيح... فخاف عليها تبرد ويتحمل عياها وحركاتها الماسخة فتحرك لعندها مغطيها بشرشف السرير ولف منسحب من البيت بهدوء مقرر يجيبلها لوازم المطبخ... ويشوف وجوه خلق الله احسنلو ما يضلو معها مقضيها نجر... فدامو آمن شرها فيه يروح ويشتري حاجات البيت دامها نايمة المدام الباينتها من جماعة يلي بناموا كتير متل الدب البيات الشتوي... فتحرك طالع بسيارتو مطبّق الموال يلي ببالو بعد ما سكر البيت عليها ودعا ربو ما تساوي أي شي مجنون بحالها... وتحرك لأقرب سوبر ماركت بلاقيه قدامو شاري منو مجاميعو... وكان رح يرجع لكن وين وهو ما معاه كتاب عن الطبخ علشان يجبرها ويبين قدامها جاهل بهالقصص هاي وتدبر حالها بالوصفات يلي بالكتاب طول ما هما هون... ومضى الوقت لحد ما لقى مكتبة كبيرة فاتحة يوم الجمعة الغالب المحلات بتكون معطلة بالبلد عندهم فيه... ورد بعد ما صلا صلاة العصر بأحدى الجوامع البطريقو... للبيت وهو عم يدعي ربو ما تكون عاملة شي بحالها وتبليه.... وضحك عليها بس فتح الباب عليها ولقاها ع نفس النومة.... فتركلها الأغراض ع باب المطبخ كرمال ترتبهم بس تصحى لإنو مالو خلق لوجعة راسها ومقالبتو فيها ومعها... من كتر ما هو فعلًا هادول الأيام مالو مراق شي وأعصابو بايزة وبزيادة لإنو عامل حالو غشيم علشان الصلح الغبي يلي عملوه أهلو وأهلها لدرجة خانقتو 
خنق من كتر ما بجي ع حالو مع الكل ومع مدامتو يلي طوّل بالو معها بالعلاقة رغم مالو خلق وفضل يسلكلها كرمال ما يفرض حالو عليها لإنو العلاقة جدًا متعبة لإلو ومضرة لإلها... 
ورغم هالمخاوف حاول يعمل يلي عليه وهو متغاضي بالقوة عن رفضها غير المتوقع للمسو لإلها دامها عارفة وفاهمة ليش تزوجتو... فما حب يدخل بجادلات مالها داعي بتركها أول لليلة بدون ما يلمسها... فدامو عليه عليه يلمسها مخلص هالمهمة ليدرء تجيب سيرتو بالعاطل هي وأهلها... فلمسها منصدم من جسمها المحسسو لامس بنت ببنيتها المخيفة الهشة كأنها بعمر عشرة ولا احدعشر سنة... ورد لمسها كمان مرة من تعاطفو معها ومن كمية المشاعر الخايف يطلعها معها بالمكان الصح من سوادة سمعتهم (سمعة عيلتها) بين الناس ومن سوابق بنات عيلتها... فهو رح يتماشى قدر ما بقدر دامو قِبل باعوجاج عيلتو الماشي فيه ومسببلو الاعوجاج بتصرفو معها تصرفات عوجة لا بترضي ربو ولا خلقو بس شو بدو يعمل غير يستغفرو ويدعيه يعينو ع مبتلاه ومصيبتو الجاي... فحاول يشغل حالو بالصالون قاعد ع قراءة الابحاث بمواضيع متنوعة... موسع دماغو ومصلي المغرب والعشا والبيات الشتوي يلي عندو لساتو نايم وأغراض المطبخ ما ترتبت فخاف عليها يكون مالها شي ويورط فيها فدخل الغرفة عليها ملاقيها عم تتقلب فتنفس براحة طابق الباب وراه بخفة بعد ما طلع من عندها إلا برنة تليفونو من أمو فتحرك بسرعة طالع للطابق التاني بعد ما وثق هادي الهبلة ما رح تعمل شي بحالها ومباشرة دخل ع غرفة ولاد (شباب) العيلة بمزرعة جدو وهو عم يرد ع أمو: اه يما مساكي!
أم عبد العزيز ردت عليه وهي عم تقعد ع كنبة غرفتها النوم: ومساك يما كيفك إنتا وعروستك إن شاء الله كل شي منيح بينكم! 
عبد العزيز رد عليها بدون ما يتعمق بالموضوع: الحمدلله كل شي تمام ما تقلقي... المهم إنتي كيفك ومو ناقصك شي... اتصلت عليكي الضهر فقلت شكلك مشغولة مع العيلة!!!
أم عبد العزيز ابتسمت ع قلقو عليهم ناطقة: والله ما حملت تليفوني إلا هلأ لإني مشغولة مع عماتك فقبل شوي روحوا والبيت فضي فقلت أحكي معك واتطمن عليك وإذا أمورك تمام!!
رد عليها مطمنها: كل شي تمام وبألف نعمة يا حجة!!
الحجة أم عبد العزيز حست ما في داعي تحكي معاه أكتر من هيك من نبرة صوتو الكاتمة ع التليفون: تمام يما يبقى بحكي معك بعدين!! وسكرت الخط بوجهو وهي عم تدعيلو بالأيام الهوينة مع بنت دهب يلي ممكن تكون ورطة عليهم وتشبك العيلة ببعضها... فخافت من جيتها عندهم ع البيت رغم إنها كانت بسوطة في حس جديد رح يدخل عليهم بس بنفس كمية انبساطها خايفة لتكون هادي البنت فتانة وخرابة بيوت وتقلب البيت فوق راسهم... 
وعاد وين ظنونها وكنتها البرية (ما بتضر نملة) وين... فوينك يا جودي تسمعي ظنون حماتك السيئة بحقك... وتدركي احتمالية تعاملها معك ما هيكون مختلف عن تعامل زوجك يلي مرتاب منك لتكوني حية من تحت تبن... 
لكن لو أدركت شو هتساوي غير يا تبكي أو تحضر أو تنام... غافلة وجاهلة عن جدو يلي ما رح يقبل يصيرلها اي شي كرمال سمعتهم ومن خوفو عليها... لدرجة كان منتظر البيت يخلو لإلو كرمال يحاكي زوجها البكون حفيدو البكر مو ليتطمن عليه إلا ليتطمن عليها هي... فاتصل عليه بعد ما سكرت منو أمو بكم دقيقة... فرد عليه فورًا لإنو كان عم يحضر فيلم وثائقي: غريبة يا جدي مآخر اتصالك علي توقعت اصحى ع اتصال منك من خوفك ع البنت!!!
الجد ابتسم ابتسامة صغيرة مجاوبو: فكرك لو اتصلت كان رديت!!! بس لخير إني آجلت اتصالي علشان اسمع صوتك الرايق!!!
عبد العزيز فهم إنو جدو وصلو شو حابب يعرف فأعطاه الصافي: دامك اخدت جوابك تصبح ع خير!! 
وسكر الخط بوجه جدو يلي ابتسم عليه وهو عم يعلق... سريع بالأخد والعطا...ورجع لصحابو بإتصالات علشان يقضي هادا الأسبوع من عزومة لعزومة كمباركة منهم لعيلة الخيّال... وكم حس براحة لإنو حفيدو لمسها... 
وفجأة تذكر يرسلو رسالة (نسيت خبرك هادي الأيام أنا وإنتا معزومين عند صحابي) وأرسلها لحفيدو الضاج من العزايم والقال والقيل والنفاق فكتبلو 
بلا خجل (بالله حدا متجوز جديد بدو يترك مرتو بسهولة بعدين شو بدك تخلي الناس تحكي عني حكي عطال بطال تارك مرتو ورايح وجاي تاركها لحالها بمنطقة مقطوعة... سيبك مني إنتا وصحابك) وأرسلها رامي التليفون جنبو ع السرير المتمدد عليه بعد ما شلح بلوزتو محاكي حالو "هادا يلي كان ضايل عليه" يشوف الناس ويحاكيهم.... اليوم حكى كتير مع بنت دهب ولسانو وجعو... فإذا ضلو معها هيك.. تحلم الناس إنو يحاكيها... ونام بدون ما يحس ع صوت نباح الكلاب القريب منهم غير داري عن مدامتو البتخاف 
من شوفة الكلاب... يبقى شو حال اذا سمعت صوت نباحهم المخيف بالليل لتموت بأرضها... فصحت من نومها مرعوبة وهي حاطة إيدها ع قلبها من الخوف ما يهجموا عليهم رغم إن الأبواب مقفلة بس تهيألها هيك... فقامت بسرعة من الغرفة متحركة ناحية الصالون وهي مو شايفة من سواد البيت... فحست رجلها ضربت بطاولة الصالون وعرفت هي وين فلفت حالها بسرعة إلا إيدها طبت بقنينة المية القزاز المتروكة ع الطاولة منو موقعتها ع الأرض فنقزت بخوف مو عارفة وين تروح بحالها... فتحركت مدورة ع الحفف إذا فيه مكبس الضو لتضوي الصالون ويخفف عليها وحشة المكان وما لقت حالها غير داعسة برجليها الحافين ع مجموعة قطع القزاز المتناثرة ع الأرض جنب الطاولة وجت بدها توقع... فحاولت تمسك حالها إلا كوعها مو بالقصد خابط وراها ع العمود المطبخ المفتوح ع الصالون ضاوي الغرفة وهي متوجعة كتير من القطع الكتير الدخلت برجليها فبكت بحسرة وهي مو عارفة وين تروح بحالها من الوجع... إلا وصلها من هدوء المكان صوت تليفونو عم يرن من الطابق التاني لثواني بسيطة... فبسرعة تحركت للطابق التاني طالعة الدرج بمعجزة وهي عم تدعي ربها ما يكون متهيألها صوت رنة تليفونو من فوق علشان ما يكون طلوعها للطابق التاني ع شي فاضي لإنو بكفيها قطع القزاز العم يدخلوا لجوا رجليها... ففتحت أول باب لقتو قدامها بس وصلتو وهي عم تدعي ربها يكون بالغرفة هاي.. ويا فرحة قلبها لما لمحتو نايم ع السرير ... وبسرعة ركضت لعندو وهي مو فارق عندها قطع القزاز شو عم تعمل برجليها دام هو هيساعدها... ورمت حالها بين إيديه وهي عم تشهق وكأنو طوق نجادتها: الــ ــلـــٰ ـه يــ ـخـ ـلـ ـيـ ـك سـ ـاعـ ـدنـ ـي!!! مـ ـو قـ ـادرة اتـ ـحـ ـمـ ـل وجـ ـع رجـ ـلـ ـيي!! 
فتحرك أول ما حس ع حدا قريب منو وهو مو مركز مع صوتها ضاوي ضو الاباجورة اللي ع الكوميدينة يفهم شو فيه وهو عم يسألها بعصبية: ايش فيه؟؟ ولما لمح دموعها وصت شهيقها نبرة صوتو احتدت... مالك عم تبكي؟ 
خبت وجهها بصدرو العريان غير مهتمة: الــ ــلـــٰ ـه يــ ـخـ ـلـ ـيـ ـك سـ ـاعـ ـدنـ ـي... مـ ـش قـ ـادرة سـ ـاوي شـ ـي دخـ ـل فـ ـي رجـ ـلـيي قـ ـزاز!!
نفض حالو وهو نفسو يخبصها: اكيد بالعمداً عملتي هيك تحتى تورطيني مع أهلك وتعملي مشكلة مالها أول ولا آخر!
حركت راسها ناكرة كلامو وهي عم تعيط من شدة وجعها: مـتـ ـوجـّ ـــعة كــتــير!!! 
طالعها وهو بهاللحظة هاي مناه يقتلها ويبيدها عن الوجود ... شو يعمل؟ كيف رح يواجه عيلتو.. أكيد رح يحطوا الذنب عليه إنو مهمل! وليش القزاز مكسّر وغير التحقيقات اللي رح الكل يستلموا فيها خصوصاً لأنها بنت عيلة دهب لوانها وحدة من عيلة تانية كان ما حدا أهتم هيك... شد ع اسنانو وبان فكو بشكل مخيف مع عروقو مهددها: وربي لأدفعك تمن اللي عملتيه... عليّ أنا بدك تمثلي... روحي مثلي ع حدا تاني....
فخبت وجهها أكتر في صدرو ما بدها تشوفو وتسمع صوتو... هي ما عملت اي شي تحتى يحكي معها هيك وبهالنبرة المخيفة رادة: إنـــتــا ظــالــمــنــي!
شد عليها من شعرها مبعد وجهها عن صدرو آمرها بنبرة مخيفة: انخرسي!
جت بدها تتكلم إلا إيدو انتقلت من شعرها لتمها كاتم حسها: انطمي أحسنلك خليني الاقيلك حل للمشكلة اللي عملتيها.. وبعدها عنو قايم عن السرير مضوي ضو الغرفة... يشوف شو عاملة بحالها وهو شو بدو يعمل معها من بين سماعو لبكاها... وانصدم لما شاف كيف خطواتها ع الأرض مطبوعة بالدم ورجليها التنتين قديه عم ينزفوا فضرب إيدو بالحيط ولف حالو عليها متل المجنون: بكفي بكى خلص تشهقي... هادي جزاة اعمالك... أنا يا ناس شو متجوز وحدة هبلة... فردت خبت وجهها بأيديها متلوية من الوجع ... ما أغباها شاللي خلاها تفكر انو يمكن يساعدها أو حتى يهتم لأمرها...
هي ما فكرت هيك برغبة إلا انجبرت تفكر هيك... فرفعت رجليها متقوقعة ع حالها... اللي صار معها فوق قدرتها وتحملها فكتمت صوت بكاها مع شعورها بالخنقة والدوار من قلة الأكل وشرب المي مش حاسة فيه للي ما كان حالو احسن منها لإنو خايف عليها لتنزف كتير ولإنو ما بعرف إذا في عندهم بالمزرعة مواد إسعاف أولية... فطلع مدور ع شنطة الإسعافات الاولية وهو عم يدعي ربو وضعها ما يكون بحتاج أكتر من الإسعافات الأولية فانشغل بالتدوير بعيد عنها للي وجعها زاد لإنو مش معها بالغرفة فانفجرت بكى طالبة المدد من ربها: يـ ـا رب!!! يـ ـا الـ ـلـ ـه!! وفجأة وعت ع صوتو وهو عم يلفها علشان ينظف رجليها: لـفـي ع ضهرك!! 
ما سمعت شو عم يقلها من حم الوجع فنطقت من بين وجعها بصعوبة: والــلـه مــا كــان قــصــدي! وجسمها عم يرتفع وبنزل لمكانو مع الشهيق... 
عبد العزيز رد عليها وهو عم يلبس كفوف الإيدين اللاقهم نجدة بشنطة الاسعافات الأولية الكاملة واللي باينتو عمو جواد الدكتور معتني فيها بكل جية: ولا كلمة! وقرب من رجليها بالملقط الجديد الموجود بالشنطة واللي توقع بنفع بتنظيف رجليها من القزاز فشد ع رجلها العم تحاول تسحبها من الوجع فأمرها وهو ماسك حالو ليقتلها بمكانها: ولا حركة! وواصل بعلاجها وهو مناه يخفيها عن الوجود... وكل ما يحاول يطول القزاز بالملقط تتهأوه ساحبة رجلها: آه! فيرد يرجعها غصب عنها بالقوة مذكرها: يا مدام إذا بتضلك تسحبي رجليكي ما رح نخلص من هون للصبح!!!
وهي مو فارق معها يضل معها للصبح ولا للمسا... فقرر يعطيها من المسكن يلي معاه بالسيارة لحالة الطوارئ او لما يوجعو راسو بشكل مو طبيعي... 
فتوقف ساحب حالو بدون ما يقلها كلمة... ورجعلها بمدة قصيرة جدًا... جابرها تاخد المسكن... ليكمل علاجها ويخلصو... ونامت وهي عم تبكي متوجعة من تطليع بقية القزازات من رحليها... في حين هو ما صدق يطلّع الباقي يلي لمحو كرمال يلفلها رجليها بالشاش ومنظف الفوضى يلي حواليه من ورا علاجها... وبس تصحى بشوف إذا ضل برجليها كمان قزاز ولا لأ... وأخد نفس طويل وبعد هالعناء الطويل معها... واجى بدو ينام جنبها هادي المرة كرمال ما تورطو بشي جديد.. إلا تذكر قصة الضو المضوي فتحرك بدو يطفيه إلا برنة منبه تليفونو مبشرو بدخول وقت صلاة الفجر "لإنو ما فيه مسجد قريب منهم يبشرهم بوقت صلاة الفجر" فأجل نومتو لبعد الصلاة... فقام مغير بنطلونو العليه بقع دم مع تنظيف رجليها وتحرك للحمام متوضي ومكمل طريقو بعد ما طفى ضو الأباجورة والغرفة لعندها... فارش مصلية السرير جنب السرير النايمة عليه بعد ما ستر صدرو العاري بالبلوزة الشلحها من قبل ما ينام... وكبر مصلي وهو حاسس قلبو غليظ وغير مطاوعو بالصلاة من الضغط الحطتو فيه من عمايلها الغبية ومن ظنونو وتوقعات السيئة فيها فدعى ربو من كل قلبو المعلول منها ومن أهلو وأهلها قبل ما يسلم من فرض الفجر"رب اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري كُله... وما أنت أعلم به مني... اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي وجهلي وكل ذلك عندي... اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت... أنت المقدم والمؤخر وأنت على كل شيء قدير... وكمل بالعامي بحرقة... فيا الله عدي هاليوم ع خير وارزقني صبر أيوب معها لإني حاسس حالي معها واحد تاني غير عني... فثبتني يا الله ع الهدى والطريق الصح لإنو نيتي بس احمي عيلتي مش اكسرها عندي ولا ذلها... فسهللي أمري يا الله معها... وهونها علي... ولا إله إلا أنت فاستغفر وأتوب إليك... ونزل إيديه ناهي صلاتو وهو مالو خلق لينهيها فقعد مكانو قارئ أذكار بعد الصلاة والصباح ومستغفرلو شوي خوف ما يتجبر فيها من يلي عملتو برجليها... وقام بعدها مصلي الضحى من دخول وقتها ... وتحرك بعدها لعندها نايم جنبها وهو مقيدها بين إيديه خوف ما تقوم ولا تتحرك من خشيتو تساوي كمان مجنون بحالها... 
منطق يا الله عروس بأول يوم عند زوجها تساوي هيك بحالها وبحالو معها... هادا شو بالزبط معناه؟ 
الاستقبال ولا نذير شؤم لإلو معها رغم إنو عارف الدين ناهي بالتطير وداعم بالبشارات والأخذ بالحيطة والحذر... 
بس شكلو بنت دهب مش لازمها حذر إلا أكبر منو... فهمسلها من عجزو ليمسك لسانو عنها وحتى وهي نايمة: نامي هلأ بس حسابي معك بعدين!!! وبقي جنبها لحد ما نام بأعصابو العم تنتفض جنبها من غلو المحوشو عليها جواتو... فالله يستر ما يكمل عليها بس يصحى عليها عم تتوجع أو عاملة شي بحالها مش بالحسبان متل ما سوت برجليها ساهي عن فكرة ممكن هي المظلومة منو مش العكس... بس متل ما بقولوا بالحب وبالحرب يقتلوا الأبرياء دايماً طول ما فيه حد يخاف الله فيهم... فمعقول خوفو من ربو يردعو عن ظلمو فيها معها ولا قسوتو معها هتغلظ قلبو وتبعدو عن ربو... 
رواية سجين الانتقام - غرام

الفصل الرابع

شر البلية ما يضحكُ وليه ما يضحك بسوداوية ع حال جسمو العم ينتفض من كتر ما هو شادد ع أعصابو وهو نايم... فتقلب وهو مانع حالو يتركها لو لثانية للنايمة ع صدرو بعد يلي عملتو معو رغم أوجاعها وأنينها المش حاسة عليه متلو للي عاجز يرد يكمل نومتو جنبها من الجلطة الهتجيبلو إياها من الطلعتلو فيه ع فجأة... منطق يا الله حد بئذي حالو هيك مش برجل وحدة إلا بالتنتين!!! وين عقلها هادي باقي لما دخل القزاز برجليها.... هي غبية ولا عم تتغابى بأول أيامنا مع بعض بتقوم بتساوي هيك بحالها وبحالي معها.... 
هي شو بدها بالزبط تجيب اسمو بالعاطل... ولا شو بالزبط!!!! هتجلطو جلط هالبلوة يلي هيربيها ترباية يخليها فيها تمشي ع الصراط المستقيم وتقول أن الله حق دامها هيك بلشت معاه... فقام من جنبها ليفهم كيف القزاز دخل برجليها ويستوعب عقلها البليد كيف بفكر... لإنو منطقيًا القزاز ما رح ينكسر لحالو ويركض لعند رجليها... بعدين باينتها هادي مش فارق عندها الوجع... بتساوي العملة وبتقول أي... إلا ينحرها نفسيًا إذا طلعت مخططة لهالشي... فنزل الدرج وهو ناويلها ع نية شر يخليها فيها تحرم تتصرف تصرف واحد بدون ما تحسبلو ألف حساب... وبهت بس لمح آثار نزف رجليها مع دخول أشعة الشمس من الشباك ع الدرج وأرضية الصالون فتحرك متبع مع الآثار وهو عم يحلف أيْمان بسرو مو تاركها بحالها ولا راحم فيها... هو تهاون معها امبارح بس اليوم ما فيه ع حركتها المايصة... فهز راسو حابر عليها... وناويلها اليوم أعمال شاقة مسح وتكنيس وتنظيف وترتيب علشان ما تعمل شي هيك ولا هيك وما يروح تفكيرها شمال ولا يمين وتجيب العيد معو... دامها هتدرك الوجع ما يريحها من شغل البيت التقصدت بهالعملة تتنصل منو عشان الخدم يخدموها عندهم... وكمل مع نفسو بس لمح القزاز المكسور... "قال مش قصدها... واضح انتهزت إني تاركها هون كرمال تلبسني إياها بإهمالي بس فشرت" ولف راجع لعندها بغل وهو متقصد ما يسمح آثار رجليها الهتمسحهم هي دامها جتلو من هالباب.... وشد عليها وهو عم يحوطها بإيديه بضغينة غير حاسس فيها وهو عم يشدها لتلزق (تلصق) فيه لدرجة ما في مجال لتلف شمال ولا يمين في حالة لو بدها تستغل نومو عنها... وغفى بالقوة جنبها لكنها ترد بأنينها تصحيه... فشو هالحالة هاي مو عارف ينام من وراها متل الخلق فيحاول يرد ينام وما لحق يغفى إلا صحي ع صوت بكاها وشهيقها ع صدرو وبين إيديه فجن جنونو مبعد عنها ومطالعها بدون ذرة رأفة وهو عم يسألها بغل: ع شو عم تبكي ع وجعك؟؟؟
جودي هزت راسها وهي زامة شفايفها ع بعضهم بضعف ممزوج بوجع كبير وعيونها حمر كتير ومبين عليهم إنو محرورين بشكل فظيع من رجليها... فابتسم بوجهها بدون رحمة ناطق: صحتين شو كنتي مفكرة القزاز لعبة بسيطة يا حلوة... ورفع إيدو ع دقنها ماسكو... أعطيتك بالليل مسكن بس هلأ ما فيه شي يسكّن وجعك... فتخيلي وضعك كيف هيكون مع التنظيف والترتيب... 
جودي مو قادرة تستوعب حجم الكارثة يلي هي فيها... دامها واقعة مع رجال مو واثق فيها وشايفها حية من تحت تبن... فشو كان مناها ترد عليه بس ما فيها حيل... ما فيها حيل لتنطق بحرف... وحست وجعها صار وجعين... من فكرة ما رح تاخد حبة مسكن... يبقى شو رح يكون لما دماغها هيستوعب إنها لازم ترتب وتنظف وهي موجوعة! أي عذاب هادا بدو يدوّقها إياه... هي شو ساوت معو كرمال يقلها هيك... كان مناها تقلو ما ساويت شي... بس لو قالت رح يعصب عليها متل أبوها ويعاملها بعنف فكتمت صوت حسها وتأوهها وجسمها صار يرجف... وهي عارفة ما فيه مفر... ما في منفس واحد يهون عنها وعليها... عمها كنان وجدها مو هون... وجناحها وتلفزيونها بعاد عنها... فحاولت تكوم حالها ع بعض بعزاء مهونة حجم الكارثة ع نفسها باحتواء نفسها... لكنو هو رفض تهاونها باللي عملتو معو فقرب منها منذرها: فكرك عم بمزح معك!!! فهزت راسها شمال يمين نافية كلامو وجسمها عم يعلى ويهبط مع البكى من القهر والذل الحاسستو مع يلي ما عم يمزح معها... فقرب منها العم ما يمزح معها ماسكها من دقنها بقوة وهو عم يقلها من بين اسنانو بنبرة طاغية: جاوبيني!!!! وين لسانك راح؟؟ 
وين تجاوبك وتقلك وين لسانها راح وإنتا هيك شكلك مخيف... فخافت منو لدرجة شل لسانها عن النطق بحرف واحد... فاضطرتو يضغط أكتر عليها وع دقنها وهو عم يؤمرها: جاوبي وين صوتك المزعج راح!!!! 
وين صوتها المزعج راح؟ طبيعي يروح من التعذيب والقهر النفسي النازل فيه معها لحد معجّزها فيه تجاوبو لإنها ما قدرت تسمعو من الخنقة السببلها إياها فجت بدها تتنفس من سرعة تنفسها مع البكى والغصة العالقة بحلقها لكنها ما قدرت فشهقت بشكل مخيف... بس هو ما تأثر وبعد إيدو عن دقنها ساحب الغطا عنها بالكامل آمرها: يلا ابلعي ريقك منيح وقدامي ع تحت!
لحظة مجنون هادا شي ليطلب منها تقوم... وين تقوم وهي موجوعة... تقوم ورجليها ممكن يكون وهادا مو احتمال إلا أكيد في قزازات صغيرة ضلت برجليها وبدها قيم... فما لحقت تبلع ريقها لتستوعب حجم الكارثة الهي فيها إلا لقتو ساحبها من إيدها بقوة عنيفة: فكرك عم بلعب معك!!! وحجرها بشكل خلاها فيه تسلم أمرها لربها من تيقنها المعاندة والضعف ما رح يمشوا معو... فتوقفت ع رجليها وهي كاتمة حرتها... وجت بدها تمشي بس مو قادرة من الوجع...فجت رح ترد للسرير لكن إيدو منعتها... فجبرت حالها ع المشي لكن ما قدرت روحها طلعت... فلفتلو بالقوة طالبة عطفو... لكن ما فيه مجال معها دامو عزم ما رح يتهاون معها... فمسكها من إيدها بالقوة ساحبها لعند الدرج غاصبها تنزلو وهي حاسة روحها رح تموت من يلي عم يعملو معها ومن أوامرو الشاقة الخالية من أي رحمة وهو عم يقلها: شايفة يا حلوة دمك كيف ع الأرض والدرج وبالغرفة فوق بدك تمسحيه بسرعة بعد ما تلمي القزاز... مليان عليكي شغل اليوم فادعي ربك يهون عليكي وجعك... لإنو أنا ما رح هوّن عليكي وجعك لو بشعرة... وترك إيدها بشكل مفاجئ جابرها تتمسك بإي شي جت إيدها عليه... وكان من حظها خزانة مسكرة حجمها بصل قريب كتفها قريب منها... لكنها ما قدرت تتمسك فيها من ارتخاء عضلاتها من قوة ضغطها ع حالها مع الوجع... فتنت (فثنت) ركبها ع الخزانة لتسند حالها عليها من بين حرتها من الوجع العم تحاول تخفف منو بالتوقف ع رووس أصابعها لكن وجعها عم يزيد قدام يلي توقف قبالها مكتف إيديه وهو عم يقلها : فكرك أفلامك رح تمشي علي... ضري حالك وإنتي بالمقابل رح تقلعي شوكك بإيدك... لإنو يلي متل شكلي آخر شي تتوقعي منو يرأف فيكي دامك بتلعبي معو بدمك... 
شو عم يخبص هادا معها بالكلام... أفلامك وضري حالك وقلعي شوكك بإيدك وشكلي وبتلعي معو بدمك.... عجزت تستوعب كلامو بعمق لكنها عارفة إنو هو عم يخوّفها... فما همها إنو مفكرها سيئة ولا هبلة... لإنو مو شي جديد عليها... بس الجديد عليها تعمل شي وهي موجوعة... ما قدرت تكابر وتكتم حسها... فنزّلت حالها ع ركبها بدون ما تنطق بكلمة وبكت بصوت عالي... بصوت جد بوجع القلب: إهئ إهئ إهئ!!!
تكهرب هو ورجع خطوتين لورا... كان مناه جد يدفنها... لإنها عرفت تمس ضميرو الإنساني... فحملها بين إيديه بدون ما ينطق بكلمة وطلع فيها لبرا البيت علشان ينظف رجليها ع ضو الشمس... وهي مو موقفة بكى... استفزتو بصوت بكاها الحقيقي يلي بصل لجواة يلي قبالها غصب عنو مو بإرادتو لدرجة بتخليه يتعاطف معها غصب: إهئ إهئ إهئ! فنزلها ع المقعد بغل ليتحرك فورًا ساحبها من إيدها بقسوة ع فجأة منها مخليها فيها توقف بكاها من الصدمة وهو عم يبشرها بأطباعو: شوفي عليّ يا بنت دهب أنا واحد بكره البكى يلي أربع وعشرين ساعة ع الطلعة والنزلة... بسكت وبطوّف مرة مرتين بس أكتر من هيك تقرئي ع روحك الفاتحة... شوفي علي لازم نحكي مع بعض وتكوني بالصورة... 
حاولت تبعد وجهها من خوفها منو بشكل فطري لكنو شد ع دقنها جابرها تطالعو: ما فيه مفر مني... هادي المرة أنا سألت فيكي... المرة الجاي ما رح أسأل يلي من إيدو الله يزيدو... بعدين شغلة رجليكي معطيكي فيها يومين تتغنوجي فيها ع كيفك بعدها ولا الضالين آمين ما رح أرحمك إذا بتضلك هيك... ولحظتها الحكي الجد رح يبدا... فاستمتعي فيهم منيح هاليومين قد ما بتقدري لإنو بعدها هتودعي حياتك الغبية يلي عايشة فيها... وترك دقنها محرك حالو ساحب رجليها... رافعهم ع الطاولة القريبة من طول مستوى رجلين الكرسي الخشبي القعّدها عليه...وقام عنهم الشاش لامح آثار جروح صغيرة فتنهد مستغفر ربو بسرو قبل ما يرفع راسو يشوف وين حسها وصوت بكاها راحوا وجفل بس لقاها كيف مخبية وجهها بكفات إيديها وكاتمة حسها من كتر مهي متوجعة... فنطق بسخرية كاره فيها قدرتها لتستعطفو ع كذب: هادا درس علشان تتعلمي تنتبهي ع حركاتك!!!
جودي بعدت كفات إيديها ناطقة بحرقة من كلامو يلي شبه فاهمة معناه: أنـــ ــا مــوجــوعـة و~~ وكتمت صوتها مانعة حالها من الكلام خوف ما يكمل عليها للي بس سمع كلامها ضحك بسخرية: هه صحّك (الصح لإلك والمنطق) ما تتوجعي حدا بلعب بالنار وما بنكوي من الوجع... ورفع رجلها اليسار ضاغط عليها... فبسرعة سحبت رجلها وهو عم يسألها: وين حاسة فيه قزاز برجلك؟؟ ورد سحب رجلها مواصل بقسوة: الشغلة يا حلوة طلعت معي مو متل ما إنتي مفكرة... فأنا بقول لازم تصيري تحسبي الإشي قبل ما تعمليه وإنتي عندي... كرمال تضلك بصحة وعافية... فتقبلي هالحقيقة هادي بأسرع وقت لإنو حياتك معاي هتكون هيك إلا إذا ربنا رحمك وأخد امانتك... وسكت مكمّل كلامو مع حالو "أو إذا عرفتي كيف تصوني حالك عندي... وهادا الله أعلم فيه ولسا غير إذا أبوكي ما سوّد وجهك معنا بعمايلو لإنو وقتها هتشوفي شي مو بالبال ولا بالخاطر" وسكت مركز بتفقيد رجليها وين فيه قطع قزاز عم تلمع مع أشعة الشمس غير متبّع مع الخافت من كلامو العم يخبصو معها من الطلاسم العم يحاكيها فيها فسرحت بمحاولة فهم شو قال: الشغلة ~~~ يا حلوة~~~ مو متل ما إنتي مفكرة... الحقيقة ~~~~ راسها ضاج من كلامو الداخل ببعضو وع فجأة صحت ع سرحانها بكلامو ع تأوهها بس حست ع ضغطت إيدو ع رجليها (آه) وهو عم يقلها بحدة: خلصي وين حاسة فيه كمان قزاز مفكرتيني عم بلعب معك؟
استفزت منو بشكل كبير فرفضت تعبرو مبوزة متل الصغار... فمسك ضحكتو لتطلع غصب عنو... فرد ضغط كمان مرة مخليها تتأوه (آه) فقام من عندها ليجيب شنطة الإسعاف الأولي ليطولها بقية القطع القزاز الصغيرة جدًا العالقة برجليها وهو فعلًا حاسس حالو مع بيبي صغير... عليها بس تبكي وتبوّز... وبوزها ما أنعمو ولا تكشيرتها مو الطبيعية... فتركها لحالها تراقبو وهو عم يبعد عنها وهي مناها تقلو شرشبيل رقم 2 بعد أبوها... ما بعرف يحن عليها متل عمها كنان يلي فقدتو كتير وحست صار نفسها تحكيه وفجأة تذكرت تليفونها وينو؟؟ معقول معها بالشنطة حطتو الخدامة وهي مو منتبهة... فشو تمنت لو فيها حيل تقوم تدور عليه لتحاكي عمها يلي فعلًا كان بنفس اللحظة عم يفكر فيها من كتر ما مشتاقلها ومستفقد حاجتها لإلو... لإنها هي الشخص الوحيد الكان يحسسو بعظمة وجودو بدون أي مقابل.... وبدون أي شروط... لإنها بس بدها قربو من إدراكها هو ما رح يئذيها لإنو بالفعل ما رح يئذيها طول ما هو مش حد مؤذي... بس للأسف هلأ الكانت تحسسو بعظمة وجودو راحت لبيت زوجها يلي أعلم إذا رح تبقى عندو أو لا مع مخططات أبوها الشيطانية... فانغم ع حالها حتى وهي بعيدة عنهم عاجزة تخلص من شر أبوها فتنهد مكمّل شغلو ع اللاب توب يلي ما بتركو إلا من النوادر هو والتليفون... باعد فكرو عنها لإنو التفكير فيها لا رح يقدم منو إلا رح يأخرو من أنانيتو ليضلو محتويها برعايتو فلأ هو لازم يدعيلها تضلها بعيدة عنهم كلهم لإنو بيئة عيلة الخيّال أفضل بكتير من بيئتهم لإلها... فيتركها لرحمة ربها يلي هو أرحم وألطف فيها منهم كلهم ببيت الخيّال الما راح تمر عندهم بالعنف والتحرشات والتنمر زي ما كانت تمر عندهم... فالتهى بشغلو تاركها لعالمها الجديد المو واعية عليه لو بذرة من فراغ عقلها وانفصالها عن عمق الاحداث كرمال تحمي نفسيتها وروحها من يلي عم مرت فيه عند أهلها ومن يلي عم تمر فيه عند زوجها الانعل قلبها بس لمحتو جاي لعندها متنهدة بكشرة ع رجوعو لعندها... 
صحيح وجعها فظيع لكن الوجع عندها كوم وشوفتو عندها كوم تاني فزمت ع شفايفها وهي حاسة وجعها كأنو خف... فسحب الكرسي قاعد عليه وهو عم يحط شنطة الإسعاف الأولي ع طاولة الخشب... ودار وجهو عليها إلا لمحها عم تطالعو بإمتعاض... فنطق ببرود: شايفك قويانة يا بنت دهب!! 
حركت عيونها بشكل دائري وكان شكلها ما أبرؤو... فعلق بغصة: والله حالة... ورجع يضغط ع رجليها كرمال تقلو وين أكتر شي موجوعها: أي هون... لأ هناك.... لتحت شوي... لفوق شوي... بعيد صرت عنو (عن مكان القزاز برجليها... فنطق معصب منها ومن دلعها ونعومتها وهي عم تتوجعلو: جننتيني يا بنت!!! وين حددي؟ 
فترد ببساطة: حددت... وهو بس سمع هالرد شو صار مناه يخبصها ع فهاوتها وياكلها ع دلعها... فتتهد بس خلص معناتو معها برجلها اليمين مخبرها: هينا خلصنا هاي دابحك بعدين إذا بقولي لسا فيها بعد فاهمة!! 
هزتلو راسها متل الباشا من بين وجعها لإنو بالفعل هون عليها العم ينغزها غز برجلها اليمين.... ولف ساحب رجلها اليسار الما لحق يبلش فيها إلا صارت تبكي وتسحب رجلها معلقة من بين بكاها: بتـ وجع!! مـ ـا بـ ـدي!! 
وين ما بدها عندو... مجنونة هادي إذا بتركها ع دلعها وتغنوجها بدو سنة ليخلص معها... فسحب رجلها وهو عم يقلها: يا ويلك إذا بتسحبيها هلأ بدنا نخلص... وحشرها بين رجليه بعد ما قعد ع الطاولة معلق:عليتيه لقلبي وشلتيه لضهري... فطق فقراتو الأولى من عمودو الفقري مع فقرات رقبتو التشنجت من كتر ما ضلو منزلها وجحرها بس لمحها كيف عم تجحرو معلق: فوق حقو لقو لسا إلك عين تجحري أما قواة عين ما شفت زيها... فنزلت راسها بس انتبهت ع حالها من فوة جحرتو فضحك بسرو عليها لراس التيس يلي عندو مكمل قيم بالقزاز وهي بس عليه: أي.... خلص... مـ ـا بـ ـدي... 
لكن هو ما عبرها مستمر بقيم القزاز لإنو حبو ليتم الشي قبل ما يتركو... وتنهد معلن وهو عم يحررلها رجلها اليسار الهدت حالو هد: من هلأ بقلك يجعلني شوفك قايمة من مكان ما رح اتركك فيه إلا تلاقيني دافنك مكانك!!
فرفعت إيدها مرجعة شعرها لورا رقبتها حاسة بحر... فضغط ع رجلها اليسار لإنو هو بشو وهي بشو: فاهمة!!
ردت عليه من بين وجعها بنبرة معصبة منو ناسية خوفها منو: فاهمة وربي فاهمة!!
فوقف ع رجليه شادد ع خصلة من شعرها يلي بأسرو: أحكي معاي منيح... بلاش تشوفي وجه ما بسرك!!
هزت راسها وهي لافة وجهها متهربة من نظرات عيونو وما حست عليه غير حاملها مع شنطة الإسعاف الأولي بعد ما رجّع كل شي مكانو وكب القزاز الطالو من رجعلها وهو مش حاسس باللي خجلانة منو لتقابلو من حيرتها بشو تحس ولا شو تساوي معو من تلبكها وهي بين إيديه... لإنو هو مانو قاسي معها بهادي اللحظة فيعني ما رح تخاف منو... بس إنو يحملها بهدوء مع ريحة عطرو البتضيعها توترت محاولة تسرح بعيد عنو وهو عم يدخل فيها البيت فضغطت ع عيونها شادة عليه من الخوف ليبقى جنبها وبهتت بس حستو عم ينزلها ع الكنبة المقابلة للتلفزيون فرخت إيديها عليه بالعة ريقها وعاجزة تحرك بؤبؤ عيونها عليه من التوتر الحاسستو معو وهو عم يعدللها المخدات ورا ضهرها... وع فجأة بعد عنها مخليها تتنفس براحة لكنو رد رجعلها بعد ما جابلها مخدات الكنبة التانية رافعهم فوق الطاولة السحبها لعندها... وارتجفت بس رفع رجليها مجلسهم براحة عليهم وهو عم يحرك دقنو ليطالعها بتحذير: والله وهي كمان والله إذا سمعت ولا لمحتك ماشية ع رجليكي إلا ريّح الخلق من مقابلتك وهمك فاهمة!!!
جودي بس عليها تهز راسها علشان ما يقرب من جسمها أكتر من هيك... دام لمساتو لرجليها عم توترها فبعد عنها ساحب الريموت راميه قريب منها مخبرها: سلي حالك فيه... وتحرك لعند التلاجة مطلع كم حبة فواكه تسلك معدتها فيهم وقطعهم لإلها علشان ما تجرح أصابعها هادي هبلة ووارد تعمل كل شي فلبس يروح عند بيت أهلو إلا تشوف الوجه التاني منو... وتحرك صاببلها مية بكاسة بنوع ما بتنكسر ورفعها حاططها ع صينية مع صحن الفواكه القطعلها إياهم ورفعها تحرك لعندها حاططها ع رجليها وهو عم يحذرها: بتاكليهم فاهمة!!
أكيد هتفهم كرمال يبعد عنها ويريحها من شوفتو وتوترها... فهزتلو راسها كتسليكة لإلو... وهو بعد عنها داخل يجيبلو غيار قبل ما يتحمم ودخل يتحمم بالحمام المقابل للتلفزيون وهو تارك الباب شبه مفتوح كرمال أي حركة تعملها يكون حاسس فيها هبلتو بنت دهب البلوة الخايفة يرد يقرب منها من توترها... وصارت تاكل بالصحن وتقلب ع قناة كرتون وبس لقت قناة سبيستون يا فرحة قلبها لما لقتهم عم يعرضوا ساندي بيل... ونسيت عبد العزيز وطاريه ودابت بشعر ساندي وأواعيها غير شاعرة بعبد العزيز يلي خلّص من حمامو وطلع يجيب تليفونو من فوق وهو مستغرب الهبلة عندو شو عم تحضر... فتركها ع راحتها ماخد راحتو بالاتصالات... وصلى صلاة الضهر بعد ما فكر بكم شغلة بخصوصهم ونزللها متوقع حضرتها ما أكلت الحطتلها إياه... لكنو صدم لما شافها ماكلة الصحن وشاربة المي.. فعلق وهو عم يقرب منها رافع الصينية عن رجليها: هلأ بنروح ننام... وتحرك لعند المطبخ مكمل... بس من هلأ بقلك اذا بتضلك تتقلبي يا ويلك مني!
وما لحقت تستوعب صدمة إنو رجعلها لتستوعب إنها رح تنام جنبو غصب عنها فوق مهي متوترة من قربو... وجفلت بس رجعلها رافعها بين إيديه بخفة مخليها فيها تسرح بخيالها الطفولي بزورو المقنع الما كانت تحبو فابتسمت ع فجأة غير منتبهة عليه إنو كاشفها ومفكرها عم تتهبل عليه فشو حبرو (حملو بقلبو) عليها زاد وهو عم يطلع فيها الدرج متحرك ناحية غرفة الولاد التارك بابها مفتوح... فعبر منها منزلها ع السرير وهي شادة ع حالها... فبعد عنها ساحب الغطا غير المرتب وهو عم يتمدد جنبها بعد ما شلح يلي برجلو بعجلة من كترة النعس الحاسس فيه... خلص عيونو مو قادرين يفتّحوا أكتر من هيك... ودفن وجهو برقبتها نايم ع جزء من بطنو اليسار وجزء من جنبو اليسار بعد ما حوطها من خصرها كرمال ما تقوم... ورخى جسمو المتصلب جنبها وهي شو متوترة من قربو ونفسو يلي بلامس رقبتها لأول مرة... فشو كان جاي ع بالها تهرب منو... لكنها خافت تتسحب من بين إيديه ويصحى عليها... فقررت تشغل حالها بشخصية زورو... مع شخصية جودي آبوت البريئة والمرحة... والفكرة شو لقتها رهيبة... وما لقت حالها من كترة التفكير غير إنها جوعانة وبطنها عم يطلعّ صوت... وحست خلص لازم تاكل من جوعها الحراق العم ياكل فيها... وفجأة صحت من غفلتها سائلة حالها... هي صارلها كم ساعة بدون أكل... أصلًا الساعة قديه... وهي إلها كم يوم هون... فحاولت تسحب حالها من بين إيديه من جوعها الحراق ولما جت بدها تقوم ما لقتو إلا ساحبها من كتفها بقوة وهو عم يسألها بتعجب: ع وين؟؟؟ 
جودي تاهت وضيّعت هي شو بدها من الخوف... لكن صوت بطنها أنقذها... فعلق: بطنك ارحم منك بجسمك... وقام غصب عنو وهو مو شبعان نوم محذرها: رايح سوي شي ناكلوا ع السريع فيا ويلك إذا بتتحركي.... فاهمة!! 
هزت راسها فرد كرر كلامو معني يسمع صوت لسانها: فاهمة! 
ردت من خجلها منو بهمس: فاهمة! فبعد عنها نازل لتحت لإنو هو شو بدو يعمل يضربها يعني لتفهم ويبتلي بروحها... فبلع غيظو داخل المطبخ مخطط يطمعيها أي شي... لإنو مانو مجبور يطعميها أكلة دسمة بعد سواد عينها معو... فعمل ستيك لإلو وإلها... رغم إنو مناه يقلها موتي من الجوع من يلي عملتيه بحالك بس ما فيه من عيونها العم تحسسو إنو جاني وظالم مستبد معها عليها... فاختصرها ع نفسو محضر كم نوع من السلطات وضحك لما حط الأكل ع كونتوار المطبخ... والله حالة يشتغل لبنتهم خدام... بس بسيطة كل شي بوقتو حلو... ورجعلها بطاقتو المخيفة حاملها بدون ما يعلق من اللسانو التعب من كتر ما حكى معها... ونزلها ع الكرسي وهي شو متوترة منو... فحاولت تبعد عيونها عن بطلها زورو... إلا بريحة الأكل الزاكية فبسرعة سحبت الشوكة مبلشة قبليه بالأكل بدون ما تطالعو وانشغلت بالأكل ناسية وجودو للي قاعد قبالها مفقد وجهها الشاحب النحيل.... فتنهد شاكر ربو ع شعرها المهون عليه شكلها ونحافتها... وع فجأة القطة المتشردة القاعدة قدامو رفعت راسها حاسة حالها هي وين بعد ما خلصت كل صحنها مع السلطات المحطوطة لإلها... فنطق سائلها: بدك كمان؟ 
هزت راسها بقبول كرمال ما تبقى بدون ما تساوي شي معو... فسحب الصحن من قدامها وهو مبتسم بسرو عليها لإنها شكلها من جماعة يلي باكلوا الأخضر واليابس وما ببين عليهم... فتحرك لعند المقلى العامل فيه الستيك حاططلها منو وردلها الصحن مكمّل لمكانو وهو عم يراقبها كيف سحبت الصحن مكمّلة فيه لحد ما حست جسمها مو قادر يتحمل أكتر من هيك فرفعت راسها متوجعة من معدتها المو متعودة ع هيك كمية أكل فوق ومن جروح رجليها المو قادرة تجلسهم براحة ع الكرسي الرجليه طوال... فحست ما فيها تضلها مكانها من كتر ما بطنها بوجعها... فجت بدها تنزّل رجليها ع الأرض لإنو رجلين الكرسي مرتفعين عن الأرض... إلا بصوتو الموقفها: إذا فيكي حيل تمشي يعني فيكي حيل ترتبي وتنظفي!!!
جودي بس سمعت كلامو من هون فورًا عدلت حالها بأدب فانفجر ضحك عليها: ههههههه... مبلش بأكلو وهو معلق بسرو "هالبنت غريبة وين عقلها مضيّع" وكمل بأكلو معها كرمال يقضي باقي يومو معها بين حمل ونقل وتنزيل وتأكيل وترتيب وكنيس الأرض مش ناقصو قزازة هيك ولا هيك تدخل برجلو ولا برجليها ويرد من نقطة الصفر معها... وكمّل بعد ما تركها ترد تحضر جلي الجلي في حين مسح الدم وتجميع أغراضها تركلها إياهم للي قاعدة بالهنا بعد يلي عملتو بحالها وفيه... 
ومضى يومهم التاني بدون منغصات لإنها كانت شو ما يقول أمرًا وطاعًا كرمال ما يخوّفها ويشوه صورة زورو بعيونها... ومضى اليوم التالت كمان بسلام وهي ما انحملت إلا مرتين المرة الأولى لتحضر وهو يشتغل باللي عليه والتانية ليروحوا يناموا بدون ما يلمسها متل أول يومين... وهادا شو فرحها... ومرق اليوم التالت متل القبليه لكنو هو مو عارف يهدي ولا ينزعج لإنو من جماعة يلي حاسس هدوءها من النوع ما قبل العاصفة... وكان منتظر الكارثة التانية... لإنو حاسسها من جماعة الما بتبجي إلا بالرص... لكن وللأسف عدى اليوم التالت... واجى اليوم الرابع... والبنت مو طالبة تكلم أبوها محراك الشر ولا جدها... والأغرب بالموضوع الجد نفسو ما اتصل... وهادا المريح كمان بالموضوع لأنو هو مو حابب يحاكي هيك ناس منافقة... والأريح كمان اليوم صار وقت بنت دهب ترتب وتطبخ وتنظف فوضوتها بلم أغراضها وبمسح آثار دمها الباقي ع الارض من ليلة السبت... واللي انزعج منو وتركو كرمال ما تصدق حالها عندو فاستلمها بعد ما خلصت الفطور: يلا يا حلوة كنسي الأرض بعدين امسحيها.... 
وهي بس سمعت كلامو من هون جت بدها تتأفف لكن نظرات عيونو الحادة معها خلتها تبلع ريقها من الرعبة بدل ما تتأفف وقامت متل القطة المطيعة منفذة أوامرة وهي منزعجة منو لإنو من الصبح استلمها بمهام ما بتفقه فيها... فتحركت ساحبة المكنسة وهي مكابرة ع وجعها عشان ترضيه وحاولت تكنس بشكل عشوائي فنبههة: يا حلوة كنسي متل الخلق... 
فتعيد كنيسها بنفس الزاوية بقوة فيرد يكرر بكلامو: بقلك كنسي منيح!! فتكبت تنهيدتها منو مكنسة بعشوائية من شان ترضيه وما وعت إلا ع شدتو لخصلة من خصل شعرها وهو عم يقلها: كمان ما بتعرفي تكنسي أنا شو متجوز وحدة بدون عقل... فجت بدها ترد لكنو قاطعها وهو عم يحرك إيدها وين لازم تكنس: هيك بتكنسي فهمتي... الشغلة بدهاش اختراع ذرة... 
جودي ما ردت عليه من حماسها كيف عم يكنس الأرض... وع فجأة ترك إيدها آمرها: يلا يا حلوة لمي وسخ الأرض... فلفت عليه رادة بدون تفكير من تعوديها ما تشغل مخها غالب الوقت: ما بعرف!! 
اجى بدو يضرب حالو من ردها... فارتفع ضغطو مخبرها: ارحميني بغباءك وروحي ع الزواية بالمطبخ بتلاقي كريك فيه بتلمي يا اسحاق نيوتن! وتحرك قاعد ع الكنب مستمر باعطاء الأوامر وهو عم يفتح تليفونو ليكمل شغلو عليه: وصحيح بتروحي ع الغرفة الصغيرة بتسحبي منها اغراض مسح الأرضية من شان تمسحي... 
فجت بدها تقلو ما بعرف لكنو هو رفع راسو مطالعها قبل ما تسألو وتحركت لورا بعيد عن المطبخ فقام يجيبلها كلشي كرمال ما تعل قلبو وتتعلم وين كلشي مكانو وهو بس يقلها: شفتي الشغلة بسيطة احفظي... هادا مكانو هون وهاداك مكانو هناك... وهي بس عليها تهز راسها... فعلق وهو مناه يخبصها: واضح إنك لا فاهمة ولا مركزة... فروحي روحي لمي وسخ الأرضية قبل ما تجلطيني... 
فسحبت الكريك (المجرد/المجراد) الطاللها إياه لامة وسخ الأرضية بكل دقة بدل ما تاخد الشغلة معها كم ثانية سحبت دقيقتين وبس خلصت رفعت ضهرها متنفسة براحة بس كبتهم بسلة الزبالة الموجودة بالمطبخ ولفت مرجعة الكريك قريب من المحل الطالو منو وطلعت من المطبخ مفكرة تتمدد إلا قبل ما تتحرك لعند الكنب نطق منكد عليها: هاي يا حلوة ضل المسح... فلفت رادة رد جالطتو فيه: متعب! ما بعرف! 
جحرها بغل فاختصرتو ماسحة ع الأرضية متل ما عملها تكنس وهي بس عم تبكي من التعب والرجع فنطق مخبرها: ربع ساعة استراحة محارب! فتحركت ركض مرجعة اغراض المسح للغرفة بعشوائية ومسحت دموعها رامية حالها ع الكنبة المقابلة للتلفزيون وهي عم تتلوى من رجليها بصوت زاعجو... وع فجأة نطق مذكرها: يلا قومي كملي مسح الدرج والغرفة فوق لإنو الربع ساعة خلصت... 
فقامت بدون ما تقلو كلمة لإنو مالها حيل للحكي والمعاندة... وسحبت أغراض المسح الفكرت خلصت منهم وطلعت الدرج لتمسحو هو وارضية غرفة الولاد... وصارت تسمح الأرضية والدرج ببطء شديد متل السلحفة من شان تضمن ما تخلي شي ع الأرض يلي لازم تلمع مع التنظيف متل ما بتشوف بالكرتون... وهو انفلج من بطئها لكنو بنفس الوقت مسايرها فيه كرمال يقهر كسلها وبطئها بالصبر عليهم.... وما لحقت تخلص المهام البسيطة يلي عليها إلا آدن المغرب وهو مو عارف ليه هالقد طولت بمسح الأرض وغسيل أواعيهم وترتيب غرفة النوم وتدخيل الأغراض للتلاجة... 
طبعًا رح تطول لإنو رجليها اليوم وجوعها أكتر من قبل وخاصة الخف البيتي يلي لابستو أكبر من رجليها ومو مريح لإلها وسببلها تسلخ برجليها لإنها عندها حساسية من هادا النوع وطبعًا هي مو عارفة... وما صدقت تخلص يلي عليها لتروح تتسحب لما طلع يحكي تليفون بعيد عن سمعها لتنام بالتنورة القصيرة يلي لابستها والبلوزة الكتفها نازل بدون ما تتغطى... واستغرب هو وينها بس رد لجوا فعبر غرفة النوم المفتوحة إلا لمحها نايمة بدون ما تعمل أكل وكان باين على وجهها إنها متوجعة... وإجا بدو ينسحب من الغرفة إلا ع صوتها الموجوع لإلو والمدلّل (المبين/الموضح) إنها حاسة عليه بس دخل عليها: الله يخليك بدي حبة!!!
عبد العزيز ضيق عيونو لاففلها بدو يفهم مالها إلا شافها عم تبكي وهي عم تأشر ع رجليها: عم حـ ـسهم بحرقوني حرق!!!
عبد العزيز تنهد من غنجها... أكيد بدها تتمايص... فقرب من رجليها بدو يفقدهم وصدم من شكل جلدهم الأحمر أحمر وباين عليهم زي الدايبين... فهز راسو محتار شو يعمل معها هادي باين عليها ممنوع عليها تتحرك... فتحرك لسيارتو جايبلها حبة مسكن التقصد ما يخليه بالبيت عشان ما تضلها عليه وتبليه بشي تاني... ورجعلها بحبة مسكنة مع كاسة مي من المطبخ ليسكن وجعها لكن وللأسف ما فيه دوا دهون يخفف عليها تسلخ جلدها والمسامير يلي عم يطلعوا ع رجليها... باينتو المعاناة مع هالبلوة ما رح تخلص... فأمرها وهو عم يقرب منها: افتحي تمك! 
ففتحت تمها فورًا حاططلها حبة المسكن وبسرعة قرب كاسة المي لتشرب منها وهي عم تبكي بصمت... وبعد عنها بعد ما بلعت حبة المسكن تاركها
ع راحتها مو حُبةً (محبةً) فيها إلا علشان يعمل شي ياكلوه لإنو هو كمان جاع ومو بعيدة عنها الآكلية العندو ما تكون جوعانة لإنو ما شاء الله عنها شو أكلت هالأكم يوم قدامو... لدرجة شو ما كان قدامها من الأكل ما بتقصر فيه... حتى جسمها بشهد على هالإشي... فقرر يعمل شي سريع بالنهاية هو مانو طباخ وما بعرف بكل الطبيخ... رغم إنو هو من عشاق طبيخ البيت... وقرر يعمل استيك مع جبنة... مع أشياء خفيفة... وحطهم بالصينية داخل عليها من الباب التاركو مفتوح إلا لمحها بخبر كان نايمة... فنزل الصينية ع كوميدينو السرير مقرب من شعرها الساحب خصلة منو وهو عم يقلها بحزن عليها لإنها نامت بدون أكل: قومي ناكل! لكن ما ردت فشد على الخصلة كرمال تقوم تاكل معو لإنو مو حابب ياكل لحالو...فصحت عليها زامة شفايفها بامتعاض لإنو ما فيه غيرو هالشرشبيل يلي عندها بشد خصلة من شعرها... فجت بدها تسحب راسها بعيد عنو علشان تنام... لكنو رفض.. حتى الأكل عندو بالغصب... فشد اكتر فقامت منحرة وهي مكتفة ايديها كأنها بتقلو ولد قليل أدب ومشاغب... فسحب الصينية من على الكوميندينة منزلها ع رجليها وهو عم يؤمرها: كلي!! 
وهي بس شافت منظر الأكل وشمت ريحتو الشهية لعابها سال وما صدقت خبر وين ما تاكل وهيك شي قدامها... إلا تاكل وما تخلي شي بالصحن علشان ما تحس فيه قريب منها... فبلشت تاكل بالوقت يلي قعد جنبها مرجّع
صهروا لورا مسدودة نفسو... من مللو لحالو معها... هو متعود ع الشغل والرياضة والقعدة مع جدو مرات... أما معها الوضع مضجر ما فيه غير يتنقل من برا لجوا من جوا لبرا كرمال يرصها من بدايتها معو... لكن اليوم
حس خلص ما عاد فيه طاقة يتحمل يضلهم لحالهم هون... فمعقول يرجع الليلة ع بيت أهلو وينام بجناحو... ولا لبكرا واللي هو يوم المباركة... فلف راسو عليها وبالصدفة تقابلت عيونهم مع بعض ومن خوفها منو إنو لقطها عم تطالعو شرقت باللقمة يلي كانت عم تاكل فيها وصارت تكح بقوة... شو يعمل فيها... حدا بلومو إذا عمل فيها إشي لهالبلوة... فتدارك الموقف بسرعة باعد الصينية عنها ولفلها ضاغط ع راس معدتها أكتر من مرة علشان تطلع اللقمة العالقة بحلقها وهو عم يقلها: إنتي كيف عايشة لهاليوم!!!
وما وعي إلا مو مطلعة اللقمة العالقة بحلقها إلا مع الأكل يلي أكلتو... فخلص الليلة ما فيه مفر رح يرجع ع بيت أهلو يعني رح يرجع قبل ما يبتلي فعلًا وع فاشوش بروحها... فبعد عنها تاركها ترتاح وهو مناه جد يفهم هي طفلة ولا شو... أما هي رجعت ضهرها ع المخدة بتعب مو قادرة تتحمل حاسة حلقها زي المجروح مع الاستفراغ... ومتعجبة من حالها هي ما بتلحق تخلص من إشي لتبتلي بإشي تاني إلا بصوتو مرجّعها للواقع: قومي البسي منديلك والعباية بدنا نروح لبيت أهلي!!
بيت أهلو... أهلو هو... هو عندو أهل ما فكرت ولا مرة بهادا الخصوص... ما حست إلا عليه عم يرمي عليها المنديل والعباية الجابها فيهم قبل أربعة أيام... فطالعتو باستغراب شو جن يلبسها هيك شي... فرد فاهم عليها بدون ما تنطق: طلعة من بيتي بدون ما تستري شعرك وجسمك ما فيه... وسحب حالو جايب الخرقة والممسحة يلي مع سطلها ليمسح الكارثة يلي عملتها وهي لهلأ مانها متحركة... فنطق من بين اسنانو بس انتبه عليها على ما شافها عليه من قبل ما ينشغل بتنظيف عملتها ع الأرض: خلصي البسي!!! وطلع باللي جابو معو مفكّرها منفذة طلبو لكن وين تنفذو وهي ما بتعرف تلبسهم فتطالعهم باهتة فيهم غير شاعرة ع اللي رجعلها منذهل من تنطيشو أوامرو... فنطق مستغفر ربو ع سمعها: استغفر الله وأتوب الله... وسحب العباية والمنديل من بين إيديها وهو عم يقلها: شو بستني ألبسك أنا!!! مفكرة حالك الأميرة... ما استرجت ترد عليه فرفعها عن السرير ملبسها إياهم بعجلة متل ما جدها ساوى معها قبل ما ياخدها منو... وبسرعة حملها لعند السيارة مطلعها فيها حاططلها الحزام... وهو عم يتنفس بغل... معلق بسرو: أنا شو مجوزيني!!!! يا رب عدي هالليلة ع خير بدون ما تجلطني هالمخلوقة!! ولف راجع لجوا ساحب شنطتها يلي رتبتها بطلب منو الضهر... وبسرعة حطها بصندوق السيارة ولف راجع للبيت مفقد إذا في شي بالكهربا أو ناسي شي هون ولا هوناك بدو قيم أو مسح وبس تطمن كلشي تمام طلع مسكر البيت (المزرعة) بالمفتاح وتحرك راجع السيارة مطلعلها لبرا البوابة ورد نزل منها مقفلها وحرك السيارة لبيت أهلو بعد ما بعت رسالة مكتوب فيها لإمو (حجة هيني بالطريق مع مرتي لعندكم)... وشو هالرسالة بس وصلت أمو الكانت مسكرة من عمتو وفاء كرمال تطمن عليهم وتشوف وضعهم مع مباركة بكرا... فرحت قلبها بس قرأتها... وبسرعة بدون ما تكذب خبر قامت تعطر البيت بإيديها بدل الخدامات واهتمت بجناحهم يكون ريحتوا زاكية بتسر البال والخاطر وهي محتارة بأمر يلي هتدخل بيتهم كيف هتكون... وتذكرت ع فجأة بنتها المطقعة غاطة من العصر بغرفتها أكيد ع المسلسلات التركية المايصة فطلعت من جناحو مسكرة الباب وراها وتحركت بخطوات عجولة لجناح بنتها جوري فاتحة الباب عليها كأنها في ساحة حرب بدون ما تدق الباب فوصلها صوت ضحكها العالي... فتخصرت بتعجب معلقة: والله تطورنا إذا رح تضلك هيك... 
جوري كانت رح ترد لكن أمها كملت كلامها بعجلة: أخوكي ومدامتو جايين فقومي غيري البيجامة اللابستيها ومن هلأ بوصيكي ضبي لسانك!!! 
جوري هزت راسها منزلة شاشة اللاب توب من الحماس... وهي عارفة لسانها من الحماس هيزلط معها... وبسرعة قامت وهي عم ترد عليها: إذا إنتي قدرتي تهدي أعصابك أنا بمسك لساني! ودخلت غرفة غيارها لتزبط حالها وتبرز جمالها قدام مرت أخوها بدون ما تحبر بقلبها عليها... في حين أمها طلعت من عندها وهي مناها تقص لسان بنتها الطويل مع الكل... بس شو بدها تعمل غير تدعيلها بالهداية ودخلت جناحها الصغير تتحمم ع السريع علشان تستقبل مرت ابنها بنت دهب وتتعطر... وطلعت من الجناح بعد ربع ساعة كاشفة عن شعرها العاملتو كعكة مرتبة ووجهها التاركتو ع طبيعتو مع شوية ترطيب... وتحركت بفستانها الفضفاض الصيفي البارد لونو تركواز نازلة الدرج وصدمت بس لمحت بنتها قاعدة بالبلوزة البيضة السادة الأكتافها نازلين وبالبنطلون الأسود العريض شوي والمزكزك من تحت (~) واللابسة معو خف بيتي أبيض مسكر من قدام ومنسقة معو بندانة سودا منقطة بأبيض حاططتها ع شعرها الناعم الطويل المنفلول والأهم من كل هادا كاسرة لبستها
بروج توتي ع أحمر مع شوية مسكارا مبينتها مشرقة... فعلقت أم عبد العزيز بتعجب: لليش متكلفة باللي ع تمك؟
جوري رجعت شعرها لورا رادة: لليش طيب إنتي متحممة إذا تحممتي العصر... 
أم عبد العزيز ضيقت عيونها نازلة آخر درجة: إنتي بس أفهم لمين طالعة لسانك متبري منك لك اريام بنت عمتك لسانها عسل وسكرة بس إنتي ما ش اء الله عنو لسانك تقولي إبر... وقعدت وهي عم تسمع ضحكة بنتها: ههههههه... فعلقت بحزم... ارفعي أكتاف بلوزتك أخوكي ما بحب هالحركات... 
جوري تنهدت رافعة اكتافهم غصب... وسحبت الريموت تحضر شي تسلك حالها فيه لحد ما يصل أخوها الوحيد مع مرتو... في حين كملت أم عبد العزيز لتقعد ع إحدى الكنبات تسبح وتدعي ربها بسرها تكون مرت ابنها محترمة مالها دخل بوجعة الراس وبتسر بالهم وبال ابنها يلي ما صدق يوقف قبال صيدلية ليشتريلها جربان جودتو منيحة ومرهم يعالج فيه مسماريها وتسلخ رجليها وردلها مكمّل بطريقو لمحل معروف بجودة بضاعاتو بالأحذية كرمال يشتريلها شي تلبسو برجلها مريح قدام أهلو وما يسببلها تحسس بدون ما يسألها كم نمرة رجلها من إدراكو هي نفس قياس أختو جوري إذا ما خاب توقعو... وردلها وهو عم يقلها: خدي البسيه ع مهلك... 
جودي هزت راسها مطبقة كلامو بكل مهل... وهي متعجبة ليش شرالها من غفلتها وغفلة أهلها ليحطولها شي مريح تلبسو غير الكعب الاخدها فيه واللي محطوطلها بشنطة جهازها...فتركها تسلك أمرها وسفح لبيت أهلو بدون ما يحكوا كلمة مع بعض من الأفكار العم تدور بجواتو من محاولتو يفهم عقلها الغريب وعباطتها للي بعد ما خلصت لبس جابلها إياه وطلع وسيع شوي عليها بدون ما تخبرو لإنها سرحت بالشوارع وبحركة الناس والسيارات من استفقادها هالعالم بقوة... وشوي شوي حست حالها عم تقرب من منطقة أقرب للخلا... وما وعت إلا عم تدخل من بوابة حديدية وقبل ما تلف وجهها عليه بعفوية إلا بصوتو المخيف واصلها: الله يسمعني يا بنت دهب إنك سويتي شي ناقص مع أمي أو مع أختي أو مع عيلتي لوالله تشوفي شي ما بسرك بالمعنى الحرفي... ووقف السيارة لافف وجهو مواجهها بعيون جادة... وهي بسرعة بعدت عيونها عنو... واجى بدو ينزل لكنو استوقف نفسو مذكرها.. صحيح مو ضروري حدا يعرف بخصوص رجليكي واللي بصير معنا... فاهمة!! 
جودي مو عاجبها حالو لإنو عم يحكي معها هيك زي شرشبيل بعد ما كان معها زورو راقي وشهم... فتجاهلتو من استياءها منو للي قرب منها شادد  
ع إيدها ولاففها عليه تواجهو وهو عم يحذرها بنبرة جادة خالية من نقطة مزح: فاهمة!
فهزت راسها بانصياع... فزفر تارك إيدها وهو عم يؤمرها: يلا انزلي! فحركت إيدها لعند الحزام فاككتو ونازلة من السيارة معو وهي مانها متشجعة لتعبر ع أهلو.... فمسكها من إيدها جابرها تكمل معو لعند بيت أهلو وهو مش داري عن أختو العم تتحرقص تحرقص من تأخرهم وهي عم تطالع التلفزيون لتمضية وقت فلفت مستعجلة وهي ولا عن هوى داري من صوت التلفزيون العالي إنهم وصلوا من كم دقيقة مخبرة أمها: يما والله كتير طولوا علينا!!!!
إلا برد عبد العزيز عليها وهو عم يمشي بالليوان المدخل مع مدامتو بنت دهب: لا ما تطولنا بس إنتي ما بتعرفي تصبري!
جوري بس سمعت صوتو بسرعة قفزت من مكانها وركضت لعندو تحضنو وهي عم تقلو: حبيب قلبي اشتقتلك... 
عبد العزيز ترك بنت دهب مبادلها الضمة لإنو فعلًا متشاقلها: وأنا اكتر ويلا بعدي عني بدي أسلم على الحجة... فبعدت عنو مقرب من أمو بايس راسها بعد ما قلها: كيفك يما؟
ام عبد العزيز ردت عليه وهي ممثلة التقل والرزانة قدام بنت دهب: طول ما إنتا بخير انا بخير...
عبد العزيز رد وهو مستفقد بلوتو وينها: الله يطوّلنا في عمرك ويديمك فوق روسنا... ولف مدور عليها إلا لقاها واقفة أول الصالون وهي عم تخفي وجع رجليها... فأمرها وهو منتبه ع عيون جوري العم تطالعها بتفحص محاكية حالها "هاي شكلها شكل عروس جاي هيك عنا بلا مكياج وحتى إنها لابسة عباية مو لعمرها ومنديلها حالتو يا ويل قلبي وينك يا أريام تشوفي مرت أخي ... شكلها ما بتفهم بالذوق والمكياج من بكرا شغالة عليها الله يعينك يا عزوز": جودي تعالي سلمي على أمي وأختي!
جودي بطاعة قربت من أمو مسلمة عليها بإيدها بهدوء ونزلت راسها بايسة إيدها بشكل مفاجئ فيه ابن الخيّال الما توقع منها إنو تعملها دامو ما ذكّرها... ورفعت راسها وهي عم تسمع سؤال أمو: كيف صحتك يا بنتي؟
جودي بصوت واضح عليه التعب ردت: الحمدلله! ولفت مسلمة على جوري بدون ما تقلها أي كلمة من كمية وجعها في حين جوري سلمت غصب عليها من صدمتها من شكلها... وبعدت جودي عنها قاعدة على الكنبة قبالهم من شدة وجع رجليها... وهي مو منتبهة ع عيون أم عبد العزيز العم تتفقد فيها وهي حاسة مالها شي فما حبت تحرجها من أول قعدة بينهم... فأجلت كلامها عن حالها مع ابنها ولفت ع بنتها المطقعة الباين عليها من شحوبها إنها مصعوقة من شكلها يلي انتبه عليه ابن الخيّال هلأ... فحب يخفف الصدمة عليهم من شكل مرتو:طيب يا حجة انا بدي اطلع اخدلي حمام سريع واغير اواعي من شان روح سلم ع جدي وعمي جابر قبل ما أنام والله فقدت فعدتي معها الفجر وقبل النوم...
أمو ردت عليه بنبرة تقيلة من صدمتها من حال بنت دهب: قوم يما... الله يحفظك ويخليك بيننا... بس ع كلًا بقول أجل شوفتك لجد وعمك لبكرا لإنهم معزومين عند صاحب جد أبو العواف... 
فرد عليها وهو لساتو واقف مكانو متذكر يوم الجمعة إنو جدو قلو هادا الاسبوع مقضيه عزايم: صحيح قلي هالأيام هو هيقضيها برا البيت... ومشي لعند أختو قارصها وهو عم يقلها: أكلتيها للبنت!!
جوري جحرتو وهي ماسكة لسانها لتعلق شي يحرج فيه مرتو فكتمت غيظها تاركتو يكمل لعند مرتو المسكها من إيدها من سرحانها بعيد عنهم: يلا خلينا نقوم! فقامت معو بدون ما تركز بشو قال من كتر ما هي حاسة حالها مضيعة... فنطق وهو عم يقول لأهلو: تصبحوا ع خير! 
فردوا عليه: وانتو من أهلو! وكمّل طريقو معها للي ما بتعرف شو تحكي ولا فاهمة مكانها هون لإيش... وما لحقت لسا تستوعب هي وين إلا طلّعها الدرج داخل فيها جناحهم الجامد بلونو الكاكي... فضوا ضو الصالون مأشرلها وهو عم يبعد عنها: غيري يلي لابستيه وطوليلي بيجامة لإني بدي أدخل اتحمم... وتحرك فاتح باب غرفة النوم متحرك لغرفة الحمام بعجلة من اشمئزازو من حالو من تنظيف يلي استفرغتو المغرب... وسكر باب الحمام بالوقت يلي هي فيه طوالة دخلت غرفة النوم متمددة من التعب والصدمة الحاسة فيها وهي مو متذكرة ولا عارفة شو قلها.. وخلال تلات دقايق كانت غافية بسلام حتى باللي لابستو برجلها وبدون ما تتغطى... غير مفكرة باللي كمّل حمامو وطلع من الحمام بروب الحمام مفكرها منفذة كلامو دامها كانت مطيعة اليوم معو وصدم أول ما شافها نايمة على السرير باللي لابستو بدون ما تجهزلو أواعيه فمشي لعندها بسرعة الرعد واقف فوق راسها هاززها من كتفها ومتحديها بكسرها لكلمتو: قومي غيري وجيبي بيجامتي... 
جودي سامعة صوت بس صوت مين مو مركزة فنطقت بهمهمة: هممم!
عبد العزيز عصب من دلاختها معو لسا ما لحقوا يقعدوا نص ساعة ببيت أهلو بلشت تلوي دراعها معو فشد ع إيدها مذكرها: انا ما قلتلك إنك تجهزيلي بيجامة النوم ~~
جودي فتحت عينها اليمين نص فتحة لتطالعو وهي عم تجاوبو بزعل لإنو صحاها مخرب عليها نومتها الجتها ع الطلب من وجعها: ما سمعت..
عبد العزيز رح ينجلط منها لا محالة... فبعد عنها داخل غرفة الغيار ساحب ملابس داخلي مع بنطلون بيجامة رمادي وطلع بدو ينام لكنو ع فجأة متذكر ما صلى المغرب ولا العشا من ورا البنت هادي يلي جد ما خلت فيه عقل هو يلي بحياتو ما ترك صلاتو سهوًا من وراها صار يسهى... فبسرعة تحرك لمكان ما بصلي دايما قاضي المغرب ومصلي العشا وما لقى حالو بعدها غير متمدد جنبها باللي لابستو وما حس ع حالو غير مشلحها العباية والمنديل وهي حاسة فيه لكن مع تقلها ما اعترضت... ونام جنبها وهو عم يتذكر أول ليلة إلو معها بالمزرعة كيف قام معظم مشابك شعرها وهو عم يتقلب جنبها من عجزو لينام... وهي طبعًا متل الهبلة ما حست ولا فكرت تسأل كيف شعرها ما فيه عليه إلا كم مشبك... جد إنها مهملة لكن وين عندو هو مستحيل تضلها هيك.. فتسلم ع حياتها الماضية وتحضر حالها من بكرا للي جاي... وغفي جنبها وهو تفكيرو ما بشبه تفكير أمو المو عارفة ليه البنت كسرت خاطرها بشكلها... يعني عروس جديدة وهيك مهيونة... ما هانلها... بعدين كيف ابنها قبل يجيبها هيك قدامهم من بكرا هتحكي معو بهالخصوص... شو بدو يعطي المجال للناس تطولهم بهالعملة... آخر شي توقعتو ابنها يعمل هيك... وآخر شي كانت متخيلتو تشوف بنت دهب هيك هشة وضعيفة... فرح تهتم فيها علشان تبيض وجههم بكرا قدر الإمكان قدام الناس ... لإنو أكيد الناس رح تعلق ع نحافتها بالمباركة.. فالله يعينهم ع بكرا الكانت بنتها جوري هتموت منو من خجلها من ردة فعل الناس وأريام خاصة ع مرت عزوز المين كان متوقع تكون هيك... فعلقت بسرها بتعجب "هادا يلي كان رح يخطب الشريرة جيهان ياخد وحدة تعبانة ووجهها شاحب... يا حبيبي إذا صحباتي ومعارفنا شافوها هيك... يا سوادة وجه عيلة الخيّال" وصارت تهوي بحالها من حرارة جسمها وغليان دمها... وتقلبت ع السرير عاجزة تحضر من جمال التركيات الرح يضلهم يذكروها بحسرتها ع أخوها ع المرا المتجوزها وما عرفت كيف نامت ع ضو الشمس بأعجوبة من تفكيرها بمرت أخوها يلي مستحيل تخليها هيك... كرمال هيك من بكرا رح تشتغل عليها لتقلبها قلب وتخليها ملكة خوف القيل والقال من عماتها ولا من صحباتها وصحبات أمها... هي جنت تمشي معها وولا تعرفها ع صحباتها إذا أجوا عندها... وهي بهادا الشكل إلا تصير ع سيرة اتمام البنات فلا تختصرها ع حالها وتزبطها... ومن عجلتها حتى وهي نايمة كانت تستنى الوقت يمر بسرعة علشان تنفذ خطتها.. ووينك يا وقت تيجي لتحقق رغبتها وتشتغل على شكل بنت دهب الما عمرها فكرت فيه أو حتى شغل بالها دام همها الوحيد تحمي حالها من شر أبوها فدامها أمنت شر أبوها معقول تأمن شر الصارت مرتو كرمال تفكر وتقلق وتهتم بالاهتمامات الطبيعية لبنات سنها... وحيدها الأيام مع المواقف بتكشف... فلا نستعجل ع شي جاي خوف الندامة والحسرة.... ولا نغفل عن شي ما فيه مفر منو... فنصبر دام الصبر بحل كل معلول وبكشف المستور وبحجب معلوم موجع... فشاللي رح يداويه وشاللي رح يكشفو وشاللي رح يحجبو… 
رواية سجين الانتقام - غرام

الفصل الخامس

الغفلة عن البصير حوالينا رحمة لإلنا ببعض الأوقات لإنها بتعفينا من أكلنا بحالنا ومذمة لإلنا بأوقات تانية لإنو ما فينا نحمي حالنا من يلي رح يجينا طول ما احنا مو كافين نفسنا من شر الأعادي... 
بس الأدهى والأمر لما تجتمع الرحمة مع المذمة ببيت الخيّال مع بنت دهب الفرت من صدمتها لجيتها معو لبيت أهلو الما عمرها عبرتو غير امبارح... وفر النوم هارب منها بمشيئة رب العالمين دامو كتبلها عمر تعيشو تحت رحمتو وكنف ابن الخيّال الما سألت فيه بنومتها قبلو من قلة استعدادها لتتأمل هي وين من كرهها لتزور أي حد خوف رفضها والتقليل منها متل ما كان يصير معها قبل... فتقلبت مفتحة عيونها من النومة الطويلة النامتها بدون خوف من تخدير أفكارها... فتتاوبت (فتثاوبت) براحة وهي عم تتمغط بحيرة... كم صارلها آخر فترة مو نايمة هيك بدون ما تسمع أي صوت أو صريخ أو ازعاج مالو داعي لإلها... وما لحقت تستفقد الازعاج إلا بفتحة باب الجناح كاشفلها عن صوت بنت ناسية وين سمعتو من قبل عم يقترب منها وهي عم تعترض بانزعاج: يخي مع السلامة والقلب داعلك بس من هلأ بقلك بدي تجيبلي سيارة يعني هتجيبلي سيارة!!! 
ففتحت عيونها وهي متأبهة لأي حدث غير متوقع دامها مش ببيت جدها ولا بمزرعة جدو وجفلت بس لمحتو داخل عليها بهيبتو وجاذبيتو بالبدلة الرسمية اللابسها والخوفتها (جاذبيتو) مع قوة كاريزمتو الشخصية وهو عم يرد ع البنت العبرت وراها كاشفة عن شكلها قدام بنت دهب التذكرت امبارح إنها شافتها بس وصلت بيت أهلو وسلمت عليها بدون ما تعرف شو اسمها لا منها ولا من أخوها: أنا بدون سيارة مو خالص معك ست جوري... فصدمت بس عرفت اسم أختو قريب من اسمها فعدلت قعدتها منصتة لبقية كلامو معها... من لسانك الطويل يبقى شو حال مع سيارة ولسان طويل هتجرسينا... ومشي مطالع بنت الدهب الانتبه عليها صحيانة معلق بسرو.. مبكرة والله الساعة هتصير 11 وهي نايمة بالعسل... ودخل غرفة الغيار تارك جوري موقفة عند إطار باب غرفة النوم وهي عم ترد عليه وعينها ع شكل مرتو مفقدة شكلها بشعرها يلي عم تشوفو لأول مرة وهي لابسة لبس غجري وتاركة شعرها ع طبيعتو مع طوق مورد: طيب ما تجيب يا الحبيب... بروح لجدي!!! وسكتت منتظرة ردو... 
عبد العربز سحب الساعة طالع ضاحك بوجهها: خبري مين بدك... سيارة ما فيه وإنتي عندك هاللسان... ويلا ع برا خدي الباب معك... 
جوري كانت رح تعنّد وما تطلع من غرفتو جكر فيه إلا بصوت بنت عمتها إريام الفرحانة: جـوري يــا جـوري تعالي أنا جيت!!
جوري بسرعة بس سمعت صوت أريام طلعت من جناحهم مسكرة الباب وراها لتقابل بنت عمتها أريام بالوقت القرب فيه أخوها الخيّال من بنت دهب الجبرها من قوة جاذبيتو ترفع دقنها لتطالعو بغرابة ليش جاي لعندها وهو عم ينذرها بنبرة مخوّفتها: شوفي يا حلوة من هلأ بنبهك بتلبسي شي مسكر ومانو عالي علشان الليلة ما نبتلي برجليكي... وبتاخدي مسكنات.... ومن تم ساكت بتكوني... وبس عليكي تسلمي وتبتسمي فاهمة... 
جودي مو فاهمة شو قصدو بس عليكي تسلمي وتبتسمي... ما حدا قلها عن قصص مباركتها ولا قعدتها مع عيلتو... فضيقت حواجبها بضياع... وهو أحتار فيها... فبعّد عنها منبهها: ممنوع حدا يلمح رجليكي... وهادا الفستان يلي جيبتيه للمباركة عشم إبليس تلبسيه... والله بدلتك يوم كتب كتابك ما كانت هيك مفتحة وهو إنتي رايحة عرض لجسمك بمباركتك.... وسكت معلق مع حالو بعد ما سحب تليفونو مع مفتاح سيارتو... أصلًا شو بدها تعرض من كتر ما فيه عندها شي ينعرض... ولما ما سمع صوتها قرب منها ضاغط ع إيدها من كتر ما بستفز من سكوتها يلي بحسسو عم بحكي مع حالو: فاهمة!!
هزت راسها وهي مو فاهمة مالو ليش هيك بتحوّل معها بسرعة لشرشبيل 2 بعد أبوها شرشبيل 1... ولف بعيد عنها غير متبّع ع عيونها الملاحقتو لحد ما طلع من غرفة نومهم مكمّل لعند باب النجاح الفتحو طالع منو بعيد عن المدام الما معها ولا خبر باللي قالو لدرجة اذا رجع سألها متذكرة لتسكت لإنها مو فاهمة شو أحكي من قبل وعن شو بحكي هلأ... فجت رح ترجع تنام لتهرب منو إلا لقتو داخل عليها بحدة: قلبي قلي هترجعي تمددي... قومي بسرعة ألبسي وزبطي حالك لتسلمي ع عماتي ومن هلأ برجع وصيكي حركات مايصة ما بدي... كان مناه يضرب راسو لإنو حاسس حالو بحكي مع وحدة مضيّعة عقلها وبس عليها تطالعو ببراءة وفهاوة بتدبحو فيهم... فمسح ع وجهو مذكر حالو "لليش تحكي مع هالنايطة" وتحرك لجناح اختو البابو مفتوح منادي عليها بصوت مرتفع باين فيه الجدية: آنسة جوري!! وكمّل داخل عندها بالوقت يلي أختو جوري سكتت ع السريع بس سمعت صوتو لإنها كانت قاعدة ع طرف السرير عم بتفضفض لأريام عن يلي شافتو امبارح ومدت راسها مطالعتو: خير جاي... بشّر شو بدك مني! 
عبد العزيز توقف قبالها ساند حالو ع أطار باب غرفة نومها مؤشر ع جناحو وهو عم يبشّرها: المدام يلي بغرفتي من هلأ بوصيكي عليها بس ها اصحك (ديري بالك) تطولي لسانها لقص لسانك ولسانها... 
جوري علقت قبل ما تنفجر ضحك: والله أنا يلي بقص لسانها قبل منك طولة اللسان بهالبيت حصرًا علي... ههههه...
أريام انفجرت ضحك ع تفنن جوري بالرد: هههههههههه!! ورفعت شعرها الطويل النزل ع وجهها مع ضحكها مركزة مع عبد العزيز الحرك إصبعو السبابة بتحذير: إنتي حلك نزوّجك... 
جوري حركت إيدها باستخفاف: يلا تسهل ع شركتك... 
عبد العزيز ابتسم بخبث بوجهها رادد: بتسهل بس ع هالحركة ما فيه تغيير عفش جناحك... 
ولف سامع صوتها: ما تغير حدا قلك ما معي مصاري.... ولا فارفة عندي... ونزل الدرج مبتسم على لسانها... ونطق مصبّح بوجه عماتو الأربعة القاعدات مع أمو بصالونهم المفتوح والمصمم بكل بساطة: صباح الخير يا حلوات!!! 
عماتو الأربعة الكانوا قاعدات جنب بعض متل النقاد منتظرين يتفحصوا بنت دهب... ردوا عليه وهما عيونهم ع اللي وراه إذا في حدا هينزل بعدو: صباح الفل والياسمين... 
فتحرك لعندهم مسلّم على عمتو وفاء الكبيرة وبايس إيدها وراسها وهو عم يقلها: انشالله أموركم تمام يا عمة! ولف مسلّم ع عمتو سهر وهو عم يسمع رد عمتو سهر عليه وهي مغترة: الحمدلله! ووينها عروستك نشوفها؟!
تنهد بسرو يعني ضروري تذكرو بهمها فباس راس عمتو سهر بدل إيدها لإنها ما بتحب هالحركات... وبعد عنها رادد: انشالله بعد شوي بتنزل وبتشوفيها... وبعد عن عمتو سهر مسلّم ع عمتو أمل ونداء القراب من عمرو: وإنتو يا وردات كيفكم... ووين ولادكم عنا؟!
ردت عمتو أمل بأختصار: مبسوطات فيك وجت بدها تكمل لكن رد أختها نداء سكتها: الحمدلله! وولادنا وحدة تركتهم عند بنات حماها وأنا تركت ابني مع أبوه... فبعد عنهم قاعد قبال أمو وهو عم يعقب ع كلامو عمتو نداء: أصلًا عاصي لولا العيب كان خلا جنرال معاه طول الوقت هو وأبو مجد (زوج عمتو أمل) يلي مو طالع بإيد شي من غيبتو عنكم بالأسابيع... 
العمة وفاء ضحكت ع كلامو رادة: هههه صدقت بأبو جنرال لإنو غالب الوقت لما روح عند عمتك نداء بكون ماخد جنرال معاه تقول جتو من الله إنو ما برضع من أمو ولا كان نشبلها محوّل شغلو من المركز للبيت.... 
عبد العزيز رد بمدافعة عن رفيق دربو من معرفتو بكرهو لقعدات البيت متلو: له يا عمتي هادي ما صدقتي فيها بأبو جنرال ونطق مغيّر الموضوع... بعدين ليش مش شايفكم متجهزات للمباركة! 
ردت عليه عمتو وفاء قبلهم كلهم من سرعة بداهتها: لسا معنا وقت واتفقنا لنضمن كلشي تمام بعدها بسرعة بنجهز حالنا أما نجهز حالها قبل لا منا ولا من تزبيطنا... المهم كنك (شكلك) بدك تروح ع الشغل ولا عندك مشوار تقضيه... 
عبد العزيز رد عليها وهو عم يطالع ساعة إيدو مخبّرها: اه والله بدي روح للشركة فقّد ع كم شي... وتوقف ع رجليه... السموحة منكم لازم لحّق روح... 
فردت عمتو سهر: روح يا ميمة الله يوفقك... في حين أمو طالعتو بعيونها من شان يرجعلها بتليفون... فتنهد منسحب من بينهم وهو منتبه ع عيون عمتو وفاء المش عاجبها لا زواجو ولا تأخر نزول مرتو لتستقبلهم الكان مناه لولا العيب ما ينزلها لتستقبلهم من أول زواجهم من غباءها وفهاوتها خوف ما تجلط فيهم عماتو الرح يجوا يكملوا عليه معها بجلطو بنقدهم وذمهم فيها... فتحرك لسيارتو طالع فيها للشركة يشيّك ع كم شي ع الحارك وهو عم يدعي ربو هبلتو ما تجيب العيد لإنو مالو مراق للقيل والقال الما بخلّص عند النسوان الما يصدقوا يلاقوا ذلة ع وحدة منهم... فتنهد ماسح ع وجهو من خوفو لبنت دهب لتجيب العيد مع أهلو... وحرك إيدو بدو يسحب تليفونو من الكرسي المجانبو كرمال يتصل ع أختو المطقعة ليتطمن ع الوضع كيف ماشي عندهم مع مرتو إلا باتصال عاصي عليه المفاجئ لإلو... فرد عليه فورًا مأجل اتصالو ع أختو ليخلّص منو: خير متصل! 
أبو جنرال رد عليه بروقان: يخي بعرف العريس بكون مبسوط ومروّق إلا إنتا معصب وشكلها دورتك ما خلصت لهلأ... فمن شان الله فكها وارجع زي قبل بدون حركاتك النفسية... تقول حد جابرك ع الزواج مش هيك!! 
عبد العزيز رد عليه وهو فعلًا مالو مراق للأخد والعطا من كتر ما هو شادد ع حالو: أنا بس أفهم شو بدك فيي يخيي هي ابنك معك... المهم هيني رايح ع الشركة فإذا بتقدر تمر علي مع ابنك الحلو تعال من شان نتكلم براحتنا... 
عاصي بسرعة سحب مفتاح سيارتو من على طاولة مكتبو وهو عم يقلو: تمام هيني قايم جيب ابني من عند أبو طلال (إيدو اليمين بشركتو الأمن الآمان) من شان مر عليك... وسكر الخط بوجهو تاركو ياكل بحالو من خوف مرتو لتخبّص مع أهلو بعدم ردها أو بتشتتها عنهم فاستغفر ربو متراجع عن رغبتو ليتصل ع أختو جوري الما كذبت خبر من بعد ما قلها وحملت حالها مع أريام متحركين لعند مدامتو يلي بس شافتهم داخلات عليها بسرعة رفعت ضهرها ع راسية السرير بخوف وتعجب منهم مالهم داخلين عليها هيك ليكونوا متل سالي ماكبرايد وجوليا بندلتون بمسلسل صاحب الظل الطويل أول ما قابلوا جودي آبوت... وشو شكها تحول ليقين بس لمحت جوري عم تهمس للبنت الما شافتها من قبل: أريام شكلها هيك ما بشبه شكلها امبارح شفتي كلامي!!
أريام قربت منها مبتسمة: بس مبينة لطيفة وكيوت... بس من هلأ بقلك إنتي رح تعمليلها وجهها وأنا بختارلها لبسة حلوة مع كمالياتها ماشي... 
جوري رفعت إيدها بوجهها: ماشي وكفك! ع قولة الكوريين الخشنين فايتنغ!!
‏أريام ضربت كفها بحماس ورفعت إيدها التانية عاملة فيها متل الكوريين راس القلب من تحت: يلا!!
وبعدت عنها داخلة غرفة الغيار بدون أي استئذان من بنت دهب القربت منها بنت حماها "المغدور منهم" وهي عم تقلها: صباح الخير.. يا حلوة!!!
جودي بس سمعت منها يا حلوة تصلبت مكانها من خوفها منها ومن هالكلمتين الخلاها ابن الخيّال تحفظ عن الغيب هينزل فيها تهديد ولا تحذير بعدها أو قبلها... فسكتت بدون ما ترد عليها وحركت وجهها لتقابل وجه جوري القعدت ع طرف السرير وهي مكملة كلامها معها: عماتي تحت جايين يشوفوكي قبل المبارك فما في معنا وقت كتير فيا دوب حمام خمس دقايق علشان نحط ماسك لوجهك وأعملك وجهك وتلبسي لبسة مرتبة لتسلمي عليهم... تمام!!
جودي تمسكت بغطا السرير... شو تنزل تشوف عماتو... وهي بتكره تقابل الناس لأول مرة ولا تتعرف ع حدا... فبلعت ريقها بخوف وتردد شو تساوي كرمال تتنصل من شوفة عماتو المالها ضرورية عندها والضروري عندو وعند أختو الما رح تكون غير عن أخوها السلمها عهدتها فبسرعة سحبتها من إيدها بحماس قاطعة سرحانها وهي عم تقلها: يلا بسرعة قومي بلا نياطة سمعت إنك قدنا... فيعني لساتك فيكي طاقة... مو عجوز بآخر التسعينات...
ووقفتْتها قدام باب الحمام علشان تفتحو وتعبر منو لكنها بدل ما تدخل منو التهت باللي لابستو برجليها وهي مستغربة جمالو بس السؤال هلأ كيف لبستو وهي امبارح كانت لابسة جربان اسود سادة عبد العزيز جابلها إياه من الصيدلية.... ما لحقت تفكر بالزورو يلي عندها إلا جوري دفعتها للحمام وبسرعة سكرت الباب عليها وتحركت لجناحها جايبة عدة المكياج وفتحت تلاجتها الصغيرة الخاصة فيها ساحبة منها ماسك للوجه ورجعت لجناحها داقة باب الحمام عليها وهي عم تنبهها: ما تاخدي راحتك بسرعة تلات دقائق واطلعي... 
جودي من الخوف من قوة دقتها عليها بسرعة طلعت من تحت دوش البانيو عم تدور ع شي تلبسو وهي لسا مو مخلصة شطف شعرها من الشامبو من خوفها لتكون عاملة شي غلط وهي لساتها مش شالحة الجربان من على رجليها... ولحظة ما عينها انتبهت ع الروب سحبتو لابستو بعجلة... ولما جت رح تفتح الباب إلا رجلها زلطت ع أرضية الحمام... وما لحقت تستوعب شو عم بصير معها إلا هي واقعة ع جنبها ونص ضهرها اليسار من جربانها المبلول وبلاط الحمام الملس فتأوهت من الوقعة الحستها خضخضتها تخصخض من قوتها... فجت رح تبكي ع حالها إلا ع جوري وأريام الركضوا لعندها بس سمعو صوت خبط جاي من عندها بالحمام... فاتحين الباب الناسية تقفلو عليها وانفجروا ضحك بس شافوها كيف واقعة ع الأرض مع شعرها الداخل ببعضو ووجهها العابس: هههههههههههههه! 
وجودي من الخجل والخوف من عبد العزيز بكت... في حين الآنسة الخيّال
ما قدرت تساعدها من كتر ما انفجرت ضحك عليها لإنها مبينة بيبي... وعم تبكي بدل ما تقيم حالها فرفعت إيدها تهوي بحالها وهي عم تعطيهم ضهرها تاركة أريام تخلص معها وهي عم تقلها ع سمعها: مو مشكلة حبيبتي المهم ساعديني قيّمك علشان نكمّل نغسل شعرك ع السريع خوف ما نتأخر ع خالاتي... 
جوري بس سمعت ذكر خالاتي ع لسان أريام كتمت ضحكتها محاولة تكون جدية لتمسك ضحكها وتكمل بترتيب مكياجها ع تواليت مرت أخوها كرمال تكسب الوقت ويخلصوا بأسرع وقت منها من شان تنزل تستقبل عماتها بعيدًا عن القيل والقال بس عبس ما قدرت توقف ضحك... فاضطرت تكتم حسها بحط إيديها ع تمها خوف ما تحرج البنت وتضايقها لإنو واضح عليها حساسة... فقرصت حالها عدة قرصات ومنبهة حالها لازم تشد ع حالها لتنجز خوف بهدلة عماتها... فرجعت ترتب عدتها ع تواليت مسسز (miss) عبد العزيز وتتفقد شو المكياج يلي عند مسسزو المش حاسة فيها كم متوجعة من عصوصها من حم الوقعة وحست حالها رح تنشل بالمعنى الحرفي إذا طلبت منها أريام تنزّل راسها تحت حنفية الدوش ولا حنفية المغسلة لتكمل شطف شعرها.... ولإنو شعرها طويل وما فيها حيل لتتني حالها... أريام هونت عليها لما خبرتها: خليكي هيك وأنا رح أقعد ع البانيو لاشطفلك أياه منيح... 
فهزت راسها خجلانة ترد... فقعّدت أريام ع حوض البانيو وهي حاسة فيها خجولة وحساسة.... فبلعت ريقها ساحبة الدوش قريب من فروة راسها لتشطفو منيح من الشامبو عليه وهي عم تقلها: مش مشكلة اتبلل أنا ولا روبك المهم نحلص بسرعة... فردت هزتلها جودي راسها مأيدتها بكلامها الفهمتو منيح من حنيتها معها... ففتحت اريام المي شاطفتلها شعرها منيح وهي متغاطية عن تنوريتها التبللت شوي بالمية من عند الخصر مو بالقصد لإنو المهم تجهز بأسرع وقت لتقابل عمات زوجها الطلب منها يجهزوها... وبلعت ريقها مواصلة بكلامها معها كتودد معها بعد ما حطت عليه بلسم لتنعيمو: ما شاء الله شعرك جميل جدًا بس بدو اهتمام علشان ما تفقدي حيويتو وخملو...
جودي معقول شعرها حلو الله أعلم... فكمّلت أريام كلامها معها وهي حاسة حالها بتحاكي حالها: هلأ رح تطلعي ملاك لإنو ملامحك ناعمة ورقيقة... ووقفت الدوش ساحبة المنشفة الناعمة من الرف المطوية جواتو بكل ترتيب فوق المغسلة ولفتها حوالين شعرها الانتهت من شطفو... طالبة منها: يلا قومي... البسي يلي اخترتلك إياهم... علشان جوري تعملك وجهك... 
جودي تقوم وين تقوم... البنت مضيعة... أريام بكل هدوء مسكتها من إيدها محاولة تهون عليها ضياعها الحاسة فيه: ما تخافي ما رح توقعي... 
من براءتها أريام كانت مفكرتها البنت منجرحة ولا خايفة يتكرر الموقف كمان مرة... مو عارفة البنت مو فاهمة... وقامت معها طالعين من الحمام مارين من قدام جوري يلي بالقوة ماسكة ضحكتها وهي عم تفكر تأجل حط الماسك ليوم تاني... وتعمللها شعرها كيرلي دام في ع تواليت مسسز أخوها عدة انواع متنوعة من كريمات الشعر شي للشعر المموج وشي للشعر العادي... وشي للشعر الكيرلي.. وسألت حالها بتعجّب... معقول طبيعية هالبنت شي لدرجة جايبة حتى للشعر الخشن والمتقصف... شكلها وهي بتجهز كانت مضيعة حالها هون ولا هناك... فطالعت بقية أغراضها الما فكرت تفقدهم من قبل من احترامها لخصوصية مرت أخوها وهي متعجبة من كمية الأغراض الجايبتها ومالها داعي... ومن الطبيعي ما يكون مالو داعي لإنها مانها عارفة الجهزلها جهازها اكتر من حدا متل مرت عمها ريم وعمتها الكبيرة نهاية وغنج مرت عمها وبناتها.. وأكيد هالحركات الناقصة معروف مين منهم بعملها ما بدها تنين يحكوا فيها... فتنهدت ع فجأة منتبهة ع حالها وع أريام العم تحاكيها: وين سارحة يا بنت؟ 
جوري لفت وجهها منتبهة ع حالها: لا ولا شي... المهم نخلّص منها... وجت رح تسألها وينها لكنها لمحت باب غرفة الغيار مسكر فعرفت ووينها وهي عم تسمع رد أريام العم تبتسم بوجهها: بنخلص ما تقلقي بس بصراحة البنت مبينة لذيذة!
جوري هوّت حالها: حسيتها مضيعة.... دقي عليها الباب خبريها ما تطول علينا مش ناقصنا... 
فلفت أريام قاطعة المسافة لغرفة الغيار داقة الباب ع جودي الكانت من كترة الوجعة من وقعتها مو قادرة تتحرك بسهولة لكنها سرّعت حالها خوف ما ترجع تدق الباب عليها وبس دقت الباب زادت الضغط ع حوضها لتلبس وهي مو مركزة باللي عم تقولو أريام... فبسرعة بعد ما لبست الكالوت "الكالون" اللحمي الفيه لمعة شفافة لكنها بتخبي كل عيوب الجسم وحتى آثار رحليها من تحت... لبست التنورة القصيرة الفيها كسرات من تحت وقماشها فيه كروهات بني وبيج وكاكاو متناسق مع قماش قميصها الشيفون اللونو كاكاو وبعجلة فتحت الباب وهي مو شايفة لبستها إلا بتعليق جوري: واو... عنجد واو اللبسة خيال... 
أريام هزت راسها وهي عم توضحلها سبب اختيارها هالنمط من اللبس: صح اخترتلها هادا الطقم لإنو تنورتو فيها كسرات من تحت علشان ما تبين نحافتها وبنفس الوقت قميصو لونو فاتح وشوي بعطي امتلاء للجسم.. 
جودي عم تطالعهم وهي حاسة هادا الطقم من قبل شايفتو بس وين ما عرفت... وقبل ما تتعمق بشكلها... ما لقت إلا أريام ساحبتها من إيدها وهي عم تسمع صوت جوري المتحكم فيها: وين عقلك يا حلوتنا؟! بسرعة تحركي علشان نلحق نخلّص!!! وسحبت الفرشاية معطيتها لأريام لتمشط شعرها بالوقت يلي قعّدت فيه جودي ع كرسي التواليت... وع السريع جوري بلشت شغل بوجهها وأريام بشعرها وطبعًا جودي حاسة أريام وهي عم تمشطها كأنها عم تمسح ع شعرها بحب كبير وشو ابتسمت ووجهها أشرق من راحتها وسعادتها وضحكها ع كلامهم مع بعض: أريام شدي.... قربت خلّص وجهها وإنتي لساتك مش مخلصة شعرها... 
أريام ردت عليها بانفعال: أبو إصبع حلي عنا خليني ركز باللي عم سويه بتعرفيني بحب اتأن... 
جوري جحرتها بجدية ما فيها مزح وهي عم تقلها بإعتراض: مهو وقت التأني هلأ كنك ناسية خالاتك... 
أريام طالعتها لتسكت... لإنوبلاها فضايح العيلة قدام مرت أخوها من أولها: يا حبي لإلك وإنتي ساكتة... ولفت وجهها ماسكة شعر جودي لتسوي فيه كرنشي ليكون مموج بشكل جميل... في حين جوري بسرعة حطتلها روج خمري فاتح ولون باهت وبجي حلو مع لون بشرتها رفعت راسها مفقدة الأكسسوارات فنطقت بحدة: ست أريام وين الاكسسوارات؟ ولفت ساحبة عطر من عطور جودي لتعطرها فيه وهي عم تسمع رد أريام: أم محمود (قصدها بجميل وهنا) روقي هيهم جاهزين بغرفة الغيار... بعينك الله جيبهم... واختاريلها شي تلبسو برجلها لإني نسيت!
جوري بسرعة بعد ما عطرتها ردت عليها: فالحة! وتحركت لغرفة الغيار
مختارتلها كندرة سودا مسكرة من قدام بشكل ناعم... وبسرعة سحبتها مع الاكسسوارات طالعة لعندهم وهي عم تسمع أريام عم تحاكي مرت أخوها: هيك شعرك صار جاهز! 
جودي ردت عليها وهي مبسوطة كتير من رقة أريام معها بدون ما تتعمق بشعرها ونطقت بنبرة صادقة: شكرًا!
فجت أريام بدها ترد عليها لكن جوري قطعتها قبل ما ترد: مش وقت الشكر هلأ بسرعة خدي البسي هادا برجليكي... ورمتهم عند رجليها وبسرعة لفت لأريام وهي عم تقلها: لبسيها الحلق الدهب وأنا السنسال... ولفت حاططتلها الخاتم: ما تنسي يا حلوتنا تلبسي الخاتم بعد الكندرة... وخلال دقيقتين اكتمل شكلها الكان رهيب كتير مع مكياجها البسيط وشعرها الكيرلي ولبسها الكلاسيكي الرقيق البيجي مع ملامحها الرقيقة... لكن هي ما همها شكلها من وجع رجليها بلبسها الكندرة لأول مرة فكانت غير مريحة لإلها وفجأة رفعت راسها منتبهة ع عيون أريام وجوري المتأملين بشكلها برضى تام وقبل ما تنطق أي حرف جوري لفت معطيتهم ضهرها وهي عم تصوي جودي: اصحك تنزلي قبل ما صوّرك... وبسرعة طلعت ركض لجناحها جايبة تليفونها وردتلها وهي عم تقلها: يلا يا حلوة قومي صوّرك بس من هلأ بوصيكي بتعملي حركات حلوة وأنا عم صوّرك لإني بدي أرسلهم للأخ... 
جودي سمعت الشغلة فيها تصوير شلت مكانها وتمسكت بالكرسي خوف ما تقوم فتبسمت أريام ع ردة فعل جودي الطفولية معلقة: جودي ابتسمي هي بدها صوّرك مش أكتر... يلا اضحكي وميلي راسك هيك... 
جوري نطقت وهي عم تقرب منها الكاميرا: أريام ميليلها إنتي وخلصيني بدي ألحق صوّر... 
فتقربت أريام محركة فيها يا هي تحريك حالها لبالها معهم مصورينها عدة صور مع فيديو باعتينهم لزوجها الكان مشغول ومش فاضيلهم... وبسرعة وبعدها خبرتها جوري: يلا تفضلي انزلي! 
لصمت وين تنزل فجبرتها جوري وهي عم تمسكها من إيدها: يلا جودي شو عم تستني! 
جودي تعجبت هدول من وين بعرفوا اسمها إذا هي ما عرفتهم عن حالها فانشغلت بهالتفكير وبس وقفوّها ع أول الدرج جابرينها تنزل أدركت هي بخطر فشو كان نفسها تبكي من الخوف من يلي رح يصير مع هالناس القاعدين قبالها وعم يطالعوها بتفقد... فكمّلت نزولها الدرج وهي ماسكة دمعتها من وجع رجليها مع وجع عصوصها المو قادرة تتحملو... ويا وجعها شو زاد لما نزلت الدرج بالكندرة غير المريحة واللي نجدتها من التركيز والتتبع مع عيون عماتو الدققت فيها منيح... 
فكانت تعابير عمتو سهر مرتاحة لإلها لإنو باينتها من شكلها إنها طبية وهادا الله أعلم فيه... أما تعابير عمتو أمل بتدلل إنها حبتها ع السريع في حين تعابير عمتو نداء بتدلل ما همها شكلها وشوفتها أما تعابير عمتو وفاء كان واضح عدم الرضى عن شكلها المخليها تشفق ع ابن أخوها... شو متجوز بنت صغيرة وما بتعرفي تحكي مرحبا... في حين أمو أمينة يا فرحة قلبها لما شافتها مزبطة حالها وما بتشبه شكلها امبارح... وما لقتها غير مقربها منها بايسة إيدها هي وعمتو سهر بدون ما تقول مرحبا أو السلام عليكم وهي عم تسمعهم بحكولها: الله يرضا عنك... وسلمت ع عمتو وفاء بايسة إيدها وهي عم تسمعها عم تقلها: أهلًا! وبعدت عنها مكمّلة التسليم ع عمتو أمل ولما جت رح تبوس إيد عمتو أمل لما سلمت عليها خجلت ساحبة إيدها منها وهي عم تقلها: استغفر الله!! فكمّلت لعمتو نداء بدها تبوس إيدها بعد ما سلمت عليها لكن عمتو نداء سحبت إيدها بإعتراض بدون ما تعلّق بحرف... وتحركت من كترة الوجع قاعدة ع الكنبة يلي بلا ضهر ع شمال عمتو نداء ومقابلو لأمو وهي حاسة روحها رح تطلع غافلة ع المطقعة وهي نازلة فيها تصوير فيديوهات بالخفاء عن عيون عماتها وأمها البتقدر تلمحها لو رفعت راسها لإنها مقابلتها لإنها لاهية مع العمة وفاء بالكلام... 
ومن حسن حظها خلصت تصوير وأمها ما انتبهت عليها وبسرعة بعدها لفت مرسلتهم لعبد العزيز مشتتة تفكيرو عن شغلو من كتر رنتو فأجى بدو يكتم الصوت لينجز أكتر قبل ما يقابل أبو جنرال إلا لمح اسم المطقعة عم ترسلو فيديوهات... ففتح شايف شو فيه... ودهش من شكل مدامتو... كيف كان شكل شعرها جميل بالفيديو والصور أما وجهها مو كتير طالع رائع بالصور لكنو ع الواقع بكتير أحلى وبس فتح بقية الفيديوهات كان شكلها مبين أحلى... ولما عينو لمحت بالغلط قصر تنورتها دهش... فبسرعة ارسللها "بسرعة خليها تغير التنورة" جودي طنشت كلامو سامعة صوت أريام الرجعتلها بعد ما غيّرت أواعيها التبللوا بشطف شعر جودي وتمشيطو لفستان طويل ومستور من فساتين جوري القريبة من مقاسها: يلا خلينا ننزل! 
فهزتلها جوري راسها وهي عم تقلها: الله يعدي اليوم ع خير... ولفت نازلة الدرج وهي عم ترسم ع وجهها ابتسامة من ببن تهلهلها بجية عماتها: هلا هلا هلا بعماتي الحلوات... 
نطقت العمة وفاء: هلا بأم لسان طويل ع الأمانة مبكرة كان نزلتي المغربيات مش أحسن!
أم عبد العزيز فركت إيديها بتوتر... كعادتها بنت حماها وفاء ما بتطوّف... فردت عليها جوري بمزح: ليش يا عمتو هو شو فينا بيننا غير كل خير... وتحركت لعندها لتكسب ودها... هاتي إيدك الحلوة لبوسها... فضحكوا عليها مع عمتها وفاء الكبر شانها من كلامها معلقة: ملسنة متل جدك... 
جوري لفت مسلمة ع عمتها سهر وهي عارفة دوا عمتها وفاء وكمّلت مسلمة ع عمتها أمل العلقت لأم عبد العزيز: ها يا أم عبد العزيز ما تنسي يلي قلتلك إياه... 
جوري تخصرت بعد ما سلمت ع عمتها نداء بقلق ناطقة: ما حليلك غير لما سلمت عليكي تتذكري تقولي هيك حسستيني بدك تخطبيني لزوجك ولا حدا بهمك! 
العمة وفاء نطقت فوراً: وليه يجعلني قصو لهاللسان... شوفيها بنت عمتك سهر عسل وسكرة وبعدت عن أختها أمل مقربة من جنب أختها سهر وهي عم تأشر لأريام: تعالي يا عسل إنتي أقعدي جنبي ... 
جوري ردت وهي عم تتحرك لعند مرت أخوها قاعدة بدون تفكير لإنو ما فيها تبعد عنهم كلهم والمقعد الوحيد بقيلها جنب بنت دهب... وتكتفت جنبها مرتعبة من فكرة الارتباط والزواج يلي ما بتعرف ليش خطرت ع بالها من تلميح عمتها أمل... فلفت شاغلة حالها بتفقيد جودي بأعجاب بانجازها هي وإريام فدقتها بس استغلت لفة وجه عماتها ع أمها كرمال تندمج معهم إلا بصوت عمتها وفاء الرحم جودي الغايبة عن يلي بصير من الاندماج معهم لإنو من سابع المستحيلات من الفارق الكبير بين عالمها وعالمهم: المهم يا أمينة أنا بقول لبعدين بنشرب عندكم شي وبنتحلا لإنو لازم نقوم نسلم ع أبوي ونشيّك ع الخدامات كيف شغّلات (شو عم يعملوا)... 
ولفت جودي مطالعة جوري باستغراب ليه عم تدقها بكوعها ما هي فيها يلي بكفيها فبلاها هالحركات هلأ من عقلها العم يضغطها من قلة الأكل ومن ورغبتها لتحك رجليها لحد ما تنزّل منهم الدم كرمال تتريح من حروقتهم... وفجأة إلا سمعت صوت أمو للبقولوا عنو زوجها: اه والله الوقت بمشي واحنا مش حاسين فخلونا نقوم نضمن كلشي متم ع أكمل وجه... ووقفوا كلهم مع بعض باستثناء البنات... وتحركوا لعند غرفة المطبخ الفيها الباب التاني المطل ع بيت الجد واللي بكون أقربلهم من الباب الرئيسي... وع فجأة العمة أمل نطقت بتلميح لجوري بهمس: ما تنسي يا أم عبد العزيز~~~ وسكتت بس شافت جحرة جوري لإلها... فغمزتها وهي عم تخاطبها كذكر: أبو إصبع اقعد مكانك احسنلك... فسحبتها العمة سهر وهي عم تقلها: سيبيها بحالها... مستحيل تقعدوا بدون حجرات وتلقّح كلام... اكبروا...
جوري ابتسمت بس سمعت رد عمتها سهر معلقة بشماتة بعمتها أمل الشقية: صدقتي يا عمة... 
فجت بدها ترد عمتها أمل لكن عمتها سهر دفعتها تعبر من باب المطبخ السكرتو وراهم فورًا سادة القيل والقال بينهم لإنو مش ناقصهم قدام بنت الجديد دخلت عليه واللي مش متبعة من الأساس لا معهم ولا مع جوري اللفت مبتسمة لإلها لأريام بس سمعت الباب انطبق لإنو هيك البيت هيصفى لإلهم فبسرعة تنفّست براحة وبلا مقدمات تحركت لعند الطاولة المتوسطة بالصالون ساحبة الريموت وهي عم تنادي بصوت عالي: يــا رولــا!!
رولا فورًا بس سمعت صوتها الوصلها من باب المطبخ المطبوق من العمة سهر فاهمة شو بدها... وقفت لف بورق الدوالي (العنب) وركض وقفت تغسّل إيديها وتجففيهم بالبشكير (الفوطة/المنشفة الصغيرة) ولفت بسرعة مجهزتلها بأقل من دقيقتين طلبها الهو صينية الحلو من عدة أنواع مع المشروبات المسكرة... ومباشرة فتحت باب المطبخ طالعة منو وهي عم تقوللها: هي أحلى تسلاية لأحلى صبايا!!
جوري قامت ساحبتهم منها بحماس لتنزلهم هي ع الطاولة بعد ما حطت ع قناة أم بي سي بوليود وهي عم تقلها: يسعدلي قلبك إلهي... إذا خلصتي تعالي احضري معنا... ولفت ع أريام يلي اخدت راحتها بالقعدة آمرتها... ريوم سكري البرادي خلينا نعيش جونا... 
وانسحبت رولا مبتسمة ع اجواءهم الخاصة فيهم متحركة لف بورق الدوالي (العنب) بالوقت يلي هما بلشوا ياكلوا ويشربوا فيه مع جودي يلا خلص كانت رح تنهار من الجوع لو ما أكلت شي مستاهل لإنو البركة بابن الخيّال الخلاها من خوفها ليقرّب منها تاكل الأخضر واليابس... فسّلكت حالها باللي قدامها غير مندمجة معهم بالحضر وبلا أي مقدمات انسحبت من عندهم رادة لغرفة نومها... خالعة الكندرة السودا يلي برجليها وهي حاسة روحها رح تطلع من كتر ما ضغطت جلدة رجليها المسلوخة من تحت... وبكت بحرة متمددة ع السرير لتريح حالها ومع التعب غفت وهي مو عارفة شكل شعرها كيف سحر عبد العزيز الدايب بلونو وخملو فنفض راسو رافض يعطي الموضوع أكبر من حجمو ورد يكمل شغلو بالملفات المؤرشفة الطلبهم من سكرتيرو عمر من قبل دام الأخ عاصي طلعلو شي مآجل جيتو عليه لبعدين مع ابنو... فالتهى بشغلو غير مفكر بمرتو السحبتها نومة بدون تقلّب من قوة الوجع والانهاك الحاسة فيه مع الوجع... لكن يا فرحة ما تمت لإنها صحت ع حكة رجليها فحاولت تحك رجليها بمفرش السرير إلا ع صوت الخدامة رولا ع فجأة معلمتها الكوافيره جت دامهم قربوا ع العصر والمباركة من الساعة الستة رح تبدا فبتلحق تخلصها ع الوقت إذا رح تعمللها شي بشعرها من هلأ: مدام الكوافيره وصلت علشان تزبطك لمباركة اليوم... بتحب طلعها هلأ؟ 
جودي مو مستوعبة كوافيرة شو العم عنها من الوجع وقالت: بدي مسكن!!
الخدامة رولا بدون ما تسألها مالها هزت راسها ملبية كلامها: حاضر! 
وطلعت من غرفتها جايبة مسكن مع كاسة مي وصحن (طبق) يلنجي كرمال مفعول المسكن يمشي... 
وبنت دهب الميتة من الجوع بس شافت الأكل عيونها لمعوا متل الجواهر برضى تام للي جايبتلها إياه رولا بدون طلب منها لإنو أجى بوقتو فتركت رولا ترتب بفوضة غرفتها من الساووه فيه جوري وأريام وهما عم يجهزوها في حين هي بلشت تاكل بأصابعها بدل الشوكة وشو عجبها طعم الأكل يلي أول مرة بتجربو بكل حياتها فأكلت منو لآخر حبة وبسرعة بعدها سحبت حبة الدوا بالعتها مع المي وسحبت المحرمة المرفقة ع الصينية ممسحة إيدها ولفت حاطة الصينية جنبها من هون إلا جوري دخلت مع الكوافيره من هون وهي عم تقلها بنبرة تسلاية معها: شو يا مرت أخي هيك خنتينا وطلعتي تنامي... المهم الكوافيره لازم تبلش فيكي... علشان تكوني ملكة المباركة اليوم...
حدا يفهمها هي المباركة ما خلصت لهلأ.. مش هي نزلت سلمت ع عماتو شو ضل كمان... الله يعينها إذا هيك ع اللي جاي لإنها هتقابل غير عماتو عدد كبير من النسوان يلي بعضهم هيكون كارهها أو غاير منها او هيكون مستتفهها... فقامت جابرة حالها تقعد ع الكرسي التواليت كرمال الكوافيره تبلش فيها وهي عم تسمعها عم تحاكي جوري يلي مبنية إنها مسؤولة عنها: طيب بس ممكن تورجيني فستانها يلي رح تلبسو كرمال أعمل اللوك متكامل للمدام...
جوري رفعت حاجبها مجاوبتها وهي متذكرة لما لمحت فستان مباركتها كان كتير مفتّح ومعجّق وحتى أمها قالت "تحلم بنتهم تلبسو عنا قدام معارفنا": استني علي شوي! 
فهزتلها الكوافيره راسها بالوقت يلي هي تحركت داخلة فيه غرفة الغيار مفقدة فستاتين مرت أخوها المعلقة وكان فيه فستان معلق لونو توتي ع خمري وبمسك ع الصدر مصمم ع قصة m ع الصدر وكتافو إلهم شوي إيدين زي تنين سم... وبنزل طبقات من عند الخصر... فشو كان تصميمو رائع جدًا وبلائم هيك مناسبة... فسحبتو طالعة فيه ومورجيتو للكوافيره يلي علقت من قبل ما تقطع المسافة لعندهم: بصراحة رائع هيطلع عليها مع لون عيونها الملوزات والتسريحة يلي ببالي... 
جوري ابتسمت بوجهها مجاوبتها: إذا هيك وضعنا سمنة على عسل المهم انا بدي روح كمّل باللي علي وخليني اتركك تبلشي فيها خوف ما نتأخر...
الكوافيره ردت عليها بالوقت يلي ردت فيه هيه لغرفة الغيار تكمللها تنسّق بكماليات لبستها من مجوهرات وشي تلبسو برجلها وهي عم تسمع ترد الكرافيره ع كلامها: ما ناكل هم ان شاء الله بنخلص قبل كمان... ولفت ع جودي مطالعة شعرها اللازم تغسللها أياه من الكريمات المحطوطة عليها كرمال تعمللها ويڤي مع بف من قدام ومع رفعة كم خصلة ع البف ع شكل قريب من فيونكة لينزلوا بعدها مع بقية الشعر وهما مبينين أقصر بشوي من باقي الشعر فطلبت منها بنبرة لبقة: مدام لازم نغسل الشعر قبل ما نرفع بعض منو... فوين الحمام كرمال اغسلك شعرك...
إلا برد جوري وهي عم تصور فيديو للتجهيزاتها بغرفة الغيار: هيو بالغرفة يلي قبالك بالنص... وكملت تصوير بالمجوهرات كرمال تحتفظ بذكريات هيك أيام مهمة... تاركة جودي تسترخي مع لمسات الوافيره الناعمة بشطف شعرها وسحبو يلي حول انبساطها لغم من حم السشوار ع شعرها فكل شوي تقول: أي! فتضحك جوري عليها مصورتها فيديوهات وهي عم تسمع الكوافيره كل شوي تعتذر: آسفة يا مدام بس رجاءً حاولي لما قلّك حركي راسك حركيه وما تضلك ع نفس القعدة... 
جودي هزتلها راسها تعبانة من السحب ومن قعدتها ع عصوصها وغير وجع رجليها البلش يتسكن مع المسكن وتحس بدها تنام فشو عانت الكوافيره بعملان شعرها وتمكيج وجهها لإنها تغفى بسرعة وترد تنقز عليها... فما صدقت تبلش بوجهها بدون ما تعاني معها لإنها غفت مرجعة راسها لورا من قبل ما تمكيج وجهها فضحكت عليها مع جوري وهي عم تعمللها مكياج وجهها... والتهت بوجهها الما بحتاج عناية ولا مكياج تقيل.... وما فيه أقل من ربع ساعة من خفة إيدها كانت مخلصة منو وراششتلها مثبت مكياج بخفة وبنت دهب بس عم تشد ع وجهها من الرذاذ السريع العم ينرش ع وجهها وقبل ما تصحى وقفت الكوافيره رش المثبت ع وجهها ورفعت حالها مطالعة جوري يلي قربت منها مصورة جودي الغرقانة بالنوم من خفة إيد الكوافيره ع وجهها... وهي عم تقلها: دام ما فيه عندك أي اعتراض ع أي شي بحتاج تعديل لازم روح هلأ...
جوري هزتلها راسها وهي عم تهمسلها: بإمكانك تروحي ويعطيكي العافية بحد شغل بسطّل تعبناكي معنا... ورفعت راسها ع فجأة مخبرتها... صحيح وبقية المبلغ هتستلمه من الخدامة العم تستناكي تحت...
فهزت الكوافيره راسها: تمام ويلا السلام عليكم... وتحركت طالعة من غرفة نوم جودي بالوقت السمعت فيه رد جوري عليها بدون ما توصلها لتحت متل ما أمها وصتها خوف ما يصير شي مش بالحسبان: وعليكم السلام... ووقفت تصوير مسكرة التليفون... مقربة من كتف جودي وهي عم تقلها: بنت!!! يا بنت!!!
جودي تهمهم: هم!!
جوري ردت عليها بإعتراض: شو هم ناسية قصة مباركتك لمين تاركتها 
يختي قومي قومي والله محسستيني أني أنا العروسة من كتر ماني قلقانة فيكي وبمباركتك أكتر منك...
جودي تأفأفت من ازعاجها لإنها بدها تنام فهزتها جوري من كتفها بقوة لإنها ما عم تمزح معها الناس بلشت تصل وحضرتها مش جاهزة من مجاميعو: هاي لك قومي فش وقت...
جودي رفعت راسها مطالعتها بغل وبوزت لإنها جد مسطلة مع المسكن فتنهدت جوري من بلادتها معلقة: الله يعينو أخوي شو متجوز... قومي خلصيني قبل ما يجن جوزك إذا تأخرتي عن الناس...
هي ما همها تتأخر ع الناس إلا همها جنون الشرشبيل المتحوزتو فقامت غصب معها لتلبس الفستان بسرعة وهي جد مو عارفة تفرح ولا تحزن... تعبت من كتر ما ضلت قاعدة هيك بدون ما تحضر كرتون... وابتسمت ع فجأة مع نعس بس تذكرت شخصية جودي أبوت لما جهزت حالها لتروح ع حفلة راس السنة المعمولة ببيت جوليا بندلتون... وابتسمت ع خيالها غير منتبهها ع جمال شكلها بس تبسمت هيك من كل قلبها بكل بساطة... إلا بصوت جوري المذكرها تكمل يلي عليها بتجهيز حالها: لك عليتي قلبي 
بسرعة البسي هادا الكعب! 
جودي طالعتها بفهاوة جالطتها فيها... فاضطرت الآنسة جوري تصحيها بخضها من إيدها وهي عم تقلها: بنت بقلك ألبسي هادا الكعب خلصيني فش وقت... فتنهدت بنت دهب لابسة الكعب الأسود العالي المسكر من قدام وبجي ربط فوق الرمانة... 
وطبعًا هبلة الخيّال ما عرفت تعملو ومشيت بصعوبة وهي عم ترفع الفستان عن الأرض كرمال ما توقع ع بوزها فتدخلت جوري فورًا تساويلها إياه وهي عم تقلها: أنا بسويه بس أقعدي خوف ما نكون بشي ونصير بشي... فقعدت جودي ع طرف السرير مسلمة حالها لجوري وهي مناها تنام وقبل ما عينها تغمّض صحت ع كلام جوري لإلها معها: قومي وقفي شوف شكلك... ولا قلك خليكي قاعدة واستني عليّ لاجبلك مجوهراتك الجهزتلك إياهم مع هاللبسة... وركض ردت لغرفة الغيار ساحبة المجوهرات الجهزتلها إياهم ورجعتلها وهي عم تقلها: الليلة لازم تكوني ملفتة وما في شي ناقص عشان ما تكرهي هالذكرى إذا كنتي مقصرة مع حالك... المهم امسكي علبة طقمك لألبسك إياه... 
جودي سلكتها غير مركزة بكلامها من النعس بحمل علبة طقمها الفتحتها جوري كرمال تلبسها عقد الألماس الأبيض البجي قريب من الرقبة وبنزل منو جزئيات مصممة على شكل قطرات مي بزيد طولهم عند الوسط وبقل قريب الرقبة أما حلق العقد كان ناعم جدًا ومصمم ع شكل قطرة المي والأسوارة والخاتم نفس الشي ولبستها إياهم تحت مراقبة جودي يلي منحرة من سطلانها مع حروقة جلدة رجليها... فالمنيح يلي ضلت بكالوتها اللحمي ليهون عليها تعرق رجليها... وشو سرعة جوري بتلبسها ولمسها لادنيها لحظة ما لبستها الحلق خلتها تشد وترخي لتنام... وفجأة وعت عليها عم ترش عليها الريحة وهي عم تعلق من انبساطها ع شكلها: شكلك ما شاء الله هيك... وبعدت عنها متنفسة براحة... فضل بسرعة تلبسي العباية والمنديل لتكملي ع المباركة المعمولة ببيت جدي... أما أنا وأريام رح نصل هون... وغمزتها محاولة تهون عليها.. الله يعينك ع اللي جاي مع النسوان الما بعجبهم العجب... المهم يلا وقفي لأصورلك قبل ما تلبسي العباية والمنديل... 
جودي قامت كرمال تسلّكها كرمال تحل عنها وهي ماسكة علبة الطقم بإيدها فضحكت عليها جوري ساحبتها منها راميتها ع السرير: ههه وقت هالحركات هلأ... وبعدت عنها رافعة تليفونها مصوّرتها وهي عم تعلق ع وجوم وجهها: ما بتعرفي تضحكي اضحكي من شان الله... كل هالجمال ومبوزة... لك عروسة جديدة إنتي مش غراب رايح حدود ولا واجب عليه عملانو... 
جودي ضحكت ما بتعرف ليش ويا فرحت قلبها جوري لتنزل فيها تصوير فيديوهات وصور سريعة وهي عم تتبسم وفورًا تحركت بعدها وهي عم تقلها: تعالي نحتار عباية ولفة لتلبسيها فوقهم قبل ما تروحي لبيت جدي محل ما مباركتك معمولة... 
فلحقتها بمسايرة من النعس الحاسة فيه وهي غير مركزة معها بشو تحكي معها: تعالـ ~~~ 
بنت هادي حلوة و~~~~~ 
جوري تأفأفت منها وهي عم تسحبلها العباية العجبتها دام الطاووس يلي عندهم متكبّر بالرد وبسرعة لفت عليها ملبّستها إياها وهي عم تقلها: كان ناقص روح عنك... وبسرعة لفت ساحبة اللفة الكانت مع العباية واللي اجيتها مع جهاز عمتها نهاية لإلها من تاني يوم من كتب كتابها ملبستها إياها وهي عم تعلق ع بلادتها معها: مناي تتحركي بدون ما حدا يقلك.. وبعدت عنها مخبرتها: يلا أنا هون وقت خلص معك فرح تكمّلي مع رولا وتفهمك وين رايحة... 
جودي جت رح تقلها وين تكمّل هي مع رولا إلا هي بتسحبها لبرا الجناح ناحية الدرج وهي مو عارفة وين رح تروح رغم إنو جوري خبرتها قبل شوي... إلا بصوت جوري وهي عم تنزّل جودي الدرج المش قادرة تمشي عليه مع الكعب العالي العم يضغط جلدة رجلها المسلوخة: روولـااا!! (رولا!)
رولا ركض اجتها: نعم!
جوري وهي عم تنزل بقية الدرج: شوفي عروستنا شو حلوة؟ 
رولا طالعتها بأعجاب: ما شاء الله شو مشرقة.. 
جوري كملت كلامها: طيب انا لهون بكفي انتي خديها مع الشوفيرة لبيت جدي وأنا بدي اطلع نام جنب أريام وما تنسي تخبريها شو وصيتك لإني مالي خلق لاسئلتها البتطفي قلبي... 
رولا هزت راسها راددتلها: فهمت... 
وانسحبت جوري بعد ما وصلتها لنص الطريق تاركة الباقي ع رولا يلي ساعدتها من كل قلبها لتصل لعند السيارة وتركب فيها بكل أمان خوف ما توقع لإنو واضح عليها مش قادرة تمشي بهالكعب الباينتو مش مريح لإلها... وتحركت بعدها راكبة جنبها مخبرتها بعد ما طبقت الباب كرمال شوفيرة أم عبد العزيز ومرت جابر تكمّل فيهم لبيت الجد: الآنسة جوري خبرتني قلك ديري بالك من يلي رح تشوفيه في صنف منهم يلي بلبس المنديل بس منظر ملفوف مع تنورة لتحت الركبة بشوي هادول ما بعجبهم شي بس عليكي تبتسمي قدامهم... وفي صنف يلي مموّض عليكي بس تطالعيهم باحترام بدون تبسّم لإنهم رح يفكروا عم تتنمقي... وفي صنف التقليدي باللبس هدول ما رح تسلمي من لسانهم فبس هزي راسك وقولي حاضر... وصنف بلبس المنديل وأنيقين هدول ألطفهم لكن ما تتعمقي فيهم ليبلشوا نصايح... 
جودي راسها دار فيها... شو كل هادا... صنف وصنف وصنف ما بتعرف شو... واللي بدخل من هون بطلع من هناك... وفجأة رولا بعدت عنها نازلة من السيارة الوقفت قبال الجد ولفت لعندها فاتحة الباب عليها مبشرتها: وصلنا يا مدام فلازم ندخل جوا محل ما الأهل والضيوف عم يستنّونا... 
أهل وضيوف عم يستنوهم جوا... ضروري ترد لجو كتب كتابها لا حول ولا قوة إلا بالله... فجبّرت حالها بغل تنزل من السيارة وتوقف ع حيلها بمساعدة من رولا وهي عم تتنفتر من جواتها لإنو وبعدين مع اليوم متى بدو يخلص كرمال تنام وترتاح من هالوجع... ومشيت جنبها ومعها عابرة من الباب الرئيسي الصافة قبالو مليان سيارات... وهي عم تسمع أصوات الداخلة ببعضها... فهمستلها رولا وهما مكملين لعند الضيوف: سلمي بصوت قبل ما تدخلي وانهضي بحالك!
وقبل ما تنطق بإعتراض قامت عمتو سهر ناطقة: وصلت عروستنا.. 
جودي رفعت راسها بالغلط منها وريتها ما رفعتو بس شافت كل الوجوه عليها فحمرت متمنية ترجع لجناحها من كتر خوفها منهم لما شافت عيونالكل عليها... لكن وين تهرب وعمتو وأمو قربوها من النسوان مخلينها تسلم عليهم... ولسا بعد السلام فيه قعدة وتفقيد وتعليق وهي الحمدلله سامعة مش فاهمة ولا حتى حافظة...وهي مو عارفة شو رح تاكل عيون من بنات عيلتها المتجوزات والمو مصدقات هادي بنتهم هيك شكلها طلع جميل وراقي... وما بتعرف كيف انتهت المباركة بين نميمة وغيبة وتقليل وتحقير من الناس وقال وقلنا... 
فانسحبوا الضيوف الجايين يباركولهم لبيوتهم بعد ما عماتها باسوها ونقطوها مجوهرات غالية كتزبيط علاقات مع عيلة الخيّال بطلب من رجالهم وهما ولا عن هوى داري عن مطب أبوها المجهزو لعيلة الخيّال الما شجع فيه مرت عمها ريم تقرب منها متل مرت عمها غنج المقهورة من حظ بنت سلفها الهبلة الكارهة شوفتها فما صدقت تروّح لتنفك من شوفتها وشوفة نسوان الخيّال المصدقات حالهم والقاموا بعد ما روحوا ضيوفهم لينظفوا وجوههم ويغيروا لبسهم لإنهم رح يقعدوا شوي مع رجالهم والجد قبل ما يردوا مع رجالهم... فبسرعة الخدم كانوا عم يلحقوا يرجعّوا كلشي لمكانو قبل ما الجد والرجال يجوا ع الصالون دام الستات الكبار روحوا... وجودي المسكينة مش شايفة قدامها من كتر ما كلو داخل ببعضو بين عماتو المستعجلات بمسح وجوهم بعد تغيير لبسهم في حين مرتعمو جابر وأمو بس مسحوا وجوههم وبقوا بعبايتهم وحجابهم... وع فجأة قربت كوثر من سلفتها بس قعدوا ع الكنب: أمينة صريحها لكنتك حرام كنها تعبانة وخجلانة تستسمحنا لترد لغرفتها... 
أمينة هزت راسها بس لفت وجهها منتبهة ع تعب جودي: آه والله صدقتي فيها فخليكي روح سرحها من هون... وبسرعة قامت مكابرة ع وجع ركبها من كتر ما تحركت اليوم مقربة من كنتها الانخضت بس قربت منها حاطة إيدها ع كتفها بحنية وهي عم تخبرها: بسم الله عليكي كنتي ما كان قصدي خضك... المهم هلأ صار وقت تردي لجناحك لإنو ما فيكي تقعدي معنا وانتي بزينتك... ومنو تتريحلك شوي لإنو واضح عليكي تعبتي مع هاليوم!!! 
جودي ما همها كل قالتو غير وقت تردي لجناحك... فتبسمت لحماتها الرفعت راسها منادية ع رولا الكانت عم تساعد الخدامات بتنظيف بيت الجد: رولا! 
رولا بسرعة تركت حمل الكراسي متحركة لعندها: نعم مدام! 
أم عبد العزيز خبرتها بصوت معتدل: كملي معها لبيتنا... 
فهزتلها رولا راسها ومباشرة قربت منها مساعدتها تقوم وهي عم تتصل ع شوفيرة أم عبد العزيز كرمال تكون جاهزة... غير منتبهين ع عيون عمتو وفاء المقهورة ع بنت زوجها البقت بالبيت مع بنتها رنيم دام ما فيهم يكونوا بالمباركة المتخصصة عندهم للمتجوزات او للكبار بالعمر... وأصلًا لو جت للممكن غارت منها وماتت من غيرتها وصابت جودي عين جابت آخرتها فيها... فبلالها هالجية حمايةً لجودي الطلعت من بيت الجد لتركب بسيارة أم عبد العزيز بالوقت الطلعوا فيه أريام وجوري من قصر أبو عبد العزيز ليقعدوا ببيت الجد مع بقية الأهل وهما شو تعبانات من سحبهم للنومة لبعد العشا مضطرين يقضوا صلاة المغرب مع العشا قبل ما تحركوا لبيت الجد خالين البيت لجودي الما صدقت تصل البيت المسموحلها تبات فيه... لتنزل من السيارة عابرة البيت من هون شلحت يلي برجليها من هون بسرعة وكأنوا البيت بيتها قدام الخدامة رولا الضحكت ع حركتها ولفتلها ع فجأة مقلدة جوري بطريقة طلبها البسيطة: رولا حبة مسكن!!
رولا اشرت ع عيونها رادة: من عيوني! وبسرعة تحركت جايبتلها حبة مسكن مع صينية الأكل المنزلتها ع طاولة السفرة مخبرتها: أكيد حضرتك جعتي دامك ما لحقتي الأكل مع الأهل والضيوف! 
جودي هزت راسها متحركة بعجلة لعند كرسي طاولة السفرة قاعدة عليه ومبلشة بالأكل الصايرة ترغبو بقوة هالفترة... فانشغلت بالأكل وهي حاسة حالها شو ميتة من الوجع... لإنو حضرتها ما قدرت تاكل شي رغم جوعها الحراق من وجع رجليها من الكعب يلي كانت لابستو قدام النسوان... لكن هلأ شلحتو وصار نفسها تشلح ولا تمزع الكالوت اللحمي يلي لابستو لترتاح نفسيًا وجسديًا.. وما صدقت تخلص أكلها لتبلع حبة الدوا وخطف طلعت الدرج بدها تدخل غرفتها وتغير يلي لابستو... وما لحقت تفتح الباب داخلة غرفة النوم الضوها مضوي عابرة غرفة الغيار إلا صدمت فيه قبل ما تدخل لإنو كان طالع يشوف مين دخل وصدم من شكلها وهي عم تتطالعو بدهشة... فابتسم ع شكلها المغري بلون الروج الهادي... وعيونها السموكي الناعم... وشعرها الفتنة يلي بدون شي بسحرو كيف وهو هيك مسرّح... فمد ايدو عليه بدون تفكير ماسح عليه وعلى وجهها... وهي خافت منو ومن شكل عيونو الراغبة فيها فجت رح ترجع لورا لكنو مسكها من خصرها مقيد محاولتها بالهروب منو مذكرها: شو كنك تعودتي ما قرب منك ناسية طلب أهلك ولا حابة ذكّرك!!
حركت عيونها قدامو مدمعة بضعف هي ما بدها حدا يقرب منها.. فواصل مسح ع وجهها ليصل لمبتغاه منها بكل سهول ومتعة: اخرتك تتقبلي... ومسح ع إدنها محاول يكسب ودها لإنو العلاقة متعبة لإلو بالإكراه وهو ما بحب يكون بالعلاقة معها متل سيد وتابع... يقود بالعلاقة تمام بس يكون كل شي عليه بالعلاقة كأنو مع جماد أبدًا ما برغبو وآخر شي بفكر فيه... فحاول معها بعد ما طفى الضو عليهم بعدة أساليب لتتفاعل معو... ولحد وين ووين قبلت فيه متل أول يوم رغم أنها مو قابلة قربو الجسدي الكامل منها... ولما انتهى منها قام من جنبها وهي عم تتوجع بزيادة من عصوصها بعد العلاقة يلي صارت بينهم وهي مو فاهمة مالها عم تتوجع هيك... وما حست عليه غير مقربها منو بعد ما لبس ملابسو الداخلية... لإنو عارف وفاهم مانها جاهزة تمامًا لتبقى معو طول الوقت وهو وهي عاريين تمامًا بعد العلاقة... 
فهو ممكن يتهاون بكتير اشياء إلا بقصة العلاقة بحسها شي ثمين مو تسلاية وهو مو جاهل بدينو... السرير مو ساحة حرب عندو... ولا ساحة تصفية الحسابات متل ما بعملوا بعض الرجال... لو بكرهها لو ما بحبها ولو بحبها ولو كان برغب فيها أو ما كان برغب فيها... هو رح ياخد غايتو منها بس ما رح يكرر يلي عملو معها أول مرتين بالعلاقة يتركها ويمشي لإنو حس حالو هو واحد حقير مارس العلاقة مع بنت ليل... واللي بين إيديه مو هيك هادي رح تجيبلو ابن... هادي رح تكون أم ابنو بغض النظر عن عيلتها وعيلتو... عند السرير المشاكل ما لازم تنتقل... ولّا بتصير العلاقة نوع من أنواع الابتزاز العاطفي وكرت قوة لإلهم والعلاقة هيك هتخرب... 
فهو ممكن يعقابها وما ينام جنبها لو حبها بس ما رح يستفزها فيها ويحرمها منها... لإنو هينضروا تنيناتهم بالعلاقة من ورا هالتصرف... لكن بالمقابل هيبعد عنها كرمال تستفقد وجودو وتراجع حالها باللي عملتو... وما حس عليها غير نايمة ع صدرو وهي عم تشهق ع فجأة بين إيديه لإنها نامت ع زعل... وطبعًا كان شعورو شي مو لطيف لما سمع صوت شهيقها ع فجأة لكن أول ع آخر رح ترضى... وهيك انتهى آخر يوم دلال لإلها عندو لإنو من بكرا هيبدا الجد معها كرمال تصير تصلي ولتروح ع السوق مع أمو من شان تشتريلها لبس مستور لبرا البيت لإنو هو فقّد لبسها اليوم الصبح بغرفة الغيار ولقى معظمو مو مستور... فلازم من بكرا هي وأختو يغيروا نمط لبسهم ويشتروا لبس جديد بليق بالمحجبات الملتزمات...
فتنهد ماسح ع وجهو بس تذكر كلام أمو معاه الصبح: رجاءً ما تعيد عملتك هادي معنا مو حلوة لا بحقها ولا بحقنا نشوفها هيك... هادي واجهتك قدام الناس وإنتا واجهتها قدامهم ومعروف عن رجالنا الكرم وتعزيز وتستيت ستاتهم مو العكس متل ما عملت إنتا فبغض النظر عن الظروف أرجو ما يتكرر لا قدامنا ولا قدام غيرنا... 
فرفع إيدو ماسح ع وجهها وهو يا دوب لامح شي منو من عتمة الغرفة... مفكر وهو بينو وبين حالو ما رح يخليها بهيك شكل... مو هو يلي برضى ع مرتو تكون هيك لو ما بدقلها قلبو... الترباية عندو شي والتحقير عندو شي تاني... لإنو هون بوجهة نظرو ظلم كبير لإلها وهو عارف عاقبة الظلم شي مو هين وكبير عند ربو... فيعدل معها قد ما بقدر وما يتهاون بقصة العدل خوف الظلم والتعدي بحدود ربو كرمالها... فتثاوب بتسليم من تعبو طول اليوم برا البيت للنوم... وبلا مقدمات لقى حالو قبل ما يغط بنومو بايسها ع كتفها بإمتنان لإنها ما عملت شي اليوم يسود وجهو فيه قدام الناس ولا بينت قدام حدا وجع رجليها... وغاب عن العالم مستسلم بعمق للنوم من راحة بالو المشابهة لراحة أمو الودعت الكل قبل ما يروحوا لبيوتهم رادة لبيتها مع بنتها المطقعة بعد ما ضمنوا الخدم نقلوا كل الهدايا الجايية باسم أم عبد العزيز وكنتها للبيت عندها... ولفت ع بنتها وهي عم تقلها: الحمدلله عدا اليوم ع خير... وشو إلك مني شي محرز عشانك بيضتي وجهي ووجه أخوكي قدام عماتك والناس... وطلعت الدرج جنب بنتها الخجلت من كلامها لدرجة عجزت ترد... سبحان الله عند النقد فش أطول من لسانها بس عند المديح لسانها بتبخر والقط باكل عشاها... فضحكت عليها أم عبد العزيز معقبة ع سكوتها: ههههه أم لسان لسانها اكلوا القط... 
جوري ردت باستياء: يما خليني حس حالي بنت مرضية زي ما بدك لازم يعني تخربي الجو عليي... 
فانفجرت أم عبد العزيز عليها وهي عم تقطع الطريق لجناحها: هههههههههه الطبع سبق التطبع... ويلا تصبحي ع خير... وفتحت باب غرفتها سامعة رد بنتها: وإنتي من أهلو... وكملت لجناحها سامعة أوامر أمها: ع النوم مش ع المسلسلات سبحيلك استغفريلك ربك ابركلك من تضييع وقتك ع المسلسلات!!! 
جوري هزت راسها بمسايرة وعبرت جناحها طابقة الباب بوجه أمها المتعجبة من هالجيل البس بدور ع الراحة بكلشي وع التفاهة... وطبقت الباب وراها مدورة ع سجادتها لتصلي ركعتين شكر لربنا لإنو عدا يومها بدون مشاكل وفورًا بعدها قامت غيرت أواعيها لابستلها شي مريح وسوّكت أسنانها (تنظيف الاسنان بالسواك) قارئة أذكار النوم مسلمة حالها للنوم وهي مبتسمة برضى ع كنتها اللسانها قصير والهادية على عكس المرجوجة بنتها الكانت مبسوطة ع كلام أمها لإلها لإنو غالبًا بتنتقد فيها بس مدح من النوادر لتسمعو منها فتقلبت ع سريرها بتلعبٍ من انبساطها وفجأة انفعلت باستياء بس تذكرت عزوز ما علق بتقدير ع تعبها هي وأريام مع مرتو فشو صار مناها تقوم وتسحبو من لسانو لتعرف رأيو لقليل هالفهم والتقدير وال~ إلا باتصال أريام عليها فيديو واتساب مطلعها من جوها.... فردت عليها وكأنو صارلهم شهور مو حاكين مع بعضهم ومو مودعات بعض من شي ساعة: خير!
أريام غمزتها وهي رافعة خباية العيون عند النوم ع شعرها بعد ما بدلت الفستان الاخدتو من جوري لبجامة بيضا عليها حبات كرز: لك أمي حبت البنت معنا... المهم فكرك جيهان فقدت عقلها ولا لسا؟!
جوري ابتسمت بوجهها: بجد عم تتصلي علي من شان هيك.. بس المهم يا رب ما نكون عم نغتاب بس تستاهل لإني ما بحبها لسا هادي يلي عنا لطيفة وبصراحة لايقة لعزوز أكيد بتلاقيه فرحان لإنو لسانها قصير... 
أريام انفجرت ضحك: هههههه بس هي متلك مطقعة!
جوري سرحت ببعيد: ما بعرف... بس إنتي تخيلي معاي طوّل لسانها لعزوز إلا يطير راسي عن رقبتي... 
أريام رفعت حواجبها بإعتراض: بتعرفي جمال شخصيتها إنها قصيرة لسان... وما بتلاحق... المهم بتصدقي النوم يلي نمتو عندك ما كفاني وهيني هلأ بدي نام من كترة النعس فتثاوبت جوري عند ذكر النوم مواصلة سمع كلامها... وصح اتصلت عليكي كمان لإنو صابني فضول شوف شكلها لإنو لما رحنا ع بيت الجد كانت طالعة مع الشوفيرة ورولا فارسلي شوف بقية صورها لإنو لما ورجتيني صورها واحنا قاعدين ببيت جدي ما ركزت من كترة المواضيع الكانوا عم يحكوها... ويلا طيري بدي نام... وسكرت الخط بوجه المطقعة من كترة النعس ورمت تليفونها تحت المخدة وهي عم تسمع صوت تنتنة الواتساب بشكل مستمر من إرسال جوري لإلها الصور جودي الطلبتهم... وغفت وهي عم تسمع صوت التنتنة الاختفى بعد ما خلصت جوري من إرسال الصور لإلها وكمّلت للحضر ع اللاب بعد ما رمت تليفونها جنبها مش قلقانة لا باللي صار ولا باللي رح يصير ولا بأهلها 
ولا بالعالم متل عمتها وفاء الردت تذم ببنت جاسر قدام جيهان وبنتها رنيم الما اهتمت بكل يلي عم تقولو لإنو ما بهمها بتاتاً مقارنة بجيهان الكلها آذان صاغية وسعيدة من كلام مرت أبوها عنها: شو قلكم لأقلكم لا جمال لا زرابة لا فهم لا طلة والله متحسرة ع ابن أخوي ماخدلو بنت بعمر اختو... كل هالفهم وهالحضور ياخد هيك وحدة لا حول ولا قوة إلا بالله... كان مناي صوّرلكم... انغاظت جيهان لإنو نفسها تشوفها كرمال تتخيل ردة عزوز عليها مقارنة فيها فبلعت ريقها مواصلة مع مرت أبوها المغلولة ع ابن أخوها... كرمال تحسوا بحرتي... بس وين صور والكل قاعد ولّا لا تخيلوني اكسر هيبتي ووقوري من شان صوّرها ما فشرت... ما يلا بالأيام الجاي قلت بتشوفوها لهالبليدة....
وسبحان الله متل ما فيه ناس من طرف العريس مو متمني الخير للعروسة من تمنيهم الأفضل العم يتخيّلوه ويفكروه صح لابنهم في حين غيرهم بتمنى الشر للعروسة لإنها بتستاهل الأخيس من المكتوبلها دامها أقل من بناتها الملفتات والبستاهلوا كل الخير بس الجد أصر بحجة سمعة بناتها... 
خير يا طير سمعة بناتها مش هالقد عاطلة شو يعني منفتحات وبروحوا وبجي مع الشباب مش اجنا بزمن التحرر والانفتاح... الله يرحم بس طلبوا بنتها إميرال من شان تجيبلهم مخططهم... معليش بنتها تروح متل غداة امبارح بس بنت جاسر إلها التوب (ال top) ما فشروا فتذم ببنت جاسر من كل قلبها من نقمها ع قدرها الفاخر والكتير عليها بالنسبة لإلها: مصدقة حالها القردة عندهم صارت غزالة... بس ع الفاضي قد ما يجمّلوا فيها لهالفستق الفاضي ما هيجد عليها شي... 
فيضحوا بناتها بالوقت العلقت فيه نغم: يما بتوقع يعني تمشي عندهم إذا زوجها بحب البنت الهبلة وعاد هي وين والهبل وين مفكرة بريئة وهي كانت معاي تقابل ابن الأشقر... 
غنج هون تنهدت بغل: ريتها تنفضح ويقلب عليها ويردها لبيت أبوها مهيونة مذلولة مكسورة الجناح... قولوا انتو بس آمين... 
ردوا بناتها التنتين باستثناء أنغام البتخاف من هالقصص: آمين! 
وشتان بين مرت عمها غنج ومرتعمها ريم الخجلانة من روحتها للمباركة من إدراكها الهيصير من تلميحات زوجها لإلها فشو كانت عم تدعي وتستغفر ربها لخداعها ناس بخافوا الله وعاملوهم بكل احترام على عكسهم هما الهيغدروا فيهم بشكل معيب وبنزل الراس بالأرض بس شو تقول العين بصيرة والإيد قصيرة فتيجي بدها تقوم عن سجادة الصلاة لتحاكي زوجها باللي بجول بخاطرها لكنها ترد تتراجع من خجلها من ربها فتبكي بتأنيب ضمير من الحالة الحطوها فيه عيلة حماها الما كان حالهم أحسن منها لإنو كنان عاجز يمر يوم بدون ما ينغم من يلي جاي متل أبوه المخبي كلشي بقلبو للوقت المناسب عن ابنو المقصيها تعربد برا البيت غير سائل بوجه خواتو الكانوا ببن الفرحانين لإلها ع هيك نسب... وبين الحاسدينها ع هيك نسب من يلي بعملوا أبوها... ومتل ما بقولوا كل ذي نعمة محسود... والقناعة كنزٌ لا تفنى ومن راقب الناس مات همًا.... والفاضي بعمل حالو قاضي.... ناسين كنوز الحديث الشريف "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" من ابتعادهم عن الدين وانشغالهم بمفاتن الزمن ساهين ما في شي بدوم إلا وجه الحي القيوم... وما فيه نفاق أو رياء بدوم دام فيه مطبات طبيعية بتزيل الأقنعة الزائفة وبتكشف الوجوه ونوايا القلوب لدرجة بتعيب وبتنزل منهم أو لدرجة بترفع من قدرهم وتمنهم... فمين هيرتفع ومين هينزل... الأيام والفصول الجاي هتكشفلنا... 
رواية سجين الانتقام - غرام

