رواية بعد الغياب -41


رواية بعد الغياب - غرام

رواية بعد الغياب -41

هند ألتفتت عليه بحدة: من وين يعني؟؟ من مخباي؟؟


فايز بحدة أكبر: قومي ألبسي أوديج.. وخذي معاج ورد على أساس أنج جايه تسلمين وتباركين.. وجيبي لي الرقم..

هند بعصبية: فايز.. اعتقني من شوفة عجوز النار.. تركبني العفاريت لاشفتها..

فايز اللي فاهم أخته.. قال بخبث: يعني عشان شفت حد أحلى منج انطبقت الدنيا..
عشر دقايق وتكونين جاهزة.. انا ناطرج في السيارة..


جاسم دخل على نجلاء وهو مهموم..

نجلاء من يوم شافت وجهه.. أعتفست..
جاسم ما يعرف يخبي مشاعره أو اللي داخله..
كان دائما بالنسبه لها زجاج شفاف تستطيع قراءة انعكاسات مشاعره وانفعالاته خلفه..

نجلاء قربت من جاسم اللي سلم
وقعد على السرير سرحان.. خذت غترته من فوق رأسه وعلقتها..

ورجعت قعدت جنبه.. وقالت برقة: حبيبي وش فيك..؟؟

جاسم ألتفت عليها برقة....
وقال لها: مافيني شيء يا قلبي..لا تشغلين بالج..

نجلاء بالها أنشغل.. جاسم عمره ماخبا عليها..
وقالت بقلق: حبيبي تخبي علي؟؟

جاسم بتعب.. وهو يتمدد على السرير بثوبه: تكفين نجلاء ..لا تلحين علي.. أبي أنام شوي واللي يخليج..


هند وصلت لبيت عبدالله بدون ما تعطيهم خبر

دخلتها الفلبينية لمجلس الحريم بعد ماخذت الورد منها.. وطلعت تبلغ ربة البيت الجديدة..

جواهر وقتها كانت توها مخلصة لبس..
لبس جديد اشترته قبل أمس هي والبنات من السيتي سنتر..

كان فستان شيفون قصير لتحت الركبة بشوي صدره وأكمامه الجابونيز مزمومة.. ولبست معه صندل واطي مرصع بالكرستال.. وعملت شعرها كيرلي

كانت تبي عبدالله اللي على وشك الرجوع من المؤسسة يشوفها بطلتها الجديدة..
إحساسها الانثوي حضر بحدة صارخة مؤلمة..

نزلت للضيفة اللي مادرت من هي لحد ماشافتها..
رحبت فيها بمودة.. رغم إنها ما كانت تبي تشوفها..

وهند ولعت لما شافت منظر جواهر الخيالي..
وقالت من تحت أضراسها: ألف مبروك خالتي..
وأمي بعد تبي تبارك لج.. ياليت تعطيني رقمج عشان تبارك لج بنفسها..

جواهر اللي ما تدري بشيء، وحسن النية رائدها.. قالت بود: إن شاء الله حبيبتي..

وعقب ماخذت هند رقم جواهر، قالت بود مصطنع: وينها نوف؟؟

جواهر ما كانت تبي بنتها تقابلها.. وخصوصا إن نوف عندها امتحان وتدرس
فقالت لها بود : سامحيني يا قلبي بس نوف عندها امتحان بكرة.. وتدرس.. انتي ما عندج؟؟

هند بمياعة: عندي.. بس درست وخلصت..

وقتها دخلت الشغالة..
وخبرت جواهر إن عبدالله وصل ويبيها برا

جواهر أستأذنت من هند : دقايق حبيبتي وراجعة لج..

هند ولعت ( نعنبو.. موقادر يصبر على بعدها دقايق..)

ودقت تتصل على فايز اللي كان أصلا بعده ينتظرها تحت

عبدالله وهو داخل شاف سيارة فايز واقفة تحت..
نزل عليه.. وسلم.. وحلف عليه ينزل يتقهوى..
بس فايز الل كان قاعد يتميلح عند عبدالله مارضى وقال مستعجل..
وهو يشوف بحقد عبدالله بطوله ووسامته منافس يتجاوز فايز رغم وسامته بمراحل كثيرة..

عبدالله دخل .. وطلب من الفلبينية تنادي له جواهر..
رغم انه ماكان يبي شيء... بس يبي يشوفها..

هذه الأيام عبدالله يشعر وهو في مشاويره برا البيت..
أن يسار قفصه الصدري شديد الخواء.. لين يشوفها

فيشعر حينها أن هذا اليسار امتلأ إلى حد الانفجار..
إلى حد العجز عن الاحتمال..
شعور غاية في الروعة.. غاية في الوجع إلى حد الانتهاء


عبدالله لما شاف طلة جواهر المختلفة.. حس قلبه بيطلع من مكانه لوعة ولهفة وإعجاب..

(حرام عليج يا جواهر خفي علي.. أنتي شكلج تبين تجلطيني)

جواهر قربت منه مبتسمة وهي بتموت تسمع كلمة إعجاب وحدة.. وحدة بس..
تحسسها أن تعبها في التأنق له.. ولهفتها الحادة عليه.. ماراحوا خسارة

بس عبدالله كتم مشاعره المتأججة المحرقة في داخله..
عشان ما يبين قدام جواهر إنه يخلف بوعده الغبي لها..

ابتسم وقال: حيا الله أم عزوز.. عندكم ضيوف؟؟

جواهر بابتسامة: فيه رفيقة نوف..

عبدالله بود: زين رفيقة نوف خليها مع نوف.. وانا وأنتي خلينا نطلع نتعشى برا..

جواهر بنفس الود: ما أقدر.. نوف عندها امتحان وتدرس..
وعلى كل الأحوال ما أقدر أخلي نوف وهي تدرس.. لازم أظل قريب منها..

عبدالله بابتسامته العذبة: الله لا يحرمكم من بعض..

وكانت جواهر تبي تستأذنه وترجع لهند
لكنها تفاجأت بهند تطلع عليهم، وتمر عليهم
وتقول بطريقتها المايعة: عن أذنج خالتي.. أخوي مستعجل..بأروح..

عبدالله لما شاف البنية طلعت
نزل عينه، وكان يبي يروح..

لكن هند وقفته لما قالت: عمي بو عبدالعزيز.. مساء الخير

ومدت يدها لعبدالله... عبدالله كان أصلا ما يصافح حريم.. لكن شاف البنت مدت يدها..
قال في نفسه: حرام هذي مثل بنتي.. وماني مفشلها..

فمد يده.. جاء يبي يفك يدها بسرعة.. بس هند ظلت شادة على يده..

وهي تقول بمياعة: الف مبروك عمي.. منك المال ومنها العيال.. إذا كان بعدها خالتي تقدر تجيب عيال..

جواهر هنا حست إنها خلاص على وشك الانفجار لشظايا محرقة مدمرة
وعرفت إن عبدالله خلاص اقتحم أخر حصونها اللي كانت تحاول بضعف الاحتماء خلفها من طوفان مشاعرها ناحية عبدالله..
لأن الغيرة كانت دليل صارخ على حبها لعبدالله وشعورها أنه ملكها هي وبس.

واللي كانت جواهر تحسه ماكان (مجرد) غيرة ..
كانت حاسة بنار محرقة قاتلة مرعبة تلتهم بوحشية قلبها واعصابها وأحشائها..
نار مستعرة ممكن تحرق كل شي قدامها بلمح البصر..

وخصوصا إن هند كانت بنت حلوة وجذابة جدا..
وجواهر اعتقدت أن عبدالله هو اللي طول وهو ماسك يد هند..

عبدالله في الأخير شد يده بقوة
وقال بشوي حدة: يا بنتي تأخرتي على أخوج اللي قاعد ينطرج..

هند بمياعة وهي تطالع عبدالله بنظرة خاصة: مع السلامة عبدالله..
والتفت على جواهر وقالت بملل: مع السلامة خالتي..

هند أصلا كانت قررت إنها ما ترجع لذا البيت..
عبدالله مستحيل يكون لها معه فرصة وهو عنده زوجة مثل هذي...
ونوف أصلا تحسها أفكارها طفولية بالنسبة لأفكار هند الشيطانية..

لكنها قررت إنها تترك لهم ذكرى صغيرة..


وتركتها..


الشباب طالعين من النعيرية متوجهين للدوحة
محمد يسوق.. سالم جنبه
وجبر وخالد ورا..

محمد بنبرته المرحة: هاه يا جبير.. عادك بتخاوينا؟؟

جبر يضحك: لا حرمت.. ذبحنا البرد يا أخوك..

محمد يضحك: مهوب حولك.. الاسبوع الجاي احتفالا بامتحاناتي اللي بأخلصها.. بنرجع.. وبنخيم أسبوع وكلكم معي..

سالم بابتسامة: أنا اسمحوا لي..

خالد بعيارة: إيه المعرس.. ما يبي يبعد من الدوحة.. ما يبي يبعد عن ريحة الحبايب

سالم بضحك: نعنبو.. انتو تبون الواحد يذبح هله.. والا يذبح روحه عشان يخلص من تعليقاتكم..

محمد بعيارة: المهم يالربع.. تراني نسيت أقول لكم:
ترا سالم عازمنا كلنا نخاويه لشهر العسل..
وبعد المداولات ولأنه ما يصير مره معنا واحنا كلنا شباب.. فإحنا بناخذ سويلم مربط معنا
وبنخلي المدام تقعد في ربوع الدوحة تستانس بروحها.. وسالم يستانس معنا..

سالم يضحك: مهوب حولي.. أنا أصلا قبل عرسي بأسبوع بأعين بودي جارد معي.. أخاف تخطفوني. محيميد ذا يسويها.. وينكبني..

محمد بعيارة: يمكن أبي أنقذك..

جبر بمرح: عقبال ما تنقذني أنا..

خالد يضحك: وانا مالي نصيب في الانقاذ.. خاطري تنقذوني بعد..

محمد يضحك: أنت عادك بزر.. خلوهم لين يفطمونك من المرضاعة..




نجلاء نزلت شايلة حمودي عشان تقعد مع أم جاسم..
وبالها مشغول مع جاسم اللي تركته نايم في الغرفة.. مع أنه عمره ماسواها ونام هالحزة..

أم جاسم كانت قاعدة مهمومة.. لما جات نجلاء.. دنقت على رأسها.. وسلمت.. وقعدت جنبها..

أم جاسم بهم كبير: نجلاء أنتي عارفة بغلاج عندي والله الشاهد..

نجلاء قلبها رقع (وش ذا المقدمة): أكيد يمه.. مافيه شك..

أم جاسم تكمل بذات النبرة المهمومة الجادة: أنتي تدرين أن دلال بنت أحمد فكت حدادها..؟؟

نجلاء بمودة: والله..؟؟ لازم أتصل فيها واسلم عليها...
زين والله.. عشان ترجع لشغلها المسكينة.. أكيد بتموت من قعدة البيت..

أم جاسم بتردد: وهذا هو الموضوع.. أنتي تدرين ان دلال كانت وحيدة أهلها.. وأمها توفت وهي صغيرة.. وأبوها توفى عقب عرسها بسنة..
وتعرفين إن دلال مسكينة لا تهش ولا تنش.. قعدت عند رجلها 6 سنين وماجابت عيال..
والحين مايصير تقعد بروحها.. البنية حلوة وصغيرة وينخاف عليها..

نجلاء عبرتها نطت ببلعومها وكأنها فهمت عمتها وش تبي: طيب يمه؟؟

أم جاسم بهم : أنا أبي جاسم يتزوجها.. أدري أنه الموضوع صعب عليج.. وما ألومج..
بس هالبنية نخليها لمن..؟؟
أخوي أحمد وصاني أنا وجاسم عليها.. مايصير تقعد في بيتها لحالها..
أدري ان المره مستحيل تقبل ضره.. بس دلال تعرفينها.. مافيه أطيب من قلبها..


نجلاء اللي حست إنها انذبحت بكل معنى الكلمة
وكأنها تشوف دمها يجري نهر ثائر أمامها يضرب ضفتيه بقسوة محمومة
( مره تشاركها في جاسم... ولا.. من بين كل الحريم.. دلال.. دلال عاد!!!!!!!)

نجلاء بنبرة مذبوحة: يمه تكفين بأخلي حمود عندج
وجاسم لو سأل عني.. قولي له طلعت مع ماجد شوي.. وبأرجع..

نجلاء قامت..وهي تطلع الدرج تبي تجيب عبايتها
اتصلت بماجد.. بصوت ميت: ماجد تعال ابيك الحين..
حاسة أني باموت والله بأموت.. أبي أطلع من البيت الحين.. تعال خذني.. تكفي يابو فيصل..

ماجد حس قلبه نُزع من مكانه بكل وحشية: 5 دقايق واكون عندج..




جواهر بعدها واقفة حاسة بنار تحرقها .. تحرق كل خلية فيها وتحيلها لرماد.. نار تصهر جسدها وروحها وأعصابها ومشاعرها..

وعبدالله كان واقف محرج: أشفيج جواهر؟؟

جواهر اللي خلاص واصلة اخرها: لا تكلمني.. ما أبي أسمعك ولا أسمع صوتك..

وطلعت بحدة لغرفتها

ماوصلت غرفتها إلا عبدالله وراها..
يمسكها من عضدها ويشدها ويلفها ناحيته بقوة..
وأصابع كفه تضغط بقسوة على عضدها
ويسألها بحدة: ممكن أعرف سبب الكلام السخيف والحركة الأسخف اللي أنتي سويتيها.. أنا ماني بأصغر عيالج.. أنا رجلج..

جواهر اللي خلاص الغيرة والغضب اعموها: مبين رجلي.. ويا عيني على الرجولة.. أنت والطوفة واحد..

عبدالله اللي كان يحاول يمسك نفسه، عشان مايمد يده عليها..
رد عليها بغضب رجولي هادر: جواهر أنا رجّال وغصبا عنج..
ومن قبل تجيبج أمج رجّال..
ومنتي باللي تجين الحين تعلميني الرجولة..
ولا تستفزيني.. يصير شيء مايرضيج

جواهر بغضب أكبر: وإن استفزيتك..
أصلا أنت منت برجّال ولا عندك إحساس..
كيس ثلج لا تحس.. ولا تراعي مشاعر الناس اللي عندك..


#أنفاس_قطر#


جواهر اللي خلاص الغيرة والغضب اعموها: مبين رجلي.. ويا عيني على الرجولة.. أنت والطوفة واحد..

عبدالله اللي كان يحاول يمسك نفسه.. عشان مايمد يده عليها
رد عليها بغضب رجولي هادر: جواهر أنا رجّال وغصبا عنج..
ومن قبل تجيبج أمج رجّال..
ومنتي اللي بتجين الحين وتعلميني الرجولة..
ولا تستفزيني.. يصير شيء مايرضيج

جواهر بغضب أكبر: وإن استفزيتك..
أصلا أنت منت برجال ولا عندك إحساس..
كيس ثلج لا تحس ولا تراعي مشاعر الناس اللي عندك..

عبدالله اللي خذ غترته ورماها على الأرض.. دف جواهر على السرير.. وقال لها وعيونه تطق شرار:يعني أنا في عينج ماني برجال؟؟ تبين تتأكدين؟؟

جواهر ما كانت مستوعبة اللي يصير.. شافت عبدالله يروح يقفل باب الغرفة.. ويرجع عليها وهو يفتح ازرار ثوبه.. كاشف عن عضلات أعلى صدره النافرة وعروق رقبته البارزة بقوة من شدة الانفعال..

جواهر نطت واقفة
عبدالله بغضب وهو يدفها مرة ثانية على السرير: أنا ما قلت لج قومي.. أنتي ما تبين تتأكدين من رجولتي..؟؟
خل نعطيج درس يأكد لج.. إذا كنتي نسيتي الدرس اللي قبل 18 سنة..

جواهر حست إنها مشلولة، وتفكيرها مشلول (وش سويت بروحي يارب؟) ..
لكنها كانت تحاول تقاومه بعنف.. بس ماقدرت على قوة عبدالله الجسدية الهائلة..
كانت ايدين عبدالله تثبت ايديها بقوة.. ووجهه مدفون في شعرها.. وانفاسه الحارة تكاد تحرق رقبتها.. وريحته الرجولية العميقة تحتويها بسحر موجع

حست قلبها بيوقف.. والاضطراب يهزها بعنف مدمر..
وكانت على وشك إنها تنهي مقاومتها.. اللي حست إنها تمثيلية مالها معنى..

لولا إن عبدالله بنفسه فلتها
و نط واقف..

وهو يقول بانفاسه الطايرة وصوته المرتعش: أنا آسف جواهر آسف.. سامحيني..

بعد عن السرير شوي..
في الوقت اللي جواهر رجعت لرأس السرير.. ولصقت ظهرها فيه.. وهي تضم نفسها.. وتوطي أطراف فستانها القصير على سيقانها.. وترتعش بعنف قاتل مثل عصفور مبلل

عبدالله بحزن وهو يتناول شنطة صغيرة فاضية من تحت السرير: ما أنكر أني كنت أتمنى لو أني استمريت للأخر.. وأني والله العظيم بذلت جهد خارق وقاتل ومؤلم وموجع عشان أوقف نفسي..
لأني مستحيل أغلط الغلطة هذي معج..
أنا حلمت كثير باللحظة اللي بتكونين فيها لي...
بس كان الحلم دايما مشترك..

أخذ الشنطة وبدا يحط فيها ترينغات رياضة وملابس داخلية

وكمل بانفعال يهزه هز: جواهر خلاص أنا ماعاد فيني صبر.. تعبت من التمثيل وكبت مشاعري..
وانتي منتي بحاسة فيني أبد.. ومربطة يدي بإحساسج بالقرف مني اللي ما اقدر


يتبع ,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم