بداية

رواية وشايات المؤرقين -11

رواية وشايات المؤرقين - غرام

رواية وشايات المؤرقين -11

أخذتي عذبي بيصعب عليج اللحين و انتي أم عيال تسوين اللي تبينه ..
وصايف بخجل تطرق برأسها : لا .. بس أنا تعلمت من أخطائي .. هذي مو حياتي بروحي و الكل بيتأثر بقراري .. يعني لو أرد بعد مطلقة بياكلونها أهلي . هم اللحين ما يدرون شلون يدبرون نفسهم ...
العمة بنبرة شحنتها بدفاعات : خالج و شملان مو مقصرين و ساري الله يعينه ماكله الدين بس هذا هو يشتغل صبح و ليل ..
وصايف : أي يا عمتي أنا عارفه بس خالي محكوم و يمكن زواجي يعكر الجو و تنقطع المساعدة .. و شملان مرده بيتزوج و بيتحمل مسؤولية و ما راح يقدر يفتح بيتين .. اما ساري هذا هو بلشان بعمره بين دين و بين ولد يحتاح أهتمام و مصاريف زايدة ..
*
*
*
كل منهن قررت التنازل لظروف و ركوب الموجة حتى لو كانت البوصلة مكسورة ... لكن من أنا حتى انتقد قراراتهن . .ألست أنا من سبقتهم و وضعت أوراقي كلها على الطاولة و أصبحت مجردة من أي دفاعات ...
*
*
ساري يلف ذراعيه حول وضوح المستغرقة بأفكارها : وين سرحانه ؟
وضوح بنبرة متذمره : بطل ها الحركات .. ما أحب تفاجأني جذيه
ساري يقبل رأسها باسما : أنا تنحنت و عطست حتى دعمت في الكرسي و انتِ ما أنتبهتي .. شنو تفكرين فيه ..
وضوح : أفكر في هند و وصايف ..
ساري يبتسم بإستغراب : شفيهم توني شايفهم تحت يتقهون و ما فيهم إلا العافية ..
وضوح : لا تقرك المظاهر .. كل وحده منهم في عقلها و قلبها عواصف .. و أعتقد هند بذات خايفه ..
ساري بقلق : خايفه من شنو ؟
وضوح التي لم تعرف أن ساري جاهل بما تروي : من ردتها لخالد
ساري أبتعد عنها فجأه و بغضب بان على ملامحه و نبرة صوته : بترد ؟ .. و من يقوله ؟
وضوح أرتبكت : مدري ..
ساري: شلون ما تدرين و توج تقولين بترد ؟
وضوح عرفت أنها زلة بلسانها : أنا .. أن..
*
*
اختفى من أمامي .. لكن سمعي متأكد أن قدميه تحرث الأرض من بعيد ..
*
*
من قريب سمعت زئير صب بأذني و قبضه قويه اقتلعت ذراعي ..
*
*
أم ساري تمسك بساري : شوي شوي على اختك .. نسيت أنها حامل
العمة معاتبه : الله يهداك شفيك جاينا و الشرار يتطاير من عيونك ؟
ساري يرسل نظره لكل المتواجدين : فيني أني مستغفل بها البيت .. ما عاد لي راي و لا كلمة و لاني مهم عشان تعطوني خبر بأي شي
أم ساري : الله يهداك يا ساري .. من يقوله ..
ساري يأشر على هند : بنتج .. اللي بترد لشبيه الرجال من غير ما ترد لي خبر ..
*
*
توارى الكل خلف أبواب الصمت و تركوني على الجبهة وحيدة مجردة من أي أسلحة ...
*
*
هند و دمعتها التي فرت من عينيها المتعبتين ترافق كلماتها : ساري أنا كنت بقولك بس شفتك جاي تعبان قلت أأجل الموضوع لين تستريح .
ساري يزجر با غضب : لا تقعدين تبررين أو حتى تحاولين تقنعيني .. رده ما أنتي براده و انتهينا من الموضوع ..
هند المصدومة : ساري الكلام أخذ و عطى ..
ساري : بها الموضوع بذات ما في أخذ و عطى .. خويلد ما حشمنا
و طقج قدام خلق الله في الشارع و فوقها ولد خالنا فقد الذاكره على ايده .. و أنتي بكل بساطه قررتي تردين و ما عليج منا كلنا ..
أم ساري تقف بوجهه : كلام في الماضي نقصان في العقل .. و حنا في اليوم .. اليوم هند حامل و خالد أعتذر بدال المره ألف و بيجي هو و أهله و يجبون لها اللي تامر فيه .. و خلصنا عاد .
ساري : لا ما خلصنا .. إذا تبون تمشون رايكم بدون شوري اجل مالي لزمه هني ..
أم ساري بذعر تتبعه : يا ساري وقف و تعوذ من الشيطان ..
ساري يقف و يعود أدراجه ليقبل رأس أمه : أنا آسف بس أنا قلت كلمتي و ما اثنيها .. تطلع هند لبيت خالد و أطلع أنا من ها البيت بنفس اللحظة .. و الشور شوركم ..
*
*
ذعر أصاب الكل .. و أوال ما فكرت به .. ماذا سيكون ردة فعله عن علم بمشروع خطبتي ..
*
*
وضوح : و أنا شيدريني انكم ما قلتوا له ؟
وصايف : و أنتِ و شعليج منا و ليش تجيبين طارينا عنده .. هذا أنتِ علقتيه سنين و بعد ما طيحتي اللي براسج رديتي له و محد فينا قال كلمة و يوم وصلت لعندنا طلعتي لنا ..
وضوح بصدمة : أنا .. و أنا شسويت .. لا يكون تعتقدين أني مشيشته عليكم ..
وصايف : أي وشوشتي له و جانا ما يشوف قدامه .. نفضنا كلنا و هذي أمي تحت تبجي خايفه يطلع من البيت إذا ما طعناه ..
وضوح تبتلع عبراتها : و المطلوب يا بنت عمتي ؟
وصايف : المطلوب أنج اليوم تنامين في راسه لين يقتنع با اللي نبيه ..
وضوح : يا سلام ..و من قال لج أنه يسمع كلامي ..
وصايف بتهكم : أن ما سمع كلامج من بيسمع كلامه ..
*
*
اكره هذي الشخصيه المخفيه في طيات روح وصايف .. تظهر بها لتدفعنا كلنا لزاوية و لا تبتعد حتى ننفذ ما أبتزتنا من أجله ..
.................................................. .......... .....
*
*
*
بين عملين يمر اليوم سريعا .. حتى سالم لم أعد أجد له وقت .. و هو أيضا لم يعد يجد لي وقت ... فا أخي يبدوا مشغولا بحياة أخرى لا أعرف عنها شيء .. أصبح له أصدقاء و هوايات و أنا أصبحت آخر الاهتمامات .. حتى أننا لم نعد نتحدث و كل ما نتبادله مجرد كلمات !
*
*
سالم بضجر : شتبين متصله .. ازعجتيني ..
وداد : وجع .. تأدب و أنت تكلمني ..
سالم بنبرة متذمره : يعني انتِ متصله عشان تزفيني ..
وداد : لا متصله أتطمن عليك .. رديت من النادي ؟
سالم با المختصر : أي ..
وداد : يعني رديت البيت ؟
سالم : أرد البيت شا سوي و أنتِ ما تردين اللحين ..
وداد : ترد تحل واجباتك .. تذاكر لك كلمتين .. الأمتحانات قربت ..
سالم : دارس و فاهم ..
وداد : أففففف لازم ترد على الكلمة بعشر .. وينك اللحين بالضبط ؟
سالم : في بيت واحد من ربعي نلعب بلي ستشين ؟؟
*
*
لم أستطع أن أجمع أي معلومات أخرى عن هذا الصديق ... كم يبلغ من العمر و أين يسكن .. لأن أخي العفريت تملص من أسئلتي حتى أستدعيت على عجل من قبل أحد المربيات ..
*
*
وداد تحتضن ردينه الصغيرة : بس يا عمري بس .. انا جيت ..
فاطمة الصغيرة مهاجمة : هي ما تبيج تبي أمي ..
وداد تمد يدها لتمسح على رأس فطوم الغيوره : أنا أدري بس اللحين ما تقدر تزور ماما با الليل ..
فاطمة تبتعد بجسدها عن كف وداد الحنونة : انا ما أحبج ..
وداد تعاود الاقتراب من فاطمة: بس انا أحبج ..
فاطمة تفاجأ وداد و تبكي بإنفعال مصطنع : انا ما أحبج .. وخري عني ....
*
*
أخافتني الصغيرة فاطمة و ارتبكت .. لو سمعها أحد من بعيد سيعتقد أني آذيتها بينام اشك انها من آذت أختها الصغيرة ...
*
*
أصوات صغيره تنبض با الألم و صلتني لأتبعها لعلي أجد ما لم يكتشف !
*
*
كنت أحاول أن أهدا من روع ردينه بينما فاطمة الصغيرة تركلني بكل ما أوتيت من قوة .. و عندما توقف ألتفت للمكان الذي هرعت إليه .. شاب طويل أرتمت باحضانه ليرتفع بها لحد السماء و هي تصب بأذنه بهمس وشاشات لتتجه أنظاره الحاده صوبي و تصيبني بمقتل .. سلب صوتي و لم اعد قادرة على النطق . .لا اعرف لماذا
و من هذا الشخص الذي أجتاح عالمي على غفلة ...
*
*
أصيل : ليش طاقة فطوم ؟
وداد بصوت مبحوح و ذهن مشتت : ما طقيتها ..
أصيل : يعني تبجي جذيه من غير سبب ؟
وداد كرهت أنت تكون بريئة تحاكم : و أنت من حضرتك ؟
أصيل يبتسم لها بتهكم : أكيد أنا أقرب لها منك ...
وداد متأكده ان من يحمل فاطمة شخص تحبه بشده فا هي لم تكف عن تقبيل خديه و أستدرار عطفه : فطوم متضايقه و ردينه تبي تنام
عن أذنك ..
*
*
ليس من خوف لكن شعور غريب سرى بجسدي كا الكهرباء عندما أجتزت محيطه .. لم يحلق بي و لم يزد بكلمه و ذهبت بردينه لحيث
سريرها و لم أتركها إلا بعد أن غفت .. و قررت أن أتعامل مع فاطمة الآن لكن كنت متخوفة من رأيته و هذا ما حصل ..
*
*
أصيل لتو يخرج من غرفة فاطمة : فطوم نامت و المربية عندها ..
وداد : أنا ما طقيتها ..
أصيل : أكيد ما طقيتيها أنا بس كنت أبيها تشوف أني واقف معاها ..
وداد : و منو اليل واقف ضدها ؟
أصيل : بنظرها أنتِ .. هي ما تحبج ..
وداد : بس أنا ما سويت شي يخليها تكرهني ..
أصيل يكسر نظرة وداد بنظرة ثاقبه : القلب و ما يهوى ..
*
*
اجتازني بعد أن جمدني بنظرة حارقة و تركني بمكاني جدا مشتته لا أعرف أين أتجه ..
و حتى لا أعرف من هو و إن كنت سأراه مجددا ؟!
و هذا أصبح كل ما يهم !
*
*
.................................................. .......... .
*
*
غربة الأمكنة و التسكع في حنايا أرواح مغتربة
لا يمنع القلب من التمني متراميا بين التشرد و المواطنة
*
*
انتهى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا احلل مسح اسمي من على الرواية ..
تجميعي : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*
*

الجزء الحادي عشر :

*
*
*
بين احتمالات الغد و خيبات الأمس
تؤسر الأفئدة و يفتح باب للمخيلة !
*
*
*
تجول في كل المساحات من غير سبب واضح ...
مرتبكة و حواسها متأهبة ! .. و واعية جدا لعيناي المراقبة ..
حاولت أن أستفهم منها ما الذي يشغلها بعد أن نام علي .. و جوابها
أتى من دون أي مقدمة ...
*
*
ساري : لا يمكن ..
وضوح التي فضلت التشاغل با الترتيب الواهي على ملاقاة عينيه المؤنبتين : لا تصير قاسي و تحرم الجاي من أبوه ..
ساري يستلقي بهدوء على فراشه ليوليها ظهره و يتجاهلها ....
*
*
تركني أتحدث و أتحدث بينما غط هو في نوم عميق ..
و لم أعرف ما الذي علي أن أفعله بعد أن جاءني رده بهذه الطريقة الوقحة ! ...
*
*
وضوح تقترب من ساري و توقظه قصرا : إذا ما قمت و كلمتني اللحين بتصبح و هذا آخر علمك فيني ..
ساري فز من نومه غاضبا : ابتزاز يعني ؟
وضوح بعناد واثق أزداد بردة فعله : سميه اللي تبي ..
ساري يزفر الغضب : زين يا وضوح .. تفضلي قولي اللي عندج ..
وضوح : أنت فعلا تبي أختك تطلق و ولد أختك ينحرم من أبوه ؟
ساري : طبعا لا .. بس بعد ما أبي ها الحقيقة تعمي عيوني عن اللي شفته .. خالد ما حط لنا قدر و لا حشمنا .. و استقوى على أختي و لا أقدر أأمن عليها عنده ..
وضوح : بني آدم خطاء و أنت مثال .. و لو اختفى من قاموس البشر " التسامح " كنت اللحين يا ساري أنت أول خسران ..
ساري شعر بأنه حوصر : أولا .. لا تقارنيني فيه .. ثانيا ما عندي مانع ترد .. بس بشروطي ..
وضوح : أتمنى تكون شروطك معقولة ..
ساري يبتسم بتهكم : لا تخافين ما في أسهل مني و انتِ خير العارفين ..
وضوح تتجاهل تلميحه : و وصايف ؟
ساري : و شفيها بعد ست الحسن ؟
وضوح : في ناس بيجون يخطبونها أول ما تخلص عدتها .
ساري قفز من مكانه : يخطبونها ؟!!! .. شعندها بنت الخمسة عشر
وضوح : خمسة عشر و إلا خمسين .. الزواج مو عيب ..
ساري الغاضب : إلا عيب و منقديه .. اللحين يوم ان لها خاطر في العرس ليش ما أعتذرت لولد خالها ابو عيالها و ردت له .. مو كافي أنها فضحتنا و فشلتنا فيه ..
وضوح : ترد الواحد عايفها .. ترضاها لأختك .. توك مو راضي هند ترد لخالد و هو اللي جاي براسه يعتذر و إلا لان عذبي ولد خالك الأمر يختلف ..
ساري : اللي يختلف الخطا و مخطيه .. وصايف الدلوعه هي اللي اخطت في حق ولد خالي و جرت أبوي معاها في الخطا .. و إلا أنا و انتِ نعرف أن عذبي حاشمها ورازها و عازها .. و شتبي بعد ؟
وضوح تطيل النظر با ساري : تبيه يشوفها و يعاملها مثل أول مره نبض حبها في قلبه ..
ساري يشيح بنظره لثواني ليعيده و يتعمق بملامح محبوبته : لو هي شافته بعين أول مره ما كان هذا حالهم ..
.................................................. .......... ......
*
*
*
مر شهر و هي المدة التي طلبها لترتيب أوضاعه و فعلا أتصل ليخربني باستعداده ... و ها أنا أنتظر الفرصة المناسبة للقيام بخطوتي المقبلة ...
.. إقناعها ..
*
*
فينوس تمد فنجان القهوة : هييييي نحن حنا يا أبو عبدالله ..
عذبي يبتسم برقه لأخته : يا حلو قلبج يا فينوس أبد ما تشيلين و لا تكرهين ..
فينوس تبتسم با حب لأخيها الأكبر : ما في إنسان ما يشيل و يكره أحيان .. بس أعتقد اللي يفرق أن القلب يدور أي سبب عشان يسامح أحبابه ..
عذبي يرتشف ببطء قهوته : هو عنده أسباب كثيرة اختاري منها اللي يقنعج و سامحيه ..
فينوس و علامات الإستفهام طغت على محياها : هو منو ؟!!
عذبي ينزل فنجانه و يعتدل بجلسته و بصوت واثق : شملان ..
فينوس من غير إدارك منها وقفت فجأه على قدميها المرتعشتين : منو ؟!!!
عذبي يمد كفه القويه لكفها الرقيقه و يسحبها لتجلس بجانبه :
{ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ { ..
سبحان الله .. اللي صار لأصيل خيره .. تغيرت أشياء كثيره بتفكيري .. و شملان مثال .. أول كنت أحسب أنج أنتِ اللي متعلقه للحين فيه بس اللي توضح لي أنه هو متعلق أكثر ..
فينوس التي تشعر بأنفاسها تنقطع و عظامها تنصهر : أنت شقاعد تقول ..
عذبي : أقول أني تكلمت مع شملان .. كنت أبي أرتاح و افهم أنتم ليش تطلقتوا من دون سبب واضح ...
فينوس و نظرتها التي أشبعت من الدمع : مو مهم السبب .. تطلقنا و انتهت قصتنا و اللي يعافيك عذبي لا ترددها علي ...
عذبي الذي ما زال يحبس كف فينوس بين كفيه القويتين : السبب سخيف و هو للحين متمسك فيه .. تخيلي للحين ما طابت نفسه من سالفة الصفقه اللي خسرها أبوه الله يرحمه .. يعتقد أن أمي انتقمت من عمي عشان السالفة القديمة .. أم ديمة و تشجيعه لأبوي بزواج منها .. قالي أنه ما قدر ينسى و آخرتها انفجر فيج أنتِ .. و قالي بصريح العبارة أنه نادم .. نادم و كاره نفسه ..
فينوس التي لم تشعر بدمعها الذي انحدر : و شنو آخرة ها الديباجة ؟
عذبي يمد كفه الحانية ليمسح الدمع عن خد أخته : خطبج مني و انا عطيته ..
*
*
شهقة نازعت الروح و لم تخلصني من الحسرة ..
كيف أعطى كا جماد أفرغت منه كل المحتويات ؟!
كيف أعود لمن همس لي يوما بأنه سوف يسكنني للأبد ليعود و يتركني في الطرق المقطوعة محاطة با مساحات مسورة با الهجر و القهر ..
كيف أعود و أنا منهكة القوى .. عطشى .. لواحة لم تعد لي ؟!
*
*
تبكي بحرقة . و تشهق بين كل عبرة كا مسلوبة من وطن ..
أكاد أسمع لقلبها أزيز يضغط بقوة على ضلوعها التي تتصدع تحت وطأتها با الأنين ..
*
*
أصيل الذي قادته الصدفة حتى يكون مرمى لألم فينوس : شفيج ؟
فينوس بصوت منهك .. متعب و مشروخ : ليتك يا أصيل تذكر و اشكي لك .... يا ليتك تذكر آخر مره قلت لك أحضني حيل أنا خايفه و مهزومة ..
*
*
و نعتك با الغبية .. الحمقاء .. و نهرتك .. كفي بكاء يا معتوهة ..
و نبذتك من أحضاني و قذفت بك بعيدا .. نعم أذكر .. و هذا أول ما قفز لي من ذاكرتي العتيقة ...
*
*
أصيل : حتى لو نسيت أنتِ للحين تذكرين و أنا أقدر أسمعج ..
فينوس التي مازالت بأحضان أصيل : قلت لك لو حبيت في يوم بتفهم شعوري و تساعدني .. قلت لي أوصلج بيت جدي و نسوي أكشن و نقول أنج هجيتي ... كنت مجنون و أنا أجن منك ...
و لما صار اللي أبي و تزوجت ولد عمي شملان كنت دايما أشوفك تراقبني .. و دايما تسألني ... أنتِ فعلا سعيدة ؟ .. كنت اقول لك أنا السعادة ... و لما طلقني و رديت أول من دورت عليه أنت .. جيتك أركض أبي حضنك ..
أصيل بعد أن صمتت فينوس و عاودت البكاء : شنو سويت وقتها ؟
فينوس المنتحبة : قلت لي إلا أنتِ .. إلا أنتِ .. و تركتني !
*
*
*
و نبذتك ! ..
و تناسيت أني ضحيت بك لإبعاد منافس وهمي من صنعي و أنا أوشوش لأبي بنفس الوقت أنه يستخدمك و يجب أن يبعده عنك .. و أنا الذي من خلف الستار كنت المحرك .. كنت أسيرك و أعود با السر و أسيْر أبي ضدك .. كنت شرير و في منتهى الطيب .. كنت كل شيء خبيث !
*
*
*
أصيل بعد أن ترك فينوس لتستريح توجه لعذبي : شفيها فينوس ؟
عذبي يطيل النظر بأخيه و يسرح للبعيد ليعود و ينتبه : شقلت ؟
أصيل : أقول شفيها فينوس ؟ ..
عذبي : ما فيها شي .. ولد عمنا شملان.. اللي كان دايما يزورك با المستشفى .. كان مطلقها و اللحين بيردها .. و هذي كل السالفة ..
أصيل : ما فهمت ؟ .. هي ليش تبجي ؟ .. ما تبيه ؟
عذبي : إلا تبيه .. بس تقدر تقول مصدومة .. مو مستوعبه .. يعني تراكمات مشاعر مو قادرة تفسرها ..
أصيل : بس سر التفسير با التفاصيل اللي ذاكرتها تحفظها ..
عذبي يعيد النظر لأصيل : و أنت يا أصيل .. شنو اللي بقى من ذاكرتك .. حب قديم و إلا عشق للحين ينبض ؟
أصيل الذي فوجئ و حاول التماسك : ليت بقى من الذاكرة شي يا أخوي ..
*
*
لتلاشي .. هذا دعائي ..
لا أريد أن تعود لك ذاكرتك أبدا و تستعيد صورتها و ينبض قلبك الخائن بحبها من جديد ... لا أريد لبذرة الكره التي توسطت قلبي أن تسقى و تنبت لتكبر و تكبر كا نبتة سامة تحتل قلبي ..
*
*
لا أريد لك أنت با الذات ان تعلم بعودة ذاكرتي .. فا أنا على يقين أنك علمت بما كنت أخفي لسنين ...
*
*
...... من ذاكرة أصيل القريبة .......
*
*
ديمة في غرفة أصيل : غرفتك كأنها كهف علي بابا ... تعرف علي بابا منو ؟
أصيل يبتسم لديمة : مو مهم منو .. المهم اني فهمت أنج تحبين غرفتي !
ديمة : با الضبط .. كل شي أثري فيها .. تونس .. يوم كنت با المستشفى و تطمنا عليك أشتغلت اللقافه عندي و قلت ما يبيلها لازم أسوي مغامره و اقتحم غرفتك من غير وجودك يمكن اكتشف شي خاشه عنا ..
أصيل بفضول : و شنو أكتشفتي ؟
ديمة بخيبة أمل : عذبي ..
أصيل برعب : عذبي ؟!!
ديمة بإسهاب : أي عذبي .. لقيته مسنتر بغرفتك قدام الكمبيوتر .. و شرشحني شرشحه من اللي قلبك يحبها ..
أصيل بتوجس : و السبب ؟
ديمة : يقول شلون تسمحين لنفسج تقتحمين خصوصيات غيرج .. و هو براسه مقتحم غرفتك و مستعمل كمبيوترك و هو أول العارفين أن كل شي و لا كمبيوترك عندك .. حتى لو تعذر بكمبيوتره الخربان ها الشي ما يمنحه الحق يتفلسف علي ..
*
*
استفاق أصيل من ذكرياته على صوت فطوم الباكية و عذبي يهدهدها بأحضانه : شفيها ؟
عذبي الذي أستغرب سؤال أصيل و الصغيرة أمامه شرحت السبب : علامك ؟ .. دايما سرحان .. أنت تتذكر شي ؟
أصيل برعب : لا ...
عذبي يتجاهل جوابه ليتحدث مع أبنته : و هي ليش تطقج انتِ بالذات و ما تطق عبود و لا ردينه ؟
فاطمة الصغيره التي أحتارت با الإجابه تركت أحضانه ليتلقفها عمها قبل أن تهرب : البنت الحلوه لما يكلمها بابا ما تروح و تخليه
فاطمة تختصر معاناتها : أنا ما أحبه .. هو ما يحب ماما ..
عذبي يقترب ليأخذها مره أخرى لأحضانه : تبين نزور ماما ؟
فاطمة أشرق و جهها : أي ..
عذبي يبتسم لها با حب : بعد للعشر و تكونين جاهزة ... يله بسرعه
أصيل بعد ما اختفت فاطمة : عندك أسباب أكبر ..
عذبي : من ؟
أصيل : من شملان و فينوس .. ليش ما ترد أم عيالك ؟
عذبي يزجره : لا تدخل في شي ما يعنيك ..
أصيل انتبه لمن تقف با الباب خجله : خير تبين شي ؟
وداد بخجل : بغيت أبلغ أبو عبدالله أن فاطمة عندها أختبار بكره و للحين ما ذاكرت و توها قالت لي أنها بتطلع من غير ما تدرس ..
عذبي من دون أن يلتفت إليها : حطي لها كتابها و أنا بوديها لأمها أدرسها ..
*
*
*
لم يعد بيدي أي عمل متبقي ..
ردينة الصغيره نائمة بينما عبدالله في نادي الناشئين و عندما يعود سيسارع لفراشه و هو بذات أكثر المستقنين عني .. فا هو دائما يقوم بعمله على أكمل وجه و لا يبدوا بحاجة لأي أحد !

يتبع ,,,,

👇👇👇


تعليقات
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -