رواية خطوات لثمتها افواه شيطانية -59
وش السالفه ..
: طيب يمه يمكن موب مرتاح مع حرمته يمكن هي مسببة له مشاكل لا تستعجلون وترفضون ..
: تهاني الله يهداتس توه معرس .. مايمديه عرف خيرها من شرها
:طيب أمه وش تقول ؟ ماسألتيها ..
: لا والله وانا ميمتس ماسألت من فاتحتني بالموضوع وانا اسكت .. مدري وش اقول ، اقولها وراه يعرس وهو توه ماكمل سنه مع حرمته ؟ والا اقولها البنت صغيره على العرس .. مدري سكتت وقلت بشآور اخوها ونرد لكم ..
: طيب هي ماقالت لك شيء عنه ؟
:هي تقول انه تزوج غصب عنه .. ومتوهق بهالزيجه ولاهوب مرتاحن بها .. ويبي وحده تفهمه ويفهمها ومن هالحتسي اللي ما منه فايده
: هههههه ليه يمه مامنه فايده يمكن صادقه طيب
لا تستعجلين يمه اصبري ..خلي حسوني يجي ونفهم منه .. يمكن الرجال اعطاه تفاصيل اكثر .. وغير كذا يمه انتِ اكثر وحده تعرف عبير .. ووش سوت بأمل . يعني هالانسانه مريضه والله
أنكست رأسها ام عبدالمحسن وتطفلت آهه يتيمة على حديثها قائلة
:آه .. هذآهو يمه .. موب كآفي ذبحت وليد أمل .. وحرمتها منه
تبيني أأمن على بنتي الثانيه وهي معها ومع رجالن واحد؟
يقول المثل ابعد عن الداب وشجرته ..
كف ترقد فوق الأخرى بـ رآحةٍ تآمة .. لا تخلو من تلكمآ رجفآت مُبآغتة ..ماتلبث أن تعود لـ تهدأ مرةً أُخرى ..
أناملها يًزينهآ خآتم مآسيّ .. يعود ميلادة لـ ليلة لا يُمكن أن تُنسى ..
أرادت أن ترتديه الليلة .. لـ تشعر به قريباً منها ..
لآتعلم سبباً لـ شعورها أنه بـ الجوآر .. يترقبها .. بل أكثر .. تشعر به سـ يقتطفها قريباً .. ويرحل بها [ عنوةً ] ..
إبتسمت بـ وهن وأنكست رأسها
تمتمت بـ
: اللهم لا تكلني لـ نفسي طرفة عين
صوتٌ محبب باغتها بـ
: أمول فيك شيء ؟
أومأت بـ محبة
: لا أبد .. بس النآس بدأو يمشون وأنا كآبس عليّ النوم
أغمضت عينآها ورفعت محياها للسمآء تستنشق عبير السمآء
أردفت بـ حلم
: أحس الليلة غير ..
أول مره أطلع لمنآسبة بعد العملية .. أحس بشعور غريب
يمكن رجعت أحس أني أمل الاوليه ..
رجعت أضحك واستآنس ..
أرقدت كفاها المرتويتان نوعا ما على أمل بـ محبة وهمست
: رجعتِ احسن من قبل صدقيني ..
أردفت وهي تجلس بـ جآنب أمل على ذلك كرسي خشبي بـ الحديقة تتأمل الضيوف وهم يهمون بـ الخروج
:ملاحظة شي أمول ؟!
: ايش .. !
: عبير النسره مآجت .. تتوقعين متهاوشة مع حمد ؟
إبتسمت أمل وأردفت بـ بالغ حُب
: آخر همي عبير .. والا وش تفكر فيه ووش بينها وبين زوجها ..
:بس حتى دلول وام عادل مآطولوا .. بعد العشاء علطول طلعوا ..
قلبي موب مرتاح ..
:طيب كآن سألتي دلال ؟
: مدري اليوم انشغلت مع أمي الجازي .. كل شيء حطته فوق راسي
ماقدرت أجلس مع البنت دقيقتين على بعض ..
: صدقيني مآفيه الا الخير .. أكيد هي مقدرة وضعك ..
بعدين مآقصروا لا هم ولا ولدهم .. شفتي طقم الصحون الصينيه اللي جآبوه ؟
والا صندوق العود الكمبودي من ام عادل .. أتوقع هالصندوق الصغير يساوي ثروه ريحته طالعه من برا الصندوق يفتح النفس
تنهدت أشواق وقالت
: الجو بدأ يبرد .. اتوقع شهر زمآن والدنيا شتآء ..
وافقتها أمل
:أي فعلاً .. ي حبي للشتآء ..
الشتآء .. فصل العاشقون .. المغرمون .. وأيضاً هو بوآبةٌ لـ أولاءِ الموجوعون ..
فصل يعني لها الكثير .. قآسمته مع مشعل ذآت آن .. وكآن الدفء حينهآ .. لها طعم آخر .. وإكتفآء من نوع آخر .. ....
.
.
.
وهنآ إنتهى الجزء الثلاثون ..
أتمنى أن يحوز على كريم إستحسآنكم ..
بـ النسبة لمن سآئلتني عن الأجزآء المتبقية ، للأمانه لا أعلم ولكن لـ نقل ثلاثة أجزآء .. أو جزئين
وبـ النسبة للروآية .. أعيد وأكرر
لا أحلل من تنقل هذه الروآية لأي منتدى تحت أي مبرر
هُنآك منتدى الم وليلاس بـ الاضافة لموقعي الشخصي
ومن يريد قرآئتها فَ لينضم لـ ليلاس ..
أما الأجزآء من طلبت مني أن يكون كل إسبوع جزئين .. عذراً لااستطيع
لـ نقل كل اسبوع او عشرة ايام جزء ..
تقديري
آلجزء الحآدي والثلاثون :-
وكأن بـ شمسك قد عآدت لـ تشرق من جديد
آن الوقت لـ شيءٍ من الفرح ..
و حآن لـ أحلامنا / بـ شيءٍ من التحقق ..
مشهد "1"
.. وكان الوعد أن تأتي شتاءً
لقد رحل الشتا .. ومضى الربيع
تطرزها ، ولا ثوبٌ بديع.
ولا شالٌ يشيل على ذرانا
وهاجر كل عصفورٍ صديقٍ
ومات الطيب ، وارتمت الجذوع
ولم يسعد بك الكوخ الوديع
ففي بابي يرى أيلول يبكي
ويسعل صدر موقدتي لهيباً
فيسخن في شراييني النجيع
وتذهل لوحةٌ .. ويجوع جوع
تمتمآتٌ دآفئة ترتدي حيرةً عظيمة ، تحمل الكثير من " إستغفر الله العلي العظيم " ..
صوت لا يقل توتراً وحيرةً
: هآه ي ميمتي وش رآيك ..
آن لـ تلك شفتآن مزمومتآن أن تنفرجا قليلاً وقد تخضبتا بـ صمتٍ عقيم طيلة النصف سآعة الفائتة لـ تسفرآن عن
: والله ما أدري وش أقولك ي وليدي .. الرجال ما يعيبه شي واهله نآس(ن) أجاويد
بس آنه معرس .. وفيه حرمتن على ذمته ولاهيب أي وحده .. هذي اللي ذبحت فيصل .. وكانت بتذبح أختك لين الله فكنا منها ..
تبيني أسلمها بنتي الثآنيه ؟ مابعد انهبلت وانا امك ..
: ي يمه واللي يسلمك فكري شوي بوآقعية ( إقترب من وآلدته لـ يحيطها بـ ذرآعه ) حمد رجال مافيه منه إثنين وهو بنفسه قايلن لي آنها مسألة وقت بس وبيطلق عبير ، وقالي بعد آنها ميب من ثوبه ولاهوب من ثوبها ..
:وشوله ياخذها بالاول دآمه موب مقتنع(ن) بها ، والا بنآت الناس لعبتن عنده يتسلى بهم ..!!
اللي زي كذآ ينخاف منه ي محسن ... يمشي يتزوج ويطلق
بكره يجيب لنا بنتنا وياخذ غيرها
بـ قلة حيلة
: ي ميمتي الله يهدآك همآك توك تقولين لي إن عبير بغت تذبح بنتك ؟
هذي من اللي يصبر عليها الله يطولي بعمرك ..
وبعدين أنا لي نظرة بالرجال .. وهالرجال شارينا ويبي البنت باللي هي به
بضع إهتزازات من رأس تلك مُسنّة كآنت كفيلة بـ إرسال تلك رسالة واضحه لعدم موافقتها واستجابتها للموضوع ..
ك محآولة من نوع آخر ..
: طيب يما لو جآء يخطب قبل لايتزوج عبير بتوافقين ؟
: إيه وانا امك الرجال مايعيبه شي وولد ناس ماعليهم
محدن به عقل يرده ..
:طيب ؟؟ السبب لرفضك بس انه تزوج من هالعبير لاسباب الله اعلم بها ( امتدت يده لـ ذلك شمآغ متمرد يبعث به الملل لـ تنتزعه وترقده على السرير بجآنبه )
يمكن ظروفه واللي حوله أجبروه ..
ي ميمتي ترى حمد رضي وآلدين .. ومشهود له بالطيب .. ونظرتي لايمكن تخيب بالرجال
بـ تأفف
: وانت وراك شآب(ن) عليّ إلا اوافق وانت ماتدري عن رأي اختك
يمكن اختك ماتبي العرس ..
وبعدين توها صغيرة على العرس قدامها سنه وانا امك ( وكأن تلك حجة قد أورثتها شيئاً من الراحةٍ .أردفت )
انا اقول لو نأجل هالموضوع شوي لحد مآنشوف وش يصير عليه
ومنها أختك تكمل دراستها وهالموضوع مابيه يشغلها عن الدراسه والشهاده
حتى لو وافقنا .. مانيب معلمتها لين ماتتخرج
استقام عبدالمحسن قائلاً :
ي ميمتي اذا على بنتك ترى مآعندها مآنع خذيها مني .. والدليل انها مبلشتنا بهم وبأخته دلال اللي كل شوي مزعجتنا تبي تروح تسير عليها
اتوقع لو شاورناها تبي توافق .. الباقي عليك ي ميمتي
أبيك تستخيرين ي فديتك وتصلين وتردين لي خبر
الرجال يبي الرد ولازم نرد عليه بعد كم يوم
بس هآه ( نظر إليها بنظرة ذآت معنى ) والله ي هالحمد عن مية واحد من مشعل
وان كان عيبه انه تزوج عبير بالحلال
غيره لعب معها بالحرآم وانتي واقفتن تدافعين عنه
وتسلمينه بنتك وانتي راضيه ..
تمسين على خير يما ..
نظرآت تلك عجوز مسنه تتبعته حتى هوى من ذلك الباب الخشبي وهي تتسائل كيف له أن يعلم بـ هذه تفاصيل .. لـ ربما تهاني قد اخبرته ..
أنكست رأسها وهي تفكر بـ عوز وعظيم حيرة ... ما لبثت ان تمتمت
" ي الله الخيره .. ي الله الخيرة "
حبيبات بيضآء مسحوقة جيداً تهوي من تلك فوهه صفرآء لـ ترقد بـ الكوب الأسود الكبير نوعاً مآ .. مالبثت تلك حبيبآت أن تموجت بأخرى بنية اللون .. حتى سُكب عليها بعد آن شيئاً من المآء الساخن ..
:أنا في إنتظارك تقابلني وتسمع قصتي حتى النهايه
وانت إختيارك .. تسآمحني إذا حبيت أو تنسى هوايا
حرآم كسر الخواطر
كثر الجفا مآيفيد
حرام مادمت فاكر
تهجر وتبعد بعيد ..
تلك خطوآت كسولة بدأت تتقدم على أنغآم صوته المثقل بالبحة المُتعبة .. أرقد قدح القهوه طآولةً صغيرة مستديرة .. وأرقد جسده المتعب تلك جلسة أرضية
الجو يحمل من البرودة القدر الكافي الذي قآده أن يحوي القدح بلكتا يديه
ويقربّه لـ شفتيه علّه يحظي بـ شيءِ من الدفء
البخآر المتصاعد من فوهة القدح أدت لـ تظليل نظارته الطبية .. عمد لنزعها واذا بـ
: ماشاء الله باقي ماطلعت
امتدت ذآت اليد لـ ترتدي تلك نظآره طبيه .. لـ تكتمل صورة عبدالمحسن أمامه .. نظر اليه بـ محبة واردف
:لا والله .. شفت الجو موب جو نوم .. جلست وشبيت ضو وتوي مسوي لي فرنش كريم .. تبي اسوي لك واحد والا ام العيال تحتريك
ماكان من عبدالمحسن الا ان ربض بـ جسده الثقيل المُنهك بـ جانب تركي واردف وهو يضع شمآغه بـ جانبه
: لا والله مابي شيء .. اللي ابيه اني اتكلم وبس
تركي وقد استرعت كلمات عبدالمحسن اهتمامه .. نحّى الكوب جانباً ومال بجلسته لـ حسوني وقال
:عسى ماشر وش فيك
بـ جديّه
:مابه الا كل خير .. بس بغيتك بموضوع بالاول قبل اكمل كلامي
:خير .. ( نظره عيناه تحملان ذآت الجدية وتقطيبة جبين أضافة إليه جاذبيه لاتقاوم)
:انت باقي على امل ..!
( نبض به عرقٌ للحنين .. حنينٌ قديم لذيذ .. بدأ يُثقل كلماته ويلوك نبرته بـ تأتأة لذيذة)
:هاه ؟ و و وش قلت ..
:اللي سمعته
: حسوني وش الموضوع .. ترى مابي حيل امشي معاك للاخر
إبتسم حسوني لـ يخفف من شدة توتر تركي وأردف بـ أريحية
: أبد .. مشعل اليوم جانا شفته
:ايوه ؟؟؟ ( عقد كفيّه بـ إهتمام وهو يستمع لـ حديث حسون )
: وفاتحني بموضوع أمل .
قاطعت حديثه على عجآلة لهفة فَ أسفرت عن
: وشوله ؟؟؟ همآه طلقها وبكامل رضاه
والا البنت لعبه يرميها ويرجع يبيها ....
زآدت ابتسامة حسون إتساعاً وأردف
: والله ي تركي الصدق .. والحق .. لاشكله ولا اسلوبه ولا نبرته تقول انه جآين يلعب
الرجال طايحن اللي براسه ويبي حرمته ..
مستعد يسوي اللي هي تبيه
(تمكنت غصه من إغتيال المُتبقي من صوته المُتعب )
حسوني يحثه على الحديث
:وش رايك انت ..
لا رد يصل ..
: شوف وانا اخوك ( استرسل حسوني بـ جدية ) انا باقي مافاتحت أمل ولانيب مفاتحها بالموضوع الا لما اكلمك انت شخصياً
(توجهت أنظار تركي لـ حسوني واردف)
: وشوله .. هماك اخوها ( بـ كبرياء)
:ادري .. بس انت مب اخوها وادري بك تبيها وساكت طول هالفتره من قبل لاتعرس
وانت ي تريكي تعز علي وودي اشوف اختي معك دآمك تبيها
وكانك ماتبيها خليني افاتحها بموضوع مشعل
وعندي احساس كبير على كل هاللي سواه بها مشعل الا انها تبيه
أنكس رأسه تركي بـ كبرياء والم قائلاً
:خلاص اجل .. دامها تبيه (امتدت أنامله لقدح القهوه لتتشاغل به) وشوله تفرق بينهم
:تركي .. انت وش جآك .. هماك تبيها من قبل
ولاتكذب وتكابر موب وقت حركاتك
لو صدق تبيها بكرا بفاتحها بالموضوع .. واقولها تركي يبيك وانا متأكد انها بتوافق
ما بتلقى احسن منك
: الحب من الله ي حسون
:والحب مايجي قبل العرس .. وهذاهي خذت مشعل وحبته
الخيل من خيالها والمره من رجالها ي تركي
تبيها والا لا ..!!
صمت مؤلم .. اسفر عن ..
: واذا رفضت ؟؟؟
شلون لي وجه بقابلها او بقابل خالتي ؟؟
نهرّه حسون بـ
:هيييه وش جاك .. انت ولدنا
لاكفرت ولا اجرمت تقدمت تخطب
سواء وافقت او لا .. شيء ما يسيء لك
إبتسم تركي بـ وجع متجلي
: والله ي حسون أهون علي أجلس على وضعي
ولا اسوي هالخطوة .. وترفض هي ..
قويه ياخوووك .. ياهي قويه
كف قويه ربتت على تركي
:ماعليك .. انا بكرا بكلمها .. وماراح يصير الا كل خير
:ومشعل ؟؟
:اذا وافقت عليك .. مشعل يروح يدور رزقه عند غيرنا ..
مشهد " 2 "
مصلوبة النهدين يآلي منهمآ ..
تركآ الردآ .. / وتسلقا أضلاعي ..
لآ تتركي المصلوبُ يخفق رأسهُ
في آلريح .. فَ هي كنيبة الإيقآعِ
ي طفلةُ الشفتين لآ تتهوري ..!
طبعُ الزوآبع فيه بعض طبآعي ..
خآتمٌ مآسي يزآول اللمعآن على تلك منضدة بآردة .. يفتقد دفء أناملها .. يرمقها بـ المسآئلة .. تخضع لعذاباتها الليلية .. تلك العذابات الموجعة من نوع خآص ..
على مخدعها المتوسط الحجم .. تقبع هي .. منكسة الرأس ..
إمتدت يدهآ للدرج الصغير بـ جآنبها .. تسللت تلك أنامل لـ تبحث عن صورة منشودة .. مالبثت أن وجدتها وأرقدتها حجرها ..
أمطرتها بـ دموعها .. وشيئاً من أوجاع الماضي السحيق ..
نعم هو بـ عينيه ..
بـ عذب لسآنه وشفتيه ..
هو سفير الغآئبين بـ قلبها ..
وَ سيد الحآضرين أيضاً ..
هو الـ مشعل ..
الرجل الأول بـ حيآتي .. من بيده قم تمّ إقتحامي وإستيطاني
رجل القبلة الاولى ..
رجل اللقآء الأول ..
رجل الحُب الأول ..
من بعينيه إلتهم عُذريّة جسدي الغضّ ، وتمرّغ بـ المحرمات على غيره
والمباحات له فقط ..
من لم يؤمن بـ حدود جسدي الحمرآء ..
بل عآث بي وجوآرحي " إنتهاكاً " وفسآداً محبباً
من إغترف مني حتى ثمل ..
من أذاقني من النعيم كأساً لم يكتمل ..
ولن يكتمل ..
فقط القليل والقليل فقط من ذلك الشهد المرآق على أجسادنا ..
أذاقني شيئاً منه ورحل ..
فَ زآولت وجوآرحي صوم الموجوعين .. الـ لامُكتفين ..
رحل ونثر عليّ جوع العالمين .
حتى بتّ لا ابصر من رغبآتي سوى حاجتي إليه ..
تلك حاجه تتفاقم مع وقع ذكرياته كل ليلة ..
تطرق باب ذاكرتي العتيقة .. ترآودها الهطول
فَ أكتفي بـ التقوقع وحيدة ..
وأسواط ذكرياته الموجعة ..
تُكيل لي الماضي بـ تفاصيله
تفآصيلاً سودآء .. وأُخرى رمآديه
أمسكت بـ تلك صورة بين أناملها .. وأتقنت إحتضانها ..
علّ شيئاً من رآئحته أن تتسلل لـ قلبها .. ونحرها اللاهث
وتُخرس تلك أنفاساً جآئعه .. كُتب عليها الصوم آناء ليل .. وأطراف نهار
كفآن معقودتآن بـ توتر بـ حجرها .. تمطرهمآ أنظآر اليأس .. وشيئاً من تلك حيرةٍ قآتلة ترآودها كُل حين ..
لم تكن يوماً كذلك .. بل كُل مآكانت عليه من حكمة و وعي ذهب أدراج الرياح ..
لابد من وقفةٍ مع النفس .. وحالاً ..
إستقام عودها لـ تتقدم لـ تلك ثلاجة مليئة بما لذ وطآب ..
أخذت منها قآرورة ماء وحيدة تقبع بـ مفردها ك حالها تماماً .. احتوتها أناملها وهي تفكر ملياً بوضعها الحالي ..
وحيدة هُنا ف الرياض .. متذرعةً بـ مرض ابنها والذي يُمكنه أن ينتقل بـ سهوله لـ مستشفى المآنع بـ الشرقيه ويكون تحت أنظارها وبجانب عملها ..
بـ هذه شقة باردة .. قاسية .. خآوية .. تقبع وحيدة ..
كل ذلك في سبيل الجري خلف حلم عآبث ..
إمرآءه ثلاثينية أرملة .. قد سُكبت عليها سيول عشق لا مشروعة .. بعد عنآء طويل
وزمن أطول ..
هذه اللحظه استصرخت بـ عقلها مئات الافكآر تُطالبها التوثيق والشروع بها ..
على وجه السرعة إلتقطت هذا هاتف محمول بجانبها ..
حركه سريعه من اناملها .. صوت رتيب يتهادى اليها بانتظار الإستجابة ..
ماهي سوى لحظآت حتى غشآها صوتٌ رجولي أجش بادرته هي بـ
:مراحب طال عمرك .. انا د. هدى .. محتاجه مساعدتك ..
أبيك تقطع دورتي الطبية هنآ بحجة انكم بـ حاجة لي ..
وأبي سرير لولدي فالمستشفى ..
لو تخدمني اكون لك من الشاكرين ..
قدمان صغيرتان .. ترتديان خفآن أبيضان .. أتقنتا التسلل لـ تلك حُجرة بـ العناية المركزه الشديدة الحمآية ..
إستعانت بـ الطبع بـ مسآعدة صديقتها .. وشاب لطيف سمح لها بـ الدخول بحجة أنها تعرف هذه الفتاة الراقدة بـ الداخل ..
إمتدت أناملها لـ فمها .. وهي تتأمل هذه فتآة " مُشوّهة" إن صح التعبير ..
تلك ندوب تعتلي جسدها الغض ... ومحياها الصغير ..
تقدمت أكثر .. وتذرعت بـ قوة غريبه .. لـ ترقد يدها الحنونه محيا هذه الفتاة ..
تملكتها الرأفة بـ حالها ..
"آه ي متعب ... حتى اختك ماسلمت منك"
ما الذي فعلته هذه فتاة لـ تستحق كُل هذا ..
ء يعقل أن تكون أخته لاتعدو ضحيةُ أُخرى لـ سفوره ..!
أم أن الشك إستولى عليه حتى أصبح يبطش بكل من هم حوله جرآء ظنونه السودآء ..
عقدت العزم على أن تبقى بجوآرها هذه الليله ..
سحبت كرسيا بلاستيكيا من الخارج .. وجلست بـ جانبها ..
تختبر ضغطها حيناً .. وتتأكد من نبضات قلبها حيناً آخر
تتلو صلواتها الصغيرة بـ جانبها علّ المولى أن يسبغ عليها رحماتها وينتشلها من مرضها
مشهد " 3 "
حين تغضب
تعلق ضحكتك على المشجب
تترك للهاتف مكر صمتك..
وتنسحب
وتغتالني في غيبتك أسئلتي
أبحث في جيوب معطفك
عن مفاتيح لوعتي
أود أن أعرف.. أتفكر فيَ؟
أيحدث ولو لغفوة
أن تلامسني أحلامك قبل النوم؟
أن تبكيني ليلا وسادتك؟
المكآن : منزل عبدالكريم العيسى - الريآض
الوقت : الساعه الثالثة صباحاً
النبض : أُنثوي ..
عينان واسعتان تحتويان تلك شاشة صغيرة بـ كفيّهآ ..
صوت أنثوي صغير يتهادى لـ مسامعها ليعيدها لـأرض الواقع قائلة
: شوقه .. بنت
شفيك تنحتي ..
لآجواب يصل .. فَ كآنت أنظآر شوف معلقة بـ ثلاث كلمات إن صح التعبير .. مفادها
" مبروك يَ عروسه "
ومعنونة بـ " دلال الشايع"
حآولت أن تتمالك نفسها وقالت لـ مرام على الطرف الآخر من الخط
:مرام .. دلال ... ( اختفت بقية حروفها )
بـ حنق وغيره
: اليييييه وش بها بعد دلال .. ازعجتينا فيها
وش تبي .. صدق انها نشبة
شوق وكأنها لا تسمع سوى نبضات قلبها المتعالية حتى كآدت تصمّ مسامعها
: كاتبه لي مبروك ي عروسه ... !!!!
:وشو .. ( اردفت على وجه السرعه) يمكن غلطانه؟؟
أحست شوق بـ شيءٍ من الألم اغتال فرحتها ... فعلاً لربما كانت مخطئة ..
أردفت مرام وهي تعي جيداً حالة شوق جرّآء تلك كلمات
: اسأليها يختي وانا معك ع الخط ..
بتلك أنامل بيضاء متوردة البنان خطت لها على كيبورد أسود
( مين أنا ؟)
فاجئتها سرعة الرد بـ ( ايه انتي ههههههه مبرووووك)
: هاه وش قالت ( تستحثها مرام )
:تقول انتي ( بـ صدمة )
: طيب اتصلي عليها ..
: وش اقول لها ؟؟
بـ نفاذ صبر ..
: قولي لها وش السالفه وخليها تعلمك
يمكن سمعت عن احد يبي يخطبك آو شيء ..
بـ عظيم أمل أردفت شوق
:تتوقعين حمد .. خـ خـطبني ...!
:انتي مهبوله ؟؟ وشوله يخطبك وهو معرس ..
اكيد فيه واحد ثاني متقدم يخطب ..
بـ عزيمة ..
يتبع ,,,
👇👇👇

اللهم لك الحمد حتى ترضى وإذا رضيت وبعد الرضى ,,, اضف تعليقك