الفصل السادس

ما كان فيها بنت دهب تنام متل أول ليلة إلها ببيت حماها قد ما بدها دامها غافلة مخطط زوجها الجبرها بعد كم ساعة من نومها ع صوتو لتقوم تغتسل وتصلي الفجر حاضر وتفرز أواعيها.... كرمال روحتها ع السوق... يعني ع الأقل بدل قعدتها متل الصنم بجناحو تعمل شي لتحرك جسمها بدل الغناج والمياصة النازلة فيها... 
فابتسم عليها قاعد بالصالون يشتغل ع اللاب توب من بعد ما صلى الفجر بالجامع ورجع صحاها لتبلش شغل الجد عندو... والشعور الرضا ع اللي عملو معها باين ع وجهو من كتر ما سمعها بتعلق مع حالها ناسية وجودو معها بالجناح... 
: تعبت! 
: ضروري سوي هيك... 
: ما أصعبو... 
أوفف..
وسرح فيها... معقول هادي وحدة متزوجة... أبدًا ما ببين عليها... بس كيف كان شكلها امبارح مغري... كيكة شبه ناضجة... بشعرها يلي فك عنو كل مشابكو وهي بنومها العميق... بس يلا كلو كم مشبك ع شعرها مو متل يوم أول مرة لمسها فيها... 
فجأة صوتها صار أقرب لإلو... ففكرها طلعت ع غرفة نومهم من غرفة الغيار لإنها خلصت يلي عليها بس هادا مستحيل لإنو شغل ترتيب وقيم الأواعي مع قدراتها الضعيفة بدو بدل الساعة تلاتة ولا أربعة ساعات... فقام يفقد وضعها إلا لمحها ع سريرو عم تتلوى وهي عم تطالع السقف محاكية حالها فمشي بعجلة لغرفة الغيّار مشيّك ع ترتيبها إلا بتعليقها مع نفسها بالفصحى: يا ويلي ما هذا الوجع؟ 
إلا بردو عليها وهو مو فاهم مالها: هو إنتي اشتغلتي شي يا حلوة لتتوجعي... يلا قومي الأواعي يلي قلتلك عنهم قيميهم وقيمي باقي القطع المتلهم حطيهم في المخزن تحت... شو المياصة يلي عندك من على هالصبح!!!
جودي طالعتو باستياء ممزوج بدهشة هادا من وين طلعلها... ليش رجع؟؟؟ ... حدا يفهمها هادا شو بدو منها... ولفت وجهها مخبيتو بالشرشف السرير... وحست بعرق رجلها اليسار مع حركتها الغاط شد عليها.. فتنفست بحرة... وردت لفت حالها موقفة ع رجليها تكمّل يلي قلها عليه وهو مدهوش منها إنها نفذت يلي قالو بدون ما يضلو يكررو كم مرة ويعل قلبو معها لتقوم ولا لتفهم... ورد لمكانو يكمّل شغلو وهو مو عارف إنها قامت لتخلص حالها من نقو عليها لإنها جد مصدعة من الوجع... ولما حست حالها جاعت ومو قادرة تتحمل كانت رح تقلو بس خافت ليه ما بتعرف...فكابرت ع جوعها محاولة تكملي بتعليق وطوي أواعيها... إلا وصلها صوت جوري يلي سمعتو ع فجأة: عزوز الحجة بتقلكم الفطور جهز... 
عبد العزيز رد بدون ما يرفع راسو: ماشي تسهلي! 
فسحبت جوري حالها وهي مناها تقلو هات جودي مرتك... بس هو ما أعطاها مجال فطبقت الباب مكرهة رادة لأمها بالوقت يلي لف وجهو بدو يكمّل شغلو لكن في شي جبرو يلف ناحية الباب إلا كانت هي واقفة ورا إطار الباب متل القطة المتشردة مستنية فيه يقلها تروح تاكل.. وهو لبيب فهم من عيونها جوعها الحراق... فأشرلها بعيونو وهو عم يقللها: يلا بسرعة روحي غيري تنورتك القصيرة لتلبسي شي أطول منها ومن هلأ بقلك قدام أمي واختي يا ويلك إذا بتطلعي بشي لفوق الرقبة ولا حفر... لتشوفي مني شي ما بعجبك... 
جودي بوزت وبعدين معاه ليه تغير تنورتها!!! مالها التنورة!؟ 
حركلها ايدو بشكل نص دائرة وهو عم يؤمرها: يلا غيريها... ولا ما فيه فطور!!
وين ما فيه فطور علشان طول التنورة يلي لابستها... هلأ بتغيرها هي وباقي لبستها بس المهم عندها تملي بطنها... فدخلت بسرعة شالحتها بدها تدور ع شي تاني تلبسو غير مفكرة باللي بقولوا عنو زوجها الحسها هتجيب العيد وتختار شي أقطع من التنورة يلي لابستها فتحرك لعندها للي ما حست عليه داخل عليها من محاولتها وهي واقفة فوق أواعيها البدهم فرز وتعليق لتسحب الفستان من العلاقة يلي طولها مصمم قريب من طول عبد العزيز.. فقرب منها مظللها من الضو وساحب الفستان قبل منها... فشهقت لافة عليه مو من خوفها منو إلا هادا وين يدخل عليها هيك وهي كاشفة عن جسمها من تحت... وفورًا ركضت بعيد عنو ساترة حالها ورا باب غرفة الغيار خجلانة من وقاحتو معها للي استهجن تصرفها... 
تخجل ماشي بس تتمايص هيك كتير فقرب منها جكر معطيها الفستان وهي متل الصغار مغمضة عيونها: إلبسيه وانزلي هيني سابقك تحت!!!وطلع من الغرفة تاركها وهو ناوي من بكرا تنزل تحضر مع أمو الطبيخ... ونزل الدرج وهو عم يصبح على أمو: صباح الخير يما!
أمو ابتسمت بوجهو راددتلو: صباح النور والسرور وين العروسة؟
عبد العزيز ابتسم ع كلام أمو المتحمسة ع فكرة الكنة الجديدة... وعايشة الدور... ومسميتها عروس.. عاد بنت دهب وين والعروسة الحقيقية وين فرد بنبرة رايقة: عم تعدل بشكلها! وقرب منهم فاطر معهم والمدام لسا ما نزلت وحاسس أختو جوري حيصانة من تأخر مرتو بالنزول إلا عيونها لمعوا بسعادة كبيرة بس لمحو مرتو عم تنزل الدرج.... فنطقت بصوت عالي من حماسها مبشرتهم بنزولها: نورت الست جودي! شو هالفستان دنيا الأطفال يلي لابستيه!!!
أمها لكزتها بإيدها هامستلها: اهدي يا بنت!
جوري غمضت عيونها من الخجل يلي حست فيه لإنها بينت قدام أخوها كأنها بنت صغيرة... فطملت راسها مكمّلة فطورها وهي ماسكة لسانها ليسب على جودي الضيعتلها عقلها قدام أخوها يلي ما كان معطي بال للي صار لإنو كان عم يتأمل بنت دهب بفستانها الأبيض يلي عليه فرشات فوشي ونهدي وأزرق وهي لابسة برجليها خف البيت الأبيض ورافعة شعرها يلي لو كان منفول ع راحتو لكان أحلى عليها بس بغض النظر إنها رافعة شعرها لون الأبيض بهادي الدرجة يلي لا هي أبيض تلجي ولا أبيض ع بيج... مطلعها بشكل رهيب ومعطي جسمها ووجهها اشراقة فلف وجهو مكمّل أكلو... وهو مو منتبه عليها هادية بزيادة... لدرجة من كتر هداوتها بس ردت الصباح ع أمو... وتحركت مقربة منها بدها تسلم عليها وتبوس أيدها... 
جوري هون انفجرت ضحك وأمو شهقت معلقة: هي شغلة بوس الإيدين ع الطلعة وع النزلة لا إله إلا الله!! 
عبد العزيز انتبه عليهم متأخر من تفكيرو بالموضوع الشغال عليه واللي بخصوص حماية العيلة... فانسحب من بينهم طالع للشركة... تاركهم ع راحتهم بالبيت... وهو مو فاهم مرتو المايصة شو عملت... في حين أختو جوري بس شافت أمها قامت عن الطاولة بعد أخوها وهي عم تقول: طيب انا بدي قوم اتحمم أغير اواعيي وشوف جدك... فما تنسي تقيمي الأكل بعد ما مرت أخوكي وانتي تخلصوا فطوركم... لإنو رولا وماجدة مشغولات بالتنظيف هون وبرا قبل أول يوم رمضان.... ففهمك كفاية... 
جوري ابتسمت بوجه أمها بحب كبير لإنها هتتركهم لحالهم زي ما أخوها تركهم... فردت وهي حاسة حالها من كتر حماسها لتضلها هي وجودي لحالهم بالبيت ليعملوا أجواء بنات... مستعدة تمسحلها إذا بدها كمان الأرضية مو بس تقيم الفطور: من عيوني يا حجة إنتي تسهلي وأنا بقيمهم ولا تقلقي!
أم عبد العزيز طالعتها من طرف عيونها... هادي بنتي ولا بنت مين... وين لسانها راح... فابتسمت عليها لإنها عارفة بنتها بتطيش ع نقطة مي من السعادة لإنها قاعدة من بنت من جيلها... وتحركت لجناحها كرمال تتحمم مخلية بنتها تتنفس براحة وهي عم تطالع جودي يلي يا دوب ماكلة كم لقمة وباين عليها سارحة... فضربت بإيدها ع الطاولة ناقزتها... فضحكت عليها معلقة: ههههه مالك يا بنت... ليه قاعدة خلينا نتساعد بقيم الفطور.... عروس جديدة عند أمي بس عندي انتي صحبتي... فسيبك من هالحركات علشان بعدها نهتم بوجههنا وجسمنا... 
وبعدت الكرسي بحماس عالي حاملة كم صحن من الأكل: يلا يا سندريلا احملي الصحون... معاي... طبعًا أنا موانا لإني بحس حالي جاي من البراري...
جودي طالعتها بدهشة من يلي قالتو... "موانا" وع فجأة ابتسمت بس فهمت كلامها... محاولة تتخيل شكل البنت يلي قالت اسمها... لإنو قناة سيبستون يلي بس بتحضر عليها ما عرضت هيك مسلسل كرتوني...
فغمزتها جوري معلقة: باينتك عم تضحكي بندالة هتحملي يعني تحملي... ما فيه مفر... بسرعة يلا... 
جودي تحمست من طريقة كلامها وبسرعة سحبت كم صحن معها مسكرين الصحون ومنظفين الطاولة طبعًا كل هادا صار تحت اندهاش جودي يلي مستغربة ذكاء جوري برفع وترتيب الصحن وتغليفهم... رغم إنو الإشي جدًا بسيط وأي حدا بقدر يعلمو لكن لإنها ما بتفقه بالمطبخ ولإنو عمرها ما جربت هيك شي فشافتو أمر عظيم... وركض بعدها طلعوا لجناح الأنسة جوري فاتحين التلاجة مبلشين بالوجه من غسول وسنفرة وماسك وهما عم يتكلموا عن الاشياء البسيطة: بتعرفي بحسك متلي ماخدة سنة راحة من الجامعة... ولا لتكوني ما بدك تدرسي... 
جودي رفعت حاجبها شو سنة راحة ما سنة راحة.... هادي شو قصدها بهالكلام الغريب...
جوري من شدة حماسها فكرت جودي من سكوتها محتارة متلها: ههههه يا حلوتك يا جمالك انا بقول أحسن ما تدرسي وتتعبي حالك الدراسة ما انخلقت لاشكالنا وأصلًا أخوي معاه مصاري لليش تشتغلي وتتعبي حالك خلي الرجال هو يلي يصرف ع دلالك وغنجك ولا هو زوج بس اسم... بس بتصدقي هادا الحمدلله يلي الملك خلا طلاب البكالوريا يخلصوا ابكر من دايمًا عشان الطلاب يلي اكملو يضمنوا يقدموا وينجحوا قبل اجواء رمضان... وهالشي اجى من صالحك لإنو تخيلي لو امتحتنا قبل شهر والنتايج طلعوا قبل أسبوع وشوي من زواجك... وتحسي بعد ضغط الامتحانات وطلوع النتيجة تروحي لضغط جديد مع زوجك بتخيل لو أنا مكانك كرهت حالي... لإنو لازم اتريح واخد نقاهة قبل ما بلش شي جديد... ولا شو رأيك إنتي...
جودي بس عليها تهز الراس ومعدتها عم تمغصها من كلمة زوج.. مالها كلمة أخوي مش أحسن ما تقلها جوزك... فابتسمت جوري عليها لإنها طلعت بتفكر متلها مش ظانة إنها مش مركزة بكل يلي قالتو... وبسرعة وقفت ع حيلها بطاقة عالية مفاجئة فيها بنت دهب المذهولة بقدرتها لتتحرك متل الساحر يلي بالسرك بخفة وسرعة وهي عم تخبرها: يلا هلأ اجا دور حمام الباينو والعناية حصرًا بالجسم وهون أجمل وأحلى وألطف فقرة بالحياة... وقبل ما تدخل غرفة الحمام إلا بدقة الباب فتخصرت جوري: قاطعين اللمذات بلشوا... وتجاوزت المسافة فاتحة الباب بعصبية: خير!!!
الخدامة رولا ابتسمت بوجهها بإحراج وهي عم تعتذرلها: اسفة إذا ازعجتك بس المدام بدها إياكي تنزلي إنتي والمدام جودي علشان الخياطة تاخد قياسكم... وتختاروا التصاميم معها... 
جوري ضيّقت عيونها خياطة وتصاميم... هو في حدا بروح عند الخياطة بهادا الوقت ومن جيلها.. لوقت تمها... رادة: بدي شوف الآخرة مع هالحجة... ولفت لجودي آمرتها: قومي يا مدام حماتك بدها إيانا بعينا الله بنأجل شغلة عناية الجسم لبعدين... 
ومشيت ورا رولا وهي مو شايفة الفضى قدامها بيجامتها خمرية اللون ورجليها الحافيين ومو عارفة عن مخطط أمها وأخوها بتغيير نمط لبسها هي وجوري:.. بس شاللي تبدل وخلى أمهم بدل ما تروح ع السوق تجيبلهم خياطة... هي الخياطة رح تلحق يعني تعمللهم قطعهم الكتيرة.. 
فنزلت أول درجة لامحة عمتها نداء وصاحبتها المصممة سمار بالغلط... ومباشرة رجعت لجناحها وهي عم تحاكي حالها "ويلي هادي عمتي نداء عليها نظرات بتشلني إذا لمحتني لابسة هيك" فبسرعة تجاوزت جودي يلي لحقتها تشوف شو مالها... وقبل ما تسألها أي سؤال علقت بكل شفافة: جت الدوقة يلي ما بعجبها العجب...ودخلت غرفة غيارها تغير بيجامتها مخبرة جودي بتحذير: جودي بسرعة روحي غيري أواعيكي واصحك تطلعي قدامها بفستان دنيا الأطفال لتاكل وجه زوجك ووجهنا معو وتجرّسنا قدام عماتي وجدي...
جودي مو تسمع كلامها وتطبقو إلا قعدت بكل برودة ع طرف سريرها... 
وجوري لما ما سمعتلها صوت فكرتها راحت تغير يلي لابستو وبس طلعت من غرفتها لامحتها قاعدة ع طرف سريرها بدون ما تساوي شي شهقت معلقة ع هبلها واستهارها بجدية الإشي: هــئ حسبي الله قاعدة... لك قومي بسرعة... ولا قلك تعالي... وسحبتها من إيدها لغرفة غيارها ساحبة طقم من الأطقم الرسمية يلي جابتهم لتخلص من نظرات عمتها نداء وعمتها وفاء... 
هي تعطي مجال لحدا يتكلم عنها باللبس أبدًا وخاصة عماتها... شوفيها لو كانوا متل عمتها أمل وعمتها سهر سكرة وما بهمهم هيك شي... وأعطتها فستان رسمي كان جايبتو من شهور لكن ما لبستو لإنو ضيق عليها من كتر ما أكلت مع امتحانات البكالوريا ودعت ربها يجي ع جودي منيح.. ولفتلها وهو عم تقلّها: ألبسيه بسرعة واطلعي!! 
إلا بصوت الخدامة التانية "ماجدة" يلي دخلت جناحها من الباب غير المطبوق: آنسة جوري أمك بتقلك تعالي بسرعة!!
جوري هزت راسها رادة بتسلكية بالوقت يلي وقفت فيه قبال مراية تواليتها: تمام بس حط شي ع وجهي... 
وطلعت الخدامة تبشر أمها... تاركتها من كترة التوتر تتني ركبها وهي واقفة قدام مرايتها بدل ما تقعد ع الكرسي التواليت براحة... وسحبت المكياج حاطة ع السريع وأهم شي تحط حمرة رايقة بس مبينة علشان ترضي ذوق الدوقة يلي عندهم... وهي كل شوي تقول: يا جودي يلا!!... 
وبس لمحتها طلعت وكان شوي عريض عليها... علقت مع حالها... بس يلا مو مشكلة... ورمتلها المسكارا طالبة منها: تمكيجي بسرعة... لحد ماني ملاقية شي البسو من الاكسسوارات مع طقمي... ودخلت غرفة غيارها وهي عم تحاكي حالها "يعني ضروري أمي تحطني بهيك موقف مهي عارفة أخت زوجها ناقدة وما بعجبها العجب جد كيف تزوجت من عاصي... ابدًا مو جايين مع بعض" ولبست إسوارة ناعمة فضية اللون مع خاتم هادي ولطيف وكانت لبستها عبارة عن بنطلون رسمي رجل وسط رمادي عليه خطوط سودا بالطول والعرض وقميص أسود وفيست نفس مويل البنطلون وجابت طرف من شعرها ع جنب رقبتها وطلعت تشوفها إذا خلصت الست جودي من تمكيج وجهها ع الخفيف... وبس لمحتها مو حاطة شي ع وجهها ومنشغلة بألوان ارواجها... العقل يلي عندها طار وشو كان نفسها تمعصها... فبسرعة تحركت من تم ساكت حاطتلها من المرطب والروج والمسكارا وخافي العيوب... وما خلتها تغير يلي برجليها واعطتها تعطر حالها لحد ما تجيبلها شي من الجوهرات يلي عندها لإنو هادي عروس وعند عمتها يعني كل شي لازم يكونلها واو... فاعطتها شي عبد العزيز جابلها إياه يوم تخرجها من المدرسة لدرجة ما لبستو ولا لبسة... بس مو مشكلة تكون أول لبسة من نصيبها للمدام جودي... بس المهم يخلصوا من لسان عمتها...
وجت رح تنفجر بس تذكرت وضع شعر جودي... فنفلتو بعجلة وكان رطب نوعًا ما... فتركتو ع راحتو مموج وقربت منها كم خصلة حاطتهم ع كتفها... وبسرعة سحبتها من إيدها وهي عم تقلها: بتنزلي قبلي... وبتمشي رافعة ضهرك وربي إذا أعطيتها فرصة تعلق عليكي لادبحك وإنتي معلقة!!!
جودي هزت راسها وهي مو قادرة تتخيل حالها مدبوحة وهي معلقة... فتوقفت جوري مكانها مأشرتلها تنزل... جودي توترت من توترها... ومو عارفة تنزل ولا لأ... فدفعتها قريب الدرج فاضطرت تنزل وهي كل شوي تلف راسها لفوق منتظرة جوري تنزل وراها... إلا بصوت أمو: جت (اجت) عروستنا الحلوة!!
جودي مو سامعة تعليق المصممة سمار: ما شاء الله عروستكم شو نعومة... 
جودي مو تعلق او ترد أبدًا... أصلًا مين قال الكلام عنها... وقربت منهم متبرمجة ع السلام وبوس الإيدين مفكرة حالها مع عماتها... فبلشت مع المصممة سمار وكان من نصيبها ما تبوس إيدها لإنو وجع عرقها ما بساعد تطمل حالها وسلمت ع عمتو نداء بهدوء وبرود وكان مبين عليها كأنها مغصوبة بس بالواقع هي هيك ومو هيك... هي مو هيك لإنها موجوعة فاضطرت تسلم غصب عليها... ولا لو مو موجوعة لكان سلمت عادي...
وسلمت بعدها ع أمو من فهاوتها قاعدة جنبها بدون ما تحكي أي كلمة.... ونداء أبدًا ما راقها جمودها ولا لبسها من نحافتها... وحماتها كانت قارئة وفاهمة شاللي بدور بذهن أخت جوزها نداء... إلا بنزول الآنسة جوري المشرقة واللي كلها ثقة ونازلة بتصنع وهي مو حابة حالها بهيك شكل بس يلا كلها كم ساعة وبترد لطبيعتها... 
هي بدها تقاتل الأمة علشان لبسة... فتمشّي من تم ساكت شو بدها عمتها... وبصوت جامد انثوي مست عليهم: مساء الخير! بدل ما تقوللهم السلام عليكم... لإنو عمتها نداء من نوع المنفتح وبحب الكلام يلي مو كتير قريب للدين... 
فردوا جميعهم باستثناء جودي: مساء النور! 
فعلقت المصممة: ما شاء الله بنتك يا مدام مبنية جذابة وفيها قوة!!
أم عبد العزيز راسها دار فيها من هالكلمة لإنها ما بتفهم كلمة جذابة يعني جذابة إلا هي بتفهمها يعني غجرية ولا بدوية كاسرة... فهزت راسها وهي مناها تهوي حالها باللحظة القربت بنتها جوري منهم مسلمة عليهم... وتحركت قريب منهم قاعدة بضهر مرفوع وجسم مجلّس... فنطقت المصممة دام الجاي عشانهم أجوا: دام الصبايا قعدوا خلونا نشوف شو حابات من المعروض من الكتالوج... كرمال بعدها ناخد القياسات متل ما اتفقنا وبالكتير اسبوعين كل القطع هتكون جاهزة! 
أم عبد العزيز رفعت حاجبها: بس كتير اسبوعين لو ترسلي كم دفعة خلال هالاسبوعين إنتي عارفة جمعات وطلعات وعزايم فالبنات لازم يكون عندهم لبس جاهز لهالمناسبات هاي... 
المصممة ابتسمت بوجهها راددتلها بنبرة جبر خاطر لخاطر صاحبتها نداء: ما يكونلك خاطر كل شي بنحكى فيه بالتفاصيل بعد ما الصبايا يختاروا شو حابين وإذا ما لقوا شي يعجبهم يا بنصمملهم شي جديد او بنستوحي من ستايلات بتعجبهم... 
وصمت صاب الجميع... لإنو هلأ مين رح يحمل الكتالوج الضخم ويعطيه للصبايا لإنو نداء مستواها ولا مستوى المصممة سمار بسمح... وطبعًا جودي وجوري ممنوع علشان المكانة والصورة الاجتماعية... فتدخلت أم عبد العزيز متداركة الموقف لإنو يعني مو منطق ينادوا الخدامة ع هيك شي: أنا في موديل لفتني لحظة بس أفتح الكتالوج... فسحبتو عن الطاولة فاتحتو محاكية كنتها القاعدة قريب منها: جودي يما قربي مني ورجيكي!!
جودي بس سمعت كلمتها اتكهربت من مناداتها لاسمها بطريقة حنونة مع كلمة يما يلي لأول مرة بتسمعها فيها بحياتها كلها موجهة لإلها... فبدل ما تقوم صنمت مكانها... وحست حالها رح تدمع... لإنو عندها فكرة الأم شي عظيم... فرفعت حماتها راسها بالوقت يلي تأحأحت عمتو نداء ناطقة: تعي يا بنتي مالك خجلانة!! وابتسمت بوجهها مسايرتها... 
جودي ماتت من الخوف لما تخيلت هادي الست هتكون أمها وتتحكم فيها وهي ما بتعرفها إلا من ليلتين... فنسيت ترد عليها ولا تتحرك لعندها لإنو كان مناها تهرب منها لجناحو غير متبعة باللي مستغربين تصرفها فقربت منها أم عبد العزيز عارضة عليها الموديل مختصرة القيل والقال... وهادا الموقف ما رح يعدي مرور الكرام من قدام عمتو نداء... وهيك بلش أول مطب إلها مع عيلتو... والمشكلة جودي من توترها مو قادرة تركز باللي عم تشوفو... والوقت مضي من قدام عيونها بين شرب القهوة والشاي وهي بس عليها تشرب حبت ولا ما حبت من توترها... وع فجأة لمحت مجموعة صبايا محجبات دخلوا عليهم كرمال ياخدوا قياستهم مع كتالوج لنوع الأقمشة... فكان بس عليها توقف وتلف شمال ويمين... وبعدها قاموا يصلوا فقامت تصلي بدون ما تتوضى وأصلًا هي ناسية إذا معها وضو أو لا وقبل هيك هي ما فكرت بالوضو رغم إنو معها وضو من صلاة الفجر لإنها لا دخلت حمام ولا نقضتو... وبعد الصلاة بلش موعد الغدا وتغدت معهم لا هي ولا جوري ناطقين بحرف واحد لإنها هي حاسة بشي غلط أما جوري ساكتة من صدمتها قالتلها ما تعطي عمتها المجال تعلق عليهم... 
قامت عملت شي بسود الوجه... فتجاهلت وجودها من عصبيتها منها فكان بس على السيدات الكبار يتكلموا... واذن العصر وصلوا العصر وانسحبوا بعدها تاركين البيت متوتر... وباللحظة يلي وصل جودي صوت تسكيرة الباب قامت هاربة لجناحها وهي حاسة حالها مضيعة ع متوترة ع عاملة شي غلط من نظرات جوري وإحساسها المخيف... 
والكارثة الفعلية هي لهلأ مانها فاهمة شو عاملة... فبسرعة غيرت كل شي اعطتها إياه مرجعتو لجناحها بسرعة لإنها فكرتها انزعجت من كتر ما ضلت لابستهم... ونامت بفستانها البيتي المورد الرمادي القطني... متهربة من عناء اليوم يلي مرت فيه... 
نامت وهي مو عارفة شاللي ناطرها مع جوزها... من عمتو يلي خبرتو بالنص الحرفي ع خط التليفون وهو عم يشتغل: شو هالزوجة الكلاسيك يلي عندك تقلانة بسلامها علينا وما احتشمت أمك قدامنا بتقلها تعالي يا بنتي بقت مكانها وأمك عشان ما تنكسف قدامنا وتختصر المشاكل قامت لعندها تخيل أمك تعمل عشانها من أول زواجكم يبقى شو حالها بعدين... فمن هلأ بقلك شكلها بنتهم جاي تتمرد بس ع مين ع مرت أخي لا اسمحلي تصرفها من أولها هيك ما بنسكت عنها... ولا لسا قاعدة منظر معنا بدون ما تعبرنا الخانم بنت دهب... 
فرد عليها كرمال رضاها: شكرًا لإنك خبرتيني وما تقلقي أنا بعرف كيف أتعامل معها وحقك علي يا عمة إنتي وصحبتك واعتذريلها نيابة عني وعن مرتي... ومعليه خليني سكر منك وبنتكلم بعدين عشاني عم بشتغل هلأ... 
فردت عليه بنبرة جامدة من غلها ع تصرف مرتو معهم: تمام باي! 
وبسرعة سكر منها متصل ع أمو ليتأكد منها لكن أمو بعيدة عن تليفونها عم تطالع الزينة يلي عم يزينوها الشباب برا البيت استعدادًا لشهر رمضان الكريم يلي هيبدا من بكرا إذا أكد المفتي عند صلاة المغرب... فاضطر يتصل ع جوري يلي كانت نايمة وهي مذهولة من يلي عملتو جودي... فما كان فيه حدا فاضي للرد عليه وهالشي جننوا فما صدق يخلص من شغلو راجع لبيت أهلو الجامد والخالي من الراحة والألفة... وطلع بسرعة الريح لعندها... وهي ولا عن هوى داري عنو إلا لحظة ما صحت من نومها ع سحبتو لإلها من إيدها بقوة فطالعتو بخوف... هي شو عاملة علشان يجيها هيك إلا بصوتو القاسي مخبرها: مكيفة يا مدام عبد العزيز ع قلة احترامك مع أمي؟ 
ضحكة باهتة طلعت منو لإنو وين باقي عقلو لما فكر امبارح يبوسها ع كتفها بإمتنان لإنها طلعت ما بتستاهل... فرفع إيدو التانية ع دقنها شادد عليه ناهرها: لساتك نايمة بعد سوادة وجهك.. ع شو وصيتك قبل ما دخلك هالبيت... مو قلتلك أمي وأختي خط أحمر... فهلأ رح تقومي تبوسي راس أمي ورجلها قبل إيدها... 
ورماها بعيد عنو ماشي بالغرفة يعني شو بدو يعمل معها ع قلة احترامها يضربها؟ يكسرها؟ يطحنها؟ يعلم عليها؟ أحسن حل تخدم أمو... علشان تعرف قيمتها ع الأقل... وتحترم الأكبر منها... ولفلها بشكل مخيف وهو مولع منها وعيونو عم تقدح شرار ساحبها من إيدها متجاهل دموعها يلي بتنزل ع كل شي سائلها بغل: عم تبكي هلأ!! هه ليه ما فكرتي منيح قبل ما تعملي هيك شي مع أمي يا بنت جاسر... وكمّل سحبها بقوة من إيدها وهو مو قادر يتحمل فكرة إنها قللت من إحترام أمو قدام عمتو نداء وأختو واللي جاية معها... غير حاسس فيها للي من الخوف صارت تشهق بصوت عالي مو فاهمة مالو هيك منجن عليها... وما وعت عليه إلا سحبها متل الخروف يلي رح يندبح هلأ وهو مو مستني فيها لتقوم عن السرير... 
أصلًا مين قال ضروري تقوم لإنو هو هيجرها من إيدها... فحاولت تهرب منو... بس وين؟ منو هو!!! هادا بحلمها وعنادة فيها من شعرها وقفها... مطلعها من جناحو بعد ما فتح الباب وصوت بكاها بقطع القلب إلا ع فتحتو لجناح أمو بالوقت يلي جوري صحت من نومها خطف فاتحة الباب من الخوف لما وصلها شهيق جودي...وبس لمحت عبد العزيز وهو معطيها ضهرو داخل محاكي أمها يلي لما لحقت تسكر الخط من عمتهم سهر لتشوف شو فيه... وبس لمحت ابنها هيك داخل عليها مع مرتو جمدت مكانها معلقة بلسان تقيل بالقوة: يـمـا شــو فـيه جـايـب بـنـت الـنـاس هـيـك؟!
عبد العزيز رماها عند رجليها ناطق بحرة: هو إنتي ربتيني لهالطول علشان لما اتجوز بالأخير اجازيكي بهيك مرا... والله ما رح تطلع من هالغرفة سالمة إذا ما خليتها تبوس راسك ورجلك قبل إيدك... وتخدمك لأردها لأهلها... 
جوري من الخوف طبقت باب جناحها قاعدة وراه وهي عم تسمع شهيق جودي... 
صحيح جودي قللت من إحترام أمها ويلي هي حماتها بس ممكن عن جهل... 
صحيح جودي كانت غريبة عنهم بالقعدة... بس شي مو لطيف ومو مبرر لأخوها يعاملها هيك قدامهم ... فسكرت ادينها صامتهم رافضة تسمع كلامهم وصوت بكى جودي وشهيقها تاركة أمها تواجه هالموقف لحالها وهي مش قادرة تتحمل شوفة منظر مرتو المهيونة قدامها هيك ع الأرض... فردت بسرعة وهي مناها تهرب من هون وما تعيش هيك موقف ولا تجرب هيك شعور مخزي لإلها مع كنتها بأول أيامها عندهم: ما بدي شي من البنت... الشغلة مانها مستاهلة الله يبعد عنا كيد النسا و~
قاطعها بعصبية حارقة: أم عبد العزيز من تم ساكت مع احترامي لإلك هادي مالها يومين عندك وهيك نازلة... اقعدي مكانك... وخلي كل حدا ياخد حقو... 
أم عبد العزيز فورًا دافعت عنها بحرقة: يا ابني أنا مسامحتها البنت صغيرة وبتتعلم ~~
رفع حواجبو باعتراض وهو مو شايف قدامو من يلي تخيلو وسمعو من عمتو نداء: يا حجة حطي هادا الكلام ع جنب إنتي فاهمة قصدي... وربي وإيماني يا أم عبد العزيز إذا ما قعدتي وخليتها تعمل شو قلت لتروح لبيت أهلها... 
أم عبد العزيز مسحت ع وجهها بضعف لإنها هي ما بدها شي من بنت دهب... يلي صار قلة فهم مو عن كيد وجكر وعناد منها فنطقت محاولة تصحيه ع طبيعة الحياة إن كان ناسي: يا ابني الحياة مو هيك فاستغفـ
هز راسو خلص رح تنفجر معو من أمو العم تدافع عنها ع غلط فعلى صوتو طالب منها وهو عم يقاطعها: حجة بسرعة اعصابي بايزة بلاش تخليني أعمل شي ما يرضيكي فيها... اقعدي مكانك!
أمو رفضت فتحرك لعندو جابرها... ما رح يخلي بنت دهب تعلى درجة ببيت أهلو كرمال ما تتطاول عليهم... أول اللقمة صعبة عليها بعدين بتسهل عليها بس هادا بحلمها طول ما هو راسو مرفوع... 
فبكت أمو ع حالها... مستحيل تخليه يعمل شو بدو... لكنو ضغطها ساحب جودي المنزلة راسها ع الارض عم تبكي بحرة من اهانتو لإلها بقسوة.. وقربها من إمو مخليها تبوس رجلها لكن أمو رفضت: عبد العزيز برضاي عليك ما تهينها قدامي... 
مسك جودي من شعرها بحرة: رجلك!!
أمو ما قدرت تطاوعو لكن ضعفت من خوفها ع البنت وباست جودي رجلها وهي مو فاهمة ليه... وع فجأة أمو دفعتو بعيد عنهم مقربة هي منها ضامتتها لصدرها: والــلــه مـانــي ~
عبد العزيز ما أعطاها مجال لتحتويها لإنو سحبها بقوة من إيدها وهو عم يقللها: بكفي ما تنسي هي بنت مين... وبسرعة طلع من جناحها راجع لجناحو وهو مانو طايق جودي... الليلة مانو راحمها... ومو بس الليلة إلا كل الليالي والأيام الجاي... فعلًا ما أرخصها بهالعملة... وسكر الباب بغل بالمفتاح ولفلها وهو شايف الشياطين قدامو... وجرها من إيدها ناحية الحمام آمرها: بسرعة قومي جهزيلي الحمام... معك بس كم دقيقة لتجهزيه... لإنو إذا ما كان جاهز بعدها موتك ع إيدي... فاهمة!!! ورماها ع الأرض بعيد عنو متحرك لغرفة الغيار منفل كل أواعيه وأواعيها يلي رتبتهم رولا جوا خزاينها وهي قاعدة مع اهلو والمصممة... 
إذا ما قلب حياتها لجحيم ما بكون هو... ورجعلها ملاقيها قاعدة ع أرض.. جن... هو رح يقتلها يعني رح يقتلها... إلا برنة تليفونها أنقذها... فسحبها من إيدها بشكل مخيف... ماسكها من دقنها جابرها تطالعو وهو عم يهددها: إذا أهلك ما علموكي ع الفهم والاحترام أنا رح علمك... ومسكها من شعرها مطنش بكاها ودفعها لجوا الحمام: بسرعة اعملي يلي قلتلك عليه.. ولف طالع ساحب تليفونو رادد ع ابو جنرال المتصل عليه وهو عم يتحرك لغرفة الصالون طابق الباب وراه: اه عاصي في شي!!
عاصي رد عليه: رمضان كريم يخي.. إنتا يلي مالك شي صوتك مبين محزمق... 
رد باقتضاب: لأ!
عاصي حس إنو العكس فما حب يضغط عليه: المهم اتصل ع جدك لما ما بترد عليه بستلمني... مفكرني سكرتيرك..
عبد العزيز ابتسم غصب عنو رادد: طيب هلأ بشوف شو مالو... وسكر الخط بوجهو مفقد كم اتصال واصلو وهو مو داري عنو لإنو كان بأدب قليلة الأدب يلي عندو... إلا لمح جدها وجدو.. وكم صديق بعرفو متصلين عليه... ففهم لحالو إنو جدو بدو إياه علشان يحاكي جدها يلي اتصل عليه... فاتصل جدها يشوف شو مالو وأول ما وصلو صوتو: ألو! 
رد بصوت ممتص فيه عصبيتو: رمضان كريم يا عم... 
رد جدها وهو عم يقعد ع كنبة غرفة نومو: الله أكرم يا ابني!!
عبد العزيز حس رح يستفرغ من كلمة ابنو فنطق سائلو: شفتك يا عم متصل علي فرجعتلك شوف شو فيه انشالله ما يكون شي خطير...
الجد كان عم يسمع كلامو وهو مبتسم من الدان للدان براحة لإنو عرف من كناينو وبناتو إنو بنتهم عند ابن الخيّال شو متدللة ومتستتة... ودامها متتستة عندو ومو مهيونة... بقدر يشوفها بكل راحة... فبلع ريقو مجاوبو: لا ما فيه شي خطير ولله الحمد بس رنيت عليك لإني حابب مر ع حفيدتي الليلة فقلت أسألك إذا مش مشغولين لأجي شوفها...
عبد العزيز ضحك بمرار... يشوف حفيدتو الوسخة... تحلم هادي الأيام تقعد مع حدا ولا تشوف حدا كعقاب لإلها من قلة احترامها مع أهلو ومعارفهم فرد بكل جرأة: والله يا عم صعب كتير مو شوي لإنو عماتي عنا ومعارفهم والبيت ضغط... 
فرد عليه عثمان بمسايرة: بسيطة يبقى لغير يوم... وخليني سكر منك خوف ما اشغلك عن ضيوفكم... فالسلام عليكم... 
رد عليه مسكر الخط: وعليكم السلام... 
ورمى التليفون ع الكنب راجعلها وهي عم تبكي بحرقة ع حالها... وتاركة حنفية الباينو شغالة وهي مو عارفة شو تعمل غير هيك... وع فجأة حست عليه داخل عليها من ظلو المنعكس عليها لإنها قاعدة ع طرف البانيو... 
ومن الخوف رجعت ضهرها لورا ناسية إنو ما فيه وراها شي غير البانيو... فوقعت بمية البانيو وهو قرب منها مادد ايدو مسكر الحنفية: وين باقي عقلك بدك تغرقي الحمام مية مع البانيو... 
جودي خلص ما عاد فيها تتحمل عنجهيتو فبكت بصوت... يعني هادي اللغة الوحيدة يلي بتسعفها بعد الكلام...لكن وين مع عبد العزيز... ما بتنفع... فمسكها من إيدها كاتم حسها بإيدو التانية: قومي خلصيني... بسرعة رتبي غرفة الأواعي بعد ما تصلي... أكيد ما صليتي... لليش تصلي مهو أنا متجوز وحدة مسلمة بالاسم... بسرعة توضي وروحي صلي... وهيني طالع صلي فيجعلني اسمع حسك وإنتي عم تبكي لأمد إيدي عليكي باكية باكية أبكي ع شي جد بحر... ودفعها بعيد عنو بكره طالع من الحمام ليصلي المغرب قبل ما يفوتو وقتو... وهو من وراها مو عارف يركز بالصلاة... مناه يقتلها مجنونة تعمل هيك شي وهي عندو تشكر ربها ما قتلها... وشو عصبيتو زادت عليها لإنو ما عرف للصلاة طعم.. وسلم من الصلاة متفقد وينها إلا لمحها واقفة عم تدور وين الخدامة حطت طقم صلاتها بعيونها لإنو ما فيها حيل تدور من عرقها يلي زاد وجعو مع خوفها وجرها ودفعها... 
وهو بس شافها هيك رح يقتلها بقلها صلي.. وهي حضرتها بس واقفة هيك... يا رب شو يعمل فيها... 
وهي يا حرام من خوفها منو رجعت لورا مرتعبة... ورفعت إيدها ع وجهها... ولما شافها هيك عملت لف وجهو عنها يعني هادي رح تكون أم ابنو يعني هي مرتو وما لازم يمد إيدو عليها... 
والكارثة وين إنو هو هلأ حاسسها عدوتو مو مرتو... فرح يطحنها إذا بقت قدامو... فلفلها ماسكها من رقبتها ملزقها بالحيطة يلي وراها وهو عم يحاكيها بغل: أفهم أنا بدك احرق لساني عليكي علشان تفهمي شو بحكي... 
جودي غمضت عيونها رافضة تشوفو... وين تطالعو وهو مبين مخيف بشكل كبير قدامها... بس هي لازم تعرف من يوم وطالع ما فيه ذرة رحمة هتجربها منو... فما لقتو غير مقرب منها ع فجأة بطريقة وحشية... كل شي كان مفكرو بخصوص علاقتو معها تحول... تحول للعكس... ما رح يرأف فيها أو يسأل فيها... باينتها لإنو دلعها تطاولت عليه... ورماها ع السرير جابر حالو عليها: مش أهلك بدهم ولد... لليش عم نطول عليهم... فنطقت ضامة حالها بعد صمت طويل بهمس: مــا تــقــرب!! 
مين؟؟؟ هو ما يقرب... بخيالها ولا بحلمها... لإنو هو ما رح يسأل بصوتها... ولا برغبتها... وجبر حالو عليها مو بالإعتداء إلا إنها تطالبو يلمسها... وبعد عنها تاركها تبكي بخجل من حالها إنها هي يلي بدها إياه ودخل يتحمم ع السريع علشان يلحق يصلي العشا والترويح بالجامع وهو حاسس حالو لسا فيه طاقة شر اتجاهها ما انطفت... وسكر الباب وراه بالمفتاح... كرمال ما تحاكي أختو وأمو كتأديب لإلها....
وهي بس حست إنها ضلت لحالها بالغرفة فقدت عقلها... وبكت بصوت عالي... ع اللي صار معها... وشو كان نفسها تعمل شي بحالها ولا بجناحو بس ما فيها حيل... ما فيها حيل من التعب... جسمها عم يوجعها... فضمت حالها باكية ع حالها بأسى ونامت بعد عناء طويل مع النوم وهي شو كارهة حالها لإنها تفاعلت معاه باللي بتكرهو... لدرجة مناها فيها تدفن حالها ع قيد الحياة... فانفصلت بنومها عن اللي بصير حواليها غير سائلة بحال حماتها الشو زعلانة عليها ومانها قادرة تحاكي حدا من سوادة وجه ابنها معها قدامها... يعني لو كانت هي بنت دهب مو حرام هيك يعمل معها... إن عصبيتو وشيطانو وسوسولو سوء عملو ونسوه دينو شو بقول هادي مشكلتو مش مشكلتلهم... هيجلطها باللي عملو... مناها تفرك رجلها يلي باستلها إياها بنت دهب بلكي يطلع جلد تاني غير الجلد يلي باستو... و شو نفسها تبهدل نداء وتقل من قيمتها ع هيك عملة بس الغلط ما ببرر الغلط... ما بهونلها تهين بنت حماها ولا هانلها بنت حماها تعمل هيك ببنت دهب... فدمعت ع سجادتها داعية لابنها بالهداية والتفاهم مع بنت دهب يلي مبينة بريئة وما بتفهم شي بالحياة... 
يعني هي شو رح تحكي ولا شو تعلق غير إنو هادي جاي ع صلح فلازم تبيض وجه أهلها معها قدامهم والجرسة أهلها هما يلي عرضوها عليهم وهما عارفينها بهيك شخصية... فيعني هي راحت ضحيتهم كلهم... وباينتها وحتى إلا أكيد هتنظلم عند ابنها... 
فرق قلبها عليها لما حستها متل الحمل الواقع بين مجموعة ذياب... فنطقت من حرتها... الله يصلحك يا نداء ع هيك عملة... سودتي وجه البنت قدامنا... وسودتي وجوهنا قدامها... وقعدت تستغفر ربها عن يلي عملو ابنها مع بنتهم... بلكي ربنا يرحمو ويغفرلو لإنو إهانة العبد وكسر الخاطر شي كبير عند الرب... فممكن بتصرف ابنها بستهين فيه معها الله يحرمو نعم كتيرة عليه... وهي أم وما بهونلها بابنها... بس العين بصيرة والإيد قصيرة والرب مجيب... فحلها بس يجي من قدرة القادر وحدو... ففوضت أمر بنت الناس لربها وهي مش مفكرة ولا حتى خاطر ع بالها بنتها تكون شاهدة ع اللي صار من وجع قلبها ع بنت دهب... فتحركت لفرشتها لتنام عليها وهي شاحبة متل بنتها المعدتها اضطربت من بعد شافت جنون أخوها مع مرتو قدامهم وما هدت إلا بعد ما استفرغت كل يلي باقي ببطنها... 
شكل جودي وهي عم تنسحب قدامها شلع قلبها... لدرجة مو قادرة تلمح أخوها ولا عمتها نداء الشحرورة... وشو مناها تدعي عليها من قلبها بس هي ما تربت ع هيك شي... فسكتت مغصوصة على حال جودي... وهي مو عارفة كيف تحذف يلي شافتو... 
إذا هي ع مقطع بمسلسل فيه قسوة وضرب بتنجن وبتنفعل شو حال لو يصير هيك ع الأرض الواقع لتدافع بكل قوة وتكون Strong independent women لكن طلع أمرها ع الأرض الواقع غير عن يلي كانت مفكرتو... لإنها من كتر ما ارتعبت مو قادرة تفيق من الصدمة.... أخوها هيك يتعامل مع مرتو... شو تهيألو لما عمل هيك قدامهم... فخبت عيونها وهي متمددة ع سريرها... مستحيل تسامح أخوها ع هيك منظر... يلي برضى يعمل هيك مع مرتو برضى ع بنتو وأختو... معقول هو يسكت لزوجها إذا هيك عمل فيها... إذا هو بسكت هي مستحيل تسكت... لازم تعمل شي لجودي وهلأ... 
دمها حرقها عليها... مو عارفة تشغل حالها بالحكي مع أريام وصحباتها ولا حتى بالمسلسلات... 
محتاجة شي يحذفلها فيه صوت جودي من ادنيها بس ما فيه... فطلعت ركض لغرفة أمها باكية ع حضنها... مو قادرة تتحمل الصوت والصورة المحفوظة بذاكرتها... 
هي ما بحياتها انضربت كف ولا شافت مد إيدين ع بنت ع الأرض الواقع... تيجي ع كبر تشوف يلي عمرها ما تخيلتو ببيت أهلها وقدام عيونها كارثة... 
فشكت لإمها إنها ما رح تسامح عزوز ع اللي عملو... وخجلانة من مقابلة جودي ع اللي عملو معها... وأمها مشاعرها هاجت من كلامها ع ابنها... وحلفت ما تسكتلو عن العملة وتعاقبو... فصبرٌ جميل ولله المستعان... 
فسبحان الله يلي قلبو همو رضا ربو ما رح يكون متل يلي قلبو مقفل وعيونو مغشيين من العصبية... وصلى وسلم وهو لسا معصب منها لإنو مو قادر يتقبل فكرة تقليل احترامها مع عمتو وصاحبتها وتطنيش أمو ع العلن ولا بالخفاء... وهو مناه يقتلها "لك هادي أمي يلي ربتني وشقت عليي وعانت علشاني أنا وأختي تبالآخر وتيجي وحدة مالها بالقصر لامبارح العصر مصدقة حالها تطاول عليها" ليطلع عيونها من مكانهم ويخليها بس تفكر بشو بدو... والله حلو بنت لسا ما طلعت من البيضة تطلع عليه هو وأمو... وتحرك بعد صلاة التراويح لبيت الجد لإنو زيارة الصحاب (الاصحاب) ورجال عماتو هتكون فيه ليشربوا قهوة ويتحلوا.... ويحكوا باللي لازم ينحكى... وكان من نصيبو كالعادة يقعد جنب عاصي يلي بس عليه يعلق: شو شايفك قاعد ع أعصابك كنك مشتاق لجنب المدام... 
عبد العزيز طالعو من طرف عيونو راددلو بجلفة: لا والله مشتاق لجنبك يلي بحكك... لإنو باينتو بدو حدا يدلعو... المهم جيبتلي العيد..
عاصي ابتسامتو زادت: يخي إنتا بدك تجيب عيد العيلة وربي بس يصير شي إلا خبرك... تفائل خير!!
عبد العزيز ابتسم غصب عنو بوجهو بالع كلامو.. ولف وجهو مطالع بالوقت العاصي سحب فيه كاسة القهوة يلي قدامو من ع الطاولة مكمّل كلامو من حبو ليجلطو: بعدين بدل ما تقلقني بهالموضوع عجل بالمطلوب... خلينا نشوف ابنك بالنهاية أنا عارفك لو شو ما أبوها عمل وصار بين العيلتين ما رح تتركلهم بنتهم... 
عبد العزيز كتم تنهيدتو لما ذكرو بهالبلوة يلي ما رح ترتاح ويهنالها بال إلا لما تجننو وتوديه على مستشفى المجانين... فابتسم مسير الرجال القاعدة معو... وما صدق القعدة تنتهي وهو حاسس بعيون عمامو عليه... بس ما حب يعطي تصرفاتهم بال... وقبل ما يطلع إلا برسالة وصلتو من عمو كنعان (رمضان كريم... قلت الاتصال فيك مخسر لإنك لا بترد ولا بتصد خلي الشغل وبنت دهب ينفعوك) فابتسم بمرار من صحة كلامو مسكر التليفون داخل البيت الكل ضواو مطفية وكأنو حتى البيت بشهد ع حزن أهلو... فقطع المسافة فاتح باب جناحو المضوي فيه كل ضواوو... إلا لمحها نايمة بعمق... معقول يتركها تنام هيك... لا إلا يشتغل فيها شغل يعيد فيه تربايتها من أول وجديد... فصحاها بسرعة من شعرها وهو عم يقلها: شو يا حلوة ناسية شغلك وصلاتك... قومي قومي ما في عندي مرا ناسية حق ربها وزوجها... 
جودي ما فيها تقوم جسمها تقيل... من ورا يلي مرت فيه اليوم... لكن وين زمن أول حول... إن كان يحن عليها شوي وقت ما كانت بالمزرعة هلأ ما فيه... وغصب عنها خلاها تصلي بعد ما اغتسلت بتلات دقايق وهو واقف فوق راسها مخليها تصلي بعبايتها والمنديل يلي جت فيهم أول مرة ع المزرعة لإنو طقم صلاتها يلي أجى مع جهازها مو مبين لإنها نسيت إنو ضلو تحت من بعد ما صلت العصر...  وبعد ما صلت تحركت لترتب أواعيه جوا الخزانة... وحددلها كم دفة... وهي مو قادرة تنزّل من حالها وترد ترفع وكل هادا ع حساب رجليها الدايبين وعرقها وعصوصها يلي بجوعها... فبكت بضعف لحد ما خلصت دفة من التعليق... وهو مناه يفهم تلات ساعات شغل ع دفة... اقرضوها قبل ما تتكاثر.... هادي لو كانت موظفة لسكرت الشركة... فقرب منها شادد ع خصلة من شعرها الهايج غير الممشط لإنها غسلت شعرها مع جسمها بدون ما تمشطو ولا حتى تستخدملو اي شي من المنتجات: هادا يلي قدرتي عليه... ضحك بمرار... يلا مع الوقت بتتعودي... وسحبها لعندو... فِكرها إنو خلّص منها... بس طلع فكرها مو بمكانو لإنو مسح باصابعو الطوال الضخام ع وجهها التعبان واللي باقي عليه آثار من مسكارة (مسكرا) جوري ورغم دوبانها ع منبع عيونها وعاملة حفر سودا تحت عيونها... إلا إنو معطية بؤبؤو عيونها لون جميل... فابتسم عليها بطريقة جودي فهمتها وكانت رح تهرب منو لكن وين مهي لازم تتعود غصب.. شغل حبة حبة ودادة دادة بطلو...
وفعلًا كم كانت هادي الأيام جحيم عليها... بين نفل الخزانة ومسح كل شي بالجناح مع أوجاعها الرهيبة وتنزل ع المطبخ تطبخ لإلها بدون ما تفطر معهم...لإنهم بدونها كل يوم معزومين برا البيت... فزوجها الكريم معزوم لمكان وحماتها وبنت حماتها الهاربين من مقابلة وجهو بعد يلي عملو مع بنت دهب قدامهم بمكان تاني... 
ورغم محاولات هروبهم إلا ما يلتقوا صدفة عند الجد او وهما طالعين الدرج او من باب جناحهم... ولهيك ما كان في إلهم نصيب يقعدوا ع طاولة وحدة من أول أسبوع من شهر رمضان... ورغم بشاعة الأمر إلا إنو عبد العزيز مع احترامو لأمو وحبو لأختو المطقعة إلا إنو ما رح يعطي زعلهم بال... ع مين زعلانات ع قليلة الفهم يلي عندو... اه يعني يرضيها علشان هما يرضوا عليه وبعدها هات خلّص مع بنت دهب يلي هتشوف حالها عليهم... خليهم لاحقين مشاعرهم الرهيفة ويعندوا ع راحتهم لإنهم آخرتهم ينسوا ويردوا يحكوا معاه عادي.... بس المو عادي والكارثة وين مر ما يقارب اسبوعين من يوم زواجو ولسا الآنسة ما حملت... والعيون عليه وسؤال عابر من هون ولا هناك... يعني بالله هو بإيدو هلأ يحملها... هو لو طلع بإيدو كان من أول ليلة... ليطمن قلبو ويريح بالو... أصلًا الغبية يلي عندو مفهية وإذا سألها متى أجتها لتدوب بأواعيها وتقلو ناسية... أو ما بتعرف... أو يا هتضلها ساكتة.... 
وهي من يوم ما جت عندو ما أجتها... يلا بعطيها من أسبوع لأسبوعين تانيات ليكون مارق اكتر من 21 يوم إلها بالراحة ع اخر موعد دورة إلها وهيك بعرف يحسب معها إذا ردت أجتها.. وإذا تأخرت عليها لأكتر من هيك يا فرحة قلبو ساعتها لو طلعت حامل... بس الطامة إذا عندها لخبطة بالهرمونات هات خلص.. فتنهد داخل غرفة النوم إلا لقاها متمددة وكل شي جاهز يعني تعليق واحد ما فيه... حتى الحمام جاهز وبيجامتو جاهزة... يعني ما فيه شي تتعاقب عليه... لأ هيك ما بصير... إلا ما تكون ناسية شي... فلفالها خافي تعجبو صارلها كم يوم كل شي بتجهزو بدون أي نقص ممكن علشان تحمي كرامتها من كتر ما صار يغريها بالعلاقة... بس أبدًا ما فيه فر منو... وع فجأة انتبه عليها كأنها نصحانة شوي... ليه ما تنصح وهو مخلي الخدامة رولا فوق راسها تصورلو حتى إنها عم تاكل من الأكل يلي بتعملو وعلى السحور بتتسحر قدام عيونو وما بحل عنها إلا لما تاكل عن تنين... البنت يلي شافها بالمزرعة عم تاكل الأخضر واليابس اختفت وإذا بتركها ع راحتها يا دوب مو لتاكل إلا لتشرب مي... فقعد جنبها قريب من رجليها معلق: رجال عماتك بدهم إيانا ننعزم عندهم بس لسوء الحظ جدول عزايمي مليان... ومد إيدو ماسح ع رقبتها... بس بشكل عام هروح ع عزيمة أهلك بدون ما تروحي معي... لإنو إنتي مكانك هون... وقرب أكتر مستفزها: ما بتوقع يعني أهلك كتير مستفقدينك... خطك الجديد (قصدو تليفونها وخطها يلي جابوا كتسليكة قدام أهلها من أول يوم كانت عندو وما اعطاها إياه من أول يوم رمضان كعقاب لإلها ع اللي عملتو مع عيلتو... ولهيك بضلو معو لحد ما تتأدب) بضلو معاي اتصال واحد من أبوكي ولا عمامك ما وصلك ولولا جدك يلي اتصل عليكي قبل كم يوم ولا قلت شو البنت مقطوعة من شجرة... 
جودي لفت وجهها مدمعة... مو حابة تسمعي أكتر من هيك... لكنو هو جبرها تلف وجهها تقابلو وهو مسترسل بكل إجحاف بكلامو معها: إذا قلت غلط عدليني... وضحك باستتفاه... أنا مو متأكد إلا حاسس عيلتك كانوا عارفين بنتهم ما فيه حدا رح يقبل فيها فقالوا لازم احنا يلي نجوزها... فاشكري ربك لإنك عندي مو عند حدا تاني غيري... لإنو ما بتوقع ع تصرفاتك وعمايلك تبقي عندو يوم وانتي عايشة ولا باقية ع ذمتو... وبعد عنها داخل يتحمم تاركها تحرق بحالها من كلامو... لإنو شكلو كلامو صح لإنو مهد يلي كانت تحكي معو اختفى فجأة... معقول هالقد هي حدا سيء وبلى متل ما كان أبوها بحكي... بس هي جد ما عملتلو شي ليحاكيها هيك... مش عملت شو بدو!!! شو بدو منها كمان؟؟؟ بدو إياها تكره حالها!؟ 
ما بتعرف تكره حالها!!
هي ما بتعرف تكره ولا بتعرف تشيل بقلبها!
هي هلأ مستعدة تعملو شو بدو بس يعفئها ويرحمها... ما بدها محبتو ولا حتى بتفكر فيها... هي متقبلة كل يلي صار ونسيتو بالمعنى الحرفي... رح تقلو أمرًا وطاعًا شو ما بدك بس كف شرك عني... بس هو مو راضي... ليه مانو مستوعب ذاكرتها قصيرة المدى... وعيها بريء مالو دخل بالعقد الاجتماعية والحقد والقسوة والجفا... هي بس بتعرف تزعل... تفرح... تبكي... تبتسم... تحضر... تاكل... ومن جديد تنظف وترتب وتطبخ... وإيديها يلي ع شوي بلشوا يجفوا بشهدوا... 
أما هو بعرف اشياء تانية غير عنها هي الجاهلة فيها... مناها تقلو بكفي بدي احضر سبيستون... وديني عند جوري بس أقعد جنبها من كتر مهي فقدت حسها... لإنها بالوقت لما تكون جوري بالبيت هي جناحها مقفل... وبالوقت يلي جناحها بنفتح بتكون جوري طالعة برا البيت مع حماتها للمكان المعزومين عليه... فبالمعنى الحرفي هي محبوسة بقيودو هو... ورغم وحشة وقسوة هالحبس إلا بتصحى تاني يوم ناسية اليوم يلي قبلو... مو برغبة منها إلا هيك هي... وهو هادا يلي مستفزو... برودتها... بكاها... صمودها... خضوعها... لينها يلي فيه جمود... وشخصيتها الغريبة القاعد بتورط فيها... 
فصحت ع سرحانها لما شافتو طالع من الحمام وباين عليه مو ع بعضو... فسحب من جرارو سيجار يدخن فيه برا غرفة النوم... وهو حاسس حالو مو طايقها ومستفز منها... فتمدد ع الكنبة يدخن وهو رافع إيدو ع راسو... مضغوط كتير... في شي شاكك فيه ومتمني ما يكون صح... لإنو إذا كان صح سمعتهم بخبر كان هتروح... تنهد... من وين المشاكل عم تطلعلو... بس لا حول ولا قوة إلا بالله... فجأة سمع صوت شي انكسر... فبسرعة ترك السيجار بالمتكة تحسبًا لتكون حامل... وقام يشوف شو فيه إلا كانت قنينة القزاز الخاصة بشرب المي واقعة ع الأرض وهي عم تحاول تلم القزاز الواقع... فرفع حاجبو حاسس في شي غريب فيها... مبينة تقيلة... وكأنها مخدرة... تأمل فيها هو متأكد فيها شي وعيونو سهوًا لمحوا ورقة دواه المسكن يلي فقدو من كم يوم... وجن بس لمحو ما فيه ولا حبة... وقبل ما تكمل لم القزاز سحبها من إيدها بالوقت يلي سحب فيه ورقة دواه المسكن لتواجهو: لشو بتاخدي كل هالحبوب... ما بتوقع حدا غيرك هياخدو.. 
جت رح ترجع ع مكان كسر القزاز بس هو أذكى منها وصاحيلها فسحبها خطف راميها ع السرير مقرب منها: لليش بتاخدي المسكن علشان ما تحملي مني!!!
رواية سجين الانتقام - غرام

الفصل السابع

حدا يفهمها شو دخل المسكن بالحمل... هي بتاخدو من كتر ما بتحس عرقها بوجعها وجربتو وهي مو حاطة ببالها إنو ممكن يكون مو مسكن وبس جربتو وفادها كملت عليه... بس هو وين يصدق هادا الكلام إذا قالتو قدامو... فبكت من ضعفها معو... وهي لحد هاللحظة وللأسف مو قادرة تستوعب وتدرك إنو يلي بقولوا عنو زوجها مجرد ما يسمع صوت بكاها قبل ما يشوف دموعها بتولع معاه... لإنها هتبلش فيلمها بالبكى...بس مع مين وعلى مين... عليه هو!!!
هادا بحلمها هيكون.. لإنو دموعها ما رح يفيدوها بشي معو... 
وإذا مفكرة العكس معو يا غباءها!!!
فقرب منها وهو مضغوط من صوت بكاها المستفزو... شادد بقوة على دقنها بتذكير: ما تفكري بكاكي هيغير شي... فبسرعة انطقي لليش عم تاخدي المسكن وعلا صوتو مخوّفها... وإنـتـي مـا مـالـك شـي؟؟؟ 
جودي لحظة ما حست بأنفاسو الحارقة مقربة من وجهها غمضت عيونها برفض لتعاملو معها بهالشكل لإنو عم بذكرها بتعامل أبوها الشراني معها لما كان يحشرها بالزواية وهو شادد ع شعرها من غباءها معو... وشو تمنت هلأ لو فرشة السرير فيه تحتها صندوق ولا مخزن لتحشر حالها فيه من خوفها من يلي ساحبها من شعرها إنو يضربها بدون ما حد يدافع عنها... 
وهادي الفكرة مع عجزها قبالو... خلتها تخاف منو أضعاف مضاعفة من خوفها من أبوها... لإنو بكل بساطة قبل كان فيه جدها وعمها كنان يحموها من شر أبوها... بس هلأ لا جدها ولا عمها معها هيحموها من يلي أعطوها إياه... فشكلهم تخلوا عنها من كتر مهي بلى ووجعة راس متل ما عم يحسسها 
هلأ العم يشد عليها من شعرها مخليها تدرك ما فيه مفر منو!
ما فيه مفر من عصبيتو وعقاباتو!
ما فيه مفر لحدا يخفف عنها غيرو هو إذا بدو!
يبقى شو تعمل كرمال تنقذ حالها... وبس حست فيه عم يشد على شعرها يلي بعذبو بجمالو أكتر... رفعت راسها قريب صدرو محاولة تدور ع حنانو... ما فيها حيل للضرب أو النكد... ونطقت من بين بكاها: آســفــة!!! آسسسسســفــة!! بــس مـــا تــوجٰـعــنــي!!!
عبد العزيز ما أعطى حالو مجال إنو يجاريها بمبتغاها شادد اكتر ع شعرها كرمال يبعد راسها عن صدرو وهي خلص مو قادرة تتحمل ضغط جسمها ع حوضها لإنو للأسف طلع المسكن مخلّص وما لقت فيه ولا حبة بورقتو الفضية... فبكت بوجع وهي عم تسمع تهديدو: انطقي علشان ما وجعك!! لليش عم تاخدي السم الهاري؟
جودي صارت تشهق خلص ما فيها تتحمل أكتر من هيك وجعها عم يزيد مع خوفها وحركاتو الدفشة معها... فنطقت بغصب عنها وهي عم تضغط ع عيونها من كتر خوفها من عيونو المولعة من العصبية معها: ضــهـري عم يــوجــعـنـي!!! 
ما عرفت إنو بكم كلمة منها نسفت كل عصبيتو عليها... لدرجة صار فيه يتنفس بروقان لافف إيدو ع ضهرها: من متى؟ 
جودي ما ردت... لإنها لهلأ خايفة منو... فقرّب اكتر ضاغط ع ضهرها: من هون؟ ولا من هون؟
رفضت ترد عليه مو برغبة منها... إلا من خوفها إذا سمع منها رد ما يعجبو يرد لقسوتو ودفاشتو معها... ولما ضغط ع حوضها من تحت... تمسكت فيه بقوة... باكية من قوة ضغطو ع حوضها.. وهي عم تدفع راسها ع دراعو من الوجع لورا... وهو بس تأكد وين منطقة وجعها تريّح... بس بنفس الوقت مو عارف شو يعمل معها ع أخدها المسكنات.. لإنو معروف عن المسكنات إذا المرا المتجوزة اخدتهم وهي حامل ممكن تسبب في تنزيل الجنين او تشويهو... ومدامتو ما شاء الله عنها ما قصرت... أصلًا كيف لحقت بكم يوم تخلصو... بايتنها متعودة ع أخد المسكن... فتنفس براحة ماسح ع شعرها... فكرة تكون حامل او هي فعًلا حامل بتدوب قلبو... مو عارف شو يعمل معها وفيها باللي عملتو... فنطق بنبرة هادية بالقوة وهو عم يعدل وضعيتو ووضعيتها معو: ممنوع تاخدي آدوية من راسك... وقعد ساحبها لعندو راكي راسها ع صدرو وهو حاسس فيها عم تكتم صوت بكاها: إنتي عارفة وضعك ما بسمح في حالة إذا حملتي.. 
جودي هون نطقت ع فجأة سبحان الله يلي عقلها بدو يستوعبو بستوعبو بسرعة... واللي بدو ما يستوعبو ما بستوعبو لو يقعدوا يعيدولها فيه مية سنة: مـا بــدي!!
عبد العزيز ابتسم عليها معلق: يعني أفهم عم تاخدي المسكن بالعمدًا... 
جودي لو كان صدرو طين لطمرت وجهها فيه من سوء ظنونو فيها ومن حم وجعها طالبة منو غصب عنها: أعـطــيـنـي حــبـة مـو قـادر~~ وقبل ما تنتهي من كلامها انفجرت بكى ع صدر... فحرك إيدو ماسح ع شعرها بعناية مخبرها بكل برود: قلتلك ما فيه مسكنات... 
حركات راسها برفض... لإنو ما فيها تتحمل أكتر من هيك... وهو عم يكمل كلامو معها ع سمعها: ممكن تدهينه بزيت وتريحي جسمك... 
جودي ما بدها غير مسكن لإنو هو الحل السريع لإلها... فاستمرت بالبكى وهو ولا معاه خبر إن شاء لتبكي من هون لسنة... احتمالية تكون حامل اعطتو مناعة ضد كل شي... فوقف حاملها بخفة لافف ع السرير ممددها ع فرشتها وهو ينذرها بنبرة مسايرة معها: أنا بقول سيبك من البكى واقرئي الفاتحة سبع مرات ع وجعك إلا تلاقيه راح ونايمة بعمق... وسحب الغطا مغطيها فيه واجى رح يروح بعيد عنها لكنها مسكت بإيدو غير متفاعلة مع يلي قالو وهي بس ع طرف لسانها واقفة كلمة مسكن... لكن هو طنشها... ودخل غرفة الغيار سامع شهيقها... لابس ترتينغ سودا مع خف البيت طالع من جناحو بعجلة كرمالها بدون ما يطفي الضو نازل الدرج إلا لمح أمو قاعدة بالصالون فنطق: شو عاجبك وضعنا يا أم عبد العزيز!!!
أم عبد العزيز ردت عليه وهي عم تلف راسها عليه: ليه عاجبك يلي إنتا عملتو ببنت الناس؟
رد عليها ببرود: فكرك يعني اتركها ع كيفها... 
ردت عليه وهي عم تتكتف: كان خليت الموضوع بيننا بنداريه مع بعضنا بدون حركاتك العجب... بعدين تعال هون خبط لزق صدقت عمتك بدون ما تسألنا!!
عبد العزيز ضحك بمرار معلق: بدك كذب عمتي نداء يلي كلنا بنعرف إنها صريحة وما بعجبها العجب... وأنا اتصلت عليكي لكن تذكرت إني لو سألتك ما رح استفيد شي لإنك رح تهوّني الوضع علي وهي غلطانة بحقك... حنيتك هادي يا أمي خليها مع مين بدك بس مو مع بنت دهب... 
أمو مسحت ع وجهها بعجز رادة: ما تحاكيني بشي ما برضي ربك... أصلًا دامك ما رح ترضي ربك فيها لليش تاخدها علشان ~~
سكتت ما قدرت تكمل كرمال ما تهينو وتهين عيلتو...فرد عليها بجلافة: أيوة علشان مين... علشانهم... لأ علشانكم... بفضل ما تتعاملي معها متل ما بتعاملي جوري وأريام... لإنو إنتي وعمتي تركتوهم ع راحتهم وشوفيهم كيف دلوعات بزيادة من كتر ما سكتوا ع تصرفاتهم السطحية... كيفك مع بنتك بس مو مع مرتي أبدًا لإنك هيك رح تخليها تطلع ع كتافنا... وقد أعذر من أنذر لإنو بعدها بطلعها من هالبيت... كرمال ما وجع راسكم... عندي إنتو بالدنيا كلها... لإنو مو معقول وجّع راسكم علشان وحدة غريبة دخلت بيتنا ونخسر بعضنا... ونصيحة ما تخافي عليها هي قطة بسبع أوراح... 
وتحرك من قدامها ناحية المطبخ تارك أمو تتنهد ع هالزواجة يلي لا بترضي الرب قبل العبد... فاستغفرت ربها طالعة لجناحها وهي مو عارفة مين تلاحق فيهم...
هي تلاحق المطقعة يلي قررت من حالها لبالها تروح بعد العزيمة مع عمتها سهر وبنتها أريام لتنام عندهم وترجع بكرا علشان عزومة الجد بحجة تغير جو من توتر البيت... ولا تلاحق يلي تزوج بنت المغضوب عليه القتال القتالة كرمال ما تنهان عيلتو لو حدا تاني غيرو أخدها... بروح حضرتو يوجع راسو مع هالطفلة يلي عندو... الله يرحم أيامات زمان البنت بهادا العمر فاتحة بيت ومخلفة كم ولد وعندها قدرة تتحمل عكك السنين... بس بناتنا لا بنفعوا لا للصدة ولا للردة... 
ودخلت جناحها تريح راسها من التنين يلي عندها... وهي عندها أمل كبير بتدابير ربنا ولطفو فيهم... فبدلت عبايتها وأواعيها الرسمية بالقوة لقميص نوم قطني أزرق فاتح... ودخلت فراشها نايمة بسرعة... بالوقت يلي ابنها دخل غرفة نومو وهو حامل صحن صغير فيه زيت... 
وين يعطيها مسكن وتطلع حامل هو بقدر يريح حالو وياخدها يا ع دكتور أو يجبلها فحوصات الحمل البيتية... بس لأ هو ما بدو إياها تعرف إنها حامل لأسباب خاصة فيه لساعة الجد والعلامات الحمل تبيّن عليها بفرجها الله... فقرّب منها وهو عم يسمع تأوهها المختلط مع بكاها وهي متسطحة ع بطنها لإنها ما فيها تنام ع ضهرها عادي مع الوجع... فسهت عيونها بأعجوبة غير سامعة صوتو وهو عم يقرأ الزيت لإنها ما بين حالة النوم والصحوة... وفجأة انخضت بس حست بأصابع إيدو ع ضهرها بدون ما يفصل بينهم شي من يلي لابستو فجت رح تلف بسرعة ودعت ع حالها لإنها زادت الوجع... 
شو بتهيألها تتحرك هيك!؟ وين عقلها باقي؟ ما هي عارفة أي حركة عنيفة منها ولا من غيرها هتزيد من حم وجعها... والكارثة هي اليوم جد مالها حيل للعلاقة معو يعني الأيام القبل كان وجعها ما تحس فيه لحدًا ما من ورا اخدها المسكن... 
وأيامها قبل ما تاخد المسكن كانت تنشل من الوجع معو وهو مفكرها عم تكابر عليه وتمثل معو... ورغم وجعها قبل.. ما بتقارن أي مقارنة مع وجعها هلأ لإنو ع عيار أتقل لدرجة بتحس رجليها بتلتوي ع فجأة من عند الفخاد او ما بتقدر تدوس عليها لبعض الوقت... طبعًا هو ولا عن هوى داري عن يلي بصير منها من تمها الساكت... فهدت بس شافتو عم يدهن عليها زيت وهو عم يقلها: بس عم دهنك... وشو استكانت لثواني للما حست في شي عم ينحط ع ضهرها من تحت وردت شدت ع حالها بس حست فيه عم يسحب البنطلون لتحت فجت رح تلف لتمنعو... لكن إيدو سبقتها ع كتفها ملزقها بفرشة السرير كرمال ما ترفع حالها وهو عم يعلق بحرة عليها: أنا أفهم شاللي جابرك تلبسي بنطلون ضيق عليكي... 
مجنونة هادي ولا مو بعقلها؟؟ 
كيف لابسة بنطلون ضيق عليها لدرجة إنو معلم ع جسمها... وبس وصل منطقة الحوض بدو يدلك تأوهت بصوت عالي متوجعة من التدليك... فجت رح تلف لكن ردت إيدو مانعتها فترجتو يبعد عنها: لـأ... عم تو جــعّـني!!
لكنو رفض يسمعلها ولا ينصاع لطلبها... عارفها بتتغنوج فشو الشي الجديد عليها وبعد عنها منزل البلوزة... وسحب البنطلون عن رجليها رميه ع كرسي التواليت بكل راحة كأنو هو المتحرر منو مو هي... سائلها بتعجب منها: أفهم أنا كيف باقية محملتيه؟!
هي شو ترد عليه... أصلًا ليه ترد وهي محرورة من يلي عملو معها لدرجة واصلة فيها مو مستوعبة شو قال هلأ..
هي بس تفهم مين قلو يدلكلها ولا يدهنلها جسمها زيت... لإنو خلاها بهالعملة تحس عرقها من عند حوضها لحد فخادها بلف بشكل بقطع الواحد من الوجع... فشو تعمل بحالها لتهوّن الوجع عليها... شو تقلو علشان يفهم حلها بس المسكن... ولما شافتو طفى الضو جاي لعندها قالت رح يكمّل عليها إذا فكر يلمسها... ولحظة ما حست فيه تمدد جنبها بدون ما يقرب منها تنفست براحة لدرجة ابتسمت لإنو تعامل معها متل زورو المتفهم للضعفاء... ومن شدة فرحتها حست وجعها خف شوي وغفت مطمئنة... ويا فرحة ما تمت كرمال تصحى خطف ع وقت تحضير السحور لكن يلي دهشها السحور وصلها للفراش... وهو مانو معها بالغرفة ولا فوق راسها... 
عبست... زورو اليوم ما كمّل معروفو معها... فأكلت يلي بتقدر عليه... تاركة الصينية ع مكان نومو لإنو ما فيها حيل لتقوم تحطها ع كوميدينة السرير.. إلا بصوتو هو لما دخل عليها معلق بس شافها مش ماكلة غير كم لقمة من سحورها: كملي أكلك بسرعة!
فغمضت عيونها من السعادة بس سمعت نبرة تأمرو عليها من خوفو عليها متل ما كان يسوي معها بالمزرعة من بعد ما القزاز دخل برجليها... وبلعت ريقها براحة لإنو يلي كان بحكي معها زورو النبيل مو شرشبيل الشرس الشرير... فسحبت الصينية منفذة كلامو وهي مبتسمة وهو بس لمح ابتسامتها استغربها... وتحرك لعندها محاكيها: اليوم في عزيمة للعيلة فديري بالك تطلعي من هون!!
جودي رفعت دقنها مطالعتو... ولحظة ما تقابلت عيونها المبسوطة بعيونو المحتارة بأمرها... نطق بتعجب: مالك؟ 
جودي بسرعة شغلت حالها بالأكل غير متأثرة بكل شي بدو يصير او صار... فقعد قريب رجليها المتغطية بشرشف السرير سائلها: كيف ضهرك إنشالله أحسن؟ 
جودي سمعان مو سامع من سمعها المقفل... وأصلًا من السعادة خجلانة تقابلو... فمد إيدو كان رح يسحب خصلة من شعرها بقوة بس فكرة تكون حامل بابنو عم تخليه يتراجع... وع فجأة منها مدت لإلو خبزة محشية بلبنة... ناظرها للمرة التالتة باستغراب...فكان رح يرفض... بس تراجع ماخدها منها وهي يا فرحة قلبها لما صار ياكل فيها... مع كم حبة خيار من صينيتها... غير منتبه ع عيونها المسحورة بعروق ايدو القاسية ولونهم... لكنو بنفس الوقت منتبه ع تصرفاتها الغريبة معو... وربطها باللي ببالو... 
يعني صح ريّحها من تحضير السحور بس يعني الشغلة ما بدها كل هالقد فرحة... هادي البنت متل أختو بتطيش ع شبر مي... شو حال ع بركة ولا مسبح ولا بحر لتبخرت من درجة غليان دمها من الحماس... فبعّد عنها داخل الحمام مفرشي اسنانو ومتوضي وهو شبعان بزيادة من الأكل لإنو تسحر مع أمو وجدو وعمامو ونسوانهم بطلب من عمو جواد الساكن بعيد عنهم... 
وطبعًا من الطبيعي ما يجيبها ع عزيمة عمو ع السحور... لأسباب معينة فيه.... ورغم سحورو مع عيلتو ما حب يكسفها خوفًا على مشاعرها إذا هي فعلًا حامل... وطلع من الحمام مغير أواعيه لبنطلون جينز وبلوزة نص كم.. وتحرك بسرعة طالع من غرفة الغيار ساحب عطرو من على التواليت متعطر قدامها وهو منبهها: ما تنسي تصلي فاهمة!! 
جودي ابتسمت هو بس يروح مين قال رح تصلي هي بدها تنام... وقبل ما يتحرك لفلها: قومي قدامي توضي!!
جودي ما عاد فيها تسكت فانفجرت من الضحك... كيف قدر يقرأ نواياها... فلف عليها محتار معها مالها البنت واقعة ع راسها ولا ماخدة شي... الله يرحم قبل كم ساعة كيف كانت تبكي من الوجع... وكيف هلأ طايرة من الفرح... فقامت بالقوة تحت استغرابو بعد ما بعدت الشرشف عن رجليها والصينية يلي إلها نفس تنسف يلي عليها من السعادة... وبس لمحت حالها مو ببنطلونها... شلت من الخجل.. لإنو لسا مانها جاهزة تشاركو جسمها هيك برا السرير... وركض ع غرفة الغيار لابسة أي بنطلون لقتو قدامها... وركض بعدها للحمام تتوضى وهي شو خجلانة... ومن كتر خجلها وجهها حمر... وطلعت بعجلة مكابرة ع خجلها لغرفة الحمام قاضية حاجتها ومتوضية لصلاة الفجر وهي خايفة تطلع لكنها من كتر تململها بالحمام اضطرت تطلع وهي مو لامحتو مكانو ولا بجناحهم كلو... فحزنت كتير منو على حالها... وهيك صار وجعها بالنسبة لإلها وجعين... وجت رح تنام من خيبتها منو بدون ما تفرشي اسنانها.... إلا الآدان ادن... فقررت تلبس أواعيها الصلاة... فسحبت تنورة الصلاة لابستها من راسها لإنها ما بتقدر ترفع رجلها اليسار من الوجع وسحبت الغطفة (الشوشية) ساترة شعرها وبقية جسمها فيه... وصلت بالقوة ع رجليها السنة... وسحبت الكرسي مقلدة جدها بالصلاة عليه لما يتعب مصلية الفرض... وسلمت متحركة لعند السرير تنام وهي عم تشلح طقم صلاة راميتو ع الأرض بدل ما تطويه وتردو مكانو... وتمددت بمهل مغطية حالها ولوين ووين لقدرت تنام وفجأة حست عليه مقرب منها بعد ما صلي الضحى حاطط إيدو ع بطنها من تحت... جت رح تقلو بعّد لكن لسانها خانها من التقل.. ونامت بعمق على عكسو هو يلي مشغول بكتير أشياء... من بينهم قصص الاراضي يلي بالشمال والموظفين يلي بعتهم ما جابوا أهم الأراضي وأكبرهم حصص... فصار لازم هو يلي يروح يفاوض الناس... لإنو هادا المشروع لازم يبلشوا ينفذوه بالكتير بعد عيد الأضحى... فشكلو هيروح هو اليوم والله أعلم متى هيرجع الليلة ولا بكرا ولا بعدو... فتقلب جنبها ويرد كل شوي يرجع يحط إيدو ع بطنها يلي مناه يشوفو عم يكبر بسرعة ليجيه ابنو ضرغام... فمتى هادا الحلم هيصير واقع كرمال ينسى العالم والشركة والمشاكل بريحة ابنو ولا بملمس خصلة من شعرو... ولما حس الساعة صارت تسعة... بسرعة سحب حالو متحمم حمام يوم الجمعة وتشيك ساحب حالو متحرك للشمال هو وعاصي يلي ما بستغني عنو بهيك قصص... 
وهي ولا حاسة فيه... وع فجأة صحت متوجعة من بطنها... راكضة للحمام لإنها مو متغطية والأخ طالع بدون ما يقلق باللي نايمة جنبو إذا متغطية ولا لأ... وطلعت طافية المكيف من بردها واسهالها وردت دخلت للحمام ركض... وردت طلعت وردت دخلت وكل هادا ع حساب وجع حوضها يلي مع الركض والقعدة ع التواليت بزيد.... وضلت ع هالحال شي ساعة... المشكلة بطنها ما عاد فيه شي لينزلو... ووجهها صفّر وشحب وتعرّق... وهي كعادتها مو عارفة كم الساعة... وشو تمنت لو تيجيها رولا كرمال تعطيها حبة مسكن مو دوا إسهال ولا برد لإنو عقلها خلص حفظ دوا المسكن بحل كلشي... الله يرحم أيام زمان كانت تموت من الوجع وما تقرب من المسكن وسبحان مغير الأحوال من حال لحال وصارت ع كل شي بدها دوا ومسكنات... وع فجأة حست ع حدا داخل عليها وهي متمددة ع بطنها فبكت بصوت مستعطفة فيه زورو الخاص فيها بس للأسف الشديد يلي دخل عليها مو زورو إلا الخدامة رولا الجايبة معها زيت كرمال تدهنلها ضهرها... واللي بس سمعت صوت بكاها اختبصت لإنها الساعة صارت 11:30 ونسيت من قبل تسأل فيها علشان كانت ببيت الجد تساعد بقية الخدم وأم عبد العزيز بالترتيب والتنظيف فتركت صحن الزيت الصغير على الكوميدينا سائلة بخوف: شو فيه يا مدام؟ 
جودي رفعت وجهها سامحة لمشاعرها الحقيقية تبان قدامها بالنهاية هادي ما رح تضرها بشي: بـطــنــي عــم بــوجــعــنـي!!!! 
الخدامة رولا خافت تاكل بهدلة ع نسيانها تهتم فيها بأوامر من عبد العزيز... فمسحت ع وجهها بقلق: يا حبيبتي شو معرْقة استني جيبلك الست... وطلعت ركض تاركة جودي تبكي ع حالها لإنها طلعت معرقة وهي مو حاسة بحالها وع فحأة حست بإيد حماتها ع شعرها ماسحة عليه وهي عم تنطق بخوف: بسم عليكي يما مالك موجوعة!!!
جودي كلمة يما بتكهربها... لكن مع وجعها شو آثرت فيها ورفعت راسها بالقوة راميتو ع صدرها طالبة الحنان... فمسحت أم عبد العزيز بمحبة ع ضهرها سائلتها بخوف: مالك يا بنتي عيانة!!! 
جودي ضغطت ع بطنها أكتر مخبرتها: بـطنـي بـوجــعـنـي!!!
أم عبد العزيز لفت وجهها للخدامة رولا آمرتها: شكلها ماكلة برد جيبيلي زيت وشي لف إيدها فيه اعملها وتّاب...
الخدامة رولا ركضت شايلة الزيت من على كوميدينا السرير مقربتو من أم عبد العزيز وهي عم تقلها: تفضلي يا ست!! 
أم عبد العزيز باست جودي ع راسها باحتواء وبعدت عنها رادة: لفي يا بنتي ع ضهرك أعملك وتّاب ليخف وجع بطنك... 
جودي ما بدها تبعد عن حضن حماتها من كتر ما شعور الحنية عاجبها... فاضطرت أم عبد العزيز تعمللها من إيدها لإنو تأوهها عم يفطر قلبها... مخبرتها بصوت حنون: هلأ بتروقي يا عمري بإذن الله!!
إلا بصوت جوري المدهوش من فتحة جناح أخوها وتجمهر أمها ورولا حوالين جودي: يماا شوفيه؟ مالها جوجو؟؟ 
جودي انفجرت بكى لما سمعت صوت جوري الفاقدتو من فترة وهي عم تسمع رد حماتها: صايبها برد يا ويلي عليها... 
جودي حست روحها عم تطلع بعد ما دهنتلها الزيت لإنها صارت تطق عرق ايدها ومن شدها عليه بقرص... تهأوهت من بين بكاها متوجعة... فنطقت أمو مهونة عليها بالوقت يلي جوري قربت منها من ناحية ما كان نايم عبد العزيز جنبها قبل ما يتركها... ماسحة ع شعرها: هانت يا بنتي!!! 
وع فجأة رفعت راسها مطالعة رولا يلي جابتلها وشاح شعر من جرار ربطات شعر جودي لونو خمري: هيو يا ست...
أم عبد العزيز اخدتو منها رابطتو ع إيدها وحازقتو بقوة: هلأ بتطيبي يا بنتي... بس ضل عليكي تنامي على ايدك هلأ... ووقفت بعجلة مؤشرة لرولا: رولا يلا.. ولفت ع جوري: أم لسان احنا بدنا نروح نكمل شغلنا ببيت جدك بس تخدر إيدها بتفكيها... فاهمة!!
جوري مو فاهمة إلا حافظة وباصمة: من عيوني!! وبس لمحت امها تحركت بعيد عنهم باست جودي ع راسها المعرق: ما اشتقتيلي يا هبلة!!
جودي ردت بتهمهم: هممم! يعني آه...
جوري شدت ع شعرها بمزح: لقص خبرك إذا بتعملي شي بعصب العيلة وعزور منك... وجت رح تسب عليه بس ما بتقدر هادا عزوز حبيب قلبها... المهم أنا فكرت بالسر بين وبين حالي كيف نطري الوضع بينك وبين الأخ المتجوزتيه... المهم إيدك خدرت ولا لسا؟؟؟
جودي لفت بمهل مادة إيدها: اه!!
جوري بسرعة فكتها وهي عم تقلها: رقتي صح... الله يعينك أنا شو بكره بالحياة البرد والوتّاب.. المهم قومي يا بنت... شايفتك نصحانة... صايرلك خدود... 
جودي حاسة كأنو وجع بطنها كذب... لإنو اختفى ع فجأة بعد ما فكت جوري الوشاح فردت بشكر: شكرًا!!
جوري مدت إيدها ع كتفها دافعتها بمزح: الشكر لأمي... مناي أفهم إنتي ليه ما بتردي ع حماتك يلي هي أمي لما بتحكي معك... شكلي لازم علمك السنع ع أصولة ع قولة الخليجيين... المهم قومي تحممي... خلينا نقعد شوي قبل ما تصحى أريام النايمة ببيت جدي... ونحكي مع بعض... 
جودي ما بتعرف ليه بس تشوف جوري حماس الدنيا بتجمع فيها فردت عليها فورًا بدون تفكير أو حتى تردد لتحاكيها: ضروري اتحمم!!!
جوري تخصرت بإعتراض معلقة بكل صراحة كعادتها معها ومع الكل: لا مو ضروري عاجبك شعرك المعرق ووجهك... حبيبتي صحصحي إنتي متجوزة أخوي يلي بحب النظافة... فقومي قومي بسرعة!
جودي ابتسمت بوجهها ع حركات عيونها وإيديها مخبرتها: حاضر!!
جوري هتموت من أدبها فعلقت عليه بمغصة: يا بنت ما تحكي معاي كأني معلمتك ولا أكبر منك... احكيلي بفكر! ماشي! يعني حسسيني إنك بعمري... 
جودي هزت راسها بطاعة: من عيوني!!
جوري صفرت: مرة وحدة اويلي بتقلي من عيوني... ادخلي ع الحمام تحممي على بال ماني شايفة شي تلبسيه... 
جودي ما بتعرف ليه قلبها برف وشو بتصير خفيفة بس تشوف هالجوري... ونفذت كلامها داخلة الحمام وهي حاسة حالها فراشة محلقة بدون ما تسأل بوجع رجلها اليسار ولا بوجع حوضها... كأنو سعادتها بتطفس وجع جسمها... وطبقت الباب وراها لتحمم تاركة جوري تدخل غرفة الغيار مطالعة ترتيب الأواعي يلي ما بشبه ترتيب رولا وماجدة للخزانة... فرمشت مو عاجبها الترتيب لإنو مانو مرتب كتير ع تدرج الألوان وشوي القطع داخلة ببعضها... فعلقت ع العلن بعفوية (الله يعينك يا عزوز شو متجوز)... 
فعدلت بعجلة يلي قدرت عليه ولفت بعدها تفقد أواعي المدام جودي محتارة شو تختارلها يعني الدنيا رمضان ومو معقول تختارلها شي مغري ومفتّح هي بدها تفطر أخوها ولا شو... يعني ما في داعي حدا يقلها دماغها لحالو بحلل وبفكر لبعيد... والمشكلة غالب لبسها يعني مو شغل سترة واللي وصلهم من المصممة صاحبة عمتها نداء سمار مستور كتير ما بنفع تلبسو قدام أخوها... وأصلًا لو تموت ما رح تلبسها شي منهم لإنها كرهتهم من ورا يلي صار قبل أسبوع... فتنفست بعجز مفكرة شو تلبّسها... فجأة تذكرت هدايا مباركتها يلي اجوها من الناس واللي كانوا عبارة عن مجوهرات وأواعي وعطورات وهالقصص هاي بس طبعًا ما طلعوا للغرفة ولا ترتبوا لإنو انشغلوا باللي صار والعزايم... فطلعت من الغرفة بدها تنادي على الخدامة ماجدة ولا رولا إلا بنص طريقها تذكرت إنهم ببيت جدها... فبسرعة تحركت لجناحها محاولة تدورلها لبسة لكن هي حجمها مو نفس حجم جودي... فردت لجناح أخوها مقررة تختارلها شي منو ودهشت لما لمحت جودي قاعدة عم تمشط شعرها وهي لابسة بيجامة كمها تلات أرباع للبيت من قماش بوليستر لونو اخضر ع ازرق باهت.. وعلى بلوزة بيجامة أزرار من قدام ومفصلة الجسم مع بنطلونها البرمودا والبنتهي بخياطة موجة من تحت فعلقت بأعجاب: واو من وين جبتيها!!
جودي لفت وجهها بس سمعت صوتها: فكرتك تركتيني!
جوري رفعت حاجبها: يما هبلك شو بقتلني ...وين يعني بدي روح... قلتلك يا بنت بدنا نحكي يعني بدنا نحكي... بس طلعت دورلك عندي ع لبسة.. وغمزتهامعلقة... بس شو هالبيجامة النار... بدي زيها...
جودي ببراءة ردتلها: تاخديها!!!
جوري جت رح تلطم ع خدها اليمين: كريمة لدرجة محرجة... خليكي ساكتة وبنصحك تنكري شعرك (تعمليه كيرلي) بطلع أحلى مع ميكاب اب خفيف ولون رايق زهري او أحمر يا دوب مبين ع تمك... 
جودي طبعًا بالمكياج ما بتفهم... فابتسمت رافعة دقنها بمعنى وجهي إلك اعملي شو بدك... وجوري من جماعة اللبيب بالإشارة يفهمُ... وتحركت مقربة منها وهي عم تصوي فيها: من هلأ بقلك يا هبلتنا لازم تتعلمي تجملي حالك إنتي مو متجوزة واحد ما بشوف البنات كتير بالشارع... وما بفهم بهالقصص... فمن هلأ دردحي حالك علشان تحافظي عليه بلاش يتني!!!
جودي ضيقت حواجبها وهي مو فاهمة كل كلامها بس حست حالها مزعوجة من كلامها ومنها... ولما حست ع جوري بدها تاخد فرشاية الشعر كانت رد تمنعها لكن خلتها تاخد الفرشاية منها لتمشطلها شعرها الرطب... وهي معبسة ومكشرة وماسكة لسانها بالقوة لتقلها ما بدي إياكي... لكن بأول كلمة من جوري: مالك عابسة متل عبسي بعدنان ولينا اضحكي... 
تبدل حالها... مبتسمة بوجه جوري يلي طلبت منها: ويلا أشوف خبريني بشو عم تفكري؟
مين عم يفكر؟ جودي تفكر! 
هه مو عارفة إنو جودي عايشة غالب حياتها ع ردة الفعل وما بتفكر إلا لما الخوف يقرب منها لحدًا ما... فابتسمت ببراءة... تاركة جوري تهوي ع حالها وهي عم تقللها: بنت جناحك نار وين ريموت المكيف شغلو... دبت متل البوظة مع الصيام شو حال إنتي... 
وتحركت مشغلة المكيف وهي معظم الوقت تعلق لحالها لإنها عم تحكي مع وحدة مفهية بس عليها تهز راسها وتبتسم: هادا أحلى... 
: وهادا لون عليكي احلى من الألوان الفاقعة
: بدي إياكي الأيامات الجاية تكوني عارفة لحالك فاهمة... وترد تكمل بمكيجة
وجهها بأساس ع لون بشرتها خفيف مع بلوشر وروج زهري ع نهدي مع مسكارا بنية بدون ولا أي إضافة تانية وكان شكلها ساحر خاصة مع خدودها البارزين مع المكياج وضربتها ع كتفها بخفها آمرتها: لفي يا حلوة شوف شغلي عليكي!!!
جودي لفت عليها وهي مسبلة عيونها لجوري يلي دابت ع لون الروج ع تمها: شو هالجمال يا ناس... ربي يسعدلي هالإيدين يلي بعرفوا يمكيجوا.... وغمزتها مواصلة بكلامها... المهم أنا بدي روح غير لبسي واتحمم بلاش عماتي يقصوا خبري إذا ما شافوني قاعدة معهم فراجعتلك يا حلوة لما يقيللوا ماشي... ورمتلها بوسة بالهوى طالعة من جناحها وهي مو عارفة كيف تركت جودي حزينة ع مفارقتها... فتوقفت مو عارفة شو تعمل مع حالها... لا عليها شغل ولا هو معها بالغرفة... فتنهدت متحركة للصالون ومن الصالون للسرير ومن السرير للصالون وهي ناسية قصة الصلاة وقراءة سورة الكهف... لإنها تعودت ع أوامرو... فإذا أمرها بتعمل... ما أمرها ما بتعمل... إلا بصوت الخدامة ماجدة العبرت من الباب الشبه مفتوح: فيني أدخل يا مدام!!
جودي ابتسمت في حدا رح يسليها: ادخلي!!
الخدامة ماجدة علقت وهي لابسة لبس رسمي بليق بعزيمة الجد مع المنديل المغطي شعرها بالكامل: يا مدام البيك بدو يحكي معك!!!
جودي قلبها نط من مكانو لإنو زورو بدو يحكي معها... وبدون ما تسألها معروف مين هيحكي معها... فبسرعة قامت من مكانها ماخدة التليفون ناسية وجعها رادة: ألو! 
إلا وصلها صوتو وهو عم يتمدد ع السرير بأحدى الشقق يلي إلهم بعد ما صلى صلاة الجمعة هو عاصي جماعة بأحدى الجوامع: شو صليتي ولا لأ؟؟ 
جودي سبلت عيونها: هلأ رح صلي! 
عبد العزيز تنهد براحة: تمام ما تتبعي حالك كتير علشان ضهرك ما يوجعك... 
جودي ابتسمت بحبور بدون ما ترد مستنية منو يكمّل كلامو لكنو حضرتو نهى المكالمة بهالكم كلمة كاسفها: تمام يلا مع السلامة!! وسكر الخط بوجهها...مخليها تشنك جبينها وتبوز بتمها من برودو معها... وشو صار نفسها تضرب تليفون البيت بالحيطة ولا بالأرض.. هادا يلي طلع معو يلا مع السلامة... ولفت مرجعة التليفون للخدامة ماجدة محاكية حالها: زعلني كتير!! 
وجت رح تنام لكنها تذكرت تصلي... فلفت مدورة ع طقم الصلاة يلي متذكرة إنها رمتو ع الأرض... دام هي رمتو مين قامو... تأفأفت وهي مو منتبهة ع ماجدة يلي طلعت من جناحها وهي مبتسمة عليها... فكملت تدويرها بعيونها بيأس... وبوزت مكتفة إيديها... ولفت وجهها متنهدة إلا عينها جت عليه بالغلط. لامحتو مطوي ومتروك بسلة اواعي الصلاة فابتسمت ع هبلها... لإنو باقي قدامها وهي مو منتبهة.... فسحبتو مصلية فيه يلي قدرت عليه وهي واقفة واللي ما قدرت عليه صلتو ع الكرسي وهي قاعدة وسلمت راكضة للسرير تنام من الملل... على عكسو هو يلي تنقل من هون لهناك مفقد حجم الأراضي وين أهم الملاك يلي لازم يبلش هو معهم... علشان يكسبوا الوقت... ويشوف العقبات يلي قدامو كيف رح يحلها... وكيف رح يجيب أهم المعلومات عن ماديتهم ومشاكلهم الصحية والنفسية... وسمعتهم بين الناس... علشان يعرف كيف يتفاوض معهم... فكان جهدو مع الصيام جدًا متعب... ولما حس هو وعاصي صار وقت الرجعة... رجع كل واحد بسيارتو لبيت الجد... بعد ما صلوا العصر بأقرب جامع لقوه بالطريق... 
وبعد صلاة العصر بنص ساعة افترق عاصي عنو لبيت الجد يناملو شوي من الجهد يلي بذلو مع عبد العزيز يلي دخل بيت أهلو الكلو هدوء... فتنهد براحة كبير... مسائل حالو... كم صارلو مو حاسس بهيك هدوء بمتل هيك وقت... وسحب حالو طالع لجناحو ملاقي المدام نايمة... يا حُب البيات الشتوي يلي عندو للنوم... وابتسم بسرو عليها... لإنو إذا هي حامل بابنو بحقلها تنام بالساعات المهم تكون هي وهو بخير... فشلح كندرتو مقرب منها وضاممها وهو مو لامح وجهها لإنو كان ع الناحية التانية من نومها ع بطنها وجنبها كرمال ما تتوجع... فسحبها معدل نومتها ليرتاح هو معها... فتقلبت بعدم راحة وردت لوضعيتها السابقة... وشو ابتسم عليها لإنها صاحبة قرار وحتى وهي نايمة... صحيح إنها هبلة بزيادة لكنها صاحبة قرار بنفس الوقت بدون ما تعرف... فباسها ع كتفها بشكر ع فكرة إنها حامل... وهي بس حست بشي حار ع كتفها صحت خايفة... فعلق قبل ما تنطق بكلمة: صليتي ولا نايمة عنها؟
رمشت بصدمة مو ملاقي إلا يسألها عن الصلاة وهي مو مصحصحة متل باقي الخلق.. فبهتت بدون ما ترد بالوقت يلي رفع إيدو ع ربطة شعرها الرافعتو فيها نافلو: أكيد ما صليتي!!! 
بلعت ريقها لإنها مفهية وفجأة تذكرت إنها صلت فردت وهي حاسة بإيدو ع شعرها: آه صليت..
دخل أصابعو داخل شعرها البسحرو بشك من ردها: الضهر ولا العصر؟
جودي ضاعت هادا مالو معها بسألها بالتفاصيل فبلعت ريقها رادة ببلاهة: صليت يلي قلتلي عليه... 
كان رح يضحك ع ردها بس ما قدر من التعب يلي عليه: يلا قومي توضي وصلي العصر وردي لعندي!
هي بس سمعت شغلة ردي لعندي كتمت ابتسامتها لإنو زورو طالب ودها... الله الفكرة شو عملت فيها... فقامت ع مهلها منفذة كلامو وهي حاسة وجع عرقها خف شوي... ودخلت الحمام لتقضي حاجتها وتتوضى تاركتو لحالو سارح ببعيد بالأفكار يلي عم تدور ببالو... ففرك عيونو من النعس وما لقى حالو غير غاطس بالنوم بعمق... على عكسها هي يلي بس شافتو مانو حاسس فيها وغاطت بالنوم... قررت تتسحب لصالون جناحهم كرمال تصلي وهي قاعدة... إلا بصوتو: ع وين يا حلوة؟ 
جودي لصمت مكانها... كيف صحي... هادا ما بنام ولا كيف... هو جد شكلو مو من البشر العاديين... ولا عندو عين خفية بتراقبها... ومن لصمتها ما عرفت شو ترد.. 
فنطق بصوت تقيل وهو عم يحط إيديه تحت راسو: صليتي ولا لسا؟ 
جودي هزت راسها رادة بدون ما تفكر على سؤال ( ع وين يا حلوة): بدي اضوي الضو!
طالعها من طرف عيونو بمعنى مصدقك كتير: صلي! 
فرجعت نص طريقها ساحبة طقم الصلاة يلي كانت ناسية تاخدو معها ووقفت مصلية وهي حاسة حالها بالقوة عم تنزل وتطلع وهو كان منتبهة عليها فيها شي بس مع التعب ما دقق فبس يصحصح بشوف مالها... وبس سلمت مد إيدو يعني تعالي... وهي من الخجل سبحان الله طوت أواعيها الصلاة بدل ما ترميهم متل الفجر... ومشيت لعندو بدون ما تطالعو... وتمددت جنبو بالوقت يلي سحبها لعندو ضاممها وحابس وجهو بشعرها الشامم ريحتو يلي ع فواكه... وحرك إيدو ع احشائها محل ما ابنو ممكن عم يكبر... ونام بعمق مو حاسس باللي متشجنة بين إيديه خاصة مع حركتو الغريبة بحط أيدو ع بطنها من تحت.. 
وكم كان نفسها تسحب حالها بعيد عنو لكن إيدو ترد تشد بسرعة عليها كأنها رافضة فراقها... 
بعدين مع هالحالة يعني شو تعمل علشان تتسحب من بين إيديه إلا برنة تليفونو المتكررة يلي انقذتها... فلف حالو خطف من كتر ما انزعج من رنتو... ورد بدون ما يشوف مين المتصل بصوتو التقيل: آلو! 
إلا بصوت جدو: وينك الآدان ضايل عليه خمس دقايق وإنتا مو مشرفنا... 
عبد العزيز تثاوب رادد ببرود: هيني جاي... وسكر الخط بعجلة منزّل رجليه ع الأرض وبخطوات سريعة دخل غرفة الغيار شالح يلي لابسو لبنطلون قماش مونس رمادي بأسود وقميص أسود مع حفاية سودا وسحب ساعتو وتليفونو وطلع يتعطر بسرعة إلا لمح المدام نايمة بسرعة... فتحرك لعندها مصحيها: قومي الآدان رح يآدن!!
جودي سامعة صوتو بس مو قادرة ترد مع دخولها مرحلة النوم العميق وتصلب جسمها من قلة حركتها من العصر لهلأ... فهزها من كتفها مرعبها من نومها: قومي!!
جودي بلعت ريقها شو بدو منها... مو بدو إياها تنام هيها نامت... بلع ريقو... يخبصها يعني علشان تقوم: قومي افطري مالك قاعدة الآدان رح يآدن!
جودي بوزت مكتفة إيديها... هو ما صحاها تنزل تسوي شي... بعدين مو مفروض الخدامة تجيبلها الأكل لعندها متل السحور... 
ضحك بمرار مصبر حالو عليها... فمد إيدو ساحب ايدها: قومي خلصيني!! تعبت وأنا عم كرر... 
إلا بصوت المؤدن مع المدفع... الله أكبر... 
فقامت معو غصب عنها ماشية وراه وهي مو شايفة قدامها... وما حست حالها إلا بالمطبخ جنب طاولة الأكل الصغيرة المصممة للخدم وللي بحب ياكل بالمطبخ... بالوقت يلي هو تحرك مفقّدلها شو فيه أكل بالمطبخ... وهي ولا سائلة بشو عم يعمل كرمالها لإنها حضرتها سحبت الكرسي بدها تكمّل نومتها ع الطاولة... صدق لما قال عنها البيات الشتوي... 
إلا بصوت تأفأفو من الاحباط الحاسة بس شاف المحطوط بالتلاجة كلو بدو تجهيز... فسحب تليفونو متصل ع جوري كرمال تخلي الخدم يجيبلوها أكل لإنو أكيد إذا اتصل ع بيت الجد ما حدا رح يرد عليه مع حوصة الأكل... إلا بصوتها المهوّن عليه ضغطو واصلو: آه عزوز!! 
عبد العزيز سند حالو ع شايش المجلى طالب منها: اسمعي خلي الخدامات يجيبولها الفطور! 
جوري معرقة مع دورتها يلي جتها من ساعتين ومتمددة ع السرير ببيت الجد جنب أريام يلي عم تفطر وهي مو مع العالم من وجع دورتها... فردت عليه بدلاخة: لمين؟
بس سمع ردها حس رح ينفجر من هبل البنات: لمين؟ لمين يعني!!! غير لجودي!! 
جودي ع ذكر اسمها ع لسانو رفعت راسها منقوزة بخوف لتكون عاملة شي... حتى بنومها راعبها... ولف عليها يشوف إذا سمعتو وتقابلت عيونو بعيونها الانوثية مع حمار وجهها من ضغطها عليه بإيديها وتقلها كان شكلها غير شكل... فطالعها بشكل مختلف عن قبل... منتبه ع الروج الشبه ضايل ع تمها كيف معطيها براءة مغرية... وصحي ع حالو لما وصلو رد جوري البارد: تمام! وسكرت الخط بوجهو تاركتو يتحرك بعجلة وهو عم يقفل تليفونو موصي البيات الشتوي يلي عندو: انا لازم روح فاستني إنتي كم دقيقة ليجبولك الخدم الأكل... وتحرك من قدامها جايبلها كم شي وهي عليها بس تطالعو ببراءة ساحرة... وقرب منها حاطط على الطاولة قنية مي مع كم حبة تمرة من العلبة المرتبة حاططتلها إياهم ع صحن صغير مع كاسة مي شفافة بتلمع من النظافة... وصبلها المية فيها وهو حاسس حالو غريب... ومدلها الكاسة بالوقت يلي هي ردت عليه محاولة تبعد شعرها عن وجهها: مو جاي ع بالي! 
جوابها شلو مو جاي ع بالها... هادي طبيعية ولا نص طبيعية ولا هي حامل ومالها خلق لإشي... فابتسم تاركها ع راحتها: تمام بس يجي الأكل بتاكليه كلو فاهمة... 
وقبل ما يروح مد إيدو ساحب شعرها بعيد عن وجهها الصافي الجميل وهو مناه يبوسها ع خدها فأجل موضوع بوساتو لليل... وتحرك منسحب عنها بعد ما خلاها تحس حالها عم تتعامل مع حدا غير عن زورو الخاص فيها... وهادا الشي خوّفها... لدرجة صار نفسها تهرب لجناحها وتقفل ع حالها الباب... وما صدقت تشوفو سكّر باب المطبخ المطل ع الحديقة... قامت ركض لجناحهم محاولة تقفل الباب على حالها بس للأسف الشديد ما فيه مفتاح... فقعدت وراه بكل براءة بمعنى صد لدخولو... إلا بصوت أريام واصلها: شكلها بجناحها... دقي الباب!!
جوري ردت غصب عنها مع وجع بطنها: ما في داعي دق.... ريحة الأكل لحالها بتصلها... 
وبالفعل جودي فتحت الباب أول ما سمعت صوتهم قبل ما تشم ريحة الأكل ناسية خوفها... فضحكت جوري غصب عنها موجهة كلامها لأريام الحاملة صينية الأكل: شفتي كلامي!!! 
أريام أشرت لجودي معلقة: حليانة يا بنت... بعدي دخّل الأكل علشان ناكل بسرعة لإنو مهورة معاي من الجوع...
جودي بسرعة فتحت الباب ع الأخر... معطيتهم المجال يدخلوا... وطبعًا جوري سبقت الأريام وهي عم تقول: بنات انا داخلة اتمدد ميتة من الوجع...
جودي رق قلبها عليها: حبيبتي!!
جوري بس سمعت ردها انفجرت ضحك هي وأريام... فعلقت اريام وهي عم تحط الصينية الكبيرة ع طاولة الصالون: ما أبرئك... تعالي كلي وخبريني كيف بتدلعي عزوز يا بنت بهالنبرة!!
جوري تمددت وهي مو قادرة توقف ضحك.. شو بتدلع عزوز وبهالنبرة كمان ... أخ بس لو تعرف عزوز شو عمل فيها هادا الأسبوع لحرمت تفكر جودي تدلعو سنة لقدام ولحرمت أريام تسألها هيك سؤال... 
بس وين يضل الوضع بينهم هيك وهي موجودة إلا تخليه هالعزوز يدوب ع الهبلة يلي عندهم... لإنو إذا ما عملت هيك ما بتكون جوري... وسحبت الغطا مدفية حالها وموقفة المكيف علشان ما تحس عظمها عم ينخرها من البرد ويزيد وجع بطنها... وهي عم تسمع كلام أريام معها: مالك مو عاجبك الأكل؟
جودي مو مش عجبها لكن نفسها مسدودة ومالها حمل اشي من ورا بردها اليوم ومرار معدتها... وبعدين هادا الأكل هي ما عادت ترغبو بدها بطاطا مقلية وتسالي من هالقصص هاي... صارلها فترة محترمة محرومة منهم لإنو معظم حياتها مع دلع جدها وعمها كنان أكلها كان جنبة ومقالي وبيتزا والطبخ آخر شي بتفكر فيه... 
أريام تنفست بطولة بال عليها مسايرتها: بدك نخلي الخدم يعملولك شي؟ 
جوري رح تنهار منهم مع الدورة...مناها تعرف أريام كيف صابرة ع صمت مرت أخوها فنطقت غصب عنها: أريام لو مكانك لنزلت فيها بهدلة.. شو عم تنرفزني إذا مو عاجبها تسوي هي شي لحالها يعني الخدم تعبوا كتير حرام نضغط عليهم... 
أريام حركت اكتافها محاولة ترضي الطرفين: بتحبي نطلب من المطعم؟ 
هون جوري صارت مصحصحة وفيها حيل وطاقة: هادا الاقتراح الصح واللي برد الروح وبنسي الوجع... بسرعة هاتي التليفون نطلب شاورما وهمبرغر وبيتزا ومشروبات طاقة... 
أريام خافت... مشروبات طاقة ممنوع عند أمها وأبوها... وقبل ما تكمّل تفكيرها إلا لقت جوري واقفة وهي عم تسند حالها ع إطار باب غرفة النوم: اسمعي وليه سيبي التفكير والخوف من هلأ بقلك بناكل كل شي ورولا بتخبي عملتنا كالعادة! ولفت لجودي يلي قاعدة مراقبة لإلها غامزتها... ولا شو رأيك جوجو... من هلأ بقلك بقص خبرك إذا عزوز بعرف عن السم الهاري اللي بنشربوا وبناكلوا...
جودي فيه مغامرة هتجربها لأول مرة معهم فيعني أكيد ما رح تفكر بردة فعل عزوز فابسمت بموافقة... وهيك جوري بسرعة سحبت التليفون من جيبتها وهي بلبستها الحلوة وبشعرها المكشوف يلي جت فيه من بيت جدها بدون ما تغطيه ولو عزوز شايفها هيك لقص خبرها: done! واتصلت ع أقرب وازكى مطعم لإلهم وهي تاركة أريام تقرأ وجعلنا من بين أيديهم سدًا... خوف ما حدا يعرف من عماتها لياكلوا بهدلة منهم ومن جدهم يلي عمل هالعزيمة كرمال يجمعهم... أما جودي مبتسمة... وما عم تعمل شي... إلا بجية جوري: بنات يلا ع جناحي علشان الريحة ما يشمها عزوز... والله حلو ما شافوهم وهما بسرقوا... وسمعوهم وهما عم بتقاسموا... 
أريام رفعت اصبعها بلايك: لإنو أخوكي بشم من بعيد... خليني نزّل الصينية وغطيها بلاش الله يحاسبني... استغفر الله بس... جوري إنتي هتدخليني نار جهنم... 
جوري لفت عليها مناظرتها من طرف عيونها رادة: يسلملي الشعر ونص الجسم المبين ويسعدلي اللي اقترح جيب الأكل من المطعم... اسكت ولا افتح كمان!!!
أريام ردت من تنأب ضميرها معها: اصحك تفتحي تمك... بلاش تجيبي آخرتي... 
جوري لفت لجودي مذكرتها: جوجو يلا خلي ريوم تدبر الأكل وإنتي الحقيني... 
ومشيت وهي واثقة جوجو هتلحقها متل القطة المطيعة... وبالفعل جوجو لحقتها بدون ما تسكر الباب... بالوقت يلي اريام نزلت تحت مغطية الأكل وبسرعة رجعتلهم ليصلوا المغرب ويحضروا شي لحد ما يجي الأكل... ومن حسن حظهم ما حدا عارف عنهم من بيت الجد لإنو النسوان والبنات مندمجين مع بعض وفي ضيوف من بعيد جايين والرجال مو فايقين للتفكير فيهم... وصلهم الأكل بعد ما خاطرت اريام تجيب مصرياتها من بيت الجدي كرمال تدفع هي للديليفري دام هالمرة ع حسابها وجوري رفضت تدينها كتسلاية معها... وبلشوا ياكلوا طبعًا جودي أول مرة بتجرب الهمبرغر بإجبار من جوري... وكان إجبار جوري لإلها بمكانو لإنو عجبها طعمو... وما وقفت ع هيك كملت ع شرب مشروبات الطاقة لكن ما عجبها طعم الإكس إل والردبول ....
هي المنيح يلي بتشرب مي لتروح تفكر تجرب تشرب هيك شي... وأكلت من الشاورما شوي وهي حاسة حالها رح تنسطح... وتركت الأكل مطالعة جوري يلي عم تبتسم مدخلة كم حبة بطاطا بتمها: بتعرفوا نسينا نجيب بروست ونطلب من ماك... 
أريام هوت ع حالها: انتي مع دورتك في مجال تاكلني... كلي من تم ساكت... 
فجأة جوري تذكرت شي: الله يرحم قبل شوي يلي من كترة الجوع خاطر بحالو ليروح يجيب المصاري من بيت جدو علشان الديليفري... وسحبت علبة جودي الإكس إل تشربها بدون إذن منها.. 
أريام هون كحت: اؤح اؤح ما تخليها تغص بقلبي لإني خاطرت بروحتي بجيب مصرياتي فبس اخدت الأكل وجيت أدفع... قلي الحساب واصل!!!
جوري تشردقت بالإكس إل باصقتها ع اللي قدامها: شو!!! أويلي مين دفع... وبسرعة وقفت... بتعرفي ع قولة الفلسطينيات يا منكوبة نكبتينا... بس ما يكون عزوز لإنو إلو بالعادة يفلمني علشان يقلي كاشفك!! قومي بسرعة ع بيت جدي نرجع... قال قاعدة متل الهوانم باكل بثقة وبخطط رولا بتخبي تاري الغبية جابت الدب لكرمنا... ولفت جاحرها أريام بعصبية منها طالبة منها: اليوم بتروحي ع بيت أهلك ع هيك عملة... 
أريام ضحكت بوجهها رغم خوفها من أمها: بقول من مرة أبو اصبع طلقني... 
جوري بسرعة دخلت غرفة غيارها ساحبة أي منديل تغطي شعرها فيه علشان تبيض وجهها قدام عماتها... لإنو اشي بغطي ع اشي... وهي طبعًا مو ببالها إذا عمتها الدوقة نداء رح تعلق على لون الكوكتيل يلي لابستو... وطلعت سامعة صوت ضحك أريام وجودي عليها... فعلقت لجودي القاهرتها بضحكها: اضحكي يا روحي واشبعي لإنو اللي متجوزتيه شو متفهم مع شربك للإكس إل.. ومشيت جاحرة اريام محاكيتها... وإنتي اصحك تقربي مني اليوم لإنك انتي عدوتي بعد هالعملة... وطلعت من الغرفة معصبة ومخليه أريام تلحقها وهي بس عليها تضحك... يعني شو تعمل جد نسيت تركز باللي قلها إياه الديليفري لإنو همها بطنها... ومو مكفيها هالغلطة تيجي جوري تكمل عليها... أصلًا عادي بس وين عادي هي مو مطقعة متل جوري... أصلًا اذا المطقعة نفسها عصبت شو حالها هي الخوافة... فحاولت معها ترضيها تاركين جودي تفقد جناح جوري بالتفاصيل... صح دخلتو من قبل... بس ما كان عقلها معها لتفقدو بالدقة... فابتسمت برضى على تصميمو وترتيبو وتداخل فيه لون الأحمر... وأصلًا هي ع جوري ميتة شو حالها ع جناحها... ومن الحماس والفرحة سحبت تشرب من الإكس إل ولما جت بدها تشرب... حست بخوف لإنها لحالها بدون حسهم فرجعت لجناحها بسرعة ودهشت لما شافت عبد العزيز عم يتعطر ومغير لبستو بالكامل لقميص أسود وبنطلون اسود جينز من ورا استفراغ جنرال ابن عاصي عليه واللي انفجر ضحك ع عملت ابنو معو... فشو خافت منو لما تذكرت بالليل قبل السحور شو صار بينهم وشو كان مناها ترجع لجناح جوري بس وين فيها تلف وتهرب وهو مسكها مسك اليد داخلة... فطالعها بعجلة وهو عم يسمع صوت تليفونو: كلامي معك بس ارجع.... وسحب تليفونو مقرب منها وهي عم تضيق عيونها من الخوف منو ببراءة وما حست عليه غير ساحب علبة الإكس إل منها بعصبية منها... مجنونة هي بتروح تشرب مشروب طاقة بعد ما كانت بتاخد مسكن...
لأجل عمايلها كره تكون حامل لإنو مع هيك حركات مستهترة ابنو يا بتجهضو او بتشوهو... فشو تمنى ما تحمل هالأيام ولا تكون حتى حامل... لإنو هتظلم ابنهم بعمايلها العجيبة... وطلع بعجلة بسيارتو ملحق الرجال (بعد ما كب علبة الأكس إل بأول سلة زبالة جت قدامو).. علشان يصلي معهم العشا والتروايح حاضر بالجامع ... وطبعًا يتأخر ع الرجال بدون ما عاصي يحكيه ع التليفون ليتسلى معو بحرق أعصابو: شو رحت تغير ونسيت حالك مع المدام... شكرًا لجنرال حبيبك يلي اعطاك فرصة... حساب بنب دهـ~ 
فقاطعو عبد العزيز بسخرية: شكلك ميّت من قهرك لإنو ما صحتلك فرصة تروح عند أمو... سكر الخط هيني قدامك... فسكر هو الخط بدالو وصافف محل ما عاصي حاجزلو ونزل منها وهو مبتسم بوجه أبو جنرال يلي هو متأكد بخصوص علاقتو مع عمتو نداء مو ناجحة... لإنو عمتو نداء شبه ميتة ونظامية وباردة... أما عاصي كلو طاقة ومغامرات وبحب البساطة والعفوية... فسبحان الله كيف النقيضين اجتمعوا الله أعلم... والله أعلم كمان إذا رح يكملوا مع بعض وبينهم كل هالبرود... وأصلًا المنيح منهم يلي جابوا هالكيكة جنرال الملزلز يلي بخلي الروح تنرد للواحد بمجرد ما يشوفو... وقرب منو داخل معاه الجامع وموقف بين المصلين قبل ما يقول الله اكبر كرمال يلحق صلي تحية المسجد... لكن ما كانلو نصيب لإنو الأمام أقام الصلاة... فصلى مع الأمام وهو جد بدنو شو مسموم من حركات بنت دهب الغبية والغير مسؤولة (بقصة شرب الإكس ال واخدها المسكنات والخ)... 
المشكلة هو ما بدو يوعيها بلاش تطلع ع اكتافو لإنها جد صاحبة قرار وبتاخد شو ما بدها بالأخر... بس كمان تضلها تجلطو بفعايلها مانو حل... هو إذا بقول عنها حية من تحت تبن بظلم الحية بتشبيهها فيها... لإنو الحية متسحبة... بس يلي عندو شو غبية وغير سائلة وباردة... فدعا ربو بسرو يحلها من عندو قبل ما يحلل راسها من مكانو... واندمج بالصلاة لحد ما سلموا من التروايح رادين لبيت الجد يكملوا جمعة العيلة لحالهم... وكانت القعدة كل حدا متجوز قاعد جنب مرتو واللي أرمل أو أرملة ع زاوية... والبنات ع جنب لحال... والشباب مانهم موجودين لإنو أرسلان عندو شفت ليلي بالمستشفى وجبر بدو يلحق ينام لإنو عندو دوام بكرا مع طلاب الجامعات... وجنرال البيبي نايم... وولاد عمتو سهر عم بلعبوا بالسكيت مع رولا... فشو كانت القعدة متكهربة مو متل كل سنة... لإنو جيهان عيونها عم تاكل عبد العزيز بالسر وجوري عم تؤشر لأريام بعيونها دابحتك... وأريام بس عليها تتبسم متل الهبلة وآخر شي رنيم القاعدة ع التليفون ومو معهم بالجو... يعني اربعتهم ما عم يتكلموا... على عكس الكبار يلي كلامهم عن الشركة والعزايم وكيف كانت عزيمة اليوم... وعبد العزيز كان مراقب كلشي كالعادة قارئ عيون الجميع... وخاصة عيون عمو جميل يلي ما بعجبو العجب... وعيون أمو يلي عم تحاول ما تطالع عمتو نداء ع عملتها... لكن والحق يقال أم عبد العزيز بحسن نية منها خبّرت نداء لما اتصلت تشوف ابوها وينو لإنها عم تتصل عليه وعلى تليفون البيت ما في حدا عم برد.. وردت هي عليها متكلمين بعدة مواضيع ومن بينهم إنها هتروح ع السوق كرمال تختار لبنتها ومرت ابنها لبس محتشم وراقي... وهي بس سمعت هيك تضايقت يعني بنتهم كبرت ومرت ابنها وجه لابنها والعيلة فلازم تكون من أفخم وأغلى الألبسة لابسة... وهيك صار يلي صار... هي صحيح جودي غلطت بس عن هبل... لكن مو كل الناس بقدروا إنتا شو وشو نفسيتك ووضعك... لإنها حياتهم جامدة وماشية ع نظام وبروتوكول معين وتقييم جامد... فشو حال إذا التقى غير واعي مع الناضج المتفهم ومع الناضح غير المتفهم اكيد جدال ووجعة راس... وكانت هالوجعة من نصيب غير الواعي يلي هي جودي والمتفهم الناضج يلي هي أم عبد العزيز... وكانت الفرحة والراحة من نصيب العمة نداء لإنها بهالعملة عززت كيانها وهي مو هاممها تعزيز كيانها كان ع حساب مين... لإنو هيك الصح بالنسبة لإلها... 
هادي هي الحياة... بصير فيها سوء فهم مرات ومرات بصير فيها تفاهم... ومرات ما بين الاتنين... ومرات بكون بعيد عن الفهم والتفهم... وهو كان مدرك هادا الإشي... لكن بعد شو بعد ما جنى على الضحية يلي عندو... والسؤال المهم هلأ هل فيه يعتذر؟؟؟ 
بالطبع لأ مو تكبر لكن حفظًا لسطوتو عليها... ومن كتر الصدمة من يلي مر فيه معها خلال اليوم... كان يجاري عمامو وجدو ورجال عماتو بالقوة.. وما صدق وقت انسحاب عماتو ورجالهم وولادهم بعد تعب جدو... ليروّح هو وأمو وجوري يلي صفي قلبها ع أريام لما صار وقت ترويحتها وتوديعها... لبيتهم... فمشيت سابقة أهلها علشان تحاكي ريوم ع الرسايل وهي مو دارية إنو أمها بتعرف بخصوص أكلها من برا البيت بس صارت تفضل تعمل حالها ما بتعرف علشان حياتهم ما تتكدر... لإنو بنتها ماشاءالله عنيدة ومو حابه تتوب بعد تلات مرات تسممت فيها بحياتها من أكلها برا البيت انشالله لو من كشك او بسطة بالطريق... من كتر حبها لتجريب كل شي غير سائلة بنظافة الأكل... ولفت لابنها متكلمة معاه: شو بكرا رح ناكل مع بعض ولا معزوم؟ 
عبد العزيز قرب من أمو بايسها ع راسها: لأ اعتذرت لعيونكم... حدا بترك جمعة أهل بيتو علشان أهل برا... 
أم عبد العزيز فرفح قلبها ع ردو ناطقة وهي عم ترفع دقنها مطالعتو من طولو: شو بتحب اطبخلك؟
ابتسامتو كبرت ماسح ع منديل أمو براحة: أنا بقول اطبخي شي يعجب الهبلات يلي عنا... 
أم عبد العزيز ضحكت: هههههه لك جبتلها مقلاية ع الهوى وبطاطا احنا مجمدينها بتقلي التوصاية من المطعم غير... 
عبد العزيز مسح راسو مطالع اختو يلي دخلت قبلهم البيت: هادي لازم نلاقيلها حل ولا بتجيب آخرتنا معها لا بدها تدرس ولا بدها تعمل شي بفيدها بحياتها... على الأقل تروح تطوّع... تفيد البشرية... 
أمو ركت راسها ع صدرو معقبة ع كلامو: مو عارفة عنها لمين طالعة قلت ممكن اريام تأثر عليها بالأخير بلاقي أريام لحقتها... 
عبد العزيز ضحك من قلبو مذكّرها: هههههه بنتك من هي وصغيرة زعرة وممشية بنات الصف زي ما بدها أهم شي الفطور الجماعي ولا الأكل الجماعي بالمدرسة... كل أسبوع... 
أم عبد العزيز بعدت عنو داخلة من دفة الباب المتروكة مفتوحة من جوري يلي ما سدتها وراها بعد ما دخلت منها... رادة عليه: قديه بتحب الأكل ما بتفكر تطبخ لإلها... بس صدقت لازم نلاقي حل لإلها... 
عبد العزيز عبر وراها وهو رافع لأمو تلات اصابع من إيدو اليسار: معها تلات شهور بعدها ملاقيلها حل... إنتي استني علي بس اضغطها إلا هتقلي بدي جامعة واتدرب بالشركة... 
أم عبد العزيز رفعت إيديها ناطقة: من تمك لباب السما تبطل استهتارها بالحياة... مو ناقصني نسخة رنيم التانية... والله وفاء ساكتة بالقوة ع برود بنتها وتطنيشها للكل... وطلعت الدرج قبل ابنها الطلع الدرج وراها متنهد بآسى عليها لإنو عارف حركات رنيم من ترباية عمتو وزوجها المو فاضين إلا للمناسبات... أصلًا تشكر ربها بنتها جت هيك وما لحقت ممشى جيهان... وكشر بس تذكر سيرتها رادد: الله يهون عليها... وقرب من أمو ضاغط ع دراعها مخفف عنها حمّلها.. ما تقلقي يا حجة بنتك بعيوني... وماني تاركها هيك إنتي ديري بالك بس ع صحتك واتركي أمورها علي... 
أم عبد العزيز ابتسمت بحبور داعيتلو من كل قلبها: الله يرضا عليك يما ويفتحها بوجهك... 
وطلعوا آخر الدرجة سوى وهو عم يرد عليها: آمين يما كتري منها لإني بحاجتها.. ولف عليها مواجهها... ويلا يا حجة تصبحي ع خير... وقرب منها بايسها ع جبينها بدو يتحرك لكن أمو مسكتو من إيدو بضعف: برضاي عليك يما خف شوي ع البنت... لو شو ما كانت ما تهد حيلها... الأم اساس البيت ونورو فإذا إنتا طفيتها وبدك ولاد منها ما بحياتكم كلكم هترتاحوا... 
عبد العزيز هز راسو بتفهم لعمق كلامها وصحتو مخبرها: من عيوني... وأشر راسو من فوق متابع بكلامو معها... وكلامك ع راسي من فوق... 
فابتسمت بوجهو غامزتو: بعيدًا عن هالكلام البنت سكرة وقلبها أبيض... 
عبد العزيز تنهد بوجع: خليني ساكت يا حجة أحسن لإلي... ويلا تصبحي ع خير! 
ردت عليه وهي ماسكة ضحكتها: وإنتا مع أهل الخير... 
كان رح يلف وجهو لأمو ع ردها... فابتسم داخل جناحو وهو محاول يطول بالو... وعبر من غرفة الصالون لغرفة النوم... مو لامحها فتفقد الحمام رغم إنو مطفي هو وغرفة الغيار.... فبسرعة حس إنها ممكن تكون بالمطبخ ولا بجناح جوري... ففضل ينزل تحت قبل ما يدق ع أختو... وما لقى لإلها أثر لإنو المطبخ شبه مطفي وقبل ما يلف وجهو لمح صينية الأكل المو مأكول منها شي ... فبسرعة حمل الصينية طالع فيها لجناحو وسحب حالو لجناح أختو فاتحو بدون ما يدقق الباب سامع صوت تعليق جوري: صح وهو بارد حتى زاكي... لولا العيب كان اتصلت ع المطعم طالبة ~
إلا بردو المنقز جوري وجودي: لولا العيب لاخدت تليفونك والفيزا منك وريّح راس أمي منك يا أم لسان طويل... 
وقرب من جودي ساحب الهمبرغر من إيدها إلا بتعليق جوري: خليها تكمّل!
عبد العزيز جحرها: ولا كلمة... إنتي مرتي إذا بتضلها معك لتخربيها!!
جوري تخصرت رادة: والله مرتك قابلة وعندها استعداد للخراب وبدها بس حدا يدلها... 
عبد العزيز سحب خصلة من شعرها: ما تطولي لسانك علي لقصو بطرقي... 
جوري ابتسمت بوجهو مجاوبتو: بس يجي ابنك ولا بنتك لعذبهم من شعرهم كانتقام!!
فتجقم عليها ساحب مرتو معو... وهو حاسس ع تحلطم أختو لإنو اخد جودي منها... فأختو شو بتطيش ع شبر مي وحماسها بزيد ع إي شي بسيط... 
بس هو جن يترك مرتو تنام عندها وهو موجود... والله هادا الناقص يخلي مرتو تعيش حياة البنت العزابية تنام وتسهر ع كيفها... صدق يلي قال صاحب المغني بتغني وصاحب البصلي بتصلي.. وصاحب العزابي بتخرب بيتك... يا بتخليه يتزوج... وأختو ومرتو حالهم هيكون الأول مو التاني.. ودخل جناحو بعجلة طابق الباب وراهم مؤشر ع الأكل: كلي من هادا... قبل ما ادفنك وإنتي عايشة!!
جودي مو فاهمة هادا يلي قدامها مين... نازل مزح وتجقم وشد شعر جوري يلي ما توجعت وعادي يعني تعاملت مع الموضوع... فرمشت وهي جد نفسها تكمّل الهمبرغر لكن بجحرة منو رجعت لورا وبس شافت إيدو عم تأشر ولسانو عم يتحرك بسرعة ركض للأكل المهم ما يقرب منها... يما عيونو كيف بصيروا قاتمين لما يطالعها... وقعد قبالها ماسح ع وجهو ومرجع راسو لورا ورفع رجلو ع الطاولة التانية وهو جد حاسس رجليه تقال من كتر ما لف عليهم وساق فيهم اليوم... وغفى بأمان بدون ما يفكر ولا بأي شي... بغض النظر عن غباءها معو لكنها شو بتعطيه أمان وراحة لما تكون ساكتة... لدرجة بتنسيه العالم كلو بجميع حالاتو... 
وفوق الأمان والراحة يلي بحسهم معها بحالة سكونها... انضاف عليهم شي بخصوص شكلها مع وجهها السمنان بشكل متوازن من عند خدودها وجبينها ودقنها... 
وهادي السمنة معطية وجهها تدويرة حلوة زايدتها براءة وأنوثة ولا الروج الباهت ع تمها مع المكياج الخفيف وشعرها الكيرلي الطويل بدوب فيها لدرجة مرات بتخليه ينفر من حالو لإنو دايب على قربها وشكلها ع حساب كرامتو معها... 
والمشكلة ما فيه يمنع حالو منها لإنها حلالو... 
سبحان الله كيف الظروف والمعيقات والمخاوف بتخلي الحلال مكروه أو مرفوض... وصدقوا المصريين لما قالوا الهوى غلاب... بس معقول الهوى يغلب ولا الضمير وأوامر الدين تسود... العلام وحدو العالم... 
وفجأة صحي ع صوت شي... فقام منقوز من قرب الصوت... فطالع حواليه مفقد شوفيه إلا كانت علبة المحارم واقعة ع الأرض من ورا خبط رجلو فيها... فتنهد قايم أول ما لمحها مو معو بالغرفة وتاركة الأكل مكشف... فبسرعة غطاه ودخل غرفة النوم لامحها ماشية لعند السرير فحملها بعجلة بالوقت يلي شهقت فيه من الخوف ناطقة: هئ يــمــا! 
ضحك ع ردها يلي بسمعو أول مرة: كأني أول مرة بحملك!!
جودي مو كانت خايفة منو هو... إلا كانت خايفة من يلي اسمو سامي لإنو كان يفاجئها من وراها ع غفلة منها متحرش فيها... وشو صار مناها تقول لعبد العزيز اتركني... وبعد عني... وما تقرب مني... فبكت بضعف لإنها ما فيها تقولها من عجزها... فتنهد منزّلها ع السرير وهو مالو خلق يحاكيها من التعب وبسرعة شلح يلي برجلو متمدد جنبها من كتر النعس... لإنو هو كل يلي محتاجو بس ينام... 
وهي بس لمحتو رد رفع حالو شالح قميصو وبنطلونو حست هتروح فيها لكن لما شافتو بس شغل المكيف ورجع نايم جنبها مخبي وجهو بشعرها مخليها تبكي ع راحتها... هو يلي فيه مكيفه... وممكن تكون عم تبكي هيك بلا سبب مع الحمل... فلليش يوجع راسو فوق ما هو موجوع... وبعدين مو مشكلة إذا عبّرت عن مشاعرها هو بدو يتحكم حتى بردة فعلها الله أكبر ما وصلت فيه المواصل يعني ليكتم حسها... وللحقيقة هو بحاول يعدل ومرات مع العصبية وحسب حسابو للمستقبل معها بطلع عن سكة العدالة معها وبجور فيها... والمشكلة هي مانها راحمة حالها معو... وصدقت جوري لما قالت هي عندها الاستعداد والقابلية للخراب... ولما حس رح يفكر بعمق بحياتها عند أهلها كرمال يفهم ليه هيك شخصيتها... سد الموضوع بفكرو بسرعة كرمال يعني ما يرخي الحبل معها ويتغافل عن تصرفاتها وتبدع فيهم... وسلم حالو للنوم بالوقت يلي هي مسحت دموعها رافضة قربو... وكارهتو لإنو حسسها شو بشبه سامي بهالحركة المباغتة صح حملها أكتر من مرة... لكن كل حمالاتو لإلها كانت وهو واقف قبالها ومو وراها... وشو حست معدتها قالبة وجسمها نافر من قربو... وكم حاولت تبعد بس إيدو حاشرتها... فانزعجت منو لإنها حستو اليوم من بعد المغرب لحد هاللحظة هاي شو بشبه جيفرس الأشقر واللي معروف عنو بلقب صاحب الظل الطويل... بحنانو معها ولطافتو الغريبة ونظرات عيونو... 
وهي يا كرهها لجيفرس وأمثالو من الشباب ليقربوا منها... بعدين ما في حدا بحياتها كلها بستحق هالقرب منها غير السوبر مان يلي هو عمها كنان من شباب هالجيل قبل زورو يلي عندها... ومن شوقها لعمها المنقذ بحياتها انفحرت بكى بصوت.... معبرة عن عجزها لتحاكيه هلأ وتقلو انا ما بدي كون هون تعال خدني ع أي مكان معك بالسيارة... بس شو تعمل إذا هي بالزبط متل بيبي الشقية مزعجة الكل... وما حدا صار راغب فيها...
إلا بإيدو ع فجأة مطبطة ع كتفها بحنية: نامي! 
نطقت من بين شهيقها: بــدي عــمـي!! 
رفع راسو عند هالكلمة... عم مين والناس نايمين... يما منها هالبنت شو بتطلعلو بكل سحبة ولا هي... شو خطر ع بالها تقلو هيك شي وبهادا الوقت... هلأ تذكرت عمها وينها من قبل... ولا ليكون كلامو عن أهلها امبارح فتّح جوارحها... شو إنو غبي معها اعطاها مجال لتلف ع كلامو وترد الرصاصة عليه... 
عمها هلأ؟؟ شو بدها بعمها وهو موجود... أصلًا من يوم ما صارت ع اسمو حذف عيلتها من قاموسها تفكيرًيا وشكلو قريبًا هيصير تطبيقيًا... فسحبها لصدرو بانتماء... وهي رفضت لكن وين مو عندو... غصب عنها هتنام وتحذف فكرة عمها من قاموسها... عاهة هاي شي... شو انحر منها وولع وحس حالو صار متل الجمر بدو يحرق... فضمها بقوة مقيدها وهي عم تحاول ما تغرق معو لكن عبس فرخت حالها مستسلمة... ونامت وهي عم تقول لنفسها بالفصحى ع مسمعو (ع سمعو): أنـا حـزيـنـة! 
كيف عرفت تنام بعد ما قالت هادا الكلام قدامو ع سمعو... 
صلبت روحو بعد ما خلتو يولّع نار... مو عارف يندم ولا شو... فما لقى حالو غير بايسها ع خدها المدمع: بكرا بتفرحي!!! 
وسكت صافن بحالو وهو مو منتبه إنو مو طافي ضو غرفة النوم المضوية من قبل ما يدخلها من كتر ما عم باكل بحالو وعم يستغفر ربو ع اللي عملو معها... شكلو لازم يعطيها شوية نفس تشحن حالها فيه كتعويض ع اللي عملو معها.... وكتكفير لذنوبو.... فتقلب عاجز ينام من ورا هالجودي متل حال عمها كنان الفقد حسها بالبيت معهم ع السحور والفطور... فقد ضحكها ونورها بالبيت... فقد بكاها ع صدرو... نومها عندو أو عند أبوه لما تخاف من تصرفات أبوها ومحاولة تحرش سامي فيها.... فقد ياخدها بالسر ع الجبل بعد المدرسة ولا ياكلوا بالسيارة أكل سريع من محلها يلي ما بتغيرو... فقد طلبها للبوظة يلي ع فرولة وحليب واللي ع كرز... ولا حبها للعصاير المجمدة... وأكلها الفراولة بكترة هي ولوز... 
كانت بنت جدًا طبيعية معو وواضحة معظم الوقت... 
كانت بنت بتحب تستمتع بحياتها... وتمتّع يلي معها لدرجة صارت بالنسبة لإلو المنفس الوحيد... بس هلأ راحت وما في حدا ملى مكانها بحياتو ومنفسو من ضغط الحياة غيرها... 
لإنو ما في وحدة بسيطة متلها!! بعدين مين بترضى بحبة بوظة؟ 
مين بتفرح بحضر الكرتون ناسية يلي صار معها ع طول بدون حقد؟ 
مين بتحس بتعبو بلحظة؟!
فقدها بقوة... لدرجة خلتو يقسى مع قعدتو مع بقية الناس الملوثة والمعقدة... واللي ع كلمة ولا ع نظرة بتكيدلك وبتعملك مشاكل... لولا خوفو عليها من مخطط أخوه مع عيلة زوجها ولا لكان سافر بدون رجعة... لإنو قرف مشاكل أهلو يلي صار يتنصل منها ومنهم بأي طريقة... ولا لولا خوفو عليها لكان هج من بعد زواجها لإنو ما عاد فيه شي يدفعو ليبقى بعد زواجها يلي الله أعلم اذا رح يستمر... 
وتنهد مطالع ببعيد لامح جاسر راجع لبيت... فعلق بسرو بمرار... رجع محراك الشر... ولف حالو مكمّل بشغلو لإنو النوم مجافيه من فترة متل ما مجافي أبوه الفاقد جودي ومتندم ع تزويجها لإنها جد كانت شعلة البيت وما تفارقو غالب الوقت وهلأ بس راحت لبيت زوجها طافية البيت وحياتو
المالهم طعم بدونها... فمن بكرة بإذن الله رايح لبيت جوزها يشوفها وياخدلها معاه أحلى الهدايا وأغلاهم... لإنو من قبل ولا مرة جابلها شي ثمين رغم غلاوتها عندو... بس إلا بكرا يجيبلها لبس وعقود تدليل لإلها... وكتعويض ع تقصيرو معها وشوقو لإلها... إن كان قبل ماسك حالو ومعطي زوجها المجال لسا ليتقبل فكرة الحكي معهم... صار هلأ وقت إنو يتقبل ولا ينجبر يجي جدها يلي رباها ليشوفها... شاء أو أبى... هو ولا جدو... يعني هو كابر كتير علشان ما يشوف جدو شامخ لإنو ما بطيقو ولا بدو يطيقو هو وولادو... بس لعيون جودي بتكرم عيلة الخيال كلها... وابتسم بحماس كبير لبكرا... ووينك يا بكرا لنشوفك معهم... 
وسبحان الله في ناس بتكون العكس عنهم من تلهفها لبكرا كرمال تقلو وينك يا بكرا لنشوفك بعيد عنهم متل ما جيهان ومرت أبوها وفاء المتلهفين لفراقهم عن بعضهم... 
وألف شكر لله المخلي القلوب بلا صوت وألا ما عرفت البشرية تهنى لحظة بعيشتها... أو العكس كمان... لإنو لو جودي سمعت قلب عبد العزيز طالب تسريحها فترة من قربو لنطت من الفرح... لإنو حمل شنطايتو الصغيرة عند السحور بعد ما خبّر أمو: يا حجة البنت بأمانتك بدون توصاي وما فيه نوم إلا ببيت جدي... 
فردت عليه غير مستغربة سفراتو: من عيوني يا ابني.. ما يكونلك هم... فروح الله يسهلك... 
وطلع للشمال يقالب بقصص الأراضي تارك أهلو ومرتو بالبيت بدونو رغم إنو السنين يلي مضت شو غلبهم معو بالروحة ع الشمال ولا الجنوب ولا السفر برا وين هو بروح بروحوا معو... لكن حياة اختو بالبكالوريا رح تتعطل لهيك أعطاهم منفس وخلى غيرو يسافر... بس اليوم هو جد هيطلع من البيت كرمال ما يوقف لبنت دهب ع كل شي عم تعملو وما بعجبو منها غصب عنو... لإنو هو ما عاد يتحمل يضل معها كل يوم هيك... فمو أشكال كم يوم يشد عليها وكم يوم يرخي معها... 
ومو مشكلة كم يوم تفرح معو وكم يوم تحزن عندو... لإنو ما هيكون مثالي معها... بس ع الأقل يكون معها إنسان خايف الله فيها قد ما بقدر... كرمال الله ما يذلو بأقرب الناس لقلبو... 
وهيك صار بعيد عنها مئات الأميال جسديًا لكن نفسيًا؟ 
هون المفصل ومربط الفرس... فبكرا بدوب التلج وببان المرج وبنعرف مين اشتاق وحن.. ومين ارتاح وتهنى...
رواية سجين الانتقام - غرام

 الفصل الثامن

صحت من نومها متل المضيعة كعادتها من بعد ما عرفت عنو راح للشمال... ليه رح ما بتعرف... وأصلًا ولا رح تعرف لإنها هي لسا مو معترف فيها كجزء حقيقي من عيلة الخيّال... 
فقصة الثقة والأخد والعطا معها بخطط العيلة ومشاريعها مشكوك فيها أو حتى معدومة مو شبه معدومة... من ورا يلي صار بين العيلتين من قبل... 
وكرمال ينوثق فيها لازم تمر معهم وعندهم بتجارب ومواقف وامتحانات لشوي لسا يثقوا فيها... 
والمضحك بالموضوع مرت ابنهم مو فارق عندها يثقوا فيها ولا لأ... لإنها هي نفسها مو واعية ع العالم وما بتعرف هي ليه هون أصلًا... وفوق كل هادا هي اعتادت ع الخوف والأهانة والتحقير والأفعال غير المنطقية يلي بتعملها وبتصير معها... فيعني كل شي صار ولا هيصير منهم معها ما رح يفرق عندها شي ولا رح يغير فيها شي... 
بس كل شي وارد يتغير... وهي ما رح تكون خارج هادي القاعدة لإنو حضرتها من جديد في شي تلاشى تمامًا من حياتها واللي هو الخوف... أكيد ما رح تخاف بعد ما صارلها مو أسبوع إلا أسبوعين بالزبط وهي لحالها بهالجناح بدون أوامرو وضغطو... 
غريب الإشي... جد غريب كتير عليها تقعد بدون بهدلة ولا أهانة ولا أوامر... 
والجميل بالموضوع صايرة تفكر شوي وتضحك من القلب مع جوري وأريام يلي بسهروا عندها مراتًا وبالغصب عن أهلهم وبالسر بقصر أبو عبد العزيز لإنها هي رافضة تطلع من جناحها وولي أمرها الخيّال المشغول اختصرها من أساسها وخلاها تبقى بجناحو لإنو ما بدو يدخل بقيل وقال وجدي وهي... واعطي مرتي التليفون وخدي التليفون... 
وبعدين هو مو فاضي لإلها... لإنو مو ملحق من المشاكل يلي نزلت ع راسو فجأة... وغير الاتصالات يلي بتجيه من معارفو بخصوص المواضيع يلي بينهم فكانت بنت دهب واللي هي مرتو من أكتر من تلات أسابيع...شبه منسية... لإنو مآمن عليها عند أهلو... وموصي أمو ما تخلي جوري كتير تقعد معها كرمال ما تفتح تمها وتزلط قدامها بالحكي عن العيلة وأسرارها وخصوصيتها... 
وللأسف الشديد أو لحسن حظ جودي ورضى ربنا عليها... خلي جوري رغم توصياتو ومحاولات أمو لتبعدها عنها بأخدها معها كل يوم ع عزيمة وتسحبها معها من العصر رغم أنها كانت من قبل تروح ع العزايم قبل الآدان بشوي...بس من جديد علشان توصيات ابنها الكريم... صارت تروح ع كم محل ليختاروا هدية لصحاب العزيمة المعزومين عندهم رغم إنو أمو محتفظة بهدايا لهيك أوقات عندها بالبيت... بس متل ما بقولوا للضرورة أحكام... وكان هادا الحل فعال جدًا ليقلل قعدتهم التنتين مع بعض... لإنو الأخت جوري يا حبها لهالقصص هاي علشان تختار وتجبر أمها تشتريلها اشياء لغرفتها أو للبيت او لجناح أخوها.... 
وهيك كانت جوري ما بتحلق تروّح ع البيت إلا بعد صلاة العشا من العزيمة بالوقت يلي المدام جودي بتكون نايمة بعمق... وع السحور مو دايمًا بلتقوا بحكم عذر جوري بأول أسبوع من غياب أخوها... لكن بالأسبوع التاني مرات بتكون قاعدة معهم عم تتسحر ومرات لأ... لإنها بتكون قبل السحور ماكلة وهي عم بتحضر المسلسلات يلي جودي ما بتندمج فيهم... 
فلقائهم الوحيد والمضمون هو عند ساعة الظهر ويا فرحة قلبهم التنتين بس يتلاقوا لإنهم ما بخلوا موضوع باللبس والموضة والجمال والخطط والمستقبل ما بحكوا فيه... طبعًا أولها بنت دهب كانت مستمعة بعدين صارت مشاركة...مو مشاركة فعالة بس ع الأقل صارت تحكي وتعبر شوي...
وهيك الأخت جوري شو مبسوطة ع تلحلح مرت أخوها معها....
ويا فرحة قلبها إنو خطتها رح تمشي معها زي ما ببالها... بس ليزبط يلي ببالها لازم تمشي بشويش كرمال ما تتبهدل لا من أخوها وأمها وجدها... لإنو مستحيل ما تتبهدل من واحد منهم إلا من تلاتتهم...
ورغم معرفتها لهالشي ماشية باللي ببالها... من حبها لدعم الناس يلي بتحبهم... وهيك بذكاءها ودهاءها قررت تجيب روايات وكتب تخلي الوضع بينهم ناعم ومغري... بس لتصل هيك خطوة بدها وقت ومو وقت قليل... لإنو يلي متزوجة أخوها شكلها عم تعيش طفولتها ع كبر... لإنو مو منطق بالنسبة لإلها حدا بهيك عمر يدوب ع الروايات الناشئة يلي كانت حاططتهم بالمخزن من صورة الغلاف والعنوان قبل ما تشوف مضمونهم... لدرجة سال لعابها فيها ولحت كل الإلحاح لتقرأ منهم... 
وهيك صارت بنت دهب تقرأ بالوقت يلي جوري وأمها والخدامات بقرأوا بالقرآن... بس كمان هون جودي غارت منهم فتركت الرواية يلي بين إيديها وانضمت لإلهم بالقراءة بنص التاني من الوقت المتبقي من قعدتهم وهيك بس يأدن العصر كل حدا بروح لجناحو.... وبقضي حاجتو بالبيت ولا برا البيت... بس اليوم فيه شي مختلف وكتير مختلف عن الأسبوعين يلي مضوا عليها وهي مو سامعة صوتو... لإنو غالب وقتها كان يا نوم يا قراءة يا حكي مع جوري...
فاليوم ليه مختلف كل هالقد... لسببين... السبب الأول عزيمة جدها واللي معزوم عليها جدو وولادو وبناتو ورجالهم... والسبب التاني جوري وأمها أمينة يلي بتخجل تقلها حماتي... رح يروحوا معها على عزيمة جدها بدل ما يتركوها متل دايمًا بالبيت... وعند قصة الروحة معها ع العزيمة ما رح تكون مشي ع الرجلين من بعد المسافة بين قصرهم وقصر جدها إلا هتكون بسيارتو هو على حساب ما خبرتها جوري... وشو توترت على هالخبر... وهو كذكر ضمير غائب بتوترها... شو حال لو نطقت اسمو ولا رجع ع جناحهم... هيغمى عليها من الفكرة يبقى كيف لو على الحقيقة شافتو... سموا عليها... فمن الأساس تقصرها وهي قصيرة وما تعقّد حالها وتوجّع راسها من الصبح بالتفكير فيه... فتقرأ بالرواية أحسنلها... علشان ما تقلق راسها... 
بس شو لازم الواحد يقول إذا هي من جماعة يلي بخلصوا من شي... ببتلوا بشي تاني جديد... وكان هالشي الجديد هو تغيرات جسمها وتعبها المفاجئ وإرهاق جسمها وفوقهم تقل فخادها وتصلب آخر ضهرها... 
ومع هالأوجاع بصير مالها خلق لأي شي... حتى للقراءة في بعض الاحيان... فالحمدلله هلأ فيها حيل تقرأ... وتقرأ ع راحتها وهي لحالها بكل أمان دام الأخت جوري غاطة بالنوم من الصبح لحد هلأ... وشكلها عند ذكر النوم... انعدت من جوري ونامت وهي ع بطنها وهي عم تقرأ بصفحة خمسين والرواية جنب راسها شبه مفتوحة وهي مو حاسة ع حالها ولا بالعالم يلي حولها... إلا لما وصلها صوت جوري المالل من نومها الكتير تقيل: لــك جــودي قــومـي... بـدي ألـحق زبـطـك قـبـل ما نـروح عـنـد أهـلـك!!
جودي تنهدت... جد مالها خلق لتاخد وتعطي وتطلع من جناحها فلفت وجهها متسطحة ع ضهرها وشعرها المرفوع كعكة مهملة... وهي شو حاسة جسمها مكسر من النومة الغلط... ففتحت عيونها مطالعة المزعجة المتسلطة عليها... وهي عم تبعد عنها ناحية مراية التواليت... فتململت من العزيمة يلي لازم تروح عليها... هي ما بدها يعني ما بدها... بس مين رح يسمع رأيها فتحشرو جواتها أحسنلها... ومن حرتها جحّرت جوري الواقفة قدام المراية عم تعدل شعرها وهي عم تحاكيها: مالك لساتك قاعدة يا بنت شو صايرة خم نوم الله أكبر منك... 
جودي حست حالها فهفأت ع فجأة وحرارة جسمها ارتفعت وتركيزها بروح برجع وكأنو عيونها عم يغبشوا وراسها عم بلف فيها... فهي مو عارفة إذا هادا كلو أعراض دوخة ولا شو بالزبط... 
والكارثة جوري أعصابها عم ينحرقوا من بلادة مرت أخوها يلي ما بترد ولا بتصد وعاملة حالها مو سامعتها... وهيك شبت منها متحركة لعندها ساحبتها من إيدها بالغصب وهي عم تنطق بحدة: لك مالك إنتي صايرة بالمرة... قومي بسرعة البسي ما ضل وقت ع وصول الأخ زوجك!!
جودي عند ذكر كلمة زوجك... وضعها تضعضع... وقلبها صار يدق هادا يلي كان ضايل عليها... مو بقولوا المشاكل لا تأتي فرادى... مهي هلأ كانت بخربطة جسمها بتيجي الآنسة جوري تذكرها باللي ما بدها تشوفو او حتى تلمحو قدامها بعد ما غاب عنها اسبوعين بالزبط... 
جد هادا يلي كان ناقص... شو فيها لو غاب عنها كمان كمٍ يوم وهيك رمضان بخلّص عندها بدونو... 
خلص انضغطت من حالها ومن فكرها الشغال بزيادة... فقررت ترد ترجع لحالة التجاهل عن فكرة رجوعو... برفع وجهها النوعاً ما متحسن من المنتجات يلي أرسللها إياهم جدها مع السواق كهدية لإلها مع مجموعة قطع من المجوهرات والأحذية والعطورات من ورا ابنو جاسر المنعو يزورها لأسباب رح تنعرف بالوقت المناسب...والمشكلة الوحيدة يلي بقت شحوب وجهها البشل جوري لإنو ما عم بخف مع العناية يلي متبعينها... فاضطرت عند السحور تعطيها غصب عنها الفيتامينات ع حبوب وشرب مع العصاير بلكي وجهها يصير منور... بس كمان ما تغير شي لإنو والعلم عند الله شكلها هي من الجماعة يلي باخدوا وقت طويل ليستجيبوا للمنتجات... 
وبعيدًا عن قصص المنتجات يلي مو حابه تحط شي منهم ع وجهها مع المكياج بس تطلع لعزيمة أهلها... لإنو هي مانها طايقة جوري ومناها تقلها اطلعي برا وهالقصص تبعونك... وخبريه لأخوكي ما بدي شوفو... هه بس وين تقلها... هي ما بدها تحكي ولا توجّع راسها بالحكي معو هو خص نص... فبعدت إيد جوري عنها موقفة غصب عنها كرمال ما تبقى قريب المزعجة يلي عندها... ودخلت غرفة الغيار ع العمية... ماخدة أي فستان طويل بجي قدامها... فكان من نصيبها فستان توتي كم طويل واكتافو نازلة شوي.... فلبستو بعجلة متعطرة رغم إنها جوري خبرتها من قبل عبد العزيز مستحيل يطلعها إذا شم عطر عليها... فالله أعلم إذا هترد تغير فستانها ولا لأ... وسحبت حفاية زحافي بلا كعب كرمال فخادها الموجعينها...ولفت مطالعة حالها ع مراية غرفة الغيار إلا انتبهت ع وجهها التعبان... فطنشت وجهها طالعة من الغرفة الغيار كرمال جوري تمكيجها... 
وما لحقت لسا تطلع من الباب حست نفسها عم بتقلب... فاخدت نفس مدورة ع جوري وين اختفت إلا فِي شي غريب قاعد ع راس معدتها... فتحركت بالغصب لعند سريرها لتقعد عليه وهي حاطة إيدها ع معدتها... بجوز اكلت برد لإنها نامت بدون ما تتغطى... فرجعّت حالها لورا متمددة... وأول ما حست في شي رح يطلع من معدتها... ركضت بسرعة للحمام مستفرغة... 
والكلام المهم هي شو بدها تستفرغ إذا كل يلي اكلتو حرقتو بالتفكير مع الصيام... فبطلوع الروح لقدرت تستفرغ يلي باقي بمعدتها.... وهي عم تاخد انفاسها بالغصب .... وفوق تنفسها بالغصب هي شو مشمأزة من حالها وحاسة بشعور مقزز صعب وصفو... وما عرفت كيف قدرت توقف ع رجليها بعد ما نزلت سيفون التواليت من وجع آخر ضهرها وفخادها... وهي حيرانة صح استفرغت بس اللعة شو وضعها معها... هالقد عاجبها اللي بتعملو فيها... لدرجة مو حابه تحل عنها وترحمها... 
وما صدقت ترجع تتمدد ع السرير وهي عم تحاول تتنفس طبيعي مع الحرارة يلي بتطلع وبتنزل ع فجأة بجسمها... بدون لا جوري ولا حماتها يحسوا فيها... ولا حتى هو المسؤول عنها قدام الله والناس كلها من ورا انشغالو بالشركة مع عمو جابر بخصوص المشروع الجديد يلي طلعهم فيه تحديات فجائية ما بتخطر لا ع البال ولا ع الخاطر من بعض ملاك الأراضي يلي باعوا لناس غربية من برا ومن جوا البلد بدالهم... وهلأ صاروا بدهم يلاحقوا هدول الناس بعد الملاك يلي كانوا رح يتعاملوا معهم... وأكيد هدول هيطلبوا أضعاف مضاعفة عن السعر الطبيعي... فهما ما بدهم يقولوا في لعبة عم تنلعب عليهم... بس هيحطوا إشارة أستفهام على بعض النقاط... ودام حطوا علامة استفهام على بعض النقاط... الموضوع هياخد وقتو لحد ما يعرفوا هل في حدا عم يلعب معهم من ورا ضهرهم أو لأ ولساعة ما تبان الحقيقة بحلها ألف حلال... 
والحمدلله خلّصت قعدتهم المغلقة ليرد لبيت أهلو يلي استفقدو كتير... وفكرو شغال بمليون فكرة بين الأراضي والشركة وتوسيع الاستثمارات وعلاقاتو العامة وغير قصص العيلة يلي بتطلعلو من تحت الطاولة ع فجأة وعامل حالو مو شايفها... فما حس ع حالو مع كترة التفكير غير واصل بيت أهلو يلي بمجرد ما لمحو تنفس براحة كبيرة لإنو جد استوحش ريحة أمو ورضاها عليه وضحكة أختو جوري المطقعة... وما صدق يصف سيارتو الأودي 2015 واللي اجتو هدية من عاصي يوم كتب كتابو ع بنت دهب... ليدخل البيت بلهفة بكل خفة وسبحان الله بس دخل البيت لمح أمو وهي متجهزة بعبايتها وشالتها لعزومة جد مرتو واللي بكون أبو قاتل زوجها وأبو ولادها... عم تقرأ القرآن فنطق بصوت كلو وحشة: والله إلك وحشة يما! 
ام عبد العزيز بس سمعت صوتو بسرعة تركت المصحف لافة عليه وهي عم تفتح عيونها ع وسعهم مو مصدقة إنها سمعت صوتو وواقف قدامها: وين يما طولتها لهالغيبة علينا؟
عبد العزيز وهو مبتسم بوجهها قرب منها ضاممها لصدرو بقوة وهو عم يقلها: والله لولا الغلبة لكان رحتي معاي أول وحدة... وبعدها عنو بايسها على جبينها وهو عم يرد يكمّل كلامو معها... بس بتعرفي ما بحب غلبكم ووجّع راسكم... وسحب إيدها بايسها وهو عم يسمع ردها: الله يرضا عليك... ورفع حالو مواجهها وهو عم يسمع بقية كلامها... إن شاء الله تكون آخرغيبة إلك بعيد عنا...المهم يما أمورك تمام!!!
غمزها مطبطب ع إيدها وهو عم يبشرها: كلشي بخير يا غاليتي ما تقلقي... ولف حواليه متفقد صوت اختو ووجود مرتو وهو عم يسألها: وينهم الحلوات؟ 
أمو ابتسمت بوجهو مؤشرة ع فوق: عم يلبسوا! 
رفع حاجبو متنهد بتعجّب: عم يلبسوا شكلهم رح يأخرونا... خليني أتركك يا حجة تكملي قراءتك لعجّلهم.. وبلكي ألحق ناملي خمس دقايق... 
فهزتلو راسها وهي عم تقعد ع الكنبة مسرحتو من عندها: روح يا أمي تريحلك شوي أكيد تعبان من هاللي بتشتغل عليه!! 
هز راسو وهو عم يرد ع كلامها بسرو... إذا ع التعب يما بسيطة... وطلع الدرج قاطع الليوان لجناحو يلي ريحتو ريحة بنات سيشوار وغير التفاصيل الصغيرة المتغيرة بديكور صالونو العملي... فرفع راسو أول ما انتبه ع جوري أختو وهي واقفة بفستانها المستور اللونو أخضر مع شوية نقوش دهبية واللي معطيها ستايل خاص فيها مع طولها المعتدل وهي عم تعدل بمنديلها بالدبابيس فعبر غرفة النوم وهو عم يقول: شو هادا أنا شايف جناحي صاير جناح بناتي!! شكلو إن غاب القط ألعب يا فار...
فردت عليه وهي حاطة الدبابيس بتمها: استنىشوي!!(استنى شوي)
شلح ساعتو تاركها ع التواليت وهو عم يرد ع كلامها غير المفهوم: إنتي روحك شكلها رخيصة عليكي... وسحب الدبابيس من تمها قبل ما ترد عليه حاطهم ع التواليت..
فردت عليه وهي عم تتنفس بعجلة: قلتلك استنى شوي... بعدين هيك الواحد بدخل...
زم شفايفو بامتعاض معلّق: والله أمي مخلفة أنا بقول خليكي بمنديلك... وضحك بوجهها وهو عم يلف وجهو متفقد غرفة النوم أول ما انتبه عليها متغيرة... شو شايفك إنتي والمدام لو تركتكم كمان شوية لكان قلبتوها غرفة بنات... وأنا مع السلامة ع أول حاوية...
جوري حطت إيديها ورا ضهرها بشيطنة: ههههه مو مشكلة ع أول حاوية ولا جوا الحاوية... 
لف عليها جاحرها: كنك حابة قص لسانك!
جوري لفت عليه مسبلة عيونها وهي عم تردلو ببراءة: بعيد عن قص اللسان أنا بقول إنتا خد جناحي وأنا باخد جناحك... بس صدقاً كيف قادر تعيش فيه إنتي والمدام يلي دخلت غرفة الغيار واستحت تطلع بهيك جناح كئيب؟ 
عبد العزيز ابتسم ع ردها يلي بذكرو بعمتو نداء يلي ما بعجبها شي متل أختو مجاوبها: والله نسينا يا آنسة نشاورك... بعدين يلا إنتي وعدتك (أغراضك) فارقي بدي نام... ودخل غرفة الغيار بدو يختارلو لبسة ع السريع... وهو عم يسمع ردها... إنتا شاللي رجعـ~~~
تلاشى الكلام من سمعو أول ما شاف شعرها الطويل يلي بسحرو كيف مسحوب بمهارة عالية وهو متروك ع ضهر فستانها التوتي الراسم جسمها مع اكتافو النازلين...
حاول يطنش وجودها لكن ما قدر شكلها مغري بشعرها المسحوب مع لون فستانها.... فقرب منها ساحب بدلتو السودا... بالوقت يلي رفعت راسها بخوف حاسة في شي معتّم عليها إضاءة الغرفة... والتجمت مكانها لحظة ما لمحتو... على عكسو هو يلي انسحر بمكياج عيونها الصغار الملوزات والمليانات براءة متفجرة... فما حس حالو غير منجذبلها من خلال عطرها ومكياجها الناعم والمبرز جمالها.... بايسها ع خدها وبعد عنها ساحب قميص أسود مع ملابسو الداخلية... متحرك للحمام وهو ماسك لسانو ليعبرلها عن جمالها الزايد كتير... وضرب جوري بمزح ع راسها: كل هالقد بتسوي بمنديلك!!! والله ما صارت... 
جوري تنفست بقهر وهي عم تشوفو عم يدخل الحمام راددتلو: يا الله منك عزوز الدبوس غزني... جد إنتا شاللي رجّعك ع البيت... سمعت أنا الشمال عم تنادي عليك!!
وصلها صوت ضحكو وتعليقو ع كلامها: هههههههه وأنا سمعت غرفتك حنتلك (فقدتك) فبسرعة عليها... فتأفأفت منو ساحبة يلي قدرت عليه من أغراضها راجعة لجناحها علشان تكمّل شغل ع حجابها يلي لازم على ترنكة عشرة يكون... 
يعني شو متوقعين من جوري ضرغام الخيّال مع قعدتها بالبيت وحب التأنق تعمل؟ غير تحضر وتقضي ساعات ع اللبس والتجهيز وأكيد يعني حجابها ما هيكون خارج هالقصص هاي... وكملت تعدل بمنديلها يلي معدل مليون مرة بكل دقة.... ناسية جودي يلي كيانها شو مقلوب من يلي صار معها قبل شوي... وقلبها عم يدق بتوتر من قربو منها وبوستو المفاجئة ع خدها.... 
وفجأة ردت حست بمعدتها عم تقلب ورجليها مو حاملينها والمكان شو ضيق عليها... فطلعت من غرفة الغيار راكية ضهرها ع مخدة السرير ... واللي صار معها قبل شوي ما عم يروح من بالها.... فبلعت ريقها بخوف ممزوج بتوتر من قربو.... وفجأة فقدت حس جوري يلي كانت طالعة من عشر دقايق وهي ولا معها خبر... فجت رح تقوم تدور عليها وتنادي عليها وهي ناسية أمور زوجها ووجودو حواليها... 
وللأسف الشديد جسمها ما أسعفها لتقوم تدور عليها لإنو انتفض ع فجأة من البرد فبسرعة تمددت ع السرير مغطية حالها وهي هم ترفع من درجة المكيف... ومع الدفى غفت بثواني بسيطة وهي مو عارفة شو عملت بالأخ يلي فارقها من أسبوعين وهو عم يمرر إصبعو فوق شعرو القصير من ذهولو من شكلها المحفور في عقلو قبل قلبو... شو كانت كلها رقة مع عيونها البريئات يلي كلهم جمال وبراءة... ولا خدودها المدورين الناعمين مع شفايفها الناعمين المرسومين رسم بالحُمرة التوتية ولا شعرها المسحوب والنازل منو كم خصلة ع وجهها.... ولا عطرها الفخم الجذاب مع جمال شكلها شو أغراه ليضمها لإلو بدون تفكير... جد شو ضيعت علومو... ابتسم ع وضعها بذهول تام لإنو مو قادر يربط شكل البنت يلي شافها أول ما تزوجها.... بالبنت يلي شافها قبل شوي... من اختلافو عن القبل من الأرض للسما... 
فعلا المكياج بقلّب البنت قلّب.... 
معقول يعني يعترف بجمالها كجمال... لا لسا بكير على هالخطوة مع بنت جاسر دهب... فمد إيدو موقّف مية الدوش ومنشف جسمو بعجلة لابس البدلة يلي اختارها.... وبسرعة طلع لغرفة الغيار بخف البيت وهو لامحها نايمة بشعرها يلي بضيعو ع الآخر... وسحب كندرة جلد لونها عسلي غامق فيه شوية سواد مع حزام وساعة فخمة ولبسهم بعجلة... وتحرك لعند العطور ساحب عطرو المفضل واللي معمول خصوصي لإلو من عمو كنعان... معطر حالو فيه وهو عم يضحك عليها كيف نستّو شغلة النوم بدون أي تدخل منها وقامت هي نامت بدالو وهي مو عارفة شو ساوت فيه... 
وطلع من الغرفة معدل شكلو قدام مراية التواليت لآخر مرة وهو تارة عيونو على نفسو وتارة على شعرها المتروك وراها متل الأميرة النائمة... وما لقى حالو غير منجذبلها وماشي مسيّر لعندها ماسح ع شعرها يلي بحياتو ما مسك أو لمس شعر بنت متل شعرها... فقرب منها شامم ريحتو يلي شو كانت مغرية بتقلها... وبعد عنها بسرعة أول ما سمع صوت رنة تليفونو الجاية من الحمام... فبسرعة بعد عنها ساحبو من بنطلونو الشالحو بالحمام رادد بعجلة بس لمح هالرقم يلي حافظو غيبًا ومو مسجل عندو بقائمة الأسماء: اه بشر.. 
وما لحق يسكت إلا بدقة باب جناحو فبسرعة تحرك فاتحو وهو مركز معاه بالكلام... وبس لمح اختو واقفة اشرلها تدخل تصحيها... وهو طلع يكمّل كلامو بكل سرية بغرفة المكتب بالطابق الأرضي... تارك أختو تلطم ع حالها لإنها رح تصحي يلي ما بتصحى... 
فسؤال مهم منها... أخوها مو ملاقي إلا يتجوز من البيات الشتوي يلي عندو... فعبرت لعندها تصحيها وهي مسلمة أمرها لله: لك يا بنت شو هالنوم يلي نازل عليكي!!! قومي خلصيني بدنا نلحق نتصور قبل ما نطلع... 
جودي عاملة حالها كأنها مو موجودة ولا في حدا عم ينادي عليها... لإنها بدها بس تنام... بس المشكلة المزعجة يلي عندها مو راضية تحل عنها مع صوتها اللحوح وهي عم تفيّقها: يا ربي منك إنتي... 
يا بنت!!! 
يا بنت قوميييييي!!!! 
رح نتأخر... 
والمشكلة مو بس صوتها المزعجها إلا هزتها من كتفها وهي عم تصحي فيها...
جودي عنادة فيها مثلت ببراعة إنها مو سامعتها من نومها العميق... وهيك يأست جوري منها بعد ما حسستها إنها شفافة بالغرفة ومالها لازمة هون... فطلعت مدورة على عزوز أخوها والتليفون بإيدها عم يرن من أمها كرمال تيجي تركب معهم بسيارة عمها جابر لإنهم هيروح معو هو ومرتو وجدهم بعد ما اقترحت هي ع أمها بالسر من كم يوم من ورا جودي كرمال الوضع يطرى بينهم... وبس لمحت أخوها وهي عم تنزل الدرجات بخطوات سريعة... نطقت بنفطرة: صحي مدامتك يلي علت قلبي من نومها التقيل... وطلعت بعجلة وهي عم ترسل لأريام رسالة مخبرتها فيها إنو الخطة مشيت... تاركة عزوز المسكين يطلع يصحيها وهو واثق من نفسو إنها هتصحى بسرعة معو... بس شكل توقعو ما كان بمكانو اليوم لإنها فعلًا علت قلبو متل ما علت قلب أختو... فرد قرب منها هاززها لتقوم وهو منفعل معها: لك اصحي! 
هي تصحى!!! بعد ما صدقت أختك المزعجة تبعد عنها تيجي إنتا تكمّل عليها... بس لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مع هالأخوة يلي ما بفهموا من الإشارة متل اللبيبين... فتنهدت منو ومن أختو ناسية خوفها منو... كأنو دماغها مع الاسبوعين يلي قضتهم بدون خوف... نسوها أياه وقووها شوي معو... لكن كل شي تغير لما حستو عم يشد ع شعرها بشكل أخف من قبل لكنو لحدًا ما بوجع... لإنها لو ردت من أول ما مسك شعرها كان حس إنو عم يحرها بس مع نعومتو وخملو نسي حالو بشدو... فلفت عليه مفتحة عيونها بتقل زايدها حلى مع نظرات تضايقها منو وهي عم ترفع إيدها ع شعرها فتفحص وجهها لامح لعابها النازل شوي ع تمها المفتوح ببلاهة وهو عم يحاكيها بس الباين من صفر استيعابها إنو عم بحاكي غيرها: خلصيني قومي البسي عبايتك ولفتك بدنا نلحق نروح! طبعًا ما علق ع مكياجها وريحتها لإنو رح ينزلها قبال البيت بالزبط... وغيرو سيارتو الأودي الجديدة مضللها كلها فما حدا رح يلمح نقطة منها... وهيك ما رح تغير شي بحالها بتاتاً... بس الدور هلأ تستر حالها قبل ما تطلع لبيت أهلها... 
فرد شد ع شعرها بلكي تستوعب كلامو وتنفذ يلي قالو بس ع الفاضي لإنها ما تحركت إلا بس تأوهت من الوجع: آه شعري! 
بعدين معها ما تقوم... يا صبر أيوب بس... قال شو بدل ما تقوم تلبس عبايتها قاعدة عم تزم بشفايفها بزعل.. شو يعمل معها شكلها ساحر بنعومتو فتأملها بإعجاب... فعلاً إنها بريئة وناعمة بشكل مغري مع عيونها العسليات الفيهم لمعة رهيبة بتدل ع مدى براءتها ورقتها ولا مع فستانها الكاشف عن نص رجليها يلي اضطر يشتت نظرو بعيد عنهم ناطق: قومي بسرعة البسي عبايتك بلاش نتأخر! 
جودي فخادها حاسستهم تقال ومو عارفة شو تقلو... لإنها جد مضيعة وناسية شو بدها وهي ليه هون... فحركت لسانها جوا تمها المدبق ببعضو من جفاف حلقها مع الصيام.. فبلعت ريقها محركة رجلها بالقوة لطرف السرير ناسية قصة فستانها الماسك ع جسمها ومن فهاوتها جت رح تنزّل رجلها اليسار قبل اليمين مع قلة التركيز وهي مو منتبهة إنو خصرها ع طرف السرير... فجت رح تقعد لولا ما مسكها بركبتو من خصرها ومن كتافها بإيديه ولا لكان وقعت وأبصر شو رح يصير فيها لإنو هو حافظ وباصم وفاهم إذا وقعت رح تضرر من الهوى الطاير وع الريحة.... فعلّق بغرابة من حركتها الغبية: انتي ما بتفكري؟ 
جودي حنت راسها خايفة منو... من نبرة صوتو الحادة... ومع كيانها الضايع جسمها ضعف بزيادة لدرجة إيديها الرقيقيين صاروا عم يرجفوا كأنها بردت ع فجأة... فهو حس عليها سعقانة على عكسو هو يلي شوّب ومو عارف ليه لإنو عم يفكر بكتير اشياء وغافل عن المكيف الشغال ع الحامي... فرفعها قاعد جنبها ماسح ع دراعها بحنية: مالك مقشعرة هيك؟ 
مالها مقشعرة... سؤال بسيط بس موجه للشخص الغلط بالوقت الغلط... لإنها هي بس حاسة العالم عم بلف فيها بدون سبب فتمسكت فيه بقوة وما حست عليه غير عم يبوسها ع ادنها واللي هي أقرب شي من ملامحها الناعمة عليه وعم يحاكيها بشي بس هي مو مركزة معو فيه ولا حتى سامعتو ولولا تلامس أنفاسو برقبتها وإدنها ولا لكان ما حست فيه عم يحكي معها: أنا بقول البسي شي تاني مريح للحركة... لإنو باين مع تعبك مع الصيام رح تجيبي العيد هناك.. وبعّد عنها محاول يداريها لتوقف ع رجليها وتعجّل حالها بس طلع فكرو شي وحيلها شي تاني... فما حب يضغط عليها لإنو الوقت عم يمضي والطريق هلأ بأزم إذا تأخر كم دقيقة بزيادة ليطلع من البيت... وأكيد جدو سبقو مع عمو جابر كرمال هو التاني ما يتأخر عليهم... فشد على إيدها ناطق اسمها: لك جودي بسرعة روحي جيبي عبايتك وغطي شعرك... مالك مصنمة مكانك...
جودي!! هو عم ينادي عليها هي ولا ع جودي تانية غيرها... فرفعت دقنها مطالعتو مندهشة منو كيف نطق اسمها... رغم إنو لتاني مرة عم ينطق اسمها ع سمعها... لكن المرة الأولى كانت نايمة وصحت منقوذة ع صوتو وهو عم يحاكي جوري بالتليفون... بس هادي المرة هي صاحية وشوي مركزة... فلما سمعت اسمها منو رفعت راسها غصب عنها مواجهتو بعدم تصديق بعيونها يلي شو بغروه من أول ما لمحهم اليوم لحد هادي اللحظة... فعجّلها من إيدها داخل فيها غرفة الغيار مدور ع عباية ولا أي شي بقابلو قدامها... فبسرعة سحب أول عباية سودا معلقة قدامو مع منديلها... وبسرعة لف مساعدها بلبسهم لإنها هي شو لبدة باللبس... 
وأيوة كملت معو لما انتبه عليها إنها مو لابسة شي برجليها فعلق غصب عنو وهو عم يمسح ع وجهو بحر منها: إنتي ليه هيك أفهم أنا؟ 
جودي صارت تلعب بأطراف أصابعها وعم تحاول تطالع شمال يمين مشتتة عيونها عن عيونو... 
شكلها المدام حابة تتبهدل منو فعلّق بنبرة خلص يعني تذوق ع دمها شوي: شو رأيك كمان أنا يلي لبسك برجلك يا بنت دهب؟ 
جودي هون تحركت بعجلة معلقة: هيو برا!!
وبسرعة طلعت تلبسو... وسبحان الله هلأ صار فيها حيل... طلعت البنت وقت ما بدها بتفهم ووقت ما بدها ما بتفهم... فطلع وراها داخل غرفة الحمام ساحب مفتاح سيارتو يلي نسيه ببنطلونو يلي كان لابسو قبل شوي بغرفة الحمام... ورجعلها إلا لمحها عم تعدل من روجها... مزبوط كتير معها وقت الأخت لتعدل روجها يلي مبين كتير... فشو بدها تبين فيه كمان... فما لقتو إلا ساحبو من إيدها وعم يسحب بإيدو التانية عن التواليت وشاح للشعر واللي كان بالنسبة لإلو قطعة قماش بتفي بالغرض يلي ببالو ومسح الطبقة يلي حطتها: انتي رايحة عزيمة مو فرح... 
وقبل ما تحكي كلمة تانية سحبها من إيدها طالع فيها من جناحهم بعجلة.... وهي عم تقلو: شوي!!
لف وجهو مو مصدق تعليقها: شاللي شوي كان يا حلوة شهرتي حالك قبل ما أصل... علشان ما نتأخر ع أهلك... مش هادي أول زيارة لإلك عندهم لازم تكوني مستعجلة لتروحي لعندهم مو سنة لتقومي وتلبسي..
جودي ردت مع نفسها وهي عم تضيق جبينها... شو دخلو فيي... 
وينك يا عزوز تسمع ردها.... لأبصر شو رح يسوي فيها... وعلى قولتهم خليه ع غفلتو أحسن لإلها وإلو هلأ... 
ونزّلها بقية الدرج وهو مو عارف عن عالمها الكبران والمتطور من وراه وعم يحاكيها بصوت واطي: ما تبعدي عن أهلي وإنتي عند أهلك... وتليفونك سحبتو معاي لإنو أكيد إنتي والتليفون مو صحاب... 
طبعًا كلامو مو معها لإنو حضرتها بس عليها تسمع كلامو وتهز راسها وهي عم تضغط ع شفايفها يلا بلا روج... لإنها زعلانة منو تقيل ع مسحو الروج يلي ع تمها... وما حست ع حالها هي وين إلا لما طبق باب البيت وهو عم يترك إيدها ضاغط ع المفتاح سيارة: اطلعي بالسيارة... 
اطلعي بالسيارة... ع وين رح تروح حضرتها معو... وفجأة تذكرت أول ما فتحت الباب إنها رايحة عند أبوها وسامي الفظيع... فترددت تطلع ولا لأ... وأصلًا شو رح تقلو... فضاع وقتها بالوقت يلي هو فيه صار طالع بالسيارة وحاطط الحزام... فانزعج منها بسرعة ساحبها تركب جنبو... ومسكر الحزام عليها معلق: من وين جايبة هالبرودة الدم والبلادة نفسي اعرف؟ 
ولا كأنو بحكي معها... فأمرها تسكر الباب.. بس عقلها مضيع من فكرة تشوف سامي وأبوها... فما لقتو غير مميل حالو قريب منها مادد إيدو الطويلة طابق الباب عليها.. وهو محاكي حالو متل ما آخرتو ع عزيمة أهلو هتأخرو كمان ع عزيمة أهلها ما شاء الله عنها زوجة بتسر البال والخاطر... لإنو هو ما بكره قصص التأخير وعدم الالتزام بالوقت إلا شوي... بس شو بدو يعمل لما يبتلى بهيك صنف من البنات... فحرك السيارة تاركها ع راحتها تميل راسها بضعف على شباك السيارة يلي كان بالنسبة لإلها شي بسند هزلها وتعب جسمها... 
وهو بس لمحها علق بسرو عليها... والله حالة غريبة هالبنت هاي... 
فأكيد هتكون حالة البنت غريبة عليه وهو مو عارف بشو مرت وهي عند أهلها... ومن الطبيعي يشوف تصرفاتها جدًا تافهة وسادجة لما ما يعرف إنها عايشة هلأ داخل دوامة خوفها من مقابلة أبوها وسامي... فغمضت عيونها محاولة تهرب من يلي عم بصير معها للنوم... 
وشو صار لو حياتها كانت شي تاني واللي جنبها حدا بحتويها... 
هه يلي جنبها يحتويها وهو يلي بكون ابن ضرغام الخيّال يلي أبوها قتل أبوه... هادا بحلمها... ولنفترض إنو صار تشكر ربها ليل نهار لإنو صار... بس مو كل شي بتمناه المرء بصير حقيقة بالوقت يلي بدو إياه وبالشكل يلي بتخيلو لخيرة ربانية الله بعلم فيها... 
فما لقت حالها مع هالتفكير غير نايمة بين دوامات خوفها وقلقها من يلي بتسمى جوزها ... وبس لف وجهو وهو عم يفكر بكم شي ببالو لما توقف ع أشارة المرور إلا لمحها نايمة.. فتبّسم عليها بتعجب... جد شو هادا؟ شكلها ما بتشبع نوم! وبصم مليون بالمية على كلام أشرف لما خبرو عنها ما عندها صحبات والبنت مو معروف عنها شي غير من البيت للمدرسة... وما بترجع مشي من المدرسة رغم قربها ع بيت أهلها.... إنو كل هادا بسبب خمولها ونومها الكتير وعقلها الصغير... 
فرد حرك السيارة سايق بعجلة من فضاوة الشوارع لحدًا ما بعد ما كانت مأزمة على كم شارع... ودخل حي عيلتها المفتوح بابو لاستقبال المعازيم.... ودار حوالين النافورة موقف قبال قصر جدها.... ولف عليها قارصها من خدها بخفة: قومي وصلنا! 
فاتضايقت منو محركة وجهها لناحيتو بعيد عن ناحية الشباك إلا نزل راسها بقوة ع جنبها لإنو ما فيه شي يسندو... فرفعت راسها فورًا مخضوضة... فسم عليها متعجب منها: بسم الله عليكي من حركاتك المفاجئة... وأشرلها بإيدو... ويلا يا حلوة تسهلي ع بيت جدك..
جودي طالعتو وهي مو مركزة كم شايفتو واحد ولا تنين ولا تلاتة ولا تنين منو داخلين ببعض... فتململ منها ومن حركاتها لافف عليها فاتح حزامها ونزللها من السيارة فاتحلها الباب عليها وجابرها تنزل لإنو خلص فهم البنت ما بتمشي إلا بالإجبار... جد شو هالعادة المش لطيفة المتربية عليها وهمسلها: نفسي اعرف كيف بتضلك نايمة وباردة كل هالقد! 
وكان جوابها على كلامو جدًا غريب وغير متوقع منها لما ركت راسها يلي بلف فيها ع صدرو وهي عم تبلع ريقها بصعوبة وهو عم يحس بنفسها الباين عليه مو منتظم ... فسكر الباب ماشي معها بحذر وهو مناها يقلها وقت أفلامك هلأ بس المشكلة جسمها مبين عليه التعب... فاستغفر ربو بصوت من مياصتها يلي ما بتخلص... والمشكلة مو شايف حدا يسعف حالو فيه فتذكر يتصل ع أختو ولا أمو يديروا بالهم عليها لإنو ما فيه يروّحها هلأ ع البيت من كتر ما تحجج من قبل بخصوص شوفتها وعزيمتها مع أهلها... فهلأ إذا رجّعها رح ينحكى عليه حكي شروي غروي... وهو مو ناقصو يصير فيه متل ما بصير بالبقرة بس توقع... 
وقبل ما يلف إيدو ليسحب تليفونو من جيبتو.... إلا بصوت جدها الواقف بعيد شوي عنهم مع بنت عم بصيّح عليها وفجأة سكت كأنو حاسس في حدا عم يطالعو وبس التفتلهم ولمح حفيدتو.. بسرعة أشر للبنت ويلي هي حفيدتو ترجع لجوا... وتعدلت ملامح وجهو مية وتمنين درجة من عصبية لتهلهل ومحبة وهو عم يمشي لعندهم: حبيبة جدها والله إلها وحشة! نوّر البيت بجيتها!
حفيدة جدها بس سمعت صوتو قبل ما لسا تشوفو دروخت من الخوف والتوتر فشدت ع عبد العزيز بخوف كأنها عم تخبرو بلغة فطرتها البسيطة عن عدم أمانها... لكنو هو ما فهم عليه فهزها من كتفها لتسلم على جدها وهو عم يرد ع جدها: كيفك يا عـ ~
وما قدر يكمل كلمتو لإنو حس عليها رح توقع ع الأرض فبسرعة مسكها قبل ما توقع... فنطق الجد بانفعال قبل ما عبد العزيز يستوعب شاللي عم بصير معها: بسرعة الحقني! 
وتحرك بعجلة منادي ع البنت يلي كان يبدلها: نــغــم بــســرعــة جــيــبـيـلــهـا ريــحـة!!!
عبد العزيز هو بدو يستنى بالست نغم لتجيبلو ريحة فنطق للجد: خدلي طريق يا عم!!
الجد فتحلو الباب كلو وهو عم يقلو بعجلة: أدخل ما فيه حدا هون... النسوان قاعدات برا وببيت ابني... 
عبد العزيز فبسرعة دخل وبس لمح حالو بغرفة المطبخ وفيها طاولة مع كراسي تحرك لعندها مجلّسها عليه وهو عم يسمع كلام جدها: كالعادة لازم تدوخ في كل شهر رمضان لانو عندها فقر دم ونقص حديد! 
عبد العزيز هز راسو وهو من داخلو مستاء منها... من وين عندها نقص وإذا هي تحت عينو ما بحرمها من الأكل الصحي... بس الله أعلم لما غاب عنها هالاسبوعين شو أكلت من ورا أمو مع أختو بالخفية... ولسا أبصر إذا ما كانت ماكلة متل أكل العصافير (يعني أكل بملي معدة عصفور الصغيرة) رغم إنو وصى أمو تشد عليها وتلح عليها بقصة الأكل... بس شكلو وإن بعض الظن إثم أمو خجلت تجبرها... فبلع غصتو ماسح ع وجهها بخفة وهو عم يلمح عيونها عم تفتح فرد على جدها: أنا بقول خلينا ندخلها ع غرفة من الغرف لتتريح شوي علشان ما يصير بلبلة عندهم بس يشوفوها النسوان هيك... 
