بداية

رواية نكهات من علقم الدنيا -43

رواية نكهات من علقم الدنيا - غرام

رواية نكهات من علقم الدنيا -43

على حآلة الصيآح المريع الي هي فيـه
آلآ انها ايقنت انه التعب هد حيلهـآ لدرجة النوم .. آو الأغمآء .. محد عااارفْ ..!!
دخلتْ أنآ و آلحِزنْ غيبُوبةْ عنَـآآقْ
...... بعثرتنيٍ و الحزنْ عقبَكْ جمعنـٍيِ !!
.♪
تحــت .. ابوها كآن جالس في المجلس و هو متوتر حيييل ،
عارف انها الحين قاعده تبكي .. و تنتحب بعـد ، و مكسور خاطره عليها و بنفس الوقت محمل نفسه المسؤليه لأنه هو الي جـآب تركي البيت و خلآ طفلة تتعلق فيه من غير أي حسابْ
ما توقع مثل هالنتيجة ابــد .. خصوصآ انه ابعــد تركي لما حس انه بنتـه رح تكبر ،،
يعني لمآ تآجْ صارت بحدود الـ12 سنة خلآ تركي يجلس في الملحق .. و لمآ كبر شوي و اشتد عوده شرآله شقة بروحه ،، وهالكلآم لمـآ تركي وصل
الـ 18!
يعني فترة جلوسه المستمر معهم مـآكآنت بذآك الزود الي يخلي تـآجْ تتعلق فيه هالكثر ،،،
تنهــد بعمق وهو فعلآ مو عارف ايش يسوي ..!
رفع رآسه لمآ حس بـأحد يدخل عليه المجلس و يقطع خلوته و ابتسـم بتعب لما شاف مصطفى يسلم عليه بأدب ،
رد عليه و هو ينـآظره بأهتمآم : خير يَ بوك ؟
مصطفـى قال وهو يحس نفسه متوتر شوي : عمي .. هيه تآجْ مالها ؟ من آول ما وصلتوآ مجتش ولآ شوفتها .. و امي دلوئتي رآحت تشوفها تئول انه جنآحها مئفول وهيه مش رآضية تفتح .. يمكن تكون نايمة ؟؟؟؟
وقف من مكـآنه من اول الكلآم و لمآ انتهى مصطفى على طول قآل وهو يتحرك طآلع من المجلس الخآرجي : الحين بشوف وش السالفه
قلبه كـآن يرقع من الرعب .. لآ يكون صار فيها شي ؟
معقوول لهالدرجة بنته غرقآنه وهو مو حآس عليها ؟؟
تنهد بألم وهو يحـآول يسرع خطوآته لجنآحه ،، دخل غرفته و طلع سلسلة المفآتيح الأضآفيه و بـ حركآت تلقآئية سريعه طلع من جنآحه متوجه لـجنآح بنته القريب له ،،
كآن مصطفى طول الوقت يتحرك بعده الا انه هالمره تم وآقف مكآنه فـ بآب الجنآح و هو يشوف ابو فيصل يدخل على بنته ،،،
هو توجه لـ غرفتها و انتبه للظلآم العميق ..
كآن الجوو بـآرد حييييل ،، بحيث نمل جسمه اول ما وطت رجوله الغرفه ،،
شـآفها متكومه على نفسها على سريرها و خفق قلبه من جديد بـ رهبه ،،
طفلته الحبيبة .. وش سوى فيها الهُوى ؟!
قرب لها وهو ينآديها بـ : قلب ابوها ؟؟
مآ تحركت و ايقن انها نايمة .. او تتصنع النوم ،، بس سمعها تتمتم بكلمآت غريبة و توقع انها قاعده تحلم او شي مثل كذآ
جلس عند رآسها و مد يده يمسح على شعرها لكنه انصدم بأنفـآسها الحآره الي لفحت له كفه ،،
على طول نقل طريق يده لـ جبينها و انصدم من الحرآره المريعه الي مسيطره عليها
هزها بخفة يحآول يصيحها وهو مرتآع من شكل وجهها الي الحين وضح له بسبب الظلآم ،،
كآن وجهها منتفــخ و آحمممر بقووة ،، خشمها و فمها متورمين .. آستنتج انها صآحت لين ما قالت بس ،،
بدون وعي قال : الله يسـآمحك يا تركي .. قلبي ما يطآوعني اقول عنك شي .. وش سويت ببنيتي !!
نزل راسه يحآول يسمـع تمتمآتها و يفهمها ،، و انصعـق وهو يفك طلآسمها : يــ..ـبـه هئ .. يُبـ...ـ..ـه ، تـ..ـ..ـ ، تـ..ـ تـ..ركـ.ي ، يُبـ..ـهْ هئ .. لأأأ .. تـ... ر..ـررر .. لآ تـ..ـتز...وجْ ... آكرهـ..ــ..ـ هئ
بـآس رآسها بقوة وهو يحس انه الدمعة الي بعيونه رح تنزل على حالها ،،
هذي المدللة المغنجة .. كسر الحُب دلآلها .. و عذبها ،
و هذي هي بحآل ما تسر !!
انفجع من جديد لمـآ حركها يبي يشيلها يـآخذها المستشفى و شافها للحين بـ عبآيتها ، من غير لآ تتغطى بلحآف ولآ شي .. وهو الي من اول ما دخل توقع هالشي الي لآفها يكون شرشف !
قدر ببسـآطه انه يشيلها و يتحرك من الغرفه للجنآح ، شـآف النقآب و الطرحة على الارض عند الباب و عوره قلبه اكثر ،
شكلها من اول ما وصلوآ من ساعتين وهي على هالحآل ،،
" الله يعين قلبك يا قلب ابوووكْ "
مصطفـى الي وآقف عند الباب لمآ شاف منظرهم على طول دخل وهو يقول بـآرتيـآع : ايييييه يا عمي هيه مالها ؟؟ ايه الي جرآلها ؟؟؟
هز راسه و تمتم بـألم على حآلهآ : مسخنة شوي يابوك .. بس جب لي هالطرحة الي على الارض و خبر امك انك بتجي معنا.. بـآخذها المستشفى
آلدآدا الي كـآنت توها طالعه من اللفت تجي تشوف وش فيها بنتها طآآآح قلبها لمـآ شافت بو فيصل شايلها ،، قربت لهم بـ خوف وهي تحس حلقها جف : اييييييييه الي حصل ؟؟ تاج مالهاااااااا يابو فييييصل ؟؟
قال بسرعه يطمنها وهو قلبه موو متطمن : لآ تخافين يـآ آم مصطفى .. بس شوية حرآرة و ان شاء الله بـآخذها المستشفـى و تنزل الحين ،، انتي بس انتبهي للبيت لآ عليك امر
كآن يتكلم وهو يدخل اللفت عشان السرعه و هي قاطعته بقوة وهي تتوجه نـآحية الدرج مع مصطفـى الي سبقها يشغل السيآره : لااا انـآ جايه معاكم .. مش ممكن اشوفها بالحآلة دي و اسيبها .. و ابو مصطفى هيكون هنا متخفش حضرتك !
كل شي تم بسرعه قيـآسيه .. و بـ ظرف دقآيق قليله كلهم كـآنوآ في السيـآره متوجهين للمستشفى ،
بو فيصل كآن جآلس قدآم عند مصطفى .. و الدآدآ جـآلسه جنبها وهي تقرآ عليها مختلف الأيـآت الي تجي فـ بالها و قلبها متقطع على حآلها و هي تستنـتج السبب ورآ هالأنكسـآر بسبب الهذيآنْ الي فضحها وخلآها تكت الي فـ قلبها ،،
الدآدآ حمــدت الله انها هي الي جلست عندها ولآ كـآن ابوها عرف بالسآلفة .. مـآ درت انه ابوها دآري ،، و مخنووووق !!
.♪
.♪
.♪
و أذكرٍ اني رحتْ قبل ابدي لك أي اعتذآرْ
رحتْ حتى قبل اطيبْ خآطركْ في كلمتينٍ
لكن أنتي عآرفتني و الي صآر صـآر
سآمحينيٍ و آذكرينيٍ قد مآ انتي تقدرينٍ ..!
كـآن يفرفر بـ سيآرته طول هالسآعتين لأنه من بعد ما رد شقته .. غير ثيآبه لبنطلون جينز و قميص رمآدي فوقهم بلوفر نيلي ، و خذا سيـآرته و طلع للبـحر ،، لكن برودة الجو .. خلته ينسحب على مضض وهو يدور في الشوآرع من غير أي هدف
مو مستوعب الي سوآه فـيها .. ولآ مستوعب الي صار له من ردة فعلها ،،
ما كـآن ناوي يـأذيها لهالدرجة .. كـآن داايم يقول انها غبية ،، بس مو لهالحدْ
يعنـي معقول ما جا فـ بالها انها هي المعنية ؟!
يعني على الاقل لو طلعوآ بيت بو عبد الرحمن اهله الحقيقين .. لآزم يرد الجميل لأبو فيصل ،،
وهو متأكد انه مارح يرفضه .. ورد الجميل بيكون انه يريح قلب بنته ،،
بس شكله عذبها اكثر ،،
بدون سابق انذار ابتسـم ابتسآمة خفيفة وهو يذكر الي صار ،،
هو ما تسرع .. بالعكس ،، يمكن الي قاله كـآن بوقته . لأنه ما يدري ليه انقهر من وقفتها مع فهـد
هي رفضته .. و المفروض خلآص ، ما تكلمه
" تــــركي شسـآلفتك ؟ لآتخلي هالبزر تـآخذ لك عقلك .....! "
هي مو بـزر .. هي بنت نـآضجة ، و حلوووة
حسب ما شافها اخر مره ..!!
عقد جبينه بـقهر .. يوم الي شافها فيه عمـآد !!
طلع هوآ من فمه دليل الضيقة و قـآل بصوت مسموع وهو يضرب على الدريكسون ضربه خفيفه : غبيــــــــة ..!!
استغفر وهو يرد شعره لـ ورآ بطريقة سريعه و هو يبيها تطلع من راسه .. خلآص ما صارت ،،
من ساعتين و مخه مو راضي يفكر بشي ثـآني .. شهالأزعآآآآج ؟!
هو عارف ايش الي يشيلها من باله ،،
لو اتصل على ابوها .. اكيد رح يعرف من صوته لو كـآنت بخير او لأ ..
خصوصا بعـد ما بدى يفكر انه ابوها داري بمشاعرها ناحيته
يمكن هالشي مو اكيد .. الا انه احسـآسه يقول انه اكيد ... ولآ ليه منعه يوصلهم البيت ؟
لأنه يبــي يبعده عنها ، و ليش يبعده عنها ...؟
لأنه عـآرف انه هو سبب الي هي فيه !
نـآفخ بغيظ منها هي الغبية و من الأفكـآر الاغبى الي مو راضيه تهده و قرر يتصل بأبوها
مـآ فكر بسبب الاتصآل ،
بس قال بيتطمـن بشكل طبيعي ،، ما يبي ابوها يحس انه هو بعـد عارف الي فيها ،
البنت الشفـآفة الي غصب فضحت نفسها عند الكل ،،
و كأنهـآ زجآج لمـآع ما يقدر يخفي أي شي خلفه .. على طُول يبآن للنـآس .. و بشكل برآق و نـآصع ،
مثلها و مثل الي بدآخلهـآ
تنهد من جديد لمـآ ما حصل رد من ابوهآ ...
كرر الاتصآل مره ثـآنية و برضو مآ وصله أي رد ،،
استغرب و هو ينـآظر ساعة السيآرة .. معقول يكون نآيم ؟
بس الساعه توها 10 ؟
ومن معرفته لأبو فيصل فـ هو عارفه مآ ينآم قبل ال12 على اقل تقدير .. من بعد ما يرآجع كل ملفـآت الشغل !!
قرر .. و من غير اعادة تفكير دق على تلفون البيت .. و من بعـد كم دقة ردت عليه الشغآله بـ طريقة مؤدبه و رسميه
سـلم بأختصآر و على طُول قآل بـ خفة : بو فيصل موجود ؟؟
كتت الي عندها على طول : لآ .. بابا اخذ مآمآ تـآج المستشفـى !!
فتح عيونه على وسعهم ولأول مره بعمره كله يخفق قلبه بهالشــده ،،
سكر بوجههآ من غير ما يقول شي و حـآول يلآقي له مكآن منـآسب بالشارع عشان يوقف السيـآره لأنه مو مستوعب للحين الي سمعه تو ،،
لمـآ سفط سيآرته غمض عيونه بقوة و رد فتحها وهو يستغفر بـشده .. ايش السـآلفة ؟؟
طـآحت عليهم بسبب الي قاله ؟
هالبنت قـآعده تصدمه يوم ورآ يوم ،،
حُبها له مجنُـــونْ .. و لو دور الكون كله مآ رح يلقى انسـآن يحبه مقدآر نص هالي هي شايلته له بقلبها الندي
ليش قاعده تسوي بعمرها كل هذا ؟!
هل هُو غبــآء فعـلآ مثل ما هو يشوفه ؟
ولآ هذي مشـآعر انسآنية هو يفتقدهآ ؟؟!!
فكر لو صار فيها شي .. ابوهـآ رح يسـآمحه ؟!
بصرآحة .. ماله وجه يقـآبله بعد الي سمعه ،،
خآطره يشوف هم بأي مستشفـى ويروح لهم ،
بس مآ رح يسمح لهالمشآعر السخيفة تسيطر عليه .. و برضو اكيد انه ابوها الحين شايل بخآطره عليـه
هالشي بديهي .. و هو رح يعطيه وقت عشـآن يستوعب الي فيه بنته ،
مـآ رح يكون الجلآد .. الي يقتل القتيل و يمشي بجنآزته ،
بس كيــف ؟!
رح يتـم مشغول باله ..
يمكن تكون طيحتها قوووية ؟!
يمكـ....!
زفر و هو يستغفر بصوت مسموع يقطع افكآره الكريهه ،
البحر و بهالجو المنجمد مآ رح يقدر يروحه .. و الشقة ما رح يقدر يتحمل خنقتها الحين ،،
مـآله الا انه يروح لـ مكآن وآحد ،،
.♪
.♪
.♪
بالجهة الثـآنية هُو كـآن مخنوق آكثر ،،
لكـن مصيبته انه مـآ يقدر يبين خنقته ،، ولآ يتنـآزل بأظهآر مشـآعر مخفيهـآ بأعمآقه ،
ولآ رح يتنـآزل !!
جآلس مع ولـد عمته في الصـآلة الصغيره و كل منهم غآرق بأفكآر عميقة ،، و السبب وآحد لآ غير !
عمته قـآلت انها سكنت .. و نـآمت ،
شكلها مآ قدرت تتحمل تعب السفر ،،
لكنهم هم النوم مجآفيهم .. ولآ رح يهدى لهم بـآل طول ماهي بهالحآلة ،،
بهالكم سـآعة قدر يفهم سيــف على كل الاشـيآء الضروريه الي ممكن يحتآجونها ،،
و طلع معـآه للسوبر مآركت القريب و جهزوآ كم شغله محتآجتهم عمته ،،
و حـآول يدله على كل مكـآن حول المنطقة ،،
زفر بهم وهو يقوم وآقف بعـد مآ حس انه ما يقدر يجلس هنـآ آكثر ،،
بيروح اليُوم عنــد عمه ،، و بكره بيرد الريـآض ،، ان شاء الله
شـآف سيف يرفع نظره له من بعد مآ كـآن شارد و قال يرد على تسـآؤلآته بصوته البـآرد الهادي : بروح عند عمـآدْ .. و بكره ان شاء الله برد الريآض
سيـف هو الثاني وقف وهو يهز رآسه ويحس بمصيبته تزدآد .. طول الفتره الي رآحت كآن شبه معتمد اعتمآد تـآم على آحمـد ،،
و كآن متأكد انهم لمآ يوصلون هنآ بيـتركهم .. بس ما توقع بهالسرعه ،،
بس هو معـآه حق .. آكيــد انه جدهم الحـين مية فكرة و فكره برآسه ،،
آحمـد قال من جديد و هو ينآظره : لو بغيت شي .. على طول تتصل من الشريحة الي عطيتها لك .. وانـآ الحين بوصي صديق لي هنآ انه يمرك بكره و يآخذك يوريك المنطقة في النهـآر و يدلك على أي شي تحتآجه
هز راسه من غير لآ يتكلم .. بعدهآ قال آحمـد و هو ينقل نظره سريعه للدرج مآ دآمت غير آجزآء من اللحظة : الحين نـآدي لي عمتي .. بسلم عليها و بروح ..!
.♪
.♪
.♪
دق باب الشقة بهدوء وهو يهز رجوله بتوتر خفيف ،، تكمل لو يكون هو بعد مو موجود ،،
بعد ما دق 3 مرآت و ما لاقى أي جوآب حس بأحبـآط قليل وهو يلف عشان يرد سيآرته ،
لكنه اول ما لف شـآفه قدآمه و انتبه للمفآجأة على وجهه و هو يقول بدون تصديق لكن بثقل وآآضح : محمـ.... آ قصدي تركي .. ياهلآآآ والله السلامُ عليكم
ترحيبه كآن محبب حيييل للقلب .. هالشي خلآ تركي .. آو محمد يبتسم ابتسـآمه خفيفة وهو يرد السلآم بصوته الخشن القوي : وعليكم السلام و رحمة الله .. هلآ فيك
هو تقدم منه وهو يفتـح باب شقته و يقول بـ هدوء : حيـآك تفضل ،، ما توقعت رح تلبي دعوتي و تجي والله ..!
ابتسـم من جديد و بسخرية وآضحة قـآل : صدقني ولآ انـآ
حس بالسخرية بصوته .. وعرف انه حصل له شي خلآه يجي لحد عنده .. حتى من غير مآ يتصل فيه ،،
فتـح انوآر الشقة و هلآ فيه من جديد : تفضل تروووك حيـآك يالشييخ
شهالرآحة الي غمرت قلبه بهالمكـآن .. و جنب هالأنسـآن ،
جلس على اول كنبة صارت بوجهه و قآل بخفة : الله يحيـك يا عم الشيخ
ابتسـم ورفع حآجب بسخريه : لآ والله ؟ يـآخذ ابو هالثقة ،، وش تبي تشرب يـ..ـه ه الشيخ
ارتآح بجلسته على الكنبة وهو يسند رآسه على المسند و قال بتنهيده طويله طآلعه من قلبه : مـآ ابي .. !
لقى نفسه يقول بـ أهتمآم وهو ينتبه لـ هالأدمي الي باين انه متضآيق : فيك شي ؟ عسى ما شر ؟؟!
ما غير جلسته وهو يقول بـصوت هآدي عكس العاده : ما شر .. بس بغيت اشوفك .. لآ تقلي عنـدك شفت الحين ؟
كل الي قاله : لأ ..!
كمل وهو يجلس على الكنبه الي قدآم تركي و هو يتذكر شي : توني رديت من المستشفـى .. و صحيح شفت بو فيصل هنآك .. تدري ؟!
هالمره رفـع راسه بعد ما كآن سآنده و قآل وعيونه و كل حوآسه مشدوده من غير لآ يغير من جلسته : ايه ؟
كمل وهو يشوف انه شده بكلآمه : ظنيتك معآه .. بس ما شفتك ،،
مآ تكلم تركي و هو يبيـه يكمل و يخلصه ،،
هُو حس عليه عشـآن كذآ قال وهو يضيق عيونه بتفكير : بنته مسكينة كآنت طآيحة عليهم
رمش رمشه خفيفه و قآل بصوت صدمه هو نفسه : شفيها ؟؟
عمـآد كآن مركز عليه .. بس مآ قال شي غير : حرآرتها مرتفعه حيـل .. وصلت للـ40 ،، بس الحمد لله الحين صارت بخير و ردوآ البيت !
بلع ريقه بخفة مـآ بانت و رد رآسه لـ ورآ من جديد
مووو معقووله الي قاعده تسويه هالمجنونة بعمرها ،،
هذي غبيييييييييييية .. غبيــــــة !!
يعني ليــش ما تترك عنها هالجنآن ؟ مآ تعودت بروده و قسآوته طول هالسنين ؟؟
بس هالمره غييير ،، هالمره الي قاله قُــوي .. و هي ضعيفة .. مآ تتحمل صدمة مثل كذآ .. كسر لها كل آحلآمها الوهميه
ليش وهميه ؟
مآ قربت تصير حقيقية .. صح ؟
ولآ شالي خلآه يقول الي قآله قدآمهـآ ؟
وقفتها مع فهـد هي الي خلته يتسـرع
لأ .. هو مـآ تســـرع ،،
بغـى يجن من هالأفكآر .. شفييييييييه ؟؟
ورآه صـآر بهالـ تفكير المتخلف ؟!
مـآ له غير انه يشغل باله بالي صـآر لها ؟؟!!
سمـع صوت الي جآلس قدآمه والي قـآل بـ تعب : فيــك شي ؟؟
رد بـ " لأ " وهو على نفس وضعه ،،
لكنه على طول نزل رآسه و عدل جلسته كلها لمآ سمعه يقول من جديد : الي فيك بسبب البنت ؟؟!
كـأنه حد كب عليه موية بـآردة ،،
حس جسمه كله انتفض ..
شعُووور كريــه حيــل ،،
مـآ يبي يكون بهالضعف .. مستحييييييل
كرههآ .. كرههـآ حيل لأنه قللت من هيبته بهالسـآعات القليلة ،
طلعته من طُوره !!
قبل لآ يرد وصله صُوت جرس البآب يعلن عن ضيف جديد ،،
آلآثنين استغربوآ .. من ممكـن يكون جآي بهالوقت ؟
السآعه قربت من الـ11 ،،
يعنــي الظآهر في شي كـآيد !
قـآم هُو و ترك تركي مرتآح شُوي لأنه بهالدقآيق رح يقدر يستعيد شخصيته الفولآذية ، ويقدر يرفض الي انقآل بكل ثقة ،،
هُو لمـآ فتح البـآب بدون وعي ابتســم من قلبه و هو فيه الضحكة ،،
الظآهر قسمتهم يتشـآوفون هنآ .. فـ شقته ،
مـآ طول التفكير غير لـ ثآنيتين و لمعت بسرعه فكره برآسه . !
من غير لآ يقله ادخل هُو طلع له و حضنه و هو يتحمد له بالسلآمة ،،
الثـآني كـآن تعبـآن .. تعباااان حيييل و مهمووووم ،
يحس الكون اسوود .. و بنفس الوقت يستعين بالله عســى تطفى نـآره شُوي
هو حس عليه .. و كـآن بآين انه شـآيل شي ثقيل على ظهره ،
من اول ما شافه ما انتبه لـ كل هالي فيه من فرحته ،، لكن الحين قدر يشوف شكله التعبآن و حـآلته الغريبة
كـآنت لحيته نآميه بـشكل مبعثر و مثير للشك .. و عيونه تحيطها هآلآت خفيفة ،،
استغرب من شكله و بان هالشي على صوته وهو يقول بـصرآمة وآضحة : أحمد .. علآمــك ؟؟
حآول يبتسـم ابتسـآمة خفيفه وهو يقول بـ برودته المعتآدة : مافيني .. لكـن الطريق هد حيلي
استغرب آكثر وهو يقول بأهتمـآم : توك وصلت من سوريـآ ؟؟ و شحقه مآ رحت الريآض ؟
هالمره اصطنآع الابتسـآمة كآن اسهل وهو يقول بـخفة : ليش ؟ ما تبيني اجي عندك يالـ...!
قآطعه على طول وهو ينآظر بعيونه بقوة : ورآك مو قادر تغتصب حتى الضحكة .. شفيك بو حمووود ؟ لآ تخرعني عليك
كل الي قاله عشـآن يخلص من حنته : صديقي توفى !
رد خطوه لـ ورآ وقآل بأحترآم للموقف : لا الله الا الله .. انـآ لله و انا اليه رآجعون ،
و كمل بـ ثبآت : ولو اني ما اعرف منهو هالصديق الي خلآك تغيب عننـآ طول هالفتره ،
و ردت له فكرة ارتبـآط غيآب أحمد .. بـ غرآبة بيت آخته : آحمد .. آحلفك بالله .. هو فعلآ صديق ولآ حد من الاهل فيه شي ؟؟
عيونه صـآرت غآمقة حيييل .. و اقرب للسُوآد رغم لونها الرمآدي البرآق ،
هالشي خلآ الي قدآمه يشك اكثر وهو يقول : حلفـتك ..!
آستغفر بأعمـآقه من كل قلبه وهو يقول بـصوت حآول يخليه بآرد : عمـآد .. قلت لك صديقي .. او بالأحرى انسـآن كآن له فضل عليّ بيوم من الأيـآم و انتم مآ تعرفونه ، و بعدين من يعني من الأهل ؟
اتصل فيهم و فكني من حنتــك ..
و كمل وهو يتملل بوقفته : شكلك مو نـآوي تدخلني ؟ اقلك تعبآن و حيلي مهدود ،، تبيني اروح الريـآض الحين ؟!
ابتســم و حس بصدق احمد الي آكره مآ عنده الكــذّب
جنووونه ولآ أحد يكذب عليه ،، و هالصفة خذآها منه هُو ..
من يومه يكره الكذب .. و زآد كرهه له لمـآ كلهم عرفوآ بالي سُوآه اخوهآ و خبوآ عليه .. و كل ما يجي يسـألهم يكذبون بالرد ،،
تنهــد بضيق وهو يحس انه يتذكرها طووول الوقت .. ما يدري متـى رح ينسـآهآ .. متـــــــى !!
فجأه لمعت الفكره السابقة برآسه من جديد و هو يتخيل اللقـآء بين الأثنين : آحمد .. أدخل و خذ رآحتك ، انـآ نآزل شوي زيـآد تحت كنت موصيه على ملف لأحد المرضى ، بجيبه و بجي !!
و تركه مكـآنه و نزل الدرج ،
آحمـد تم وآقف ثوآني مو مهتم ،،
توقع لآ شـآف عمآد ممكن يهدى ،،
مـآ درى انه وهق عمره بـ تحقيقآت من نوع ثـآني ،،
لو جده صدق كذبته .. عمـآد لأ ،،
و حتـى لو سكت الحين فأكيــد رح يرد يسـأله مره و مرتين وثلآثه ،
شكله غلط لمـآ قرر يجي هنآ ..!
بس وش السوآة .. مو قـآدر يتم هنآك اكثر ،
خلهم بروحهم .. يمكـن لو آجتمعوآ لحآلهم رح يقدرون يتخطون الأزمة ،
ان شااااء الله !
دخل الشقة الي ترك عمـآد بآبها مفتوح ..
سكر البـآب بعده وهو يـآخذ انفـآس مرهقة ،
يبي يشُــوف فرآش و ينآم .. عسـى النوم ينســيه ،
من كم يوم وهو نومه متقطع ،، و السبب حرقة معدته الي كل مآ لها تزدآد ،، و خصوصـآ في الليـل
و كأنه عندهآ منبه لـليل .. تبــدي تشب فيها نـآر تشعله ،
عشـآن كذا يبي ينوم قبل لآ تدق سـآعة هالمنبه ..!
بس كيـف ينـآم ؟
و باله و عقله و كله هنـآك ..
تركـهم بـذآك المكآن الي يخفي بدآخله ثلآث قلوب محترقة ،
توجه للـصآله الصغيره و تفـآجأ بالأنسـآن الي وقف وهو ينآظره بتفحص مستغرب ْ
رفـع حآجب وهو يفكر بـ شخصية الي قدآمه ؟
من يكون ؟
و ليـه عمآد ما قاله عنه ؟!
تركي الثـآني كـآن بآين على وجهه التسـآؤل ، لكنه لأنه البيت مو بيته و لأنه مآ ارتآح لـلي قدآمه قال بطريقة انفة و عنجهية وآضحيين : تفضل آخوي
نآظر ورآه بخفة ينـتظر عمآد يرد .. لكنه سمع صُوت هالغريب الي يقُول : عمآد طلع .. شوي و يجي !!
هالشي اثـآر انتبآهه ، طلع و تركه مـع هذا ؟!
شالسـآلفة ...؟!
آحمــد قـآل السـلآم عليكم .. و كأنه توه ينتبه على نفسه ،
بنفس الوقت الي تركي بعـد حس بهجوم موقفهم هم الاثنين حتى قبل السلام ، رد عليه و هو يأشر له يتفضل
أحمـد جلس على نفس الكنبة الي كآن عمـآد جآلس عليها و رد رآسه لـ ورآ على المسند بتعب حقيقي ،
تركـي نمل بدنه من هالحركة ،، هو قبل شويـآت عملها اول ما وصل ،
شكله بيــت الدكتور عمآد محط رآحة نفسية للجميع ،،
كـآن للحين وآقف و هو ينآظر احمد الي باين عليه الارهآق والتعب ..
كل الي قـآله : تشرب شي ؟!
آحمد استغرب طلآقة هالانسـآن بشقة عمه ،
من يكووونْ ؟!
هو يعرف انه عمآد ماله آصدقـآء غير زيـآد ،، وهو يعرف زيآد شخصيآ ،، آجل من هذآ الي مآخذ رآحته على الاخر ؟؟!
سـأله بعد ما عدل جلسته من غير لآ يرد على سؤآله الي المفروض يكون لطيف : من انت .؟!
طريقته كـآنت هجومية بحته .. خلت تركي يرفع حآجب وهو يجلس نفس مكآنه السـآبق و بصوت مشوب بالسخرية رد : المفروض انا الي اسـألك .. لأنك انت الي دخلت عليّ ،، بس بـرضي فضولك .. انـآ تركي .. ولــد آخو عمـآد .. و انت ؟!
رجفـة سـآرت فيه كله ،
حس حلقه جف .. لونه انخطف بشكل رهيب .. و هالشي كآن وآضح وضوح الشمس لـ تركي الي كآن ينآظره بتفحص قُوي
بدى يحس الدم يجري بسرعه بعروقه ، بسرعه عنيفة لدرجة آنه حس بألم بشرآيينه ،،
صار ينـآظره بطريقة مريبه وهو يبي يستكشف كل تفـآصيله .. مو قالوله ييشبهك ؟
هذا ما يشبهه ..!!
بس .. ما يدري ، يحس انه فيه منـه
الا والله يشبهه .. خصوصآ هالنظره القوية .. بس هو نظرته ابرد .. تجمد الي قدآمه
بينمـآ هذا نظرته حآرقه .. شكله عصبي !!
طيب هو استنتج كل هالاشياء من غير لآ يتـأكد ..
ويـــــنه عمـآد وقته ؟!
طلعت منه آهآ .. تدل على الفهم وسط استغراب تركي الي شكل صبره بدا ينفذ ،
آحمد عرف انه عمـآد كان قاصد يتركهم بروحهم .. عشـآن يتعرفون على بعض من غير طرف ثـآلثْ
بس هُو خبرته زيــرو بهالموآقف ،، صحيح مع آخته و آمه غير بس هذآ رجـآل ،
و شكله مو سهل .. ولآ رح يقتنع فيهم ببسـآطه ،،
اصـلآ هو الي للحين مو مقتنع فيه فـ بسآطة ولآ رح يقتنع الا لمآ يتأكد طبيـــآ لأنه هالموضوع مو بسيط ابـد ،
وما يعرف كيف محد من عمانه فكر انه يعملون فحص !!
سمع صُوت تركي الي بآن عليه الملل الفظيع : من انت ؟
آحمد ابتسـمت عيونه بتعب ، زفر زفره عنيفة تدل على الي بدآخله من برآكين و مشـآكل و قآل من غير مقدمآت : آخوك !
تركي يبـس .. حس عروقه صارت تشب نـآر ،،
معقووووله هذا أحمـــد ؟!
كــره قلبه الي صار ينبض بعنف ..
ليييش ينبض ؟ هذا اخو هذا ؟؟
لكنه سـأل وهو يرتجف :احمـــد ؟
آحمد كآن رح يبتسم الا أنه ذكر نفسه انه الابتسـآمة الحين تعتبر خيآنه لـ هذيلآ الموجودين قريب منه .. و الي الابتسـآمة صارت بالنسبة لهم كآبوس .. على الاقل بالفتره الحآليه ،،
آخذ نفس و هز راسه و قـآل بنفس برودة صوته و الي خلت اعصـآب تركي تثور متوقع انه هالطريقة الكريهه بالتعـآمل خاصه له مآ درى انه قآلب ثلج مع كل النـآس عدآ آختهـــم : وانت محــمد ؟ حيـآك
" حيآك " ؟!
هذي طريقة بالترحيب بأخ من سنيييين ما شايفه ؟
هذا اسلُوووبْ ؟!
نظرته كـآنت قوية .. و تدل على العصبيه الوآضحة الي فهمها احمد على طول .. هو مو نـآقص عشان يجي هذا و يكرهه ،،
الي يكرهون تصرفآته البـآردة كثآر .. و ماله دآعي يدخل وآحد جديد بالقآئمة .. بصوته البآرد الهآدي و الي تزينه بحة جذآبة قال اطول جمله بهاللقـآء المنجمد : ترآه اسلوبي .. و أسـأل عمآد يخبرك ، المهم شخبآرك ؟
رفـع حآجب .. هُو مو متعود مثل هالأنسـآن بحيآته ،،
لأنه و بكل بسـآطة ما يعرف يتعامل مع هالشخصية ،، الشخصية هذي تكون له .. و هو الي يتعامل فيها .. مو معها !!
بس ما ينكر انه انشــد له بشكل عنيـف .. شكل كرهه بداخله ،
هالأحمد هذآ .. شكله رجـآآآل بكل ما تحمله الكلمة من معنى ،،
وسآمته رهيبـة .. رهيييييييبة !!
بس وش الفآيده و آخلاقه زي الزفت ؟!
لمـآ ما رد عليه قـآل بـشكل عفوي من غير شعُور و هو يتنهد من الكتمة الي خنقته و بآنت لتركي هالمره البحة بشكل اقوى : يآ آخي تعبـآآآآآآن !!
لأ ... ما يبي يدق قلبه
و شفييييه هالغبي الي بين ظلوعه اليوم ؟!
قـآعد يرتعش من كل شي ،، يبغاااله اعادة تأهيل ،
مو هو الي يضعف .. و خصوصـآ قدآم هالآثنين !
الغبيه الي حطمت عمرها عشـآنه
و هالثلج الي اصلآ مو مهتم لـ وجوده ،
ليش هُو يهتم ؟!
معقوله الدم حن ؟
بس متى لحق يحن ؟
من دقـآيق بس تقآبلوآ ،،
بس لو يلف الدنيـآ ما رح يلآقي ابرد من هاللقـآء
بس شكل هالـ " أحمد " تعبان جد ،، شكله يوحي بهالشي .. و اكبر دليل لحيته !!
شكله كله مرهق و مكروف ،
هم قالوله انه صديقه بالمستشفـى .. بيسـأله ، يمكن هذا الي متعبه
لأأأ .. بيسـأله عشان يشوف لو كـآنوآ كذبوآ عليه : وش صار على صآحبك ؟
نـآظره نظره سريعه و دق قلبه غصب ،
مو مستوعب للحين هذا اخوووه ،
يعنــي ابوهم وآحد ؟
يعنـي هذا ولـد عبد الرحمــنْ ؟
آحسن رجآل شـآفته عينه من بعد جده الله يطول بعمره ،
حن لأبوه بلحظة ضعف .. ليته موجود .. يشوره ،
يقله شيسوي ؟!
الأبوآب تسكرت بوجهه ،،
مو عارف ايش الحل الصحيح بكل الي يصير ،
مع بيت عمته .. مع اخوه .. مع اهله لو رد وش بيقول لهم ،،
ما درى انه سرح كثير و مـآ رد على تركي .. ولآ انتبه لـ أخوه الي وقف من مكآنه و طلع من الصاله ،
كل تفكيره كـآن منحصر بآلي برآسه .. تشعبت الـمشآكل ،
وهو ... المصيبة الكبيره سحبت كل طآقته وللحين يحس انه ما سوى شي .. و مآ يدري كيف يتصرف مع الاشيـآء الثانية ، و خصوصـآ موضوع آخوه
رد للوآقع وهو يتلفت يدوره ، صحيح هُو وينه ؟!
فجأة .. دق منبه الألم ، و صـآرت الحريقة الكريهه الي عذبته هالليـآلي
بدى يتنفس بقوة و هو يكشر على ملآمحه بضيـق ،
صار يفرك بكفه مكان معدته و للحين الكشره على وجهه ،
نسـى آخوه و نسى نفسه من الألم ،،
سمع صُـوته الي جآي من مقدمة الصاله وهو يقول بأستغراب وآضح : شفيك ؟
رفع راسه له و شافه شايل صينية فيها كآسة موية و علبة قهوة بآرده ،،
قآم من مكـآنه بخطوآت مختصره و فتح العلبه و شربها كلها بجرعة وحده الا انه حس انه الحريقة ولعت بالاكثر ، طلعت منه " آخ " خلته يضغط على العلبه بيدينه ليـن مآ صآرت كأنها صفيحة وحده
آخذ كآسة الموية وشربها هالمره يمكن تطفي الي فيه
كل هالتصرفآت خلت تركي مبهوت .. لكن ما كـآن باين على ملآمحه غير اللا مُبآلآة : مريض ؟!

يتبع ,,,

👇👇👇


تعليقات
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -