رواية قمر خالد -38


رواية قمر خالد -38

رواية قمر خالد -38

ما المصير يحملها ..

ندى وخالد للحين يتكلمون..
ندى تتوسل خالد: خالد .. خالد تكفى.. خلنا ننسى كل شي.. ننسى اللي صار في السنة اللي فاتت.. ونرجع كل شي من اول ويديد.. شرايك حبيبي؟؟ مو احسن
خالد: يا ندى اللي تقولينه..
ندى قاطعته واهي تبجي مرة ثانيه: تكفى خالد .. واللي يسلم عمرك.. واللي يرحم عمرك لاتسوي لي جذي.. انا ماستحمل فراقك ولا استحمل بعادك عني... خلنا نرد لبعض
خالد قام من مكانه: اللي تقولينه مو واقعي يا ندى.. انا وانتي خلاص.. مالنا اي مكان بهالعالم .. حنا كان من الممكن اننا نكون كل شي.. بس القدر.. والنصيب.
ندى: مستحيل في قدر يالم اصحابه هالكثر.. لو كان نصيبي جذي انا راح اوافق عليه.. بس انا حاسه ان لنا نصيب ثاني.. لنا عمر ثاني يا خالد.. ارجووك يا خالد..عيشني باقي ايامي بحظنك.. (واهي تلمه) عيشني بحياتك.. خلني اعيش معاك.. تحت ظلك وجناحك.. لاني محتاجة لك.. ومحتاجة لحنانك وعطفك علي..
قمر وصلت لوين ما الشقه صايرة.. وعادت لها هواجسها.. لكن في ذيج اللحظه.. ما كان في شي راح يوقفها عن الدخول.. راخ تدخل.. وراح تشوف.. بعينها.. الصدق. من الجذب..
دقت الجرس.. ومع الجرس تنبه خالد لصوته ونبه ندى ..
خالد: ندى.. تنتظرين احد؟
ندى باخفاء الفرحه: لا.. ما انتظر احد.. بس .. يمكن امي .. وانا قفلت الباب..
خالد: ما عندها المفاتيح؟
ندى واهي تروح للباب وتمسح دموعها: بلى.. بس يمكن نستهم.. خلني اشوف من عند الباب..
راحت ندى وخالد قعد على الكراسي.. ياربي.. متى بطلع عنها والله يننتني هالحرمه
ندى فتحت الباب.. وشافت من تتمنى تشوفه على الباب من زمااان..
ندى: اهلا
قمر بخوف: ..........
ندى: دخلي..
قمر ترددت.. ما تبي تدش.. ما تبي تموت.. ما تبي تنصدم..
ندى: ما راح تخسرين شي
قمر: ماظن...
وسمعت قمر الحس اللي موتها: ندى ... ندى..
خالد واهو يمشي عند الباب عشان يطلع من البيت خلاص مو قادر يستحمل اكثر يقعد عندها: انا بروح لاني مستعيل و.....
توقف الوقت.. وتوقف النبض.. وتوقفت الحياة عن الجريان.. وتلاقت العيووون.. والعذاب النهائي.. ويمكن الابدي... بدى......
يا ترى... شنو مصير هالحبيبين.. شنو مصير هالجنين.. شنو مصير هالسعادة اللي ما اقصر عمرها ...



الجزء التاسع عشر

الفصل الأول

-------------
بكل هدوووء.. وبكل محبه.. اسمع الكلمة الاخيرة ... ما ابيك..
الفصل الاول
توقف الزمن.. والدقات.. وجريان الدم.. وهبوب النسيم.. والرياح.. وكل شي عند قمر وخالد.. كانو واقفين مقابلين بعض وبينهم ندى اللي تطالع قمر بنظرة انتصار.. واهي تناظرها لاحظت بطنها المنتفخ.. وكانت الطعنة الاقوى في قلبها.. حامل منه.. وقريب بتولد .. حامل من خالد.. ولد او بنت خالد ينمو فيها.. بدل ما يكون لي.. ايكون لها.. ليش يا ربي.. ليش..
انتهت كل التساؤلات بصوت خالد اللي كانه واصل من ابعد نقطه في العالم: قمر... شمييبج هني؟؟
وكان قمر ما سمعته وظلت منصدمة تناظره ..
خالد تقدم لها بكل هدوء وسعه صبر : قمر انا اشرح لج..
ومن قال خالد هالكلمة نطت ندى: اي.. لازم تشرح لها.. انها عائق بيني وبينك.. انها السبب الاول والاخير في تعاستنه.. المتسببة الاولى في كل اللي يصيبني ويصيبك.. انتي السبب يا قمر.. انتي الشر بعينه.. انتي اكبر مصيبه دخلت بحياه خالد.. اهو ما يبيج .. تزوجج عشان ابوه لا يموت من القهر... اهو كان يبيني يبينيي
خالد بصراخ: بس يا ندى بس... قمر ما عليج منها تكذب عليج..
ندى ما كملت وصابتها حاله هستيريه من شوفتها لبطن قمر: انتي السبب. انا واهو نحب بعض.. يحبني اكثر من ما يحبج
خالد : اقول لج بس.. ما تفهمييين
ندى جربت انها تطعن قمر باخر كلمه عندها: حتى الولد اللي في بطنج.. كان ابوه بفكره معاي مو معاج
وكان الموقف اللي صار بايطاليا يوم خالد صفع قمر عشان انها طعنته في رجولته عاد وخالد لوح بكفه على ويه ندى ليما طارت ندى واهو يصرخ: جاااااااااااااااااااااااااب.
تتوقعوون قمر شحالها من بعد كل هالكلام اللي سمعته من ندى.. مع ان خالد يسكتها.. لكنه.. ما انكر.. ما انكر.. ما يهمني كل هذا.. انا روحي راحت من شفته واقف بدارها.. واقف معاها.. معاها في نفس البيت.. ومع صراع خالد وندى قمر راحت تمشي بكل هدوء بعيد عن هالمكان.. راحت ولا احد انتبه لروحتها.. مثل الروح ليما تمشي بالمكان محد حس لها.. لان قمر بالفعل.. ماتت من كلمات ندى
خالد ويا ندى اللي طاحت على الارض من قوه طراقه: انتي شفيج.. انتي ما تحسين.. انتي افه تقضي على كل من.. اول شي انا.. بعدين زواجي.. بعدين قمر.. وتبين تموتيني للمرة الثانيه ياندى.. حرام عليج والله حرام عليج حرمت عليج عيشتج يارب.. انتي ما ترحمين ولا تخلين رحمه ربج تنزل انتي شنو؟؟ ما تقولين لي انتي شنو؟؟؟
ندى الي كانت قاعدة على الارض واهي تتوسل خالد وتمسك يده: احب يدك يا خالد لاتقول لي هالكلام.. انا احبك..
خالد بصراخ واهو نازل لعندها: جااااااب.. انتي ماتحبين.. انتي ويهج ويه حب.. ولا قلبج الاسود هذا يقدر يحب.. انتي لو تحبيني حبيتي الخير لي.. انتي لو تحبيني كان ناظرتي هالملاك ورحمتيها من كلامك اللي كان يقطر سم.. سم الله روحج.. مثل ما سميتي عمري وسميتي قمر.. اكرهج يا ندى.. اكرهج..
ندى ما قدرت ترد عليه لان صدمه كبيرة صابتها وخلتها متخشبه مكانها.. لاول مرة حست بالوعي.. او حست بالحقيقة البحتة.. اهي خسرانة.. خسرانة.. خسرت خالد من زمااان.. خسرته من يوم رد الكويت.. خسرته من يوم انتهت السنة الدراسية الرابعه.. خسرتة للابد.. واهي لبعض الوقت تقبلت الخسارة.. لكن الروح الشيطانيه اللي دبت في جسمها ما خلتها تتقبل هالخسارة اكثر.. وحاربت هالاحساس طول سنه كاملة .. ومع هالحرب.. عانت الكثير والكثير.. بس ان خالد ايجي لها ويصدمها بهالشي.. انه يراويها سوء حالها.. ما قدرت تحس بهالشي.. لا من مرضها ولا من رفضه المستمر لها.. مافهمته الا من ويه قمر المتعذب.. قمر.. قمر المسكينة قمر..
ندى تطالع خالد اللي كان مثل الميت ومثل المرافع بقضيه انتهت.. وتسكرت.. ومالها اي قاضي ولا كاتب.. كانت عيونه تجول عليها واهي ما تسمع ولا كلمة من اللي يقولها.. وكل اللي قدرت تقوله له..
ندى:........ خالد.. قمر.. قمر طلعت.... روح شوفها.... روح شوفها وين راحت..
خالد ما رد عليها وشال بعمره وطلع من البيت وندى كانت متفاجاة بنفسها.. واخيرا اكتشفت نفسها.. واخيرا صحت.. اوتعت من الكابوس المزعج.. حست بعظم المصيبة اللي بلتها بحبيبها.. يا ربي انا شسويت.. انا شسويت.. انسدحت على الارض واهي تبكي بكاء مرير نابع من ضميرها اللي رد من المووت.. وتبكي على روحها اللي من سواد الشر .. ما قدرت تنعم بليله راحه ولا بالصحه..
ندى واهي تبكي وتصيح: انا اسفه يا خالد... انا اسفه قمر... انا اسفه... اسفه..
وظلت ندى .. تبكي الزمن اللي جار بها.. وفقدها اعز ما تملك بهالدنيا كلها..
قمر اللي طلعت من البناية من غير حواس لا راحت عند السايق ولا شي.. كملت دربها من غير احساس.. كانت مثل العميه اللي عماها احساسها.. كانت ميتة.. بس الفرق انها تتنفس.. كانت دموعها هادئة.. تسيل على خدودها بكل عنفوان.. ما كانت تفكر باللي صار قبل شوي في شقة ندى.. كانت في بالها ذكرى شهر العسل.. يوم كانو يتمشون بالمتنزه.. يوم كانو بالجندولا بفينسيا.. يوم كانو بالمطعم ذيج الليله.. يوم كانو .. ويوم كانو.. ويوم كانو.. كانت تتشبث باحلى الاوقات ليما فاض بها الكيل... وصار لها وقت واهي تمشي..
خالد طلع من البناية وراح يدور عليها بالباركات.. شاف سيارة السواق واقفه وراح لعنده..
خالد: ماما قمر وين؟
السواق اللي ما توقع ايشوف خالد هني: بابا خالد .. انت شنو يسوي هني.. ماما قمر راه داخل ايشوف صديقه ماله..
خالد عرف ان قمر ما وطت عند السايق.. وين راحت يا ربي.. وين الاقيها الحين
خالد: انت روح الحين البيت وانا بييب ماما قمر البيت اوكيه.. قول جذي لماما الكبيرة
السايق: اوكي بابا.. سلم على ماما قمر..
خالد استغرب من السايق بس شيقول له: الله يسلمك.. يالله روح
وراح السايق وخالد ما عطل وراح ركب سيارته عشان يلحق على قمر بالدرب.. يشوفها وين راحت.. للحين قريبه يعني وين بتروح.. ما صار لها خمس دقايق من راحت..
النزهه..
ناصر خلاص زهب حاله واغراضه على ان الليله بينزلون الجهراء.. ونورة اللي ما كانت تدري وفاجاها ناصر بهالخبر على عيل زهبت اغراضها مع شيخه.. وشيخه اللي قلبها مملي كله شوق لشوفه طلال كانت تكابر وتكابر بس .. من يدري.. شكلها بتغير رايها..
شيخه تكلم نورة: نورة.. انتو بتتاخرون هناك؟؟
نورة: لا مو متاخرين كلها ثلاثه ايام ورادين يعني لو تيين ما راح يصيبج شي..
شيخه واهي تاكل اظافرها: هي .. مادري والله.. ودي ودي ودي ودي.. بس ...
نورة : بس شنو؟
شيخه: مو قطه ويه.. خصوصا مع ان طلال خاطبني..
نورة: بس انتي رفضتي
شيخه بعصبيه: جم مرة اقول لج ما رفضت اجلت.. شفيج اني ماتفهمين عربي؟؟
نورة: اوهووووووو.. لا تعصبين علي مالي خلق لعصبيتج فاهمه.. بتيين روحي زهبي لج جم غريضه.. ما بتيين انقلعي من داري خليني ازهب اغراضي..
شيخه عاد انها زعلت وطلعت من الدار عن نورة.. بس اهي في خاطرها خلاص قررت.. قررت وخلاص محد راح يردها عن قرارها..
في الجهراء وبالتحديد في بيت لولوة.. مريم وجاسم كانو رايحين زيارة للولوة عشان التخطيطات للعرس.. طبعا مريم ما كانت تبي تروح خصوصا وبالها مشغول على قمر وعلى احوالها.. ما تدري عنها ولا شي.. وشي بالجو يخليها تحس بالخوف والتوتر على حالة اخوها ومرته.. بس عشان خاطر جاسم ولولوة اللي اتصلت فيها راحت ..
لولوة: مريم يالله عاد قوليلي منو مصمم فستانج.. والله ودي انكون مثل الشي.. وليش ما تاجلون انتي وسعود عشان يصير العرس مرة وحده
مريم بعين مفتوحه: لالالالالالالالالالا الا هذا.. تبين سعود يشق حلجي.. لا يبا تحبيني تمني لي الخير لا تقولين اناجل.. هذا سعود باجي ثلاثه اسابيع ومتحقرص مكانه لا تقولين لي بعد اناخر.. ترى اقول لج.. حياتي رهن بهالكلام.
لولوة بزعل: شدعوة لو طالبه القمر جان يبتيه لي.. ودي والله افرح معاج بليله وحده
مريم :يا بعد عمري انتي والله وانا بعد بس انا ابيج تفرحين بليلتج لحالج وانا افرح بليلتي لحالي.. صج حشرن مع الناس عيد بس.. كل شي له ظروفه يا بعد عمري..
لولوة بتفكير: اممممم.. صح كلامج... بيييييييييييييييييييييه مريم انا وايد وايد وايد فرحانه.. مو مصدقه عمري.. اناسه يا ربي والله اناسه.. احس نفسي بموت من زود الفرحه
مريم: هههههههههههههههههههههه سلامه عمرج يالله لا تفاولين ترى عمي شاريج وما يستحمل فراقج..
لولوة بحالمية: اااااه من عمج .. محد مينني غيره.. يا حبيله..
مريم باندهاش: هاااا..؟؟ يا حبيله ؟؟ صج لي قالو من عاشر قومن هههههههههههه
جاسم ما دخل لانه نزل مريم وراح عنها عنده مشوار بسيط .. بعد يومين عيد ميلاد لولوة وفكر انه يشتري لها شي من المجوهرات.. وطبعا ما يبي ياخذ بذوق احد يبي هديته من ذوقه وراح يشتري لها على كيفه.. الحمد لله يوم انه ريح قلبه وخذاها.. لان ماكان ممكن في بنت بهالوجود كله تريحه مثل ما لولوة تريحه وتريح قلبه.. يا حبيلها.
نرد لقمر وخالد..
مازال بحث خالد مستمر لان قمر اختفت من على وجه الارض.. وكان الارض انشقت وبلعتها.. لا اثر ولا طيف ولا خيال.. حس خالد بالظيجه بصدره وتم يتصل لها على جهازها والجهاز مغلق.. وهذا اللي ضيق خلقه اكثر واكثر.. تم يدور عليها ويوقف عن الشوارع الضيجه ولا من اثر لقمر... يا ترى قمر كانت وين..
قمر كانت تمشي على الشارع الرئيسي.. من غير حواس ومن غير علم.. كانت مثل المينون اللي يمشي من غير احساس.. واهي حاسه ان احساسها مات.. تمشي وتتعثر خطواتها وتعدلها وتمشي مرة ثانيه والدموع تسيل على خدودها اللي اختفى وهجها وبريقها .. وظلت لمعه الدموع بعينها ساجبة والقلب محترق.. واهي تمسك بطنها وكان الجنين راح يسقط من عندها.. كانت تتشبثه.. بكل ما عندها من قوه.. تتشبث باخر امل بحياتها.. مع انها كرهت حياتها وتتمنى الموت.. مستحيل تعود لخالد ومستحيل خالد يرجع لها.. هذا قرار نهائي.. وهذي الامنية الاخيرة.. يا ريتها تموت.. بس كيف تموت.. والولد.. كيف تموت وتخلي ولدها يربي على يد خالد وحبيبته ندى.. مستحيل.. ولدي لي.. انا اللي حملته .. وانا اللي احبه.. وانا اللي صنته.. اهو ما صانه.. اهو كذب على امه وغشاها.. غشاني .. وغش حبي وخدع بصيرتي وحطم ايماني بالحياة.. اهو كان الايمان.. اهو كان الامنيه.. لكن كل الاماني ضاعت .. والايمان مات.. بس باقي يا ربي ترحمني من هالعذاب وتاخذ روحي ..
كيف ما تموت.. كيف ما تموت وكل هالاشياء اللي تحصل لها.. تهدم بيتها في ظرف خمس دقايق.. حياتها كلها راحت هباء .. لواحد ما يحترم معنى الحب ولا يقدس الزواج.. ضحيه .. اهي ضحية الزواج المرتب من الاهل.. ضحية العادات والتقاليد.. ضحية الحب الاعمى .. ضحية البن ظاحي... كلهم ضحوا بها.. في سبيل العايلة.. ضحوا بها ولا كانو يدروون انها كانت تضج بالحياة.. ان كانت لها امنيات.. كانت لها احلام.. ليما غشى خالد عيونها بغشوة الحب الزائفه.. وخلاها عميه ما تشوف الحقيقة الواضحة.. ما يخليها تشوف الخيانة ... اكرهك يا خالد .. اكرهك.. واللي اكرهه اكثر بعمري اني وحتى وانا اقول لك اكرهك... اشوف قلبي يضج بحبك.. ويهدم اركاني بعشقك.. لكن والله ما راح تلقاني ولو درت الدنيا وانت تدورني.. خسرتني وانا بروح عنك بلا رجعه.. بلا رجعه..
خالد الثاني كانت حالته النفسيه صعبه حيل.. يتخيل قمر بالف موقف وموقف.. خصوصا ان الشوارع خطرة والسياير كثيرة.. وبنفس الوقت ايفكر بحياته اللي انتهت اهو عارف ان كل شي انتهى بينه وبين قمر.. كل شي يمكن يتصلح ما عاد في مجال للتصليح.. اهو ما يبي شي بهالوقت.. ما يبي انها تسامحه.. ولا يبيها تعفو عنه.. ولا يبيها تلومه ولا يبيها تانبه.. يبي يشوفها سالمة.. سالمة من كل شر ومن كل خطر.. بس وينها.. وينــــــــج يا قمــــــــر ليلي وينج.. وينج رحتي ولا ادري وين الاقيج ولا من اي دار احصلج.. ليش يا قمر.. ليش الزمن غدر بنا.. ليش ما نقدر نعيش حياتنا مثل ما الكل يتمنى.. زوجين سعيدين مع ذريتنا.. وحبنا الكبير.. ليش... لكن هذا كله بسبب الاهل.. اهم الي هدموا حياتج.. اهم اللي قضوا على امالج الكبيرة والعريضه.. من غير اعتبار داسو عليج وداسو على كل تمنياتج اللي كنتي تبيننها بعناية باناملج الرقيقة وافكارج الجميله.. اااااه يا قمر.. يا ضيعه العمر من بعدج يا قمر... يا ضيعه الروح من غير روحج.. ويا ضيعه القلب من غير حبج..
قمر تمت تمشي على غير هدى مثل قبل.. والتعب جاهدها.. وتحس ان حيلها منهد من كثر المشي.. خصوصا انها بالشهور الاخيرة وكانت حالتها الصحية متدهورة شوي من فترة.. بس شالسبب في هالتعب المفاجئ.. بس قمر ما ستراحت بالعكس واصلت المشي والمشي .. بس راسها كان يدور.. وانتظرت ليما توقف الاشارة وبتمر من الشارع..
في الاشارة الواقفة الخضرة كانت سيارة زايد اخو لولوة واقفة تنتظر الاشارة الخضرة عشان يمشي ويروح البيت.. كان باله مشغول وفكره في شي داخل السيارة وما نتبه لقمر اللي مشت من جنبه.. زايد ظل يحب قمر ويتمناها بس تخلى عن فكرة انها تكون له بيوم من الايام خصوصا مع حب خالد الكبير لها وحس انه مو من حقه يفكر فيها حتى.. بس قلبه ظل دايم يتذكرها ويبسم لذكر ويهها الجميل.. ودايما يناجي الليل والقمر بكامله وبدره وظل دايم يدعي لها بالتوفيج من رب العالمين.. هذا الحب الحقيقي ..
قمر كانت تمشي ومن زود التعب تتعثر اكثر من مرة بالعباه.. بس كانت ما تقدر تحس بشي.. وتمشي بالشارع من غير وعي.. وتحس بالدوخه.. والتعب ماخذ منها ماخذه.. بغير احساس عبرت الشارع والاشارة كانت تضرب باللون الاصفر ومن بعده الاحمر .. ومع صرخه الاذان الله اكبر تعلن ان الوقت وقت مغرب... ضربت سيارة قمر وطارت قمر من مكانها على الارض ... مغشي عليها ..
مع ضربه قمر انهز كيان خالد كله .. وسرت رعشه في جسمه
ام خليل كانت واقفه على الدرج تركبه عشان تروح تصلي.. كر بدنها ووقف شعر جسمها
ام خليفه كانت بالدار وقلبها نغزها وحست ان روحها بتطلع منها ..
مريم كانت تضحك مع لولوة ومع صرخه الله اكبر.. انتفضت وكان احد ينبهها .. ولا اراديا طفر اسم خالد ببالها
خالد كان يحس ان عمره بيموت.. ان حياتها بتطلع منه.. شي قاعد ينتزع منه.. وكان يسوق السيارة بنفس الدرب اللي حادث قمر فيه.. وحس ان خط السيارات مشى وتوقف. وكان يبي يتحرك باسرع ما يمكن عشان يدور على قمر بسرعه قبل لا تختفي عنه.. ومن زود التعصيب كان يدق هرن السيارة بطريقه جنونيه تخلي اللي في الشارع يطلعون من طورهم..
زايد كان جدام السيارة اللي تسببت بالحادث ومن سمع الصدمة بالسيارة ضرب على راسه لان الوقفه كانت قويه.. وطلع من السيارة ايجوف شصاير.. زايد شافها حرمة طايح على الارض والدم يسيل من جبينها.. بس ما قدر يتعرف عليها.. قرب اكثر واهو يتصل بالاسعاف والمرور عشان ايجون .. التفت للبنت اكثر.. وشافها حامل.. وقرب اكثر.. وانصدم من اللي شافه.... قمر بن ظاحي محد غيرها..
طلع خالد من السيارة ما قدر ينتظر اكثر وراح يشوف علامه الخط مشغول والسيارات ما تتحرك.. زحمة الناس كانت عامية المنظر ومحد يقدر يشوف شي.. والزحمه عافسه المكان ونادى بصوته.: ياخي انشدوا المرور والاسعاف لا تعطلونا..
وراح للسيارة من سمع صوت الاسعاف يزلزل المكان .. وفي واحد يركض وراه ويناديه..
زايد يصارخ: خالد.. خالد..
خالد انتبه له واول الشي ما عرفه بعدين عرفه: هلا والله زايد.. ياخي شصاير زحمة الشارع؟
زايد بصوت ملهوف: زين مني شفتك.. يا خالد قوم شوف حرمتك ..
خالد مسك عمره : حرمتي؟؟ بلاها؟؟ وينها ..
زايد يصرخ: انت شفيك حرمتك طايحه هناك سياره صدمتها قبل شوي..
خالد فج عيونه : شنو........................
وركض خالد عن زايد وزايد وراه.. الناس زحمه والطريج متروس من الناس اللي تتفرج.. وشافها خالد مغشي عليها على الارض ودم يسيل بالارض.. ركع لعندها واهو فاقد الاحساس.. يتم يصرخ باسمها ويناديها: قمر.. قمر.. قمر حبيبتي قومي.. قومي حبيبتي... يا ربي.. شصار... قمر .. قمررررررررررررررررررررررررررررر!!!!
زايد: وسع السدر يا خالد ما صار الا كل الخير.. الحمد لله يات سليمه وكاهو الاسعاف وصل..
ومع زحمه المسعفين وشالو قمر وحطوها بالسيارة.. وخالد راح من وراهم بسيارته اللي واقفه بعيد وقبلهم تحرك وراح للمستشفى.. خالد شال قمر على صدره وحرك راسه وعند موقع قلبه تعلقت بقعه دم من دم قمر الصافي... كان ما يدري ان دموعه سيلان على خدوده يوم لقف التلفون واتصل في اخته مريم ..
مريم اللي كانت تصلي بدار لولوة ردت على التلفون بلهفه من بعد ما عرفت انه خالد: هلا والله خالد.. وينك ياخوي والله قلبي ماكلني عليك وعلى قمر
خالد يبكي بحسرة مثل العيال: مريم .. مريم لحقي علي مريم..
مريم يودت قلبها وتحسرت: اشفيك يا خالد .. شصاير.. عسى ما شر يا خوي ..
خالد يبكي ويعصر عيونه من زود القهر وعوار القلب : قمر صدمتها سيارة يا مريم.. صدمتها سيارة وخذوها بالاسعاف.. مريم وينه جاسم تلفونه مغلق.. شوفيه وينه وشالسالفه معاه.. خليه اييني المستشفى لا ين لحالي..
مريم اللي بجت من خاطر على قمر: اويلي عليج يا قمر.. اويلي عليج .. مادري به جاسم وين قطني هني وراح مادري وين.. خلني اشوفه بس انت وسع السدر يا خالد وكل شي بيصير خير بفضل الله
خالد وسط دموعه: ماظن يا مريم.. راحت الغالية عني.. راحت ولاني قادر اسوي شي اوقفها .. كله مني.. انا السبب.. استاهل كل شي.. كل شي لازم يصير فيني انا .. مو قمر... مو قمر..
وسكر خالد الخط عن مريم اللي دابت من البجي في دقايق على قمر.. ياويلي من اللي بيصير يا خالد يا ويلي..
يا ترى شراح ايصير بعد الحادث.. قمر وحالتها الصحية... الاهم في هلاسالفة كلها... البيبي.. شراح يصير فيه؟؟؟؟



الفصل الثاني
بنص الليل المستشفى وبالاخص قسم الطواري كان ممتلي باهم افراد عايله البن ظاحي.. مريم وجاسم ولولوة ونوفه وطلال اللي من سمع الخبر طار لهم مثل المينون.. وام قمر وابوها وابو خالد وامه.. الكل اول ما سمع الخبر فهم الخبر غلط.. كانو يظنون ان خالد اهو اللي صابه الحادث.. لان مريم ما درت شتقول من زود الصدمة والصياح اللي هد حيلها وخلاها في حالة صدمة وقاعدة بحظن امها.. نوفه قطعت عمرها بحظن اخوها يوم عرفت ان المتضررة اهي قمر.. ام قمر بحالة هذيان اهي وام خليل وخايفات على قمر وعلى البيبي اكثر شي.. بو قمر وابو خليل كانو قاعدين بهدوء يحاولون انهم يفهمون السالفة من نفسهم لان ماكو احد يتكلم معاهم ويخبرهم باللي صار غير زايد ..
خالد.. شاوصف وشقول عن حالته.. خالد كان قاعد عل الكرسي وفاصخ الشماغ وحاط القحفية بس.. ومحد يقدر يقرب صوبه لان وجودهم وعدمه كله واحد.. خالد مات.. اي نعم مات.. ما يقدر يتكلم.. ما يقدر يحس..حتى الدموع ما يقدر يذرفها لانه حالتة النفسيه لا وصف لها ويحس انه خلاص.. انتهت حياته.. ليما تقوم قمر خالد ما راح يعيش..
كان قلبه ينزف من الالم.. وعقله معصوف باشد انواع التانيب.. وضميره.. يصرخ بوذانه.. انت السبب.. انت السبب.. انت السبب.. وكان كل ما يبي يغير افكاره الى شي حلو عشان ما يتعب اكثر يرجع له شكل قمر وهي طايحه على الارض وراسها مجروح والدم يسيل ويغطي وجهها النوري..
كان قاعد ويدينه بين رجليه ومنكمش على نفسه وكانه بردان.. وجه خطوط التعب مرسومه عليه وعلى حنجه بقعه دم ما لاحظها لانه حمل قمر من على الارض يوم شافها وضمها لصدره ومن جرحها تلطخ.. كانت عيونه حمرة من زود ما بكى.. وحاس انه قواه مهدودة وان ايامه معدوده.. اااااااااه يا قمر.. ردتيني فرحه بحياتج لكن من دخلت حياتج وانا غير الالام ما عطيتج..
واخيرا.. قرر احد انه يتقدم لخالد.. كانت اخر من يتوقع انها تتقدم له..وطبعا من بعد ما طلب منها جاسم هالشي.. راحت لولوة عند خالد تعطيه ماي لان صار له فترة ما طاح شي في بطنه وكانت بتعطيه ماي عن الروعه..
تقدمت صوبه بكل حنان وعيونها اهي الثانيه هم متورمه بس احسن عنه وعن مريم اللي قاتله روحها من زود البكي..
لولوة بكل هدوء: خالد.... خالد اشرب هالماي..
خالد مالتفت لها وكان راسه موخي للارض..
لولوة وحاله مقطع قلبها: ياخوي.. لازم تشرب هالماي عن الخرعه ..لا يصيبك شي .. ما نبي يصيبك انت الثاني بعد شي ..
خالد رفع راسه وكشف عن معاناة البشرية بويهه وبكل هدوء وبصوت كسير مختلط ببحه صوته العادية: مابي.. مابي ماي..
لولوة من تكلم لها طاحت دموعها وما قدرت تتحمل اكثر وراحت


يتبع ,,,,,
👇👇👇
أحدث أقدم