رواية بشروه أني أبرحل -32

رواية بشروه أني أبرحل -32



رواية بشروه أني أبرحل -32


الدكتور يبتسم: مش انا اللي افتشه...الممرضات هن اللي يفتشن دخل هو وامه عليها وبيدهم اكياس ... كانت تقرى الجريده ومندمجه معها واول ماسمعت صوت الباب انفتح نزلت الجريده من ايدها والتفتت على الباب بلهفه .. اول مادخلت امها .. كان ودها تقوم من السرير و تسلم على امها وتحتظنها بس الالم كان اقوى منها ... قربت منها امها واحتظنتها وبكت وابكت معها ..شافت ورى امها ولقت عامر واقف ومعه الاكياس ..
سمر بحزن: ادري ماودك تسلم علي
عامر : ودنا نسلم بس الوالده الله يسلمها ماعطتنا مجال
الام وهي تفسح لعامر المجال: بنيتي وماشفتها من اسبوع وشلون ماتبغاني افرح بها
عامر لما سلم على سمر حطت ايدها على رقبته وهي تقول بصوت منخفض : ليه ماجيت اخر يومين؟
انصدم عامر لانه انشغل شوي اخر يومين وماجا لسمر بس اللي صدمه هي كيف عرفت مع ان الجام معاكس وماكان واضح شي ... الظاهر انه الحدس اللي ماعمره خيب سمر
وبعد حوار صغير بين الام وبنتها كان عامر يدور على شي بين الاغراض اللي معاه ... واخيرا لقاه
عامر: سمر...قولي وش جايبلك معي؟
سمر: كل شي منك حلو
عامر: كتكات
سمر بدهشه: وااااااو يابعد عمري ياعامر للحين مانسيت
عامر: وكيف تبغيني انسى ؟
تاخذ سمرالكتكات وهي مستانسه وتفتحه قربته من فمها وقبل تعض رفعت راسها على امها واخوها واللي يناظرونها بنظره حزينه..نزلت الكاكاو من ايدها وهي تناظرهم بنفس الحزن ...
سمر بحزن: يمه...الله يخليك اخذيني معك لاتخليني لوحدي ..والله مليت من القعده هنا
الام: ياليت اقدر يابنيتي
سمر توجه نظراتها المؤلمه الى عامر: عامر انت تقدر...الله يخليك ماابغى اقعد والله المكان موحش
عامر ينزل راسه بأسى: ماينفع ياسمر والله ماينفع
سمر ترد بنظراتها لأمها: يمه...ابوي شلونه؟
عامر: مايقعد في البيت
سمر بخوف: ليه؟ وش صار؟
عامر: وشنوتوقعين صار؟؟
سمر: .....
الام: ابوك عصب وطلع من البيت زعلان ..من هذاك اليوم اللي دخلتي فيه هالمستشفى الين اليوم ماشفناه
سمر : وين راح؟
عامر: بعد وين؟؟ عند ابله وغنمه
سمر: و....وسعيد
عامر: وده ياكلك بضروسه
سمر: يعني بيذبحني ؟؟
الام: محد يقدر يذبحك
سمر: خلاص انا ماابغى ارجع البيت .. خلوني هنا
عامر: لاتخافين ... سعيد مقدور عليه..لكن الموت من لسان الناس
وبعد لحظات راحت الام للحمام ... كانت سمر تطالع عامر اللي كان منزل راسه ومستغرق بالتفكير رفع راسه فجأه ولقاها تطالعه وسرحانه فيه ...
عامر: خير سمر وش فيك؟؟؟ شي يعورك؟
سمر: عامر انا ... انا
عامر بخوف: انتي وشو؟ تكلمي
سمر تبكي: عامر الله يخليك سامحني...انا اسفه
عامر بارتياح لانه خايف من صدمه ثانيه: المسامح الله ياسمر
سمر: طيب انت سامحني
عامر: الله يسامحك
سمر: عامر
عامر: وش تبغين؟
سمر: انت قلت انه لايمكن تسامحني
عامر: ماكنت ادري وش اقول
سمر: يعني الحين سامحتني؟
عامر بإستغراب: وبعدين تعالي انتي وش دراك اني قلت هالكلام وانتي كنتي بغيبوبه لاتسمعين ولاتكلمين؟؟
تدخل الام عليهم وتضيع السالفه ....
البيت فيه خدامه جديده ... والفراغ عندها صار كبير....زوجها ماصارت تشوفه الا قليل ... ام زوجها صارت العن من اول ....احدى عقدها تعالجت اللي هي " قضم الاظافر" ... اما العقده او المرض الثاني لازمها الى الان... كانت تخاف من أي شي حتى من طيفها...مها تشعر بإكتئاب حاد وجرح نفسي صعب الاندمال ...
على الرغم من الام الماضي وجروحه الغائره في نفسها الا انها كانت لاتتذكر منه الا القليل.. واثار الصعق السلبيه قد بدت واضحه على نهج حياتها..كانت تكتفي بالنوم لمدة 6 ساعات وتجلس طول وقتها في غرفتها على سريرها تتضارب برأسها الافكار ..
درعا تفتح الباب بقوه: انتي وبعدين معك ها؟؟
مها تطالعها من فوق لي تحت ببرود:........
درعا: ردي علي وبعدين معك سود الله وجهك
مها :............
درعا: انا ماقلتلك البارح اغسلي السجاده مع سوما؟؟..." سوماهي الخادمه"
مها:.............
درعا بجنون:لـــــــــــــــــــيه ماتــــــــــــردين؟؟؟ حسبي الله عليك جننتيني؟؟
مها تقوم من سريرها وتمر بجانب درعا والتي بدورها تدفع مها بقوه على الباب ....
درعا: ماينفع معك الا الضرب...الله ياخذ وجهك
مها: انتي ليش دفشه؟
درعا: وشو؟؟؟ دفشه؟؟ وش تعني ذي؟
تروح مها وتساعد الخادمه في غسيل السجاده المتعب .. وبعد ماخلصت شغلها جلست على عتبة باب الصاله الداخلي وهي حاسه بالتعب كانت تطالع ايدها وهي تفكر ... دخلت سلوى وبعدها فيصل وهو شايل ضاحي كانوا توهم راجعين من الخارج في رحله سعيده..
سلوى: انتي وش مقعدك هنا؟؟
مها تنظر لها بعينين بائستين:....
سلوى: الحمدلله والشكر
تدخل سلوى داخل وتاخذ ضاحي من فيصل...
فيصل ومها لوحدهم واخيرا في مواجهه خطيره ...
فيصل: مها
مها:.....
فيصل: وش مقعدك هنا؟
مها:.....
فيصل: ليه ماتروحين لغرفتك؟
مها:......
فيصل: ترى تعودت على حركاتك ذي
مها:........
فيصل: ترى انتي ممله .. ردي علي كأني اكلم نفسي
مها:.......
فيصل: تبغين الطلاق
مها بلهفه: ايه
فيصل: الحين عرفتي تردين
مها تنزل عيونها :....
فيصل: حامض على بوزك الطلاق...هذا الشي ابغاك تشيلينه من راسك نهائيا
مها ترفع نظرها عليه لكن هالمره بتحدي اكبر: ممكن اعرف انت ليش متمسك فيني؟
فيصل: انا دفعت عليك دم قلبي ومستحيل اتخلى عنك بسهوله
مها: كلامك نابع عن حقد دفين بقلبك
فيصل: ماحقدت الا يوم عرفتك زين
مها: تدري اني ندمت على كل لحظه عشتها معاك
فيصل: وتدرين اني مراح اخذ بكلامك .. لان المجنون ماينوخذ كلامه
يتعداها فيصل ولما فتح باب الصاله بيدخل ...
مها: فيصل
فيصل يلتفت عليها: خير
مها: صرت اكرهك حيل
يضحك فيصل ويدخل الصاله ..
درعا: وش تضحك عليه؟
فيصل: والله يمه مدري وش اسوي مع اللي يسمونها مها
درعا بعصبيه: وش تسوي يعني؟
فيصل: وجودها في البيت ماله معنى .. انا قبل ساكت عليها لان مافيه خادمه بالبيت اما الحين في خادمه
درعا: يعني بتطلقها ؟؟؟
فيصل: لا الطلاق اخر شي افكر فيه...انا للحين ماخذيت حقي منها
درعا: حتى انا يافيصل مدري ليه تعودت عليها ؟
فيصل: يعني بديتي تحبينها يمه؟
درعا: تخسي الا هي احبها... انا من كثر كرهي لها مااشوف الخد قدامي وتقول احبها بعد
فيصل: كلنا نكرهها بس ماني عارف ليه انا متمسك فيها؟
درعابإستغراب: تكرهها؟؟؟ انت تكرهها يافيصل؟
فيصل يقوم من مكانه وهو مرتبك ويتلعثم: انا بروح اريح في غرفتي
الوقت يمر سريعا والايام في سباق كبير.. الشهور لاتعبأ بالمعاناة ولاترحم كل مهموم حزين..السنين تدور
وعلى الرغم من مرور السنوات قاتله ممله بطيئه كئيبه مريره ولكن العالم في عيون ساره اليوم غير والفرحه في قلبها كبيره .. اليوم يطلع جراح من السجن .. ويكون ملك لها ولها بروحها ...راحت تستقبله .. وفي السجن كانت واقفه عند الباب بس هالمره عند الباب الخارجي موالداخلي...شافته يمشي من بعيد ومعاه اخوانه الاثنين ضعف اكثر من اول وطلعتله لحيه خفيفه ..استحت ورجعت ورى لما شافت اخوانه معاه ..بس هو شافها من بعيد وعرفها .. صرف اخوانه وراحلها ...
ساره بابتسامه: الحمدلله على السلامه
جراح :الله يسلمج
ساره: عساك ماتجربه مره ثانيه
جراح:مستعد اجربه الاف المرات بس عشانج
ساره تنزل راسها بإستحياء
جراح: اليوم انشالله نتزوج
ساره تضحك: تو الناس على شنو مستعجل؟
جراح: لوتدرين شكثر اعد الايام واحسبها بس عشان هاليوم ؟؟
ساره: ادري ..والله ادري... بس انت روح البيت الحين تلقى اهلك ناطرينك
جراح: اهلي!!...انتي اهلي وكل دنيتي
ساره: جراح شفيك اليوم؟؟
جراح: مستانس ياقلبي والله مستانس
ساره: وانا اكثر منك بس الواجب انك تروح البيت وتسلم على امك وابوك وخواتك تلقاهم ناطرينك على حره
جراح:اوكيه انا بروح الحين..بس تأكدي مراح اخليج لحالج مره ثانيه
تبتسم ساره وترجع للسياره ويروح جراح للبيت مع اخوانه ..
السعاده بقلبها ماتوصف والحياة بنظرها صارت حلوه ... كانت تنتظر هالسعاده من زمان .. وكانت توقع ان السعاده احساس زائف لايمكن الشعور به...بس الايام اثبتتلها ان فكرتها غلط ...
وفي البيت :
ساره بعد تفكير طويل: بس انا خايفه يمه
ام ساره: خايفه من شنو؟ خلاص بعد كل اللي فبالج بيتحقق انشالله
ساره: ابوي؟؟؟؟ تعتقدين انه بيوافق على جراح...طول هالخمس سنين مافكرت لحظه بموقف ابوي
ام ساره: ابوج...ياما عانينا منه ...هو خلاص بعد تبرا منج..والا انتي ماتذكرين اخر مره زرناه فيها يوم يطردنا من البيت؟؟؟
ساره: اذكر يمه...بس الشي فيه سعادتي راح يكون ابوي ضده
ام ساره: وانتي تظنين ان سعادتج بتكون مع جراح؟
ساره: من يدري؟؟؟ الله العالم يمه
صح من يدري؟؟؟؟؟؟؟؟؟
::::::::::::::::::::::::::::
عامر: ها وشلون النفسيه؟؟؟
سمر: لا الحمدلله مرتاحه
عامر: الغرفه عجبتك؟
سمر: ايه كثير..يسلم من جابها
عامر: سمر..خلينا نبدي صفحه جديده مثل مابدينا حياة جديده...خلينا ننسى الماضي واوجاعه ونفكر بحاضرنا ومستقبلنا وماناخذ من الماضي غير العبره والذكرى
سمر: اكيد عامر..انا ماضيي اسود وكئيب..وانا تعبت بسبة هالماضي وقاسيت الكثير
عامر: انت عارفه ليه نقلنا لهنا ؟؟
سمر تنزل راسها:..........
عامر: انا بقولك عشان اكون صريح معك ... تذكرين ذاك اليوم الاسود اللي شاف سعيد المخدرات بيدك؟؟ ذاك اليوم كان صوتنا عالي والخادمات كانوا يعرفون كل شي..وانتي تعرفين زينب وحده تموت بالحكي .. راحت وقالت للجيران بالسالفه كلها..وانا ياخوك ضقت بالجيران واسئلتهم ونظرتهم لي وحقدهم علي وصار الكلام الجارح يوصلني من كل صوب...حتى ابوي تغيرت نفسيته وصار يقعد في البيت كثير .. هذي الايام كنتي فيها بالمستشفى تعالجين ... سعيد اختنق من جو البيت وجو الشارع واخذ زوجته وطلعوا في شقه لحالهم.. والوالده على كثر حبها للطلعات وسوالف الحريم .. على كثر ماكرهت القعده معهم وصارت تقعد في البيت و...
تقاطعه سمر وهي تبكي: خلاص ياعامر كافي ارجوك...لومك علي كبير وانا ماعدت استحمل
عامر : انا ماظنيت ان هالكلام بيزعلك
سمر: انا ادري اني السبب في كل اللي صارلكم .. بس كافي ضميري يلومني في كل يوم
عامر: سمر انا وابوي شرينا البيت هنا في مكه لانه جوار بيت الرحمن واذا احنا بنغلط والا نعصي الله نتذكر ان عرش الرحمن قريب يمنا والشي هذا كافي لردع النفوس
سمر: الله لايحدنا على المعصيه
عامر: تدرين ان سعيد بيجي بعد يومين ويسكن عندنا
سمر بخوف: ادري
عامر: لاتخافين منه انا قعدت معه قعده طويله .. وفهمته وهو ولله الحمد اقتنع وتفهم حالتك
سمر: مدام اني عند بيت الله مراح اخاف من احد ..
عامر: وتدرين ان سلمان اخذ شهاده في الطب وبيرجع من امريكا الشهر الجاي انشالله
سمر بخوف: بتقوله على اللي صار؟
عامر: اكيد اخونا الكبير ولازم يعرف منا قبل يعرف من الناس
سمر: بس...
عامر: لاتخافين من سلمان...سلمان دائما ردة فعله بارده لاتنسين انه عايش بأمريكا سبع سنين وماخذ من اطباعهم ومتفهم ..
سمر:........
عامر: وتدرين بعد انه قال لأمي تدورله على حرمه
سمر بفرح: صدق؟؟ واخيرا سلمان بيتزوج
عامر: وفيه خبر ثاني بيفرحك اكثر
سمر: قول ياعامر ..ياني مشتاقه للاخبار اللي تفرح
عامر: بخليك تكملين تعليمك..بدخلك للمدرسه من جديد
سمر ماكانت تاسعها الارض من الفرحه : والله
عامر: ايه والله صدق.. ابغاك تاخذين الشهاده وتدرسين بالجامعه
سمر: عامر مشكور
عامر: لاتشكريني...واشكري الله سبحانه وتعالى
سمر:الحمدلله
عامر:انا اهم شي عندي انك مرتاحه
سمر: مدام انك اخوي اكيد برتاح
عامر:وابغى نفسيتك ترجع مثل اول
سمر: بحاول قد مااقدر
يدخل عليهم مبارك ولد عامر واللي صار عمره سنه .. ويشيله عامر بين ايدينه وهو يشد على لحية ابوه......وسمر تضحك من قلبها على شكلهم ...
طلعت سمر من المستشفى قبل ثمان شهور ... الحمدلله تعالجت من كل السموم اللي داخل جسمها وتعافت بشكل نهائي... ولما رجعت كان سعيد تارك البيت وابوها كان مايكلمها وزعلان عليها ... والناس صاروا يتكلمون ويزيدون بالحكي عليها... وصار بيتهم مشبوه واللي يدخله يطلعون عليه حكي.. خواتها كانوا قليلا مايزورونهم وذلك بسبب تأثير ازواجهم عليهم....
كرهوا العيشه والحياة داخل مدينتهم اللي ماتطاق...اشار عامر على ابوه انهم يشترون لهم بيت بمكه يبعدهم عن الحكي والكلام ويعيشون حياتهم من جديد..وافق الاب بسرعه لانه كان مال من حياته.. وباع نص بعارينه وغنمه عشان يكوش المبلغ المطلوب .. وباعوا البيت اللي هم فيه..وشروا لهم بيت متواضع في مكه المكرمه
عامر تغير من صارت السالفه لسمر صار اكثر عقلانيه ومتفهم.. اطلق لحيته وصار مدين .. وعلاقته بفيصل انقطعت نهائيا بسبب اطباع فيصل واللي صارت لاتحتمل..
وعقب ماسكنوا في مكه كان عامر يحاول في ابوه انه ينسى اللي صار ويسامح سمر...وبعد قعدات طويله معه والحاح شديد من عامر وافق الاب بعد اكراه واقتنع بكلام عامر وسامح بنته ..اخر العنقود
جراح من طلع من السجن وهو كثير الزيارت لبيت ساره واللي كانت في اخر كورس لها بالجامعه وفي احدى المرات اللي كان زايرهم فيها :
ام ساره: هلا والله بجراح.. شلونك؟؟
جراح: هلا خالتي انا الحمدلله بخير
ام ساره: انت اكيد جاي عشان ساره...بس والله ياوليدي موهني راحـ...
يقاطعها جراح بحده:وين راحت؟؟؟
ام ساره: راحت للمكتبه عندها شوية اوراق بتطبعهم
جراح بعصبيه:وليش ماقالتلي ؟؟؟ خلاص انا المسؤول عنها من اليوم ورايح
ام ساره: لاياحبيبي مو مسؤول عنها .. وهذا الموضوع اللي بغيت اكلمك فيه .. جراح انت من طلعت من السجن صارلك ثلاث شهور وزياراتك لنا كثرت وكلام الناس علينا كثر انت ماترضاها لنفسك ومايصير ترضاها للناس
جراح: شقصدج ياخالتي ماني فاهم؟
ام ساره: انت مو تحب ساره وتبيها؟
جراح: ايه والله يشهد على كلامي
ام ساره: خلاص ياوليدي .. مايصير تخليها عرضه لكلام الناس .. باجر يشوفونك داخل وطالع بيتنا شيقولون عنك ؟؟؟ او بصفتك شنو ؟؟
جراح: انتي قصدج الزواج؟؟
ام ساره: الزواج لاحقين عليه .. عالاقل ملجه تسكت حلوج الناس فيها
جراح: والله ياخالتي مدري شقولج؟؟ انتي تدرين اني ابي ساره اليوم قبل باجر بس الظروف اقوى مني.. بعد انا مايصير اخذ ساره وماادفعلها مهر
ام ساره: ميخالف انت ملج والمهر متى ماالله فتحها عليك هذاك الوقت ادفع
جراح: زين والوظيفه؟؟ انا عاطل وانتي عارفه ان المملج مايملج الا اذا كنت موظف
ام ساره: يعني الحاله هذي بتطول...يرضيك كلام الناس عنا؟
جراح: لا والله مايرضيني .. والظاهر اني صرت ضيف ثقيل عليكم
ام ساره: لاتقول جذي ياجراح انت عارف بمعزتك عندنا وعارف شكثر نحبك ... بس كافينا كلام من الناس
جراح وهو يوقف: خلاص انا بخفف زياراتي..واوعدج ياخالتي اني ادور شغل في اسرع وقت ممكن وانشالله مااتأخر
يطلع جراح من بيت ساره القريب من بيتهم وهو يفكر بكلام خالته .. فعلا معاها حق .. لازم يدور حل
دخل البيت ولقى امه قاعده واخته امل واخته الثانيه ختام..." سبق واشرت اليها في الاجزاء اللي طافت"
جراح : السلام عليكم
الجميع: وعليكم السلام
امل : ها رجعت من بيت الحبيبه؟
جراح: أي حبيبه واي بطيخ ... اسكتي لا افلعج بالجوتي على راسج
ختام: خير جراح عسى ماشر ؟ شفيك متضايق؟
جراح: ياجماعه ترى مايصير جذي البنت بين ايديني ومايصير اضيعها
الام: إيه تكلم شفيك؟
جراح: يمه والله حرام اللي يصير فيني حبيتها اكثر من 10 سنه وقدرت باخر خمس سنين اخليها تحبني وتوافق علي ولما صار اللي كنت ابيه ماقدرت اوصلها
ختام: انت تكلم بالالغاز وضح كلامك ياخي
جراح بيأس: ابي ساره
امل: قديــــــــــــــــــمه
جراح بعصبيه: انتي اسكتي
ختام: جراح تكلم بالعقل .. عمرك صك الثلاثين وللحينك مثل مخ الطفل
جراح: ختام افهميني..انا مستحيل اتزوج ساره قبل مااتوظف واكون نفسي
ختام: يعني مافيه غير ساره؟؟
جراح: شتقصدين؟
ختام: جراح تعال ابيك بغرفتي
امل: علينا هالاسرار ... من متى يا...رئيسة الخدم
ختام: تدرين اكون غبيه لو رديت على جاهل مثلج ..تضحك امل
ويلحق جراح اخته للغرفه :
ختام : جراح احنا الحين صرنا بروحنا .. ونقدر نتكلم على راحتنا
جراح: انا عارف ان الموضوع اللي بتكلميني فيه هو موضوع ساره
ختام: للاسف مافي غيره
جراح: انا ابيها وبتزوجها وهذا قرار نهائي
ختام: على الرغم من كثرة عيوبها؟
جراح: ماتهمني عيوبها..اهم شي انها تابت
ختام: جراح انت اخوي ولازم اخاف على مصلحتك
جراح: مصلحتي مع ساره
ختام: خلك مرن في الكلام معاي وكلمني من منطق العقل
جراح: انا ادري انج تكرهين ساره
ختام : انا مااكرهها.. بس ياجراح انت لازم تعيد حساباتك ولازم تفكر عدل وتقتنع.. انت مو ردي عشان تاخذ فضلة غيرك
جراح: فضله؟؟؟
ختام: كم واحد اخذ ساره قبلك ؟؟؟ كم واحد لعب فيها و..
يقاطعها جراح بعصبيه: ماله داعي هالكلام ياختام
ختام: جراح تذكر شكثر صدتك...تذكر شكثر ذلتك...وشكثر كانت تجرحك
جراح: ماضي وانتهى
ختام: ترى ساره طماعه وعمرها ماحبت الا نفسها
جراح: جذب
ختام: لما تسكرت الابواب بوجهها..وتبرى ابوها منها..شافتك الرجل الوحيد بحياتها ...ولجأتلك مو حبا فيك ولا اهتمام بس تبي احد يساعدها... ورطتك بجريمه كان ممكن انك تعيش بسلام لولاها.. تفنشت من وظيفتك وصار سجلك اسود...وبصمه طول العمر راح تلحقكك ولقب قاتل راح يلازمك مدى الحياة وبسبة منو؟؟ الاخت ساره
جراح يحط راسه بين ايدينه: لاتقولين عنها جذي حرام عليج...ساره تغيرت وبدت تحبني
ختام: لا وفوق كل هذا تطلع وتدخل بدون لاتاخذ اذن منك والله العالم وين كانت تروح وتجي ؟؟
جراح: انا واثق فيها
ختام: وين ثقتك.. لما سلمت روحها لواحد غريب وزنت معاه؟؟وين غيرتك يااخ جراح
جراح: كلنا نغلط
ختام: بس غلطتها كبيره انت ماتضمنها
جراح: ساره تابت
ختام بعصبية : أي توبه الله يخليك.. ترى التايبه يبين عليها...وهذي لو صج تابت جان تحجبت تغطت .. وبعدين هذا لبسها ماتغير عن اول .. البناطيل والبلايز الضيجه والتنانير القصيره ...اي لبس هذا واي توبه ؟
جراح في محاوله يائسه للدفاع عن حبيبته : هذا اللي تعودت عليه ولاتظنين من انسان انه يتغير بسهوله وبسرعه
ختام: خمس سنين ياجراح...خمس سنين كفيله بانها تغير بلد
جراح: انا اللي مقتنع فيه بسويه... وانا احب ساره ومستحيل اتخلى عنها
ختام: فكر عدل ياخوي...ترى ساره ماتصلحلك .. واذا تزوجتها راح تلاحظ تغيرها عليك وبتطلقون بسرعه ساره ماتصلحلك.. انت شاب صالح واخلاقك زينه ليش تورط حياتك مع بنت خربانه وترى بو طبيع مايجوز عن طبعه
يطلع جراح من غرفة ختام وفي رأسه آلاف الافكار تتضارب مع بعضها... كان مقتنع بكل كلمه قالتها اخته بس شي في قلبه يقوله : لا ياجراح لاتصدقها ساره تغيرت..والحين صارت تحبك .. لاتصدقها ..
تزاحمت الشكوك في راسه وقرر انه يراقب ساره ويعرف بنفسه كل شي عن حبيبته من جديد ...مثل اول
المملكه العربيه السعوديه:
سلوى: فيصل وشفيك؟؟
فيصل: وش فيني يعني؟
سلوى: مااشوفك تطلع من البيت كثير
فيصل: ماعندي احد اروحله
سلوى: كيف ماعنك احد؟؟؟ واصدقائك وين؟؟
فيصل: ماابغاهم ولا يبغوني
سلوى: طيب وش رايك نروح للجنادريه او الثمامه؟؟
فيصل: وشفيهم؟؟
سلوى: ناس قالولي ان الجو عندهم يربش .. خيول ووناسه !!!! وشي يحبه قلبك
فيصل: افكر
سلوى: وش تفكر فيه يا ايه يا لا
فيصل: لا..والحين قومي اطفي الانوار ابغى انام
سلوى بخيبة امل : حتى الوناسه مستكثرها علي
فيصل بعصبيه: سلوى
سلوى وهي واقفه: خلاص بقوم
الكويت الساعه 7ونص الصبح :
بعد اسبوع مراقبه وانقطاع تام عن بيت ساره :
ساره: يمه ماتلاحظين ان جراح ماعاد يزورنا؟؟
ام ساره: يمكنه استحى ؟؟
ساره: أي استحى يمه؟؟ حتى اتصال مايتصل ولما اتصل عليه مايرد علي...شسالفته ؟
ام ساره: يمكن تعبان ؟
ساره بخوف: لايمه لاتقولين جذي..فال الله ولا فالج
ام ساره: بكيفج ... شوفي الريوق حطيته لج..تريقي وتعالي اعطيج الفلوس فوق
ساره: لامافيه وقت نهائيا...عطيني الفلوس وبتريق في الكليه
تاخذ ساره الفلوس وتروح للكليه وجراح شاغل كل تفكيرها .. جدولها هاليوم كان مزدحم ومحاضراتها ورى بعض والفراغ بينهم قليل..خلصت الساعه اربع ..
وجراح كان طول اليوم يراقبها ووراها من محاضره لمحاضره كان بيتأكد بس ويقطع الشك باليقين .. شافها واقفه مع وحده من صديقاتها وعرف او كان يعرف ان يومها الدراسي المتعب انتهى...
وعلى هالحال كان جراح في كل يوم يراقب حبيبته اللي عذبته وسهرت عينه ...
وفي احدى المرات اللي كان جراح فيها يراقب ساره ... ضيع المكان اللي كان موقف فيه سيارته بساحة المواقف .. وصار يدور عليها من رصيف لي رصيف .. وبينما هو تايه وحيران سمع صوت من وراه..
ساره: انت شتسوي هني؟؟؟
جراح بإرتباك وكأنه موحاسب لهلموقف حساب: ها..لا..انا..كنت ..
ساره: انت تراقبني؟؟
جراح: لالا ابدا..انا كنت ادور على...
ساره: شتدور عليه؟؟
جراح: كنت ابي..
ساره: انت تشك فيني .. امبلا انت تشك فيني انا لمحتك كذا مره بس جذبت طيفك وقلت يمكن واحد يشبهك
جراح في محاوله للدفاع عن نفسه: بالعكس حياتي انا اثق فيج منتهى الثقه صدقيني..بس كنت ادور عليج
ساره: تدور علي ؟؟ شتبي فيني؟؟
جراح: بس اشتقتلج وحبيت اشوفج
ساره: لا ياجراح انت تجذب على نفسك وعذرك سخيف ولايمكن اقبله..لوصج اشتقتلي ماتركتني كل هالايام وبعدين الجامعه مو مكان للقاء الاحبه... الجامعه مكان دراسه يااخ جراح
جراح: ساره افهميني
ساره: انا فاهمتك... انت بموقفك هذا اثبتلي ان ثقتك فيني معدومه نهائيا ..
وتروح ساره عن جراح وتخليه بروحه بفكر في موقفه اللي صار ومدى الجرح اللي سببه لحبيبته "الرقيقه" .. وتزيد حيرته ويتوه اكثر ... يجلس على احد المقاعد القريبه وهو يفكر...ويفكر...ويفكر...لكن..لانتيجه No result......
:::::::::::::::
سلوى كانت تطلع لها اغراض من المطبخ و بمجرد انها وقفت ..حست بدوخه وماصارت تشوف اللي جدامها وطاحت على الارض مغمى عليها ...مها كانت معاها بالمطبخ .. وكانت تحس ان سلوى مو بخير.. شافتها طايحه على الارض وحست بشيء من رد الاعتبار .. وقفت فتره وهي تأملها وكانت تفكر بمخها " معقوله سلوى تطيح ويغمى عليها مثلي " ...صحت بأفكارها على صوت ام فيصل ..
درعا وهي تروح لسلوى: خير وش فيك ياسلوى؟؟
تتحرك ام فيصل من مكانها وهي تاخذ قلاص ماي وتكبه في وجه سلوى.. بس سلوى ماصحت ...التفتت درعا حولها ولقت مها واقفه تطالعهم باخر المطبخ وهي تحس بضعف المخلوق ..
ام فيصل بعصبيه: وش تناظرين؟؟؟ يعلك الموت بحق السميع العليم.. انتي اللي ذبحتيها وكاد انها انتي... هين يامهيو ان ماعلمت فيصل عليك وخليته يذبحك مااكون انا درعا...
مها ونظرة اصرار: انا ماذبحت احد ولا وصخت ايدي بدم ملوث...اهي اللي طاحت .. طيحة ظالم
وطلعت مها من عند درعا اللي ظلت تنادي عليها بس مها معطتها بولباس ...
اتصلت على ولدها وطلبته يجي فورا ...
دخل البيت ولقى امه تنتظره عند الباب ...
درعا: الحق يافيصل سلوى طاحت علي ولاادري وش فيها بس الوكاد ان مها هي اللي مأذيتها
فيصل بتوتر: خير انشالله وش صاير ؟؟
درعا: والله ماادري..؟؟ تعال واحكم
فيصل: ووينها الحين؟
درعا: مها؟؟
فيصل : لا وش ابغى بمها؟؟ اقصد سلوى
درعا: شلتها لحالي رغم ان ظهري يعورني وحطيتها بداري وهالمها اللعينه ماحتى ساعدتني
يدخل فيصل لغرفة امه ويلقى سلوى نايمه على سرير امه الكبير بني اللون الخشبي الرتيب المخيف....
يقعد بجانبها يحاول انه يوقظها بس الظاهر ان سلوى لاتعبأ بمحاولات فيصل المتكرره لايقاظها ..
فيصل بصوت عالي: مـــــــــها .. مــــــــــها
درعا تضحك بسخريه: انسى انها ترد عليك ... ذي صارت مثل الصم العمي البكم اللي لاينفعون ولايفيدون
فيصل: يمه لو ماعليك امر ناديها
درعا بخبث: حـــــــاضر ماطلبت شي
تروح درعا وتنادي مها بعد ماألقت عليها كم كلمه سامه ,,
تدخل مها لغرفة درعا ولاول مره ...ازعجها جو الغرفه وحست بالتشاؤم الكبير حيل ...
مها تطالع فيصل بنظرات بارده وهي تقول في قلبها : والله زمان عليك يافيصل ... كل شي فيك تغير
فيصل : مها.. وش اللي حصل لسلوى ؟
درعا: بعد وشو؟؟ تلقاها حانقتها والا موكلتها سم
فيصل ينظر الى امه ثم الى مها : مها ,,,وش اللي حصل لسلوى بالضبط
مها حست روحها مجبوره على الاجابه : انا ماسويتلها شي.. كنت واقفه بعيد عنها .. كانت تطلع اغراض من الخزانه وكانت قاعده ولما وقفت طاحت بسرعه..انا مالي ذنب باللي حصل ..صدقني يافيصل مالي ذنب
فيصل: خلاص روحي انتي الحين..
ولما طلعت سكت الاثنين فيصل ودرعا وبعد قليل تكلمت درعا .
درعا: سلوى لازم تروح للطبيب
فيصل: هذي مو اول مره تطيح فيها سلوى كذا مره طاحت عندي فوق
درعا: وليه ساكت؟؟؟ ليه ماوديتها الطبيب؟؟
فيصل: هي مابغت..وانا حسبت انها دوخه طبيعيه
وعاد الاثنين للسكوت ولاذا بالصمت لدقائق... ثم تكلم فيصل..
فيصل بإهتمام: ضاحي وينه؟
درعا: عند سوما قلتلها تعتني به
فيصل : ناديها تجيبه...وخلي مها تحط غداي
درعا: وشمعنى مها اللي تحط الغدا..انا اللي بحط غداك
فيصل: مثل ماقلتلك مها هي اللي تحط غداي
درعا: لاتظن انك وصلت للمرحله اللي تامرني فيها على كيفك
فيصل: يمه لو سمحتي لاتفتحين علي باب ولاتناقشيني على أي شي مهما كانت تفاهته
درعا: طيب خلاص .. بروح اجيب ضاحي واخلي مقصوفة الرقبه تحطلك غداك
فيصل: خليها تحطه بغرفتها
درعا بعصبية : وشــــــو؟
فيصل: بتغدا عند مها فيها شي؟؟
درعا: وتخلي حرمتك طايحه كذا بين الحيا والموت ؟؟؟
فيصل: حالتها مو خطره للدرجه ذي...وسلوى بتفيق انشالله مهي ضاله طول عمرها حبيسة الفراش
درعا: طيب ماتقولي ليه تتغدى عندها ؟؟
فيصل: حرمتي وكيفي...يمه انتي ليه تطولينها وهي قصيره..هالتفاصيل بالذات مااواطنها
تنفذ درعا رغبات ولدها وبإستغراب..وبإستغراب اكثر تتلقى مها التعليمات من خالتها الغريبه وولدها العجيب متقلب المزاج..حطتله الغدا بالصاله لانها حست انها ماسمعت خالتها عدل او مافهمتها ..
مها تطق الباب على غرفة درعا: فيصل الغدا جاهز
فيصل: طيب انا جاي
يعطي ضاحي امه ويطلع ويلقى الغدا بالصاله..ينادي مها..
فيصل: امي ماخبرتك اني ابغى اتغدى بغرفتك؟
مها:.......
فيصل: بحاول اكون هادىء ومتفهم... ممكن تشيلينه وتحطينه في غرفتك؟
مها بتردد: ليش؟
يتبع,,,
👇👇👇
أحدث أقدم