بداية الرواية

رواية جروحي تنزف احزاني -60 البارت الاخير

رواية جروحي تنزف احزاني - غرام

رواية جروحي تنزف احزاني -60

رهف:"شفته مع الدريشه..."
امل:"ما تتركين طبعك يارهف ...اقول صدق طلق خالي عبير..."
بدريه وهي متفاجأه:"من قالك؟"
رهف وهي تأشر على نفسها بفخر:"انا قلت لها..."
امل:"صدق ركبت مع واحد و..."
قاطعتها بدريه:"امل اتركيها في حالها خذت جزائها واكثر..."
امل:"بصراحه ماادري ليش احس نفسي شمتانه فيها..."
بدريه:"لاء..ياامل حرام الشماته مهي زينه...."
بسمه:"المهم وش اخبارك انتي ياحلوه...."
بدريه:" قبل اخبارها...بسمه افسخي عباتك...."
قامت بسمه تفسخها بس انصدمت وهي تشوف مازن داخل عليهم وهو يصارخ:"عبد العزيز طاح من السيكل والدم يصب من راسه......"
وبدون وعي راحت تركض الشارع توقعت انها طيحه خفيفه....انصدمت من شكل عبد العزيزكان طايح وراسه على الرصيف...والدم مغطي وجهه...جلست واخذته في حظنها وهي تشد على مكان الجرح اللي في راسه بيدها....كان الدم ينزف بغزاره....قامت به وهي ما تدري وين تروح ودموعها مغرقتها....والدم غرق ملابسها....ومن الدموع تشوف مثل الضباب حولهاوتشوف ناس كثير ومهي عارفه وين تروح.....شافت عمها يطلع من بيته وهو يركض ووقف مبهوت وهو يشوف بسمه شايله ولده وهو غرقان بدمه.....
شغل سيارته من دون ما يحاول يلمسه وركبت بسمه ورى وهي شايله عبد العزيز...
تحسه ميت في يدها بس مكذبه عمرها...ريحة الدم ذكرتها بموت اهلها والحادث المأساوي اللي شافته....كان صياحها يقطع القلب....
وقدام كان عمها مهو متجرأ يسألها اذا هو حي او ميت....منظر عبد العزيز وهو غرقان بدمه يعذبه...لا مستحيل ولدي يموت...اكيد ضربه بسيطه...واغمى عليه...كل هالافكار كانت تدور في راس ابو عبد العزيز....ولما وصلول للمستشفى نزل بسرعه...
وترك باب السياره مفتوح...وخلال ثواني كان عبد العزيز على سرير ويجرونه ممرضتين...وابو عبد العزيز وبسمه يركضون وراهم...حتى وصلوا لغرفه منعوا من دخولها....انهارت بسمه على الكرسي وهي عايشه على امل انه ما مات...ورفعت راسها وهي تسمع عمها وهو يصيح كان مغطي وجهه بيدينه ويصيح....عمرها ما شافته بهالضعف والانكسار....
"ها...اشلون ولدي..."
كانت ام عبد العزيز واقفه قدامهم هي وهدي...
ابو عبد العزيز:"ماادري ..للحين ما طلع..."
هدى وهي تصيح:"صدق يبه مات..."
ابو عبد العزيز بصوت عالي:"لاء...ان شاء الله هو بخير..."
وقبل ما يتم جملته انتبه على الدكتور لما طلع وهو منزل راسه...
ابو عبد العزيز:"ها يادكتور بشر...اشلون ولدي؟"
سمعوا الجمله اللي صعقتهم:"عظم الله اجركم..."
وضج الممر بصراخهم...وراحوا يركضون على غرفة عبد العزيز...
كات بسمه جالسه على الكرسي وهي تناظر يدها اللي ملطخه بدم عبد العزيز
والاحزان في قلبها تتجدد...كل ماالتأم جرح تجددت جروح....
وقامت حتى وصلت الباب....وتشوفهم منهارين وهم يصيحون....وام عبد العزيز تلطم خدها وابو عبد العزيز منهار على صدر ولده....
ولما شافت وجهه عبد العزيزاعتصر الالم قلبها... وحست بطعنه عميقه...ما يندمل جرحها للابد... حست بدوار وطاحت على الارض...

عاشت بسمه بعد موت عبد العزيز ايام عصيبه...تتذكر موته البشع...ويتمزق قلبها اسى ولوعه...كان كل من يزورها يشوفها ساكته ودموعها تنساب بغزاره...نسجت حول نفسها دائرة احزان ...بموت عبد العزيز تجدتت الامها وجراحها...وبموته تذكرت حرمانها من اعز احبابها...نست الكل وهي في غمرة احزانها حتى بنتها....جمعت المأساه بينها وبين عمها ومرته ولاول مره في حياتها تشوف عمه في قمة انكساره...

بعد مرور ست سنوات....
دخلت الغرفه وهي تجر عروستها معها...لما شافت امها وابوها نايمين ..انقهرت طلعت على السرير بصعوبه...ولما صارت في الوسط رفعت اللحاف عن وجه امها....وبصوت عذب:"ماما...ماااما..."
ما شافت من امها أي حركه....هزت كتفها برفق...
:"ماما...مااااما....اليوم العيد يللا ..."
حست بيد ابوها من حولها...حطت راسها جنب راسه على المخده...
"بابا ...اليوم العيد..."
ناظر خالد ساعته:"رهوف روحي نامي ... بدري..."
رهف بوجه عابس:"لاء...مافيني نوم..."
سمع بسمه من تحت اللحاف:"طيب اذا رجع بابا من صلاة الفجر...ابقوم..."
شال اللحاف عن وجهها:"انتي طول رمضان تسهرين للفجر...وليلة العيد تنامين الساعه ثلاث قالك ليلة العيد لازم انام..."
بسمه:"من الساعه 12وانا احاول انام.... ياللا قوم صل...واذا رجعت من الصلاه بجهز رهف تروح مع خالتي للصلاه..."
خالد وهويلاعب بنته:"ما بتروحين للصلاه.؟"
بسمه:"لاء....ما بروح..."
وقامت بصعوبه من السرير وطلت على سرير ولدها عبد العزيز...عمره اللحين شهرين...
بسمه وهي تناظر ولدها:"صباح الخير..."
خالد:"انا ماادري وش عاجبك في هالولد...شوفي الزين هنا..."
رهف وهي تضم ابوها بيدينها الصغيره:"انا احبك يابابا..."
بسمه بااعتراض:"وانا..."
ابتسمت امها:"حتى انتي ...بس بابا اكثر شوي...لانه ما يعصب علي..."
بسمه وهي تأشرها:"ياللا قومي حتى تتسبحين وتلبسين بسرعه...."
طلع خالد وهو يضحك وهو يسمع بسمه ورهف العنيده مهم متفقين على اللبس اللي بتلبسه....ما يدري ليش هالعيد تذكر خالته اللي له سنوات طويله ما شافها بعد اللي صار من عبير...وبعد مااتصلت ام عبد العزيز وصارحته بكل اللي صار من خالته...واللي قهره اكثر لما عرف من فهد ان كلامها صحيح بس هم خبوا عليه الحقيقه...عاش ايام صعبه بعد ما طلق عبير...لانه ماكان مصدق ان عبير ممكن تغلط هالغلطه اللي مستحيل تنغفر...
ومرض بسمه وحالتها النفسيه الصعبه بعد موت عبد العزيز..واهمالها لنفسها ولبيتها
وبصعوبه طلعت من احزانها والالامها...وجت مكالمة ام عبد العزيز حتى تدمره...لانه ما توقع ان خالته تكون بهالخبث والدنائه...بس من كل اللي صار له تعلم يضبط نفسه ويحاول يتحقق ويتأكد قبل ما يظلم احد لان ظلمه لبسمه لقنه درس قاسي...

دخلت امل وهي شايله ولدها ....وابتسمت وهي تشوف الكل متجمع في بيت جدتها...حطت ولدها في حظن امها وراحت تسلم...مرت عليها الست سنوات بسعاده...ووقفت في وجه الكل لما قررت تبطل دراسه...وكان اول المعارضين امه...بس سوت اللي في راسها وقعدت في البيت...والله زرقها بولده عبد الله وملى عليها دنيتها.

شالت ولد امل بحنان ومسحت دمعه فرت من عينها...كل ما تجمعوا مع بعض كانت تغبط بسمه وامل وتتمنى الله يرزقها طفل يسليها في وحدتها خصوصا بعد خلصت الجامعه وقعدت في البيت...بس من الملل درست في مدرسه ثانويه...كانت تضايقها نظرات التعاطف واسألة الفضولين عن تأخر الحمل...على ان فهد عمره ماحسسها بحاجته لطفل وكا ن يراعي شعورها لاقصى درجه......

وفي مكان بعيد في مدينه جده ...كانت مطحونه...ومنبوذه في بيت مالها أي حقوق فيه...
ناظرت المرايه وهي تشوف اثار الكدمات على وجهها...حست بخوف وهي تشوفه يدخل وهو يترنح...يجي مثل هالوقت كل صباح وهو يترنح من البلاوي اللي يتعاطاها...
مسك بشعرها:"وش هالنظرات يالخايسه....ها"
عبير وهي تمسك بيده:"ما فيه شي..."
رماها على الارض بقسوه:"اصلا لو فيك خير مارموك اهلك ولا سألوا عنك...ارسل ابوك الفلوس..."
نزلت عبير راسها:"ايه...."
وطلعت وهي تمسح دموعها...كانت ام سعيد في وجهها...
ام سعيد:"ويبن رايحه..."
عبير بقهر:"وين بروح يعني...في البيت مابروح بعيد..."
طلعت الحديقه وهي تتأمل البيت اللي شراه ابوها لها....لما عرفوا الحقيقه تخلوا عنها...ولما درت ام سعيد بالسالفه عرضت عليهم زواج ولدها السكير الفاشل منها...ولاقى هالطلب منها كل ترحيب من امها وابوها....ورموها ولا سألوا عنها...امنوا لها كل حاجاتها الماديه وحرموها منهم.....حست بالعذاب والالم والحرمان وهي تتفتقد وجود اهلها اللي حرموها منه وهم احياء...ورفضوا كل محاولاتها الاتصال بهم...
والوحيده اللي لازلات على اتصال معها ريم بنت خالتها...ومن خلالها تعرف اخبار اهلها...

بعد ما رجعوا من صلاة العيد ناظرت العيال بكل فخر....خلال الاربع سنوات استطاعت انها تعيش سعاده وراحة بال كانت مفتقدتها....تزوجت ابو اسامه قبل اربع سنوات بعد ما خطبتها اخته...وكانت جدا صريحه معها وما اخفت عليها أي شي...ومن حسن حظها انه مثل مافيه ناس ماللمغفره مكان في قلوبهم فيه ناس يسامحون كل الاخطاء الماضيه والزلات القديمه...ابو اسامه ارمل وعنده من العيال اربعه ...ماتت زوجته قبل خمس سنوات...واحتاج لزوجه تكون ام حنون على عياله قبل ما تكون زوجه صالحه له...ومشاعل كانت احسن وحده قامت بكل جداره بهالدور...

من بعد موت عبد العزيز انكسرت في داخله اشياء مستحيل تتصلح...وتغير اشياء كثير في حياته...طلع من البيت اللي هو فيه لما ما قدر يتحمل الذكريات والحنين والشوق اللي يحسه كل ما دخل البيت....طلب من بسمه تسامحه على كل اللي صار منه...فقدانه لولده خلاه يحس بلوعتها والمها لما فقدت اسرتها...كانت المصايب تجيه من كل مكان بعد موت ولده بسنه تطلقت هدى بنته من زوجها...وسحر مات لها الطفل الثاني...
حس بالام وهو يحس بناته يتعذبون قدام عيونه وهو ما في يده شي...

وقفت على شاطئ البحر والهواء يلعب بشعرها...وهي تناظر زرقة السما وهي تلتقي مع زرقة البحر في منظر رائع...التفتت وهي تسمع ضحك رهف وهي تلعب كوره مع خالد...ما تنكر انه خالد وعيالها هم كل دنياها وهم سعادتها...بس ما تقدر تطرد امواج الحزن والاسى اللي تغمرها احيانا بدون سبب الا تذكرها لماضي مؤلم ...حست بالكوره على كتفها...التفتت عليهم....
رهف وهي تضحك:"ترى باب هو اللي رمى الكوره عليك..."
ناظرت خالد وابتسامه عذبه مرسومه على وجهه...بادلته الابتسام وشالت الكوره
وهي تحاول ترميها عليه....وضحكات رهف البريئه تملئ المكان.....
-النهـــــــــايه-
تمت بحمد الله 


تعليقات
تعليق واحد
إرسال تعليق
  • غير معرف 23 يوليو 2022 في 11:30 م

    ت

    إرسال ردحذف



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -