بداية

رواية سجير الانتقام -43

رواية سجير الانتقام - غرام

رواية سجير الانتقام -43

منها لتهرب مع جوري بعيد عن هون... غير حاسين بعيون العمة نداء العم تطالع ولاد أخوها وبنت ابن أخوها بعيون تحسف فحاول تدور جنرال فيهم... لكنها تكابر ع كسفتها من نفسها وهي عم تطالع أهلها العم يحاولوا يسكتوا ساندي لتوقف بالبكى:
:لليش البكى...
:هاتيها لهالحلوة...
:أرسلان شغلها شي تحضرو...
ومن بين بكاها تنطق: أنا حوة....
فيضحكوا عليهم مضحكينها معهم لكنها ترد تبكي... فنطق الجد معلق: لا هيك صار تدليع ماصخ يا مدلعة... صح قلت لعمتك طالعة قوية بس لا هونت ع هيك طبع...
ساندي يا حبها تسمع حد يحكي معها بصوت سرد موقفة بكاها وسامعة كلام الجد معها: كانت عمتك جوري تسلاية الكل ولف مأشر ع أرسلان... حتى هدا الشايفتيه كبير كان يحطها بعيونو كيف جابر ملزق فيكي وقرب اصابع السبابة من إيديه جنب بعض.... بالزبط هيك...
جوري تلف عيونها ع جدها نفسها تقلو "ع شو عم تلحّن يا جدي" معلقة ع كلامو: عمتي وفاء عمي جواد طلبتكم تاخدوا أبوكم عني...
الجد مد إيدو مزح ع كتف جوري بشكل مخلي ساندي تخاف وتحس في شي غلط فتفتح عيونها ع كبرهم رافضة قرب الجد العم يحاكي جوري: والله ماني حالل عنكم غير مزوجك إنتي وإياه لبعضكم...
جوري ثانية ورح تنهار حاسة الارض تحتها ثابتة لا عم تنشق تحتها لتبلعها ولا حتى عم تهتز لتغير الموضوع عنها... فاستكمل الجد معها كاويها: لسانك بح...
جوري ما عرفت شو ترد عليه غير متوقعة بنت أخوها ام لسان بلشت عنها بتكرنة كلام مش مفهوم: حاااام ابئيها نوح نوح نوح... وتحرك إيديها بانفعالية ولفت ع جوري عاضضتها عشانها ساكتة... جوري خلص انهار العالم حرفيًا جواتها... فنزّلت ساندي ع الارض منسحبة من الغرفة لكن ساندي لحقتها باكية وراها وهي عم تنادي ع أمها جودي "جوتي جوتي"
فلحقها الجد تارك العمة وفاء تطالع أخوها جواد وأرسلان وهي عم تعلقلهم عليه: شو باينتو أبوي مصر أول مرة بشوف أبوي هيك عالنها...
العم جواد رفع حاجبو مأشر ع ابنو حاطو ببوز المدفع: اسأليه أنا علمي علمك لا بعرف أقل ولا أكتر منك وأنا مع الاولاد شو بختاروا....
العمة وفاء ابتسمت بشماتة مازحة فيها: راحت ع أمل دابحة حالها تاخدها لصاج وصارلها عم تلحن أكتر من سنتين عشان جوري توافق وما تكون نصيب عدي ولا غيرو... اتاري طلع هلأ أبوي مخططلها ع أرسلان...
أرسلان مسترسل بشرب الشاي حاسس بحوصة... معقول تروح لصاج ولا غيرو... لا لا واضح عليه باقي اعمى ومش منتبه... فبلع ريقو لامح ولاد عمو كنعان القعدوا ساكنين قريب منو بدون صوت فتبسملهم سامع تعليق رنيم ع اللي صار: جوري وجدي رح ياكلوا بعض والأخ أرسلان ابرد ما عندو وهما أحم ما عندهم... البرودة يلي عندك يا أرسلان حقيقة تدرّس...
العم جواد لف عليها معقب ع كلامها: أهلين والله المنيح يلي سمعنا صوتك تراكي إنتي ابرد منو...
العمة وفاء رفعت اصبعها باعجاب بكلامو ناطقة: الله حيّو... وسكتت بس سمعت صوت محرك السيارة من الشباك المفتوح... فغيرت مسار كلامها: جت أمينة وكوثر... بدي روح خبرهم لأجلط جورينا شو صايرة أحب العب مع أبوي بعيارتها...
أرسلان نطق معرقل خطتها: عمتي شو بدك فيها و~~
رنيم نطقت مدافعة عن أمها بمزح: هدا ع الريحة هيك بدافع كيف لصار نصيب بينهم...
العمة وفاء رقصّت حواجبها نكاية فيه: الله حيو رنيم... يما ولفت عليه متابعة بكلامها... رد حضرتك أشوف عليها... ولا بس شاطر عليي...
أرسلان لف وجهو ولا كأنو بحكوا معو سامع سامع ضحكة الجد وهو راجع مع أحفادو علي جوري الردت لبيتهم وهي ماسكة إيد ساندي النمرودة وعم تحاكيها بحرة: أنا بدي هج يا سوسو قال أنا وأرسلان... وحمر خدها... بدي اختفي هلأ... يا ارضي انشقي وابعليني...
ساندي تحرك راسها وهي عم تمشي جنبها وهي مش منتبهة ع خطوات رجليها الصغيرة العم تتعرقل فيهم... متحمسة تسمع بقية كلام جوري يلي فاهمة منو ع قدها... فحملتها جوري وهي نفسها تخبيها جواتها... بدها تبكي من الخجل... فعبرت فيها البيت لامحة أمها قاعدة بالصالون عم تتكلم بالتليفون مع حد... فتحركت لعند أمها وهي نفسها تبق البصحة يلي عندها بس مش قادرة عشانها عم تكلم حد بالتليفون... فوقفت قبالها وهي رح تنهار لو جدها حكى مع أخوها... فطالعتها أمها ممررة عيونها ع حفيدتها ساندي بشك معقول كنتها رجعتلهم وهي ما عندها علم لا مستحيل ابنها عبد العزيز ما بعملها... فأشرت ع ساندي سائلتها بالاشارة وهي عم مع الست العم تكلمها "جاية مع مين"... جوري ردتلها: مع جدي...
ولفت بحرقة متحركة لعند الدرج وهي عم تفكر بطريقة تحذف كل يلي صار... وكملت لغرفتها سائلة ساندي: سوسو رح انجلط موتي بكير لو حد ضغط علي يا الله وين عدي ووين أرسلان... ودخلت جناحها هتنهار وركض لتليفونها بس شافتو رانة ع جودي وهي عم تحاكي ساندي: هيني عم بتصل ع أمك...
وما لحقت ترن إلا برد جودي القاعدة بغرفة البنات لحالها بعد ترويح نغم وأنغام والست سمية الكملت معهم كيوم عطلة لبيت الأمرآ بالوقت الراحت فيه إميرال لتنفذ خططتها مع ابن الخيّال وجميعهم مفكرين هتكمّل مع زوجها لبيت أهلو تاركين البيت فاضي للعم كنان...
لكن وين تروّح معو وتترك بيت عمها وهو حضرتو من بعد ما طلع من عندها ما شافتو... والنار شابة فيها شب ولاعبة بعياراتها... من نزولها وعلوها جواتها ع فجأة... مشتهية لوز أخضر وملح وكتير ليمون كمان... فبسرعة لبست طقم صلاتها تحسبًا ليكون في حد تحت وسحبت تليفونها معها نازلة للمطبخ لامحة الخدم عم يسووا قهوة لكن ما همها لمين... ففورًا فتحت التلاجة مدورة ع اللوز يلي شافتو ومباشرة غسلتو وحطت عليه ملح وهي مستعجلة بدها تاكلو لحالها وبعيد عن عيون الكل عشان تاكل لتشبع... لكن تراجعت عن كلامها لحظة ما حست بصمت رهيب بالبيت مخليها تشعر بالوحشة فتحركت لبرا البيت ماكلة باللوز وهي فاقدة ساندي بنتها وإميرال وضحك نغم وانغام... ومراقبة الست سمية لإلهم من خوفها عليهم... ومشاركة النانا حليمة للعب معهم وتعليقات فهد ومؤيد المفاجأة واسترجاعهم للماضي مع جدهم... فتحس بعد اسابيع من الفرحة والأنشطة المتنوعة هدوء... وهدوء مخوفها هلأ مع ظلمة المكان فسحبت تليفونها بدها تحاكي حد وانذهلت بس شافتو طيران... وتنهدت بس تذكرت هي يلي فعلت وضعية الطيران من لما نامت فشالت الوضعية ويا فرحة قلبها بس شافت واصلتها رسايل من لمى وبيلار وجوري... وما لحقت تستوعب شي إلا برنة جوري عليها فردت بسرعة وهي مبسوطة لتذكّرها لإلها: مساء الخيـ~
جوري قاطعتها بانفعال: سنة لتردي كم مرة رنيت لك بدي انجلط حولي المكالمة لفيديو بدي شوف تفاعل وجهك بس تسمعي كلامي...
جودي مش مستوعبة هدي مالها إلا بتحويل مكالمة الواتس الصوتية لفيديو بطلب منها فردت بعجلة وهي عم تاكل من اللوز الأخضر: شو مالك عم تحكي هيك حد مضايقك شي؟
جوري حركت راسها بانفعال وهي عم تبعد راس ساندي عن الشاشة: أول شي كلبتك يلي جبتينها عضتني بنص خدي ع العلن قدام العيلة وانا بوضع محرج قال جدي بدو إياني لأرسلان... وهدا أرسلان عشان ما تساليني مين بكون يلي مرة شوفتيه لما اخدناكي زمان ع المستشفى بلاها رخامة يعني معاي...
جودي ما بتعرف ليه اجى ع بالها تضحك بس شافت ملامحها وما قدرت تكتم صوتها ضاحكة من كل قلبها: ههههههههههههههههههههعهه... وتستمر بالضحك وهي سامعة صوت محرك سيارة جاية لعندهم بس ما همها رغم إنو لو درت مين جاي فيها لكن هربت من خوفها ورعبتها منو منذ نعومة أظفارها.... ووقفت ضحكها سامعة صوت جوري العم تحاكيها بتنرفز: حتى أنت يا بروتس علي... جيتك تهوني علي صرتي تضحكي... لك جدي مصر... أنا بعرفو لما ما بمزح لك عيونو بلمعوا لمعان مخوفني هو وأرسلان ييييييي لو تشوفي شو صار معاي لما رحت لبيت جدي وهو نايم بالصالون كان قلتي رحتي فيها يا جوري... ولاه بنادي بصوت عالي يا عـلا يا سانتيا...
فتضحك جودي مضحكة بنتها العم تحشر راسها بين وجه جوري والشاشة: ههههههههه ماما احك "اضحك"... وتحط إيدها ع تمها مخليه جودي بدها تنط لعندها لتبوس فيها فتبلعتلها بوسة منرفزة جوري اكتر فوق نرفزتها من الجد شامخ: لك يا قردة اتصلت تهوني علي شو بجد مالكم بحس بس بحكي معكم كأنكم من غابة الحيوانات وانا الفريسة المضطهدة... وتدمع وهي خجلانة: جودي تعالي نروح لمكان نتخبى فيه لحد ما ينسوا الفكرة كلياً من بالهم...
جودي ردت عليها وهي عم تبتسم ع نفسها: ذكرتيني بنفسي لما بنت عمي خبرتني عن رغبة أبوي وجدي بتزويجي لأخوكي لتشوفي شو عملت كنت قفل الباب ع حالي لا جهزت ولا حتى اعتنيت بحالي متل كل عروسة... ولاه زيدك من الشعر بيت حتى كان شعري معقد يوم كتب الكتاب... وين رجعتيني لزمان...
جوري نسيت حالها سائلتها: وأنا بقول ليش جهازك غريب عجيب وفي اشياء مالها داعي بس لو إني كنت اختك لحظتها لكان سحرت عيون عزوز فيكي باللي رح جهزلك إياه... سحر حلال هدا مش سحر حرام...
جودي تنهدت مسترجعة أيامهم: صح ما جهزتيني قبل بس بعدين كنتي عوضتي... وتحمست ناطقة... تتذكري قصة الكتاب ولما كنا بالشمال... وانفجرت ضحك هي وجوري العلقت عليها: ع فكرة لما جيت ع الفيلة عشانك بس هربت منك ومن شراستك وقلت لعزوز روحني من شان الله وبس جيت روح زعلت كتير عشان رح فارقك... يما كنت غريبة عجيبة... مش عارفة كيف حبيتك...
جودي كتمت ابتسامتها محركة راسها بامتنان لربها وبهتت بس لفت لامحة أبوها واقف قبالها وهو متكتف فتطالع حواليها حاسة حالها كأنها في عرين الأسد الملك وهي وحيدة لا في مفر ولا رجعة فتيجي بدها تنطق لكن ما في صوت غير صوت جوري العم تطالعها مش فاهمة مالها: جودي مالك تحولتي... أختاه ما بكِ...
جودي من الخوف سدت منها ما بدها تزعج أبوها المو قادرة تهرب منو من تيبس رجليها محلهم وهي قاعدة ع المرجوحة فتيجي بدها تبكي بس مش قادرة فشرقت وهي عم تسمع صوت رنين تليفونها وصوت حد أول مرة بتسمعو: جاسر دهب شو يلي بشوفك عم تطالع بنتك هيك بقول أول مرة بتشوفها...
جاسر لف وجهو لامح السيد وليد رحمة الله والرجال يلي سرحو من السجن وجبرو يوقع ع وراق التنازل يلي معو تاركين عبد العزيز هو وعمها كنان
يروحوا لعند جودي الوقع الصحن منها مع التليفون من رفع ايديها ع رقبتها وصدرها عشان كحتها العم تخنق فيها... فضمها عبد العزبز بعجلة وهو عم يقلها: تنفسي تنفسي... ما تخافي احنا كلنا معك...
العم كنان عين مخليها عليها وعين تاركها ع جاسر دهب العم يطالعهم بعيون تعجّب ناطق: والله حلو اربع رووس بدهم يمنعوني من بنتي... فهمنا زوجها وعمها بس إنتا يا أخ وليد شاللي رجعك لجذرك يلي ما عرفتو غير هلأ شو مصلحتك؟!
السيد وليد ردلو بهدوء وهو عم بمشي لعندو: والله يا الحبيب انا ع تواصل مع أبوك ولم كنت مر شوفها بعدين خليني نظف عيونك ودانك منيح أبوك قبل ما يموت الله يرحمو بساعات كان معنا ع تواصل لنحمي بنتك منك ومن غيرك... فيعني بدل ما تسوقها علينا سوقها ع حالك وكنا من كم ساعة عم نستنى فيك عارفينك جاي لكنان بدك تغسل شراعو فهينا ناطريك يا كبير عثمان وقوللنا هو ضل إلك وجه أي يلي كانوا يدعموك ع خربان الديار هوب اختفوا فهلأ إنتا وحيد هون ودام مخك مشكلجي بدك تروح تفترس باللي بتقدرعليه سواء كان قوي ولا ضعيف مش فارق عندكم المهم تلاقي طريقة تحسسك بمجدك وجت بنت أختي المسكينة بوجهك... شو حليت بعينك هلأ لما صارت متل البشر ولا عشان ناوي تبيح دمها متل قبل...
جاسر عم يطالعهم بعنجهية معهودة مخبرهم: وإنتا ما إلك بيح دمها ولا عرضها... ولف لكنان أخوه محاكيه بحرقة: هيك إنتا وهدا ابن الحرام... مكمل بكلامو وهو عم يرفع اصبعو ناحية زاجل... خططتو رمي بالسجن بدون تهمة... وأنا يا ***** ياما حميتكم كان حقيتني دعست ع رووسكم... ولف مطالع ابن الخيّال الواقف بعيون متربصة لإلو وهو حاسس براس جودي المخبية وجهها بضهرو وهي عم تمسك بأطراف كم قميصو يلي لابسو لطلب الأمان منو... مكلمو بصراحة: وإنتا مكانك مش هون... بس شو عدا ما بدا وانقلبت الآية وعشان مرا وضيعة "قصدو بنتو جودي" نسيت يلي بيننا وبينكم... والله لأحرق القلوب ع اللي ناويه صبركم علي... وحرك إيديه بانفعالية... أنا جاسر دهب ما بعطي مجال لحد يتفرعن علي... أيام وبتشوفوا صبركم علي... أما هدي البنت ماني فاضيلها هلأ بس لأخلص يلي بالي بفكر ابيح ولا ما أبيح...
فشهقت جودي من بين بكاها سامعة السيد وليد محاكيه قبل ما يمشي لعند سيارتو الصافة لبعيد شوي عن مكان وقوفهم معو: وقف عندك لسا الكلام معك ما خلّص هدد من هون لأمريكا وعيب ع اللي بعبْرك بس هادي البنت عندها الحق لتكسر خوفها منك وتعرف عندها أهل عزوة وسند لإلها بشكل مستعدين فيه عشانها يكسرولك قرون التور يلي ع راسك لإنو يلي ما بغار ع أهلو هو تور... وتور هايج كمان...
جاسر تحرك لعندو بدو يمد إيدو عليه إلا بزاجل موقف بوجهو مستعد لضربو وهو عم يقلو: مكانك أرجع قبل ما يصير الكلام اخضاع مش أخد وعطا... ولف لعند عبد العزيز محاكيه: جيبها...
جاسر ردلو بسخرية: يجيب مين هدي العاهة الهبلة و~~
العم كنان انفعل مقاطعو: والله العيب فيك مش فيها... ودامك جيت من هالباب... أشر لزاجل يخضعو ويجيبو لهون وزاجل ما خيّب ظنو أقل من ثانية كان ساحبو من إيدو بشكل شل حركتو بخفة وقوة حركتو وسحبو معو وهو عم يسمع كتم تأوه جاسر للضربة الخرتو خر... فنطق محاكية: الناس بتفكرك فيل وإنتا فار بتعيش ع نفايات المستنقعات... وقربو لعند عبد العزيز سامع صوت بكى جودي الرافضة تطالع أبوها عن قرب لكن زاجل كان صارم بكلامو معها: بنت ميريم لفي وجهك وطالعي للتور الأهوج...
بنت ميريم لأول مرة بتسمع حد بناديها باسم أمها فبكت منفعلة أكتر حاسة حالها بحلم... فلف عبد العزيز لإلها محاكيها: جودي يا قلبي لليش هالقد البكى ما رح يضـر~
فأجى جاسر بدو يقاطعو بصوتو المخنوق من شدة زاجل عليه: آ~
إلا بضربة من زاجل مانعتو عن المقاطعة وصار بدو يشتم فيه فسد عبد العزيز سمع جودي ولف يحاكي جاسر دهب: والله لو بنتك مش هون كان طلعت كل كبتها عليك بإيديي عشان تقول الله حق...
وبسرعة بعد عن جودي مخليها تواجه أبوها وهي رافضة محاولة تتمسك فيه لتتخبى بضهرو لكن هو رفض من حرصو لتواجه مخاوفها من أبوها وتدرك هدا خوف وهمي عاشتو من تهاون يلي حواليها مع أبوها... فتحس قلبها رح يوقف لإنها لوحدها قدام الوحش الكاسر يلي قدامها فتحاول تبلع ريقها كاتمة محاولة شريقها لما تنسى تتنفس من خوفها ليقوم يضربها لكنها غصب شرقت وانذهلت بس لقت جناحها عم يحاكيها بحنية قدام أبوها الما قدر يلمس شعرة منها: خلص يا قلبي ما في شي تبكي عليه هالقد إلا إذا كان بكاكي بكى فرحة...
فبلعت ريقها حاسة زورها خانقها بعد الشرقة محاولة تتنفس طبيعي وهي عم تمسح عيونها من آخر كلمة قالها ولفت تطالع أبوها بطرف عيونها ببطء شديد وبس تقابلت عيونها تشقعر بدنها من الخوف ولما جت بدها تضم حالها لقت عبد العزيز عم يحتوي فيها قدامهم ع العلن بشكل مخليها تحس بقوة رهيبة ما عمرها حست فيها... فتنطق من شعورها هي بحلم مش بواقع من المكان والموقف يلي هي فيه: عبد العزيز خايفة خلينا نقوم من هون...
زاجل ردعها بنبرة حازمة: شو لما وصلت اللقمة لتمك يا بنت خالتي ميريم تمنّعتي بسرعة لفي وجهك عليه وردي حقك بكل طريقة بدك إياها تراه ما رح يسترجي يضرك شوفي ضعفو شوفي مرضو شوفي الجحيم يلي عيشك فيه إنتي وزوجك لقتلو أبوه حاكيه دافعي عن صوتك احنا ربينا نعزز البنت مش نكسرها وننصرها بعد الكسر ولا عند الكسر فبسرعة تجلدي وقوّي حالك وردي يلي إلك لو بكلمة...
جودي تبكي محركة راسها وهي نفسها بس خايفة... فتشد بعبد العزيز محاكيتو بدل أبوها: قـلو لـيـش هـيـك ســوى فــي... قـلـو لـيـش قـهـرني بكـل يـلـي عـمـلـو فـي... وتبكي من قهرها ومن الكبت والخوف العيّشها فيهم ولفت عليه وهي عم تطالع إيد زاجل يلي ع تمو كاتمة حسو لتواجهو بكل يلي عندها بدون ما تطالع عيونو: كيف كنت تجي علي قبل أي حد غريب ما بعرفني وتعاملني كأني عدوتك بدون سبب كنت أكره اسمع بالمدرسة كلام البنات عن أبوهم وأنفر من المواضيع الإنشائية الكانت تطلبهم المعلمة عن الأخ ولا الأخت ولا الأم والأب ولا العيلة وأجواءها بشكل عام واسقط فيهم من شعوري بالعجز لأكتب عنهم لكني كنت ضل ارسمهم ع الورق... بحس الكلام مش عندي بس كنت ارسم لأعبر ورغم كلشي كنت حبك بس لإنك أبوي ومرات عصّب عليك جواتي لما يحكوا عن أبوهم الحنون من خوفي منك... ما بتعرف شو حس غير بفيلم رعب لما ترن علي ولا لما تمشي من جنبي ولا لما تكون معاي تحت طابق واحد وانفعلت ناطقة... باب غرفتي وهو مسكر اخاف منك إنتا عشعشت جواة عقلي لدرجة خاف فكّر فيك لدرجة حس ممكن من أي مكان تطلعلي وكل كوابيس أحلامي فيك من رعبتي منك ومن أملي لتحبني شي يوم... واستكملت بحرقة... يلي بعمري وانا صغيرة كانوا يحلموا بالعتمة من خوفهم منها... بس أنا ما كنت احلم بالظلمة ولا بالأشياء الكانت تخوّف غيري انا كنت بس خاف منك وخاف حتى احلم فيك لإنو كل احلامي غالبها كوابيس بتذكرني بضربك لإلي فخاف اسمع صوتك ولا ألمحك ولا شم ريحتك يلي بتبقى حواليي وإن ما شفتك ولا حتى ما عرفت إنك كنت هون قبل ما أجي لهالمكان... يا الله شو كنت خاف شوف جاكيت لإلك... شو كنت خاف جمعات العيلة يلي هتكون فيها ولا حتى ما هتكون فيها لإنو شكوى بسيطة من يلي حواليي رح تقتلني بضربك... عشت حياتي خاف منك... عشت حياتي فكّر احمي حالي منك اكتر من هيك ما فيه... ونزلت ع الارض لعندو راجيتو... ما عمري تخيلت أب لدرجة ما عمري تمنيت يكون عندي حتى أب غيرك... كنت أكره أمي بدالك لإنها تركتني لحالي معك... وقربت منو هاززتو وهي حارقة قلوبهم عليها... ما فكرت تسأل عني تقول في إلي بنت لازم انصرها أقلق فيها... ما خفت ربك بس ما عرفت تكون نقطة رحيم معي أنا لو ما عندي قدرة وقفك لليش ما عندك خط ترحمني فيه... وتهز فيه طالبة جواب... ليش بس ليش هالقد انا صعب انحب... غيرك حبني وكتير كمان... وتطالعو بضعف مطالبتو... من شان الله جاوبني...
جاسر حرك تمو تحت إيد زاجل الهددو قبل ما يرفع إيدو عن تمو: كلمة غلط وحدة رح المجك متل الكلاب... ورفع إيدو سامح لجاسر يلفظ يلي عندو: لإنك بنت... والبنات عار وأكبر عـ~
ما قدر يكمّل كلامو من سد زاجل لتمو فنطقت جودي بحرقة: بس لإنك بتفكر هيك سويت معاي كل هالعمايل ما فكرت تتطلع حواليك تشوف الناس التانيين يلي كنت خاف كون معهم عشان ما اطمع بمتطلباتي المستحيلة من شعوري المحسسني التمني حرام عليكي "قصدها تعليقها عن نفسها بنفسها" وإنتي أبوك جاسر دهب... وانفعلت هاززتو... دامك بتشوفنا عار ليش تزوجت أمي ليش تسمحلي انخلق كان ريّحت حالك من هالعار يلي هو بعقلك... وضحكت بمرار مخبرتو... أنا المنيح يلي كنت من نصيب ابن الخيّال عشان ما كون لسامي وغيرو عشان ما روح لحد بشوفني عار بس برغب فيي جسد بنتي عندها أب بحبها... وما رح اعطي مجال لحد يكرر معاها يلي صار معاي... والله يقدرني احذف يلي صار لإني كنت خاف من شي أضعف مني... أنا أقوى منك لإني ما تعقدت وما كنت متلك مع بنتي... ولفت لعند عبد العزيز لامحة دموعو نازلة... فلف وجهو محاول يمسح دموعو عشان ما تحس بضعف... ومسكتو من إيدو طالبة منو: ما بدي ابقى هون...
إلا بصوت عمها كنان المسح دموعو مخبرها: وقفي عندك ما في روحة بدون اعتذار هدا أقل شي مفروض عليه....
جودي ردت عليه: اندفاعو لكون مع عبد العزيز وفشلو ليردني لعندو هدا لحالو ببرد صدري هلأ... فاعتذارو ما رح يقدم شي...
السيد وليد تقرب منهم وهو عم يقلها: بفيدنا احنا...
زاجل مسك رقبة جاسر مهددو بالبقاء فرفع جاسر بدو يوقفو لكن بحركة من كفة إيدو ع كتفو خلتو يحس جسمو عم يلتعب لعب بعياراتو من فن الديم باك العم يمارسو عليه فرفع إيدو التانية بمعنى قبلان... فبعد عن رقبتو ناطق: آسفين...
زاجل ذكرو قبل ما يكمّل شغلو معو: لأ قوللها آسف وبتمنى تقبلي اعتذاري...
جاسر صار بدو يشتم لكن ضربة من زاجل عدلت دماغو فنطق رحمة بجسمو: بتمنى تقبلي اعتذاري فأجى زاجل بدو يكمّل عليه فوضح بقية كلامو... فآسف أنا...
جودي ما بتعرف شو حست غير إنو كل ماضيها الأسود انجلى وصار قدامها عالم جميل لطيف مالو دخل فيه... فزمت شفايفها برضى... وحست العالم جميل لكن بس شافت ملامح وجه أبوها وهو خاضع حست بلعة نفس من تخيلها لو كانت قريبة منو كيف شكلو هيكون وركض بعيد عن عبد العزيز الكان نفسو يلحقها مش فاهم مالها لكنو بقي مكانو وهو عم يطالع جاسر دهب فمشي لعندو مقرفص على رجليه وهو عم يواجهو: الحياة خشنة فويلٌ للناعمين عندك يا جاسر دهب وإنتا واحد قشمر ع عقلك المتواضع وألا ليت بالي لا يبالك بك... كنا عايشين بجحيم عشان عقلك القشمري وتصرفاتك الرعناء وعيشتنا جو من خوف الناس المزيف منك لا بارك الله فيك ولا سامحك ولا رحمك لا بقية حياتك ولا في آخرتك وإِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ والله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته وما من يدٍ إلا يد الله فوقها بنتك كانت باب لإلك من الجنة لكن الله ضلك من طينتك الآمرة بالسوء والفتنة... وإن لنا العزى ولا عزى لكم في آخراكم... وكشر بوجهو ماشي بعيد عنو للبيت جوا تاركهم يكملوا كلامهم لحالهم معو وهو غير هامو تفكير جاسر دهب المولعة معو واللي نفسو لو معاه سلاح يخلّص عليهم كلهم مع بنتو بس لاه هيك رح يخرب مخططو وهدول ولا شي جنب الدرك الأسود الناويه لكبارية البلد... الكان شامم عنو ابن ضرغام الكمل لجوا البيت مدور يدور جودي اللاقها بحمام غرفة البنات وهي شالحة أواعي الصلاة وعم تغسّل وجهها وهي تعبانة وحاسة بشعور خفة ما بحياتها حستها ولحظة ما حستو عندها من ريحتو البتعشقها لفت راسها مخبرتو وهي ماسكة دموع فرحتها: حاسة جوا صدري حمامة بدها تطير... وسندت حالها ع المغسلة من عجزها لتمشي... فمشي لعندها موقف قبالها ورفع إيديه محوط وجهها وهو عم يخبرها: أول مرة بسمعك عم تحكي هيك... قلتلك إنتي أقوى منا كلنا التحمل يلي عندك مخليني أقوى أكتر وصدقيني أنا قويت واشتد عودي أكتر بعد ما فقدتك بحياتي... ويضمها مناه يخيبها جواتو هامسلها: نفسي دخلك بعيوني لتشوفي كيف عم شوفك...
جودي ضعفت مع كلامو حاسة حالها رح توقع فمسكها بسرعة وهو عم يحكي معها: أول مرة بشوف حد عند استرجاع الحق بضعف جسمو...
جودي سندت راسها ع صدرو محاولة تضمو وهي عم تقلو: احملني مش قادر~~
وقبل ما تتم كلامها كان حاملها طالع فيها من الحمام ومشي فيها للسرير الغير مرتب قاعد عليه ومقعدها بحضنو: شو مالك لتكوني ما أكلتي شي من وقت...
جودي رفعت إيدها مدخلتها تحت خدها الساندتو ع صدرو مبشرتو: في مرة شفت جملة وأنا بقرأ مع الست سمية كانت ترجمتها بمعناه في وقت من الأوقات لو سكتت فيها هيكون خيانة لإلك... ورفعت دقنها مرجعة راسها لورا مطالعتو بعيونها السعيدة واللي أول مرة بشوفهم هيك بلمعوا بنقاء وبراءة عم تغريه فيها أكتر وأكتر: وما فهمت معناها بس لفتتني كلمة خيانة... وممكن هي يلي خلتني أقوى عليك بدون ما حس لما صرت بدك تجبرني لروح لبيت أهلك بدون ما أعرف بس هلأ مع يلي صار وتذكرت يوم ما جننت الست سمية مش قادرة اركز معها بالدرس من تفكيري بهالمقولة وما عرفت شاركها باللي ببالي... بس بحس هلأ قدرت أفهم لو ما جبرتوني أحكي كان خنت حالي... واستحت بس شافت عيونو كيف عم تطالعها فنطقت سائلتو ليرحمها منهم: مالك عم تطالعيني هيك...
عبد العزيز جاوبها بكل صراحة: أنا من الناس يلي بنغري بكلام الصادق والعقل والوعي أكتر من قميص نوم... وهي بس سمعت كلامو حست ضيعت لكنها فهمت مقصدو منيح فجت بدها تهرب لكنها لقت ما فيه مجال ولا حتى هي رح تعطي حالها مجال لإنها بدها إياه... فهمستلو: أنا قوية...
وضاف ع كلامها: وحلوة كمان... ولما اجى بدو يبوسها قاطعتو طالبة منو: بدي شعر بنات هلأ هلأ...
ذهل منها معلق ع طلبها منو هلأ: من وين بدك جيبلك هلأ...
جودي رفعت حالها من بين إيديه: مش بس شعر بنات بدي كمان بوظة مع مسكة فيها وطمعها يكون فيه فراولة وشي لونو أزرق...
عبد العزيز ضحك عليها من ربطو كلامها بالاستفراغ: بس ما بدك شي تاني... وصمت متذكر بداية حملها معو وهو ببيت أهلو لما طلبت منو يوم العيد بعد ما روحوا أهلها من عندهم: بدي مكدوس...
يا فرحة قلبو لو زبطت معهم هديك الليلة وحملت منها فابتسملها وهو لامحها عم تشكك فيه: مالك عم تطالعني هيك عيونك متل ساندي بصيروا لما عم تفكر باشي...
ابتسامتو كبرت مشاركها أفكارو: بفكر لو صار عنا بيبي جديد... وقطع كلامو منتظر ردها... فحركت حدقات عيونها ببراءة وما بتعرف ليه حست نفسها هلأ يكون البيبي بين إيديها متأثرة فتكتفت حايرة بشو تردلو وفجأة تذكرت الرجالين الكانوا تحت وقربت منو بشكل عجز يفهم شو وراه ولحظة ما حركت عيونها بتشكيك سائلتو فهم مالها: أنا ما بعرف إنك كنت تحت مع يلي بقلي بنت ميريم وهدا يلي بقول بنت أختو عني... وقربت منو أكتر بشقاوة طفولية جايبة آخرتو معها وهي مكملة بكلامها معو... قلي بجد مين هدول وعادي يعني يكونوا هالقد قريبين منا وبعدين صح في الرجال يلي اخدنا من بيت جدك... شو فيه فهمني...
عبد العزيز قيّدها بين إيديه محاكيها بشقاوة مماثلة لإلها: بجد بدك حد يفهمك وهي واضحة وضوح الشمس يلي كان ماسك أبوكي ابن خالتك والتاني بكون خالك بس من أم تانية وبس...
جودي رفعت إيدها ع راسو وهي عم تضحك ع كلامو: حبيبي إنتا مسخّن شي معقول رجعت تعيى... عقلك ممكن مع السخونة ضيّع... من وين طلعلي أنا حد من عيلة أمي...
عبد العزيز ردلها بنبرة أول مرة بتسمعها منو: بنت ميريم عندك عزوة عم بتخوفني لتروحي مني... مش مكفيني عمك كنان اجولي عمك وابن خالتك جميلة كمان...
جودي تحس العالم عم يفتر فيها... خالة وخال وابن خال شو السيرة هي ما عندها علم من قديم... فتحس العالم عم ينهار جواتها... نافرة من نفسها... محاكية حالها... هي عندها أهل... هي عندها أهل... هي مانها لحالها متل ما كانت مفكرة وحاسة...
هي ما كانت مقطوعة من شجرة ومالها حد غير جدها وعمها كنان وإميرال وفهد وأمو ريم وايجاز وشفق صحباتها لما كانت طفلة... لكن ع كبر انضمت نغم هي ومهد قبل ما تتزوج وتتوسع دائرة انتماءها للناس مدخلة جوري وأريام قبل عبد العزيز والست سمية والبيبي الكانت حامل فيه وفيما بعد سمحت ليورا وبيلار وأنغام ولمى والنانا حليمة وولاد إميرال من وين طلعوا هدول لإلها هلأ... هي كبرت كل هالعمر تبالآخر يكونلها أهل من طرف أمها الكان حلمها تقابلها ولا تحاكيها...
عيد واحد يا الله ما مروا عليها الكانوا يحكوا عن حالهم أنهم بقربولها... فقشعر بدنها حاسة بصقوعة غريبة عليها فسحبت الغطا طالبة من عبد العزيز: ضمني ضمني...
عبد العزيز لبى طلبها وهو عم يضمها بعد ما تمدد جنبها وتفاجئ فيها بس لفت عليه محاولة تخبي راسها جو صدرو مستكملة بطلبها منو: ضلك احكي معاي وما تسكت...
عبد العزيز مالو حيل للكلام إلا نفسو ينام من العيى الحاسس فيها ومكابر عليه... فمسحلها ع شعرها وهي عم تسألو: وينهم عني من قبل... ليش ما حكوا معاي... وتبكي بحرقة... أنا مش وحيدة... وترفع راسها منفعلة... قلي خبرني من وين طلعوا إنتا كنت معهم يبقى عارف عنهم... ورفعت ضهرها بدها تنفجر من البكى: قلي شو قصتهم قلهم معهم صور لأمي ولأختها بدي شوفهم بدي قول لبنتي هدي هي جدتها... ورمت حالها ع صدرو شاكيتلو شوقها لأمو: نفسي أعرف عن طفولتها جدي ما كان يحب كلمو عنها... كانت صورتي عنها ناقصة وغير واضحة... روح قلهم بدي اعرف عن أمي... وفجأة قامت عنو بدها تقوم لعندهم... فبسرعة توقف ع رجليه مانعها عن الركض لعندهم وهو عم يحكي معها: جودي روقي يا قلبي كلشي بصير بس خففي عن حالك...
جودي نطقت وهي عم تحرك إيديها حواليها بانفعال: ما رح تقدر تفهم وجعي والنقص يلي كنت حس فيه أمي كانت لغز بالنسبة لإلي... أمي بجد كانت لغز كبير لإلي وأنا يلي جيت من صلبها... بتعرف كنت صور لبنتي كلشي بقدر عليه ولا اكتبلها عنا عشان لا قدر الله متت وهي بعمر صغير تعرف عني... لك صورة كاملة ما عندي لأمي... وصورها الكانوا موجودين مش هالوضوح... لا بعرف جدتي ولا جدي من طرف أمي ما كنت اعرف شي لكن مع يلي صار برا نسيت وغفلت حتى لما رجعت لهون لكن كلمتو لإلي يا بنت ميريم ما فكرت فيها غير هلأ... ورفعت إيديها ع راسها بحرة... غبية أنا ما بفهم بسرعة... غبية غبية... خدني لعندهم و~~
عبدالعزيز سحبها لصدرو قاطع وابل كلامها وهو عم يخبرها: خالك ما عندو شي بقدر يقدملك إياه لإنو هو نفسو ما ربي مع خواتو وابن خالتك طول عمرو برا وما عاش مع أمك...
جودي مش قادرة تستوعب كلامو حاسة العالم عم يدور فيها... فتشبثت فيه خوف ما توقع ناهية الموضوع: بعد ما حسيت قلبي عم يرفرف حاسة هلأ قلبي عم يتضيق عليي... بدي نام بدي ساندي... بدي حالي...تشد عليه باقية ع حضنو وهو عم يردها لسريرها محاكيها عن طفولتو الكان بعشقها مع أبوه وهي عم تغفو ع إيديه لكن عم تصحى ع كوابيس عم تكذب بمواجهتها لأبوها وبمعرفتها بناس من طرف أهل أمها... فتتعوذ بالله فاقدة عبد العزيز حواليها من شعورها هي بخيال مش بحقيقة فترد تنام لكن ترد تصحى فتتقلب مش عارفة للنوم مجال من طعم اللوز يلي بتمها فبسرعة نزلت لتحت بدها تاكل لوز لكن ما لقت ولا حبة فتذكرت الصحن يلي وقع منها امبارح فطلعت بعجلة إلا بصوت ضحك عبد العزيز مع عمها كنان العم يحاكيه: حماك بلا عقل كيف لو كان بعقل... كان يقلي أبوي هدا لو بقي بعقلو قبل التعذيب لكان بدع عقلو ارقام ومعادلات وتركيبات وما بفهم بالناس ومخو جهنمي وجد أبوك كتير كان يستفيد منو... وجت قصة جميلة خالة مرتك كاسرة ضهر حماك وما طلع كل عاهاتو غير ع أبوك وأم مرتك ومرتك واحنا... ما راحت غير ع جودي والله لو بصحلو يحنطتها ما بقول لأ...
عبد العزيز سألو بتعجب: طيب ولا مرة حن عليها... يعني مش قادر استوعب طول عمرو مع جودي مرتي ع عدم توافق طول هالعمر ما خف لو للحظة...
كنان ردلو ببساطة: غير لما تكون إنتا موجود كنت اسمع من أبوي بصير مسالم شفت لما أجوك يوم العيد عادة جاسر أخوي ما بهمو مين قدامو لكن إنتا عشان خططو بخصوصكم كان لطيف معها...
عبد العزيز مسح ع وجهو مطالع السما... حاير يستوعب جاسر دهب... ولف وجهو لامح جودي متحركة لعندهم وهي عم تقلهم: عمي كنان شكرًا لإلك...
العم كنان لف عليه معلق وهم عم يفتحلها إيديه: تعالي يا روح عمك كنان... شو مصحيكي هلأ ليكون شوقك لزوجك... جودي قربت منو حاطة راسها ع رجليه مخبرتو: أنا بحبك كتير لإنك بقيتلي بعد جدي... وكتمت شهقتها... طالبة منو... أنا مش زعلانة هلأ ع اللي مريت فيه بحس كان ما جربت نعم وجودك بحياتي... وحوطت رجليه بحب وتقدير كبير لإلو مشاركتو أمنتيتها ليكون جد بنتها... فكتير حابه تكون جد لساندي...
عبد العزيز نطق معلق على كلامها بمزح: جد مرة وحدة قولي عم ها بس جدي كبرتيه كتير...
العم كنان لفلو بجحرة معترض ع كلامو: أنا يا حبيبي شو جودي بتقول بقلها من عيوني... الناس كلهم عندي بكفة وجودي بكفة هي وبنتها المش قليلة الست ساندي...
جودي ردتلو وهي ضايعة بمشاعرها: وأنا كتير كتير بحبك... ولفت وجهها ع عمها كنان متأثرة بفكرة هتتركو لحالو بعد ما ترد لبيت زوجها: قلي كيف بقدر أتركك هلأ لحالك هون...
العم كنان جاوبها بشي غير متوقع: زوجيني لتتريحي...
جودي بس سمعت ردو من هون شرقت فبسرعة دق ع ضهرها: الله الله... لازم تروحي ع الدكتورة لتلاقيلك حل مع الشرقة...
عبد العزيز تكلم بشكوى لعمها كنان بممازحة: أنا معك باللي عم تقولوه واضح جوزتوني لصير لا قدر الله أرمل ع عمر بكير...
جودي انفعلت ضاربتو ع رجلو وهي عم تقلو: ليش عم تفول عليي ماشي ماشي... عمي خلص باقية عندك...

يتبع ,,,,

👇👇👇


تعليقات
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -