رواية قمر خالد -35


رواية قمر خالد - غرام

رواية قمر خالد -35

ثانيه هني.. الشيمه مو لكم.. ولا الحشيمه .. يالله .. برره

خالد : يالله جاسم.. هذا واحد مراهق وحنا ما عندنا سالفة من هالمحاطط وياه ..مو ويه احد ايكلمه ولا ايقول له شي.. مو عارف شلون يتفاهم مع الناس يتهاوش..
خليل: يالله عن الهذربة الزاايدة وتوكلووو انت وعمك..
جاسم: انت وش في هلك ما تقول لي؟؟
خالد: خله عنك.. يوم يعقل راح يتكلم غصب عن جدوده.. يالله بو الشباب.. بخاطرك..
خليل: صكر الباب وراك.
طلعوا جاسم وخالد واهم متحيرين من خليل.. ليش ثار عليهم من بعد ما سالووه اساله حيل عادية.. وليه تحسس من هالشي بهالطريقه

جاسم: والله ان بو ابراهيم موو صاحي حيل.. وما كان كلامه مفهوووم لي..
خالد بنظرة شك وحيرة: والله اني حاس انه فيه شي.. وشي كايد بعد بس.. ما نقدر نكلمه عود كبريت ويشتعل... تهقى شنسوي وياه
جاسم: والله انا ريال ولي حرمتي ولها حقي علي وانا مافيني على صدعة تالي عمر الرجاجيل..
خالد: بس هذا خليل.
جاسم: لا خليلوو ولا غيره.. مسود الوجه شرشحنا ليش اننا سالناه سؤال ماله اي داعي انه يرد علينا بهالطريقة وانت اسكت عنه انا اعرف له طريقه تخليه يتكلم غصب عنه.. يا مال الدقم يا خلووول.. يالله .. اترخص عنك يا بو الوليد..
خالد: مرخوووص الغالي..
راح جاسم عن خالد اللي ظل تفكيره في خليل.. الله يعينك يا خليل.. لا يكون بس جرى لك اللي في بالي؟؟
خالد كان شاك في تصرف خليل.. واهو يعرف ان الانسان ليما يبدى متحير.. وخصوصا الريال.. فهو مايتحير على الفاضي.. يتحير لانه بمازق بس يعني ممكن اللي في بالي ايكون حقيقة.. ان خليل.. يحب؟؟؟
خالد من نفسه حاس بالغثه بقلبه.. ويحس ان انفاسه تتراكض وان حالته الصحية متدهورة شوي.. ما يدري ليش بس يمكن بسبب جفا قمر وتصرفاتها المفاجاة.. وخصوصا انه اليوم راح يقابل ندى ويشوف اللي تبيه منه.. والله اني تورطت مع ندى.. لاني قادر اوقف اللي بيني وبينها ولاني قادر اتركها.. ليش ياربي.. ليش لازم اكون انسان رحوووم وافكر بالناس يوم ان الناس ما تفكر بي.. وقمر.. ااااه يا قمر.. مادري شسوي معاج.. انتي هاليومين مو على طبعج ولانتي طبيعيه وانا مادري ليش.. لو كان بسبب ندى انتي ما راح تسكتين لي.. بس.. ماظنه هالسبب ولو ان ماكو شرخ بعلاقتي معاج الا هالندى.. بس انا اليوم راح انهي كل شي بيني وبين ندى.. كل شي.. للمرة الاخيرة ..
000

الوقت بدى يمر اسرع واسرع وقمر كانت بالبيت قاعدة بدارها.. على الكرسي الهزاز.. تهزه بكل هدوء وبكل سكون.. اشبه بالملاك.. لكن محد كان يعرف اللي يدور في بالها من افكار.. والا الاحزان اللي كانت تجيش بخاطرها الملائكي الصغير.. كانت في دوامة من الافكار.. واستعداد نفسي لخسارة العمر كله واهي ما عاشته.. قمر استسلمت.. او انها عادت للخيبه من بعد من بنت هالثقة بخالد بعد ايطاليا.. اهي كانت تملكه قالبا.. لكن قلبا.. هذي اهي خسارتها الحقيقية تجاهه.. يعني بكل اللي سويته معاه.. سامحته.. وعزيته.. وكرمته.. وخدمته بعيني واعطيته كل ما عندي.. كل هذا ما بين بعينه.. ساحت دمعه مخنوقه من زاويه عينها تسيل على خدها الشاحب الناعم .. غمضت عيونها مباشرة من بعد انهيار الدمعة.. تعلن عن سيلان جارف.. ما راح يكون الاخير ولا هو بالاول.. او يمكن راح يكون بداية معاناة جديدة.. وخسارة معركه الحب مع خالد ..خالد عمره ما حبني.. عطف علي.. حن علي.. بغاني.. تمناني.. لكن.. ما حبني.. والا الانسان ما يقدر يحب مرتين .. الحب مرة وحدة .. والمرة الثانيه تكون.. سد الحاجة..
هذا الاعتراف.. او هذي الكلمات اليائسة انقطعت من بعد ما رن التلفون بدار قمر.. انتبهت لها واهي تمسح دموعها بكفها النحيل وبنظرة بائسه وتعب غريب سرى في جسدها تمنت لو انه خالد اللي متصل.. يقول لها انه راح يجي لها وياخذها معاه لمكان بعيد.. ما توصل فيه اخبار ندى ولا حسها ولا صوتها.. مكان تكون فيه الراحة الابدية.. الجنة اللي تتمناها وتتمنى خالد ايكون معاها فيها.. يستقبلون فيها السعادة من غير كلل ولا تعب.. وينتظروون ليما تولد هالملاك اللي ينمو في احشائها بفارغ الصبر.. ويعيشووون احلى حياة.. ومع هالاحلام الوردية اللي بقت في مخيلتها قامت قمر تجاوب على التلفون بلهفة وصوت كله شوق.. ووده لو ينطق بالكلمة الاخيرة ..
قمر بشوق: الو...
خالد في الطرف الثاني كان في حالة سرحان وصوت قمر رداه للواقع: الو... قمر
قمر واهي تغمض عيونها بكل فرح وبكل امتنان لله عز وجل على هالامنيه اللي حققها لها: عيوووون قمر.. انفاااس قمر.. يا عمر قمر الاولي والتالي..
خالد كان متضايق.. بس مع كلمات قمر هذي وكانها صبت الماي على النار اللي كانت متاججة في خاطره.. نار كانت تسعر فيه والشكوك والظنون والخوف من تبدلها.. لكن قمر اللي جاوبت عليه.. اهي قمر.. حبيبته الازليه: يااااااا حبيلج يا قمر.. احبج قمر.. احبج.. وربي اللي خلقني من تراب وهو رخص الخام.. والروح اللي دبت في جسد عمر وكبر لجل يحبج ... احبج

قمر ما تقدر توصف الفرحه اللي اهي تمر فيها : يا حبيب عمري يا حبيبي.. احبك.. احبك واحبك واحبك.. كلمة ما يتعب لساني من ترديدها صبح وليل .. شتا وصيف.. احبك..
خالد لا اراديا سرت دمعه راااااحه غريبه من عينه نسفت كل القسوة اللي انولدت في قلبه من مولده وظل منها القليل ..وعادت الروح السمحة فيه.. عادت البسمه ترتسم.. لكن الدموع هيهات توقف عن السيلان وهو يسمع الصوت والحنان والعطف كله اللي اهو يحتاجه بهذي اللحظات ينبع من هالمخلوقة اللي كانت مختفية عنه طول العمر: قمر.. قمر انتي وين كنتي عني طول هالسنوات.. خمس وعشرين سنه يا قمر خليتيني عايش بالظلام.. ظلام وجهل وحيرة وخوووف.. قمر اذا انتي كنتي تحبيني فكيف ما ترحميني ولا تعطفين علي ياااااااا بعد الخلان؟
قمر تبكي بالطرف الثاني: قمر معاك.. قمر لك وحدك يا خالد .. تعيش في شرايينك وتتغذى من محبتك ومن كرهك ومن عطفك ومن قسوتك.. قمر مالها اي دار ولا سكن غير قلبك وروحك.. بس ...
خالد: بس شنو يا حبيبتي.. شنو؟
قمر كان ودها تقول له وتريح نفسها من هالشك ومن هالجرح النازف بقلبها لكن.. تبيه اهو اللي يفتح معاها الموضوع - اذا كان في موضوع مو من نسج خيالها- مو اهي: .......
خالد: قمر واللي خلق هالكون الوسيع وسعي علي دنيتي وقوليلي.. انت شمنه متظايقة ولا شمنه انتي حيرانه وهالبس اللي تجرح روحي تطلع منج؟قمر : لا حبيبي.. ما فيني شي.. انا بخير وصحه وسلامة ولاني متظايقه.. بس .. خايفة اني افقدك يا خالد.. افقدك من بعد ما اخيرا لقيتك..
خالد: لا يا حبيبتي.. شيلي من بالج فكرة انج تفقديني.. انا راح اكون لج ..للابد.. ولطول العمر لج انتي وبس.. حتى لو ما بغيتيني.. حتى لو رميتيني رمي الكلاب.. حتى لو حرمتيني من نظري حتى لو جرحتيني.. تبقين لي.. قمر لخالد .. وخالد لقمر..
قمر في الطرف الثاني تسندت على الطوووف ودموعها تسيل مثل الانهار الجاريه نابعة من سلسبيل احساسها المرهف وقلبها الشجي اللي كان بهذيج اللحظات .. لا اراديا .. يحس بلحظات وداع... مع ان خالد يوعدها بالابدية معاه.. وبالامتلاك من غير اعتاق.. بس ليش تحس ان هذي اخر مرة تكلم خالد.. اخر مرة تبادله بالمشاعر.. تبادله اخر نذور حبهم مع بعضهم..
خالد: قمر.... وينج؟؟؟؟
قمر ردت للواقع: ها... معاك حبيبي معاك..
خالد : قمر انا بييج البيت اليوم.. راح اتغذى معااج.. ما راح اكمل الدوام.. راح نقعد مع بعض.. ونركب السرير اللي شريته..
قمر: والشغل حبيبي؟
خالد : لا حياتي.. الشغل بيكمل بيكمل.. بس انا ماقدر اخليج اليوم ...
قمر: لا يا حبيبي.. كمل شغلك.. وحاول انك ترد مبجر.. وراح نكمل السرير.. انا وانت..
خالد: قمر؟
قمر بلهفة: لبيه؟
خالد: لا تروحين عني.. دوم لي نشدتج ابيج تردين علي.. مابي ايي اليوم اللي اناديج فيه.. ولا اسمع ردج.. تكفين.......( سكت خالد وساااااااالت الدموع المريرة) طلبتج يا بنت العم....
قمر شهقت شهقه البكا وخلاص ما عادت تستحمل اكثر لانها حست ان خالد يبكي معاها: اوعدك.. اني ماغيب عنك.. ولا ارحل.. ولا من هالكلام.. وين اروح.. وانت داري.. ولي رحلت عنك.. ابقى غريبه عمري.. وزماني من غيرك يا حبيبي..
خالد مسح دمعاته: تسلمين.. تسلمين يا بنت العرب والاصووول..
قمر: يسلم عمرك يا حبيبي.... يالله حبيبي.. انا اخليك الحين ..
خالد بحزن: على وين.. خلج معاي وين بتروحين عني.. ليش بتخليني ؟
قمر: لا حبيبي مابخليك ولا شي بس بنزل تحت اشوف امك واعابل عيال خليل.. والا نسيت هذيلا امانة المرحوومة؟
خالد: فيج الخير يا ام الوليد .. يالله .. انا بعد اخليج ... عندي شغل لازم اخلصه وارد لج.. قمر؟
قمر: لبيه حبيبي؟
خالد: قمر.. وعديني.. ان الليله راح تكون ليلتنه.. ليله ما يتدخل فيها احد . بس انا وانتي؟
قمر بابتسام واحراج (للحين قمر تنحرج من خالد مع ان صار لهم سنه من تزوجوا): على امرك حبيبي..
خالد: شرايج.. الاسبوع الياي اخذه اجازة ونروح بيت المزرعه.. ننحاش من هني ونروح ولا احد يدري عنه ولا ندري عن احد؟
قمر وخدودها حمرن من كلامه: على امرك حبيبي.. انت تفصل وانا البس
خالد: يااااااااااا بعد الكل انتي والله.. احبج ..
قمر: وانا بعد..
خالد: وانتي بعد شنو؟
قمر بعمق الاحساس وصوتها تغيرت نبرته الى الرخامه: .. احـــــــــــبـــــــــك..
خالد: ااااااااااااه... احبج حبيبتي.. يالله .. في وداعة الرحمن
قمر: في حفظه..
وسكرت قمر الخط عن خالد.. وخالد ردت روحه من بعد ما فقدها باخر الايام.. كانت حالته النفسيه تعبانه وما كان طايق شي بسبب تغير حاله قمر النفسية.. لكن الحين.. يحس بالراااحة عامرة روحه والانفتاح بقلبه .. وكان يبتسم من بعد مكالمته مع قمر والسكرتيرة تتصل فيه..
خالد: هلا مريم.. في شي؟
السكرتيرة: استاز عندك مكالمة ؟
خالد: من؟؟؟
السكرتيرة: من انسة اسمها ندى..
اختفت الابتسامة من ويه خالد وعم المقت بنفسه.. ندى.. دايما وابدا ندى..راح تكون هي السبب بتعاسته.. فكر بهالشي دقيقه.. كيف انها كانت بيوم هي الفرحة بحياته وكيف تحولت الى الكابوس اللي ما يدري متى راح يوتعي منه.. وتنتهي الامه ومعاناته
خالد: حوليها ..
السكرتيرة : تفضل استاز..
خالد فكر ان هذي اهي الفرصة المناسبة له.. انه ينهي كل شي بينه وبين ندى للابد ونهائيا..
بس صوت ندى كان اهو الحاجز اللي وقفه عن اللي كان مخطط له ..
ندى بصوت باكي وحزين وتعبان: خالد ... خالد.... حبيبي الحق علي
خالد باستغراب: علامج ندى.. شفيج؟؟ ليش تبكين؟؟
ندى: خالد.. انا تعبانه.. حيل تعبانه حبيبي وما قدر استمر... ارجووووك.. تكفى يا خالد .. تعال لي.. الحين الحين... محتاجة اشوفك.. اسمع صوتك واشوف ويهك واتحسس لعنايتك.
خالد يتعذر ومتظايق لاخر بسببها: ندى انا مشغول وماقد...
قاطعته واهي تصرخ من الالم اللي يستحلها: خالد ارجووووووووك... لا ترفص طلبي.. انا ماقدر......... انا راح اموت يا خالد....... ومابي اموت لحالي.. ابيك معاي تكككككفى يا خالد تكككككككفى..
خالد بعد ما هان عليه ان ندى تطلبه وتترجاه واهو يرفض طلبها.. ليش ما يقدر يقسى عليها ويرفضها للابد .
ندى : خالد ارجوووك.. تكفى... for old times sake خالد .. please..
خالد استسلم لطيبته... وتنازل ...: عطيني نص ساعه وانشالله راح اكون عندج.. بس ندى
ندى: امر حبيبي..
خالد : لا تتوقعين اني راح اطول عندج.. انا مشغول وماقدر اهد شغلي كله واييلج..
ندى: لا .. مابي.. انا ابي بس خمس دقايق.. خمس دقايق تكفيني يا خالد ..
خالد من غير وعي لنبرة صوت ندى المتوعده.: اوكي.. نص ساعه وانا عندج.. باي
ندى بلهفه: راح اكون بانتظارك.. باي
سكر خالد عن ندى ووقع على جم ورقه كانت عنده ووصف الاوراق بالملفات المفتوحة ورتبها على بعض .. سحب مفاتيحه ودخلها بمخباته وطلع بوكه.. فتحه وتطلع في صورة قمر اللي بداخله.. بنظرة كلها تانيب ضمير وبروح معذبه لكن بتوعد.. هذي اخر مرة يا قمر.. اقسم لج بشرفي.. اخر مرة تشوفني ندى.. واخر مرة البي نداءاتها واستجيب لها.. اخر مرة ..
وشال عنه صوره قمر.. دخل البوك بمخبات الدشداشه.. ووقف.. خذ نفس عميييييييق وطلع من المكتب..
خليل كان توه بيدخل على خالد ولما طلع له خالد بذيج اللحظه فج عيونه من المفاجاة..
خالد: عسى ما شر بو ابراهيم؟؟
خليل: الشر ما ييك .. بس .. انت طالع الحين؟
خالد ويده ترتجف داخل مخبات الدشداشه.. يحاول انه يكبت هالتوتر المتصاعد فيه: اي عندي مشوار ومن بعده برد البيت.. ليش بغيت شي؟؟
خليل: سلامتك بس حبيت اني اعتذر على الكلام اللي دار بينه انا وانت وجاسم من شوي.. انا بالغت برده فعلي وماكان من المفروض اني اتصرف معاكم هالتصرف و... انا .. اسف..
خالد بابتسامه تذيب الصخر: لا والله ماله داعي تتاسف.. اللي صار صار وحنا لو شنو بيناتنا نظل اخوان.. وما بيناتنا زعل ولا اسف.. وانت اخونه الجبير يعني اللي تقوله امر علينه والذ من العسل..
خليل: اااخ منك انت يا بو الهرج.. وانا اقول ليش نص بنات الكويت مطيحات عليك.. مو عشان شي عشان هاللسان اللي ينقط عسل وبلسم ..
خالد: ههههههههههههه بعد من اخوه انا؟
خليل: احسن شي قلته بحياتك.. رحم الله من عرف قدر اخيه..
خالد : ههههههههههههههه .. شي في الخاطر ياخوي؟
خليل: تحمل بروحك.. ودير بالك على قمر.. تراني اشوفها من جم يوم مو على طبعها ولا عوايدها.. مهمومه ولا تعبانه..
خالد تعجب من اخوه.. الله يا خليل.. تعابل نفسك.. وتعابل عيالك .. واللي حواليك.. ياريت عندي نص اللي عندك: ان شاللللللللله يا خوي.. انا الحين رايح اشوف المشوار بعدين راح اسير عليها .. بعد شي امرني..
خليل: والله خاطري في بون بون لو تتكرم وتييب لي ايااه
خالد يقاطعه: يوم اللي بتطلب شي صير جاد..
خليل: لا والله انا انسان جدي في هذه اللحظات ولا سيما عندما يكون الطاري على الكاكاو.. تكفى بون بون .. مابي داخله زبيب.. ابي فستق..
خالد : ان شااااااااااااااااالله.. كم بو ابراهيم عندنا..
خليل: اثنين.. بس واحد توفاه الله..
خالد : هههههههههههههههه الله يرحمه
خليل: يرحم المؤمنين والمؤمنات.. بس انا بروح عنك حسبالك انا واحد فاضي ماعنده شغل مثلك اوقف لي الناس واهذر معاهم.. تكفى يا معوووود..
خالد: ههههههههههههههههه
راح خليل عن خالد واهو يضحك عليه.. خالد كان يضحك.. بس من يوم راح عنه اخوه تذكر انه لازم يطلع الحين.. يطلع ويروح لندى.. ويشوف اخر متطلبااتها عليه.. ويحلها الله له ان شالله..
طلع خالد ..... وركب سيارته ... وشغلها... ورااااااح لوين ما قدر الله يحطه..
قمر اللي نزلت تحت لعمتها تساعدها بالشغل.. ردتها عمتها من وين ما يات عشان ترتاح.. لان قمر باشهرها الاخيرة وصار صعب عليها تتحرك وايد.. قمر كانت قاعده بالصاله الرئيسيه لقصر ابراهيم بن ظاحي.. تطالع النقوشات المرسوومة على السقف وعلى الجدران.. وتلاحظ فخامة البيت.. ومدى اناقته ومدى ترفه.. صج اننا عايله مرموقة.. وراعين عز وترف وجاه ومال.. لكن الحمد لله.. كل هذا ما يبين على اهلنا.. كلهم طيبين واجاويد.. ويعرفون الاصول وما ينسوون التواضع.. الله يخليك لنا يا عمي والله يخليج لنا يا عمتي..
مريم يات لها واهي حاملة باقه ورد حمر كبيرة واهي تمشي بحالمية كبيرة وشاعرية .. وتدندن اغنيه..
" زي العسل.. على قلبي هوااااااه.. زي العسل.. على قلبي هواااه.. زي العسسسسسسسسسسل (قمر تسد اذنها لان مريم تصرخ يمها) على قلبي هواه زي العسل.."
وقعدت الانسة المغرمة..
قمر: شعنه تغرد ام السحالي..
مريم بغرور وبحاجب مرفوع: والله يا حبيبتي يوم اللي تحبين وتنغرمين.. وتعرفين معنى الرومانسية .. ما راح تساليني هالسؤال.. بل العكس.. ستغردين معي وتقولين .. " يسالوني .. ليه احبك... حبك ماحبه بشر... وليه انت في حياتي شمسها وانت القمر.."
قمر: ههههههه يعني اانتي انسانه مغرمة؟
مريم: من قمتي لاخمص قدمي.. عندج اعتراض يا نعامة
قمر: ترفسج.. لا والله عليج بالعافية .. تستاهلين كل الخير
مريم بابتسااام وحلجها بينشق: الـــــــــــــــــــــله يسلمج يا بعد عمري.. قمووور؟
قمر: لبيه؟
مريم: يوم حبيتي خالد ... جذي كان شعورج؟
قمر: توج تقولين اني ماعرف للرومانسيه ولا عندي احساس العشاق ومادري خرابيطج
مريم تتحنحن.: اوووف.. بس انا مو قصدي.. تكفين جاوبيني ..
قمر تحني راسها لمريم بحنيه: كيف؟
مريم قامت من مكانها واهي تتمشى : يعني.. انج طايرة.. وان الدم حارق عروقج.. وانج تبين تركضين.. وتروحين لابعد مسافه يالله يشرد عنج هالشعور اللي يطاردج.
قمر بصوت فكاهي: افا مريم.. سعود حرامي؟؟
مريم واهي ترمي بنفسها على الكرسي الطويل: اااااااااااااه.. وما احلاااااااه من حرامي.. سرق نومي وسرق راحتي وهناي .. وسرق قلبي وخذاه معاه وخلاني محتاجه للحب والحنان..
قمر: يا عيني على الحنان..
مريم تنسدح على بطنها وتواجه قمر وقمر تطالعها بحنيه : قمر... احبج..
قمر: هههههههههه.. حبتج العافيه حبيبتي وانا بعد احبج
مريم : ادري انج تحبيني ما يحتاج تقولين لي..
قمر تطالع باقه الورد بنظرة حالمة ومريم لاحظت هالشي.. فقامت وراحت لعند الباقه وسحبت منها جوريتين حمر وعطتهم قمر..
قمر بنظرة تسائل: ليش؟؟
مريم ما جاوبتها وراحت سحبت ثالثه وردت عليها: هذي لج.. لكونج اجمل ملاك شفته بهيئه انسان.. وهذي لج بعد.. لكونج احلى مرت اخووو بهالعالم كله..وكمان هذي لج.. لانج احلى ام.. واكشخ ام..واورع ام .. to be
قمر شاجت الدموع بعيونها وعاودها احساس الفراااق.. ليش تحس بهالاحساس ما تدري ليش.. حاولت انها تشكر مريم لكن المرارة اللي سادت حنجرتها منعتها من الكلام وكل اللي ردته على مريم اهي ابتسامه ودمعه سايله
مريم باستغراب وبحزن غمرها: قممممممممممر.. حبيبتي علامج.. ليش البكى وليش هالماسات الغالية تسيلينها؟
قمر: .... مادري.. احس بالعجز والامتنان.. ليش ان الله عطاني اهل.. واصحاب.. واحباب مثلكم.. وادري اني لو مشيت هالعمر كله ماراح القى لي جزء منكم..
مريم بابتسامه وتهريج: اوووووووووووووويه.. كل هذا لانج تحبيني.. اوف اوف اوف مادريت ان مفعولي قوي جذي.. نعنبووو بف باااااااف اللهم يا كافي الشر
قمر من وسط دمعاتها السخية: ههههههههههههههههههههههههه
مريم: هههههه.. يا قمر.. مو انتي اللي تقولين هالكلام.. بل حنا.. انا وامي وابوي واخوي وزوجج..حتى البطل وعنوده.. ليش انج صرتي جزء من هالعايلة اللي كانت محتاجة لوحده مثلج بينها.. تصدقين يا قمر.. انا انهرت من بعد وفاه وضحه.. حسيت اني .. خسرت الاخت اللي ما كانت عندي.. ( تغيرت نبرة مريم) حسيت ان العالم ضاق بي.. وان ربي ظلمني.. لكن الله عمره ما يظلم عباده اللي يذكرووونه دايم.. ووهبني .. لا بل انعم علي باخت ثانيه من بعد اللي راحت عني... وانا احمده واشكره كل يوم عليج يا بعد عمري..
قمر باندهاش .. مريم اول مرة تعبر لها عن محبتها لها .. مع انها كانت طيبه وحبابه معاها.. بس لاول مرة تعرف هالشي: صج؟؟؟؟
مريم تمسح الدمعات اللي جالت بعيونها: اكيد صج... شعبالج.. مقطع من مسلسل رمضاني يديد.. ويا ويهج هذا... بكيتيني ويا راسج..
قمر الثانيه تمسح دموعها:: الله لا يحرمنا منج يا مريم... ولا من طواله لسانج..
مريم وكانها تشيل شي طايح من ثمها: عسسسسسسسسسسسل.. والذ من العسل.
قمر: ههههههههههههه وانا اشهد..
مريم قامت وشالت البوكيه معاها: باخذه وياي.. وبرزه بداري.. اناظره ويناظرني.. ليما يتعب مني واتعب منه.. فدييييييييييييييييييييت اللي مرسله لي.. يعلني افداه وافدى عمره..
قمر: ااااخ.. بس خلاص والله تعب قلبي من هالرومانسية
مريم: ما قلت لج... ماكو احساس فيج .. نعنبوو مو ادميه انتي..
قمر: هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
راحت مريم عن قمر من بعد ما بدلت موجه دموعها من الحزن الى الفرح الكبير.. وذكرت ربها بخالص قلبها وتعوذت من الافكار المساعية الي مرت ببالها .. وسكنت مكانها دقيقه تفكر كيف راح يكون البيت فاضي من بعد زواج مريم وروحتها للرميثيه مع زوجها... الله يا مريم.. والله يشهد اني راح احتاجلج ولوجودج معانه.. دامج انتي البسمه وانتي الروح في هالبيت .. يعلني افداكم بعيوني كلكم يا بيت عمي..
ودق تلفون البيت يعلن انكسار الصمت اللي ساد بالبيت .. قمر انتظرت الخدامه ليما تجي وترفعه لكن اهي تقدمت من بعد ما حست ان الاتصال طول والخدامه ما ظهرت ... وردت عليه
قمر: الووو
الطرف الثاني: ......
قمر مرة ثانيه: الووووو.. من معاي؟
الطرف الثاني: ممكن اكلم قمر؟
قمر باستغراب من اللي متصل: معاج قمر..
الطرف الثاني: قمر.. ما عرفتيني؟؟
قمر ما حست للصوت لهناك.. بس شي ما قبض قلبها: لا والله ما عرفتج من معاي؟
ندى: هذي انا يا قمر.... ندى...
كان صوت ندى بذيج القسوة والبرووود اللي جمد عظامه قمر ووقف مرور الدم بعروقها .. خلت لون ويهها ينكشف ويستبيح الشحووب لون حمرتها.. حتى من زود الارتباك شفاه قمر زرقن.. وكانها مرضت من سمعت باسم اللي متصلة.. :....... خ.. خير..
ندى ببرود الموت .. وحقد الروح اللي كان يتاكل قلبها: شخبارج؟؟
قمر اللي كانت ترتجف حرفيا من صوت ندى جاوبتها بكل توتر: بخير... وانتي؟
ندى: الحمد لله.. علامج.. متوترة؟
قمر : ها... لا... في سبب يخليني اتوتر؟
ندى: لا بس.. حسيت من صوتج.. انج متوترة.. بس يالله دامج مو متوترة .. خليني اقول لج اللي ابي اقوله..
سكتت ندى فجاه.. وقمر كانت ترتقب اللي بتقوله.. شراح تقول لي؟؟ شراح تسمني من سمها..
قمر: شتبين تقولين؟؟؟
ندى: .. قمر.. انا اسفه


يتبع ,,,,

👇👇👇
أحدث أقدم