الجد أشرلو يدخل من باب مدخل المطبخ الجاي من جوا البيت مو من برا: القعدة المسكرة جنبنا هون.. الحقني!
والحقني يعني احملها للمدام مرتك... فحملها وهي عم تشد عليه كرمال ما يتركها... شو بتحب هالمدام تحطو بمواقف مالها طعمة سواءً أكانت بصحتها المنيحة ولا التعبانة... ولحق جدها داخل فيها الصالون المغلق مسطحها ع أول كنبة طويلة جت عينو عليها باللحظة يلي جدها سكر باب القعدة الجاي من البيت والباب البراني الشفاف عليهم بعجلة ونزل البرادي علشان ما حدا من يلي برا ينتبه عليهم... ولف متفحص قلق عبد العزيز عليها وهو متطمن على حفيدتو إنها بإيدين الشخص الصح .... فجأة الا تليفونو رن... فرد وهو عم يراقبو كيف عم يتعامل معها.. بمسحو وجهها وهو عم يحاكيها إذا تفطر هلأ... إلا وصلو صوت نغم بنفس الوقت من سماعة التليفون ومن برا الباب: جدو وينكم؟ انا جبت قنينة الريحة؟
فلفلها بسرعة فاتح الباب ليأخد منها الريحة إلا بصلو اتصال تاني من ابنو جاسر... فبدخلها بسرعة وبطلع هو كرمال يحاكي ابنو بخصوصية وهو مآمن عليها مع زوج حفيدتو... فمشيت الآنسة نغم لعندو وهي بأفرهولها الجينز القصير مع كتة بيضة وكعب عالي وشعر مسحوب وطن مكياج ونطقت بنبرة لفت انتباه أول ما صارت قريبة منو: تفضل البرفان... 
سبحان الله قبل شوي كان البرفان قنينة ريحة!!! واضح عليها شو إنها بنت متحررة معو من مياعتها ونبرة صوتها وعيونها الآكلتو آكل... فأخدو منها بدون ما يتفحصها لإنو هو مو من النوع يلي بزني ببصرو ولا يلي بفكر يتطلع برا البيت سواء كان متزوج ولا لأ.... وشو غاظها إنو ما عبّرها وهي الأكتر جمال وأنوثة وإغراء من بنت عمها الفصعونة... 
فوقفت قريب منو والغيرة عم تاكل قلبها... لكن وين هو يسمحلها تبقى قريبة منو هيك فطلب منها بنبرة واضحة بأدب: ممكن تتركيني معها!
فاضطرت تطلع برا وهي مو عندها علم إنو هو شو بنفر من هيك صنف من البنات يلي كل همهم يعجبوا الجنس التاني بكل شي بعملوه من أول موقف بصير بينهم.. وطبقت الباب بشبه قوة تاركتو يقعد قريب من البنت العم تشوفها بعيونها فصعونة وهو عم يحاكيها بقلق: جودي سامعتيني شي؟ 
جودي سامعتو بس راسها عم بفتر فيها مع الصيام ونفسها مسدودة... فرش على أصابعو مقربهم من أنفها ع أمل تتحسن: شكلي ما كان لازم جيبك... وكمل مع نفسو... بس وين ما تجيبها... ع الحالتين البنت جابتلك الشبهة يا إنك سيء معها يا إنك مهملها... 
صحيح كلام الناس مو بكلشي مهم... بس بما يتعلق بصدقو وكرامتو ومعاييرو العالية بفرق عندو كلام الناس... يعني أكيد مع الوضع يلي هو وهي فيه مع حالها السيء رح تعطي لسان وعين للي ما بحبلهم الخير يطولهم بلسانو... فصبرها عليه هي وأختو المطقعة بس يرجع ع البيت... فتنهد منها وهو عم يشوفها عم تمسك بأصابعو... وهو مو فاهم عليها إنها عم تحاول تدفع أصابع بعيد عنها من نفورها من الريحة القربها منها... بس مع تقل إيديها كانت عم تشد عليه شوي بدل ما تدفعهم... فحركت لسانها بجهد كبير من فكها التقيل محاولة تقلو شي بس الوقت ما أسعفها من صوت جدها الراجع لعندهم وهو مو ع بعضو: أنا بقول نفطّرها أحسن لإنو من آخر كم سنة ما كنت اخليها تكمّل صيامها لانها بسرعة بتتعب... يا دوب كانت تصوم نص يوم وأجبرها تفطر بالنهاية ولا إنها تبقى دايخة طول يومها...
عبد العزيز هز راسو بتفهم وهو عم يتفحص وجهها عن قرب وكان واضح عليه الإعياء... فتردد يخليها ولا يروّحها لإنو ممكن تتحسن بعد شوي... فرح يتركها نص ساعة ولا ساعة وإذا ما تحسنت هيروّحها... وهيك بكون ع الأقل ضامن رضى جميع الأطراف أهلها وأهلو... مش بدو يتزوجها يتلقى ويتحمل ويصبر... هو مؤمن بالله بس قول... المؤمن حياتو كلها صبر وكظم غيظ ورضى بقضاء الله وقدرو ومسامحة وعفو واستغفار وخُلق.. فهو دامو مؤمن وقبل فيها كزوجة هيكظم غيظو ويصبر على عمايلها العجيبة... فبلع ريقو رادد ع جدها بتأييد لاقتراحو: وأنا هادا يلي بقولو!!! ولف وجهو عليه وشو تكهرب لما لمح حفيدة الجد المايعة رجعت لعندهم من صوت كعبها العالي... فلف وجهو بسرعة ع جدها يلي دار حالو عليها ليكلمها: نغم يابا أنا بقول خلينا نتسهل وهو بكمل شغلو معها... وقولي للخدامة بطريقك تجبلها مية وأكل! 
نغم ضغطت ع حنكها معصبة منو ومن حفيدتو يلي قلبتها خدامة علشانها: حاضر! 
ولفت طالعة منفذة أوامر جدها المنبهر بحفيدتو القردة وزوجها المتخلف بدون ما تسكر الباب... لإنو جدها رح يلحقها بعد ما يستئذن من زوج حفيدتو القردة: أنا لازم استئذن منك لأشوف الرجال لإنو مو حلو صاحب العزيمة ما يكون موجود... 
فحرك راسو بعيد عنها مطالعو: إذنك معك! 
وما لحق جدها يطلع من هون طابق الباب وراه إلا هي رفعت راسها من هون بس مو قادرة تسند حالها من تقل راسها وعيونها المضيعين من كتر ما بتشوف كلشي حواليها عم بلف... فقرب منها أكتر مريّح راسها ع دراعو: شوي يا قــلـبــي وبتشربي مي... واخد نفس طويل بمجرد ما طلعوا وخلولهم الصالون.... فرفعها ع حضنو مشلحها المنديل وماسح ع شعرها وهو محتار شو يقلها... هو أنا ابتليت فيكي يا فصعونة... ولا إنتي بتبلي الكل فيكي... يداريها على غلطها وإهمالها لنفسها هلأ وبس يرجعوا ع البيت بكون الكلام الحقيقي معها... ولا هلأ يشل كيانها بكلامو الجارح معها... فبلع غصتو مصبّر حالو عليها لما شافها حركت وجهها وهي عم بتتوجع من راسها يلي عم يضغط عليها... فرفع وجهها من دقنها محاول يفهم مالها فكانت تفتح شوي عيونها وتغمض شوي وهي عم تقول: إمممم بدي مية! 
وصارت تبكي من الإعياء المصلب جسمها بشكل كبير... فمسح وجهها لامح دموعها عم تنزل بهدوء ع خدودها المدورين... وباسها ع راسها مهوّن عليه بكلامو الهادي معها: هلأ بتجيبلك الخدامة المية.. لا تبكي ولا على بالك...
شدت بإيدها الشمال ع جاكيتو وبإيدها اليمين على قميصو ... خايفة لتفقد سيطرتها الباقية منها... أما هو ما فيه يعمللها شي غير يمسح ع شعرها ويحتويها ع صدرو... فجأة إلا اندق الباب ورن تليفونو مرة وحدة... فترك شعرها ساحب تليفونو من جيبة بنطلونو بالوقت يلي انفتح فيه الباب داخلة الخدامة منو... فتفقد شاشة تليفونو إلا كانت جوري متصلة عليه فرد عليها: جوري انتي هلأ وين؟
جوري بعدت عن أريام وأمها وهي مو طايقة القعدة هون بس لولا أريام وكم بنت بتعرفهم من زمان التقوا هون ولا لكان طقت من هالعزيمة هاي... لإنها ما بتحب الأجواء الباردة واللي فيها نفاق كتير: أنا؟ ولا إنتو يلي وينكم؟؟ أمي عم ~~~
عبد العزيز قطع كلامو وهو مالو خلق للأخذ والعطا: اطلعي ع الحديقة برا!!!
جوري حركت راسها بتوتر: خير شو فيه؟ 
بعد جودي عنو مسطّحها ع الكنبة وهو عم يسمع صوت طلوع الخدامة من الغرفة: بدون ما تسألي جاوبي إنتي وين هلأ؟
جوري خافت من نبرتو الجدية فردت عليه بعجلة وهي عم تتلفت حواليها وهي عم تبعّد عن المعازيم: ما أنا هيني برا ... ما لقتو إلا عم يقلها: لفي ع الناحية التانية!!! وبس لفت لامحتو مشيت بعجلة لعندو وهي عم تسكر الخط بوجهو وقبل ما تدخل الصالون وتسألو أي سؤال خبّرها بعجلة: ديري بالك عليها أنا رايح عند الرِجال ... مو حلو طول القعدة أبقى قاعد عندها... 
جوري هزت راسها وهي مو فاهمة شي: طيب شو مالها؟
بعد عنها طالع من الصالون وهو عم بقول: اسألي حالك! وفطريها... وما لحق يقول فطريها إلا بصوت المدفعية مع صوت آدان المغرب... فتحرك مسرع لسيارتو يلي ما سكرها بالريموت علشانو انشغل بالمدام يلي عندو... وساقها لعند ديوان الرجال وهو مستغرب جدو كيف لهلأ ساكت عنو باينتو جدها خبرو يلي صار او انشغال بالحكي مع الرجال او آجل الحكي معو ع جنب... فصف السيارة بعجلة داخل الديوان وهو تارك جوري المطقعة مع مرتو المهملة... 
مرتو مهملة آمننا بالله بس أختو المطقعة شو بدو يفهمها بمرتو العيانة واللي إذا بتتوجع ما بتقول آي... فتململت جنبها وهي عم تمسح ع كتفها: جودي مالك؟ تركتك منيحة مع الأخ... ولفت حواليها... مطالعة الأكل من جوعها... ما بدك تاكلي معي!!
وينك يا عزوز تشوف أختك أم بطن شو عم تعمل معها... وشو فرحت من قلبها بس سمعت رد جودي وهي عم تقلها: بدي مي! 
وبدون تفكير منها تحركت من عندها ساحبة كاسة المية عن الطاولة بعجلة ورجعتلها وهي عم تساعدها لتسند حالها: جت المية يا حلوة... يلا حبيبتي افتحي تمك تحتى تشربي!
جودي بعدت شفايفها وهي حاسة بأعياء عم يخترق كل عضو بجسمها ... بالوقت يلي جوري قربت كاسة المية من تمها مشربتها بكل مهل.. وما حست فجأة إلا جودي عم تدفعها بعيد عنها لإنها حست معدتها رح تستفرغ من طعم المية الغريب والبارد كتير ع معدتها... فحطت إيدها ع معدتها وتمها ... أيوة هادا يلي كان ناقصها هلأ معدتها ترد تلع زي الصبح من أول وجديد... 
جوري هون خافت منها... لإنها مو عارفة شو مالها... وهي مو خبيرة بالتعامل مع هيك مواقف... فتركتها لحالها في الصالون وطلعت ركض تجيب أريام لتعسفها... هي يعني ما جنت ولا فقدت قواها العقلية لتجيب أمها لتهتم فيها علشان ما تبين قدام أخوها هبلة وما بتفهم شو تعمل... وكمان هي ما بتقدر ع جودي بهيك وضع لإنو جودي بتكون لا من تمها ولا من كمها... فإذا بكون معها حدا هلأ شو بهون عليها الوضع وخاصة إذا كان هالحدا أريام... فبعدت عن جودي الصارت تتنفس بصعوبة وهي حاسة حالها عم بتموت موت من اللعة... وما بتعرف من وين جتها القوة لتوقف ع رجليها المدروخين مدورة ع أي حمام ببيت أهلها لتستفرغ فيه... وما انتبهت ع حالها غير موقعها فازا كبيرة عند الباب لحظة ما سمعت صوت كسرها ع الارض... وهون ع فجأة ارتعبت لما تذكرت بعد زواجها كيف دعست ع القزاز وشو صار برجليها... وما بتعرف ليه تذكرت يلي صار هلأ رغم إنو كانت الظروف مختلفة... فاستفرغت ع المغسلة الخارجية المية يلي شربتها مع عصارة صفرا دام ما فيه شي يطلع من معدتها الفاضية... وما حست ع حالها غير طالعة ع جناحها بالقوة... ولولا صوت خدامة بيت عمها جاثم المنبهها في حدا حوليها: جودي زوجك جبلك تليفونك!!!
مين قلها جودي قلقانة كتير بزوجها ولا تليفونها فكمّلت طلوعها بصعوبة إلا بصوت نغم اللازقة فيها وهي عم تؤمر الخدامة: انا بعطيها إياه فتسهلي! 
الخدامة من خوفها من شر نغم اعطتها التليفون وهي عارفة من ورا حركتها فيه أنا... على عكس جودي السادجة من براءتها ونقاء معدنها ما همها يلي صار...لإنو همها الوحيد بكل بساطة تتسطح ع سريرها وبس... فما صدقت تدخل جناحها لتتسطح... تاركة تليفونها بين إيدين اكتر ناس أمانة وثقة... بالوقت الإيدين يلي لازم تكون عليها أمينة مهملينها لإنو الآنسة جوري حاولت تسحب أريام عن الأكل بس أمها طالعتها بشك: ع وين رايحين انتي وإياها مو حلو تتحركوا ع كيفكم وكأنكم في بيتكم... بعدين وينها جودي معقول لهلأ ما وصلوا حكيتي معها ومع أخوكي ولا لا؟ 
حركت راسها ببلاهة واخترعت ع السريع أي كذبة تحاول تنقذ الموقف فيها: اه حكيت معهم وهما هلأ قاعدين مع جدها! 
وأكيد أمها ما دققت بكذبتها لإنو لو دققت لبصمت إنو في شي... معقول جد جودي وعزوز ابنها رح يتركوا الرجال ويقعدوا لحالهم معها... فلفت راسها مكمّلة الحكي مع بنات حمامها سهر وأمل وسلفتها الوحيدة كوثر بعد ما ضمنت بنتها قعدت محلها...وهي شو مزعوجة من القعدة هون بس رح تجاري احترامًا لابنها وحماها وكنتها... في حين بنتها جوري القاعدة على أعصابها بسرعة انتهزت أول فرصة انشغلت فيها أمها مرسلة لعزوز (عزوز أمي ما قبلت تخليني أرجع عندها وانا ما قبلت احكيلها انها تعبانة علشان القاعدين حوالينا)... وارسلتلها من هون لافة ع أريام يلي مندمجة بالحكي مع البنت يلي جنبها ومهمليتها هي... فشبت فيها نار الغيرة ولفت تاكل من الأكل يلي قدامها وهي مناها تشل جودي لإنها لو كانت منيحة لكان جو العزيمة أحلى... وفشت خلقها بالأكل وهي مو عارفة شو عملت بأخوها -القاعد جنب عمو جابر وجواد وهو مالو نفس للأكل لكنو عم ياكل تمشية حال- بس حس تليفونو رج بجيبتو مرتين... فسحبو مفقّد إذا جوري كانت مرسلة لإلو شي... إلا لمح رسالتين واصلينو بنفس الوقت... وحدة من المضيعة مرتو واللي فتحها أول شي من عدم تصديقو إنها مرسلة لإلو رسالة وبس قرأ شو مكتوب فيها (مرحبا عبد العزيز أنا نغم بنت عمها حبيت طمنك عنها هي تمام وهيني سطحتها بغرفة نومها فوق) وهيك بدون ما يفتح الرسالة التانية فهم أختو المطقعة إنها مو عندها... فقرر يقعد شوي مع الرجال وبعدها يروّحها ع البيت... والمشكلة عاصي ما أجى ع العزيمة لإنو ابنو سخنان فمستحيل يترك ابنو ويجي ينورو بهالعزيمة... وأبوها للمدام وعمامها أكلوه بعيونهم... ومعارف أهلو وأهلها كل شوي مركزين عليه... أي وبعدين يعني... إن تحرك حركة هيك ولا هيك محسوبة عليه... فكان يتعامل بتواضع قدر ما بقدر... وما صدق الوقت شوي يمضي والناس تقوم لتغسل إيديها وتصلي المغرب جماعة... ليتحلحل الوضع...وأهلو وأهلها يلتهوا بمليون شي وما يحسوا ع تسحبو... فبسرعة سلّم من سنة المغرب وتحرك بالخفة لعند جدها مخبّرو إنو رح ياخد مرتو ليروحها... وشكر ربو إنو ما تقابل مع أبوها ولا عمامها إلا عمها عثمان العرب واللي هو اكترهم منطقية وهداوة: طيب يا عم أنا بدي استئذن منك لإنو حفيدتك متل ما إنتا شايف شوي تعبانة... فخدلي طريق لروح عندها... 
الجد رفع إيدو ع كتفو بمعزة من معزة حفيدتو وهو عم يقلو: هلأ بخبر كنان لإنو راح لعندها ياخدلك طريق... وإذنك معك... إن شاء الله بنطل عليها ع العيد كمان... وبتكون بصحتها... 
عبد العزيز رد عليه: إن شاء الله! وبعّد عنهم راكب سيارتو رايح للمدام يلي حضرتها كانت قاعدة ومبسوطة مع عمها كنان يلي جابلها بوظة وفاتحلها ع قناة سبيستون وانسحب من عندها بعد ما خبرها: بدي انزل أخد طريق لزوجك! 
وطلع من هون وهي طفت التلفزيون من هون من توترها من كلمة زوجك... ضروري يقولوا زوجك... هي صغيرة على هيك كلام... والكارثة هي ما لحقت لسا تستوعب شو قال ليلحق يصل عمها وزوجها لعندها... فبس سمعت صوت عمها كنان وهو عم يقول من ورا الباب: تفضل أدخل! 
بسرعة كملّت فطورها وبس انفتح الباب رفعت راسها وعيونها طلعوا من مكانهم أول ما لمحتو واقف قبالها بالبدلة السودا وهو كلو هيبة وجاذبية... فابتسم بوجهها لإنو واضح عليها إنو صحتها صارت أحسن... فمشى لعندها باللحظة يلي كنان انسحب تاركهم لحالهم بعد ما سكر الباب عليهم... فقّعد قبالها وهو عم يقلها: مالك عم تطالعيني هيك!!! ورفع إيدو ماسح ع شعرها: شو شايفك صرتي أحسن! ولف وجهو متفقد جناحها الناعم متلها متلها: فكرت عندك غرفة نوم مو جناح!! 
جودي كشرت شو يكون عندها غرفة وحدة مو جناح... جد استغفر الله... فلف عليها لامح تعابيرها: مو عاجبك كلامي...فرفع إيدو ماسح ع شعرها.. مرجّع الخصلة النازلة قريب وجهها ورا ادنها وهو عم ينبهها: أنا بقول إذا بكرا رح تتعبي هيك ما تصومي... 
جودي رفعت راسها وعيونها الكانوا جدا بريئيين من الصدمة ناطقة بدون تفكير: ليه!!! ورجعت بلعت ريقها وهي مش قادرة تستوعب ليش قلها هيك... فرد عليها بكل بساطة مش فاطن يلي عندو الفهم عندها غير عن الفهم عندو: بدك تصومي ديري بالك على صحتك... يعني عجبك حالك هيك بدل ما تنبسطي عند أهلك قضيتها متمددة ومتنقلة من غرفة لغرفة بدون ما تشوفي حدا... وغيّر الموضوع وهو شاكر ربو إنها ما قعدت مع أهلها لإنو هو مو ناقصو قصص وجعة راس مع النسوان وقعداتهم من تصرفاتها يلي شو بتبيض الوجه... انا بقول خلينا بعد شوية نروّح ... 
فتحت عيونها ع آخرهم من انبساطها علشان تلحق تكمل قراءة الرواية يلي فقدتها وهي عم تحضر ع سبيستون... 
استغرب ردة فعلها... ع شو مبسوطة... رفع حاجبو محتار... مو قادر يفهمها ... فرفع إيدو حاكك أنفو وهو عم يذكرها: انا بقول كملي بقية أكلك يا بلوة! 
الضحكة اختفت عن وجهها وبعدت الصينية: أنا شبعت.. 
ناظر أكلها والكان يا دوب ماكلة من الرز شوية ونص قرص كبة وشوية من السلطة وتاركة جاجتها متل مهي... وصحنها اللبن مو مصيوب فنطق بعدم تصديق لإنها شبعت من كتر ما كانت قبل نفسها مفتوحة ع الأكل: وين شبعتي نفس أعرف انا كيف عايشة إنتي إذا بتاكلي هيك... والله الولد الصغير باكل أكتر من هيك... يبقى لصرتي حامل شو رح تاكلي؟
توترت ... تلعثمت ولسانها صار يحكها مطالبها لترد عليه وردت بالرد الغلط بالوقت الغلط: انا ما بدي! 
طالعها من طرف عيونو ممشي أصابع إيدو الشمال ع إدنو اليمين معلّق: والله شي حلو صايرة تراددي وإنتي عند أهلك... أيوة بالله شاللي ما بدك؟ 
جودي خبت وجهها بإيديها مو عارفة شو تقلو.. فرِجع عاد سؤالو: شاللي ما بدك إياه؟ 
بعدت إيديها عن وجهها زامة شفايفها بحيرة وهي عم ترفع بؤبؤ عيونها لعندو رادة ببساطة: ما بدي أكون حامل! 
جفل ... هادي شو بتخبص بالحكي... تركها أسبوعين وهيك طلع منها شو حال كمان ولّا لتكون لإنها عند أهلها قويت فنطق مسكّتها خوف ما يقتلها ع كلامها البطال المالو داعي يسمعو لا هلأ ولا بعدين: أنا بقول رح اعمل حالي مو سامعك ... وأصلًا مين سألك إذا بدك أو ما بدك عيلتك اختارتك كرمال هالم (كان رح يحكي هالمهمة بس مو حلوة يحكيها بهالقسوة هاي لأم ابنو) .... بسرعة كملي أكلك لنروّح! 
جودي من فكرة الحمل ولعت معها وأكلت بسرعة مو من الجوع إلا لتفش خلقها فيه وهي مو منتبهة على عيونو المراقبة تصرفاتها الجديدة عليه... صاير لقطتو أظافر صغيرة شي حلو والله... فقام من جنبها مفقد جناحها بدو يعرف أي عالم مرتو كانت عايشة فيه... 
فكان مبين على جناحها البساطة والرقة بلون المشمشي السايد فيه... والرفاهية من غرفة غيارها الكبيرة من القطع غير الملبوسة من النمر المتروكة عليهم وغير الحفايات الكتيرة واللي لفت انتباهو لبسها معظمو فساتين قصيرة وتنانير لفوق الركبة... ولا الطواق يلي عندها بكترة والحلوق الناعمة اما خواتم وسناسيل وأساور ما فيه... 
وحتى المكياج يا دوب عندها منو كم روج ومسكارا واشياء بسيطة ولا تلفزيونها الكبير... فعلًا مبين عليه جناح بنت رقيقة فرجّعلها بالوقت يلي سمع صوت مغسلة حمامها.. فتحرك لعندها إلا لقاها بالسر عم تحط روج... رفع حاجبو ساند حالو ع الباب معقب ع اللي عم تعملو: شو قصتك يا بنت مع هالروج!!
جودي خبتو ورا ضهرها علشان ما يسحبو منها وهي عم تضيّق عيونها... فمسح ع وجهو من هبلها الرح تقتلو فيه طالب منو: إمسحيه لونو مو حلو عليكي... ويلا جيبي لفتك لتغطي شعرك وخلينا نتسهل... 
جودي هزت راسها بإنصياع لإنها زعلانة منو شو مو حلو عليها الروج... شو هادا الكلام... فعفست بوجهها وهي مو عارفة إنو كلامو صح لإنها مو حاطتو بكل دقة ع خط شفايفها وفوق هيك مكترة منو طبقات ولونو كتير فاقع فوشي ع أحمر فكان بتاتاً مو شكلها ولا ستايلها... وبعّدت عن المغسلة بعد ما سحبت عنها شنطة الكتف التاركتها عليها... فاستوقفها بسرعة: من وين جبتي هادي الـ~~
فسكت يعني من وين أكيد من جناحها... بس شو بدها بالشنطة هاي... إذا هي أصلًا ما معها شي تحطو فيها غير التليفون... بعدين كل يلي عندها بجناحها على هوى ما شاف كم شنطة صغار... فممكن في أغراض عزة عليها وحبت تاخدها معها... فما حب يقلها هاتي شوف شنطايتك شو فيها لإنو لحالو رح يشوف شوفيها بعدين... يا دهاؤو هو ويا هبلها هي...
طبعًا هي ما ردت عليه لإنها هي طايرة من الفرح من الهدية يلي جابتلها إياها نغم من فيتامينات وعطور ومكياج بسيط كهدية لإلها في هالشنطة الفخمة بلونها المشمشي البسحر العين وهي مو فاهمة شو ورا هالهدية... لإنو هي فكرة تيجيها هدية من أي حدا بتحبوا ولا بتكرهوا بتفرح قلبها وبتطيّر عقلها فوق مهو طاير... وأصلًا شاللي خرّب حياتها مع سامي غير هادي العادة يلي بتطير عقلها... أما هو بس شافها هالقد مبسوطة خلاها ع راحتها لإنو جمالها بتضاعف مع ابتسامتها الطالعة من القلب بكل صدق... فسند حالو قريب التواليت مراقبها وهي عم تسحب لفتها عن سريرها راجعة لعندو وهي خجلانة منو... 
أيوة هادا يلي كان ضايل عليه يلبّسها المنديل... فابتسم عليها أول ما تذكر أختو جوري وهي قريب عمر التلات سنين شو كانت تشترط عليه علشان يلعب معها (عزوز حتلي المنتيل لكون أنا أمك وإنتا ابني) "حطلي المنديل لكون أنا أمك وإنتا ابني"... 
فسحبو منها وهو عم بعلق: بعيني الله فيكي يا بنت!! 
ولبسها إياه بدون ولا إي دبوس... ومسكها من إيدها منزّلها معاه تحت وهو عم ياخد الطريق بصوتو: يا ستار! فلفت عليه مندهشة محاكية حالها مع مين عم يحكي.. فجأة إلا رن تليفونو فرفعو متفحص مين إلا كان عمو جواد... فلف عليها فجأة سائلها أول ما تذكر إنو أعطاها تليفونها: وليه وين تليفونك؟ 
رفعت الشنطة وهي مبتسمة: هون! 
مسك ضحكتو ع ردها... بالوقت يلي رد فيه ع عمو: آه عمي! وكمل نزولو وهو عم بسمع رد عمو: عبد العزيز احنا بدنا نطلع عجّل علشان نطلع مع بعض من دار حماك...
عبد العزيز هز راسو مستعجلها بنزول الدرج: تمام هيني جاي! 
وسكر الخط طالع فيها لعند السيارة وهي عم تتثاوب حضرتها ... لإنها بدها تنام .. يا الله متى بدها ترجع ع سريرها الكبير بهداك القصر وتكمل قراءة الرواية وتشوف شو رح يصير مع البنت الشقية... وفجأة حست حالها كأنها واقعة في عالم مظلم لحظة ما تقابلت مع عمامو وجدو وجدها وأبوها وعمامها طالب منها: نزلي وجهك! 
فقربت منو منزلة وجهها وتركيز عيونها ع الارض وهي نفسها تستعجلو ومش هاممها ليش قلها لإنها ما بدها تبقى هون اكتر من هيك... وجت رح تخبي راسها بصدرو لكنو هو تقدم مسلم ع أبوها وعمامها بعجلة وهي شو لسا مصرة تخبي راسها بصدرو وهو استغرب حركتها وجرئتها معو ع العلن... فحوطها بدراعو بتملك علشان ما تضلها تتحرك جنبو... فابتسم أبوها عليها... أكيد رح تجيب آخرتو متل بنت عمها المتمردة... 
فقرّب منها أبوها محراك الشر ماسح ع كتفها بس لمح عمامو عم يستئذنوا راجعين لسياراتهم القاعدين فيهم نسوانهم المنتظرينهم ليروحوا بعد صلاة التراويح ليطلبوا من محل حلويات اشياء زاكية وياكلوهم برواقة على راس الجبل بالخلا: يلا انشالله المرة الجاي بنجي عندكم وبنسمع خبر حلو منكم! 
اصطنع عبد العزيز الابتسامة وهو فاهم كلامو عن الحمل: انشالله! ويلا خلونا نتسهل ورمضان كريم!
ردوا عليه والابتسامة كل مالها عم بتزيد ع وجوهم: الله أكرم! 
فبعّد عنهم ناحية جيبو فاتحو بريموتو ومساعدها تطلع فيه ومسكر الباب عليها بعد ما حطلها الحزام لإنو باينها رجعت لهبلها... ولف نص لفة راكب الجيب وساقو بعد ما حط حزامو وهو عم يلف راسو عليها متأمل فيها بتعجب: انتي كيف طالعة غير عن عيلتك؟ 
بعدت راسها عن الشباك مطالعتو ببلاهة: نعم؟ 
هز راسو ماسك ضحكتو عليها: ينعم الله عليكي بقول كيف طالعة غير عن عيلتك؟ 
جودي عدلت منديلها: ما فهمت! 
ابتسم غصب عنو: ههههه خلص فهمت... 
ورد محاكي حالو... لانها ما بتفهم طلعت غير عنهم ... وحرك إيدو مشغّل مسجل سيارتو يسمعلو قرآن ولا برنامج إذاعي بخص وضع البلد.. ليسلي حالو.... عارف هالبنت الحكي معها لا بودّي ولا بجيب ...وما حس ع حالو الا هو واصل حيهم... فوقف السيارة بموقف السيارات ولف عليها آمرها: انزلي! 
ففكت حزامها بدها تفتح بابها لتنزل من شعور الخوف يلي راودها ع فجأة بس حست ما في حدا بالقصر لحظة ما لمحت ضواوو مطفية رغم إنو الخدم لسا بالقصر وبعض الضواو مضوية جوا وبرا بس هي مع الخوف عقلها ضيّع وحكمت بسرعة بدون ما تنتبه ع باقي التفاصيل البتفنّد خوفهت فورًا... 
فنزل هو من سيارتو مقهور من برودتها وبطأها بالحركة: لك خلصيني انزلي! 
فأضطر يجبّرها لتنزل وهي ماسكة بشنطتها الجديدة بقوة خوف ما توقع منها وهو عم يقلها: أنا بقول الله يحفظلي صحتي معك بس!! وسكر بابها طافي سيارتو وهو مستغربها من مزاجها يلي كل نص ساعة ولا كم دقيقة متبدل... فسحبها من إيدها داخل البيت فيها... بدون ما يضوي أي ضو... ومشي فيها لجوا... فخافت وتلكبت منو... ورغم خوفها منو تمسكت فيه لإنو ما فيه غيرو معها بهالمكان الكبير... وبس حست فيه طلّعها الدرج تطمنت... ماخدة نفس طويل إلا نطق ع فجأة مرعبها: مالك يا بنت خايفة؟؟
فتمسكت فيه بقوة من خوفها المبالغ فيه طالبة منو: ما تحكي معي!
فضحك عليها بصوت عالي مخليها مو ترتعب ع الخفيف إلا ع مستوى تقيل... فصارت بدها تبكي منو... فطبطب على ضهرها هامسلها: ما توقعتك جبانة هيك!! 
جودي عبست وما ردت عليه وفجأة سحبها ع إيدو اليمين فاتح باب جناحو ومضوي ضوو ...وهي هون فهمت إنهم صاروا لحالهم والباب رح يتسكر... فبسرعة انتفضت مبتعدة عنو وهي عم تشد ع شنطتها بقوة... لمجرد ما سمعت صوت تسكير الباب... 
فابتسملها بفتور وهو عم يكتف إيديه وعم بسألها: لساتك خايفة!؟ وقرب منها بدو يسحب شنطتها... لكن هي بسرعة رجعتها لورا ضهرها بخوف من إنو ياخدها منها متل ما عمل معها بالروج قبل ما تروح لعزيمة جدها... 
وبس حست فيه قريب منها كتير وهو مواجهها.. بسرعة رجعت لورا برفض لقربو أول ما لمحت نظرات عيونو لإلها تغيرت.. بس طلع توقعها وخوفها مو بمكانو لإنو توقف مكانو وهو عم يبتسم بوجهها: بسرعة أدخلي توضي علشان تقضي المغرب والعصر كمان إذا باقية ناسيه تصليه من قبل علشان نصلي جماعة العشا والتراويح... 
جودي هون ركضت مطبقة كلامو بعد ما خبت شنطتها بعيد عن عيونو بغرفة الغيار... وبسرعة دخلت وطلعت من الحمام متل سونيك (شخصية كرتونية سريعة) داخلة مغيرة فستانها المعيقها بالوضو ولبست بدالو بجامة مريحة... وهو مو داري عن شي لإنو طلع يحاكي أمو دام أختو من سوادة وجهها قدامو مسكرة تليفونها وما بترد على اتصالاتو... فبس تطمن عليهم رجع لعندها إلا لقاها عم بتصلي بدون ما يرجع يأكد عليها... لا شكلو البنت صايرة تفهم... ع اليوم لو تفهم بكل شي طول الوقت بس بالحد يلي بفيدهم تنيناتهم... وبس لمحها عم تسلم سألها: قضيتي العصر والمغرب؟ 
هزت راسها فابتسم بوجهها: ارجعي لورا وهاتي المصلية التانية... 
طبقت كلامو معطيتو السجادة... ففرشها مكبّر قدامها بصوت علشان يصلوا العشا والتروايح سوى فأقام الصلاة وهو عم يقرأ بخشوع على عكسها هي يلي تعبت منو ومن السور يلي بتسمعهم لأول مرة... ولولا الخوف منو لكان سلمت.. ومشكلتها كل ما تقول هلأ بخلّص بقوم يصلي فيها كمان ركع... فلف عليها وهو متأكد وحاسس فيها رح تنهار من الوقوف ع رجليها لو كمّلت معاه أكتر من اربع ركعات فنطق مسرحها لتواصل معاه بالركعات التروايح: يعطيكي العافية قومي... 
وهي ما صدقت خبر وبسرعة قامت معطيتو المجال ليكمّل بقية ركع التراويح... وبس وصل ركعة 12 وتر تلاتة سلم قارئ الأذكار وقام طاوي سجادتو إلا لمحها متمددة ع السرير ع بطنها وضاغطة صدرها وكتافها ع المخدة وعم تقرأ برواية حجمها صغير... فمشي لعندها متفقد بشو الأخت مندمجة... وهي بس حست عليه لفت مواجهتو فابتسم بوجهها قاعد قريب منها... فهي جت رح تبعد عنو بخوف لكن هو حوّطها قبل ما تبعد عنو ساحبها لعندو بعد ما سكر الرواية يلي عم تقرأ فيها... ماسح ع شعرها... مو قادر يستوعب هادا الجمال لإلو هو ... فمسح ع وجهها بكل رقة... ما ح ياخد حقو منها غصب عنها ... لانو هي رح تستسلمو بإرادتها متل قبل.... فهمسلها بإدنها: أكيد فهمتي مغزى كلام ابوكي اليوم! 
هزت راسها يسار ويمين رادة بخوف: لا ! 
مسح ع وجهها بنعومة: نفسي اعرف امتى عقلك هادا رح يكبر!! 
وقرب وجهو منها شامم ريحة شعرها وعطرها الخاص فيها مع ريحة جسمها... 
كلشي فيها اليوم كان مغري بشكل مو طبيعي... حتى حركاتها المتأخرة واستيعابها البطيء وردودها الغبية صهروه مو من من حركاتها الغبية وبرودتهم... صهروه من معدنها البريء والنقي كتير... فجد كان اليوم مشوارهم بالسيارة وروحتهم لمكان جديد عليهم ضاف شي لعلاقتهم... فقرب منها وهو عم يعاملها كأنها شي غالي عليه ونادر الوجود بحياتو... فجت رح تهرب منو لما شافت عيونو هيك لكن لمساتو وإيديه مو معطينها مجال لتفكر تفكير منطقي معو.. ودابت معو بشكل جديد عليها... وهي مو عارفة هي شو بدها منو ولا فاهمة ليه عم تتفاعل معاه رغم أوجاع جسمها الجديدة عليها... 
وما عرفت كيف الشي صار بينهم وكيف خلص لإنو وجع راسها رجعلها... فكانت العلاقة شبه متوترة بينهم... فتركها ع راحتها وقام يغتسل بسرعة لإنو جد خلص ما عاد فيه يضلو صاحي كل هالقد... فطلع بروب الحمام بدون ما يطالعها داخل غرفة الغيار ليلبسلو ملابس داخلية وبنطلون بيجامة ليرمي حالو ع السرير وينام بسرعة بعد ما يغيّر مفرشو الخمري الحاطينو الخدامات على سريرو بطلب من جوري ومدامتو... 
أما هي قامت للحمام تغتسل باللحظة يلي لمحتو طلع فيها من الحمام لغرفة الغيار...وهي مو عارفة ليه ماسكة دموعها... وخايفة منو بزيادة عن قبل لأسباب مو عارفتها بس شاعرة فيها... فما عرفت كيف اغتسلت متل ما خبرها هو بأول رمضان من كتر ما وجعها جسمها وشو كرهت نفسها لما تذكرت وهي عم بتحمم ما جابتلها شي تلبسلو ع السريع... 
وسبحان الله كأنو هو حاسس فيها لإنو جابلها شي تلبسو بعد ما دخلت بكم دقيقة... وتركها تكمل اغتسالها بدون ما يطبق الباب عليها وقعد على كرسي التواليت مفقد كم شي بتليفونو... وهو عم يستناها برا لإنو ما رح يعرف ينام وهو مو متطمن عليها... وحسها كتير طولت عليه مو شوي... فقام بدو يشوف مالها إلا لمحها طالعة من الحمام وهي عاملة شعرها كعكة وباين عليها التعب... فقرب منها بتفحص... لكن هي قربت منو بشكل لازق فيه... لتسند حالها عليه من وجع راسها المو طبيعي... فاضطر يحملها وهو عم يقلها: إذا بكرا بتضلك هيك ماخدك تعملي فحوصات... 
تعمل فحوصات مين قال... هي كتير منيحة... يعني مو شي جديد عليها تعيى... زمان كانت بس تزعل كتير أو تنضرب من أبوها تغيب عن المدرسة لأيام وأسابيع بدون ما تروح على دكتور ولا حتى على العيادة لخصوصية العيلة... فيلي بتمر فيه يعتبر روتين من روتين حياتها... 
فتجاهلت كلامو متمسكة فيه بقوة والعالم عم يفتر فيها... وما صدقت تحس ببرودة مفرش السرير يلي تحت ضهرها لتلف حالها بالقوة وتضم جسمها متل البيبي لتنام قبل منو وهي مو قلقانة لا بحالها ولا بالعالم ولا باللي صار معها تاركة الخيّال يتمدد جنبها وهو قلقان عليها ومتندم إنو ما اخدها ع مستشفى العيلة ليعملها الفحوصات السريعة... يلا من بكرا الصبح إذا ما تحسنت ماخدها لو على حساب شغلو... وفجأة تذكر قصت الضواو فقام طفاهم ورجعلها لينام وهو محوطها بين إيديه برعاية وبشوق كبير لتنام بين إيديه... فهو لو ما كان يقلق عليها بالنهار من انشغالو بالاسبوعين يلي عدوا لكن بالليل لما بصير بدو ينام بصير يستففد قربها منو... 
فاليوم الحمدلله ما رح يستفقد قربها منو لإنو استرخى بمجرد ما حوطها من ضهرها ونام بدون أي تفكير جنبها من إرهاق جسمو وفكرو باسترخاء تام على عكس أختو جوري يلي هربت مع جدها لبيتو وهي مو عارفة أي طعم لا للنوم ولا للاسترخاء من خوفها من عبد العزيز ليبهدلها بهدلة كبيرة.. فتغيب كم يوم عن البيت بكون إن شاء الله ناسي يلي صار... بس الدور هلأ هي شو بدو ينسيها خوفها.. ما فيه غير المسلسلات... بس حتى المسلسلات صارت تخوفها بزيادة من فكرة إذا مسكها عم تحضر هيك مسلسلات لما يشوفها فجأة ويكون لساتو معصب منها... فطفت تليفونها محاولة تنام غصب عنها متل أمها الما كان حالها أحسن منها من بعد ما كملت ع جناحها وهي شو تقيلة من هيك يوم وهيك عزيمة... لإنو صعبة عليها تدخل بيت قاتل زوجها وتاكل مع أهلو عادي كأنو ابنهم ما حرمها زوجها وغيّر كل معالم حياتها هي ولادها... 
والحقيقة يلي عملتو مو صعب عليها إلا بحرقها حرق... لإنها سمحت لنفسها تروح عندهم مرضاة لحماها ولكنتها... غصب عنها... 
وشو الشي الجديد عليها... مو هي يلي دايمًا بتتنازل لتسلك الحياة مع الكل... 
رغم كل تنازلاتها كرمال ولادها كان هادا التنازل أشدهم وجع... وأصعبهم تحمل... لإنها أدركت ابنها مو بس حامل جبال كرمال ياخد بنتهم... إلا عم يحرق روحو بهيك عملة... ومعرفة هالشي حرق روحها معو وصلبها... لدرجة صارت نفسها فيها تمسك ولادها وتحذف ذاكرتهم وتروح فيهم ع أي أرض من أراضي الله الواسعة والعامرة... ليعيشوا براحة بعيد عن هالعيلتين ووجعة هالراس ويتركوا عيلة دهب وظلمها لرب العالمين...
بس الحياة مو هيك يا أمينة فاصبري... وصبرك عند ربنا ما بروح هباء... وشتان بين تفكير أمو الخايفة مقارنة بجدها العم يطبخ بعيد عن مخططاتو مع ابنو محراك الشر... فشو اللي عم يطبخو ربنا أعلم فيه وبالوقت يلي رح يظهر فيه... ومتل ما بقولوا من العجلة الندامة... فما نستعجل ع شي بِوجّع الراس... لإنو خلينا بالأول نستوعب وجعة الراس الأولى من الأخت نغم يلي شو مبسوطة وطايرة من الفرحة لإنها طبقت شي من يلي طلبو منها عمها جاسر بالسر بعيد عن الكل مقابل مبلغ محرز وبستحق تبيع علشانو أمانة الناس يلي بتكون معهم... 
فشو هالشي يلي عملتو فيها بنت عمها المصونة الله أعلم فيه... لكن البشرية كلها مدركة مع التجارب الكتيرة والمتشابهة مع يلي عملتو مع بنت عمها بالاتفاق مع أمها وعمها ما رح يمر مرور الكرام... لإنو الظلم والبهتان شي كبير عند رب العالمين... 
فامكروا براحتكم لإنو ربكم ورب كل الأكوان عم يمكرلكم... وما على جودي إلا تفوض أمرها لله... لإنو خالقها بصيرٌ بالعباد... 
فاضحكي هلأ وأبكي بكرا... عجلة الزمن ما بترحم حدا اليوم جودي تحتها بكرا إنتي وأبوها وأمك... ومتل ما بقولوا العبرة لمن يعتبر... والله أعلم بواطنك إذا من النوع يلي بعتبر ولا لأ...
رواية سجين الانتقام - غرام

الفصل التاسع 

كان فيها بنت دهب تنام بعد يلي صار معها وهي غافلة عن مكيدة نغم وأبوها ومرتعمها معها الليلة من بساطة تفكيرها وقلة تركيزها... فرغم غفلتها ودهاءهم لا يعني كيدهم هيوقع من سريرتها الطاهرة النقية الهتنقذها (يلي هتنقذها) من شر كل بلية شاؤوا ولا أبووا دام الأقدار مصيرة من رب الرحمن... فتقلبت جنبو مفتّحة عيونها بكل بطء وهي حاسة حالها فاقدة ذاكرتها من تقل جسمها... فحاولت ترد تسكرهم لترد تغفى لكن صوتو الْمـُلِح عليها لتقوم تتسحر خرب عليها جوها المغري للنوم: بنت يلا قومي صار وقت السحور!
فاضطرت تقوم وهي شاعرة جسمها متصلب كتير... ومن كتر مالها خلق للحكي ولا المماطلة كابرت ع أوجاعها متحركة من قدامو بدون ما تطالعو بشعرها الملفوف كعكة ووجهها يلي باقي عليه من آثار مكياج امبارح... ونزلت تحت سابقتو ع السحور.... ماكلة بدون لا تغسل إيديها أو حتى لتستنى حدا منهم ياكل معها من كتر ما نفسها انفتحت على الأكل... رغم إنها ما كان إلها نفس بس لما شافت الإشياء يلي بتحبها متل المقالي وهالقصص هاي كل شي تغير عندها... فأكلت من حماسها مو لتشبع إلا لتملي بطنها لآخر نفس فيه... وهو منصدم منها لما نزل يتسحر هو وأمو... لكن بنفس الوقت تطمن إنها مو مدروخة وعم تاكل منيح... وبس حست على حالها لازم تقوم... رجعت الكرسي لورا متحركة لعند المغسلة وهي مو مستفقدة جوري معهم لإنها متعودة ما تكون دائمًا معهم ع السحور... فكمّلت طريقها لفوق وهي عم تسمع استفسار يلي بقولوا عنو زوجها لأمو أمينة: شكلها بنتك نايمة عند جدي؟!..
تنام الآنسة جوري عند جدها ولا تنام بجناحها آخرهمها هي... لإنو جاي ع بالها هلأ تكمّل نومتها من النعس يلي حاسة فيه وما صدقت تصل سريرها لتتمدد عليه وتنام بكل راحة... بس وينها هادي الراحة يلي اختفت عنها فجأة بمجرد ما حست نفسها عم تلع وركض ع الحمام لتستفرغ كل يلي أكلتو على دفعات... وبس حست في حركة برا الحمام بسرعة نزلت السيفون موقفة ع رجليها بالقوة... مو ضروري حدا يعرف عن يلي عم بصير معها خاصة يلي بنام جنبها كل يوم كرمال ما يتشمّت فيها...
وصارت تتوضى وهي أصلًا ما فيها حيل للوضو... لكنها توضت لإنها بدها تعمل أي شي كرمال يشوفها تمام مو بس من خوفها ليتشمت فيها إلا من خوفها كمان لياخدها تعمل فحوصات متل ما قلها بالليل...
شو هي تروح تعمل فحوصات... استغفر الله... بحياتها كلها ما عملت فحص على هوى ما بتتذكر غير كم مرة بالغصب عنها... والأهم من هالشي هي حتى ما دخلت مستشفى رغم الضرب يلي أكلتو من أبوها والوقعات يلي كانت توقعها من كتر ما كانت تضلها تركض كل ما تشوف سامي ولا أبوها ولا حدا جاي غريب عندهم... فع هيك شي بدها تروح تفحص حالها ما أهبلو عن صح... فطلعت من الحمام ناسية تجفف إيديها وفجأة حست ما عادت تشوف شي قدامها فتمسكت بإطار الحمام وهي حاسة في مجال لترد تستفرغ...
لأ مو وقتها هلأ... فكابرت محاولة تتطنش لعة نفسها وهي عم تمشي لعند سريرهم وما حست بحالها إلا عم تخبط فيه... بجد مو وقتها تخبط فيه... فجت رح تبعد عنو لكنو هو مسكها من إيدها مفقد وجهها يلي شحب ع فجأة... فمسح عليه بتفحص: ليه هيك وجهك مخطوف لونو؟
مخطوف لونو ولا لونو مو مخطوف... إنتا ما إلك خليك بحالك..
ما بدها إياه ياخدها تعمل فحوصات... بس المشكلة جسمها رغم محاولاتها ومكابراتها على تعبو وأوجاعو فاضحها... فنطقت غصب عنها وهي عم تحاول ترفع دقنها لتطالعو: أنا
ورفعت إيدها متمسكة فيه قبل ما توقع مكمّلة كلامها: مدروخة!
بسرعة حوطها من ضهرها ورفعها: هادا وإنتي ماكلة كل هادا وبتدروخي... شو حال لو ما بتاكلي مع الصيام... لراح نترحم عليكي...
ولف فيها ممددها على السرير... وهي مو معو من كتر ما صار راسها يوجعها فصارت تمتم من وجعو: مممممم!!!
وهو بس شافها هيك أحتار يعني يشد عليها ولا يرخي... ياخدها تعمل فحوصات ولا طبيعة جسمها الهشة ما بتتحمل وبس بدها مقويات... بس أول أسبوع بالصيام ما كانت هيك... أكيد ما راح تكون هيك من كميات الأكل يلي كنت تطعميها إياها... ووقف تفكرو لحظة ما انتبه ع قشعريرتها الفجائية ومحاولتها لتغطي حالها... فبسرعة غطاها وهو عم يسألها: حاسة بشي... بدك جيبلك شي؟
هي ما بدها شي غير يروح من هون... ويتركها لحالها... فلف بسرعة مدور ع ريموت المكيف طافيه كرمال ما تحس بالبرد كتير... وفجأة لفت عليه مأشرة بإيدها اليمين يروح من عندها... مو عارفة هي ليه مو طايقتو فجأة... فهو قام من عندها كرمال يتركها على راحتها لكنها هي بسرعة تراجعت عن قرارها ساحبتو من إيدو ليرد مكانو... وليكون الوصف أدق ما كانت سحبة... هي كانت مسكة لإلو بدل السحبة من كتر ما كان جسمها مرتخي... فرد لمكانو فورًا برغبة منو كرمال يفهم مالها هالمضيعة يلي عندو... ودهش بس لقاها حاملة حالها رغم تعبها لتكون بحضنو...
فتعجب منها... هادي البنت مالها... لحظة بتقلو روح... لحظة بتصير بدها إياه... حدا قلها لعبتها هو... ولا شو بالزبط... فتندم على قعدتو لإنو باينتو حضرتها عم تستصغر فيه وهي بعياها... ما تعيى حضرتها!!! هي مو أول ولا آخر وحدة رح تعيى... فبعّدها عنو مطنش دلعها وبياختها... بدون ما يغطيها... وقام تاركها تدبر حالها...
وهي بس شافتو عمل فيها هيك عصبت منو بزيادة... لإنها كتير سقعانة وبدها قربو لتدفى... فبوزت كارهة حالها فوق بردها علشانها وحدة تافهة بتعيد غلطها مع الشخص الغلط كمان مرة... مهي فاهمة هو ما بحب يرعاها وبرعاها مكره وغصب عنو لليش بتسوي هيك كمان مرة معو غبية شي؟؟ فسحبت غطاها بأعجوبة منها... محاولة تنام من كتر ما راسها تقيل وبوجعها... وما بتعرف كيف عينها سهت من بين وجعها بالوقت يلي طلع من جناحهم ليلحق يصلي الفجر جماعة لإنو حضرتها ببياختها آخرتو... متى هتبطل عاداتها المالها داعي شكلو رح يرد يشد عليها كرمال يعني ما تصدق حالها حبتين وتفكر تتحكم فيه بهبلها وحركاتها التافهة... فصلى جماعة مع المصلين جنب عمو وجدو يلي سبقوه بكم دقيقة... وبعدها قعد يقرألو جزء من القرآن مع أذكار الصباح جنب جدو وعمو ومعارفهم بدون ما يكلموا بعضهم بعد ما يصبحوا على بعض... لدرجة كانت العادة بينهم اللي بخلص أول بتسهل بدون ما يقول شي... لإنهم هما بجوا عبادة مو طق حنك... فكان هو أول من خلص بينهم فرجع قبلهم ع البيت وهو ما معاه غير ساعة نوم قبل ما يطلع ع الشركة... بس وين حضرتو هلأ يرجع ينام... لإنو إذا نام هلأ وارد ما يصحى إلا بعد كم ساعة وهيك أشغالو رح تتعطل... فلأ أحسنلو يلبس ع السريع ويطلع يشوف أمورو بخصوص المشروع الجديد... فبسرعة دخل جناحو ماخدلو دوش سريع وطلع بروب الحمام بعجلة داخل غرفة الغيار مختارلو بدلة من بدلاتو الرسمية... فسحب بدلة سودا مالو خلق هالفترة للألوان التانية... ولبسها مع قميصها الأسود... وبقية كمالياتها وفجأة لف مفقد شكلو بالمراية إلا لمح انعكاس شنطتها على المراية قدامو... فبسرعة لف حالو ساحبها من فوق.... مفقد شو فيها... إلا كان فيها روج وبلوشر لونهم بالمرة مو حلو عليها... مع تليفونها يلي لازم ياخدو معو وعلبة مكتوب بالإنجليزي support for health hair, skin, nails... فقلبها شمال يمين متفقد حبوبها المدورين صغار الحجم بشك... يعني مستحيل هالفيتامينات تكون للبلع وهي هالقد صغيرة لسا لو مكتوب B12 بقول الحبة صغيرة وبتنمص... بس علبة مكتوب فيها مليانة فيتامينات مستحيل تكون هيك وهو من قبل لامح هيك حبوب بس وين... ناسي...
فلا والله مانو معدي هادا الموضوع ع خير... لإنو شاكك بخصوصهم... وهو مو حابب يصرح باللي شاكك فيه إلا لما يتأكد شو فيهم... فبسرعة جاب تليفونو مصوّر الحبوب والعلبة باعتهم لشخص ثقة من معارف عندو كرمال يتأكد... بدل ما يبعتهم لعمو ولا ابن عمو أرسلان كرمال يعني الموضوع يضلو خصوصي بينو وبين مرتو وما يقلق جدو وعمامو بالقصة يلي ورطتهم فيها جدو... وسحب العلبة معو بعد ما تعطر وخلّص كل أمورو... طالع من البيت للشركة مكمّل شغلو... على عكسها هي يلي قامت من نومها معرقة وشوبانة بشكل فظيع لدرجة يلي لابستو لازق فيها... فقامت تتحمم لتنشط حالها... وما عرفت كيف وقفت تحت الدوش بهالسرعة هاي من كتر مهي محترة... شو قصتها هي مع تغيراتها الفجائية... وأوجاعها المتنقلة... فحطت إيدها على نهاية رحمها يلي هي بتقول عنو بطنها... متوجعة منو وحاسستو فيه نفخة صغيرة كتير... وهي ما بتكره شي بحياتها غير تشوف عندها نفخة بالبطن لإنو بالنسبة لإلها هادي سمنة مفرطة... فشكلو لازم تبطّل تاكل بالمرة علشان يروح يلي عندها لإنو شكلها فيه مو حلو بالمرة .... فوقفت المية ساحبة الروب بدون لتنشف جسمها وشعرها... وبسرعة لبستو وهي خايفة لتوقع ع البلاط الحمام الملمسو كتير ناعم... وتحركت لغرفة الغيار ساحبة بلوزة صيفية عريضة عن الجسم لونها أحمر رايق مع بنطلون صيفي خفيف أبيض لابستهم غير مكترثة بجوا مع بعض ولا لا من مزاجها المتقلب... يلي مرة بخليها تعصب بدون سبب... أو تفرح كمان بدون سبب... جد شو هالحالة المتلخبطة يلي مانها فاهمتها ولا حتى حاسة فيها...
أيوة هلأ هي لبست وين رح تروح... فيها طاقة للحكي والضحك... فطلعت من جناحها متململة وهي عم تدور ع جوري لتسليها بدون لتمشط شعرها لإنها مالها حيل تعمل فيه أي شي من تقل إيديها... فدقت على جناح جوري بس ما فيه رد... فدخلت مفكرتها نايمة... بس للأسف ما لمحتلها أي آثر فأحتارت تنزل تحت بدون ما حدا يطلب منها أو يخبّرها من أهل البيت ولا الخدم... فمشيت ع رووس أصابعها مفقدة إذا فيه حدا إلا وصلها صوت الخدم وحماتها عم يقرؤوا القرآن... فعبست محاكية حالها لإنو جوري مو معهم... يا الله جوري وينك؟
فرجعت لغرفة نومها خجلانة وخايفة بنفس الوقت لتنزل تحت لحالها... وصارت تدور ع الرواية يلي كانت تقرأ فيها وبس لمحتها واقعة بين السرير والكوميدينا السرير... بسرعة سحبتها لتقرأ فيها محل ما وقفت امبارح وهي عم تتمدد على بطنها... بس يلي صار معها العكس لإنو القراءة طارت بعيد عنها بمجرد ما شمت ريحة الورق القديمة لدرجة تمنت لو فيها تاكلهم..
فقربت الورق منها مشمشمة فيهم بعمق وقوة... وهي عم تبلع ريقها من تعطشها لتاكل شي متل هالريحة هادي... فتركت الرواية بعصبية... محاولة تلاقي شي يشغلها عن هالريحة وعن هالجوع... بس يلي صار معها العكس بمجرد ما قربت من باب غرفة الغيار شمت ريحة تانية شو زاكية... فبلعت ريقها داخلة الغرفة مدورة شو مصدر هالريحة بس ما طلع بإيدها شي... فرجعت لورا وهي عم تشم ريح زاكية وريح مو زاكية ومعدتها بلشت شغلها معها... وركض ع الحمام... تحاول تستفرغ بس ما فيه شي يطلع وترد ترجع تتسطح وعلى هالحال... فجبرت حالها تتمدد ع السرير وهي مدورخة ومعرقة... وبس لفت راسها شامة ريحة ورق الرواية شو تريحت ونامت وهي عم تبتسم... وكل ما تصحى ترد تنام من تقل جسمها... ومضى نهارها هيك لبعد العصر بدون لا تصلي الفجر ولا الظهر ولا العصر... وهي مو عارفة شاللي بنتظرها من ابن الخيّال يلي ما بعرف كيف وصل البيت بربع ساعة من بعد ما وصلو الرد على الحبوب يلي بعتهم لواحد من معارفو (شكك بمكانو لإنو هدول مو حبوب فيتامينات... وبعدين هادا النوع مو منيح لإنو إلو أضرار كبيرة على المرا مع المداومة على استخدامو... وأنا ما بنصح وما بفضل حدا يجيب هادا النوع من شركات منع الحمل لإنو فيه شركات مصنعة أفضل منو بكتير... بس بالنسبة لإلي ما بفضل حدا يلجأ لهيك حبوب لإنو إلها أضرار ومضاعفات.... الخ)... الرد هادا طير عقلو من مكانو وخلاه يعتذر من الناس المعزوم عندهم اليوم كرمال يأدبها للمطقوقة يلي عندو... لإنو هادي مو بس مطقوقة إلا غبية كتير لما فكرت تجيبهم من عند أهلها... لإنو ما بدها تنين يحكوا فيها... لا تليفون بتحكي فيه مع حدا ولا حتى عندها صحبات تتفق معهم ولا حتى عندها معارف لتروح عندهم وتتفق معهم ع هيك شي غير أختو جوري يلي مستحيل توقف معها بهيك شي وفوقهم طلعة من البيت ما بتطلع... فيعني الجواب معروف بس المو معروف معقول حضرتها بتعرف عنهم ولا لأ؟؟
مشكلتها هالغبية هي هبلة وبهبلها هالمهملة هتدفن حالها على إيديه... فعبر لامح أمو مع الخدامات عم يجهزوا للفطور... فسلم عليهم بعجلة: السلام عليكم!
وقبل ما يسمع أي رد منهم... طلع الدرج بخطوات عجلة وما صدق إيدو تصل باب الجناح ليفتحو بغل ويسكرو بعجلة مدور عليها وبس لمحها نايمة بدون لتتغطى... بسرعة طلّع ركبو على السرير بدل ما يلف نص لفة لعندها... لإنو بنت دهب الكريمة صايرة تنام مكانو... ومد إيدو اليسار بدفاشة ساحبها من شعرها بغل باللحظة يلي مد إيدو اليمين شادد على دقنها بلا رحمة محاكيها: شو مو حابه ترحمي حالك عندي شوي... قلة دينك وجهلك آمننا بالله بس تروحي من ورا ضهري تاخدي ~
وكتم على أسنانو رافض يتكلم عن السم الهاري يلي جايبتو معها من دار أهلها... حكي مو حاكي إلا هيبلش معها تطبيق... والمشكلة هي جد مو قادرة تفتّح عيونها من تقلهم وتقل جسمها ووهو اجى كمّل عليها بشدو على شعرها ودقنها لدرجة بدها تبكي مو قادرة وحاسة حالها مخنوقة وإيديها التقال يلي عم يحاولوا يدفعوه مو حاسس فيهم من خفهم... فخافت منو وهي مضيعة حالها لا فاهمة شو عم يحكي ولا مدركة شو عم يحكي وفوقهم ادنيها عم يطنوا... وبس رفع إيدو عن دقنها ع شعرها رافعها منو وهو مكمّل كلامو معها بغل: أنا ليه عم بعاملك متل البشر وإنتي عم تخلي حالك أقل منهم...
فتأوهت بوجع من كتر ما صار يضغط على شعرها وهو مواصل بأوامرو معها بكل اجحاف: بعد الفطور رح ترجعي تنظفي وترتبي... فما تفكري رح أرحمك بعد علمتك السودا سواء حملتي ولا ما حملتي...
جودي مو فاهمة منو للي مضيع عقلها هو ليه هيك عم يعاملها غير إنو بدو إياها تلبي أوامرو... وقبل لسا ما تستوعب شو بدو... بسرعة جبرها توقف على رجليها مكمّل بقساوتو معها لحد ما وصلها غرفة الغيار دافعها لجواها: هلأ بتقومي تجهزيلي الحمام مع أواعي وبتنزلي تحت متل المتزوجات المحترمات بتساعدي أمي...
هي مو عارفة شو عم بصير ولا حتى مصدقة إنها قادرة توقف على رجليها المتصلبين مع تقل ضهرها... فلفت حواليها مو شايفة شي قدامها إلا بصوتو وهو عم يتكتف راكي حالو ع حفة الباب مع رفع كتفو اليمين من شبك رجليه ببعضهم وهو ببدلتو الرسمية المبرزة عضلاتو بشكل ساحر وملفت للانتباه... آمرها: يلا سوي يلي خبرتك إياه ومن هلأ بنبهك لما بحكي معك شي بدي اسمع صوتك المخبيتو (يلي مخبيتو) جواة حلقك بدل ما تضلك ساكتة... فاهمة!
لا مو فاهمة ولا رح تفهم... وراحت فيها لإنها ما ردت وهي عم تتطلع ناحيتو فهو فكرها عم تعاند فيه.. فقرب منها شادد على دراعها: مفكرتيني عم بمزح معك!!!
جودي مناها تبكي بصوت عالي من كتر خوفها منو وتخبطها مع أوجاعها وطن إدنيها وبس شد عليها بهالقوة هاي حرها بزيادة فرجعت تتأوه وهي حاسة طولها مو مساعدها فرفعت إيدها محاولة تتمسك بأي شي قدامها فجت إيدها ع جاكيتو... تشبثت فيه وهي عم تشم منو ريحة شي بتّاكل فكتمت جوعها وإلحاحها لتاكل من يلي معو... والمشكلة الحقيقة إنها مو ريحة أكل إلا هي ريحتو مع ريحة جسمو بس هي شمتها شي تاني... فتبسمت من بين دموعها يلي عم ينزلوا... وهو بس شافها عم تتبسم باستهتار دفعها بعيد عنو بقوة موعيها ع حالها بنبرتو المخيفة: عم تضحكي حضرتك ع خيبتك!!
فرفعت دقنها وهي عم ترجع لورا بس لمحتو عم يقرب منها... ناطقة بعجلة وهي عم تغمض عيونها لإنو نظرها مو مستقر مع دوختها يلي بتضلها تروح وترجع: أنا آسـفـة!!
هز راسو بسخرية مقرّب منها لدرجة صار فيها حاشرها بالزاوية وأنفاسو يلي هي مو شامة شي منهم غير ريحة عطرو المضيعتها من جمالها عم تلفح وجهها... فرفع ايدو شادد على دقنها بعد ما رفع إيدو التانية على الرف يلي بجنبها: ع شو عم تتأسفي... فتنفس بوجهها لافحو بهواه السخن يلي ريحتو مو سيئة رغم صيامو... ما بدي اسمع صوتك لإنو كمان حرف طالع منك ما تضمني شو ردي... بسرعة جهزيلي الحمام والباقي عندك... وبعد عنها تاركها تتنفس وهو عم يهددها: وجربي ماطلي كرمال ما تنزلي تحت تساعدي أمي والخدم علشان أحرمك بعدها من الطلعة من باب هالجناح وفوقهم ما فيه نومة بدون ما تعيدي طوي كل قطعة هون...
وطلع تاركها ضعيفة كتير... ليه هيك بحوّل معها ع فجأة وبصير شرشبيل2... فأنفجرت من بكاها مجهزتلو لبسة مرتبة وهي مو قادرة تحرك إيدها يلي شد عليها حضرتو بقوة... وطلعت متحركة للحمام وهي متحاشية تطالع أي شي غير الأرض كرمال ما تلمح عيونو القاسية... ودخلت الحمام مجهزتو بالوقت يلي تمدد فيه على السرير مريح جسمو التعبان من قلة النوم... جلطتو بنت دهب.. جايبة حبوب منع حمل... أهلها بدهم يتسلوا فيه ما فشروا هما وبنتهم الهبلة... مشكلتها فاهمة هي لحالها هون ومو قدهم لليش بتساوي بحالها هيك... وربي إذا باقية تاخد حبوب الحمل من قبل ليدفنها وهي عايشة ويحرمها حتى القعدة مع جوري على طعنها لإلو... من وراه بتغدرو... قال شو أبوها بدو إياه امبارح يستعجلو بحملها وهو عارف ومخطط مع بنتو يلي شو مبينة بريئة بعيونها يلي نفسو يخلعهم وشعرها يلي لازم يقصو... كرمال ما تحمل منو رغم إنو هادا عكس الاتفاق يلي صار وقت الصلح...
هه وينك يا جدي... مش بدك صلح معهم والله لو أرسلان أخدها للناس أكلت وجهنا...
يا الله هي وحدة بريئة ولا حية من تحت تبن ولا وحدة مضيعة عقلها... لإنها خلص ضغطتو من تصرفاتها... يلي بتخليه ينغل منها وتحسسو اتجاهها بطاقة شر لدرجة ممكن تخليه ينزل فيها ضرب... وتنهد أول ما سمع شي وقع بالحمام... استغفر ربو بسرو كرمال ما يقوم يكمّل عليها لإنو مو طايق يلمحها ولا يحسها حواليه... فرفع إيدو مخبي عيونو محاول يناملو شوي بس حضرتها المزعجة بعد ما خلصتلو تجهيز الحمام... وقفت جنب راسو متل الشماعة بدل ما تصحيه...
فمثل النوم محاول يشوف شو رح تعمل معو... إلا لقاها قريبة منو كأنها عم تشمشم فيه متل كلاب الأثر... فرفع إيدو مفاجئها... وهي هون نقزت منو راجعة لورا لحظة ما عينها جت بعيونو القاسية... متلعثمة بالكلام من خوفها منو: أيه أأ أنا جهزتلك الحمام... تــ حــٰ ـتـى ~
ضيق جبينو وهو عم يرفع ضهرو مخبرها بدون ما يطالعها: ما في داعي اسمع حسك ولا شوفك هون...
فزمت شفايفها مدبوحة من كلامو وتجاهلو لإلها... فناظرتو بضعف وهو عم يوقف ع رجليه متوجه ناحية الحمام غير مكترث لوقع كلماتو عليها... وهو عم يشوف تعابير وجهها على المراية بدون ما تنتبه عليه... وطبق الباب وراه هازز كاينها بهالحركة... فنزّلت نظرها ع الأرض متحركة لبرا الجناح والدمعة واقفة عند منبع عينها فمسحتها وهي مو عارفة وين تروح بحالها... وباينتها إلا حتى على الأكيد مع نسيانها لكلامو رح تنضرب ولا تنحرم من بعض النعيم يلي عم تتنعم فيها وهي عندو لأنها ما راحت تساعد أمو...
فنزلت الدرجات وهي عم تسند حالها على الدربزين الدرج... وبس لمحت أمو قاعدة ع الكنب وهي مغطية شعرها كعادتها (كرمال بأي وقت تروح عند حماها إذا طلبها إذا أجوا عندو ضيوف) والخدم كانوا عم يجهزوا طاولة السفرة وجو البيت شو كئيب بدون جوري يلي قاعدة لحالها بغرفة الضيوف ببيت جدها (يلي راح ع العزيمة المعزومة عليها لحالو هو واصحابو) من خوفها لتروح ع البيت وتتبهدل من أخوها يلي بتحبو كتير... فكانت وهي قاعدة عم تقرأ آيات وتدعي ربها ليمر الموضوع ع خير لما ترجع بعد شوية ع البيت وهي مطنشة من الصبح أريام وجودي وكل صحباتها من كتر ما هي متوترة... فمن ورا غياب الآنسة جوري عن البيت لهالسبب التافه... اضطرت بنت دهب المسكينة تنزل بقية الدرج لحالها وتتحرك ناحية الكنب لتقعد ع مقعد منهم وهي خايفة كتير من حماتها لإنو المطقعة مو معها... ومن شدة تعبها اضطرت تقعد ع أقرب كنبة لإلها وهي برجليها الحافيين وعقلها المضيّع ناسية تعاليمو بخصوص مساعدة أمو والخدم.. وبمجرد ما قعدت حست بوجع ضهرها فانجبرت ترجّع ضهرها ع الأخر لورا ليخفف وجعو بدون لا تمسي على أمو يلي عم تفقدها تفقد... وللأسف الشديد وجع ضهرها ما خف إلا صار يضغط عليها من تحت أكتر مع تجليسو صح... فرفعت دقنها بشكل لا إرادي متوجعة وشاء ربنا عيونها تيجي بعيون أمو يلي نطقت بقلق بس لمحت وجه كنتها المخطوف لونو وهي عم تضغط ع شفتها بوجع: يما جودي ليش وجهك كتير اصفر؟ مرضانة؟
جودي رمشت بعيونها وهي مو عارفة شو ترد كعادتها معها لإنها بتضلها تقلها يما جودي... فكانت رح تبكي... بس مسكت دموعها لإنها ما بدها حدا يشمت فيها ولا القاسي يلي عندها يكمّل عليها...
فتنهدت أمو أمينة من تصرفاتها الباردة وهي نفسها تدخل فيها وتفهم ليش هيك بتعمل وبتتصرف... من شعورها جوا هالبنت حزن كبير... بكفي عيونها يلي لحالهم بحكوا إنها مارة بشي بوجّع... فردت تنهدت محاكية حالها "الله يعينك ع نصيبك يا بنتي... إذا أنا كنت معك رحيمة ومتفهمة الباقي هياكلك أكل هون" إلا بصوت ابنها مقاطع سرحانها بكنتها وهو عم ينزل الدرج بعد ما اخد دش سريع ولبس بدلة رسمية بتشبه البدلة يلي كان لابسها الصبح لإنو عندو مشوار بعد الفطور لهيك ما لبس يلي اختارتلو إياهم بنت دهب المضيعة: وينها يما بنتك خبرتيها تيجي تفطر معنا!!
أمو أمينة هزت راسها مبشرتو: آه خبرتها...
عبد العزيز بدون ما يطالع شكلها يلي مو عاجبو مع شعرها المعقد غير الممشط: هلأ الآدان بأدن وهي حضرتها مو مشرفة مهي عارفة أول فطور إلنا مع بعض!
فجت رح ترد عليه إلا بصوت المدفع تزامناً مع صوت مؤدن الادان...
فقامت أمو شادة على فخد جودي الشمال بحنية طالبة منها: يلا بنتي قومي لناكل! وبعدت عنها متحركة بس شافتها عم تقيّم حالها ناحية طاولة السفر وهي غير متبعة مع كنتها بنت قاتل زوجها كيف نافرة من الأكل ومن ابنها يلي تقصدت تلف ع الناحية التانية كرمال ما تكون قاعدة جنب أمو ولا قريب منو... فأختارت تنفي حالها بعيد عنهم قاعدة على إيدو اليسار بس على أبعد منو ومن أمو بكم كرسي... وما لحقت تقعد معهم ملقية نظرة سريعة على الأكل ومرة وحدة ملامح وجهها تغيّرت مو عاجبها شي وريّح الأكل داخلة ببعضها من لحمة ورز ولبن وسلطات وكبة... فلفت وجهها نافرة... باللحظة اللفت عليها أم عبد العزيز منتبهة عليها ما عم تاكل شي ومشنكة وجهها فنطقت لافتة انتباهو على مرتو العم تلعب من ورا ضهرو مع أهلها الغدارين من يوم يومهم: مالك يا أمي وجهك تغيّر؟
جودي بدل ما ترد عليها رجعّت الكرسي لورا وهي عم ترفع إيدها ع انفها وتمها كاتمة الريح اللاعة نفسها منها...
ام عبد العزيز بس شافتها عم تتصرف هيك عقلها صار يروح فيها شمال ويمين و هي شاكة في شي فلفت على عبد العزيز يلي كأنو لقط أمو بشو عم تفكر: معقول تك~~
إلا بصوت جوري المرح -بعد ما دعت ربها إنو ينسى يلي عملتو معها كرمال ما تتبهدل- مقاطع جوهم: مشالله عم تفطروا بدون ما تستنوا فيي!
عبد العزيز رد عليها وهو عم يرفع راسو فوق كتفو: والله مشكلتك هادي.. كان حضرتك بكرتي بالجية وفطرتي معنا ع الموعد ما إنتي عارفة هادا أول فطور إلنا مع بعض...
جوري ردت عليه وهي عم تسحب الكرسي يلي جنبو: والله إني جوعانة كتير لدرجة نفسي انزل سباحة بالأكل ولفت على جودي الفاقدتها بقوة... جوجي ليه هيك منفية بعيد عنا تعالي اقعدي جنبي..
جودي هون خلّص ما عاد فيها تمسك نفسها اكتر. من اشمئزازها من حالها....
عبد العزيز رفع عيونو على المدام يلي ما بترد على حدا... لسا قبل شوي بهدلها علشان تفاعلها الصفر معهم... فضيّق عيونو مصبر حالو عليها وهو عم يبلع اللحمة... غير متبّع مع أختو جوري الحست الجو مو كتير... ومن جواها نفسها تقرص جودي ع برودتها هي... فأسعفت الموقف كعادتها أمو الرح تدافع عنها من رقتها وخوفها عليها لتنضر من ابنها يلي ما بحب هالحركات: يما جودي إذا مالك خلق للأكل اشربي مية وقومي...
جودي وين تشرب مي هلأ مالها خلق اشي يقرب تمها وقبل ما تعبر عن نفورها من الأكل حست جسمها برد وأطرافها صارت ترجف... فدفعت الكرسي أكتر لورا وهي مفصولة عن كل شي حواليها من ورا دماغها المضيّع معها... ووقفت على رجليها... تحت مراقبتهم ومشيّت على عماها ناحية الدرج... وفجأة وقفت أول ما حست بعيونها عم يشوشوا وراسها عم بلف فيها... وما عادت قادرة تسند طولها على رجليها فحاولت تمسك بشي بس مو قادرة تشوف شي لتسند حالها عليه فنطقت باسمو يلي ما حدا سمعو منهم: عـبـد الـعــزيـز!!!
وهو بس شافها رح تقع قام بسرعة لعندها ومسكها قبل ما توقع على الأرض رافعها على إيديه وهو عم يؤمر جوري بسرعة: بسرعة روحي جيبي عبايتها وشالها مع مفتاح سيارتي وشي نلبسها إياه برجليها...
جوري من خوفها عليها ركض طلعت تجيبلها اللي طلبهم منها عبد العزيز... بالوقت يلي هو نزلها ع الكنبة محاول يصحي فيها: جودي سامعتيني شي!!
إلا برد أمو وهي حاطة إيدها على قلبها: ألف الحمدلله إنك لحقتها قبل ما توقع ويصيرلها شي... وبلعت ريقها مكمّلة.. أنا بقول يما شكلها البنت حامل فخلينا نوديها ع المستشفى لنتأكد...
عبد العزيز مو عارف يفرح ولا يغتم... مش هو كان بدو يصير عندو ابن منها... لإنها هي الوحيدة يلي كانت بتلائم وضعو...
إيه! طيب شاللي تغيّر كرمال يبطّل بدو؟ غير من عمايلها من ورا ضهرو وغبائها... المشكلة ما فيه يحط كل شي عليها... بس مهي مو راحمة حالها معو... فابتسم غصب عنو بمرار ناطق: وينها جوري لهلأ ما جت!! ولف لجودي مصحي فيها إلا هي عم تتأوه بوجع وعم ترج من البرد... فنطق سألها وهو عم يتنفس براحة إنها صاحية شوي عليهم: شاللي بوجعك؟ وقرّب منها مدفي إيديها الرقيقين بإيديه الخمال مقارنة فيهم...
أم عبد العزيز هون تكتفت بردانة عنها وهي عم تقلو: البنت كتير بردانة يما!! ولفت منادية ع الخدامة رولا: رولـ
عبد العزيز قاطعها وهو عم يشلح جاكيتو: لا تنادي ولا تغلبي حالك... لتطلع رولا تجبلها شي بكون طالعين... ورفعها ملبسها جاكيتو وهو عم يسمع بكاها ...
أم عبد العزيز هون قلبها رق عليها فقربت منها ماسحة على شعرها وهي عم تحاكيها بنبرة حنونة وداعمة لإلها: جودي يما شكلك إنتي تعبانة كتير... متخافي يا روحي هلأ بناخدك على المستشفى يكشفوا عليكي وبنعرف مالك!!
جودي هون هزت راسها برفض ما بدها مستشفى... بس بدها إياه هو يكون قريب منها وهادي يلي عم تقلها يما تختفي من قدامها... فحاولت ترفض لمساتها برفع راسها لتخبي حالها بصدرو لكن ما فيه مجال لإنها جوري كانت عم تنزل الدرج بعبايتها ومفتاح سيارتو وحفاية ناعمة لإلها: أنا جيت بسرعة بعد عنها خليني لبّسها!
عبد العزيز بعّد جاكيتو عنها ولف مو معطي جوري أي مجال لتلبّسها لإنو كان هو ساحب العباية منها ملبّسها إياها بعجلة موجعة جسمها وبسرعة لف الشالة على شعرها المعمول كعكة بالوقت يلي جوري كانت ملبستها الحفاية وهي عم تحاكيها برقة: عمري جوجي ما تشوفي شر... وبسرعة سحب المفتاح من بين أصابع أختو ولف حاملها بين إيديها راكض فيها وهو عم يحس فيها عم تتمسك فيه وعم تخبرو بشي مو مفهوم... وأصلًا لو سمع إنها عم بتقلو ما بدها تروح ع المستشفى لكبت رأيها ... وبسرعة ضغط ع ريموت السيارة مركبها ورا بالوقت يلي أمو لفت من الباب التاني لتكون معها... وهي هون خافت بزيادة ما بتحب تكون مع أمو لإنها هي بدها إياه بس... فحرّك السيارة بعجلة وهو مو حاسس فيها ولا بأوجاعها... وساق على سرعة ميتين مع الشوارع الفاضية دام الناس ببيوتها عم تفطر... سبحان الله ما حلالها يغمى عليها وتدوخ إلا بأول يوم إفطار لإلهم مع بعض... وكأنو يلي عم يكبر ببطنها عم يخبرهم في ضيف جديد جاي لعندكم يقلقكم...
مسح ع وجهو... جد رح تجننو... آخر شي توقعو تكون حامل... مستحيل تكون حامل من ليلة امبارح... فإذا حسبها صح ممكن حضرتها حامل بأسبوعين إذا حسب خمس تيام للتبويض من أيام ما كانت تاخد المسكن بلش الحمل يتكوّن أو من أول ما تزوجها... يعني زي قبل أربع اسابيع...
يعني حملها بالكتير إذا طلعت حامل جد.. هيكون بعمر اسبوعين لعمر تلات أسابيع... فتنهد بحسرة لإنو ما بضمن حملها ما يكون متضرر من المسكنات... فدعى ربو يكون حملها من قبل ما مسكها عم تاخد المسكنات بليلة لإنو هيك أأمنهم (آمنهم) وبكون الحمل لسا بدو يتكون...
من وراها دخل حسابات ومراجعات... فطنّش الموضوع تاركها على تساهيل ربنا... بس كلام واقع إذا حملت هلأ لا يعني تضلها حامل لقدام من عمايلها ولا عمايل أهلها... فالله أعلم إذا حملها رح يستمر بس هو نكاية بأهلها إلا يحافظ عليه بإذن الرحمن وما يعطيهم عين يصلوا لابنو...
جد مو قادر يتخيل هادي أم عرق تحمل وبطنها يكبر...
ويا الله صوت بكاها شو عم يخليه يطلع من أعصابو لإنها عم تبكي متل المظلومة عندهم... وما صدق يوصل مستشفى الخيّال القريب منهم لحدًا ما ليصف السيارة بسرعة وهو عم يسمع رنة تليفونو يلي كان محطوط بجيبتو... فطنّشو نازل فاتح عليها الباب حاملها لإنها مو قادرة تصحصح متل الخلق وبسرعة طبق الباب وراه سابق أمو يلي نزلت وراه وبس سمع صوت طبقة باب أمو بسرعة قفلها بالمفتاح... كالعادة عليه يكون مفكر بكل شي لإنو عارف ومتيقن ما حدا هيقلق بأهم تفاصيلو... وعبر بسرعة المستشفى وقبل ما يصل مكتب الاستقبال سألها بهمس: لليش عم تبكي هيـ
إلا بصوت عمو جواد من بعيد: عبد العزيز من هون!
عبد العزيز بسرعة لحقو هو وأمو داخل الاسانسير يلي باقي يأشر عليه عمو... وبس سكر الباب لف عمو جواد بسرعة ملقي عليها نظرة سريعة متفحص لسانها ووجهها وبرودة أطرافها ودقات قلبها... وهو شاكك إنو عندها نقص حديد ونطق بعجلة: أنا بفضل ناخدها ع غرفة خاصة علشان تاخدوا راحتكم... ورفع راسو معدل سماعتو حول رقبتو وهو عم يغمزو: وان شاء الله تكون حامل مو شي تاني!!
عبد العزيز كان رح يرد إلا بالاسانسير فتح فبسرعة طلع لاحق عمو وهو عم يلف وجهو متفقد أمو إلا لقاها عم تقرأ قرآن... وبسرعة دخلها الغرفة... إلا لقى فيه ممرضة واقفة ومجهزة أبرة الكيلو وأبر فحص الدم... وقبل ما ينطق عمو بشي نزلها على السرير وهي عم تحاول تتمسك فيه رافضة يتركها... فلف وجهو ع عمو يلي عم يسحب عمود أبرة الكيلو قريب من السرير لتباشر الممرضة شغلها معها: متل ما خبرتك ساوي...
ولف على عبد العزيز محاكيه بالوقت يلي الممرضة بلشت تقيسلها ضغطها: أبوي اتصل علي ليتأكد إذا أنا بالمستشفى وهو شو فرحان لتكون مرتك حامل وقلي إذا البنت طلعت حامل إلا يفتحلنا قسم جديد...
عبد العزيز ابتسم بمرار قدام عمو... باينتو بدو يفتح قسم ليترحم فيه على أرواحنا: الله كريـ~
إلا بصوت تأوهها (آه) قاطع كلامهم ولافت انتباههم ع رفضها أي شي يقرب من إيدها وهي مو مركزة باللي قالو عمو... فقرب عبد العزيز منها ماسك إيدها مساعد الممرضة لتنجز شغلها... فهي تأوهت: آه!!
عبد العزيز علق هون: إذا من قياس الضغط توجعتي شو حال الأبرة!
جودي ما ردت عليه من العالم البلف فيها... فكمّل عليها حضرتو بكلامو عن الأبرة لإنو بالنسبة لإلها أي شي بطب بجسمها بخوّف... فبكت مستعطفتو... لكن لا حياة لمن تنادي لإنو جبرها وهو عم يضغط ع إيديها التنتين وعم يحاكيها ببرود وهو عم يسمع الممرضة البلشت بدها تقيسلها السكري عم تقول لعمو بعد ما اخدتلها ضغطها (ضغطها مرتفع): لازم نطّمن على صحتك كرمال نعرف إذا عندك نقص بشي ولا لأ...
ردت عليه بتقل: لأ ما فيه.. لأ ما فيه..
هون عمو والممرضة وأمو ضحكوا على دلعها بالرد وهو مسك ضحكتو عليها وعلى كياتتها... وفجأة توجعّت بس حست بأبرة جهاز السكري شكت بإصبعها الرقيق...
تنهد من دلعها ولف على الممرضة يلي بعدت عنها مورجية عمو نتيجة فحص السكري فعلق: كمان السكري عندها مرتفع... خلينا نشوف فحوصات دمها شو بتقول..
فهزت راسها الممرضة الكبيرة بالعمر راجعة لعندها وهي عم تسحب علبة المعقم وقطنة بيضة لتنظف المنطقة يلي رح تغز الأبرة فيها: يا دلوعتنا ما تخافي صدقيني ما رح تحسي فيها هالمرة للأبرة بالمرة...
جودي ما فيها ترد... لإنو الدنيا لساتها عم تفتر فيها... فما نطقت بشي من تقل لسانها وأصلًا ما حست إلا بشي خفيف أول ما شكت الأبرة بإيدها ساحبة الدم ومعبية كم علبة كرمال يتطمنوا على صحتها وإذا فيه عندها حمل... وبسرعة حطت قطنة ضاغطة على إيدها ليوقف الدم وبعدها حطيت لزقة عريضة... وبسرعة حطتلها أبرة الكيلو بالوريد... وتحركت بعدها ساحبة العينات معها طالعة للمختبر كرمال يفحصوهم باللحظة الرن فيها تليفون عمو من مكتب الطوارئ فبسرعة تحرك: راجعلكم!!
وطلع بعجلة منهم ناحية الاسانسير... بالوقت يلي لف فيه على أمو: أمي أنا بدي ألحق صلي برا فإنتي صلي عندها هون لحد ماني جايب شي تشربيه وتسدي فيه جوعك...
أمو ابتسمت بوجهو: والله يا ابني من فرحتي لتكون حامل مالي نفس للأكل...
عبد العزيز ابتسم ع ابتسامتها وطلع من الغرفة بعد ما ألقى نظرة سريعة على جودي يلي شكلها بحزن كتير متحرك ناحية مصلى المستشفى القريب من كافتيريا يلي بالطابق الأرضي... فصلى واشترى لأمو ولمدامتو شي ياكلوه ويشربوه أما هو اكتفى بكاسة قهوة ورجعلهم حاطط الأكل على الطاولة ومو قادر يقعد هون... حاسس روحو عم تخنقو فنطق بسرعة: شوي وراجعلكم... وانسحب لبرا المستشفى ساحبلو من سيارتو سيجارة مدخنها على جنب وهو عم يشرب كاستو القهوة ومالو خلق لشي حاسس نفسو مسدودة عن كل شي... لإنو ما بحب يكون هيك بس شو بدو يعمل لما الشي الحسبلو حساب يصير...
هو هلأ مو حابب يلوم حدا لإنو هو تزوجها فيعني هو مسؤول عنها إنشالله لو كانت أسوأ وحدة بالعالم... ولا كانت أحسن وحدة بالعالم... لكن مشكلتو معها إنها هي بنت جاسر محراك الشر والشي تاني هبلها الزايد عن حدو ودلاختها... وفهاوتها... ولا الباقي ما عليه غبار... وغير هيك هو ما بدو إياها تكون هيك بس بنفس الوقت بخاف يقويها وتكسر ضهرو وتنزل راسو... فكل شي عندو بهون إلا حقيقة إنها بنت جاسر... ورغم سواد الحقيقة إلا إنو يا جمالها دام هو مو حابب يرتبط بوحدة ويبليها بقصص عيلتو... فهي وللصدق أكتر وحدة ملائمة لإلو كزوجة بس كأم ولاد لأ إذا عيلتها ردت عليهم بشي دنيء وهادا مو مستبعد... بس متل ما بقولوا يا ساعة مباركة لما يقطعها من شجرة عيلتها يلي ما بشرفها تكون منهم...
صحيح هو مو قطوع للأرحام بس يلي يعني كرمال يحميها ويحمي ابنو رح يقطعها منها لإنو أبوها المخرب عم يستخدمها كبيدق كيف بدو هو... فأكيد مرتو بغنى عن أب بشوفها بس كمصيدة... فكمل تدخينو وهو جد صارلو فترة مو مدخن بس اليوم خلص جسمو بدو يدخن جلطتو بقصة حبوب منع الحمل كلو من جوري يلي أكد عليها تضلها عندها ... هو عارف هادي المضيعة يلي عندو ما لازم تنترك لحالها عند أهلها...
وبعيد عن هالكلام... إذا طلعت حامل إلا يخبّر أهلها هلأ كرمال يجوا ع المستشفى هون ليباركلهم... هو ناقصو يدخلهم بيتو ويعطوها شي على غفلة منهم... باينتو كرمال تعيش عندو بأمان وتعفئ حالها من عذابو لازم هو يداريها بدل ما هي تداري حالها من هبلها وغباءها وسداجتها... بس متل ما بقولوا هو قِبل يبقى يتحمل... فرح يتحمل نتيجة اختيارو... ورجعلها بس خلّص السيجار فاتح الباب عليهم... لامح أمو قاعدة ع الكرسي المجانب لجودي وهي عم تستنى نتيجة فحصها بلهفة كبيرة لتسمع خبر حمل بنت دهب النايمة ع السرير بعمق وهي مو واعية ع اي شي بصير حواليها... فنطقت أول ما سمعتو طبق الباب وراه: بتعرف يما إذا طلعت حامل بحفيدي والله ما رح اتركها ع راحتها.. وابتسمت لافة وجهها عليه وهي حاسة ابنها مالو خلق للحكي إلا اندق الباب باللحظة يلي وصلهم فيه صوت الجد: قلتلك أنا!!
ففتح عبد العزيز الباب وهو متطمن ع شعر مرتو مستور... إلا لمح عمو جواد وابنو أرسلان وجدو شامخ والبسمة مرسومة ع شفايفهم وجايبين معهم حلو... فخلص فهم شو نتيجة فابتسم على حماسهم... فقرب الجد منو بايسو على جبينو: ألف مبارك يا ابني إنشالله يتربى بعزكم...
رد عليه عبد العزيز: الله كريم يا جدي وإنتا فوق راسنا...
فرفع الجد إيدو ع كتفو بمعزة ولف على أمينة أرملة ابنو مباركلها: مبارك يا أمينة... ايوة افرحي من قلبك هيجيكي أول حفيد إلك وأول حفيد من أحفادي ولف على أرسلان... وعقبال دكتورنا ما يشد الهمة وينورنا بولادو الحلوين...
إلا رد ابنو جواد بدل ابنو: الله كريم... المهم احنا ما لازم نزعج الأم ولف على عبد العزيز معطيه روشتات للمقويات يلي لازم تاخدها مع الفلوك أسيد وهو عم يوصيه عليها ليستمر حملها بكل يسر وأمان قدر الأمكان... فلازم تديروا بالكم عليها لإنو دمها تمنية وعندها نقص حديد ممكن لقدام نضطر إذا ما ارتفع عندها نعطيها أبر... وغير نقص الفيتامينات التانية...
عبد العزيز تنفس وهو منقهر ع تردي حالها مجاوبو: إن شاء الله...
فلف عمو جواد لابنو مكمّل كلامو معو: يلا يابا خلينا نتسهل ع شغلنا... ورفع إيدو بمعنى توديعة لإلهم... يلا السلام عليكم..
رد عليه هو وجدو: وعليكم السلام...
فتسهل هو ابنو ولف الجد عليه هامسلو: خبرت جدها وهيهم أهلها جايين لعنا... فأنا بقول نروح نصلي بالجامع القريب منا لإنو ما ضل دقيقتين إذا معاك وضو...
عبد العزيز رد عليه وهو عم يطبق الباب: معاي الحمدلله... ومشي مع جدو يلي عم يمازحو: أكيد جوري خبرتك!
الجد رد عليه وهو طاير من الفرحة: لك لما خبرتني قلتلها إلك ألف مني... وزعلت مني الهبلة فكرتني شمتان ببنت دهب... بس قلتلها يا هبلة ممكن تكون حامل انصدمت وقالتلي ما تحكي معاي... وطلعت...
عبد العزيز ضحك عليها: هههههه... بتلاقيها من الصدمة راحت تنام... عارفها بتختفي لما تنصدم من شي ع فجأة...
الجد هز راسو معلق: بس والله ما توقعتها المطقعة يلي عنا تتفاهم مع بنت دهب... أمك خبرتني عقولهم راكبة مع بعض... ومنيح أريام ساكنة بعيد ولا لقلنا الله يستر..
عبد العزيز هون جد انفجر ضحك: ههههههه بس للأمانة جوري خفت شيطنة... ما كنا ملحقين عليها من أفكارها...
وكملوا طريقهم لسياراتهم وهو ساهي ليخبر عاصي يلي عرف من نداء مرتو إنها حامل بعد ما تكلمت هي وأختها وفاء ع الواتساب يلي مو عاجبها خبر حملها... فقرر هو بعد الصلاة يروح ركض ع المستشفى يفاجئ صديقو الصدوق ويباركلو بحمل مرتو المنتظر... فأدن الأدان لما وصلوا سيارتهم... والحمدلله لحقوا صلاة العشا بأول ركعة وكملوا مع الأمام لآخر ركعة... ورجعوا بعد ما مر على صيدلية شاريلها يلي كتبلها إياه عمو للمستشفى متقابلين مع أهلو وأهلها لإنو الخطوة التانية بعد الصلح تمت... وبنت دهب المسكينة ولا معها خبر إلا لما صحت ع حركة حواليها وريح غريبة عليها ففتحت عيونها مطالعها حواليها ببرود لإنو مو شايفة كل شي منيح... فبلعت ريقها الجاف طالبة: مــ ـي!!
فبسرعة أم عبد العزيز قامت تشربها بعد ما صبتلها مية بالكاسة الشفافة مشربتها منها... وهون هي حست معدتها رجعت تلع بس مو شغلة استفراغ بس مو بعيدة عنها تستفرغ بأي لحظة... وردت رجعّت راسها ع المخدة بتقل وهي مالها خلق لتقابل حدا... وفجأة سمعها من بعيد وصلو صوت أبوها ففتحت عيونها محاولة تتأكد من يلي عم تسمعو من بين إعياءها إلا بفتحة الباب وبس لمحت بوجهها عبد العزيز وهو بالبدلة يلي مفكرتها كان لابسها من صبح بدون لا يلبس هي شو اختارتلو... زعلت منو وعبست بوجهو من رغبتها لترجع ع سريرهم وتنام بين إيديه لإنو مكانها مو هون إلا هناك.. 
إلا بصوت أبوها المزعج هالمرة مذكرها هي ليه لفت راسها قبل شوي فشو كان نفسها تتخبى ورا عبد العزيز كرمال ما تشوف أبوها وتستعجلو لتروح ع جناحهم الصغير يلي صارت تحسو هو عالمها الجديد إلا بصوت عبد العزيز واصلها وهو عم يكلم أهلها: أهلاً وسهلًا نورتونا!
فدخل جاسر ببدلتو الرمادية يلي لونها كاكي باهت وهو عم يمدلو بوكية الورد الفخم مع علبة الشوكولا يلي مليون بالمية رح يكبها لإنو مو ضامنهم ليكون حاطين فيها شي يضروا حملها فيه: وأهلًا فيك وينها بنتنا.. دلوعتنا الحلوة لنشوفها...
جودي هون غمضت عيونها بقوة وهي رافضة تشوفو بعيونها وحست فيه عم يمشي قريب منها إلا وصلها صوت جدها وهو عم يقول: الله يتمم حملها ع خير يا رب...
وكمّلت معها لما سمعت صوت عمها جاثم وعثمان العرب ومرت عمها غنج... وشو خافت وانضغطت منهم كلهم... هي تعبانة مالها نفس لتقابل حدا... هدول ليه أجوا؟ هي ليه هون أصلًا؟
وجمدت مكانها لما حست أبوها عم يبوسها لأول مرة على جبينها وهي شو كارهة ريحتو وهو عم يقلها: مبروك يا بنتي الحمل!
مباركتو جت عليها متل الصدمة... ومن شدة صدمتها فتحت عيونها وهي جد عم تدوخ واطرافها عم تشد عليها ومعدتها صارت توجعها... وما عرفت شو ترد لما مسكها مسك اليد مفتحة عيونها ودهشت لما حستهم عم يسلموا عليها بعد أبوها بدون ما ترد عليهم ولا على مباركتهم يلي مو هاضمتها لا هي ولا صوتهم ولا حتى قربهم ولا حتى شوفتهم معها بنفس الغرفة... وما صدقت من الله يطلعوا برا تاركين النسوان لحالهم من ضيق الغرفة... فتنفست براحة وهي لساتها معصبة وراسها بلف فيها... شو حامل هي يعني... يعني بطنها هيكبر ويصير عندها بيبي ويرضع منها وتغيرلو وتحممو وتحكيلو قصص.. هي ليه تصير أم ما أمها جابتها وتركتها فليه هي تجيب بيبي... لأ ما بدها شي يكبر جواتها... أصلًا كيف هيكبر جواتها... بتاتًا مو لابقلها الحمل... فدمعت بآسى على حالها... لافتة انتباه مرت عمها جاثم وحماتها على صوتها... فقبل ما تقوم أمو لعندها قامت مرتعمها جاثم غنج لعندها حاضنتها مدعية الاهتمام والمحبة قدام حماتها ولا هي من جواتها مو طايقة الساعة يلي شافتها فيها اليوم ونطقت بصوت كلو تمثيل: ليش يا قــلـبــي عم تبكي؟
جودي من تعبها ولخبطتها بكت على كتفها ولأول مرة بالتاريخ وهي عم تشهق بصوت عالي...
مباشرةً أمو ارتابت وخافت متطلعة في مرت عمها بمعنى سكتوا بنتكم .... لإنهم إذا الرجّال دخلوا ولمحوها عم تبكي راح تقوم مشكلة وتطربق فوق راسها فنطقت غصب عنها من خوفها ليدخل عليها أبوها ولا جدها ويلحوا ليفهموا مالها وهي عم تمشي لعندها: خلص يا بنتي هدي ما في داعي تبكي هيك... لهلأ يدخل ابوكي ولا جدك ويشوفوكي عم تبكي يقولوا إنك رافضة الحمل او إنو صايرلك شي أو حدا مزعلك...
جودي بسرعة بعدت عن كتف مرتعمها جاثم هازة راسها بنفي أول ما تذكرت وجود ابوها المستبد هون وخافت ليكون مراقبها من خلال أفكارها وردت لأول مرة عليها بجواب واضح ومفهوم بدل سكوتها: لاا لاا أنا مبسوطة إني حامل.. ورفعت إيديها ماسحة دموعها وهي مو عارفة شو تعمل كمان كرمال جد تبين إنها مبسوطة ونسيت تبتسم وهي عم تحكي من خوفها لمرتعمها تخبر أبوها متل أيام زمان ويقوم يضربها: انا ببكي هيك ما بعرف ليش ببكي!
التنتين ناظروا ببعض واخدوا نفس طويل براحة دامها ما عم بتبكي لإنها رافضة الحمل او لإنو حدا آذاها من عيلة الخيّال... ورد الصمت بينهم التلاتة وبعد ما ردت أمو لمكانها وهي عم تحاسب لساتها قبل ما تقول كلمة وتنفهم غلط من مرت عمها... ومليون الحمدلله لإنو رن تليفون مرت عمها غنج المخليها ترد بعجلة لحظة ما لمحت زوجها متصل عليها: آه حبيبي... تمام هيني طالعة... مع السلامة... ونزّلت تليفونها مبعدة عن جودي وهي عم تقلها بتمثيل: مبارك الحمل يا عمري... وقربت منها بايستها ع خدها بكره... والله يتمملك الحمل ع خبر... وردت بعدت عنها موقفة ع رجليها سامعة رد أم عبد العزيز: أمين....
ولفت لأمو وهي عم تستسمح منها: بدي استئذن منك يا أم عبد العزيز لإنو الرجال عم يستننوني برا!!
أم عبد العزيز وقفت ع رجليها لتسلم عليها وهي عم ترد عليها: إذنك معك...
وبسرعة مرت عمها سلمت عليها ولفت عنها ماشية بكعبها العالي وفستانها يلي عند الركبة فاتحة باب الغرفة طالعة منو بتمخطر... وسكرت الباب وراها من هون... جودي نزلت راسها من هون لاعبة بأصابعها مستنية فيه يرجعها ع سريرهم... بس حضرتو كتير تأخر عليها أي إذا مرتعمها روحت هي شو عم تعمل هون... وبعدين مع الأبرة يلي على إيدها هي مو مريضة كرمال تبقى هون... ووينها جوري عنها والرواية يلي كانت تقرأ فيها... فرجعت راسها ممددة حالها أول ما حست بوجع بضهرها... هي كيف بتغيب عن الوجع وبترجعلو... أوووف هي مو جاي ع بالها تنام ولا تقعد مع حماتها... هي بس بدها تتخبى عندو هو... وينو لهلأ ما أجى...
ما كانت عارفة إنو يلي بقولوا عنو زوجها واقف قبال عاصي بحديقة المستشفى وهو عم يطالعو بعد ما ودع أهلها وجدو وعمو جابر يلي أجى بعد الصلاة ليباركلو وعم يكلمو ع جنب: شايفك مبسوط أكتر مني بحملها...
عاصي غمزو بشك وهو عم يردلو بكسر خاطر: له يا حبيب ما توقعتها منك إنتا بتحكي عن ابن عبد العزيز... مو عن ابن واحد من الشارع... بعدين تعال هون حاسك بزيادة سايق علينا الجدية وما بعرف شو ولساتو ابنك كائن صغير...
عبد العزيز مسح ع وجهو وهو ماسك ضحكتو مجاوبو: إنتا شاللي جابك أنا شكرت الله إني نسيت خبرك... لإني عارفك هتخبر الكل...
عاصي ضحك بوجهو مبشرو: ههههههه اه والله ما خليت حدا ما حكى معاي إلا خبرتو... وقرب منو ضاغط على إيدو... يلا يا أبو ضرغام خليني أتسهل أنا على شغلك بدال عنك... وتسهل عند المدام بس ها من هلأ بقلك تدللها هادي حاملة بالغالي...
عبد العزيز طالعو من طرف عيونو: أنا بقول تسهل أبركلك يا أبو العجقات..
عاصي ضغط على كتفو بتعقيب: وإنتا يا أبو الرسميات... فكها بقى على الجدعان المصريين... وتحرك بعيد عنو راكب بجيبو الهمر وهو عم يضحك على عبد العزيز بطريقة فالجتو...
فحرك عبد العزيز راسو وهو عم يبتسم على عاصي وجمالو مع تبسمو تضاعف فدخل المستشفى وهو مو لامح عيون الممرضات عليه وهما عم يحكوا عن قصة زواجو وحمل مرتو.. وحسدهم لجودي البنت الصغيرة يلي عم تتنعم بهالجمال وهالمال مو متل حظهم يلي لازم عليهم يشتغلوا شفتات وساعات علشان يعيشوا حياة كريمة او يكونوا مستقلين عن أهلهم... ورجع لعندهم وهو مناه هلأ يكون بالبيت... فتوقف قبال الباب وهو عم يبلع ريقو ورفع إيدو فاتح الباب بشويش كرمال ما يزعج مرتو النايمة لكن طلع توقعو مو بمكانو أول ما لمحها ساندة ضهرها وأبرة الكيلو مقيومة عن إيدها يلي عم تمسح عليها بتوتر بعد ما الممرضة قامتلها إياها قبل يفتح الباب بكم دقيقة...
إلا بصوت حماتها المبشرها برجوع حارسها المنتظر: ما بتوقع في داعي تنام هون؟
فلفت وجهها فوراً ناحيتو بسعادة كبيرة إلا شافتو عم يحرك راسو يمين ويسار طاقق رقبتو وهو عم يرد على أمو: لأ واصلًا أنا جاي اروحكم!
جودي هون حلقت من السعادة بس سمعت كلامو... وبعدت الغطا عنها موقفة على رجليها من دون ما هو يقلها من كتر ما هي مستعجلة ليكونوا لحالهم طالبة منو: يلا !
ام عبد العزيز وابنها ضحكوا عليها.... سبحان الله كيف كانت قبل ما يجيبوها على هون وتنغز في الأبرة... وكيف صارت هلأ... فحك عبد العزيز رقبتو والضحكة شاقة حلقو: شايفك مستعجلة ع الترويحة!
جودي هزت راسها وهي مستغربة ضحكهم عليهم ومشيت قبليهم ناحية الباب وطلعت وهي مو هاممها (هامها) شكلها ولا لبسها... وفجأة حست الدنيا رجعت تلف فيها ... فمسكها بسرعة من إيديها مساندها لتوقف على طولها... فلف لأمو يلي فاهمة شاللي بدور ببالو فنطقت قبلو: شكلها شغلة الحملان عجبتك!!
جودي رفعت راسها مو فاهمة على الغازهم وبس حست عليه رفعها بالوقت يلي أمو كملت كلامها بجدية: أنا بقول لازم تخف حدتك مع البنّت من يوم وطالع وهالدخان يلي من وراي بطلو كرمال اللي ببطنها...
عبد العزيز طالع أمو مبتسم بوجهها غصب... لإنها طلبت منو يوقف شي هو بحبو وشي هو بتمناه ما يصير وعم بصير من ورا الهبلة يلي عندو... فتنهد طالع فيها بعد ما فتح الباب وهي شو خجلانة لإنو حاملها بمكان عام... وطلع فيها بدون ما ياخد ورد أهلها الفخم وعلبة الشوكولاتة الكبيرة... وكمّل فيها ناحية الدرج وهو عم يقول لأمو: أمي بنتقابل تحت...
أم عبد العزيز طبطبت على ضهرو بتقدير للي عم يعملو مع بنت دهب وهي عم تقلو: تسهلوا!!
فابتسم على روح أمو اللطفة معهم وبعّد عنها فاتح باب الدرج نازلو وهو عم يقلها: شايفك تحسنتي؟
جودي ليست هنا من خجلها منو ومن خوفها لتوقع ع الدرج الكتير... فكمّل كلامو معها بهمس: ما بتوقع أهمالك بحالك رح يستمر... وما تفكري حملك رح يرحمك من واجباتك عندي...
جودي هون خافت بزيادة منو ليه ما بتعرف غير إنو نبرة صوتو ما فيها أي مزح ولا تبشر بخير... فرفعت عيونها بسرعة لتتأكد إنها حاسة صح ويا سوء حظها لما تقابلت عيونها بعيونو يلي فيهم نظرات مخيفة زايد خوفها منو... فبسرعة نزلت راسها وهي شو متندمة إنها طالعتو... وطلع فيها من الباب الوراني قريب من ما سيارتو واقفة... وما همو العيون يلي عم تطالعهم باستهجان وسحب ريموت سيارتو فاتح باب السيارة ليركّبها ورا وهو عم يقلها: حطي حزامك!
جودي جت رح تلبي طلبو بس من الغشاوة يلي على عيونها ما قدرت تشوف منيح... فاضطر هو يحطلها الحزام... ويطبق عليها الباب... ومع طبقو عليها الباب مشاعرها رقت وضعفت وصارت بدها تنفجر بكى لإنها حاسة حالها مجروحة منو وخايفة منو كتير ليئذيها متل ما ابوها بئذيها...فبكت على حالها بضعف... وهو أكيد ما معاه خبر لإنو عقلو بتأخر أمو... فبعد عن السيارة شوي مفقد حواليه إذا هي قريبة منو ولا لأ وهو عم يرفع التليفون ناحية إدنو متصل عليها.. إلا وصلو صوتها المستعجل: طيب يا أم محمد لازم روح... بنشوفك ع خير المرة الجاي إن شاء الله!
فردت عليها أم محمد الكبيرة بالعمر: ان شاء الله!!
فبعدت عنها رادة عليه: هيني جاية يما بس شفت صاحبة لإلي مع ابنها هون فسلمت عليها بسرعة...
عبد العزيز تنفس براحة: خدي راحتك يما هيني مستناكي برا...
أم عبد العزيز قلبها رفرف ع ردو وصبرو رادة: لا يما هيني صرت واصلة..
وسكرت الخط أول ما لمحتو... ففتحلها الباب بإحترام: إذا بتحبي بكرا بخليكي تمري عليها..
أمو طلعت بالسيارة راكبة جنب مقعدو: لا ما في داعي لإنهم اجوا هون يفحصوا بنت ابنها لتكون رجلها مشعورة ولا مكسورة فالحمدلله طلعت بس رضة...
وسكر الباب عليها لافف وهو عم يسمعها بتقول: يلا خلينا نرجع ع البيت بس إن شاء الله ما نعلق بالأزمة...
عبد العزيز هز راسو: انشالله لإنو مالي خلق للأزمات... المهم صليتي يا حجة؟
أمو حطت ايدها على قلبها: الحمدلله..
وسكتوا بعدها مع شوية تعليق ع الطريق لحد ما وصلوا القصر اخيرًا.. فصف سيارتو مكانها وهو عم يقول لأمو: تعبناكي معنا يا حجة وانشالله رجليكي ما عم يوجعوكي من القعدة ع كراسي المستشفى؟
أمو رفعت ايدها مبتسمة بوجهو راددتلو: خليك ساكت ابركلك من هالكلام وقوم احمل مرتك... ومن هلأ بقلك إذا بتشد عليها دابحتك.. ولفت راسها فوق كتفها كرمال تسمع كنتها شو عم تقلها: سامعة يما جودي إنتي بس يغلبك هالحلو خبريني وانا بعرف كيف داويه...
عبد العزيز بلع ريقو مساير أمو: مو مكفيني جوري بنتك وجيتي يا عيوني إنتي تكملي علي...
أمو تقجمت عليه مجاوبتو: اه مسكين ما إنتا... يلا انزل اعمل مهمتك بنتنا تعبانة ومو قادرة تنزل...
عبد العزيز ضحك ضحكة صغيرة ع كلمة بنتنا معلق: ما شاء الله لإنها حامل بحفيدك صارت بنتك بس أنا إلي الله... أنا بقول تسهلي وخليني ع قولتك كمّل مهمتي بحملانها... وفتح الباب نازل من السيارة وهو عم يسمع ضحك أمو عليهم وهي عم تنزل من السيارة ناطقة: يلا تصبحوا على خير يا ولاد!!
وبعدت عنهم تاركتهم لحالهم ياخدوا راحتهم بعد رد عليها: وإنتي من أهلو يما!
عاد هادي الراحة وين وهما وين لإنو لما فتح الباب وانتبه ع وجهها مليان دموع... وإيديها عم برجفوا... تنهد محتار معها... مهو فاهم لليش عم تبكي ومالو خلق يسألها وتقلو متل امبارح ما بدها تحمل... فساير رغبتو إنو بس بدو هلأ هو يرتاح لإنو مو قادر يحمل بقلبو ولا يضلو معصب... فرفع ايدو ماسح دموعها وهي بس حست عليه حن عليها بوزت بشفقة... فنطقلها: أنا بقول بدون حرد ونكد هلأ بس حطك ع سريرك بتنامي...
جودي ردت عليه وهي عم تنطق من بين فكها يلي عم برجف شوي: جوعـانـة!
هون ابتسم معلق: خبر حلو بس اسمع منك إنك جوعانة لإني بحسك وحدة من البشر... وقرّب منها محوطها وهي ضاعت مع رقتو... ورفعها مطلعها من السيارة وهو عم يقلها: والله صابني فضول أعرف وزنك من بكرا جايبلك ميزان... والله كيس رز اتقل منك...
جودي تمسكت فيه ماسحة انفها فيه متل الصغار فانتبه عليها معلق: شو عم بتهيألك إنتي بهيك حركات...
جودي غمضت مبتسمة بخفية عنو بس أي خفية مفكرتها وهي باينة على وجهها متل وضوح الشمس... فطبّق بابها وراه مسكر سيارتو بالريموت... ومشي فيها ناحية باب قصر أهلو وهو عم يقلها: بكرا ما فيه صيام إذا رح تضلك تعبانة... وضحك ببلاهة معقب... هادا أصلًا إذا كان إلك نفس للأكل...
جودي سامعتو عم يحاكيها بس جسمها رد رخي على الآخر لما حست بدفاه وشمت ريحة عطرو الزاكية... فبلع ريقو محتار من سكوتها المفاجئ فبس سمع صوت تنهدها مرتين ورا بعض متل الأطفال عرف إنها نايمة ع زعل... فعبّر من الباب المتروك مفتوح من أمو... وسكرو وراه وهو متأمل يلمح جوري جاي تستقبلهم... بس توقعو لما كان يكلم جدو بالمستشفى طلع بمكانو لإنها منعزلة عن العالم ورافضة تشوف حدا خوف ما تعرف إنو جودي حامل... مو قادرة تتخيل جودي تحمل... يعني هي لساتها صغيرة وقد عمرها وفكرة الحمل عندها مرتبطة في كتير أشياء فهي مو مستعدة هلأ تتفتح عليها... ومن كتر صدمتها لا شاربة ولا ماكلة شي حتى المسلسل التركي فاتحة عليه بدون ما تشوفو لإنها محتاجة تسمع شي يشتت تفكيرها... بس ع الفاضي... وشو توترت لما سمعت باب جناح أخوها عم يطبق... وصار نفسها تتفقد جودي وتتطمن عليها بس تراجعت من خجلها... وطفت المسلسل وسحبت الغطا لتنام قبل ما تنجلط إذا عرفت من أمها إنها طلعت حامل... وطبعًا أمها عارفة بنتها وفعايلها فدخلت غرفتها وهي مو قادرة توقف على رجليها من كتر ما ضلت قاعدة بالمستشفى لأربع ساعات متواصلات... فدخلت تاخدلها دوش سريع وهي شو مبسوطة وحاسة يلي ببطن بنت دهب هيهوّن الوضع شوي عليهم بغض النظر إذا الصلح رح يستمر أو لأ لإنو المهم عندها ابنها يكونلو شي خاص فيه بعيد عن عيلة الخيّال... فدعتلو بالراحة وهداة البال وطلعت تنام بعد الدوش السريع الأخدتو وهي ما فيها حيل لتضلها صاحية أكتر من هيك ولبكرا بتشوف كنتها الدلوعة وبنتها المطقعة شو وضعهم ومتل ما بقولوا ليجي الصبح بفرجها ربنا... ونامت مبسوطة غير مفكرة بمين مبسوط زيها من عيلة الخيّال ع هالخبر ومين لا من نقاء قلبها الما بشبه قلب جيهان ووفاء الراسهم صدع من هالخبر يلي نزل عليهم متل السم غير متفاعلين بالأخد والعطا فيه... وشو تصديعة راسهم ما بتشبه وجعة راس عمو جميل يلي حس عبد العزيز هيعلى عليهم بحمل مرتو فتحفظ برأيو الما راح يعجب أبو وأخوتو لنفسو... وسبحان الله وين ردة فعل جميل وردة فعل عمو كنعان يلي بس عرف من جدو بعتلو رسالة (بس تفضى رنلي) فهلأ عبد العزيز بس نزلها ع الفرشة وشلحها عبايتها ومنديلها وحفايتها لتكمّل نومتها براحة... بسرعة طلع من الغرفة المطفي ضوها من أول ما دخلو كرمال ما تصحى... وسكر الباب عليها بشويش طالع يحاكي عمو كنعان يلي رد عليه من أول رنة: لك جنيت لتحمّل بنت الناس وإنتا عارف الله أعلم إذا رح يضلهم ع كلمتهم معنا!!
عبد العزيز ضحك بمرار ع عمو يلي عم ياكل بالطعم وعم يتسلى مع بنتهم ع كيفو... مجاوبو: والله يا عمي سواء ضلهم ولا طلعوا عنو بنتهم عنا... وأشوف الكبير فيهم يقرب منها... بعدين روق وقلي مبارك... الموضوع مو مستاهل كل هالعصبية...
كنعان هز راسو وهو عم يطالع مرتو المتزوجها من ورا أهلو لتبعد عنو: ايه مو مستاهل مفكر هالشغلة سهلة... والله من صدمتي لحملها السريع مو عارف شو قول... بعدين تعال هون صارلك فترة مو رادد علي بشو مشغول!
عبد العزيز تنهد هون مجاوبو: بشو مشغول غير بالمشروع الجديد... واصحك تسألني عنو بعدين جدي إذا ما لمحك ع هادا العيد عنا دابحك...
كنعان ضحك بخبث: ههههه لا والله هادا العيد ماني جاي عندي شغل وسفر كمان!!
عبد العزيز هز راسو مسايرو: سافر ما هو الدب ما بحب إلا خناقو... المهم يا عم شو أخبار أبو سلاح (مو أبو صلاح)؟
كنعان رفع حاجبو: خير شو فيه ليه عم تسأل عنو؟
عبد العزيز رفع اكتافو ببرود: لأ بس مستغرب غيابو عن الساحة!
كنعان تنهد براحة: والله ما بعرف حتى أنا صارلي فترة مو حاكي معو من انشغالي... بس بكرا بحكيه وبفهم ليه مختفي... طيب خليني سكر منك يا أبو المشاغل... ومبارك حمل المدام ~
عبد العزيز هز راسو مقاطعو: مبكر كتير يخب.. روح تسهل من قدامي ابركلك وابركلي... وسكر الخط بوجهو بسرعة باللحظة يلي ضحك عمو على ردو... ورجع لعند مرتو بعجلة لإنو مو شايف الفضا قدامو وهو عم يتذكر كلام عمو جواد عن عمر حملها لإنو نسي يخبرو لما عرف منهم عن خبر حملها (هي حامل بأسبوعين) يعني حملها جديد الحمدلله مو من قبل.. ففتح الباب بخفة مكمّل ع غرفة الغيار شالح يلي لبسو واكتفى ببنطلون قطن وكان رح يضوي المكيف بس خاف تقلو برد فاكتفى بفتح الشباك وراح لعندها نايم جنبها وهو عم يبتسم من قلبو لإنو مالو خلق يضلو شادد عليها فقرب منها ضاممها إلا هي لفت عليه بسرعة بس حست عليه قريب منها ولزقت فيه بقوة شامة ريحتو يلي بتسعد قلبها ناطقة بصوت هامس: تـعـبـانـة!
عبد العزيز باسها على جبينها وهو عم يقلها بنبرة رايقة من النادر ليحاكيها فيها: فترة وبتعدي ودور بإيدو ع رحمها ليترك إيدو عليه وابتسامتو عم تزيد سائلها: لساتك جوعانة!!!
جودي تمتمت بشي مو مفهوم فتركها تحكي شو بدها وعلى كيفها لإنو مو فاهم عليها وقرب منها بدو يدخل انفو بشعرها يلي ما كانت ريحتو متل دايمًا زاكية ورغم هيك تقبل ريحتو لإنو فاهم حالتها... فباسها على شعرها وسلم حالو للنوم بعد ما غطاها منيح كرمال ما تبرد.. إلا تذكر ع فجأة كيس دواها ضلو بسيارة فكان رح يقوم من جنبها لكن هي اعترضت... فسايرها باقي مكانو وع السحور بإذن الله بجبلها ادويتها... وغمض عيونو جنبها بكل آمان رغم يلي عملتو فيه... وهو ما بعرف ليه معها بحس بآمان وراحة صعب وصفهم لو شو ما تعمل هي معو ولو شو ما صار معاه برا البيت لإنو بمجرد ما ينام جنبها بحس بطمأنينة ما بحياتو حسها من قبل... وغفى جنبها وهي على صدرو وهو مرتاح البال... لكن بنفس الوقت عارف هادي العملة عندو ما رح تنّسى وهيضل عقابها لوقتو المناسب... وتشكر ربها إنها طلعت حامل ولا لكان أكلتها اليوم...
وسبحان الله مو بس هو الوحيد يلي فرح بأخر اليوم على خبر حملها لإنو حتى كنان عمها كان طاير من الفرح لإنو حاسس هادا الحمل إذا استمر رح يفتح على جودي أبواب الدنيا والسعادة... لإنو بكفيها تهميش من عيلتها وأبوها... وأكيد بس تصير أم تعريفها عند الكل رح يختلف وخاصة إنها متجوزة حدا متل عبد العزيز... بس بنفس الوقت الله يستر من أخوه جاسر محراك الشر لإنو سمعو عم يقول لأخوه وأبوه قبل ساعة بصالون البيت: خليها تحمل بنت ال**** آخرتها ترجعلنا متل الكلبة ولا ولد ولا تلد لإلهم عنا... ولف ع اخوه جاثم سائلو: شو أخ جاثم بنتك شو وضعها خليها تعجل علشان نربي العيلة ع اليوم يلي اتفقنا فيه... لإني شايفها شايفة حالها علينا من زواجها من ابنهم ال****...
وطبعًا أبوه ما رد ولا عقب بحرف لإنو عم يفكر بشي ما رح يعجب ابنو... وحب يستعين بكلام الرسول عليه السلام "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان" فلساعة الجد بحلها الحلال وحدو...
وكرمال هالكلام يلي سمعو بين أبوه وأخوتو مو عارف يفرح لجودي ولا يزعل ع بنت أخوه اميرال لإنو الله أعلم إذا بنت أخوه جاثم نصيبها هيكون متل نصيب بنت أخوه جاسر... فما رح يعرف شو نصيب بنتو غير مع مضي الأيام فما يستعجل ع مقتو لكنو بنفس الوقت إذا طلع نصيب بنت جاثم متل جودي غير يا سوادة وجهك يا عيلة الخيّال قدام الناس...
ويا سوء حظك يا شامخ الخيّال ع هيك رجال... وممكن يا حسن حظك بإنو ممكن بهيك حركة تكون رب ضارة نافعة فلليش الواحد يستعجل بأخد الاحكام والافتراضات المسبقة دام بكرا بدوب التلج وببان المرج.. ومو كل حرقة نار يبقى خربان ديار...
وبالفعل مو كل حرقة نار يبقى خربان ديار لإنو ما زبطت حركة نغم المكيودة مع بنت عمها الطلعت حامل فشو هالفكزة خلتها تشب شب من جواتها من الغيرة لإنو هادي الفصعونة طلعت حامل...
ولإنو هادي الفصعونة تتزوج ويصيرلها بيت وفوقهم تحمل وهي لساتها قاعدة بالبيت لا زوج لا خطيب... فشو تمنتلها تجهضو اليوم قبل بكرا لإنو بنت جاسر الهبلة البشعة مو أحسن منها هي الحلوة الجذابة المثيرة... فسبحان الله القلوب السودا بتحرق حالها لبالها لإنو طباخ السم هو يلي بدوقو... فافقعي يا نغم وموتي من غيرتك لسا امبارح اعطيتها حبوب منع حمل واليوم طلعت حامل... مين أقوى وأعظم خططكم إنتي وابوها وامك ولا تدابير الحكيم... والعبرة لمن يعتبر... لإنو خطتهم ما نفعت... فتقلبت بسريرها وهي مفكرة ببنت دهب البلت ابن الخيّال المسكين يلي كان مفكر حالو رح ينام ويضلو نايم جنبها بس من حركاتها وهي عم تشم فيه عم تخليه يدوب معها ويشتعل منها... فما لقتو غير مقرب منها وهي أبدًا ما رفضت لإنها مناها تاكل ريحتو يلي بتحسسها بالأكتفاء... بس للأسف الشديد ما اكتمل يلي بدو إياه لإنو اطرافها بردوا وهي تراجعت عن قربو... وجننتو لما قالتلو: سقعانة سكر الشباك!!
يسكر الشباك هيموت من الحر... فلبى طلبها وهو دايب من الحر فقام من جنبها بدو ينام بالقعدة إلا رفعت راسها باكيتلو... يا ربي رح تجلطو... رح تجلطو بقلها حر وهي بتقلو برد... فرجك يا رب... فتركها تبكي ليناملو شوي برا إلا لحقتو متل القطة وهي مدروخة فخبّط راسها بإطار الباب وبكت مخربة عليه النومة برا... فقام حملها ورجع ينام جنبها وهو محتر(شوبان) وما عرف ينام إلا وصل وقت السحور... شكلو رح يقبرها قبر من ورا وحامها وحركاتها لإنو يلي زيها حرام يحمل لإنو حملها خطر عليهم هما مو عليها هي... ففوق ما نيمتو نامت هي وشو مبسوطة لإنو نام جنبها...
معها حق والله بنت جاسر تنام وترتاح وهو ينجن ويعصب من قلة النوم... والله مين قدها هالمهملة صارت تتحكم فيه بدلعها... فكملت معك يا ابن الخيال مع بنت دهب... لأنو مو هتجيب راسك إلا هتطيّر عقلك وتروح ع العصفورية من قلة النوم.... فالله يحفظلك عقلك ويعطيك الصبر كرمال تحمي الهبلة يلي عندك من مخططات أبوها يلي الله أعلم فيها إذا رح تصير أو لأ...

رواية سجين الانتقام - غرام

الفصل العاشر 

ما توقع من أول ما تبان(تبين) حامل تعمل فيه هيك...
ماخدة تصريح كامل من حملها لتشيّبو بهادا الشكل بدون أي رادع منو لإنو ما فيه يجبرها ع أي شي وهي تعبانة هالقد... وكمان هو مانو خالي من المشاعر والتفهم بخصوص تقلب هرموناتها... وقبل كل هدول هو مو بايع آخرتو ع هيك شي... كرمال هيك رح يصبر ويتحمل مزاجها على قد ما بقدر لإنو مانو إنسان مثالي وبمشي بالدقة... 
فتنهد وسط زوبعة تفكيرو من حر الغرفة يلي حارمة عيونو يطبوا النوم... فلف مطالعها وهو مو عارف كيف التضاد تقابل مع بعضهم اليوم... جد غريبة الدنيا لإنو خارجة عن توقعنا... مو معقول يمسك حبوب منع الحمل ويعرف عن حملها بذات اليوم... صحيح هو فرحان ع البيبي يلي عم يكبر شوي شوي جواتها بس بنفس الوقت هو مانو ناسي قصة حبوب منع الحمل يلي ما حبذ يفاتحها فيها بآخر لحظة كرمال ما تتقدم خطوة عليه هادا في حالة لو كانت هي عارفة عنها...
وهادا احتمال وارد مانو مستبعد عنها... لإنها هي بشو مصلحتها معو... أكيد يعني أبوها محراك الشر بفكر بخصوص طلاقهم من قبل حتى ما يتزوجوا... وبعيدًا عن أبوها هي بنت صغيرة شو بدها بحدا متلو... يعني هو مانو قريب من عمرها ولا إنو كتير رومانسي ولا عاطفي... هو بعرف إنو عندو خشونة معها لإنو مجبر يقص جناحاتها يلي حتى مو عارفة تطير فيهم من غباءها... فيعني وارد إنها ممكن تفكر ما تبقى معو ويا الله هادي الفكرة مو حابب يفكر فيها لإنو إذا فكر فيها الله أعلم شو هيساوي فيها لإنو ما بدو يتركها او حتى يخسرها رغم كل شي لأسباب خاصة فيه هوه.... ولأسباب تانية عم يدركها مع الوقت لكن متى رح يعلن عنها العلم عند الله... ومع كترة التفكير وتداخل المواضيع ببعضها... سهت عيونو... ولكن شاء ربنا ما يكمّل نومتو من اتصال جدو عليه كرمال يعزموا هو والمدام ع السحور... فاحتار يصحيها ويبتلى فيها ولا يرد يخليها تنام... بس إن خلاها تنام ع لحم بطنها يلي من امبارح مو داخلو شي... ممكن تتعب بزيادة...
فمو معقول يتركها ع عماها وصحتها تصير أسوأ وما تصوم... 
لأ فأحسن حل تطلع من خطيتو... فحاول يصحيها ولما لقاها مدروخة... قال يا ساعة مباركة لتتسحر هون وهو يروح يتسحر مع أهلو ببيت جدو...فقام من جنبها بسرعة ماخدلو دوش ليزيل دبق جسمو من حر الغرفة... وطلع لغرفة الغيار لابسلو بنطلون وبلوزة قطنية وتعطر بعجلة هارب من حر الكهف المعيشتو فيه بعد ما سحب تليفونو مع مفتاح سيارتو سهوًا... وهو عم يخطط يروح مع أمو مشي لبيت جدو بدل ما يركبوا بسيارتو يلي مو مركز إنو حامل مفتاحها...بس علشان يحس بالهوى البارد ملامس جلدو... 
وطبعًا هادا التخطيط فكر فيه هلأ وهو غافل من حركات الهبلة يلي عندو إذا رجلين أمو ما توجعوا (وجعوها) من القعدة في المستشفى لكم ساعة بشكل متواصل وما بتقدر تروح معو مشي لبيت جدو... فتحرك لعند جناح أمو داقق الباب إلا الباب رجع لورا شوي لإنو مانو مطبوق فدفعو بخفة لجوا وهو عم ينادي عليها: يما!!
لكنو ما سمع منها أي رد ولا حتى لمح لألها أي أثر بدل ع وجودها هون... فتوقع يا تكون سابقتو أو عم تستناه هو والخانم جوري تحت... فتحرك نازل الدرج إلا لمح أمو عم تقرأ قرآن لحالها ومنديلها ع شعرها ولابسة شي محترم ومستور... فابتسم لافت انتباهها بصوتو: الله يتقبل منك يا حجتنا! 
أمو طبقت المصحف رافعة راسها مقابلتو ولما ما لمحت مرتو نازلة معو علقت باستغراب: وين مرتك مو نازلة معك؟
رد عليها وهو عم يقرب منها: مدروخة فقلت خليها تتسحر هون وهلأ بعطي رولا المقويات تبعونها علشان تاخدهم وما تضلها على لحم بطنها من امبارح..
أمو تنهدت على حالها: الله يعينها باينتو حملها متعب.. 
عبد العزيز ضحك وهو عم يعلق بسرو...حطي التعب ع جنب يا حجة هادي بتحسسك فصول السنة من حرها وبردها والتفت حواليه مفقد أختو: وينها الكريمة بنتك مانها نازلة؟
أمو ضحكت ع سؤالو: صحها (فكرك) تيجي معنا وأريام طلعت تشوفها... خلينا نسبقهم وهما بلحقونا... 
فهز راسو وهو عم يقلها: تمام بس خليني روح جيب مقوياتها من السيارة وارجعلك!! 
وطلع بعجلة تارك أمو تكمل قراءتها وبسرعة جاب كيس مقوياتها وأدويتها وأعطاه لرولا كرمال تعطيها إياهم وهو منبهها شاللي قبل الأكل وشاللي بعد... ورجع لأمو ماخدها معو لبيت جدو بالسيارة لإنو حس عليها التعب وكرمال ما يتأخروا عليهم بنفس الوقت... أما اختو الكريمة يلي لازم تلحقهم مع أريام... متمددة ع سريرها بعناد مجننة فيه أريام يلي عم تحاول معها بلكي ترحمها من نكدها وبوزها السابقها شبرين: لك جوري وربي عليتي قلبي... احكي شي مالك زعلانة من شي مو راضية تحاكيني... اتطلعي فيي فهميني مالك زهقت وانا عم بحكي مع حالي!!
جوري تأفأفت رادة بعنف: يا أختي مالك حاشرة حالك بمزاجي... قلتلك للمرة المليون ماني معصبة بس مصدومة... بس مصدومة!!
أريام اللابسة بنطلون جينز مع كت وفيست خاص بأجواء رمضان وحفاية ناعمة بيضة رفعت حاجبها متكتفة وهي عم تنطق بنبرة معلولة منها: طيب يختي فهميني شو هالشي يلي بصدم بنت ضرغام يلي أخوها عبد العزيز... وقعدت ساندة حالها ع ايدها... هاتي شوف كذبك! 
جوري ابتسمت بفتور بوجهها: رح قلك بس ما تضحكي علي بجد!!!
أريام بلعت ريقها بفضول: لك ايييييه نشفتي ريقي.. احكي لأنزل فيكي هلأ!!
جوري اخدت نفس رادة عليها: لك أنا مصدومة كيف ما شكيت إنها حامل... يعني أنا كنت معها وحسيت مالها شي بس راح عن بالي قصة الحمل يلي الكل قاعد بستنى فيه... بس بنفس الوقت يعني بحسها صغيرة كتير يعني صح بنفس العمر تقريبًا بس مثلًا لو إنتي صرتي أم بحسك صغيرة وأنا كمان نفس الشي لإنو عقلنا تافه... شو حال هي يلي عقلها مضيع... 
أريام هون انفجرت ضحك ودفعتها من كتفها: ههههههههه تافه هادا يلي طلع منك يا بنت ضرغام... بعدين عيب تحكي عن بنت الناس هيك.... هادي مرت أخوكي يعني شوية حشمة على الأقل قدامي... 
جوري رفعت إيدها: مالي انا محبطة تقولي أنا الحامل مو هي... ستي حملت وصار يلي صار... وفجأة ابتسمت... بعدين ريوم متخلية يجينا بيبي ع البيت ويغير جونا... 
أريام ضربت كفوفها ببعض ضاحكة عليها: هههههه علينا العوض إنتي شكلك هسهستي يا بنت... كوكتيل مشاعر والله انا نفسي ما فهمتك علشان إنتي تفهمي حالك... قومي قومي ناكل وننبسط مع العيلة بدل حالتك النفسية يلي مالها داعي...
جوري رفعت إيديها لفوق بحماس أول ما تذكرت إنو لازم تروح ع عزومة الجد المعمولة ع شرف حمل جودي لإنو رح تكون فيها الآنسة جيهان بدون تنين يحكوا فيها: لك بدي... وصارت تصفق بإيديها: لك بدي روح وبيّن سعادتي الغامرة لحمل الحمْل الوديع يلي عنا وغيظ الذئب الماكر جيهان.... 
أريام خبت وجهها من خجلها من حركات الهبلة يلي قبالها... ونزلت جوري نط ع الأرض... وصارت ترقص متل رقصة ماكرينا... أريام في شي قلها تقيم إيديها عن وجهها وتشوف جوري بهالشكل هادا خلص انفجرت ضحك: هههههههه اللهم سكنهم مساكنهم لك مالك فضحتينا... والله شايفتك أم محمود بمسلسل جميل وهنا.... 
جوري بس سمعت أم محمود بلعت ريقها رادة: أريام بتصدقي صار جاي ع بالي عوامة من يلي بتعملها أم محمود.. 
وصارت تقلد أم محمود بأيديها كيف كانت بتطير عجينة العوامة بمهارة ع المقلاية موسخة مطبخ هنا... 
أريام بلعت ريقها مو متعلمة من حركاتهم قبل اسبوعين وكم يوم بخصوص التوصاية من برا البيت لإنها دابت مع تقليد جوري لأم محمود بقلي العوامة: لك جوري فكرك بنلحق نطلب!!!
جوري انفجرت ضحك مطالعة الساعة: لك حبيبتي بس نلحق نتسحر... أنا بقول قومي يا حلوتي ناخد مرت الأخ معنا يعني خليني أحرق قلب يلي بالي بالك!!
أريام تنهدت هون: لا حول ولا قوة إلا بالله يختي شو بدك بجيهان بعدين الدنيا رمضان ولساتو ما خلص وشيطانك هيك... 
جوري تجقمت عليها: أنا بقول مشاعرك وإنسانيتك الزايدة عن حدها خليها لإلك... ومشيت بحماس عالي وهي طايرة من الفرح لجناح أخوها وهي مقررة تجيب مرتو معها... وقبل ما تفتح الباب مسكتها أريام: لك جوري شو بدك بوجعة الراس غيري أواعيكي وتعالي نروح نتسحر بسرعة معهم... 
جوري أبدًا لانها بنت ضرغام وأمينة إذا ما طبّقت يلي ببالها ففتحت الباب داخلة وأريام رح تلطم من مخ الأخت المضيع من يوم ما صارت تحضر المسلسلات التركية... وإذا مخها ضيّع بسيطة ع هيك لإنو عقلها تبارك الرحمن طشطش مع الوقت وفوقهم ماخدة الحياة استهتار باستهتار وهي شكلها صايرة زيها بس لولا خوفها من أبوها المحافظ شوي ولا لكان سبقت جوري بالاستهتار... فوقفت عند باب غرفة النوم سامعة جوري وهي عم تصحي بجودي: لك جودي بسرعة قومي بدنا نغيظ المكيودين ونحرقهم حرق!!
إلا بتدخل أريام: لك خليها بحالها قايمة من الصبح يا شر اشتر!
جوري لفت جاحرتها: إنتي شو دخلك حبيبتي إنتي ما بتعرفي بكيد النسا وضربت ع صدرها بمزح... ده ع قولة أهل مصر... اختصاصي.. ولفت تصحي بجودي المسكينة المو قادرة تقوم من راسها التقيل... فحاولت تلف للناحية التانية لتكمّل نومها بس ما فيه مجال من أختو الفاضلة المصرة تخليها تروح معهم ع العزيمة وجودي من تعب الحمل وقلة الأكل مو مركزة شو عم يحكوا معها ومفكرة الدنيا صبح رغم إنها سامعة رايحين يتسحروا مع بعض... فمن دلاختها مو رابطة الحكي ببعضو ولا حتى مفكرة بالمنطق... فقامت غصب عنها لبست بعجلة من صوت جوري المتحمس واللي فيه حدة لإنو جودي رفضت يوطوا درجة المكيف... وما صدقوا يلبسوها اللفة البيضة ع بيج مع فستان نفس لون لفتها مكتوب على اطرافو نقوش عربية بلون دهبي... وطلعت بدون ما تتعطر أو تحط شي ع جهها ورا أريام وجوري يلي رجعتلها بعد ما لبست فستان ناعم كحلي اللون مع لفة ازرق سماوي وكملوا سوى ع بيت الجد مع المدام يلي ما بعرف زوجها إنها جاية... فبس دخلوا هو حس في شي جابرو يلف وهو عم يضحك... بس ما دقق باللي لفتو لإنو عم يسمع رد جدو وفجأة استوعب يلي لمحها قبل كم ثانية بتكون مرتو... فلف وجهو مطالعها وهو عم يحاكي حالو بذهول... هادي مرتو شاللي جابها هون... ومين سمحلها... إلا بصوت جوري وهي عم تسلم ع الجميع من بعيد... فرد الجد قبل بناتو: نورت حبيبة جدها... وطالع مرت حفيدو باحترام وهو مبسوط مكمّل كلامو: مبروك يا بنت دهب حملك.... 
جودي مع الحمل والدنيا يلي بتلف فيها مو مصحصة وحاسة البرد مانو حالل عنها... وما بتعرف كيف عم تسند حالها ع طولها فلما شوي صحصحت وشافت هالوجوه عم تطالعها ع فجأة... ارتعبت فجت رح توقع لولا مسك أريام لألها... ولا لكان وقعت ع الأرض... وهو شكر ربو إنو صار معها هيك لإنو دوختها شو أنقذتها من جهلها وخوفها لترد في حالة إذا فهمت إنو جدو عم يحكي معها... فقام بسرعة وهو عم يقول: أنا بقول خلينا رجّـ
قاطعو جدو وهو عم يضغط ع إيدو لإنو واقف جنبو: والله مانك مرجعها خليها تتسطح بغرفة من الغرف وتلحق تاكلها شي...
عبد العزيز ما حب يعمل بلبلة ولفت انتباه... فتنهد براحة بس لمح أمو قامت عن طاولة النسوان القاعدين بعيد شوي عن طاولة الرجال المحطوطة قبال الدرج: تمام!
فرد كمّل أكلو معهم وهو خايف عليها ما بعرف يشوفها تعبانة ومانو جنبها... فما عرف شي عنها لإنو أمو دخلتها غرفة من الغرف المقاربة من المطبخ وطلعت بعد ما تركت المضيعتين معها جوا... فضغط ع شفتو حيصان لإنو بدو يروح يعتني فيها... فمسح ع شعرو وهو عم يمرق عيونو بلا تركيز حواليه فانتبه ع نظرات عمو جميل يلي ما بحب يشوفهم فلف وجهو للناحية التانية سهوًا إلا جت عيونو ع جيهان يلي دخلت قبل أهلها من الباب... فلف راسو بسرعة باللحظة يلي سمع صوت عمتو وفاء وزوجها يلي دخلوا وراها قبل بنتهم رنيم.. فرد عليهم مكمّل أكلو البطيء فيه مع الأخد والعطا والضحك... وهو متجاهل عيونها المو طبيعين... وكملت معو لما أبوها قعد قبالو ع الطاولة وخدلكم وجعة راس إذا التقى هو مع جميل وزيدان بنفس القعدة... فخنقتو زادت وشكر ربو لما أدن الآدان الأول دليل ما ضل شي ع الآدان التاني كرمال يلي ما معاه وضو يتوضى... وطبعًا هو توضى بعد ما دخل بيت جدو كرمال ما يضيع وقتو بقعدتو مع عمو جميل وزيدان أبو أريام لإنو جدو قبل ما يجي استسمحهم ليروح يصلي كم ركعة قبل ما يجوا بقية بناتو وولادو ورجالهم.... وهيك بعدها طلعوا بسيارتهم للمسجد بعد ما توضى يلي ما معاه وضو منهم... وكعادتو بعد كل صلاة فجر بكمل روتينو اليومي بالعبادات... 
فبس تم وردو اليومي رد للبيت آخر واحد لإنو مو مركز مع قلة النوم... فما كان معاه غير ساعة لساعتين للنوم... بس وين ينام بدونها ووين يروح ينام جنبها ببيت جدو وهو عندو بيت ومو سهران مع عمو كنعان متل أيام زمان... وكمان كرمال عماتو وبناتهم لياخدوا راحتهم بالحكي والحركة... فانجبر يروح لشركتو أبكر من دايمًا لينجز شغلو بكير كرمال يروح عند الضهر ويرد ينام... فطلع من البيت تارك مدامتو مع غيثان الصبح تعاني مع الهبلات يلي عم يضحكوا عليها بصوت عالي... لإنها ما بتلحق تروح إلا ترد ترجع وما صدقت قلبة معدتها تهدا لتكمّل نومتها ع صوتهم بدون لا تصلي من حيلها المهدود... وما حست ع حالها غير صاحية وهي عم تتبسم ومزاجها رايق... ومرتاحة بالنومة ع فرشة هالسرير الطرية عكس فرشة سريرهم الجديدة واللي بتكره تنام عليها وبتحس الجانب التاني يلي بنام عليه ابن الخيّال اطرا ففطرياً من راحتها على جانبو صارت تفضل تنام محلو... 
فلفت حالها وهي مو عارفة بشو تحس من وجع فخادها وعرق النسا مع الحمل.. بس من اشعة الشمس المسلطة ع جسمها حاسة بدفا... فما كان بنفسها تقوم او تتحرك سم من الدفى واللطافة الحاسة فيهم... وفجأة بدات تركز هي وين لما وصلها صوت نسوان وبنات عم يقرأوا قرآن قريب من الغرفة القاعدة فيها واللي ديكورها بسيط جدًا وبشبه نمط البيوت يلي ع الجبال... فجت رح تقوم اول ما استهجنت وجودها هون بس ردت مكانها مع تصلب جسمها وهي نفسها تكمل نومتها رغم النوم يلي نامتو... 
فبقت مكانها صافنة بالدفى الحاسة فيه لحد ما دخلوا عليها جوري وأريام جابرينها تعدل مكان نومتها علشان بدهم يناموا متل الباقي يلي راحوا يقيليلو بعد تلات ساعات من قراءة بالمصحف جماعة... 
فهي شو خافت لما حستهم رح يتركوها لحالها هون... فقامت هاربة من مقابلة أهلو بجهد جهيد منها لجناحو بدون ما تغطي شعرها واللي كان لحسن حظها ما في رجال مو من غير محارمها رح يلمحها... ويا ساعة مباركة لما دخلت جناحها شامة ريحة عطرو يلي بتفرح قلبها... فعبرتو طابقة الباب وراها ودخلت مستعجلة تدور ع سريرو من التعب وهي بنفس الوقت حاسة حالها متضايقة من قماش الفستان الكتان... فتحركت لغرفة الغيار وهي عم تشلح فستانها وبسرعة سحبت قميص نوم بصل لعند ركبها وطلعت حاسة ببرد الغرفة فبسرعة دورت ع ريموت المكيف لترفعو... وهي مو منتبهة ع اللي نايم ع بطنو من وجع ضهرو من تعبو من قلة النوم... ومغطي جسمو ومخبي وجهو تحت المخدة من بعد ما روح من الشركة كرمال ما يحس بنقطة ضو جاي ع عينو... فبسرعة بس لقتو محطوط ع كوميدينتها سحبتو وكانت هادي الحركة متل يلي شلتها مع لف راسها من تصلب ضهرها... فجت رح توقع فتداركت حالها بعفوية ساندة حالها بقوة ع راسية السرير يلي ما بتعرف كيف إيدها جت عليها رحمة من الله ولّا لكان وقعت بين السرير والكوميدينة... 
فهو صحي بسرعة لما حس في شي عم بصير حواليه لإنو المسكين ما لحق لسا يغفى... فبس لمحها يا ساعة مباركة... أهلا نورت الغرفة فيها... وبسرعة ساحبها لعندو وهو حاسسها بردانة... فحوطها مغطيها بحرص كبير لإنو حس بأطرافها الباردة... فنطقت من بين أسنانها بتقل من بردها: عـليه!! (قصدها درجة المكيف)
يعليه جن هو علشان ما ينام... لا والله مانو معليه لكنو رح يطفيه... فرفع حالو ساحب الريموت طافيه ورجعلها دافن وجهو بشعرها المو المشطط واللي مربوط كعكة عشوائية... ودخل بنوم عميق على عكسها هي يلي حاسة بلف العالم فيها وببردها يلي خف شوي مع قربها من جسمو.... ومع الوقت انجبرت تنام بعد ما ضوت المكيف رافعة من درجتو وهي مانها حاسة بالجوع ولا حتى قالقة باللي عم بصير حواليها... بس تليفونو المزعج خرب عليها النومة من رنة منبهو... فرفعت حالها بشكل مفاجئ وهي حاسة حالها معصبة... وفي مجال تكسر التليفون... ولفت عليه أول ما حست بحركتو... إلا لمحتو وقّف صوت المنبه المزعج.... فشو تريحت كأنو جبل انزاح عنها ورجعت بدها تكمّل نومتها بين إيديه وهو مناه يكمل نوم بس لازم يقوم يجهز حالو كرمال يصلي جماعة بالجامع... 
شو الدعوة يقضي معظم يومو بالبيت متل البنات والنسوان... هو فاهم ومتيقن البيت مو للرجال لتضلها قاعدة فيه... فتنهد وهو عم يحس عليها عم تعمل شي... وراح عن بالو إنها رفعت من درجة المكيف من قلة تركيزو... فكان رح يرجع ينام وفجأة حس بالحرة... فرفع صدرو العاري مولع من حم الغرفة... 
يما جسمو شو ما بتحمل الغرفة المضغوطة ولا الدافية بزيادة... فبعد عنها منسحب وهي شو مبسوطة لإنها رح ترد تنام بس يا فرحة ما تمت لما حستو صار بعيد عنها بدل ما يعدل نومتو جنبها متل ما فكرت... فانزعجت وصارت تراقبو وهي مبوزة... فشافتو هو عم يدخل الحمام وهو عم يطلع داخل غرفة الغيار لابسلو ملابس خفيفة من بنطلون شوي فضفاض لونو أبيض رجل وسط مستقيمة مانها لازقة بجسمو مع بلوزة نفس نوع البنطلون الكتان الخفيف لهيك أجواء مع صندل جلد أسود بمسك رجلو من ورا وسحب ساعة دهبية ع بنية اللون من الماركات الفخمة لابسها... وطلع للتواليت متعطر... 
فشو جذبها شكلو وقلبها صار يدق بخوف... فبسرعة لفت راسها خجلانة تتفحص بدقة تفاصيلو... وبس حست فيه طلع طابق الباب وراه يا فرحة قلبها لإنها عرفت شو الريحة المشهية يلي بتشمها... وما لقت حالها غير قايمة عاملة هالشي من وراه بعد ما غرقت حالها بعطرو... ورجعت لمكانها تكمّل نومتها وهي مبتسمة ومفتخرة بعملتها يلي عملتها وعقلها مضيع معو بعد ما شافتو هيك لابس... فحاولت ترد تنام بس وجع ضهرها صار يشد عليها... فاضطرت تضلها ع نفس وضعيتها متمددة ع ضهرها لإنها مو قادرة تلف... فجأة إلا جتها رولا تتأكد إذا موجودة بجناحها ولا لأ وإذا كانت موجودة تخبرها تتجهز للعزيمة وتقعد ع الأقل مع أهلو شوية وقت قبل الفطور... 
وهي بس سمعت رد رولا خافت وتعرقت ومعدتها ضغطت عليها ضغط وراسها صار يفتر... شاللي تروح عند أهلو وتشوفهم كلهم... هي لما راحت مع جوري وأريام الفجر كانت مجبرة لإنها مو مركزة وسلكّت معهم شو بدهم علشان مالها خلق تاخد وتعطي وحابه تسمعهم عم يتكلموا علشان ما تحس بالوحدة رغم إنو راسها بوجعها... جد حملها جننها ورح يجنن يلي حواليها يلي الله أعلم إذا رح يتحملوها ولا لأ... فبوّزت لرولا متل الصغار وهي عم تحكي حالها بصوت مسموع (يا الله ما بدي) ... 
رولا ردت عليها: متل ما بدك يا مدام!
وطلعت مخبرة أم عبد العزيز القاعدة على الكرسي المساج بعد ما صلت صلاة العصر... وعم تقرأ بآخر ختمتها الرابعة: يا ست جودي قالت ما بدها!!!
إلا بدخلتو بعد ما رجع من الجامع وهو عم يفكر يقابل عاصي بعد ما ياخد كم ملف من مكتبو الخاص فيه واللي غالب الوقت مقفل... فوصلو صوت أمو: ليه ما بدها خبرتيها إنها بس رح تقعد شوية وقت مع الأهل...
رولا هزت راسها: اه خبرتها يا ست... 
أم عبد العزيز تنهدت ناطقة: الله يعينها ويعينا ع مزاج الحوامل وعنادهم...
إلا بصوتو هو بعد ما سمع كلامهم محاول ما يتدخل بقصص النسوان لكن إذا الواجب والاحترام والدين هون عندو خطوط فلازم يتدخل: خير يما شو فيه!!
أم عبد العزيز أشرت لرولا بمعنى تروح... فانسحبت رولا بعيد عنهم تاركتهم لحالهم وهي عم تسمع رد أم عبد العزيز ع سؤالو: لأ ما فيه غير كل خير... ونطقت بحكمة... بعتت رولا تطمن ع مرتك وتشوفها إذا شوي منيحة ع الأقل كان لبست وقعدت مع عماتك يعني هما حابات يشوفوا مرتك ويتعرفوا عليها من محبتهم لإلك...
تنهد ممشي معها: تمام... أنا هلأ بحاكيها... 
وطلع لفوق مشيك عليها... وما لقالها أثر بغرفة النوم لكنو سمع صوت جاي من غرفة الحمام البابها مفتوح... فقرّب متطلع شو فيه إلا لمحها عم تشم بعطورات الحمام... فرفع حاجبو وهو عم يكتف إيديه: تجهزي علشان تروحي تقعدي مع عماتي!
جودي ارتعبت بس سمعت صوتو ولفت بحركة فجائية عليه ناسية يلي بين إيديها فوقع منها على الأرض متكسر... 
فتنهد من عمايلها ماسح ع وجهو منها... وفوراً بس لمحها عم تحاول تلملم قزاز ريحة الحمام واللي صعب أصلًا لمو من صغر القزاز المتكسر... دخل ساحبها بعيد عنو وهو عم يقلها: شكلك ما تعلمتي من مرتك الأولى... وحرر إيدها من إيدو مؤشر ع غرفة الغيار: بسرعة ادخلي جهزي حالك... وفجأة تذكر قصة صلاتها... صليتي اليوم ولا ما خطر ع بالك...
جودي انضغطت منو شو لبس وصلاة بنفس الوقت... هو مالو يسألها هلأ هيك سؤال ما يتركها بحالها وبالريحة يلي عم تدور عليها... فضحك من عدم ردها المستفز منو: جودي!!!
هي بس سمعتو كيف عم ينادي عليها رفعت راسها مندهشة وفاتحة عيونها ع آخرهم رادة عليه متل ما بترد على معلماتها بالمدرسة: نعم!!
نعم هادا جواب... اختصرها ع حالها آمرها: دامك منيحة بسرعة البسي شي برجلك وروحي اتوضي وصلي العصر وإذا ما صليتي الضهر والفجر اقضيهم معو... 
جودي الدنيا تلخبطت معها شو تصلي وتقضي... وإذا ما صلت... وصلت... انضغطت ومزاجها توتر واعصابها بازت... فتركتو يحكي مع حالو متحركة ناحية السرير... وهو حسها كأنها عم تقلل من احترامو... فلحقها ساحبها من إيدها بقوة جابرها تواجهو وهو عم يقلها بحدة: لما ببقى احكي معك اصحك تعملي معي هيك!!!
اصحها تعمل معو هيك شي... ليه هي شو عملت... 
هو بعالم وهي بعالم... ما يتركها ويروح خلص مضغوطة... وحاسة حالها فاجية من حر الغرفة هلأ متل ما هو مضغوط بزيادة بدون تركيز منو لنفس السبب... ولما شافها معندة وعم تطالعو بعصبية راجع حنيتو معها: شو شايفك عم تطلعي عن حدودك معاي يا بنت دهب... 
هي عم تسمعو وعم تعصب بزيادة... مالها خلق لإلو هلأ... ما يروح ويتركها لحالها... ضوّجها من أوامرو... فتبسم بوجهها بنية معناتها ما رح عديلك تصرفك معاي ورد ببرود: عنّدي ع كيفك وشوفي عنادك بشو رح يفيدك معاي... وترك إيدها ببرود قاهرها فوق مهو معصّبها وسمعتو وهو عم يقلها بنبرة ما فيها مزح: روحي صلي بسرعة!!! 
فجت رح تمشي من قدامو لكنو نبهها: البسي شي برجليك!!! 
فتحركت لعند الباب لابسة شي برجليها متل ما أمرها وردت للحمام تتوضى باللحظة الطلع هو طابق الباب وراه وهو حالف أيمان إلا تشوف منو الوجه التاني... وطلع من البيت بعد ما أخد الملفات الجاي علشانهم وشاف وقاحة الحامل يلي عندو واللي مفكرة إذا معناتو هي حامل تتطاول عليه بكل برود.. ساعتها هتبقى غلطانة لإنو متل ما بقولوا وجنت على نفسها براقش... 
وعاد براقش يلي عندو غافلة عن شو عملت وعن شو مخططلها من عقلها 
المو قادرة تركز فيه بعد ما طلعت من الحمام مصلية من حر الغرفة فطفت المكيف بعد ما قضت وصلت العصر حاضر... وتنهدت مطالعة حواليها... حاسة حالها غريبة... لا قراءة بدها تقرأ... ولا صوت حدا بدها تسمع... ولا حتى بدها تنام... ولا بدها تضلها صاحية... ولا بدها الأكل ولا حتى بتفكر شو رح تفطر الأيام... طيب هي شو بدها... ما بتعرف... فصارت تبكي من مضاعفات تقلبات الحمل معها مع التوتر... والمشكلة الكبيرة ناسية قصة حملها الرافضتو من الأساس... فرجعت ع السرير وردت قامت... وردت رجعت وردت قامت للصالون ولغرفة الغيار وهي ناسية في عالم برا كبير بتقدر تطلعلو وتختلط مع الناس يلي فيه ولا بإمكانها حتى تغطي شعرها وتطلع ع الحديقة برا وتتنعم بجمال الطبيعة فيها وبهواها الطلق... 
مو مشكلة جهلها هلأ حطوه ع جنب الكارثة المدام براقش نسيت طلبو بتجهيز نفسها لتقعد مع أهلو... مفكرة يعني إذا راح وما زن عليها وضعها تمام ومتعدل وما فيه داعي تتجهز للجمعة يلي قلها عنها وهي ناسيتها من قلة التركيز... وفجأة لمحت جوري وأريام داخلين عليها وهما عم يضحكوا... فتنهدت من جيتهم وهي عم تسمع رد جوري لإلها: والله ما توقعت لاقيكي قاعدة هون... قومي بسرعة اغسلي شعرك علشان نسحبلك إياه وتكوني المميزة بالقعدة...
إلا بتدخل أريام: شو تسحبيه حبيبتي شعرها تبارك الرحمن بدو كم إيد لنخلصو شو بدك بهالقصة الطويلة لإنو احنا صايمات ومالنا حيل لشي...
جوري تحيّرت مقربة منها هامستلها: فكرك يعني الشعر الكيرلي لهيك عزيمة كتير حلو ما إنتي عارفة خالاتك بحبوا الإشي الكلاسيكي...
أريام دقتها: حبيبتي ما تفكري فيهم فكري بحالنا واحنا صايمين (صايمات).. بعدين لو سحبنا شعرها يعني أبصر إذا بنلحق نزبط مكياجها وهو مو ضايل إلا ساعتين ونص... 
ردت جوري بعناد: لا لازم نخلص من كلام عماتك... 
وردت أريام برفض: شو بدك بخالاتي يتقبلوها ع بساطتها... جوري حجرتها حجرة ناهية الموضوع فسلكت معها أريام كرمال يكسبوا الوقت وهي مكرهة ولفوا ع جودي يلي مالها خلقهم... مستلمينها لعملية التزبيط لتقابل عماتو... 
ويا مطول عملية تزبيطها