رواية الخوف من الحب -24

رواية الخوف من الحب -24




رواية الخوف من الحب -24

وصلت فوق .. الا تشوف عبدالعزيز توه طالع من غرفته .. كانت تلهث بسبب ركضها ..
رهف وهي مو قادره تتكلم من سرعه انفاسها: ووي..نهي .. منيره
عبدالعزيز: ماشفتها ..
حطت رهف ايدها على صدها واخذت نفس طويل: طيب سارا بغرفتها
عبدالعزيز اشر على غرفته براسه : ايه... طلع طلال
رهف: ايه .. خلاص راح
عبدالعزيز: اها ..
ونزل تحت .. اما رهف راحت لغرفه منيره ودقت الباب .. ماردت عليها .. حاولت تفتحه بس كان مقفل وهذا الشي مو من عوايد منور.. ما ارتاحت رهف على هالشي .. دق الباب مره ثانيه .. وما سمعت صوت .. لصقت اذنها على الباب يمكن تكون بالحمام وتسمع صوت الماي.. الا يجيها صوت واطي ...عرفت ايش هو..زاد طقها
رهف: منوووووووور .. افتحى بسرعه
محد رد..
رهف: بتفتحين والا انادي امي .. او اخذ منها الماستر كي
سمعت حركه تقرب من عند الباب .. وصوت القفل وهو يدور ...بعدين الحركه وهي تبتعد ... مدت يدها وحركه مقبض الباب .. وتفتحته... وعلى طول عيونها مسح الغرفه بسرعه تدور منيره .. شافتها منسدحه على سرير على جنب .. بس وجهها مو واضح ...عرفت ان الموضوع كبير .. منور ما تسوي هالحركه الا اذا كان في شي... قربت من السرير وجلست عليه .. مدت يدها وحطتها على ذراع منيره ...
رهف: منور.. ايش فيك
اعتدلت منيره .. وجلست وهي تمسح الدمعه الي كانت على خدها ...وشافت رهف بعيون غرقانه دموع
رهف: خرعتينى منور ايش فيك حبيبتى
ومن غير توقع رمت منيره نفسيها على رهف وقامت تصيح.. ضمتها رهف ...وهي تحاول تهديها
رهف بصوت كله طمانينه: خلاص منور خلاص حبيبتى مافي شي يستاهل صياحك ...
ردت عليها منيره بنشيج صياح
رهف: يوووه شكل الموضوع كبير.. ليكون المقرود ماعجبه شكلك ورفضك
ما قدرت منيره وضحكت وهي تصيح بنفس الوقت
رهف: ايه كذا اضحكي
بعدت منيره عن رهف ... واخذت المنديل الي مدته رهف لها عشان تمسح دموعها
منيره بصوت لازال اثر الصياح فيه: رهوف ترى ما فينى شي اتركينى بس
رهف: لالا .. تعالى من جد ايش فيك..شكله مو حلو على الطبيعه
منيره: وانا شفته
رهف: طيب انتى ما عجبتيه وما عاد يبيك
منيره بحسره: يا ليت
رهف: يوووووووووه منور
منيره: رهف انا مابي اتزوج
رهف: طيب ليييه
منيره: بس كذا مابي
رهف: اكيد في سبب
منيره: مابي اترك بيت اهلى ..مابي اترك امي وابوي
رهف: بس هذا مصير كل بنت ..
منيره: ادري... بس الزواج شقى مو سعاده
رهف: ليه تقولين كذا
منيره: انتى ما تشوفين سارا ... ترى سارا مو الصديقه الي اعرفها .. نظره غريبه صارة ساكنه عينها .. يمكن انتى ما لاحظتى تغيرها بس انا لاحظت .. والمشكله انها ما تقدر تفضفض لي مثل اول لانى الحين اخت زوجها
رهف: بس انا الاحظها سعيده ...
منيره: يتخيل لك ...صدقينى ماهي سعيده .. وعزيز اخونا وحنا نعرفه .. مطنش سارا ولاهو معبرها ما تذكرين كلامه باول ليله جاو من شهر العسل
رهف: انتى ليه تقولين هالكلام
منيره: هذا الحقيقه .. وانا مابي يصير مصيري مثل سارا
رهف: يا مجنونه عزيز غير وطلال غير ...
منيره: ادري ...
رهف: الا تعالى ليه قمتى تصيحين الحين
منيره: تبين الصراحه مادري.. حسيت موضوع الزواج صار شي حقيقى.. والا يمكن عشانى كنت مرتبكه من اول ما دخلت المجلس.. وكان ودي اصيح ... فاول ما طلعت مادري ليه طاحت منى دمعه .. والله رهف ماودي اتزوج الحين مانى مستعده
رهف بتفكير: طيب ارفضى .. مو احسن ترفضين الحين .. ليه ما تقولين لاهلى تراك توك صغيره
منيره: لا مابي ارفض.. بس خله ينتظر
رهف: اقول انقلعى ماعندك سالفه..
منيره: اتكلم جد
رهف: المهم قولى لى كل شي بالتفصيل شلون شكله .. طويل والا قصير ..
منيره: والله ما امدانى اشوفه .. ولا شفت شي صدقينى
رهف: يوووووه انتى ما تبردين القلب ابد ...
منيره: الا وين هي سارونه
رهف: بغرفتها ...
منيره: عزيز معها
رهف: لا شفته يطلع
منيره: اوكي خل نروح لها وهناك اقول كل شي
رهف: هههههههههههههههههههههههاااااااااااي
منيره باستغراب:على ايش الضحك
رهف: على صياحك الي قبل شوي من جد ماعندك سالفه
ومن غير توقع ضرب منيره راس رهف بالمخده
رهف: ااااااااي
منيره: الشرهه مو عليك الشرهه على الي يفتح لك قلبه يالهطفه
رهف وهي تلمس راسها: وجع تراك عورتينى ..
منيره: تستاهلين اروح لسارا احسن لى
............................
الساعه 6 ونص الصبح من يوم الخميس.. والكل بالبيت نايم ..السكون عام المكان ... اخترق صوت التليفون الهدوء... انتبهت فوزيه ... مين الي بيدق علينا بهالوقت .. رفعت السماعه وبصوت كله نوم
فوزيه: الووووووووو
الطرف الاخر: الوو.. هلا عمتى
فوزيه: مين احمد ؟؟
احمد: ايه عمتى انا احمد
فوزيه اول ما سمعت صوت احمد قامت من الفراش بحيث قومت معها سالم وطار منها النوم



فوزيه بخوف: نوره فيها شي... ليه داق الحين .. وانت وين؟؟؟
احمد: شوي شوي علي عمتى .. بس توقعت انك قايمه وحبيت ابلغك نوره مافيها الا العافيه وتراها جابت ولد
فوزيه ما قدرت تمسك نفسها وقامت تصيح: احلف يا احمد..
خاف سالم يوم شاف زوجته تصيح .. اكيد الموضوع كبير ...
سالم: خير ايش صاير
هزت فوزيه ايدها يعنى اصبر شوي
احمد: اكيد عمتى... واخيرا جا عبدالرحمن
فوزيه: متى ولدت طيب
احمد: توها طالعه الحين من غرفة العمليات
وكان ماي حار يكب على فوزيه .. غرفة العمليات
فوزيه: لليييييييه؟؟ ماهي طبيعيه؟؟
احمد: لا ياعمتى ..بس نوره بخير لا تخافين
سالم: ايش السالفه؟؟
حطت فوزيه ايدها على السماعه: نوره جابت ولد
سالم: الحمد لله وليه تصيحين يا مره
فوزيه: يا حياتى ضناتي .. ولدت قيصري
سالم: المهم سلامتها
رجعت ام عمر لاحمد: اقول احمد انتوا باي مستشفى
احمد: بالمانع الجديد الي بالخبر
فوزيه: حنا جايينكم الحين
احمد: لا اصبري شوي لين تقوم نوره من البنج
فوزيه: لا ابد ... بس انت قول باي غرفه
بعد ماقال لها احمد رقم الطابق والغرفه .. سكرت ام عمر التليفون
فوزيه: يالله سالم خل نروح المستشفى
سالم: تو الناس
فوزيه: لا سالم لازم اتطمن على بنتى .. يا حياتى انتى يا نوره .. عمليه مره وحده .. هالولد ما رضى يجي الا بعمليه
سالم: الله يهديك فوزيه .. البنت مافيها الا العافيه
فوزيه وهي تصيح: لازم اشوفها عشان اتطمن .. هذي عمليه يابو عمر
سالم: خلاص قومي واجهزي ولبسى عباتك وخل نروح
.....................

يوووووووووه الواحد ما يقدر ينام بهالبيت ... لازم هالازعاج والقرف.. سرك هذا .. والا حيقة حيوان ..قامت من فراشها وشافت الساعه توها 11 ونص الصبح .. حتى بيوم الخميس الواحد ما يقدر يرتاح ... انا ما صدقت افتك من شي اسمه جامعه وقومه الصبح بدري.. فتح باب الغرفه الا تشوف حصه وهند ومي يلعبون يناقزون ...وضحك هند عالى بشكل مزعج
رهف بصراخ: هيييييييييييييييييييييييييييييييه انتوااااااااااا
اول ما شافت هند خالتها ... ركضت لها ...
هند: خااااااالتى
رهف: وجع .. اقول ذلفى عن وجهي ابي انام
انصدمت هند من خالتها... واهتز ذقنها .. وتنفجر بالصياح
رهف: يوووه وانا فاضيه لكم.. خلاص هنوده خلاص حبيبتى انا اسفه ... بس انتى اسكتى .. تبين حلاوه
الكلمه السحره الي خلت دموع هند تجف بقدره الله.. ولا كنها قبل شوي تصارخ وتصيح ...
رهف: اااااااااه منكم ومن امكم .. ايش عندها تجيبكم الحين
حصه: ماما ما جات معنا
رهف: بعد .. تركتم تغثونى لوحدي
حصه ببرائه ولا فهمت على خالتها: لا ماما بالمستشفى مع البيبي
رهف: نوره ولدت .... والللللللله ...ووين امي
مي: جده وجدي راحوا لعمتى
رهف: ومنيره؟؟
مي: مادري ما شفتها
رهف: طيب كملوا لعب
وتوها برجع غرفتها .. الا تمسكها هند من بيجامتها
هند: خالتى رهف .. ابي حلاوه
رهف: اه منك .. يالله تعالى
حصه تلحق اختها: وانا بعد
رهف وهي تشوف مي: وانتى ما تبين ...؟؟؟ يالله تعالوا .. الله يعينى بيدي تشغيل البيبي ستر
..........
يوم جا العصر وبعد ما ارتاحت نوره شوي وافاقت من البنج .. راحت رهف ومنيره وسارا مع عبدالعزيز يزورنها بعد ما مروا باتشي واخذوا منه شاكليت.. ومن جاردينا باقه روز احمر كبيره ... جلسوا عندها لبعد المغرب .. ومروا على دحومي الصغير عشان يشوفونه ...وبسبب ولادة نوره تكنسلت عزيمه العشا الي كانوا سارا وعزيز ناوين عليها ... حصه وهند جلسوا في بيت اهل امهم ... وبعد اسبوع طلعت نورا من المستشفى لبيت اهلها عشان تتنفس هناك...
.........................

الفصل كان فاضي ومظلم .. كل الطالبات طلعوا للفسحه .. مر شهرين على بدء الدراسه ..دخلت فصلها عندها كذا دفتر تبي تصلحه قبل لا تبدا الحصه الجايه ... فتحت النور.. وجلست على مكتبها .. امسكت اول دفتر الا تسمع صوت انين.. تركت الي في يدها وركزت على الصوت عشان تعرف مصدره .. لاحظت انه يصدر من زاويه الفصل... وقفت وقرب شافت جزمه صغيره طاله من تحت الطاوله ... لفت ورى الطاوله .. كانت جالسه على الارض وراسها بين ركبتينها الي رافعتم وضامتهم بايدينها ... وشعرها القصير مره مو موضع راسها ابدا.. قربت من عندها وجلست جنبها .. كانت عارفه ان مي حست فيها ... ومع كذا ما تكلمت .. لصقت منها لدرجه ان كتفها لامس جسم مي الصغير ..ومن غير ما تتكلم مررت ايدها على شعرات مي القصير ...ظلت مي تصيح وكتوفها تهتز من صياحها ... ومع الوقت حست فيها تهدي..شالت ايدها من على شعرها وحطتها على كتفها وقربت الجسم الصغير من جسمها اكثر ..حركه ما توقعتها مي ابدا ..حست بتصلب جسم البنت بين ايدها ومع كذا شدت عليها وقربتها اكثر.. هنا ارفعت راسها عشان تشوف وجهه معلمتها ..ابتسمت لها جواهر ومدت ايدها الثانيه لوجه مي.. بالاول اجفلت منها .. بعدين اطمانت لها يوم شافتها تمسح دمعتها .. وابتسمت لها ابتسامه مرتجفه..
جواهر: تبين تقولين لى ليه تصيحين والا لا
هزت مي راسها بعلامه لا
زاد ضم جواهر لمي.. ماتدري ليه تحس هالبنت قريبه منها كثير...
جواهر: انتى تحبينى يا مي؟
هزت مي راسها
جواهر: ما سمعتك؟؟
مي بهمس: ايه
وقامت جواهر من مكانها .. رجعت لمي وبايدها ورقه وقلم .. حطتهم بالارض قبال مي .. شافتها بنظره حيره ..
جواهر: خذي القلم مي..
مافهمت عليها بالبدايه .. ابتسمت لها جواهر
جواهر: مو قلتى تحبينى
هزت مي راسها
جواهر: طيب خذي القلم
بعد ما مدت مي يدها واخذت القلم .. رفعت راسها عشان تشوف جواهر الي كانت واقفه ..
جواهر: ايه حبيبتى .. مو لازم تقولين لاحد ايش فيك .. بس هذي الورقه قدامك سوي فيها الي تبين.. انا بجلس هنا واذا خلصتى قولى لى ...
وامسحت ايدها على راس مي الصغير وراحت لمكتبها ... فكرها ما كان معها .. ما قدرت تصلح ولا دفتر.. طول الوقت انظارها على مي .. لاحظت التردد والخوف الي كانت عايشته البنت الصغيره .. ومع كذا انتظرت لازم تعبر عن نفسها .. لازم تترك لها فرصه .. وبايد خايفه ترتجف مدتها للورقه .. ورسمت الخط الاول .. وفوقه الثانيه .. انقلبت الخطوط الى خرابيش .. وزاد الضغط القلم على الورقه .. لدرجه شوي وتنشق.. ازداد تنفسها وكانها بوسط عراك مع الورقه .. وزادت حركة ايدها
مي : ما احبك .. ما احبك
ازداد صوتها مع كل كلمه تنطقها .. وانقلب الصوت لاصراخ.. ردة فعل ما توقعتها جواهر.. خلتها تسمر عيونها على مي ..
مي: ما احبك ... اكرهك انا..
تحول الصوت لصياح .. قامت على اثره جواهر من ورى مكتبها .. ركضت عند مي ... كانت مي لازالت تشخبط على الورقه وهي تصرخ وتصيح بنفس الوقت .. دموعها ماليه عينها ... وخدودها غرقانه بالدموع .. خصلات شعرها القصيره ملتصقه بوجهها من دموعها ... والورقه تمزقت من شده ضغط القلم على الورق.. وجواهر الي كانت واقفه وحيرانه بنفس الوقت .. ماكانت تتصور ان هالشي الي عطته مي بيخليها تنفجر لهالدرجه .. مين الي ما تحبه .. ايش فيها البنت .. ما قدر قلبها يصبر على منظرها الي يقطع القلب.. نزلت لها ورفعت ايدها عن الورقه ... اخذت راسها الصغير ودفنته بحضنها ... وعلى الطول اليدين الصغيرين تمسكت بكتف جواهر باقوي ما عندها .. والصياح بدل ما يقل زاد ... اخذت ايد جواهر تمررها على ظهر مي وتهمس لها تهديها .. والبنت متعلقه فيها بكل قوتها ...
مي بين صياحها: ليه اتركتنى..
جواهر بحيره: مين؟؟
مي: كل البنات عندهم الا انا .. راحت وتركتنى بروحي
وزاد صياحها .. ماقدرت جواهر تصبر اكثر من كذا .. وضمت مي لها لدرجه اكبر.. ياربي هالبنت تقطع القلب
جواهر: اششششششششششش .. حبيبتى
تمت فتره كانها ساعات .. ومنظر جواهر ومي على ارض الفصل .. مي مرميه بحضن جواهر .. وجواهر تربت على ظهر مي ومسح راسها ... وتهمس لها بكلمات تريحها..تحول الصياح لشهقات ...بعدت جواهر راس مي المدفون بصدرها .. ورفعت راسها .. كانت عيون الصغيره منتفخه .. مدت يدها تبعد الشعر الي لاصق بخدودها وتمسح دموعها ... شافتها مي بنظرات انطقت بالي ما نطقه لسانه .. منظر ذكرها بطفله صغيره كانت هي بيوم من الايام .. طفله عانت من حرمان الام بسن صغير .. وفقدت الحنان الي يحتاجه كل انسان بالدنيا ..وهنا فهمت كل شي... مافي احد يصيح بهالشكل وهو بهالعمر الا اذا كان ...
ابتسمت لها جواهر ابتسامه طفت النيران المشتعله بصدر البنت .. رمت مي جنب راسها على صدر جواهر .. كان شكلها تعبان مره ..
جواهر بحذر لانها خايفه ترجع مي للصياح: طيب ليه ما تحبينها؟؟
مي ولا زالت بحضن جواهر ومن غير ما تشوفها .. كان صوتها فيه اثر الصيح .. صوت صغير بس مبحوح
مي: هي ما تحبنى .. هي راحت عنى
جواهر: الله اخذها ..
مي: ايه هي ما تحبنى .. يقول بابا ان ربي يبيها عشان كذا راحت .. لو تبينى ما راحت ..
بدى صوت مي يرتجف .. علامه ان صياحها قرب
جواهر: حبيبتى مي .. اششش لا تصيحين ...اقول لك قصه عن بنت صغيره اعرفها مثلك...
هزت مي راسها الي بحضن جواهر
جواهر وهي تزيد ضمها للصغيره: في بنت صغيره تحب امها وهي تحبها .. ومره قامت الصبح ولا شافتها .. دورتها بكل غرفه بالبيت ... اسالت ابوها .. والكل يقول لها انها راحت فوق .. راحت لعند ربي .. ماكانت تعرف ايش يعنى ربي لانها صغيره مو مثلك الحين ... جلست تصيح وتقول ابي ماما ابي ماما ... الي ان صارت تعبانه .. وامها ما رجعت .. كان كل الي عندها صورتها .. بعدين كبرت .. وبدت تكره امها لانها مثلك تقول انها اتركتنى وما تبينى .. بس الحين غير .. عرفت ان امها ماكنت تبي تروح عنها .. كانت تعبانه .. وما قدرت تصبر .. والي صار لها غصب عنها .. وعرفت بعد ان امها ولهانه ومشتاقه لها كثير مثل ماهي مشتاقه لامها .. ولازالت الى الحين مشتاقه .. وعرفت انها بتشوفها انشالله .. وان امها عايشه ومو ميته .. وانها قاعده تراقبها الحين وتحرسها بكل مكان .. ويوم عرفت كل هذا رجعت تحبها مثل اول .. لا بالعكس صارت تحبها اكثر .. لانها بالاول بس كانت تحبها .. بس الحين هي تحبها ومشتاقه لها بعد ..وهي تعرف الحين ان امها قريبه منها اكثر من اول .. تعرفين ليه ...
مي الي كانت مندمه: ليه
جواهر ودمعه تسيل من عينها : لانها عايشه هنا
واشرت على قلب مي ...
جواهر: صارت الحين اقرب لها من اول .. والحين تقدر تكلمها باي مكان .. وباي وقت لانها عايشه بقلبها .. وتعرف انها تسمعها
مي: يعنى ماما بقلبي
جواهر وهي تمسح دمعتها عشان مي ما تنتبه لها: ايه عايشه هنا .. وبتظل عايشه على طول .. ومن بعد كذا ما صار تصيح البنت ابد على امها لانها تعرف ان هالشي يضايق امها .. وهي ما تبيها تتضايق ..
مي: يعنى لو صحت ماما تتضايق
جواهر: أي بتعرف انك حزينه .. وهي تحبك ما تبيك تصيرين حزينه ..
مي : واذا اشتاقت لها البنت وجاتها الصيحه ايش تسوي
جواهر: ما تصيح .. تكلمها وتقول لها انها مشتاقه لها كثييييييييير.. وهي راح تسمعها ..
مي: انا مشتاقه لماما كثير ودي المها (اضمها)
جواهر وهي تضم مي من جديد: وهي بعد مشتاقه لك .. بس لازم ما تزعلينها وتصحين ..
مي رفعت راسها: والحين البنت ايش تسوي
جواهر ابتسمت لمي: البنت الحين كبرت وصارت كبيره .. وكل يوم تكلم امها وتقول لها ايش سوت
مي: يعنى لو كلمتها بتسمعنى
جواهر: ايه بس ماراح ترد عليك .. راح تسمع بس
مي: ليه ما ترد
جواهر: لانها بقلبك .. والقلب ما يتكلم ...
مي: بكره البنات كلكم بيجون امهاتهم الا انا ... بعدين بيعرفون ان ما عندي ام
هنا عرفت جواهر سبب صياح وبكاء مي ... اليوم الصبح وزعوا على الطالبات اوراق استدعاء الامهات للقاء الي يتم بين الام والمعلمات ..اذكرت جواهر كلمتها للبنات
جواهر: لا تنسون .. اليوم تعطون الورقه هذي مييين
الفصل بصوت جماعي وعالي: ماما



مع ان مي ما جاوبت وكانت بعينها نظره الانكسار بس هالشي ما لفت نظر جواهر.. شكل البنت تاثر مره .. وانتظرت اول فرصه تفضى فيها عشان تعبر عن شعورها...اخذت تعاتب جواهر نفسها .. المفروض تعرف طالباتها زين .. هالشي مو فخر لها خصوصا ان شهر مر عليهم وتوها تعرف بفقدان مي لامها.. لفت نظرها شي ... كانت بقايا ورق مشقوق مقطع .. مرمي تحت الطاوله .. الله يا مي الي في قلبك مو بس حرمان .. لا قهر من غيرك من البنات ..
جواهر: مي حبيبتى مو كل البنات يجون امهاتهم .. ومو لازم ماما تجي عشان تسال عنك بالمدرسه .. مين جا معك اول يوم
مي: عمتى منيره
جواهر: خلاص تجي عمتك هنا
مي: بس انا ما بي عمتى ابي ماما
جواهر: مي ايش قلت لك انا قبل شوي
ينفح الباب بقوه ويتدافعون البنات للفصل بعد ما سمعوا جرس المدرسه يدق يعلن انتهاء الفسحه المدرسيه ..
مناير: ابله جواهر .. ايش تسوين بالارض مع مي؟؟
تضايقت جواهر من الانقطاع الي تم ... ماكان بوقته .. وتجمع الطالبات الصغار حولهم ضايقها .. وقبل لا ترد قامت مي من حضنها وقالت
مي: انا طحت وتعورت ..
ابتسمت جواهر وقامت .. توقعت من مي الابتسامه اذا لفت لها .. بس الوجهه الي قابلها فاجاها كثير .. رجعت تعابيرها مثل اول .. رجع الغموض لوجها الصغير.. ولا كانها البنت الضعيفه الي كانتها ... راحت لمكانها ... وجواهر لمكتبها وبدت الحصه الرابعه ...........
......................
ام عمر: ها يا نوره تبين شي؟؟
نوره: وين يمه؟؟
ام عمر: بروح للملحق عند ابوك واخوانك
نوره: بتقولين لهم على طلب خالتى مريم
ام عمر: والله مادري
وبهالوقت قام دحومي الصغير يعفس وجهه وشوي يصيح
ام عمر: شوفي ولدك رضعيه شكله جايع
اخذت نوره ولدها من سريره الصغير الي بجنب سرير امه ...
نوره: تهقين يمه ابوي بيوافق
ام عمر: ماقلت له عشان ادري...تبين نادي لك وحده من البنات
نوره: لا ما يحتاج..يكفينى هالقمر
ام عمر: أي قمر كتله لحم حمره
نوره وهي تبوس ولدها: حرام عليك .. شوفيه كله ملح على ابوه
ام عمر: ههههههه الله يخليهم لك .. وعقبال ما اشوف اولاد اخونك
نوره: أي اخوان قولى عزيز ايه .. بس عمر مستحيل
ام عمر: وليه مستحيل .. تاليه يوافق ويفرح قلبي بولده
نوره: اميييييين
منيره وهي داخله الغرفه: وينه وينه هالجنى الصغير ما شبعت منه اليوم
وقربت من سرير نوره ..
نوره: اتركيه خل ارضعه
منيره: لا ما يصير بعدين بينام
ام عمر: هذا منيره عندك اذا بغيتى شي قولى لها
منيره: ليه يمه وين بتروحين
ام عمر: بروح لاخوانك
منيره: بجي معك
ام عمر: لا خلك عند اختك
وطلعت فوزيه رايحه للملحق .. كان عمر وعبدالعزيز مع ابوهم هناك .. بعد ما طلع من عندهم احمد من نص ساعه...اول ما اقبلت لهم فوزيه.. قاموا العيال وباسوا امهم على راسها وجلست بينهم..
سالم: اشوفك يا فوزيه جالسه بين عيالك وتاركتنى
عمر: هههههه تغار يبه
فوزيه: هم الي جرونى والا انا لى غنه عنك؟
سالم: ايه اغار هذي الغاليه
فوزيه: خلاص بو عمر
عبدالعزيز وعمر وسالم: هههههههههههه
فوزيه: الا بغيتكم بموضوع.. اليوم ام خالد جايه وطالبه منى طلب
سالم : خير
فوزيه: الخير بوجهك .. ابد تقول طلال يبي يكلم منيره ايام الخطبه
عمر : بس هو ما بعد يملك عليها
فوزيه: ادري وقلت لها هالشي ما يصير.. مير تقول انهم سائلين الشيخ وهو يقول اذا الخطبه منتشره وبعلم الاهل يجوز
عمر: أي هالخرابيط هذي
عبدالعزيز: أي خرابيط عمر.. مو يقولين شيخ ..
عمر: يعنى انك موافق
عبدالعزيز: مو احسن لها تتعرف عليه
عمر: وليه انت ما كلمت سارا قبل ما تملك عليها
عبدالعزيز : ما كنت ابي ولا تنسى انا وضعي غير
عمر: وهالطلال لازم يبي.. سخافه مالها داعي كلنا ما كلمنا قبل لا نتزوج .. لا لا ما يصير
فوزيه: انا جايه اخذ رايكم مو تتهاوشون
سالم: لا وبعد قاعدين يتكلمون ولا كانى موجود.. من الحين بتستلمون مكانى
عبدالعزيز: ايش دعوه يبه انت الكل بالكل
عمر: اكيد بس هالحركات ما نبيها
سالم: حنا ما امدانا نسمع الكلام عدل من امكم
عمر: يبه ايش نسمع.. مابقى الا يطلع معها بعد
عبدالعزيز: هدي ياعمر ماله داعي كل هالعصبيه
فوزيه: انا ماكانت موافقه وقلت للمراءه بس هي اصرت وقالت اذا من ناحيه الشرع نسال لنا شيخ
عبدالعزيز: من ناحيتى انا موافق..
وقام من جلسته
عبدالعزيز: عن اذنكم الحين بروح
سالم : وين؟؟
فوزيه: مابعد خلصنا
عبدالعزيز وهويبتسم و يطالع عمر الي كان معصب : عنى موافق .. وبالعكس عشان ما تتوهق بعد الزواج وتتطلق
فوزيه: بسم الله على بنتى فال الله ولا فالك
عبدالعزيز: ههههههه يالله تصبحون على خير
الكل: وانت من اهله
طلع عبدالعزيز ولا زال الحال بالغرفه يدور.. بعد ما دخل البيت وهو راقي من الدرج سمع اصوات بالغرفه الي فيها نوره.. وحب يدخل يشوفها لانه ماشافها اليوم..
نوره: اشوي اشوي عليه.. لالا لا تضغطين عليه بقوه.. اييه حطي ايدك كذا
رهف: ههههههههه... افا يا سوير ماتعرفين تشيلين بزارين
سارا: لا عيال خوانى مااقرب منهم الا اذا صاروا يجلسون.. ولاعمري شلت بزر بهالعمر.. خلاص نوره خذيه مابي اشيله .. خفيف مره اخاف يطيح
نوره: تعلمي ..يالله شدي حيلك وجيبي لعبدالرحمن ولد خال يلعب معه
عبدالعزيز: ومين قال ان ولدي بيلعب مع ولدك...
اول ما دخل عبدالعزيز الغرفه وقف بمكانه ما تحرك.. كانت نوره منسدحه على السرير ورهف جالسه على طرفه .. اما منيره قاعده قبال التلفزيون تقلب تشوفه .. وسارا واقفه قبال نوره وهي شايله ولدها .. كل هذا مالفت نظره ....الا منظر سارا وهي ضامه عبدالرحمن لصدرها اثر فيه كثير.. ونظره الرعب الي ساكنه بعينها خايفه ان الولد يطيح من ايدينها.. واحمرار وجهها من كلمات نوره لها .. كل هذا فجر مشاعر جديده بداخله .. بعد ما قال الي قاله الكل عليه .. ابتسمت له سارا بتلقائيه مثل عادتها ..
نوره: وليه طيب ما بيلعب
دخل عبدالعزيز ووقف عند سارا .. نزل شوي عشان يشوف عبدالرحمن .. ما كانت امه لافته .. لابس قميص الاطفال حديثى الولاده الطويل الي كله ازرار.. كان يلعب بايدنه بالسما.. وسارا شايلته بكل حذر... مد عبدالعزيز ايده .. وحط اصبعه الكبير بايد دحومي الصغيره ...
عبدالعزيز: تعرفين ولدي ماراح يلعب مع أي احد
نوره: وليه ولدي أي واحد
عبدالعزيز: يا حليله نوره مو كأن ولدك صغير مره .. ظفر اصبعي اكبر من يده.. عطينى اياه سارا ..
مدت له سارا الولد وشاله .. جلس على الكنب والصغير بحضنه...
نوره: هو اقل عيالى وزن .. حصه وهند كلهم جبتهم وهم حول 3وننص.. الا هو 3
منيره: بس يهبل والا اشرايك عزيز
عبدالعزيز: يعنى لو كان يشبهي .. يمكن
نوره: حرام عليك عزيز
رهف: هههههههه.. تركيه محتر.. خل يجيب ولد مثله بعدين يتكلم
عبدالعزيز: اكيد بجيب واحد احلى منه .. من وين له الشيانه .. وانا ايش حلاتى .. وزوجتى قمر
وهو يتكلم كان يشوف سارا الي من اول ما دخل عبدالعزيز وهي مو على بعضها .. ايش جايه اليوم طالع طيب .. لا وبعد يتغزل فينى قدام خواته .. اول مره يسويها ... كان قاعد يشوفها ويبتسم لها ودحومي عنده .. وبهاللحظه تصورت الي بحضنه ولده .. ولده وولدها .. كانت غريزه الامومه متملكتها الحين كثير.. ياترى متى يجي اليوم الي بيكون عندي عيال .. عيال من الانسان الي احبه واعشقه .. ردت لعبدالعزيز الابتسامه وخدودها حمرت من الخجل .. من ان زواجهم مر عليه فتره مو قليله الى الحين تستحي منه .. يمكن لقلة وجوده حولها دايما...
منيره: الله الله ياعينى على الي يمدحون
رهف: لا وياليتها عاد مثل ما يقول .. بذمتك هذي قمر
عبدالعزيز: ههههههه.. ليه شايفتها مثلك
قام عبدالرحمن يصيح ووزادت حركته بحضن خاله
عبدالعزيز: يووه شكل الولد زعل
نوره: ايه منك ... عطنى اياه ..
بعد ما عطاها عبدالعزيز : الا وينهم بناتك
نوره: نايمات فوق..

عبدالعزيز: وانا بعد بنام.. سارا يالله نرقى فوق
رهف: توها عشر .. حشى دجاج تنامون الحين
عبدالعزيز: وراي دوام واليوم ما نمت العصر
نوره: انت ما نمت بس سارا نامت
سارا: لا انا رايحه .. يالله تصبحون على خير
منيره: لحظه سوير بقول لك شي بس مو هنا
نوره: ليه يعنى سر؟
منيره: ايه سر ...
عبدالعزيز: بكره قوليه لها ... يالله سارا
وطلع من الغرفه .. ابتسمت سارا باعتذار لمنيره ولحقت زوجها لغرفتهم..
......
بعد ما دخل غرفته.. لازال مو عاجبه الموضوع الي قالته له امه .. بس اتفق مع ابوه انهم يسالون شيخ المسجد حقهم .. اذا السالفه ما فيها شي ومنيره موافقه .. بحيث ما يتعدى الموضوع التليفون بس .. في ذاك الوقت بيوافق... فسخ الثوب ورمى نفسه على السرير.. كان تعبان مره ويحتاج للنوم.. غمض عيونه .. وخطوط الارهاق واضحه على جبهته .. سمع حركه عند الباب .. بعدين انفتح بهدوء.. وصوت خطوات تقرب من السرير.. حس باحد ينسدح بجنبه .. ويقرب من عنده .. الى ان لصق فيه .. و ذراع صغيره التفت حوله .. ابتسم ووهو لا يزال مغمض...
لاحظت مي ابتسامه ابوها من نور الباب المفتوح ...
مي: بابا
عمر وهو مغمض: هممم
هزت مي كتف ابوها: انت نايم يا بابا
عمر: ايه
مي: بابا.. شلون تكلمنى طيب
عمر: نامي حبيبتى...
مي: بنام جنبك
عمر: بكيفك بس خلينى انام
وبعد فتره من الصمت ..
مي: بابا اليوم كلمت ماما..
انصدم عمر وعلى طول يفتح عيونه ويلف وجهه على جهه مي .. الي كانت منسدحه وهي ضامه عروستها سوسو ...
عمر وهو معقد حجاته: كلمتى ميين؟؟
مي باتاكيد: ماما
عمر شاف بنته بنظرات ليكون بنتى انجنت وانا ومادري
عمر:وين؟؟
مي: اليوم بغرفتى بعد ما رجعت من المدرسه
عمر: مي حبيبتى .. ماما مو هنا شلون تكلمينها
مي: لا ماما ما راحت ....
ضم عمر بنته لصدره: خلاص ماما ما راحت .. بس انتى نامي ولا تفكرين
الي استغرب منه عمر اكثر شي ان هذي المره الاولى الي تتكلم فيها مي عن امها .. بس ما حب يشغل بنته كثير فحب يسكر الموضوع
مي: يعنى انت تعرف انها ما راحت
عمر: نامي مي
بعدت مي عن ابوها ...
مي ووجهها جدي كانها تعلم ابوها: لا يا بابا ماما ما راحت والله
عمر: حبيبتى ماما ماتت الله يرحمها
مي: ايه بس ماراحت
عمر:شلون؟؟
مي: انا كلمتها اليوم واسمعتنى
عمر: ميييي
مي: والله بابا.. اقدر اكلمها وتسمعنى ... ابله جواهر تقول كذا
ازاددت العقده بين حواجب عمر: مين ابله جواهر
مي: ابلتى بالمدرسه
عمر يفكر شكلنا ماراح ننام الليله..
عمر: ايش تقول ابله جواهر
مي: تقول ان ماما عايشه هنا ...بقلبي

يتبع ,,,
👇👇👇
أحدث أقدم