رواية بعد الغياب -33


رواية بعد الغياب - غرام

رواية بعد الغياب -33

يتلمسها بحنان وهو ومايعرف سبب الحزن الغريب اللي غزا قلبه..


حط بيجامته على السرير.. وخذ فوطته ودخل الحمام.. اعتقد إنه يدخل حمام غير حمامه..

طقم الحمام الراقي بذوق أنثوي بأكسسوراته الكثيرة على المغسله... وفوطه، وسجاجيده الصغيرة المفروشة على أرض الحمام..وسلة الغسيل.. وسلة المهملات..

بقرب المغطس الكثير من علب الشامبو والكريمات والجل والغسول ..أشياء عمره ماشافها ولا اهتم فيها..

سعود في داخله تساؤل محموم ومؤلم: بما إنه جابت أغراضها كلها.. ونثرتها بهذه الطريقة في كل الغرفة، هل معنى هذا إنها قررت إنها تقعد معي؟؟

الأمل في قلب سعود كان كبير.. لكنه ماحب إنه يخلي هذا الأمل مفتوح.. لأنه يعرف عناد دانة، ومايعرف شاللي ممكن يدور في رأسها..




قبل ذلك
حوالي الساعة 12
في بيت جواهر..

أم فهد استاذنت.. وموزة عشان عيالها.. ونجلاء عشان حمودي..
وشمسة والعنود اتصلوا فيهم فهد وطلال وكانوا يطلعون..
وحصة ونورة بعد ماشافوا الكل بيروح.. قرروا يستاذنون..

جواهر متوترة لأقصى حد..

نوف اتصلت في أبوها: يالله باباتي.. نمشي؟؟؟ الكل راح..

جواهر من سمعتها تكلم أبوها قلبها وقف..
طلعت تغير ملابسها.. قبل يجي عبدالعزيز.. لبست تايور أخضر لونه مناسب لتسريحتها ومكياجها..

كانت تبي عبدالعزيز يشوفها متأنقة ومتألقة.. عشان يحس إنها مبسوطة.. وما يحاتيها..

نزلت جواهر عبايتها على يدها.. كان عبدالله وعياله وأخوها قاعدين تحت ينطرونها.. نوف صارت لابسة عبايتها..

كانت تنزل بثقة رغم إن داخلها يذوب توتر واضطراب ماتعرف أشلون تسيطر عليه..

غصبا عنها كان نظرها وهي تنزل مركز على عبدالله اللي كان يطالعها ببرود..
أول ما وصلت نط عبدالعزيز يحضنها.. ويبارك لها..

كان نفسها تبكي في حضن عبدالعزيز.. لكنها مستحيل تسويها قدام عبدالله..

عبدالعزيز يوجه كلامه لعبدالله بتاثر: عبدالله تكفى.. وصاتك أم عبدالعزيز..

عبدالله بمودة وثقة: في عيوني يا بو منصور..

نوف لأخوها: عزوز قوم جيب شنطة أمي من فوق..

سيارة عبدالله البنتلي واقفة في الحوش قدام باب البيت على طول..

جواهر لبست عبايتها ورجعت تحضن عبدالعزيز.. وقتها ما قدرت خلاص..
بكت وبعنف : حبيبي فديتك لا تنسى تتسحر الأيام اللي تصوم فيها.. ولا تاكل حبوب بنادول وايد.. ولازم أشوفك كل يوم..

عبدالله اللي تأثر بشكل كبير.. طلع عشان يخليهم على راحتهم.. وراح لسيارته وشغلها ينتظرهم..

بعد دقايق طلعت جواهر وعيالها..

نوف فتحت الباب اللي ورا وركبت.. وعبدالعزيز جاء بيركب جنبها.. بس أمه مسكته من يده : يمه مايصير أنت الرجّال تركب ورا.. اركب جنب ابوك..

عبدالعزيز بحب: أنتي اليوم عرسان مايصير نخرب عليكم..

بس جواهر أصرت وركبت ورا.. ركبوا كلهم.. وعبدالله حرك سيارته..

في الوقت اللي كان عبدالعزيز الكبير.. يطالعهم مع الدريشة
وحزن كبير وعميق يغتال مشاعره

#أنفاس_قطر#


بعد الغياب/الجزء الرابع والأربعون

#أنفاس_قطر#


هذه الليلة
رجلان.. حياتهما كانت جافة دون وجود لمسة أنثوية.. يغتالهما الوجود الأنثوي فجأة.. وبكل الزخم..
أحدهما يذوب شوقا حقيقيا ..
والأخر يتجمد برودا مصطنعا ..

عائلة عبدالله بعضوها الجديد تصل لبيت عبدالله..

نوف أول مادخلت: واي مامي تعبانة موووووت... أبي أروح أنام.. عشان أصحا الصبح أدرس شوي..

قالتها نوف وهي تطلع الدرج فعلا..

عبدالعزيز وأبوه دخلو وراهم.. وعبدالله شايل شنطة جواهر..

عبدالعزيز أستأذن بعد ماحضن أمه بقوة.. وحبها على راسها وكتفها ويدها: أنا بعد ميت تعب.. أبي أنام.. وخل العرسان يأخذون راحتهم..

جواهر ظلت واقفة متوترة بعبايتها ونقابها..
عبدالله واقف قريب منها والشنطة بجنبه..

تناول الشنطة، وقال لها ببرود: جواهر إحنا صرنا في البيت..

جواهر بحرج خلعت نقابها.. ونزلت شيلتها على كتفها.. وقالت بحرج: عفوا عبدالله على السؤال.. بس أنا وين غرفتي..؟؟

عبدالله بنظرة ساخرة: وين بتكون يعني؟؟ اتبعيني..

عبدالله طلع الدرج وهو يشيل بخفة شنطة جواهر الضخمة..وجواهر وراه..

وصلها عبدالله لغرفته الشاسعة اللي عبارة عن 3 غرف مفتوحة على بعضها.. غرفة نوم.. وجلستين مختلفة

وحدة منهم فيها تلفزيون بشاشة سينمائية
والثانية فيها طاولة كمبيوتر كلها زجاج..عليها كمبيوتر موديل حديث جدا بشاشته البلازمية الضخمة..
حمام ضخم يفتح على صالة التلفزيون.. وغرفة تبديل ملابس واسعة..

جواهر عرفت بنفسها إنه هذي غرفة عبدالله قبل ماهو يقول..

حست إحساس الترجيع يرجع لها وبعنف..
هالمرة خلاص ماقدرت..
لأنها كانت شربت عصير تحت إلحاح نجلاء قبل حوالي ساعة..

يدها على فمها: وين الحمام؟؟

عبدالله وهو مستغرب أشر لها عليه: ركض للحمام وترجيع على طول..

عبدالله المصدوم واقف على باب الحمام المفتوح يسرق عينه المصدومة لها.. وهو يسمع صوتها تكح وترجع.. بيده كأس ماي وفوطة..

طلعت جواهر تناولتها منه بخجل..
وفي عيونه نظرة لوم وحزن..
عبدالله بحزن: لو سمحتي جواهر... اتبعيني..

عبدالله راح وجلس على الكنبة..جواهر جات وجلست مقابله..

عبدالله بحزن عميق حاول يدفنه تحت بروده المعتاد بس ما قدر: جواهر أعتقد إني ومن قبل زواجنا.. بينت لج إني ما ابي منج أي شي من اللي ممكن يدور في بالج..
والله ما أبي شي.. أرجوج جواهر لا تحسسيني إنج قرفانة مني لهالدرجة..
مهما كان أنا أبو عيالج... خلينا نتعامل مع بعض باحترام عشان عيالنا..

جواهر ردت بنبرة محايدة: أحاول.. هذي 17 سنة يا عبدالله كان حقدي عليك فيها يتزايد ويتزايد لحد ماخنق روحي.. لا تتوقع إني ممكن اتقبلك ببساطة..

عبدالله بذات النبرة المحايدة: أنا ماطلبت منج تتقبليني أو تحبيني.. بس احترميني على الأقل.. أنا الحين زوجج وقبلها أبو عيالج

جواهر بذات النبرة: قلت لك عبدالله أحاول والله أحاول..

وبعدها كملت جواهر بصوت واطي: ممكن أخذ شاور الحين لو سمحت لي..

عبدالله بهدوء غريب: تفضلي..




سعود طلع من الحمام..

لبس ملابسه..
صلى ركعتين..

وعقب..راح وجلس على الكرسي المقابل لدانة..

كان يبي يطالعها وبس..
يبي يملا عينه منها.. يبي يعبي روحه من ملامحها..

عمر سعود ما تخيل إنه ممكن يحب.. ويحب بهذا العنف الموجع..
كان بيموت يبي يقرب منها .. يلمس خدها.. يمسك يدها.. يستنشق عبير شعرها..
أي شي ممكن يبرد شوي من نار الشوق المستعرة في أحشاءه..

لكنه أكتفى بالجلوس صامت مكتفي بمتعة مراقبتها




جواهر طلعت من الحمام..
ملتفة بروبها وفوطتها.. وهي تشعر بحرج شديد من عبدالله..

لكنها طلعت فوجئت إنه غير موجود في الغرفة..

جواهر بدلت ولبست بيجامة حرير مشجرة بخطوط جلد النمر.. لبست فوقها ثوب الصلاة..

وصلت التهجد.. وهي تدعي ربها بكل صدق.. إنها تتقبل وجود عبدالله في حياتها عشان عيالها..

خلصت جواهر الصلاة.. وعبدالله بعده مختفي..

باقي على أذان الفجر حوالي نصف ساعة.. قضتها جواهر في قراءة القرآن..
لما أذن الفجر راحت تصحي عيالها للصلاة..

عبدالعزيز راح للمسجد.. ورجع.. وعبدالله بعده مارجع..

جواهر كانت تبي تسأل عبدالعزيز لوكان أبوه معاه في الصلاة.. لأنها عرفت من عبدالعزيز قبل.. إن عبدالله مايفوت أي صلاة في المسجد وخصوصا صلاة الصبح..

بس حست اولا إن السؤال ماله داعي(إن شاء الله مارجع.. أنا وش يهمني؟؟)

ثانيا: ماحبت تقلق عزوز على أبوه..

رجعت جواهر لغرفتها.. تمددت على السرير.. لكن غصبا عنها ماجاها نوم.. وهي مو عارفة عبدالله وين راح..

حست إن الذنب ذنبها.. وكانت تبي تتصل فيه تسأل عن مكانه.. وكانت على وشك إنها تسويها لما سمعت باب الغرفة الرئيسي ينفتح.. (حمدت ربها إنها ماسوتها)

جواهر سوت حالها نامت.. لكنها عقب خطر ببالها شيء خرعها.. (أنا جيت ونمت على السرير.. وما سألت عبدالله وين يبي ينام، ياربي..خلاص الحين ما ينفع.. انا سويت حالي نايمة)

عبدالله اللي قضى الساعات اللي طافت على الكورنيش في هذا البرد.. وصلى في مسجد هناك..
ودار في الشوارع شوي بسيارته..
يحاول يبعد عن تفكيره منظر جواهر وهي ترجع من قرفها منه.. المنظر اللي هزه وجرحه لأبعد حد..

عبدالله دخل وخذ له شاور.. لبس بيجامته.. جا بينام.. لقى جواهر نايمة ومعطيته ظهرها.. جا بيرجع
(بأنام على الكنبة، أخاف تصحا تلقاني جنبها ترجع علي........ وإلا ليش انام عالكنبة.. باظل عمري كله أنام على الكنبة.. بكيفها...... مصيرها غصبا عنها تتعود علي وعلى وجودي)

جواهر اللي حست بحركة على الطرف الأخر من السرير.. حست بتوتر قاتل وخوف غريب.. لكن رغبة الترجيع كانت اختفت بالمرة

(ياربي أشلون أنام الحين.. وهذا قريب مني كذا.. ؟؟

السرير كبير وايد.. نامي يا جواهر أنتي موب مراهقة وهو موب شاب متهور.. عشان تخافين من نومتج معاه بسرير واحد..)

الأثنين قضوا وقت طويل وهم صاحين
كل واحد منهم يعبث به توتره ويأسه.. لكن في الأخير ناموا وإحساس التعب يغلق الأعين الساهرة..




دانة صحت قبل أذان الفجر بشوي.. كانت تبي تروح للحمام..

فتحت عيونها فوجئت إن النور مولع رغم إنها طفته امس..
وفوجئت اكثر بل انصدمت: لما شافت سعود نايم وهو جالس على الكرسي قبالها..

(هذا شاللي نيمه هنا؟؟)

كانت تبي تصحيه ينام داخل.. بس استحت..
تركته نايم ودخلت الحمام...

وهي في الحمام سمعت صوت الآذان.. توضت وطلعت برا وهي تنشف وجهها ويديها بالفوطة..

نزلت الفوطة عن وجهها عشان تتفاجأ اكثر بسعود واقف مقابلها يراقبها بتمعن غريب..

استحت دانة غصبا عنها من نظراته.. (وش فيه هذا يخزني كذا؟)

دانة تجاوزته تبي تروح لسجادتها في الصالة..

وقفها صوته العميق وهو يقول :دانة..

دانة بتردد وهي معطيته جنبها: نعم..

سعود بلهجة محايدة: أشلونش الحين..؟؟

دانة: الحمدلله احسن..

لما شافته سكت.. كملت طريقها لسجادتها..

في الوقت اللي سعود تنهد.. ودخل الحمام وهو يقول لنفسه (غبي وبتقعد طول عمرك غبي.. ولا تعرف تتصرف)

توضأ وطلع وهي بعدها تصلي.. لبس ملابسه وراح للصلاة..




دانة ماحبت تواجه سعود وتأجل المواجهه لوقت ثاني.. فقررت إنها تخلص صلاتها وتمدد على كنبتها وتتغطى قبل يجي سعود..

دانة نفذت قراراها بسرعة..

سعود اللي رجع من الصلاة بسرعة.. تفاجأ بدانة متغطية موب باين منها شيء.. لأنها خلت وجهها هو الي ناحية الكنبة

سعود حس بخيبة أمل كبيرة.. (مهيب طايقة تطل في وجهي أو حتى تتكلم معي.......

من زين علومك تتكلم معك.. مابعد نشف الحبر اللي انكتب فيه عقد زواجكم.. كنت معطيها ذاك الكف المحترم..

ويعني الكلام اللي هي قالته ذاك اليوم كلام ينقال يعني..؟؟

ليه حتى تعبيرها عن الرفض مرفوض.. بعد ما غصبوها عليك..؟؟)

سعود المحتار والمتردد والجاهل في طريقة التعامل مع الجنس الآخر.. كان يتمنى يعبر عن مشاعره لدانة..
يحاول يجذبها لناحيته.. ويصفي قلبها المليان حقد عليه.. بس مشكلته..

ما يـعـرف..




الساعة 9 صباحا
غرفة عبدالله

عبدالله صحا من النوم رغم إنه يمكن مانام إلا ساعتين..
بس هو أصلا متعود على قلة النوم والقيام بدري..

صحا من النوم وهو خالي الذهن ناسي الضيف الجديد اللي نايم جنبه..

فتح عيونه وكان وجهه ناحية الكوميدينو... تناول الساعة اللي جنبه يشوف الوقت..

جلس ومدد يديه.. وتلفت ..

تفاجأ بالملاك اللي نايم جنبه ووجهه ناحيته..

أمس اللي كان أول مرة يشوفها.. شافها بالمكياج الكامل.. والشعر المرفوع..

لكن اليوم وجهها خالي تماما من أي مساحيق.. وشعرها الحريري مطلق العنان يعانق وجهها.. الغطاء لخصرها وبيجامتها النمرية تعكس ذوقها الرفيع بتناسقها مع لون بشرتها الصافية..

حاول عبدالله يصد ويفر وجهه
بس ماقدر وغصبا عنه لقى نظراته سجينة ملامحها..

يتبع ,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم