رواية بنات السفير -51

رواية بنات السفير - غرام


رواية بنات السفير -51

حست بقهر لما اكتشفت إن الكل نايم إلا أروى إلي أكيد بالدوام , فكرت بينها وبين نفسها يا ترى لو أروى إلي كانت بالمستشفى كان أكيد جدتها راح تكون أول من يستقبلها , حست بحزن فضيع من كره جدتها لها ومن صدها , كذا مره حاولت تتقرب لها بس الجدة مصره ع فكره إن ريما شيطان ولا يمكن تغيرها


راحت لغرفها وغيرت ملابسها وانسدحت , طالعت موبايلها إلي جنبها وأرسلت لمشاري رسالة كتبت فيها

" صباح الخير,,, حبيبي أنا طلعت من المستشفى , احبك "

وبعد ثواني جاها مسج من مشاري

" الحمدلله ع سلامتك يا حبيبتي , أنا بالمحاظره اطلع وأدق عليك لأني ميت شوق لحبيبتي ريومه , المتيم بحبك مشاري ولد عمتك "

جلست دقايق تتأمل المسج وتقراه حرف حرف كلمه كلمه , ايش كثر تحب هالشخص وايش كثر تنتظر الوقت إلي يجتمعوا فيه , وايش كثر تتلهف ع اليوم إلي تكون فيه زوجه له
سكرت الرسالة وحطت موبايلها , رفعت عينها لفوق وهي تتذكر تفاصيل حياتها قبل تفقد الذاكرة شلون كانت مجرمه وما في قلبها أي رحمه , ياليتها استمرت ع هالحال أو أنها ما كانت كذا من أول , ع الأقل لو كانت إلي الحين تحب الشر كان راح تقدر توقف بوجه مات وبوجه أبو زيد أما الحين وهي ضعيفة تحس نفسها ما تقدر تسوي أي شي

تذكرت يوم الحادث وحست برعشة من الخوف , تذكرت كيف طاحت وكيف كان مات يسحبها بس إلي استغربته كيف لقوها طايحه بالشارع , أكيد مات رماها بعد ما توهق , أف مات مات طفشت منه ومن تهديداته لها بالفلم

الفـــــــلـــــــم!! شلون نسته ؟؟

رفعت عينها بسرعة للفيديو , وبسرعة راحت تشوف إذا للحين جوى الفيديو أو لا
شغلت الفيديو وهي خايفه لا يكون وصل ليد أمها أو أي احد ثاني؟؟

ارتاحت شوي لما لقته جوى الفيديو , راحت بسرعة تجيب مقص ع شان تقطعه قطع صغيره مره من المستحيل إن أي شخص يجمعها
جلست ع الأرض والفلم بيدها والمقص باليد الثاني , وقبل تبدأ تقصه , دق موبايلها بنغمه مشاري

ايش جابك من بلادك لبلادي .. ايش إلي خلاك تسكن في فؤادي ....

تركت الفلم والمقص وردت بسرعة وبلهفة قالت : (( وحشتني ))

ابتسم مشاري وقال : (( إنتي أكثر, الحمدلله ع سلامتك يا حبيبتي ))

بدلع قالت ريما : (( الله يسلمك , كذا يا شرشر تدري إن اليوم موعد طلعتي ولا تفكر تجي تشوفني أو حتى تدق؟ ))

مشاري : (( حبيبتي وربي أسف بس أنا مصختها وخالتي عندك كل يوم طاب عليكم , قلت أريحها مني شوي اليوم ))

راحت لسريرها وانسدت وهي تقول بزعل : (( عذر البليد مسح السبورة , أوريك شرشر ))

مشاري : (( ريما وربي إني مشتاق لك بس والله قلت ما أبي أحرجك اليوم ))

ريما : (( لا والله ؟ ))

مشاري : (( لا تخافي أنا بس سويت أخلاق الصباح والا أول ما اطلع من الجامعة على طول أمرك بالبيت ))

بفرح قالت ريما : (( والله جد شرشر راح تمرني ))

مشاري : (( أكيد يا عيون شرشر ))

ريما : (( وينك الحين بالجامعه؟ ))

مشاري : (( ايه قلبي ))

ريما : (( خلاص حبيبي أخليك الحين ع شان ما أشغلك ))

مشاري : (( اوكي حبيبتي نامي الحين وريحي لأني اليوم ناوي أنشب لك ))

ريما : (( هههههههه اوكي حياتي ))

قفلت منه ريما والسعادة تشع من عيونها , والفرحة تملا قلبها , وبنفس الوقت الخوف من إلي ينتظرها , والمستقبل المجهول , أبو زيد وكيف راح تتخلص منه؟؟؟ أبوها كيف راح يقتنع , أروى كيف راح يقولها مشاري , كل شي ضدهم بس هي متاكده إنها راح تكون لمشاري ومشاري لها , ومستحيل تتنازل عنه مهما كان
كثر التفكير أرهقها وخلاها تستسلم للنوم ع شان تستقبل مشاري وهي مصحصحه
ونست موضوع الفلم والمقص




في البنك

أروى تتصفح أيميلها ومشغولة ببعض الأوراق إلي معاها لما دق التيلفون ولما لاحظت إن فيصل إلي يتصل ردت بسرعة : (( هلا أستاذ فيصل ))

فيصل بحزم : (( اهلين أروى , ايش جالسه تسوي؟ ))

أروى : (( اخلص أوراق بيدي ))

فيصل : (( طيب الحين اتركي كل شي ع شان راح نطلع أنا و أنتي ))

باستغراب قالت أروى : (( ليش؟ ))

فيصل : (( شغل برا البنك , خذي أوراقك معاك ))

صعبه تقول له لا والموضوع يخص الشغل فكل إلي قدرت تسويه ع شان ما تعطيه فرصه انه يركبها معاه بالسيارة قالت : (( طيب أستاذ فيصل أنا راح اركب سيارتي واستناك ))

فيصل : (( اوكي ))

أروى كانت خايفه جواها إنها خطه من خططه السخيفة لاستدراجها برا المكتب , مو معقولة بعد ما وضحت له إنها اختارت مشاري يكون عنده أمل للحين.
جهزت أوراقها بسرعة وراحت ع سيارتها , وبعد ثواني جاء فيصل حتى بدون ما يكلمها ركب سيارته ودق عليها : (( أروى الحقيني ))

أروى : (( انشالله ))

استغربت وين ممكن يأخذها ؟؟ بس لو كان ناوي ع شي ما كان خلاها تركب سيارتها وهو سيارته أو كان ع الأقل ركب معاها , ليش ما تحسن الظن فيه هالمره بس !!!
كملت طريقها في صمت وهي تراقب خط سير سيارة فيصل إلي قدامها وتشوف وين راح يوديها

انذهلت لما أخيرا وقف فيصل عند مطعم!!! تتساءل جواها ليش موديها لمطعم؟؟؟ شكله للحين ما اقتنع خلاص إنها مو له !!!
وقفت سيارتها جنب سيارته ونزلت أوراقها معاها ومشت للمكان إلي كان واقف فيه فيصل ينتظرها , سألته بشك : (( ايش هالشغل إلي راح يصير بهالمطعم؟؟ ))

طالعها ببرود وقال : (( عميل ينتظرنا جوى ))

كانت شاكه بكلامه بس مو معقولة انه للحين متعلق بالأمل ؟؟؟ خلاص المفروض فهمها وعرف بايش تحس ؟؟؟ وعرف إنها مستحيل تكون له , صح انه قبل كان مصر إصرار مو طبيعي بس الحين تغيرت الأوضاع لأنه قبل ما كان يدري إنها تبي مشاري بس الحين كل شي واضح له وان كان للحين عنده أمل فيها فهو معدوم الكرامة!!

دخلت معاه وراحوا يجلسوا ع طاوله كانت فاضيه , الحين تأكدت شكوكها !!! وين هالعميل إلي يقول انه ينتظرهم ؟؟؟ ما فيه لا عميل ولا أي احد أصلا المطعم هادي وما فيه زحمه , طالعته بشك وقالت : (( أستاذ فيصل وين العميل إلي تقول انه ينتظرنا؟؟ ))

ما رد عليها فيصل كل إلي سواه انه اخذ موبايله واتصل ع رقم وحط الموبايل ع السبيكر , وكلها لحظات لما طلع له صوت واحد يقول : (( هلا فيصل ))

فيصل يحاول يتصنع الابتسامة : (( هلا أبو عبدالعزيز , عسى ما أزعجتك؟؟ ))

بمرح قال أبو عبدالعزيز : (( لالا فاضي والله ))

فيصل : (( طيب ع موعدنا ؟؟؟ ))

أبو عبدالعزيز : (( ايه انشالله مو موعدنا الساعة 11؟؟ ))

طالعت أروى ساعتها كانت 10 يعني قبل الموعد بساعة , ليش طيب يجي قبل بساعة!!! لا يكون ع شان يجلس معاها ؟؟
رفعت عينها لفيصل كان مبين ع وجهه القهر : (( مو مشكله أبو عبدالعزيز ننتظرك ))

أبو عبدالعزيز : (( ع خير انشالله ))

قفل وهو شكله راح يحترق حرق , من بعدها قال وهو يكلم نفسه بس بصوت عالي : (( متى راح تتعدل يا إبراهيم؟؟ ))

نست إلي كانت راح تقوله لما سمعت اسم إبراهيم!!! يا ترى ايش دخله بهذا كله؟؟
تجرأت تسال : (( ليش إبراهيم سوى شي؟؟ ))

بعصبيه قال : (( ايه قلت له اتصل ع العميل وقدم الموعد ساعة , وهذا هو ما سوى شي ؟؟ ))

حاولت تهديه أروى : (( يمكن نسى , وبعدين ساعة وحده يعني ما تفرق كثير ))

طالعها فيصل بحده وقال : (( يعني أنا ما عندي شغل إلا هالعميل؟؟ وراي أشغال كثيرة , أنا ما يعجبني هالنظام ابد ))

أروى رحمت إبراهيم لان شكله راح تجيه تهزئيه محترمه من فيصل , فحاولت تهدي فيصل : (( هدي نفسك كلها ساعة وراح يجي , طيب تبي نرجع للبنك الحين ونرجع بعد ساعة؟؟ ))

فيصل : (( لا أصلا ما راح نلحق , ع ما نوصل هناك راح يكون باقي ع الموعد نص ساعة ))

ابتسمت أروى وقالت : (( خلاص أستاذ فيصل حاول تهدى ع شان العميل إذا جاء ما يحس إن الجو متوتر ؟ ))

طالعها بنظره ما فهمتها بعدها قال : (( صادقه )) تنهد وكأنه راح يطلع كل هالضيقه مع هالتنهيده , طالع قائمه الأكل إلي قدامه وقال لأروى : (( ايش تبي تشربي ؟ ))

أروى : (( شكرا ولا شي ))

فيصل : (( شوفي أنا أبي اطلب فطور بس لازم نستنى العميل ع شان نفطر معاه , ومن الحين لما يجي راح اطلب لنا عصير اوكي؟ ))

اعترضت : (( قلت لك أنا ما أبي ))

طنشها فيصل وطلب من الويتر كاسين عصير

طالعته بذهول وقالت : (( مين قال لك تطلب لي؟؟ أنا قلت ما أبي!! ))

فيصل : (( أروى ليش تحبي دايما تهاجميني؟؟ ))

أروى : (( أنا؟؟ أهاجمك؟؟ ))

تنهد فيصل وكأنه تذكر شي وقال : (( لالا ولاشي ))

سكتت وهي مستغربه غموضه ع غير عادته

ظلوا ساكتين يمكن ربع ساعة وكل واحد لاهي بأفكاره أو بعصيره ومتجاهلين بعض



قطع الصمت فيصل بسؤاله الغريب : (( أيش أعجبك في مشاري؟؟ ))

انصدمت أروى من سؤاله وسكتت ما تدري ايش تقول , أصلا ايش دخله فيها؟؟ هي حددت موقفها معاه والحين هي معاه بمهمة عمل ماله حق يتجرا يسال

لما طال صمتها ضحك فيصل بسخرية وهو يقول : (( دنيا غريبة يا أروى , زوجتي تبيني وأنا أبيك و أنتي تبي مشاري , بس يا ترى مشاري مين يبي؟ ))

بتساؤل قالت : (( ايش قصدك؟؟ ))

فيصل : (( ولا شي ))

حقدت أروى عليه كيف يلمح بان مشاري يمكن ما يبيها أصلا هو إلي خطبها وهو إلي بدا الموضوع مو هي إلي لزقت له , فقالت تدافع عن مشاري : (( لو مشاري ما يبني أو متردد زي ما حاولت تفهمني ما كان جاء يقول لبابا انه يبني ))

ضحك فيصل باستهزاء : (( وكيف تفسري انه تنازل عنك لي؟؟ ))

بحده قالت أروى : (( مشاري ما تنازل , بالعكس مشاري شخصيته مره حلوه وهذا الشي إلي عجبني فيه , تدري ليه؟؟ ))

فيصل : (( ليش؟ ))

أروى : (( لأنه ما فرض على شي زي ما تسوي أنت , مشاري ترك لي الخيار لان رأيي يهمه ويبيني اقبل فيه بكيفي وبقناعتي , مو مثلك إلي رحت وكذبت عليه ووهمته إني أبيك , ع الأقل هو تصرفه تصرف رجل واثق بنفسه )) بعد ما قالت هالكلمه ندمت لان معنى كلامها إن فيصل مو واثق من نفسه وهي ما كنت تبي تجرحه أو تهينه

بعد كلمتها هذي ابتسم فيصل ابتسامه كلها حزن وبصوت مجروح قال : (( طبعا أنا ما عندي ثقة بنفسي ولا باي احد تدري ليش؟؟ )) لما طال صمتها كمل يقول : (( لان زوجتي إلي حبيتها حب مستحيل يحبه زوج لزوجته خانتني بشهر العسل , سمعتها تكلم واحد وإحنا لسى ما خلصنا من شهر العسل ))

حست أروى بان وجهه تغير لأنه قاعد يتذكر ذكرى مو حلوه ابد حاولت تخفف عليه : (( أستاذ فيصل ترى مو كل الناس كذا لا تفقد الثقة بكل الناس ع شان وحده غلطت ))

بقهر قال فيصل : (( لا يا أروى القهر إني سامحتها ع كل شي , مع انه صعب ع رجل شرقي يترك وراه خيانة زوجته ويدوس ع كرامته ويبدى معاها صفحه جديدة , بس أنا سويتها وبديت معاها صفحه جديدة وجبنا هيونه وبعد 5 سنوات اكتشفت إنها للحين تكلم نفس الشخص , تخيلي يا أروى!!! ولما اكتشف تدري ايش كان تبريرها ))

أروى : (( ايش؟ ))

فيصل : (( تقول إنها كانت تحبه وأهلها ما رضوا يزوجوهم وإنهم ما قدروا ينسوا بعض , تخيلي يا أروى بعد الحب إلي كنت أحس فيه ناحيتها كذا تسوي فيني , ما تتخيلي حجم القهر والألم إلي كنت أحس فيها ما تتخيلي ))

أروى حست قلبها راح يوقف من الحزن , ومن الألم لألمه , مسكين!! الخيانة صعبه وخاصة ع الرجل , كانت دايما تتساءل في نفسها ايش سبب طلاقه من زوجته وما توقعت ابد إنها قصه تقطع القلب , حاولت تهديه باي كلمه بس واضح إن أي كلمه ما راح تواسيه ابد


أخيرا تكلم فيصل : (( بعدها ندمت وحاولت ترجع لي أظاهر إن حبيبها تركها , حاولت كذا مره إني ارجع لها بس أنا خلاص فقدت الثقة باي شخص وصارت الدنيا سوادء بعيني , كنت اشك حتى بنفسي , ومرت سنه كاملة ع طلاقي وأنا مثل ما أنا , بعدها عيني بدت تفتح عليك يا أروى , مع انك كنتي قدامي زمان بس لأني كنت متزوج ما كنت أشوف إلا زوجتي , بس بعد إلي صار صرت ألاحظ أدبك وأخلاقك مع كل إلي بالبنك , يمكن إنتي ما حسيتي إني طول السنة أراقبك وأراقب كل تحركاتك ع شان اثبت لنفسي إن ما فيه بنت بالدنيا عاقلة أو مخلصه وكنت متأكد انك قاعده تمثلي علينا لأني أشوف كل البنات مثل زوجتي خاينات , ومع الأيام ازدادت ثقتي فيك وفي الناس وبدون ما أحس يا أروى لقيت نفسي احبك بجنون , أروى مو بيدي الإحساس إلي أحس فيه , إنتي خليتيني ارجع أثق بالناس كلهم , رجعت الدنيا تحلو بعيني بعد ما كانت سوداء , أروى كل ما حاولت أتقرب منك تصديني وتبعديني عنك , لما أخيرا قررت إني أتزوجك لقيت ولد عمتك يطلع لي , خفت ياخذك مني , أروى أنا ما أبي اكرر نفس التجربة أحب واعشق واخلص وآخر شي يجي واحد ويخرب كل شي بحياتي , كنت يا أروى أبيك ومستحيل اسمح لأحد يأخذك مني , أنا عارف إن تصرفي ابد ما كان تصرف رجل , لأني كذبت وسويت شي من وراك بس يا أروى حسي فيني , بعد إلي صار لي ماني مستعد اخسر البنت إلي حبيتها وكنت مستعد أسوي أي شي بس ما أخسرك ما أخسرك يا أروى مثل ما خسرت زوجتي , أروى ساعديني , ارجعي لي , لا تتركيني , أروى أنا بدونك أضيع والله أضيع ))

بعد هالاعترافات الخطيرة حست أروى إن روحها راح تطلع , كل هالجروح والالام بقلبه وهو ساكت , شلون ما حست فيه شلون؟؟ مسكين ما يستاهل كل إلي يصير له , ياكثر ما تحمل من جروح ,, حست بشفقه تقتلها ناحيته , معقولة متعلق فيها لهدرجه ؟؟

حس فيصل بحيرتها وقال : (( أروى تكفين أبيك تعيدي النظر مره ثانيه أروى لا تقتليني وتختاري مشاري , إلي قاهرني إن مشاري ما يحبك مثل ما احبك , أروى تكفين عطيني آخر فرصه ))

(الشفقة) هو شعور أروى الحين ناحية فيصل مسكين أنجرح جرح مستحيل يبرا , زوجته خانته وفوق كل هذا تجي بكل بجاحه وتعترف له بالخيانة , صدق ما في قلبها أي خوف من الله ولا رحمه.
أروى بدون ما تحس خلت هالشخص يتعلق فيها وقدرت تطلعه من العذاب إلي عايشه وخلته يحب الحياة , وآخر شي تتركه وتخليه يرجع للصفر ويرجع يفقد الثقة باي شخص , معقولة تتركه لوحده مع همومه وآلامه , وهيا؟؟ بنته هيا ايش ذنبها أم خاينه وأب تعبان نفسيا؟؟

رفعت عينها له لقت بعيونه ترجي لها إنها ما تتركه , حست قلبها راح يوقف , معقولة تترك شخص محتاج لها معقولة؟؟ معقولة تكون انانيه وتختار سعادتها مع مشاري وتترك فيصل يتعذب؟؟ أصلا عمرها ما راح تحس باي سعادة وهي جرحت إنسان ما يستاهل , معقولة تكون سعيدة مع مشاري وفيصل مجروح منها!!!!
ومعقولة تكون لفيصل وتقدر تنسى مشاري ؟؟؟

بعد صمت قالت أروى : (( ايه بس يا أستاذ فيصل أنا قررت وخلاص ))

فيصل : (( ارجعي عطي نفسك فرصه ع شان هيا مو ع شاني , أروى تكفين ))

خلاص ترجياته قطعت قلبها , أول كانت تشوف فيصل الرجل الواثق من نفسه , ولما اكتشفت انه يحبها وبدت تشوف حركاته مع مشاري احتقرته وحسته ضعيف وأناني , أما الحين الشي الوحيد إلي تحسه ناحية فيصل هو الشفقة لحاله وحال بنته

أروى : (( أستاذ فيصل أنت فاجئتني بطلبك , مدري ايش أقول لك ))

فيصل : (( ما أبيك تردي علي اليوم فكري يا أروى , وخلينا نقرب من بعض ع شان تفهميني زين ))

أروى : (( عطني فرصه أفكر ))

فيصل : (( فكري يا أروى وأنا راح استناك العمر كله ))

سكتت أروى ما تدري ايش تقول كل ما حاولت ترفض ما تقدر, شفقتها ع فيصل وهيا تخليها تعجز عن الرفض , ليش هي دايما رحومه وتدمر مستقبلها ع شان الغير , ليش تنسى إنها بنت وتحتاج تعيش بسعادة , ليش لما يتعلق الموضوع بسعادة شخص ثاني تلاقي نفسها بسهوله تضحي !!
إلى متى وهي كذا؟؟؟ إلى متى وهي تفكر بسعادة الناس وتبديها ع سعادتها , الحين تأكدت مليون مره إن سعادتها مع مشاري , ويمكن يكون فيه بداية حب ناحية مشاري , ليش لما تطري كلمه الحب والسعادة يجي ع بالها مشاري؟؟ هل راح تقدر تتركه وراها وتتزوج فيصل ع شان إحساسها بالشفقة ناحيته وناحية بنته؟؟؟
إلي تأكدت منه إن الإحساس بالبرود في المشاعر ناحية فيصل أهون من الإحساس بالذنب ناحية فيصل لو تزوجت مشاري , سهل إنها تختار تعاستها ع شان تسعد قلبين , بس صعب عليها مره إنها تختار سعادتها مع مشاري وتترك وراها ثنين مدمرين (فيصل وهيا)




صحت ريما ع صوت باب غرفتها : (( مين ؟ ))

تهاني : (( رودي حبيبتي يله اصحي بلا دلع ))

دققت بالصوت هذا صوت وحده من صاحباتها كأنه صوت تهاني , معقولة تكون جايه تزورها؟؟

قامت بسرعة من سريرها وراحت تفتح الباب ولقت فعلا صاحبتها تهاني واقفة عند الباب وهي تبتسم وتقول : (( رودي حبيبتي وحشتيني ))

ضمتها ريما بقوه لأنها كانت مره مشتاقة لها , وفرحت مره لان تهاني قلبها طيب وما شالت عليها

تهاني : (( الحمدلله ع سلامتك ما صدقت لما قالوا لي البنات والله فرحت وقلت ما راح أفوت ع نفسي شوفتها الصباح أول ما تصحي ههههههههه ))

بفرح صادق قالت ريما : (( يا عمري إنتي والله انك وحشتيني وأمس اسأل عنك البنات ))

تهاني : (( ع شان كذا قلت لازم أخرب نومها ))

ريما : (( أحلى تخريبه )) سحبتها ريما لغرفتها وقالت : (( اجلسي يا دبا ثواني اخذ لي دش سريع وطالع لك هواء ))

تهاني : (( خذي راحتك أنا جالسه هنا ما راح أتحرك لما تطلعي ))

دخلت ريما تتحمم , وعيون تهاني تدور ع الغرفة , تدور أي شي يمكن يفيدها بانتقامها , فجاءه طاحت عينها ع الفلم وجنبه مقص , ما عطت الموضوع أهميه كبيرة , لأنه مستحيل يكون الفلم إلي تبيه !! مستحيل ريما ترميه كذا لو دخل أي احد من أهلها يمكن يشوفه , أكيد ريما أكثر حرص وأكيد إنها مخبيته , رجعت تلف بعينها ع كل الغرفة وفجاءه طاحت عينها ع موبايل ريما , التفتت ع الحمام لسى أصوات الدش موجودة معنى هذا إنها لسى ما خلصت تحمم , راحت بسرعة لموبايلها ع شان تأخذ رقم أبو زيد يمكن تحتاجه

وبسرعة دخلت ع الدليل ولفت لفت ع اسم أبو زيد ما لقته طبعا ريما حذفته , قفلت معاها لما فقدت الأمل , رجعت تنتبه للأصوات إلي جوى الحمام كانت ريما لسى ما خلصت
فتحت تهاني الرسايل يمكن تلقى فيها شي من أبو زيد أو أي فضيحة

فتحت أول رسالة وانصدمت مرررره وكأنها ما تصدق الكلام إلي جواها كانت الرسالة تقول

" الحمدلله ع سلامتك يا حبيبتي , أنا بالمحاظره اطلع وأدق عليك لأني ميت شوق لحبيبتي ريومه , المتيم بحبك مشاري ولد عمتك "

حبيبك؟؟ وولد عمتك ؟؟ ومشاري ؟؟ معقولة ريما ومشاري يحبوا بعض؟؟ معقولة؟؟؟ وأبو زيد؟؟ وخططها إنها تتزوجه؟؟؟ وكرهها لولد عمتها؟؟؟؟ وفقره؟؟ معقولة تركت كل شي وحبته؟؟؟
معقولة ريما عندها مشاعر مثل كل الناس؟؟؟ معقولة تقدر تحب ؟؟؟
جفلت لما سمعت صوت الدش يتسكر أكيد ريما خلصت , بسرعة البرق طلعت موبايلها وسجلت رقم مشاري عندها يمكن تحتاجه , ورجعت موبايل ريما مكانه

بعد ثواني طلعت لها ريما بروب الحمام وهي تقول : (( طولت عليك؟؟ ))

تهاني : (( لا عادي ))

دخلت ريما تغير ملابسها بغرفه الملابس وتهاني غارقة بالتفكير الحين ريما مين تحب مشاري؟؟ والا أبو زيد؟؟
معقولة تكون قاعدة تكذب ع مشاري وتعيشه جو إنها تحبه ع شان تنتقم منه , إذا كان كذا فلازم تحذره ع شان ينظم معاهم وينتقم منها , بس شلون تعرف بالي جوى هالعقرب شلون؟؟

طلعت لها ريما وهي تبتسم وتقول : (( توفي ما تصدقي شلون فقدتك وربي مرررررره فقدتك خاصة انك إنتي الوحيدة من بين صاحباتي إلي تعرفي عني كل شي ))

ابتسمت تهاني لما عرفت إن قصدها ع مات : (( السر الوحيد إلي اعرفه عنك هو مات ))

تنهدت ريما وقالت : (( شكل مات ما راح يتركني ابد ))

بجراه قالت تهاني : (( صادقه خاصة وان معاه الفلم إلي صوره لك ))

انصدمت ريما : (( ف.. فلم ؟؟ كيف عرفتي؟؟ ))

تهاني : (( مات الكلب اتصل علي وقال لي , وأنا بصراحة ما صدقته إلا لما عطاني الفلم وشفته ))

بصدمة قالت ريما : (( الحقير عطاك نسخه من الفلم!!! ))

بحب كاذب قالت تهاني : (( الحمدلله انه عطاني أنا النسخة مو احد ثاني , لأنك عارفتني مستحيل أطلعه لأي احد , إنتي عارفه إني أخاف عليك وع سمعتك ))

تنهدت ريما وقالت : (( أنا خايفه مره خايفه يا توفي انه يهددني فيه ))

قررت تهاني إنها تستدرج ريما عن مكان الفلم بما إنهم الحين يتكلوا عنه , فقالت : (( ريما الفلم للحين عندك والا تخلصتي منه ))

تذكرت ريما الفلم وإنها للحين ما تخلصت منه , التفتت على الفلم والمقص إلي جنبه وقالت : (( هذا هو , توني كنت راح اقطعه بس نسيت من التعب والإرهاق ))

التفتت تهاني مصدومة !! معقولة هذا الفلم وكان جنبها من شوي ولا خذته قــــــهر , كان جنبها ويمديها تأخذه وتطلع وريما لسى ما طلعت من الحمام , كان ودها تبكي من القهر

قامت ريما وجلست جنب الفلم وأخذت المقص بيدها وقالت : (( لازم أتخلص منه الحين قبل يشوفه احد من أهلي ))

قامت تهاني بسرعة ومسكت يدها بخوف وقالت : (( لالا الفلم هذا لازم يظل معاك ))

باستغراب قالت ريما : (( ليش؟؟ ))

تهاني : (( يمكن تقدري تديني به مات , خلينا نعرضه ع محامي ونشوف ايش ممكن نستفيد منه , يمكن ينقلب الوضع كله ع مات ))

بذهول قالت ريما : (( معقولة!!! ))

تهاني : (( خلينا نجرب ايش خسرانين , وإذا ما قدرنا نستفيد منه هذيك الساعة احرقيه ))

طالعتها ريما وهي مستغربه كيف راح تستفيد من فلم يدينها؟؟ بس حست إن مو مشكله كبيرة إنها تحتفظ فيه فتره : (( اجل لازم اخبيه ع شان أهلي ))

أخذته تهاني منها وخبته ورى الفيديو وقالت : (( الحين خبيه ورى الفيديو محد راح يتوقع إن فيه شي وراه , وبعدين إنتي بالليل فكري بمكان حلو تخبيه فيه ))

تنهدت ريما ولا اهتمت كثير بهالفلم لان المشكلة النسخة إلي عند مات : (( الله يستر يا توفي من مات أحسه ما راح يتركني ابد ))

ابتسمت تهاني وقالت : (( لا تخافي منه لأنك راح تتزوجي أبو زيد وتسافري معاه ولا راح يعرف مكانك لا مات ولا غيره ))

يتبع,,
👇👇👇
أحدث أقدم