بارت من

رواية بين الامس واليوم -180

رواية بين الامس واليوم - غرام

رواية بين الامس واليوم -180

كساب التفت لكاسرة بثقة: باتعشى في المجلس مع إبي وعمي وبأجي..
كاسرة هزت رأسها.. وهي تلتفت لأمها وتهمس بحنان: يا الله بجيب عشا وأتعشى انا وإياش..
مزنة تخلع برقعها وشيلتها وتضعها جوارها وهي تهمس بهدوء:
ما ابي ماني بمشتهية..
كاسرة ابتسمت: إذا أنتي ما تبين تغذين أخي.. غذي حفيدش.. أنا جوعانة..
ولو ما تعشيتي ماني بمتعشية..
حينها همست مزنة بسكون موجع : زايد شأخباره؟؟ يأكل زين؟؟
كاسرة همست بسكون مشابه فهي تعرف مشاعر والدتها جيدا وتفهمها:
الأيام اللي فاتت أنا مشغولة معش...
بس أسأل الخدامة عنه.. تقول الصبح يطلع ماتريق..
ومايرجع إلا في الليل!!
في الليل أسأله تعشيت تغديت؟؟ يقول لي الحمدلله..
وما يسأل إلا عن شيء واحد.. عنش.. وعن صحتش؟؟ وعن أكلش؟؟
مزنة صمتت..
الآلام تعاود حصار فؤادها بلا هوادة..
هل يهديها معاناته طوال ثلاثين عاما ؟؟
هاهي خلال أشهر باتت تشعر كما لو كانت تعاني معه منذ الأزل..
متخمة بألم بات يتسرب عبر خلايا جسدها التي امتلئت بقيح الوجع وتشربت به!!
وهي صامتة.. لا تشتكي..
ولـــن تشتكي!!


*****************************************


" وضحى الله يهداش.. ما أبي مشاكل بينش وبين خواتي!!"
وضحى بصدمة: مشاكل؟؟ مشاكل ويش؟؟ أنا اشتكيت لك من شيء؟؟
نايف يتنهد وهو يشد كفها ليجلسها ويجلس جوارها:
يا قلبي يا وضحى يا حبيبتي أنتي ما اشتكيتي بس هم يشتكون..
وتونا يا الله كملنا شهر من تزوجنا!!
حينها همست وضحى بنبرة أقرب للحزن: وعشانهم هم اللي اشتكوا أكون أنا اللي غلطانة لأني ما اشتكيت ولا فتحت ثمي؟؟
نايف بدأ يشعر كما لو كان في دوامة فعلا.. ويشعر بالصداع من كل هذا..
زفر بيأس أقرب للغضب: أنا قلت لش خليش مرنة معهم.. عجايز وش يبون إلا الكلمة الطيبة؟!!
وضحى زفرت بألم حقيقي: زين خلنا من سوالف واجد يوجعوني فيها.. وماقلت لك عنها شيء..
خلنا في الليلة.. وأسأل خواتك لو تبي..
هم عارفين زين إن امي بتطلع من المستشفى الليلة..وكنت علمتهم من قبل إني أبي أروح لها..
ومع كذا جاوو واقعدوا عندي وتعشوا عندي.. ومارحت لأمي ولا فتحت ثمي.. وأنا أرحب وأهلي..
أخرتها مستلمين أمي.. إنها عجوز وحامل وما تستحي على وجهها وليش ما كلت مانع..
أنا وش رديت؟؟ وش قلت؟؟
كل اللي قلته وبطريقة عادية.. هذي أختك فاطمة في سن أمي وحامل.. ليش ماكلت مانع..
وأختك الجازي اللي أكبر منها وأكبر من أمي توها جايبة بزر.. وهي جدة لخمس بزران..
هبوا فيني كلهم.. إني لساني طويل وما أحترم حد ولا أحشم اللي أكبر مني!!
تخيل أنا بروحي وهم 3.. وكل وحدة منهم تقط كلمة أكبر من الثانية..
قل لي أنت.. وش تبيني أقول عشان أقوله؟؟
إيه حلال عليكم وحرام على أمي.. وقطعوا في لحم أمي وأنا أسمع عليكم بالعافية..
وضحى كانت تتكلم وصوتها يرتعش.. وهي تصل للختام انفجرت في البكاء..
رغم أنها لم تكن تريد أن تبكي مطلقا!!
ولكن رغما عنها.. فقد احتملت خلال الأيام الماضية الكثير من تدخلهم في حياتها..
وهي تحاول بلباقة وذكاء أن توقفهم عند حدود معينة!!
لكن أن يصل الأمر إلى تجريحها عن طريق والدتها وبهذه الطريقة المؤلمة..
فالأمر فاق الاحتمال!!
نايف شدها بجزع ليحتضنها وهو يهمس بتهدئة حانية: خلاص حبيبتي.. خلاص..
امسحيها في وجهي يا بنت الحلال..
أنا مادريت إن السالفة كذا..!!
خلاص أوعدش ذا المرة ما أسكت.. عمتي مالهم طريق عليها يتكلمون عليها وقدامش!!


****************************************


" الحمدلله على سلامة أمش مزنة..
عشان ترتاحين شوي وتقرين عندي!! "
سميرة تشير بإبتسامة شفافة تخفي خلفها ألما شاسعا: الله يسلمك!!
تميم يلاحظ اليوم غرابة في تصرفاتها.. وهو يريد أن يخبرها بأمر مهم لذا أشار بحذر:
ترا نتايج الفحوص وصلت قبل كم يوم..
بس أنا كنت أبي أمي تطلع من المستشفى عشان أقول لش!!


#أنفاس_قطر#
.
.
.
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فاصل إعلآني ^_^ / ..
جميع الحقوق محفوظة لدى : || شبكة ومنتديـآت ***** الثقــآفيـة || ..
تجميع : ♫ معزوفة حنين ♫..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بين الأمس واليوم/ الجزء المئة وستة



" الحمدلله على سلامة أمش مزنة..
عشان ترتاحين شوي وتقرين عندي!! "
سميرة تشير بإبتسامة شفافة تخفي خلفها ألما شاسعا: الله يسلمك!!
تميم يلاحظ اليوم غرابة في تصرفاتها.. وهو يريد أن يخبرها بأمر مهم لذا أشار بحذر:
ترا نتايج الفحوص وصلت قبل كم يوم..
بس أنا كنت أبي أمي تطلع من المستشفى عشان أقول لش!!
سميرة كان يرتسم على وجهها الغموض وهي تسأله:
وش تقول النتايج؟؟
تميم استغرب عدم لهفتها مع أنها كانت ستموت لتعرف.. ومع ذلك أجابها بحذر وملامح وجهه يرتسم عليها حزن مدروس:
أنا عندي شوي مشاكل.. تستلزم إنه كلنا نعالج..
أنتي مافيش شيء بس لأنه مشكلتي عويصة شوي.. لازم أنتي بعد تأكلين علاج عشان الحمل يصير..
لا تحاتين حتى العلاج إن شاء الله ما يطول..
سميرة بذات الإشارة الغامضة: صحيح..؟؟ ياحرام يا تميم..
زين ولو قلت لك ما أبي أكل علاج.. أنا مالي ذنب إن العيب فيك.. عالج بروحك أو كيفك..
تميم شعر بالتوتر لم تعجبه إشارتها ولا نظرات عينيها.. أشار بحزم:
لازم تأكلين علاج معي.. هذا حقي عليش!!
سميرة حينها أشارت بحزم أشد: زين وليش ما يكون من حقي عليك إنك تطلقني.. دام فيك عيب...
مهوب الشرع يقول كذا؟؟
تميم تراجع بحدة: أطلقش؟؟ أنتي صاحية؟؟
أقول لش مشكلتي لها علاج.. مستكثرة علي تستحمليني شوي لين أتعالج..؟؟
شوي بس..
سميرة تزداد ملامحها صرامة: زين أنا أبي أشوف النتايج بنفسي..
تميم ارتبك: بلغوني النتيجة بالتلفون!!
سميرة بحدة: توك تقول إنها وصلت.. أشلون الحين بلغوك في التلفون..
وإلا قل إنك تبي تأخر علي الخبر وبس.. لين أزهق وما أقول وين الأوراق..
تميم مصدوم بالفعل ومجروح.. لم يتخيل أن ردة فعلها ستكون جارحة له هكذا!!
لذا انصدم من انهيار الملامح الحازمة على وجهها فجأة.. وهي تنتحب بحدة وتنهار على الارض..
تميم نزل جوارها على الأرض ليحاول تهدئتها وهي تتعلق بعنقه وتنتحب..
دموعها أغرقت عنقه بلهيبها.. وأحرقت قلبه بمرارتها..
استغرقت وقتا طويلا قبل أن تهدأ.. ليبعدها عنه برفق ويمسح وجهها ثم يشير لها بيأس: ليه تبكين حبيبتي؟؟
لذا الدرجة مالي خاطر عندش وتبين تخليني؟؟ والله العظيم المشكلة لها علاج..
حينها أشارت سميرة بيأس موجع من بين شهقاتها: والمشكلة اللي تقول لها علاج عند من؟؟
تميم تراجع وهو يشير بحزم يخفي ارتباكه خلفه: عندي أنا!!
سميرة بألم: أنت كنت عارف عن نتيجة الفحوصات وحن عادنا في ألمانيا.. بس ماكنت تبي تقول لي!!
تميم بارتباك: مهوب صحيح!!
سميرة بألم أعمق: إلا صحيح .. ليش يعني لذا الدرجة خايف ما استحمل الخبر تقوم تلزق العيب فيك!!
تميم تراجع بصدمة: وش ذا الكلام؟؟
سميرة ممزقة تماما : لأنه هذا هو الصحيح.. العيب فيني ومهوب بسيط مثل ماتقول.. وعلاجه طويل وصعب..
تميم بصدمة أشد: من اللي قال لش؟؟.. أنتي لقيتي النتائج؟؟..
مستحيل.. أنا مخليها في خزنة مكتبي في الشغل..
سميرة تمسح أنفها المحمر لتشير بألم: سويت فحص ثاني في الأهلي يوم عمتي مرقدة هناك..
تميم شدها ليحتضنها بقوة.. كان يريد تجنيبها الألم الذي يعرف أنها تعانيه الآن..
لم يخبرها في البداية حتى لا تسأله عن الورق..
ثم احتار ماذا سيقول لها وكيف.. حتى توصل لهذه الكذبة غير المتقنة.. ولكنها كانت أفضل ماوجد..
شدها ليوقفها .. وأجلسها على الأريكة..
أشار لها بحنان غامر: اسمعيني عدل.. أنا وأنتي تونا صغار..
والعلم تطور واجد.. والمشكلة اللي معش حتى لو كانت صعبة شوي بس لها علاج..
ليه مسوية ذا المناحة ياقلبي؟؟
سميرة دموعها تأبى التوقف: وأنت وش ذنبك تجبر نفسك تعيش مع وحدة يمكن تكون عاقر!!
ابتسم تميم وهو يمسح وجهها ثم أشار بذات الابتسامة الشفافة:
مثل ذنبش إنش عايشة مع واحد أصم أبكم..
سميرة أمسكت بكفيه وثبتتهما في حضنه وهي تشير بغضب:
ما أسمح لك تقول على نفسك ذنب!!
تميم أشار بولع: وأنا ما أسمح لش تقولين على نفسش كذا..
أنا أحبش ياسميرة.. ولو خيروني بين الدنيا كلها وبينش..
كفتش بترجح..
يعني قبلتيني على عيبي وهو عيب ماله علاج..
ما تبيني أقبلش على عيب له علاج!!


**************************************

" علوي حبيتي؟؟"
عالية ترفع رأسها عن تقارير تعدها وتنظر لعبدالرحمن الذي أنزل حاسوبه جانبا وتهمس بمودة: آمر دحومي!!
عبدالرحمن بمباشرة: أبي أسوي لش عرس..
عالية كحت ثم ضحكت: نعم؟؟ عرس؟؟
عبدالرحمن بجدية: إيه عرس..
عالية مازالت تضحك: نكتة الموسم ذي؟؟
عبدالرحمن بجدية أكبر: والله العظيم أتكلم من جدي.. خاطري أعوضش عن كل شيء..
وإحساسي بالذنب ذابحني.. لحد الحين ماني بقادر أتجاوز سالفة إني حرمتش فرحتش..
عالية وضعت أوراقها جانبا ثم نهضت لتجلس جواره وهي تشد على كفه وتهمس برقة:
أنت واللي في بطني فرحتي..
عبدالرحمن تنهد: زين بنسويه شيء على الضيق.. حتى لو تبين أنا وأنتي بس..
تلبسين فستان أبيض.. تصورين..
شيء نحتفظ فيه ونوريه لعيالنا..
عالية ابتسمت: صدقني ياعبدالرحمن شيء ماله معنى..
يمكن فيه بنات فرحتهم باستعدادهم لعرسهم وتلبس فستان..
بس كلهم نفس الشيء..
لكن أنا كنت شيء مميز..
تدري عبدالرحمن حسيت إني بطلة قصة خرافية.. والبطل خطف البطلة..
قصتي هي اللي بأحكيها لعيالي.. مهيب صورة بليدة داخل ألبوم كنه فستان العيد..
عبدالرحمن ضحك بأسى: والله على البطل اللي خطف البطلة.. مكسح وعلى كرسيه..
ضحكت عالية: الحين قول مكسح على كيفك.. صارت ذكريات صدقني إنها رغم قسوتها حلوة..
أردفت بعمق: تجربتي معك بكل اللي صار فيها.. اختارها بدل مليون عرس..
تجي تقول لي عرس وفستان أبيض..
لكل شيء إحساسه في وقته!!


*************************************




" يبه من جدك أنت موافق على خرابيط كل واحد منكم في جناح..
مرتك فوق وأنت تبي ترقد هنا بروحك؟؟"
زايد هتف بحزم وهو يجلس على سرير علي الذي أصبح سريره:
تبي ترقد عندي.. ماعندي مانع..
كساب بنبرة مقصودة: لا والله اسمح لي.. مرتي تنتظرني فوق..
وفيه وحدة فوق بعد راقدة بروحها خايفة ماعندها حد..
اكسب أجر فيها.. وخصوصا إنها تعبانة.. تبي من يوديها الحمام.. يعنـز لها..
زايد بحزم: بتنام عندها الخدامة.. أنا ملزم عليها..
ولولا إني ذال إنك تنتحر وإلا كان خليت كاسرة تنام عندها..
كاسرة بالفعل استأذنت كساب أن تنام عند أمها وهو أذن لها.. ولكن مزنة حلفت ألا تنام عندها..
وقالت أنها ليست بحاجة لها في وجود الخادمة معها..
لذا هتف كساب بنبرته اللئيمة: وأنا وش ذنبي في زعلكم.. ماصدقت الجو يروق بيني وبين مرتي..
عقبالكم..
زايد شد له نفسا عميقا ثم هتف بحزم: اسمعني زين.. عشانك معنا في البيت..
وداري إنه بيننا خلاف.. ما يعطيك الحق تتدخل بيننا..
آخر مرة أسمح لك تتكلم في ذا الموضوع... وياويلك أخوانك يدرون به..
كساب هز كتفيه وهتف بحزم مشابه: بكيفك.. خلكم عايشين الدور البايخ الله يهنيكم..


كساب حين وصل للأعلى..
همست له كاسرة بلهفة: وش سويت معه؟؟
كساب هز كتفيه بحزم: نفس اللي سويتيه مع أمش..
كاسرة بخيبة أمل: أمي مافي أذنها ماي.. (يعني مصممة على رأيها!!)
كساب بحزم: وهو مثلها..
خلاص خليهم على ذا الحال.. لين ينضجهم الشوق..
ثم أردف بإبتسامة: وعقبه تلاقين إبي مثلي يتعربش على الدرايش!!
ثم أردف بخبث: وأنتي وش سويتي عشان أمش تسوي مثله..؟؟
ضحكت كاسرة برقة: تسوي روحها زعلانة من علبشته على الدرايش وهي اللي خلت الدريشة مفتوحة..
ضحك كساب: يا النصابة مافتحتي لي الدرايش.. إلا كل يوم مسكرتها..
وأنا البرد يلفحني وأنا أحاول فيها لين أفتحها..


***************************************


اليوم التالي

.
.
يجلس على مائدة الإفطار.. معه كساب وكاسرة..
عيناه تبحثان عنها بوجع..
ربما كانت أكثر مرة يلتهم فيها فطورا في حياته..
كان يأكل ببطء حتى لا ينتبها أنه ينتظر شيئا ما..
حتى غادر كساب وكاسرة لعملهما..
ما أن غادرا حتى بادر بسؤال الخادمة بنبرة حازمة تخفي خلفها لهفة موجعة:
مدام مزنة وين؟؟
الخادمة بعفوية: راحت بابا كبير قبل شوي..
زايد بتأفف خافت: وأنا قاعد حارس الفطور أحسبها بتجي..
ثم أردف باهتمام: ماكلت فطور..؟؟
الخادمة باحترام: أنا كلام مدام يبي فطور.. هي كلام أكل سوا بابا كبير..
زايد تنهد .. يريد أن يراها فقط..
لا يطلب الكثير..
يريد الاطمئنان على وضعها..
فهل هذا كثير؟؟


************************************


" حبيبي أنا آسفة لو كنت أحرجتك مع خواتك!!"
نايف يتنهد: لا أحرجتيني ولا شيء.. هي كلمة حق وقلتها..
وهم فعلا قالوا إنهم قالوا الكلام اللي قلتيه..
نايف يشعر بصداع فعلي.. فحوار حاد دار بينه وبين شقيقاته..
فهن اعترفن أنهن من بدأن فعلا وأنهن قلن ماذكرته زوجته .. ولكنهن مهما يكن سيدات كبيرات..
وهن يتوقعن منها الاحترام لأنها في سن بناتهن.. ولا يرضين أن ترد عليهن بهذه الطريقة الندية..
نايف لا يعرف فعلا كيف يتصرف معهن.. لكنه مبدئيا قال لهن بكل مودة واحترام :
يعني مرتي وأهلها ما يستحقون تحترمونهم عشاني.. وإلا أنا مالي قدر عندكم..
لأنه لو لو لي قدر عندكم وإلا تحيوني مثل ما تقولون..
ماكان ضايقتوا مرتي بذا الطريقة... لأني أنا اللي عايش معها.. ولو هي تضايقت أنا بأتضايق..
معنى كذا إنكم تبون تضايقوني أنا من البداية!!
أخواته صمتن.. لكنه يعلم أنهن غير راضيات .. وسكتن على مضض!!
"الله يعدي كل شيء على خير!! "


***************************************


بعد أسبوعين..

.
.
" جميلة.. أنتي زعلانة علي؟؟"
جميلة انتفضت بجزع رقيق: لا والله.. ليش تقول كذا؟؟
فهد تنهد ثم هتف بحزم: مهوب أنا اللي أقول.. تصرفاتش اللي تقول..
جميلة بيأس: ليه أنا وش سويت؟؟
فهد همس بيأس أشد قسوة.. فهو عاشق يشعر أنه لا يلاقي مايوازي عشقه:
جميلة كملت أكثر من 3 أسابيع من يوم رجعت..
وأنا ما باقي في قواميس الدنيا كلام حلو ماقلته..
وأنتي بصراحة باردة معي بشكل موجعني..
جميلة بيأس مختلط بالحزن: ليه وش اللي قصرت فيه؟؟
فهد تنهد بوجع: أدري ماقصرتي بشيء لا في حقي ولا في اهتمامش بأغراضي وملابسي.. ولا حتى في احترامش لهلي..
وأدري إني أكون متطلب لو طالبتش بشيء أكثر..
بس اللي يحب ما يبي من حبيبه يعامله كأنه مجرد واجب يسويه على أكمل وجه وخلاص..
جميلة أنا أحبش فوق ما تتخيلين.. وأنتي صرتي عارفة ذا الشيء زين!!
ما أقدر أجبرش تحبيني غصبا عنش..
بس على الأقل أبي أحس إنه فيه أي مشاعر في قلبش لي..
مودة على الأقل!!
ثم أردف بسخرية موجوعة: صرت أحس إنش تستانسين يوم أتأخر..
كأنه وجودي ثقيل على قلبش..
جميلة تشعر بحرج فعلي.. أ لهذه الدرجة مشاعرها واضحة له؟؟
رغم أنها تحرص ألا تظهر..
همست باصطناع: فهد حرام عليك.. صدقني أفكارك هذي كلها غلط..
هز كتفيه بذات السخرية المرة: إيه غلط!!
فور انتهاءه من عبارته تصاعدت طرقات حادة على باب جناحهما..
جميلة انتفضت بجزع..
بينما فهد توجه ليفتح ليعود لها بعد دقيقة وهو يهمس باستعجال ويرتدي ملابسه:
بسرعة جميلة بدلي والبسي عباتش..
مرت عبدالله بتولد.. وهو مايبي يقول لأمي ولا أمها يروعهم .. وأختي وأختها حوامل..
ويبي وحدة تدخل معها للولادة..




***************************************


" فهد يا أخيك ما تقدر تكلم مرتك تطمنا..
أعصابي مهيب مستحملة!! "
فهد بحزم: عبدالله اصطلب شوي.. قلت لك قبل تلفونها مسكر..
وأنا قايل لها لو صار أي شيء تطلع وتطمنا..
شوف حالتك.. ما باقي إلا تبكي!!
عبدالله زفر: تدري فهد ترا ماني بناقصك الله يرحم والديك!!
فهد جالس في مقعده ينظر لعبدالله الذي لم يجلس حتى.. رغم مرور أكثر من 3 ساعات على وصولهم..
يروح ويأتي.. وهو حينا يزفر.. وحينا ينظر للساعة.. وحينا يتمتم بالدعاء..
"أ يُكتب لي أن أشعر أنا بهذا التوتر اللذيذ والانتظار الشهي في يوم من الأيام؟؟
قد أكون ألوم عبدالله ظاهرا..
لكن قد يكون ما أشعر به هو محض غيرة صافية..
يحبها وتحبه بجنون.. والكل يعلم ذلك!!
ينتظران مولودا يتوج هذا الحب والسعادة..
وأنا كل ما أنتظره أن تشعر بي فقط!!
لا أنتظر مولودا أعلم أنه قد لا يأتي مع ما مرت به من ظروف من صحية..
أنتظر إحساسا فقط.. محض إحساس!! "
بعد دقائق رن هاتف فهد..
فهد خرج من استراحة الرجال للممر..
عبدالله لم يستطع الصبر حتى وهو يخرج خلف فهد..
سيجن من قلقه على جوزا ورعبه من أجلها..
جميلة حين رأت عبدالله مع فهد ابتسمت بشفافية وهي تهمس باحترام رفيع:
مبروك يا أبو حسن جالك ولد يجنن.. يشبه حسون..
عبدالله بأنفاس ذاهبة.. كان يشهق: المهم جوزا.. جوزا أشلونها؟؟
ابتسمت جميلة بتاثر: جوزاء طيبة.. وولادتها كانت من أحسن وأسهل مايكون ماشاء الله..
حينها تنفس عبدالله بارتياح وهو يزفر بسعادة محلقة: الحمدلله الحمدلله..
فهد ابتسم: ألف مبروك يأبو حسن.. على البركة الرجّال..
عبدالله احتضن فهد وهو يهتف بسعادته الغامرة:
ترا الرجّال اسمه فهد عليك!!


*********************************


اليوم التالي
.
.
.
" كذا يام حسن تسمون الولد على فهيدان
وأنا اللي قاعد حارس حسون في البيت عقب ماكدرتوا نومي..
ما تسمون علي!!
يعني عشان فهيدان ترس لكم الغرفة ورد وحلويات..؟!
لو سميتو علي كان جبت لكم وردتين من الزرع اللي على الكورنيش.. وقوطي رهش من سوق واقف !!"
جوزا تهمس بإبتسامة أخوية من خلف جلالها الذي يغطي وجهها:
ماعليه يا ابو خالد السموحة ذا المرة..
جهز لنا الوردتين وقوطي الرهش حق ولادتي الجاية إن شاء الله!!
هزاع يميل على كتف أمه مقبلا: شهدتي يمه؟؟ مهوب يكذبون علي..
ترا الولد الجاي حقي وباسمي.. كيفي فيه عقب.. إن شاء الله أقلصه في الجيب!!
ضحكت أم صالح: شكلهم يأمك بيدعون ماعاد يجيهم إلا بنات..
هزاع بتأفف: أفا يأم صويلح كذا.. تشتمين الأعادي فينا..
عالية تضحك: الأعادي هذي مقصود فيها أنا؟!!
هزاع بمرح: أنتي قلتيها مهوب أنا...
ماتبين لش أنتي بعد وردتين وقوطي رهش؟؟
عالية بإبتسامة مرحة: لا يأختك.. الله الغني... عادني ابي ولدي.. دور لك خروف تقلصه في جيبك!!
ثم أردفت بذات الابتسامة: يا الله قوم بسلامتك... لمتى وأنت مبلط.. عبدالله راح وأنت قاعد..
هزاع يعدل غترته فوق رأسه ويهمس بمرح: القعدة عند الوالد تونس... عيشة وفلة حجاج..
عالية بمرح: خلني لين أولد وأتنفس وأجي عندكم وتشبع عيشة يا الدب..
قوم خالاتي بيجون الحين.. قلنا لك ألف مرة.. وعبدالله استحى على وجهه وراح
وأنت السحا ماتعرفه..!!
هزاع بحماس: يا سلام خالاتي جايين.. وهذا المطلوب.. خالتي الجازي بتجيب عصيدة؟؟
أموت على عصيدتها..
عالية تشده لتوقفه: خلاص قوم.. عط أم حسن مجال تتنفس..
وخالاتي بناتهم معهم بتقعد معهم بعد؟؟
هزاع بتأفف مازح: واخيه على كذا بنات.. هذولا تسمينهم بنات..؟؟
اللي مهيب النوري هي الوحيدة اللي تنبلع لا صار معها ماي بس.. وإلا الباقيات أنا أحلى منهم..
أردف بمرح وهو يقف ويتجه لسرير فهد الصغير ويضع فيه ظرفا:
أنا بأروح عشان خاطر أم حسن بس تأخذ راحتها!!


***********************************


" لو أدري خالاتش هنا كان أجلت زيارتي شوي.."
عالية تبتسم وهي تميل على أذن وضحى بخفوت: اللي يسمعش مايقول إنهم كل يوم طابين عليش في البيت..
وضحى بإبتسامة.. فشر اليلية مايضحك: ماعليه في البيت الفضايح ملمومة..
أخاف الحين يقطون كلمة مالها سنع ويحرجوني قدامكم..
عالية بتحدي: خلهم يقطون.. واعرفي أشلون تردون عليهم!!
ثم أردفت في أذنها: خالاتي احترميهم بس عرفيهم حدعم.. هم صحيح ماراح يخلون قط الحكي
بس ترا الوضع بيكون أخف عليش بواجد..
شوفي الحين.. ماعاد يوجعون جوزا بالحكي مثل أول.. لأنها ردها جاهز عليهم.. ترد كلمة جامدة وباحترام..
جميلة مايقولون لها شيء لأنهم خايفين من فهد يشرشحهم.. وفهد في الحق ماعنده يمه ارحميني!!

يتبع ,,,

👇👇👇
تعليقات